Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ ١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَالَ: فَأَدْلَجْنَا سَحَرًا فَلَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ حَتَّى الْتَقَيْنَا بِيَأْجَجَ، فَغَدَوْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْهَدّةِ، فَنَجِدُ عَمْرَو بن اَلْعَاصِ بِهَا فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْقَوْم! فَقُلْنَا: وَبِكَ! قَالَ: أَيْنَ مَسِيرُكُمْ؟ قُلْنَا: مَا أَخْرَجَكَ؟ فَقَالَ: فَمَا أَخْرَجَكُمَّ؟ قُلْنَا: الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ وَاتِّبَاعُ مُحَمّدٍ بََّ، قَالَ: وَذَلِكَ الَّذِي أَقْدَمَنِي، قَالَ: فَاصْطَحَبْنَا جَمِيعًا، حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَأَنَخْنَا بِظَهْرِ الْحَرَّةِ رِكَابَنَا، فَأُخْبِرَ بنا رَسُولُ اللهِ ◌َّهِ فَسُرَّ بنا، فَلَبِسْتُ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِي، ثُمَّ عَمِدْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَلَقِيَنِي أَخِي فَقَالَ: أَسْرِعْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَدْ أُخْبِرَ بِكَ فَسُرَّ بِقُدُومِكَ وَهُوَ يَنْتَظِرُكُمْ. فَأَسْرَعْنَا الْمَشْيَ فَاطَلَعْتُ عَلَيْهِ، فَمَا زَالَ يَتَبَسّمُ إلَىّ حَتّى وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَسَلّمْتُ عَلَيْهِ بِالنُّبُوَّةِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ بِوَجْهِ طَلْقٍ، فَقُلْتُ: إِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَّهَ إِلَّا الله وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لله الَّذِي هَدَاكَ! قَدْ كُنْتُ أَرَى لَكَ عَقْلًا رَجَوْتُ أَلَّا يُسْلِمَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ رَأَيْتَ مَا كُنْتُ أَشْهَدُ مِنْ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ عَلَيْكَ، فَادْعُ الله أَنْ يَغْفِرَهَا لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ. بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، وهي أخت أم الفضل بن الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب، أحد فرسان قريش وأشدائهم، شهد مع المشركين بدرًا وأحدًا والخندق، ثم قذف الله في قلبه حب الإسلام، أخرج الإمام أحمد وابن أبي شيبة وغيرهما من حديث أبي قتادة في قصة جيش الأمراء قال: قال رسول الله ◌َ: ((ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد سيف الله)) - قال: ولم يكن من الأمراء، قال: فرفع رسول الله وقليل إصبعيه، وقال: ((اللهم هو سيف من سيوفك، فانتصر به))، قال: فيومئذ سمي خالد: سيف الله ... الحديث. قوله: «یجب ما كان قبله)» : تمام الرواية: ((قلت: يا رسول الله، على ذلك؟ فقال: ((اللهم اغفر لخالد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك))، قال خالد: وتقدم عمرو، وعثمان، فبايعا رسول الله وَله، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٢٢ ١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٤٣٨ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِوَه فِي غَزَاةٍ فَلَقِيَ الْمُشْرِكِينَ بِعُسْفَانَ، فَلَمَّا صَلَّى الْظُهْرَ فَرَأَوْهُ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: كَانَ هَذِهِ فُرْصَةً لَكُمْ لَوْ أَغَرْتُمْ مَا عَلِمُوا بِكُمْ حَتَّى تُوَاقِعُوهُمْ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: فَإِنَّ لَهُمْ صَلَاةً أُخْرَى هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَاسْتَعِدُوا حَتَّى تُغِيرُوا عَلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ الله ◌َى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوَةَ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةَ، وَأَعْلَمَهُ مَا انْتَمَرَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ فَلَمَّا صَلَّى الْعَصْرَ، وَكَانُوا قِبَالَتَهُ في الْقِبْلَةِ، جَعَلَ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ صَفَّيْنٍ، وَصَلَّى وكان قدومنا فى صفر سنة ثمان، فوالله ما كان رسول الله 183 من يوم أسلمت يعدل بي أحدًا من أصحابه فيما حزبه)). ١٤٣٨ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): في هذا العزو قصور، فاقتصاره على الحاكم يشعر بأنه لم يخرجه غيره، وليس كذلك، كما أن في اللفظ اختصار. قال البزار في مسنده: حدثنا أحمد بن محمد بن عمار ابن أخي وكيع وأحمد بن عبد الجبار، عن النضر أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الطريق، عن ابن عباس، وروي عنه وعن غيره بألفاظ غير هذا، وقال ابن جرير في تفسيره: حدثنا أبو كريب قال: حدثني يونس بن بكير، عن النضر أبي عمر، به. وقال الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بکیر، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص. قوله: (خلفه صفین)» : في الرواية اختصار، ففيها بعد هذا: ((فكبر رسول الله وَطير، فكبروا معه، ثم ركع وركعوا معه جميعًا، فلما سجد سجد معه الصف الذين يلونه، وقام الصف الذين خلفهم = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٢٣ ١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى صَلَاةَ الْخَوفِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمُ الْمُشْرِكُونَ يَسْجُدُ بَعْضُهُمْ وَيَقُومُ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، قَالُوا: لَقَدْ أُخْبِرُوا بِمَا أَرَدْنَاهُ بِهِمْ. ١٤٣٩ - وَأَخْرَجَ الْخَرَائِطِيُّ فِي الْهَوَاتِفِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُرِيدُ مَكَّةَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ أَعْلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ لَيْلَةَ أَمَرَ رَسُولُ اللهَ وَّرِ أَصْحَابَهُ بِالْمَسِيرِ بِصَوْتٍ أَسْمَعَ أَهْلَ مَكَّةَ: سِيرُوا إِلَيْهِ وَكُونُوا مَعْشَرًا كُرَمَا هِبُّوا فَسَاحِرُكُمْ مِنَّا صَحَابَتُهُ وَإِنْ يَجُوزُهُمْ مِنْ مَكَّةَ الْحَرَمَا بَعْدَ الطَّوَافِ وَبَعْدَ السَّعْي فِي مُهَلٍ لَا يُنْصَرُونَ إِذَا مَا حَارِبُوا صَنَمَا شَاهَتْ وُجُوهُكُمُ مِنْ مَعْشَرٍ نُكُلٍ فَاجْتَمَعَ الْمُشْرِكُونَ وَتَعَاقَدُوا أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهِم بِمَكَّةَ فِي عَامِهِمْ هَذَا، فَبَلَغَ ذَلِك رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: هَذَا الْهَاتِفُ سَلْفَعُ شَيْطَانُ الْأَصْنَامِ يُوشِكُ أَنْ مقبلين على العدو، فلما فرغ رسول الله وقليل من سجوده وقام، سجد الصف الثاني ثم قاموا، وتأخر الذين يلون رسول الله لهم وتقدم الآخرون، فكانوا يلون رسول الله صلصله، فلما ركع ركعوا معه جميعًا، ثم رفع فرفعوا معه، ثم سجد فسجد معه الذين يلونه، وقام الصف الثاني مقبلين على العدو، فلما فرغ رسول الله وَّر من سجوده وقعد الذين يلونه، سجد الصف المؤخر، ثم قعدوا فتشهدوا مع رسول الله وضّ جميعًا، فلما سلم رسول الله وَر سلم عليهم جميعًا، فلما نظر ... ))، الحديث. ١٤٣٩ - قوله: ((وأخرج الخرائطي في الهواتف)): قال: حدثنا عبد الله بن محمد البلوي، قال: قال عمارة: حدثنا عبد الله بن العلاء، عن الزهري، عن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب، عن أبيه، عن ابن عباس، به. قوله: ((عام الحديبية)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية: لما توجه رسول الله وَي يريد مكة في العام الذي ردته قريش عن البيت، وهو عام الحديبية، فلما سار رسول الله وَالله مرحلتين أو النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٢٤ ١٧ - بَابٌّ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ يَقْتُلَهُ الله إِنْ شَاءَ اللّه فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا مِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ صَوْتًا وَهُوَ يَقُولُ: وَخَابَ سَعْيُهُمْ مَا أَقْصَرَ الْهِمَمَا شَاهَتْ وُجُوهُ رِجَالٍ حَالَفُوا صَنَمَا شَيْطَانَ أَوْثَانِكُمْ سُحْقًا لِمَنْ ظَلَمَا إِنِّي قَتَلْتُ عَدُوَّ اللَّهِ سَلْفَعَهُ وَكُلُّهُم مُحْرِمٌ لَا يَسْفِكُونَ دَمًّا وَقَدْ أَتَاكُمْ رسول الله فِي نَفَرٍ ثلاثًا، قدم عليه بشر بن سفيان العتكي، فسلم عليه، فقال له رسول الله وَبيو: ((يا بشر هل عندك علم أن أهل مكة علموا بمسيري إليهم؟)) فقال بشر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله؛ أخبرك أني كنت أطوف بالبيت في ليلة كذا وكذا - وسمى الليلة التي أمر بها رسول الله وَلّ أصحابه بالسير فيها إلى مكة - وقريش في أنديتها حول البيت، إذا صرخ صارخ من أعلى جبل أبي قبيس بصوت أسمع أهل مكة بعيدهم ودانيهم، وهو يقول :.... فذكر الأبيات، ثم قال: فما هو إلا أن سمع القوم ذلك حتى ارتجت مكة، وقام أبو سفيان في جماعة من أشراف قريش، منهم عكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو وصفوان بن أمية، في جماعة معهم، فاجتمعوا عند الكعبة وتحالفوا وتعاقدوا ألا تدخل عليهم مكة في عامهم هذا، وتركتهم يجمعون لك، فقال رسول الله ◌َّر: ((أما الهاتف الذي سمعت فهو سلفع: شيطان الأصنام، يوشك أن يقتله الله إن شاء الله، فسر إلى مكة وانظر ما هم فاعلون ثم تعود إلي يكسبك الله بذلك أجرًا))، قال: فرجع بشر بن سفيان إلى مكة، فبينا هو يطوف بالبيت، إذا رأته قريش، فهتفت به فجاءهم، فقالوا: إيه يا بشر! هل عندك علم من محمد؟ أتراه يريد الدخول إلى مكة في عامه هذا؟ فقلت: إنما أنا كواحد منكم، ولقد سمعت الهاتف الذي هتف بكم يؤذنكم بذلك، وما رأى هذا حقًّا، قالوا: بلى يا بشر إنه لكائن، هذا هبل حركنا لنصرته، والمحاماة عليه، وما جربنا عليه كذبًا قط؛ وليعلمن محمد إن جاءنا أنها الفيصل فيما بيننا وبينه، قال: فبينما هم كذلك، إذ سمعوا من أعلى الجبل صوتًا وهو يقول :... ، فذكر الأبيات. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٢٥ ١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ ١٤٤٠ - أَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ سَلَمَةَ بن الْأَكْوَعِ قَالَ: قوله: ((غزوة ذي قرد)) : ناحية خيبر، مما يلي المستناخ، وأولها غزوة الغابة وهي على بريد من المدينة، طريق الشام، في شهر ربيع الأول سنة ست من مهاجره، حتى انتهى بهم إلى ذي قرد، كانت لقاح رسول الله وقّية وهي عشرون لقحةً ترعى بالغابة، وكان أبو ذر فيها، فأغار عليهم عيينة بن حصن ليلة الأربعاء، في أربعين فارسًا فاستاقوها، وقتلوا ابن أبي ذر، وجاء الصريخ فنادى: الفزع! الفزع!، فنودي: يا خيل الله اركبي، وكان أول ما نودي بها وركب رسول الله وَّقة، فخرج غداة الأربعاء في الحديد مقنعًا فوقف، فكان أول من أقبل إليه المقداد بن عمرو وعليه الدرع والمغفر شاهرًا سيفه، فعقد له رسول الله وَالقدم لواءً في رمحه، وقال: امض حتى تلحقك الخيول، إنا على أثرك، واستخلف رسول الله وهو على المدينة: عبد الله ابن أم مكتوم، وخلف سعد بن عبادة في ثلاثمائة من قومه يحرسون المدينة، قال المقداد: فخرجت فأدركت أخريات العدو وقد قتل أبو قتادة مسعدة، فأعطاه رسول الله ( 18 فرسه وسلاحه، وقتل عكاشة بن محصن أثار بن عمرو بن أثار، وقتل المقداد بن عمرو حبيب بن عيينة بن حصن وقرفة بن مالك بن حذيفة بن بدر، وقتل من المسلمين محرز بن نضلة قتله مسعدة، وأدرك سلمة بن الأكوع القوم وهو على رجليه فجعل يراميهم بالنبل، ويقول: واليوم يوم الرضع خذها وأنا ابن الأكوع ١٤٤٠ - قوله: ((أخرج مسلم)): اللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، قال مسلم في الجهاد والسير، باب غزوة ذي قرد: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هاشم بن القاسم. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر العقدي كلاهما عن عكرمة بن عمار. ح النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٢٦ ١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ وَِّ .. ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّهُمْ يُقْرَوْنَ الْآنَ بِأَرْضٍ غَطَفَانَ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ فَقَالَ: مَرُّوا عَلَى قُلَانِ الْغَطَفَانِيِّ فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا . ١٤٤١ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ قَالَ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا، وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ فِي ذَلِك السَّرْحِ، وَأْسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَعْدَمَا نَامُوا وَكَانَتْ كُلَّمَا وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى بَعِيرٍ رَغَا، حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ، فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ فَرَكِبَتْهَا، ثُمَّ وَجَّهَتْهَا قِبَلَ الْمَدِينَةِ، فَقَدِمَتْ. وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي - وهذا حديثه - أخبرنا أبو علي الحنفي: عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا عكرمة - وهو ابن عمار - قال: حدثني إياس بن سلمة قال: حدثني أبي قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله وَّه ونحن أربع عشرة مائةً، وعليها خمسون شاةً لا ترويها ... ، القصة بطولها. قوله: ((أخذت لقاح رسول الله (وَلات)): أخذ المصنف هذا الشطر من رواية أخرى بإسناد آخر، أورد لفظين مرويين بإسنادين جعلهما في لفظ واحد، فأما إسناد الجملة هنا فقال مسلم في الباب المشار إليه: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم - يعني: ابن إسماعيل - عن يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت سلمة بن الأكوع يقول: خرجت قبل أن يؤذن بالأولى، وكانت لقاح رسول الله وَ ترعى بذي قرد، قال: فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، فقال: أخذت لقاح رسول الله وَلهو فقلت: من أخذها؟ قال: غطفان ... ، القصة، ولفظها مختصر. قوله: ((يقرون الآن)): هذا لفظ البيهقي، ولفظ مسلم: ((إنهم الآن ليقرون في أرض غطفان)). ١٤٤١ - قوله: ((وأخرج مسلم)): هو طرف من حديث عنده في باب غزوة ذي قرد قال في أوله: وحدثني زهير بن حرب وعلي بن حجر السعدي واللفظ لزهير قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٢٧ ١٨ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٤٤٢ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الله بن أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ اشْتَرَى فَرَسًا مِنْ دَوَابِّ دَخَلَتِ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَهُ مَسْعَدَةُ الْفَزَارِيُّ فَقَالَ: يَا أَبَا قَتَادَةَ! مَا هَذَا الْفَرَسُ؟، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَرَسٌ أَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: مَا أَهْوَنَ قَتْلَكُمْ وَأَشَدَّ جُرْأَتَكُمْ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: أَمَا إِنِّي أَسْأَلُ الله وَ أَنْ أَلْفَيَنَّكَ وَأَنَا عَلَيْهَا، قَالَ: آمِينَ، فَبَيْنَا أَبُو قَتَادَةَ ذَاتَ يَوْمِ يَعْلِفُ فَرَسَهُ تَمْرًا فِي طَرَفِ بُرْدَتِهِ، إِذْ رَفَعَتْ رَأْسَهَا، وَصَرَّتْ أُذُنَيْهَا، فَقَالَ: أَحْلِفُ بالله لَقَدْ حَسَّتْ بِرِيحِ خَيْلٍ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: والله يَا بنيَّ مَا كُنَّا نُرَامُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَيْفَ حِينَ جَاءَ الله بِمُحَمَّدٍ بََّ؟!، ثُمَّ رَفَعَتِ الْفَرَسُ أَيْضًا رَأْسَهَا، وَصَرَّتْ أُذُنَيْهَا، فَقَالَ: أَحْلِفُ بالله! لَقَدْ حَسَّتْ بِرِيحِ خَيْلٍ، فَأَسْرَجَهَا وَأَخَذَ سِلَاحَهُ، ثُمَّ نَهَضَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أُخِذَتِ اللِّفَاَحُ! وَقَدْ ذَهَبَ النَّبِيُّ رَبِّهِ فِي طَلَبِهَا وَأَصْحَابُهُ، فَسَارَ، فَلَقِيَ النَّبِيَّ وَِّّهِ فَقَالَ لَهُ: امْضٍ يَا أَبَا قَتَادَةَ، صَحِبَكَ اللهُ. قَالَ: فَخَرِجْتُ، فَإِذَا بِالنِّيَاقِ تُحَادِي، وهَجَمْتُ عَلَى الْعَسْكَرِ، فَرُمِيتُ أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين قال: كانت ثقيف حلفاء لبنى عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله وَعليه، وأسر أصحاب رسول الله ◌َو رجلًا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء ... ، القصة بطولها. ١٤٤٢ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): في اللفظ اختصار وتصرف، قال البيهقي في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو أحمد: علي بن محمد بن عبد الله بن حبيب الأزرقي بمرو، ثنا سيف بن قيس بن ريحان المروزي، ثنا عكرمة بن قتادة بن عبد الله بن عكرمة بن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري، ثنا أبي، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي قتادة، به. قوله: ((فإذا بالنياق تحادي)): كذا هنا، وفي اللفظ اختصار، ففي الدلائل: فخرجت، فإذا بإنسان يحاكني، فلم النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٢٨ ١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ بِسَهْمٍ فِي جَبْهَتِي، فَنَزَعْتُ فِدْحَهُ وَأَنَا أَظُنُّ أَنِّي نَزَعْتُ الْحَدِيدَةَ، فَطَلَعَ عَلَيَّ فَارِسُّ فَارِهُ، عَلَى وَجْهِهِ مِغْفَرٌ، فَقَالَ: لَقَدْ لَقَّانِيكَ الله يَا أَبَا قَتَادَةَ وَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا مَسْعَدَةُ الْفَزَارِيُّ، فَقَالَ: أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ مُجَالَدَةٌ، أَوْ مُطَاعَنَةٌ، أَوْ مُصَارَعَةٌ؟، فَقُلْتُ: ذَاكَ إِلَيْكَ، فَقَالَ: صِرَاعٌ. فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَنَزَلْتُ عَنْ دَابَّتِي ثُمَّ تَوَاثَبْنَا، فَإِذَا أَنَا عَلَى صَدْرِهِ فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى سَيْفِهِ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّ السَّيْفَ قَدْ وَقَعَ بِيَدِي قَالَ: يَا أَبَا فَتَادَةَ اسْتَحْيِنِي!، قُلْتُ: لَا والله، قَالَ: فَمَنْ لِلصُّبْيَةِ؟، قُلْتُ: النَّارُ، ثُمَّ قَتَلْتُهُ، وَأَدْرَجْتُهُ فِي بُرْدِي، ثُمَّ أَخَذْتُ ثِيَابَهُ فَلَبِسْتُهَا، وَأَخَذْتُ سِلَاحَهُ، ثُمَّ اسْتَوَيْتُ عَلَى فَرَسِهِ، وَكَانَتْ فَرَسِي نَفَذَتْ حِينَ تَعَالَجْنَا، فَرَجَعَتْ رَاجِعَةً إِلَى الْعَسْكَرِ فَعَرَفُوهَا، ثُمَّ مَضَيْتُ، فَأَشْرَفْتُ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ وَهُوَ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ فَارِسًا، فَطَعَنْتُ ابْنَ أَخِيهِ طَعْنَةً دَقَّقَتْ صُلْبَهُ، فَانْكَشَفَ مَنْ مَعَهُ، وَحَبَسْتُ اللَّقَاحَ برُمْچِي. وَأَقْبَلَ النَّبِيُّ وَّهِ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْعَسْكَرِ إِذَا بِفَرَسِ أنشب أن هجمنا على العسكر، فقال لي: يا أبا قتادة! ما تقول؟، أما القوم فلا طاقة لنا بهم، فقال أبو قتادة: تقول إني واقف حتى يأتي النبي ﴿ أريد أن تشد في ناحية وأشد في ناحية، فوثب أبو قتادة، فشق القوم ورمي بسهم، فوقع في جبهته قال: أبو قتادة فنزعت فدحه، ... ، والفدح: إثقال الأمر والحمل، والفادحة: النازلة؛ تقول: نزل به أمر فادح إذا غاله وبهظه. قوله: ((ذاك إليك)): لفظ الرواية: ((فقلت: ذاك إلى الله وَت وإليك)). قوله: ((فنزل عن دابته)) : في اللفظ اختصار ونقل بالمعنى، ففي الرواية: فقال صراع، فأحال رجله عن دابته وأحلت رجلي عن دابتي، ثم علقت دابتي وسلاحي إلى شيء، وعلق دابته = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٢٩ ١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أَبِي قَتَادَةَ وَقَدْ عُرْقِبَتْ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله! عُرْقِبَتْ فَرَسُ أَبِي قَتَادَةً! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ: وَيْحُ أُمِّكَ! رُبَّ عَدُوِّ لَكَ فِي الْحَرْبِ - مَرَّتَيْنِ -، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَعَالَجْنَا فِيهِ، إِذا هُمْ بِرَجُلٍ مُسَجَّى فِي ثِيَابٍ أَبِي قَتَادَة، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! اسْتُشْهِدَ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: رَحِمَ الله أَبَا قَتَادَةَ، وَالَّذِي أَكْرَمَنِي بِمَا أَكْرَمَنِي بِهِ إِنَّ أَبَا قَتَادَةَ عَلَى آثَارِ الْقَوْمِ يَرْتَجِزُ، فَخَرَجَ عُمَرُ بِن الْخَطَّابِ - أَوْ: أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ - يَسْعَى حَتَّى كَشَفَ الثَّوْبَ، فَإِذَا وَجْهُ مَسْعَدَةَ، فَقَالَ: الله أَكْبَرُ، صَدَقَ الله وَرَسُولُهُ، وَطَلَعْتُ أَحُوشُ اللِّقَاحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: أَفْلَحَ وَجْهُكَ أَبَا قَتَادَة، أَبُو قَتَادَةَ سَيِّدُ الْفُرْسَانِ، بَارَكَ الله فِيكَ وَفِي وَلَدِكَ، وَفِي وَلَدٍ وَلَدِكَ، مَا هَذَا بِوَجْهِكَ؟، قلت: سَهْمٌ أَصَابَنِي، قَالَ: اذْنُ مِنِي، فَزَعَ النَّصْلَ نَزْعًا رَفِيقًا، ثُمَّ بَزَقَ فِيهِ، وَوَضَعَ رَاحَتَهُ عَلَيْهِ، فَوَالَّذِي أَكْرَمَهُ بِالنَّبُوَّةِ مَا ضَرَبَ عَلَيَّ سَاعَةً قَظُ وَلَا فَرَحَ عَلَيَّ. ١٤٤٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ بن كَيْسَانَ قَالَ: وسلاحه إلى شيء، ثم تواثبنا فلم أنشب أن رزق الله ربّ الظفر عليه، فإذا أنا على صدره، فوالله إني لمن أهم الناس من رجل متأبط قد عالجت منه ما عالجت أن أقوم فآخذ سيفي أن يقوم فيأخذ سيفه وأنا بين عسكرين لا آمن أن يهجم عليّ أحدهما، إذا شيء يمس رأسي، فإذا نحن قد تعالجنا، حتى بلغنا سلاح مسعدة، فضربت بيدي إلى سيفه فلما رأى أن السيف قد وقع بيدي، قال: يا أبا قتادة استحيني، قال: قلت لا والله، أو ترد أمك الهاوية. قوله: «وفي ولد ولدك)»: زاد في الرواية: ((- وأحسب عكرمة قال: وفي ولد ولد ولدك ـ)). ١٤٤٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر ابن عبد الله بن أبي سبرة، عن صالح بن كيسان، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٣٠ ١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ مُحْرِزُ بن نَصْلَةَ: رَأَيْتُ سَمَاءَ الدُّنْيَا أُفْرِجَتْ لِي حَتَّى دَخَلْتُهَا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، فَقِيلَ لِي: هَذَا مَنْزِلُكَ، فَعَرَضْتُهَا عَلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - وَكَانَ أَعْبَرَ النَّاسِ - فَقَالَ: أَبْشِرْ بِالشَّهَادَةِ، فَقُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ. ١٤٤٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الله بن أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَدْرَكَنِي رَسُولُ اللهِ وَهِ يَوْمَ ذِي قَرَدٍ، فَنَظَرَ إِلَيّ وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ! وَقَالَ: أَفْلَحَ وَجْهُكَ، قَتَلْتَ مَسْعَدَةَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا هَذَا الَّذِي بِوَجْهِكَ؟، قُلْتُ: سَهْمُ رُمِيتُ بِهِ، قَالَ: فَادْنُ مِنِّي، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَبَصَقَ عَلَيْهِ، فَمَا ضَرَبَ عَلَيَّ قَظُ وَلَا فَاحَ. قوله: ((محرز بن نضلة)) : هو ابن عبد الله بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، ويكنى: أبا نضلة، وكان يلقب: فهيرة، آخى رسول الله وَي بينه وبين عمارة بن حزم، قال الواقدي وغيره: شهد بدرًا وأحدًا والخندق وكان تظلله أبيض، حسن الوجه. قوله: «في غزوة ذي قرد»: لفظ الرواية: ((خرج مع رسول الله وّل إلى غزوة الغابة يوم السرح، وهي غزوة ذي قرد سنة ست، فقتله مسعدة بن حکمة)). ١٤٤٤ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)) : عزاه لابن سعد ولم أقف عليه في الأجزاء المطبوعة من الطبقات، وهو بهذا اللفظ عينه في مغازي الواقدي، إذ قال: فحدثني يحيى بن عبد الله قال: حدثني عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أبي قتادة، قال: ((لما أدركني النبي ◌َّه يومئذ ونظر إليَّ قال :... ))، فذكره. قوله: (أفلح وجهك)): زاد في الرواية: ((قلت: ووجهك يا رسول الله)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٣١ ١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَمَاتَ أَبُو قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَكَأَنَّهُ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. ١٤٤٥ - وَأَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بن بَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بن حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن نِسْطَاسٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بن إِبْرَاهِيمَ بن الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ عَلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: بَيْسَانُ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ: اسْمُهُ يَا رَسُولَ الله: بَيْسَانُ، وَهُوَ مَالِحٌ، فَقَالَ بَلْ هُوَ: نُعْمَانُ، وَهُوَ طَيِّبٌ، فَغَيَّرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ الاِسْمَ، وَغَيَّرَ الله تَعَالَى المَاءَ، فَاشْتَرَاهُ طَلْحَةُ فَتَصَدَّقَ بِهِ. قوله: ((وكأنه ابن خمس عشرة سنةً)): تمام الرواية: ((قال: وأعطاني يومئذ فرس مسعدة وسلاحه، وقال: بارك الله لك فیه)) . ١٤٤٥ - قوله: ((وأخرج الزبير بن بكار)): يعني: في الموفقيات، وهو في تاريخ المدينة، تقدم التعريف به. ومن طريق الزبير بن بكار أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو علي وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالا: أنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأ أبو طاهر، أنا أحمد بن سليمان، أنا الزبير بن بكار، به. معضل، وإبراهيم بن نسطاس لم أجد من ترجمه، ووقع في الإصابة: بسطام، وهو تصحيف. قوله: ((بیسان)» : بفتح الموحدة وسكون التحتية، ثم سين مهملة، موضع بالأردن، بالغور الشامي وهي بين حوران وفلسطين. قوله: (فتصدق به)) : تمام الرواية: ((وجاء إلى النبي وسلم فأخبره فقال رسول الله وهلهو: ((ما أنت يا طلحة إلا فياض))، فلذلك سمي: طلحة الفياض)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٣٢ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ قوله: «باب ما وقع في غزوة خيبر)): خيبر - بمعجمة، وتحتانية، وموحدة - بوزن: جعفر، وهي مدينة كبيرة، ذات حصون ومزارع، على ثمانية برد من المدينة إلى جهة الشام. قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول الله و18َ بالمدينة حين رجع من الحديبية، ذا الحجة وبعض المحرم، وولي تلك الحجة المشركون ثم خرج في بقية المحرم سنة سبع، فأقام يحاصرها بضع عشرة ليلةً إلى أن فتحها في صفر. وروى يونس بن بكير في المغازي عن ابن إسحاق في حديث المسور ومروان قالا: انصرف رسول الله 18 من الحديبية فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة، فأعطاه الله فيها خيبر بقوله: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ يعني: خيبر، فقدم المدينة في ذي الحجة، فأقام بها حتى سار إلى خيبر في المحرم. وذكر موسى بن عقبة في المغازي، عن ابن شهاب أنه ولي أقام بالمدينة عشرين ليلةً أو نحوها ثم خرج إلى خيبر، وعند ابن عائذ من حديث ابن عباس: أقام بعد الرجوع من الحديبية عشر ليال، وفي مغازي سليمان التيمي: أقام خمسة عشر يومًا، قال الحافظ في الفتح: وحكى ابن التين عن ابن الحصار أنها كانت في آخر سنة ست، قال: وهذا منقول عن مالك، وبه جزم ابن حزم. وهذه الأقوال متقاربة، والراجح منها: ما ذكره ابن إسحاق، ويمكن الجمع بأن من أطلق سنة ست بناه على أن ابتداء السنة من شهر الهجرة الحقيقي وهو ربيع الأول، وأما ما ذكره ابن سعد عن الواقدي أنها كانت في جمادى الأولى فالذي رأيته في مغازي الواقدي أنها كانت في صفر وقيل: في ربيع الأول، وأغرب من ذلك ما أخرجه = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٣٣ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٤٤٦ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ سَلَمَةَ بن الْأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمَ لِعَامِرِ بن الْأَكْوَعِ: أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ، وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا، فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يَقُولُ : اللهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَاغْفِرْ فِدَاءَ لَكَ مَا اقْتَفَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿: مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟، قَالُوا: عَامِرٌ، قَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَّا أَمْتَعْتَنَا بِهِ؟، فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ تَنَاوَلَ عَامِرٌ سَيْفَهُ لِيَضْرِبَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيِّ، وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ فَأَصَابَ رُكْبَتَهُ فَمَاتَ مِنْهُ. ابن سعد وابن أبي شيبة من حديث أبي سعيد الخدري قال: خرجنا مع النبي ◌َّ إلى خيبر لثمان عشرة من رمضان. ١٤٤٦ - قوله: ((أخرج الشيخان)): واللفظ للبيهقي في الدلائل، وفيه اختصار شدید. قال البخاري في المغازي، باب غزوة خيبر: حدثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، به. وقال في الأدب، باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم بن إسماعيل، به. وقال في الدعوات، باب قوله تعالى: ﴿وَصَلّ عَلَيَّهِمْ﴾ الآية: حدثنا مسدد، ثنا یحیی، عن يزيد بن أبي عبيد، به. مختصرًا. وقال مسلم في الجهاد والسير، باب غزوة خيبر: حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد - واللفظ لابن عباد - قالا : حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل، به. قوله: ((تناول عامر سيفه)) : في اللفظ اختصار، ففي الرواية: كان سيف عامر فيه قصر. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٣٤ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ خَيْبَرَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٤٤٧ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَفِيهِ: فَقَالَ: مَنْ هَذَا الْقَائِلُ؟، قَالُوا: عَامِرٌ، قَالَ: غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ، قَالَ: وَمَا خَصَّ رَسُولُ اللهِ وَلَ قَظُ أَحَدًا إِلَّ اسْتُشْهِدَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْلًا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ . وَفِي نَفْظِ: وَمَا اسْتَغْفَرَ لِإِنْسَانِ يَخُصُّهُ قَظُ إِلَّ اسْتُشْهِدَ. ١٤٤٧ - قوله: ((وأخرجه مسلم من وجه آخر)): أخرجه في غزوة ذي قرد فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا هاشم بن القاسم. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا أبو عامر العقدي كلاهما عن عكرمة بن عمار. ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي - وهذا حديثه - أنا أبو علي الحنفي: عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا عكرمة - وهو ابن عمار - قال: حدثني إياس بن سلمة قال: حدثني أبي قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله وَّه ونحن أربع عشرة مائةً، وعليها خمسون شاةً لا ترويها، قال: فقعد رسول الله ◌َّ على جبا الركية، فإما دعا وإما بصق فيها، القصة وسياقها طويل. قوله: ((وما خص رسول الله (چ)): هذا لفظ البيهقي قال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن: محمد بن عبد الله الجوهري وأبو عمرو: محمد بن أحمد قالا: ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو موسى: محمد بن المثنى، ثنا عبد الملك بن عمرو، ثنا عكرمة بن عمار اليمامي، عن إياس بن سلمة، عن أبيه. ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل ابن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، ثنا أبي ... ، فذكر حديثًا طويلًا. قوله: ((وما استغفر لإنسان يخصه)): هذا لفظ مسلم وكان الأولى تقديمه لقوله أولًا: وأخرجه مسلم من وجه آخر، وقد ذكرت لك إسناده وموضعه في الصحيح. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٣٥ ١٩ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٤٤٨ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ سَهْلٍ بن سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: أَيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ؟، قَالُوا: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، قَالَ: فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ، حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ. ١٤٤٩ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ سَلَمَةَ بن الْأَكْوَعِ قَالَ: كَانَ عَلِيٍّ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ رَمِدًا، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّرَ؟!، فَخَرَجَ فَلَحِقَ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَ الله فِي صَبَاحِهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ، يَفْتَحُ الله عَلَيْهِ، فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا: هَذَا عَلِيٍّ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَفَتَحَ الله عَلَيْهِ. ١٤٤٨ - قوله: ((وأخرج الشيخان)): قال البخاري في الجهاد والسير، باب دعاء النبي الناس إلى الإسلام: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، به . وفي باب: فضل من أسلم على يديه رجل وأخرجه في المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب، وفي المغازي، باب غزوة خيبر: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري، عن أبي حازم، به. وأخرجه مسلم في الفضائل، باب فضائل علي بن أبي طالب: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز - يعني: ابن أبي حازم -، عن أبي حازم، عن سهل. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد - واللفظ هذا - ثنا يعقوب يعني: ابن عبد الرحمن، به. ١٤٤٩ - قوله: ((وأخرج الشيخان)): أخرجه البخاري في الجهاد والسير، باب ما قيل في لواء النبي، وفي المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٣٦ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٤٥٠ - وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سَلمَةَ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ: فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ . ١٤٥١ - وَأَخْرَجَهُ الْحَارِثُ، حدثنا قتيبة، ثنا حاتم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة، به. وأخرجه في المغازي، باب غزوة خيبر: حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا حاتم، به . وأخرجه مسلم في الفضائل، باب فضائل علي بن أبي طالب: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم، به. ١٤٥٠ - قوله: ((وأخرجه مسلم)): في الجهاد والسير، باب غزوة ذي قرد: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا هاشم بن القاسم. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا أبو عامر العقدي كلاهما عن عكرمة بن عمار. ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي - وهذا حديثه - أنا أبو علي الحنفي: عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا عكرمة وهو ابن عمار قال: حدثني إياس بن سلمة قال: حدثني أبي، به بسياقه الطويل في قصة ذي قرد. قوله: «فبصق في عینیه)) : هذا لفظ البيهقي في الدلائل، ولفظ مسلم: فبسق - بالسين -. ١٤٥١ - قوله: ((وأخرجه الحارث)): قال في مسنده ــ كما في بغية الباحث - حدثنا داود بن عمرو، ثنا المثنى بن زرعة أبو راشد، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن أبيه، عن سلمة بن عمرو بن الأكوع قال: بعث رسول الله وَّ﴾ أبا بكر بن أبي قحافة الصديق برايته إلى بعض حصون خيبر، فقاتل، فرجع ولم يك فتحًا، وقد جهد، ثم بعث عمر بن الخطاب الغد، فقاتل ثم رجع، ولم يك فتحًا وقد جهد، فقال رسول الله وَله: ((لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله يفتح الله علی یدیہ لیس بفرار))، قال سلمة: فدعا علي بن أبي طالب وهو أرمد، فتفل في عينيه ثم قال: ((خذ هذه = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٣٧ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی وَأَبُو نُعَيْم، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سَلَمَةَ وَزَادَ: فَأَخَذَ الرَّايَةَ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى رَكَزَهَا تَخْتَ الْحِصْنِ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِ يَهُودِيٌّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: عَلِيٍّ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: عَلَوْتُمْ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى، فَمَا رَجَعَ حَتَّى فَتَحَ الله عَلَى يَدَيْهِ. قَالَ أَبُو نُعَيْم: فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى تَقَدُّمِ عِلْمِ الْيَهُودِ مِنْ كُتُبِهِمْ بِتَوْجِيهِ مَنْ وُجِّهَ إِلَيْهِمْ، وَيَكُونُّ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ. وَوَرَدَتِ الْقِصَّةُ أَيْضًا: ١٤٥٢ _ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. الراية، فامض بها حتى يفتح الله عليك)) قال: يقول سلمة: فخرج بها والله يهرول هرولةً وأنا خلفه أتتبع أثره، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن، فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن فقال: من أنت؟ قال: علي بن أبي طالب، قال: يقول اليهودي: عليتم وما أنزل على موسى - أو كما قال - فما رجع حتى فتح الله رَّت على يديه. قوله: ((وأبو نعيم)) : أخرجه في الدلائل من طريق الحارث المتقدم: حدثنا أبو بكر ابن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، به. قوله: ((ووردت القصة أيضًا)): اقتصر المصنف في عزو طرقه - كما سيأتي عنه في آخر كلامه - لأبي نعيم في الدلائل مع كون بعض طرقه في صحيح مسلم، وقد اجتهدت في إيراد طرق أبي نعيم حسب ما أشار المصنف مما لدي من الأصول الخطية من الدلائل إذ ليست في المنتخب المطبوع منه، ثم أبين من أخرجه من أصحاب الكتب، على قدر الجهد والطاقة . ١٤٥٢ - قوله: ((من حديث ابن عمر)): قال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن بشير الكوفي، ثنا محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٣٨ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٤٥٣ - وَابْنِ عَبَّاسٍ. منذر الثوري، قال: سمعت الربيع بن خثيم يقول: أتيت عبد الله بن عمر فسألته عن علي، فقال: إن رسول الله وَّه قال: ((لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح الله عليه))، فجعل أصحاب رسول الله وَله يقصدونه، فقال: أين علي؟، قالوا: يا رسول الله إنه أرمد، لا يبصر، فأخذ الراية، فدعاه رسول الله وَليه فتفل في عينيه فأبصر، ثم نهد له رسول الله ◌َّة، قال عبد الله بن عمر: فوالذي نفسي بيده ما صعد آخرنا حتى فتح الله على أولنا ... ، فذكره. ١٤٥٣ - قوله: ((وابن عباس)): قال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عثمان، ثنا أبو صهيب: النضر بن سعيد بن صهيب. ح وحدثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن الحسين بن حفص، ثنا عباد بن يعقوب قالا: ثنا عبد الله بن بكير، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله وَ﴾ قال يوم خيبر: ((لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله، ولا يرجع حتى يفتح الله عليه))، فأصبح الناس يرونه وجوههم رجاء أن يدفعها إليهم، فدعا وَيال عليًا وهو أرمد، فتفل في عينيه، ثم دفع الراية إليه، ففتح الله عليه. وهذا قد أخرجه البزار في مسنده: حدثنا عباد بن يعقوب، به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس، عن النبي وَّ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي. ح وحدثنا أحمد بن جعفر، ثنا أحمد بن علي الآبار قالا: ثنا أبو مالك: كثير بن يحيى، ثنا أبو عوانة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون قال: كنت عند ابن عباس فجاءه نفر تسعة فقالوا: يا ابن عباس! قم معنا، فقام معهم، فما ندري ما قالوا غير أنه رجع ينفض ثوبه ويقول: أف! أف! وقعوا في رجل قال فيه رسول الله وَله: ((لأدفعن رايتي هذه إلى رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه))، فأرسل إلى علي وهو في الرحل يطحن، وما كان أحدهم ليطحن، فجاؤوا به رمدًا، فقال: يا رسول الله ما أكاد أبصر، فنفث رسول الله بَّر في عينيه، وأخذ الراية بيده فهزها ثلاثًا، ثم دفعها إليه، ففتح له، فجاء بصفية بنت حيي . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٣٩ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٤٥٤ - وَسَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ. أخرجه النسائي في الخصائص: أخبرنا محمد بن المثنى، ثنا يحيى بن حماد، ثنا الوضاح، به. قال أبو نعيم: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا الحسين بن عمر بن إبراهيم الثقفي، ثنا إسماعيل بن أبي الحكم، ثنا الجنبي: وهو عمرو بن هاشم، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: لما عقد النبي ◌َّ اللواء لعلي بن أبي طالب يوم خيبر دعا له بست فقال: ((اللهم عنه واستعن به، وارحمه وترحم به، وانصره وانتصر به، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)). وسيأتي طريق آخر عن ابن عباس ضمن حديث أبي هريرة برقم: ١٤٥٥. ١٤٥٤ - قوله: ((وسعد بن أبي وقاص)): قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن جعفر، ثنا محمد بن جرير، ثنا محمد بن حميد، ثنا زافر بن سليمان، ثنا إسرائيل، عن عبد الله بن شريك، عن الحارث بن ثعلبة قال: قلت لسعد بن أبي وقاص: هل شهدت لعلي منقبة؟، قال: إن رسول الله وَ لل بعث أبا بكر وعمر إلى خيبر فرجعا، قال ◌َ له: «لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح له))، فتعرض بها غير واحد، فدعا وَّو عليًّا فدفع إليه الراية، فلم يرجع حتى فتح له. قال أبو نعيم: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو بكر الحنفي: عبد الكبير، ثنا بكير بن مسمار قال: سمعت عامر بن سعد يقول: إن أباه سعدًا قال: قال رسول الله وَالية: ((لأعطين هذه الراية رجلًا يحب الله ورسوله))، فتطاولنا لرسول الله، فقال: ((أين علي؟))، فقالوا: هو أرمد، فقال: ((ادعوه))، فدعوناه، فبصق ◌ّر في عينيه، ثم أعطاه الراية، ففتح الله عليه. وهذا من هذا الوجه أخرجه مسلم، فقال في الفضائل، باب فضائل علي بن أبي طالب: حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد وتقاربا في اللفظ قالا : ثنا حاتم - وهو ابن إسماعيل - عن بكير بن مسمار، به. وأخرجه الترمذي في المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب: حدثنا قتيبة، ثنا حاتم بن إسماعيل، به. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٤٠ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ خَيْبَرَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وقال النسائي في الخصائص: أخبرنا قتيبة بن سعيد وهشام بن عمار قالا: حدثنا حاتم، عن بكير، به. وأخرجه البزار في مسنده: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو بكر الحنفي، به. قال البزار: وهذا الحديث بهذا اللفظ فلا نعلم رواه إلا بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه. وأخرجه الحاكم في المستدرك بطوله فقال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي. ح وأخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا بكير بن مسمار قال: سمعت عامر بن سعد يقول: قال معاوية لسعد بن أبي وقاص ◌ًا: ما يمنعك أن تسب ابن أبي طالب؟ قال: فقال: لا أسب ما ذكرت ثلاثًا قالهن له رسول الله وَّر؛ لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليَّ من حمر النعم، قال له معاوية: ما هن يا أبا إسحاق؟ قال: لا أسبه ما ذكرت حين نزل عليه الوحي، فأخذ عليًّا وابنيه وفاطمة فأدخلهم تحت ثوبه، ثم قال: ((رب إن هؤلاء أهل بيتي))، ولا أسبه ما ذكرت حين خلفه في غزوة تبوك غزاها رسول الله وَله، فقال له علي: خلفتني مع الصبيان والنساء! قال: ((ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبوة بعدي؟))، ولا أسبه ما ذكرت يوم خيبر، قال رسول الله وَل: (لأعطين هذه الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويفتح الله على يديه)) فتطاولنا لرسول الله وَل، فقال: ((أين على؟)) قالوا: هو أرمد، فقال: ((ادعوه))، فدعوه، فبصق في وجهه، ثم أعطاه الراية، ففتح الله عليه، قال: فلا والله ما ذكره معاوية بحرف حتى خرج من المدينة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، وقد اتفقا جميعًا على إخراج حديث المؤاخاة وحديث الراية. وقال الحافظ الذهبي في التلخيص: على شرط مسلم فقط، وقد ذهلا جميعًا، لا هو على شرطهما ولا شرط أحدهما . ومن طريق الحاكم اختصر لفظه البيهقي في السنن الكبرى: حدثناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا جعفر الخلدي وأبو بكر بن بالويه قالا: ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة بن سعید، ثنا حاتم بن إسماعيل، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية