Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
١١ - بَابُ الْآيَةِ فِي النَّارِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ أَبِي بَلْج، عَنْ عَمْرو بن مَيْمُونٍ قَالَ: أَحْرَقَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارَ بن
يَاسِرٍ بِالنَّارِ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَمُرُّ بِهِ، وَيُمِرُّ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَيَقُولُ: يَا
نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى عَمَّارٍ، كَمَا كُنْتِ عَلَى إِبْرَاهِيم، تَقْتُلُكَ الفِئَةُ
البَاغِيَةُ.
٢٠٩٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ عَبَّادِ بن عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسٍ بن
مَالِكِ فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ هَلُمِّيَ الْمَائِدَةَ نَتَغَدَّى، فَأَتَتْ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: هَلُمِّي
الِمِنْدِيلَ، فَأَتَتْ بِمِنْدِيلٍ وَسِخِ، فَقَالَ: اسْجُرِي التَّنُّورَ، فَأَوْقَدَتْهُ، فَأَمَرَ
بِالِمِنْدِيلَ فَطُرِحَ فِيهِ، فَخَرَجَ أَبْيَّضَ كَأَنَّهُ اللَّبَنَ، فَقُلْنَا: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا
مِنْدِيلٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ، فَإِذَا اتَّسَخَ صَنَعْنَا بِهِ هَكَذَا؛ لِأَنَّ
النَّارَ لَا تَأْكُلُ شَيْئًا مَرَّ عَلَى وُجُوهِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
قوله: (عَن أبي بلج)):
بفتح أوله وسكون اللام بعدها جيم، الفزاري، الكوفي، ثم الواسطي، وهو
الكبير، من رجال الأربعة، صدوق.
قوله: ((تقتلك الفئة الباغية)):
مرسل، ورجاله ثقات، غير أبي بلج المذكور، تابعه يعقوب بن شيبة، عن يحيى بن
حماد، أخرجه من طريقه ابن عساكر في ترجمة عمار من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو
القاسم: إسماعيل بن أحمد، أنا أحمد ومحمد ابنا علي بن الحسن وعلي بن أحمد بن
البسري وأحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري وعاصم بن الحسن بن محمد والحسين بن
أحمد بن محمد بن طلحة قالوا: أنا عبد الواحد بن محمد بن مهدي، أنا محمد بن
أحمد بن يعقوب بن شيبة، ثنا جدي، ثنا يحيى، به.
٢٠٩٠ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عمارة بن
وثيمة، ثنا محمد بن رمح، ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة، ثنا أبو معمر: عباد بن
عبد الصمد، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٨٢
١١ - بَابُ الْآيَةِ فِي النَّارِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٠٩١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ،
عباد بن عبد الصمد واه الحديث بمرة، وبعضهم اتهمه بالوضع، أدخله الذهبي
ميزانه وقال: بصري واه، قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف جدًّا،
وقال ابن عدي: ضعيف، غال في التشيع، وقال ابن حبان: حدثنا ابن قتيبة، ثنا
غالب بن وزير، ثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي، ثنا عباد بن عبد الصمد، عن أنس
بنسخة أكثرها موضوعة.
* يقول الفقير خادمه: قد يقال للمصنف: هل تؤخذ الفوائد من مثل هذه الأسانيد؟.
٢٠٩١ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ما جاء في الكرامة التي ظهرت على تميم الداري
نَّه
شرفًا للمصطفى وَّل﴿ وتنويهًا باسم من آمن به: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو
العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عفان. ح
وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنبأنا أبو سهل ابن زياد، ثنا إسحاق بن
الحسن الحربي، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي
العلاء، عن معاوية بن حرمل قال: قدمت المدينة، فلبثت في المسجد ثلاثًا لا أطعم،
قال: فأتيت عمر فقلت: يا أمير المؤمنين تائب من قبل أن يقدر عليه، قال: من أنت؟
قلت: أنا معاوية بن حرمل، قال: اذهب إلى خير المؤمنين فانزل عليه، قال: وكان
تميم الداري إذا صلى ضرب بيده عن يمينه وعن شماله فأخذ رجلين فذهب بهما،
فصليت إلى جنبه، فضرب يده، فأخذ بيدي فذهب بي، فأتينا بطعام، فأكلت أكلاً
شديدًا، وما شبعت من شدة الجوع، قال: فبينا نحن ذات يوم إذ خرجت نار
بالحرة ... ، الحديث.
قال ابن كثير في التاريخ: هذا حديث فيه كرامة لتميم الداري، وهي معدودة من
المعجزات لأن كل ما يثبت لولي فهو معجزة لنبيّه.
ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في ترجمة تميم من تاريخ دمشق: أخبرنا
أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا الحسين بن علي، ثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا
جعفر الصائغ، ثنا عفان، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٨٣
١١ - بَابُ الْآيَةِ فِي النَّارِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ مُعَاوِيَةَ بن حَرْمَلٍ قَالَ: خَرَجَتْ نَارٌ مِنْ الْحَرَّةِ، فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى تَمِيم
الدَّارِيّ فَقَالَ: قُمْ إِلَى هَذِهِ النَّارِ، فَقَامَ مَعَهُ وَتَبِعْتُهُمَا، فَانْطَلقًا إِلَى النَّارِ،
فَجَعَلَ تَمِيمٌ يَحُوشُهَا بِيَدِهِ حَتَّى دَخَلَتِ الشِّعْبَ، وَدَخَلَ تَمِيمٌ خَلْفَهَا، فَجَعَلَ
عُمَرُ يَقُولُ: لَيْسَ مَنْ رَأَى كَمَنْ لَمْ يَرَ. قَالَهَا ثَلَاثًا .
٢٠٩٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ مَرْزُوقٍ: أَنَّ نَارًا خَرَجَتْ عَلَى عَهْدِ
عُمَرَ نَظُه، فَجَعَلَ تَمِيمُ الدَّارِيُّ يَدْفَعُهَا بِرِدَائِهِ حَتَّى دَخَلَتْ غَارًا، فَقَالَ لَهُ
عُمَرُ: لِمِثْلِ هَذَا كُنَّا نَخْتَتُكَ يَا أَبَا رُقَيَّةَ.
قوله: ((معاوية بن حرمل)»:
قال الحافظ الذهبي في تاريخه: لا يعرف، كذا قال! وكأنه لم ينشط له، وقد
أخرج البغوي في معجم الصحابة حديثه، وذكر في أثنائه أنه صهر مسيلمة الكذاب،
فقال: حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي، ثنا بشر بن مبشر، عن حماد بن سلمة، عن
الجريري، عن أبي العلاء، عن معاوية بن حرمل - ختن مسيلمة الكذاب - قال: قدمت
على عمر فقلت: يا أمير المؤمنين! تائب من قبل أن يقدر علي فقال: من أنت؟ فقلت:
معاوية بن حرمل، ختن مسيلمة الكذاب قال: اذهب فأنزل على خير أهل المدينة ... ،
الحديث.
قال الحافظ في الإصابة: معاوية بن حرمل الحنفي، صهر مسيلمة الكذاب، له
إدراك، وكان مع مسيلمة في الردة، ثم أخرج حديث الباب من طريق البغوي.
٢٠٩٢ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن
عبد الرحمن بن واقد، ثنا أبي، ثنا ضمرة، عن مرزوق، به.
معضل، ضمرة: هو ابن ربيعة الفلسطيني، أحد الأئمة، ومرزوق: هو ابن نافع
الشامي، يعد في أتباع التابعين، ذكره البخاري وأبو حاتم الرازي وسكتا عنه، وذكره
ابن حبان في الثقات.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٨٤
١٢ - بَابُ إِضَاءَةِ العَصَى وَالسَّوْطِ وَالْأَصَابِعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٢ - بَابُ إِضَاءَةِ العَصَى وَالسَّوْطِ وَالْأَصَابِعِ
٢٠٩٣ - أَخْرَجَ الْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي عَبْسِ ابنِ
جَبْرٍ: أَنَّه كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الله وَهَ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ يُرْجِعُ إِلَى بَنِي حَارِثَةَ،
فَخَرَجَ لَيْلَةً مُظْلِمَةً مَطِيرَةً،
٢٠٩٣ - قوله: ((أخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو محمد: أحمد بن عبد الله المزني، ثنا محمد بن
عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا زيد بن الحباب، ثنا عبد المجيد بن أبي عبس
الأنصاري من بني حارثة، أنبأنا ميمون بن زيد بن أبي عبس قال: أخبرني أبي، أن أبا
عبس كان يصلي مع رسول الله وَّر الصلوات ... ، الحديث. قال الحافظ الذهبي في
التلخيص: مرسل.
قوله: ((والبيهقيّ)»:
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور، فقال: باب ما جاء في إضاءة
عصى الرجلين من أصحاب النبي ◌ّر حتى خرجا من عنده في ليلة مظلمة، حتى مشيا
في ضوئها كرامةً لنبي الله وَّهِ، وما روي في إضاءة عصى أبي عبس، ثم ما جاء في
إضاءة أصابع حمزة بن عمرو الأسلمي حتى جمعوا ظهورهم: حدثنا أبو عبد الله
الحافظ، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي
شيبة، ثنا محمد بن العلاء، به.
قوله: ((عن أبي عبس ابن جیرٍ)):
اسمه: عبد الرحمن بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن
الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، قيل: كان اسمه
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٨٥
١٢ - بَابُ إِضَاءَةِ العَصَى وَالسَّوْطِ وَالْأَصَابِعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَنُوِّرَ لَهُ فِي عَصَاهُ، حَتَّى دَخَلَ دَارَ بَنِي حَارِثَة .
٢٠٩٤ - وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابٍ
النَّبِّ وَّةِ، خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ ذَاتٍ لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ وَمَعَهُمَا مِثْلُ المِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ
بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ، حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ.
في الجاهلية عبد العزى، وكان هو وأبوه يكسران أصنام بني حارثة حين أسلما، وهو
أحد من شارك في قتل كعب بن الأشرف، وقال ابن سعد: كان عمر وعثمان يبعثانه
يصدق الناس، قال: وآخى النبي ◌ّه بينه وبين خنيس بن حذافة توفي بالمدينة في سنة
أربع وثلاثين، وهو ابن تسعين سنة وصلى عليه عثمان رضيڅله.
قوله: ((فنوَّر له فى عصاه)):
وقال الزبير بن بكار في الموفقيات: حدثني محمد بن الضحاك، عن أبيه قال:
أعطى رسول الله * أبا عبس ابن جبر بعد ما ذهب بصره عصا، فقال: تنور بهذه،
فكانت تضيء له. معضل.
٢٠٩٤ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)):
قال في المناقب، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي وَ﴿ آيةً فأراهم انشقاق
القمر: حدثني محمد بن المثنى، ثنا معاذ قال: حدثني أبي، عن قتادة، ثنا أنس رقڅئه، به.
قال البيهقي عقب إخراجه في الدلائل: قال البخاري: وقال معمر: عن ثابت،
عن أنس أن أسيد بن حضير الأنصاري ورجلًا آخر من الأنصار تحدثا عند النبي وَّ في
حاجة لهما، حتى ذهب من الليل ساعة وليلة شديدة الظلمة، ثم خرجا من عند
رسول الله ﴿ وبيد كل واحد منهما عصية، فأضاءت عصا أحدهما لهما حتى مشيا في
ضوئها، حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت للآخر عصاه فمشى كل واحد منهما في
ضوء عصاه حتى بلغ أهله.
قال البيهقي: قال البخاري: وقال حماد بن سلمة: عن ثابت البناني، عن أنس بن
مالك قال: كان عباد بن بشر وأسيد بن حضير عند رسول الله وَمير فتحدثا عنده حتى إذا
خرجا أضاءت لهما عصا أحدهما فمشيا في ضوئها، فلما تفرق بهما الطريق أضاءت
لكل واحد منهما عصاه فمشى في ضوئها .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح =

٥٨٦
١٢ - بَابُ إِضَاءَةِ العَصَى وَالسَّوْطِ وَالْأَصَابِعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٠٩٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم،
مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ عَبَّادُ بن بِشْرٍ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ عِنَّدَ
رَسُولِ اللهِوَ﴿ فِي حَاجَةٍ، حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةٌ، وَهِيَ لَيْلَةٌ شَدِيدَةٌ
الظُّلْمَةِ، ثُمَّ خَرَجًا وَبِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَصَا، فَأَضَاءَتْ لَهُمَا عَصَا أَحَدِهِمَا
فَمَشَيَا فِي ضَوْئِهَا حَتَّى إِذَا افْتَرَقَتْ بِهِمُ الطَّرِيقُ أَضَاءَتْ لِلْآخَرِ عَصَاهُ، فَمَشَى
كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ضَوْءٍ عَصَاهُ، حَتَّى بَلَغَ أَهَلَهُ.
٢٠٩٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه
٢٠٩٥ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
عزاه لابن سعد وغيره وهو في البخاري معلقًا على شرط مسلم، فقال في مناقب
الأنصار، باب منقبة أسيد بن حضير وعباد بن بشر ظًا: حدثنا علي بن مسلم، ثنا
حبان بن هلال، ثنا همام، أنا قتادة، عن أنس رضيالله: أن رجلين خرجا من عند النبي دَلله
في ليلة مظلمة وإذا نور بين أيديهما حتى تفرقا، فتفرق النور معهما .
قال البخاري: وقال معمر، عن ثابت، عن أنس أن أسيد بن حضير ورجلًا من
الأنصار ... ، .
قال: وقال حماد: أخبرنا ثابت، عن أنس، كان أسيد بن حضير وعباد بن بشر
عند النبي وَلا.
وإذا كان الأمر كذلك ففي وجوده في الصحيح غنى عن العزو لغيره والإطالة في
تخريجه .
٢٠٩٦ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم، من وجه آخر)):
هو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أبو محمد ابن حيان، ثنا أحمد بن
محمد بن يحيى الشحام، ثنا السري بن مهران، ثنا شبابة، عن نصر بن طريف، عن
ثابت، عن أنس، به.
السري بن مهران قال عنه أبو حاتم الرازي: كان صدوقًا، فعلته نصر بن طريف،
أبو جزء القصاب، رمي بالقدر واتهم بالوضع، قال الإمام أحمد: لا یکتب حديثه،
وقال النسائي: متروك، وقال يحيى: من المعروفين بوضع الحديث، وقال الفلاس:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٨٧
١٢ - بَابُ إِضَاءَةِ العَصَى وَالسَّوْطِ وَالْأَصَابِعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى
وَعُمَرَ سَمَرَا عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ يَتَحَدَّثَانِ عِنْدَهُ، حَتَّى ذَهَبَ اللَّيْلُ ثُمَّ خَرَجَا، وَخَرَجَ
أَبُو بَكْرٍ مَعَهُمَا جَمِيعًا فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، مَعَ أَحَدِهِمَا عَصَا، فَجَعَلَتْ تُضِيءُ
لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا نُورٌ حَتَّى بَلَغُوا الْمَنْزِلَ.
٢٠٩٧ - وَأخرج البُخَارِيّ فِي التَّارِيخِ، وَالْبَيْهَقِيّ، وَأَبُو نعيم، عَن حَمْزَة
الْأَسْلَمِيّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ نَّه فِي سَفَرٍ، فَتَفَرَّقْنَا فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ، فَأَضَاءَتْ
أَصَابِعِي، حَتَّى جَمَعُوا عَلَيْهَا ظَهْرَهُمْ وَمَا هَلَكَ مِنْهُمْ، وَإِنَّ أَصَابِعِي لَتُنِير.
ممن أجمع عليه من أهل الكذب أنه لا يروي عنهم قوم منهم: أبو جزء القصاب:
نصر بن طريف، وقال البخاري: سكتوا عنه.
٢٠٩٧ - قوله: ((في التَّاریخ)»:
قال في الكبير: حمزة بن عمرو الأسلمي، قال أحمد بن حجاج: أخبرنا سفيان بن
حمزة، عن كثير بن زيد، عن محمد بن حمزة الأسلمي، عن أبيه، به.
تقدم أن کثیر بن زيد الأسلمي ممن اختلف فيه، فحديثه حسن.
قوله: ((والبيهقي»:
أخرجه في الدلائل من طريق البخاري المذكور وطريق أخرى فقال: أخبرنا أبو
عبد الرحمن السلمي، أنبأنا المسيب بن محمد بن المسيب، ثنا أبي، ثنا حمزة بن مالك
الأسلمي، أبو صالح، ثنا سفيان بن حمزة. ح
وأخبرنا أبو بكر: محمد بن إبراهيم الفارسي، أنبأنا أبو إسحاق الأصبهاني، أنبأنا
أبو أحمد ابن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا علي بن هارون، ثنا محمد، ثنا
موسى بن هارون الحافظ، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا سفيان بن حمزة، به.
قوله: ((وإنَّ أصابعي لتنير)) :
وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري
قال : حدثني أبي. ح
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٨٨
١٢ - بَابٌ إِضَاءَةِ العَصَى وَالسَّوْطِ وَالْأَصَابِعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٠٩٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: كَانَت لَيْلَةٌ
مَطِيَرَةٌ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَيهِ لِصَلَاة الْعِشَاءِ بَرَقَتْ بَرْقَةٌ، فَرَأَى قَتَادَةَ بْنِ
التُّعْمَان فَقَالَ: يَا قَتَادَة! إِذَا صَلَّيْتَ فَاثْبُتْ حَتَّى آمُرَكْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَعْطَاهُ
العُرْجُونَ فَقَالَ: خُذ هَذَا يُضِيءُ لَكَ أَمَامَكَ عَشْرًا وخَلْفَكَ عَشْرًا .
وحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا سفيان بن حمزة، به.
٢٠٩٨ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
لفظ أبي نعيم مختصر، وفي الحديث قصة أخرجها بطولها الإمام أحمد كما
سيأتي.
قال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن العباس
المؤدب، ثنا سريج بن النعمان، ثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن أبي
سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، به.
قوله: «كانت ليلة مطيرة» :
قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا يونس وسريج قالا: ثنا فليح، عن سعيد بن
الحارث، عن أبي سلمة قال: كان أبو هريرة يحدثنا عن رسول الله وَّر أنه قال: ((إن في
الجمعة ساعةً، لا يوافقها مسلم، وهو في صلاة يسأل الله خيرًا إلا آتاه إياه))، قال:
وقللها أبو هريرة بيده، قال: فلما توفي أبو هريرة قلت: والله لو جئت أبا سعيد فسألته
عن هذه الساعة أن يكون عنده منها علم، فأتيته، فأجده يقوم عراجين، فقلت: يا أبا
سعيد ما هذه العراجين التي أراك تقوم؟ قال: هذه عراجين جعل الله لنا فيها بركةً، كان
رسول الله وَ﴿ يحبها، ويتخصر بها، فكنا نقومها ونأتيه بها، فرأى بصاقًا في قبلة
المسجد، وفي يده عرجون، من تلك العراجين فحكه، وقال: ((إذا كان أحدكم في
صلاته فلا يبصق أمامه، فإن ربه أمامه، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فإن لم - قال
سريج: لم يجد مبصقًا -، ففي ثوبه أو نعله))، قال: ثم هاجت السماء، من تلك الليلة،
فلما خرج النبي ◌َّة لصلاة العشاء الآخرة، برقت برقة، فرأى قتادة بن النعمان فقال:
((ما السرى يا قتادة؟)) قال: علمت يا رسول الله أن شاهد الصلاة قليل، فأحببت أن
أشهدها، قال: ((فإذا صليت فاثبت حتى أمر بك))، فلما انصرف أعطاه العرجون وقال:
(خذ هذا فسيضيء لك أمامك عشرًا، وخلفك عشرًا، فإذا دخلت البيت، وتراءيت سوادًا
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٨٩
١٢ - بَابُ إِضَاءَةِ العَصَى وَالسَّوْطِ وَالأَصَابِعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
في زاوية البيت، فاضربه قبل أن يتكلم، فإنه شيطان))، قال: ففعل، فنحن نحب هذه
العراجين لذلك .... الحديث.
وقال البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا سلمة بن شبيب، ثنا
الحسن بن محمد بن أعین، ثنا فلیح بن سلیمان، به.
قال في مجمع الزوائد: رواه أحمد والبزار، ورجالهما رجال الصحيح.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٩٠
١٣ - بَابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٣ - بَابٌ:
٢٠٩٩ - أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْيَةِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: بَاتَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى جَانِبِي، ثُمَّ أَسْتَيْفَظْتُ، فَاسْتَوْحَشْتُ لَهُ، فَسَمِعْتُ حِسَّهُ
يُصَلِّي، فَتَوَضَّأْتُّ ثُمَّ جِئْتُ فَصَلَّيْتُ وَرَاءَهُ، فَدَعَا مَا شَاءَ الله مِنَ اللَّيْلِ، فَجَاءَ
نُورٌ حَتَّى أَضَاءَ الْبَيْتَ كُلَّهُ، فَمَكَثَ مَا شَاءَ الله ثُمَّ ذَهَبَ، وَرَسُولُ اللهِ وَلَّ
يَدْعُو، فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللهِ، ثُمَّ جَاءَ نُورٌ هُوَ أَشَدُّ مِنَ ذَلِكَ ضَوْءًا، حَتَّى لَو
كَانَ الْخَرْدَلُ فِي بَيْتِي حَسِبْتُ أَنْ ألْقُطَهُ لَقْطَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ الله! مَا هَذَا النُّورُ الَّذِي رَأَيْتُ؟، قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتِهِ يَا عَائِشَةُ؟ قُلْتُ:
نَعَمْ، قَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أُمَّتِي فَأَعْطَانِي الثُّلُثَ مِنْهُمْ، فَحَمِدتُهُ وَشَكَرْتُهُ، ثُمَّ
سَأَلْتُهُ الْبَقِيَّةَ، فَأَعْطَانِي الْقُّلُثَ الثَّانِي، فَحَمِدتُّهُ وَشَكَرْتُهُ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ القُّلُثَ
الثَّالِثَ، فَأَعَطانِيهِ، فَحَمِدتُّهُ وَشَكَرْتُهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو
الغَزِّيُّ الْمَغْرِبِيُّ، ثنا عَظَّافُ بن خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بن أَبِي بَكْرِ بن مُطَرِّفٍ بن
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ :....
عَطَّافٌ ضَعِيفٌ.
٢٠٩٩ - قوله: ((أخرج أبو نعيم في الحلية)):
ساق المصنف إسناده آخر الخبر، انظر: التعليق التالي.
قوله: ((عطاف ضعيف)»:
تقدم ذكر ذلك، وهو مع كونه في الضعفاء، لم يدرك عائشة، وتلميذه وشيخه لم
أعرفهما .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٩١
١٤ - بَابُ البَرْقَةِ الَّتِي بَرَقَتْ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﴿ّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٤ - بَابُ البَرْقَةِ الَّتِي بَرَقَتْ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ
ـام
٢١٠٠ - أَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ الْعِشَاءَ، فَكَانَ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ
وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ أَخَذَهُمَا فَوَضَعَهُمَا
وَضْعًا رَفِيقًا، فَإِذَا عَادَ عَادا، فَلَمَّا صَلَّى جَعَلَ وَاحِدًا هَهُنَا وَوَاحِدًا هَهُنَا،
فَجِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَذْهَبُ بِهِمَا إِلَى أُمِّهِمَا؟ قَالَ: لَا،
٢١٠٠ - قوله: ((أخرج الحاكم)):
عزاء للحاكم وهو عند الإمام أحمد والعزو إليه أولى.
قال في المستدرك: حدثنا أبو عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهران، ثنا
عبيد الله بن موسى، أنا كامل بن العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي ◌ُبه قال :... ،
فذكره.
قوله: ((وصححه)) :
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في
التلخيص .
قوله: ((والبيهقي)»:
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور، فقال: باب ما جاء في البرقة التي
برقت لابني ابنة رسول الله * حين خرجا من عنده حتى مشيا في ضوئها كرامةً
للنبي ◌ّ﴾: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو
غسان: مالك بن إسماعيل، ثنا كامل أبو العلاء. ح
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٩٢
١٤ - بَابُ البَرْقَةِ الَّتِي بَرَقَتْ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ، فَقَالَ: الْحَقَا بِأُمِّكُمَا، فَمَا زَالَا يَمْشِيَانِ فِي ضَوْئِهَا حَتَّى
دَخَلَا .
٢١٠١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، مِنْ وَجهٍ آخَرَ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ
الْحَسَنُ عِنْدَ النَّبِيِّ وَّهِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ، وَكَانَ يُحِبُّهُ حبًّا شَدِيدًا، فَقَالَ: أَذْهَبُ
إِلَى أُمِّي، فَقُلتُ: أَذْهَبُ مَعَه يَا رَسُولَ الله؟، قَالَ: لَا، فَجَاءَتْ بَرْقَةٌ مِنَ
السَّمَاءِ، فَمَشَى فِي ضَوْئِهَا حَتَّى بَلَغَ إِلَى أُمِّهِ.
وحدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن خلاد، ثنا
عبد الله بن داود. ح
وحدثنا محمد بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم قال: حدثني عمي
أبو زرعة، ثنا أبو نعيم قالا: حدثنا كامل - يعني: ابن العلاء -، به.
وأخرجه الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، ثنا كامل وأبو المنذر، حدثنا
كامل، قال: أسود - قال: أخبرنا المعنى -، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به.
قال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا أبو أحمد، بإسناده عن أبي صالح، ثنا أبو هريرة،
قال: حتى دخلا على أمهما .
إسناده جيد، كامل - وهو ابن العلاء، أبو العلاء التميمي، وأبو المنذر: هو
إسماعيل بن عمر الواسطي، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.
تابعه عبد الله بن رجاء، عن كامل، قال البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -
حدثنا أحمد بن عمرو قال: سمعت أبي رَّتُ يقول: ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا كامل بن
العلاء، به .
٢١٠١ - قوله: ((من وجه آخر)):
اقتصر في عزوه من الوجه الآخر على أبي نعيم وقد أخرجه أيضًا البزار.
قال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف، ثنا إبراهيم بن
فهد، ثنا عبد الرحمن بن صالح، ثنا موسى بن عثمان، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، به.
قال البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا محمد بن يزيد
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٩٣
١٤ - بَابُ البَرْقَةِ الَّتِي بَرَقَتْ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ.
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الأسفاطي، ثنا عبد الرحمن بن صالح، ثنا موسى بن عثمان الحضرمي، عن الأعمش،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال : .. ، فذكره.
قال البزار: لا نعلم رواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، إلا
موسى، وإنما يعرف من حديث كامل، عن أبي صالح.
موسى بن عثمان شيعي غال، شبه المتروك، وقد صح من طريق غيره.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٩٤
١٥ - بَابُ رَدِّ الشَّمْسِ بَعْدَ غُرُوبِهَا
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٥ - بَابُ رَدِّ الشَّمْسِ بَعْدَ غُرُوبِهَا
٢١٠٢ - أَخْرَجَ ابْنُ مَنْدَهْ،
٢١٠٢ - قوله: ((أخرج ابن منده):
قال: أخبرنا عثمان بن أحمد التنيسى، أنا أبو أمية: محمد بن إبراهيم، ثنا
عبيد الله بن موسى، ثنا فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت
الحسين، عن أسماء بنت عميس، به.
ومن طريق ابن منده أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات فقال: وأنبأنا محمد بن
ناصر، أنبأنا عبد الوهاب بن منده، أنبأنا أبي، به.
وابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق إلا أنه
وقع في المطبوع تصحيف في اسم شيخ ابن منده، ففيه: وأخبرنا أبو الفتح الماهاني،
أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن منده، أنا علي بن أحمد البستي!
وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي،
ثنا علي بن المنذر، ثنا محمد بن فضيل، ثنا فضيل بن مرزوق، به.
ومن هذا الوجه أيضًا أخرجه أبو الحسن الفضلي في جزءه: حدثنا أبو العباس:
أحمد بن يحيى الجرادي بالموصل، ثنا علي بن المنذر، به.
وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار، باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله الصالات
في مسألته الله روت أن يرد الشمس عليه بعد غيبوبتها ورد الله رجل إياها عليه، وما روي
عنه مما يوهم من توهم مضاد ذلك: حدثنا أبو أمية، ثنا عبيد الله بن موسى العبسي،
به .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير: حدثنا أحمد بن داود، ثنا عمار بن مطر، ثنا
فضیل بن مرزوق، به.
ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات: أنبأنا عبد الوهاب
الحافظ، أنبأنا محمد بن المظفر، أنبأنا العتيقي، ثنا يوسف بن أحمد، ثنا العقيلي، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٩٥
١٥ - بَابُ رَدِّ الشَّمْسِ بَعْدَ غُرُوبِهَا
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ شَاهِینٍ،
قال العقيلي: عمار، الغالب على حديثه الوهم.
فهذا مداره على ابن مرزوق، وبه أعله ابن الجوزي في الموضوعات فقال:
فضيل بن مرزوق ضعفه يحيى، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات ويخطئ على
الثقات، فتعقبه المصنف في اللآلئ بقوله: قلت: فضيل الذي أعل به هذا الطريق ثقة
صدوق، احتج به مسلم في صحيحه، وأخرج له الأربعة.
: يقول الفقير خادمه: ومن لنا بمثل مسلم في انتقاء الأسانيد والشيوخ
وأحاديثهم، فما أخرجه مسلم بإسناد من حديث راو لا ينجر على غيره كونه للراوي
نفسه، فكيف إذا كان الطريق إليه وعر؟، وكيف إذا كان هو المتفرد به؟ فمثلًا: ما
أخرجه مسلم لسويد بن سعيد لا ينجر على ما أخرجه ابن ماجه عنه أيضًا، فقد اشترط
مسلم في كتابه ما لم يشترطه ابن ماجه في سننه، فتأمل هذا.
قوله: ((وابن شاهين)) :
أورد طريقه ابن الجوزي في الموضوعات فقال: قال ابن شاهين: حدثنا أحمد بن
محمد بن سعيد الهمداني، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي، ثنا عبد الرحمن بن شريك
قال: حدثني أبي، عن عروة بن عبد الله، عن قشير قال: دخلتُ على فاطمة بنت علي بن
أبي طالب ﴿ّ فحدثتني أن أسماء بنت عميس حدثتها، به.
قال ابن الجوزي في الموضوعات: هذا حديث باطل، أما عبد الرحمن بن
شريك، عن أبيه، فقال أبو حاتم الرازي: هو واهي الحديث، قال ابن الجوزي: وأما
أنا فلا أتهم بهذا إلا ابن عقدة، فإنه كان رافضيًّا يحدث بمثالب الصحابة، أنبأنا أبو
منصور القزاز، أنبأنا أبو بكر الخطيب، ثنا علي بن محمد بن نصر قال: سمعت
حمزة بن يوسف يقول: كان أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة في جامع براثا يملي
مثالب أصحاب رسول الله 18 - أو قال: الشيخين، يعني: أبا بكر وعمر -، فتركت
حديثه، لا أحدث عنه بشيء، وما سمعت منه بعد ذلك شيئًا .
وقد تعقبه المصنف في اللآلئ بقوله: عبد الرحمن بن شريك وإن وهاه أبو حاتم
فقد وثقه غيره، وروى عنه البخاري في الأدب، قال: وابن عقدة من كبار الحفاظ،
والناس مختلفون في مدحه وذمه، قال الدارقطني: كذب من اتهمه بالوضع، وقال حمزة
السهمي: ما يتهم بوضع الأباطيل، وقال أبو علي الحافظ: أبو العباس إمام حافظ،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٩٦
١٥ - بَابُ رَدَّ الشَّمْسِ بَعْدَ غُرُوبِهَا
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالطَّبَرَانِيُّ، بِأَسَانِيدَ - بَعْضُهَا عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ - عَنْ أَسمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يُوحَى إِلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرٍ عَليٍّ، فَلَمْ يُصَلِّ
الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ
وَطَاعَةِ رَسُولِكَ، فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ، قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَرَأَيْتُهَا غَرَبَتْ، ثُمَّ
رَأَيْتُهَا طَلَعَتْ بَعْدَمَا غَرَبَتْ.
وَفِي لَفْظِ لِلطَبَرَانِيِّ: فَطَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى الْجِبَالِ
وَعَلَى الأَرْضِ، وَقَامَ عَلَيٍّ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ غَابَتْ، وَذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ.
محله محل من يسأل عن التابعين وأتباعهم، قال المصنف: وداود وثقه قوم وضعفه
آخرون، ثم الحديث صرح جماعة من الأئمة والحفاظ بأنه صحيح، قال القاضي عياض
في الشفاء: أخرج الطحاوي في مشكل الحديث عن أسماء بنت عميس من طريقين: أن
النبي 18 كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي ... ، فذكر هذا الحديث، وقال
الطحاوي: وهذان الحديثان ثابتان، ورواتهما ثقات، وحكى الطحاوي أن أحمد بن
صالح كان يقول: لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء؛ لأنه من
علامات النبوة، انتهى ما في الشفاء.
قوله: ((والطَّبراني، بأسانيد)»:
وقفت منها على طريقين عن عبيد الله بن موسى، قال في المعجم الكبير: حدثنا
الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة. ح
وحدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قالا: ثنا عبيد الله بن موسى، به.
قوله: ((فلم يصل العصر)):
يعني: عليًّا ◌َ لله، ففي اللفظ الآخر: أن النبي ◌َّه صلى الظهر بالصهباء ... ،
الحدیث.
قوله: ((وفي لفظ للطبراني)):
يعني: لفظ الطريق الثاني: حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف، ثنا أحمد بن
صالح، ثنا محمد بن أبي فديك، أخبرني محمد بن موسى الفطري، عن عون بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٩٧
١٥ - بَابُّ رَدِّ الشَّمْسِ بَعْدَ غُرُوبِهَا
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
محمد، عن أم جعفر، عن أسماء بنت عميس، أن رسول الله وَ﴿ه صلى الظهر بالصهباء،
ثم أرسل عليًّا في حاجة ... ، الحديث.
وقال أبو الحسن: شاذان الفضلي في جزء طرق هذا الحديث: حدثنا أبو الحسن:
أحمد بن عمير، ثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي
فدیك، به .
قال أبو الحسن: حدثنا أبو الفضل: محمد بن عبيد الله القصار بمصر، ثنا
يحيى بن أيوب العلاف، ثنا أحمد بن صالح، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك،
به .
قال أبو الحسن: حدثنا أبو محمد الصابوني، عن عبيد الله بن الحسين القاضي
بأنطاكية، ثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، ثنا أحمد بن صالح، به.
ومن هذا الوجه أخرجه الطحاوي في المشكل وهذا لفظه: حدثنا علي بن
عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن أبي فديك قال: حدثني
محمد بن موسى، عن عون بن محمد، عن أمه: أم جعفر، عن أسماء ابنة عميس، أن
النبي ◌َّ صلى الظهر بالصهباء، ثم أرسل عليًّا عليّل في حاجة، فرجع، وقد صلى
النبي ◌َ﴿ العصر، فوضع النبِي وَل﴾ رأسه في حجر علي، فلم يحركه حتى غابت
الشمس، فقال النبي وَلِّ: ((اللَّهُمَّ إن عبدك عليًّا احتبس بنفسه على نبيك، فرد عليه
شرقها))، قالت أسماء: فطلعت الشمس، حتى وقعت على الجبال وعلى الأرض، ثم
قام علي فتوضأ وصلى العصر، ثم غابت، وذلك في الصهباء في غزوة خيبر.
قال أبو جعفر: فاحتجنا أن نعلم: من محمد بن موسى المذكور في إسناد هذا
الحديث؟، فإذا هو: محمد بن موسى المدني، المعروف بـ: الفطري، وهو محمود في
روايته، واحتجنا أن نعلم: من عون بن محمد المذكور فيه؟، فإذا هو: عون بن
محمد بن علي بن أبي طالب، واحتجنا أن نعلم: من أمه التي روى عنها هذا
الحديث؟، فإذا هي: أم جعفر، ابنة محمد بن جعفر بن أبي طالب، فقال قائل: كيف
تقبلون هذا وأنتم ترون عن أبي هريرة عن النبي و ﴿﴿ ما يدفعه؟ - فذكر ما حدثنا به
علي بن الحسين أبو عبيد، ثنا فضل بن سهل الأعرج، ثنا شاذان: الأسود بن عامر، ثنا
أبو بكر ابن عياش، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ◌َظُبه قال:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٩٨
١٥ - بَابُ رَدِّ الشَّمْسِ بَعْدَ غُرُوبِهَا
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢١٠٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَامَ رَسُولُ اللهِلَيه
وَرَأْسُهُ فِي حِجْرٍ عَليٍّ - وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْعَصْرَ - حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَلَمَّا
قَامَ النَّبِيُّ ◌َّهِ دَعَا لَهُ، فَرُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى صَلَّى، ثُمَّ غَابَتْ ثَانِيَةً.
قال رسول الله ◌َطار: ((لم تحتبس الشمس على أحد إلا ليوشع))، وما حدثنا يحيى بن
زكرياء ابن حيويه النيسابوري، أبو زكرياء، ثنا فضل بن سهل الأعرج، به.
قال الطحاوي: فكان جوابنا له في ذلك: أن هذا الحديث ليس فيه خلاف لما في
الحديثين الأولين، إذ فيه أن الشمس لم تحتبس على أحد إلا على يوشع، ولأن الذي
فيه: هو حبس الشمس عن الغيبوبة، والذي في الحديثين الأولين هو ردها بعد الغيبوبة،
وأما ما رواه لنا عنه يحيى بن زكرياء فهو على أنها لم ترد منذ ردت على يوشع بن نون
إلى الوقت الذي قال لهم فيه رسول الله ﴾ هذا القول فذلك غير دافع أن تكون لم ترد
إلى يومئذ، ثم ردت بعد ذلك، وهذا غير مستنكر من أفعال الله ريق، وقد روي في
حبسها عن الغروب لمعنَّى احتاج إليه بعض أنبياء الله رغم أن تبقى إليه من أجله قال أبو
جعفر: والحديث من علامات النبوة، وقد حكى لي علي بن عبد الرحمن بن المغيرة
عن أحمد بن صالح أنه كان يقول: لا ينبغي لمن كان سبيله العلم التخلف عن حفظ
حديث أسماء الذي رواه لنا عنه؛ لأنه من أجلِّ علامات النبوة، قال أبو جعفر: وهو
كما قال، وفيه لمن كان دعا رسول الله ◌َي له بما دعا له به حتى يكون ذلك المقدار
الجليل والرتبة الرفيعة؛ لأن ذلك كان من رسول الله وَ ليصلي صلاته تلك التي احتبس
نفسه على رسول الله وَل حتى غربت الشمس في وقتها على غير فوت منها إياه، وفي
ذلك ما قد دل على التغليظ في فوت العصر.
٢١٠٣ - قوله: «وأخرج ابن مردويه)):
هو أيضًا عند أبي الحسن: شاذان الفضلي في جزءه الذي صنفه في طرق حديث
رد الشمس، قال: أنبأنا أبو الحسن: أحمد بن عمير، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري،
ثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرة، وعن
عمارة بن فيروز، عن أبي هريرة، به.
يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي المدني، عن أبيه، قال أبو حاتم: منكر
الحديث، لا أدري منه أو من أبيه، وأورد الحافظ الذهبي حديث الباب في ترجمة يحيى
وقال: یحیی واه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٩٩
١٥ - بَابُ رَدِّ الشَّمْسِ بَعْدَ غُرُوبِهَا
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
٢١٠٤ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ أَمَرَ
الشَّمْسَ فَتَأَخَّرَتْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ .
واختلفوا في داود بن فراهيج، فقال يحيى القطان: كان شعبة يضعف داود بن
فراهيج، وروى عباس، عن يحيى قال: قد روى عنه شعبة وأبو غسان: محمد بن
مطرف، وهو ضعيف، ووثقه ابن المديني، وقال أبو حاتم: تغير حين كبر، وهو ثقة
صدوق.
٢١٠٤ - قوله: ((وأخرج الطَّرانيّ)):
قال في المعجم الأوسط: حدثنا علي بن سعيد، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن
المفضل الحراني، ثنا الوليد بن عبد الواحد التميمي، ثنا معقل بن عبيد الله، عن أبي
الزبير، عن جابر، به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن معقل إلا الوليد، تفرد به: أحمد بن
عبد الرحمن، ولم يروه عن أبي الزبير إلا معقل.
قد تكلم في شيخ الطبراني علي بن سعيد، أبو الحسن الرازي، فقال ابن يونس
في تاريخه: تكلموا فيه، وقال الدارقطني: ليس في حديثه بذاك، قد حدث بأحاديث لم
يتابع عليها، في نفسي منه، وقد تكلم فيه أصحابنا بمصر، وأشار بيده وقال: هو كذا
وكذا كأنه ليس بثقة، وقال الهيثمي: ضعيف، وقال مرة: فيه لين، وقال مرة: فيه كلام
لا يضر.
قوله: ((بسند حسن)):
إنما دعى المصنف لتحسينه أن لمعقل حديثًا عند مسلم، عن أبي الزبير قال:
سألت جابرًا عن ثمن السنور ... ، الحديث، وقد ذكرت لك قريبًا عند التعليق على
الحديث رقم: ٢١٠٢، أن مسلمًا انتقى أحاديث وأسانيد لكتابه، وهذا المتن بهذا
الإسناد ليس من شرطه قطعًا، ولا هو بحسن جزمًا، إذ الطريق هنا إلى رجاله وعر،
فمع ما تقدم في الفقرة السابقة: أيضًا الوليد بن عبد الواحد التميمي، لم أر من ترجم
له إلا ابن حبان، فإنه ذكره في ثقاته، وتوثيق ابن حبان كما هو معروف لا يعتبر به ما
لم يعضده توثيق معتبر، أو ترجمة تقوي أمره في الرواية، وإذا كان الحال أنه هو
المتفرد بهذا بما دل عليه إسناد أبي الحسن الفضلي في جزءه حيث قال: حدثنا أبو
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦٠٠
١٥ - بَابُ رَدِّ الشَّمْسِ بَعْدَ غُرُوبِهَا
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الحسن: خيثمة بن سليمان، ثنا عثمان بن خرزاذ، ثنا محفوظ بن بحر، ثنا الوليد بن
عبد الواحد، به.
إذا كان الأمر كذلك، وأنه لا يعرف حاله فكيف يحسن لمثله؟، وكيف يكون
حديثه على شرط مسلم؟ .
* يقول الفقير خادمه: في البحث طول وليس المقام مقامه، وللحديث طرق يأتي
بعضها، لا يخلو كل طريق بمفرده من كلام، ولسنا بحاجة للاسترسال في البحث
فنخرج عما نحن بصدده، ففيما قلناه كفاية، وللشيخ ابن تيمية كلام، تصدى في رده
- على عادته - بالمعارضة والقياس، وقد كفانا مؤنة البحث جماعة من المتقدمين ذكرنا
بعضهم، وللمصنف رسالة أورد فيها طرقه سماها: كشف اللبس، عن حديث رد
الشمس، فتراجع المسألة في مظانها .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية