Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ سِيمَا الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ
عَمَائِمَ بِيض قَدْ أَرْسَلُوَّهَا فِي ظُهُورِهِمْ، وَيَوْمَ حُنَيْنِ عَمَائِمَ حُمْر، قال: وَلم
تَقَاتل الْمَلَائِكَة فِي يَوْمِ سُوى يَوْمٍ بَدْرٍ، وَكَانُوا يكونُونَ فِيمَا سِواهُ من الآيَامِ
عَددًا وَمَددًا لَا يَضْرِبُونٌّ.
١١٠١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرٍ، عَنْ سُهَيْلٍ بن عَمْرو قَالَ: لَقَدْ
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني الحسين بن علي بن
محمد بن يحيى الدارمي، ثنا أحمد بن محمد بن الحسين، ثنا عمرو بن زرارة، ثنا
زياد بن عبد الله، عن محمد بن إسحاق، بطوله.
قوله: ((وأبو نعيم)» :
قال في الدلائل من طريق ابن إسحاق: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن
يحيى، ثنا محمد بن أحمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه من وجه آخر فقال: حدثنا سعد بن محمد الناقد، ثنا محمد بن عثمان بن
أبي شيبة، ثنا عمار بن أبي مالك الجنبي، ثنا أبي، عن حجاج، عن الحكم، عن
مقسم، عن ابن عباس، به.
١١٠١ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله: محمد بن أحمد
الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر قال:
حدثني عبد الله بن موسى بن عبد الله بن أبي أمية، عن مصعب بن عبد الله، عن مولَى
لسهيل بن عمرو قال: سمعت سهيل بن عمرو، به.
في إسناده الواقدي.
قوله: ((وابن عساكر)):
قال في ترجمة سهيل بن عمرو من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر أيضًا، أنا أبو
محمد، أنا أبو عمر، أنا عبد الوهاب بن أبي حية، أنبأ محمد بن شجاع، ثنا محمد بن
عمر، به .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٤٢
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
رَأَيْتُ يَوْمَ بَدْرٍ رِجَالًا بِيضًا، عَلَى خَيْلِ بُلْقٍ، بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، مُعَلَّمِينَ،
يَقْتُلُونَ وَيَأْسِرُونَ.
١١٠٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ حُوَيْطِبٍ بن عَبْدِ الْعُزَّى قَالَ: لقد
أيضًا في إسناده الواقدي.
قوله: ((يقتلون ويأسرون)):
تمام لفظ البيهقي: وكان أبو أسيد الساعدي يحدث بعد أن ذهب بصره قال: لو
كنت معكم الآن ببدر ومعي بصري لأريتكم الشعب الذي خرجت منه الملائكة لا أشك
ولا أمتري.
١١٠٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
يعني: في الطبقات الكبرى، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو
بكر: محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن معروف، ثنا الحسين بن
الفهم، ثنا محمد بن سعد، أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن جعفر بن
محمود بن محمد بن مسلمة الأشهلي، عن أبيه قال: كان حويطب بن عبد العزى
العامري قد بلغ عشرين ومائة سنة، ستين في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، فلما
ولي مروان بن الحكم المدينة في عمله الأول دخل عليه حويطب مع مشيخة جلة:
حكيم بن حزام ومخرمة بن نوفل، فتحدثوا عنده ثم تفرقوا، فدخل حويطب يومًا بعد
ذلك فتحدث عنده، فقال له مروان: ما سنك؟، فأخبره، فقال له مروان: تأخر إسلامك
أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث، فقال حويطب: الله المستعان، لقد هممت بالإسلام
غير مرة، كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني، ويقول: تضع شرفك وتدع دين أبائك
لدين محدث وتصير تابعًا؟، قال: فأسكت والله مروان وندم على ما كان قال له، ثم
قال حويطب: أما كان أخبرك عثمان ما كان لقي من أبيك حين أسلم؟، فازداد مروان
غمًّا، ثم قال حويطب: ما كان فى قريش أحد من كبرائها الذين بقوا على دين قومهم
إلى أن فتحت مكة كان أكره لما هو علي منه، ولكن المقادير منعتني، ولقد شهدت بدرًا
مع المشركين، ... ، الحديث.
في إسناده الواقدي.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٣
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
شهِدت بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَرَأَيْتُ عِبَرًا! رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تَقْتُل وَتَأْسِرُ بَيْنَ
السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.
١١٠٣ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْبَيْهَِيُّ، عَنْ خَارِجَةَ بن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِهِ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لِجِبرِيلَ: مَنِ الْقَائِلُ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: أَقْدِمْ
حَيْزُومُ؟، فَقَالَ جِبْرِيلُ: مَا كُلُّ أَهْلِ السَّمَاءِ أَعْرِفُ.
قوله: ((بين السماء والأرض)):
تمام الرواية: رجل ممنوع ولم أذكر ما رأيت فانهزمنا راجعين إلى مكة، فأقمنا
بمكة وقريش تسلم رجلًا رجلًا، فلما كان يوم الحديبية حضرت وشهدت الصلح،
ومشيت فيه حتى تم، وكل ذلك أريد الإسلام، ويأبى الله إلا ما يريد، فلما كتبنا صلح
الحديبية كنت أنا أحد شهوده، وقلت: لا ترى قريش من محمد إلا ما يسوءها، قد
رضيت أن دافعته بالراح، ولما قدم رسول الله وَّ في عمرة القضية وخرجت قريش عن
مكة كنت فيمن تخلف بمكة أنا وسهيل بن عمرو؛ لأن يخرج رسول الله وَلؤ إذا مضى
الوقت وهو ثلاث، فلما انقضت الثلاث أقبلت أنا وسهيل بن عمرو فقلنا: قد مضى
شرطك، فاخرج من بلدنا، فصاح: ((يا بلال، لا تغيب الشمس وأحد من المسلمين
بمكة ممن قدم معنا)).
١١٠٣ - قوله: ((وأخرج الواقدي)):
قال في المغازي: فحدثني خارجة بن إبراهيم بن محمد بن ثابت بن قيس بن
شماس، عن أبيه، به.
قوله: ((والبيهقي)»:
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو
عبد الله: محمد بن أحمد الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا
محمد بن عمر، به.
قوله: «ما كل أهل السماء أعرف)»:
قال ابن كثير في تاريخه: هذا الأثر مرسل، وهو يرد قول من زعم أن حيزوم اسم
فرس جبريل، كما قاله السهيلي وغيره.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٤
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١١٠٤ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَن صُهَيْبٍ قَالَ: مَا أَدْرِي كَمْ
يَدٍ مَقْطُوعَةٍ أَوْ ضَرْبَةٍ جَائِفَةٍ لَمْ يَدْمَ كَلْمُهَا يَوْمَ بَدْرٍ قَدْ رَأَيْتُهَا .
١١٠٥ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بن نِيَارٍ قَالَ: جِئْتُ
يَوْمَ بَدْرٍ بثلاثة رؤوس فَوَضَعْتُهُنَّ بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ وَّهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: أَمَّا
رَأْسَانِ فَقَتَلْتُهُمَا، وَأَمَّ الثَّالِثَ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا أَبْيَضَ طَوِيلًا ضَرَبَهُ، فَأَخَذْتُ
رَأْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ذَاكَ فُلَانٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
١١٠٤ - قوله: ((وَالْبَيْهَفِيّ)):
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي المذكور: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا
أبو عبد الله: محمد بن أحمد الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج،
ثنا محمد بن عمر، به.
قوله: ((عن صھیب)»:
قال الواقدي في المغازي: حدثني إسحاق بن يحيى، عن حمزة بن صهيب، عن
أبيه، به.
١١٠٥ - قوله: ((وأخرج الواقدي)):
واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل: قال الواقدي في المغازي: فحدثني محمد بن
يحيى، عن أبي عقيل، عن محمد بن سهل بن أبي خيثمة، عن رافع بن خديج، عن أبي
بردة بن نیار، به.
قوله: ((والبيهقي)»:
أخرجه من طريق الواقدي المتقدم: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله:
محمد بن أحمد الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن
عمر، به.
قوله: ((طويلًا ضربه)):
زاد في الرواية: فتدهدى أمامه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٥
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١١٠٦ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمَلَكُ
يَتَصَوّرُ فِي صُورَةٍ مَنْ يَعْرِفُونَ مِنْ النّاسِ يُثَبِّتُونَهُمْ، فَيَقُولُ: إنّي قَدْ دَنَوْت مِنْهُمْ
فَسَمِعْتُهمْ يَقُولُونَ: لَوْ حَمَلُوا عَلَيْنَا مَا ثَبَتْنَا، لَيْسُوا بِشَيْءٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى الْمَلَبِكَةِ أَنِى مَعَكُمْ فَبِتُواْ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ .
١١٠٧ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ السَّائِبِ بن أَبِي حُبَيْشِ أَنَّهُ
كَانَ يَقُولُ: والله مَا أَسَرَنِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالَ: فَمَنْ؟ فَيَقُولُ: لَمَّا
انْهَزَمَتْ قُرَيْشٌ انْهَزَمْتُ مَعَهَا، فَيُدْرِكُنِي رَجُلٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ عَلَى فَرَسٍ أَبْيَضَ
بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَأَوْثَقَنِي رِبَاطًا، وَجَاءَ عَبْدُ الرحمن بن عَوف فَوَجَدَنِي
مَرْبُوطًا فَنَادَى فِي الْعَسْكَرِ: مَنْ أَسَرَ هَذَا؟، فَلَيْسَ يَزْعُمُ أَحَدٌ أَنَّهُ أَسَرَنِي،
حَتَّى انْتُهِيَ بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ، فَقَالَ لي: مَنْ أَسَرَكَ؟، فَقُلْتُ: لَا
١١٠٦ - قوله: ((وأخرج الواقدي)):
قال في المغازي: فحدثني ابن أبي حبيبة، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن
ابن عباس، به
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله: محمد بن أحمد
الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، به.
١١٠٧ - قوله: ((وأخرج الواقدي)):
قال في المغازي: فحدثني موسى بن محمد، عن أبيه قال: كان السائب بن أبي
حبيش الأسدي يحدث في زمن عمر بن الخطاب يقول : ... ، فذكره.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله: محمد بن أحمد
الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، به.
قوله: ((من أسرك؟)):
في الرواية: ((يا ابن أبي حبيش، من أسرك؟)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٦
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَعْرِفُهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ بِالَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَ: أَسَرَكَ مَلَكٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ.
١١٠٨ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ حَكِيمٍ بن حِزَامِ
قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ وَقِعَ بِوَادِي خَلْصٍ
قوله: ((من الملائكة)»:
تمام الرواية: فقال رسول الله وَ له: ((أسره ملك من الملائكة كريم، اذهب يا ابن
عوف بأسيرك!)) فذهب بي عبد الرحمن، فقال السائب: ما زالت تلك الكلمة أحفظها،
وتأخر إسلامي حتى كان من أمري ما كان.
١١٠٨ - قوله: ((وأخرج الواقدي)):
قال في مغازيه: فحدثني عائذ بن يحيى، عن أبي الحويرث، عن عمارة بن أكيمة
الليثي، عن حكيم بن حزام قال: لقد رأيتنا يوم بدر وقد وقع بوادي خلص بجاد من
السماء قد سد الأفق - ووادي خلص ناحية الرويثة - فإذا الوادي يسيل نملًا، فوقع في
نفسي أن هذا شيء من السماء، أيد به محمد، فما كانت إلا الهزيمة، وهي الملائكة.
قوله: ((والحاكم)):
أخرجه في المستدرك من طريق الواقدي لكن زاد في الإسناد عابد بن بحير بين
فقال: حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا
محمد بن عمر قال: حدثني عابد بن بحير - كذا - عن أبي الحويرث، عن عمارة بن
أكيمة الليثي، عن حكيم بن حزام قال: لقد رأيتني يوم بدر، وقد وقع بالوادي بخار من
السماء قد سد الأفق، فإذا الوادي يسيل ماءً، فوقع في نفسي أن هذا شيء من السماء،
أيد به محمد سيد، فما كانت إلا الهزيمة، وكانت الملائكة.
سكت عنه الحاكم والذهبي لحال الواقدي المشهور.
قوله: ((والبيهقي)» :
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المتقدم إلى الواقدي: أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، به.
قوله: ((بوادي خلص)):
جاء مبينًا في الرواية، غير أن المصنف حذفه اختصارًا، وفيها: ((ووادي خلص
ناحية الرويثة))، تصحف في المطبوعة إلى: ((خليص))!
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٧
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
بِجَادٌ مِنَ السَّمَاء قَدْ سَدّ الْأُفُقَ، وَإِذَا الْوَادِي يَسِيلُ نَمْلًا، فَوَقَعَ فِي نَفسِي أَنَّ
هَذَا شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ، أُيِّدَ بِهِ مُحَمَّدٌ وَّهِ، فَمَا كَانَتْ إِلَّ الْهَزِيمَةُ، وَهِي
الْمَلَائِگة.
١١٠٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ رَاهُويَهْ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم،
قوله: ((بجاد من السماء)):
البجاد: الكساء الأسود، وأصبحت الأرض بجدةً واحدةً: إذا طبقها هذا الجراد
الأسود، أراد ما أيد الله به نبيه مما أنزل من السماء من الملائكة وغيرهم من الآيات.
١١٠٩ - قوله: ((وأخرج ابن راهويه)):
عزاه لابن راهويه وهو في سيرة ابن إسحاق، ومن طريقه أخرجه الناس.
قال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق المطلبي
قال: وحدثني أبي: إسحاق بن يسار أنه حدث عن جبير بن مطعم قال: لقد رأيت قبل
هزيمة القوم والناس يقتتلون مثل البجاد الأسود، أقبل من السماء حتى سقط بيننا وبين
القوم، فنظرت فإذا نمل أسود مبثوث قد ملأ الوادي، لم أشك أنها الملائكة، ثم لم
يكن إلا هزيمة القوم.
وقال ابن راهويه - كما في إتحاف الخيرة - أخبرنا وهب بن جرير، ثنا أبي،
سمعت ابن إسحاق يقول: حدثني أبي، عن جبير بن مطعم، نحوه.
قال البوصيري: هذا إسناد حسن، إن كان إسحاق بن يسار سمع من جبير.
قوله: ((والبيهقي)»:
أخرجه في الدلائل من طريق ابن راهويه البيهقي قال: وفيما أخبرني أبو
عبد الرحمن السلمي إجازةً، أن أبا الحسن بن صبيح أخبره، أن عبد الله بن محمد بن
شيرويه قال: حدثنا إسحاق الحنظلي، به.
قال البيهقي في إثره: تابعه ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال فى الدلائل: حدثنا أبو حامد: أحمد بن محمد بن جبلة، ثنا محمد بن
إسحاق، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٨
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ جُبَيرٍ بن مُطْعِم قَالَ: رَأَيْتُ قَبْلَ هَزِيمَةِ الْقَوْمِ وَالنَّاسُ
يَقْتَتِلُونَ مِثْلَ الْبِجَادِ الْأَسْوَدِ، أَقْبَلَ مِّنَ السَّمَاءِ حَتَّى وَقَعَ إِلَى الأَرْضِ، فَنَظَرْتُ
فَإِذَا مِثْلُ الثَّمْلِ السُّودِ، مَبْثُوثٌ حَتَّى امْتَلَأَ الْوَادِي، فَلَمْ أَشُكَّ أَنَّهَا الْمَلَائِكَةُ،
فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا هَزِيمَةُ الْقَوْمِ.
١١١٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عَليٍّ قَالَ: جَاءَ رجَلٌ مِنْ
الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِرَجُلٍ مِنْ بني هاشم - وَلَفظَ أبي نُعَيم: بِالْعَبَّاسِ أَسِيرًا يَوْم
بدر -، فَقَالَ الرجُلُ: إنَّ هَذَا والله مَا أَسَرَنِي، لَقَد أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحِ، مِنْ
أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، عَلَى فَرَسٍ أَبْلَق، مَا أَرَاهُ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ النَّبِي ◌َّ:
ذَاك ملكٌ کریمٌ.
١١١١ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَابْنُ سَعْدٍ،
قوله: (بسند حسن)):
يعني: في شواهد الباب، للانقطاع الحاصل بين إسحاق بن يسار، وجبير.
١١١٠ - قوله: ((وأخرج البيهقي، وأبو نعيم)):
هو شطر من السياق الطويل لحديث حارثة بن مضرب، عن علي، المتقدم برقم:
١٠٦٩.
١١١١ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
أخرجه الأئمة من طريق ابن إسحاق منهم من يرويه عنه منقطعًا ومنهم من يرويه
متصلاً .
قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا يزيد، قال: قال محمد - يعني: ابن إسحاق -:
حدثني من سمع عكرمة، عن ابن عباس قال: كان الذي أسر العباس بن عبد المطلب:
أبو اليسر ابن عمرو، وهو كعب بن عمرو، أحد بني سلمة، ... ، الحديث.
قوله: ((وابن سعد)) :
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا رويم بن يزيد، ثنا هارون بن أبي عيسى
الشامي.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٩
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ جَرِيرٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ: أَبُو
الْيَسَرِ: كَعْبُ بن عَمْروَ، وَكَانَ أَبُو الْيَسَرَ رَجُلًا مَجْمُوعًا، وَكَانَ الْعَبَّاسُ رَجُلًا
جَسِيمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: يَا أَبَا الْيَسَر! كَيفَ أَسَرْتَ الْعَبَّاسِ؟ قَالَ: يَا
رَسُول الله، لَقَدْ أَعَانَنِي عَلَيْهِ رَجُلٌ مَا رَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَهُ، هَيْئَتُهُ كَذَا
وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولِ اللهِ وََّ: لَقَدْ أَعَانَكَ عَلَيْهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ.
١١١٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ!
وأخبرنا أحمد بن محمد، ثنا إبراهيم بن سعد جميعًا عن محمد بن إسحاق قال:
حدثني بعض أصحابنا عن مقسم أبي القاسم، عن ابن عباس، به.
قوله: ((وابن جرير)):
قال في التاريخ: حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق
قال: فحدثني الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، ثنا
الفضل بن غانم، ثنا سلمة بن الفضل. ح
وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا أبو جعفر
النفيلي، ثنا محمد بن سلمة قالا: عن محمد بن إسحاق قال: حدثني الحسن بن
عمارة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، به.
قوله: ((لقد أعانك عليه ملك كريم)):
قال ابن سعد في إثره: قالوا: وقال غير محمد بن إسحاق في حديثه: انتهى أبو
اليسر إلى العباس بن عبد المطلب يوم بدر وهو قائم كأنه صنم فقال له: جزتك
الجوازي، أتقتل ابن أخيك؟، فقال العباس: ما فعل محمد؟ أما به القتل، قال أبو
اليسر: الله أعز وأنصر، فقال العباس: كل شيء ما خلا محمدًا خلل، فما تريد؟ قال:
إن رسول الله وَ﴾ نهى عن قتلك، فقال العباس: ليس بأول صلته وبره.
١١١٢ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عباس بن حمدان الحنفي، ثنا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
كَيفَ أَسَرَكَ أَبُو الْيَسَر، وَلَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ فِي كَفِّكَ؟، قَالَ: يَا بُنَيَّ لَا تَقُلْ
ذَلِكَ! لَقَدْ لَقِيَنِي وَهُوَ أَعْظَمُ فِي عَيْنِي مِنَ الخَنْدَمَةِ.
١١١٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَحْمُودِ بن لَبِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ
أَوْسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَسَرْتُ الْعَبَّاسَ وَعَقِيلَ بن أَبِي طَالِبٍ، فَلَمَّا نظر
إِلَيْهِمَا رَسُول الله ◌َِّ قَالَ: أَعَانَكَ عَلَيْهِمَا مَلَكٌّ كَرِيمٌ.
١١١٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَطِيََّ بِن قَيْسٍ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ
صَلَى
مِنْ قِتَالِ أَهْلِ بَدْرٍ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَى فَرَسٍ أُنْثَى حَمْرَاءَ، عَلَيْهِ دِرْعُهُ، وَمَعَهُ
وَشْـ
رُمْحُهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَنِي إِلَيْكَ، وَأَمَرَنِي أَنْ لا
أُفَارِقَكَ حَتَّى تَرْضَى، هَلْ رَضِيتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَضِيتُ، فَانْصَرَفَ.
محمد بن موسى القطان، ثنا موسى بن إسماعيل القطان، ثنا عبد الله بن المبارك قال:
حدثني جرير بن حازم، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، به.
قوله: ((الخندمة)» :
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة مفتوحة، ثم ميم: اسم جبل مشهور
بمكة .
١١١٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر، أنا محمد بن صالح، عن عاصم بن
عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، به.
قوله: ((وعقيل بن أبي طالب)):
زاد في الرواية: وحليفًا للعباس فهريًّا، فقرنت العباس وعقيلًا، فلما نظر إليهما
رسول الله سماني مقرنًا وقال: أعانك عليهما ملك كريم.
١١١٤ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عتاب بن زياد بن المبارك، أنا أبو بكر ابن أبي
مريم الغساني، عن عطية بن قيس، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١١١٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِوَه
فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ إِذْ تَبَسَّمَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله!
رَأَيْنَاكَ تَبَسَّمْتَ! قَالَ: مَرَّ بِي مِيكَائِيلُ وَعَلَى جَنَاحِهِ أَثَرُ الغُبَارِ وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ
طَلَبِ الْقَوْمِ، فَضَحِكَ إِلَيَّ فَبَسَّمْتُ إِلَيْهِ.
١١١٦ - وَأَخْرَجَ أَحْمِدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَط، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَليٍّ
قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرِ اتَّقَيْنَا الْمُشْرِكِينَ بِرَسُولِ اللهِوََّ، وَكَانَ أَشَدّ النَّاسِ
بَأْسًا، وَمَا كَانَ أحدٌ أَقْرَبَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْهُ.
١١١٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقٍ مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ .
١١١٨ - وَمِنْ طَرِيقٍ عُرْوَةَ، قَالَا: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ وَلَ مِلءَ كَفّهِ مِنَ
الْحَصْبَاءِ، فَرَمَى بِهَا وُجُوهَ الْمُشْركِينَ، فَجَعَلَ الله تِلْكَ الْحَصْبَاء عَظِيمًا
معضل، وفيه ابن أبي مريم، وهو ضعيف.
١١١٥ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)):
قال في المسند: حدثنا عمرو الناقد، ثنا علي بن ثابت الجزري، ثنا الوازع بن
نافع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر، به.
الوازع بن نافع ضعيف.
١١١٦ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
هو طرف من حديث حارثة بن مضرب، عن علي ظُه الطويل المتقدم برقم: ١٠٦٩.
١١١٨/١١١٧ - قوله: ((ومن طريق عروة، قالا)):
هو طرف من المتقدم برقم: ١٠٦٤، وانظر أيضًا أطرافه في: ١٠٧٢، ١٠٧٦،
١٠٧٩.
وقوله: ((وأبو نعيم)): لم يعزه المصنف في المواضع السابقة لأبي نعيم، وقد قال
فى الطريق الأول: حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن خليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي !، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
شَأْنِهَا، لَم تَتْرُكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ رَجُلًا إِلَّا مَلَأَت عَيْنَيْهِ، وَيجِدُونَ النَّفَرَ كُلّ
رَجُلٍ مِنْهُم مُنْكَبًّا عَلَى وَجِهِهِ لَا يَدْرِي أَيْن يتَوَجَّه، يُعَالِجُ التُّرَابِ يَنْزعهُ من
عَيْنَيْهِ، وَوَجَدَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَبَا جَهْلِ مَصْرُوعًا بَينَهُ وَبَيْنَ المعْرَكَةِ غَيْرِ كَثِيرٍ،
مُقَنَّعَا فِي الْحَدِيد، وَاضِعًا سَيْفه على فَخذيهِ، لَيْسَ بِهِ جرحٍ، وَلَا يَسْتَطِيع أن
يُحَرِّك مِنْهُ عضوًا، وَهُوَ مُنكبٌّ ينظر إِلَى الأَرْضِ، فَضَربهُ من قَفَاهُ، فَوضَعَ
رَأْسَهُ ثمَّ سَلَبَهُ، فَإِذا هُوَ لَيْسَ بِهِ جِرَاحٌ، وَأَبْصَرَ فِي عُنُقْه خَدَرًا، وَفِي يَدَيْهِ
وكتفيه كَهَيئَةِ آثَارٍ السّيَاطِ، فَأَخْبرَ بِذَلكَ النَّبِيَّ وَّهِ فَقَالَ: ذَلكَ ضَرْبُ
الْمَلَائِگة.
١١١٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ صَوتَ
حَصَيَاتٍ وَقَعْنَ مِنَ السَّمَاءِ يَوْمُّ بَدْرٍ كَأَنَّهُنَّ وَقَعْنَ فِي طِسْتٍ، فَلَمَّا اصْطَفَّ
النَّاسُ أَخَذَهُنَّ رَسُولُ اللهِ وََّ فَرَمَى بِهِنَّ
محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، به.
وقال في الطريق الثاني: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عمرو بن خالد
الحراني، به. انظر التعليق على الخبر المتقدم برقم: ١٠٦٥.
قوله: «في عنقه خدرًا»:
أي: كسلًا وضعفًا، كالنعسان أو النائم.
١١١٩ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
بإسناد ضعيف في الدلائل قال: حدثنا القاضي أبو أحمد: محمد بن أحمد بن
إبراهيم، ثنا محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن يحيى بن هانئ الشجري قال: حدثني أبي،
عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن جابر، به.
في إبراهيم بن يحيى جهالة، وأبوه يحيى: هو ابن محمد بن هانئ، نسب لجده،
ذكره الحافظ الذهبي في الميزان وقال: كان ضريرًا فيما بلغني، يلقن، ضعفه أبو حاتم
الرازي، وقال العقيلي: في حديثه مناكير وأغاليط.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣
١ - بَابُ مَّا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فِي وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾ الآيَة.
خالفه الأسفاطي، عن إبراهيم، قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن
ما بهرام الأيذجي، ثنا محمد بن يزيد الأسفاطي، ثنا إبراهيم بن يحيى الشجري قال:
حدثني أبي، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن
سفيان، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن حكيم بن حزام قال: لما كان يوم
بدر أمر رسول الله * فأخذ كفا من الحصباء فاستقبلنا به، فرمانا بها وقال: شاهت
الوجوه، فانهزمنا، فأنزل الله رَبّت: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَّ﴾ الآية.
وهكذا رواه ابن أبي ثابت - أحد الضعفاء - عن موسى، قال ابن جرير في
تفسيره: حدثنا أحمد بن منصور، ثنا يعقوب بن محمد، ثنا عبد العزيز بن عمران، ثنا
موسى بن يعقوب، عن يزيد بن عبد الله، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن
حكيم بن حزام قال: لما كان يوم بدر، سمعنا صوتًا وقع من السماء كأنه صوت حصاة
وقعت في طست، ورمى رسول الله ودي تلك الرمية فانهزمنا .
يعقوب بن محمد، وشيخه ابن أبي ثابت ممن يضعفان في الحديث، ولما ذكره
ابن كثير في تفسيره اكتفى بالقول: غريب من هذا الوجه، وحسنه الهيثمي في مجمع
الزوائد.
وأخرجه البيهقي في الدلائل فقال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن
عبيد، ثنا زياد بن الخليل التستري، ثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثني عباس يعني: ابن
أبي سلمة، عن موسى بن يعقوب، به.
قوله: ((في وجوه المشركين)) :
زاد في الرواية: ((فانهزموا)).
قوله: ((فذلك قوله تعالى)):
ولعل أجود منه ما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير قال: حدثنا بكر بن سهل،
ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران،
حدثه أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: قال رسول الله وَّله ونحن بالمدينة: ((إني
أخبرت عن عير أبي سفيان أنها مقبلة .... ))، القصة بطولها، وفيها: ثم إن رسول الله وَل﴾.
قال: ((اللهم إني أنشدك وعدك))، فقال ابن رواحة: يا رسول الله إني أريد أن أشير
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٥٤
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
١١٢٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ
عَبْدِ الله بن ثَعْلَبَةَ بن صُعَيرٍ أَنَّ الْمُسْتَفْتِحَ يَوْمَ بَدْرٍ: أَبُو جَهْلٍ، قَالَ لَمَّا الْتَّقَى
عليك، ورسول الله وجل﴿ أفضل من يشير عليه إن الله وت أعظم من أن تنشده وعده،
فقال: يا ابن رواحة لأنشدن الله وعده، فإن الله لا يخلف الميعاد، فأخذ قبضةً من
التراب فرمى بها رسول الله بصير في وجوه القوم، فانهزموا فأنزل الله رغمت: ﴿وَمَا رَمَيْتَ
إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَّ﴾ الآية، فقتلنا وأسرنا ... ، القصة. حسنه الهيثمي في مجمع
الزوائد.
وانظر التعليق على الحديث التالي برقم: ١١٢١، حيث فيه قصة رميه وقل التراب
من وجه آخر.
١١٢٠ - قوله: ((وأخرج ابن إسحاق)):
قال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق المطلبي
قال: وحدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير
العذري - حليف بني زهرة - به .
قوله: ((والحاكم)) :
قال في المستدرك: أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي، ثنا الحارث بن أبي
أسامة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن إسحاق، عن الزهري.
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي - واللفظ له -، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل
قال: حدثني أبي قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي قال:
حدثني صالح، عن ابن شهاب، به.
قوله: ((وصححه)) :
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الحافظ
الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: باب استفتاح أبي جهل بن هشام عند التقاء الصفين: أخبرنا أبو
عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٥
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الْجَمْعَانِ: اللَّهُمَّ أَقْطَعَنَا لِلرَّحِم، وآتَانَا بِمَا لَا نَعْرِفُ، فَأَحِنْهُ الْغَدَاةَ، فَقُتِلَ،
وَفِيهِ أَنْزَل الله: ﴿إِن تَسْتَفْئِحُواْ فَقَدْ جَءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ الآية.
١١٢١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَتْ عِيرُ أَهْلِ مََّةَ تُرِيدُ الشَّامِ، فَبلغ أهل الْمَدِينَة ذَلِك،
فَخَرجُوا وَمَعَهُمْ رَسُول الله وَِّ يُرِيدُونَ العير، فَبلغ ذَلِك أهل مَّة، فَأَسْرعُوا
السّير إِلَيْهَا لِكَيْلَا يَغْلِبَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ وَّهِ وَأَصْحَابُهُ، فَسَبَقَتِ الْعِيرُ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ، وَكَانَ الله ◌َ وَعَدَهُمْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَكَانُوا أَنْ يَلْقَوُا
الْعِيرَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ وَأَيْسَرَ شَوْكَةً وَأَحْضَرَ مَغْنَمًا .
فَلَمَّا سَبَقَتِ الْعِيرُ وَفَاتَتْ، سَارَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِالْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ الْقَوْمَ،
فَكَرِهَ الْقَوْمُ مَسِيرَهُمْ لِشَوْكَةِ الْقَوْمِ، فَنَزَلَ النَّبِيِبَّهَ وَالْمُسْلِمُونَ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ
ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به.
وانظر التعليق على الحديث التالي، حيث فيه قول أبي جهل من طريق أخرى.
١١٢١ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: باب التقاء الجمعين ونزول الملائكة وما ظهر في رمي النبي وَلّ
بالقبضة وإلقاء الله تعالى الرعب في قلوبهم من آثار النبوة: أخبرنا أبو زكرياء: يحيى بن
إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، ثنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، ثنا
عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن
علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله : ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّيِفَتَيْنِ﴾
الآية، قال :... ، فذكره.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: ما حدث من المعجزات في غزوة بدر: حدثنا سليمان بن
أحمد، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية بن صالح، عن
علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ټ، به.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره: حدثني المثنى، ثنا عبد الله، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٦
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الْمَاءِ رَمْلَةٌ دِعْصَةٌ، فَأَصَابَ الْمُسْلِمِينَ ضَعْفٌ شَدِيدٌ، وَأَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي
قُلُوبِهِمُ الْغَيْظَ يُؤَسْوِسُهُمْ: تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ الله وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَقَدْ غَلَبَكُمُ
الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمَاءِ، وَأَنْتُمْ كَذَا، فَأَمْطَرَ اللهُ ◌َتْ مَطَرًا شَدِيدًا، فَشَرِبَ
الْمُسْلِمُونَ وَتَطَهَّرُوا، فَأَذْهَبَ الله عَنْهُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ، وَصَارَ الرَّمْلُ كَذَا - ذَكَرَ
كَلِمَةً أَخْبَرَ أَنَّهُ أَصَابَهُ المَطَرُ -، وَمَشَى النَّاسُ عَلَيْهِ وَالدَّوَابُّ، فَسَارُوا إِلَى
الْقَوْمِ.
وَأَمَدَّ الله نَبِيَّهُ وَالْمُؤْمِنِينَ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَكَانَ جِبْرِيلُ،عَلَّ فِي
خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُجَنِّبَةٍ، وَمِيكَائِلُ فِي خَمْسِمِائَةٍ مُجَنِّبَةٍ، وَجَاء إِبْلِيس
فِي جُندٍ من الشَّيَاطِينِ مَعَه رَايَتْهُ فِي صُورَة رجال بني مُذْلِج والشيطان فِي
صُورَة سراقة بن مالك بن جعْشم، فَقَالَ الشَّيْطَان للْمُشْرِكِين: لَا غَالِبَ لَكُمُ
الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ، فَلَمَّا اصْطَفَّ الْقَوْمُ قَالَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهُمَّ
أَوْلَانَا بِالْحَقِّ فَانْصُرْهُ، وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِوَ ◌ّهِ يَدَهُ فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ
الْعِصَابَةَ فَلَنْ تُعْبَدَ فِي الأَرْضِ أَبَدًا، فَقَالَ لَهُ جِبْرَيلُ عَلَهُ: خُذْ قَبْضَةً مِنَ
التُّرَابِ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ تُرَابٍ، فَرَمَى بِهَا وُجُوهَهَمْ، فَمَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَحَدٌ
إِلَّا أَصَابَ عَيْنَيْهِ وَمِنْخَرَيْهِ وَفَمَهُ تُرَابٌ مِنْ تِلْكَ الْقَبْضَةِ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ.
قوله: ((رَمْلَةٌ دِعْصَةٌ)):
الدعص: قور من الرمل مجتمع، والجمع: أدعاص ودعصة، وهو أقل من
الحقف، والطائفة منه دعصة.
قوله: ((وأنتم كذا)):
في الرواية: ((وأنتم تصلون مجنبين)).
قوله: ((وصار الرمل كذا)):
في الرواية: ((وانتسق الرمل حين أصابه المطر)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧
١ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١١٢٢ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.
١١٢٣ - وَمَنْ طَرِيقِ عُرْوَة، قَالَا: أَنْزَلَ الله عَلَيْهِم فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَطَرًا
وَاحِدًا، فَكَانَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بَلَاءَ شَدِيدًا، مَنَعَهُم أَنْ يَسِيرُوا، وَكَانَ عَلَى
الْمُسْلِمِينَ دِيمَةً خَفِيفَةً لَبَّدَ لَهُمُ الْمَسِيرَ وَالْمَنْزِلَ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: هَذِهِ
مَصَارِعُهُمْ إِنْ شَاءَ الله بِالْغَدَاةِ.
١١٢٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانُوا يَوْمَئِذٍ يَمِيدُونَ مِنَ
النُّعَاسِ، وَنَزَلُوا عَلَى كَثِيبٍ أَهْيَلَ، فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ، فَصَارَ مِثْلَ الصَّفَا،
يَسْعَوْنَ عَلَيْهِ سَعْيًا،
١١٢٢ - قوله: ((عن ابن شهاب)):
هو طرف من المتقدم برقم: ١٠٦٤، وانظر أيضًا أطرافه في: ١٠٧٢، ١٠٧٦،
١٠٧٩، ٠١١١٧
١١٢٣ - قوله: ((وَمن طَرِيق عُرْوَة) :
هو طرف من المتقدم برقم: ١٠٦٥، وانظر بقية أطرافه في: ١٠٧٣، ١٠٧٧،
١٠٨٠، ١١١٨.
١١٢٤ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا سليمان بن حرب، أنا حماد بن زيد، عن
أيوب، عن عكرمة، قال: استشار رسول الله وَ﴿ يومئذ الناس، فقال سعد بن عبادة - أو
سعد بن معاذ -: يا رسول الله، سر إذا شئت، وانزل حيث شئت، وحارب من شئت،
وسالم من شئت، فوالذي بعثك بالحق لو ضربت أكبادها حتى تبلغ برك الغماد من ذي
يمن تبعناك، ما تخلف عنك منا أحد، قال: وقال لهم يومئذ عتبة بن ربيعة: ارجعوا
بوجوهكم هذه التي كأنها المصابيح عن هؤلاء الذين كأن وجوههم الحيات، فوالله لا
تقتلونهم حتى يقتلوا منكم مثلهم، فما خيركم بعد هذا؟ قال: وكانوا يأكلون يومئذ
تمرًا، فقال رسول الله وَ: ((ابتدروا جنةً عرضها السموات والأرض))، قال: وعمير بن
الحمام في ناحية بيده تمر يأكله، فقال: بخ بخ، فقال له النبي تليفون: ((مه!))، قال: لن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٨
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الْآيَاتِ وَالمِعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَنْزَلَ الله ﴿إِذْ يُغَشِيَكُمُ النُّعَاسَ﴾ الآيَة.
١١٢٥ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ حَكِيم بن حِزَامٍ قَالَ: الْتَقَيْنَا
يَوْمَ بَدْرٍ فَاقْتَتَلْنَا، فَسَمِعْتُ صَوتًا وَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضُ مِثْلَ وَقْعِ
الْحَصَى فِي الطَّسْتِ، وَقَبَضَ النَّبِيُّ وَِّ القَبْضَةَ فَرمى بِهَا فَانْهَزَمْنَا .
١١٢٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ حَكِيمٍ بن حِزَامٍ قَالَ:
سَمِعْنَا يَوْمَ بَدْرٍ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ كَأَنَّهُ صَوْتُ حَصَّاةٍ فِي
طَسْتٍ، فَرَمَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ تِلْكَ الْحَصَاةَ فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَحَدٌ.
١١٢٧ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِيُّ،
تعجز عني، ثم قال: لا أزيد عليكن حتى ألحق بالله، فجعل يأكل ثم قال: هيه
حبستني، ثم قذف ما في يده وقام إلى سيفه وهو معلق ملفوف بخرق، فأخذه ثم تقدم،
فقاتل حتى قتل، قال :... ، فذكر الباقي كما هنا.
هذا موقوف على عكرمة برجال الصحيح.
قوله: ((وأنزل الله)):
تمام الخبر في الطبقات: ((قال: وقال عمر لما نزلت ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الدُّبْرَ﴾.
الآية، قلت: وأي جمع يهزم؟، ومن يغلب؟، فلما كان يوم بدر نظرت إلى رسول الله وَال
يثب في الدرع وثبًا وهو يقول: ﴿سَيُّهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الذُّبُرَ﴾ الآية، فعلمت أن الله تبارك
وتعالی سیهزمهم)).
١١٢٥ - قوله: ((وأخرج الواقدي)):
حديث حكيم هذا مضى برقم: ١٠٩٠.
١١٢٦ - قوله: ((من وجه آخر)):
انظر المتقدم برقم: ١٠٩٠ والتعليق عليه.
١١٢٧ - قوله: ((وأخرج الواقدي)):
قال في المغازي: فحدثني أبو إسحاق بن محمد، عن عبد الرحمن بن محمد بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٩
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ نَوْفَلٍ بن مُعَاوِيَةَ الدِّيلِي قَالَ: انْهَزَمْنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَسْمَعُ
كَوَقْعِ الْحَصَى فِي الطَّسْتِ فِي أَفْئِدَتِنَا وَمِنْ خَلْفِنَا، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَشَدِّ الرُّعْبِ
عَلَيْنَا .
١١٢٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْيَةِ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿وَمَا رَمَيْنَ إِذْ رَمَيْتَ﴾ الآية، قَالَ: مَا وَقَعَ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا فِي عَيْنِ رَجُلٍ .
عبد، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير قال: سمعت نوفل بن معاوية الديلي يقول : ... ،
فذكره، إلا أنه قال: ((الطساس)) بدل: ((الطست))، وفي المطبوع: ((في أيدينا ومن خلفنا)) !.
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي المذكور: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال:
أخبرني محمد بن أحمد الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا
الواقدي، به .
قوله: ((نوفل بن معاوية)):
هو ابن عروة بن الكناني، ثم الديلي، نسبه ابن الكلبي، من مسلمة الفتح، وحج
مع أبي بكر سنة تسع، ومع النبي ◌َّر سنة عشر، وكان قد بلغ المائة، قال ابن عبد البر:
كان ممن عاش في الجاهلية ستين وفي الإسلام ستين.
١١٢٨ - قوله: ((في الحلية)):
هكذا عزاه هنا لأبي نعيم في الحلية، وعزاه في الدر المنثور لجماعة من الكبار،
منهم: الحافظ عبد الرزاق، قال في المصنف: قال معمر: وأخبرني أيوب، عن عكرمة
قال: ما وقع من الحصباء شيء إلا في عين رجل.
ومنهم: ابن جرير، قال في التفسير: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن
ثور، عن معمر، به .
وقال ابن أبي حاتم في التفسير: حدثنا أبي، ثنا نعيم بن حماد ومحمد بن
عبد الأعلى قالا : ثنا محمد بن ثور، به .
ومن طريق عبد الرزاق المتقدم أخرجه أبو نعيم في الحلية: حدثنا أبو بكر ابن
مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦٠
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١١٢٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخَذَتْهُمْ
يَوْمَ بَدْرٍ رِيحٌ عَقِيمٌ.
١١٣٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ - وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ -، قَالَ: حَدَّثَنِي
خُبَيَبُ بْنُ عَبْدِ الرحمُن قَالَ: ضُرِبَ خُبَيْبٌ جَدّي يَوْمَ بَدْرٍ
١١٢٩ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو نصر ابن قتادة، أنا أبو الحسن السراج، ثنا مطين،
ثنا أحمد بن يحيى الأحول، ثنا أبو عبيدة ابن معن، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس، به.
قوله: ((بسند صحيح)) :
رجاله رجال مسلم.
١١٣٠ - قوله: ((والبيهقي من طريقه)):
قال في الدلائل: باب ما ذكر في المغازي من دعائه يوم بدر خبيبًا وانقلاب
الخشب في يد من أعطاه سيفًا، ورده عين قتادة بن النعمان إلى مكانها بعد أن سالت
حدقته على وجنته حتى عادت إلى حالها: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب، أنا أحمد بن عبد الجبار، أنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به.
قوله: ((خبيب بن عبد الرحمن»:
هو ابن خبيب بن إساف - أو يساف ـ الأنصاري، الخزرجي، أبو الحارث
المدني، خال عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم، عداده في ثقات التابعين، فإن
عمته نسيبة بنت عبد الرحمن لها صحبة، وحديثه في الكتب الستة.
قوله: ((ضرب خبيب جدي)) :
ابن إساف - أو يساف - الأنصاري، البدري، الخزرجي، ذكره غير واحد فيمن
شهد بدرًا، وقال الواقدي: تأخر إسلامه إلى أن خرج النبي ◌ّهم إلى بدر فلحقه في
الطريق فأسلم، وشهدها وما بعدها، ومات في خلافة عمر.
وكان من سبب إسلامه ما رواه الإمام أحمد في المسند قال: حدثنا يزيد، أنا
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية