Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ ٢٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ سِيفِ الْبَحْرِ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةَ، فَكُنَّا نَمَصُهَا ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا الْمَاءِ، فَتَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا الْبَحْرُ دَابَّةً تُدْعَى الْعَنْبَرَ، وَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى سَمِنَّا. قوله: ((يعطينا تمرةً تمرةً)» : زاد في الرواية: ((قال: فقلت: كيف كنتم تصنعون بها؟ قال: نمصها كما يمص الصبي، ثم نشرب ... ))، فذكره. قوله: ((فألقى إلينا البحر)): لفظ الرواية: ((وكنا نضرب بعصينا الخبط، ثم نبله بالماء فنأكله، قال: وانطلقنا على ساحل البحر، فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم، فأتيناه فإذا هي دابة تدعى العنبر، قال: قال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا، بل نحن رسل رسول الله وله وفي سبيل الله، وقد اضطررتم فكلوا، قال: فأقمنا عليه شهرًا ونحن ثلاث مائة حتى سمنا، قال: ولقد رأيتنا نغترف من وقب عينه بالقلال الدهن، ونقتطع منه الفدر كالثور، أو كقدر الثور، فلقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلًا، فأقعدهم في وقب عينه، وأخذ ضلعًا من أضلاعه فأقامها، ثم رحل أعظم بعير معنا فمر من تحتها، وتزودنا من لحمه وشائق، فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله وَ ل*، فذكرنا ذلك له، فقال: ((هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟)) قال: فأرسلنا إلى رسول الله اله منه فأکله)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٤٢ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ المُعْجِزَاتِ وَالْخَصَائِصِ ١٥٣٥/ ١٥٣٦ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَة بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَا: كَانَ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ: أَنَّهُ مَنْ شَاءَ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ دَخَلَ، وَمَنْ شَاءَ أَنَّ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ دَخَلَ فِيهِ، فَتَوَاثَبَتْ خُزَاعَةُ قوله: «باب ما وقع في فتح مگّة»: وكان من سبب مسيره و18ّ للفتح ما وقع بين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة وخزاعة، ثم استنصار عمرو بن سالم رسول الله وَله، قال ابن إسحاق في السيرة: أقام رسول الله ويل بعد بعثه إلى مؤتة جمادى الآخرة ورجبًا، ثم إن بني بكر بن عبد مناة بن كنانة عدت على خزاعة، وهم على ماء لهم بأسفل مكة يقال له: الوتير، وكان الذي هاج ما بين بني بكر وخزاعة أن رجلًا من بني الحضرمي، واسمه: مالك بن عباد وحلف الحضرمي يومئذ إلى الأسود بن رزن خرج تاجرًا، فلما توسط أرض خزاعة، عدوا عليه فقتلوه، وأخذوا ماله، فعدت بنو بكر على رجل من خزاعة فقتلوه، فعدت خزاعة قبيل الإسلام على بني الأسود بن رزن الديلي وهم منخر بني كنانة وأشرافهم سلمى وكلثوم وذؤيب فقتلوهم بعرفة عند أنصاب الحرم. قال ابن إسحاق: وحدثني رجل من بني الديل، قال: كان بنو الأسود بن رزن يودون في الجاهلية ديتين ديتين، ونودى ديةً ديةً، لفضلهم فينا، قال ابن إسحاق: فبينا بنو بكر وخزاعة على ذلك حجز بينهم الإسلام، وتشاغل الناس به. ١٥٣٦/١٥٣٥ - قوله: ((من طريق ابن إسحاق)): الخبر في سيرة ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٤٣ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَقَالُوا: نَدْخُلُ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَ﴿ وَعَهْدِهِ، وَتَوَاثَبَتْ بَنَوْ بَكْرٍ فَقَالُوا: نَحْنُ نَدْخُلُ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ، فَمَكَثُوا فِي تِلْكَ الْهُدْنَةِ نَحْوَ السَّبْعَةَ وَالثَّمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ إِنَّ بَنِي بَكْرِ الَّذِينَ كَانُوا دَخَلُوا فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ وَثَبُوا عَلَى خُزَاعَةَ الَّذِينَ دَخَلُوا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَ لَيْلًا بِمَاءٍ لَهُمْ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا يَعْلَمُ بِنَا مُحَمَّدٌ، وَهَذَا اللَّيْلُ وَمَا يَرَانَا أَحَدٌ، فَأَعَانَوهُمْ عَلَيْهِمْ بِالْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ، فَقَاتَلُوهُمْ مَعَهُمْ لِلضِّغْنِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَإِنَّ عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ رَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللهِوََّ عِنْدَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ خُزَاعَةَ وَبَنِي بَكْرٍ، حَتَّى قَدِمَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: نُصِرْتَ يَا عَمْرُو، فَمَا بَرِحَ حَتَّى تابعه يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر: أحمد بن الحسن الحربي قالا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به. وابن الأثير في الأسد: أخبرنا أبو جعفر: عبيد الله بن أحمد بن علي، أنا أبو الفضل: محمد بن ناصر بن علي، أنا أبو الحسين: أحمد بن محمد بن النقور إجازة. ح قال أبو جعفر: وأخبرنا أبو الحسن: علي بن عساكر البطائحي، أنا أبو بكر: محمد بن الحسين بن علي المرزوقي، أنا أبو الحسين ابن النقور، أنا أبو طاهر: محمد بن عبد الرحمن المخلص، أنا أبو الحسين: رضوان بن أحمد الصيدلاني، أنا أبو عمر: أحمد بن عبد الجبار العطاردي، به. وتابعهما إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا محمد بن إسحاق، به. قوله: ((بماء لهم)) : زاد في الرواية: (يقال له: الوتير)). قوله: ((فأخبره الخبر)): زاد في الرواية: وقد قال أبيات شعر، فلما قدم على رسول الله صل أنشده إياها: اللَّهُمَّ إني ناشد محمدا حلف أبينا وأبيه الأتلدا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: أبن الملاح= ٥٤٤ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ مَرَّتْ عَنَانَةٌ فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ هَذِهِ السَّحَابَةَ لَتَسْتَهِلُّ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّهِ النَّاسَ بِالْجِهَازِ، وَكَتَمَهُمْ مَخْرَجَهُ، وَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُعْمِيَ عَلَى قُرَيْشٍ خَبَرَهُ حَتَّى يَبْغَتَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ. ١٥٣٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْبَيْهَفِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ رَسُولُ اللهِ وَِّ عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى مَكَّةَ كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى قُرَيْشٍٍ يُخْبِرُهُمْ بِالَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنَ الْمَسِيرِ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَعْطَاهُ ثم أسلمنا ولم ننزع يدا وادع عباد اللَّه يأتوا مددا إن سيم خسفًا وجهه تربدا إن قريشًا أخلفوك الموعدا كنا والدًا وكنت ولدا فانصر رسول اللَّه نصرًا أعتدا فيهم رسول الله قد تجردا في فيلق كالبحر يجري مزبدا وزعموا أن لست أرجو أحدا ونقضوا ميثاقك المؤكدا قد جعلوا لي بكداء مرصدا فهم أذل وأقل عددا فقتلونا ركعا وسجدا هم بيتونا بالوتير هجدا فقال رسول الله وَله: نصرت يا عمرو بن سالم. ١٥٣٧ - قوله: ((وأخرج ابن إسحاق)): الخبر في سيرة ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق قال: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير وغيره من علمائنا قالوا :... ، فذكره. قوله: ((والبيهقي)»: قال في الدلائل: باب: ما جاء في كتاب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش يخبرهم بغزو النبي ◌ّ وإطلاع الله وَك رسوله ◌َّ على ذلك وإجابته دعوته بتعمية خبره على قريش حتى بغتهم في بلادهم بغتةً: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٤٥ ٢٩ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى امْرَأَةً مِنْ مُزَيْنَةَ، وَجَعَلَ لَهَا جُعْلًا عَلَى أَنْ تُبَلِّغَهُ قُرَيْشًا، فَجَعَلَتْهُ فِي رَأْسِهَا، ثُمَّ فَتَلَتْ عَلَيْهِ قُرُونَهَا، وَخَرَجَتْ بِهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِوَ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ بِمَا صَنَعَ حَاطِبٌ، فَبَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنَ الْعَوَّامِ فَقَالَ: أَدْرِكًا امْرَأَةً قَدْ كَتَبَ مَعَهَا حَاطِبُ كِتَابًا إِلَى قُرَيْشِ يحَذِّرُهُمْ. ١٥٣٨ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ وَِّ أَنَا قوله: ((امرأة من مزينة»: زاد في الرواية هنا: ((قال ابن إسحاق: بلغني أنها كانت مولاةً لبني عبد المطلب)). قوله: ((فأتى رسول الله وَّ الخبر من السَّماء بما صنع حاطبٌ)): هو الشاهد هنا، رواه الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، بنحوه، قال الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا موسى بن هارون، ثنا هاشم بن الحارث، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة أنه حدث أن أباه كتب إلى كفار قريش كتابًا وهو مع رسول الله وَّر قد شهد بدرًا، فدعا رسول الله وَّل عليا والزبير فقال: ((انطلقا حتى تدركا امرأةً معها كتاب فائتياني به))، فانطلقا حتى لقياها، فقالا: أعطينا الكتاب الذي معك، وأخبراها أنهما غير منصرفين حتى ينزعا كل ثوب عليها، فقالت: ألستما رجلين مسلمين؟ قالا: بلى، ولكن رسول الله وَّ حدثنا أن معك كتابًا، فلما أيقنت أنها غير منفلتة منهما حلت الكتاب من رأسها فدفعته إليهما، فدعا رسول الله وَيُ حاطبًا حتى قرأ عليه الكتاب، فقال: ((أتعرف هذا الكتاب؟)) قال: نعم، قال: ((فما حملك على ذلك؟)) قال: هناك ولدي وذو قرابتي، وكنت امرأً غريبًا فيكم معشر قريش، فقال عمر: ائذن لي في قتل حاطب فقال رسول الله وَّة: ((لا؛ إنه قد شهد بدرًا، وإنك لا تدري لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم إني غافر لكم)) . ١٥٣٨ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)): فرقه البخاري في الصحيح، وله عنده طرق. فأخرجه في الجهاد والسير، باب الجاسوس: حدثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٤٦ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَالزُّبَيْرَ وَالمِقْدَادَ، قَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخِ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالطَّعِينَةِ، فَقُلْنَا لَهَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِ جِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَئُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ بَّهِ، فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبٍ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةً مِنَ المُشْرِكِينَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِوََّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: يَا حَاطِبُ مَا هَذَا؟، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ! إِنِّي كُنْتُ امْرَأَ مُلْصَفًا فِي قُرَيْشٍ - يَقُولُ: كُنْتُ حَلِيفًا وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا -، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَيْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ، أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَلَا رِضَى بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله! دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الله اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ، فَأَنْزَلَ الله سُورَةَ: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَّخِذُواْ عَدُوِى وَعَدُؤَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِلْمَوَّةِ﴾ الْآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبيل﴾ ثنا عمرو بن دينار، سمعته منه مرتين قال: أخبرني حسن بن محمد قال: أخبرني عبيد الله بن أبي رافع قال: سمعت عليًّا رَظُه يقول :.. ، فذكره. وفي المغازي، باب غزوة الفتح: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا سفيان، به. وفي التفسير، باب قوله تعالى: ﴿لَا تَّخِذُواْ عَدُوِى وَعَدُؤَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ الآية: حدثنا الحميدي، ثنا سفيان، به. وأخرجه في المغازي، باب فضل من شهد بدرًا: حدثني إسحاق بن إبراهيم، أنا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٤٧ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةً مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٥٣٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ رَاهُویَه، عبد الله بن إدريس قال: سمعت حصين بن عبد الرحمن، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، به. وفي الاستئذان، باب من نظر في كتاب من يحذر على المسلمين ليستبين أمره: حدثنا يوسف بن بهلول، ثنا ابن إدريس، به. وأخرجه في استتابة المرتدين، باب المتأولين: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة، عن حصين، عن فلان، قال: تنازع أبو عبد الرحمن وحبان بن عطية، فقال أبو عبد الرحمن، لحبان: لقد علمت ما الذي جرأ صاحبك على الدماء - يعني: عليًّا - قال: ما هو لا أبا لك؟ قال: شيء سمعته يقوله، قال: ما هو؟ قال: بعثني رسول الله وَل والزبير وأبا مرثد، وكلنا فارس، ... القصة. وأخرجه مسلم في المناقب، باب من فضائل أهل بدر: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر - واللفظ لعمرو - قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا سفيان بن عيينة، به. قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن فضيل. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الله بن إدريس. ح وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي، ثنا خالد - يعني: ابن عبد الله - كلهم عن حصین، به. ١٥٣٩ - قوله: ((وأخرج ابن اسحاق)): اللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، والخبر في سيرة ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق قال: وحدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، به، وفي أوله: ثم مضى رسول الله وَ لسفره، واستخلف على المدينة أبا رهم: كلثوم بن حصين بن عتبة بن خلف الغفاري، وخرج لعشر مضين من رمضان، فصام رسول الله وصية وصام الناس معه، حتى إذا كان بالكديد، بين عسفان وأمج أفطر. قوله: «وابن راهويه)): يعني: من طريقه، أخرجه بطوله وتمامه، قال في مسنده - كما في المطالب النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٥٤٨ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَضَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَامَ الْفَتْحِ حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلافٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَقَدْ عُمِيَتِ الْأَخْبَارُ العالية -: أخبرنا وهب بن جرير قال: حدثني أبي، ثنا محمد بن إسحاق، به. قال الحافظ: هذا حديث صحيح، ولم يسقه أحد من الأئمة الستة وأحمد بتمامه والسياق الذي هنا حسن جدًّا. قوله: ((والحاكم)» : قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به. قوله: ((والبيهقي)): قال البيهقي في الدلائل: باب: إسلام أبي سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب في مسير رسول الله وَّ إلى مكة، وما جاء فيه وفي غيره في مسيره: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر: أحمد بن الحسين الحيري قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، به. قوله: (عن ابن عبّاس»: وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، به. وابن جرير في تهذيب الآثار: حدثنا أبو كريب، ثنا يونس بن بكير، ثنا محمد بن إسحاق، به. قال الحافظ في المطالب معلقًا على سياق ابن راهويه: وروى معمر وابن عيينة ومالك، عن الزهري طرفًا منه في قصة الصوم، وأخرج ذلك الشيخان وغيرهما، وروى أحمد طرفًا منه، من حديث ابن إسحاق، وروى أبو داود طرفًا منه من قصة أبي سفيان مختصرًا جدا، ولم يسقه أحد من الأئمة الستة وأحمد بتمامه، قال: ورواه الذهلي بتمامه في الزهريات، من طريق ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، لكن ليس فيه تصريح ابن إسحاق بسماعه له من الزهري، قال: والسياق الذي هنا حسن جدًّا. قوله: ((في عشرة آلافٍ مِن المسلمين)» : زاد الحاكم في روايته: فسبعت سليم، وألفت مزينة، وفي كل القبائل عدد = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٤٩ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى عَلَى قُرَيْشٍ، فَلَا يَأْتِيهِمْ خَبَرٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ صَانِعٌ. وإسلام، وأوعب مع رسول الله وَّير المهاجرون والأنصار، فلم يتخلف عنه منهم أحد. قوله: ((ولا يدرون ما هو صانع)): تمام لفظ الحاكم: وكان أبو سفيان ابن الحارث وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله وير ثنية العقاب فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فقالت: يا رسول الله، ابن عمك، وابن عمتك، وصهرك، فقال: ((لا حاجة لي فيهما، أما ابن عمي فهتك عرضي، وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال لي بمكة ما قال))، فلما خرج الخبر إليهما بذلك ومع أبي سفيان ابن الحارث ابن له فقال: والله ليأذنن رسول وم أو لآخذن بيد ابني هذا، ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشًا أو جوعًا، فلما بلغ ذلك رسول الله وَ﴿ رق لهما، فدخلا عليه، فأنشده أبو سفيان قوله في إسلامه، واعتذاره مما كان مضى فيه، فقال: لعمرك إني يوم أحمل رايةً لكالمدلج الحيران أظلم ليلةً فقل لثقيف لا أريد قتالكم هداني هاد غير نفسي ودلني أفر سريعًا جاهدًا عن محمد هم عصبة من لم يقل بهواهم أريد لأرضيهم ولست بلافظ فما كنت في الجيش الذي نال عامرًا قبائل جاءت من بلاد بعيدة وإن الذي أخرجتم وشتمتم لتغلب خيل اللات خيل محمد فهذا أوان الحق أهدي وأهتدي وقل لثقيف تلك عندي فاوعدي إلى اللَّه من طردت كل مطرد وأدعي ولو لم أنتسب لمحمد وإن كان ذا رأي يلم ويفند مع القوم ما لم أهد في كل مقعد ولا كل عن خير لساني ولا يدي توابع جاءت من سهام وسردد سيسعى لكم سعي امرئ غير قعدد قال: فلما أنشد رسول الله مثل: إلى الله من طردت كل مطرد، ضرب رسول الله وَله في صدره فقال: ((أنت طردتني كل مطرد). قال ابن إسحاق: ماتت أم رسول الله وَله بالأبواء، وهي تزور أخوالها من بني النجار. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وأبو سفيان ابن الحارث أخو رسول الله ﴿ من الرضاعة أرضعتهما حليمة، وابن عمه، ثم عامل النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٥٠ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحٍ مَكَّةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٥٤٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: يُقَالُ: إنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى مَأَّةَ: يَا رَسُولَ الله، أُرَانِي فِي الْمَنَامِ وَأَرَاكَ دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ، فَخَرَجَتْ كَلْبَةٌ تَهِرُّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهَا اسْتَلْقَتْ عَلَى ظَهْرِهَا فَإِذَا هِيَ تَشْخَبُ لَبَنَا، فَقَالَ: ذَهَبَ كَلْبُهُمْ، وَأَقْبَلَ دَرُّهُمْ، وَهُمْ سَائِلُوكُمْ بِأَرْحَامِكُمْ، وَإِنَّكُمْ لَاقُونَ بَعْضَهُمْ فَإِنْ لَقِيتُمْ أَبَا سُفْيَانَ فَلَا تَقْتُلُوهُ، فَلَقُوا أَبَا سُفْيَانَ وَحَكِيمًا بِمَرِّ. النبي * بمعاملات قبيحة، وهجاه غير مرة حتى أجابه حسان بن ثابت ظه بقصيدته التي يقول فيها : هجوت محمدًا فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء الحديث والقصيدة بطولها مخرجة في الحديث الصحيح لمسلم رحمه الله تعالى، وقد كان حسان بن ثابت ظُه يستأذن رسول الله وَر أن يهجوه فلا يأذن له. وقال الحافظ الذهبي في التلخيص: على شرط مسلم. ١٥٤٠ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): هو شطر من حديث ابن شهاب وموسى بن عقبة في السيرة، فرقه المصنف تبعًا للبيهقي، قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب. ح وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد واللفظ له، أنا أبو بكر: محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي، ثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، ثنا ابن أبي أويس، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، به. قوله: (سائلوکم بأرحامكم)» : أثبتنا لفظ الرواية لاختلاف النسخ، ففي بعضها: ((سائلوكم بأرحامهم)»، وفي البعض الآخر: ((سائلوك بأرحامهم)). قوله: ((بمر)) : كذا في الرواية وهو الصواب، ووقع في الأصول: ((بمرو)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٥١ ٢٩ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٥٤١ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، وَالطَّيَالِسِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ، وَجَاءَ الْوَحْيُّ، وَكَانَ الْوَحْيُ إِذَا جَاءَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا، فَإِذَا جَاءَ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ، فَلَمَّا رُفِعَ الْوَحْيُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ! قُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأْفَةٌ فِي عَشِيرَتِهِ، كَلَّا! فَمَا اسْمِي إِذَا؟ كَلَّا! إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ، فَأَقْبَلُوا يَبْكُونَ، وَقَالُوا: وَالله مَا قُلْنَا إِلَّا الضَّنَّ بِالله وَرَسُولِهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ ١٥٤١ - قوله: ((وأخرج مسلم)): واللفظ هنا للبيهقي على عادة المصنف، قال مسلم في الجهاد والسير، باب فتح مكة: حدثنا شيبان بن فروخ، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة، به. قوله: ((والطيالسي والبيهقي)): خرج المصنف هنا عما انتهجه في أوائل كتابه، أنه إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما فإنه يستغني بذكر ذلك عن العزو لغيرهما، فمشينا في الكتاب على ذلك، كونه من باب تحصيل حاصل. قوله: ((قالت الأنصار)): أوله عند مسلم: قال أبو هريرة: وفدت وفود إلى معاوية وذلك في رمضان، فكان يصنع بعضنا لبعض الطعام، فكان أبو هريرة مما يكثر أن يدعونا إلى رحله، فقلت: ألا أصنع طعامًا فأدعوهم إلى رحلي؟ فأمرت بطعام يصنع، ثم لقيت أبا هريرة من العشي، فقلت: الدعوة عندي الليلة، فقال: سبقتني؟، قلت: نعم، فدعوتهم، فقال أبو هريرة: ألا أعلمكم بحديث من حديثكم يا معشر الأنصار؟، ثم ذكر فتح مكة، فقال: أقبل رسول الله وَ﴿ حتى قدم مكة، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين، وبعث خالدًا على المجنبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة على الحسر، فأخذوا بطن الوادي، ورسول الله اليه في كتيبة، قال: فنظر فرآني، فقال: ((أبو هريرة؟))، قلت: لبيك يا رسول الله، فقال: ((لا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٥٢ ٢٩ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ. ١٥٤٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلَى يأتيني إلا أنصاري - زاد غير شيبان، فقال: اهتف لي بالأنصار))، قال: فأطافوا به، ووبشت قريش أوباشًا لها وأتباعًا، فقالوا: نقدم هؤلاء، فإن كان لهم شيء كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا، فقال رسول الله وَله: ((ترون إلى أوباش قريش، وأتباعهم))، ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى، ثم قال: ((حتى توافوني بالصفا))، قال: فانطلقنا، فما شاء أحد منا أن يقتل أحدًا إلا قتله، وما أحد منهم يوجه إلينا شيئًا، قال: فجاء أبو سفيان، فقال: يا رسول الله، أبيحت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم، ثم قال: ((من دخل دار أبي سفيان فهو آمن))، فقالت الأنصار بعضهم لبعض :.. فذكره. قوله: ((یصدِّقانکم ویعذر انکم)) : لفظ رواية البيهقي، زاد مسلم: قال: فأقبل الناس إلى دار أبي سفيان، وأغلق الناس أبوابهم، قال: وأقبل رسول الله وَ له حتى أقبل إلى الحجر، فاستلمه ثم طاف بالبيت، قال: فأتى على صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدونه، قال: وفي يد رسول الله وله قوس وهو آخذ بسية القوس، فلما أتى على الصنم جعل يطعنه في عينه، ويقول: ((﴿وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَطِلُ﴾)) الآية، فلما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت، ورفع يديه، فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو. ١٥٤٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): في اللفظ تصرف يسير، عزاه لابن سعد وهو عند الإمام أحمد. قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا يزيد بن هارون، أنا جرير بن حازم، ثنا أبو إسحاق السبيعي، أوله: قدم على النبي ◌ُّ جوشن بن ربيعة الكلابي وأهدى إليه فرسًا، وهو يومئذ مشرك، فأبى رسول الله وَله أن يقبله منه، قال: وقال: ((إن شئت بعتنيه بالمخيرات من أدرع بدر))، ثم قال له: ((يا ذا الجوشن هل لك إلى أن تكون من أوائل هذا الأمر؟)) قال: لا، قال: ((فما يمنعك منه؟)) .... الحديث .. مرسل، ورجاله ثقات. وقال الإمام أحمد في المسند: حدثنا عصام بن خالد، حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني، عن أبيه، عن جده، عن ذي الجوشن، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٥٣ ٢٩ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى رَسُولِ الله ◌َِّ ذُو الْجَوْشَنِ الْكِلَابِيُّ، فَقَالَ لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْإِسْلَام؟، وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عیسی بن یونس، به. وأخرجه بطوله الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أبو مسلم الكشي ومعاذ بن المثنى، ثنا مسدد. ح وحدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ح وحدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني، ثنا أبو جعفر النهشلي، قالوا: ثنا عيسى بن يونس، به. وأخرجه بطوله أبو نعيم في المعرفة: حدثنا أبو علي: محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عمي أبو بكر، والمنجاب قالا: ثنا عيسى بن يونس، عن أبيه، عن جده، عن ذي الجوشن الضبابي. ح وحدثنا أبو بكر ابن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا الحكم بن موسى وأبو بكر بن أبي شيبة قالا : ثنا عيسى بن يونس، به. قال أبو نعيم: رواه أحمد بن حنبل، عن عصام بن خالد، ثنا عيسى بن يونس، به، ورواه عبد الله بن المبارك، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه نحوه. ورواه سفيان بن عيينة وجرير بن حازم، عن أبي إسحاق، عن ذي الجوشن أبي شمر الضبابي. قال: حدثناه أبو بكر ابن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل. ح وحدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان قالا : ثنا محمد بن عباد، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن ذي الجوشن أبي شمر الضبابي، نحوه، قال سفيان: فكان ابن ذي الجوشن جارًا لأبي إسحاق، ولا أراه إلا سمعه منه. قال: حدثنا أبو بكر ابن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني شيبان بن أبي شيبة أبو محمد، ثنا جرير بن حازم، عن أبي إسحاق الهمداني قال: قدم على النبي ◌ّ ذو الجوشن وأهدى له فرسًا وهو يومئذ مشرك ... ، الحديث. قوله: ((ذو الجوشن الكلابيُّ)): ذو الجوشن الضبابي، يكنى: أبا شمر، من بني الضباب بن كنانة بن ربيعة بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٥٤ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ: رَأَيْتُ قَوْمَكَ كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ وَقَاتَلُوكَ، فَأَنْظُرُ، فَإِنْ ظَهَرْتَ عَلَيْهِمْ عامر بن صعصعة، اختلف في اسمه وسبب لقبه، قال عبد الله بن المبارك: عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق قال: ذو الجوشن اسمه: شرحبيل، وسمي ذا الجوشن من أجل أن صدره كان ناتئًا، وقال الواقدي: اسمه عثمان بن نوفل، وقال الحافظ في الإصابة: قيل: اسمه: أوس بن الأعور، وبه جزم المرزباني، وقيل: شرحبيل - وهو الأشهر - ابن الأعور بن عمرو بن معاوية، قال مسلم: له صحبة، وقال أبو السعادات ابن الأثير: يقال: إنه لقب بذي الجوشن لأنه دخل على كسرى فأعطاه جوشنًا فلبسه، فكأن أول عربي لبسه، وكان فارسًا شاعرًا، اهـ. أخرج له أبو داود حديثًا من رواية أبي إسحاق، عنه - يقال: كان جاره - قال أبو داود: حدثنا مسدد، ثنا عيسى بن يونس قال: أخبرني أبي، عن أبي إسحاق، عن ذي الجوشن - رجل من الضباب - قال: أتيت النبي (18 بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال لها: القرحاء ... ، الحديث. قوله: ((رأيت قومك كذَّبوك)): وفي رواية أخرجها ابن سعد من وجه آخر فقال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ثنا عيسى بن يونس، عن أبيه، عن جده، عن ذي الجوشن الضبابي قال: أتيت النبي ◌َّه بعد أن فرغ من بدر ... القصة. قال ابن سعد: وروى غير عبد الله بن محمد بن أبي شيبة هذا الحديث أتم، عن عيسى بن يونس، عن أبيه أنه حدثه عن جده، عن ذي الجوشن الضبابي قال: أتيت رسول الله صل بعد أن فرغ من أهل بدر، وأن النبي وهل﴾ قال له: ((يا ذا الجوشن! ألا تسلم فتكون من أول هذا الأمر؟» قال: لا، قال: ثم قلت: إني رأيت قومك قد ولعوا بك، قال: ((فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر؟)) قال: قلت: قد بلغني، قال: ((فإني لك بهذا إن تغلب على الكعبة وقطنها))، قال: لعلك إن عشت ترى ذلك، ثم قال: ((يا بلال خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة»، قال: فلما أدبرت قال: ((أما إنه خير فرسان بني عامر))، قال: فوالله إني بأهلي بالعود، إذ أقبل راكب فقلت: ما فعل الناس؟ قال: قد والله غلب محمد على الكعبة قطنها، قال: قلت: هبلتني أمي! ولو أسلم يومئذ ثم أسأله الحيرة لأقطعنيها ... الحديث، مرسل، رجاله رجال الصحيح. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٥٥ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى آمَنْتُ بِكَ وَاتَّبَعْتُكَ، وَإِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكَ لَمْ أَتَّبِعْكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَِّ: يَا ذَا الْجَوْشَنِ! لَعَلَّكَ إِنْ بَقِيتَ قَلِيلًا أَنْ تَرَى ظُهُورِي عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَوَالله، إِنِّي لَبِضَرِيَّةٍ، إِذْ قَدِمَ عَلَيْنَا رَاكِبٌ مِنْ قِبَلِ مَكَّةَ فَقُلْنَا: مَا الْخَبَرُ؟ قَالَ: ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَكَانَ ذُو الْجَوْشَنِ يَتَوَجَّعُ عَلَى تَرْكِهِ الْإِسْلَامَ حِينَ دَعَاهُ إِلَيْهِ رَسُولُ الله الَله. ١٥٤٣ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقٍ قَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا كَلَّمَ النَّبِيَّ نَّهِ يَوْمَ الْفَتْحِ فَأَخَذَتْهُ الرَّعْدَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ. قوله: ((إن بقيت قليلًا)): لفظ الرواية: ((إن بقيت قريبًا)). ١٥٤٣ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): اقتصر في العزو على الحاكم والبيهقي وهو عند جماعة، وفي إسناده اختلاف كما سيأتي. قال الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أبو العباس: أحمد بن محمد بن صاعد، ثنا إسماعيل بن أبي الحارث، ثنا جعفر بن عون، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي مسعود، به. قوله: ((وصححه)): قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص. قوله: ((والبيهقيّ)»: أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، به. قوله: ((من طريق قيس بن أبي حازم)): كلام المصنف يشعر بأن له طرقًا، وليس الأمر كذلك، فمداره علي إسماعيل بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٥٦ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أبي خالد، عن قيس، وقد رواه عن إسماعيل جماعة منهم: جعفر بن عون، تفرد به عنه متصلًا إسماعيل بن أسد - وهو ابن أبي الحارث -، أخرجه من طريقه: ابن ماجه في الأطعمة، باب في القديد: حدثنا إسماعيل بن أسد، ثنا جعفر بن عون، به. قال أبو عبد الله: إسماعيل وحده وصله، وقال البوصيري في الزوائد: إسناد صحيح، ورجاله ثقات. وأخرجه ابن مخلد في المنتقى من حديثه: حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، به. ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد: أنا أبو عمر ابن مهدي، أنا محمد بن مخلد، به . ومن طريق الخطيب أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: وأخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن منصور، ثنا وأبو منصور: محمد بن عبد الملك بن خيرون، أنبأ أبو بكر: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، به. والمزي في ترجمة إسماعيل بن أسد من تهذيبه: أخبرنا الرئيس أبو الغنائم: المسلم بن محمد بن المسلم ابن علان في جماعة قالوا: أخبرنا أبو اليمن: زيد بن الحسن الكندي، أنا أبو منصور: عبد الرحمن بن محمد الشيباني، أنا أبو بكر: أحمد بن علي بن ثابت الحافظ، به. وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َّر: حدثنا دليل بن إبراهيم، أنا إسماعيل بن أبي الحارث، به. ومن طريق أبي الشيخ أخرجه البغوي في الشمائل: حدثنا المطهر بن علي، أنا محمد بن إبراهيم، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر، به. وأخرجه الدارقطني في العلل: وحدثنا الحسين بن يحيى بن عياش ومحمد بن مخلد وآخرون قالوا: حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، ثنا جعفر بن عون، به. قال الدارقطني: تفرد به إسماعيل بن أبي الحارث متصلًا. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله الخلال، أنا أبو طاهر ابن محمود، أنا أبو بكر ابن المقرئ، أنا محمد بن أسباط الأصبهاني والحسين بن يحيى بن عياش القطان قالا: أنا إسماعيل بن أبي الحارث، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٥٧ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةً مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٥٤٤ - ثُمَّ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ قَيْسٍ مُرْسَلًا بِلَفْظِ: فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكِ، إِنَّمَا أَنَا ... ، إِلَى آخِرِهِ، وَقَالَ: الْمُرْسَلُ هُوَ الْمَحْفُوظُ. قال الخطيب متعقبًا الدارقطني ومن قال بتفرد إسماعيل بوصله: قد تابعه محمد بن إسماعيل بن علية على وصله، أخبرناه علي بن أبي علي المعدل، ثنا محمد بن أحمد بن عمران الجشمي، ثنا محمد بن بكار بدمشق، ثنا محمد بن إسماعيل ابن علية القاضي، ثنا جعفر بن عون، به. إسناده جيد، وهي متابعة حسنة، فابن بكار صدوق، ووجود الإرسال مع الكثرة يقوي الترجيح ولا يوهن المرجوح. وقال الحافظ المزي في تهذيبه متعقبًا الدارقطني لقوله: تفرد به إسماعيل بن أبي الحارث متصلًا فقال: قد تابعه محمد بن إسماعيل بن علية القاضي، فرواه عن جعفر بن عون هكذا متصلًا فزال عنه الوهم، وصح الحديث، اهـ. وجودّ إسناده ابن مفلح في الآداب الشرعية. ومن طريق الخطيب أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرناه أبو الحسن: علي بن أحمد بن منصور، ثنا وأبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون قالا : ثنا أبو بكر الخطيب، به. نعم، فأما متابعة محمد بن الوليد بن أبان فليست بشيء إذ اتهم بسرقته، قال ابن عدي في الكامل: حدثنا محمد بن سليمان، ثنا محمد بن الوليد، ثنا جعفر بن عون، به . قال ابن عدي في إثره: وهذا الحديث سرقه ابن أبان من إسماعيل بن أبي خالد، وسرقه منه أيضًا: عبيد بن الهيثم الحلبي، ورواه زهير، وابن عيينة ويحيى القطان، عن ابن أبي خالد مرسلاً . ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد ابن عدي، به. ١٥٤٤ - قوله: ((عن قيس مرسلًا)): أخرجه من طريق محمد بن عبد الوهاب، عن جعفر بن عون، فقال: وقد أخبرنا أبو زكرياء بن أبي إسحاق المزكي، أنبأنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٥٨ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتَّحِ مَكَّةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عبد الوهاب، أنبأنا جعفر بن عون، أنبأنا إسماعيل، عن قيس، به، ثم قال: هذا مرسل، وهو المحفوظ، اهـ. وهكذا قال عامة أصحاب إسماعيل بن أبي خالد، منهم: أبو معاوية الضرير، أخرج حديثه هناد في الزهد: حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. ويزيد بن هارون وابن نمير، قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا يزيد بن هارون وعبد الله بن نمير قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، به. وأبو خالد الأحمر عند الحميري في جزءه: حدثنا أبو سعيد، ثنا أبو خالد، عن إسماعيل، به. ومن طريق الحميري أخرجه ابن عساكر في تاريخه: أخبرناه أبو البركات: عمر بن إبراهيم بن محمد بالكوفة، أنا أبو الفرج: محمد بن أحمد بن محمد بن علاء بن الحارث، أنا القاضي أبو عبد الله: محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي، أنا أبو الحسن: علي بن محمد بن هارون بن زياد الحميري، به. وتابعهم أيضًا: يحيى بن سعيد القطان عند ابن مخلد في المنتقى: حدثنا حميد بن الربيع قالا : ثنا يحيى بن سعيد، ثنا إسماعيل، به. ومن طريق ابن مخلد وغيره أخرجه الدارقطني في العلل: حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن الوكيل، ثنا عمر بن شبة. وحدثنا محمد بن مخلد، ثنا حميد بن الربيع قالا : حدثنا يحيى بن سعيد، به. وأخرج حديث يحيى بن سعيد أيضًا: الخطيب في تاريخ بغداد: أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، ثنا يحيى بن سعيد القطان، به. ومن طريق الخطيب أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرناه أبو الحسن: علي بن أحمد بن منصور، ثنا وأبو منصور ابن خيرون قالا: أنبأ أبو بكر الخطيب، به. وتابعهم أيضًا: هشيم بن بشير، حديثه عند الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٥٩ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی أخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحربي، أنا عمر بن أحمد الواعظ، ثنا علي بن الفتح بن عبد الله العسكري، ثنا حميد بن الربيع، ثنا هشيم، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، به. ومن طريق الخطيب أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرناه أبو الحسن الفقيه، ثنا وأبو منصور المقرئ قالا: أنبأ أبو بكر الحافظ، به. وتابعهم أيضًا: زهير بن معاوية، أخرج حديثه الخطيب في تاريخ بغداد: أخبرني أحمد بن عمر بن علي القاضي بدرزيجان، أنا محمد بن المظفر، أنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا عبد السلام بن عبد الحميد الإمام، أنا زهير بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. ومن طريق الخطيب أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرناه أبو الحسن: علي بن أحمد بن منصور، ثنا وأبو منصور: محمد بن عبد الله بن خيرون قالا: أنا أبو بکر الخطیب، به. وفيه اختلاف آخر لا يصح عن إسماعيل، قال الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا أحمد، ثنا محمد بن كعب ـ كذا، وإنما هو ابن عوف - الحمصي، ثنا شقران، ثنا عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير إلا عيسى، تفرد به: شقران، اهـ. شقران هذا لقب لهاشم بن عمرو الحمصي، لم يوثقه سوى ابن حبان، وذكر الدارقطني حديثه في العلل فقال: ورواه هاشم بن عمرو الحمصي، عن عيسى بن يونس، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي مسعود، وجرير وكلاهما وهم. حديث هاشم بن عمرو أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق إلا أن اسمه تصحف إلى هشيم بن عمر: أخبرنا أبو القاسم: زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد: محمد بن عبد الرحمن، أنا أبو بكر: أحمد بن الحسين بن مهران، ثنا أبو بكر: محمد بن حمدون، أنا محمد بن عوف، أنا هشيم بن عمر - كذا - ثنا عيسى بن يونس عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير، به. وهكذا رواه عباد بن العوام، عن إسماعيل، قال الحاكم: حدثنا أبو علي: الحسين بن علي الحافظ، ثنا محمد بن عبد الرحمن القرشي بهراة، ثنا سعيد بن منصور النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٦٠ ٢٩ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي فَتْحٍ مَكَّةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٥٤٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ وَّوَ لَمَّا دَخَلَ مَكّةَ وَجَدَّ بِهَا ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِينَ صَنَمًا، فَأَشَارَ إِلَى كُلِّ صَنَم بِعَصًا، وَقَالَ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَطِلُّ إِنَّ الْبَطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ الْآيَةَ، فَكَانَ لَا يُشِيرُ إِلَى صَنَمِ إِلَّا سَقَطَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّهُ بِعَصًا . المكي، ثنا عباد بن العوام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله څبه، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. ١٥٤٥ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): إخراج المصنف لهذا الحديث الضعيف وإغفاله لما في الصحيحين مما يؤاخذ عليه ويعاتب، فإن ما في الصحيحين غنيّ عن مثله، وسأخرجه بعد حديث الباب. قال البيهقي في الدلائل باب: دخول النبي ◌ّ﴾ مكة يوم الفتح، وهيئته يومئذ، وطوافه بالبيت، ودخوله الكعبة، وما فعل بالأصنام وغير ذلك: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا سويد، ثنا القاسم بن عبد الله، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، به. القاسم بن عبد الله العمري ضعفه الجمهور، وأشار إلى ذلك البيهقي وقوى حديثه بما له من الشواهد. قوله: ((وأبو نعيم)) : لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل، وهو عند شيخه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن نصر الصائغ البغدادي، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي، ثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن عمرو بن دينار، به. أخرجه ابن حبان في صحيحه: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي، به. عاصم بن عمر العمري ضعفه الجمهور، وتردد فيه ابن حبان فقال في الثقات: يخطئ ويخالف وقال في المجروحين: منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الأثبات. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية