Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ ٤٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ النَّخَعِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٤٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ النَّخَعِ ١٨٠١ - أَخْرَجَ ابْنُ شَاهِينَ، مِنْ طَرِيقِ أبِي الْحَسَنِ الْمَدَائِيِّ، قوله: «في قدوم النخع)»: قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أشياخ النخع قالوا: بعثت النخع رجلين منهم إلى النبي ◌ّ وافدين بإسلامهم، أرطاة بن شراحيل بن كعب من بني حارثة بن سعد بن مالك بن النخع، والجهيش، واسمه: الأرقم، من بني بكر بن عوف بن النخع، فخرجا حتى قدما على رسول الله وَ ليال، فعرض عليهما الإسلام فقبلاه، فبايعاه على قومهما، فأعجب رسول الله صل# شأنهما وحسن هيئتهما، فقال: ((هل وراءكما من قومكما مثلكما؟)) قالا: يا رسول الله قد خلفنا من قومنا سبعين رجلا كلهم أفضل منا، وكلهم يقطع الأمر وينفذ الأشياء، ما يشاركوننا في الأمر إذا كان، فدعا لهما رسول الله وَّ﴿ ولقومهما بخير، وقال: ((اللَّهُمَّ بارك في النخع !)) وعقد لأرطاة لواءً على قومه، فكان في يديه يوم الفتح، وشهد به القادسية فقتل يومئذ، فأخذه أخوه دريد فقتل، رحمهما الله، فأخذه سيف بن الحارث من بني جذيمة فدخل به الكوفة. ١٨٠١ - قوله: ((أخرج ابن شاهين)): يعني: في كتاب الصحابة، تقدم التعريف به. قوله: ((من طريق أبي الحسن المدائني)): ترجم له الحافظ الذهبي في السير فقال: العلامة، الحافظ، الصادق أبو الحسن: علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني، الأخباري، نزل بغداد، وصنف التصانيف، وكان عجبًا في معرفة السير والمغازي والأنساب وأيام العرب، مصدقًا فيما ينقله، عالي الإسناد. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٤٢ ٤٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ الثَّخَعِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا: قَدِمَ وَقْدُ النَّخَعِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ عَشْرٍ، قوله: ((عن شيوخه قالوا)): معضل كما ترى، كذلك هو عند جميع من أخرج القصة، وكأن المصنف اقتبسه من الحافظ في الإصابة، ولها عند ابن شاهين إسناد آخر واه أيضًا، قال الحافظ: من طريق الكلبي قال: حدثني رجل من جرم، عن رجل منهم، قال: وفد رجل من النخع يقال له: زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي على رسول الله ومطهر ... فذكر نحو القصة هنا، وقال في الحديث: قال: فمات زرارة وأدركها ابنه عمرو، فكان أول الناس خلع عثمان بالكوفة، وبايع علي بن أبي طالب. وكذلك أخرجها ابن سعد في ترجمة زرارة بن قيس من الطبقات الكبرى، عن الواقدي قال: زرارة بن قيس بن الحارث بن عداء بن الحارث بن عوف بن جشم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج، وكان في وفد النخع الذين قدموا على رسول الله وَلو للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة من الهجرة، وهم مائتا رجل، فنزلوا في دار رملة بنت الحارث، ثم جاؤوا رسول الله وَلل مقرين بالإسلام، قد بايعوا معاذ بن جبل باليمن، فقال له زرارة: يا رسول الله إني رأيت في سفري هذا عجبًا ... ، القصة بطولها . ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في ترجمة عمرو بن زرارة من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو غالب: أحمد بن الحسن فيما قرأت عليه، عن أبي محمد الجوهري، أنا محمد بن العباس، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن فهم، ثنا محمد بن سعد، به . قال ابن عساكر: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر ابن حيويه أخبرنا أحمد بن معروف، أنا الحارث بن أبي أسامة، أنا محمد بن سعد، به. قوله: «قدم وفد النخع»: قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: قدم على النبي ◌َّ من اليمن في النصف من المحرم سنة إحدى عشرة، وقال ابن عبد البر: كان قدوم زرارة بن عمرو النخعي هذا على رسول الله (183 في النصف من رجب سنة تسع، وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: كان آخر من قدم من الوفد على = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٤٣ ٤٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ النَّخَعِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى عَلَيْهِم زُرَارَةُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ زُرَارَةُ: يَا رَسُولَ الله رَأَيْتُ فِي طَرِيقِي رُؤْيَا هَالَتْنِي: رَأَيْتُ أَتَانًا خَلَّفْتُهَا فِي أَهْلِي وَلَدَتْ جَدْيَا أَسْفَعَ أَحْوَى، وَرَأَيْتُ نَارًا خَرَجَتْ مِنَ الْأَرْضِ حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنٍ لِي، وَرَأَيْتُ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ عَلَيْهِ قُرْطَانٍ وَدُمْلُجَانِ وَمِسْكَتَانٍ، وَرَأَيْتُ عَجُوزًا شَمْطَاءَ خَرَجَتْ مِنَ الْأَرْضِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: هَلْ خَلَّفْتَ أَمَةً مُسِرَّةً حَمْلًا؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ وَلَدَتْ غُلَامًا، وَهُوَ ابْنُكَ، قَالَ فَمَا بَالُهُ أَسْفَعُ أَخْوَى؟، قَالَ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا، قَالَ: أَبِكَ بَرَضٌ تَكْتُمُهُ؟، قَالَ: نَعَمْ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ قَبْلَكَ، قَالَ: فَهُوَ ذَاكَ، قَالَ: وَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهَا تَكُونُ فِتْنَةٌ بَعْدِي، قَالَ: وَمَا الْفِتْنَةُ؟، قَالَ: يَقْتُلُ النَّاسُ إِمَامَهُمْ، وَيَشْتَجِرُونَ حَتَّى يَصِيرَ دَمُّ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ المُؤْمِنِ أَحْلَى مِنْ شُرْبِ المَاءِ، فَإِنْ مُتَّ أَدْرَكَتِ ابْنَكَ، وَإِنْ أَنْتَ بَقِيتَ أَدْرَكَتْكَ، قَالَ: فَادْعُ اللهَ لَا تُدْرِكُنِي، فَدَعَا لَهُ، قَالَ: فَكَانَ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ أَوَّلَ خَلْقِ اللهِ خَلَعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، قَالَ: وَأَمَّا النُّعْمَانُ وَمَا عَلَيْهِ، فَذَاكَ مُلْكُ الْعَرَبِ، يَصِيرُ إِلَى أَفْضَلِ بَهْجَةٍ وَزِينَةٍ، وَالْعَجُوزُ الشَّمْطَاءُ بَقِيَّةُ الدُّنْيَا . رسول الله صل وفد النخع، وقدموا من اليمن للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة، وهم مائتا رجل، فنزلوا دار رملة بنت الحارث ثم جاؤوا رسول الله صلى، مقرين بالإسلام، وقد كانوا بايعوا معاذ بن جبل باليمن فكان فيهم زرارة بن عمرو. قوله: ((عليهم زرارة بن عمرو)): نسبه ابن سعد وغير واحد فقالوا: هو زرارة بن قيس بن الحارث بن عداء بن الحارث بن عوف بن جشم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج، وكان نصرانيًّا . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٤٤ ٤٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ النَّخَعِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْتَدَةِ ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ بِلَا إِسْنَادٍ . قوله: ((ذكره ابن سعد في الطبقات بلا إسناد)): هو مسند عن الواقدي، غير أن ابن سعد أسند ما يتعلق بالوفد عن الواقدي، ثم أفرد الترجمة، وفي أولها لفظ الواقدي بقصة الوفد، فهي عنه، بإسناد معضل حالها حال إسناد ابن شاهين، وليس إسناد ابن شاهين بإسناد كما رأيت. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٤٥ ٤٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ خُضَافِ بْنِ نَضْلَةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٤٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ خُفَافِ بْنِ نَضْلَةَ ١٨٠٢ - أَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، قوله: «خفاف بن نضلة» : قال ابن منده في معرفة الصحابة: خفاف بن نضلة بن عمرو بن بهدلة الثقفي، وفد على النبي ◌ّ﴾، روى عنه ذابل بن طفيل، لم يزد على ذلك، وقال الحافظ في ترجمة ذابل بن الطفيل من الإصابة: ذابل بن الطفيل بن عمرو الدوسي، روى البيهقي في الدلائل وأبو سعد في شرف المصطفى، وابن منده من طريق قدامة بن عقيل الغطفاني، عن جمعة بنت ذابل بن الطفيل بن عمرو، عن أبيها: أن النبي وَّ قعد في مسجده، فقدم عليه خفاف بن نضلة بن بهدلة الثقفي ... ، الحديث، إشارة إلى قصة الباب، ولم أرها مسندة إلا عند البيهقي، قال أبو نعيم في معرفة الصحابة: خفاف بن نضلة بن عمرو بن بهدلة الثقفي وفد على النبي ◌َّر، روى عنه ذابل بن طفيل، ذكره بعض المتأخرين - يعني: ابن منده -، ولم يزد على ما حكيت عنه، ولا يعرف له رواية ولا ذكر. ١٨٠٢ - قوله: ((أخرج البيهقي)): اختصر المصنف الخبر مقتصرًا على الأبيات، قال البيهقي في الدلائل، باب سبب إسلام خفاف بن نضلة الثقفي: أخبرنا أبو عثمان: سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، أنا أبو بكر: محمد بن المؤملي، ثنا جعفر بن محمد بن سوار قال: أخبرني أحمد بن يعقوب الأنطاكي، عن عبد الله بن محمد البلوي، ثنا البراء بن سعيد بن سماعة بن محمد بن عبد الله بن البراء ابن مالك الأنصاري، عن أبيه أن قدامة بن عقيل الغطفاني أخبره، عن جمعة - أو قال: جميعة - بنت ذا بل بن طفيل بن عمرو، عن أبيها: ذابل بن طفيل بن عمرو الدوسي أن رسول الله وَّر قعد في مسجده منصرفه من الأباطل، فقدم عليه خفاف بن نضلة بن عمرو بن بهدلة الثقفي، فأنشد رسول الله الر: كم قد تحطمت القلوص بي الدجى في مهمه قفر من الفلوات النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٤٦ ٤٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ خُضَافِ بْنِ تَضْلَةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَأَبُو سَعْدٍ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى، وَالْمَرْزُبَانِيُّ فِي مُعْجَم الشُّعَرَاءِ: وَفَدَ خُفَافُ بْنُ نَضْلَةَ عَلَى النَّبِيِّ ◌َّرِ فأنشده: إِّي أَتَانِي فِي الْمَنَامِ مُخْبِرٌ مِنْ جِنِّ وَجْرَةَ فِي الْأُمُورِ موَاتِي نبت من الأسنات والأزمات فلٌّ من النوريس ليس بقاعه من جن وجرة كان لي ومواتي إني أتاني في الأنام مساعد ثم احزأل وقال: لست بآتي يدعو إليك لياليًا ولياليا جمر تخب به على الأكمات فركبت ناجيةً أضر بنيها كيما أراك فتفرج الكربات حتى وردت إلى المدينة جاهدًا قال: فاستحسنها رسول الله بَّه وقال: ((إن من البيان كالسحر، وإن من الشعر کالحکم)) . قوله: ((في شرف المصطفى)): أخرجها معلقة غير مسندة فقال: روت جمعة بنت ذابل بن الطفيل، عن أبيها ذابل بن طفيل بن عمرو الدوسي أن رسول الله18 قعد في مسجده منصرفه من الأباطل، ... ، القصة. قوله: (والمرزباني»: هو الأديب الأخباري الكاتب، أبو عبيد الله: محمد بن عمران بن موسى بن عبيد المرزباني، البغدادي من أخذ عن ابن دريد، ونفطويه، قال الأزهري: كان معتزليًّا، صنف كتابًا في أخبار المعتزلة، وما كان ثقةً وقال الخطيب: ليس حاله عندنا الكذب، وأكثر ما عيب عليه مذهبه وتدليسه للإجازة، وقال الحافظ الذهبي: كان راويةً جماعةً مكثرًا، غالب رواياته إجازة، فيطلق في ذلك: أخبرنا كالمتأخرين من المغاربة، مات سنة أربع وثمانين وثلاث مائة، عن ثمان وثمانين سنة. قوله: ((في معجم الشُّعراء»: قال الحافظ الذهبي: صنف أخبار الشعراء خمسة آلاف ورقة، وآخر في الشعراء ضخم جدًّا نحو ثلاثين مجلدًا. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٤٧ ٤٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ خُفَافٍ بْنِ نَضْلَةً مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى يَدْعُو إِلَيْكِ لَيَالِيًا وَلَيَالِيَا ثُمَّ اخْزَأَلَّ وَقَالَ لَسْتُ بِآتِّي جَمْرٌ تَخُبُّ بِهِ عَلَى الْأَكَمَاتِ فَرَكِبْتُ نَاجِيَةً أَضَرَّ بِنَفسِهَا كَيْمَا أَرَاكَ فَتُفْرِجَ الْكُرُّبَاتِ حَتَّى وَرَدْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ جَاهِدًا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٤٨ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ بَنِي تَمِيمٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ بَنِي تَمِيمٍ ١٨٠٣/ ١٨٠٤ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو قَالًا: قَدِمَ وَقْدُ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَ ﴿ فَقَدَّمُوا عُطَارِدَ بْنَ حَاجِبٍ فَخَطَبَ، قوله: ((قدوم بني تميم)» : قال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق قال: فقدمت على رسول الله 18َ وفود العرب، فقدم عليه عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس التميمي، في أشراف بني تميم، منهم: الأقرع بن حابس التميمي والزبرقان بن بدر التميمي - أحد بني سعد -، وعمرو بن الأهتم، والحبحاب بن يزيد وفيهم: نعيم بن يزيد وقيس بن الحارث وقيس بن عاصم - أخو بني سعد -، ومعهم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري، في وفد عظيم من بني تميم. وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا محمد بن إسحاق قال: قدمت على رسول الله وَ﴿ وفود العرب: عطارد بن الحاجب في أشراف من بني تميم، ... ، فذكرهم، ثم قال: فنادوا رسول الله وَله من وراء حجرته: أن اخرج إلينا يا محمد، جئناك نفاخرك، فائذن لشاعرنا وخطيبنا، ثم أسلموا وأجازهم رسول الله وَير، وأحسن جوائزهم. ١٨٠٤/١٨٠٣ - قوله: ((أخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، أنا محمد بن عبد الله، عن الزهري. ح قال: وحدثنا عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن عمرو قالا :... ، فذكره. معضل. قوله: «قدم وفد بني تميم)) : قال ابن هشام: قال ابن إسحاق: فلما قدم وفد بني تميم كانا معهم - يعني: الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن -، فلما دخل وفد بني تميم المسجد نادوا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٤٩ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ بَنِي تَمِيمٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ: قُمْ فَأَجِبْ خَطِيبَهُمْ - وَمَا كَانَ دَرَى مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ وَمَا هَيَّأَ قَبْلَ ذَلِكَ مَا يَقُولُ -، فَقَامَ، فَخَطَبَ، ثُمَّ قَامَ شَاعِرُهُمْ الزِّبْرِقَانُ فَأَنْشَدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: أَجِبْهُمْ يَا حَسَّانُ، وَقَالَ: إِنَّ اللّه لَيُؤَيِّدُ رسول الله 184 من وراء حجراته: أن اخرج إلينا يا محمد، فآذى ذلك رسول الله وَل من صياحهم، فخرج إليهم، فقالوا: يا محمد، جئناك نفاخرك، فأذن لشاعرنا وخطيبنا، قال: ((قد أذنت لخطيبكم فليقل))، فقام عطارد بن حاجب، فقال: الحمد لله الذي له علينا الفضل والمن، وهو أهله الذي جعلنا ملوكًا، ووهب لنا أموالًا عظامًا، نفعل فيها المعروف، وجعلنا أعز أهل المشرق وأكثره عددًا، وأيسره عدةً، فمن مثلنا في الناس؟ ألسنا برءوس الناس وأولي فضلهم؟ فمن فاخرنا فليعدد مثل ما عددنا، وإنا لو نشاء لأكثرنا الكلام، ولكنا نحيا من الإكثار فيما أعطانا، وإنا نعرف بذلك. أقول هذا لأن تأتوا بمثل قولنا، وأمر أفضل من أمرنا، ثم جلس. قوله: ((فقام، فخطب)): ذكر ابن هشام في السيرة، عن ابن إسحاق من خطبة ثابت قوله: الحمد لله الذي في السموات والأرض خلقه، قضى فيهن أمره، ووسع كرسيه علمه، ولم يك شيء قط إلا من فضله، ثم كان من قدرته أن جعلنا ملوكًا، واصطفى من خير خلقه رسولًا، أكرمه نسبًا، وأصدقه حديثًا، وأفضله حسبًا، فأنزل عليه كتابه وأتمنه على خلقه، فكان خيرة الله من العالمين، ثم دعا الناس إلى الإيمان به، فآمن برسول الله المهاجرون من قومه وذوي رحمه، أكرم الناس حسبًا، وأحسن الناس وجوهًا، وخير الناس فعالًا، ثم كان أول الخلق إجابةً، واستجاب الله حين دعاه رسول الله وَله نحن، فنحن أنصار الله، ووزراء رسوله، نقاتل الناس حتى يؤمنوا بالله، فمن آمن بالله ورسوله منع منا ماله ودمه، ومن كفر جاهدناه في الله أبدًا، وكان قتله علينا يسيرًا، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات، والسلام عليكم. قوله: ((ثمّ قام شاعرهم الزبرقان)): ذكر ابن هشام في السيرة، عن ابن إسحاق أن مما قاله الزبرقان: منا الملوك وفينا تنصب البيع نحن الكرام فلا حي يعادلنا عند النهاب وفضل العز يتبع وكم قسرنا من الأحياء كلهم النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: تويكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٥٠ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ بَنِي تَمِيمٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ حَسَّانًا بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا نَافَحَ عَنْ نَبِيِّهِ، فَقَامَ حَسَّانُ فَأَنْشَدَ، وَخَلَا الْوَفْدُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالَ قَائِلُهُمْ: تَعْلَمُنَّ وَاللهِ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مُؤَيَّدٌ مَصْنُوٌ لَهُ، وَاللهِ لَخَطِيبُهُ أَخْطَبُ مِنْ خَطِيبِنَا، وَلَشَاعِرُهُ أَشْعَرُ مِنْ شَاعِرِنَا، وَلَهُمْ أَحْلَمُ مِنَّا . من الشواء إذا لم يؤنس القزع ونحن يطعم عند القحط مطعمنا بما ترى الناس تأتينا سراتهم فننحر الكوم عبطًا في أرومتنا من كل أرض هويا ثم تصطنع للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا إلا استفادوا فكانوا الرأس يقتطع فلا ترانا إلى حي نفاخرهم فيرجع القوم والأخبار تستمع فمن يفاخرنا في ذاك نعرفه إنا كذلك عند الفخر نرتفع إنا أبينًا ولا يأبى لنا أحد قوله: ((فقام حسان فأنشد)): قال ابن إسحاق: وكان حسان غائبًا، فبعث إليه رسول الله وَلّ قال حسان: جاءني رسوله، فأخبرني أنه إنما دعاني لأجيب شاعر بني تميم، فخرجت إلى رسول الله صل وأنا أقول: على أنف راض من معد وراغم منعنا رسول اللَّه إذ حل وسطنا بأسيافنا من كل باغ وظالم منعناه لما حل بين بيوتنا بجابية الجولان وسط الأعاجم ببيت حريد عزه وثراؤه وجاه الملوك واحتمال العظائم هل المجد إلا السؤدد العود والندى قال: فلما انتهيت إلى رسول الله وَ﴾، وقام شاعر القوم، فقال ما قال، عرضت في قوله، وقلت على نحو ما قال، قال: فلما فرغ الزبرقان، قال ◌َّ لحسان بن ثابت: ((قم يا حسان، فأجب الرجل فيما قال)»، فقام حسان، فقال: قد بينوا سنةً للناس تتبع إن الذوائب من فهر وإخوتهم تقوى الإله وكل الخير يصطنع يرضى بهم كل من كانت سريرته قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم أو حاولوا النفع في أشياءهم نفعوا إن الخلائق فاعلم شرها البدع سجية تلك منهم غير محدثة فكل سبق لأدنى سبقهم تبع إن كان في الناس سباقون بعدهم = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٥١ ٤٦ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ بَنِي تَمِيمٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى لا يرفع الناس ما أوهت أكفهم إن سابقوا الناس يومًا فاز سبقهم أعفة ذكرت في الوحي عفتهم لا يبخلون على جار بفضلهم إذا نصبنا لحي لم ندب لهم عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا أو وازنوا أهل مجد بالندى متعوا لا ينطبعون ولا يرديهم طمع ولا يمسهم من مطمع طبع كما يدب إلى الوحشية الذرع وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن عبد الرحمن بن عمرو بن معاذ، عن عطارد بن حاجب أنه أهدى إلى النبي ◌ّلي ثوب ديباج كساه إياه کسری، فدخل أصحابه فقالوا: أنزلت عليك من السماء؟ قال: ((وما تعجبون من ذا المنديل؟ من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا))، ثم قال: ((يا غلام، اذهب به إلى أبي جهم بن حذيفة، وقل له يبعث إليّ بالخميصة)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٥٢ ٤٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي قُدُومِ الْأَعْرَابِيّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٤٧ - بَابُ الْآَيَةِ فِي قُدُومِ الْأَعْرَابِيِّ ١٨٠٥ - أَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٍّ إِلَى النَّبِّ وَِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ أَسْلَمْتُّ فَأَرِنِي شَيْئًا أَزْدَدْ بِهِ يَقِينًا، قَالَ: مَا الَّذِي تُرِيدُ؟ قَالَ: ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ فَلْتَأْتِكَ، قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُهَا، فَأَتَاهَا الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ: أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ، فَمَالَتْ عَلَى جَانِبٍ مِنْ جَوَانِهَا، فَقَطَعَتْ عُرُوقَهَا، ثُمَّ مَالَتْ عَلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَقَطَعَتْ عُرُوقَهَا، حَتَّى أَتَّتِ النَّبِيَّ وَّـ ١٨٠٥ - قوله: ((أخرج البزّار)): قال في مسنده ــ وهو كما في كشف الأستار -: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ومحمد بن يزيد، ثنا عبد العزيز بن الخطاب، ثنا حبان بن علي، ثنا صالح بن حيان، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، به. قال البزار: لا نعلم من رواه عن صالح إلا حبان، ولا نعلم يروى في تقبيل الرأس إلا هذا. * يقول الفقير خادمه: فيه ضعيفان: حبان بن علي العنزي وشيخه صالح بن حيان القرشي، والعجب من الحاكم كيف تأتى له أن يخرجه في المستدرك ويصححه إذ قال: حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عبد العزيز بن الخطاب، به، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: بل واه. قوله: ((وأبو نعيم)»: قال في الدلائل: وحدثنا القاضي عبد الله بن محمد بن عمرو في جماعة قالوا: ثنا محمد بن علي بن محمد، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي. ح وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عباد بن زياد الأسدي، ثنا حبان بن علي، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٥٣ ٤٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي قُدُومِ الْأَعْرَابِيِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَقَالَتْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: حَسْبِي حَسْبِي، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ وَّهِ: ارْجِعِي، فَرَجَعَتْ، فَجَلَسَتْ عَلَى عُرُوقِهَا، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: اثْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ أُقَبِّلَ رَأْسَكَ وَرِجْلَيْكَ، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: الْذَنْ لِي أَنْ أَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ: لَا يَسْجُدُ أَحَدٌ لِأَحَدٍ. ١٨٠٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَن بُرَيْدَةَ قوله: ((لا يسجد أحدٌ لأحدٍ)): تمام الرواية: ((ولو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، لعظم حقه عليها)). لفظ أبي نعيم في الدلائل. نعم، وأخرجه ابن الأعرابي في جزء القبل والمعانقة: حدثنا إبراهيم بن أبي الجحيم، ثنا عبد العزيز بن الخطاب، به. تمام تخريج حديث الباب تجده في كتابنا فتح المنان شرح المسند الجامع. ١٨٠٦ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم من وجه آخر)): وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر إملاء، ثنا إسماعيل بن عبد الله الضبي، ثنا محمد بن حميد، ثنا تميم بن عبد المؤمن، عن صالح بن حيان ثال: حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، به. إسماعيل بن عبد الله الضبي لم أعرفه، وفي اللفظ نكارة شديدة، وقد خالفه في متنه الحافظ الثقة المأمون: عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، فأخرجه في مسنده في قصة حنين المنبر، وهو الصواب، ليس فيها شيء مما وقع هنا من النكارة، قال أبو محمد الدارمي: أخبرنا محمد بن حميد، ثنا تميم بن عبد المؤمن، ثنا صالح بن حيان قال: حدثني ابن بريدة، عن أبيه قال: كان النبي ◌َّ إذا خطب قام فأطال القيام، فكان يشق عليه قيامه، فأتي بجذع نخلة فحفر له، وأقيم إلى جنبه قائمًا للنبي وَّر، فكان النبي ◌َّة إذا خطب فطال القيام عليه، استند إليه، فاتكأ عليه، فبصر به رجل كان ورد المدينة فرآه قائمًا إلى جنب ذلك الجذع، فقال لمن يليه من الناس: لو أعلم أن محمدًا يحمدني في شيء يرفق به، لصنعت له مجلسًا يقوم عليه، فإن شاء جلس ما شاء، وإن شاء قام، فبلغ ذلك النبي ◌َّ﴿ فقال: ((ائتوني به))، فأتوه به فأمره أن يصنع له هذه المراقي الثلاث - أو الأربع ـ هي الآن في منبر المدينة، فوجد النبي وَّ في ذلك النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٥٤ ٤٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي قُدُومِ الْأَعْرَابِيِّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أَنَّ أَغْرَابِيًّا جَاءَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله أَتَيْتُكَ مُسْلِمًا، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله، وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأُرِيدُ أَنْ تَدْعُوَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ الْخَضْرَاءَ فَتَأْتِيَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: تَعَالِي، فَاتَّكَأَتِ الشَّجَرَةُ عَلَى أُصُولِهَا يَمِينًا وَشِمَالًا، ثُمَّ أَكَبَّتْ حَتَّى قَطَعَتْ عُرُوقَهَا وَاسْتَوَتْ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى النَّبِّ وَِّ تَجُرُّ عُرُوقَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: بِمَ تَشْهَدِينَ يَا شَجَرَةُ؟، قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّ الله وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: صَدَقْتِ، قَالَ الْأَعرَابِيُّ: مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ إِلَى مَكَانِهَا، فَقَالَ: ارْجِعِي إِلَى مَكَانِكِ وَكُونِي كَمَا كُنْتِ، فَرَجَعَتْ إِلَى حُفْرَتِهَا، فَدَلَّتْ عُرُوقَهَا فِي الْحُفْرَةِ، فَوَقَعَ كُلُّ عِرْقٍ فِي مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ، ثُمَّ الْتَأَمَتْ عَلَيْهَا راحةً، فلما فارق النبي ◌َّ وَ الجذع وعمد إلى هذه التي صنعت له، جزع الجذع، فحن كما تحن الناقة حين فارقه النبي ◌َله. محمد بن حميد الرازي ضعيف، وصالح بن حيان كذلك، وبقية تخريجه والكلام عليه في كتابنا فتح المنان. قوله: ((أن أعرابيًّا جاء)): لفظ الرواية: ((أن أعرابيًّا جاء يسأل عن رسول الله وَلتر: أين هو؟، فدفع إلى قوم جلوس من أصحاب النبي وهو، فأروه، فسلم، ثم قال: أين نبي الله وَيار؟، أتيتك! فأقبل رأسك؟، فقال: ((نعم))، فقال: أقبل رجليك؟، فقال: ((نعم))، فقال :... ))، الحدیث. قوله: «وأَنَّك عبده ورسوله)» : زاد في الرواية: فقال النبي وَّل: ((ذلك خير لك))، قال: إنه قد عرض لي أمر لا أدري ما هو، ولكن ليس بي والحمد لله أن أكون في شك، ولكني أنكرت نفسي، قال: ((فما تريد؟))، قال: أريد أن تدعو ... )) القصة. قوله: (صدقت)»: زاد في الرواية: «قال: فنظر النبي ◌ّ﴾ إلى الأعرابي فقال: ((مه؟»، فقال: مرها، ... )) القصة. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٥٥ ٤٧ - بَابُ الْآيَةٍ فِي قُدُومِ الأَعْرَابِيِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى الْأَرْضُ، فَقَالَ الْأَعرَابِيُّ: أَذْهَبُ إِلَى أَهلِي وَقَوْمِي فَأُخْبِرُهُمُ الْخَبَرَ، وَآتِيكَ مِنْهُمْ بِطَائِفَةٍ مُؤْمِنِينَ . قوله: ((أذهب إلى أهلي)»: في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((أنه قال: الحمد لله الذي أذهب عني ما كان عرض لي)). قوله: ((بطائفة مؤمنين)) : تمام الرواية: ((فقال له النبي ◌َّيقول: ((ارجع، فقد أذنت لك))، قال: فأثنى الأعرابي على النبي ◌َ﴿ ولم يألوا، قال: يا نبي الله أسجد لك؟ قال: ((لا!، إنما السجود لله، ولو كنت آمرًا أحدًا من أمتي بالسجود لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها، ولكن السجود لله))، ثم انصرف الأعرابي)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٥٦ ٤٨ - بَابُ الْآيَةِ فِي قُدُومِ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ بَنِي عَامِرٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٤٨ - بَابُ الْآَيَةِ فِي قُدُومِ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ بَنِي عَامِرٍ بْنِ صَعْصَعَةَ ١٨٠٧ - أَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ، وَالدَّارِمِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، ١٨٠٧ - قوله: ((أخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: أتى النبي ◌ّ﴾ رجل من بني عامر فقال: يا رسول الله! أرني الخاتم الذي بين كتفيك، فإني من أطب الناس، فقال له رسول الله وسلم: ((ألا أريك آيةً؟)) قال: بلى، قال: فنظر إلى نخلة، فقال: ((ادع ذلك العذق))، قال: فدعاه، فجاء ينقز، حتى قام بين يديه، فقال له رسول الله وَلجر: ((ارجع))، فرجع إلى مكانه، فقال العامري: يا آل بني عامر، ما رأيت كاليوم رجلًا أسحر. رجاله رجال الصحيح . قوله: ((والبخاري في التاريخ)): يعني: الكبير، قال في ترجمة حصين بن جندب، أبي ظبيان: قال محمد بن سعيد: حدثنا شريك، عن سماك، عن أبي ظبيان، به، لكن في آخره أن الأعرابي أسلم. وفي الإسناد شريك بن عبد الله القاضي، صالح في الباب. قوله: ((والدارمي)»: قال في علامات النبوة، باب ما أكرم الله به نبيه ومي من إيمان الشجر به والبهائم والجن: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جرير وأبو معاوية، به. قوله: ((والترمذي)»: أخرجه من طريق البخاري في التاريخ الكبير، أبواب المناقب، باب في آيات نبوة النبي ﴾: حدثنا محمد بن إسماعيل، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٥٧ ٤٨ - بَابُ الْآيَةِ فِي قُدُومِ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ بَنِي عَامِرٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ، وَالْبَيْهِيُّ، قوله: ((والحاكم)): قال في المستدرك: حدثنا أبو بكر: إسحاق، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، به. قوله : ((وصححاه)) : أما الترمذي فقال: هذا حديث حسن غريب صحيح، وأما الحاكم فقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه!، ووافقه الذهبي في التلخيص !! ، وفاتهما أن نسخة شريك، عن سماك ليست من شرط الصحيح. قوله: ((والبيهقي)»: قال في الدلائل، باب مشي العذق الذي دعاه محمد وَّل إليه حتى وقف بين يديه ثم رجوعه إلى مكانه بإذنه، وما في ذلك من دلائل النبوة: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر ابن إسحاق، أنبأنا علي بن عبد العزيز. ح وأنبأنا أبو نصر: عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأنا أبو علي: حامد بن محمد الرفاء، أنبأنا علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، به. وقال البيهقي أيضًا: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا أبو معاوية، به. قال البيهقي: وأخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد، أنبأنا أبو محمد: دعلج بن أحمد بن دعلج، ثنا محمد بن عمرو قشمرد، أنبأنا إبراهيم بن نصر، ثنا محمد بن حازم - وهو أبو معاوية - فذكره بإسناده نحوه إلا أنه قال: أرني الخاتم الذي بين كتفيك حتى أداويك فإني من أطب العرب، فقال رسول الله وَ﴾ : ... ، فذكره بنحوه أبسط من ذلك، ولم يذكر الجنون. قال البيهقي: ورواه أيضًا محمد بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي ظبيان عن ابن عباس بمعناه، أخبرناه أبو الحسن: علي بن عبد الله بن علي الخسروجردي، أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي، ثنا أبو عبد الله: محمد بن عمر بن العلاء الجرجاني، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير العبد الصالح، ثنا ابن أبي عبيدة، ثنا أبي، عن الأعمش، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٥٨ ٤٨ - بَابُ الْآيَةِ فِي قُدُومِ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ بَنِي عَامِرٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَأَبُو نُعَيْمِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ خالفه عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، رواه عنه، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس، به، قال البيهقي: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن أبي قماش، ثنا ابن عائشة، عن عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال: ما هذا الذي يقول أصحابك؟ - قال: وحول رسول الله اَلل أعذاق - قال: فقال له رسول الله وَ له: ((هل لك أن أريك آيةً؟»، قال: فدعا عذقًا منها، فأقبل يخد الأرض ويسجد ويرفع رأسه، حتى وقف بين يديه، ثم أمره فرجع، قال: فخرج العامري وهو يقول: يا آل عامر بن صعصعة! والله لا أكذبه بشيء يقوله أبدًا. قال البيهقي: كذا قال سالم بن أبي الجعد، وذكر في هذه الرواية تصديق الرجل إياه كما هو في رواية سماك، ويحتمل أنه توهمه سحرًا، ثم علم أنه ليس بساحر، فآمن وصدق، والله أعلم. قوله: ((وأبو نعيم)) : وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عيسى بن هارون العجلي بالكوفة، ثنا هناد بن السري، ثنا أبو معاوية، به. قال أبو نعيم أيضًا: حدثنا أحمد بن إسحاق وأبو بكر: عبد الله بن محمد قالا : ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم، ثنا ابن نمير. ح وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا محمد بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، به. قوله: ((وأبو یعلی)): أخرجه في مسنده من حديث عبد الواحد بن زياد المتقدم، فقال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا عبد الواحد بن زياد، به. قوله: ((وابن سعد)): قال في باب: علامات النبوة بعد الإسلام من الطبقات الكبرى: حدثنا فضيل بن عبد الوهاب أبو محمد الغطفاني، أنا شريك، به. وممن أخرجه أيضًا: ابن حبان، فقال في صحيحه: ذكر ما أبان الله جل وعلا من = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٥٩ ٤٨ - بَابُ الْآيَةِ فِي قُدُومِ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ بَنِي عَامِرٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ: بِمَ أَعْرِفُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ دَعَوْتُ هَذَا الْعِذْقَ يَنْزِلُ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَا الْعِذْقَ، فَجَعَلَ الْعِذْقُ يَنْزِلُ مِنَ النَّخْلَةِ حَتَّى سَقَطَ فِي الْأَرْضِ، فَجَعَلَ يَنْقُزُ. وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي نُعَيْمِ: فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَِّ، ارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله، وآمَنَ. دلائل صفيه وَيهر على صحة نبوته من طاعة الأشجار له: أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم بن الحجاج، به. قوله: ((فجعل ينقز)): تمام الرواية: ((حتى أتى النبي ◌ُّر، قال: ثم قال له: ((ارجع))، فرجع حتى عاد إلى مكانه، فقال: أشهد أنك رسول الله وآمن)). لفظ رواية البيهقي. قوله: ((وفي لفظ لأبي نعيم)»: هو عند الطبراني أيضًا في معجمه الكبير: حدثنا خلف بن عمرو العكبري ومحمد بن يوسف التركي قالا: ثنا عبيد الله بن عائشة، ثنا عبد الواحد بن زياد، به. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية - في الفصل التاسع عشر: ذكر ما روي في تسليمه الأشجار وإطاعتهن له وإقبالهن عليه وَيه إذا دعاهن للاستتار بهن في الصحاري والبراري وإجابتهن إذا دعاهن عند سؤال من يريد لإظهار آية ودلالة: وحدثنا سليمان بن أحمد، به. وأخرجه البيهقي أيضًا في الدلائل، وقد تقدم ذكر إسناده. وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر مرسلًا، فقال: حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعدان، ثنا بكر بن بكار، ثنا حبيب بن حسان، عن أبي ظبيان قال: جاء إلى النبي ◌َّر فقال: يا رسول الله إني عالم بالطب، فهل يريبك من نفسك شيء؟، فقال رسول الله: ((ألا أريك آية))، قال: بلى، قال: عذقًا - يعني: النخلة - فخرجت من أصلها، فأقبلت إليه تسجد مرة وترفع أخرى حتى انتهت إليه ... ، الحديث. بقية تخريجه وبيان ألفاظه تجده في كتابنا: فتح المنان شرح المسند الجامع. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٦٠ ٤٩ - بَابُ الْآيَةِ فِي قُدُومِ الْأَعْرَابِيِّ الْآخَرِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٤٩ - بَابُ الْآَيَةِ فِي قُدُومِ الْأَعْرَابِيِّ الْآخَرِ ١٨٠٨ - أَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَابْنُ حِبَّانَ، ١٨٠٨ - قوله: ((أخرج الدّارميّ)): قال في علامات النبوة، باب ما أكرم الله به نبيه ◌َّ ر من إيمان الشجر به والبهائم والجن: أخبرنا محمد بن طريف، ثنا محمد بن فضيل، ثنا أبو حيان، عن عطاء، عن ابن عمر. قوله: ((وأبو يعلى)): قال في المسند: حدثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا ابن فضيل، به. قوله: ((والطَّرانيّ): قال في المعجم الكبير: حدثنا الفضل بن أبي روح البصري، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا محمد بن فضيل بن غزوان، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح. قوله: ((والبزار)): قال في مسنده - وهو كما في كشف الأستار -: حدثنا علي بن المنذر، ثنا محمد بن فضیل، به. قال البزار: لا نعلم رواه عن ابن عمر بهذا اللفظ وهذا الإسناد، إلا محمد بن فضيل، ولا نعلم أسند أبو حيان، عن عطاء إلا هذا الحديث. قوله: ((وابن حبان)»: قال في صحيحه: ذكر شهادة الشجر للمصطفى ولو بالرسالة: أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا عبد الله بن عمر الجعفي، ثنا ابن فضيل، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية