Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةً مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٥٤٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ وَّه يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَحَوْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُونَ صَنَمًا، قَدْ أَلْزَقَهَا الشَّيَاطِينُ بِالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ، فَكَانَ كُلَّمَا دَنَا مِنْهَا بِمِخْصَرَةٍ تَهْوِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّهَا وَيَقُولُ: ﴿جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَطِلُّ﴾ الْآيَةَ، فَتَسَّاقَطَ لِوَجْهِهَا . وقال الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا محمود بن علي، ثنا يحيى بن المغيرة قال: حدثني ابن نافع، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط الكبير، وفيه عاصم بن عمر العمري، وهو متروك، وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ ويخالف. وأصله في الصحيحين، فقال البخاري في المظالم، باب هل تكسر الدنان التي فيها الخمر: حدثنا علي بن عبد الله، وقال في التفسير: باب: قوله تعالى ﴿وَقُلْ جَآءَ اُلْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَطِلُّ﴾ الآية: حدثنا الحميدي، كلاهما عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود رضيُه، قال: دخل النبي وَّل مكة، وحول البيت ستون وثلاث مائة نصب، فجعل يطعنها بعود في يده، ويقول: ((﴿جَّءَ اَلْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَطِلُّ إِنَّ الْبَطِلَ كَنَ زَهُوقًا﴾ الآية))، زاد في الموضع الثاني: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ الآية. وأخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب فتح مكة: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وابن أبي عمر واللفظ لابن أبي شيبة قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، به. ١٥٤٦ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد إملاء، ثنا محمد بن يونس العصفري، ثنا أحمد بن ثابت الجحدري، ثنا عمرو بن صالح قاضي رامهرمز، ثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، به. عمرو بن صالح قاضي رامهرمز، ذكره الحافظ الذهبي في ميزانه وقال: تكلم فيه، وعبد الله بن عمر العمري، ضعفه الجمهور. قوله: ((فتساقط لوجهها)): لفظ الرواية: ((فتساقط على وجوهها، ثم أمر بهن، فأخرجن إلى المسيل)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٦٢ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٥٤٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَى الْكَعْبَةِ ثَلاَثُمِائَةٍ صَنَّم، فَأَخَذَ قَضِيبَهُ، فَجَعَلَ يَهْوِي بِهِ إِلَى صَنَّمِ صَنَمِ، وَهُوَ يَهْوِي حَتَّى مَرَّ عَلَيْهَا كُلِّهَا . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: إِسْنَادُهُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا، فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ يُؤَكِّدُهُ. ١٥٤٨ - وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ حَدِيثَ ابْنِ ١٥٤٧ - قوله: ((من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس)): هو ذهول من المصنف أو سبق قلم، إذ هو عندهما من طريق علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، بدليل أن اللفظ الذي ذكره لفظه، ودليل آخر: وهو أن عبارة البيهقي التي ذكرها المصنف قالها البيهقي عقب حديث علي بن عبد الله، وحديث علي بن عبد الله هذا رواه ابن إسحاق، ومن طريقه أخرجه من ذكرهم المصنف، وهو الذي أورده المصنف في إثر هذا، وسيأتي تخريجه. قوله: «ثلاثمائة صنم)»: هذا لفظ البيهقي، زاد الطبراني وأبو نعيم: ((وستون صنمًا))، زاد الطبراني بعدها: ((قد شد لهم إبليس أقدامهم بالرصاص، فجاء ومعه قضيبه، ... )) الحديث. قوله: ((حتى مر عليها كلها)): لفظ الطبراني: ((حتى أمر به عليها كلها))، زاد بعدها: ((ويقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُّ إِنَّ الْبَطِلَ كَنَ زَهُوقًا﴾ الآية)). قوله: «في حديث ابن عمر)): يعني: المتقدم قريبًا برقم: ١٥٤٥، ١٥٤٦. ١٥٤٨ - قوله: ((وقد أخرج ابن إسحاق)): هو ذهول آخر من المصنف أشرنا إليه عند التعليق على الحديث المتقدم قبل هذا، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٦٣ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةً مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ بِلَفْظِ: فَمَا يُشِيرُ إِلَى صَنَم مِنْهَا إِلَّا وَقَعَ لِقَفَاهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّهُ. وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ تَمِيمُ بْنُ أَسَدِ الْخُزَاعِيُّ: وَفِي الْأَصْنَامِ مُعْتَبَرٌ وَعِلْمٌ لِمَنْ يَرْجُو الثَّوَابَ أَوِ الْعِقَابَا ولفظ هذا الحديث ليس هو لفظ حديث علي بن عبد الله الذي أسنده ابن إسحاق، وسيأتي تخريج هذا اللفظ. أما حديث ابن إسحاق فقال البيهقي في الدلائل: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن يونس، ثنا وهب بن جرير بن حازم، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، ثنا عبد الله بن أبي بكر، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، باللفظ المتقدم قبل هذا. وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني يحيى بن معين، ثنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، به. إسناد جيد في الباب. وأخرجه أبو نعيم في الدلائل: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عمرو بن أيوب، ثنا محمد بن حميد، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، به. فهذا تخريج الحديث المتقدم قبل هذا، وانظر التعليق على ألفاظ الروايات التي أوردناها تحته. قوله: ((إلَّا وقع لقفاه من غير أن يمسه)): هذا لفظ حديث عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أخرجه ابن هشام في السيرة فقال: وحدثني من أثق به من أهل الرواية في إسناد له: عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله وَّة مكة يوم الفتح على راحلته، فطاف عليها وحول البيت أصنام مشدودة بالرصاص، فجعل النبي وَلّر يشير بقضيب في يده إلى الأصنام ويقول: ((﴿جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَطِلُ إِنَّ الْبَطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ الآية))، فما أشار إلى صنم منها في وجهه إلا وقع لقفاه، ولا أشار إلى قفاه إلا وقع لوجهه، حتى ما بقي منها صنم إلا وقع، فقال تميم بن أسد الخزاعي في ذلك: وفي الأصنام معتبر وعلم لمن يرجو الثواب أو العقابا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٦٤ ٢٩ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٥٤٩ - وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَه، مِنْ وَجْهِ ثَالِثٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ الزُّهْرِيُّ. ١٥٥٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَطَاءٍ - قَالَ: لَا أَحْسِبُهُ إِلَّا رَفَعَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ لَيْلَةَ قُرْبِهِ مِنْ مَكَّةَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ: إِنَّ بِمَكَّةَ لَأَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَرْبَأَهُمْ عَنِ الشِّرْكِ وَأَرْغَبَ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، قِيلَ: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله؟، قَالَ: عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ، وجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وحَكِيمُ بْنُ حِزَامِ، وسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو. ١٥٤٩ - قوله: ((من وجه ثالث)): قال في معرفة الصحابة: أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الصحاف، ثنا محمد بن مسلمة بن الوليد، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: دخل النبي وي عام فتح مكة فوجد حول البيت ثلاثمائة ونيفًا أصنامًا، وفيه: فقال تميم ... وذكر الأبيات. قوله: «حديثٌ غريبٌ)): نص عبارته هناك: ((هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه، تفرد به يعقوب)). وفي الباب عن ابن مسعود تقدم قريبًا وأنه في الصحيحين، وفي الباب أيضًا عن أبي هريرة، قال مسلم: حدثنا شيبان بن فروخ، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة قال: وفدت وفود إلى معاوية وذلك في رمضان، فكان يصنع بعضنا لبعض الطعام، فكان أبو هريرة مما يكثر أن يدعونا إلى رحله ... ، الحديث بطوله، وفيه: وأقبل رسول الله وَليل حتى أقبل إلى الحجر، فاستلمه ثم طاف بالبيت، قال: فأتى على صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدونه، قال: وفي يد رسول الله 18 قوس وهو آخذ بسية القوس، فلما أتى على الصنم جعل يطعنه في عينه ويقول: (﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَطِلُّ﴾ الآية)). ١٥٥٠ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): قال في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو غالب: أحمد، وأبو عبد الله: يحيى ابنا الحسن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٦٥ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٥٥١ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: انْطَلَقَ بِي رَسُولُ اللهِ وَمول حَتَّى أَتَى الْكَعْبَةَ فَقَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ بِمَنْكِي، ثُمَّ قَالَ لِي: انْهَضْ، فَنَهَضْتُ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي تَحْتَهُ قَالَ لِي: اجْلِسْ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا عَلِيُّ اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ نَهَضَ بِي، فَلَمَّا نَهَضَ بِي خُيِّلَ إِلَيَّ لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ، فَصَعِدْتُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ، وَتَنَخَّى رَسُولُ الله ◌َِّ فَقَالَ لِي: أَلْقِ صَنَمَهُمُ الْأَكْبَرَ صَنَمَ قُرَيْشٍ، وَكَانَ مِنْ نُحَاسٍ مُوَتَّدًا بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِوَّ: عَالِجْهُ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ وَبِّهِ لِي: إِيهِ إِيهِ: ﴿جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَطِلُّ إِنَّ الْبَطِلَ قالا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنا أحمد بن سليمان، أنا الزبير بن بكار قال: حدثني حسين بن سعيد بن هاشم بن سعد من بني قيس بن ثعلبة قال: حدثني يحيى بن سعيد بن سالم القداح، عن أبيه، عن ابن جريج، عن عطاء - قال: لا أحسبه إلا رفعه إلى ابن عباس -، به. يحيى بن سعيد ضعف في الحديث، ذكره الذهبي في الميزان، وحكى عن العقيلي قوله: عنده مناكير، واختلف في أبيه، قال أبو حاتم الرازي: محله الصدق، وقال ابن عدي: هو عندي صدوق، وقال عثمان الدارمي: ليس بذاك. ١٥٥١ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): قال في المستدرك: حدثنا أبو بكر: أحمد بن كامل بن خلف، ابن شجرة القاضي إملاءً، ثنا عبد الله بن روح المدايني، ثنا شبابة بن سوار، ثنا نعيم بن حكيم، ثنا أبو يَنْه، به . مريم، عن علي بن أبي طالب رقـ أخبرنا أبو زكرياء العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأ شبابة بن سوار، .... ، فذكره بمثله. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الحافظ الذهبي: إسناده نظيف، والمتن منكر. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٦٦ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ كَانَ زَهُوقًا﴾ الْآيَةَ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَذَقْتُهُ فَتَنَكَّسَ. ١٥٥٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مََّةَ فِي الْفَتْحِ قَالَ لِي: أَيْنَ ابْنَا أَخِيكَ: عُتْبَةُ وَمُعَتَّبُ ابْنَيْ أَبِي لَهَبِ لَا أَرَاهُمَا؟، قُلْتُ: تَنَخَّيَا فِيمَنْ تَنَخَّى مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، قَالَ: ائِنِي بِهِمَا، فَرَكِبْتُ إِلَيْهِمَا بِعُرَنَةَ، فَأَتَيْتُ بِهِمَا، فَدَعَاهُمَا إِلَى قوله: «فقذفته فتنگّس»: في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((حتى استمكنت منه، فقال: اقذفه، فقذفته، فتكسر وترديت من فوق الكعبة، فانطلقت أنا والنبي وَ لا نسعى، وخشينا أن يرانا أحد من قريش وغيرهم، قال علي: فما صعد به حتى الساعة)). تنبيه : هذا الحديث مقدم على حديث ابن عساكر في الأصول الخطية: الرباط، والقيسري، والظاهرية. ١٥٥٢ - قوله: ((من طريق ابن عباس)): نبهت على مثل هذا التعبير الذي عبر به المصنف هنا في غير موضع من الكتاب، وذكرت أن أهل الحديث يستعملونه لمسند الرواية لا لصاحبها، فيقولون: من طريق عطاء، ومن طريق سعيد بن جبير، فأما لصاحب الرواية فيقولون: من حديث ابن عباس، ومن حديث أبي هريرة، وهكذا. قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله النوفلي، عن حمزة بن عتبة بن إبراهيم اللهبي، ثنا إبراهيم بن عامر بن أبي سفيان بن معتب وغيره من مشيختنا الهاشميين، عن ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب، به. حمزة بن عتبة ذكره الحافظ الذهبي في الميزان وقال: شيخ للزبير بن بكار لا يعرف، وحديثه منكر، اهـ. ولم يعن به حديث الباب. قوله: «ابني أبي لهب»: زيادة من المصنف ليست في الرواية. قوله: ((فأتيت بهما)): لفظ الرواية: ((فأتيتهما، فقلت: إن رسول الله ◌ّ﴾ يدعوكما، فركبا معي سريعين = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٦٧ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى الْإِسْلَام فَأَسْلَمَا وَبَايَعَا، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَأَخَذَ بِأَيْدِيهِمَا وَانْطَلَقَ بِهِمَا، حَتَّى أَتَى الْمُلْتَزَمَ، فَدَعَا سَاعَةً ثُمَّ انْصَرَفَ، وَالسُّرُورُ يُرَى فِي وَجْهِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: سَرَّكَ الله يَا رَسُولَ الله! إِنِّي أَرَى السُّرُورَ فِي وَجْهِكَ، فَقَالَ: إِنِّي اسْتَوْهَبْتُ ابْنَيْ عَمِّ هَذَيْنِ مِنْ رَبِّي فَوَهَبَهُمَا لِي. ١٥٥٣ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: حتى قدما على رسول الله ◌َهر، فدعاهما إلى الإسلام ... ))، الحديث. قوله: ((وانطلق بهما)): زاد في الرواية: ((يمشي بينهما)). قوله: ((حتى أتى الملتزم)): زاد في الرواية: ((وهو ما بين باب: الكعبة والحجر الأسود)). قوله: ((فقلت له: سرك الله)): القائل هو العباس، كما في الرواية، حذفه المصنف اختصارًا. قوله: ((فوهبهما لي)»: تمام الرواية: ((قال حمزة بن عتبة: فخرجا معه في فوره ذلك إلى حنين، فشهدا غزوة حنين، وثبتا مع رسول الله وَّل يومئذ فيمن ثبت من أهل بيته وأصحابه، وأصيب عين معتب يومئذ، ولم يقم أحد من بني هاشم من الرجال بمكة بعد أن فتحت غير عتبة ومعتب ابني أبي لهب)). ١٥٥٣ - قوله: ((وأخرج الطَّرانيّ في الأوسط)): قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن محمد بن ربيعة الكلابي، ثنا أبي، ثنا يحيى بن آدم، عن عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، أبي خالد الدالاني، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد الخدري، به. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي خالد الدالاني إلا عبد السلام بن حرب، تفرد به يحيى بن آدم. إسناده جيد في الباب. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٦٨ ٢٩ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَسِّ يَوْمَ الْفَتْحِ: هَذَا مَا وَعَدَنِي رَبِّي، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ السُّورَةَ. ١٥٥٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ ◌َه مَكَّةَ رَنَّ إِبْلِيسُ رَنَّةً، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ ذُرِّيَّتُهُ، فَقَالَ: إِيأَسُوا أَنْ تَرُدُوا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ بَّهِ إِلَى الشِّرْكِ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا. ١٥٥٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ وَهُ قوله: (ثُمَّ قرأ»: تمام الرواية: ((قال: لما دخل الناس في دين الله أفواجًا، فظهر دين الله على الدین کله، فالناس خیر، ونحن خیر)). ١٥٥٤ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)): هو في المسند الكبير - وهو كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا يعقوب القمي، عن جعفر - يعني: ابن أبي المغيرة - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. جعفر بن أبي المغيرة صدوق، في حديثه عن سعيد بن جبير ضعف. قوله: «بعد یومکم هذا»: تمام الرواية: ((ولكن أفشوا فيها - يعني: مكة - الشعر والنوح)). ١٥٥٥ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): قال في الدلائل: باب: دعاء نائلة بالويل حين فتح رسول الله صل﴿ مكة وقوله: لا تغز بعد هذا اليوم أبدًا فكان كما قال: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران ببغداد، أنا أبو عمرو ابن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا أبو الربيع، ثنا يعقوب القمي، ثنا جعفر بن أبي المغيرة، عن ابن أبزى، به. مرسل، رجاله أهل الصدق. قوله: ((عن ابن أبزى)): هو سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم، الكوفي، نسب إلى جده، يعد في صغار التابعين، وحديثه في الكتب الستة. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٦٩ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى مَكَّةَ جَاءَتْ عَجُوزٌ حَبَشِيَّةٌ شَمْطَاءُ تَخْمِشُ وَجْهَهَا، وَتَدْعُو بِالْوَيْلِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله رَأَيْنَا عَجُوزًا حَبَشِيَّةً تَخْمِشُ وَجْهَهَا، وَتَدْعُو بِالْوَيْلِ، فَقَالَ: تِلْكَ نَائِلَةُ، أَبِسَتْ أَنْ تُعْبَدَ بِبَلَدِكُمْ هَذَا أَبَدًا . ١٥٥٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ، قوله: ((حبشية شمطاء)) : أصل الشمط: بياض شعر الرأس يخالط سواده، وقد شمط - بالكسر - يشمط شمطًا، ومنه حديث أنس: لو شئت أن أعد شمطات كن في رأس رسول الله وَله فعلت، وعجوز شمطاء أي: بيضاء المشفرين، وذلك عند البزول. قوله: ((تلك نائلة)» : يحتمل أن يكون الشيطان تمثل في صورتها لما كان من تعظيمهم لها والتبرك بها، واتخاذها وثًا يعبد من دون الله، فأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وغيرهما بإسناد صحيح عن الشعبي قال: كان وثن بالصفا يدعى إساف، ووثن بالمروة يدعى نائلة، فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بالبيت يسعون بينهما ويمسحون الوثنين ... ، الحديث عزاه الحافظ في الفتح للنسائي !. ١٥٥٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): اللفظ هنا للبيهقي، قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عبيد قال: حدثني زكرياء بن أبي زائدة، عن عامر قال: قال الحارث بن مالك بن برصاء، به . قوله: ((والترمذي)»: قال في السير، باب ما قال النبي ◌َ﴾ يوم فتح مكة: ((إن هذه لا تغزى بعد اليوم)): حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا زكرياء بن أبي زائدة، به. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وهو حديث زكرياء بن أبي زائدة، عن الشعبي، فلا نعرفه إلا من حديثه. قوله: ((والحاكم)) : قال في المستدرك: حدثنا أبو بكر ابن إسحاق وعلي بن حمشاذ قالا: أنبأ النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٧٠ ٢٩ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَابْنُ حِبَّنَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَّةَ: لَا تُغْزَى بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا زكرياء بن أبي زائدة، به. سكت عنه هو والذهبي. قوله: ((وابن حبان)) : هو عند ابن حبان دون الشاهد هنا، أخرجه من الوجه الآتي بيانه. قوله: ((والدار قطني)): لم أجده في السُّنن، أغفل المصنف ذكر جماعة العزو إليهم أولى، منهم: الإمام أحمد، قال في المسند: حدثنا سفيان بن عيينة. ح وقال أيضًا: حدثنا يزيد بن هارون. ح وقال أيضًا: حدثنا يحيى بن سعيد، ثنا زكرياء، به. خالفه مسدد، عن يحيى إسنادًا، وفي متنه زيادة، حديثه عند ابن حبان، يأتي. وقال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا علي بن مسهر ووكيع، عن زكرياء. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، به. والطبراني في معجمه الكبير: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به. وأخرجه الطبراني أيضًا في غير موضع: حدثنا إدريس بن جعفر العطار، ثنا يزيد بن هارون. ح حدثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. ح حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة. ح حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، ثنا أبي، ثنا محمد بن عبيد وأسباط بن محمد، جمیعهم عن زکریاء، به. خالفه ابن أبي السفر، أخرجه الإمام أحمد: حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني شعبة بن الحجاج، عن عبد الله بن أبي السفر، عن عامر الشعبي، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٧١ ٢٩ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَرَادَ: لَا تُغْزَى عَلَى كُفْرِ أَهَلِهَا، فَكَانَ كَمَا قَالَ. ١٥٥٧ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ مُطِيع قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٍّ صَبْرًا بَعْدَ هُّذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَرَادَ بِهِ إِسْلَامَ كُلِّ قُرَيْشٍ، وَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ عَلَى الْكُفْرِ. ١٥٥٨ - وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : . عن عبد الله بن مطيع بن الأسود - أخي بني عدي بن كعب - عن أبيه مطيع - وكان اسمه: العاص، فسماه رسول الله ◌َ﴿ مطيعًا-، به، وزاد: ((ولا يقتل رجل من قريش بعد العام صبرًا أبدًا». ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي، ثنا إبراهيم بن سعد، به. وهكذا رواه جماعة عن زكرياء، منهم: علي بن مسهر ووكيع جميعًا عن زكرياء - وهما اللذان روايا عنه الوجه الأول كما تقدم - أخرجه عنهما ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا علي بن مسهر ووكيع، عن زکریاء، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب لا يقتل قرشي صبرًا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به، دون الشاهد هنا. وهكذا روي عن يحيى - في الرواية الثانية عنه - عن زكرياء، عن عامر، أخرجه ابن حبان في صحيحه: أخبرنا أبو خليفة، ثنا مسدد، عن يحيى، عن زكرياء، قال: حدثني عامر، به. قوله: ((أراد: لا تغزى على كفر أهلها)): روي هذا التفسير عن ابن عيينة، أورده جماعة ممن أخرج هذا الحديث، منهم الطبراني والحاكم في المستدرك وغيرهم. ١٥٥٧ - قوله: ((وأخرج مسلم، عن مطيع)): خرجنا حديثه تحت المتقدم قبله. ١٥٥٨ - قوله: ((وقال ابن سعد)): يعني: في الطبقات الكبرى، وقد ساق المصنف إسناده كما ترى. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٧٢ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ دُخَانٌ، وَهُوَ قَوْلُ الله: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ الْآيَةَ. ١٥٥٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَأْتِىِ السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: كَانَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ. ١٥٦٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، قوله: (موسی بن داود)): هو الضبي، أبو عبد الله الطرسوسي قاضيها، الخلقاني، كوفي الأصل، سكن بغداد، من رجال مسلم، أهل الصدق والزهادة، حديثه من قبيل الحسن. قوله: ((ثنا ابن لهيعة)): هو عبد الله، حديثه في الشواهد والمتابعات، حسن الحديث إذا بين السماع، وروى عن ثقة، وروى عنه ثقة، واختلف عليه هنا، رواه عنه يحيى بن حسان، فجعله عن الأعرج قوله، لم يبلغ به أبا هريرة، أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير: حدثنا أبي، ثنا جعفر بن مسافر، ثنا يحيى بن حسان، ثنا ابن لهيعة، ثنا عبد الرحمن الأعرج في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ الآية، قال: كان يوم فتح مكة، وكأنه الأشبه بالصواب، لكن ما في الصحيح أصح، وقد تقدم الكلام على هذه الآية، والله أعلم. ١٥٥٩ - قوله: ((وأخرج ابن ابي حاتم)): انظر التعليق على الحديث قبله. ١٥٦٠ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): هذه قصة سرية خالد بن الوليد لهدم العزى بنخلة، ذكرها أهل المغازي والسير، وترجموا لها منهم: الواقدي وابن إسحاق، وابن سعد والبيهقي وغيرهم، وعلى هذا فكان الأولى إفرادها بترجمة لا أن تكون ضمن أحداث الفتح. قال الواقدي في المغازي: لما فتح رسول الله وَ﴿ مكة بثّ السرايا، فبعث خالد بن الوليد إلى العزى، وبعث إلى ذي الكفين: صنم عمرو بن حممة الطفيل بن عمرو الدوسي، وبعث سعدٍبن زيد الأشهلي إلى مناة بالمشلل فهدمه، وبعث عمرو بن العاص إلى صنم هذيل: سواع فهدمه، أهـ. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٧٣ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي الظُّفَيْلِ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ وَّرِ مََّةَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَّى نَخْلَةَ، وَكَانَتْ بِهَا الْعُزَّى، فَأَتَاهَا خَالِدٌ وَكَانَتْ عَلَى ثَلَاثِ وقال ابن سعد في الطبقات: ثم سرية خالد بن الوليد إلى العزى لخمس ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله له. وقال البيهقي في الدلائل، باب ما جاء في بعثه خالد بن الوليد إلى نخلة كانت بها العزى، وما ظهر في ذلك من الآثار: أخبرنا محمد بن أبي بكر الفقيه، أنا محمد بن أبي جعفر، أنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا أبو كريب، ثنا محمد بن فضيل، ثنا الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، به. تابعه أبو كريب، عن ابن فضيل، أخرجه أبو يعلى في مسنده: حدثنا أبو كريب، ثنا محمد بن فضیل، به. وهذا إسناد على شرط الصحيح، يرد على من ضعفها جهلًا بعلم الحديث. ومن طريق أبي يعلى أخرجه الضياء في المختارة: وأخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي أن الحسين بن عبد الملك الأديب أخبرهم، أبنا إبراهيم، أبنا محمد، أبنا أبو يعلى الموصلي، به . قوله: ((وأبو نعيم)): قال في الدلائل: قصة هدم بيت العزى: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسين بن إسحاق، ثنا علي بن المنذر، ثنا محمد بن فضيل، به. وهذه متابعة أخرى. ومن طريق علي بن المنذر أخرجه النسائي في التفسير من السنن الكبرى، باب قوله تعالى: ﴿أَفَرَءَيُّمُ الَّتَ وَالْعُزَّى﴾ الآية: حدثنا علي بن المنذر، به. والطبراني في الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا علي بن المنذر، به. ظن الحافظ الهيثمي أن شيخ الطبراني هو يحيى بن المنذر، فضعف الإسناد بذلك في مجمع الزوائد ومن طريق الطبراني أخرجه الضياء في المختارة: أخبرنا أبو جعفر: محمد بن أحمد بن نصر، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أبنا محمد بن ريذة، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني، به. قوله: ((وكانت بها العزَّى)): وأخرج ابن جرير القصة في تاريخه من طريق ابن إسحاق فقال: حدثنا ابن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٧٤ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ سَمُرَاتٍ، فَقَطَعَ السَّمُرَاتِ، وَهَدَمَ الْبَيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ ارْجِعْ فَإِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا، فَرَجَعَ خَالِدٌ، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ السَّدَنَةُ - وَهُمْ حُجَّابُهَا - أَمْعَنُوا فِي الْجَبَلِ وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا عُزَّى خَبِّلِيهِ، يَا عُزَّى عَوِّرِيهِ، وَإِلَّا فَمُوتِي بَرَغْم، قَالَ: فَأَتَاهَا خَالِدٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عُرْيَانَةٌ نَاشِرَةٌ شَعَرَهَا تَحْتُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهَا، فَعَمَّمَهَا خَالِدٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ وَّرِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: تِلْكَ الْعُزَّى. ١٥٦١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ عَمْرِو الْهُذْلِيِّ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ وَّ مََّةَ بَثَّ السَّرَايَا، فَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدَ إِلَى الْعُزَّى يَهْدِمُهَا، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهَا جَرَّدَ إِلَيْهَا سَيْفَهُ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ عُرْيَانَةٌ نَاشِرَةُ الرَّأْسِ، فَضَرَبَهَا بِالسَّيْفِ فَجَزَلَهَا بِاثْنَتَيْنِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِوَُّ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، تِلْكَ الْعُزَّى قَدْ أَبِسَتْ أَنْ تُعْبَدَ بِلَادِكُمْ أَبَدًا . حميد، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: بعث رسول الله و 18- خالد بن الوليد إلى العزى وكانت بنخلة، وكانت بيتًا يعظمه هذا الحي من قريش وكنانة ومضر كلها، وكانت سدنتها من بني شيبان، من بني سليم حلفاء بني هاشم فلما سمع صاحبها بمسير خالد إليها علق عليها سيفه، وأسند في الجبل الذي هي إليه فأصعد فيه، وهو يقول: على خالد ألقي القناع وشمري أيا عز شدي شدةً لا شوَّى لها ويا عز إن لم تقتلي اليوم خالدًا فبوئي بإثم عاجل أو تنصرى فلما انتهى إليها خالد هدمها، ثم رجع إلى رسول الله چ. قوله: ((فقال ارجع فإنَّك لم تصنع شيئًا»: في رواية ابن سعد الآتية قال: ثم رجع إلى رسول الله وَّر فأخبره فقال: ((هل رأيت شيئًا؟)) قال: لا! قال: ((فإنك لم تهدمها، فارجع إليها فاهدمها))، فرجع خالد وهو متغيظ، فجرد سيفه، ... ، سأوردها في التعليق التالي. ١٥٦١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد، عن سعيد بن عمرو الهذليّ)): أخرج القصة في الطبقات عن شيخه الواقدي في مغازيه لكن في المطبوع من = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٧٥ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى الطبقات سقط عالجه محققه، وفي سياق المصنف هنا اختصار وتصرف، والخبر بطوله في مغازي الواقدي: حدثني عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن عمرو الهذلي قال: خرج خالد في ثلاثين فارسًا من أصحابه، حتى انتهى إليها فهدمها، ثم رجع إلى النبي وَلّ فقال: ((هدمت؟)) قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله وَلاير: ((هل رأيت شيئًا ما؟)) قال: لا، قال: ((فإنك لم تهدمها، فارجع إليها فاهدمها))، فرجع خالد وهو متغيظ، فلما انتهى إليها جرد سيفه، فخرجت إليه امرأة سوداء، عريانة، ناشرة الرأس، فجعل السادن يصيح بها، قال خالد: وأخذني اقشعرار في ظهري، فجعل يصيح: على خالد ألقي القناع وشمرى أيا عز شدي شدة لا تكذبي فبوئي بذنب عاجل أو تنصرى أيا عز إن لم تقتلي المرء خالدًا قال: وأقبل خالد بالسيف إليها وهو يقول: يا عز كفرانك لا سبحانك إني وجدت الله قد أهانك قال: فضربها بالسيف فجزلها باثنين، ثم رجع إلى رسول الله وَل﴿ فأخبره، فقال: ((نعم، تلك العزى وقد يئست أن تعبد ببلادكم أبدًا))، ثم قال خالد: أي رسول الله! الحمد لله الذي أكرمنا وأنقذنا من الهلكة! إني كنت أرى أبي يأتي إلى العزى بحتره ــ مائةً من الإبل والغنم -، فيذبحها للعزى، ويقيم عندها ثلاثًا، ثم ينصرف إلينا مسرورًا، فنظرت إلى ما مات عليه أبي، وذلك الرأي الذي كان يعاش في فضله، كيف خدع حتى صار يذبح لحجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، فقال رسول الله ◌َّ: ((إن هذا الأمر إلى الله، فمن يسره للهدى تيسر، ومن يسره للضلالة كان فيها)). قال الواقدي: وكان هدمها لخمس ليال بقين من رمضان سنة ثمان، وكان سادنها أفلح بن نضر الشيباني من بني سليم، فلما حضرته الوفاة دخل عليه وهو حزين، فقال له أبو لهب: فلا تحزن، فأنا أقوم عليها بعدك، فجعل كل من لقي قال: إن تظهر العزى كنت قد اتخذت يدًا عندها بقيامي عليها، وإن يظهر محمد على العزى - ولا أراه يظهر - فابن أخي! فأنزل الله رَ: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِ لَهَبٍ﴾، ويقال: إنه قال هذا فى اللات . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٧٦ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٥٦٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا: بَعَثَ رَسُولُ الله ◌َِّ حِينَ فَتَحَ مَكَّةَ سَعْدَ بْنَ زَيْدِ الْأَشْهَلِيَّ إِلَى مَنَاةَ، وَكَانَتْ بِالْمُشَلَّلِ لِيَهْدِمَهَا، فَخَرَجَ فِي عِشْرِينَ فَارِسًا، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا سَادِنٌ، فَقَالَ السَّادِنُ: مَا تُرِيدُ؟، قَالَ: هَدْمَ مَنَاةَ، قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ، فَأَقْبَلَ سَعْدٌ يَمْشِي إِلَيْهَا، وَتَخْرُجُ إِلَيْهِ امْرَأَةُ عُرْيَانَةٌ سَوْدَاءُ، ثَائِرَةُ الرَّأْسِ تَدْعُو بِالْوَيْلِ وَتَضْرِبُ صَدْرَهَا، فَقَالَ السَّادِنُ: مَنَاةُ دُونَكَ بَعْضَ غَضَبَاتِكِ، وَيَضْرِبُهَا سَعْدٌ فَقَتَلَهَا، وَأَقْبَلَ إِلَى الصَّنَمِ فَهَدَمَهُ. ١٥٦٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، ١٥٦٢ - قوله: ((بعث رسول الله وَ له حين فتح مكّة سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة» : وهي سرية سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة، وكانت في شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله ێ . قوله: ((وكانت بالمشلَّل)»: بالضم ثم الفتح، وفتح اللام أيضًا، جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر، قاله ياقوت، قال ابن سعد: وكانت للأوس والخزرج وغسان. قوله: ((وأقبل إلى الصنم فهدمه)): تمام الرواية: ولم يجدوا في خزانتها شيئًا، وانصرف راجعًا إلى رسول الله وَّة، وکان ذلك لست بقین من شهر رمضان. ١٥٦٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عبيد، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن أبي إسحاق السبيعي، به. مرسل برجال الصحيح، لكن أعل باضطراب إسناده، فروي هكذا، ورواه يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر، عن ابن عباس، وروي عن أبي السفر مرسلًا، انظر الآتي بعد هذا. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٧٧ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةً مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ كَانَ جَالِسًا فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: لَوْ جَمَعْتُ لِمُحَمَّدٍ جَمْعًا، إِنَّهُ لَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِذَلِكَ إِذْ ضَرَبَ النَّبِيُّ ◌َه بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقَالَ: إِذَا يُخْزِيَكَ الله، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا النَّبِيُّ ◌َّهِ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: مَا أَيْقَنْتُ أَنَّكَ نَبِيٌّ حَتَّى السَّاعَةِ، إِنْ كُنْتُ لَأُحَدِّثُ نَفْسِي بِذَلِكَ. ١٥٦٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَى أَبُو سُفْيَانَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَمْشِي وَالنَّاسُ يَطَؤُّونَ عَقِبَهُ، قوله: ((والبيهقي)): أخرجه في الدلائل من طريق ابن سعد فقال: قرأت في كتاب محمد بن سعد : ... ، فذكره. قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد المذكور: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر ابن حيويه، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، أنا محمد بن سعد، به. ١٥٦٤ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم في الإكليل فقال: أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازةً، أنا أبو حامد: أحمد بن علي بن الحسن المقرئ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر، عن ابن عباس، به. قال البيهقي: هكذا وجدته في كتابي موصولًا في أبواب فتح مكة من كتاب الإكليل، ثم أشار بذلك إلى أن المرسل أشبه، وأن الفريابي قد خولف فيما أسنده، وانظر ما بعده. قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في ترجمة أبي سفيان من تاريخ دمشق، من طريق البيهقي المذكور: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، به . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٧٨ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَقَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ: لَوْ عَاوَدْتُ هَذَا الرَّجُلَ الْقِتَالَ! فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ حَتَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِهِ فَقَالَ: إِذَنْ يُخْزِيَكَ الله! قَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللهِ، وَأَسْتَغْفِرُ الله مِمَّا تَفَوَّهْتُ بِهِ. ١٥٦٥ - وَأَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ مُرْسَلًا. ١٥٦٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، ١٥٦٥ - قوله: ((وأخرجه ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا الفضل بن دكين، أبو نعيم ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: أنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر قال: لما رأى أبو سفيان الناس يطؤون عقبي رسول الله صل جسده فقال بينه وبين نفسه: لو عاودت هذا الرجل! فجاء رسول الله ( حتى ضرب بيده في صدره، ثم قال: ((إذًا يخزيك الله! إذًا يخزيك الله!)) فقال: أتوب إلى الله، وأستغفره والله مما تفوهت به، ما هو إلا شيء حدثت به نفسي. ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر ابن حيويه، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، أنا محمد بن سعد، به. ١٥٦٦ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): أخرجه في الدلائل من طريق الذهلي في الزهريات فقال: أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازةً، أنبأني أبو عمرو: محمد بن محمد بن أحمد الفامي إجازةً، أنبأني أبو عمر، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة. ح وأنبأنا الشيخ أبو محمد: الحسن بن أبي عبد الله الفارسي قراءةً عليه، أنا أبو سعيد: محمد بن عبد الله بن حمدون، ثنا أبو حامد ابن الشرقي قالا: ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا محمد بن موسى بن أعين - يعني: الجزري - ثنا أبي، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، به. مرسل. قوله: ((وأبو نعيم)): لم أجده فيما لدي من أصول الدلائل، وهو في المنتخب من حديث الزهري: حدثنا محمد بن موسى بن أعين، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٧٩ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةِ دَخَلَ النَّاسُ مَكَّةَ لَيْلَةَ الْفَتْحِ لَمْ يَزَالُوا فِي تَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ وَطَوَافٍ بِالْبَيْتِ حَتَّى أَصْبَحُوا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِهِنْدٍ: أَتَرَيْنَ هَذَا مِنَ اللهِ؟، ثُمَّ أَصْبَحَ، فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِلَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وََّ: قُلْتَ لِهِنْد: أَتَرَيْنَ هَذَا مِنَ الله؟! نَعَمْ، هُوَ مِنَ الله، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، وَالله مَا سَمِعَ قَوْلِي هَذَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّ اللهُ بَّكَ وَهِنْدٌ. ١٥٦٧ - وَأَخْرَجَ الْعُقَيْلِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقٍ وَهْبٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَبَا سُفْيَانَ ابْنَ حَرْبٍ فِي الطَّوَافِ فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ هَلْ كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ هِنْدَ كَذَا وَكَذَا؟، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفْشَتْ قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه أيضًا من طريق الذهلي في ترجمة أبي سفيان من تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو بكر: وجيه ابن طاهر، أنا أحمد بن الحسن بن محمد، أنا محمد بن عبد الله بن حمدون، به. قوله: ((والله ما سمع قولي هذا): في رواية البيهقي: ((والذي يحلف به أبو سفيان)). ١٥٦٧ - قوله: ((وأخرج العقيليّ)): أخرجه في ترجمة عبد الواحد الحجبي من الضعفاء الكبير، فقال: عن أبيه، عن وهب بن منبه، ليس بمشهور بالنقل، يضعف في حديثه من أجل عبد العزيز بن يحيى المدني، ثم أسنده فقال: حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، ثنا عبد العزيز بن يحيى المدني، ثنا عبد الواحد، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن عبد الله بن عباس، به. قال العقيلي في إثره: ولا يتابع عبد العزيز عليه ثقة. قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه من طريق العقيلي المذكور في ترجمة أبي سفيان من تاريخ دمشق: أخبرنا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٨٠ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ عَلَيَّ هِنْدٌ سِرِّي؟! لَأَفْعَلَنَّ بِهَا وَلَأَفْعَلَنَّ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنْ طَوَافِهِ لَحِقَ أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ! لَا تُكَلِّمْ هِنْدَ، فَإِنَّهَا لَمْ تُفْشٍ مِنْ سِرِّكَ شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله. ١٥٦٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ وَّهِ وَأَبُو سُفْيَانَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا أَدْرِي بِمَا يَغْلِبُنَا مُحَمَّدٌ؟!، فَأَتَى النَّبِيُّ ◌َِّ حَتَى ضَرَبَ فِي صَدْرِهِ، أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر: محمد بن المظفر، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا يوسف بن أحمد بن يوسف، أنا أبو جعفر العقيلي، به. ١٥٦٨ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأرزقي المكي، أنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، به. مرسل. قوله: ((والحارث بن أبي اسامة)): قال في مسنده - كما في بغية الباحث -: حدثنا الحكم بن موسى، ثنا ابن أبي الرجال، أنبأ عبد الله بن أبي بكر به. قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد المذكور: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر ابن حيويه، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، أنا محمد بن سعد، به. قوله: (خرج النَّبِي ◌ِّ)) : زاد ابن سعد في الرواية: ((ملتحفًا بثوب من بعض بيوت نسائه)). قوله: ((ما أدري بما يغلبنا محمَّد)»: في رواية الحارث: ((ليت شعري بأي شيء غلبتني؟)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية