Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
٤٩ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِعَالِمِ قُرَيْشِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ: هَذَا الْعَالِمُ هُوَ الشَّافِعِيُّ، لِأَنَّهُ لَمْ يَنْتَشِرْ فِي
طِبَاقِ الْأَرْضِ مِنْ عِلْمٍ عَالِمٍ قُرَشِيٍّ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ مَا انْتَشَرَ مِنْ عِلْمٍ
الشَّافِعِيِّ.
قوله: ((قال الإمام أحمد)):
نص كلامه في معرفة السنن: وقد حمله جماعة من أئمتنا على أن هذا العالم
الذي يملأ الأرض علمًا من قريش هو الشافعي، روي ذلك عن أحمد بن حنبل، وقاله
أبو نعيم: عبد الملك بن محمد الفقيه الإستراباذي وغيرهما، ولا يجوز أن يكون المراد
بقوله: ((فإن عالمها يملأ الأرض علمًا))، كل من كان عالمًا من قريش، فقد وجدنا
جماعةً منهم كانوا علماء، ولم ينتشر علمهم في الأرض، فإنما أراد بعضهم دون بعض،
فإن كان المراد به كل من ظهر علمه، وانتشر في الأرض ذكره من قريش، فالشافعي
ممن ظهر علمه، وانتشر ذكره، فهو في جملة الداخلين في الخبر، وإن كان المراد به
زيادة ظهور وانتشار، فلا نعلم أحدًا من قريش أحق بهذه الصفة من الشافعي، فهو الذي
صنف من جملة قريش في الأصول والفروع، ودونت كتبه، وحفظت أقاويله، وظهر
أمره، وانتشر ذكره حتى انتفع بعلمه راغبون، وأفتى بمذهبه عالمون، وحكم بحكمه
حاكمون، وقام بنصرة قوله ناصرون، حين وجدوه فيما قال مصيبًا، وبكتاب الله
متمسكًا، ولنبيِّه ◌َل﴿ متبعًا، وبآثار أصحابه مقتديًا، وبما دلوه عليه من المعاني مهتدیًا،
فهو الذي ملأ الأرض من قريش علمًا، اهـ.
وقال الحافظ العراقي متعقبًا قول الصغاني: إنه موضوع، فقال: ليس بموضوع
كما زعم الصغاني، إذ كيف يذكر الإمام أحمد حديثًا موضوعًا يحتج به أو يستأنس به
للأخذ في الأحكام بقول شيخه الإمام الشافعي، وإنما أورده بصيغة التمريض احتياطًا
للشك في ضعفه، فإن إسناده لا يخلو عن ضعف.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٢
٥٠ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَ﴿ بِحَالِ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَجُنْدُبٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٥٠ - بَابُ إِخْبَارِهِ نَّ بِحَالِ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَجُنْدُبٍ
٢٦٢٤ - أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى،
قوله: (إخباره ◌َ﴾ بحال زيد بن صوحان وجندب)):
أما زيد بن صوحان - بضم المهملة، وسكون الواو، بعدها مهملة - فهو: ابن
حجر بن الحارث العبدي، الكوفي، عداده في التابعين، كان من العلماء العاملين،
والعباد المجاهدين، ذكروه في كتب الصحابة ولا تثبت له، وقيل: له وفادة ذكر ذلك
ابن عساكر في تاريخه، وقال ابن منده: عداده في أهل الحجاز، والمعروف أنه
مخضرم.
وأما جندب: فهو ابن كعب بن عبد الله بن جزء بن عامر بن مالك العبدي،
ويقال: الأزدي، ويقال: الغامدي، أبو عبد الله - وربما نسب إلى جده -، وهو جندب
الخير، قال ابن عبد البر: وهو عند أكثرهم قاتل الساحر بين يدي الوليد بن عقبة،
وبعضهم يقول: هو جندب بن زهير، أو: جندب بن عبد الله بن زهير الغامدي، ومنهم
من يجعلهما واحدًا، قال ابن حبان: جندب بن كعب الأزدي له صحبة، وقال أبو
حاتم: جندب بن كعب قاتل الساحر، ويقال: جندب بن زهير، قال ابن عبد البر:
وممن قال: إن قاتل الساحر جندب بن زهير: الزبير بن بكار في خبر ذكره في قتله
الساحر بين يدي الوليد، والصحيح عندنا أنه جندب ابن كعب، اهـ.
٢٦٢٤ - قوله: ((أخرج أبو يعلى)):
قال في مسنده: حدثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا حسين بن محمد، عن الهذيل بن
بلال، عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي، عن علي، به.
تصحف اسم والد الهذيل في المطبوع من مسند أبي يعلى إلى: هلال، وهو
هذيل بن بلال، ممن اختلف فيه، أدخله الحافظ الذهبي الميزان وقال: الهذيل بن بلال
المدائني، كنيته: أبو البهلول، وثقه معاوية بن صالح الأشعري، وقال أحمد: لا أرى به
بأسًا، وقال أبو زرعة: ليس بالقوى، وقال ابن عمار: مدائني صالح، وضعفه النسائي
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٢٣
٥٠ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌َ﴿ِ بِحَالِ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَجُنْدُبٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ مَنْدَهْ،
والدارقطني وقال يحيى: ليس بشيء، وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل
فصار متروكًا .
نعم، ومن طريق أبي يعلى أخرجه الخطيب في ترجمته من تاريخ بغداد: أخبرنا
أبو الحسين: محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي بدمشق، أنا القاضي أبو بكر:
يوسف بن القاسم الميانجي. ح
قال: وحدثنا أبو طالب: يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظًا بحلوان، أنا
أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان، قالا: أخبرنا أبو يعلى الموصلي، به.
قال الخطيب البغدادي: قطعت يد زيد في جهاده المشركين، وعاش بعد ذلك
دهرًا، حتى قتل يوم الجمل.
ومن طريق أبي يعلى أيضًا أخرجه ابن عساكر في ترجمته من تاريخ دمشق:
أخبرناه عاليًا على الصواب أبو المظفر ابن القشيري، أنبأ أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو
عمرو ابن حمدان. ح
وأخبرناه أبو سهل: محمد بن إبراهيم، أنبأ إبراهيم بن منصور، أنبأ أبو بكر ابن
المقرئ قالا : أنا أبو يعلى، به.
قوله: ((وابن منده)) :
قال في معرفة الصحابة - وليس في القسم المطبوع منه -: أخبرنا سهل بن
السري البخاري، ثنا عمر بن محمد البحيري، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا
حسين بن محمد المروزي، ثنا حسين بن الرماحس، عن عبد الرحمن بن مسعود
العبدي، به.
وأخرجه ابن عدي في ترجمة هذيل بن بلال من الكامل، من طريق أبي يعلى
المتقدم: حدثنا أبو یعلی، به.
قال ابن عدي: ولهذيل بن بلال غير ما ذكرت، وليس في حديثه حديثًا منكرًا
فأذكره.
ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم: إسماعيل بن أحمد،
أنا إسماعيل بن مسعدة، أنبأ حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد ابن عدي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٤
٥٠ - بَابُ إِخْبَارِهِ مََّ بِحَالِ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَجُنُّدُبٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ
يَسْبِقُهُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ.
٢٦٢٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَنْدَه، وَابْنُ عَسَاكِر، عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَاقَ
رَسُولُ اللهِ وَّهُ بِأَصْحَابِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: جُنْدُبٌ! وَمَا جُنْدُبٌ؟ وَالْأَقْطَعُ
الْخَيْرِ: زَيْدٌ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا جُنْدُبٌ فَيَضْرِبُ ضَرْبَةً يَكُونُ فِيهَا
أُمَّةً وَحْدَهُ، وَأَمَّا زَيْدٌ فَرَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي تَدْخُلُ الْجِنَّةَ يَدُهُ قَبْلَ بَدَنِهِ بِبُرْهَةٍ، فَلَمَّا
وُلِّيَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ الْكُوفَةَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ أَجْلَسَ رَجُلًا يَسْحَرُ، يُرِيِهِمْ أَنَّهُ
يُحْيِي وَيُمِيتُ، فَأَتَى جُنْدُبٌ بِسَيْفٍ فَضَرَبَ بِهِ عُنُقَ السَّاحِرِ وَقَالَ: أَخْيٍ
نَفْسَكَ الْآنَ، وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ، وَقُتِلَ يَوْمَ
الْجَمَلِ .
قوله: ((والبيهقيّ)» :
أخرجه في الدلائل من طريق ابن عدي المتقدم، باب ما روي في إخباره وَّ عن
قتل زيد بن صوحان شهيدًا، فكان كما أخبر، قتل يوم الجمل: أخبرنا أبو سعد
الماليني، أنا أبو أحمد ابن عدي، به.
قال البيهقي : هذيل بن بلال غير قوي.
٢٦٢٥ - قوله: ((وأخرج ابن منده)):
قال في معرفة الصحابة - وليس في القسم المطبوع منه - أنبأنا محمد بن عبد الله
البغدادي، أنبأنا محمد بن غالب بن حرب، أنبأنا يحيى بن كثير بن يحيى، أبو مالك،
أنبأنا أبي، أنبأنا سعيد الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، به.
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في ترجمة جندب بن عبد الله من تاريخ دمشق، من طريق ابن منده
المذكور: أخبرنا أبو الفتح: يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا شجاع بن علي، أنبأنا
عبد الله بن منده، به
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٢٥
٥٠ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِحَالِ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَجُنْدُبِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٦٢٦ - وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ.
٢٦٢٨/٢٦٢٧ - وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ.
٢٦٢٦ - قوله: ((وأخرجه ابن عساكر، من حديث عليّ)):
قال في ترجمته من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الغنائم: محمد بن علي بن ميمون،
أنبأنا محمد بن علي بن الحسن الحسني، أنبأنا محمد بن أحمد بن عمرو الأحمسي،
أنبأنا أبي، أنبأنا عبيد بن كثير العلوي، أنبأنا أبو الطاهر: محمد بن عيسى بن عبد الله
العلوي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن علي قال: ((كنا مع
رسول الله ◌ّ في مسير، فنزل، فساق بأصحابه الركاب، فجعل يقول: ((جندب! وما
جندب؟ والأقطع الخير زيد)»، فجعل يعيد ذلك ليلته، فقال له القوم: يا رسول الله! ما
زال هذا قولك منذ الليلة؟ قال: ((رجلان من أمتي يقال لأحدهما: جندب، يضرب ضربة
يفرق بين الحق والباطل، والآخر يقال له: زيد، يسبقه عضو من أعضاءه إلى الجنة فيتبعه
سائر جسده)) قال: فأما جندب فإنه ساحر عند الوليد بن عقبة، وهو يريهم أنه يسحر،
فضربه بالسيف فقتله، وأما زيد فإنه قطعت يده في بعض مشاهد المسلمين، ثم شهدا
جميعًا مع علي، فقتل زيد يوم الجمل مع علي.
٢٦٢٨/٢٦٢٧ - قوله: ((ومن حديث ابن عبّاس وابن عمر)):
قال ابن عساكر: وأنبأنا محمد بن علي بن الحسن، أنبأنا علي بن محمد بن
الفضل المؤدب، أنبأنا محمد بن علي بن السمين، أنبأنا محمد بن يزيد الرطاب، أنبأنا
إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثني أبو إسماعيل: حفص بن عمر، أنبأنا حيان بن
عبد الله، أبو زهير، أنبأنا أبو مجلز: لاحق بن حميد، عن أبن عباس وابن عمر أن
رسول الله وي كان في غزوة بيننا وبأصحابه سوق الإبل، فإذا كانت نوبة رسول الله ولو
حدا بالركاب ويقول: ((زيد الخير! ما زيد؟ جندب! ما جندب؟)) فلما أصبح رسول الله وَليل
قلنا: يا رسول الله رأيناك تذكر زيدًا وجندبًا، وأكثرت من ذكرهما؟، قال: ((هما رجلان
من أمتي، أحدهما يسبقه بعض جسده - أو: يده - إلى الجنة، ويتبع سائر جسده أوله إلى
الجنة، وأما الآخر فيفرق بين الحق والباطل))، فأما زيد فأصيبت يده يوم جلولاء، وقتل
يوم الجمل، وأما جندب فإنه سار بالوليد بن عقبة، فإذا ساحر يلعب بين يديه، يدخل
في إست حمار ويخرج من قبل دبره، فحمل سيفه وجاء فضرب عنقه فقتله.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٦
٥٠ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِحَالِ زَيْدِ بَنِ صُوحَانَ وَجُنْدُبٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٦٢٩ - وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي مِجْلَزِ مُرْسَلًا.
٢٦٣٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ لَاحِقٍ
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَسَاقَ بِهِمْ وَرَجَزَ.
ثُمَّ نَزَلَ آخَرُ. ثُمَّ بَدَا لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ أَنْ يُوَاسِيَ أَصْحَابَهُ، فَنَزَلَ فَجَعَلَ يَقُولُ:
جُنْدُبٌ! وَمَا جُنْدُبٌ؟ وَالْأَقْطَعُ الْخَيْرِ زَيْدٌ، ثُمَّ رَكِبَ، فَدَنَا مِنْهُ أَصْحَابُهُ،
فَسَأَلُوهُ عَمَّا قَالَ، فَقَالَ: رَجُلَانِ يَكُونَانِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ، يَضْرِبُ أَحَدُهُمَا
ضَرْبَةً يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْآخَرُ تُقْطَعُ يَدُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ يُتْبِعُ اللهُ
آخِرَ جَسَدِهِ أَوَّلَهُ.
قَالَ الأَجْلَحُ: أَمَّا جُنْدُبٌ فَقَتَلَ السَّاحِرَ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَأَمَّا زَيْدٌ
فَقُطِعَتْ يَدُهُ يَوْمَ جَلُولَاءَ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ.
زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ: هَلْ لَهُ صُحْبَةٌ أَمْ لَا؟، وَرَجَّحَ ابْنُ حَجَرٍ
أَنَّهُ مُخَضْرَمٌ، لَهُ إِذْرَاٌ وَلَيْسَ لَهُ رُؤْيَةٌ.
٢٦٣١ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ أَمِيرًا مِنْ أُمَرَاءِ الْكُوفَةِ دَعًا
٢٦٢٩ - قوله: ((ومن طريق أبي مجلز مرسلًا)):
علَّقه ابن عساكر في ترجمته دون أن يذكر المتن فقال: وروي من وجه آخر، عن
الأجلح، عن أبي مجلز مرسلًا.
٢٦٣٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا يعلى بن عبيد، ثنا الأجلح، عن عبيد بن
لاحق، به .
قوله: ((أنه مخضرم، له إدراك)»:
تقدم أن الحافظ ابن حجر نقل هذا في الإصابة عن ابن منده.
٢٦٣١ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرناه أبو عبد الرحمن: محمد بن عبد الله بن أبي الوزير
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٢٧
٥٠ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ِ بِحَالِ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَجُنْدُبٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
سَاحِرًا يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، فَبَلَغَ جُنْدُبًا، فَأَقْبَلَ بِسَيْفِهِ وَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا
رَآهُ ضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَنْ تُرَاعُوا، إِنَّمَا
أَرَدْتُ السَّاحِرَ.
٢٦٣٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: كَانَ مِمَّا ذَكَرَهُ
رَسُولُ اللهِ وَِّ زَيْدَ الْخَيْرِ، وَهُوَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
سَيَكُونُ بَعْدِي رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ، وَهُوَ زَيْدُ الْخَيْرِ، يَسْبِقُهُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ إِلَى
الْجَنَّةِ بِعِشْرِينَ سَنَةً: فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى بِنَهَاوَنْدَ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ عِشْرِينَ
سَنَةً، ثُمَّ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيٍّ، وَقَالَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ: إِنِّي رَأَيْتُ يَدًا
خَرَجَتْ مِنَ السَّمَاءِ تُشِيرُ إِلَيَّ أَنْ تَعَالَ، وَأَنَا لَاحِقٌ بِهَا .
التاجر، أنبأ أبو حاتم: محمد بن إدريس الحنظلي، بالري، ثنا محمد بن عبد الله
الأنصاري، ثنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، به.
سكت عنه الحاكم والحافظ الذهبي في التلخيص.
قوله: ((إنّما أردت السّاحر»:
تمام الرواية: ((فأخذه الأمير فحبسه، فبلغ ذلك سلمان، فقال: بئس ما صنعا، لم
يكن ينبغي لهذا وهو إمام يؤتم به يدعو ساحرًا يلعب بين يديه، ولا ينبغي لهذا أن
يعاتب أميره بالسيف)».
٢٦٣٢ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
قال في ترجمة زيد بن صوحان: أنبأنا أبو الغنائم: محمد بن علي بن ميمون، أنا
محمد بن علي بن الحسن، ثنا محمد بن جعفر مناولة، أنبأ عبد العزيز بن يحيى، ثنا
المغيرة بن محمد، ثنا أبو محكم، ثنا هشام بن محمد، عن أبي مخنف، عن
عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود، عن الحارث الأعور، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٨
٥١ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَ﴿ بِقَتْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٥١ - بَابُ إِخْبَارِهِ
صلى الله
وَسلم
بقَتْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ
٢٦٣٣ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ .
قوله: ((باب إخباره وَّ بقتل عمار بن ياسر)):
الإمام الكبير، والصحابي الشهير، الصابر المحتسب، الشهيد المرتقب: أبو
اليقظان: عمار بن ياسر بن عامر بن مالك العنسي، المكي، أحد السابقين الأولين،
والأعيان البدريين، وأمه: هي سمية المخزومية، مولاة بني مخزوم، من كبار
الصحابيات أيضًا، ممن امتحنوا في الدين، وعذبوا في الله، فألبسهم المشركون أدرع
الحديد، وصفدوهم في الشمس، وكان عمار يعذب حتى لا يدري ما يقول، وفيه وفي
صهيب نزل قوله تعالى: ﴿وَاُلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلُواْ﴾ الآية.
وأخرج ابن سعد، عن عمرو بن ميمون قال: عذب المشركون عمارًا بالنار، فكان
النبي * يمر به، فيمر يده على رأسه، ويقول: ((يا نار كوني بردًا وسلامًا على عمار،
كما كنت على إبراهيم، تقتلك الفئة)).
وأخرج الطبراني عن عثمان: قال رسول الله وَ له: ((صبرا آل ياسر، فإن موعدكم
الجنة))، له مناقب وفضائل مذكورة في المطولات.
٢٦٣٣ - قوله: ((أخرج الشيخان)):
قال البخاري في الصلاة، باب التعاون في بناء المسجد: حدثنا مسدد، ثنا
عبد العزيز بن مختار، ثنا خالد الحذاء، عن عكرمة قال لي ابن عباس ولابنه علي:
انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه، فانطلقنا، فإذا هو في حائط يصلحه، فأخذ
رداءه فاحتبى، ثم أنشأ يحدثنا، حتى أتى ذكر بناء المسجد، فقال: كنا نحمل لبنةً لبنةً،
وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي ◌ّيل فينفض التراب عنه ويقول: ((ويح عمار!، تقتله الفئة
الباغية، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار)).
قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن.
وفي الجهاد والسير، باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله: حدثنا إبراهيم بن
موسى، أنا عبد الوهاب، ثنا خالد، نحوه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٢٩
٥١ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِقَتْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسٍِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٦٣٥/٢٦٣٤ - وَمُسْلِمٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَأَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه
قَالَ لِعَمَّارٍ: تَقْتُلُكَ الْفِتَةُ الْبَاغِيَةُ.
وأخرجه مسلم في الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل،
فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار واللفظ لابن
المثنى قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي مسلمة قال: سمعت أبا نضرة
يحدث، عن أبي سعيد الخدري قال: أخبرني من هو خير مني، أن رسول الله وَلّه قال
لعمار، حين جعل يحفر الخندق، وجعل يمسح رأسه ويقول: ((بؤس ابن سمية! تقتلك
فئة باغية)) .
٢٦٣٤ - قوله: ((عن أم سلمة)):
قال مسلم: وحدثني محمد بن عمرو بن جبلة، ثنا محمد بن جعفر. ح
وحدثنا عقبة بن مكرم العمي وأبو بكر بن نافع، قال عقبة: ثنا، وقال أبو بكر:
أنا غندر، ثنا شعبة سمعت خالدًا يحدث، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أمه، عن أم
سلمة أن رسول الله وَ﴾ قال لعمار: ((تقتلك الفئة الباغية)).
قال مسلم: وحدثني إسحاق بن منصور، أنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا
شعبة، ثنا خالد الحذاء، عن سعيد بن أبي الحسن والحسن، عن أمهما، عن أم سلمة،
عن النبي ◌َّ بمثله.
قال مسلم: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن
عون، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله وَله: ((تقتل عمارًا
الفئة الباغية)).
٢٦٣٥ - قوله: ((وأبي قتادة)):
قال مسلم: وحدثني محمد بن معاذ بن عباد العنبري وهريم بن عبد الأعلى قالا :
ثنا خالد بن الحارث. ح
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور ومحمود بن غيلان ومحمد بن
قدامة قالوا: أنا النضر بن شميل كلاهما، عن شعبة، عن أبي مسلمة بهذا الإسناد
نحوه .
غير أن في حديث النضر: أخبرني من هو خير مني: أبو قتادة، وفي حديث
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٠
٥١ - بَابُ إِخْبَارِهِ أَ﴿ بِقَتْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسٍِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
هَذَا الْحَدِيثُ مُتَوَاتِرٌ، رَوَاهُ مِنَ الصَّحَابَةِ: بِضْعَةَ عَشَرَ، كَمَا بَيَّنْتُ ذَلِكَ
فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ.
٢٦٣٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ مَوْلَاةٍ لِعَمَّارٍ قَالَتْ: اشْتَكَى
عَمَّارٌ شَكْوَى، فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ وَنَحْنُ نَبْكِي حَوْلَهُ، فَقَالَ: أَتَخْشَوْنَ أَنْ
أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي؟، أَخْبَرَنِي حَبِيِي رَسُولُ اللهِ وَِّ: أَنَّهُ تَقْتُلُنِي الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ،
وَأَنَّ آخِرَ أُدْمِي مِنَ الدُّنْيَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ .
خالد بن الحارث قال: أراه يعني: أبا قتادة، وفي حديث خالد: ويقول ويس - أو
يقول: ((یا ویس ابن سمية)).
قوله: ((هذا الحديث متواترٌ، رواه من الصّحابة: بضعة عشر)):
ذكرهم الحافظ ابن عساكر في ترجمته من تاريخ دمشق فبلغ بهم ثلاثة وعشرين
نفسًا، فقال: قد روي إخبار النبي ◌َّ لقتل عمار: عن عمار وعثمان بن عفان
ومعاوية بن أبي سفيان وعبد الله بن عباس وعمرو بن العاص وابنه عبد الله بن عمرو
وأبي رافع القرشيين وعبد الله بن مسعود الهذلي وحذيفة بن اليمان العنسي وأبي هريرة
الدوسي وزيد بن أبي أوفى الأسلمي وجابر بن سمرة السوائي وأبي قتادة وعمرو بن
حزم وخزيمة بن ثابت وأبي اليسر: كعب بن عمرو وزياد بن القرد وكعب بن مالك
وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك الأنصاريين وأبي أمامة الباهلي وعائشة وأم سلمة.
٢٦٣٦ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ما جاء في إخباره وَّل عن الفئة الباغية منهما، بما جعله
علامةً لمعرفتهم: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الأسفاطي، ثنا
أبو مصعب، ثنا يوسف الماجشون، عن أبيه، عن أبي عبيدة ابن محمد بن عمار بن
ياسر، عن مولاة لعمار، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل من هذا الوجه.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده: حدثنا القواريري، ثنا يوسف بن الماجشون، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣١
٥١ - بَابُّ إِخْبَارِهِ ﴿ بِقَتْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسٍِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٦٣٧ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو المظفر ابن
القشيري، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو ابن حمدان. ح
وأخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر ابن
المقرئ قالا : ثنا أبو يعلى، به.
قال ابن عساكر: وأخبرناه أبو عبد الله الخلال، أنا أبو طاهر ابن محمود، أنا أبو
بكر ابن المقرئ، ثنا علي بن عبد الحميد الغضائري، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري،
به .
روي من وجه آخر، عن مولاة عمار، قال ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم ابن
السمرقندي، أنا أبو القاسم ابن البسري وأبو طاهر القصاري وأبو محمد وأبو الغنائم
ابنا أبي عثمان وأبو الحسين القاضي وأبو عبد الله النعالي قالوا: أنا أبو عمر ابن
مهدي، أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، ثنا جدي، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا عمر بن
راشد، عن عبد الكريم بن أمية، عن مولاة لعمار خالف ابن كاسب أصحاب يوسف
الماجشون، رواه عنه فأسقط مولاة عمار، قال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني:
حدثنا ابن كاسب، ثنا يوسف بن الماجشون، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن
عمار بن ياسر، عن عمار بن ياسر بطرفه الثاني.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى فسمى مولاة عمار فقال: أخبرنا محمد بن
عمر قال: حدثني عبد الله بن أبي عبيدة، عن أبيه عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت
عمار بن ياسر بطرفه الثاني.
والحاكم في المستدرك: فحدثنا أبو عبد الله بن بطة الأصبهاني، ثنا الحسن بن
الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، به.
الواقدي غير محتج به، وهو شاهد في الباب.
٢٦٣٧ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن حبيب، عن أبي البختري، به.
قال الإمام أحمد: حدثنا وکیع، ثنا سفيان، به.
رجاله ثقات إلا أن أبا البختري: وهو سعيد بن فيروز لم يدرك عمار بن ياسر،
قال ابن سعد: يروي عن الصحابة ولم يسمع من كبير أحد.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٢
٥١ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِقَتْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسٍِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَابْنُ سَعْدٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ،
قوله: ((وابن سعد)) :
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا الفضل بن دكين، أنا سفيان، به.
قال ابن سعد أيضًا: أخبرنا وكيع به الجراح، به.
قوله: ((والطّرانيّ)»:
هو في المعجم الأوسط من وجه آخر قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عرس،
ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده
قال: سمعت عمار بن ياسر بصفين في اليوم الذي أصيب فيه وهو ينادي: إني لقيت
الجبار، وتزوجت الحور العين، اليوم نلقى الأحبة محمدًا وحزبه، عهد إلي
رسول الله وَّر: ((إن آخر زادك من الدنيا ضياح من لبن)).
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف إلا من
حديث ولده، ولا رواه عن إبراهيم بن سعد إلا ابن وهب، تفرد به حرملة بن يحيى.
ومن الوجه الأول أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا وكيع، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا أبو
بکر، به.
ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به.
قوله: ((والحاکم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن
محمد بن عيسى القاضي، ثنا أبو نعيم ومحمد بن كثير قالا : ثنا سفيان، به.
قوله: (وصححه)) :
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه!، ووافقه
الذهبي في التلخيص.
فاتهما وجود الانقطاع في إسناده.
قوله: ((والبيهقيّ)» :
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور: حدثنا محمد بن عبد الله الحافظ، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣٣
٥١ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِقَتْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ: أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَتِيَ يَوْمَ صِفِّينَ بِشَرْبَةٍ مِنْ
لَبنٍ فَضَحِكَ، فَقِيلَ لَهُ: مِمَّ تَضْحَكُ؟، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قَالَ: آخِرَ
شَرَابٍ تَشْرَبُهُ مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةً لَبَنٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ.
وَأُخْرِجَ مِنْ أَوْجُهِ أُخْرَى، عَنْ عَمَّارٍ .
وأخرجه البيهقي أيضًا من طريق يعقوب بن سفيان، عن أبي بكر ابن أبي شيبة
المتقدم: وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان،
به .
قوله: ((وأبو نعيم» :
لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل: وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة
والتاريخ: حدثنا قبيصة، ثنا سفيان، به.
ومن هذا الوجه عن يعقوب أخرجه أيضًا البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين
ابن الفضل، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، به.
وروي من وجه آخر عن أبي البختري، قال أبو يعلى في مسنده: حدثنا وهب بن
بقية، ثنا خالد، عن عطاء، عن ميسرة وأبي البختري أن عمارًا يوم صفين جعل يقاتل
فلا يقتل، فيجيء إلى علي فيقول: يا أمير المؤمنين أليس هذا يوم كذا وكذا هو؟،
فيقول: أذهب عنك، فقال ذلك مرارًا، ثم أتي بلبن فشربه، فقال عمار: إن هذه لآخر
شربة أشربها من الدنيا، ثم تقدم فقاتل حتى قتل.
ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم في الحلية: حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، ثنا
أبو حصين الوادعي، ثنا يحيى بن الحماني، ثنا خالد بن عبد الله، به.
قوله: ((وأخرج من أوجه أخرى، عن عمار)):
روي من أوجه بألفاظ كما تقدم عند الطبراني، وفي وجوده في الصحيحين غنى
عن الإطالة في تخريجه، إذ المقصود الإشارة إلى دلالة من دلائل نبوته وض 18 وصدقه وَله
فیما أخبر به، وتصدیق الله تعالی له فیما یخبر به.
قال ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أحمد بن محمد وأحمد
ومحمد ابنا علي وعلي بن أحمد وعاصم بن الحسن والحسين بن أحمد قالوا: أنا أبو
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٤
٥١ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿َ بِقَتْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسٍِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٦٣٨ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنْ حُذَيْفَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّةُ
يَقُولُ لِعَمَّارٍ: تَقْتُلُكَ الْفِتَةُ الْبَاغِيَّةُ، تَشْرَبُ شَرْبَةَ ضَيَاحِ تَكُونُ آخِرَ رِزْقِكَ مِنَ
الدُّنْيَا .
عمر، أنا أبو بكر، ثنا جدي قال: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن حديث النبي وَ لّر في
عمار: ((تقتلك الفئة الباغية))، فقال أحمد: كما قال رسول الله ولا قتلته الفئة الباغية،
وقال: في هذا غير حديث صحيح عن النبي ◌َّ، وكره أن يتكلم في هذا بأكثر من
هذا .
٢٦٣٨ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أبو البختري:
عبيد الله بن محمد بن شاكر، ثنا أبو أسامة، ثنا مسلم أبو عبد الله الأعور، عن حبة
العرني قال: دخلنا مع أبي مسعود الأنصاري على حذيفة بن اليمان أسأله عن الفتن،
فقال: دوروا مع كتاب الله حيث ما دار، وانظروا الفئة التي فيها ابن سمية فاتبعوها،
فإنه يدور مع كتاب الله حيث ما دار، قال: فقلنا له: ومن ابن سمية؟ قال: عمار،
سمعت رسول الله * يقول له :... ، فذكره.
قوله: ((وصححه)):
قال الحاكم: هذا حديث صحيح عال ولم يخرجاه!، وقال الذهبي: صحيح !!
وكأنهما ذهلا عن مسلم بن كيسان وحبة العرني، فالجمهور على تضعيفهما .
قوله: ((تقتلك الفئة الباغية)):
وأخرجه أبو يعلى في مسنده - كما في المطالب العالية -: حدثنا أبو سعيد، ثنا
علي بن مسهر، عن مسلم، به.
والبزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا علي بن المنذر، ثنا محمد بن
فضيل، ثنا مسلم الأعور، به.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا من هذا الوجه.
وابن جرير في تاريخه: حدثنا محمد بن عباد بن موسى، ثنا محمد بن فضيل،
به .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣٥
٥١ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِقَتْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ
مِنَّ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٦٣٩ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني وفيه مسلم بن كيسان الأعور وهو
ضعيف، اهـ.
وذهل أيضًا عن حبة العرني.
وأخرجه ابن عساكر في ترجمته من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم، أنا أبو
القاسم وأبو طاهر وأبو محمد وأبو الغنائم وأبو عبد الله قالوا: أنا أبو عمر، أنا
محمد بن أحمد بن يعقوب، ثنا جدي، ثنا محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، أنا شريك،
عن مسلم، ببعضه.
قال ابن عساكر: وأخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أحمد بن علي بن
الحسن وأحمد بن محمد.
وأخبرناه أبو عبد الله: محمد بن أحمد، أنا أبي قالا: أنا أبو القاسم الصرصري،
أنا أبو العباس ابن عقدة، أنا الفضل بن يوسف، ثنا ضرار بن صرد، ثنا نوح بن دراج،
عن مسلم، به. ضعيف جدًّا.
قال ابن عساكر: وأخبرناه عاليًا أبو الفرج: قوام بن زيد وأبو القاسم ابن
السمرقندي قالا: أنا أبو الحسين: علي بن عمر الحربي، ثنا عبد الله بن محمد البغوي،
ثنا سويد بن سعيد، أبو محمد، ثنا علي بن مسهر، عن مسلم الأعور، عن حبة، به.
قال ابن عساكر: وأخبرناه أبو القاسم أيضًا، أنا علي بن أحمد وأحمد بن محمد
وأحمد ومحمد ابنا علي وعاصم بن الحسن والحسين بن أحمد قالوا: أنا عبد الواحد بن
محمد، أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، ثنا جدي قال: حدثني أبو بشر: هاشم بن
عبد الواحد الجشاش، ثنا عبد العزيز بن سياه، عن مسلم، عن حذيفة: ((عليكم بالفئة
التي فيها ابن سمية فإني سمعت رسول الله وهو يقول: ((تقتله الفئة الناكثة عن الحق))).
أسقط حبة، وغير لفظ المتن، فقد خالفه إسنادًا ومتنًا .
٢٦٣٩ - قوله: ((وأخرج أحمد»:
قال في المسند: حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا أبو حفص وكلثوم بن جبر،
عن أبي غادية قال: قتل عمار بن ياسر، فأخبر عمرو بن العاص قال: سمعت
رسول الله * يقول: ((إن قاتله وسالبه في النار))، فقيل لعمرو: فإنك هو ذا تقاتله،
قال: إنما قال: قاتله، وسالبه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٦
٥١ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِقَتْلِ عَمَّارِ بُنِ يَاسٍِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ لَ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ أُولِعَتْ قُرَيْشٌ بِعَمَّارٍ، فَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِيُهُ فِي النَّارِ .
أبو غادية اسمه: يسار بن سبع، يقال: له صحبة.
قوله: ((والطّبرانيّ)):
قال في المعجم الأوسط: حدثنا النعمان، ثنا أحمد بن سنان، ثنا يزيد بن
هارون، ثنا حماد، به.
وأخرج المتن بطوله وفيه قصة: ابن سعد في الطبقات فقال: أخبرنا عفان بن
مسلم، أنا حماد بن سلمة، أنا أبو حفص وكلثوم بن جبر، عن أبي غادية قال: سمعت
عمار بن ياسر يقع في عثمان، يشتمه بالمدينة، قال: فتوعدته بالقتل، قلت: لئن
أمكنني الله منك لأفعلن، فلما كان يوم صفين جعل عمار يحمل على الناس، فقيل:
هذا عمار، فرأيت فرجةً بين الرئتين وبين الساقين، قال: فحملت عليه فطعنته في ركبته،
قال: فوقع، فقتلته، فقيل: قتلت عمار بن ياسر؟!، وأخبر عمرو بن العاص فقال:
سمعت رسول الله ولا يقول: ((إن قاتله وسالبه في النار))، فقيل لعمرو بن العاص: هو ذا
أنت تقاتله؟! فقال: إنما قال: قاتله وسالبه.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى، ثنا عبد الرحمن بن المبارك، ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن
مجاهد، عن عبد الله بن عمرو أن رجلين أتيا عمرو بن العاص يختصمان في دم عمار بن
ياسر وسلبه، فقال عمرو: خليا عنه، فإني سمعت رسول الله وَل يقول :... فذكره.
قال الحاكم: وتفرد به عبد الرحمن بن المبارك وهو ثقة مأمون، عن معتمر، عن
أبيه، فإن كان محفوظًا فإنه صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وإنما رواه
الناس، عن معتمر، عن ليث، عن مجاهد، اهـ.
وقال الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم.
قوله: ((قاتل عمّارٍ وسالبه في النّار)):
وقال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا
معتمر بن سليمان، سمعت ليثًا يحدث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: أتى
عن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣٧
٥١ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِقَتْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسٍِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٦٤٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ هُزَيْلٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ وَّهِ فَقِيلَ لَّهُ: إِنَّ
عَمَّارًا وَقَعَ عَلَيْهِ حَائِظٌ فَمَاتَ، فَقَالَ: مَا مَاتَ عَمَّارٌ.
عمرو بن العاص رضيه رجلان يختصمان في أمر عمار وسلبه، فقال: خلياه واتركاه،
فإني سمعت رسول الله وَّه يقول: ((اللَّهُمَّ أولعت قريش بعمار، قاتل عمار وسالبه في
النار)).
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو
الحسين ابن النقور وأبو القاسم ابن البسري وأبو نصر الزينبي. ح
وأخبرنا أبو المكارم: أحمد بن عبد الباقي، أنا أبو الحسين ابن النقور وأبو نصر
الزينبي. ح
وأخبرنا أبو علي: نصر بن رضوان، أنا أبو القاسم البسري. ح
وأخبرنا أبو المظفر: محمد بن محمد بن عبد الواحد بن زريق وأبو محمد:
خداداد بن سلامة خداداد المباركي الحداد قالا: أنا أبو نصر الزينبي قالوا: أنا أبو
طاهر المخلص. ح
وحدثنا أبو عبد الله ابن البنا لفظًا وأبو القاسم ابن السمرقندي والمبارك بن
أحمد بن علي بن القصار قالوا: أنا أبو الحسين ابن النقور، أنا محمد بن عبد الله ابن
أخي ميمي قالوا: ثنا عبد الله بن محمد قال: حدثني صالح بن حاتم، ثنا معتمر بن
سلیمان، به.
في إسناد الجميع ليث بن أبي سليم ممن يخرج له في الشواهد والمتابعات.
٢٦٤٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى أخبرنا وكيع بن الجراح ومحمد بن عبد الله الأسدي،
عن سفيان، عن أبي قيس الأودي، عن هذيل، به.
رجاله رجال البخاري إلا أنه مرسل.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم: زاهر بن طاهر، أنا أبو
نصر: عبد الرحمن بن علي، أنا يحيى بن إسماعيل، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن،
أنا عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع، به .
وروي من وجه آخر، قال ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٨
٥١ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِقَتْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسٍِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
القاسم البندار وأبو طاهر القصاري وأبو الحسين العاصمي وأبو محمد وأبو الغنائم أبناء
أبي عثمان وأبو عبد الله النعالي قالوا: أنا أبو عمر ابن مهدي، أنا أبو بكر، ثنا جدي،
ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا يعقوب - يعني: القمي - عن جعفر - يعني: ابن
أبي المغيرة - عن سعيد بن جبير قال: كان عمار بن ياسر ينقل الحجارة إلى المسجد،
فأتى رسول الله وَّ فقيل له: مات عمار، وقع عليه حجر فقتله، فقال رسول الله وجلاله:
((ما مات عمار، تقتله الفئة الباغية)).
مرسل بإسناد ضعيف.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣٩
٥٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ِ بِقَتْلِ أَهْلِ الْحَرَّةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٥٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مََّ بِقَتْلِ أَهْلِ الْحَرَّةِ
٢٦٤١ - أَخْرَجَ الْهَقِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرِ المُعَاوِيِّ: أَنَّ رَسُولَ الله
قوله: ((بقتل أهل الحرّة)):
كانت وقعة الحرة يوم الأربعاء لثلاث بقين من الحجة سنة ثلاث وستين، وكان من
سببها أن وفدًا من أهل المدينة قدموا على يزيد بن معاوية بدمشق، فأكرمهم وأحسن
جائزتهم، وأطلق لأميرهم - وهو عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر - قريبًا من مائة ألف،
فلما رجعوا ذكروا لأهليهم عن يزيد ما كان يقع منه من القبائح في شربه الخمر، وما يتبع
ذلك من الفواحش التي من أكبرها ترك الصلاة عن وقتها، بسبب السكر، فاجتمعوا على
خلعه، فخلعوه عند المنبر النبوي، فلما بلغه ذلك بعث إليهم سريةً، يقدمها رجل يقال
له: مسلم بن عقبة - وإنما يسميه السلف: مسرف بن عقبة -، فلما ورد المدينة استباحها
ثلاثة أيام، فقتل في غضون هذه الأيام بشرًا كثيرًا، حتى كاد لا يفلت أحد من أهلها،
وزعم أهل السير والتاريخ أنه افتضت في غضون ذلك ألف بكر، وحملت ألف امرأة.
٢٦٤١ - قوله: ((أخرج البيهقيّ)):
أخرجه في الدلائل من طريق يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ، باب ما
روي عن النبي ◌َّ﴾ في إخباره بقتل أهل الحرة، فكان كما أخبر.
قال يعقوب بن سفيان: حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثني ابن فليح، عن أبيه،
عن أيوب بن عبد الرحمن، عن أيوب بن بشير المعاوي، به.
وقال البيهقي في الدلائل: أخبرنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن
جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، به.
قوله: ((عن أيّوب بن بشير المعاوي)):
الأنصاري، أبو سليمان المدني، ولد في العهد النبوي، وأرسل عن النبي وَّر،
أخرج له أبو داود والترمذي، قال ابن سعد: كان ثقة، وليس بكثير الحديث، شهد
الحرة، وجرح بها جراحات كثيرة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٤٠
٥٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴾ِ بِقَتْلِ أَهْلِ الْحَرَّةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
خَرَجَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا مَرَّ بِحَرَّةِ زُهْرَةٍ وَقَفَ فَاسْتَرْجَعَ، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: يُقْتَلُ
بِهَذِهِ الْحَرَّةِ خِيَارُ أُمَّتِي بَعْدَ أَصْحَابِي.
قَالَ الْبَيْهَِيُّ: مُرْسَلٌ، وَقَدْ وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَأْوِيلِ آيَةٍ مَا يُؤَكِّدُهُ.
٢٦٤٢ - ثُمَّ أَخْرَجَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى
قوله: ((وقف فاسترجع)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: فساء ذلك من معه، وظنوا أن ذلك من أمر
سفرهم، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ما الذي رأيت؟ فقال رسول الله وَله :
((أما إن ذلك ليس من سفركم هذا))، قالوا: فما هو يا رسول الله؟، ... فذكره.
ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في ترجمة محمد بن عبيد من تاريخ دمشق:
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنبأنا أبو بكر: أحمد بن الحسين، به.
وأخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق يعقوب بن سفيان فقال: وأخبرنا أبو محمد
ابن حمزة، ثنا أبو بكر الخطيب.
وأنبأنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالا : أنبأنا أبو
الحسين ابن الفضل، به.
قوله: ((خيار أمتي بعد أصحابي)):
وأخرجه التميمي في المحن: وحدثني سعيد بن شعبان، عن وهب بن نافع، عن
الحزامي، عن الواقدي، عن عبد الملك بن أبي المغيرة الأسلمي، عن عبد الرحمن بن
أبي صعصعة الأنصاري، به.
قوله: ((مرسل)):
نص كلام البيهقي في الدلائل: هذا مرسل، وقد روي عن ابن عباس في تأويل
آية من كتاب الله ريك ما يؤكده.
٢٦٤٢ - قوله: ((ثمّ أخرج)):
يعني: البيهقي، أخرجه في الدلائل من طريق يعقوب بن سفيان في المعرفة
والتاريخ، قال يعقوب: قال وهب بن جرير: قال جويرية: ثنا ثور بن زيد، عن عكرمة،
عن ابن عباس، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية