Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ بَنِي حَنِيفَةَ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ مِنَ الْآيَاتِ
١٧٠٣ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ مُسَيْلَمَةُ الكَذَّابُ
الْمَدِينَة فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدُ الْأَمْرَ مِنْ
بَعْدِهِ اتَّبَعْتُهُ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ وَّهِ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَفِي يَدِ النَّبِيِّ ◌َلَهُ
قِطْعَةُ جَرِيدٍ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فَقَالَ: لَئِنْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا
أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللهِ فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللهُ، وَإِنِّي أَرَاكَ
الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ، وَهَذَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ يُجِيبُكَ عَنِّي، ثُمَّ انْصَرَفَ
النَّبِيُّ ◌َله.
١٧٠٣ - قوله: ((أخرج الشّيخان)):
أخرجه البخاري في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، وفي المغازي،
باب وفد أبي حنيفة: حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين، ثنا
نافع بن جبير، عن ابن عباس، به.
وأخرجه مسلم في الرؤيا، باب رؤيا النبي ◌َّر: حدثني محمد بن سهل التميمي،
حدثنا أبو اليمان، به
قوله: ((قدم مسيلمة الكذّاب)):
الذي تنبأ باليمامة، اختلف في اسمه، فقيل: مسيلمة بن حبيب، أو: مسيلمة بن
ثمامة بن كثير بن حبيب الحنفي، ويكنى: أبا ثمامة، وقيل: أبا هارون، ولد في اليمامة
وبها نشأ، بوادي حنيفة بقرب العيينة.
قوله: ((وهذا ثابت بن قيسٍ يجيبك عنّي»:
كان النبي ◌َّيّ قد أعطي جوامع الكلم، فاكتفى بما قاله لمسيلمة، وأعلمه أنه إن
كان يريد الإسهاب في الخطاب فهذا الخطيب يقوم عني في ذلك،، وكان ثابت خطيب
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨٢
٢ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ بَنِي حَنِيفَةً مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
١٧٠٤ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَسَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ نَّهِ: إِنَّكَ الَّذِي
أُرِيتُ فِيهِ مَا أُرِيثُ، فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ
أُرِيتُ أَنَّ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي
المَنَامِ: أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا، فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنْ
بَعْدِي، فَهَذَا أَحَدُهُمَا: الْعَنْسِيُّ صَاحِبُ صَنْعَاءَ، وَالْآخَرُ: مُسَيْلَمَةُ صَاحِبُ
الْيَمَامَةِ.
١٧٠٥ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ:
بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِخَزَائِنِ الْأَرْضِ، فَوُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ،
الأنصار، فيؤخذ منه استعانة الإمام بأهل البلاغة والخطابة في جواب أهل العناد ونحو
ذلك.
١٧٠٤ - قوله: ((سوارين من ذهب)):
السوار - بالكسر، ويجوز الضم - معروف، من حلي النساء في الدنيا، وحلي
المؤمنين في الجنة أحلنا الله فيها برحمته، قال تعالى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ
ذَهَبٍ وَلُؤْلؤًا﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿وَحُلُواْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ الآية، الأساور: جمع أسورة،
وأسورة جمع سوار، وهو سوار المرأة وسوارها، والقلب من الفضة أو الذهب يسمى
سوارًا .
قوله: «العنسي»:
تقدم الكلام عليه تحت الخبر المتقدم برقم: ١٦٤٥.
١٧٠٥ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)):
أخرجه البخاري في المغازي، باب وفد أبي حنيفة: حدثنا إسحاق بن نصر، ثنا
عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، أنه سمع أبا هريرة، به.
وأخرجه مسلم في الرؤيا، باب رؤيا النبي ◌َّ: وحدثنا محمد بن رافع، ثنا
عبد الرزاق، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٨٣
٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةً مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
فَكَبُرَا عَلَيَّ وَأَهَمَّانِي، فَأُوحِيَ إِلَيَّ: أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا، فَذَهَبَا، فَأَوَّلْتُهُمَا
الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا: صَاحِبَ صَنْعَاءَ وَصَاحِبَ اليَمَامَةِ.
١٧٠٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ: سَمِعْتُ أَبِي
يَذْكُرُ، عَنْ جَدِّي: سَيَّارِ بْنِ طَلْقِ الْيَمَامِيِّ: أَنَّهُ أَوَّلُ وَفْدٍ وَفَدَ عَلَى
رَسُولِ اللهِ نَّهِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، فَوَجَدْتُهُ يَغْسِلُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: اقْعُدْ يَا أَخَا أَهْلِ
الْيَمَامَةِ فَاغْسِلْ رَأْسَكَ، فَقَعَدْتُ فَغَسَلْتُ رَأْسِي بِفَضْلٍ غُسْلِ رَسُولِ اللهِ لِّ﴾
ثُمَّ أَسْلَمْتُ،
قوله: ((فكبرا علي وأهماني)):
يؤخذ منه أن السوار وسائر آلات أنواع الحلي اللائقة بالنساء تعبر للرجال بما
يسوؤهم ولا يسرهم، قاله الحافظ في الفتح.
صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة.
١٧٠٦ - قوله: ((وأخرج ابن عدي)):
في ترجمة محمد بن جابر اليمامي من الكامل قال: حدثنا موسى بن هارون
الفارسي، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا محمد بن جابر، قال: سمعت والدي يذكر
عن جدي، به.
قوله: ((سيار بن طلق اليمامي)):
سيار - أوله مهملة، بعدها ياء تحتية مشددة، آخره مهملة - تصحف في الأصول
إلى: سنان، أبهم في سياق ابن عدي، فتسميته في الرواية من فعل المصنف، وكأنه
استفاده من الحافظ في الإصابة فإنه ترجم له فيها وقال: لم أر من ذكره في الصحابة،
ثم أورد حديثه هنا .
قوله: ((يغسل رأسه)):
زاد في الرواية: ((قال محمد بن جابر: حسبت قال: بالخطمي)).
قوله: ((ثم أسلمت)):
لفظ الرواية: ((ثم شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨٤
٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ بَنِي حَنِيفَةً مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ثُمَّ كَتَبَ لِي كِتَابًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَعْطِنِي قِطْعَةً مِنْ قَمِيصِكَ أَسْتَأْنِسُ
پھا، فَأَغْطَانِي.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرِ: فَحَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ يَغْسِلُهَا لِلْمَرِيضِ
يَسْتَشْفِي بِهَا .
قوله: «ثم کتب لي كتابًا» :
لفظ الرواية: ((ثم كتب كتابًا إلى هناك - يعني: القرآن -)».
قوله: «أستأنس بها»:
لفظ الرواية: ((أستأنس إليها)).
قوله: ((فأعطاني)»:
زاد في الرواية: ((قب قميصه)).
قوله: «فحدثني أبي أنها»:
لفظ الرواية: ((فحدثني والدي)).
قال ابن عدي بعد إيراده لحديث الباب: ولمحمد بن جابر من الحديث غير ما
ذكرت، وعند إسحاق بن أبي إسرائيل عن محمد بن جابر كتاب أحاديث صالحة، وكان
إسحاق يفضل محمد بن جابر على جماعة شيوخ هم أفضل منه وأوثق، وقد روى عن
محمد بن جابر من الكبار أيوب وابن عون وهشام بن حسان والثوري وشعبة وابن عيينة
وغيرهم، ولولا أن محمد بن جابر في ذلك المحل لم يرو عنه هؤلاء الذين هو دونهم،
وقد خالف في أحاديث، ومع ما تكلم فيه من تکلم یکتب حديثه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٨٥
٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنَ الْآيَاتِ
١٧٠٧ - أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ مَزْيَدَةَ الْعَصْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا
النَّبِيُّ ◌َهِ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، إِذْ قَالَ لَهُمْ: سَيَطْلَعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَا هُنَا رَكْبٌ، هُمْ
◌َخَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، فَقَامَ عُمَرُ فَتَوَجَّهَ نَحْوَهُمْ فَلَقِيَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا فَقَالَ: مَنِ
الْقَوْمُ؟ قَالُوا :
قوله: «في وفد عبد القيس)):
وكانت وفادتهم في السنة العاشرة، وفي رواية الواقدي أن قدومهم كان عام
الفتح.
١٧٠٧ - قوله: ((أخرج أبو يعلى)):
قال في مسنده: حدثنا محمد بن صدران: أبو جعفر، ثنا طالب بن حجير
العبدي، ثنا هود العصري، عن جده، به.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل، باب وفد عبد القيس، وإخبار النبي وسلّ بطلوعهم قبل قدومهم:
أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الروذباري، أنبأنا إسماعيل بن محمد ابن إسماعيل
الصفار، ثنا الحسين بن الفضل بن السمح، ثنا قيس بن حفص الدارمي، ثنا طالب بن
حجير العبدي، ثنا هود بن عبد الله بن سعيد، أنه سمع مزيدة العصري، به.
قوله: ((مزيدة العصري)):
جد هود بن عبد الله، ذكره جماعة في الصحابة، منهم: ابن قانع في معجمه،
وأخرج له حديثًا بإسناد حديث الباب أن رسول الله وسّ عقد رايات الأنصار وجعلها
صفرًا، قال الحافظ في الإصابة: وذكر البغوي أن البخاري قال: مزيدة العصري له
صحبة .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: تويكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨٦
٣ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنَ الَآيَاتِ
البُشْرَى بِالسُّتْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مِنْ بَنِي عَبْدِ الْقَيْسِ.
قوله: ((من بني عبد القيس)):
تمام الرواية: ((قال: فما أقدمكم هذه البلاد، أتجارة؟ قالوا: لا، قال: أما إن
النبي ◌َ﴿ قد ذكركم آنفًا، فقال خيرًا، ثم مشى معهم حتى أتوا النبي بَّر، فقال عمر
للقوم: هذا صاحبكم الذي تريدونه، فرمى القوم بأنفسهم من ركائبهم، فمنهم من مشى
إليه، ومنهم من هرول، ومنهم من سعى حتى أتوا النبي ◌َّر، فأخذوا بيده فقبلوها،
وتخلف الأشج في الركاب حتى أناخها، وجمع متاع القوم، ثم جاء يمشي حتى أخذ
بيد الرسول وَ﴿ فقبلها، فقال له النبي وير: ((إن فيك خلتين يحبهما الله ورسوله))، فقال:
جبل جبلت عليه أم تخلقًا مني؟ قال: ((بل جبل))، قال: الحمد لله الذي جبلني على ما
يحب الله ورسوله)). لفظ البيهقي.
زاد ابن أبي عاصم: وأقبل القوم قبل تمران لهم يأكلونها فجعل النبي ◌َّه يحدثهم
يسمي لهم: هذا كذا، وهذا كذا، فقالوا: يا رسول الله، ما نحن بأعلم بأسمائها منك،
قال: ((أجل))، فقال الرجل منهم: أطعمنا من بقية القوس نعطك، فأتاهم بالبرني، فقال
النبي ◌َّر: ((هذا البرني، أما إنه من خير تمرانكم، أما إنه دواء لا داء فيه)).
أخرجه في الآحاد والمثاني: حدثنا محمد بن صدران، ثنا طالب بن حجير
العبدي، به.
ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه أبو نعيم في الدلائل: حدثنا أبو بكر: عبد الله بن
محمد، ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم، به.
وابن الأثير في أسد الغابة: أخبرنا به أبو الفرج: يحيى بن محمود الثقفي إجازة،
أنا عم جدي الرئيس أبو الفضل: جعفر بن عبد الواحد بن محمد الثقفي، أنا أبو
القاسم: عبد الرحمن الأصبهاني، أنا أبو القاسم: عبد الرحمن بن أبى بكر الذكواني،
أنا أبو بكر: عبد الله بن محمد بن العتاب، أنا القاضي أبو بكر: أحمد بن عمرو بن
أبي عاصم، به.
وأخرجه البخاري في خلق أفعال العباد: حدثنا قيس بن حفص، ثنا طالب بن
حجير، به.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا
محمد بن صدران، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٨٧
٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
١٧٠٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّوَ نَظَرَ إِلَى الْأُفُقِ
صَبِيحَةَ لَيْلَةٍ قَدِمَ وَقْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالَ: لَيَأْتِيَنَّ رَكْبٌ مِنَ الْمِشْرِقِ، لَمْ يُكْرَهُوا
عَلَى الْإِسْلَامِ، قَدْ أَنْضَوُا الرِّكَابَ، وَأَفْنَوُا الزَّادَ، بِصَاحِبِهِمْ عَلَامَةٌ، اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ، أَتَوْنِي لَا يَسْأَلُونِي مَالًا، هُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، فَجَاؤُوا
عِشْرِينَ رَجُلًا وَرَأْسُهُمْ عَبدُ الله بْنُ عَوْفٍ الْأَشَجُّ وَرَسُولُ اللهِوَِّ فِي
الْمَسْجِدِ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَسَأَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَيُّكُمْ عَبْدُ الله
الْأَشَجُّ؟، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ الله - وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا -، فَنَظَرَ إِلَيْهِ
رَسُولُ اللهِ وَّرِ فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يُسْتَقَى فِي مُسُوكِ الرِّجَالِ، إِنَّمَا يُحْتَاجُ مِنَ
الرَّجُلِ إِلَى أَصْغَرَيْهِ: لِسَانِهِ وَقَلْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: فِيكَ خَصْلَتَانِ
يُحِبُّهُمَا اللهُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ، قَالَ: أَشَيْءٌ
حَدَثَ أَمْ جُبِلْتُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ.
١٧٠٨ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني قدامة بن
موسى، عن عبد العزيز بن رمانة، عن عروة بن الزبير.
قال: وحدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قالا: كتب رسول الله ويله إلى أهل
البحرين أن يقدم عليه عشرون رجلًا منهم، فقدم عليه عشرون رجلًا رأسهم عبد الله بن
عوف الأشج وفيهم الجارود ومنقذ بن حيان وهو ابن أخت الأشج، وكان قدومهم عام
الفتح، فقيل: يا رسول الله، هؤلاء وفد عبد القيس قال: ((مرحبًا بهم نعم القوم
عبد القيس)) قال: ونظر رسول الله وَله إلى الأفق .. ، القصة.
قوله: «بل جبلت عليه)):
تمام الرواية: ((وكان الجارود نصرانيًّا، فدعاه رسول الله وَّطو إلى الإسلام، فأسلم
فحسن إسلامه، وأنزل وفد عبد القيس في دار رملة بنت الحارث، وأجرى عليهم
ضيافةً، وأقاموا عشرة أيام، وكان عبد الله الأشج يسائل رسول الله وم طلّر عن الفقه
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨٨
٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٧٠٩ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ وَقْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنْ أَهْلِ هَجَرَ
قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ وََّ، فَبَيْنَمَا هُمْ قُعُودٌ عِنْدَهُ إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: لَكُمْ
تَمْرَةٌ تَدْعُونَهَا كَذَا، وَتَمْرَةٌ تَدْعُونَهَا كَذَا، حَتَّى عَدَّ أَلْوَانَ تَمْرِهِمْ أَجْمَعَ، فَقَالَ
لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ! وَالله لَوْ كُنْتُ وُلِدْتُ فِي
جَوْفِ هَجَرَ مَا كُنَتُ بِأَعْلَمَ مِنْكَ السَّاعَةَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: إِنَّ
أَرْضَكُمْ رُفِعَتْ لِي مُنْذُ قَعَدْتُمْ إِلَيَّ فَنَظَرْتُ مِنْ أَذْنَاهَا إِلَى أَقْصَاهَا فَخَيْرُ
تَمَرَاتِكُمُ الْبَرْنِيُّ يُذْهِبُ الدَّاءَ وَلَا دَاءَ فِيهِ.
١٧١٠ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، والطََّرَانِيُّ،
والقرآن، وأمر لهم بجوائز، وفضل عليهم عبد الله الأشج، فأعطاه اثنتي عشرة أوقيةً
ونشا، ومسح رسول الله ﴾ وجه منقذ بن حيان)).
١٧٠٩ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في كتاب الطب من المستدرك: أخبرنا أبو سهل: أحمد بن محمد بن
عبد الله بن زياد القطان، ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، ثنا عبيد بن واقد بن القاسم
القيسي، ثنا عثمان بن عبد الرحمن العبدي، عن حميد، عن أنس بن مالك روايته، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد من حديث أبى
سعيد الخدري، وقال الحافظ الذهبي في التلخيص: منكر.
١٧١٠ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في مسنده: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا مطر بن عبد الرحمن،
سمعت هند بنت الوزاع أنها سمعت الوزاع يقول :... فذكره.
قوله: ((والطبراني)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن خليد الحلبي، ثنا محمد بن عيسى
الطباع، ثنا مطر بن عبد الرحمن الأعنق، عن أم أبان بنت الوازع بن زارع، عن جدها
الزارع، وكان في وفد عبد القيس، به.
وقال الطبراني أيضًا: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا موسى بن
إسماعيل، ثنا مطر بن عبد الرحمن الأعنق، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٨٩
٣ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
عَنِ الْوَازِعِ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ◌َّهِ وَالْأَشَجُّ فِي رَكْبٍ وَمَعَنَا رَجُلٌ
مُصَابٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ مَعِي خَالًا مُصَابًا، فَادْعُ اللهَ لَهُ، قَالَ:
ومن جهة ابن الطباع أخرجه البغوي في معجم الصحابة: حدثني عبد الكريم بن
الهيثم القطان، أنا محمد بن عيسى ابن الطباع، به.
ومن الوجه الثاني عن الطبراني أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة في ترجمة
جهم بن قثم، وفي ترجمة زارع بن عامر: حدثنا سليمان بن أحمد، به.
وعن موسى بن إسماعيل، أخرجه الخطيب فى الأسماء المبهمة: أخبرنا الحسن بن
أبي بكر، أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، ثنا أحمد بن إسحاق بن صالح،
ثنا أبو سلمة: موسى بن إسماعيل المنقري، به.
قوله: ((عن الوازع)»:
هكذا في الأصول، وسيعيد المصنف حديثه بهذا الاسم برقم: ٢٠١١، والذي في
مسند الإمام أحمد: مسند الوزاع بن الزراع العبدي، وترجم له الإمام البخاري في
تاريخه الكبير فقال: زارع بن عامر العبدي، من عبد القيس، حدثنا موسى، ثنا مطر بن
عبد الرحمن الأعنق، به. مختصر.
وأخرجه في خلق أفعال العباد فوقع في المطبوع: عن جدها وازع بن عامر:
حدثنا موسى، ثنا مطر بن عبد الرحمن قال: حدثتني أم أبان بنت الوازع العبدي، عن
جدها وازع بن عامر رظُته، به. مختصر.
وترجم له البغوي في معجم الصحابة: الزارع بن الوازع العبدي، وفي معجم ابن
قانع: وازع، وبنحو ترجمة البخاري في التاريخ الكبير ذكره جماعة ممن ترجم له، كابن
عبد البر في الاستيعاب، ومن بعده، قال الحافظ المزي في التهذيب: زارع بن عامر،
ويقال: ابن عمرو العبدي، عداده في أعراب أهل البصرة، ثم أخرج حديثه من طريق
الطبراني المتقدم: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل القرشي، أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني
وعفيفة بنت أحمد وغير واحد قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله، أنا أبو بكر ابن
ريذة، أنا أبو القاسم الطبراني، به.
قوله: ((في ركب ومعنا رجل مصاب)):
في رواية أم أبان ابنة الوازع عن جدها الوازع بن عامر: ((أن جدها خرج وافدًا
إلى رسول الله وَّة وخرج معه بأخيه لأمه يقال له: مطر بن هلال من عنزة، وخرج
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٠
٣ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
انْتِي بِهِ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَأَخَذَ طَائِفَةً مِنْ رِدَائِهِ فَرَفَعَهَا حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِنْطَيْهِ، ثمَّ
ضَرَبَ ظَهْرَهُ، وَقَالَ: اخْرُجْ عَدُوَّ الله، فَأَقْبَلَ يَنْظُرُ نَظَرَ الصَّحِيحِ، لَيْسَ بِنَظَرِهِ
الْأَوَّلِ، ثُمَّ أَفْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَعَا لَهُ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ، فَلَمْ يَكُنْ فِي الْوَقْدِ أَحَدٌ
بَعْدَ دَعْوَةِ رَسُولِ اللهِ وَليه
بخاله ـ أو بابن أخته مجنون - ومعهم الأشج، وكان اسمه: المنذر بن عائذ، فقال
المنذر لجدها: يا زارع، خرجت معنا برجل مجنون وفتّى شاب! ليس منا وافدين إلى
رسول الله ◌َ﴿ يدعو له عسى أن يعافيه الله، وأما الفتى العنزي فإنه أخي لأمي، وأرجو
أن تصيبه دعوة النبي 8* قال: فما عدا أن قدمنا المدنية فقيل: هذاك رسول الله وَله،
فما تمالكنا أن وثبنا عن رواحلنا فانطلقنا إليه سراعًا، فأخذنا بيديه ورجليه نقبلها، فأناخ
منذر راحلته فعقلها، وتعرى ثم عمد إلى راحلتنا فأناخها راحلة راحلة فعقلها، ثم عمد
إلى عيبة ففتحها، فوضع عنه ثياب السفر، ثم جاء يمشي إلى رسول الله وَلقر وشجه
بوجهه))، القصة.
قوله: «ثمّ أقعده بین یدیه»:
في رواية أم أبان: ((فقال نبي الله وَّر: ((اجعل ظهره من قبلي)»، وأخذ من مؤخره
بمجامع ردائه، فرفع رداءه حتى رأيت إبطه، ثم ضرب بيده ظهره، ثم قال: ((اخرج
عدو الله))، فالتفت ينظر نظر الصحيح، ثم أقعده بين يديه ودعا له ومسح وجهه، فلم
تزل تلك المسحة أو السحنة في وجهه وهو شیخ کبیر، کان وجهه وجه عذراء شبابًا ،
فما كان في القوم بعد رجل يفضل عليه بعقل بعد دعوة رسول الله وَّر، ثم دعا لنا
فقال: ((خير أهل المشرق، رحم الله عبد القيس إذ أسلموا غير خزايا ولا موتورين إذ
أبى بعض الناس أن يسلموا حتى أوتروا))، ثم لم يزل يدعو لنا حتى زالت الشمس،
فقال جدي: يا رسول الله، إن معنا ابن أخت لنا ليس منا قال: ((ابن أخت القوم
منهم))، ثم انصرفنا راجعين، فقال الأشج: أنت كنت يا زارع أمثل رأيًا منا فيهما - قال:
وكان في القوم جهم بن قثم، كان قد شرب قبل ذلك بالبحرين مع ابن عم له، فقام إليه
ابن عمه فضرب ساقه بالسيف، فكانت تلك الضربة في ساقه - فقال بعض القوم: یا
رسول الله، بأبي وأمي إن أرضنا ثقيلة وخمة، وإنا نشرب الشراب على طعامنا، فقال:
على أحدكم إن يشرب الشربة ثم يزداد إليها الأخرى، حتى يأخذ فيه الشراب فيقوم إلى
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩١
٣ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
يَفْضُلُ عَلَيْهِ.
١٧١١ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ وَفْدٍ
ابن عمه فيضرب ساقه بالسيف، فجعل جهم يغطي ساقه، قال: فنهاهم عن الدباء
والنقير والحنتم)).
قوله: ((يفضل عليه)) :
وأخرجه أبو داود في الأدب، باب في القبلة: حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، به.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في السنن الكبرى وفي الدلائل: أخبرنا أبو
علي الروذباري، أنبأنا أبو بكر ابن داسة، حدثنا أبو داود، به.
وأخرجه أبو داود الطيالسي فيما ذكره الطبراني في معجمه الكبير إذ قال: ذكره أبو
داود الطيالسي، عن مطر بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد: حدثنا الحضرمي، عن
محمود بن عبدة، عن أبي داود، به.
ومن طريق أبي داود الطيالسي أيضًا أخرجه البزار في مسنده - كما في كشف
الأستار -: حدثنا محمد بن معمر، ثنا أبو داود، به.
والبغوي في معجم الصحابة -: حدثني هارون بن عبد الله أبو موسى، أنا أبو داود
الطيالسي، به.
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا
مطر الأعنق، به.
وأبو نعيم في معرفة الصحابة في ترجمة: زارع بن عامر: حدثناه محمد بن
محمد، ثنا الحضرمي، ثنا محمود بن غيلان، ثنا أبو داود الطيالسي، به.
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا أحمد بن علي الخزاز، ثنا أحمد بن
عبد الملك بن واقد، ثنا مطر الأعنق، به. مختصر.
ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم أيضًا في معرفة الصحابة: حدثنا أبو بكر ابن
خلاد، ثنا أحمد بن علي الخزاز، به.
ولتمام تخريجه انظر التعليق على الحديث الآتي برقم: ٢٠١١.
١٧١١ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
في اللفظ اختصار، قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا يونس بن محمد قال:
حدثني يحيى بن عبد الرحمن العصري، ثنا شهاب بن عباد، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٢
٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَبْدِ الْقَيْسِ يَقُولُ: قَالَ الْأَشَجُّ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ،
وَإِنَّا إِذَا لَمْ نَشْرَبْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةَ هِيجَتْ أَلْوَانُنَا، وَعَظُمَتْ بُطُونُنَا، فَرَخِّصْ لَنَا
فِي مِثْلِ هَذِهِ - وَأَوْمَأَ بِكَفَّيْهِ - فَقَالَ:
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا يحيى بن
عبد الرحمن، به.
مرسل، شهاب بن عباد العصري والد هود بن شهاب، قال البخاري في تاريخه
الكبير: سمع ابن عمرو وأباه، روى عنه العصري وعمر بن الوليد وابنه هود، اهـ.
ووثقه ابن حبان.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله ثقات.
تنبيه: جعل بعض المعاصرين شهاب بن عباد هذا شيخ الإمام أحمد!، وهو يرى
روايته عنه بواسطتين !! ، وقال عند تعليقه على حديث الباب: شهاب بن عباد، روى عنه
جمع، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ في التقريب: مقبول، وقال
الدارقطني: صدوق زائغ، وذكره الذهبي في المغني في الضعفاء !!
قوله: ((يقول: قال الأشجّ)):
أول الرواية عند الإمام: قدمنا على رسول الله وَّر فاشتد فرحهم بنا، فلما انتهينا
إلى القوم أوسعوا لنا، فقعدنا فرحب بنا النبي ◌ٍَّ، ودعا لنا، ثم نظر إلينا فقال: ((من
سيدكم وزعيمكم؟)) فأشرنا بأجمعنا إلى المنذر بن عائذ، فقال النبي يسير: ((أهذا الأشج))
وكان أول يوم وضع عليه هذا الاسم بضربة لوجهه بحافر حمار، قلنا: نعم يا
رسول الله، فتخلف بعض القوم، فعقل رواحلهم، وضم متاعهم، ثم أخرج عيبته فألقى
عنه ثياب السفر، ولبس من صالح ثيابه، ثم أقبل إلى النبي ◌َ ◌ّه وقد بسط النبي وَلّو رجله
واتكأ، فلما دنا منه الأشج أوسع القوم له وقالوا: هاهنا يا أشج، فقال النبي زَّلـ
واستوى قاعدًا، وقبض رجله: هاهنا يا أشج! فقعد عن يمين النبي ◌َّ فرحب به
وألطفه، وسأله عن بلاده وسمى له قريةً قريةً الصفا، والمشقر وغير ذلك من قرى هجر،
فقال: بأبي وأمي يا رسول الله، لأنت أعلم بأسماء قرانا منا، فقال: ((إني قد وطئت
بلادكم، وفسح لي فيها)، قال: ثم أقبل على الأنصار فقال: (يا معشر الأنصار، أكرموا
إخوانكم، فإنهم أشباهكم في الإسلام، أشبه شيء بكم أشعارًا وأبشارًا، أسلموا طائعين
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩٣
٣ - بَابُ مَّا وَقَعَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
يَا أَشَجُّ! إِنِّي إِنْ رَأَصْتُ لَكَ فِي مِثْلِ هَذِهِ - وَقَالَ بِكَفَّيْهِ هَكَذَا - شَرِبْتَهُ فِي
مِثْلِ هَذِهِ - وَفَرَّجَ يَدَيْهِ وَبَسَطَهُما، يَعْنِي: أَعْظَمَ مِنْهَا - حَتَّى إِذَا ثَمِلَ أَحَدُكُمْ
مِنْ شَرَابِهِ، قَامَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ فَهَزَرَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ، وَكَانَ فِي القَومِ رَجُلٌ يُقَالُ
لَهُ: الْحَارِثُ، قَدْ هُزِرَتْ سَاقُهُ فِي شَرَابٍ لَهُمْ فِي بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ تَمَثَّلَ بِهِ فِي
امْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَقَالَ الْحَارِثُ: لَمَّا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ نَّهَ جَعَلْتُ أَسْدُلُ
ثَوْبِي، فَأَغَطِّ الضَّرْبَةَ بِسَاقِي، وَقَدْ أَبْدَاهَا اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِنَِّّهِ بَّهِ.
غير مكرهين ولا موتورين إذ أبى قوم أن يسلموا حتى قتلوا))، قال: فلما أن أصبحوا قال:
((كيف رأيتم كرامة إخوانكم لكم، وضيافتهم إياكم؟» قالوا: خير إخوان، ألانوا فراشنا،
وأطابوا مطعمنا، وباتوا، وأصبحوا يعلمونا كتاب ربنا تبارك وتعالى، وسنة نبينا وَله،
فأعجبت النبي ◌َّ وفرح بها، ثم أقبل علينا رجلًا رجلًا يعرضنا على ما تعلمنا وعلمنا،
فمنا من علم التحيات وأم الكتاب، والسورة والسورتين، والسنن، ثم أقبل علينا بوجهه،
فقال: ((هل معكم من أزوادكم شيء؟)) ففرح القوم بذلك، وابتدروا رحالهم، فأقبل كل
رجل منهم معه صبرة من تمر، فوضعوها على نطع بين يديه، فأومأ بجريدة في يده كان
يختصر بها فوق الذراع ودون الذراعين، فقال: ((أتسمون هذا التعضوض؟)) قلنا: نعم، ثم
أومأ إلى صبرة أخرى، فقال: ((أتسمون هذا الصرفان؟)) قلنا: نعم، ثم أومأ إلى صبرة
فقال: ((أنسمون هذا البرني؟)) قلنا: نعم، فقال رسول الله وَّيقول: ((أما إنه خير تمركم وأنفعه
لكم))، قال: فرجعنا من وفادتنا تلك، فأكثرنا الغرز منه، وعظمت رغبتنا فيه، حتى صار
عظم نخلنا وتمرنا البرني، فقال: الأشج :... ، فذكره.
قوله: ((یا أشجّ)):
في رواية البخاري في الأدب المفرد: ((وكان أول يوم سمي الأشج ذلك اليوم،
أصابته حمارة بحافرها وهو فطيم، فكان في وجهه مثل القمر)).
قوله: (لنبيّە پڼ)»:
ليست في لفظ الإمام.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح =

٩٤
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ بَنِي عَامِرٍ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَقْدٍ بَنِي عَامِرٍ مِنَ الْآَيَاتِ
١٧١٢ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ:
قوله: «في وفد بني عامر)):
وكان قدومهم سنة تسع، قاله غير واحد، أورد المصنف فيه قصة عامر بن الطفيل
شيطان القوم ورافع راية إبليسهم، ويؤخذ على المؤلف إغفاله ما في الصحيح من قصة
عامر مع النبي ◌َّ، فحسن عندها إيرادها، قال الإمام البخاري في المغازي، باب غزوة
الرجيع: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة
قال: حدثني أنس أن النبي وقوله: بعث خاله ــ أخ لأم سليم - في سبعين راكبًا، وكان
رئيس المشركين عامر بن الطفيل، خير بين ثلاث خصال فقال: يكون لك أهل السهل
ولي أهل المدر، أو أكون خليفتك، أو أغزوك بأهل غطفان بألف وألف؟، فطعن عامر
في بيت أم فلان، فقال: غدة كغدة البكر في بيت امرأة من آل فلان، ائتوني بفرسي،
فمات على ظهر فرسه، فانطلق حرام أخو أم سليم وهو رجل أعرج، ورجل من بني
فلان قال: كونا قريبًا حتى آتيهم فإن آمنوني كنتم، وإن قتلوني أتيتم أصحابكم، فقال:
أتؤمنوني أبلغ رسالة رسول الله وَّر، فجعل يحدثهم، وأومئوا إلى رجل، فأتاه من خلفه
فطعنه - قال همام أحسبه - حتى أنفذه بالرمح، قال: الله أكبر! فزت ورب الكعبة،
فلحق الرجل، فقتلوا كلهم غير الأعرج كان في رأس جبل، فأنزل الله علينا، ثم كان
من المنسوخ: إنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا، فدعا النبي ◌َّر عليهم ثلاثين
صباحًا، على رعل وذكوان وبني لحيان وعصية الذين عصوا الله ورسوله. وسيأتي مزيد
من قصة عامر وبجاحته مع الله ورسوله.
١٧١٢ - قوله: ((عن ابن إسحاق)):
الخبر بطوله في سيرة ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن
إسحاق، به.
وقال البيهقي في الدلائل، باب وفد بني عامر، ودعاء النبي ◌َّ على عامر بن
الطفيل، وكفاية الله تعالى شره وشر أربد بن قيس بعد أن عصم منها نبيه وَلي، وما ظهر
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩٥
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ بَنِي عَامِرٍ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ بَّهِ وَقْدُ بَنِي عَامِرٍ فِيهِمْ: عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ وَأَرْبَدُ بْنُ قَيْسٍ
وخَالِدُ بنُ جَعْفَرٍ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ رُؤَسَاءَ الْقَوْمِ وَشَيَاطِينَهُمْ.
فَقَدِمَ عَامِرُ بْنُ الظُّفَيْلِ عَلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ وَهُوَ يُرِيدُ أَن يَغْدُرَ بِهِ، فَقَالَ
لِأَرْبَدَ: إِذَا قَدِمْنَا عَلَى الرَّجُلِ فَإِنِّي شَاغِلٌ عَنْكَ وَجْهَهُ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَادْفَعْ لَهُ
بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِوَ﴿ قَالَ عَامِرٌ: يَا مُحَمَّدُ خَالِّنِي، قَالَ: حَتَّى
تُؤْمِنَ بِاللهِ وَحْدَهُ، فَلَمَّا أَبَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَِّ قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ
خَيْلًا حُمْرًا وَرِجَالًا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: اللَّهُمَّ اكْفِي عَامِرَ بْنَ الُفَيْلِ.
في ذلك من آثار النبوة: وذكر شيخنا أبو عبد الله الحافظ، عن أبي العباس الأصم، عن
العطاردي، عن يونس، عن ابن إسحاق، به.
وروى الخبر ابن جرير في تاريخه فزاد في الإسناد: عاصم بن عمر بن قتادة، قال ابن
جرير: حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، به.
ابن حميد الرازي ممن يضعف في الحديث لكنه توبع كما سيأتي في التعليق
التالي.
قوله: ((قدم على رسول الله وَّل وفد بني عامر)):
أسند قصة عامر غير واحد من أهل السير والتاريخ، منهم: ابن سعد في الطبقات
الكبرى قال: أخبرنا علي بن محمد القرشي، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان
ومحمد بن كعب، وعن أبي بكر الهذلي، عن الشعبي وعن علي بن مجاهد وعن
محمد بن إسحاق، عن الزهري وعكرمة بن خالد، عن عاصم بن عمر بن قتادة، وعن
يزيد بن عياض بن جعدبة، عن عبد الله بن أبي بكر ابن حزم، وعن مسلمة بن علقمة،
عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، في رجال آخرين من أهل العلم يزيد بعضهم على
بعض فيما ذكروا من وفود العرب على رسول الله وهي قالوا: وقدم عامر بن
الطفيل ... ، فذكر القصة.
قوله: ((اللهم اكفني عامر بن الطفيل)):
في توب كابي ١، ٢، والرباط وولي الدين: «اللَّهُمَّ العن عامر بن الطفيل))، وهو
أحد ألفاظ الرواية.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٦
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ عَامِرٌ لِأَرْبَدَ: وَيْحَكَ يَا أَرْبَدُ!، أَيْنَ مَا كُنْتُ أَمَرْتُكَ
بِهِ؟ قَالَ: وَالله مَا هَمَمْتُ بِالَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ إِلَّا دَخَلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّجُلِ،
أَفَأَضْرِبُكَ بِالسَّيْفِ؟!
ثُمَّ خَرَجُوا رَاجِعِينَ إِلَى بِلَادِهِمْ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بَعَثَ اللهُ
عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَامِرِ بْنِ الظُّفَيْلِ بِطَاعُونٍ فِي عُنُقِهِ فَقَتَلَهُ اللهُ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ
بَنِي سَلُولَ، ثُمَّ قَدِمَ أَصْحَابُهُ أَرْضَ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا وَرَاءَكَ يَا
أَرْبَدُ؟، قَالَ: دَعَانَا إِلَى عِبَادَةِ شَيْءٍ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ عِنْدِي فَأَرْمِيَهُ بِنَبْلِي هَذِهِ حَتَّى
أَقْتُلَهُ، فَخَرَجَ بَعْدَ مَقَالَتِهِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مَعَهُ جَمَلٌ يَتْبَعُهُ، فَأَرْسَلَ اللهُ تَعَالَى
عَلَيْهِ وَعَلَى جَمَلِهِ صَاعِقَةً فَأَحْرَّقَتْهُمَا .
١٧١٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
قوله: ((والله ما هممت)):
في اللفظ اختصار مخل، ففي الرواية: والله ما كان على ظهر الأرض رجل
أخوف عندي على نفسي منك، وايم الله لا أخاف بعد اليوم أبدًا، قال: لا أبا لك! لا
تعجل علي، فوالله ما هممت بالذي أمرتني به من مرة إلا دخلت بيني وبين الرجل حتى
ما أرى غيرك، أفأضربك بالسيف؟ !.
قوله: «فأحرقتهما»:
تمام الرواية: وكان أربد أخًا للبيد بن ربيعة لأمه، فبكاه ورثاه.
١٧١٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عمرو بن خالد، ثنا
أبي، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة بن الزبير، به.
ومن وجه آخر لم يذكره المصنف أخرجها الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا
عبدان، ثنا أبو مصعب، ثنا عبد المهيمن، عن أبيه، عن جده، أن عامر بن الطفيل قدم
على النبي ◌َّ﴿ المدينة، فراجع النبي ◌ُّر وارتفع صوته، وثابت بن قيس قائم بسيفه على
النبي ◌َّ، فقال: يا عامر، غض من صوتك عن النبي ◌َّ، فقال: وما أنت وذاك؟ فقال
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩٧
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ بَنِي عَامِرٍ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٧١٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ:
مَكَثَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَدْعُو عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ
ثابت: أما والذي أكرمه لولا أن يكره رسول الله وض﴿ لضربت بهذا السيف رأسك، فنظر
إليه عامر وهو جالس وثابت قائم، فقال له: أما والله يا ثابت، لئن عرضت نفسك لي
لتولين عني، فقال ثابت: أما والله يا عامر لئن عرضت نفسك للساني لتكرهن حياتي،
فعطس ابن أخ لعامر، فحمد الله، فشمته النبي ◌َّ﴾، ثم عطس عامر، فلم يحمد الله،
فلم يشمته النبي ◌َّر، فقال عامر: شمت هذا الصبي وتركتني؟ قال: ((إن هذا حمد الله))،
فقال: فمحلوفة، لأملأنها عليك خيلًا ورجالا، فقال النبي ◌َلجر: ((يكفينيك الله وابنا
قيلة))، ثم خرج عامر، فجمع للنبي وَّر، فاجتمع إليه من بني سليم أبطن ثلاثة، هم
الذين كان رسول الله وسلم يدعو عليهم: عصية وذكوان ورعل، وكان النبي ◌ُ ﴾ يدعو
عليهم في صلاة الصبح: ((اللَّهُمَّ العن لحيانًا ورعلًا وذكوان وعصية عصت الله
ورسوله، الله أكبر))، فدعا النبي وَ ل سبع عشرة ليلةً، فلما سمع أن عامرًا قد جمع له،
بعث النبي ◌ّ فيهم عمرو بن أمية الضمري وسائرهم من الأنصار وأميرهم المنذر بن
عمرو، فمضوا حتى نزلوا بئر معونة، فأقبل، حتى هجم عليهم، فقتلهم كلهم، فلم
يفلت منهم إلا عمرو بن أمية، كان في الركاب، فأوحى الله إلى نبيه بَير يوم قتلوا خبر
أصحابه، فقال: ((قد قتل أصحابكم فروا رأيكم))، فدعا النبي بَّ على عامر، فقال
النبي ◌َّه: ((اللَّهُمَّ اكفني عامرًا))، فكفاه الله إياه، فأقبل حتى نزل بفنائه، فرماه الله
بالذبحة في حلقه في بيت امرأة من سلول، وأقبل ينزو وهو يقول: يا لعامر من غدة
كغدة الجمل، في بيت سلولية، يرغب أن يموت في بيتها، فلم يزل كذلك حتى مات
في بيتها، وكان أربد بن قيس أصابته صاعقة فاحترق فمات، ورجع من كان معهم.
عبد المهیمن ضعيف.
١٧١٤ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب،
ثنا محمد بن إسحاق، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن الأوزاعي، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، في قصتي بئر معونة قال الأوزاعي: قال
يحيى :... ، فذكره.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٩٨
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
ثَلَائِينَ صَبَاحًا: اللَّهُمَّ اكْفِنِي عَامِرَ بْنَ الظُّفَيْلِ بِمَا شِئْتَ، وَابْعَثْ عَلَيْهِ دَاءً
يَقْتُلُهُ، فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِ طَاعُونَا فَقَتَلَهُ.
١٧١٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ مَوَلَةَ بْنِ حَمَلٍ قَالَ: أَتَى عَامِرُ بْنُ الُّفَيْلِ
قوله: «ثلاثين صباحًا»:
ثبت هذا في الصحيحين، قال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: دعا النبي ◌ُّ على الذين
قتلوا - يعني أصحابه ببئر معونة - ثلاثين صباحًا حين يدعو على رعل ولحيان، وعصية
عصت الله ورسوله ◌َهر قال أنس: فأنزل الله تعالى لنبيه ◌َّ﴿ في الذين قتلوا - أصحاب
بئر معونة - قرآنًا قرأناه حتى نسخ بعد: بلغوا قومنا فقد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه.
قال مسلم: وحدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، به.
١٧١٥ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
أخرجه في الدلائل من طريق شيخه أبي سعد: عبد الملك بن أبي عثمان
الخركوشي في شرف المصطفى له، قال أبو سعد، باب في ذكر عصمة الله نبيه وَلّ من
التدين بغير الحق، وحراسته قبل المبعث وبعده من مردة الشياطين والإنس أن ينالوه
بسوء: أخبرنا الشريف أبو محمد: عبد الله بن يحيى بن طاهر بن يحيى الحسيني بمدينة
الرسول و98، ثنا محمد بن الحسن بن نصر، ثنا أبو عبد الله: الزبير بن بكار قال:
حدثتني ظمياء بنت عبد العزيز بن مولة، عن أبيها، عن جدها: مولة بن حمل قال: أتى
عامر بن الطفيل النبي ◌َّ فقال له :... ، فذكره.
وقال البيهقي في الدلائل باب: وفد بني عامر ودعاء النبي ◌ّ على عامر بن
الطفيل وكفاية الله تعالى شره، وشر أربد بن قيس بعد أن عصم منها نبيه ◌َّة، وما ظهر
في ذلك من آثار النبوة: أخبرنا أبو سعد: عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد تَُّ، به.
* يقول الفقير خادمه: تصحف اسم ((ظمياء)) في المطبوع من دلائل البيهقي إلى:
((فاطمة بنت عبد العزيز بن مؤمل!))، وتصحف اسم ((مولة بن حمل)) إلى: ((مؤمل بن
جميل !! )).
قوله: ((عن مولة بن حمل)):
تصحف في أصول المصنف تبعًا لدلائل البيهقي إلى ((مؤمل))، وهو: مولة
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩٩
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ بَنِي عَامِرٍ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
النَّبِيَّ نَّهِ فَقَالَ لَهُ: يَا عَامِرُ أَسْلِمْ، قَالَ: أَأُسْلِمُ عَلَى أَنَّ لِي الْوَبَرَ وَلَكَ
الْمَدَرُ؟، قَالَ: لَا، فَوَلَّى وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ يَا مُحَمَّدُ لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا
جُرْدًا، وَرِجَالًا مُرْدًا، وَلَأَرْبِطَنَّ بِكُلِّ نَخْلَةٍ فَرَسًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: اللَّهُمَّ
اكْفِي عَامِرًا وَاهْدِ قَوْمَهُ.
فَخَرَجَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ نَزَلَ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ، فَأَخَذَتْهُ غُدَّةٌ
فِي حَلْقِهِ، فَوَثَبَ عَلَى فَرَسِهِ وَأَخَذَ رُمْحَهُ، وَأَقْبَلَ يَجُولُ وَهُوَ يَقُولُ: غُدَّةٌ
كَغُدَّةِ الْبِكْرِ، وَمَوْتٌ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ، فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ حَالُهُ حَتَّى سَقَطَ عَنْ
فَرَسِهِ مَيَّتًا .
١٧١٦ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، نَحْوَهُ.
- بفتحات - ابن كثيف - بالتصغير، وبعد الكاف مثلثة، وزن: زبير - ابن حمل بن خالد،
أبو عبد العزيز الكلابي مولاهم، مولى الضحاك بن سفيان الكلابي، له صحبة ووفادة،
عاش مائة سنة في الإسلام، وكان يسمى: ذا اللسانين من فصاحته وبلاغته، ترجم له
أبو نعيم في معرفة الصحابة ومن بعده كما بيناه في مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق
شرف المصطفى.
١٧١٦ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرنا الحسين بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن أبي
مسرة، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا علي بن يزيد بن أبي حكيم، عن أبيه وغيره،
عن سلمة بن الأكوع أن عامر بن الطفيل لم يدخل المدينة إلا بأمان من رسول الله اله
فلما جاء النبي ◌َّر قال له النبي ◌َّر: ((يا عامر، أسلم تسلم))، قال: نعم! على أن لي
الوبر ولك المدر، قال: ((هذا لا يكون، أسلم تسلم))، ثم قال النبي ◌َّ ر: (يا عامر،
اذهب حتى ننظر في أمرك إلى غد»، فأرسل رسول الله وَلجه إلى الأنصار فقال: ماذا
ترون؟ إني قد دعوت هذا الرجل فأبى أن يسلم إلا أن يكون له الوبر ولي المدر،
فقالوا: ما شاء الله ثم شئت يا رسول الله، ما أخذوا منا عقالًا إلا أخذنا منهم عقالين،
فالله ورسوله أعلم، فرجع عامر إلى النبي وَّير فقال له: ((أسلم تسلم يا عامر))، قال:
ليس إلا ذلك، فأبى إلا أن يكون له الوبر وللنبي وَّر المدر، فأبى النبي ◌َّ، فقال
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٠٠
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٧١٧ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَرْبَدَ بْنَ قَيْسٍ وَعَامِرَ بْنَ
الطُّفَيْلِ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ عَامِرٌ: أَتَجْعَلُ لِي الْأَمْرَ إِنْ أَسْلَمْتُ
مِنْ بَعْدِكَ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ وَلَا لِقَوْمِكَ، قَالَ: وَالله
لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْك خَيْلًا وَرِجَالًا، فَقَالَ النَّبِيُّ بَّهِ: يَمْنَعُكَ الله.
فَلَمَّا خَرَجَا، قَالَ عَامِرٌ: يَا أَرْبَدُ إِنِّي أُشْغِلُ عَنْكَ مُحَمَّدًا بِالْحَدِيثِ
فَاضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ، قَالَ: أَفْعَلُ، فَرَجَعَا، فَقَالَ عَامِرٌ: يَا مُحَمَّدُ قُمْ مَعِي أُكَلِّمْكَ،
فَقَامَ مَعَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ فَسَلَّ أَرْبَدُ السَّيْفَ، فَلَمَّا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى سَيْفِهِ يَبِسَتْ عَلَى
قَائِمِ السَّيْفِ، وَأَبْطَأَ أَرْبَدُ عَلَى عَامِرٍ بِالضَّرْبِ فَانْصَرَفَا، فَلَمَّا كَانَا بِالرَّقْمِ
أَرْسَلَ الله عَلَى أَرْبَدَ صَاعِقَةً فَقَتَلَتْهُ، وَأَرْسَلَ عَلَى عَامِرٍ قُرْحَةً فَأَخَذَتْهُ فَمَاتَ،
وَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى ... ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ
اَلْحَالِ﴾ الْآيَاتِ، قَالَ: المُعَقِّبَاتُ مِنْ أَمْرِ الله يَحْفَظُونَ مُحَمَّدًا وَلَّهِ.
عامر: أما والله لأملأنها عليك خيلًا ورجالا، فقال النبي ◌َّ: ((يأبى الله ذلك عليك
وأبناء قبيلة الأوس والخزرج))، ثم ولى عامر، فقال رسول الله وَّ: اللَّهُمَّ أكفنيه))،
فرماه الله بالذبحة قبل أن يأتي أهله، فقال عامر حين أخذته الذبحة: يا آل عامر، هذه
غدة كغدة البكر، فهلك ساعة أخذته دون أهله.
سكت عنه الحاكم والذهبي في التلخيص.
١٧١٧ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
عزاه لأبي نعيم وهو عند شيخه الطبراني في المعجم الكبير، ومن طريقه أخرجه
أبو نعيم في الدلائل، وفي اللفظ اختصار وتصرف مخل بالمقصود.
قال الطبراني: حدثنا مسعدة بن سعد العطار، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال:
حدثني عبد العزيز بن عمران قال: حدثني عبد الرحمن وعبد الله ابنا زيد بن أسلم، عن
أبيهما، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس أن أربد بن قيس بن جزي بن خالد بن
جعفر بن كلاب وعامر بن الطفيل بن مالك قدما المدينة على رسول الله وَلاير، فانتهيا إلى
رسول الله ◌َ﴾ وهو جالس، فجلسا بين يديه، فقال عامر بن الطفيل: يا محمد، ما
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية