Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
تَشَاوَرُوا لَيْلَةً بِمَكَّةَ فِي النَّبِّ ◌َ﴿ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَصْبَحَ فَأَتْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلِ اقْتُلُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ أَخْرِ جُوهُ، فَأَطْلَعَ اللهَ نَبِيَّهُ وَلـ
عَلَى ذَلِكَ، فَخَرَجَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا اقْتَصُّوا أَثَرَهُ،
فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ اخْتَلَطَ عَلَيْهِم، فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ، فَمَرُّوا بِالْغَارِ، فَرَأَوْا
عَلَى بَابِهِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ فَقَالُوا: لَوْ دَخَلَ هَاهُنَا لَمْ يَكُنْ نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى
بَابِهِ .
وممن أخرجه أيضًا: الخطيب في تاريخ بغداد: حدثنا محمد بن أحمد بن رزق
إملاءً، ثنا أبو محمد: جعفر بن محمد بن نصير، ثنا الحسن بن علي القطان، ثنا
محفوظ بن أبي توبة، ثنا عبد الرزاق، به.
وقال أبو عبد الله ابن عائذ في مغازيه: أخبرني محمد بن شعيب، ثنا عثمان بن
عطاء، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس رضيّ قال: ومكث رسول الله وَ له بعد صدر
الحاج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر، ثم إن مشركي قريش لما علموا أن الله رقم قد
جعل لرسول الله ﴿ مأوى ومنعة، وبلغهم إسلام الأنصار، أجمعوا أن يأخذوا
رسول الله وَ﴿ فيقتلوه، أو يسجنوه، أو يخرجوه بعدما يوثقونه، فأخبر الله ولا رسوله وَليه
بمكرهم بقوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حتى أتم الآية، وبلغ ذلك رسول الله وَل
من النهار فخرج إلى الغار، ورقد علي نظره على فراشه.
فسأل أبو بكر عليًّا هِيُّهَا فأخبره بمذهبه فخرج لطلبه حتى أصبحا بالغار، وغدا
المشركون فإذا علي ربه على فراشه، فأخبرهم أنه قد هرب منهم، فبعثوا في طلبه إلى
أهل المياه، وأتوا ثورًا - الجبل الذي فيه الغار - الذي فيه النبي ◌َّ وأبو بكر ◌َُته،
فسمعا الأصوات، وأشفق أبي بكر، وألقى الله عليه الهم والحزن، فعند ذلك قال
رسول الله وَل: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ, عَلَيْهِ وَأَيَدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ
تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَىُّ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِى الْعُلْيَأْ وَاللَّهُ عَزِيزٌ
حَكِيرُ﴾ الآية، وبعث علي بن أبي طالب رَظُه عامر بن فهيرة - يعني ابن آد - وكان أمينًا
مؤتمنًا، وأتاهما به، ومكثا في الغار يومين وليلة، فأتاهم علي بالرواحل والدليل من آخر
الليلتين سوى التي خرجا فيها .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠٢
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٩٩٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ حِينَ دَخَلَ الْغَارَ ضَرَبَ الْعَنْكَبُوتُ
عَلَى بَابِهِ بِعِشَاشٍ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى فَم الْغَارِ قَالَ قَائِلٌ
مِنْهُمْ: ادْخُلُوا الْغَارَ، قَالَ أُميَّةُ بْنُ خَلَفٍ: وَمَا إِرْبُكُمْ إِلَى الْغَارِ؟، إِنَّ عَلَيْهِ
لَعَنْكَبُوتًا كَانَ قَبْلَ مِيلَادِ مُحَمَّدٍ، فَنَهَى النَّبِيُّ وَّهِ يَوْمَئِذٍ عَنْ قَتْلِ الْعَنْكَبُوتِ،
وَقَالَ: إِنَّهَا جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ الله.
٩٩٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْيَةِ، عَنْ عَطاءِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: نَسَجَتِ
الْعَنْكَبُوتُ مرَّتَيْنِ: مَرَّةً عَلَى دَاوُدَ حِينَ كَانَ طَالُوتُ يَظْلُبُهُ، وَمَرَّةً عَلَى النَّبِيِّ ◌َه
فِي الْغَارِ.
٩٩٤ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: طَلَبَنَا الْقَوْمُ فَلَمْ يُدْرِكْنَا ...
٩٩٢ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا
الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي، به.
معضل، وفيه الواقدي.
٩٩٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم في الحلية)):
قال: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن وهيب الغزي، ثنا محمد بن
السري، ثنا ضمرة، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه.
ومن طريق أبي نعيم أخرجه المزي في تهذيب الكمال: أخبرنا أحمد بن
أبي الخير، عن القاضي أبي المكارم اللبان إذنًا، عن أبي علي الحداد، ثنا أبو نعيم
الأصبهاني الحافظ، به.
عثمان بن عطاء الخراساني ضعيف.
٩٩٤ - قوله: ((عن أبي بكر)):
كذا يقول المصنف، وإنما هو من مسند البراء بن عازب، عزاه إليهما على إرادة
الأصل والمعنى أما كونه بهذا اللفظ عندهما فلا، وهو شطر من سياق قصة الهجرة
الطويل، أكثره على لفظ البيهقي في الدلائل.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٠٣
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قال البخاري في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: حدثنا محمد بن
يوسف، ثنا أحمد بن يزيد بن إبراهيم، أبو الحسن الحراني، ثنا زهير بن معاوية، ثنا
أبو إسحاق سمعت البراء بن عازب، يقول: جاء أبو بكر قلبه إلى أبي في منزله،
فاشترى منه رحلًا، فقال لعازب: ابعث ابنك يحمله معي، قال: فحملته معه، وخرج
أبي ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر! حدثني كيف صنعتما حين سريت مع
رسول الله ، قال: نعم، أسرينا ليلتنا ومن الغد ... ، القصة، وفيها: ثم قال: ((ألم
يأن للرحيل؟»، قلت: بلى، قال: فارتحلنا بعدما مالت الشمس، واتبعنا سراقة بن
مالك، فقلت: أتينا يا رسول الله، فقال: ((لا تحزن إن الله معنا))، فدعا عليه النبي ◌َل
فارتطمت به فرسه إلى بطنها - أرى في جلد من الأرض شك زهير - فقال: إني أراكما
قد دعوتما علي، فادعوا لي، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب، فدعا له النبي ◌َّ فنجا،
فجعل لا يلقى أحدًا إلا قال: قد كفيتكم ما هنا، فلا يلقى أحدًا إلا رده، قال: ووفى
لنا .. ، القصة.
وأخرجها في باب مناقب المهاجرين وفضلهم: ثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: اشترى أبو بكر تظلبه من عازب رحلًا بثلاثة
عشر درهمًا ... ، القصة بطولها، وفيها: ثم قلت: قد آن الرحيل يا رسول الله؟ قال:
((بلى))، فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم
على فرس له، فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله، فقال: ((لا تحزن إن الله
معنا)).
وقال في باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة: حدثنا محمد بن بشار، ثنا
غندر، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء رضيالله قال: لما أقبل النبي وَلّ إلى
المدينة تبعه سراقة بن مالك بن جعشم، فدعا عليه النبي ◌َّ فساخت به فرسه قال:
ادع الله لي ولا أضرك، فدعا له ... ، القصة.
وقال في الأشربة، باب شرب اللبن: حدثني محمود، أنا النضر، أنا شعبة، عن
أبي إسحاق قال: سمعت البراء وظُه قال: قدم النبي وَّ من مكة وأبو بكر معه، قال
أبو بكر: مررنا براع وقد عطش رسول الله وَ لّ، قال أبو بكر رَ به: فحلبت كثبةً من لبن
في قدح، فشرب حتى رضيت، وأتانا سراقة بن جعشم على فرس فدعا عليه، فطلب
إليه سراقة أن لا يدعو عليه وأن يرجع، ففعل النبي وَ ل.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠٤
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا
الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا، قَالَ: لَا تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدَ رُمْحِ
أَوْ ثَلَاثَةٍ دَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَّةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ، فَسَاخَتْ بِهِ
فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ،
فَادْعُ اللهِ أَنْ يُنْجِيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَالله لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ،
فَدَعَا لَهُ فَانْطَلَقَ رَاجِعًا .
٩٩٥ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْتُ أَظْلُبُ
النَّبِيَّ ◌َّهِ وَأَبَا بَكْرٍ، حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ عَثَرَتْ بِي فَرَسِي، فَقُمْتُ فَرِكِبْتُ
حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ الله ◌ِّهِ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ التَّلَفُّتَ
سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ، حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، ثُمَّ
زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا
عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ، فَنَادَيْتُهُما بِالأَمَانِ فَوَقَفَا لِي، وَوَقَعَ فِي
نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الحَبْسِ عَنْهُمَا، أَنْ سَيَظْهَرُ رَسُولُ اللهِ وَهِ .
وقال مسلم في الأشربة، باب جواز شرب اللبن: حدثنا محمد بن المثنى
وابن بشار واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة قال: سمعت أبا
إسحاق الهمداني يقول: سمعت البراء يقول: لما أقبل رسول الله وَّل من مكة إلى
المدينة فاتبعه سراقة بن مالك بن جعشم، قال: فدعا عليه رسول الله صل و فساخت
فرسه، فقال: ادع الله لي ولا أضرك، قال: فدعا الله، قال: فعطش رسول الله وَله
فمروا براعي غنم، قال أبو بكر الصديق: فأخذت قدحًا فحلبت فيه لرسول الله وَ ل كثبةً
من لبن، فأتيته به فشرب حتى رضيت.
٩٩٥ - قوله: ((وأخرج البخاري)):
هو شطر من حديث الهجرة الطويل اختصره المصنف باختلاف يسير، أخرجه
البخاري في المناقب، باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة: حدثنا يحيى بن بكير،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٠٥
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٩٩٦ ۔ وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ،
حدثنا الليث، عن عقيل، قال ابن شهاب: وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي،
وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم، أن أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم
يقول: جاءنا رسل كفار قريش، يجعلون في رسول الله وَ ر وأبي بكر دية كل واحد
منهما، من قتله أو أسره ... ، القصة.
وفيها: وأخذت رمحي، فخرجت به من ظهر البيت، فحططت بزجه الأرض،
وخفضت عاليه، حتى أتيت فرسي فركبتها، فرفعتها تقرب بي، حتى دنوت منهم،
فعثرت بي فرسي، فخررت عنها، فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي، فاستخرجت منها
الأزلام، فاستقسمت بها: أضرهم أم لا، فخرج الذي أكره، فركبت فرسي، وعصيت
الأزلام، تقرب بي حتى إذا سمعت قراءة رسول الله وَّة، وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر
الالتفات، ساخت يدا فرسي في الأرض، حتى بلغتا الركبتين، فخررت عنها، ثم
زجرتها فنهضت، فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمةً، إذا لأثر يديها عثان ساطع
في السماء مثل الدخان، فاستقسمت بالأزلام، فخرج الذي أكره، فناديتهم بالأمان
فوقفوا، فركبت فرسي حتى جئتهم، ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس
عنهم، أن سيظهر أمر رسول الله وَّ﴾، فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية،
وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد والمتاع، فلم يرزآني
ولم يسألاني، إلا أن قال: ((أخف عنا))، فسألته أن يكتب لي كتاب أمن، فأمر عامر بن
فهيرة فكتب في رقعة من أدیم، ثم مضى رسول الله ێچ .
٩٩٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
عزاه لابن سعد وهو شطر من حديث الهجرة الطويل وقدومه وَلّ المدينة، أخرجه
البخاري في الصحيح، فقال في المناقب، باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة:
حدثني محمد، ثنا عبد الصمد، ثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن صهيب، ثنا أنس بن
مالك رضُّه قال: أقبل نبي الله وَلّ إلى المدينة وهو مردف أبا بكر، وأبو بكر شيخ
يعرف، ونبي الله 18 شاب لا يعرف، قال: فيلقى الرجل أبا بكر فيقول: يا أبا بكر
من هذا الرجل الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل، قال: فيحسب
الحاسب أنه إنما يعني الطريق، وإنما يعني سبيل الخير، فالتفت أبو بكر فإذا هو بفارس
قد لحقهم، ... ، القصة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠٦
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَأَبُو بَكْرِ الْتَفَتَ
أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللّه هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ
بِنَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ، فَصُرِعَ عَنْ فَرَسِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله مُرْنِي بِمَا
شِئْتَ، قَالَ: تَقِفُ مَكَانَكَ، لَا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا، فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ
جَاهِدًا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَآخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ.
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ سُرَاقَةُ مُخَاطِبًا لِأَبِي جَهْلٍ :
أَبَا حَكَم! وَاللَّه لَوْ كُنْتَ شَاهِدًا لِأَمْرِ جَوَادِي إِذْ تَسِيخُ قَوَائِمُهْ
وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا أبو معمر المنقري، أنا عبد الوارث،
به .
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرناه أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي قال:
حدثني أبو سعيد: إسماعيل بن سختويه بن إدريس الجرجاني - وكان صدوقًا أمينًا - ثنا
الحسن بن عيسى البسطامي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثني أبي، به.
وقال أيضًا: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد، أنا أبو الحسن: علي بن
محمد المصري، ثنا أحمد بن داود المكي، ثنا أبو معمر، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا أبو إسحاق ابن حمزة، ثنا الوليد بن بيان، ثنا
عبد الوارث بن عبد الصمد، به.
قوله: ((مسلحة له)) :
المسلحة: القوم الذين يحفظون الثغور من العدو، سموا بذلك لأنهم يكونون
ذوي سلاح، أو لأنهم يسكنون المسلحة، والمسالح: مواضع المخافة؛ وهي كالثغر
والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون ويتجسسون خبر العدو ويعلمون علمهم لئلا يطرقهم
على غفلة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٠٧
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَلِمْتَ وَلم تَشْكُكْ بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولٌ بِبُرْهَانٍ فَمَنْ ذَا يُقَاوِمُهْ
٩٩٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ بِسَنَد وَاهٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ
أَبُو بَكْرٍ رَّبُهَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي الْغَارِ، فَعَطِشَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ◌ِّ:
اذْهَبْ إِلَى صَدْرِ الْغَارِ فَاشْرَبْ، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ ◌َُهُ إِلَى صَدْرِ الْغَارِ وَشَرِبَ
قوله: (فمن ذا یقاومه)» :
تمام الأبيات:
أرى أن يومًا ما ستبدو معالمه
عليك بكف القوم عنه فإنني
لو أن جميع الناس طرا يسالمه
بأمر تود النصر فيه بالبها
٩٩٧ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
قال في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الفضل: محمد بن حمزة بن إبراهيم الفراتي
بزنجان، أنبأ الشيخ العالم الثقة أبو محمد ابن إدريس بن محمد بهمذان في ذي القعدة
سنة خمس وثمانين وأربع مائة، أنا أبو الحسن: أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، أنا
أبو العباس: أحمد بن محمد بن علي العنبري، أنا أبو إسحاق: إبراهيم بن علي بن
عبد الله، أنا محمد بن يونس، أنا إبراهيم بن هشام، عن زيد بن أرقم، عن مجاهد،
عن ابن عباس قال: كان أبو بكر الصديق مع رسول الله وَّر في الغار، فعطش أبو بكر
عطشًا شديدًا، فشكا إلى رسول الله وَّه فقال له رسول الله وَّل: ((اذهب إلى صدر الغار
واشرب))، فانطلق أبو بكر إلى صدر الغار وشرب منه ماء أحلى من العسل، وأبيض
من اللبن، وأزكى من رائحة المسك، ثم عاد إلى رسول الله و 18 فقال: شربت
يا رسول الله، فقال رسول الله وَله: ((ألا أبشرك يا أبا بكر؟»، قال: بلى فداك أبي وأمي
يا رسول الله، قال: ((إن الله تعالى أمر الملك الموكل بأنهار الجنة أن خرق نهرًا من جنة
الفردوس إلى صدر الغار ليشرب أبو بكر))، فقال أبو بكر: ولي عند الله هذه المنزلة؟،
قال: ((نعم وأفضل، والذي بعثني بالحق نبيًّا لا يدخل الجنة مبغضك ولو كان له عمل
سبعين نبيًّا)).
قوله: «بسند واه)) :
فيه محمد بن يونس الكديمي، ضعيف جدًّا، وشيخه إبراهيم بن هشام اتهم
بالكذب، وزيد بن أرقم لم أعرفه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠٨
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مِنْهُ مَاءَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَبْيَضَ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَذْكَى رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، ثُمَّ
عَادَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: إِنَّ الله أَمَرَ المَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِأَنْهَارِ الْجَنَّةِ أَنْ يَخْرِفَ
نَهْرًا مِنْ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ إِلَى صَدْرِ الْغَارِ لِتَشْرَبَ.
٩٩٨ - وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْكُوفِيَّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ
النَّبِيُّ وَّهِ أَنْ يُهَاجِرَ سَمِعُوا صَوْتًا بِمَكَّة يَقُولُ:
إِنْ يُسْلِمِ السَّعْدَانِ يُصْبِحْ مُحَمَّدٌ بِمَكَّةَ لَا يَخْشَى خِلَافَ مُخَالِفٍ
فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: لَوْ عَلِمْنَا مَنِ السَّعْدَانِ لَفَعَلْنَا وَفَعَلْنَا، فَسَمِعُوا مِنَ الْقَابِلَةِ
وَهُوَ يَقُولُ:
فَيَا سَعْدُ سَعْدَ الْأَوْسِ كُنْ أَنْتَ نَاصِرًا وَيَا سَعْدُ سَعْدَ الْخَزْرَجَيْنِ الْغَطَارِفِ
أَجِيبًا إِلَى دَاعِي الْهُدَى وَتَمَنَّيَا عَلَى اللَّه فِي الْفِرْدَوْسِ زُلْفَةَ عَارِفٍ
قَالَ: سَعْدُ الْأَوْسِ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَسَعْدُ الْخَزْرَجَيْنِ: سَعْدُ بْنُ
عُبَادَةَ.
٩٩٨ - قوله: ((وقال البخاري)):
قال البخاري في التاريخ الأوسط، في تسمية من حدث عن النبي قلية
من المهاجرين والأنصار: ((ومنهم مصعب بن عمير القرشي، أخو بني عبد الدار،
قتل يوم أحد، سمعت أبا محمد الكوفي يقول :... ))، فذكره، وزاد: ((والغطارف
الكرام)).
قوله: ((بمكة لا يخشى)) :
في الأصول: ((من الأمن لا يخشى))، وفيها أيضًا: ((كن أنت مانعًا))، وما أثبتناه
موافق لما في الرواية.
قوله: ((قال: سعد الأوس)»:
القائل: هو البخاري.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٠٩
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ.
٩٩٩ - وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا: أَنْبَأَنَا أَبِي، ثَنَا هِشَامُ بْنُ
مُحَمَّدِ الْكَلْبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي عَبْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ:
سَمِعَتْ قُرَيْشٌ صَائِحًا يَصِيحُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ : ... ، فَذَكَرَ الْبَيْتَ الْأَوَّلَ،
فَقَالُوا: مَنِ السُّعُودُ؟، سَعْدُ بْنُ بَكْرٍ وَسَعْدُ بْنُ زَيْدِ مَنَاةَ وَسَعْدُ هُذَيْمٍ، فَلَمَّا
كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ سَمِعُوا صَوْتَهُ عَلَّى أَبِي قُبَيْسٍ:
قوله: ((أخرجه ابن عساكر من هذا الطريق)»:
قال في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الحسن: على بن محمد، أنبأ محمد بن
الحسن، أنا أحمد بن الحسين، أنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن إسماعيل
البخاري، به.
٩٩٩ - قوله: ((وأخرجه من طريق ابن أبي الدنيا)):
يعني: في هواتف الجنان، قال ابن عساكر، في تاريخ دمشق: أخبرنا والدي:
الحافظ أبو القاسم: علي بن الحسن تَخْتُ، أنا أبو القاسم: علي بن إبراهيم العلوي،
أنبأ رشأ بن نظيف المقرئ، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد، ثنا أحمد بن مروان، ثنا
أبو بكر بن أبي الدنيا، به.
عبد المجيد بن أبي عبس الحارثي، ذكره الحافظ الذهبي في الميزان وقال: لينه
أبو حاتم.
نعم، ومن هذا الوجه أخرجه أبو جعفر: محمد بن جرير الطبري في تاريخه
فقال: حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، حدثنا
عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر، عن أبيه قال: سمعت قريش
قائلًا يقول في الليل على أبي قبيس:
إن يسلم السعدان يصبح محمد بمكة لا يخشى خلاف مخالف
فلما أضحوا قال أبو سفيان: من السعدان؟: سعد بكر، سعد تميم.
قوله: ((فقالوا: من السعود؟)):
في الرواية أن القائل هو أبو سفيان وأشراف قريش.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٠
٤٠ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَذَكَرَ الْبَيْنَيْنِ وَزَادَ:
فَإِنَّ ثَوَابَ اللَّه لِلظَّالِبِ الْهُدَى جِنَانٌ مِنَ الْفِرْدَوْسِ ذَاتُ رَفَارِفٍ
فَقَالَتْ قُرَيْش: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ.
وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَالْخَرَائِطِيُّ، نَحْوَهُ.
١٠٠٠ - وَأَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي المُوَفَّقِيَّاتِ،
قوله: «فذکر البیتین)»:
فقال :
ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف
أیا سعد سعد الأوس کن أنت ناصرًا
على اللَّه في الفردوس منية عارف
أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا
قوله: ((وأخرجه البيهقي)):
قال في الدلائل: حدثنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثني أبو أحمد: محمد بن
محمد الحافظ، ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبو الأشعث، ثنا هشام بن
محمد بن السائب الكلبي، به.
قوله: ((والخرائطي»:
قال في هواتف الجنان: حدثنا علي بن حرب قال: سمعت أبا المنذر: هشام بن
محمد بن السائب الكلبي، به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الحسن: علي بن
المسلم الفقيه وأبو الفرج: غيث بن علي وأبو محمد: عبد الكريم بن حمزة السلمي
قالوا: أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي، أنا أبو بكر الخرائطي، به.
١٠٠٠ - قوله: ((في الموفقيات)):
تقدم التعريف بها، قال ابن بكار: حدثنا الرياشي قال: سمعت سليمان بن
عبد العزيز بن أبي ثابت، ثنا أبي، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، به.
الرياشي هذا هو: العباس بن الفرج، أبو الفضل الرياشي البصري، النحوي،
صاحب العربية، وأحد الثقات أخذ عن الأصمعي، أخرج عنه أبو داود شيئًا في التفسير
اللغوي، وكان من الأدب واللغة بمحل عال، كان يحفظ كتب أبي زيد الأنصاري وكتب
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١١
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقٍ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ
قَالَ: لَمَّاً بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ وَّهِ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ خَرَجْتُ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لِبَعْضٍ
الْحَاجَةِ، فَقَضَيْتُ حَاجَتِي، ثُمَّ رَجَعْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَعْضِ الْأَرْضِ نمْتُ،
فَفَزِعْتُ مِنَ اللَّيْلِ بِصَائِحِ يَقُولُ:
أَبَا عَمْرو تَأَوَّبَنِي السُّهُودُ وَرَاحَ النَّوْمُ وَانْقَطَعَ الْهُجُودُ
ثُمَّ صَاحَ آخَرُ :
يَا خَرْعَبْ ذَهَبَ بِكَ اللَّعِب إِنَّ أَعْجَبَ الْعَجَب
بَيْنَ زُهْرَةَ وَيَثْرِب
قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا شَاصِب؟، قَالَ:
نَبِيُّ السَّلَامِ بُعِثَ بِخَيْرِ الْكَلَام ◌ِلَى جَمِيعِ الْأَنَام
فَاخْرُجْ مِنَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ إِلَى نَخِيلٍ وَآطام
الأصمعي كلها، ذكر الخطيب في ترجمته بعد أن وثقه أن الزنج قتلته بالبصرة.
قوله: ((وأبو نعيم)»:
اختصر المصنف السياق، وسأورده بطوله قال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا
عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أبو الفضل: محمد بن عبد الرحمن بن موسى بن
أبي حرب الصفار، ثنا عباس بن الفرج الرياشي، به.
قوله: ((لبعض الحاجة)):
في الرواية عندهما: ((أن النبي هو الذي بعثه ◌َ ﴿ إلى حضرموت))، وهذا لفظ
أبي نعيم - وليس هو في المنتخب المطبوع منه -: عن سعد بن عبادة قال: بعثني
رسول الله ﴾ إلى حضرموت في حاجة قبل الهجرة، حتى إذا كنت في بعض الطريق
ساعةً من الليل فسمعت هاتفًا يقول:
وراح النوم وامتنع الهجود
أبا عمرو تناوبني السهود
وكل الخلق قصرهم يبيد
لذكر عصـابــة سـلـفوا وبادوا
حياضًا ليس منهلها الورود
تولوا واردين إلى المنايا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٢
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ثُمَّ طَلَعَ الْفَجْرُ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا عَظَاءَةٌ وَثُعْبَانٌ مَيِّتَانٍ، قَالَ: فَمَا
وحيدًا ليس يسعفني وحيد
مضوا لسبيلهم وبقيت خلفًا
إذا ما عالج الطفل الوليد
سدّى لا أستطيع علاج أمر
وقد باتت بمهلكها ثمود
فلأيًا ما بقيت إلى أناس
سواء كلهم إرم حصيد
وعاد والقرون بذي شعوب
قال: ثم صاح به آخر: يا خرعب! ذهب بك العجب إن العجب كل العجب بين
زهرة ويثرب قال: وما ذاك يا شاحب؟، قال: نبي السلام، بعث بخير الكلام، إلى
جميع الأنام، فاخرج من البلد الحرام، إلى نخيل وآطام.
قال: ما هذا النبي المرسل والكتاب المنزل، والأمي المفضل؟ قال: رجل من ولد
لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة.
قال: هيهات! فات عن هذا سني، وذهب عنه زمني، لقد رأيتني والنضر بن
كنانة، نرمي غرضًا واحدًا، ونشرب حلبًا باردًا، ولقد خرجت به من دوحة في غداة
شبمة، وطلع مع الشمس، وغرب معها، يروي ما يسمع، ويثبت ما يبصر، ولئن كان
هذا من ولده، لقد سل السيف وذهب الخوف، ودحض الزنا، وهلك الربا .
قال: فأخبرني ما يكون؟ قال: ذهبت الضراء والبؤس والمجاعة، والشدة
والشجاعة، إلا بقيةً في خزاعة، وذهبت الضراء والبؤس، والخلق المنفوس إلا بقيةً
من الخزرج والأوس، وذهبت الخيلاء والفخر، والنميمة والغدر، إلا بقيةً في بني
بكر - يعني: ابن هوازن - وذهب الفعل المندم، والعمل المؤثم، إلا بقيةً في خثعم.
قال: أخبرني ما يكون، قال: إذا غلبت البرة، وكظمت الحرة، فاخرج من بلاد
الهجرة، وإذا كف السلام، وقطعت الأرحام، فاخرج من البلد الحرام.
قال: أخبرني ما يكون، قال: لولا أذن تسمع، وعين تلمع، لأخبرتك بما تفزع،
ثم قال: لا منام هدأته بنعيم يا ابن غوط ولا صباح أتانا، قال: ثم صرصر صرصرةً
كأنها صرصرة حبلى، فذهب الفجر، فذهبت لأنظر فإذا عظاية وثعبان ميتان، قال: فما
علمت أن رسول الله ﴿ هاجر إلى المدينة إلا بهذا الحديث.
قوله: ((فإذا عظاءة» :
قال ابن سيده: العظاية دابة على خلقة سام أبرص أعظم منها شيئًا، والعظاءة لغة
فيها، كما يقال: امرأة سقاية وسقاءة، والجمع: عظايا وعظاء، قال عبد الرحمن بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١٣
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ.
١٠٠١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ
أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ وَِّ مَكَثْنَا ثَلَاثَ لَيَالٍ .....
عوف: كفعل الهر يفترس العظايا، قال ابن الأثير: هي جمع عظاية، وهي دويبة
معروفة، وقيل: أراد بها سام أبرص، قال سيبويه: إنما همزت عظاءة وإن لم يكن
حرف العلة فيها طرفًا لأنهم جاؤوا بالواحد على قولهم في الجمع عظاء، قال ابن جني:
وأما قولهم عظاءة وعباءة وصلاءة فقد كان ينبغي لما لحقت الهاء آخرًا وجرى الإعراب
عليها وقويت الياء ببعدها عن الطرف أن لا تهمز، وأن لا يقال إلا: عظاية وعباية
وصلاية .
قوله: ((إلا بهذا الحديث)):
قال الشمس الدمشقي في جامع الآثار: حديث غريب، وأنكر ما فيه: أنه عن
سعد بن عبادة، وقوله فيه: فما علمت أن رسول الله ﴿ ﴿ هاجر إلى المدينة إلا بهذا
الحديث، مع أن سعد بن عبادة كان أحد النقباء ليلة العقبة، بايع على الهجرة، فيحتمل
- والله أعلم - أن سفر سعد بعد بيعة العقبة وقبل هجرة النبي ◌َّير إلى المدينة، ففي غيبته
حصلت الهجرة وهذا بعيد، والأقرب أن يكون الراوي غلط في تسمية سعد بن عبادة،
وإنما هو سعد بن عباد، وهو رجل معدود في الصحابة، والله أعلم.
١٠٠١ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
القصة ليست في المنتخب المطبوع من الدلائل، وسيأتي إسنادها من غير طريقه.
قوله: ((من طريق ابن إسحاق)):
اللفظ هنا مختصر، والقصة في السيرة له، ومن طريقه أخرجها ابن جرير في
تاريخه: حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة قال: حدثني محمد بن إسحاق قال: وحدثت عن
أسماء بنت أبي بكر قالت: لما خرج رسول الله وَسلم وأبو بكر أتانا نفر من قريش،
فيهم: أبو جهل ابن هشام، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجت إليهم، فقالوا: أين
أبوك يا ابنة أبي بكر؟ قلت: لا أدري والله أين أبي! قالت: فرفع أبو جهل يده - وكان
فاحشًا خبيئًا - فلطم خدي لطمةً طرح منها قرطي، قالت: ثم انصرفوا، ومكثنا ثلاث
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٤
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مَا نَدْرِي أَيْنَ تَوَجَّهَ، حَتَّى أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ يُغَنِّي بِأَبْيَاتِ
ليال لا ندري أين توجه رسول الله ◌َ، حتى أقبل رجل من الجن، من أسفل مكة يغني
بأبيات من الشعر غناء العرب، والناس يتبعونه، يسمعون صوته وما يرونه، حتى خرج
من أعلى مكة، وهو يقول:
رفيقين حلا خيمتي أم معبد
جزى اللَّه رب الناس خير جزائه
فأفلح من أمسى رفيق محمد
هما نزلاها بالهدى واغتدوا به
ومقعدها للمؤمنين بمرصد
ليهن بني كعب مكان فتاتهم
قالت: فلما سمعنا قوله عرفنا حيث وجه رسول الله وَلجر، وأن وجهه إلى المدينة،
وكانوا أربعةً: رسول الله وَّهِ وأبو بكر وعامر بن فهيرة وعبد الله بن أرقد دليلهما اهـ.
هكذا يسميه ابن إسحاق، والمشهور: ابن أريقط.
ورواها سيف بن عمر صاحب الفتوح: عن هشام بن عروة، عن أسماء ابنة
أبي بكر رضيّا قالت: ارتحل النبي وَلجه وأبو بكر له فلبثنا أياما ثلاثة أو أربعة،
أو خمس ليال لا ندري أين وجه رسول الله ◌َ، ... ، القصة بنحو ما تقدم، غير أنه
زاد في آخرها بعد قولها: وأن وجهه إلى المدينة، قالت: ورجع الطلب بنجاة
رسول الله ◌َ﴾، وعرف علي والعباس وبناته خبره، وأن قد أنجاه الله وت ممن يطلبه.
سيف متهم.
وهي في فوائد أبي بكر الشافعي المشهورة بالغيلانيات: حدثنا محمد بن يحيى بن
سليمان، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به.
وأسندها الحافظ الذهبي في تاريخه من طريق ابن هشام: أخبرنا أبو المعالي
الأبرقوهي، أنا عبد القوي بن الجباب، أنا عبد الله بن رفاعة، أنا علي بن الحسن
الخلعي، أخبرنا أبو محمد ابن النحاس، أنا عبد الله بن الورد، أنا عبد الرحيم بن
عبد الله البرقي، حدثنا عبد الملك بن هشام، ثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن
إسحاق، به.
قوله: «ما ندري أين توجه)):
ومن شواهدها ما أخرجه ابن سعد في الطبقات من طريق شيخه الواقدي، قال:
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله
مولى أسماء بنت أبي بكر.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي الفيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١٥
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
شِعْرٍ، وَأَنَّ النَّاسَ لَيَتْبَعُونَهُ، يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ وَمَا يَرَوْنَهُ، حَتَّى خَرَجَ مِنْ أَعْلَى
مَكَّةَ يَقُولُ:
جَزَى اللّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ
١٠٠٢ - وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيُّ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَابْنُ السَّكَنِ،
قال: وحدثني حزام بن هشام، عن أبيه وغيره قالوا: ما شعرت قريش أين وجه
رسول الله ◌َو حين خرج من الغار في آخر ليلة الاثنين في السحر، وقال يوم الثلاثاء
بقديد، فسمعوا صوتًا من أسفل مكة يتبعه العبيد والصبيان والنساء، حتى انتهى إلى
أعلى مكة ولا یری شخصه:
رفيقين قالا خيمتي أم معبد
جزى اللَّه رب الناس خير جزائه
فقد فاز من أمسى رفيق محمد
هما نزلا بالبر واعتديا به
ومقعدها للمسلمين بمرصد
ليهن بني كعب مقام فتاتهم
١٠٠٢ - قوله: ((وأخرج البغوي)):
قال في معجم الصحابة: حدثنا سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن
ثابت بن يسار الكعبي الخزاعي قال: حدثني أخي: أيوب بن الحكم عن حزام بن
هشام، عن أبيه هشام بن حبيش بن خالد صاحب رسول الله (چ، به.
قوله: (و ابن شاهين» :
أخرجه في دلائل النبوة: أخبرنا محمد بن هارون بن حميد ويحيى بن محمد بن
صاعد إملاء سنة عشر وثلاثمائة في الدلائل قالا: حدثنا سليمان بن الحكم بن أيوب بن
سليمان بن ثابت بن يسار الخزاعي بقديد إمام مسجد أهل قديد إملاء من حفظه، ثنا
أخي: أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام صاحب النبي ◌َّر أن النبي ◌َّ حين
خرج ... ، القصة.
قوله: ((وابن السكن)):
وأخرجها أبو بكر الشافعي في فوائده: حدثني بسر بن أنس أبو الخير، ثنا
أبو هشام: محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن زيد بن ثابت بن يسار
الكعبي الربعي الخزاعي قال: حدثني عمي، أيوب بن الحكم.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٦
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَابْنُ مَنْدَهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ،
وحدثني أحمد بن يوسف بن تميم البصري، ثنا أبو هشام: محمد بن سليمان
بقديد قال: حدثني عمي، أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام، عن أبيه، هشام، عن
جده، حبيش بن خالد صاحب رسول الله ◌َل﴾.
ومن طريق أبي بكر الشافعي أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرناه
أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو طالب: محمد بن محمد بن غيلان، أنبأنا أبو بكر:
محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، به.
وأخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق أيضًا من طريق أبي يعلى الموصلي: أخبرتنا
أم المجتبى: فاطمة بنت ناصر العلوية قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور وأنا حاضرة،
أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، أنبأ أبو يعلى، أنبأ أبو هشام: محمد بن سليمان بن
أيوب بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي قال: حدثني عمي: أيوب بن الحكم بن أيوب،
به .
قوله: «وابن منده)) :
قال في معرفة الصحابة: أخبرنا هارون بن أحمد الجوزجاني، ثنا زكرياء بن
يحيى، ثنا مكرم بن محرز بن المهدي الكعبي الخزاعي، ثنا أبي، عن حزام بن هشام،
عن أبيه، عن جده حبيش بن خالد صاحب النبي ◌َّر، وشهد مع رسول الله ربيّة البطحاء
يوم فتح مكة: أن رسول الله وَ﴿ خرج من مكة مهاجرًا إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى
أبي بكر، ... ، فذكر حديث أم معبد بطوله وشعره.
قوله: ((والطبراني)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز. ح
وحدثنا موسى بن هارون الحمال وعلي بن سعيد الرازي وزكرياء بن يحيى
الساجي قالوا: ثنا مكرم بن محرز بن مهدي بن عبد الرحمن بن عمرو بن خويلد بن
حليف بن منقذ بن ربيعة بن منبش بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن حارثة بن
ثعلبة بن الأزد، أبو القاسم الخزاعي، ثم الربعي قال: حدثني أبي: محرز بن مهدي،
عن حزام بن هشام بن خالد، عن أبيه هشام بن حبيش، عن أبيه حبيش بن خالد
صاحب رسول الله وَ لا، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١٧
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ،
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني، وفي إسناده جماعة لم أعرفهم.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو سعيد: أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي
بالكوفة، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز، ثنا سليمان بن الحكم بن أيوب بن
سليمان بن ثابت بن بشار الخزاعي، به.
قوله: ((وصححه)):
قال الحاكم في إثره: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ويستدل على
صحته وصدق رواته بدلائل :
فمنها: نزول المصطفى 183 بالخيمتين متواترًا في أخبار صحيحة ذوات عدد.
ومنها : أن الذين ساقوا الحديث على وجهه أهل الخيمتين من الأعاريب الذين
لا يتهمون بوضع الحديث والزيادة والنقصان، وقد أخذوه لفظًا بعد لفظ عن أبي معبد
وأم معبد.
ومنها: أن له أسانيد كالأخذ باليد، أخذ الولد عن أبيه، والأب عن جده،
لا إرسال ولا وهن في الرواة.
ومنها: أن الحر بن الصياح النخعي أخذه عن أبي معبد كما أخذه ولده عنه، فأما
الإسناد الذي رويناه بسياقة الحديث عن الكعبيين، فإنه إسناد صحيح عال للعرب
الأعاربة، وقد علونا في حديث الحر بن الصياح.
أغفلت الكلام على رجال إسناد قصة أم معبد كونها مشهورة، قد قبلها أهل السير
والشمائل واعتنوا بها غاية الاعتناء، ولم أر في الإطالة في ذلك كبير فائدة.
نعم، رأيت جماعة من المعاصرين تكلفوا الكلام على طرق وأسانيد حديث
أم معبد، وبالغ بعضهم فزعم أنه موضوع، فأبطل عناية المتقدمين له، وضرب باعتنائهم
بشرح ألفاظه ومعانيه عرض الحائط، وكأنهم في هذا الباب أكثر معرفة وأشد حرصًا
وعناية وخدمة لحديث رسول الله وَّر، وليس إلا رؤية النفس وحظوظها والعياذ بالله،
فاتهم أن من الأخبار في الشهرة ما يغني عن النظر في أسانيدها، ومنها قصة أم معبد،
فقد بلغت من الشهرة والاستفاضة ما بلغته قصة إرضاعه وَّل في بني سعد بن بكر وقصة
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥١٨
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهِيُّ،
شرح صدره الشريف وسجل*، حتى حسَّنها بمجموعها البيهقي في الدلائل، ووقف عند قوله
جماعة من المتأخرين، فقال الحافظ الذهبي: رواها عن مكرم بن محرز الخزاعي
يعقوب بن سفيان الفسوي مع تقدمه، ومحمد بن جرير الطبري، ومحمد بن إسحاق بن
خزيمة، وجماعة آخرهم القطيعي، وحتى قال ابن كثير في تاريخه بعد إيرادها من عدة
طرق: قصتها مشهورة مروية من طرق يشد بعضها بعضًا فهل نحتاج بعد هذا للجماعة
المنتمين للحاسوب، الذي لولاه ما سمعنا لهم صوتًا، ولا قرأنا لهم سطرًا في هذا
الفن.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو نصر: عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة من أصل
كتابه، أنا أبو عمرو: محمد بن جعفر بن محمد بن مطر، ثنا أبو زيد: عبد الواحد بن
يوسف بن أيوب بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن يسار الخزاعي الكعبي
بقديد إملاءً قال: حدثني عمي سليمان بن الحكم، به.
قال البيهقي: وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو سعيد: أحمد بن محمد بن
عمرو الأحمسي، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز، حدثنا سليمان بن الحكم بن
أيوب بن سليمان بن ثابت بن يسار الخزاعي، ثنا أخي: أيوب بن الحكم وسالم بن
محمد الخزاعي جميعًا عن حزام بن هشام، فذكره بإسناده نحوه بنقصان بيتين من شعر
حسان في آخره، وقد ذكرهما في موضع آخر.
قال البيهقي: ورواه يعقوب بن سفيان الفسوي، عن مكرم بن محرز، دون
الأشعار.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا أبو القاسم: مكرم بن محرز بن المهدي بن عبد الرحمن بن عمرو الخزاعي
قال: حدثني أبي: محرز بن المهدي. فذكره.
قال: وحدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاءً، ثنا أبو زكرياء: يحيى بن محمد
العنبري، ثنا الحسين بن محمد بن زياد، وجعفر بن محمد بن سوار. ح
قال: وأخبرني عبد الله بن محمد الدورقي، في آخرين، قالوا: حدثنا محمد بن
إسحاق بن خزيمة الإمام. ح
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥١٩
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقٍ حِزَامٍ بْنِ هِشَامٍ بْنِ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ حِينَ خَرَجَ مِنْ مََّةَ خَرَجَ مِنْهَا مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ
هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ
الْأُرَيْقِطِ مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ الْخُزَاعِيَّةِ
قال: وأخبرني مخلد بن جعفر، ثنا محمد بن جرير قالوا: حدثنا مكرم بن محرز.
قال أبو عبد الله الحافظ: ثم سمعت الشيخ الصالح: أبا بكر: أحمد بن جعفر
القطيعي يقول: حدثنا مكرم بن محرز، عن آبائه. فذكر الحديث بطوله، فقلت لشيخنا
أبي بكر: سمعه الشيخ من مكرم؟ فقال: إي والله، حج بي أبي وأنا ابن سبع سنين،
فأدخلني علی مکرم بن محرز.
قوله: ((وأبو نعيم)):
أخرجه في الدلائل من طريق الطبراني: حدثنا سليمان بن أحمد، به.
وقال أبو نعيم أيضًا: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز. ح
وحدثنا أبو حامد ابن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق السراج. ح
وحدثنا أبى، ثنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ومحمد بن موسى الحلواني
قالوا: ثنا مكرم بن محرز الكعبي الخزاعي، قال: حدثني أبي: محرز بن مهدي، عن
حزام بن هشام، به.
والخبر بطوله في معجم الطبراني الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز. ح
وحدثنا موسى بن هارون الحمال وعلي بن سعيد الرازي وزكرياء بن يحيى
الساجي قالوا: ثنا مكرم بن محرز بن مهدي، به.
وأخرجها الآجري في الشريعة: حدثنا أبو أحمد: هارون بن يوسف بن زياد
التاجر، ثنا مكرم بن محرز بن المهدي، به.
وأخرجه البغوي في شرح السُّنَّة: أخبرنا أبو القاسم: علي بن محمد بن علي
الكوفي، أنا أبو القاسم: الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الأنباري
قراءةً عليه في داره، أنا أبو بكر: محمد بن الحسن بن زكرياء الباذنجاني قال: حدثني
أبو جعفر: أحمد بن الحسن بن نصر وأبو العباس: عبيد الله بن جعفر بن أعين قالا :
ثنا مکرم بن محرز، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٠
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وأخرجها بطولها اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة: أخبرنا جعفر بن
عبد الله بن يعقوب بالري، أنا محمد بن هارون الروياني، ثنا مكرم بن محرز بن مهدي.
وقال الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو سعيد: أحمد بن محمد بن عمرو
الأحمسي بالكوفة، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز، ثنا سليمان بن الحكم بن
أيوب الخزاعي، ثنا أخي: أيوب بن الحكم وسالم بن محمد الخزاعي جميعًا، عن
حزام بن هشام، به.
وقال أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة: حدثنا سليمان بن الحكم، قال:
حدثني أخي: أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام، الخبر بطوله.
ومن طريق البغوي أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الأعز
قراتكين بن الأسعد التركي الأزجي ببغداد، أنبانا أبو محمد: الحسن بن علي بن محمد
الجوهري، أنبأنا أبو حفص: عمر ابن شاهين، أنبأنا محمد بن هارون ويحيى بن
محمد بن صاعد إملاء سنة عشر وثلاثمائة في الدلائل وحدثنا عبد الله بن محمد بن
عبد العزيز البغوي، به.
وأخرجها بطولها اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة: أخبرنا جعفر بن
عبد الله بن يعقوب بالري، أنا محمد بن هارون الروياني. ح
وأخبرنا جعفر، أنا محمد. ح
وحدثنا بذلك سليمان بن الحكم العلاف بقديد قال: حدثني أخي أيوب بن
الحكم، عن حزام بن هشام. ح
قال أبو بكر: محمد بن هارون: وحدثنا أبو هشام: محمد بن سليمان بن الحكم،
ثنا عمي أيوب، عن حزام. ح
وأخبرنا محمد بن عبد الله بن الحسين الفقيه، أنا أبو محمد: الحسن بن
إبراهيم بن إسحاق بن حبيب بن يعقوب، عن عبد الله بن واقد الحميري سنة تسع عشرة
وثلاث مائة، ثنا محمد بن سلیمان، به.
وأبو القاسم الأصبهاني في الدلائل: أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين أنا
هبة الله بن الحسن، ثنا جعفر بن عبد الله ابن يعقوب بالري، أنا محمد بن هارون
الرویاني، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية