Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ مََّ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
والْحَاكِمُ، وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيّ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَام أَتَى عَلِيًّا
- وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ -، فَقَالَ: لَا تَأْتِ الْعِرَاقَ! فَإِنَّكَ إِنْ أَتَيْتَهُ أَصَابَكَ
بِهِ ذُبَابُ السَّيْفِ، فَقَالَ عَلِيٍّ: وَايْمُ اللهِ! لَقَدْ قَالَهَا لِي رَسُولُ اللهِ وَّةِ قَبْلَكَ.
٢٦١١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ عَلِيِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ: سَتَكُونُ
فِتَنٌّ، وَسَتُحَاجُ قَوْمَكَ، قُلْتُ: قُّمَا تَأْمُرُنِي؟، قَالَ: احْكُمْ بِالْكِتَابِ.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو بكر ابن إسحاق الفقيه، أنا أبو مسلم، ثنا
إبراهيم بن بشار، ثنا سفيان، به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وقال الذهبي في
التلخيص: ابن بشار ذو مناكير، وابن أعين غير مرضي.
* يقول الفقير خادمه: عبارة الحافظ واسعة، إذ عنى بقوله: صاحب مناكير: أنه
صاحب أفراد، وقوله: غير مرض: لتشيعه، إذ قد قال هو عنه: صدوق، ويكفيه فخرًا
رواية السفيانين عنه، وقول أبي حاتم: صالح، وقد أخرجا له مقرونًا .
قوله: ((وأبو نعيم)»:
لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثنا أبو بكر الحميدي، به.
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا حامد بن يحيى، ثنا سفيان، به،
وعند في آخره من الزيادة: قال أبو حرب: قال أبي: فعجبنا من رجل محارب يخبر عن
نفسه بمثل هذا.
٢٦١١ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل.
وأخرجه شيخ أبي نعيم: الطبراني، فقال في المعجم الأوسط: حدثنا أحمد، ثنا
عبيد بن جناد الحلبي، ثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن سفيان الثوري، عن أبي
إسحاق، عن الحارث، عن علي، به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا عطاء، تفرد به عبيد.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠٢
٤٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَّ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٦١٢ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ الله ◌َ:
أُحَذِّرُكُمْ سَبْعَ فِتَنِ: فِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَفِتْنَةً بِمََّةَ، وَفِتْنَةً مِنَ الْيَمَنِ،
وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الشَّامِ، وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَفِتْنَةً
مِنْ بَْنِ الشَّامِ، وَهِيَ السُّفْيَانِيُّ.
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مِنْكُمْ مَنْ يُدْرِكُ أَوَّلَهَا، وَمِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ يُدْرِكُ آخِرَهَا .
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَيَّاشٍ: فَكَانَتْ فِتْنَةُ الْمَدِينَةِ: مِنْ قِبَلِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ،
وَفِتْنَةُ مَكَّةَ: فِتْنَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَفِتْنَةُ الشَّامِ: مِنْ قِبَلِ بَنِي أَمَيَّةَ، وَفِتْنَةُ الْمَشْرِقِ:
مِنْ قِبَلِ هَؤُلَاءِ.
عبيد بن جناد رجل مستور، سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، ولم يوثقه سوى
ابن حبان، وعطاء بن مسلم اختلف فيه، وصفه الإمام أحمد بأنه مضطرب الحديث،
وفيه عنعنة أبي إسحاق، والحارث بن عبد الله فيه الكلام المشهور، وقد صح في
الجملة إخباره * عليًّا بالفتن من بعده، وأمره له بأن يحكم بالكتاب وأن يقضي به حين
بعثه إلى اليمن.
نعم، وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير: حدثناه بنان بن أحمد القطان وأحمد بن
يحيى الحلواني قالا: ثنا عبيد بن جناد الحلبي، به.
٢٦١٢ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن، ثنا الفضل بن محمد بن
المسيب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا الوليد بن عياش أخو أبي بكر ابن
عياش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال ابن مسعود :... ، فذكره. قال الحاكم: هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: هذا من أوابد نعيم.
قوله: ((أحذّركم سبع فتنٍ)):
زاد في الرواية: «تكون بعدي)).
قوله: ((وهي السّفيانيّ)):
وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن: حدثنا يحيى بن سعيد العطار، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٠٣
٤٧ - بَابُ إِخْبَارِهِ بِأُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَبِرَأْسِ السَّنِّينَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٤٧ - بَابُ إِخْبَارِهِ نَّ بِأَغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشِ
وَبِرَأْسِ السِّتَّنَ
٢٦١٣ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله
وَسـ
يَقُولُ: هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ.
٢٦١٣ - قوله: ((أخرج الشّيخان)):
أخرجه البخاري في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: حدثنا أحمد بن
محمد المكي، ثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده قال: كنت مع مروان
وأبي هريرة، فسمعت أبا هريرة يقول: سمعت الصادق المصدوق # يقول: ((هلاك
أمتي على يدي غلمة من قريش»، فقال مروان: غلمة؟ قال أبو هريرة: إن شئت أن
أسميهم بني فلان، وبني فلان.
وأخرجه أطول منه في الفتن، باب قول النبي ◌َّ: ((هلاك أمتي على يدي أغيلمة
سفهاء)): حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال:
أخبرني جدي قال: كنت جالسًا مع أبي هريرة في مسجد النبي ◌َّ بالمدينة ومعنا مروان،
قال أبو هريرة: سمعت الصادق المصدوق و18َّ يقول: ((هلكة أمتي على يدي غلمة من
قريش))، فقال مروان: لعنة الله عليهم غلمةً، فقال أبو هريرة: لو شئت أن أقول: بني
فلان، وبني فلان لفعلت. فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشأم، فإذا
رآهم غلمانًّا أحداثًا قال لنا: عسى هؤلاء أن يكونوا منهم؟ قلنا: أنت أعلم.
وأخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا أبو
أسامة، ثنا شعبة، عن أبي التياح قال: سمعت أبا زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي وَّل
قال: ((يهلك أمتي هذا الحي من قريش))، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: ((لو أن الناس
اعتزلوهم».
قال مسلم: وحدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي وأحمد بن عثمان النوفلي قالا : ثنا
أبو داود، ثنا شعبة في هذا الإسناد معناه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠٤
٤٧ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ِ بِأُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَبِرَأْسِ السِّثِّينَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ شِئْتَ سَمَّيْتُهُمْ: بَنِي فُلَانٍ، وَبَنِي قُلَانٍ.
٢٦١٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: يَكُونُ خَلْفٌ مِنْ بَعْدِ سِتِّينَ سَنَةً أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا
الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يَعْدُو
تَرَاقِیَهُمْ.
هذا لفظ ابن أبي شيبة عند مسلم، أخرجه البيهقي من طريق أبي يعلى عنه وفيه:
((على رؤوس أغيلمة))، قال البيهقي في الدلائل: باب ما جاء في إخبار النبي ◌َّر بالفتن
التي ظهرت بعد الستين من أغيلمة من قريش فكان كما أخبر: أخبرنا محمد بن عبد الله
الأديب أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال: أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ح
قال: وأخبرنا أبو بكر، أنا الحسن بن سفيان، ثنا إسماعيل بن إبراهيم قالا: ثنا
أبو أسامة، ثنا شعبة، عن أبي التياح، عن أبي زرعة ابن عمرو بن جرير، عن أبي
هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((يكون هلاك أمتي على رؤوس أغيلمة من قريش))، قلنا:
فما تأمرنا؟ قال: ((لو أن الناس اعتزلوهم)).
٢٦١٤ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
اقتصر في العزو على البيهقي فأشعر انفراده به، وهو عند الإمام أحمد وغيره كما
سيأتي.
أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ،
عن حيوة قال: أخبرني بشير بن أبي عمرو الخولاني، أن الوليد بن قيس التجيبي أخبره
أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول :... ، فذكره.
ومن طريق يعقوب أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل
القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، به.
قوله: ((يعدو تراقیھم)) :
تمام الرواية: ((ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن ومنافق وفاجر، قال بشير: فقلت للوليد:
ما هؤلاء الثلاثة؟ فقال: المنافق كافر به، والفاجر يتأكل به، والمؤمن يؤمن به)).
وأخرجه الإمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٠٥
٤٧ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِأُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَبِرَأْسِ السَّتِّينَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٦١٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ عَلِيٍّ مِنْ صِفِّيْنَ
قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَكْرَهُوا إِمَارَةَ مُعَاوِيَةَ، فَإِنَّهُ لَوْ فَقَدْتُمُوهُ لَرَأَيْتُمُ الرُّؤُوسَ
تَنْدُرُ عَنْ كَوَاهِلِهَا .
٢٦١٦ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
والبخاري في خلق أفعال العباد: حدثنا عبد الله بن يزيد، به.
صححه ابن حبان: أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا عبدة بن عبد الرحيم المروزي،
ثنا المقرئ، به .
والحاكم في المستدرك: أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا عبد الله بن
أحمد بن زكرياء بن أبي مسرة، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص:
صحیح.
وأخرجه البيهقي في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو محمد:
عبد الله بن إسحاق الخزاعي بمكة، ثنا عبد الله بن أحمد بن زكرياء بن أبي مسرة، ثنا
عبد الله بن يزيد المقرئ، به.
٢٦١٥ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
عزاه للبيهقي وهو عند ابن أبي شيبة، قال في المصنف: حدثنا أبو أسامة، عن
مجالد، عن الشعبي، عن الحارث قال: لما رجع علي من صفين علم أنه لا يملك
أبدًا، فتكلم بأشياء كان لا يتكلم بها، وحدث بأحاديث كان لا يتحدث بها، فقال فيما
يقول :... ، فذكره.
قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن
يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، به.
٢٦١٦ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا كامل أبو العلاء قال: سمعت أبا
صالح، عن أبي هريرة، به.
وقال أيضًا: حدثنا الأسود، أنا كامل - يعني: أبا العلاء -، به. مختصر.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠٦
٤٧ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِأُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَبِرَأْسِ السِّتِّينَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةَ: تَعَوَّذُوا بِالله
مِنْ رَأْسِ السِّتِّينَ، وَمِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ، وَقَالَ: لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَصِيرَ
◌ِلُكَعِ ابْنِ لَّعِ.
قوله: ((والبزّار)):
قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا أحمد بن منصور، ثنا أبو
أحمد، ثنا كامل بن العلاء، به. مختصر.
قال البزار: لا نعلم رواه عن أبي هريرة إلا أبو صالح هذا، ولا نعلم روى عنه
إلا أبو كامل.
قوله: ((بسند صحيح)):
في قول المصنف هذا نظر، وكأنه تبع الحافظين: البوصيري في إتحاف الخيرة
والهيثمي في مجمع الزوائد إذ صححاه وقالا: رجاله ثقات، وفاتهما أن في الإسناد علة
خفية، وهي أن كامل بن العلاء يروي عن أبي صالح السمان الثقة صاحب أبي هريرة،
وعن أبي صالح مولى ضباعة، وهو تابعي لا يكاد يعرف، تفرد ابن العلاء بالرواية عنه،
وشيخه في هذا الحديث هو أبو صالح هذا، كما بينته رواية البزار الآتية، ولذلك عقد
له الحافظ ابن حجر ترجمة في إتحاف المهرة وأورد فيها حديث الباب، أما الذهبي
فخالف طريقته في مثل أبي صالح هذا، فوثقه في الميزان وكأن الحافظين: البوصيري
والهيثمي ظنًّا أنه السمان الثقة فصححاه لذلك.
وأما كامل أبو العلاء فرجل وسط، وهو إلى التعديل أقرب منه إلى التضعيف،
فإن الأكثر عليه، لكن بقيت علة جهالة أبي صالح مولى ضباعة.
قوله: ((رأس السّتين)):
كذا في الأصول الخطية: بتاء فوقية بعد المهملة، وفي الرواية: بموحده بعدها
عین مهملة!
قوله: ((حتّى تصير للكع ابن لكع)):
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا وكيع، عن كامل أبي العلاء، به.
وعزاه في إتحاف الخيرة أيضًا: لأبي يعلى - ولعله في الكبير - وأحمد بن منيع.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٠٧
٤٧ - بَابٌ إِخْبَارِهِ ﴿ بِأُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَبِرَأْسِ السِّتِّينَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٦١٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي فِي سُوقٍ
الْمَدِينَةِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تُدْرِكُنِي سَنَةُ سِتِّينَ، وَيْحَكُمْ! تَمَسَّكُوا بَصُدْغَيْ
مُعَاوِيَةَ، اللَّهُمَّ لَا تُدْرِكُنِي إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ.
٢٦١٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي: رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ.
٢٦١٧ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي
قالا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، أنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أنا
أبي، ثنا ابن جابر، عن عمير بن هانئ، أنه حدثه قال: كان أبو هريرة عشي في سوق
المدينة وهو يقول :... ، فذكره.
رجاله ثقات، غير أن في عمير بن هانئ كونه كان يرى القدر.
٢٦١٨ - قوله: ((وأخرج ابن أبي شيبة)):
واللفظ هنا للبيهقي، وفيه اختصار يأتي بيانه في التعليق التالي.
قال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا هوذة بن خليفة، عن أبي خلدة، عن
عوف، عن أبي العالية، عن أبي ذر، به.
رجاله رجال الصحيح غير أنه منقطع، واختلف في إسناده، فقيل: عن عوف، عن
المهاجر أبي مخلد، عن أبي مسلم، عن أبي ذر، والمهاجر أبو مخلد ممن يعتبر به.
قوله: ((وأبو يعلى)):
قال في مسنده - كما في المطالب العالية -: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي
سمينة، ثنا عبد الوهاب، عن عوف، عن المهاجر أبي مخلد، عن أبي العالية، ثنا أبو
مسلم قال: كان أبو ذر ... ، الحديث، وفيه القصة التالية.
قوله: ((والبيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد
الصفار، ثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا هوذة بن خليفة، عن أبي العالية قال: لما
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠٨
٤٧ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَ﴿ بِأُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَبِرَأْسِ السَّنِّينَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ.
٢٦١٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَقِيُّ،
كان يزيد بن أبي سفيان أميرًا بالشام غزا الناس فغنموا وسلموا فكان في غنيمتهم جارية
نفيسة فصارت لرجل من المسلمين في سهمه فأرسل إليه يزيد فانتزعها منه وأبو ذر يومئذ
بالشام قال: فاستغاث الرجل بأبي ذر على يزيد، فانطلق معه فقال ليزيد: رد على
الرجل جاريته - ثلاث مرات - قال أبو ذر: أما والله لئن فعلت، لقد سمعت
رسول الله وَ﴿ يقول: ((إن أول من يبدل سُنَّتي رجل من بني أمية)) ثم ولى عنه فلحقه يزيد
فقال: أذكرك بالله أنا هو؟، قال: اللَّهُمَّ لا، ورد على الرجل جاريته.
قال البيهقي: وفي هذا الإسناد إرسال بين أبي العالية وأبي ذر.
قوله: ((يشبه أن یکون)»:
نص كلام البيهقي في الدلائل: يزيد بن أبي سفيان كان من أمراء الأجناد بالشام
في أيام أبي بكر وعمر، لكن سميه: يزيد بن معاوية يشبه أن يكون هو.
٢٦١٩ - قوله: ((وأخرج ابن منيع)):
قال في مسنده - كما في المطالب العالية -: حدثنا الهيثم بن خارجة، ثنا يحيى بن
حمزة، عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أبي عبيدة، به.
قال ابن كثير في التاريخ: هذا منقطع بين مكحول وأبي عبيدة، بل معضل، اهـ.
وقال الحافظ في المطالب العالية: رجاله ثقات إلا أنه منقطع، اهـ. وقد جاء
متصلًا بإسناد فيه نظر كما سيأتي.
قوله: ((وأبو يعلى)):
قال في مسنده حدثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، به.
قال في مجمع الزوائد: رجال أبي يعلى رجال الصحيح إلا أن مكحولًا لم يدرك
أبا عبيدة.
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه من طريق يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ، قال يعقوب: أخبرنا
عبد الرحمن بن عمرو الحراني، ثنا محمد بن سليمان، عن ابن غنيم البعلبكي، عن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٠٩
٤٧ - بَابُ إِخْبَارِهِ رَ بِأُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَبِرَأْسِ السَّنِّينَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ابْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: لَا يَزَالُ
هَذَا الْأَمْرُ مُعْتَدِلًا قَائِمًا بِالْقِسْطِ، حَتَّى يَثْلِمَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ
هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، عن أبي عبيدة بن الجراح، به.
هكذا رواه ابن غنيم متصلًا، وابن غنيم لا يكاد يعرف، ذكره ابن ماكولا في
الإكمال ولم يزد على ذكر شيخه وتلميذه كما وقع في الرواية، ومع كونه قد توبع متابعة
فيها نظر، فلا تقوى مخالفته على رد رواية من هو أوثق منه وأحفظ، وقد قال الحافظ
الذهبي في تاريخ الإسلام: لم يلق مكحول أبا ثعلبة، وقد أدركه.
قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر،
ثنا يعقوب بن سفيان، به.
ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في ترجمة ابن غنيم البعلبكي: أخبرنا أبو
عبد الله: محمد بن الفضل، أنا أبو بكر البيهقي، به.
وأخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق يعقوب بن سفيان فقال: وأخبرنا أبو القاسم:
هبة الله بن عبد الله، أنا وأبو محمد ابن عبد الكريم بن حمزة، ثنا أبو بكر الخطيب.
وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو بكر ابن الطبري قالا: أنا أبو الحسين
ابن الفضل، به.
قوله: ((وأبو نعيم)» :
لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل، وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن:
حدثنا أبو المغيرة، عن هشام بن الغاز، به.
قوله: ((معتدلاً قائمًا بالقسط)»:
كذا في الأصول، وهو موافق للفظ الرواية، ووقع في النسخ المطبوعة: ((معتدلاً
بالقسط)».
قوله: ((رجلٌ من بني أميّة)):
وأخرجه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا سليمان بن سيف
الحراني، ثنا محمد بن سليمان بن أبي داود قال: حدثني أبي، عن مكحول، عن أبي
ثعلبة الخشني، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٥١٠
٤٧ - بَابُ إِخْبَارِهِ تَ﴿ بِأُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَبِرَأْسِ السَّتِّينَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
يُقَالُ لَهُ: يَزِيدُ.
٢٦٢٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: أَتَتْكُمْ
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي وَلّ إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد.
ابن أبي داود ممن يضعف في الحديث، ضعفه النسائي، وقد روي عنه، عن
صدقة بن عبد الله السمين، عن هشام بن الغاز متصلًا كذلك، قال ابن عساكر في ترجمة
الوليد بن يزيد من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم: زاهر بن طاهر وأبو بكر: وجيه بن
طاهر وأبو الفتوح: عبد الوهاب ابن الشاه بن أحمد قالوا: أنا أبو حامد الأزهري، أنا
الحسن بن محمد المخلدي، أنا أبو بكر الاسفرائيني: عبد الله بن محمد بن مسلم، ثنا
محمد بن غالب الأنطاكي، ثنا محمد بن سليمان بن أبي داود، ثنا صدقة، عن هشام بن
الغاز، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، عن أبي عبيدة بن الجراح، به.
فقد اجتمع فيه من لا يعتمد عليهما فيما يأتيان به، ويزيده وهنّا أنه روي عن ابن
أبي داود عن صدقة من وجه آخر فيه شبهة الوضع، قال محمد بن الحسين البزاز في
فوائده: أنبأنا أبو الحسين: محمد بن عمار البزاز، ثنا علي بن إبراهيم بن سلمة، ثنا
أحمد بن علي بن الفضل الخزاز، ثنا عبيد بن صدقة النصيبي، ثنا محمد بن سليمان
قال: حدثني صدقة بن عبد الله، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن جابر، عن أبي
عبيدة، به.
قوله: ((يقال له: يزيد)) :
لم تقع تسميته إلا في رواية الأوزاعي، عن مكحول، وهي عند الحارث وأبي
يعلى قالا جميعًا في مسنديهما - كما في المطالب العالية وبغية الباحث -: حدثنا
الحكم بن موسى، ثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن مكحول، عن أبي عبيدة نحوه، زاد
في آخره: يقال له: یزید.
٢٦٢٠ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل، وقد أخرجه بطوله شيخ أبي نعيم:
الطبراني، فقال في المعجم الكبير: حدثنا الحسن بن العباس الرازي، ثنا سليم بن
منصور بن عمار، ثنا أبي. ح
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١١
٤٧ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِأُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَبِرَأْسِ السَّتِّينَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِم، كُلَّمَا ذَهَبَ رُسُلٌ جَاءَ رُسُلٌ، تَنَاسَخَتِ النُّبُوَّةُ،
فَصَارَتْ مُلْكًا، أَمْسِكْ يَا مَّعَاذُ وَأَخْصٍ، قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُ خَمْسَةً قَالَ: يَزِيدُ!
لَا يُبَارِكُ اللهُ فِي يَزِيدَ - ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ وَّةِ، فَقَالَ: نُعِيَ إِلَيَّ حُسَيْنٌ، وَأُتِيتُ
بِتُرْبَتِهِ، وَأُخْبِرْتُ بِقَاتِهِ، فَلَمَّا بَلَغْتُ عَشَرَةً قَالَ: الْوَلِيدُ اسْمُ فِرْعَوْنَ، هَادِمُ
شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، يَبُوءُ بِدَمِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.
٢٦٢١ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ
وحدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي، ثنا عمرو بن بكير بن بكار
القعنبي، ثنا مجاشع بن عمرو قالا: ثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي قبيل قال: حدثني
عبد الله بن عمرو بن العاص أن معاذ بن جبل أخبره قال: خرج علينا رسول الله وَليم
متغير اللون فقال: ((أنا محمد، أوتيت فواتح الكلام وخواتمه، فأطيعوني ما دمت بين
أظهركم، فإذا ذهب بي فعليكم بكتاب الله رَّك، أحلوا حلاله، وحرموا حرامه، أنتكم
بالروح والراحة، كتاب من الله سبقٍ، أتتكم فتن كقطع الليل المظلم كلما ذهب رسل جاء
رسل، تناسخت النبوة، فصارت ملكًا، رحم الله من أخذها بحقها، وخرج منها كما دخلها،
أمسك يا معاذ وأحص))، قال: فلما بلغت خمسةً قال: (يزيد! لا يبارك الله في يزيد))، ثم
ذرفت عيناه وَّ ثم قال: ((نعي إلي حسين، وأتيت بتربته، وأخبرت بقاتله، والذي نفسي
بيده لا يقتل بين ظهراني قوم لا يمنعوه إلا خالف الله بين صدورهم وقلوبهم، وسلط
عليهم شرارهم، وألبسهم شيعًا))، ثم قال: ((واهًا لفراخ آل محمد وَلّ من خليفة مستخلف
مترف، يقتل خلفي وخلف الخلف، أمسك يا معاذ))، فلما بلغت عشرةً قال: ((الوليد اسم
فرعون، هادم شرائع الإسلام بين يديه، رجل من أهل بيت يسل الله سيفه فلا غماد له،
واختلف الناس فكانوا هكذا)) - وشبك بين أصابعه - ثم قال: ((بعد العشرين ومئة موت
سريع، وقتل ذريع، ففيه هلاكهم، ويلي عليهم رجل من ولد العباس)).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه مجاشع بن عمرو وهو كذاب.
٢٦٢١ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرني محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة
حرسها الله تعالى، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن إسماعيل بن
أمية، عن سعيد، عن أبي هريرة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٢
٤٧ - بَابُ إِخْبَارِهِ تَّ بِأُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَبِرَأْسِ السَّنِّينَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
وَصَحَّحَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْوِيِهِ قَالَ: وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ! عَلَى
رَأْسِ السِّتِّينَ تَصِيرُ الْأَمَانَةُ غَنِيمَةً، وَالصَّدَقَةُ غَرَامَةَ، وَالشَّهَادَةُ بِالْمَعْرِفَةِ،
وَالْحُكْمُ بِالْهَوَى.
وهو في مصنف عبد الرزاق: عن معمر، به.
قوله: ((وصححه)) :
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه الزيادات، ووافقه
الذهبي في التلخيص.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١٣
٤٨ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِعَالِمِ الْمَدِينَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٤٨ - بَابُ إِخْبَارِهِ
صَلىالله
وسلم
بِعَالِمِ الْمَدِينَةِ
قوله: ((باب إخباره رَّ بعالم المدينة)):
اختلف أهل العلم في المشار إليه في حديث الباب، ومن هو المقصود فيه، فجاء
في آخر رواية الإمام أحمد: قال قوم: هو العمري، قال: فقدموا مالكًا .
أما العمري فهو: السيد الشريف، العابد العفيف: عبد الله بن عبد العزيز بن
عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقيل: هو أبوه: عبد العزيز بن عبد الله،
وذهب جماعة إلى أنه الإمام الحجة، إمام دار الهجرة، أبو عبد الله: مالك بن أنس بن
مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي، المدني، وذهب قوم إلى أن المراد
عالم المدينة في كل زمان من الأزمنة من غير تحديد له.
وقد ترجم الحافظ الذهبي في السير للإمام مالك، وأسند في ترجمته حديث الباب
فقال: أخبرنا أبو الحسن: علي بن عبد الغني المعدل، أنا عبد اللطيف بن يوسف، أنا
أحمد بن إسحاق، أنا محمد بن أبي القاسم الخطيب قالا: أنا أبو الفتح: محمد بن
عبد الباقي، أنا علي بن محمد بن محمد الأنباري، أنا عبد الواحد بن محمد بن
عبد الله بن مهدي، أنا محمد بن مخلد، ثنا أبو يحيى: محمد بن سعيد بن غالب
العطار، ثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح: عن أبي هريرة،
به .
قال الذهبي: وبه إلى ابن مخلد: حدثنا ليث بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن
مهدي، عن سفيان، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،
قال: قال رسول الله وَر: ((يأتي على الناس زمان يضربون أكباد الإبل ... ))، فذكر
الحديث، قال: هذا حديث نظيف الإسناد، غريب المتن، رواه عدة عن سفيان بن
عيينة، وفي لفظ: ((يوشك أن يضرب الناس آباط الإبل يلتمسون العلم))، وفي لفظ:
(من عالم بالمدينة))، وفي لفظ: ((أفقه من عالم المدينة)) ويروى عن ابن عيينة قال: كنت
أقول: هو سعيد بن المسيب، حتى قلت: كان في زمانه سليمان بن يسار وسالم بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٤
٤٨ - بَابُّ إِخْبَارِهِ ﴿ بِعَالِمِ الْمَدِينَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عبد الله وغيرهما، ثم أصبحت اليوم أقول: إنه مالك، لم يبق له نظير بالمدينة، قال
القاضي عياض: هذا هو الصحيح عن سفيان، رواه عنه: ابن مهدي وابن معين
وذؤيب بن عمامة وابن المديني والزبير بن بكار وإسحاق بن أبي إسرائيل، كلهم سمع
سفيان يفسره بمالك، أو يقول: أظنه أو أحسبه أو أراه، أو كانوا يرونه.
وذكر أبو المغيرة المخزومي أن معناه: ما دام المسلمون يطلبون العلم لا يجدون
أعلم من عالم بالمدينة، فيكون على هذا: سعيد بن المسيب، ثم بعده من هو من شيوخ
مالك، ثم مالك، ثم من قام بعده بعلمه، وكان أعلم أصحابه.
قلت - أعني الذهبي -: كان عالم المدينة في زمانه بعد رسول الله ێ وصاحبیه،
وزيد بن ثابت، وعائشة، ثم ابن عمر، ثم سعيد بن المسيب، ثم الزهري، ثم عبيد الله بن
عمر، ثم مالك.
قال الزبير بن بكار في حديث: ((ليضربن الناس أكباد الإبل ... )) الحديث قال: كان
سفيان بن عيينة إذا حدث بهذا في حياة مالك يقول: أراه مالكًا، فأقام على ذلك زمانًا،
ثم رجع بعد، فقال: أراه عبد الله بن عبد العزيز العمري الزاهد، قال ابن عبد البر وغير
واحد: ليس العمري ممن يلحق في العلم والفقه بمالك، وإن كان شريفًا سيدًا عابدًا .
قال الذهبي: قال أحمد بن أبي خيثمة: حدثنا مصعب، أنا سفيان: نرى هذا
الحديث أنه هو مالك، وكان سفيان يسألني عن أخبار مالك.
قال الذهبي: قلت: قد كان لهذا العمري علم وفقه جيد وفضل، وكان قوّالًا
بالحق، أمّارًا بالعرف، منعزلًا عن الناس، وكان يحض مالكًا إذا خلا به على الزهد،
والانقطاع والعزلة فرحمهما الله.
قال الذهبي: ولم يكن بالمدينة عالم من بعد التابعين يشبه مالكًا في العلم والفقه،
والجلالة والحفظ، فقد كان بها بعد الصحابة مثل سعيد بن المسيب والفقهاء السبعة،
والقاسم وسالم وعكرمة ونافع وطبقتهم، ثم زيد بن أسلم وابن شهاب وأبي الزناد
ويحيى بن سعيد وصفوان بن سليم وربيعة بن أبي عبد الرحمن وطبقتهم، فلما تفانوا
اشتهر ذكر مالك بها وابن أبي ذئب وعبد العزيز ابن الماجشون وسليمان بن بلال
وفليح بن سليمان والدراوردي وأقرانهم، فكان مالك هو المقدم فيهم على الإطلاق،
والذي تضرب إليه آباط الإبل من الآفاق رحمه الله تعالى، اهـ.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملاء ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١٥
٤٨ - بَابُّ إِخْبَارِهِ ﴿ بِعَالِمِ الْمَدِينَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٦٢٢ - أَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ يَضْرِبُوا أَكْبَادَ الْإِبِلِ، فَلَا يَجدُوا عَالِمًا
أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ.
قَالَ سُفْيَانُ: نَرَى هَذَا الْعَالِمَ: مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية: في الحديث إشارة إلى مالك بن أنس.
٢٦٢٢ - قوله: ((أخرج الحاكم)):
في العزو قصور شديد، فقد أخرجه الإمام أحمد وجماعة العزو إليهم أولى.
قال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، ثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة إن شاء الله، عن النبي ◌َّ﴾: ((يوشك أن تضربوا - وقال سفيان مرةً: أن
يضرب الناس - أكباد الإبل، يطلبون العلم، لا يجدون عالمًا أعلم من عالم أهل
المدینة)) .
رجاله ثقات، حجة من ضعفه عنعنة ابن جريج وأبي الزبير، وكأن من ضعفه لم
يقف على تصريحهما بالتحديث في طريق أخرى كما سترى.
وقال الحاكم في المستدرك: وحدثنا أبو عبد الله ابن يعقوب، ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا سفيان.
قال: وأخبرني محمد بن أحمد بن عمر، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا عبد الرحمن بن
بشر، ثنا سفيان، به.
قوله: ((وصححه)) :
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد كان ابن
عيينة ربما يجعله روايةً، ووافقه الذهبي في التلخيص، وقال في السير: حديث نظيف
الإسناد، غريب المتن.
قوله: ((فلا يجدوا عالمًا أعلم من عالم المدينة» :
وأخرجه الحميدي في مسنده: حدثنا سفيان، نحوه.
ومن طريق الحميدي أخرجه الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو بكر ابن إسحاق
الفقيه وعلي بن حمشاذ قالا: ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٦
٤٨ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِعَالِمِ الْمَدِينَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
والطحاوي في شرح مشكل الآثار: وحدثنا محمد بن النعمان السقطي، ثنا
الحميدي، به.
وأخرجه الترمذي في العلم، باب ما جاء في عالم المدينة: حدثنا الحسن بن
الصباح البزار وإسحاق بن موسى الأنصاري قالا: ثنا سفيان بن عيينة، به.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وهو حديث ابن عيينة، وقد روي عن ابن
عيينة أنه سئل: من عالم المدينة؟ فقال: إنه مالك بن أنس، وقال إسحاق بن موسى:
سمعت ابن عيينة يقول: هو العمري الزاهد، وسمعت يحيى بن موسى يقول: قال
عبد الرزاق: هو مالك بن أنس، والعمري: هو عبد العزيز بن عبد الله، من ولد عمر بن
الخطاب.
وأخرجه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: حدثنا بشر بن مطر الواسطي بسامرا،
ثنا سفيان، به.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا أبو عبد الله الطهراني
قال: قال عبد الرزاق: كنا نرى أنه مالك بن أنس - يعني: قوله: ((لا تجدوا عالمًا أعلم
من عالم المدينة)).
وقال ابن أبي خيثمة في تاريخه: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا سفيان، به.
والطحاوي في شرح مشكل الآثار: حدثنا أبو أيوب: عبيد الله بن عبيد بن عمران
الطبراني المعروف بابن خلف، ثنا هارون بن معروف، ثنا سفيان، به.
قال الطحاوي: حدثنا يوسف بن يزيد، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، به.
وصححه ابن حبان: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، ثنا إسحاق بن
موسى الأنصاري، سألت سفيان بن عيينة، به.
قال أبو موسى: بلغني عن ابن جريج أنه كان يقول: نرى أنه مالك بن أنس،
فذكرت ذلك لسفيان بن عيينة، فقال: إنما العالم من يخشى الله، ولا نعلم أحدًا كان
أخشى لله من العمري، يريد به: عبد الله بن عبد العزيز.
وابن عدي في الكامل: حدثنا أحمد بن الحسن بن إسحاق الصوفي، أنا أبو
موسى: إسحاق بن موسى الأنصاري، به.
والبيهقي في السنن الكبرى: حدثنا أبو الحسن: محمد بن الحسين بن داود
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١٧
٤٨ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌َ﴿ بِعَالِمِ الْمَدِينَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
العلوي إملاءً وقراءةً، أنا أبو حامد ابن الشرقي، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم،
ثنا سفيان، به.
والخطيب في تاريخ بغداد: أخبرنا أبو عمر: عبد الواحد بن محمد بن عمر بن
عبد الله بن مهدي، أنا محمد بن مخلد العطار، ثنا أبو يحيى: محمد بن سعيد بن
غالب العطار، ثنا ابن عيينة، به.
قال الخطيب: أخبرنا أبو عمر ابن مهدي، أنا محمد بن مخلد العطار قال:
حدثني أبو العباس: إسحاق بن يعقوب العطار، ثنا أبو موسى الأنصاري، به.
وابن عبد البر في التمهيد: حدثناه عبد الوارث بن سفيان، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا
أحمد بن زهير، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا سفيان بن عيينة، به.
* يقول الفقير خادمه: وقع في بعض طرقه التصريح بالتحديث من ابن جريج ومن
ابن الزبير جميعًا فتوقفنا في تصحيحه، ففي إتحاف السالك برواة الموطأ عن الإمام
مالك: قال الحافظ أبو عبد الله: محمد بن الذهبي فيما وجدته بخطه: قال لي أبو
الحجاج المزي: إن مسلمًا سأل البخاري عن هذا الحديث فقال له: لم يسمعه ابن
جريج من أبي الزبير، فقام مسلم وقبله، وقال الحافظ في الفتح: ونقل ابن عدي في
الكامل عن أهل المدينة أنهم قالوا: لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير
إذا تبين هذا فما وقع رواية الطحاوي في مشكل الآثار: عن أبي أيوب:
عبيد الله بن عبيد من التصريح بالتحديث عن ابن جريج.
وما وقع في الأربعين المرتبة على طبقات الأربعين لابن المفضل المقدسي وفيه:
وأخبرنا أبو الطاهر: إسماعيل بن عبد الرحمن بن يحيى العثماني وأحمد بن محمد بن
إبراهيم الأصبهاني واللفظ له، أنا أبو الحسن: علي بن المشرف بن المسلم الأنماطي،
أنا أبو الحسين: محمد بن محمود بن عمر الصواف، أنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن
محمد الواسطي البزاز، أنا أبو حفص: عمر بن علي العتكي الخطيب، ثنا محمد بن
إسحاق البغدادي، ثنا أبو قلابة: عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا علي بن عبد الله،
ثنا سفيان بن عيينة، ثنا ابن جريج، ثنا أبو الزبير، ثنا أبو صالح، عن أبي هريرة، به.
وما وقع في منازل الأئمة لأبي زكرياء السلماسي وفيه: وأخبرني أبو القاسم:
إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي ببغداد مناولة، أنبأنا أبو عبد الله: أحمد بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٨
٤٨ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِعَالِمِ الْمَدِينَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أحمد بن سليمان المقري الواسطي، ثنا أبو القاسم: هبة الله بن الحسن بن منصور
الطبري، أنبانا محمد بن عبد الرحمن بن العباس، أنبأنا محمد بن هارون، أبو عبد الله
الحضرمي، ثنا محمد بن عمر بن صفوان، ثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، ثنا أبو الزبير،
ثنا أبو صالح، عن أبي هريرة، به.
نقول: ما وقع في هذه المواضع يعارض وينافي ما صرح به إمام الأئمة أبو عبد الله
البخاري وغيره من نفي سماع ابن جريج لهذا الحديث من أبي الزبير، وحينها نجزم بأن
ما وقع من التصريح بالتحديث محمول على الوهم من أحد الرواة والنقلة، وأن الصواب
فيه: روايته بالعنعنة، ولا يعني هذا عدم صحته إذ تفسير العلماء لمعناه أكبر دليل على
صحته عندهم، غير أن صحته منتقصة بالعنعنة وعدم الاتصال بالسماع، فتأمل.
خالف محمد بن كثير عامة أصحاب ابن عيينة، فقال عنه، عن ابن جريج، عن
أبي الزناد، أخرجه النسائي في المناسك من السنن الكبرى، باب فضل عالم أهل
المدينة: أخبرنا علي بن محمد بن علي، ثنا محمد بن كثير، عن سفيان بن عيينة، عن
ابن جريج، عن أبي الزناد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به.
قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ، والصواب: أبو الزبير، عن أبي صالح.
وقال الحافظ المزي في التحفة: رواه أبو بدر: شجاع بن الوليد، عن المحاربي
- وهو عبد الرحمن بن محمد بن زياد -، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة موقوفًا .
وقال الحافظ الذهبي في السير: ورواه محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن
جريج مرفوعًا .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١٩
٤٩ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ِ بِعَالِمِ قُرَيْشٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَخُّ بِعَالِمْ قُرَيْشٍ
٤٩ - بَابُ إِخْبَارِهِ
صَلى الله
٢٦٢٣ - أَخْرَجَ الطَّيَالِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: لَا تَسُبُّوا قُرَيْشًا فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلَأُ الْأَرْضَ عِلْمًا .
٢٦٢٣ - قوله: ((أخرج الطّيالسيّ)):
قال في مسنده: حدثنا جعفر بن سليمان، عن النضر بن حميد الكندي - أو:
العبدي -، عن الجارود، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، به.
فيه علتان، الأولى: ضعف النضر بن حميد، الثانية: الاختلاف في شيخه فقيل:
عن الجارود أو حدثني الجارود، كما وقع عند أبي داود ومن أخرجه من طريقه، وفي
مسند الهيثم بن كليب: حدثني أبو الجارود، فمرة تذكر على أنها كنيته، وتارة تكون كنية
شيخه، وتارة أنه اسم شيخه فيه، قال الذهبي في الميزان: النضر بن حميد، أبو
الجارود، قال البخاري: حدث عن أبي الجارود، منكر الحديث، وقال أبو حاتم:
متروك الحديث، وكأن الذهبي مال إلى ما وقع عند أبي داود فقال في السير: روى أبو
داود الطيالسي وإسحاق بن إسرائيل: حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي الجارود:
النضر بن حميد، عن أبي الجارود، عن أبي الأحوص، عن عبد الله!، وانظر الآتي.
قوله: ((والبيهقيّ في المعرفة)):
أخرجه من طريق أبي داود، إلا أنه قال: عن النضر بن حميد أو ابن معبد:
حدثناه الشيخ أبو بكر: محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن
حبیب، ثنا أبو داود، به.
قوله: ((فإن عالمها يملأ الأرض علمًا»:
تمامٍ الحديث عند أبي داود: ((اللَّهُمَّ إنك أذقت أولها عذابًا - أو: وبالًا - فأذق
آخرها نوالا)).
ومن طريق أبي داود أخرجه أبو نعيم في الحلية: حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبیب، ثنا أبو داود، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٠
٤٩ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِعَالِمِ قُرَيْشٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ومن طريق أبي نعيم أخرجه الخطيب في ترجمة الشافعي من تاريخ بغداد: أخبرنا
أبو نعيم الحافظ، به.
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن عساكر في ترجمة الشافعي من تاريخ دمشق:
أخبرناه أبو القاسم: علي بن إبراهيم وأبو الحسن ابن قبيس قالا: حدثنا وأبو منصور
ابن خيرون، أنبأنا أبو بكر، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، به.
والحافظ المزي في تهذيب الكمال: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن
عبد الواحد المقدسي المعروف بابن البخاري، أنا أبو اليمن: زيد بن الحسن الكندي
سنة ست مئة، أنا أبو منصور: عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، أنا
الحافظ أبو بكر: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، به.
ومن طريق المزي أخرجه السبكي في طبقات الشافعية: أنا شيخنا الإمام العالم
الحافظ الحجة: جمال الدين أبو الحجاج: يوسف ابن الزكي عبد الرحمن بن يوسف
المزي، به.
ثم قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ولم يخرجه أحد من أصحاب
الكتب.
وقال الهيثم بن كليب في مسنده: حدثنا أبو يعقوب: إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبو
ربيعة: فهد بن عوف، ثنا جعفر بن سليمان قال: حدثني النضر بن حميد الكندي قال:
حدثني أبو الجارود، به.
وابن أبي عاصم في السُّنَّة: حدثنا محمد بن عبد الله، ثنا جعفر بن سليمان، عن
النضر بن حميد، عن الجارود، به.
وأخرجه العقيلي في ترجمة النضر بن حميد من الضعفاء الكبير: حدثنا بشر بن
موسى، ثنا خالد بن أبي يزيد القرني، ثنا جعفر بن سليمان، عن النضر بن حميد
الكندي قال: حدثني أبو الجارود، به.
وأخرجه ابن عساكر: أخبرنا أبو الأعز: قراتكين بن الأسعد، أنبأنا أبو محمد
الجوهري، أنبأنا أبو الحسن: علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ، ثنا أبو يحيى:
زكرياء بن يحيى بن عبد الرحمن الساجي، ثنا ابن أبي الشوارب - يعني: محمد بن
عبد الملك - ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن النضر بن حميد، عن الجارود.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية