Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ِ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٨٥٩ - وَأخرج الْبَزَّار من طَرِيق قَتَادَة، عَن أنس: أَن مُحَمَّدًاً وَ رَأَى
رَبَّهُ رَتْ .
٨٦٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَسَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ، وَالْبَزَّارُ،
وَالْبَيْهَقِيُّ،
٨٥٩ - قوله: ((وأخرج البزار)):
كذا قال هنا، وعزاه في الدر المنثور لابن مردويه، ولعله الأولى، فإني لم أقف
عليه في القسم المطبوع من البحر الزخار، ولا رأيته في كشف الأستار، لكن أخرجه
ابن أبي عاصم في السُّنَّة فقال: حدثنا عمرو بن عيسى الضبعي، ثنا أبو بحر البكراوي،
حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس. أن محمدًا وَليل قد رأى ربه تبارك وتعالى.
هذا منكر، تفرد به أبو بحر، واسمه: عبد الرحمن بن عثمان البصري، من رجال
أبي داود وابن ماجه، ضعفه جمهور المحدثين، قال الإمام أحمد: طرح الناس حديثه
والمشهور في هذا حديث قتادة عن عكرمة، عن ابن عباس، به، وسيأتي الكلام عليه
في حديث ابن عباس.
٨٦٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أنا الحارث بن عبيد، به.
قوله: ((وسعید بن منصور)):
قال في السنن: حدثنا الحارث بن عبيد الإيادي، به، ومن طريقه على لفظه
أخرجه الأكثر.
قوله: ((والبزار)):
أخرجه في مسنده - كما في كشف الأستار - من طريق سعيد بن منصور المتقدم:
حدثنا سلمة بن شبيب، ثنا سعيد بن منصور، به.
قال البزار: وهذا لا نعلم رواه إلا أنس، ولا رواه عن أبي عمران إلا الحارث،
وكان بصريًّا مشهورًا .
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه من طريق سعيد منصور المتقدم: أخبرنا أبو بكر: أحمد بن الحسن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٠٢
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَابْنُ مَرْدُويَه، وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ
الْجَوْنِي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: بَينَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ جَاءَ
جِبْرِيلُ عَّ، فَوَكَزَ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَقُمْتُ إِلَى شَجَرَةٍ فِيهَا كَوَكْرَىِ الطَّائِرِ، فَقَعَدَ فِي
أَحَدِهِمَا وَقَعَدْتُ فِي الْآخَرِ، فَسَمَتْ وَارْتَفَعَتْ حَتَّى سَدَّتِ الْخَافِقَيْنِ، وَأَنَا
القاضي، أنا أبو جعفر: محمد بن علي بن دحيم، ثنا محمد بن الحسين بن
أبي الحسین، ثنا سعيد بن منصور، به.
قوله: «وابن مردویه»:
أخرجه في تفسيره، وتقدم أنه مفقود.
وأخرجه من طريق ابن منصور أيضًا: أبو حفص ابن شاهين في الدلائل فقال:
حدثنا أبي تَُّ، ثنا العباس بن محمد: أبو حاتم الدوري، ثنا سعيد بن منصور، به.
وأبو القاسم ابن ثابت فقال في الدلائل: حدثنا محمد بن علي، ثنا سعيد بن
منصور، به.
وأبو نعيم في الحلية: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا خلف بن عمرو العكبري،
وحدثنا سهل بن عبد الله التستري ثنا الحسين بن إسحاق التستري قالا: ثنا سعيد بن
منصور، به .
قال أبو نعيم: غريب، لم نكتبه إلا من حديث أبي عمران، عن أنس، تفرد به
عنه: الحارث بن عبيد، أبو قدامة.
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في جزء السيرة النبوية من تاريخ دمشق، من طريق ابن سعد المذكور:
فأخبرناه أبو بكر: محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنبأ أبو محمد الأزهري الجوهري،
أنبأنا أبو عمر ابن حيويه، أنبأ أحمد بن معروف، أنبأ الحارث بن أبي أسامة أنبأنا
محمد بن سعد، به.
قوله: ((بينا أنا نائم)) :
لم أعرف من الذي قال هذا، اللَّهُمَّ إلا أن يكون ابن مردويه، فإني لم أقف على
لفظه، وكل من روى ممن ذكرنا يقول: ((بينا أنا جالس))، أو: ((بينا أنا قاعد)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٠٣
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ِ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
أُقَلِّبُ طَرْفَيَّ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ لَمَسَسْتُ، فَالْتَفَتُّ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ
حِلْسٌ لاطِئٌ، فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ بِاللهِ، وَفُتِحَ لي بَابٌ مِن أَبْوَابِ السَّمَاءِ،
فَرَأَيْتُ النُّورَ الْأَعْظَمَ، وإِذَا دُونَ الْحِجَابِ رَفْرَفُ الدّرّ والياقُوتِ، وأُوحِيَ إليّ
مَا شَاءَ الله أَنْ يُوحَى.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ .
٨٦١ - وَرَوَاهُ حَمَّادُ بنُ سَلمَةَ،
قوله: ((كأنه حلس لاطئ)):
الحلس: الكساء الذي يوضع على الدابة، واللط: الإلصاق، والمعنى: كأنه كساء
أو رداء ملقى أو ملصق.
قوله: «فضل علمه بالله)) :
زاد في رواية سعيد بن منصور: ((علي)).
قوله: ((وإذا دون الحجاب رفرف الدّرّ)):
في رواية سعيد بن منصور: ((وإذا دوني حجاب رفرف الدر والياقوت))، وفي رواية
ابن سعد: ((فرأيت النور الأعظم، ولط دوني الحجاب، رفرفه الدر والياقوت)).
قوله: ((قال البيهقي)»:
يعني: في الدلائل، يريد أن يبين الاختلاف فيه على عبد الملك.
٨٦١ - قوله: ((ورواه حماد بن سلمة)):
هو ابن دينار البصري، الإمام الحافظ الثقة، أهل التقوى والزهادة، من أثبت
أصحاب حميد الطويل وهو خاله، وجزم ابن معين بأنه أثبت الناس في ثابت البناني،
ثم لم يختلفوا أنه من أهل السُّنَّة الورعين، كان شديدًا على أهل البدع، حتى قال الإمام
أحمد: حماد بن سلمة لا أعلم أحدًا أروى في الرد على أهل البدع منه، وقال
ابن معين: إذا رأيت إنسانًا يقع في حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام، له مناقب
وفضائل مذكورة في المطولات.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٠٤
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِي، عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ عُمَيْرِ بنِ عُطَارِدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّهَ كَانَ
فِي مَلِأٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ جِبْرِيلُ فَنَكَتَ فِي ظَهْرِهِ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الشَّجَرَةِ وَفِيهَا
مِثْلُ وَكُرَيِ الطَّيْرِ، فَقَعَدتُّ فِي أَحَدِهِمَا، وَقَعَدَ جِبْرِيلُ فِي الآخَرِ، فَنَشَأَتْ بِنَا
حَتَّى بَلَغَتِ الْأُفُقَ، فَلَوْ بَسَطتُّ يَدِي إِلَى السَّمَاءِ لَِلْتُهَا، فَدُلِّيَ بِسَبَبٍ وَهَبَطَّ
النُّور، فَوَقَعَ جِبْرِيلُ مَغْشِيًا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ حِلْسٌ، فَعَرَفْتُ فَضْلَ خَشْيَتِهِ عَلَى
خَشْيَتِي، فَأُوحِيَ إِلَيَّ نَبِيًّا مَلِكًا، أوْ نَبيَّ عَبْدًا وَإِلَى الْجِنَّة، مَا أَنْت؟، فَأومأ
إِلَّ جِبْرِيلُ - وَهُوَ مُصْطَجع - أَنْ تَوَاضَعَ، قُلْتُ: لَا، بَلْ نَبَّ عَبْدًا.
قَالَ الْحَافِظُ عِمَادُ الدّينِ بنُ كَثِيرٍ: هَذِهِ وَاقعَةٌ أُخْرَى غَير قِصَّةِ الْإِسْرَاءِ.
قوله: ((عن أبي عمران الجوني)):
هو عبد الملك بن حبيب البصري، عداده في صغار التابعين الثقات، وحديثه في
الكتب الستة.
قوله: ((عن محمد بن عمير بن عطارد)) :
ابن حاجب واسمه: زيد بن زرارة الدارمي التميمي الكوفي، عداده في التابعين
الثقات، أهل الكرم والوفاء، كان سيد أهل الكوفة وأجواد مصر، صاحب ربع تميم
وهمدان، وكان مع أمير المؤمنين علي بصفين، واستعمله على تميم الكوفة، ووفد على
عبد الملك بن مروان، ثم خرج إلى مصر وافدًا على عبد العزيز بن مروان، ثم رجع
إلى دمشق وأقام بالشام إلى أن مات كراهية لولاية الحجاج، وروايته هنا مرسلة.
قوله: ((بل نبيًّا عبدًا»:
علقه الحافظ البيهقي في الدلائل، وأسنده ابن المبارك في الزهد: أخبرنا حماد بن
سلمة، به.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو غالب
ابن البنا، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأ أبو عمر بن حيويه وأبو بكر ابن إسماعيل
قالا : ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا الحسين بن الحسن المروزي، أنبأ عبد الله بن
المبارك، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٠٥
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢ - حَدِيثُ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ
سَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إِلَيهِ عَقِبَ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ.
٨٦٢ - أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَه، مِنْ طَرِيقِ عُبَيدِ بنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُبَيّ بنِ كَعْبٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ الْجِنَّةَ مِنْ دُرّةٍ بَيْضَاءَ، قُلْتُ:
يَا جِبْرِيلُ إِنَّهُم يَسْألُونِي عَنِ الْجِنَّةِ! قَالَ: فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ أَرْضَهَا
٦٢ - قوله: ((ستأتي الإشارة إليه)) :
أي: الإشارة إلى ما وقع في بعض طرق حديث أبي ذر وفيها: عن أبي بن كعب
بدل: عن أبي ذر، فعده جماعة بسبب هذا من مسند أبي، وإنما هو من مسند أبي ذر،
وسيأتي الكلام عليه آخر حديث أبي ذر.
قوله: «أخرج ابن مردويه)):
يعني: في التفسير، وقد تقدم أنه من المصنفات المفقودة، لكن أخرجه الشاشي
في مسنده من الوجه الذي ذكره المصنف هنا فقال: حدثنا محمد بن يونس البصري، ثنا
عمرو بن حصين العقيلي، ثنا محمد علاثة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن
عمير، عن أبي بن كعب، به، إلا أنه قال: ((قيعان، ترابها المسك)).
هذا متن صحيح، يأتي في حديث ابن مسعود، لكن الإسناد هنا مظلم، عمرو بن
حصين الكلابي ضرب الناس على حديثه، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل:
سمع منه أبي وقال: تركت الرواية عنه، ولم يحدثنا بحديثه، وقال: هو ذاهب
الحديث، وليس بشيء، أخرج أول شيء أحاديث مشبهة حسانًا، ثم أخرج بعد لابن
علاثة أحاديث موضوعة، فأفسد علينا ما كتبنا عنه، فتركنا حديثه، قال ابن أبي حاتم:
وسئل أبو زرعة عنه عندما امتنع من التحديث عنه فقال: ليس هو في موضع يحدث
عنه، وهو واهي الحديث، وقال ابن عدي: حدث عن الثقات بغير حديث منكر، وهو
مظلم الحديث، وقال الدارقطني: متروك.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٠٦
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿َ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قِيعَانٌ، وَتُرَابُهَا الْمِسْكُ.
٨٦٣ - وَأَخْرَجَ ابنُ مَرْدُويَه، مِنْ طَرِيقِ فَتَادَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَِّ قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَجَدتُ
رِيحًا طَيبَةً! فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ؟، قَالَ: هَذِهِ المَاشِطَةُ وَزَوْجُهَا وَابْنَتُهَا،
بَيْنَا هِيَ تُمشطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ، إِذْ سَقَطَ الْمِشْطُ مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ
فِرْعَوْنُ، فَأَخْبَرَتْ أَبَاهَا فَقَتَلَهَا .
قوله: ((قيعان)) :
جمع قاع، والقاع: أرض واسعة، سهلة مطمئنة، مستوية حرة، لا حزونة فيها
ولا ارتفاع ولا انهباط، تنفرج عنها الجبال والآكام، لا حصى فيها ولا حجارة، وما
حواليها أرفع منها، وهو مصب المياه، وإذا خالطها الرمل لم تكن قاعًا .
٨٦٣ - قوله: ((وأخرج ابن مردويه)):
اختصر المصنف اللفظ مقتصرًا على الشاهد، وعزاه لابن مردويه، وهو عند شيخه
الطبراني، أخرجه هو وابن ماجه بذكر قصة ماشطة فرعون، وعلى هذا فالعزو إليهما
أولى.
قال ابن ماجه في الفتن، باب الصبر على البلاء: حدثنا هشام بن عمار، ثنا
الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن أبي بن
كعب، عن رسول الله وَر أنه ليلة أسري به وجد ريحًا طيبةً، فقال: ((يا جبريل ما هذه
الريح الطيبة؟» قال: هذه ريح قبر الماشطة وابنيها وزوجها، قال: وكان بدء ذلك أن
الخضر كان من أشراف بني إسرائيل، وكان ممره براهب في صومعته، فيطلع عليه
الراهب، فيعلمه الإسلام، فلما بلغ الخضر، زوجه أبوه امرأةً فعلمها الخضر، وأخذ
عليها أن لا تعلمه أحدًا، وكان لا يقرب النساء، فطلقها، ثم زوجه أبوه أخرى، فعلمها
وأخذ عليها أن لا تعلمه أحدًا، فكتمت إحداهما، وأفشت عليه الأخرى، فانطلق هاربًا
حتى أتى جزيرةً في البحر، فأقبل رجلان يحتطبان فرأياه، فكتم أحدهما وأفشى الآخر،
وقال: قد رأيت الخضر، فقيل: ومن رآه معك؟ قال: فلان، فسئل، فكتم، وكان في
دينهم أن من كذب قتل، قال: فتزوج المرأة الكاتمة، فبينما هي تمشط ابنة فرعون، إذ
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٠٧
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أُبَيِّ بنِ كَقْبٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
سقط المشط، فقالت: تعس فرعون، فأخبرت أباها، وكان للمرأة ابنان وزوج، فأرسل
إليهم، فراود المرأة وزوجها أن يرجعا عن دينهما، فأبيا، فقال: إني قاتلكما! فقالا :
إحسانًا منك إلينا، إن قتلتنا أن تجعلنا في بيت، ففعل، فلما أسري بالنبي ◌َّل وجد
ريحًا طيبةً، فسأل جبريل فأخبره.
قال الطبراني في مسند الشاميين: حدثنا أحمد بن المعلى، ثنا صفوان بن صالح. ح
وحدثنا محمد بن أبي زرعة، ثنا هشام بن عمار قالا: ثنا الوليد بن مسلم، به،
وزاد في حديثه: قال رسول الله وَ له: ((ما وجدت ريحًا أطيب منها وقد دخلت الجنة)).
وأخرجه بطوله ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو الحسن: علي بن
المسلم السلمي، أنا أبو الحسن: أحمد بن عبد الواحد السلمي، أنا جدي: أبو بكر:
محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، أنا أبو الدحداح: أحمد بن محمد بن
إسماعيل التميمي، أنا أبو عامر ابن موسى بن عامر، أنا الوليد بن مسلم، به، وزاد في
حديثه: فقتلهم وجعلهم في قبر واحد.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٠٨
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ بُرَيْدَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
رضىعب
٣ - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ
٨٦٤ - أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ، وَأَبُو نُعَيْم، وَابْنُ مَرْدُويَه،
قوله: (حدیث بریدة)) :
هو ابن الحصيب الأسلمي، تقدم في حديث رقم ٨٦.
٨٦٤ - قوله: ((أخرج الترمذي)):
في تفسير سورة الإسراء: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا أبو تميلة، عن
الزبير بن جنادة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((لما انتهينا إلى بيت
المقدس قال جبريل بإصبعه، فخرق به الحجر، وشد به البراق)).
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب.
قوله: ((والحاكم)) :
قال في تفسير سورة الإسراء من المستدرك: حدثنا أبو بكر: محمد بن إبراهيم
الدورقي، ثنا أبو تميلة، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو تميلة والزبير مروزيان
ثقتان .
ووافقه الذهبي في التلخيص.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
الحديث ضمن المفقود من أصول الدلائل، وأخرجه ابن حبان في صحيحه:
أخبرنا أبو يعلى، ثنا عبد الرحمن بن المتوكل المقرىء، ثنا يحيى بن واضح، به.
وهو في جزء أبي علي الشعراني: حدثنا أبو صالح، أنا يعقوب بن إبراهيم، به.
قوله: «وابن مردويه)):
يعني: في التفسير، وتقدم أنه من المصنفات المفقودة، لكن أخرجه ابن شاهين
في الخامس من أفراده: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا محمد بن حميد الرازي،
ثنا أبو تميلة، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٠٩
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ بُرَيْدَةَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَزَّارُ، عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَأَتَّى
جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ الَّتِي بَِيْتِ الْمِقْدِسِ، فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ فِيهَا، فَخَرَقَهَا، وَشَد بِهَا
الْبُرَاقَ.
وأخرجه ابن أبي الفوارس في الفوائد المنتقاة: أخبرنا محمد، أنا عبد الله، أنا
محمد، أنا أبو تميلة، به.
وقال ابن المرجى في فضائل بيت المقدس: أخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي
بأصبهان، أن الحسين بن عبد الملك الأديب، أخبرهم قراءة عليه، أنبأ إبراهيم بن
منصور، أنبأ محمد بن إبراهيم، أنبأ أبو يعلى الموصلي، به.
وقال المزي في تهذيب الكمال: أخبرنا أبو الحسن ابن البخاري وعبد الرحيم بن
عبد الملك المقدسيان وإسماعيل بن أبي عبد الله العسقلانيان قالوا: أخبرنا أبو حفص:
عمر بن محمد بن طبرزد، أنا الوزير أبو القاسم: علي بن طراد بن محمد بن علي
الزينبي. ح
قال أبو الحسن: وأخبرنا أبو اليمن: زيد بن الحسن الكندي، أنا أبو السعادات:
المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب الواسطي قالا: أنا أبو القاسم: علي بن أحمد بن
البسري. ح
قال أبو اليمن الكندي: وأخبرنا أبو عبد الله: الحسين بن علي بن أحمد الخياط،
أنا أبو الحسين: حميد الرازي، ثنا أبو تميلة، به.
قوله: ((والبزار)):
قال في البحر الزخار: حدثنا عبد الرحمن بن المتوكل ويعقوب بن إبراهيم
- واللفظ ليعقوب ـ قالا: حدثنا أبو تميلة، به.
قال البزار: ولا نعلم رواه عن الزبير بن جنادة إلا أبو تميلة، ولا نعلم هذا
الحديث يروى إلا عن بريدة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣١٠
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ◌ِ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ جَابِرٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٤ - حَدِيثُ جَابِرِ
٨٦٥ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ:
لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، قُمْتُ فِي الحِجْرِ،
فَجَلَّى الله لِي بَيْتَ المَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ.
٨٦٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْئُويَه،
٨٦٥ - قوله: ((أخرج الشيخان)):
اللفظ للبخاري في تفسير سورة الإسراء، على لفظ رواية يعقوب بن إبراهيم، عن
ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال البخاري: حدثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب
قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال أبو سلمة: سمعت جابر بن عبد الله ضًا قال:
سمعت النبي * يقول: ((لما كذبتني قريش قمت في الحجر، فجلَّى الله لي بيت
المقدس، فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه))، زاد يعقوب بن إبراهيم: حدثنا
ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، ((لما كذبتني قريش حين أسري بي إلى بيت المقدس»
نحوه.
وقال مسلم في الإيمان، باب ذكر المسيح ابن مريم والمسيح الدجال: حدثنا
قتيبة بن سعيد، ثنا ليث، عن عقيل، عن الزهري، نحوه.
٨٦٦ - قوله: ((وأخرج ابن مردويه)):
قدم ابن مردويه في الذكر وحقه التأخير، فإنه كثيرًا ما يخرج أحاديثه من طريق
الطبراني، وتقدم غير مرة أن تفسير ابن مردويه من المصنفات المفقودة، لكن أخرجه
جماعة، منهم :
أبو بكر ابن أبي الدنيا، قال في الرقة والبكاء: حدثني محمد بن عبد المجيد
التميمي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم الجزري، عن عطاء بن أبي رباح، عن
جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَسير: ((لما كان ليلة أسري بي، رأيت جبريل
كالحلس البالي، ملقى من خشية الله)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣١١
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ جَابٍِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالطَّبَرَانِيّ فِي الأَوْسَطِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
مَرَرْتُ لَيْلَةٍ أُسْرِيَ بِي عَلَى الْمَلِأِ اَلْأَعْلَى، فَإِذَا جِبْرِيلُ كَالحِلْسِ الْبَالِي
مِنْ خَشْيَةِ الله .
ومنهم: ابن نجيح البزار في الأول من حديثه: حدثنا العباس بن الفضل بن رشيد
الطبري، ثنا عمرو بن عثمان الكلابي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن
عطاء، عن جابر، عن النبي ◌ُّ﴾ قال: ((مررت بجبريل ليلة أسري بي في الملأ الأعلى
وهو كالحلس البالي، من خشية الله رَبَّك)).
ومنهم: ابن أبي عاصم، قال في السُّنَّة: حدثنا أيوب الوزان، ثنا عروة بن
مروان، ثنا عبيد الله بن عمرو وموسى بن أيمن، عن عبد الکریم، به.
قوله: ((والطبراني)):
قال في المعجم الأوسط: حدثنا أبو زرعة، أنا عمرو بن عثمان، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣١٢
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ حُذَيْفَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
7
٥ - حَدِيثُ خُذَيْفَةَ
diese
٨٦٧ - أخْرَجَ أَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي شَيبَةً،
٨٦٧ - قوله: ((أخرج أحمد)):
حديث حذيفة رضيته في قصة المعراج روي مطولًا ومختصرًا، أخرجه الإمام أحمد
في المسند من طريق شيبان وسفيان وحماد بن سلمة جميعهم، عن عاصم.
قال الإمام أحمد في سياق شيبان: حدثنا أبو النضر، ثنا شيبان، عن عاصم، عن
زر بن حبيش قال: أتيت على حذيفة بن اليمان وهو يحدث عن ليلة أسري بمحمد اليه
وهو يقول: فانطلقت - أو انطلقنا - حتى أتينا على بيت المقدس، فلم يدخلاه، قال:
قلت: بل دخله رسول الله ) ليلتئذ وصلى فيه، قال: ما اسمك يا أصلع؟ فإني أعرف
وجهك، ولا أدري ما اسمك، قال قلت: أنا زر بن حبيش، قال: فما علمك بأن
رسول الله ( صلى فيه ليلتئذ؟ قال قلت: القرآن يخبرني بذلك، قال: من تكلم بالقرآن
فلج، اقرأ، قال: فقرأت ﴿سُبْحَنَ الَّذِىّ أَسْرَى بِعَبْدِهِ، لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ الآية،
قال: فلم أجده صلى فيه، قال: يا أصلع، هل تجد صلى فيه؟ قال: قلت: لا، قال:
والله ما صلى فيه رسول الله وَل﴿ ليلتئذ، لو صلى فيه لكتب عليكم صلاة فيه، كما كتب
عليكم صلاة في البيت العتيق، والله ما زايلا البراق حتى فتحت لهما أبواب السماء،
فرأيا الجنة والنار، ووعد الآخرة أجمع، ثم عادا عودهما على بدئهما، قال: ثم ضحك
حتى رأيت نواجذه، قال: ويحدثون أنه ربطه أليفر منه؟، وإنما سخره له عالم الغيب
والشهادة، قال: قلت: أبا عبد الله؛ أي: دابة البراق؟ قال: دابة أبيض طويل، هكذا
خطوه مد البصر.
عاصم بن أبي النجود حسن الحديث، وباقي رجال إسناده رجال الصحيح.
قوله: ((وابن أبي شيبة)):
لم أقف عليه في المصنف، فلعله في المسند، وليس في القسم المطبوع منه،
وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده فقال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣١٣
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ حُذَيْفَةً
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
والتِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ مَرْدُويَه،
وَالْبَيْهَقِيُّ،
قوله: ((والترمذي)»:
قال في تفسير سورة بني إسرائيل: حدثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن مسعر،
عن عاصم، به.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
قوله: ((والحاکم)):
قال في المستدرك: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخواص، ثنا علي بن
عبد العزيز البغوي، ثنا عمرو بن عون، ثنا أبو بكر ابن عياش، عن عاصم بن
أبي النجود، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي في التلخيص.
قوله: ((والنسائي)):
أخرجه في تفسير سورة الإسراء بلفظ مختصر فقال: أخبرنا محمد بن بشار، ثنا
يحيى، ثنا سفيان، قال: حدثني عاصم، عن زر، عن حذيفة قال: ﴿سُبْحَنَ الَّذِىّ أَسْرَى
بِعَبْدِهِ، لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا﴾ الآية، قال: ((لم يصل فيه، ولو صلى
فيه لكتب عليكم، كما كتب عليكم الصلاة في الكعبة)).
قوله: ((وابن جرير)):
قال في تفسيره: حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا سفيان،
قال: حدثني عاصم بن بهدلة، قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، قال: سمعت أبا
بكر بن عياش، به.
قوله: «وابن مردويه)) :
هو في التفسير، وتقدم غير مرة أنه من المصنفات المفقودة، وأخرجه الحميدي
في مسنده: ثنا سفيان، ثنا مسعر، عن عاصم بن بهدلة، ببعضه.
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل: من طريق الطيالسي المذكور: حدثنا أبو بكر: محمد بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣١٤
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ وَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ حُذَيْفَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ حَدّثَ عَنْ لَيْلَة أُسْرِيَ بِمُحَمَّدٍ وَِّ فَقَالَ: مَا زَايَلَ الْبُراقَ حَتَّى
فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَوَاتِ، فَرَأَى الْجِنَّةَ وَالنَّارَ، وَوَعْدَ الْآخِرَةِ أجْمَعَ، ثُمَّ
عَادَ.
وَلَفْظُ ابْنِ مَرْدُويَه: فَأُرِيَ مَا فِي السَّمَوَاتِ، وَأُرِيَ مَا فِي الأَرْضِ، قِيلَ
لَهُ: أَيُّ دَابَّةِ الْبُرَاقُ؟، قَالَ: دَابَّةٌ طَوِيلٌ أَبْيَضُ، خَطْوُهُ مَدُّ الْبَصَرِ .
الحسن بن فورك تَخّلُهُ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا
أبو داود الطيالسي، به.
قوله: ((عن حذيفة أنه حدث عن ليلة أسري)):
وأخرجه البزار في البحر الزخار: حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، أنا
أبو أحمد، أنا شيبان، ببعضه، وصححه أيضًا ابن حبان: أخبرنا أحمد بن علي بن
المثنى، ثنا خلف بن هشام البزار، ثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن أبي النجود، به.
قوله: ((ما زايل البراق)» :
وفي لفظ: ((ما زايلا))، وقد كان حذيفة ظبه ينكر أن يكون النبي ◌َّ صلى في
بيت المقدس أو أن جبريل ظلّل ربطها كما رأيت في سياق الإمام أحمد، قال الحافظ
البيهقي: كان حذيفة لم يسمع صلاته في بيت المقدس، وقد روينا في الحديث الثابت
عن أبي هريرة وغيره أنه صلى فيه، وأما الربط فقد رويناه أيضًا في حديث غيره،
والبراق دابة مخلوقة، وربط الدواب عادة معهودة وإن كان الله ربك لقادر على حفظها،
والخبر المثبت أولى من النافي، وبالله التوفيق.
قوله: ((ولفظ ابن مردويه)):
معنى هذا اللفظ موجود في سياق من أخرجه بطوله كما ترى في سياق الإمام
أحمد؛ بل ما يتعلق منه بوصف البراق موجود بلفظه عندهم.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣١٥
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ وَ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ سَمُرَةً
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
diese
٦ - حَدِيثُ سَمُرَةَ
٨٦٨ - أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَه، عَنْ سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وٍَّ: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَجُلًا يَسْبَحُ فِي نَهْرٍ، يُلْقَمُ الْحِجَارَةُ،
فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقِيلَ لِي: هَذَا آكِلُ الرِّبَا .
قوله: ((حديث سمرة
هو الصحابي: سمرة بن جندب بن هلال الفزاري، الأنصاري بالحلف، نزل
البصرة، وكان زياد يستخلفه عليها ستة أشهر، وعلى الكوفة ستة أشهر، وكان شديدًا
على الحرورية، وكان الحسن وابن سيرين، وفضلاء أهل البصرة يثنون عليه ويحملون
عنه، فعن محمد بن سيرين أنه قال: كان سمرة فيما علمت عظيم الأمانة، صدق
الحديث، يحب الإسلام وأهله، وقال ابن عبد البر: وكان سمرة من الحفاظ المكثرين
عن رسول الله تَالعمل .
٨٦٨ - قوله: ((أخرج ابن مردويه)):
عزاه لابن مردويه وهو في صحيح البخاري بطوله في قصة الإسراء، قال البخاري
في الرؤيا، باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح: حدثني مؤمل بن هشام أبو هشام، ثنا
إسماعيل بن إبراهيم، ثنا عوف، ثنا أبو رجاء، ثنا سمرة بن جندب نظرته قال: كان
رسول الله ◌َ﴿ مما يكثر أن يقول لأصحابه: ((هل رأى أحد منكم من رؤيا؟))، قال:
فيقص عليه من شاء الله أن يقص، وإنه قال ذات غداة: ((إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما
ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع،
وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه، فيتدهده الحجر
ها هنا، فيتبع الحجر فيأخذه، فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ... ))، القصة
بطولها، وفيها: قال: ((فانطلقنا، فأتينا على نهر - حسبت أنه كان يقول: أحمر مثل
الدم -، وإذا في النهر رجل سابح يسبح، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارةً
كثيرةً، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣١٦
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ وَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ سَمُرَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فيفغر له فاه فيلقمه حجرًا، فينطلق يسبح، ثم يرجع إليه، كلما رجع إليه فغر له فاه فألقمه
حجرًا)) قال: ((قلت لهما: ما هذان؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق .. ))، القصة بطولها،
وفيها: ((وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجر، فإنه آكل الربا)،
الحديث.
اختصره البيهقي في الشعب فقال: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنا إسماعيل بن
محمد الصفار، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا عبد الوهاب هو ابن عطاء، أنا عوف، عن
أبي رجاء، عن سمرة قال: قال النبي ◌َّ: ((رأيت ليلة أسري بي رجلًا يسبح في نهر
يلقم الحجارة، فسألت: من هذا؟ فقيل: هذا آكل الربا)). مخرجهما واحد، فهذا وما
أورده المصنف واحد.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣١٧
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ِ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ سَهْلٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
رضىعنه
٧ - حَدِيثُ سَهْلٍ بِنِ سَعْدٍ
٨٦٩ - أَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه:
لَيْلَةَ أَسْرَى بِي جِبْرِيلُ سَمِعْتُ تَسْبِيحًا فِي السَّمَوَاتِ العُلَى، فَرَجَفَ فُؤَادِي،
فَقَالَ جِبْرِيلُ: تَقَدّمْ يَا مُحَمَّدُ وَلَا تَخَفْ، فَإِنَّ اسْمَكَ مَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ:
لَا إِلَه إِلَّا الله، مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله.
٨٦٩ - قوله: ((أخرج ابن عساكر)):
الحديث ضمن القسم المفقود من التاريخ، لكن أخرجه أبو عثمان البحيري في
الأحاديث الألف التي يعز وجودها فقال: أخبرنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن
عبد الوهاب الإسفراييني بها، أنا أبو الحسين: علي بن حميد الواسطي، ثنا محمد بن
يونس البصري، ثنا حفص بن عمر، ثنا النعمان بن عبد السلام، ثنا سفيان الثوري، عن
أبي حازم، عن سهل بن سعد ظه: قال رسول الله وَّل: ((لما أسرى بي
جبريل ظلِّله ... ))، الحديث.
محمد بن يونس هذا: هو الكديمي، أحد المتروكين، قال أبو عبيد الآجري:
رأيت أبا داود يطلق في الكديمي الكذب، وقال ابن عدي: قد اتهم الكديمي بالوضع،
ادعى الرواية عمن لم يرهم، ترك عامة مشايخنا الرواية عنه، وقال ابن حبان: لعله قد
وضع أكثر من ألف حديث.
* يقول الفقير خادمه: اللفظ يشعر بنكارة شديدة، يدل عليها عدم وجود رواية
أصلًا لسهل بن سعد عند من اعتنى بجمع روايات الصحابة لقصة الإسراء والمعراج،
منهم المصنف نفسه في الآية الكبرى، والمشهور في خبر سماعه ◌َّ التسبيح في
السموات حديث عبد الرحمن بن قرط، وسيأتي حديثه والكلام عليه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣١٨
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ شَدَّادِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مضي ◌ّنْهُ
٨ - حَدِيثُ شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ
٨٧٠ - أَخْرَجَ ابْنُ أبي حَاتِم، وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَزَّارُ،
٨٧٠ - قوله: ((أخرج ابن أبي حاتم)):
قال في التفسير - وليس في القسم المطبوع منه -: حدثنا أبي، ثنا إسحاق بن
إبراهيم الزبيدي، ثنا عمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم الأشعري، عن محمد بن
الوليد بن عامر الزبيدي، ثنا الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير، ثنا شداد بن
أوس، به.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن
عبيد الصفار، ثنا أبو إسماعيل الترمذي. ح
وأخبرنا أبو الحسين: علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد - واللفظ
له -، أنا أبو أحمد: حمزة بن محمد بن العباس، ثنا محمد بن إسماعيل، أبو إسماعيل
الترمذي، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الزبيدي، به.
قوله: ((وصححه)) :
قال البيهقي في إثره: هذا إسناد صحيح، وروي ذلك مفرقًا في أحاديث غيره،
ونحن نذكر من ذلك إن شاء الله تعالى ما حضرنا.
قوله: ((والبزار)):
قال في البحر الزخار: حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم
الحمصي، به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن شداد بن أوس، عن النبي وَير إلا
بهذا الإسناد.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣١٩
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ شَدَّادِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ مَرْدُوَه، عَن شَدَّاد بن أَوْس قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ الله كَيفَ
أُسْرِيَ بِكَ؟ قَالَ: صَلّيتُ لِأَصْحَابِي الْعَتَمَةَ بِمَكَّةَ مُعْتِمًا، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ بِدَابَّةٍ
بَيْضَاءَ فَوقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، فَقَالَ: ارْكَبْ، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيّ، فَرَازَهَا
بِأُذُنِهَا، ثُمَّ حَمَلَنِي عَلَيْهَا، فَانْطَلَقَتْ تَهْوي بِنَا، يَقَعُ حَافرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ
طَرْفُهَا، حَتَى بَلَغْنَا أَرْضَا ذَاتَ نَخْلٍ، فَأَنْزَلَنِي، فَقَالَ: صَلّ، فَصَلّيتُ، ثُمَّ
قوله: ((والطبراني)):
قال في مسند الشاميين: حدثنا عمرو بن إسحاق، ثنا أبي، به.
وقال في المعجم الكبير: حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي،
ثنا أبي. ح
وحدثنا عمارة بن وثيمة المصري، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، به.
ومن طريق الطبراني أخرجه ابن المرجى في فضائل بيت المقدس: أخبرنا
أبو جعفر: محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني بأصبهان، أن فاطمة بنت عبد الله
الجوزدانية أخبرتهم قراءة عليهم، أنبأ محمد بن عبد الله بن ريذة، أنا سليمان بن أحمد،
به .
قوله: «وابن مردويه» :
وممن أخرجه من المتقدمين أيضًا: الحافظ قوام السُّنَّة، قال في الدلائل: حدثنا
إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الزبيدي، به .
وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار: حدثني عبد الله بن أحمد المروزي، ثنا
إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الزبيدي، به.
وهو في الأول من فوائد ابن بشران: أخبرنا أبو أحمد: حمزة بن محمد بن
العباس، ثنا محمد بن إسماعيل، أبو إسماعيل الترمذي، به.
قوله: ((فرازها)):
أي: اختبرها، قال ابن الأثير: الروز: الامتحان والتقدير، يقال: رزت ما عند
فلان: إذا اختبرته وامتحنته، والمعنى: يمتحنك ويذوق أمرك هل تخاف لائمته إذا منعته
منه أم لا؟ قال: ومنه حديث الباب.
النسخ المعتمدة: ن: تويكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٢٠
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَّهِ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ شَدَّادِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
رَكِبْنَا، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلّيتَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: صَلّيتَ بِيَثْرِبَ، صَلَّيْتَ
بِطَيْبَةَ، فَانْطَلَقَتْ تَهْوي بِنَا، ثمَّ بَلَغْنَا أَرْضًا، فَقَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلْتُ، ثُمَّ قَالَ:
صَلّ، فَصَلّيتُ، ثُمَّ رَكِبْنَا، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلّيتَ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ:
صَلَّيْتَ عِنْدَ شَجَرَةٍ مُوسَى، ثُمَّ بَلَغْنَا أَرْضًا بَدَتْ لَنَا قُصُورٌ، قَالَ: انْزِلْ،
فَزَلْتُ، فَقَالَ: صَلّ، فَصَلّيتُ، ثُمَّ رَكِنَا، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلّيتَ؟، قُلْتُ:
لَا ، قَالَ: صَلّيتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى.
ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، حَتَّى دَخَلَنَا الْمَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا الثَّانِي، فَأَتَى قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ
فَرَبَطَ فِيهِ دَابَّتَهُ، وَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ مِنْ بَابٍ فِيهِ تَمِيلُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، فَصَلَّيْتُ
مِنَ الْمَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ الله، وَأَخَذَنِي مِنَ الْعَطَشِ أَشَدُّ مَا أَخَذَنِي، فَأُتِيثُ
بِإِنَاءَيْنٍ، فِي أَحَدِهِمَا لَبَنْ، وَفِي الآخَرِ عَسَلٌ، أُرسِلَ إليّ بِهِمَا جَمِيعًا،
فَعَدَلْتُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ هَدَانِي الله فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَشَرِبْتُ حَتَّى قَرَعْتُ بِهِ جَبِينِي،
وَبَيْنَ يَدَيَّ شَيْخٌ مُتَّكِئٌ عَلَى مَثْرَاةٍ لَهُ، فَقَالَ: أَخَذَ صَاحِبُكَ الْفِظْرَةَ، إِنَّه
لیھدی.
ثمَّ انْطلق بِي، حَتَّى أَتَيْنَا الْوَادِي الَّذِي فِيهِ الْمَدِينَة، فَإِذَا جَهَنَّمُ
تَنْكَشِفُ عَنْ مِثْلِ الزّرَابِيّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَهَا؟، قَالَ: مِثْلَ
قوله: ((مثل الزرابي)) :
الزرابي: البسط؛ وقيل: كل ما بسط واتكئ عليه؛ وقيل: هي الطنافس؛ وفي
الصحاح: النمارق، والواحد من كل ذلك زربية - بفتح الزاي وسكون الراء -،
والزربية: النطع الحيري، وما كان على صنعته.
قوله: «کیف وجدتها؟»:
يحتمل أن يكون السائل هو شداد بن أوسٍ راوي الحديث، لكن وقع في رواية
الطبراني: ((فقلنا: يا رسول الله، كيف وجدتها؟)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية