Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ ٥١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ خَيْرُ الْأُمْمِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٥١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بَّهِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ خَيْرُ الْأُمَمِ وَآخِرُ الْأُمَمِ فَفُضِحَتِ الْأُمَمُ عِنْدَهُمْ وَلَمْ يُفْضَحُوا وَأَنَّهُمْ مُيَسَّرُونَ لِحِفْظِ كِتَابِهِمْ فِي صُدُورِهِمْ، وَأَنَّهُمْ اشْتُقَّ لَهُمْ اسْمَانِ مِنْ أَسْمَاءِ الله تَعَالَى: المُسْلِمُونَ وَالمُؤْمِنُونَ، وَسَمَّى دِينَهُمْ: الْإِسْلَامَ، وَلَمْ يُوصَفْ بِهَذَا الْوَصْفِ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ دُونَ أُمَمِهِمْ. قَالَ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلِذِكْرِ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ رَّ: ﴿هُوَ سَمَّكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾ الْآيَةَ. ٣١٩٠ - أَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ مَاجَهْ، ٣١٩٠ - قوله: ((أخرج أحمد)): مطولاً ومختصرًا، في غير موضع من مسنده، منها: حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن الجريري، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه أن رسول الله وم لو قال: ((أنتم توفون سبعين أمةً، أنتم خيرها وأكرمها على الله)). إسناده حسن. قوله: ((والترمذي)»: في تفسير قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ الآية: حدثنا عبد بن حميد، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن بهز بن حكيم، به. قوله: ((وحسنه)) : قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وقد روى غير واحد هذا الحديث عن بهز بن حكيم نحو هذا، ولم يذكروا فيه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. قوله: ((وابن ماجه)): في الزهد، باب صفة أمة محمد: حدثنا محمد بن خالد بن خداش، ثنا إسماعيل ابن علية، عن بهز بن حکیم، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٨٢ ٥١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ :﴿ بِأَنَّ أُمَّنَّهُ خَيْرُ الْأُمَمِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ وَالْحَاكِمُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ نَّهِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمٍَّ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: إِنَّكُمْ تُتِمُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى الله تَعَالَى. قال ابن ماجه أيضًا: حدثنا عيسى بن محمد بن النحاس الرملي وأيوب بن محمد الرقي قالا: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَّل: ((نكمل يوم القيامة سبعين أمةً، نحن آخرها وخيرها)). قوله: (والحاكم)): قال في المستدرك: أخبرني أبو عبد الله: محمد بن علي الصنعاني بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أنبأ عبد الرزاق، به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. قال الحاكم أيضًا: أخبرناه أبو العباس: محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود. ح وأنبأ أبو عبد الله الصفار، ثنا محمد بن سلمة قالا: ثنا يزيد بن هارون، به. قوله: «أنتم خيرها»: كذا في بعض الروايات، ولها ترجم الإمام الدارمي في الرقاق من مسنده، فقال باب: في قول النبي ◌َّ: ((أنتم آخر الأمم)): أخبرنا النضر بن شميل، ثنا بهز بن حكيم، به. وكلا اللفظين صحيح لما تقدم في اللفظ الآخر عند ابن ماجه. وكذلك جاء اللفظ عند الإمام أحمد في موضع من المسند: حدثنا يحيى، عن بهز قال: حدثني أبي، عن جدي قال: سمعت رسول الله وَّر يقول: ((إنكم وفيتم سبعين أمةً أنتم آخرها وأكرمها على الله)). وقال أيضًا: حدثنا يزيد، أنا بهز، عن أبيه، عن جده قال: سمعت نبي الله وَّة يقول: ((ألا إنكم توفون سبعين أمةً، أنتم خيرها وأكرمها على الله)). ومن طريق الإمام أحمد عن يزيد أخرجه ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات: أنبأنا ابن الحصين، أنبأنا ابن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، به. وهو في مصنف عبد الرزاق: أخبرنا معمر، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٨٣ ٥١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ أُمَّنَّهُ خَيْرُ الْأُمَمِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣١٩١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِم، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَمْ تَكُنْ أُمَّةٌ أَكْثَرَ اسْتِجَابَةً فِي الْإِسْلَامِ مِنْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ، فَمِنْ ثَمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ الْآيَةَ. ٣١٩٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ رَاهُويَهْ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي المُصَنَّفِ، وأخرجه عبد بن حميد - كما في المنتخب -: حدثني الحسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، به. وقال أيضًا: أخبرنا يزيد بن هارون، أنا بهز بن حكيم، عن أبيه، به، وفيه: ((أنتم آخرها، بدل: خیرها». وابن جرير في تفسيره: حدثني يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن علية، به. قال ابن جرير أيضًا: حدثنا الحسن بن يحيى، أنا عبد الرزاق، به. وابن أبي حاتم في التفسير: حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق، به. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير من طرق عن الجريري وبهز، مطولًا ومختصرًا، منها قوله: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، به. وقال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، به. قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه قال: حدثني أبي قال: حدثني النضر بن شمیل، به. وقال أيضًا: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا محمد بن بكار العيشي، ثنا حماد بن عيسى الجهني، ثنا سفيان الثوري، عن بهز بن حکیم، به. ٣١٩١ - قوله: ((وأخرج ابن أبي حاتم)): قال في تفسيره: حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، به. مرسل، وعبد الله بن مالك لم أعرفه، سكت عنه البوصيري في الإتحاف. ٣١٩٢ - قوله: ((وأخرج ابن راهويه في مسنده)): وهو كما في المطالب العالية: أخبرنا يعلى بن عبيد، ثنا أبو سنان، عن عبد الله بن مالك، عن مكحول، به النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٨٤ ٥١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ◌ِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ خَيْرُ الْأُمَمِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ حَقٌّ، فَأَتَاهُ يَظْلُبُهُ فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ لَا أُفَارِقُكَ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالله مَا اصْطَفَى اللهُ مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، فَلَطَمَهُ عُمَرُ، فَأَتَى الْيَهُودِيُّ النَّبِيَّ لَه فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ! فَأَرْضِهِ مِنْ لَظْمَتِهِ، بَلْ يَا يَهُودِيُّ! آدَمُ صَفِيُّ اللهِ، وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ، وَمُوسَى نَجِيُّ اللهِ، وَعِيسَى رُوحُ اللهِ، وَأَنَا حَبِيبُ اللهِ، بَلْ يَا يَهُودِيُّ! تَسَمَّى اللهُ بِاسْمَيْنِ سَمَّى بِهِمَا أُمَّتِي: هُوَ السَّلَامُ، وَسَمَّى بِهَا أُمَّتِي: المُسْلِمِينَ، وَهُوَ المُؤْمِنُ، وَسَمَّى بِهَا أُمَّتِي: المُؤْمِنِينَ، بَلْ يَا يَهُودِيُّ طَلَبْتُمْ يَوْمًا: دُخِرَ لَنَا: لَنَا الْيَوْمَ، وَلَكُمْ غَدَا، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى، بَلْ يَا يَهُودِيُّ! أَنْتُمُ الْأَوَّلُونَ وَنَحْنُ الْآخِرُونَ، السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَلْ إِنَّ الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا، وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي. وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ: أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ، فِي بَابِ ذِكْرِهِ نَّهَ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَحَدِيثُ كَوْنِهِمْ آخِرَ الْأُمَمِ قَرِيبًا . قوله: ((في باب ذكره وَّر في التّوراة والإنجيل)): انظر حديث رقم: ٤٣، وما بعده. قوله: ((آخر الأمم قريبًا»: سيأتي باب اختصاصه بأن أمته الآخرون في الدنيا الأولون يوم القيامة، حديث رقم: ٣٣١٣ وما بعده التعليق. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٨٥ ٥٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ◌َ بِالْعَذَبَةِ فِي الْعِمَامَةِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٥٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَل﴿ بِالْعَذَبَةِ فِي الْعِمَامَةِ وَالإِثْتِزَارِ فِي الْأَوْسَاطِ وَكِلَاهُمَا سِيمَاءُ الْمَلَائِكَةِ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ وَصْفِ أُمَّتِهِ فِي بَابٍ ذِكْرِهِ نَّهِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَلَفْظُهُ: وَيَأْتَزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ. ٣١٩٣ - وَأَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: اقْتَزِرُوا كَمَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ الْمَلَائِكَةِ تَأْتَزِرُ عِنْدَ رَبِّهَا إِلَى أَنْصَافِ سُوقِهَا . ٣١٩٤ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ: قوله: ((ويأتزرون على أوساطهم)): انظر الآثار المتقدمة: ٤٧، ٤٨، ٤٩. ٣١٩٣ - قوله: ((وأخرج الديلمي)): في مسند الفردوس - وهو كما في الغرائب الملتقطة وزهر الفردوس -: أخبرنا الدوني، أنا ابن الكسار، أنا ابن السني، ثنا ابن صاعد، ثنا محمد بن حرب، ثنا يحيى بن السكن، عن عمران القطان، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَله: ((ائتزروا كما رأيت الملائكة تأتزر عند ربها إلى أنصاف سوقها)). قال الحافظ: المثنى ضعيف. ٣١٩٤ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ)): قال في المعجم الكبير: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا محمد بن الفرج الهاشمي، ثنا عيسى بن يونس، عن مالك بن مغول، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ◌َ: ((عليكم بالعمائم فإنها سيماء الملائكة، وأرخوا لها خلف ظهوركم)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٨٦ ٥٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ* بِالْعَذَبَةِ فِي الْعِمَامَةِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَلَيْكُمْ بِالْعَمَائِمِ، وَأَرْخُوهَا خَلْفَ ظُهُورِكُمْ، فَإِنَّهَا سِيمَاءُ الْمَلَائِكَةِ. ٣١٩٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَمَّمَ رَسُولُ اللهِ وَاهـ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَتَرَكَ مِنْ عِمَامَتِهِ مِثْلَ وَرَقِ الْعُشَرَاءِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ مُعْتَمِّينَ قال الهيثمي في مجمع الزوائد: عيسى بن يونس قال الدارقطني: مجهول، وذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمة يحيى بن عثمان بن صالح المصري شيخ الطبراني، ومع ذلك فقد وثقه . قوله: ((فإنّها سيماء الملائكة)»: وأخرجه ابن مردويه في جزء ما انتقاه على أبي القاسم الطبراني: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، به. ٣١٩٥ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): عزاه لابن عساكر وهو عند الطبراني، قال في المعجم الأوسط: حدثنا مقدام، ثنا سعيد بن عفير، ثنا سهل أبو حريز، مولى المغيرة، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: عمم رسول الله وَ ﴿ عبد الرحمن، وأرخى له أربع أصابع، وقال: ((إني لما صعدت إلى السماء رأيت أكثر الملائكة معتمين)). قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا سهل أبو حريز، تفرد به: سعيد بن عفير، اهـ. وقال الذهبي في الميزان: أبو حريز أو أبو جرير، عن مولاه، معاوية، قال الدار قطني : مجهول. وقال ابن عساكر في ترجمة سلمة بن صالح العنسي من تاريخ دمشق: أنبأنا أبو طاهر: محمد بن الحسين الحنائي، أنا أبو القاسم: علي بن الفضل المقرئ قراءة عليه، ثنا عبد الوهاب بن الحسن العدل قال: حدثني أبو القاسم: صاعد بن عبد الرحمن بن صاعد، ثنا عمر بن مضر، ثنا سلمة بن صالح الحرستاني العنسي. وأنبأنا أبو عبد الله: محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الخطاب، أنا أبو القاسم: علي بن محمد بن علي الفارسي قراءة عليه بمصر، أنا أبو الطاهر: محمد بن أحمد بن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٨٧ ٥٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالْعَذَبَةِ فِي الْعِمَامَةِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَذَكَرَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: أَنَّ أَصْلَ الْعَذَبَةِ أَنَّهُ بَيْهِ لَمَّا رَأَى رَبَّهُ وَاضِعًا يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ أَكْرَمَ ذَلِكَ المَوْضِعَ بِالْعَذَبَةِ، لَكِنْ قَالَ الْعِرَاقِيُّ: لَمْ نَجِدْ لِذَلِكَ أَضْلًا. عبد الله بن نصر بن بجير الذهلي القاضي، ثنا علي بن سراج، ثنا أبو حفص: عمر بن مضر الدمشقي، ثنا سلمة بن صالح العنسي، ثنا أبو جرير المدني، عن الزهري، عن عروة عائشة قالت: عمم رسول الله ◌َّ عبد الرحمن بن عوف بفناء بيتي هذا وترك من عمامته مثل ورق العشراء ثم قال : - وفي حديث ابن الخطاب وقال : - ((رأيت أكثر من رأيت من الملائكة معتمین)). قوله: ((وذكر ابن تيمية)»: اقتبسه المصنف من كلام لابن القيم في زاد المعاد - وهو مما صح لي سماعًا بتوفيق الله - فإنه قال في أثناء كلامه في لباس رسول الله وي طير قال: وكان ◌َّ إذا اعتم أرخى عمامته بين كتفيه، كما رواه مسلم في صحيحه، عن عمرو بن حريث قال: (رأيت رسول الله وَ و على المنبر وعليه عمامة سوداء، قد أرخى طرفيها بين كتفيه))، قال: وفي مسلم أيضًا: عن جابر بن عبد الله ((أن رسول الله وَّير دخل مكة وعليه عمامة سوداء))، ولم يذكر في حديث جابر: ذؤابةً، فدل على أن الذؤابة لم يكن يرخيها دائمًا بين كتفيه، قال: وكان شيخنا أبو العباس ابن تيمية يذكر في سبب الذؤابة شيئًا بديعًا، وهو أن النبي ◌ّه إنما اتخذها صبيحة المنام الذي رآه في المدينة، لما رأى رب العزة تبارك وتعالى، فقال: ((يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري، فوضع يده بين كتفي، فعلمت ما بين السماء والأرض ... )) الحديث، وهو في الترمذي، وسئل عنه البخاري فقال: صحيح، قال: فمن تلك الحال أرخى الذؤابة بين كتفيه، وهذا من العلم الذي تنكره ألسنة الجهال وقلوبهم، ولم أر هذه الفائدة في إثبات الذؤابة لغيره، اهـ. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٨٨ ٥٣ - بَابُّ اخْتِصَاصِهِ وَ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلَّ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ الَّذِي كَانَ عَلَى الْأُمَمِ قَبْلَهُمْ وَأَحَلَّ لَهُمْ كَثِيرًا مِمَّا شَدَّدَ عَلَى مَنْ قَبْلَهُمْ وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، وَرَفَعَ عَنْهُمُ الْمُؤَاخَذَةَ بِالْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ، وَحَدِيثِ النَّفْسِ، وَأَنَّ مَنْ هَمَّ مِنْهُمْ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ سَيِّئَةً، بَلْ تُكْتَبْ حَسَنَةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ كُتِبَتْ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا، وَوَضَعَ عَنْهُمْ قَتْلَ النَّفْسِ فِي التَّوْبَةِ، وَقَرْضَ مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ، وَرُبْعَ المَالِ فِي الزَّكَاةِ، وَمَا دَعَوْا بِهِ اسْتُجِيبَ لَهُمْ، وَشَرَعَ لَهُمُ النَّخْبِيرَ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ، وَنِكَاحَ أَرْبَعِ، وَرَخَّصَ لَهُمْ فِي نِكَاحِ غَيْرِ مِلَّتِهِمْ، وَفِي نِكَاحِ الْأَمَةِ، وَفِي مُخَالَطَةِ الْحَائِضُ سِوَى الْوَظْءِ، وَفِي إِنَّيَانِ المَرْأَةِ عَلَى أَيِّ شِقِّ شَاؤُوا، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ كَشْفَ الْعَوْرَةِ، وَالتَّصْوِيرَ، وَشُرْبَ المُسْكِرِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِ الدِّينِ مِنْ حَرَجْ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اٌلْيُسْرَ وَلَا يُرِدُ بِكُمُ الْمُسْرَ﴾ الآيَةَ، وَقَالَ رَّك: ﴿رَبَنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن ◌َِّينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ, عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَاْ﴾ِ الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغَْلَ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِ قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانٍ﴾ الْآَيَّةَ. قوله: ((وربع المال في الزّكاة)) : زاد في الرباط والسليمانية والظاهرية: ((وفقي العين من النظر إلى ما لا يحل)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٨٩ ٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلَ بِأَنَّ أُمَّتَّهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣١٩٦ - أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِاِبْنِ عَبَّاسِ: إِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِ الدِّينِ مِنْ حَجْ﴾ الْآيَةَ، أَمَا عَلَيْنًا مِنْ حَرَجَ أَنْ نَزْنِيَ أَوْ نَسْرِقَ؟، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِ الْإِصْرَ الَّذِي كَانَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِلٌّ وُضِعَ عَنْكُمْ. ٣١٩٧ - وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: مَا بَعَثَ الله تَعَالَى مِنْ نَبِّ وَلَا أَرْسَلَ مِنْ رَسُولٍ أَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ إِلَّا أَنْزَلَ الله عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىّ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِ الَّهُ ﴾ الْآيَةَ، فَكَانَتِ الْأُمَمُ تَأْبَى عَلَى أَنْبِيَائِهَا وَرُسُلِهَا وَيَقُولُونَ: نُؤَاخَذُ بِمَا تَحَدَّثُ بِهِ أَنْفُسُنَا وَلَمْ تَعْمَلْهُ جَوَارِحُنَا؟!، فَيَكْفُرُونَ وَيَضِلُّونَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِّ وَّهِ اشْتَدَّ عَلَى المُسْلِمِينَ مَا اشْتَدَّ عَلَى الْأُمَم قَبْلَهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله ٣١٩٦ - قوله: ((أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره)): أخرجه في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾ الآية قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن ابن سيرين قال: قال أبو هريرة، لابن عباس :... ، فذكره. قوله: (وضع عنکم)): وأخرجه ابن جرير في تفسيره أيضًا: حدثنا ابن وكيع، ثنا ابن فضيل، به. ٣١٩٧ - قوله: ((وأخرج الفريابيّ في تفسيره)): اقتصر هنا في عزوه للفريابي، وزاد في الدر المنثور: عبد بن حميد، وابن المنذر، وسيأتي في التعليق التالي أنه عند ابن جرير أيضًا. قوله: ((اشتدّ على المسلمين ما اشتدّ على الأمم قبلهم)) : كأن المصنف ذهل عن حديث أبي هريرة المشهور المخرج في صحيح مسلم حتى جاء بمرسل محمد بن كعب، قال مسلم في الإيمان، باب قوله تعالى: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِى أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ الآية: حدثني محمد بن منهال الضرير، وأمية بن بسطام النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٩٠ ٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ :﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أَنُؤَاخَذُ بِمَا تَحَدَّثُ بِهِ أَنْفُسُنَا وَلَمْ تَعْمَلْهُ جَوَارِحُنَا؟!، قَالَ: نَعَمْ، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَاْلُبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ﴾ الْآَيَةَ، فَوَضَعَ اللهُ عَنْهُمْ حَدِيثَ النَّفْسِ إِلَّا مَا عَمِلَتِ الْجَوَارِحُ: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾، مِنْ خَيْرِ، ﴿وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾، مِنْ شَرِّ. العيشي واللفظ لأمية قالا: ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح - وهو ابن القاسم - عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: لما نزلت على رسول الله وَله: ﴿لِلَّهِ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضَِّ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىّ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيُ﴾ الآية، قال: فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله #، فأتوا رسول الله وَالر ثم بركوا على الركب، فقالوا: أي رسول الله! كلفنا من الأعمال ما نطيق: الصلاة، والصيام، والجهاد، والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها، قال رسول الله وَية: ((أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟، بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير))، قالوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير، فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم، فأنزل الله في إثرها ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ كُلُّ ءَامَنَ بِلَّهِ وَمَتَكَنِهِ، وَكُهِ، وَرُسُلِهِ، لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُسُلِهِ، وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَاً غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ الآية، فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى، فأنزل الله ومات: ﴿لَا يُكَلِّفُ اَللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيَّهَا مَا أَكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن تَسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ الآية، قال: نعم، ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ, عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ الآية، قال: نعم، ﴿رَبََّ وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهٌِ﴾ الآية، قال: نعم، ﴿وَأَعْفُ عَنَّا وَأَغْفِرْ لَنَا وَأَرْتَمْنَاْ أَنْتَ مَوْلَئِنَا فَأَنصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَفِنَ﴾ الآية، قال: نعم. قوله: ((فوضع الله عنهم حديث النّفس إلّا ما عملت الجوارح)): اختصر اللفظ ابن جرير وأتى بالمعنى فقال: حدثنا ابن وكيع، ثنا أبي، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب قال: نسخت هذه الآية: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ الآية، ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىَ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ الآية. في إسناده موسى بن عبيدة الربذي، وعداده في الضعفاء. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٩١ ٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣١٩٨ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْ مِذِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيَّ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهٌ ﴾ الْآيَةَ، دَخَلَ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلْ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ وََّ، فَقَالَ: قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَسَلَّمْنَا، فَأَلْقَى اللهُ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ءَامَنَ الرَّسُولُ﴾ الْآيَةَ، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. ٣١٩٩ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ: إِنَّ اللهَ رَكَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا، مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ. ٣١٩٨ - قوله: ((وأخرج مسلم)): في الكتاب والباب المشار إليه قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر قال إسحاق: أنا، وقال الآخران: ثنا وكيع، عن سفيان، عن آدم بن سليمان مولى خالد قال: سمعت سعيد بن جبير، يحدث عن ابن عباس، به. قوله: «والترمذيّ» : قد ذكرت في المقدمة وفي غير موضع أن المصنف قد يخرج عما انتهجه في أول الكتاب، ومنها هنا في هذا الموضع كما ترى، فإنه ذكر الترمذي مع مسلم. قوله: ((فأنزل الله آمن الرّسول»: لفظ الرواية: ((فأنزل الله ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاً لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتُّ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأَنَا﴾ الآية، قال: قد فعلت، ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ، عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ الآية، قال: قد فعلت، ﴿وَأَغْفِرْ لَنَا وَأَرْحَمْنَاً﴾ الآية، قال: قد فعلت. ٣١٩٩ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)): وقع بياض في موضع الشيخين في نسختي توبكابي ١، ٢، والرباط وهذه الثلاثة من أتقن النسخ للمتن، ولا يصح العطف على ما قبله بالإفراد، وفي بقية النسخ بذكر الشيخين. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٩٢ ٥٣ - بَابُّ اخْتِصَاصِهِ مَّهِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٢٠٠ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ، أخرجه البخاري في العتق، باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق: حدثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا مسعر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، نحوه. وفي الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق: حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، ثنا قتادة، نحوه. وفي الأيمان، باب: إذا حنث ناسيًا في الأيمان: حدثنا خلاد بن يحيى، ثنا مسعر، ثنا قتادة، نحوه ومسلم في الإيمان، باب تجاوز الله عن حديث النفس: حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد ومحمد بن عبيد الغبري واللفظ لسعيد قالوا: ثنا أبو عوانة، عن قتادة، به . قال: حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا: ثنا إسماعيل بن إبراهيم. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا علي بن مسهر وعبدة بن سليمان. ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا: ثنا ابن أبي عدي كلهم، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به. وحدثني زهير بن حرب، ثنا وكيع، ثنا مسعر وهشام. ح وحدثني إسحاق بن منصور، أنا الحسين بن علي، عن زائدة، عن شيبان جميعًا، عن قتادة، بهذا الإسناد مثله. ٣٢٠٠ - قوله: ((وأخرج أحمد)): هكذا عزاه هنا للإِمام أحمد، وكأنه سبق قلم، فإنه لما أورده في الدر المنثور لم يعزه إليه ضمن جماعة أخرجوه من حديث ابن عباس، وهو الأشبه. قوله: ((وابن حبان)): قال في صحيحه: أخبرنا وصيف بن عبد الله الحافظ بأنطاكية، ثنا الربيع بن سليمان المرادي، ثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمیر، عن ابن عباس، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٩٣ ٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْحَاكِمُ، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ. قوله: ((والحاكم)): قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثنا بشر بن بكر. وحدثنا أبو العباس غير مرة، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أيوب بن سويد قالا: ثنا الأوزاعي، به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص . قوله: ((و ابن ماجه): قال في الطلاق، باب طلاق المكره والناسي: حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن ابن عباس، به. هكذا أسقط الوليد بن مسلم شيخ عطاء بن أبي رباح فيه، وهو عبيد بن عمير، وعطاء من تلاميذ ابن عباس المشهورين، ويحتمل أن يكون حديث عطاء عن عبيد من المزيد في متصل الأسانيد غير أن الحفاظ يرونه من أوهام الوليد بن مسلم، وهكذا أخرجه ابن عدي في ترجمة الحسن بن علي النخعي من الكامل: حدثنا عمر بن سنان والحسن بن سفيان والحسين بن أبي معشر وابن سلم وإبراهيم بن دحيم والحسين بن محمد السكوني الحمصي وعبد الله بن موسى بن الصقر البغدادي والفضل بن عبد الله بن مخلد الجرجاني قالوا: ثنا محمد بن المصفى، ثنا الوليد بن مسلم، به. قال ابن عدي أيضًا: حدثنا إبراهيم بن دحيم، ثنا إسماعيل بن عمرو، ثنا محمد بن إبراهيم الزبيدي، ثنا الوليد، به. قال ابن عدي أيضًا: حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا محمد بن عبد الله بن ميمون، ثنا الوليد، به. قوله: «وما استكرهوا عليه»: ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، به. قال البيهقي: رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي فلم يذكر في إسناده عبيد بن عمير، اهـ. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٩٤ ٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٢٠١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار: حدثنا ربيع بن سليمان المؤذن، به. والطبراني في المعجم الصغير: حدثنا كنيز الخادم المعدل الفقيه مولى أحمد بن طولون بمصر، ثنا الربيع بن سليمان، به. قال الطبراني: لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر، تفرد به الربيع بن سليمان. وأخرجه ابن عدي في ترجمة الحسن بن علي النخعي: حدثنا أحمد بن يزيد بن ميمون الصيدنائي بمصر، ثنا محمد بن علي بن داود ابن أخت غزال. ح وحدثنا يعقوب بن إسحاق أبو عوانة الإسفرائيني، ثنا أيوب بن سافري قالا : ثنا أبو يعقوب البويطي: يوسف بن يحيى، ثنا بشر بن بكر، به. قال ابن عدي أيضًا: حدثنا عبد الله بن علي بن الجارود بمكة وعبد الله بن محمد بن يوسف بالقلزم وابن جوصا وكهمس بن معمر وإبراهيم بن إسماعيل بن الفرج الغافقي والحكم بن إبراهيم بن الحكم وأحمد بن محمد بن زنجويه وأحمد بن علي بن الحسن المدائني وعبد الله بن أحمد بن أبي الطاهر بن السرح والحسن بن عياض الحميري وعيسى بن أحمد الصدفي كلهم بمصر، ووصيف بن عبد الله الحافظ بأنطاكية الرومي، ومحمد بن زكرياء الأسدابادي بها، وعبد الله بن يحيى بن موسى السرخسي بآمل، وعبد الله بن محمد بن المنهال وعبد الملك بن محمد وعلي بن حاتم جميعًا بجرجان قالوا: ثنا الربيع بن سليمان، به. قال: حدثنا عيسى بن أحمد الصدفي والحسين بن عياض الحميري جميعًا بمصر، ومحمد بن علويه بجرجان قال ابن علويه: ثنا حسين بن أبي معاوية البزاز قال الصدفي والحميري: ثنا حسين أبو علي الصائغ، ثنا بشر بن بكر، به. وأخرجه الدارقطني في سننه: أخبرنا أبو محمد ابن صاعد وأبو بكر النيسابوري وموسى بن جعفر بن قرين وأحمد بن إبراهيم بن حبيب الزراد وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري قالوا: ثنا الربيع بن سليمان، به. ومن طريق الدارقطني أخرجه البيهقي: وأخبرنا أبو بكر ابن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، به ٣٢٠١ - قوله: ((وأخرج ابن ماجه)): في اللفظ اختلاف يسير، قال ابن ماجه: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٩٥ ٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بَ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتَكْرِهُوا عَلَيْهِ. ٣٢٠٢ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، الفريابي، ثنا أيوب بن سويد، ثنا أبو بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله وَل: ((إن الله قد تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استکرهوا علیه)). إسناده واه، أيوب بن سويد ضعيف بمرة، وأبو بكر الهذلي متروك الحديث، وشهر ضعيف، وفيه علة أخرى، وهي الاختلاف في إسناده كما سيأتي. قوله: ((وما استكرهوا عليه)): خالفه ابن عجلان، عن الهذلي، قال ابن عدي في ترجمة أبي بكر الهذلي من الكامل: حدثنا الساجي، ثنا أحمد بن سعيد الهمذاني، ثنا إسحاق بن الفرات، عن ابن لهيعة، عن ابن عجلان، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن أن رسول الله وَ ل﴿ه قال: ((تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان والاستكراه)). خالفه إسماعيل بن عياش، عن الهذلي، قال ابن عدي في ترجمته من الكامل: حدثنا الفضل بن عبد الله الأنطاكي، ثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، به. ٣٢٠٢ - قوله: ((وأخرج أحمد»: قال في المسند: حدثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا ابن هبيرة أنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول: أخبرني سعيد أنه سمع حذيفة بن اليمان، به. إسناده جيد، فقد صرح ابن لهيعة بالتحديث وليس هو ممن يكذب إذا صرح، وسعيد هنا: هو ابن المسيب، ولا أدري سمع ابن المسيب من حذيفة أم لا، فإنه ولد لسنتين مضتا من خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وقيل: لأربع سنين، ولذلك لم يذكر المزي حذيفة في شيوخ ابن المسيب، ولا ذكر ابن المسيب في ترجمة حذيفة، لكن يشكل على هذا أن ابن كثير ذكر إسناد الإمام أحمد مسلسلًا بالسماع والتحديث إذ قال في تفسير سورة المائدة: وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا ابن هبيرة أنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول: حدثني سعيد بن المسيب، سمعت حذيفة بن الیمان، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٩٦ ٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَلِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الإِصْرُ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَأَبُو بَكْرِ الشَّافِعِيُّ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ، وَأَبُو نُعَيْم، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: سَجَدَ رَسُولُ الله ◌َّهِ يَوْمًا، فَلَمْ يَرْفَعْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبِضَتْ فِيهَا، فَلَمَّا رَفَعَ قَالَ: إِنَّ رَبِّي اسْتَشَارَنِي فِي أُمَّتِي: مَاذَا يَفْعَلُ بِهِمْ؟، فَقُلْتُ: مَا شِئْتَ يَا رَبِّ، هُمْ خَلْقُكَ وَعِبَادُكَ، فَاسْتَشَارَنِي الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَاسْتَشَارَنِي الثَّالِثَةَ، فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي لَنْ أُخْزِيَكَ فِي أُمَّتِكَ، وَبَشَّرَنِي، أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَعِي مِنْ أُمَّتِي: سَبْعُونَ أَلْفًا، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ: سَبْعُونَ أَلْفًا، لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ: ادْعُ تُجَبْ، وَسَلْ تُعْطَ، وَأَعْطَانِي، أَنْ غُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ، وَأَنَا أَمْشِي حَيًّا صَحِيحًا، وَشَرَحَ لِي صَدْرِي، وَأَنَّهُ أَغْطَانِي: أَنْ لَا تُخْزَى أُمَّتِي وَلَا تُغْلَبُ، وَأَنَّهُ أَعْطَانِي: الْكَوْثَرَ نَهْرًا فِي الْجَنَّةِ يَسِيلُ فِي حَوْضِي، وَأَنَّهُ أَعْطَانِ: الْقُوَّةَ وَالنَّصْرَ وَالرُّعْبَ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيَّ شَهْرًا، وَأَنَّهُ أَعْطَانِي: أَنِّي أَوَّلُ الْأَنْبِيَاءِ دُخُولَا الْجَنَّةَ، وَطَيَّبَ لِأُمَّتِي الْغَنِيمَةَ، وَأَحَلَّ لَنَا كَثِيرًا مِمَّا شَدَّدَ عَلَى مَنْ قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ابن لهيعة فيه كلام. قوله: ((وأبو بكر الشّافعي في الغيلانيات)): وهي الفوائد أيضًا، قال: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي تميم قال: حدثني سعيد يعني: ابن المسيب، به . قوله: ((وأبو نعيم، وابن عساكر)): عزاه لأبي نعيم وابن عساكر فأشعر بضعفه وتفردهما به، وهو عند الإمام أحمد، قال في المسند: حدثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا ابن هبيرة أنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول: أخبرني سعيد أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول: غاب عنا رسول الله يومًا، فلم يخرج حتى ظننا أن لن يخرج، فلما خرج سجد سجدة ... الحديث بنحوه. صرح ابن لهيعة بالتحديث، فحديثه صالح، لكن سعيد شيخ أبي تميم لم يتبين لي. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٩٧ ٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَِّ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَبْلَنَا، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْنَا فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، فَلَمْ أَجِدْ لِي شُكْرًا إِلَّ هَذِهِ السَّجْدَةَ . ٣٢٠٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ فِي تَفْسِيرِهِ، وَالْبَيْهَِيُّ فِي الشُّعَبِ، عَنِ ابْنِ ٣٢٠٣ - قوله: ((وأخرج ابن المنذر)): هو الإمام الحافظ، العلامة المجتهد، شيخ الإسلام أبو بكر: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري الفقيه، المكي نزيلها، أخذ عن أصحاب الإمام الشافعي، لكنه يجتهد ولا يقلد، قال الإمام النووي تكَّتُهُ: له من التحقيق في كتبه ما لا يقاربه فيه أحد، وهو في نهاية من التمكن من معرفة الحديث، وله اختيار فلا يتقيد في الاختيار بمذهب بعينه، بل يدور مع ظهور الدليل، وقال الذهبي: ما يتقيد بمذهب واحد إلا من هو قاصر في التمكن من العلم، كأكثر علماء زماننا أو من هو متعصب، وهذا الإمام فهو من جملة الحجة، جار في مضمار ابن جرير، وابن سريج وتلك الحلبة رحمهم الله. من مصنفاته: كتاب الأوسط، ويقع في خمسين مجلدًا، والإشراف كلاهما في اختلاف العلماء، وكتاب الإجماع. قوله: «في تفسيره)» : كتاب كبير، قال الحافظ الذهبي في ترجمته: لابن المنذر تفسير كبير في بضعة عشر مجلدًا، يقضي له بالإمامة في علم التأويل أيضًا، اهـ. وهو من الكتب المفقودة. وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، أن ابن مسعود قال: ((كان الرجل من بني إسرائيل إذا أذنب أصبح على بابه مكتوب أذنبت كذا وكذا، وكفارته كذا من العمل، فلعله أن يتكاثر أن يعلمه))، قال ابن مسعود: ((ما أحب أن الله رَّت أعطانا ذلك مكان هذه الآية: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾. الآية)). رجاله رجال الصحيح غير أنه منقطع، بين ابن سيرين وابن مسعود. قوله: ((في الشعب)): قال: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٩٨ ٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَّهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَمَا فَضَّلَهُمُ الله بِهِ فَقَالَ: كَانَ بَنَوْ إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ أَحَدُهُمْ ذَنْبًا أَصْبَحَ وَقَدْ كُتِبَتْ كَفَّارَتُهُ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهِ، وَجُعِلَتْ كَفَّارَةُ ذُنُوبِكُمْ قَوْلًا تَقُولُونَهُ تَسْتَغْفِرُونَ الله تَعَالَى فَيَغْفِرُ لَكُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَعْطَانَا الله آيَةً لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةَ﴾ الْآيَةَ. ٣٢٠٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله لَوْ كَانَتْ كَفَّارَتُنَا كَكَفَّارَاتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: مَا أَعْطَاكُمُ الله خَيْرٌ، كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا أَصَابَ أَحَدُهُمُ الْخَطِيئَةَ وَجَدَهَا مَكْتُوبَةً عَلَى بَابِهِ وَكَفَّارَتَهَا، فَإِنْ كَفَّرَهَا كَانَتْ لَهُ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا، وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْهَا كَانَتْ لَهُ خِزْيٌ فِي الْآخِرَةِ، وَقَدْ أَعْطَاكُمُ الله خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ قَالَ: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الْآيَةَ، وَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ. قوله: ((﴿وَأَلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً﴾)): ذكر المصنف آية آل عمران، والتي في الرواية آية النساء، وقد أخرج عبد الرزاق في التفسير من المصنف قال: أخبرنا معمر، عن رجل، عن ابن مسعود قال: ((خمس آيات في سورة النساء لهن أحب إلي من الدنيا جميعًا: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا ثُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ الآية، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَعِفْهَا﴾ الآية، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِّرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءَ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ بِلَلَّهِ وَرُسُلِهِ، وَلَ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ الآية. كلها في النساء)). ٣٢٠٤ - قوله: ((وأخرج ابن جرير)): قال في تفسير قوله تعالى: ﴿أَمْ نُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُواْ رَسُولَكُمْ﴾ الآية: حدثني المثنى، ثنا إسحاق، ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، به. مرسل. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٩٩ ٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلَ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ عَنْهُمُ الْإِصْرُ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٢٠٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي قِصَّةٍ الَّذِينَ عَبَدُوا الْعِجْلَ، قَالَ: قَالَوْا لِمُوِّسَى: مَا تَوْبَتُنَا؟، قَالَ: يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، فَأَخَذُوا السَّكَاكِينَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقْتُلُ أَخَاهُ وَأَبَاهُ وَأُمَّهُ، لَا يُبَالِي مَنْ قَتَلَ. ٣٢٠٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلّه قَالَ: كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَوْلُ قَرَضُوهُ بِالمَقَارِيضِ، فَنَهَاهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ المثنى: هو ابن إبراهيم الآملي، وابن أبي جعفر: هو عبد الله، صدوق، وأبو جعفر: هو عيسى بن عبد الله بن ماهان، ممن يضعف في الحديث لسوء حفظه، والربيع: هو ابن أنس البکري، لا بأس به. ٣٢٠٥ - قوله: ((وأخرج ابن أبي حاتم)): في اللفظ اختصار، قال في تفسير سورة طه: عن أبي، ثنا عبد الله بن رجاء، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن عبد وأبي عبد الرحمن، عن علي حظُّه قال: ((إن موسى لما تعجل إلى ربه عمد السامري فجمع ما قدر عليه من حلي نساء بني إسرائيل، ثم صوره عجلًا، قال: فعمد موسى إلى العجل فوضع عليه المبارد فبرده بها وهو على شط نهر، فلم يشرب أحد من الماء ممن كان يعبد العجل إلا اصفر وجهه مثل الذهب فقالوا لموسى: ما توبتنا قال: يقتل بعضكم بعضًا)). ٣٢٠٦ - قوله: ((وأخرج ابن ماجه)): اقتصر المصنف عليه وساق لفظ غيره وأشعر أنه لم يخرجه غير ابن ماجه من أصحاب السنن، وهو عند الإمام أحمد وجماعة كما سيأتي، أيضًا في اللفظ اختصار. قال ابن ماجه في أبواب الطهارة، باب التشديد في البول: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة قال: خرج علينا رسول الله وَّير وفي يده الدرقة، فوضعها، ثم جلس فبال إليها، فقال بعضهم: انظروا إليه يبول كما تبول المرأة، فسمعه النبي ◌َّ# فقال: ((ويحك، أما علمت ما أصاب صاحب بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم البول قرضوه بالمقاريض، فنهاهم، فعذب في قبره)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٠٠ ٥٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بَّهِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ وُضِعَ تَنْهُمُ الْإِصْرُ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ. قوله: ((فعذب في قبره)) : وهو في مصنف ابن أبي شيبة: حدثنا أبو معاوية، به. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: حدثنا أبو معاوية، به. والنسائي في الطهارة، باب البول إلى السترة يستتر بها: أخبرنا هناد بن السري، عن أبي معاوية، به. وأبو يعلى في مسنده: حدثنا زهير، ثنا محمد بن خازم، به. ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في صحيحه: حدثنا أحمد بن علي بن المثنی، به. والحاكم في المستدرك: أخبرنا علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا محمد بن عمرو الحرشي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ معاوية، به. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ومن شرط الشيخين. وأخرجه الإمام أحمد: حدثنا وكيع، ثنا الأعمش، به. وابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا وكيع، به. وأخرجه الحميدي في مسنده: ثنا سفيان، ثنا الأعمش، به. وأبو داود في الطهارة، باب الاستبراء من البول: حدثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الأعمش، به. وأخرجه أبو الحسن ابن سلمة في زياداته على سنن ابن ماجه: حدثنا أبو حاتم، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا الأعمش، فذكر نحوه. ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، به . وابن الجارود في المنتقى: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، به. والحاكم في المستدرك: وحدثني أبو بكر: محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة. وأخبرنا أبو بكر ابن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد كلهم، عن الأعمش، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية