Indexed OCR Text

Pages 761-780

٧٦١
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٨٢٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ حَدِيثُهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ فِي أَمْرِ
دُنْيَاهُمْ، فَلَا تُجَالِسُوهُمْ، فَلَيْسَ للهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ. مُرْسَلٌ.
٢٨٢٥ - وَأَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَارٍ فِي المَوَفَّقِيَّاتِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَقْصٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَتَّخِذُ الْمُلُوكُ الْحَجَّ نُزْهَةً،
وَالأَغْنِيَاءُ تِجَارَةً، وَالفُقَرَاءُ مَسْأَلَةً.
يعني: في الإسلام - كما يكفأ الإناء)) يعني: الخمر، فقيل: كيف يا رسول الله وقد
بَيَّن الله فيها ما بَيَّن؟ قال رسول الله وَّةٍ: ((يسمونها بغير اسمها، فيستحلونها)).
خرجته في فتح المنان.
٢٨٢٤ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ في الشّعب)):
تقدم الكلام عليه وتخريجه تحت رقم: ٢٧٩٦.
٢٨٢٥ - قوله: ((في الموفقيات)):
تقدم الكلام عليه، وحديث الباب من النصوص الساقطة من الكتاب، وهو
معضل .
وفي الباب: عن أنس، وابن عباس.
أما حديث أنس فأخرجه الخطيب في ترجمة عبد الرحمن بن الحسن من تاريخ
بغداد: حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله المعروف بابن حمدية، قال: حدثنا أبو القاسم:
عبد الرحمن بن الحسن السرخسي قدم علينا الحج قال: حدثني إسماعيل بن جميع، ثنا
مغيث بن أحمد بن فرقد السبخي قال: حدثني سليمان بن عبد الرحمن، عن مخلد بن
عبد الرحمن الأندلسي، عن محمد بن عطاء الدلهي، عن جعفر - يعني: ابن سليمان -، ثنا
ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وسلم: ((يأتي على الناس زمان يحج أغنياء
أمتي للنزهة، وأوساطهم للتجارة، وقراؤهم للرياء والسمعة، وفقراؤهم للمسألة)).
قال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: إسناده مجهول.
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في العلل: أنا أبو منصور القزاز، أنا أبو
بكر: أحمد بن علي بن ثابت، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٧٦٢
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَير، وأكثر رواته مجاهيل
لا يعرفون.
وقال الديلمي في مسند الفردوس - كما في الغرائب الملتقطة -: أخبرنا أبي، أنا
ابن عبد الغفار، ثنا الحسن بن الحسين بن دوما، ثنا مخلد بن جعفر، ثنا عبد الرحمن بن
قريش، ثنا محمد بن عبد الله بن خالد البلخي، ثنا صالح بن الزبيري، ثنا جعفر بن
سلیمان، به.
روي من وجه آخر أذكره بعد حديث ابن عباس، وهو حديث طويل تلوح عليه
أمارات الوضع، قال المعافى بن زكرياء في الجليس الصالح الكافي: حدثنا محمد بن
الحسن بن علي بن سعيد، أبو الحسن الترمذي في صفر سنة سبع عشرة وثلاث مائة
إملاءً من أصل كتابه، ثنا أبو سعيد: محمد بن الحسين بن ميسرة، ثنا أبو بكر:
محمد بن أبي شعيب الخواتيمي، ثنا إبراهيم بن مخلد، عن سليم الخشاب مولَّى لبني
شيبة، قال: أخبرني ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: لما حج النبي ◌َّل
حجة الوداع أخذ بحلقتي باب الكعبة، ثم أقبل بوجهه على الناس، فقال: ((يا أيها
الناس))، فقالوا: لبيك يا رسول الله، فدتك آباؤنا وأمهاتنا، ثم بكى حتى علا انتحابه،
فقال: ((يا أيها الناس إني أخبركم بأشراط القيامة، إن من أشراط القيامة: إماتة
الصلوات، واتباع الشهوات، والميل مع الهوى، وتعظيم رب المال))، قال: فوثب سلمان
فقال: بأبي أنت وأمي وإن هذا لكائن؟، قال: ((إي والذي نفسي بيده، عندها يذوب
قلب المؤمن كما يذوب الملح في الماء مما يرى ... ))، الحديث بطوله وفيه: ((إي والذي
نفسي بيده، عندها يحج أمراء الناس لهوًا وتنزهًا، وأوساط الناس للتجارة، وفقراء الناس
للمسألة، وقراء الناس للرياء والسمعة ... )) الحديث بطوله.
سليمان بن مسلم الجمحي الخشاب، متروك الحديث، رماه ابن معين بالكذب.
وأخرجه أبو عثمان الصابوني في المائتين: أخبرنا أبو سور الرسمي، أنبأنا أبو
نصر المطري، ثنا أبو الحسن: علي بن محمد بن يحيى الخالدي، ثنا أبو الليث:
نصر بن خلف بن سيار، ثنا أبو إسحاق: إبراهيم بن الهيثم الضرير المعلم، ثنا أبو
زكرياء: يحيى بن نصر، ثنا علي بن إبراهيم عن ميسرة بن عبد الله، عن موسى بن
جابان، عن أنس قال: لما حج النبي ◌َّر حجة الوداع أخذ بحلقة باب الكعبة ثم قال:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٦٣
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٨٢٦ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وََّ: سَيَكُونُ نَشْوٌ مِنْ أُمَّتِي يُولَدُونَ فِي النَّعِيمِ وَيُغْذَوْنَ بِهِ، هِمَّتُهُمْ
أَلْوَانُ الطَّعَامِ وَأَلْوَانُ الْفِيَابِ، يَتَشَدَّقُونَ بِالْقَوْلِ، أُولَئِكَ شِرَارُ أُمَّتِي.
٢٨٢٧ - وَأَخْرَجَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ،
(يا أيها الناس اجتمعوا، واسمعوا وعوا، فإني مخبركم باقتراب الساعة، ... ) الحديث
بطوله .
قال أبو عثمان الصابوني بعد أن أورد هذا الحديث: هذا حديث غريب لم أكتبه
إلا من هذا الطريق، عن هذا الشيخ.
* يقول الفقير خادمه: ليس هذا من الغريب في شيء، هذا موضوع يا شيخ.
٢٨٢٦ - قوله: ((وأخرج أحمد في الزّهد)):
قال: حدثنا علي بن إسحاق، أنبأنا عبد الله وعتاب، ثنا عبد الله، أنبأنا يحيى بن
أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن بكر بن سوادة، به.
معضل، وعبيد الله بن زحر ممن يضعف في الحديث.
قوله: «نشوٌ»:
من النشء، وهم أحداث الناس، فإذا حذفت الهمزة قالوا: نشو استعاضوا عنها
بالواو .
قوله: ((أولئك شرار أمّتي)):
روي بأسانيد ضعيفة عن أبي أمامة، لم أر حاجة في إيرادها، وطريق الباب أمثل
منها بكثير.
٢٨٢٧ - قوله: ((وأخرج أبو القاسم البغويّ)):
لم يبين في أي من كتبه، التقطت إسناده من تاريخ دمشق حيث أخرجه ابن عساكر
من طريقه: حدثنا داود بن رشيد، ثنا الوليد بن مسلم، عن أبي شيبة: يحيى بن
عبد الرحمن، عن عبيد الله بن المغيرة، عن ابن عباس، به.
عبيد الله بن المغيرة لوح الحافظ الذهبي في الميزان بجهالته فقال: تفرد أبو شيبة
بالرواية عنه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٦٤
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهَ: سَيَكُونُ قَوْمٌ بَعْدِي
مِنْ أُمَّتِي يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ، يَأْتِيهِمُ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: لَوْ
أَتَيْتُمُ السُّلْطَانَ فَأَصْلَحَ مِنْ دُنْيَاكُمْ وَاعْتَزَلْتُمُوهُمْ بِدِينِكُمْ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ، كَمَا
لَا يُجْتَنَى مِنَ القَتَادِ إِلَّ الشَّوْكَ، كَذَلِكَ لَا يُجْتَنَى مِنْ قُرْبِهِمْ إِلَّ الْخَطَايَا.
٢٨٢٨ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الزُّهْدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَل
قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَسْلَمُ لِذِي دِينٍ دِينُهُ إِلَّا مَنْ هَرَبَ بِدِينِهِ مِنْ
شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، وَمِنْ جُحْرٍ إِلَى جُحْرٍ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الزَّمَانُ لَمْ تُثَلِ
الْمَعِيشَةُ إِلَّا بِسَخَطِ اللهِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَّلِكَ كَانَ هَلَاكُ الرَّجُلِ عَلَى يَدَيْ
زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَلَا وَلَدْ كَانَ هَلَاكُهُ عَلَى يَدَيْ أَبَوَيْهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبَوَانٍ كَانَ هَلَاكُهُ عَلَى يَدَيْ قَرَابَتِهِ أَوِ الْجِيرَانِ، قَالُوا: كَيْفَ
ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: يُعَيِّرُونَهُ بِضِيقِ الْمَعِيشَةِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُورِدُ نَفْسَهُ
الْمَوَارِدَ الَّتِي تَهْلِكُ فِيهَا نَفْسُهُ.
قوله: ((وابن عساكر)):
قال في ترجمة يحيى بن يزيد بن عبد الرحمن بن معاوية من تاريخ دمشق: أخبرنا
أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو الحسين ابن النقور، أنا محمد بن عبد الله الدقاق،
ثنا أبو القاسم البغوي، به.
٢٨٢٨ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ في الزّهد)):
قال في الزهد الكبير: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا أبو الحسن: علي بن
محمد المصري، ثنا جامع بن سودة، ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثنا المبارك بن
فضالة، عن الحسن، عن أبي هريرة، به.
إسناده معلول، فيه انقطاع بين الحسن وأبي هريرة، وجامع بن سوادة الأزدي، أبو
سليمان المصري، ذكره الحافظ الذهبي في الميزان وأورد له حديثًا، يقول: كأنه آفته.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٦٥
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ﴿﴿ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ وَّهِ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
فَوَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ
٢٨٢٩ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ مِنْ
أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا.
٢٨٣٠ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا
رَسُولَ الله! مَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: إِذَا ضُيِّعَتِ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ، قَالَ:
كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ.
٢٨٢٩ - قوله: ((أخرج الشّيخان)):
أخرجه البخاري في العلم، باب رفع العلم وظهور الجهل: حدثنا عمران بن
ميسرة، ثنا عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك، به.
أخرجه مسلم في العلم، باب رفع العلم وقبضه: حدثنا شيبان بن فروخ، ثنا
عبد الوارث، به.
٢٨٣٠ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)):
عزاه للشيخين وهو عند البخاري وحده كما يتبين من تحفة الحافظ المزي، وفي
اللفظ هنا تصرف واختصار، أخرجه البخاري في العلم، باب من سئل عن علم وهو
مشتغل في حديثه: حدثنا محمد بن سنان، ثنا فليح. ح
وحدثني إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح قال: حدثني أبي قال: حدثني
هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال: بينما النبي ◌َّ في مجلس
يحدث القوم، جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله وَّر يحدث، فقال بعض
القوم: سمع ما قال فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه قال:
((أين؟ - أراه السائل عن الساعة)) - قال: ها أنا يا رسول الله، قال: ((فإذا ضيعت الأمانة
فانتظر الساعة))، قال: كيف إضاعتها؟ قال: ((إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٦٦
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ مَ﴿ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
٢٨٣١ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ سُئِلَ: مَتَى
السَّاعَةُ؟، فَقَالَ: مَا المَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ
أَشْرَاطِهَا، إِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ رَبَّتَهَا فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ
الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ مُلُوكَ الْأَرْضِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ رِعَاءَ الْبَهْم
يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا .
٢٨٣١ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)):
في اللفظ اختصار، وسأقتصر على ذكر إسناد الرواية التي فيها قوله: فذاك من
أشراطها، إذ هو بلفظين ليس في الآخر هذه الجملة.
قال البخاري في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية: حدثني
إسحاق، عن جرير، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة أن رسول الله وليه
كان يومًا بارزًا للناس، إذ أتاه رجل يمشي فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال:
((الإيمان: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه، ورسله ولقائه، وتؤمن بالبعث الآخر))، قال: يا
رسول الله ما الإسلام؟ قال: ((الإسلام: أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة،
وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان))، قال: يا رسول الله ما الإحسان؟ قال:
((الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك))، قال: يا رسول الله متى
الساعة؟ قال :... فذكره.
وأخرجه مسلم في الإيمان، باب الإسلام ما هو: حدثني زهير بن حرب، ثنا
جرير، عن عمارة - وهو ابن القعقاع -، عن أبي زرعة، به.
وأخرجه مسلم في الإيمان، باب الإيمان ما هو؟: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة
وزهير بن حرب جميعًا، عن ابن علية، به.
قال أيضًا: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا محمد بن بشر، ثنا أبو حيان
التيمي، بهذا الإسناد مثله، غير أن في روايته: ((إذا ولدت الأمة بعلها)) - يعني:
السراري ..
قوله: ((يتطاولون في البنيان)):
تمام الرواية: ((في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله))، ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ.
عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِىِ الْأَرْحَاِ وَمَا تَدْرِى نَفْسُ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًّا وَمَا تَدْرِى
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٦٧
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ مَ﴿ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٨٣٢ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّةٍ:
إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ سِنِينَ خَذَّاعَةً: يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا
الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ،
قِيلَ: وَمَا الرُّوَئِضَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: المَرْءُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ.
٢٨٣٣ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ،
نَفْسُ بِأَتِّ أَرْضِ تَمُوتُّ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ الآية، قال: ثم قام الرجل، فقال
رسول الله وَّيقول: ((ردوه علي))، فالتمس، فلم يجدوه، فقال رسول الله وَلو: ((هذا جبريل،
أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا)).
لفظ مسلم .
٢٨٣٢ - قوله: ((وأخرج البزّار)):
قال في مسنده - وهو كما في كشف الأستار -: حدثنا أبو كريب: محمد بن
العلاء، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبيه،
عن عوف بن مالك، به.
إسناده جيد لو سمعه ابن إسحاق.
٢٨٣٣ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
في العزو قصور كما سيتبين لك، قال في المستدرك: أخبرنا أبو العباس:
محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ
عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن إسحاق بن بكر بن الفرات، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّ قال: ((تأتي على الناس سنوات
جدعات - كذا - يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون
فيها الأمين، وينطق فيهم الرويبضة))، قيل: يا رسول الله وما الرويبضة؟ قال: ((الرجل
التافه يتكلم في أمر العامة».
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه!، ووافقه الذهبي في
التلخيص !!.
في عبد الملك بن قدامة ضعف، وفي إسحاق بن بكر جهالة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح =

٧٦٨
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ بِ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مِثْلَهُ .
٢٨٣٤ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: الْفُحْشُ وَالتَّفَخُشُ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ،
وَتَخْوِينُ الْأَمِينِ، وَائْتِمَانُ الْخَائِنِ.
قال الحاكم أيضًا: حدثنا أبو بكر: إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري،
ثنا أبو بكر ابن الفرج الأزرق، ثنا حجاج بن محمد، ثنا عبد الملك بن قدامة
الجمحي، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه! قال: وهو من حديث
يحيى بن سعيد الأنصاري، عن المقبري، غريب جدًّا، وقال الذهبي في التلخيص:
صحیح !!
قوله: ((مثله)» :
وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا يزيد، به.
وابن ماجه في الفتن، باب الصبر على البلاء: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا
یزید بن هارون، به.
والخرائطي في مكارم الأخلاق: حدثنا علي بن زيد الفرائضي، ثنا أبو يعقوب
الحنيني، ثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي، به.
وأبو بكر الشافعي في فوائده: حدثنا موسى بن سهل بن كثير، أنبأ يزيد بن
هارون، به .
ومن طريقه الشجري في الأمالي الخميسية: أخبرنا محمد بن إبراهيم الحراز أبو
طالب بن غيلان، بقراءتي عليه غير مرة، قال: أنا أبو بكر: محمد بن عبد الله بن
إبراهيم الشافعي، قراءةً عليه في صفر سنة أربع وخمسين وثلاث مائة، به.
والشجري أيضًا: أخبرنا عبد الله بن أحمد الواعظ، بقراءتي عليه، أنا أبو بحر بن
محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري، ثنا يزيد بن هارون، به.
٢٨٣٤ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ في الأوسط)):
قال: حدثنا أحمد، ثنا محمد بن معمر، ثنا أبو عاصم، عن شبيب بن بشر، عن
أنس، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٦٩
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ ﴾ِ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٨٣٥ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله
يَقُولُ: مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ: أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظًا، وَالْمَطَرُ قَيْظًا، وَأَنْ تَفِيضَ
الْأَشْرَارُ فَيْضًا،َ وَمِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ: أَنْ تُوَاصَلَ الْأَطْبَاقُ، وَأَنْ تُقْطَعَ
الْأَرْحَامُ، وَأَنْ يَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقُوهَا، وَمِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ: أَنْ تُزَخْرَفَ
المحَارِيبُ، وَتُخَرَّبَ الْقُلُوبُ، وَأَنْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُ فِي الْقَبِيلَةِ أَذَلَّ مِنَ الْعَبْدِ،
وَأَنْ يَكْتَفِيَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، وَمِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ: مُلْكُ
الصِّبْيَانِ، وَمُؤَامَرَةُ النِّسَاءِ، وَأَنْ يُعْمَرَ خَرَابُ الدُّنْيَا وَيُخْرَبَ عُمْرَانُهَا، وَأَنْ
تَظْهَرَ الْمَعَازِفُ وَالْكِبْرُ وشُرْبُ الْخُمُورِ، وَأَنْ يَكْثُرَ أَوْلَادُ الزِّنَا، قِيلَ لِابْنِ
مَسْعُودٍ: وَهُمْ مُسْلِمُونَ؟، قَالَ: نَعَمْ، يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُطَلِّقُ الرَّجُلُ
الْمَرْأَةَ، ثُمَّ يَجْحَدُ طَلَاقَهَا، فَيُقِيمُ عَلَى فِرَاشِهَا ،
قال في مجمع الزوائد: شبيب بن بشر لين، وثقه ابن حبان وقال: يخطئ، وبقية
رجاله رجال الصحيح.
٢٨٣٥ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ)):
في الكبير والأوسط، واللفظ هنا مختصر، وفي سياقه طول عجيب، ولفظ
غريب، قال: حدثنا أبو عبيدة: عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، ثنا سيف بن مسكين
الأسواري، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن عتي السعدي، قال عتي: خرجت
في طلب العلم حتى قدمت الكوفة، فإذا بعبد الله بن مسعود بين ظهراني أهل الكوفة،
فسألت عنه، فأرشدت إليه، فإذا هو في مسجد الأعظم، فأتيته فقلت: أبا عبد الرحمن،
إني جئت أضرب إليك، أقتبس منك علمًا، لعل الله أن ينفعنا به بعدك، فقال لي: ممن
الرجل؟ فقلت: رجل من أهل البصرة، فقال: ممن؟ قلت: من هذا الحي من بني
سعد، فقال لي: يا سعدي، لأحدثن فيكم بحديث سمعته من رسول الله وَالر، سمعت
رسول الله هم وأتاه رجل فقال: يا رسول الله ألا أدلك على قوم كثيرة أموالهم، كثير
شوكتهم، تصيب منهم مالًا دثرًا، أو قال: كثيرًا؟، فقال: ((من هم؟))، فقال: هم هذا
الحي من بني سعد، من أهل الرمال، فقال رسول الله وَلجر: ((فإن بني سعد عند الله ذو
حظ عظيم، سل يا سعدي))، فقلت: أبا عبد الرحمن هل للساعة من علم تعرف به
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٧٠
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الساعة؟، وكان متكئًا فاستوى جالسًا، فقال: يا سعدي، سألتني عما سألت عنه
رسول الله وَّله قلت: يا رسول الله هل للساعة من علم تعرف به الساعة؟، فقال لي:
((يا ابن مسعود!، إن للساعة أعلامًا، وإن للساعة أشراطًا، ألا وإن من أعلام الساعة
وأشراطها: أن يكون الولد غيظًا، وأن يكون المطر قيظًا، وأن تفيض الأشرار فيضًا، یا
ابن مسعود!، إن من أعلام الساعة وأشراطها: أن يصدق الكاذب، وأن يكذب الصادق،
يا ابن مسعود!، إن من أعلام الساعة وأشراطها: أن يؤتمن الخائن، وأن يخون الأمين، يا
ابن مسعود!، إن من أعلام الساعة وأشراطها: أن تواصل الأطباق، وأن تقاطع الأرحام، يا
ابن مسعود!، إن من أعلام الساعة وأشراطها: أن يسود كل قبيلة منافقوها، وكل سوق
فجارها، يا ابن مسعود!، إن من أعلام الساعة وأشراطها: أن تزخرف المساجد، وأن
تخرب القلوب، يا ابن مسعود!، إن من أعلام الساعة وأشراطها: أن يكون المؤمن في
القبيلة أذل من النقد - كذا -، يا ابن مسعود!، إن من أعلام الساعة وأشراطها: أن يكتفي
الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، يا ابن مسعود!، إن من أعلام الساعة وأشراطها: أن
تكثف المساجد، وأن تعلو المنابر، يا ابن مسعود!، إن من أعلام الساعة وأشراطها: أن
يعمر خراب الدنيا، ويخرب عمرانها، يا ابن مسعود!، إن من أعلام الساعة وأشراطها:
أن تظهر المعازف، وتشرب الخمور، يا ابن مسعود!، إن من أعلام الساعة وأشراطها
شرب الخمور، يا ابن مسعود!، إن من أعلام الساعة وأشراطها: الشرط
والغمازون واللمازون، يا ابن مسعود!، إن من أعلام الساعة وأشراطها: أن يكثر أولاد
الزنى.
قلت: أبا عبد الرحمن!، وهم مسلمون؟ قال: نعم، قلت: أبا عبد الرحمن!،
والقرآن بين ظهرانيهم؟ قال: نعم، قلت: أبا عبد الرحمن!، وأنى ذاك؟ قال: يأتي على
الناس زمان يطلق الرجل المرأة، ثم يجحد طلاقها، فيقيم على فرجها، فهما زانيان ما
أقاما .
قال في مجمع الزوائد: سيف بن مسكين ضعيف.
قلت: اتهمه ابن حبان بنقل الموضوع، فقال في المجروحين: يأتي بالمقلوبات
والأشياء الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات على
قلَّتها .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٧١
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ مَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَهُمَا زَانِيَانِ مَا أَقَامَا .
٢٨٣٦ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُجْعَلَ كِتَابُ الله عَارًا، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَنْقُصَ
السّنُونَ وَالثَّمَرَاتُ، وَيُؤْتَمَنَ التُّهَمَاءُ، وَيُتَّهَمَ الْأُمَنَاءُ، وَيُصَدَّقَ الْكَاذِبُ،
وَيُكَذَّبَ الصَّادِقُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ، وَيَظْهَرَ الْبَغْيُ وَالْحَسَدُ وَالشُّخُّ، وَتَخْتَلِفَ
الْأُمُورُ بَيْنَ النَّاسِ، وَيُتَّبَعَ الْهَوَى، وَيُقْضَى بِالَّنِّ، وَيُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ
الْجَهْلُ، وَيَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظًا، وَالشِّتَاءُ قَيْظًا، وَيُجْهَرَ بِالْفَحْشَاءِ،
قوله: ((فهما زانیان ما أقاما)):
وأخرجه ابن النجار في ترجمة محمد بن علي المحاملى من التاريخ: حدثني
محمد بن سعيد الحافظ، أنا أحمد بن سالم المقرئ، أنا أبو الفضل: محمد بن
أحمد بن العجمي، أنا أبو البركات: محمد بن علي بن منصور المحاملي سنة سبع
وستين وأربعمائة قال: حدثني عبد الملك بن بشران، ثنا ابن قانع، ثنا عبد الوارث بن
إبراهيم العسكري، به.
٢٨٣٦ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ)):
لعله ضمن القسم المفقود من المعجم الكبير، قال الهيثمي بعد أن أورده: رجاله
ثقات وفي بعضهم خلاف.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات: أخبرني الحسن بن الصباح قال: حدثني أبو
توبة: الربيع بن نافع، ثنا إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن غنيم الكلاعي، عن
عبد الرحمن بن غنم، عن أبي موسى الأشعري، نحوه.
ومن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه الخطيب: أخبرنا علي بن محمد بن عبد المعدل،
أنا الحسين بن صفوان، أنا عبد الله بن أبي الدنيا، به.
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن عساكر في ترجمة سعيد بن غنيم من تاريخ
دمشق: أخبرني أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد أنا أبو بكر الخطيب، به.
سعيد بن غنيم، أبو شيبة الكلاعي، ترجم له ابن عساكر، وذكره الحافظ الذهبي
في الميزان وقال: شيخ لإسماعيل بن عياش لا يعرف !.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٧٢
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ وَ﴿َ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَتُرْوَى الْأَرْضُ دَمًّا .
٢٨٣٧ - وَأَخْرَجَ الظَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ
رَسُولِ اللهِ وَّل﴾ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالْبُخْلُ، وَيُخَوَّنَ
الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ،
قلت: قد عرفه ابن عساكر، وتابعه سلمة بن تميم، لكن بإسناد فيه جهالة كما
سيأتي.
قوله: «وتروی الأرض دمًا»:
تمام الرواية: ((ويقوم الخطباء بالكذب، فيجعلون حقي لشرار أمتي، فمن صدقهم
بذلك ورضي به، لم يرح رائحة الجنة))، لفظ الخطيب، أخرجه في ترجمة عمار بن أبي
عمار مولى بني هاشم وعمار بن أبي عمار الشامي من تلخيص المتشابه: كتب إلي
عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي، وحدثني عبد العزيز بن أبي طاهر، عنه قال: أنا أبو
الميمون: عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد البجلي، ثنا أبو زرعة: عبد الرحمن بن
عمرو، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أحمد اليحصبي، ثنا عمار بن أبي
عمار، عن سلمة بن تميم، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي موسى الأشعري، به.
أبو الميمون لم أعرفه، وعبد الله بن أحمد اليحصبي الدمشقي ذكره العقيلي وتبعه
الذهبي في الميزان ولم يعيباه بشيء إلا أنهما أوردا له حديثًا وقال: قال العقيلي: لا
يتابع عليه .
٢٨٣٧ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ في الأوسط)):
قال: حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني
زفر بن عبد الرحمن بن أردك، عن محمد بن سليمان بن والبة، عن سعيد بن جبير، عن
أبي هريرة، عن رسول الله وَليل أنه قال: ((والذي نفس محمد بيده، ... ))، الحديث.
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث، عن سعيد بن جبير إلا بهذا الإسناد، تفرد
به ابن أبي أویس.
وقال في مجمع الزوائد: محمد بن سليمان بن والبة لم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٧٣
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ مَ﴿ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَيَهْلِكَ الْوُعُولُ، وَتَظْهَرَ الثُّحُوثُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْوُعُولُ وَمَا
التُّحُوتُ؟، قَالَ: الْوُعُولُ: وُجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَالتُّحُوتُ: الَّذِينَ كَانُوا
تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ بِهِمْ.
قلت: ذكره البخاري في تاريخه الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا
عنه، وسكت البخاري عن حديثه، فهو مقبول عنده.
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الحلية: وحدثنا سليمان بن أحمد، به.
قوله: ((ويهلك الوعول، ويظهر التّحوت)»:
تحت: إحدى الجهات الست المحيطة بالجرم، تكون مرةً ظرفًا ومرة اسمًا، وتبنى
في حال، قال ابن الأثير: جعل التحت - الذي هو ظرف نقيض فوق -: اسمًا، فأدخل
عليه لام التعريف وجمعه، وقوم تحوت: أرذال سفلة؛ يعني: الذين كانوا تحت أقدام
الناس، لا يشعر بهم ولا يؤبه لهم لحقارتهم، وهم السفلة والأنذال؛ وقيل: أراد بظهور
التحوت، ظهور الكنوز التي تحت الأرض؛ ومنه حديث أبي هريرة في ذكر أشراط
الساعة: وأن منها: ((أن تعلو التحوت الوعول))؛ أي: يغلب الضعفاء من الناس
أقوياءهم، شبه الأشراف بالوعول لارتفاع مساكنها، اهـ. بتصرف بسيط.
قوله: ((تحت أقدام النّاس لا يعلم بهم)):
وأخرجه البخاري في ترجمة ابن والبة من تاريخه الكبير وسكت عنه، فهو مقبول
عنده إن شاء الله قال: محمد بن سليمان بن والبة، قال لي إسماعيل بن أبي أويس: به.
ومن طريق البخاري أخرجه ابن حبان في صحيحه: أخبرنا عمر بن محمد
الهمداني، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات: حدثني هارون بن سفيان قال: حدثني
عبد الله بن يعقوب المزني، ثنا زفر بن محمد الفهري، عن محمد بن سليمان بن
مخرمة، به.
والحاكم في المستدرك: حدثنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا
يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد والفضل بن محمد بن المسيب الشعراني قالا : ثنا
إسماعيل بن أبي أویس، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٧٤
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ لِ﴿ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٨٣٨ - وَأَخْرَجَ أَيْضًا، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: لَا
تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظًا، وَالْمَطَرُ قَيْظًا، وَتَفِيضَ اللِّئَامُ فَيْضًا،
وَتَغِيضَ الْكِرَامُ غَيْضًا، وَيَجْتَرِئَّ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَاللَِّيمُ عَلَى الْكَرِيمِ.
٢٨٣٩ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ،
قال الحاكم: هذا حديث رواته كلهم مدنيون، ممن لم ينسبوا إلى نوع من
الجرح. وسكت عنه الذهبي في التلخيص.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية: حدثنا القاضي أبو أحمد: محمد بن أحمد بن
إبراهيم، ثنا الحسن بن علي بن زياد وعبيد الله بن محمد العمري، ثنا إسماعيل بن أبي
أویس، به.
٢٨٣٨ - قوله: ((وأخرج أيضا):
يعني: الطبراني في الأوسط، قال: حدثنا محمد بن عبد الغني، ثنا أبي، ثنا
مؤمل، عن أبي أمية ابن يعلى، عن أم عيسى، عن أم الضراب قالت: توفي أبي وتركني
وأخًا لي، ولم يدع لنا مالًا، فقدم عمي من المدينة فأخرجنا إلى عائشة، فأدخلني معها
في الخدر لأني كنت جاريةً، ولم يدخل الغلام، فشكى عمي إليها حاجته، فأمرت لنا
بفريضتين وغزارتين ومعقدين وحسل، ثم قالت: سمعت رسول الله وَ* يقول :... ،
فذكره .
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث، عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به
مؤمل بن عبد الرحمن.
المؤمل ضعفه أبو حاتم وغيره.
قوله: ((واللّئيم على الكريم)):
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب: أخبرنا إسماعيل بن رجاء الخصيب، ثنا أبو
أحمد: محمد بن محمد القيسراني، ثنا محمد بن جعفر الخرائطي، ثنا أبو الأحوص
قاضي عكبرا، ثنا سعيد بن عفير، ثنا المؤمل بن عبد الرحمن بن العباس، به.
٢٨٣٩ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ في الأوسط)):
قال: حدثنا عبد الوارث بن إبراهيم، ثنا سيف بن مسكين، ثنا مبارك بن فضالة،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٧٥
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْحَاكِمُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ كَثُرَ لُبْسُ
الطَّيَالِسَةِ، وَكَثُرَتِ التِّجَارَةُ، وَكَثُرَ الْمَالُ، وَعُظّمَ رَبُّ الْمَالِ لِمَالِهِ، وَكَثُرَتِ
الْفَاحِشَةُ، وَكَانَتْ إِمْرَةُ الصِّبْيَانِ، وَكَثُرَ الْنِّسَاءُ، وَجَارَ السُّلْطَانُ، وَطُفِّفَ فِي
الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَيُرَبِّي الرَّجُلُ جِرْوَ كَلْبٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُرَبِّيَ وَلَدًا، وَلَا
يُؤَقَّرُ كَبِيرٌ، وَلَا يُرْحَمُ صَغِيرٌ، وَيَكْثُرُ أَوْلَادُ الزّنَا .
٢٨٤٠ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِوَِّ قَالَ:
مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ: أَن تُرْفَعَ الْأَشْرَارُ، وَتُوضَعَ الْأَخْيَارُ، وَيُفْتَحَ الْقَوْلُ،
عن المنتصر بن عمارة، عن أبيه، عن جده - وكان جده: أبو ذر الغفاري -، به.
سيف بن مسكين ضعيف، كما سيأتي.
قوله: (والحاكم)) :
قال في المستدرك: أخبرناه أبو الحسين: عبد الصمد بن علي بن مكرم ابن أخي
الحسن بن مكرم البزار، ببغداد، أنا عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، به.
قال الحاكم: تفرد به سيف بن مسكين، عن المبارك بن فضالة، والمبارك بن
فضالة ثقة. وقال الذهبي في التلخيص: سيف بن مسكين الأسواري واه.
قوله: «ویکثر أولاد الزّنا»:
تمام الرواية: ((حتى إن الرجل ليغشى المرأة على قارعة الطريق فيقول أمثلهم في
ذاكم الزمان: لو اعتزلتم عن الطريق، يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، أمثلهم
في ذلك الزمان المداهن)).
٢٨٤٠ - قوله: ((وأخرج الطّرانيّ)):
في اللفظ اختصار وتصرف، وروي مرفوعًا وموقوفًا، قال في مسند الشاميين:
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، ثنا منبه بن عثمان، ثنا ثور بن
يزيد، عن عمرو بن قيس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: إن من أشراط الساعة
أن توضع الأخيار وترفع الأشرار، ويفتح القول، ويخزن العمل وتعمل المثناة في الملأ
ليس فيهم لها مغير، قيل: وما المثناة؟ قال: من اكتتب شيئًا ليس في كتاب الله، قيل:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٧٦
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ مَ﴿ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَيُحْبَسَ الْعَمَلُ.
أفرأيتك أحاديث عن رسول الله وملي ممن يأمنه على دينه ونفسه فاستطاع حفظه فليحفظ،
وإلا فعليكم بكتاب الله رَ؛ فإنكم عنه تسألون وتذكرون وكفى به علمًا لمن كان
يعقل، به موقوفًا .
رجاله رجال الصحيح، قال في مجمع الزوائد.
قوله: ((ويحبس العمل)):
وأخرجه الدارمي في مقدمة المسند: أخبرنا الوليد بن هشام، ثنا الحارث بن يزيد
الحمصي، عن عمرو بن قيس قال: وفدت مع أبي إلى يزيد بن معاوية بحوارين حين توفي
معاوية رَظُه نعزيه ونهنيه بالخلافة، فإذا رجل في مسجدها يقول: ألا إن من أشراط
الساعة أن يرفع الأشرار، ويوضع الأخيار، ألا إن من أشراط الساعة، أن يظهر القول
ويخزن العمل، ألا إن من أشراط الساعة أن تتلى المثناة فلا يوجد من يغيرها، قيل له:
وما المثناة؟ قال: ما استكتب من كتاب غير القرآن، فعليكم بالقرآن فيه هديتم، وبه
تجزون، وعنه تسألون، فلم أدر من الرجل، فحدثت هذا الحديث بعد ذلك بحمص، فقال
لي رجل من القوم: أو ما تعرفه؟ قلت: لا، قال: ذلك عبد الله بن عمرو ط﴿يا. موقوف.
وأخرجه الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو عبد الله: محمد بن أحمد بن موسى
الخازن تَّهُ ببخارى، ثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، ثنا هشام بن عمار، ثنا
يحيى بن حمزة قال: حدثني عمرو بن قيس الكندي قال: كنت مع أبي الفوارس وأنا
غلام شاب، فرأيت الناس مجتمعين على رجل، قلت: من هذا؟ قالوا: عبد الله بن
عمرو بن العاص، فسمعته يحدث عن رسول الله وَله. مرفوعًا .
ثم أسنده موقوفًا: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا موسى بن الحسن بن عباد،
ثنا أبو يوسف: محمد بن كثير الصنعاني، ثنا الأوزاعي، عن عمرو بن قيس السكوني
قال: خرجت مع أبي في الوفد إلى معاوية، فسمعت رجلًا يحدث الناس، يقول: إن
من أشراط الساعة أن ترفع الأشرار ... ، الحديث.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسنادين جميعًا، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي
في التلخيص.
وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن موقوفًا: وحدثنا إسماعيل بن عياش، عن
عمرو بن قيس السكوني، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٧٧
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٨٤١ - وَأَخْرَجَ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: مِنِ
اقْتِرَابِ السَّاعَةِ: أَنْ يُرَى الْهِلَالُ قِبَلًا، فَيُقَالُ: لِلَيْلَتَيْنِ، وَأَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ
طُرُقًا، وَأَنْ يَظْهَرَ مَوْتُ الْفُجَاءَةِ.
وأخرجه البيهقي في الشعب: أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، أنا أبو عبد الله
الصفار، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، ثنا محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل بن عياش، به.
٢٨٤١ - قوله: ((وأخرج في الأوسط)):
قال الطبراني في المعجم الصغير والأوسط: حدثنا الهيثم بن خالد المصيصي، ثنا
عبد الكبير بن المعافى بن عمران، ثنا شريك، عن العباس بن ذريح، عن الشعبي، عن
أنس بن مالك، رفعه، به.
قال الطبراني: لم يروه عن الشعبي إلا العباس بن ذريح، ولا عنه إلا شريك،
تفرد به عبد الكبير
وقال في مجمع الزوائد: الهيثم بن خالد المصيصي ضعيف، اهـ. لكنه توبع كما
سيأتي.
ومن طريق الطبراني أخرجه الضياء في المختارة: أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر
الصيدلاني بأصبهان، أن الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم وهو حاضر، أنبأ أحمد بن
عبد الله، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، به.
قال الضياء: ذكر الدارقطني هذه الرواية ثم قال: وغيره يرويه عن الشعبي مرسلًا،
والله أعلم في رواية أحمد بن عبد الله، عن الطبراني يرفعه، والباقي مثله.
وأخرجه الدارقطني في الأفراد - كما في الأطراف - من طريق عبد الكبير، به،
وقال: غريب من حديث الشعبي، عنه، تفرد به العباس بن ذريح، عنه، وتفرد به
شريك، عن العباس، وتفرد به عبد الكبير، عن شريك. يريد: أنه تفرد بوصله، لأنه قد
رواه عاصم بن بهدلة، عن الشعبي لكنه أرسله كما سيأتي.
قال الضياء أيضًا: أخبرنا شهاب بن محمود الحاتمي بهراة أن عبد السلام بن
أحمد بن إسماعيل أخبرهم، أبنا محمد بن أبي مسعود الفارسي، أبنا عبد الرحمن بن
أبي شريح قيل له: حدثكم يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم،
ثنا عبد الكبير بن المعافى، به. وقال: إسناده حسن.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٧٨
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ وَلَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٨٤٢ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يَرَوُا الْهِلَالَ فَيَقُولُوا: ابْنُ لَيْلَتَيْنِ
وَهُوَ ابْنُ لَيْلَةٍ .
قال: وأخبرنا أسعد بن محمود بن خلف أبو الفتوح العجلي بأصبهان، أن فاطمة
بنت عبد الله الجوزدانية أخبرتهم أنبأ محمد بن عبد الله بن ريذة، به. وقال: إسناده
حسن .
وهكذا رفعه علي بن الجعد، عن شريك: أخبرنا شريك، عن عامر، رفعه، به.
خالف وكيع أصحاب شريك فأرسله، قال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا
وكيع، عن شريك، عن العبا بن ذريح، عن الشعبي قال: قال رسول الله ميسي :... ،
فذكره.
وهكذا رواه عاصم بن بهدلة، عن الشعبي، قال الداني في السنن الواردة: حدثنا
علي بن محمد الربعي، ثنا أبو محمد ابن مسرور، ثنا عيسى بن مسكين، عن محمد بن
عبد الله بن سنجر، عن حجاج بن منهال، عن حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن الشعبي
أن رسول الله ◌َ﴾ قال: ((من اقتراب الساعة أن يرى الهلال ابن ليلة كأنه ابن ليلتين)).
قال الداني أيضًا: حدثنا علي بن محمد الحريري، ثنا عبد الله بن مسرور، ثنا
عبد الله بن سهل، عن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن حماد بن سلمة، به.
٢٨٤٢ - قوله: ((وأخرج البخاريّ في التّاريخ)):
يعني: الكبير، في ترجمة طلحة، فقال بعد ذكر متنه: قال ابن عبادة: ثنا يعقوب،
ثنا محمد بن معن، عن عمه، عن طلحة، به.
اختلف في صحبة طلحة كما سيأتي، وعم محمد بن معن لم أعرفه، وفي
يعقوب بن حميد بن كاسب اختلاف.
قوله: ((طلحة بن أبي حدرد)):
واسم أبي حدرد: سلامة، قال الحافظ في الإصابة: قال ابن السكن: يقال: له
صحبة، قال: وأما ابن حبان فذكره في التابعين، وقال: يروي المراسيل، وقال أبو نعيم
في المعرفة: طلحة بن أبي حدرد الأسلمي أتى النبي ◌َّ فذكر أنه مر بنفر من اليهود
فقالوا: ما شاء الله، ذكره بعض المتأخرين، يريد: ابن منده، فإنه قال في المعرفة:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٧٩
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٨٤٣ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَسَافَدُوا فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ.
حدثنا محمد بن سليمان وشبيب، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن أبي
حدرد، عن أخ له يقال له: طلحة قال: رأيت النبي وَلّ ... ، فذكر الحديث، قال أبو
نعیم: کذا رواه ولم يزد علیه.
٢٨٤٣ - قوله: ((وأخرج البزّار)):
قال في مسنده ــ كما في كشف الأستار -: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا
عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عثمان بن حكيم قال: سمعت أبا أمامة ابن سهل بن
حنيف يقول: سمعت عبد الله بن عمرو، يقول: قال رسول الله وَله :... ، فذكره.
قال البزار: لا نعلمه من وجه يصح إلا من هذا الوجه.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح.
قوله: ((والطّرانيّ)):
لعله ضمن القسم المفقود من الكبير، وأخرجه ابن حبان في صحيحه: أخبرنا
أحمد بن علي بن المثنى، ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا
عثمان بن حكيم، ثنا أبو أمامة ابن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عمرو، به.
رجال مسلم.
قوله: ((تسافد الحمير)) :
تمام الرواية: ((قلت: إن ذاك لكائن؟، قال: ((نعم، ليكونن))).
وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو: حدثنا أبو زكرياء: يحيى بن
محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن المثنى، ثنا معاذ بن هشام
قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن عبد الله بن عمرو
قال: إن من آخر أمر الكعبة أن الحبش يغزون البيت، فيتوجه المسلمون نحوهم،
فيبعث الله عليهم ريحًا أثرها شرقية، فلا يدع الله عبدًا في قلبه مثقال ذرة من تقَى إلا
قبضته، حتى إذا فرغوا من خيارهم بقي عجاج من الناس، لا يأمرون بمعروف، ولا
ينهون عن منكر، وعمد كل حي إلى ما كان يعبد آباؤهم من الأوثان فيعبده، حتى
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٨٠
٩٠ - بَابُ مَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٨٤٤ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وََّ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقُوهَا .
٢٨٤٥ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
يتسافدوا في الطرق كما تتسافد البهائم، فتقوم عليهم الساعة، فمن أنبأك عن شيء بعد
هذا فلا علم له.
قال الحاكم: صحيح الإسناد على شرطهما موقوف، ووافقه الذهبي في
التلخيص .
٢٨٤٤ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ في الأوسط)):
قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن يحيى بن كثير، ثنا حبيب بن
فروخ الحدثي، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة، به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مبارك إلا حبيب بن فروخ، تفرد به
محمد بن یحیی بن کثیر.
وقال في مجمع الزوائد: مبارك بن فضالة مدلس، وحبيب بن فروخ لم أعرفه.
٢٨٤٥ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
جمع المصنف هنا بين لفظي الإمام أحمد والبزار، قال الإمام أحمد في المسند:
حدثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا بشير بن سلمان، عن سيار، عن طارق بن شهاب قال:
كنا عند عبد الله جلوسًا، فجاء رجل فقال: قد أقيمت الصلاة، فقام وقمنا معه، فلما
دخلنا المسجد، رأينا الناس ركوعًا في مقدم المسجد، فكبّر وركع وركعنا ثم مشينا،
وصنعنا مثل الذي صنع، فمر رجل يسرع، فقال: عليك السلام يا أبا عبد الرحمن،
فقال: صدق الله ورسوله، فلما صلينا ورجعنا، دخل إلى أهله، جلسنا، فقال بعضنا
لبعض: أما سمعتم رده على الرجل: صدق الله وبلغت رسله، أيكم يسأله؟، فقال
طارق: أنا أسأله، فسأله حين خرج، فذكر عن النبي زّر: أن بين يدي الساعة: تسليم
الخاصة، وفشو التجارة، حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام،
وشهادة الزور، وكتمان شهادة الحق، وظهور القلم.
ليس فيه ذكر المرور في المسجد، قال في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية