Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١
٣٠ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَلَ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وهو في التاسع من حديث أبي طاهر المخلص: حدثنا عبد الله، ثنا داود، به.
وأخرجه الحاكم في المستدرك: حدثنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني، ثنا
محمد بن علي بن عفان، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، به. سكت عنه الحاكم،
وصححه الذهبي في التلخيص.
وأخرجه في موضع آخر: حدثناه أبو عبد الله: محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا خالد بن الحارث، ثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، عن
نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله يَّيقول: ((لا تمشوا بين يدي ولا
خلفي فإن هذا مقام الملائكة))، قال جابر: جئت أسعى إلى النبي ◌ٍّ كأني شرارة.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي
في التلخيص.
ومن هذا الوجه أخرجه المحاملي في أماليه برواية ابن مهدي: حدثنا أبو
الأشعث، ثنا خالد بن الحارث، ثنا شعبة، به.
ومن طريق المحاملي أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: أخبرنا أبو عمر:
عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، ثنا القاضي أبو عبد الله ابن الحسين بن
إسماعيل المحاملي إملاءً، به.
قال الخطيب: غريب من حديث شعبة، عن الأسود بن قيس، لا أعلم رواه عنه
غير خالد بن الحارث، وتفرد به أبو الأشعث، عنه.
وقال الحاكم في موضع ثالث من المستدرك: حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا
يزيد بن الهيثم، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن الأسود بن
قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله وتلا قول لقمان لابنه: ﴿وَقْصِدْ فِ مَشْبِكَ
وَأَغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾ الآية، قال: ((كان رسول الله رَّ إذا خرج مشوا بين يديه وخلوا
ظهره للملائكة».
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في
التلخيص .
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الزهد الكبير: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ،
به .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٦٢
٣٠ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَ﴾:
البُشْرَى بِالُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣١٠٨ - وَمَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َه
قَالَ: كُلُّ نَبِيِّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ، وَأُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ: مَنْ
هُمْ؟، قَالَ: أَنَا، وَحَمْزَةُ، وَابْنَايَ، وَجَعْفَرٌ، وَعَقِيلٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ،
وأخرجه البيهقي أيضًا في الزهد: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، ثنا أبو
جعفر: محمد بن يحيى، ثنا أبو جدي: علي بن حرب، ثنا أبو داود الحفري، ثنا
سفیان، به.
والطحاوي في شرح المشكل: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو الوليد الطيالسي،
ثنا أبو عوانة، ثنا الأسود بن قيس، به.
قال الطحاوي أيضًا: حدثنا فهد بن سليمان، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني،
ثنا وکیع، عن سفیان، به.
وأبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َله: أخبرنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا وكيع، عن
سفيان، به.
وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه: حدثنا عباس، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا
سفيان الثوري، به.
والبغوي في الأنوار: وحدثنا المطهر بن علي، أنا محمد بن إبراهيم، أنا
عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أبو يعلى، به.
٣١٠٨ - قوله: ((وما أخرجه الحاكم)):
اقتصر في العزو على من ذكر وهو عند الترمذي، قال الحاكم في المستدرك:
أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا إبراهيم بن عبد الله المصري، ثنا إبراهيم بن بشار
الرمادي، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا كثير النواء، عن المسيب بن نجبة، عن علي بن أبي
طالب، به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: بل كثير النواء
واه.
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في ترجمة عمار بن ياسر من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الفضل: محمد بن
إسماعيل، أنا أبو القاسم: أحمد بن محمد، أنا أبو القاسم: علي بن أحمد، أنا أبو
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٦٣
٣٠ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ ټپّ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَعُثْمَانُ، وَالْمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ.
سعيد: الهيثم بن كليب، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة أبو عمرو، ثنا عبيد الله بن
موسى، أنا فطر، عن كثير النواء، به.
قال ابن عساكر أيضًا: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو القاسم ابن
البسري وأبو محمد وأبو الغنائم ابنا أبي عثمان وأبو طاهر ابن القصاري وأبو الحسن:
عاصم بن الحسن وأبو عبد الله النعالي قالوا: أنا أبو عمر ابن مهدي، أنا أبو بكر:
محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا جدي، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا الفضل بن دكين،
عن فطر، به.
قال: وأخبرنا جدي، ثنا أبو غسان، ثنا جعفر الأحمر، عن كثير أبي إسماعيل،
به .
قال: وأخبرنا جدي، ثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، ثنا شيخ لنا عمن حدثه، عن
عبد الله بن مليل قال: سمعت عليًّا يقول.
قال: وحدث به يحيى بن معين: أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن سالم -
يعني: ابن أبي حفصة - عن عبد الله بن مليل قال: سمعت عليًّا، به.
قوله: ((وطلحة، والزّبیر)):
وأخرجه الترمذي في المناقب، باب مناقب أبي محمد: الحسن بن علي: حدثنا
ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن كثير النواء، عن أبي إدريس، عن المسيب بن نجبة قال
علي بن أبي طالب: قال النبي وَّر: ((إن كل نبي أعطي سبعة نجباء رفقاء - أو: رقباء -
وأعطيت أنا أربعة عشر))، قلنا: من هم؟ قال: ((أنا وابناي، وجعفر، وحمزة، وأبو بكر،
وعمر، ومصعب بن عمير، وبلال، وسلمان، وعمار، والمقداد، وحذيفة، وعبد الله بن
مسعود)) .
قال أبو عيسى: حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث عن علي
موقوفًا .
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: حدثنا محمد بن الصباح - قال: عبد الله:
وسمعته أنا من محمد بن الصباح -، ثنا إسماعيل بن زكرياء، عن كثير النواء، عن
عبد الله بن مليل قال: سمعت عليًّا يقول :.... فذكره.
وأخرجه الإمام أحمد وعبد الله في زوائد المسند كلاهما: حدثنا أبو نعيم، ثنا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٦٤
٣٠ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ مَا:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فطر، عن كثير بن نافع النواء، قال: سمعت عبد الله ابن مليل قال: سمعت عليًّا
يقول: قال رسول الله وقدر: ((إنه لم يكن قبلي نبي إلا وقد أعطي سبعة رفقاء، وزراء
نجباء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وعلي، وحسن، وحسين، وأبو بكر،
وعمر، والمقداد، وأبو ذر، وحذيفة، وسلمان، وعمار، وبلال)).
قال في غاية المقصد: هكذا ذكره بنقص.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا: حدثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان، عن سالم بن
أبي حفصة قال: بلغني عن عبد الله بن مليل، فغدوت إليه فوجدتهم في جنازة، قال:
فحدثني رجل، عن عبد الله بن مليل قال: سمعت عليًّا يقول :.... ، فذكره.
وأخرجه ابن أبي شيبة - كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا الفضل بن دكين، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في السُّنَّة: ثنا أبو بكر، به.
وأخرجه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا يوسف بن موسى
ومحمد بن الليث الهدادي قالا: ثنا أبو نعيم، ثنا فطر، عن كثير بياع النوى قال:
سمعت عبد الله بن مليل، قال: سمعت عليًّا يقول: قال رسول الله وَ﴾: ((إنه لم يكن
نبي إلا وقد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر،
وعلي، وحسن، وحسين، وأبو بكر، وعمر، وعبد الله بن مسعود، وأبو ذر، والمقداد،
وحذیفة، وعمار، وسلمان، وبلال)).
قال البزار: لا نعلم رواه إلا علي، ولا له إلا هذا الإسناد.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: عزاه في الأطراف - يعني: المزي - لبعض
روايات الترمذي، ولم أجده في نسختي، رواه البزار وأحمد وزاد: وعبد الله بن مسعود
والطبراني باختصار، وذكر فيهم في بعض طرقه: ((مصعب بن عمير))، وفيه كثير النواء،
وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات، اهـ. جعل زيادة ابن مسعود في
رواية الإمام، وهي عند الترمذي والبزار كما ترى.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣١ - بَابٌ:
٣٦٥
٣١ - بَابٌ:
٣١٠٩ - وَأَخْرَجَ الدَّارَ قُطْنِيُّ فِي المُؤْتَلِفِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:
قوله: «بابٌ)):
اقتصر المصنف فيه على ما أورده من الضعيف، وفي الصحاح غيره مما يتعلق
بأهل بيته، وفيها أيضًا ما يدل على أن ذلك ليس خاصًّا بأهل بيته، بل هو مما أكرم الله
به هذه الأمة ومن عليها به، ففي الصحيحين من حديث ابن عباس ﴿ها: كان النبي اَليات
يعوِّذ الحسن والحسين ويقول: ((إن أباكما كان يعوِّذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ
بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة))، وفيهما من حديث
البراء بن عازب قال: قال النبي وَله: ((إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم
اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللَّهُمَّ أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك،
وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللَّهُمَّ آمنت
بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك، فأنت على الفطرة،
واجعلهن آخر ما تتكلم به))، وفيهما من حديث أبي بكر الصديق نص ه: أنه قال
لرسول الله وَلّ: علمني دعاءً أدعو به في صلاتي، قال: ((قل: اللَّهُمَّ إني ظلمت نفسي
ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني إنك أنت
الغفور الرحيم))، وفيهما تعليمه لهي أم المؤمنين عائشة ما تقول إن هي وافقت ليلة
القدر، وفي غيرهما من حديث ابن عباس نظرته، قال: كان رسول الله ولو يعلمنا من
الأوجاع كلها ومن الحمى هذا الدعاء: ((بسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم، من شر كل
عرق نعار، ومن شر حر النار))، أخرجه عبد الرزاق، ومضى تعليمه وَل عائشة رضيعنها دعاء
لإذهاب الحمى، بؤَب لذلك البيهقي في الدلائل فقال: باب ما جاء في تعليمه وَالـ
عائشة ظّا دعاء الحمى فقالته فذهبت، ثم قال: باب ما جاء في دعائه ◌َّ لصاحب
القرحة حتى صح وبرئت القرحة، والبحث يطول، وفيما ذكرته كفاية في بيان المقصود.
٣١٠٩ - قوله: ((وأخرج الدّارقطنيّ في المؤتلف)):
قال في ترجمة حريش بن يزيد: حدثنا أبو عبد الله: عبيد الله بن عبد الصمد بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٦٦
٣١ - بابٌ:
البُشْرَى بِالنُّنْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَخَلَّفَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً، وَقَدْ خَلَّفَ فِينَا
رَسُولُ اللهِ وَ﴿ دَعْوَتَيْنِ مُجَابَتَيْنٍ: أَمَّا وَاحِدَةٌ فَلِشَدَائِدِنَا، وَأَمَّا الْأُخْرَى
فَلِحَوَائِجِنَا، فَأَمَّا الَّتِي لِشَدَائِدِنَا: يَا دَائِمًا لَمْ يَزَلْ، يَا إِلْهِي وَإِلهَ آبَائِي، يَا
حَيُّ یَا قَيُّومُ.
وَأَمَّا الَّتِي لِحَوَائِجِنَا: يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ،
يَا الله يَا رَبَّ مُحَمَّدِ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنِ.
المهتدي، ثنا عبد الرحمن بن معاوية العتبي، ثنا زهير بن عباد، ثنا محمد بن
الحريش بن يزيد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، به. مرسل.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٦٧
٣٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِتَخْرِيمِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلِّ بِتَحْرِيمِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ
قِيلَ: وَالتَّسَمِّي بِاسْمِهِ، وَلَمْ يَثْبُتِ ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ
٣١١٠ - أَخْرَجَ ..... ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ : ....
قوله: ((باب اختصاصه قليلة بتحريم التكني بكنيته)):
هذه الخصيصة مع اختلاف أهل العلم فيها فقد ذكرها غير واحد ممن صنف في
الخصائص المحمدية، وقد بسط القول فيها جماعة، حفظًا منهم للمقام النبوي واعتناءً
بالخصائص، ومنشأ الخلاف: الأحاديث الواردة في الباب المتقدم منها والمتأخر وكيفية
الجمع بينها، على ما سيأتي بيانه.
٣١١٠ - قوله: ((أخرج .... عن أبي هريرة)):
بياض في الأصول بمقدار كلمة، والظاهر أنه لم يستحضر من أخرجه فتركه على
أن يعود إليه، فلم يفعل، أو ما شابه، وهو بهذا اللفظ عند الإمام أحمد، قال في
المسند: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان قال: سمعت أبي، عن أبي هريرة، عن
النبي ێ، به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثنا أبو عاصم، عن ابن
عجلان، به.
ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن
الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، به.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم
الشيباني، به.
والدولابي في الأسماء والكنى: حدثنا يزيد بن سنان، ثنا أبو عاصم، به.
وابن الأعرابي في معجمه: حدثنا الحارث، ثنا أبو عاصم، به.
والبيهقي في الدلائل: وحدثنا أبو سعد: عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، أنا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٦٨
٣٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ بِتَحْرِيمِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
أبو عمرو: إسماعيل بن نجيد السلمي، ثنا أبو مسلم: إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو
عاصم. فذكره بنحوه، إلا أنه قال: ((الله يعطي وأنا أقسم)).
وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ: حدثنا الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري،
ثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري المعروف ببدعة، ثنا أبو عاصم، به.
وابن جرير في تهذيب الآثار: حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا
طارق بن عبد العزيز العبدي، ثنا محمد بن العجلان، به.
قال ابن جرير: حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، ثنا ابن أبي مريم، أنا يحيى بن
أیوب قال: حدثني محمد بن عجلان، به.
قال ابن جرير أيضًا: حدثني علي بن الحسن الأزدي، ثنا يحيى بن يمان، عن
هشام بن حسان، به
وقال ابن عساكر في جزء الشمائل من التاريخ: أخبرنا أبو عبد الله الخلال، أنبأنا
إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، أنا أبو يعلى، أنا أبو خيثمة، ثنا
يحيى بن سعيد، به.
وصححه ابن حبان من هذا الوجه: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، ثنا
قتيبة بن سعيد، ثنا بكر بن مضر، عن ابن عجلان، به.
وأخرجه ابن عساكر أيضًا: وأخبرنا أبو القاسم ابن أبي سعيد، ثنا أبو سعد:
محمد بن عبد الرحمن الجنزرودي، أنبأنا أبو سعيد، أنبأنا أبو محمد ابن سعيد التميمي
الكرابيسي، أنبأنا أبو الفضل: محمد بن إدريس السرخسي، ثنا يحيى بن داود، أنبأنا
أبو زكرياء الواسطي، أنبأنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان، به.
خالفهم الليث، عن ابن عجلان، قال ابن حبان في صحيحه: أخبرنا إسماعيل بن
داود بن وردان بالفسطاط، ثنا عيسى بن حماد، أنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد
المقبري، عن أبي هريرة، به.
* يقول الفقير خادمه: وله عن أبي هريرة طرق وألفاظ، فأخرجه جماعة من
حديثه بألفاظ، منها: نهى رسول الله ومدير أن نجمع - أو: نهى أن يجمع - بين اسمه
وكنيته، ويلفظ: ((تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي))، وبلفظ: ((من تسمى باسمي فلا يكتني
بکنیتي، ومن اكتن بكنيتي فلا يتسم باسمي)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٦٩
٣٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِتَحْرِيمِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، الله يُعْطِي وَأَنَا أَقْسِمُ.
حديث ابن عجلان أخرجه الترمذي بلفظ النهي، فقال في الأدب، باب ما جاء
في كراهية الجمع بين اسم النبي ◌َّر وكنيته: حدثنا قتيبة، ثنا الليث، عن ابن عجلان،
عن أبيه، عن أبي هريرة ((أن النبي ◌َّ نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته، ويسمي
محمدًا أبا القاسم)). وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجاه في الصحيحين، فأخرجه البخاري في العلم، باب إثم من كذب على
النبي ◌َّل، وأعاده في الأدب، باب من سمى بأسماء الأنبياء: حدثنا موسى، ثنا أبو
عوانة، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي وَّ قال: ((تسموا
باسمي ولا تكتنوا بكنيتي، ... )) الحديث.
وأخرجه في المناقب وأعاده في الأدب: حدثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان، عن
أيوب، عن ابن سيرين قال: سمعت أبا هريرة، به.
وأخرجه مسلم في الآدب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم: وحدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن نمير قالوا: ثنا سفيان بن عيينة، عن
أيوب، به.
قوله: ((لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي)):
كذا لفظ الرواية، وفي الأصول: ((لا تجمعوا اسمي وكنيتي))، وفي المسألة بحث
طويل نورده اقتداءً بمن اعتنى بخصائصه ◌َّر، قال الخيضري في اللفظ المكرم: احتج
بهذا الحديث من منع التكني بكنيته وقير مع جواز التسمي باسمه ◌َّر، قال الرافعي:
رواية الربيع، عن الشافعي أنه ليس لأحد أن يكتني بأبي القاسم، سواء كان اسمه
محمدًا أم لم يكن، قال: ومنهم من حمله على كراهة الجمع بين الاسم والكنية،
وجوزوا الإفراد، ويشبه أن يكون هذا أظهر لأن الناس ما زالوا يكتنون به في جميع
الأعصار من غير إنكار، قال في الروضة من زوائده: هذا الذي تأوله الرافعي واستدل
فيهما ضعيف.
وهذه المسألة فيها ثلاثة مذاهب:
أحدها: مذهب الشافعي نظُه وهو ما ذكره.
الثاني: مذهب مالك أنه يجوز التكني بأبي القاسم لمن اسمه محمد ولغيره.
والثالث: يجوز لمن اسمه محمد دون غيره.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٧٠
٣٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِتَحْرِيمِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ومن جوز مطلقًا جعل النهي مختصًّا بحياة رسول الله وَّة، وقد يستدل له بما ثبت
في الحديث من سبب النهي وأن اليهود تكنوا به وكانوا ينادون يا أبا القاسم، فإذا التفت
النبي ◌َّ قالوا: لم نعنك إظهارًا للإيذاء، وقد زال ذلك المعنى، وهذا المذهب أقرب.
قال الخيضري: إذا علمت كلام الشيخين فلنوضحه بفوائد، فنقول:
في القول الأول منها: وهو تحريم التكني بأبي القاسم مطلقًا، سواء كان اسمه
محمدًا أو أحمد، وغير ذلك من الأسماء أو لم يكن له اسم، وهذا القول هو الذي
حكاه الرافعي عن رواية الربيع عن الشافعي، وقال النووي: هو مذهب الشافعي، وقد
رواه البيهقي، عن الحاكم قال: سمعت أبا العباس: محمد بن يعقوب يقول: سمعت
الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي يقول: لا يحل لأحد أن يكتني بأبي القاسم
سواء كان اسمه محمدًا أو غيره.
الثانية: في القول الثاني: وهو جواز التكني به مطلقًا، سواء كان اسمه محمدًا أو
غيره، وهو مذهب مالك، قال القاضي عياض: وبه قال جمهور السلف وفقهاء الأمصار
وجمهور العلماء، قالوا: قد اشتهر أن جماعة تكنوا بأبي القاسم في العصر الأول وفيما
بعد ذلك إلى اليوم، مع كثرة فاعلي ذلك وعدم الإنكار، واحتج أصحاب هذا القول بما
رواه أبو داود في سننه قال: حدثنا النفيلي قال: حدثنا محمد بن عمران الحجبي عن
جدته صفية بنت شيبة عن عائشة عنها قالت: جاءت امرأة إلى النبي 983 فقالت: يا
رسول الله إني قد ولدت غلامًا فسميته محمدًا وكنيته: أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره
ذلك؟، فقال: ((ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي؟، أو: ما الذي حرم كنيتي وأحل
اسمي؟))، قال الذهبي في مختصر سنن البيهقي: الحجبي روى عنه أيضًا وكيع وما رأيته
في الضعفاء ولا في الثقات ولكن حديثه منكر، اهـ.
قالوا: وأحاديث النهي منسوخة بهذا الحديث، وقال البيهقي: أحاديث النهي
المطلق أصح، وهذا الحديث إن صح يحتمل أن يكون نهيه وي وقع على الكراهة لا
التحريم، فبين للمرأة أنه على غير التحريم، والأول أظهر، اهـ. وهذا يشكل حينئذ على
ما ذهب إليه الشافعي من التحريم، لكن قال غيره: إن صح فيكون قبل التحريم، وهذا
أيضًا لا يصح، فإن المرأة قالت: ذكر لي أنك تكره ذلك، فلولا وقوع النهي لما
اشتهرت كراهة ذلك، ويحتمل أن يكون عرف بعض أصحابه ذلك منه قبل النهي، فلما
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٧١
٣٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ** بِتَحْرِيمِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
حصل به الإيذاء نهى عنه، وهو محمل حسن، واحتجوا أيضًا بوجود ذلك في الصحابة،
فروى ابن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن الحسن، ثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن
إبراهيم قال: كان محمد بن الأشعث ابن أخت عائشة وكان يكنى: أبا القاسم، وقال
ابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير: حدثنا الزبير بن بكار، ثنا عبد العزيز بن عبد الله
الأودي، ثنا أسامة بن حفص مولى لآل هشام بن زهرة، عن راشد بن حفص الزهري
قال: ((أدركت أربعة من أبناء أصحاب رسول الله وَل كل منهم يسمى محمدًا ويكنى أبا
القاسم: محمد بن طلحة بن عبيد الله، ومحمد بن أبي بكر، ومحمد بن علي بن أبي
طالب، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص)).
قال السهيلي: وسئل مالك عمن اسمه: محمد ويكنى: بأبي القاسم، فلم ير
بذلك بأسًا، فقيل له: أكنيت ابنك أبا القاسم وسميته محمدًا؟ فقال: ما كنيته بها ولكن
أهله يكنونه ولم أسمع في ذلك نهيًا ولا أرى به بأسًا، قال: وهذا يدل على أن مالكًا
لم يبلغه حديث النهي عن ذلك، وقد رواه أهل الصحيح، فلعله بلغه حديث عائشة: ((ما
الذي أحل اسمي وحرم كنيتي؟»، وهو الناسخ لحديث النهي عن ذلك، قال: واحتجوا
أيضًا بما أخرجه البخاري في الأدب، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، من حديث
فطر بن خليفة قال: حدثنا منذر الثوري، عن محمد بن الحنفية، عن علي قال: قلت:
يا رسول الله إن ولد لي من بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: ((نعم)»، قال:
فكانت رخصة لي، قال الترمذي: حسن صحيح، وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال:
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولعل متوهمًا يتوهم أنهما لم يخرجا عن فطر
وليس كذلك، فإنهما قرنا بينه وبين آخر في إسناد واحد، اهـ. وقد تكلم بعض العلماء
في فطر، وقال يحيى: يكتب حديثه، ووثقه يحيى القطان وأبو حاتم الرازي، وقال
البيهقي: روي من وجه آخر عن محمد، والحديث مختلف في وصله، اهـ. وفي بعض
طرقه: فسماني محمدًا وكناني أبا القاسم، وكان ذلك رخصة من النبي ◌ّ لعلي بن أبي
طالب ظُه، روينا هذه الرخصة في أمالي الجوهري، وأخرجها ابن عساكر في الترجمة
النبوية من طريقه، وسندها قوي، وقال الطبري: في إباحة ذلك لعلي ثم تكنية علي ولده
أبا القاسم إشارة إلى أن النهي عن ذلك كان على الكراهة لا على التحريم، قال: ويؤيد
ذلك أنه لو كان على التحريم لأنكره الصحابة، ولما مكنوه أن يكني ولده أبا القاسم
أصلًا، فدل على أنهم إنما فهموا من النهي التنزيه، وتعقب: بأنه لم ينحصر الأمر فيما
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٧٢
٣٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَِّ بِتَحْرِيمِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قال، فلعلهم علموا الرخصة له دون غيره كما في بعض طرقه، أو فهموا تخصيص النهي
بزمانه 18 وهذا أقوى، لأن بعض الصحابة سمى ابنه محمدًا وكناه أبا القاسم، وهو
طلحة بن عبيد الله، وقد جزم الطبراني أن النبي 18 هو الذي كناه، وأخرج ذلك من
طريق عيسى بن طلحة، عن ظئر محمد بن طلحة، وكذا يقال لكنية كل من المحمدين:
ابن أبي بكر وابن سعد بن أبي وقاص وابن جعفر وابن أبي طالب وابن عبد الرحمن بن
عوف وابن حاطب بن أبي بلتعة وابن الأشعث بن قيس: أبو القاسم، وأن آباءهم
كنوهم بذلك، قال ابن شاهين في كتابه الناسخ: وهذا يوجب أن يكون ناسخًا للأول،
لأن ولد الصحابة كنوا بأبي القاسم، ولو كان الحديث على نهيه لما كنوا أولادهم به.
قال: وذهب طائفة من أهل هذا القول إلى أن النهي عن ذلك إنما هو مختص
بحياته * لأجل سبب الذي كان ورد النهي لأجله، وهو أن اليهود کان یکتنون به،
فكانوا ينادون: يا أبا القاسم، فإذا التفت النبي ◌َّ قالوا: لم نعنك، للإيذاء، قال
النووي في الروضة: وقد زال ذلك المعنى، وهذا أقرب، فقوى هذا القول من جهة
الدليل، وذهب البيهقي إلى تضعيفه فقال: أحاديث النهي أصح، فالحكم لها، لكن
ارتضاه الغزالي أيضًا، ونقله عن العلماء فقال في الإحياء: قال العلماء: كان ذلك في
عصره وي﴿ فأما الآن فلا بأس به، وقال حميد بن زنجويه النسائي في كتاب الأدب له:
سألت ابن أبي أويس: ما كان مالك يقول في الرجل يجمع بين كنية النبي ◌َّرُ واسمه؟
فأشار إلى شيخ جالس معنا فقال له: هذا محمد بن مالك سماه محمدًا وكناه أبا
القاسم، وكان يقول: إنما نهي عن ذلك في حياة النبي ◌َّر كراهية أن يدعى أحد باسمه
أو كنيته فيلتفت النبي ◌َّار، فأما اليوم فلا بأس بذلك، قال حميد بن زنجويه: إنما كره
أن يدعى أحد بكنيته في حياته ولم يكره أن يدعى باسمه لأنه لا يكاد أحد يدعوه
باسمه، فلما قبض ذهب ذلك، ألا ترى إذنه لعلي ظُه إذا ولد له ولد أن يجمع له
الاسم والكنية وأن نفرًا من أبناء الصحابة جمعوا بينهما والله أعلم.
الثالثة: في القول الثالث: وهو التفرقة بين من اسمه محمد وأحمد وغيرهما، فمن
كان اسمه محمدًا أو أحمد فلا يجوز، ومن كان اسمه غير ذلك فيجوز، وهذا القول هو
الذي ذكره الرافعي بقوله: ومنهم من حمله على كراهة الجمع بين الاسم والكنية وجوز
الإفراد، قال: ويشبه أن يكون هذا أظهر، لأن الناس ما زالوا يكتنون به في جميع
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٧٣
٣٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿َ بِتَحْرِيمِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الأمصار من غير إنكار، وهذا قد ضعفه النووي في الروضة فقال: هذا الذي قاله
الرافعي واستدل به فيه ضعف، وقال في الأذكار: فيه مخالفة لأصل الحديث، اهـ.
قلت: وهذا فيه نظر، بل فيه موافقة لأصل حديث صحيح، فقد روى الإمام
أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان في صحيحه من حديث أبي الزبير، عن جابر
أن النبي ◌ُّ﴾ قال: ((من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي، ومن اكتنى بكنيتي فلا يتسمى
باسمي))، ولفظ الترمذي: ((إذا تسميتم بي فلا تكتنوا بي))، ثم قال: حسن غريب، وقال
البيهقي في شعب الإيمان: إسناده صحيح، وصححه ابن السكن أيضًا، وروى الترمذي
أيضًا عن أبي هريرة رَظُه ((أن النبي ◌َّ نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته ويسمى
محمدًا: أبا القاسم))، وقال: حسن صحيح، وروى البزار في مسنده من طريق أبي بكر
ابن أبي سبرة، عن عبد الله بن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن
محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي حميد قال: قال رسول الله وَّر: ((من تسمى باسمي
فلا يكتني بكنيتي))، قال: أبو بكر ابن أبي سبرة لين الحديث، وقد روى عنه جماعة
وحدثوا عنه، وقد اختار هذا القول طائفة من العلماء، وهو مذهب أبي حاتم ابن حبان
من أصحابنا، وقال الإسنوي في المهمات: وهو الصواب الراجح دليلًا، والله أعلم.
الرابعة: في أقوال أخرى غير ما تقدم، ذكرها في شرح مسلم، عن القاضي
عياض وربما ترجع إلى الأقوال المذكور أولًا :
أحدها: أن النهي في ذلك إنما كان للتنزيه والأدب لا للتحريم، وهذا مذهب ابن
جرير، وهو راجع إلى القول الثاني، وهو الجواز مطلقًا، فالقائل به يحمل النهي على
ذلك.
ثانيها: النهي عن التكني مطلقًا وعن التسمية بالقاسم، لئلا يدعى أبوه به، وهذا
راجع إلى القول الأول، لكن فيه زيادة منع التسمي بالقاسم.
ثالثها: منع التسمي بمحمد مطلقًا، سواء كان له كنية أم لا، وكذا منع التكني
بأبي القاسم مطلقًا، وهذا القول حكاه ابن جرير الطبري، ثم ساق من طريق سالم بن
أبي الجعد قال: كتب عمر: ((لا تسموا أحدًا باسم نبي))، واحتج لصاحب هذا القول
أيضًا بما أخرجه من طريق الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس رفعه: ((يسمونهم
محمدًا ثم يلعنونهم))، وهو حديث أخرجه البزار وأبو يعلي وسنده لين، وقال القاضي
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=
٣٧٤
٣٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ◌َ بِتَحْرِيمِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عياض: الأشبه أن عمر إنما فعل ذلك إعظامًا لاسم النبي ◌َّ لئلا ينتهك، وقد كان
سمع رجلًا يقول لمحمد بن زيد بن الخطاب: يا محمد! فعل الله بك وفعل، فدعاه
وقال: ألا أرى رسول الله وَلم يسب بك؟ فغير اسمه، وأخرج أحمد والطبراني، من
طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نظر عمر إلى ابن عبد الحميد وكان اسمه محمدًا
ورجل يقول له: فعل الله بك يا محمد، فأرسل إلى زيد بن الخطاب فقال: ألا أرى
رسول الله وَ﴿ يسب بك؟ فسماه عبد الرحمن، وأرسل إلى بني طلحة وهم سبعة لتغيير
أسمائهم فقال له محمد وهو كبيرهم: والله لقد سماني النبي صل محمدًا، فقال: قوموا
فلا سبيل إليكم، فهذا يدل على رجوعه عن ذلك. قلت: وهذا القول مردود بصريح
الإذن من رسول الله وَله، وقد روى الحارث ابن أبي أسامة في مسنده أن رسول الله وله
قال: ((من كان له ثلاثة من الولد ولم يسم أحدهم محمدًا فقد جهل))، وصنف الحافظ
ابن بكير جزءًا في فضل التسمية بمحمد وأحمد، وهو من مروياتنا، وفيه أحاديث ضعيفة
والله أعلم.
تنبيهات :
أحدها: أن النووي في الروضة لما حكى القول الثالث وهو التفرقة والإفراد حكاه
مقلوبًا، فإنه قال: الثالث: يجوز لمن اسمه محمد دون غيره، وهذا لا يعرف له قائل،
ولعله سبق قلم منه، والصواب أن يقال: يجوز لمن ليس اسمه محمدًا دون من سمي
به، وقد ذكر ذلك في الأذكار وشرح مسلم على الصواب.
ثانيها: في قول الرافعي: ومنهم من حمله - يعني به: الحديث - ولا يعود الضمير
إلى قول الشافعي، لأن كلام الشافعي صريح في النهي عن الجمع والإفراد، والمحتمل
لها هو الحديث، وإنما نبهت على ذلك لئلا يغتر به، فقد توهمه بعض العلماء.
ثالثها: قد تقرر أن مذهب الشافعي: منع التكني بأبي القاسم مطلقًا، وقد حكاه
النووي، فكيف خالف ذلك في خطبة المنهاج عند قوله: وأتقن مختصر المحرر للإمام
أبي القاسم الرافعي، وكان يمكنه أن يقول للإمام الرافعي فقط أو يسميه باسمه ولا يكنيه
بكنيته التي يعتقد أن مذهب إمامه منعها؟، كذا اعترضه الإمام السبكي وغيره، وأجيب
عنه باحتمال أن يكون أشار بذلك إلى أن الرافعي يختار الجواز أو إلى أنه اشتهر
بذلك، ومن شهر بشيء لم يمتنع تعريفه، ولو كان بغير هذا القصد فإنه لا يسوغ، قلت:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٧٥
٣٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِتَخْرِيمِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣١١١ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ،
عَنْ عَمِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي.
٣١١٢ - وَأَخْرَجَ .... ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ كَانَ فِي الْبَقِيعِ،
فَنَادَى رَجُلٌ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ نَِّهِ، فَقَالَ: لَمْ أَعْنِكَ، فَقَالَ:
سَمُوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي.
ويمكن أن يقال: إنه ترجيح منه بجوازه في غير حياة النبي ◌َّ كما قال في الروضة إنه
الأقرب لأن العلة فيه - وهي تأذي النبي ◌ٍّ﴾ - قد زالت، والله أعلم.
٣١١١ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا وكيع، ثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن
عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عمه، به.
قوله: «بین اسمي و کنیتي)):
وأخرجه الإمام أحمد في موضع آخر فقال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان
وإسحاق، عن سفيان، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، به.
وابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا إسرائيل، عن
عبد الكريم الجزري، به. ليس فيه: عن عمه، فلا أدري سقط من الطبع أم هي مخالفة
من الراوي.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح.
٣١١٢ - قوله: ((وأخرج ..... ، عن أنس)):
كذا بياض في نسخة توبكابي١ وحدها، والجملة في بقية الأصول متصلة معطوفة
على ما قبله، يعني: الإمام أحمد، وهو عند الشيخين أيضًا، قال البخاري في البيوع،
باب ما ذكر في الأسواق: حدثنا مالك بن إسماعيل، ثنا زهير، عن حميد، عن أنس
قال: دعا رجل بالبقيع: يا أبا القاسم، فالتفت إليه النبي ◌َّ، فقال: لم أعنك، قال:
((سموا باسمي، ولا تكتنوا بکنیتي)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٧٦
٣٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴾ بِتَحْرِيمِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣١١٣ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ
فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا، فَغَضِبَتِ الْأَنْصَارُ وَقَالُوا: حَتَّى نَسْتَأُمِرَ النَّبِيَّ ◌َ، فَذَكَرُوا
ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: قَدْ أَحْسَنَتِ الْأَنْصَارُ، ثُمَّ قَالَ: تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا
بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتَنِيَ بِأَبِي الْقَاسِم، سَوَاءٌ كَانَ اسْمُهُ
مُحَمَّدًا أَمْ لَا ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى كَرَاهِيَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الاِسْمِ
وَالْكُنْيَةِ وَجَوَّزَ الْإِفْرَادَ.
وأخرجه مسلم في الأدب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم: حدثني أبو
كريب: محمد بن العلاء وابن أبي عمر، قال أبو كريب: أنا، وقال: ابن أبي عمر: ثنا
واللفظ له قالا: ثنا مروان - يعنيان: الفزاري -، عن حميد، به.
٣١١٣ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
عزاه للحاكم وهو عند الشيخين، قال البخاري في فرض الخمس، باب قوله
تعالى: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمُتُم مِّن شَىْءٍ﴾ الآية: حدثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، عن سليمان
ومنصور وقتادة سمعوا سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله قال: ولد لرجل منا
من الأنصار غلام، فأراد أن يسميه محمدًا - قال شعبة في حديث منصور: إن الأنصاري
قال: حملته على عنقي -، فأتيت به النبي {14َ.
قال: وفي حديث سليمان: ولد له غلام، فأراد أن يسميه محمدًا، قال: ((سموا
باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، فإني إنما جعلت قاسمًا أقسم بينكم)).
قال: وقال حصين: ((بعثت قاسمًا أقسم بينكم))، قال عمرو: أنا شعبة، عن قتادة
قال: سمعت سالمًا، عن جابر، أراد أن يسميه: القاسم، فقال النبي ◌َّر: ((سموا
باسمي، ولا تكتنوا بکنیتي)).
وأخرجه مسلم في الكتاب والباب المشار إليهما قبل: حدثنا عثمان بن أبي شيبة
وإسحاق بن إبراهيم قال عثمان: ثنا، وقال إسحاق: أنا جرير، عن منصور، عن
سالم بن أبي الجعد، نحوه.
قوله: ((قال الشّافعي)»:
نقلنا قوله بتمامه عند التعليق على الحديث المتقدم قبله، وكذا قول مالك في المسألة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٧٧
٣٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِتَحْرِيمِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى جَوَازِ التَّكَنِّيِ بَعْدَهُ بَّهِ، وَأَنَّ النَّهْيَ مُخْتَصُّ بِحَيَاتِهِ
لِزَوَالِ الْمَعْنَى: وَهُوَ الْإِيذَاءُ بِالاِلْتِفَاتِ عِنْدَ ظَنِّ أَنَّهُ المُنَادَى.
وَفِي الْخَصَائِصِ لِلشَّيْخِ سِرَاجِ الدِّينِ ابْنِ المُلَقِّنِ: شَذَّ آخَرُونَ فَمَنَعُوا
التَّسْمِيَةَ بِاسْمِ النَّبِيِّ ◌َِّ جُمَّلَةً كَيْفَ مَا تَكَنَّى، حَكَاهُ الشَّيْخُ زَكِيُّ الدِّينِ
الْمُنْذِرِيُّ.
قُلْتُ:
٣١١٤ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ كُلَّ غُلَامِ اسْمُهُ اسْمُ نَبِيِّ، فَأَدْخَلَهُمُ الدَّارَ لِيُغَيِّرَ
أَسْمَاءَهُمْ، فَجَاءَ آبَاؤُهُمْ فَأَقَامُوا الْبَيِّنَةً أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ سَمَّى عَامَّتَهُمْ، فَخَلَّى
عَنْهُمْ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ أَبِي فِيهِمْ.
قوله: ((وفي الخصائص للشّيخ سراج الدين ابن الملقن)):
نص عبارته: شذ آخرون فمنعوا التسمية باسم النبي ◌َّ جملة كيف ما يكنى،
حكاه الشيخ زكي الدين المنذري، قال: وذهب آخرون إلى أن النهي في ذلك منسوخ.
قلت: وفي آخر كتاب الصبر بخطه - يعني: الحافظ - ما نصه: ظئر محمد بن
طلحة، روى عنها عيسى بن طلحة، قالت: لما ولد محمد بن طلحة أتينا به رسول الله وَلجهود
فقال: ((ما سميتموه؟))، فقلنا: محمدًا، فقال: ((هذا اسمي، وكنيته: أبو القاسم))، فإن
صح فيحمل أن هذا كان قبل النسخ، اهـ.
٣١١٤ - قوله: ((أخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عثمان بن عمر وعبيد الله بن موسى قالا : أنا
أسامة بن زيد، عن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٧٨
٣٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِفَضْلِ الشََّمِّي بِاسْمِهِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ
وسام
بِفَضْلِ التَّسَمِّي بِاسْمِهِ وَوُجُوبٍ تَوْقِيرِهِ وَتَعْظِيمِهِ وَاحْتِرَامِهِ
٣١١٥ - أَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَابْنُ عَدِيٌّ، وَأَبُو يَعْلَى،
٣١١٥ - قوله: ((أخرج البزّار)):
قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا زيد بن أخزم، ثنا أبو داود، ثنا
الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله مثل: تسمونهم محمدًا ثم
تسبونهم)) .
قال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحكم، وهو بصري لا بأس به، حدث
عن ثابت بأحاديث، وتفرد بهذا .
وهو في مسند الطيالسي: حدثنا الحكم بن عطية، به.
قوله: ((وابن عدي» :
قال في ترجمة خالد بن يزيد العمري من الكامل: حدثنا مكي، ثنا قطن، ثنا
خالد بن يزيد، ثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلَّه:
((من ولد له ثلاثة فلم يسم أحدهم محمدًا فهو من الجفاء، وإذا سميتموه محمدًا فلا
تسبوه، ولا تجبهوه، ولا تعنتوه، ولا تضربوه، وشرفوه وعظموه وأکرموه وبروا قسمه)).
قال ابن عدي: وهذا منكر، وعامة حديث خالد العمري مناكير.
ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات: أنبأنا إسماعيل بن
أحمد، أنبأنا ابن مسعدة، أنبأنا حمزة بن يوسف، أنبأنا ابن عدي، به.
قال ابن الجوزي: قال يحيى وأبو حاتم الرازي: خالد بن يزيد العمري كذاب،
وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات.
قوله: ((وأبو يعلى)):
أخرجه من طريق أبي داود الطيالسي المتقدم: حدثنا أبو موسى، ثنا أبو داود
الطياليسي، به .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٧٩
٣٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَِّ بِفَضْلِ التَّسَمِّي بِاسْمِهِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
وَالْحَاكِمُ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ قَالَ: تُسَمُّونَ أَوْلَادَكُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ
تَلْعَنُونَهُمْ؟ ! .
٣١١٦ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، عَنْ أَبِي رَافِعِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ:
إِذَا سَمَّيْتُمْ مُحَمَّدًا فَلَا تَضْرِبُوهُ وَلَا تَحْرِمُوهُ.
٣١١٧ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ:
مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ فَلَمْ يُسَمِّ أَحَدَهُمْ مُحَمَّدًا فَقَدْ جَهِلَ.
قوله: ((والحاكم)) :
قال في المستدرك: حدثنا أحمد بن سهل البخاري، ثنا صالح بن محمد بن
الحافظ، ثنا محمد بن غيلان، ثنا أبو داود، به.
قال الحاكم: تفرد الحكم بن عطية، عن ثابت، وقال الذهبي في التلخيص:
الحكم بن عطية وثقه بعضهم وهو لين.
قوله: «ثمّ تلعنونھم»:
وأخرجه عبد بن حميد في مسنده - كما في المنتخب -: حدثني أبو الوليد، ثنا
الحكم بن عطية، به.
٣١١٦ - قوله: ((وأخرج البزّار)):
قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا غسان بن عبيد الله، ثنا يوسف بن
نافع، ثنا عبد الرحمن بن أبي الموال، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، به.
ضعفه الهيثمي بغسان بن عبيد الله.
٣١١٧ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن النضر العسكري، ثنا أبو خيثمة:
مصعب بن سعيد، ثنا موسى بن أعين، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، به.
تفرد به موسى، عن ليث، وليث ممن يخرج له في الشواهد والاعتبار.
قوله: ((فقد جهل)):
وأخرجه ابن عدي في ترجمة ليث بن أبي سليم من الكامل: حدثنا عمر بن
الحسن بن نصر، ثنا مصعب بن سعيد، ثنا موسى بن أعين، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٨٠
٣٣ - بَابٌ اخْتِصَاصِهِ ﴿َ بِفَضْلِ التَّسَمِّي بِاسْمِهِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣١١٨ - وَأَخْرَجَ مِثْلَهُ، مِنْ حَدِيثٍ وَاثِلَةً.
٣١١٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، مِنْ طَرِيقِ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ
جَهْمِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ جَشِيبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ:
ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات: أنبأنا محمد بن
عبد الملك بن خيرون، أنبأنا إسماعيل بن مسعدة، أنبأنا حمزة بن يوسف، ثنا ابن
عدي، به .
قال ابن الجوزي: لا يعرف إلا من حديث موسى، قال أحمد: ليث مضطرب،
وقال أبو زرعة: لا يشتغل به، وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره، فكان يقلب
الأسانيد ويرفع المراسيل، تركه يحيى القطان ويحيى بن معين وابن مهدي وأحمد، اهـ.
فتعقبه المصنف في اللآلئ المصنوعة بقوله: ليث لم يبلغ أمره أن يحكم على حديثه
بالوضع، فقد روى له مسلم والأربعة، ووثقه ابن معين وغيره.
٣١١٨ - قوله: ((وأخرج مثله)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا علي بن ميمون
الرقي، ثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن عمر بن موسى، عن القاسم، عن واثلة، به.
عمر بن موسى ممن اتهم بالوضع.
قوله: «من حديث واثلة»:
وله طريق أخرى، أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده - كما في إتحاف
الخيرة وبغية الباحث -: حدثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل، ثنا إسماعيل بن عياش، عن
النضر بن شفي، به. مرسل.
قال ابن القطان: النضر مجهول، وقال المصنف في اللآلئ: وهذا المرسل يعضد
حديث ابن عباس ويدخل في قسم المقبول.
٣١١٩ - قوله: ((وأخرج ابن أبي عاصم)):
قال في الآحاد والمثاني: حدثنا أبو الربيع الحراني، ثنا ابن أبي فديك قال:
حدثني جهم بن عثمان السلمي، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية