Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى بِقَعْبَةٍ فِيهَا حَيْسٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهَ وَهُوَ فِي قُبَّتِهِ، وَهُوَ عِنْدَ أُمِّ سَلمَةَ، فَأَكَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ حَاجَتِهَا، ثُمَّ خَرَجَ بِالبَقِيَّةِ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ وَ إِلَى عَشَائِهِ، فَأْكَلَ أَهْلُ الخَنْدَقِ حَتَّى نَهِلُوا، وَهِي كَمَا هِيَ. مُرْسَلٌ. ١٣١٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ عُبَيدِ الله بن عَلَيٍّ بن حديث الباب يقتضي أن تكون شهدت أيضًا الخندق، قال الواقدي: كانت أم عامر الأشهلية تقول: قيل لنا قد أقبل النبي وَّر ونحن في النوح على قتلانا - يعني: يوم أحد -، فخرجنا فنظرت إليه فإذا عليه الدرع كما هي، فنظرت إليه فقلت: كل مصيبة بعدك جلل. قوله: «بقعبة فیھا حیس)): القعب: القدح الضخم، الغليظ الجافي؛ وقيل: قدح من خشب مقعر؛ وقيل: هو قدح إلى الصغر، يشبه به الحافر، وهو يروي الرجل، والحيس: التمر البرني والأقط، يدقان ويعجنان بالسمن عجنًا شديدًا حتى يندر النوى منه نواةً نواةً، ثم يسوى كالثريد، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق والفتيت، وحيسه: خلطه. قوله: ((مرسل)): وشعيب بن عبادة ممن أكثر عنه الواقدي، لم أجد من أفرده بترجمة. ١٣١٢ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)): في مسنده الكبير - كما في إتحاف الخيرة - من طريق أبي بكر بن أبي شيبة في المسند، قال أبو بكر ابن أبي شيبة: وحدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع قال: أخبرني مولاي عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن أبي رافع قال :... ، فذكره. قال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به. هذا حديث اختلف فيه على فائد، روي عنه أيضًا قال: حدثني عبيد الله أن جدته سلمى أخبرته بهذا، يأتي بعد هذا برقم: ١٣١٣. قوله: ((وابن عساكر)): عزاه لابن عساكر وقد رواه جماعة العزو إليهم أولى. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٨٢ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ بِشَاةٍ فِي مِكْتَلٍ فَقَالَ: يَا أَبَا رَافِع! نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، فَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، فَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! هَلْ لِلشَّاةِ إِلَّا ذِراعَينِ؟!، قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق، ثنا يحيى الحماني، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن فائد، به. وقال إسماعيل الأصبهاني في الدلائل: أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو محمد ابن يحيى، ثنا المحاملي، ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، ثنا زيد بن الحباب، به. رواه عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته، قال الإمام أحمد: حدثنا مؤمل، ثنا حماد قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته، عن أبي رافع قال: صنع لرسول الله 18 شاة مصلية فأتي بها فقال لي :.. ، فذكره، وقال في آخره: ((لو سكت لناولتني منها ما دعوت به))، قال: وكان رسول الله وَّر يعجبه الذراع. عمة عبد الرحمن بن أبي رافع يقال: اسمها سلمى، روى عنها جماعة، لكن زعم ابن القطان أنها لا تعرف، وعبد الرحمن بن أبي رافع تفرد عنه حماد بن سلمة، ومع هذا قال عنه ابن معين: صالح الحديث. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني من طرق، وأحد إسنادي أحمد حسن. وقال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا عارم بن الفضل، أنا حماد بن سلمة، به. وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعمان، به. ومن طريق الطبراني هذا أخرجه أبو نعيم في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، به . قوله: ((هل للشاة إلا ذراعين)»: لفظ الرواية: ((إلا ذراعان))، كذلك وقع في نسخة الفاتح، وكلاهما جائز من حيث اللغة، لكن اتباع اللفظ أولى، وباللفظ المثبت وقع في بقية الأصول. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٨٣ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی فَقَالَ: لَوْ سَكَتَّ سَاعَةً لَنَا وَلْتَنِيِهِ مَا سَأَلْتُكَ. قوله: ((لناولتنيه)) : لفظ الرواية: ((لو سكت ساعة ناولتني ما سألتك)). وله إسناد مصري جيد في الباب، قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن بكيرًا حدثه، أن الحسن بن علي بن أبي رافع حدثه، أن أبا رافع أخبره قال: قال رسول الله (: ((ناولني الذراع))، فناولته، ثم قال: ((ناولني الذراع))، فناولته، ثم قال: ((ناولني الذراع)) فقلت: يا نبي الله وللشاة غير ذراعين؟! فقال رسول الله وَلية: ((لو ناولتني ما زلت تناولني)». وقال أيضًا: حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، عن بکیر، به. وروي من وجه آخر فيه ضعف، قال الإمام أحمد: حدثنا خلف بن الوليد، ثنا أبو جعفر - يعني الرازي -، عن شرحبيل، عن أبي رافع مولى رسول الله وَلاه قال: أهديت له شاة فجعلها في القدر، فدخل رسول الله وَّلخير فقال: ((ما هذا يا أبا رافع؟»، فقال: شاة أهديت لنا يا رسول الله، فطبختها في القدر، فقال: ((ناولني الذراع يا أبا رافع .. ))، الحديث، وفي آخره: ((أما إنك لو سكت لناولتني ذراعًا فذراعًا ما سكت))، ثم دعا بماء فمضمض فاه وغسل أطراف أصابعه، ثم قام فصلى، ثم عاد إليهم فوجد عندهم لحمًا باردًا فأكل، ثم دخل المسجد فصلى ولم يمس ماءً. شرحبيل بن سعد ممن يضعف في الحديث، واختلف في أبي جعفر الرازي، ثم اختلف عليه في إسناده: فمنهم من يرويه عن أبي جعفر هكذا، ومنهم من يدخل داود بن أبي هند بين أبي جعفر وشرحبيل، قال الدارقطني في العلل: رواه خلف بن الوليد، عن أبي جعفر الرازي، كما وقع في هذه الرواية، قال: وهو أشبه بالصواب. قال: وخالفه سلمة بن الفضل، فرواه عن أبي جعفر الرازي، عن داود بن أبي هند، عن شرحبیل بن سعد، به. وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي عبيد مولى رسول الله بسطنا تخريجهما في فتح المنان شرح المسند الجامع لأبي محمد الدارمي. وعن أسامة بن زيد عند ابن عساكر في تاريخ دمشق أذكره تحت الآتي بعد هذا. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٨٤ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٣١٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ عَسَاكِرَ أَيْضًا، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عُبَيدِ الله بن عَلَيّ بن أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ جَدَّتَهُ سَلْمَى أَخْبَرَتْهُ: أَنّ النَّبِيّ ◌َِّ بَعَثَ إِلَى أَبِي رَافِعٍ بِشَاةٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَصَلَاهَا أَبُو رَافِعٍ، وَجَعَلَهَا فِي مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهَا ... ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. ١٣١٣ - قوله: ((وَأخرج أبو يعلى)): قال في المسند الكبير - كما في إتحاف الخيرة -: ثنا محمد، ثنا فضيل بن سليمان، ثنا فائد مولى عبيد الله قال: حدثني عبيد الله أن جدته سلمى أخبرته أن النبي ◌َّر بعث إلى أبي رافع شاةً وذلك يوم الخندق فيما أعلم فصلاها أبو رافع وجعلها في مكتل قيل: ليس معها خبز ثم انطلق فلقيه النبي وَّم راجعًا من الخندق فقال: ((يا أبا رافع ضع الذي معك))، فوضعه ثم قال: ((يا أبا رافع ناولني الذراع)) فناولته ثم قال: ((يا أبا رافع ناولني الذراع)»، فناولته ثم قال: ((يا أبا رافع ناولني الذراع))، فقلت: يا رسول الله هل للشاة غير ذراعين؟! فقال: ((لو سكت لناولتنى ما سألتك)). قوله: ((وابن عساكر)) : عزاه لابن عساكر وهو عند الطبراني في الكبير والعزو إليه أولى، قال الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا الفضيل بن سليمان، ثنا فائد مولى عبيد الله بن علي أن جدته سلمى أخبرته. هكذا ليس فيه: عن عبيد الله، لا أدري سقط من الطبع أو من اختلاف الرواة. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني، ورجاله ثقات. ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في الترجمة النبوية من تاريخ دمشق: وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى، به. نعم، وفي الباب عن أسامة بن زيد، قال ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرتنا أم المجتبى: فاطمة بنت ناصر قالت: قريء على إبراهيم بن منصور السلمي، أنا أبو بكر ابن المقريء، أنا أبو يعلى، أنا محمد بن يزيد بن رفاعة الرفاعي أبو هشام، أنا إسحاق بن سليمان، أنا معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري، أنا خارجة بن زيد، أن أسامة بن زيد بن حارثة حدثه قال: خرجنا مع رسول الله ◌َّر في حجته التي حجها، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٨٥ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فلما هبطنا بطن الروحاء عارضت رسول الله -18 امرأة معها صبي لها فسلمت عليه فوقف لها فقالت يا رسول الله هذا ابني فلان والذي بعثك بالحق ما زال في خنق واحد - أو كلمة يشبهها - منذ ولدته إلى الساعة، فادع الله يا رسول الله وَلية، فبسط يده، فجعله بينه وبين الرحل، ثم تفل في فيه، ثم قال: ((اخرج عدو الله، فإني رسول الله))، قال: ثم ناولها إياه وقال: ((خذيه، فلا بأس عليه، فلن تري منه شيئًا يريبك بعد اليوم إن شاء الله))، قال أسامة: فقضينا حجنا، ثم انصرفنا، فلما نزلنا الروحاء فإذا تلك المرأة أم الصبي قد جاءت ومعها شاة مصلية، فقالت: يا رسول الله أنا أم الصبي الذي أتيتك به، قالت: لا والذي بعثك بالحق ما رأيت منه شيئًا يريبني إلى هذه الساعة، قال أسامة: فقال لي رسول الله وَل: (يا أسيم - قال الزهري: وهكذا كان يدعوه يرخمه - ناولني ذراعها»، فأصلحت الذراع، فناولتها إياه، فأكلها، ثم قال: ((يا أسيم ناولني الذراع))، فناولته إياها فأكلها، ثم قال: ((يا أسيم ناولني الذراع))، فقلت: يا رسول الله! قد قلت لي: ناولني فناولتكها، فأكلتها، ثم قلت: ناولني، فناولتكها، فأكلتها، ثم قلت: ناولني الذراع، وإنما للشاة ذراعان، فقال رسول الله وَله: ((أما إنك لو أهويت إليها ما زلت تجد فيها ذراعًا ما قلت لك))، ثم قال: ((يا أسيم اخرج فانظر هل ترى لي رجمًا من الأرض لمخرج رسول الله وَّ﴾)) فخرجت فمشيت حتى حسرت فلم أقطع الناس ولم أر شيئا أرى أنه يواري أحدًا فرجعت إليه فقلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد ملأ الناس ما بين الصدين وما رأيت من شيء يواري أحدًا، فقال: ((أما رأيت شجرًا ورجمًا))، قلت: بلى، قد رأيت إلى جانبهن رجمًا من حجارة، قال: ((فانطلق إلى النخلات فقل لهن: يقول لكن رسول الله وقدر تلففن بعضكن إلى بعض حتى تكن سترة لمخرج رسول الله وَّةٍ))، فخرجت حتى أتيت النخلات فقلت لهن الذي أمرني به رسول الله ◌َ، قال أسامة: فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى قفزهن بعروقهن وترابهن حتى لصق بعضهن إلى بعض فكن كأنهن نخلة واحدة، ثم أتيت الرجم فقلت للحجارة الذي أمرني به، قال: فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تقافزهن حجرًا حجرًا حتى لصق بالنخلات، وعلا بعضهم بعضًا حتى كن كأنهن جدار، فرجعت إليه فأخبرته بذلك فقال: ((خذ الإداوة))، ثم انصرفنا، فقضى من حاجته، ثم أقبل إلى الإداوة بيده، فتلقيته، فأخذتها منه، ثم مضينا، فلما دخل الخباء قال: ((يا أسيم! انطلق إلى الحجارة وإلى النخلات فقل لهن: يأمركن رسول الله وسلم أن تعدن إلى ما كنتن عليه، وقل للحجارة: النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ف: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٨٦ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٣١٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ فِي مُعْجَمِهِ، عَنْ مُعَاوِيَّةَ بن الحَكَمِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ، فَأَصَابَ رِجْلَ أَخِي عَليٍّ بن الحَكَمِ جِدَارُ الخَنْدَقِ يأمركن رسول الله ( # أن تعدن رجمًا كما كنتن))، فأتيت النخلات فقلت لهن الذي أمرني به، فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر قفزهن وترابهن، حتى عادت كل نخلة منها في موضعها، قال: ثم قلت للحجارة ذلك، فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى قفزهن حجرًا حجرًا، حتى أتين مكانهن الذي كن فيه رجمًا كما كن فانصرفت إليه فقلت: يا رسول الله قد أتيت النخلات، وقلت لهن الذي أمرتني به، ففعلن ما أمرتهن به وقلت. قال ابن عساكر: وأخبرنا أبو غالب ابن البنا، أنبأ أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيويه، أنا أبو بكر: محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، أنا أبو عبد الرحمن: عبد الله بن عمر بن صالح الجعفي، أنا إسحاق بن سليمان الرازي، به. وانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم: ١٣١٢. ١٣١٤ - قوله: ((وَأخرج أبو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيّ)»: اقتصر هنا في العزو على معجم البغوي، وأعاده برقم: ٢٠١٧ وعزاه هناك لابن السكن وأبي نعيم. قال البغوي في معجم الصحابة: حدثني أحمد بن عباد الفرغاني، أنا يعقوب بن محمد الزهري، أنا محمد بن موسى، أنا طفار بن حميد، عن كثير، عن معاوية بن الحكم السلمي، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله وَ﴿ فأنزل أخي علي بن الحكم فرسًا له خندقًا فأصاب رجله جدار الخندق فدقها، فأتى النبي ◌َّ﴿ فمسحها، وقال: ((بسم الله)) فما آذاه منه شيء. وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن أبان الأصبهاني، ثنا محمد بن عبادة الواسطي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا طفار بن حميد، عن كثير، عن معاوية بن الحكم، عن أبيه، قال: كنا مع رسول الله وَسير فأنزل أخي علي بن الحكم فرسه خندقًا، فقصرت الفرس، فدق جدار الخندق ساقه، فأتينا به النبي ◌َّ على فرسه، فمسح ساقه، فما نزل عنها حتى برأ قال معاوية بن الحكم في قصيدة له: هوي الدلو مقرعةً لسدل فأنزلها علي وهي تهوي مليك الناس هذا خير فعل فقال محمد صلى عليه = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٨٧ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَدَقَّهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ◌َ فَمَسَحَهَا وَقَالَ: بِسْمِ الله، فَمَا آذَاهُ مِنْهَا شَيْءٌ. ١٣١٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ الرحمن الحُبُلّي، عَنْ عَبْدِ الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ خَرَجَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَتَنَاوَلَ الفأسَ فَضَرَبَ بِهِ ضَرْبَةً فَقَالَ: هَذِهِ الضَّرْبَةُ يَفْتَحُ الله بِهَا كُنُوزَ الرُّومِ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: هَذِهِ الضَّرْبَةُ يَفْتَحُ الله بِهَا كُنُوزَ فَارِسَ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: هَذِهِ الضَّرْبَةُ يَأْتِي الله ◌َ بِأَهْلِ الْيَمَنِ أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا . ١٣١٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ لعالك فاستمر بها سويا وكانت بعد ذلك أصح رجل قال محمد بن عبادة: لعالك، يقال للناقة إذا عثرت لعالك أي: ارتفعي واستقلي. ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في المعرفة: حدثناه سليمان بن أحمد، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه من لم أعرفه، ويعقوب بن محمد الزهري ضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان. قوله: («فدقها)) : كذا لفظ الرواية، وقد أوردت لك ألفاظها، ووقع في الأصول: فدمتها . ١٣١٥ - قوله: ((وَأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، عن جبير، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، به. قوله: ((خرج يوم الخندق)): زاد في الرواية: ((وهم محدقون حول المدينة)). ١٣١٦ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): قال في الدلائل: باب ما ظهر في حفر الخندق من دلائل النبوة وآثار الصدق: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس، عن ابن إسحاق، به معضل. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٨٨ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ سَلَمَانَ قَالَ: ضَرَبْتُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْخَنْدَقِ فَغَلُظَتْ عَلَيَّ صَخْرَةٌ، فَعَطَفَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَلَمَّا رَآنِي أَضْرِبُ، وَرَأَى شِدَّةَ الْمَكَانِ عَلَيَّ نَزَلَ فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ مِنْ يَدِي، فَضَرَبَ بِهِ ضَرْبَةً فَلَمَعَتْ تَحْتَ الْمِعْوَلِ بَرْقَةٌ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَلَمَعَتْ تَحْتَهُ بَرْقَةٌ أُخْرَى، ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَلَمَعَتْ تَحْتَهُ بَرْقَةٌ أُخْرَى، قلت: يَا رَسُول الله!، مَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ يَلْمَعُ؟، قَالَ: أَمَّا الْأُولَى: فَإِنَّ الله فَتَحَ عَلَيَّ بِهَا الْيَمَنَ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فإن الله فَتَحَ عَلَيَّ بِهَا الشَّامَ وَالْمَغْرِبَ، وَأَمَّا الثَّالِئَةُ: فَإِنَّ اللّه فَتَحَ عَلَيَّ بِهَا الْمَشْرِقَ. ١٣١٧ - قَالَ ابنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مَنْ لَا أَنَّهِمُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي زَمَنِ عُمَرَ وَفِي زَمَنِ عُثْمَانَ وَمَا بَعْدَهُ: اقْتَتِحُوا مَا بَدَا لَكُمْ، فَوَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا اقْتَتَحْتُمْ مِنْ مَدِينَةٍ وَلَا تَفْتَتِحُونَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّ الله وهو في سيرة ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق المطلبي، به. قوله: ((فعطف علي رسول الله ◌َلقت)): زاد في الرواية: ((وهو قريب مني))، وجملة: ((غلظت علي صخرة))، زيادة لا بد منها لإتمام المعنى. قوله: ((قلت: يا رسول الله)): زاد في الرواية: ((بأبي أنت وأمي)). قوله: «ما هذا الذي رأیت یلمع»: زاد في الرواية: «تحت المعول وأنت تضرب به؟ فقال: ((أوقد رأيت ذلك يا سلمان؟)) فقلت: نعم)). ١٣١٧ - قوله: ((قال ابن إسحاق)): زيادة لا بد منها، ففي الأصول: ((فحدثني من لا أتهم))، والحديث مسند عن ابن إسحاق بإسناد الذي قبله. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٨٩ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَدْ أَعْطَى مُحَمَّدًا مَفَاتِيحَهَا . ١٣١٨ - وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَلمَانَ. قوله: ((محمدًا مفاتيحها» : زاد في الرواية: ((قبل ذلك)). ١٣١٨ - قوله: ((وأخرجه أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، ثنا الفضل بن غانم، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، به، وفيه: قال سلمان: ضربت في ناحية الخندق ففاضت علي صخرة ورسول الله قريب مني، فلما رآني أضرب ورأى شدة المكان علي نزل، فأخذ المعول من يدي فضرب به ضربة لمعت تحت المعول برقة، ثم ضرب به ضربة أخرى فلمعت به برقة أخرى، قال قلت: بأبي أنت وأمي! ما هذا الذي رأيت تحت المعول؟، قال: ((وقد رأيت ذلك يا سلمان؟))، قال: قلت: نعم، قال: ((أما الأولى فإن الله فتح علي بها اليمن، وأما الثانية فتح الله علي بها المشرق)». * يقول الفقير خادمه: أتعجب من المصنف كيف ذهل عما أخرجه النسائي حتى أورد ما أخرجه أبو نعيم بهذا الإسناد الواهي. قال النسائي في السير من السنن الكبرى: أخبرنا عيسى بن يونس الرملي الفاخوري، ثنا ضمرة، عن أبي زرعة الشيباني، عن أبي سكينة، رجل من المحررين، عن رجل، من أصحاب النبي وَلل قال: لما أمر النبي ◌ُّ بحفر الخندق عرضت لهم صخرة حالت بينهم، وبين الحفر، فقام النبي ◌ّ وأخذ المعول، ووضع رداءه ناحية الخندق، وضرب وقال: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَثُ رَيِّكَ صِدْقًا وَعَذْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ، وَهُوَ السَّمِيعُ اُلْعَلِيمُ﴾ الآية، فندر ثلث الحجر وسلمان الفارسي قائم ينظر، فبرق مع ضربة رسول الله وَ﴿ برقة، ثم ضرب الثانية، وقال: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَثُ رَيِّكَ صِدْفًا وَعَدْلًاً لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ الآية، فندر الثلث الآخر، فبرقت برقة يراها سلمان، ثم ضرب الثالثة وقال: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَثُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلَاً لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهٍ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ الآية، فندر الثلث الباقي، وبرق برقة، وخرج رسول الله وَ لخير وأخذ رداءه وجلس، قال النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٩٠ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٣١٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ نَحْوَهُ، مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ. سلمان: يا رسول الله! رأيتك حين ضربت لا تضرب ضربةً إلا كانت معها برقة، قال له رسول الله ◌َ: ((يا سلمان رأيت ذلك؟)) قال: إي والذي بعثك بالحق يا رسول الله، قال: ((فإني حين ضربت الضربة الأولى رفعت لي مدائن كسرى وما حولها ومدائن كثيرة حتى رأيتها بعيني))، فقال له من حضره من أصحابه: يا رسول الله ادع الله أن يفتحها علينا ويغنمنا ذراريهم ويخرب بأيدينا بلادهم، قال: فدعا رسول الله مَلير بذلك، قال: ((ثم ضربت الضربة الثانية، فرفعت لي مدائن قيصر وما حولها حتى رأيتها بعيني))، قال: يا رسول الله ادع الله يفتحها علينا ويغنمنا ذراريهم، ويخرب بأيدينا بلادهم، فدعا رسول اللّه ◌َي، ((ثم ضربت الثالثة فرفعت لي مدائن الحبشة وما حولها من القرى، حتى رأيتها بعيني))، فقال رسول الله صل عند ذلك: ((دعوا الحبشة ما ودعوكم واتركوا الترك ما تركوكم)). ١٣١٩ - قوله: ((نحوه من طريق عروة)): قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عمرو بن خالد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير. وقال أبو نعيم - واللفظ له ـ: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة بن الزبير في قصة الأحزاب قال: لما بلغ النبي 18َّ خروجهم، أخذ في حفر الخندق، وخرج النبي ◌َّ وخرج معه المسلمون، فوضع النبي ◌َّ يده في العمل، فعملوا مستعجلين، يبادرون قدوم العدو، وعلم المسلمون أن رسول الله (8 إنما بطش بالعمل معهم ليبطش المؤمنون ويعملوا، فجعل الرجل يضحك من صاحبه إذا رأى منه فترة، إلى أن عرض لهم حجر في محفرهم، فأخذ رسول الله ﴿ ﴿ معولا من أحدهم، فضرب به ثلاث ضربات، فانكسر الحجر عند الثالثة، فيزعمون أن سلمان الخير أبصر عند كل ضربة برقة كهيئة البرق، ذهبت في ثلاثة وجوه، كل مرة يتبعها سلمان بصره، فذكر ذلك سلمان لرسول الله وَ ل#، فقال: ((وقد رأيت ذلك يا سلمان؟)) قال: قد رأيته كهيئة البرق أو موج الماء عند كل ضربة ضربتها يا رسول الله، ذهبت إحداهن قبل المشرق، والأخرى نحو الشام، والأخرى نحو اليمن، قال رسول الله وَله: ((وقد رأيت ذلك يا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٩١ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٣٢٠ - وَمِنْ طَرِيقِ مُوسَى بن عُقبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. سلمان؟)) قال: نعم، قد رأيت ذلك يا رسول الله، قال رسول الله ويقول: ((ابيض لي في إحداهن المدائن، مدائن كسرى، ومدائن تلك البلاد، وفي الأخرى مدينة الروم والشام، وفي الأخرى مدينة اليمن وقصورها، والذي رأيت النصر يبلغه إن شاء الله))، كان سلمان يذكر ذلك عن النبي ◌َّال. وانظر بقية أطرافه في: ١٠٦٥، ١٠٧٣، ١٠٧٧، ١٠٨٠، ١١١٨، ١١٢٣، ١١٤٩، ١٢٧٣، ١٩٦٢، ١٩٧٠، ١٩٩٨، والآتي برقم: ٢٠٠٤. ١٣٢٠ - قوله: ((عن ابن شهاب)): قال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، نحو حديث عروة، إلا أن عروة أتم لفظًا، وقال ابن شهاب: والذي رأيته أبيض تبلغه الدعوة إن شاء الله. لم يسق المتن. وقال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب. ح وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد - واللفظ له -، أنا أبو بكر: محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي، ثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، ثنا ابن أبي أويس، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة في مغازيه قال: فلما بلغ خروجهم النبي وير أخذ في حفر الخندق، وخرج معه المسلمون فوضع رسول الله وَلخير يده في العمل معهم، فعملوا مستعجلين، يبادرون قدوم العدو، ورأى المسلمون إنما بطش رسول الله ﴾ معهم في العمل ليكون أجد لهم وأقوى لهم بإذن الله ◌َ، فجعل الرجل يضحك من صاحبه إذا رأى منه فترةً، وقال النبي ◌َّ: ((لا يغضب اليوم أحد من شيء ارتجز به ما لم يقل قول كعب أو حسان، فإنهما يجدان من ذلك قولًا كثيرًا) ونهاهما أن يقولا شيئًا يحفظان به أحدًا، فذكروا أنه عرض لهم حجر في محفرهم، فأخذ رسول الله وَ ل﴾ معولًا من أحدهم فضربه به ثلاثًا، فكسر الحجر في الثالثة، فزعموا أن سلمان الخير الفارسي أبصر عند كل ضربة برقةً ذهبت في ثلاث وجوه، كل مرة النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٩٢ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٣٢١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الْبَراءِ بن عَازِبٍ قَالَ: عَرَضَ لَنَا فِي بَعْضِ الْخَنْدَقِ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ شَدِيدَةٌ، لَا تَأْخُذُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ، يتبعها سلمان بصره، فذكر ذلك سلمان لرسول الله وَله، فقال: رأيت كهيئة البرق أو موج الماء عن ضربة ضربتها يا رسول الله ذهبت إحداهن نحو المشرق، والأخرى نحو الشام، والأخرى نحو اليمين، فقال النبي ◌َّه: ((وقد رأيت ذلك يا سلمان؟)) قال: نعم، قد رأيت ذلك يا رسول الله، فقال رسول الله ومثل: ((فإنه بيض لي في إحداهن مدائن كسرى ومدائن من تلك البلاد، وفي الأخرى مدينة الروم، والشام وفي الأخرى مدينة اليمن وقصورها، والذي رأيت النصر يبلغهن إن شاء الله))، وكان سلمان يذكر ذلك عن رسول الله 3َ﴾. قال: وكان سلمان رجلا قويا فلما وكل رسول الله وَله بكل جانب من الخندق، قال المهاجرون: يا سلمان احفر معنا، فقال رجل من الأنصار: لا أحد أحق به منا، فبلغ ذلك رسول الله صل، فقال رسول الله وَله: ((إنما سلمان منا أهل البيت)). وانظر بقية أطرافه في: ١٠٦٤، ١٠٧٢، ١٠٧٦، ١٠٧٩، ١١١٧، ١١٢٢، ١١٤٨، ١٢٧٢. ١٣٢١ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): عزاه للبيهقي وأبي نعيم وهو في مصنف ابن أبي شيبة، والعزو إليه أولى. قال ابن أبي شيبة: حدثنا هوذة بن خليفة، ثنا عوف عن ميمون، ثنا البراء بن عازب قال: لما كان حيث أمرنا رسول الله وَ﴿ أن نحفر الخندق عرض لنا في بعض الجبل صخرة عظيمة شديدة ... ، القصة. وأخرجه البيهقي في الدلائل واللفظ له قال: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أحمد بن غالب بن حرب، ثنا هوذة، به. قوله: ((وأبو نعيم)): قال في الدلائل: وحدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا بشر بن موسى، ثنا هوذة بن خلیفة، به. قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن موسى، ثنا عمرو بن حمدان البصري بالري، ثنا عوف، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٩٣ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَشَكَوْنا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ، فَلَمَّا رَآهَا أَخَذَ الْمِعْوَلَ وَقَالَ: بِسْمِ الله، وَضَرَبَ ضَرْبَةً، فَكَسَرَ ثُلُثَهَا، فَقَالَ: الله أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ، والله إني لَأَنْظُرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِيَةَ، فَقَطَعَ ثُلُثًا آخَرَ، فَقَالَ: الله أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ، والله إِنِّي لَأَنْظُرُ قَصْرَ الْمَدَائِنِ الْأَبْيَضَ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ، فَقَطَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ، فَقَالَ: الله أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ، والله لَأَنْظُرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِ السَّاعَةَ. ١٣٢٢ - وَأَخْرَجَ ابنُ سَعْدٍ، وَابنُ جَرِيرٍ، وَابنُ أَبِي حَاتِمِ، قوله: ((والله إني لأنظر)): كذا في المواضع الثلاث عند أبي نعيم، وعند البيهقي: لأبصر. ١٣٢٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قال: حدثني كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده. قوله: ((و ابن جرير)): قال في التفسير: حدثنا ابن بشار، ثنا محمد بن خالد بن عثمة، ثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، به. قوله: (وابن أبي حاتم)) : الحديث ضمن الجزء المفقود من التفسير، وأخرجه البغوي فى تفسيره: أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أنا أبو إسحاق الثعلبي، أنا عبد الله بن حامد الأصبهاني، أنا محمد بن جعفر الطبري، ثنا حماد بن الحسن، ثنا محمد بن خالد بن عثمة، به. والحاكم في المستدرك بلفظ مختصر فقال: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، وإسماعيل بن أبي أويس قالا: ثنا ابن أبي فديك، فذكر منه إلى قوله: سلمان منا أهل البيت. ضعف إسناده الحافظ الذهبي في التلخيص. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٩٤ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بن عَبْدِ الله بن عَمْرو بن عَوْفٍ الْمُزنِيّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهَ قَالَ: خَرَجَتْ لَنَا مِنَ الخَنْدَقِ صَخْرَةٌ بَيْضَاء مُدَوَّرَة، فَكَسَرَتْ حَدِيدَنَا، وَشَقَّتْ عَلَيْنَا، فَشَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلَ فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ مِنْ سَلَمَانَ فَضَرَبَ الصَّخْرَةَ ضَرْبَةً صَدَعَهَا، وَبَرَقَتْ مِنْهَا بَرْقَةٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لابتي الْمَدِينَةِ، حَتَّى لَكَأَنَّ مِصْبَاحًا فِي ◌َوْفِ لَيْلِ مُظْلِمٍ، قوله: ((والبيهقي)): قال في الدلائل: وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ تَخَُّهُ، أنا أبو بكر: محمد بن علون المقري ببغداد، ثنا أبو العباس: محمد بن يونس القرشي، ثنا محمد بن خالد بن عثمة، به . قوله: ((وأبو نعيم)) : قال في الدلائل: حدثنا أبو حامد ابن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة، ثنا محمد بن خالد بن عثمة. ح وحدثنا أبو حامد، ثنا محمد بن الحسن بن الصباح، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني قالا: عن كثير بن عبد الله، به. قوله: ((خرجت لنا من الخندق صخرة)) : اختصر المصنف السياق، وأوله: ((قال عمرو بن عوف: خط رسول الله وال الخندق عام الأحزاب من أجم السمر طرف بني حارثة حين بلغ المداد، ثم قطع أربعين ذراعًا بين كل عشرة، فاختلف المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي، وكان رجلًا قويا، فقالت الأنصار: سلمان منا، وقالت المهاجرون: سلمان منا، فقال رسول الله اله : ((سلمان منا أهل البيت))، قال عمرو بن عوف: فكنت أنا وسلمان وحذيفة بن اليمان والنعمان بن مقرن وستة من الأنصار في أربعين ذراعًا، فحفرنا حتى إذا بلغنا الثدي أخرج الله من بطن الخندق صخرةً بيضاء مدورةً، ... ))، القصة. قوله: ((فشكونا إلى رسول الله)): لفظ البيهقي: فقلنا: يا سلمان! ارق إلى رسول الله وَ﴾ فأخبره خبر هذه الصخرة، فإنا إن نعدل عنها فإن المعدل قريب، وإما أن يأمرنا فيها بأمره، فإنا لا نحب أن نجاوز = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٩٥ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَّ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، ثُمَّ ضَرَبَهَا الثَّانِيَة فَصَدَعَهَا وَبَرَقَ مِنْهَا بَرْقَةٌ أَضَاءَ لَهَا مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، فَكَبَّرَ، ثمَّ ضربهَا الثَّالِثَةَ فَكَسَرَهَا، وَبَرْقَ مِنْهَا بَرْقَةٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، فَكَبَّرَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ رَأَيْنَاكِ تَضْرِبُ فَيَخْرُجُ بَرْقٌ كَالمُؤْجِ، وَرَأَيْنَاكَ تُكَبِّرُ، فَقَالَ: أَضَاء لي فِي الأُولَى قُصُورُ الْحِيرَةِ وَمَدَائِنُ كِسْرَى، كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلَابِ، فَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ أُمَِّي ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا، وَأَضَاءَ لِي فِي الثَّانِيَةِ قُصُورُ الْحُمْرِ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلَابِ، وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ أُمَّتِي ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا، وَأَضَاءَ لِيَ فِي الثَّالِثَةِ قُصُورُ صَنْعَاءَ كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلَابِ، وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ أُمَِّي ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا ، خطه، فرقي سلمان حتى أتى رسول الله وَّر، وهو ضارب عليه قبةً تركيةً، فقال: يا رسول الله! بأبينا أنت وأمنا، خرجت صخرة بيضاء من الخندق مروه فكسرت حدیدنا، وشقت علينا، حتى ما يحيك فيها قليل ولا كثير، فمرنا فيها بأمرك، فإنا لا نحب أن نجاوز خطك، فهبط رسول الله 18 مع سلمان في الخندق، ورقينا عن الشقة في شقة الخندق، فأخذ رسول الله ◌َّ﴾ المعول من سلمان. قوله: ((فكبر رسول الله وَالچت)): زاد في الرواية: ((تكبيرة فتح، فكبر المسلمون)). قوله: ((أضاء لها ما بين لابتيها)): زاد في الرواية: ((حتى لكأن مصاحبًا في جوف ليل مظلم، فكبر رسول الله وَّة، تکبیرة فتح، وکبر المسلمون)». قوله: «فكبر، فقلنا» : في اللفظ اختصار، ففي السياق: حتى لكأن مصباحًا في جوف بيت مظلم، فكبر رسول الله - تكبيرة فتح، فكبر المسلمون، ثم أخذ بيد سلمان فرقي، فقال سلمان: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! لقد رأيت شيئًا ما رأيته قط، فالتفت رسول الله وجهة إلى القوم، فقال: ((هل رأيتم ما يقول سلمان؟)) قالوا: نعم يا رسول الله بأبينا أنت وأمنا، قد رأيناك تضرب، فخرج برق كالموج فرأيناك تكبر، ولا نرى شيئًا غير ذلك، فقال: ((صدقتم، ضربت ضربتي الأولى، .. ))، القصة. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٩٦ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَأَبْشِرُوا بِالنّصْرِ، فَقَالَ المُنَافِقُونَ: يُخْبِرِكُمْ مُحَمَّدٌ أَنْهُ يُبْصِرُ مِنْ يَثْرِبَ قُصُورَ الْحِيرَةِ وَمَدَائِنَ كِسْرَى وَأَنَّهَا تُفْتَحُ لَكُمْ وَأَنْتُمْ تَحْفِرُونَ الخَنْدَقَ وَلَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَبْرُزُوا، فَنَزَلَ: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَفِقُونَ وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضُ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ: إِلَّا غُرُورًا﴾ الآية. ١٣٢٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ضَرَبَ النَّبِيُّ وَّهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ بِمِعْوَلِهِ ضَرْبَة، فَبَرَقَتْ بَرَّقَةٌ، فَخَرَجَ نُورٌ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ، ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى، فَخَرَجَ نُورٌ مِنْ قِبَلِ فَارِسٍ، ثمَّ ضَرَبَ أُخْرَى، فَخَرَجَ نُورٌ مِنْ قِبَلِ الرُّومِ، فَعَجِبَ سَلْمَانُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: أَرَأَيْتَ؟، قلت: نعم،َ قَالَ: لَقَدْ أَضَاءَتْ لِيَ الْمَدَائِن، وَأَنَّ الله بَشَرَنِي فِي مَقَامِي هَذَا بِفَتْحِ الْیَمَنِ وَالرُّومِ وَفَارِس. قوله: ((فأبشروا بالنصر)» : في رواية البيهقي: ((فاستبشر المسلمون، وقالوا: الحمد لله ، موعد صادق بأن الله وعدنا النصر بعد الحصر، فطلعت الأحزاب، فقال المسلمون: هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، وما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا، وقال المنافقون: ألا تعجبون: يحدثكم ويمنيكم، ويعدكم بالباطل، يخبركم أنه بصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأنها تفتح لكم، وأنتم تحفرون الخندق، ولا تستطيعون أن تبرزوا)). ١٣٢٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم، عن أنس)): وهو كما في الأصول الخطية: حدثنا أبو حامد ابن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي قال: حدثني أبي، ثنا محمد بن إسحاق قال: فحدثني من سمع حميلًا يتحدث، عن أنس بن مالك قال: قسم رسول الله وَل الخندق بين المهاجرين والأنصار، وظل رسول الله * يومه ذلك يعمل، فضرب النبي وقل بمعوله ضربة ... الحديث. حميل - بالتصغير - كأنه أبو بصرة الغفاري، اسمه: حميل بن بصرة، قال الحافظ الذهبي: في طبقة أبي هريرة، له صحبة، إن لم يكن هو المذكور في الإسناد فلا أدري من هو. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٩٧ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٣٢٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِوَه فِي الخَنْدَق، فَحَفَرَ، فَصَادَفَ حَجَرًا فَضَحِكَ فَقِيلَ: لِمَ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ الله؟، قَالَ: ضَحِكْتُ مِنْ نَاسٍ يُؤْتَى بِهِمْ مِنْ قِبَلِ الْمُشْرِقِ نعم، وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، قال الحارث بن أبي أسامة في مسنده - كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق قال: حدثني رجل من أنعم، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن عمرو قال: أمر رسول الله وَل ﴾ بالخندق على المدينة، فأتاه قوم فأخبروه أنهم وجدوا صفاة لم يستطيعوا أن ينقبوها، فقام رسول الله وَ﴿ وقمنا معه، فأخذ المعول، فضرب، فلم أسمع ضربةً من رجل كانت أكبر صوتًا منها، فقال: الله أكبر! فتحت فارس، ثم ضرب أخرى مثلها، فقال: الله أكبر! فتحت الروم، ثم ضرب أخرى مثلها فقال: الله أكبر! وجاء الله بحمير أعوانًا وأنصارًا . ١٣٢٤ - قوله: ((وَأخرج أبو نعيم)): عزاه لأبي نعيم وهو عند الإمام أحمد، والعزو إليه أولى، قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا حسين ثنا الفضيل - يعني: ابن سليمان -، ثنا محمد بن أبي يحيى، عن العباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه قال: كنت مع النبي ◌َّ ر بالخندق فأخذ الكرزين، فحفر به، فصادف حجرًا فضحك، قيل: ما يضحكك يا رسول الله؟، قال: (ضحكت من ناس يؤتى بهم من قبل المشرق في النكول، يساقون إلى الجنة)). وأخرجه الطبراني في الكبير: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، ثنا فضيل بن سليمان، به، وزاد في آخره: وهم كارهون. وقال أبو نعيم: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عبد الرحمن بن المتوكل، ثنا فضيل بن سليمان، به. وقال الروياني في مسنده: حدثنا ابن إسحاق، ثنا أبو بكر الأعين، ثنا حسين بن محمد، به . قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن أبي يحيى الأسلمي وهو ثقة. قوله: ((ضحكت من ناس)): الضحك من الله يحمل على معنى الرضا والبشر، كما هو معروف من فعل الكرام النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٢٩٨ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فِي الكُبُولِ، يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ كَارِهُونَ. ١٣٢٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن مِينَاءَ، عَنِ ابْنَةِ بَشِيرِ بنَ سَعْدٍ، أُخْتِ النُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ قَالَتْ: بَعَثَتْنِي أُمِّي بِتَمْرٍ فِي طَرَفِ ثَوْبِي إِلَى أَبِي وَخَالِي وَهُمْ يَحْفِرُونَ أهل الفضل والمقام، وليس هو على معنى الاستهزاء، كما هو معلوم من فعل أهل السوء والكبر والخيلاء، ففي صحيح الإمام البخاري عن النبي وَل قال: ((عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل))، قال الخطابي: إطلاق العجب على الله محال، ومعناه: الرضا، فكأنه قال: إن ذلك الصنيع حل من الرضا عند الله حلول العجب عندكم، قال: وقد يكون المراد بالعجب هنا: أن الله يعجب ملائكته من ذلك، قال الخطابي: وتأويل الضحك بالرضا أقرب من تأويله بالرحمة؛ لأن الضحك من الكرام يدل على الرضا، فإنهم يوصفون بالبشر عند السؤال. ذكره الحافظ في الفتح. قوله: ((في الكبول»: وفي لفظ الإمام: في النكول، وهي الأنكال أيضًا، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَدَيْنَاَ أَنْكَالًا وَجِيمًا﴾ الآية. ١٣٢٥ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): خلط المصنف بين لفظيهما إسنادًا ومتنًا، كما سترى. قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس، عن ابن إسحاق، ثنا سعيد بن مينا، عن ابنة بشير بن سعد قالت: بعثتني أمي ... ، القصة. قوله: ((وأبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني سعيد بن ميناء أنه حدث أن ابنةً لبشير بن سعد أخت النعمان بن بشير قالت :... ، القصة. قوله: ((بعثتني أمي بتمر)): وفي رواية أبي نعيم: ((دعتني عمرة بنت رواحة فأعطتني حفنةً من تمر في ثوبي ثم = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٩٩ ١٠ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى الْخَنْدَقَ، فَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِوََّ، فَنَادَانِي، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخَذَ التَّمْرَ مِنِّي فِي كَفَّيْهِ، فَمَا مَلَأَهُمَا، وَبَسَطَ ثَوْبًا فَثَرَهُ عَلَيْهِ، فَتَسَاقَطَ فِي جَوَانِهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَهْلٍ الْخَنْدَقِ فَاجْتَمَعُوا، وَأَكَلُوا مِنْهُ، وَجَعَلَ يَزِيدُ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ، وَإِنَّهُ لَيَسْقُطُ مِنْ أَطْرَافِ الثَّوْبِ. ١٣٢٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ آل الْمُغِيرَةِ قَالَ: لأَقْتُلَنَّ مُحَمَّدًا، فَأَوَثَبَ فَرَسُّهُ فِ الخَنْدَقِ فَوَقَعَ، فَانْدَقَّتْ رَقَبَتُهُ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ! ادْفَعْهُ إِلَيْنَا نُوَارِيِهِ وَنَدْفَعُ إِلَيْكَ دِيَتَهُ، فَقَالَ: ذَرُوهُ! فَإِنَّهُ خَبِيثٌ، قالت: يا بنيه اذهبي إلى أبيك وخالك عبد الله بن رواحة بغذائهما، قالت: فأخذتها فانطلقت بها فمررت برسول الله رسم وأنا ألتمس أبي وخالي فقال: ((تعالي يا بنية ما هذا معك؟)) فقلت: يا رسول الله هذا تمر بعثتني به أمي إلى أبي بشير بن سعد وخالي عبد الله بن رواحة یتغذیان به، قال: هاتیه)). وبهذا اللفظ أخرجه ابن هشام في السيرة: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق المطلبي، به. قوله: «فما ملأهما»: هذه اللفظ ليست في رواية البيهقي، وفي رواية أبي نعيم قالت: ((فصبيته في كفي رسول الله ﴿ فما ملأهما، ثم أمر بثوب فبسط، ثم دحا التمر عليه، فتبدد فوق الثوب، ثم قال لإنسان عنده: (اصرخ في أهل الخندق: هلم إلى الغداء))، فاجتمع أهل الخندق عليه، فجعلوا يأكلون منه، وجعل يزيد حتى صدر أهل الخندق عنه، وإنه ليسقط من أطراف الثوب)). ١٣٢٦ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): عزاه لأبي نعيم وهو عند ابن أبي شيبة في المصنف والعزو إليه أولى، وفي الإسناد ضعف واختلاف. قال ابن أبي شيبة: حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: قتل قتيل يوم الخندق، فغلب المسلمون المشركين على جيفة، فقالوا: ادفعوا إلينا جيفته ونعطيكم عشرة آلاف درهم، فذكر ذلك للنبي ◌ّ﴾ فقال: النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٠٠ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنَّدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ خَبِيثُ الدِّيَةِ. ((لا حاجة لنا في جيفته ولا ديته، إنه خبيث الدية، خبيث الجيفة)). قال الإمام أحمد: حدثنا نصر بن باب، ثنا الحجاج، به. تابعه ابن أبي ليلى، قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن الوليد ومؤمل المعنى قالا : حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى. به. وقال الترمذي في الجهاد، باب: لا تفادى جيفة الأسير: حدثنا محمود بن غيلان، ثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، به، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحكم، ورواه الحجاج بن أرطاة أيضًا عن الحكم، وقال أحمد بن حنبل: ابن أبي ليلى لا يحتج بحديثه. وقال ابن أبي شيبة: حدثنا علي بن مسهر، عن ابن أبي ليلى، به. وقال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن ابن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا حجاج بن منهال، وسليمان بن الحارث. ح وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، ثنا أبو سهل ابن زياد القطان، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، ثنا حجاج - وفي رواية ابن عبدان: عن الحجاج، به. أرسله جماعة عن عكرمة، قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم والزبير بن الخريت وأيوب السختياني كلهم، عن عكرمة أن نوفلًا - أو ابن نوفل - تردى به فرسه يوم الخندق فقتل، فبعث أبو سفيان إلى النبي ◌ُّق بديته: مائة من الإبل، فأبى النبي وَلّ وقال: ((خذوه، فإنه خبيث الدية، خبيث الجثة)). قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم أن رجلًا من المشركين أصيب يوم الخندق، فأعطوا النبي ◌َّه بجيفته حتى بلغوا الدية فأبى. قوله: ((خبيث الدية)): وقال ابن هشام في السيرة: قال ابن إسحاق: ((ومن بني مخزوم بن يقظة: نوفل بن عبد الله بن المغيرة، سألوا رسول الله وَ أن يبيعهم جسده، وكان اقتحم الخندق، فتورط فيه، فقتل، فغلب المسلمون على جسده، فقال رسول الله وَلة: ((لا حاجة لنا في جسده ولا بثمنه))، فخلی بينهم وبينه)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية