Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
٢ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ مَ﴿ إِلَى كِسْرَى مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٦٦٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِي: أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى،
فَمَزَّقَهُ كِسْرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: مَزَّقَ كِسْرَى مُلْكَهُ.
١٦٦٨ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ دِحْيَةَ: أَنَّ كِسْرَى
لَمَّا كَتَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ وَّهِ، كَتَبَ كِسْرَى إِلَى صَاحِبِهِ بِصِّنْعَاءَ يَتَوَعَّدُهُ وَيَقُولُ: أَلَا
تَكْفِينِي رَجُلًا خَرَجَ بِأَرْضِكَ يَدْعُونِي إِلَى دِينِهِ، لَتَكْفِيَنَّهُ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ، فَبَعَثَ
صَاحِبُ صَنْعَاءَ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ، فَلَمَّا قَرَأَ النَّبِيُّ وَلَ كِتَابَ صَاحِبِهِمْ تَرَكَهُمْ
وقد أوردت لك لفظ البخاري، وهو منفصل عنه، فهو من رواية الزهري، عن ابن
المسيب مرسلًا، قال الحافظ في الفتح: يحتمل أن يكون ابن المسيب سمعه من
عبد الله بن حذافة صاحب القصة - يعني: عند البخاري - فإن ابن سعد ذكر من حديثه
أنه قال: فقرأ عليه كتاب رسول الله ﴿ ﴿ فأخذه فمزقه، قال: وفي حديث عبد الله بن
حذافة: فلما بلغ ذلك رسول الله وَ لِّ قال: ((اللَّهُمَّ مزق ملكه)).
١٦٦٧ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل، باب ما جاء في بعث رسول الله 3 8# إلى كسرى ابن هرمز،
وكتابه إليه ودعائه عنده تمزيق كتابه عليه، وإجابة الله تعالى دعاءه، وتصديقه قوله في
هلاکه وهلاك جنوده وفتح كنوزه.
حدثنا أبو بكر: محمد بن النضر الجارودي، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن
صالح، ثنا ابن وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، ثنا عبد الرحمن بن عبد القاري،
به. مرسل.
قال الحافظ البيهقي: اتفق هذا المرسل والموصول قبله في تمزيقه كتابه، في هذا
أن النبي ◌َ﴾ أخبر عن تمزيقه ملكه، وفي الأول أنه دعا عليهم، واختلفت الروايتين
فيمن يدفع كتابه إلى كسرى، والرواية الأولى موصولة فهي أولى، والله أعلم، اهـ.
يعني: رواية ابن عباس التي أخرجها البخاري في صحيحه.
١٦٦٨ - قوله: ((وأخرج البزَّار)):
هو طرف من المتقدم برقم : ١٦٥٧.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٢
٢ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ مَ﴿ إِلَى كِسْرَى مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: اذْهَبُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَقُولُوا: إِنَّ رَبِّي قَدْ
قَتَلَ رَبَّكَ اللَّيْلَةَ، فَانْطَلَقُوا فَأَخْبَرُوهُ، قَالَ دِحْيَةُ: ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ بِأَنَّ كِسْرَى
قُتِلَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.
١٦٦٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَالْخَرَائِطِيُّ، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ كِسْرَى بَيْنَمَا هُوَ فِي دَسْكَرَةٍ
مَمْلَكَتِهِ قُيِّضَ لَهُ عَارِضٌ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْحَقَّ، فَلَمْ يَفْجَأُ كِسْرَى إِلَّ الرَّجُلُ
يَمْشِي وَفِي يَدِهِ عَصًّا، فَقَالَ: يَا كِسْرَى هَلْ لَكَ فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَ أنْ أَكْسِرَ
هَذِهِ الْعَصَا؟، قَالَ كِسْرَى: نَعَمْ! فَلَا تَكْسِرْهَا لَا تَكْسِرْهَا، فَوَلَّى الرَّجُلُ،
فَلَمَّا ذَهَبَ أَرْسَلَ كِسْرَى إِلَى حُجَّابِهِ فَقَالَ: مَنْ أَذِنَ لِهَذَا الرَّجُلِ عَلَيَّ؟،
قَالُوا: مَا دَخَلَ عَلَيْكَ أَحَدٌ، قَالَ: كَذَبْتُمْ، فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ وَتَلْتَلَّهُمْ ثُمَّ تَرَكَهُمْ.
١٦٦٩ - قوله: ((وأخرج ابن إسحاق)):
أخرجه من طريقه جماعة، منهم: ابن جرير في تاريخه: حدثنا ابن حميد، ثنا
سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله ابن أبي بكر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن بن عوف، به. مرسل.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازةً، أنبأني أبو عمرو: محمد بن
محمد بن أحمد القاضي، : ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن يحيى، ثنا
يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح قال: قال ابن شهاب، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثناه أبو محمد ابن حيان، ثنا محمد بن الحسن الطبري، ثنا
محمد بن حميد، به.
قوله: ((والخرائطي»:
لم أقف عليه فیما لدي من مصنفاته.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٣
٢ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ مِ﴿ إِلَى كِسْرَى مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَلَمَّا كَانَ رَأْسُ الْحَوْلِ أَتَاهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَمَعَهُ الْعَصَا فَقَالَ: يَا كِسْرَى
هَلْ لَكَ فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ أَكْسِرَ هَذِهِ الْعَصَا؟، قَالَ: نَعَمْ! لَا تَكْسِرْهَا لَا
تَكْسِرْهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ عَنْهُ دَعَا كِسْرَى حُجَّابَهُ فَقَالَ: مَنْ أَذِنَ لَهَذَا؟، فَأَنْكَرُوا
أَنْ يَكُونَ دَخَلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَقُوا مِنْ كِسْرَى مِثْلَ مَا لَقُوا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى.
حَتَّى إِذَا كَانَ الْحَوْلُ الْمُسْتَقْبَلُ أَتَاهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَمَعَهُ الْعَصَا فَقَالَ: هَلْ
لَكَ يَا كِسْرَى فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ أَكْسِرَ الْعَصَا؟، قَالَ: لَا تَكْسِرْهَا! لَا
تَكْسِرْهَا، فَكَسَرَهَا، فَأَهْلَكَ اللهُ كِسْرَى عِنْدَ ذَلِكَ.
مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، رَوَاهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: الزُّهْرِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ
عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ: عُقَيْلٌ، وَعَبْدُ الله بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ،
وَغَيْرُهُمْ.
١٦٧٠ - وَأَخْرَجَهُ الْوَاقِدِيُّ وَأَبُو نُعَيْمِ مَوْصُولًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ.
قوله: ((وعمر بن عبد العزيز)):
أشار إليه تعليقًا أبو نعيم في الدلائل، فقال: وقال عبد الله بن أبي بكر: فقال
الزهري: حدثت عمر بن عبد العزيز بهذا الحديث، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن
قال: ذكر لي أن الملك إنما دخل عليه بقارورتين في يده ثم قال له: أسلم، فلم يفعل،
فضرب إحداهما على الأخرى فرضضهما، ثم خرج، فكان من هلاكه ما كان.
وتصحف اسم عمر بن عبد العزيز في أصول الخصائص إلى: عمر بن عبد القوي.
قوله: ((وعن الزهري)):
أشار إلى هذا كله: أبو نعيم في الدلائل، فهي عنده بصورة المعلقة.
١٦٧٠ - قوله: ((وأخرجه الواقدي)):
أورده أبو نعيم في الدلائل فقال: وقال الواقدي: حدثني محمد بن عبد الله، عن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٤
٢ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى كِسْرَى مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسنَدَةِ
١٦٧١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ نَحْوَهُ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَزَادَ: فَلِذَلِكَ كَتَبَ ابْنُ
كِسْرَى إِلَى بَاذَانَ يَنْهَاهُ أَنْ يُحَرِّكَّ النَّبِيِّ وَّهِ وَخَافَ مَا رَأَى.
١٦٧٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ،
الزهري، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: بينا كسرى مغلق بيته
الذي يخلو فيه إذ دخله رجل بيده عصا ... ، وذكر بطوله نحوه.
* يقول الفقير خادمه: إسناد أبي نعيم إلى الواقدي مضى في هذه الحاشية غير مرة.
١٦٧١ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم نحوه عن عكرمة)):
أخرجه من طريق الواقدي، قال الواقدي: فحدثني سليمان بن داود بن الحصين،
عن أبيه، عن عكرمة قال: أغلق كسرى عليه بابه وقال: لا تدخلوا علي أحد من
العرب، وذلك حين انصرف عبد الله من حذافة حين أرسله رسول الله وَّر فلم يجبه فلما
أغلق بابه إذا رجل واقف بين يديه وبيده عصا فقال: يا كسرى أسلم فإن الله قد بعث
رسولًا يدعو إلى كتاب الله والحق، قال: أخر عني اليوم حتى ترجع ... ، فذكر مثل
حديث أبي سلمة، قال: فضرب بالعصا على رأسه، وقتله ابنه تلك الليلة، فلذلك كتب
ابن كسرى باذان ومن معه ينهاه أن يحرك رسول الله وَ ليل وخاف ما رأى، وكان باذان قد
سبق بالإسلام ومن معه.
وأخرج ابن جرير في تاريخه معناه من وجه آخر، قال: حدثنا ابن حميد، ثنا
سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن حبيب :... ، القصة بطولها، وفيها: فلم
ينشب باذان أن قدم عليه كتاب شيرويه، أما بعد: فإني قد قتلت كسرى، ولم أقتله إلا
غضبًا لفارس لما كان استحل من قتل أشرافهم وتجميرهم في ثغورهم، فإذا جاءك كتابي
هذا فخذ لي الطاعة ممن قبلك، وانظر الرجل الذي كان كسرى كتب فيه إليك فلا تهجه
حتى يأتيك أمري فيه، قال: فلما انتهى كتاب شيرويه إلى باذان قال: إن هذا الرجل
الرسول، فأسلم، وأسلمت الأبناء معه من فارس من كان منهم باليمن. رويت من وجه
آخر يأتي برقم: ١٦٨٠.
١٦٧٢ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
أخرجه في الدلائل من طريق ابن جرير الآتي فقال: حدثناه عن ابن جرير ...
وذكر الإسناد الآتي في التعليق التالي.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٥
٢ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى كِسْرَى مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ النَّجَّارِ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّ الصَّحَابَةَ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله مَا
حُجَّةُ الله عَلَى كِسْرَى فِيكَ؟، قَالَ: بَعَثَ إِلَيْهِ مَلَكًا، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ سُورِ جِدَارِ
بَيْتِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ تَلَأْلَأَ نُورًا، فَلَمَّا رَآهَا فَزِعَ فَقَالَ: لَمْ تُرَعْ يَا كِسْرَى! إِنَّ الله
قَدْ بَعَثَ رَسُولًا وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا، فَاتَّبِعْهُ تَسْلَمْ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ، قَالَ: سَأَنْظُرُ.
١٦٧٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ
قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَأَمَّا قَيْصَرُ فَوَضَعَهُ، وَأَمَّا
كِسْرَى فَمَزَّقَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ وَّرَ فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءٍ فَيُمَزَّقُونَ، وَأَمَّا
هَؤُلَاءٍ فَسَتَكُونُ لَهُمْ بَقِيَّةٌ.
١٦٧٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: مُثِّلَ بَيْنَ يَدَيْ
كِسْرَى رَجُلٌ فِي بُرْدَيْنِ أَخْضَرَيْنِ، مَعَهُ قَضِيبٌ أَخْضَرُ، قَدْ حَتَى ظَهْرَهُ وَهُوَ
يَقُولُ: يَا كِسْرَى أَسْلِمْ وَإِلَّا كَسَرْتُ مُلْكَكَ كَمَا أَكْسِرُ هَذِهِ الْعَصَا، فَقَالَ
كِسْرَى: لَا تَفْعَلْ، ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُ.
قوله: ((وابن النجار)):
كذا في الأصول، ولعله أراد: ابن جرير، قال في تاريخه: حدثنا ابن حميد، ثنا
سلمة، عن ابن إسحاق، عن الفضل بن عيسى الرقاشي، عن الحسن البصري.
مرسل، والفضل بن عيسى الرقاشي عداده في الضعفاء، وقد علقه ابن الجوزي
في المنتظم فقال: وقال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم، عن الحسن البصري، به.
١٦٧٣ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب،
ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، به.
مرسل.
١٦٧٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
أخرجه في الدلائل بإسناده الماضي إلى الواقدي، قال الواقدي: وحدثني
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٦
٢ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ مَ﴿ إِلَى كِسْرَى مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٦٧٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِيِّ أَنَّ شَيْخًا حَدَّثَهُ
بِالْمَدَائِنِ قَالَ: رَأَى كِسْرَى فِي النَّوْمِ أَنَّ سُلَّمَا وُضِعَ فِي الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ،
وَحُشِرَ النَّاسُ حَوْلَهُ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ وَإِزَارٌ وَرِدَاءٌ، فَصَعِدَ السُّلَّمَ،
حَتَّى إِذَا كَانَ بِمَكَانٍ مِنْهُ نُودِيَ: أَيْنَ فَارِسُ وَرِجَالُهَا وَنِسَاؤُهَا وَلَأُمَتُهَا
وَكُنُوزُهَا؟، فَأَقْبَلُوا فَجَعَلُوا فِي جَوَالِقَ، ثُمَّ دُفِعَ الْجَوَالِقُ إِلَى ذَلِكِ الرَّجُلِ
فَأَصْبَحَ كِسْرَى مَحْزُونًا بِتِلْكَ الرُّؤْيَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِأَسَاوِدَتِهِ فَجَعَلُوا يُهَوِّنُونَ
عَلَيْهِ الْأَمْرَ، فَلَمْ يَزَلْ مَهْمُومًا حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ كِتَابُ النَّبِّ ◌َهِ.
عبد الملك بن محمد، عن ثابت بن عجلان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي
أمامة الباهلي، به. إسناده ضعيف.
١٦٧٥ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
أخرجه أيضًا من طريق الواقدي، قال الواقدي: حدثني صالح بن جعفر قال:
سمعت محمد بن كعب يقول: دخلت مدائن كسرى سنة ثمانين عام العجاف، فنظرت
إلى بناء كسرى وعجبت له، فإذا شيخ هرم يهدج، قائم معي فسألته عن بعض أمره
فقال: إن كسرى أول من أنكر من ملكه أنه أصبح في الليلة التي أوحي فيها إلى
رسول الله ﴿ ودجانة قد أسلمت عليه، وأصبح طاق ملكه الذي كان يغلق عليه تاجه
منعدمًا، وأشار لي إليه، وأشار إلى حيث أسلمت دجانة، وكان يجلس في ذلك الطاق،
فاغتم واحتسب نفسه، وقال: ما انصدع هذا الطاق من غير ثقل، وانبعثت دجلة من
مأمنها إلا من أمر قد حدث، فانظروا إليه، ... فذكر القصة، وفيها: ثم إن كسرى رأى
في النوم أن سلمًا ... ، القصة.
قوله: ((فأصبح كسرى محزونًا»:
لفظ الرواية: ((بئيس النفس محزونًا)).
قوله: ((فجعلوا يهونون عليه الأمر)»:
زاد في الرواية: ((فيقول كسرى: هذا من فضل الأمر الذي يراد به فارس، فلم
یزل مهمومًا)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٧
٢ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَّابِهِ مَ﴿ إِلَى كِسْرَى مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
١٦٧٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنَّ كِسْرَى رَأَى
فِي النَّوْمِ أَنَّ سُلَّمًا ... ، فَذَكَرَ نَّخْوَهُ.
وَزَادَ: فَكَتَبَ كِسْرَى إِلَى بَاذَانَ عَامِلِ الْيَمَنِ: أَنِ ابْعَثْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ
فَمُرْهُ فَلْيَرْجِعْ إِلَى دِينِ قَوْمِهِ، وَإِلَّا فَلْيُوَاعِدْكَ يَوْمًا تَلْتَقُونَ فِيهِ تَقْتَتِلُونَ.
فَبَعَثَ بَاذَانُ إِلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ رَجُلَيْنٍ، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ وَه
بِالْمِقَام، فَأَقَامَا أَيَّامًا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمَا ذَاتَ غَدَاةٍ فَقَالَ: انْطَلِقًا إِلَى بَاذَانَ
فَأَعْلِمَاةً: إِنَّ رَبِّي قَدْ قَتَلَ كِسْرَى فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، فَانْطَلَقَا فَأَخْبَرَاهُ فَأَتَاهُ الْخَبَرَ
كَذَلِكَ.
١٦٧٧ /١٦٧٩/١٦٧٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ وَالْعَلَاءِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ - دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ
١٦٧٦ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي، قال الواقدي: وحدثني سعيد بن بشير عن
أبي بشر عن سعيد بن جبير قال: إن كسرى رأى في النوم أن سلّمًا وضع في الأرض
إلى السماء وحشر الناس من حوله فذكر مثله وزاد فكتب كسرى إلى عامل اليمن باذان
إني لم أبعثك لتأكل وتشرب إلى هذا الرجل الذي خالف دين قومه فمره فليرجع إلى
دين قومه وإلا فليواعدك يومًا تلتقون فيه تقتلون، فلما ورد كتابه على باذان بعث بكاتبه
مع رجلين، فلما وردا على رسول الله ◌َ ي أذن لها وأمرهما بالمقام فأقاما ثم أرسل
إليهما رسول الله وَر ذات غداة فقال: ((انطلقا إلى باذان وأعلماه أن ربي قد قتل كسرى
في هذه الليلة))، فانطلقا حتى قدما على باذان فأخبراه بذلك، فقال: إن يكن الأمر كما
قال فإن خبر ذلك يوافي يوم كذا، وأتاه الخبر كذلك فاجتمعت أساودته إليه وهو مريض
فقالوا: من يرأس علينا؟ فقال: ملك مقبل وملك مدبر، فاتبعوا هذا الرجل وادخلوا في
دينه وأسلموا، ومات باذان، وبعثوا وفدهم بإسلامهم إلى رسول الله وَله.
١٦٧٩/١٦٧٨/١٦٧٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد»:
حذف المصنف من إسناد ابن سعد حديث جعفر بن عبد الله والد عبد الحميد بن
جعفر، وحديث الشفاء جدة ابن أبي حثمة وحديث عمرو بن أمية الضمري.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٨
٢ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَّابِهِ مَ﴿ إِلَى كِسْرَى مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فِي بَعْضٍ - قَالُوا: لَمَّا كَتَبَ النَّبِيُّ وَِّ إِلَى كِسْرَى كَتَبَ كِسْرَى إِلَى بَاذَانَ
عَامِلِهِ عَلَى الْيَمَنِ: أَنِ ابْعَثْ مِنْ عِنْدِكَ رَجُلَيْنِ جَلَدَيْنِ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي
بِالْحِجَازِ فَلْيَأْتِيَا بِهِ، فَبَعَثَ بَاذَانُ رَجُلَيْنٍ وَكَتَبَ مَعَهُمَا كِتَابًا، فَلَمَّا دَفَعَا
الْكِتَابَ إِلَى النَّبِّ بَّه تَبَسَّمَ، وَدَعَاهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ وَفَرَائِصُهُمَا تَرْعَدُ، وَقَالَ:
ارْجِعَا عَنِّي يَوْمَكُمَا وَانْتِيَانِي الْغَدَ فَأُخْبِرَكُمَا بِمَا أُرِيدُ، فَجَاءَاهُ الْغَدَ، فَقَالَ:
أَبْلِغَا صَاحِبَكُمَا أَنَّ رَبِّي قَدْ قَتَلَ رَبَّهُ كِسْرَى فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، لِسَبْعِ سَاعَاتٍ
مَضَتْ مِنْهَا، وَإِنَّ اللهَ سَلَّطَ عَلَيْهِ ابْنَهُ شَيْرُويَه فَقَتَلَهُ، فَرَجَعَا إِلَى بَاذَانَ بِذَلِكَ،
فَأَسْلَمَ هُوَ وَالْأَبْنَاءُ الَّذِينَ بِالْيَمَنِ.
قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني
معمر بن راشد ومحمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن
ابن عباس.
قال: وحدثنا أبو بكر ابن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة.
قال: وحدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه.
قال: وحدثنا عمر بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي
حثمة، عن جدته الشفاء.
قال: وحدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن محمد بن يوسف عن
السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرمي.
قال: وحدثنا معاذ بن محمد الأنصاري، عن جعفر بن عمرو بن جعفر بن
عمرو بن أمية الضمري، عن أهله، عن عمرو بن أمية الضمري دخل حديث بعضهم في
حدیث بعض، به.
خالفه ابن إسحاق عن ابن أبي حثمة، جعله عن الشفاء فأسنده، جعله من
روايتها، عن عمر به مرفوعًا، أخرجه الديلمي في مسنده - وهو كما في الغرائب
الملتقطة -: أخبرنا أبي، أنا عبد الباقي العطار، أنا أبو الحسن ابن الجندي، أنا
عبد الله بن سليمان - هو ابن أبي داود - ثنا علي بن محمد، ثنا منجاب بن الحارث،
قال: ابن الأجلح: ثنا ابن إسحاق قال: بلغنا عن أبي بكر ابن سليمان بن أبي خيثمة
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٩
٢ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى كِسْرَى مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٦٨٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، وَأَبُو سَعْدٍ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى، مِنْ طَرِيقٍ
ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ
كِتَابُ رَسُولِ اللهِ وَهَ إِلَى كِسْرَى كَتَبَ إِلَى بَاذَانَ عَامِلِهِ بِالْيَمَنِ: أَنِ ابْعَثْ إِلَى
هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بِالْحِجَازِ رَجُلَيْنِ جَلَدَيْنِ مِنْ عِنْدِكَ فَلْيَأْتِيَانِي بِهِ، فَبَعَثَ بَاذَانُ
قُهْرَمَانَهُ وَرَجُلًا آخَرَ وَكَتَبَ مَعَهُمَا إِلَى رَسُولِ الله ◌َّهِ يَأْمُرُهُ أَنْ يَتَوَجَّهَ مَعَهُمَا
إِلَى كِسْرَى وَقَالَ لِقُهْرَمَانِهِ: انْظُرْ إِلَى الرَّجُلِ وَمَا هُوَ وَكَلِّمْهُ، وَاتْتِي بِخَبَرِهِ،
فَقَدِمَا عَلَى النَّبِّ ◌ََّ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: ارْجِعَا حَتَّى تَأْتِيَانِي غَدًا .
فَلَمَّا غَدَوْا عَلَيْهِ أَخْبَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ وَسَّهِ بِأَنَّ اللهَ قَدْ قَتَلَ كِسْرَى وَسَلَّطَ
عَلَيْهِ ابْنَهُ شَيْرُويَه فِي لَيْلَةِ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ، قَالَا:
أنه كان يحدث، عن الشفا بنت عبد الله، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله الطيار
الرسولي كسرى عظيم فارس لما بعثهما إليه: ((إن ربى قد قتل ربكما الليلة، قتله ابنه،
سلطه الله عليه، فقولا لصاحبكما: إن تسلم أعطك ما تحت يديك، .... )). الحديث
وسيأتي لفظه برقم: ١٦٨٣.
ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر فى ترجمة عبد الله بن حذافة من تاريخ
دمشق: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن
حيويه، أنا أحمد بن معروف، أنا الحارث بن أبي أسامة، أنا محمد بن سعد، به.
١٦٨٠ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
الخبر في الدلائل غير مسند كما فى الأصول الخطية، وفيها: قال أبو نعيم: قال
محمد بن إسحاق: وبعث رسول الله عبد الله بن حذافة إلى كسرى ... ، الخبر بطوله،
لكن أسنده ابن جرير في تاريخه فقال: حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن محمد بن
إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن
عوف، أن عبد الله بن حذافة قدم بكتاب رسول الله وير على كسرى ... ، القصة.
قوله: ((وأبو سعد في شرف المصطفى)):
وقع في جميع الأصول الخطية: ابن سعد، كأنه سبق قلم، فصاحب شرف
المصطفى هو: أبو سعد الخركوشي، وقد تقدمت ترجمته والتعريف بكتابه، والخبر
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠
٢ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى كِسْرَى مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
هَلْ تَدْرِي مَا تَقُولُ؟ نُخْبِرُ الْمَلِكَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَخْبِرَاهُ ذَلِكَ عَنِّي، وَقُولًا
لَهُ: إِنَّ دِينِ وَسُلْطَانِي سَيَبْلُغُ مَا بَلَغَ مُلْكُ كِسْرَى، وَيَنْتَهِي إِلَى مُنْتَهَى الْخُفِّ
وَالْحَافِرِ، وَقُولًا لَهُ: إِنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ أَعْطَيْتُكَ مَا تَحْتَ يَدِكَ، فَقَدِمَا عَلَى
بَاذَانَ فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ: وَالله مَا هَذَا بِكَلَامِ مَلِكِ، وَلَنَنْظُرَنَّ مَا قَالَ.
فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ قَدِمَ عَلَيْهِ كِتَابُ شَيْرُويَهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَتَلْتُ كِسْرَى
غَضَبًا لِفَارِسَ، وَلِمَا كَانَ يَسْتَحِلُّ مِنْ قَتْلِ أَشْرَافِهَا، فَخُذْ لِي الطَّاعَةَ مِمَّنْ
قِبَلَكَ، وَلَا تُهَيِّجَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي كَتَبَ لَكَ كِسْرَى بِسَبَبِّهِ بِشَيْءٍ.
فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَنَبِيّ مُرْسَلٌ، فَأَسْلَمَ، وَأَسْلَمَتِ الْأَبْنَاءُ
مِنْ آلٍ فَارِسَ، وَقَالَ بَاذَانُ لِقُهْرَمَانِهِ: كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: مَا كَلَّمْتُ رَجُلًا فَظُ
أَهْيَبَ عِنْدِي مِنْهُ، قَالَ: هَلْ مَعَه شُرَطُ؟، قَالَ: لَا .
١٦٨١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله نَحْوَهُ.
أيضًا معلق غير مسند، لكن أسنده من طريق ابن إسحاق: ابن الجوزي في المنتظم
فقال: أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، أنا عبد الواحد بن علي بن محمد بن
فهير، أنا أبو الفرج: محمد بن فارس الغوري، أنا علي بن أحمد بن أبي قبيس، ثنا أبو
بكر القرشي، أنا أحمد بن محمد بن أيوب، أنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن
إسحاق، به.
وانظر الخبر المتقدم برقم: ١٦٦٧.
قوله: «هل معه شرط؟)):
كذا وقع عندنا وفي رواية ابن أبي الدنيا الآتية قريبًا: هل معه سوط، فلا أدري
دخلها تصحيف أو هي رواية.
١٦٨١ - قوله: ((من حديث جابر بن عبد الله نحوه)):
لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١
٢ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى كِسْرَى مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٦٨٢ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي
بَكْرَةَ قَالَ: لَمَّا كَتَبَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى كِسْرَى، كَتَبَ كِسْرَى إِلَى عَامِلِهِ
بِالْيَمَنِ بَاذَانَ: أَنْ بَلَغَنِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ قِبَلِكَ رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٍّ فَقُلْ لَهُ:
فَلْيَكْفُفْ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِ مَنْ يَقْتُلُهُ وَقَوْمَهُ، فَوَجَّهَ بَاذَانُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َلـ
فَقَالَ لَهُ هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ وََّ: لَوْ كَانَ هَذَا شَيْءٌ فَعَلْتُهُ مِنْ قِبَلِي لَكَفَفْتُ عَنْهُ،
وَلَكِنَّ الله بَعَثَنِي، فَأَقَامَ الرَّسُولَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: إِنَّ رَبِّي قَدْ أَهْلَكَ
كِسْرَى، فَلَا كِسْرَى بَعْدَ الْيَوْمِ، وَقَدْ قَتَلَ قَيْصَرَ، فَلَا قَبْصَرَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَكَتَبَ
١٦٨٢ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
اللفظ للطبراني، أخرج الإمام أحمد شطرًا منه، قال في المسند: حدثنا أسود بن
عامر، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن أبي بكرة أن رجلاً من أهل
فارس أتى النبي ◌َلير فقال: ((إن ربي قد قتل ربك)) - يعني: كسرى - قال: وقيل له
- يعني: للنبي وَّ - إنه قد استخلف ابنته، قال: فقال: ((لا يفلح قوم تملكهم امرأة)).
قوله: ((والبزار)):
قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا أحمد بن منصور، ثنا أسود بن
عامر، مقتصرًا على قوله: إن ربي قتل ربك - يعني: كسرى -.
قال البزار: حدثنا العباس بن عبد العظيم، ثنا حبان، ثنا جعفر بن سليمان، عن
كثير أبي سهل - ثقة مأمون - عن الحسن، عن أبي بكرة، به.
قوله: ((والطبراني)):
هو ضمن المفقود من المعجم، أورده بطوله الهيثمي في مجمع الزوائد وقال:
رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير كثير بن زياد وهو ثقة، وعند أحمد طرف منه
و کذلك البزار.
قوله: ((وأبو نعيم)):
لم أجده فيما لدي من أصول الدلائل، وأخرجه البيهقي في الدلائل: باب: ما
جاء في موت كسرى وإخبار النبي 18 بذلك: أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢
٢ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى كِسْرَى مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَوْلَهُ فِي السَّاعَةِ الَّتِي حَدَّثَهُ وَالْيَوْمِ وَالشَّهْرِ الَّذِي حَدَّثَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَاذَانَ،
فَإِذَا كِسْرَى قَدْ مَاتَ، وَإِذَا قَيْصَرُ قَدَّ مَاتَ.
١٦٨٣ - وَأَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ لِرَسُولَيْ كِسْرَى عَظِيمٍ فَارِسَ لَمَّا بَعَثَهُمَا إِلَيْهِ: إِنَّ رَبِّي قَدْ قَتَلَ
رَبَّكُمَا اللَّيْلَةَ، فَتَلَهُ ابْنُهُ، سَلَّطَهُ الله عَلَيْهِ، فَقُولَا لِصَاحِبِكُمَا: إِنْ تُسْلِمْ أُعْطِكَ
مَا تَحْتَ يَدِكَ، وَإِنْ لَا تَفْعَلْ يُعِنِ الله عَلَيْكَ.
الروذباري، أنا إسماعيل بن محمد الصفار،، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا شاذان:
أسود بن عامر، به.
١٦٨٣ - قوله: ((وأخرج الديلمي)):
يعني: في مسند الفردوس، - وهو كما في الغرائب الملتقطة - أخبرنا أبي، أنا
عبد الباقي العطار، أنا أبو الحسن ابن الجندي، أنا عبد الله بن سليمان - هو ابن أبي
داود -، ثنا علي بن محمد، ثنا منجاب بن الحارث، قال: ابن الأجلح ثنا ابن إسحاق
قال: بلغنا عن أبي بكر ابن سليمان بن أبي حَثْمة أنه كان يحدث، عن الشفا بنت
عبد الله، عن عمر بن الخطاب، به.
وقد مضى هذا من طريق الواقدي عن الشفاء قولها موقوفًا عليها، انظر التعليق
على الحديث المتقدم برقم: ١٦٤٨.
قال الحافظ في تسديد القوس: أسنده أبو منصور عن عمر، وأخرجه أحمد عن
أبي بكرة.
قوله: ((إن ربّي قد قتل ربكما اللَّيلة)):
زاد في الرواية: ((في خمس ساعات مضت منها، قتله ابنه شيرويه)).
قوله: ((يعن الله عليك)»:
زاد في الرواية: «ارجعا إليه فأخبراه)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣
٣ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى الْحَارِثِ الْغَسَّانِيِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ وَلَ إِلَى الْحَارِثِ الْغَسَّانِيّ
١٦٨٤ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا: بَعَثَ
رَسُولُ اللهِ وَّرِ شُجَاعَ بْنَ وَهْبِ الْأَسَدِيَّ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرِ الْغَسَّانِيِّ،
وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا .
قَالَ شُجَاعٌ: فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ بِغَوْطَةِ دِمَشْقَ، فَأَتَيْتُ حَاجِبَهُ فَقُلْتُ: إِنِّي
١٦٨٤ - قوله: ((طريق الواقديّ عن شيوخه)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني معمر بن
راشد ومحمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس.
قال: وحدثنا أبو بكر ابن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة.
قال: وحدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه.
قال: وحدثنا عمر بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي
حثمة، عن جدته الشفاء.
قال: وحدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن محمد بن يوسف عن
السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرمي.
قال: وحدثنا معاذ بن محمد الأنصاري، عن جعفر بن عمرو بن جعفر بن
عمرو بن أمية الضمري، عن أهله، عن عمرو بن أمية الضمري - دخل حديث بعضهم
في حدیث بعض -، به.
قوله: ((الغساني)):
زاد في الرواية: ((يدعوه إلى الإسلام)).
قوله: ((وهو بغوطة دمشق)) :
زاد في الرواية: ((وهو مشغول بتهيئة الإنزال والألطاف لقيصر، وهو جاء من
حمص إلى إيلياء، فأقمت على بابه يومين أو ثلاثةً، فقلت لحاجبه)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح =

٥٤
٣ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ :﴿ إِلَى الْحَارِثِ الْغَسَّانِيِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
رَسُولُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: لَا تَصِلُ إِلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَجَعَلَ
حَاجِبُهُ - وَكَانَ رَجُلًا رُومِيَّ اسْمُهُ: مُرَى - يَسْأَلُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِوَّهِ، فَكُنْتُ
أُحَدِّثُهُ عَنْ صِفَتِهِ وَمَا يَدْعُو إِلَيْهِ فَيَرِقَّ حَتَّى يَغْلِبَهُ الْبُكَاءُ وَيَقُولُ: إِنِّي قَرَأْتُ
الْإِنْجِيلَ فَأَجِدُ صِفَةَ هَذَا النَّبِيِّ بِعَيْنِهِ، فَأَنَا أُؤْمِنُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ وَأَخَافُ مِنَ
الْحَارِثِ أَنْ يَقْتُلَنِي.
وَخَرَجَ الْحَارِثُ فَجَلَسَ وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ
فَقَرَأَهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ وَقَالَ: مَنْ يَنْتَزِعُ مِنِّي مُلْكِي؟ أَنَا سَائِرٌ إِلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ بِالْيَمَنِ
جِئْتُهُ، عَلَيَّ بِالنَّاسِ! فَلَمْ يَزَلْ يَعْرِضُ حَتَّى قَامَ، وَأَمَرَ بِالْخَيْلِ تُنْعَلُ،، ثُمَّ
قَالَ: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ مَا تَرَى، وَكَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يُخْبِرُهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ قَيْصَرُ: أَلَّا
تَسِيرَ إِلَيْهِ، وَالْهَ عَنْهُ، فَلَمَّا جَاءَهُ كِتَابُ قَيْصَرَ دَعَانِي فَقَالَ: مَتَى تَخْرُجُ؟،
قُلْتُ: غَدًا، فَأَمَرَ لِي بِمِائَةٍ مِثْقَالِ ذَهَبٍ، وَوَصَلَنِي وَقَالَ: أَقْرِئْ عَلَى
رَسُولِ اللهِ وَّهِ مِنِّي السَّلَامَ، فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: بَادَ
مُلْكُهُ، فَمَاتَ الْحَارِثُ عَامَ الْفَتْحِ.
وأصل الغوطة: الوهدة في الأرض المطمئنة، وتطلق أيضًا على مجتمع النبات
والماء، ومنه سميت البساتين والمياه التي حول دمشق بغوطة دمشق.
قوله: ((أن يقتلني)»:
زاد في الرواية: ((وكان يكرمني ويحسن ضيافتي)).
قوله: «فأمر لي بمائة مثقال ذهب، ووصلني)):
زاد في الرواية: ((مرى، وأمَّر لي بنفقة وكسوة)).
قوله: «باد ملکه»:
زاد في الرواية: ((وأقرأته من مرى السلام، وأخبرته بما قال، فقال رسول الله وَّة:
صدق».
وباد ملكه أي: هلك وانقرض.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٥
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ *** إِلَى الْمُقَوْقِسِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ بَّهِ إِلَى الْمُقَوْقِسِ
١٦٨٥ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ حَاطِبٍ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ قَالَ: بَعَثَنِي
رَسُولُ اللهِ وَ﴿ إِلَى الْمُقَوْقِسِ مَلِكِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، قَالَ: فَجِئْتُهُ بِكِتَابٍ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَأَنْزَلَنِي فِي مَنْزِلِهِ وَأَقَمْتُ عِنْدَهُ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ وَقَدْ جَمَعَ
بَطَارِقَتَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَأُكَلِّمُكَ بِكَلَام وَأُحِبُّ أَنْ تَفْهَمَهُ مِنِّي، قَالَ قُلْتُ: هَلُمَّ،
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَاحِبِكَ أَلَيْسََ هُوَ نَبِيٍّ؟، قُلْتُ: بَلَى! هُوَ رَسُولُ الله،
قَالَ: فَمَا لَهُ حَيْثُ كَانَ هَكَذَا لَمْ يَدْعُ عَلَى قَوْمِهِ حَيْثُ أَخْرَجُوهُ مِنْ بَلَدِهِ
إِلَى غَيْرِهَا؟، قَالَ: فَقُلْتُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ أَلَيْسَ تَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ الله؟، فَمَا لَهُ
قوله: ((كتابه ويله إلى المقوقس)):
قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أنا
عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال: لما رجع رسول الله 98َّ من الحديبية في ذي
القعدة سنة ست من الهجرة، بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس القبطي صاحب
الإسكندرية، وكتب معه إليه كتابًا يدعوه فيه إلى الإسلام، فلما قرأ الكتاب قال خيرًا،
وأخذ الكتاب، فكان مختومًا، فجعله في حق من عاج وختم عليه، ودفعه إلى جارية
له، وكتب إلى النبي وير جواب كتابه ولم يسلم، وأهدى إلى النبي ◌َّلهو مارية القبطية
وأختها سيرين وحماره يعفور وبغلته دلدل - وكانت بيضاء - ولم يك في العرب يومئذ
غيرها. قال حاطب: كان لي مكرمًا في الضيافة، وقلة اللبث ببابه، ما أقمت عنده إلا
خمسة .
١٦٨٥ - قوله: ((أخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: وأخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي
المقري ببغداد تَّتُهُ، ثنا أبو مروان: عبد الملك بن محمد بن عبد العزيز المرواني
قاضي مدينة الرسول بالمدينة، ثنا أبو بشر: محمد بن أحمد الدولابي، ثنا أبو
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٦
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى الْمُقَوْقِسِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
حَيْثُ أَخَذَهُ قَوْمُهُ فَأَرَادُوا أَنْ يَصْلِبُوهُ أَلَّا يَكُونَ دَعَا عَلَيْهِمْ بِأَنْ يُهْلِكَهُمُ الله ◌َكت
حَتَى رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا؟، قَالَ: أَنْتَ حَكِيمٌ جَاءَ مِنْ عِنْدِ
حکِیم.
١٦٨٦ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ لَمَّا
خَرَجَ مَعَ بَنِي مَالِكٍ إِلَى الْمُقَوْقِسِ قَالَ لَهُمَّ: كَيْفَ خَلَصْتُمْ إِلَيَّ مِنْ طَلَبَتِكُمْ
وَمُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ؟ قَالُوا: لَصَقْنَا بِالْبَحْرِ، وَقَدْ خِفْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ،
قَالَ: فَكَيْفَ صَنَعْتُمْ فِيمَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ؟ قَالُوا: مَا تَبِعَهُ مِنَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، قَالَ:
وَلِمَ ذَلِكَ؟، قَالُوا: جَاءَنَا بِدِينٍ مُحْدَثٍ لَا تَدِينُ بِهِ الْآبَاءُ وَلَا يَدِينُ بِهِ
الْمَلِكُ، وَنَحْنُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ أَبَاؤُنَا، قَالَ: فَكَيْفَ صَنَعَ قَوْمُهُ؟ قَالَ: تَبِعَهُ
أَحْدَاثُهُمْ، وَقَدْ لَاقَاهُ مَنْ خَالَفَهُ مِنْ قَوْمِهِ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعَرَبِ فِي مَوَاطِنَ، مَرَّةً
تَكُونُ عَلَيْهِمُ الدَّبْرَةُ، وَمَرَّةً تَكُونُ لَهُمْ.
الحارث: أحمد بن سعيد الفهري، ثنا هارون بن يحيى الحاطبي، ثنا إبراهيم بن
عبد الرحمن، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، ثنا يحيى بن عبد الرحمن بن
حاطب، عن أبيه، عن جده: حاطب بن أبي بلتعة، به.
فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عداده في الضعفاء، وهارون بن يحيى الحاطبي
لم أجد من ترجمه.
١٦٨٦ - قوله: ((وأخرج الواقديّ)):
قال الواقدي: حدثني محمد بن سعيد الثقفي وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن
عبد الله بن عثمان بن سهل بن حنيف وعبد الملك بن عيسى الثقفي وعبد الله بن
عبد الرحمن بن يعلي بن كعب الثقفي ومحمد بن يعقوب بن عتبة، عن أبيه وغيرهم،
كل قد حدثني من هذا الحديث بطائفة قال: قال المغيرة بن شعبة :... ، فذكره.
قوله: ((وأبو نعيم)»:
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي بإسناده إليه: أخبرنا محمد بن أحمد بن
الحسن، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى الْمُقَوْقِسِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَالَ: أَلَا تُخْبِرُونِي؟، إِلَى مَاذَا يَدْعُو؟ قَالُوا: يَدْعُو إِلَى أَنْ نَعْبُدَ الله
وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَنَخْلَعَ مَا كَانَ يَعْبُدُ الْآبَاءُ، وَيَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ،
قَالَ: أَلَهُمَا وَقْتُ يُعْرَفُ وَعَدَدٌ يَنْتَهِي إِلَيْهِ؟، قَالُوا: يُصَلُّونَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ
خَمْسَ صَلَوَاتٍ، كُلُّهَا بِمَوَاقِيتَ وَعَدَدٍ، وَيُؤَدُّونَ مِنْ كُلِّ مَالٍ بَلَغَ عِشْرِينَ
مِثْقَالًا، وَكُلِّ إِلٍ بَلَغَتْ خَمْسًا شَاءَ، ثُمَّ أَخْبَرُوهُ بِصَدَقَةِ الْأَمْوَالِ كُلِّهَا، قَالَ:
أَفَرَأَيْتُمْ إِذَا أَخَذَهَا، أَيْنَ يَضَعُهَا؟، قَالُوا: يَرُدُّهَا عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَيَأْمُرُ بِصِلَةٍ
الرَّحِمِ، وَوَفَاءِ الْعَهْدِ، وَتَحْرِيمِ الزِّنَا وَالرِّبَا، وَالْخَمْرِ، وَلَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ
لِغَيْرِ الله.
قَالَ: هُوَ نَبِيٍّ مُرْسَلٌ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَلَوْ أَصَابَ الْقِبْطَ وَالرُّومَ تَبِعُوهُ،
وَقَدْ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَهَذَا الَّذِي تَصِفُونَ مِنْهُ بُعِثَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ
مِنْ قَبْلِهِ، وَسَتَكُونُ لَهُ الْعَاقِبَةُ حَتَّى لَا يُنَازِعُهُ أَحَدٌ، وَيَظْهَرُ دِينُهُ إِلَى مُنْتَهَى
الْخُفِّ وَالْحَافِرِ وَمُنْقَطِعِ الْبُحُورِ، قُلْنَا: لَوْ دَخَلَ النَّاسُ كُلُّهُمْ مَعَهُ مَا دَخَلْنَا،
فَأَنْغَضَ رَأْسَهُ وَقَالَ: أَنْتَّمْ فِي اللَّعِبِ.
ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِي قَوْمِهِ؟، قُلْنَا: هُوَ أَوْسَطُهُمْ نَسَبًا، قَالَ: كَذَلِكَ
الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، تُبْعَثُ فِي نَسَبٍ قَوْمِهَا، قَالَ: فَكَيْفَ صِدْقُ حَدِيثِهِ؟،
قُلْنَا: مَا يُسَمَّى إِلَّ الْأَمِينُ مِنْ صِدْقِهِ، قَالَ: انْظُرُوا فِي أُمُورِكُمْ!، أَتَرَوْنَهُ
يَصْدُقُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ، وَيَكْذِبُ عَلَى الله؟! قَالَ: فَمَنْ تَبِعَهُ؟، قُلْنَا:
الْأَحْدَاثُ، قَالَ: هُمْ أَتْبَاعُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ يَهُودُ يَثْرِبَ؟، فَهُمْ
أَهْلُ الثَّوْرَاةِ؟، قُلْنَا: خَالَفُوهُ، فَأَوْقَعَ بِهِمْ: فَقَتَلَهُمْ وَسَبَّاهُمْ وَتَفَرَّقُوا فِي كُلِّ
وَجْهٍ، قَالَ: هُمْ قَوْمٌ حُسَّدٌ، حَسَدُوهُ، أَمَا إِنَّهُمْ يَعْرِفُونَ مِنْ أَمْرِهِ مِثْلَ مَا نَعْرِفُ.
قوله: ((ومنقطع البحور)):
زاد في الرواية: ((قال: ويوشك قومه يدافعونه بالرماح)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٥٨
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿﴿ إِلَى الْمُقَوْقِسِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ، وَقَدْ سَمِعْنَا كَلَامًا ذَلَّلَنَا لِمُحَمَّدٍ وَِّ،
وَخَضَّعَنَا، وَقُلْنَا: مُلُوكُ الْعَجَم يُصَدِّقُونَهُ وَيَخَافُونَهُ فِي بُعْدِ أَرْحَامِهِمْ مِنْهُ،
وَنَحْنُ أَقْرِبَاؤُهُ وَجِيرَانُهُ لَمْ نَدْخُلَّ مَعَهُ وَقَدْ جَاءَنَا دَاعِيًا إِلَى مَنَازِلِنَا؟!
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَقَمْتُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لَا أَدَعُ كَنِيسَةً إِلَّ دَخَلْتُهَا، وَسَأَلْتُ
أَسَاقِفَهَا مِنْ قِبْطِهَا وَرُومِهَا عَمَّا يَجِدُونَ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ وَلَهَ، وَكَانَ أُسْقُفٌّ
مِنَ الْقِبْطِ لَمْ أَرَ أَحَدًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي! هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ
مِنَ الْأَنْبِيَاءِ؟، قَالَ: نَعَمْ، وَهُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِيسَى
طلبَلا
أَحَدٌ، وَهُوَ نَبِيُّ، قَدْ أَمَرَنَا عِيسَى بِاتِّبَاعِهِ، وَهُوَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ الْعَرَبِيُّ،
اسْمُهُ: أَحْمَدُ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، فِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ، لَيْسَ بِالْأَبْيَضِ
وَلَا بِالْآدَم، يُعْفِي شَعْرَهُ، وَيَلْبَسُ مَا غَلُظَ مِنَ الثِّيَابِ، وَيَجْتَزِئُّ بِمَا لَقِيَ
مِنَ الطَّعَامَ، سَيْفُهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَلَا يُبَالِي مَنْ لَاقَى، يُبَاشِرُ الْقِتَالَ بِنَفْسِهِ،
وَمَعَهُ أَضْحَابُهُ، يَفْدُونَهُ بِأَنْفُسِهِمْ، هُمْ لَهُ أَشَدُّ حُبَّا مِنْ آبَائِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ،
مِنْ حَرَمِ يَأْتِي وَإِلَى حَرَمِ يُهَاجِرُ، إِلَى أَرْضِ سِبَاخِ وَنَخْلٍ، يَدِينُ بِدِينِ
إِبْرَاهِيمَ عَلا.
قُلْتُ: زِدْنِي فِي صِفَتِهِ، قَالَ: يَأْتَزِرُ عَلَى وَسَطِهِ، وَيَغْسِلُ أَظْرَافَهُ،
وَيُخَصُّ بِمَا لَمْ يُخَصُّ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَهُ، كَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ، وَيُعِثَ إِلَى
النَّاسِ كَافَّةٌ، وَجُعِلَتْ لَهُ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، أَيْنَمَا أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ تَمَّمَ
وَصَلَّى، وَكَانَ قَبْلَهُ مُشَدَّدًا عَلَيْهِمْ، لَا يُصَلُّونَ إِلَّا فِي الْكَنَائِسِ وَالْبَعِ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَوَعَيْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ قَوْلِهِ وَقَوْلٍ غَيْرِهِ، وَرَجَعْتُ
قوله: ((وكان أسقف من القبط)):
زاد في الرواية: ((هو رأس كنيسة أبي غني، كانوا يأتونه بمرضاهم، فيدعو لهم،
لم أر أحدًا قط يصلي الصلوات الخمس)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٩
٤ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى الْمُقَوْقِسِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَأَسْلَمْتُ.
١٦٨٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا: لَمَّا
كَتَبَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِلَى الْمُقَوْقِسِ عَظِيمِ الْقِبْطِ كَتَبَ إِلَيْهِ الْمُقَوْقِس: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ
نَبِيًّا قَدْ بَقِيَ وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ يَخْرُجُ بِالشَّامِ وَقَدْ أَكْرَمْتُ رَسُولَكَ وَبَعَثْتُ إِلَيْكَ
بِهَدِيَّةٍ.
قوله: «فأسلمت)»:
تمام الرواية: ((وأخبرته وهله بما قال الملك وقالت الأساقفة الذين كنت أسائلهم
وأسمع منهم من رؤساء القبط والروم، وأعجب ذلك رسول الله وَله، وأحب أن يسمعه
أصحابه، فكنت أحدثهم ذلك في اليومين والثلاثة)).
١٦٨٧ - قوله: ((ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني معمر بن راشد
ومحمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس.
قال: وحدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة.
قال: وحدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه.
قال: وحدثنا عمر بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي
حثمة، عن جدته الشفاء.
قال: وحدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن محمد بن يوسف عن
السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرمي.
قال: وحدثنا معاذ بن محمد الأنصاري، عن جعفر بن عمرو بن جعفر بن
عمرو بن أمية الضمري، عن أهله، عن عمرو بن أمية الضمري - دخل حديث بعضهم
في حدیث بعض -، به.
قوله: ((وبعثت إليك بهدية):
تمام الرواية: وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم، وقد أهديت لك
كسوةً وبغلةً تركبها، ولم يزد على هذا ولم يسلم، فقبل رسول الله وَّ ر هديته، وأخذ
الجاريتين: مارية أم إبراهيم ابن رسول الله وَّ﴾ وأختها سيرين، وبغلةً بيضاء، لم يكن في
العرب يومئذ غيرها وهي دلدل، وقال رسول الله يقول: ((ضن الخبيث بملكه ولا بقاء لملكه)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦٠
٥ - بَابَ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى حِمْيَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٥ - بَابَ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ وَّهِ إِلَى حِمْيَرَ
١٦٨٨ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ وَ إِلَى
الْحَارِثِ وَمَسْرُوحٍ وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ مِنْ حِمْيَرَ، وَبَعَثَ بِالْكِتَابِ مَعَ
عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ وَقَالَ: إِذَا جِئْتَ أَرْضَهُمْ فَلَا تَدْخُلَنَّ لَيْلًا حَتَّى
تُصْبِحَ، ثُمَّ تَطَهَّرْ فَأَحْسِنْ طَهُورَكَ، وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَسَلِ اللهِ النَّجَاحَ وَالْقَبُولَ،
وَاسْتَعِذْ بِاللهِ، وَخُذْ كِتَابِي بِيَمِينِكَ، وَادْفَعْهُ فِي أَيْمَانِهِمْ، فَإِنَّهُمْ قَابِلُونَ، وَاقْرَأْ
عَلَيْهِمْ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِنَبِ وَالْمُشْرِكِنَ مُنْفَكِينَ﴾ السُّورَةَ.
فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَقُلْ: آمَنْتُ بمُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَنْ تَأْتِيَكَ
حُجَّةٌ إِلَّا دُحِضَتْ، وَلَا كِتَابٌ زُخْرِفَ إِلَّا ذَهَبَ نُورُهُ، وَهُمْ قَارِئُونَ عَلَيْكَ،
فَإِذَا رَطَنُوا فَقُلْ: تَرْجِمُوا، وَقُلْ: حَسْبِيَ الله: ﴿ءَامَنتُ بِمَا أَنَلَ اللَّهُ مِن
كِتَبٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَلُكُمَّ لَا
حُبَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَّأْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ الْآيَةَ، فَإِذَا أَسْلَمُوا فَسَلْهُمْ
قُضُبَهُمُ الثَّلَاثَةَ الَّتِي إِذَا حَضَرُوا بِهَا سَجَدُوا، وَهِيَ مِنَ الْأَثْلِ: قَضِيبٌ مُلَمَّعٌ
بِبَيَاضٍ وَصُفْرَةٍ، وَقَضِيبٌ ذُو عَجُرٍ كَأَنَّهُ خَيْزُرَانُ، وَالْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ كَأَنَّهُ مِنْ
سَاسَمٍ، ثُمَّ أَخْرِجْهَا فَحَرِّفْهَا بِسُوقِهِمْ.
١٦٨٨ - قوله: ((أخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن محمد، عن يزيد بن عياض، عن
الزهري قال: كتب رسول الله 18 إلى الحارث ومسروح ونعيم بن عبد كلال من حمير:
سلم أنتم ما آمنتم بالله ورسوله، وأن الله وحده لا شريك له، بعث موسی بآياته، وخلق
عيسى بكلماته قالت اليهود: عزير ابن الله، وقالت النصارى: الله ثالث ثلاثة عيسى ابن الله.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية