Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْحَاكِمُ، عَنْهُ، قَالَ: وَاللهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ عِنْدِ الْكَعْبَةِ ظَاهِرِينَ حَتَّى
أَسْلَمَ عُمَرُ.
قوله: ((والحاکم، عنه)):
يعني: عن ابن مسعود.
قوله: ((حتى أسلم عمر)):
هو طرف من الحديث المتقدم قبله المخرَّج في البخاري، فقد أخرجه ابن سعد
في الطبقات متصلًا بالذي قبله من رواية محمد بن عبيد الطنافسي أحد رجال
الصحيحين، فقال في الطبقات: أخبرنا عبد الله بن نمير ويعلى ومحمد ابنا عبيد قالوا:
أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت عبد الله بن مسعود
يقول: ((ما زلنا أعزةً منذ أسلم عمر)).
قال محمد بن عبيد في حديثه: ((لقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي بالبيت حتى
أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا نصلي)).
وأخرج هو والحاكم أيضًا طرفه الثاني من وجه آخر قال ابن سعد: أخبرنا يعلى
ومحمد ابنا عبيد، وعبيد الله بن موسى، والفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي
قالوا: أخبرنا مسعر، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله بن مسعود: (كان
إسلام عمر فتحًا، وكانت هجرته نصرًا، وكانت إمارته رحمةً، لقد رأيتنا وما نستطيع أن
نصلي بالبيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا)).
على شرط الصحيح إلا أنه منقطع، القاسم لم يسمع من جده ابن مسعود، وقد
خالف المسعودي مسعرًا في الطريق التالي.
وقال الحاكم في المستدرك: حدثني أبو سعيد: أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا
عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا المسعودي، عن القاسم بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله رَضُه، باللفظ هنا.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الذهبي في
التلخيص : صحيح.
إسناده جيد في الباب، المسعودي صدوق، لكنه اختلط آخرًا، وسماع عبد الرحمن
من أبيه ابن مسعود على اختلاف فيه، وهو شاهد للصحيح المخرج في البخاري.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٢٢
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٧٥٣ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنِ حُذَيْفَة قَالَ: كَانَ الإسْلامُ فِي زَمَانِ عُمَرَ
كَالرّجُلِ الْمِقْبِلِ، لَا يَزْدَادُ إِلَّا قُرْبًا، فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ كَانَ كَالرّجُلِ الْمُذْبِرِ،
لَا يَزْدَادُ إِلَّا بُعْدًا .
٧٥٤ ۔ وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ،
٧٥٣ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن
محمد بن عيسى القاضي، ثنا أبو نعيم وأبو حذيفة قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن
ربعي بن حراش، عن حذيفة ظ ◌ُه قال :... ، فذكره، موقوف.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وأقره
الذهبي في التلخيص.
٧٥٤ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمران بن هند بن عبد الله بن عثمان بن
الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي قال: أخبرني أبي، عن يحيى بن عمران بن عثمان بن
الأرقم قال: سمعت جدي عثمان بن الأرقم يقول: أنا ابن سبعة في الإسلام، أسلم
أبي سابع سبعة وكانت داره بمكة على الصفا وهي الدار التي كان النبي صل# يكون فيها
في أول الإسلام، وفيها دعا الناس إلى الإسلام، وأسلم فيها قوم كثير، وقال ليلة
الاثنين فيها: ((اللَّهُمَّ أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب أو عمرو بن
هشام))، فجاء عمر بن الخطاب من الغد بكرةً فأسلم في دار الأرقم، وخرجوا منها
فكبروا، وطافوا البيت ظاهرين، ودعيت دار الأرقم دار الإسلام، وتصدق بها الأرقم
على ولده، فقرأت نسخة صدقة الأرقم بداره: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، هذا
ما قضى الأرقم في ربعه: ما حاز الصفا أنها محرمة بمكانها من الحرم، لا تباع
ولا تورث.
شهد هشام بن العاص وفلان مولى هشام بن العاص.
مرسل، يقال: عثمان تابعي، والصحبة للأرقم بن أبي الأرقم، كما سيأتي بيانه
قريبًا .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٢٣
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ عُثْمَانَ بنِ الأَرْقَمِ: أَنَّ النَّبِيَّ وَهِ دَعَا: اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأحبِّ الرَّجُلَيْنِ
إِلَيْكَ: عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ أَوْ عَمْرو بنِ هِشَامٍ، فَجَاءَ عُمَرُ مِنَ الْغَدِ بُكْرَةً فَأَسْلَمَ .
٧٥٥ - وأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه
دَعَا عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرو بنِ
هِشَامٍ، فَأَصْبَحَ عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَسْلَمَ.
٧٥٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ صُهَيْبٍ بِنِ سِنَانٍ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ
قوله: ((عن عثمان بن الأرقم)):
هو ابن أبي الأرقم المخزومي، لأبيه الأرقم صحبة، فأما عثمان فلم يذكروه
فيهم، قال البخاري في التاريخ الكبير: خرج حاجًّا زمن عمر، فانتهى إلى خباء أم معبد،
وهي خالته، وذكره ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني وأسند له حديثًا عن النبي وكليت
فقال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، أنا عبد الله بن صالح، أنا عطاف بن خالد
المخزومي، أنا عبد الله بن عثمان بن الأرقم، عن أبيه عثمان بن الأرقم قال: جئت
رسول الله ◌َّ فقال لي: ((أين تريد؟))، فقلت: أردت بيت المقدس قال: ((هل يخرجك
إليه التجارة؟))، فقلت: لا، ولكني أردت الصلاة فيه يا رسول الله، قال: ((صلاة ههنا
خير من ألف صلاة، ثم تريد بيت المقدس؟!)).
وتعقب بأن هذا لأبيه الأرقم، وقول من قال عن عثمان خطأ، قاله ابن الأثير في
الأسد وتبعه الحافظ في الإصابة، فإن صح فيحتمل أن ما وقع هنا من قبيل ما وقع عند
ابن أبي عاصم، والله أعلم.
٧٥٥ _ قوله: ((وأخرج الطبراني في الأوسط»:
قال: حدثنا أحمد، أنا محمد بن حرب النشائي، أنا إسحاق بن يوسف، عن
القاسم بن عثمان أبي العلاء البصري، عن أنس بن مالك، به.
قال الطبراني: تفرد به القاسم، وتقدم قريبًا أنه ضعيف.
٧٥٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني علي بن محمد عن
عبيد الله بن سلمان الأغر عن أبيه عن صهيب بن سنان، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

١٢٤
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَدُعِيَ إِلَيْهِ عَلَانِيَةً، وَجَلَسْنَا حَوْلَ الْبَيْتِ حِلَقًا، وَطُفْنَا بِالْبَيْتِ،
وَانْتَصَفْنَا مِمَّنْ غَلُظَ عَلَيْنَا، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ بَعْضَ مَا يَأْتِي بِهِ.
٧٥٧ - وَأَخْرَجَ، عَنْ سَعِيدٍ بنِ الْمسيَّبِ قَالَ: أَسْلَمَ عُمَرُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ
رَجُلًا وَعَشْرِ نِسْوَةٍ، فَمَا هُوَ إِلا أَنْ أَسْلَمَ فَظَهَرَ الإِسْلامُ بِمَكَّةَ.
٧٥٨ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا
٧٥٧ - قوله: ((وأخرج)):
يعني: ابن سعد، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، أنا محمد بن
عبد الله عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، به.
٧٥٨ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
واللفظ لابن ماجه، ففي المستدرك: حدثنا عبد الله بن خراش، ثنا العوام بن
حوشب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ظًا قال: قال رسول الله وَ﴾ لما أسلم
عمر: ((أتاني جبريل فقال: قد استبشر أهل السماء بإسلام عمر)).
هكذا وقع الإسناد في المستدرك، وبين الحاكم وابن خراش مفازة تنقطع دونها
أعناق الإبل، وكأن في الإسناد سقطًا .
قال الحاكم: صحيح، وقال الذهبي في التلخيص: عبد الله بن خراش ضعفه
الدارقطني، كذا قال ولم ينفرد الدارقطني بتضعيفه، بل قال أبو زرعة: ليس بشيء،
وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، واتهمه الساجي
وابن عمار الموصلي بالكذب، وانفرد ابن حبان بإدخاله في الثقات وقوله: ربما أخطأ،
وانفرد أيضًا بإخراج حديثه في الصحيح.
قوله: «و ابن ماجه)):
قال في الباب المشار إليه من مقدمة السنن: حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي،
أنا عبد الله بن خراش الحوشبي، به.
قوله: ((عن ابن عباس)):
وممن أخرجه من المتقدمين: الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبدان، ثنا
زيد بن الحريش، ثنا عبد الله بن خراش، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٢٥
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الُْبْرَى
أَسْلَمَ عُمَرُ نزل جبريل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد لقد اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِإِسْلَامِ
عُمَرَ.
صححه ابن حبان فقال: أخبرنا الحسن بن سفيان من كتابه، ثنا محمد بن عقبة
السدوسي، ثنا عبد الله بن خراش، به.
وقال ابن عدي في الكامل: حدثنا إبراهيم بن أسباط ومحمد بن إبراهيم بن
السراج ومحمد بن هارون بن حميد قالوا: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبان، ثنا
عبد الله بن خراش، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٢٦
٢٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ ضِمَادٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلامِ ضِمَادٍ
٧٥٩ - أَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَمُسلمٌ،
قوله: ((باب ما وقع في إسلام ضماد)):
هو ابن ثعلبة الأزدي، من أزد شنوءة، لم يختلف في صحبته، أخرجوا له في
ترجمته حديث الباب، يقال: ليس له غيره.
٧٥٩ - قوله: ((أخرج أحمد)):
يلاحظ هنا خروج المصنف عن الطريقة التي ابتدأ بها كتابه، إذ زاد في العزو مع
وجوده عند مسلم، وقد ذكرت في المقدمة أنه يكتفي بالعزو للصحيحين أو أحدهما .
وفيه أيضًا: تصرف المصنف في لفظ الرواية، فجمع فيها بين الألفاظ المخرجة
فصار سياقًا جديدًا لقصة إسلام ضماد.
أخرجه الإمام أحمد في موضعين من المسند، أخرجه بطوله في الموضع الأول:
حدثنا يحيى بن آدم، ثنا حفص بن غياث، ثنا داود بن أبي هند، عن عمرو بن سعيد،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.
واختصره جدًّا في الموضع الثاني: حدثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن أبي زائدة، عن
داود بن أبي هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن
النبي # كلم رجلًا في شيء، فقال: ((إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله
فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)) .
قوله: ((ومسلم)) :
قال في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم،
ومحمد بن المثنى، كلاهما عن عبد الأعلى، قال ابن المثنى: حدثني عبد الأعلى وهو
أبو همام، ثنا داود، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٢٧
٢٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ ضِمَادٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ ضِمَادٌ مَكَّةَ - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ،
قوله: ((والبيهقي)»:
تقديمه البيهقي على بقية أصحاب الكتب الستة يشعر بأنه لم يخرجه أحد منهم،
وليس كذلك، فقد أخرجه النسائي وابن ماجه غير أنهما لم يسميا الصحابي.
قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو صالح ابن أبي طاهر العنبري، أنا جدي:
يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الأعلى بن
عبد الأعلى، به.
قال البيهقي: رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى،
زاد فيه ابن المثنى: وأن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد. وزاد أيضًا: ولقد بلغن ناعوس
البحر - يريد: كلماته -، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله: محمد بن
يعقوب بن يوسف قال: حدثني أبي، أنا محمد بن المثنى قال: حدثني عبد الأعلى،
فذكره بزيادته ومعناه.
قال البيهقي: وروي عن يزيد بن زريع، عن داود بن أبي هند بزيادته، وزيد
أيضًا: ونؤمن بالله، ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا،
إلا أنه لا يذكر قصة السرية، أخبرنا أبو زكرياء بن أبي إسحاق، أنا أحمد بن عثمان بن
يحيى، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا أبي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا داود بن
أبي هند، ... ، فذكره بإسناده ومعناه.
وقال في الجمعة من السنن الكبرى، باب جماع آداب الخطبة: أخبرنا أبو صالح بن
أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي: يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا
إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الأعلى بن عبد الأعلى. ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ واللفظ له، ثنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب، ثنا
أبي وعبد الله بن محمد قال أبي: أنبأ محمد بن المثنى قال: حدثني عبد الأعلى،
داود، به .
* يقول الفقير خادمه: وممن أخرج حديثه مطولًا ومختصرًا:
النسائي في النكاح من السنن الكبرى، باب ما يستحب من الكلام عند النكاح:
أخبرنا عمرو بن منصور النسائي، ثنا محمد بن عيسى، ثنا يحيى بن زكرياء بن
أبي زائدة، عن داود، مقتصرًا على الخطبة، وأخرجه كذلك أيضًا في السنن الصغرى.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٢٨
٢٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ ضِمَادٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وأخرجه ابن حبان في التاريخ من صحيحه: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة،
ثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الأعلى، ثنا داود بن أبي هند، به.
وأبو عوانة في الجمعة من مستخرجه: حدثنا النفيلي بحران، ثنا بكر بن خلف. ح
وحدثنا الصغاني، ثنا عارم قالا : ثنا يزيد بن زريع، به.
وقال الطبراني في ترجمة ضمام بن ثعلبة من المعجم الكبير: حدثنا علي بن
عبد العزيز، ثنا عمرو بن عون الواسطي، أنا خالد، عن داود بن أبي هند، بطوله.
قال الطبراني: حدثنا القاسم بن زكرياء، ثنا أحمد بن سفيان النسائي، ثنا
عبد الرزاق، ثنا إسماعيل بن عبد الله، عن ابن عون ويونس، عن عمرو بن سعيد، به
مختصرًا .
وأخرجه البغوي في معجم الصحابة: حدثنا وهب بن بقية الواسطي، أنا خالد
الواسطي، به .
قال أبو القاسم البغوي: روى هذا الحديث محمد بن إسحاق، عن داود - هو
ابن أبي هند - وزاد في آخره كلامًا، حدثني به ابن الأموي قال: حدثني أبي، عن
ابن إسحاق، عن داود - هو ابن أبي هند -، عن عمرو بن سعيد عن سعيد، عن
ابن عباس قال: كان رجل من أزد شنوءة يقال له: ضماد ... ، وذكر الحديث، وزاد
في آخره: قال: فبعث - يعني: النبي ◌َّ﴿و - بعد ذلك جيشًا فمروا بتلك البلاد فقال
أميرهم: هل أصبتم شيئًا؟ قالوا: نعم إداوة، فقال: ردوها، هؤلاء قوم ضماد. قال
أبو القاسم: وليس لضماد غير هذا.
وأخرجه الشاشي القفال في دلائل النبوة: أخبرنا أبو عروبة، ثنا إسحاق بن
شاهين، ثنا خالد - هو ابن عبد الله -، به.
وقال أبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم: حدثنا محمد بن أحمد بن
الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا إسماعيل بن الخليل، ثنا يحيى بن أبي زائدة ثنا داود بن
أبي هند. ح
وحدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، ثنا أبو الحصين الوادعي، ثنا يحيى بن
عبد الحميد ثنا يحيى بن أبي زائدة ويزيد بن زريع عن داود بن أبي هند، به.
وأخرجه في معرفة الصحابة من الطريق الثاني في المستخرج ثم قال: رواه
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٢٩
٢٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ ضِمَادٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيَاحِ، فَسَمِعَ سُفَهَاءَ النَّاسِ يَقُولُونَ: إنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ،
فَقَالَ: آتِي هَذَا الرَّجُلَ، لَّعَلَّ اللهَ أَنْ يَشْفِيَهُ عَلَى يَدِي، قَالَ: فَلَقِيتُ مُحَمَّدًا،
فَقُلْتُ: إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيَاحِ، وَإِنَّ اللهَ يَشْفِي عَلَى يَدِي مَنْ شَاءَ فَهَلُمَّ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّرَ: إِنَّ الْحَمْدَ للهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ،
ابن عون وأيوب ويونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد نحوه.
وقال اللالكائي في شرح الأصول: أخبرنا أحمد بن عبيد، أنا علي بن عبد الله بن
مبشر، ثنا أحمد بن سنان، أنا زكرياء بن صبيح، ثنا صالح بن عمر، أنا داود بن
أبي هند، به مختصرًا .
قوله: ((وكان يرقي من هذه الرِّیاح)):
فسرتها رواية أبي نعيم والبغوي وفيها: كان يعالج من الأرواح، أي: المس
وما يسببه من اضطراب ونحوه، أوضحت رواية الإمام أحمد المراد وفيها: إني أعالج
من الجنون.
قوله: ((فسمع سفهاء الناس)):
في رواية البيهقي التي اعتمد على سياقها المصنف: ((فسمع سفهاء من سفهاء
الناس))، وفي رواية مسلم: ((فسمع سفهاء من أهل مكة))، وفي رواية البغوي: ((فسمع
أهل مكة))، وفي رواية الإمام أحمد: ((فرأى رسول الله (صل﴿ وغلمان يتبعونه))، وفي رواية
خالد بن عبد الله، عن داود عند الشاشي القفال في الدلائل: ((فسمع أهل مكة يقولون:
محمد شاعر مجنون، وكاهن وساحر ... )) الحديث.
قوله: «نحمده ونستعينه)) :
لم يقع ذكر الاستغفار في رواية البيهقي، وهو في رواية الإمام أحمد والطبراني
وعند القفال الشاشي في دلائل النبوة، أخرجها من طريق خالد بن عبد الله، أخرجها
البغوي من طريقه كذلك فلم يذكرها، فكأن الاختصار من تصرف بعض الرواة.
قوله: «ونؤمن به ونتو کل علیه)):
زعم بعضهم أن هذه الزيادة منكرة، وقال في عجلة: تفرد بها يحيى بن عبد الحميد
الحماني، واتهمه بها، وهو غريب منه، وكأنه التقط العزو من غيره، فقد عزا حديث
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٣٠
٢٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ ضِمَادٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورٍ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ
وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ
مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
فَقَالَ ضِمَادٌ: أَعِدْهُنَّ عَليّ، فَأَعَادَهُنَّ، فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ
الْكَهَنَةِ وَقَوْلَ السَّحَرَةِ وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَلَقَدْ
الباب للبيهقي في الدلائل، وقد ذكر البيهقي هذه الزيادة في إثر روايته لها في الدلائل،
وأن هذه الزيادة وقعت في رواية يزيد بن زريع، عن داود، ثم أسندها - كما مر قريبًا -،
من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي، عن يزيد بن زريع، والراوي عن يزيد بن زريع
من رجال الصحيح، فأين ما زعم من التفرد والنكارة؟
نعم، روى هذه الخطبة ابن ماجه من طريق بكر بن خلف، عن يزيد فلم يذكرها
وليس في هذا ما يعكر، فقد أخرج ابن ماجه الخطبة مختصرة جدًّا، ليس فيها ذكر
للقصة، ولا سمى الصحابي، فتأمل.
قوله: ((ونعوذ بالله من شرور أنفسنا)»:
هذه الجملة وقعت في رواية الإمام أحمد وابن ماجه، والطبراني من طريق
ابن عون ويونس كلاهما عن عمرو بن سعيد، وفيها من الوهم تسمية ضماد: ضمام بن
ثعلبة .
قوله: ((ومن سيئات أعمالنا»:
وردت هذه الجملة عند الطبراني من رواية ابن عون ويونس كلاهما، عن عمرو بن
سعيد، ووجدتها في مطبوعة غير متقنة من سنن ابن ماجه، والصحيح أن الجملة الأولى
هي الثابتة، وهي قوله: ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، دون قوله: ومن سيئات أعمالنا .
قوله: «وأن محمدًا عبده ورسوله)»:
أشار البيهقي في الدلائل إلى أنها في رواية مسلم من طريق محمد بن المثنى،
وقد جاءت مرة بها اللفظ ومرة بلفظ: وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله كما في روايتي
الإمام أحمد من طريق حفص بن غياث وابن أبي زائد كلاهما عن داود، فالظاهر أن
من أسقطها عن داود فقد اختصرها، والله أعلم.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٣١
٢٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ ضِمَادٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
بَلَغْنَ قَامُوسَ الْبَحْرِ، فَهَلُمَّ يَدَكَ أُبَابِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَبَايَعَهُ .
قوله: ((قاموس البحر)):
أي: وسطه ولجته، وفي رواية مسلم: ((إن كلماته بلغت ناعوس البحر))، والذي
في سائر الروايات ((قاموس البحر))، قال ابن الأثير في النهاية: لعله لم يجود كتبته
فصحفه بعضهم، قال: وليست هذه اللفظة أصلًا في مسند إسحاق الذي روى عنه مسلم
هذا الحديث، غير أنه قرنه بأبي موسى وروايته، فلعلها فيها، وقال الإمام النووي في
شرح مسلم: ضبطناه بوجهين، أشهرهما: ناعوس - بالنون والعين - هذا هو الموجود
في أكثر نسخ بلادنا، والثاني: قاموس بالقاف والميم، وهذا الثاني هو المشهور في
روايات الحديث في غير صحيح مسلم، وقال القاضي عياض: أكثر نسخ صحيح مسلم
وقع فيها قاعوس: بالقاف والعين، قال: ووقع عند أبي محمد ابن سعيد: تاعوس بالتاء
المثناة فوق، قال: ورواه بعضهم ناعوس: بالنون والعين، قال: وذكره أبو مسعود
الدمشقي في أطراف الصحيحين والحميدي في الجمع بين الصحيحين: قاموس بالقاف
والميم، قال بعضهم: هو الصواب، قال أبو عبيد: قاموس البحر: وسطه، وقال
ابن دريد: لجته، وقال صاحب كتاب العين: قعره الأقصى، وقال الحربي: قاموس
البحر: قعره، وقال أبو مروان ابن سراج: قاموس فاعول، من قمسته إذا غمسته،
فقاموس البحر: لجته التي تضطرب أمواجها ولا تستقر مياهها وهي لفظة عربية
صحيحة، وقال أبو علي الجياني: لم أجد في هذه اللفظة ثلجًا، وقال شيخنا
أبو الحسين: قاعوس البحر - بالقاف والعين .: صحيح بمعنى قاموس، كأنه من
القعس، وهو تطامن الظهر وتعمقه، فيرجع إلى عمق البحر ولجته، اهـ كلام القاضي.
وقال أبو موسى الأصفهاني: وقع في صحيح مسلم ناعوس البحر - بالنون والعين -
قال: وفي سائر الروايات: قاموس، وهو وسطه ولجته، قال: وليست هذه اللفظة
موجودة في مسند إسحاق بن راهويه الذي روى مسلم هذا الحديث عنه، لكنه قرنه بأبي
موسى، فلعله في رواية أبي موسى.
قوله: «فبایعه)) :
في رواية البيهقي من الزيادة: ((وقال له: وعلى قومك؟ فقال: وعلى قومي، فبعث
رسول الله وَ﴿ سريةً فمروا بقوم ضماد، فقال صاحب الجيش للسرية: هل أصبتم من
هؤلاء شيئًا؟ فقال رجل منهم: أصبت منهم مطهرةً، فقال: ردوها عليهم، فإنهم قوم
ضماد)). لفظ البيهقي، وقد أخرجها الإمام أحمد ومسلم وغيرهما .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٣٢
٢١ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عَمْرو بنِ عَبْدِ الْقَيْسِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ عَمْرو بنِ عَبْدِ الْقَيْسِ
٧٦٠/ ٧٦١ - أَخْرَجَ ابْنُ شَاهِينَ، مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا
أَبِي، ثَنَا جَيْفَرُ بنُ الحَكَمِ الْعَبْدِي، عَنْ صُحَارِ بنِ الْعَبَّاسِ وَمَزْيَدَةَ بنِ مَالِكِ
- فِي نَفَرٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ - قَالُوا: كَانَ الْأَشَجُّ
٧٦٠/ ٧٦١ - قوله: ((أخرج ابن شاهين)):
يعني: في الصحابة، التقط المصنف الخبر وإسناده من إصابة الحافظ ابن حجر،
وفي سياقه اختصار.
قوله: ((ثنا جيفر بن الحكم العبدي)» :
كذا في الأصول وهو الصواب، ووقع في المطبوعة: جبير بن الحكم، وهو
تصحيف، وجيفر: بوزن: جعفر، ذكره غير واحد في جملة من روى عن صحار بن
العباس، وسماه كذلك الحافظ في التعجيل والإصابة، ولم أجد له كبير ترجمة.
قوله: ((عن صحار بن العباس)):
صحار - بمهملات، وبضم أوله، وتخفيف الثانية - ابن العباس بن صخر بن
شراحيل بن منقذ بن عمرو بن مرة العبدي، وقد ينسب لجده، كنيته: أبو عبد الرحمن،
نزل البصرة، قال البخاري وابن السكن: له صحبة، زاد ابن السكن: حديثه في
البصريين.
وحكى أبو نعيم اختلافًا في اسم أبيه، فقيل: عابس وعياش - بتحتانية وشين
معجمة -، وقال ابن حبان: صحار بن صخر، ويقال له: صحار بن العباس، له صحبة،
سکن البصرة ومات بها .
له حديث في الأشربة، وآخر أخرجه الإمام أحمد وأبو يعلى والطبراني والبغوي
من طريق يزيد بن الشخير، عن عبد الرحمن بن صحار، عن أبيه، سمعت النبي يقول:
((لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل ... ))، الحديث.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٣٣
٢١ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ عَمْرو بنِ عَبْدِ الْقَيْسِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
- أَشَجُّ عَبدِ الْقَيْسِ - صَدِيقًا لِرَاهِبٍ يَنْزِلُ بِدَارِينَ، فَلَقِيَهُ عَامًا، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ نَبيًّا
يَخْرُجُ بِمَكَّةَ، يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ عَلَامَةٌ، يَظْهَرُ عَلَى
الأَدْيَانِ، ثُمَّ مَاتَ الرَّاهِبُ، فَبَعَثَ الأَشَجّ ابْنَ أُخْتٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: عَمْرو بنُ
عَبْدِ الْقَيْسِ - وَهُوَ عَلَى ابْنَتِهِ: أُمَامَةَ بِنْتِ الْأَشَجّ - فَأَتَى مَكَّةَ عَامَ الْهِجْرَةِ،
فَلَقِيَ النَّبِيَّ وَّهِ، وَرَأَى صِحَّةَ الْعَلامَةِ، فَأَسْلَمَ، وَعَلَّمَهُ النَّبِيُّ ◌َّ:
﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، و﴿اقْرَأْ بِأَسِْ رَبِّكَ﴾ الآية، وَقَالَ لَهُ: ادْعُ خَالَكَ إِلَى
الْإِسْلَامِ، فَرَجَعَ، وَأَخْبرَ الأَشَجَّ الْخَبَرِ، فَأَسْلَمَ الْأَشَجُّ، وَكَتَمَ إِسْلَامَهُ حِينًا،
قوله: ((أشج عبد القيس)):
زاد في الرواية: ((واسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان
العصري)).
قوله: «صدیقًا لراهب ینزل بدارین)):
زاد في الرواية: ((فكان يلقاه في كل عام، فلقيه عامًا بالزارة))، اهـ. والزارة:
مواضع كما في مراصد الاطلاع، منها: اسم قرية كبيرة بالبحرين، وبها عين معروفة
باسمها، والزارة أيضًا: من قرى طرابلس الغرب، والزارة: اسم كورة بالصعيد قرب
قعط .
قوله: ((يقال له: عمرو بن عبد القيس)):
زاد في الرواية: ((وبعث معه تمرًا لیبیعه، وملاحف، وضم إليه دليلًا يقال له:
الأريقط، فأتى مكة عام الهجرة ... ))، فذكر القصة في لقيه النبي رَّ، والأريقط مذكور
في الصحابة، قال الحافظ: الأريقط العبدي، من بني عامر بن الحارث، بعثه الأشج
العبدي دليلًا مع ابن أخيه عمرو بن عبد القيس إلى النبي ◌َّ لما سمع بخبره فأسلم.
قوله: ((ادع خالك إلى الإسلام)):
زاد في الرواية: ((فرجع وأقام دليله بمكة، فدخل عمرو منزله فسلم، فخرجت
امرأته إلى أبيها، فقالت له: إن زوجي صبأ، فانتهرها، وجاء الأشج فأخبره الخبر،
فأسلم الأشج)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٣٤
٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عَمْرو بنِ عَبْدِ الْقَيْسِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ثُمَّ خَرَجَ فِي سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَخَرَجِ النَّبِيُّ وَّهِ فِي اللَّيْلَةِ
الَّتِي قَدِمُوا فِي صَبِيحَتِهَا، فَقَالَ: لَيَأْتِيَنَّ رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمُشْرِقِ لَمْ يُكْرَهُوا
عَلَى الْإِسْلَامِ، لِصَاحِبِهِمْ عَلَامَةٌ، فَقَدِمُوا، وَكَانَ قُدُومُهُمْ عَامَ الْفَتْحِ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدِ فِي طَبَقَّاتِهِ بِلَا إِسْنَادٍ.
قوله: «ثم خرج في ستة عشر رجلًا)»:
في الرواية من الزيادة: ((من أهل هجر، منهم: من بني عصر: عمرو بن
المرحوم بن عمرو، وشهاب بن عبد الله بن عصر، وحارثة بن جابر، وهمام بن ربيعة،
وخزيمة بن عبد عمرو، ومنهم من بني صباح: عقبة بن حوزة، ومطر العنبري، أخو
عقبة لأمه، ومن بني عثمان: منقذ بن حبان - وهو ابن أخت الأشج -، ومن بني
محارب: مزيدة بن مالك، وعبيدة بن همام، ومن بني عابس بن عوف: الحارث بن
جندب، ومن بني مرة: صحار بن العباس، وعامر بن الحارث)).
قوله: ((ركب من قبل المشرق)»:
هكذا في رواية ابن شاهين، وفي رواية ابن سعد: ((ركب من المشركين لم
يكرهوا على الإسلام»، وسأورد روايته كاملة بعد قليل.
قوله: ((لصاحبهم علامة، فقدموا):
زاد في الرواية: فقال ◌َله: ((اللَّهُمَّ اغفر لعبد القيس))، وكان قدومهم عام الفتح،
وشخص النبي ◌َّر إلى مكة ففتحها، ثم رجع إلى المدينة، فكتب عهدًا للعلاء بن
الحضرمي، واستعمله على البحرين، وكتب معه إلى المنذر بن ساوى، فقدموا فبنوا
البيعة مسجدًا، وأذن لهم طلق بن علي ... الحديث، وبعثه الحكم بن عمرو الثعلبي
بشيرًا بفتح مكران، فسأله عمر عنها، فقال: سهلها جبل، وماؤها وشل، وتمرها دقل،
وعدوها بطل، فقال: لا يغزوها جيش ما غربت شمس أو طلعت.
قوله: ((وذكره ابن سعد)) :
يعني : الشطر الأخير منه.
قوله: «في طبقاته بلا إسناد» :
كذا قال المصنف، وقد قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٣٥
٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عَمْرو بنِ عَبْدِ الْقَيْسِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الأسلمي قال: حدثني قدامة بن موسى، عن عبد العزيز بن رمانة، عن عروة بن الزبير،
قال: وحدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قالا: كتب رسول الله وَله إلى أهل
البحرين أن يقدم عليه عشرون رجلًا منهم، فقدم عليه عشرون رجلًا: رأسهم عبد الله بن
عوف الأشج، وفيهم: الجارود ومنقذ بن حيان - وهو ابن أخت الأشج - وكان قدومهم
عام الفتح، فقيل: يا رسول الله! هؤلاء وفد عبد القيس، قال: ((مرحبًا بهم، نعم القوم
عبد القيس))، قال: ونظر رسول الله ◌َ﴿ إلى الأفق صبيحة ليلة قدموا وقال: ((ليأتين
رَكْبٌّ من المشركين لم يكرهوا على الإسلام قد أنضوا الركاب وأفنوا الزاد، بصاحبهم
علامة، اللَّهُمَّ اغفر لعبد القيس، أتوني لا يسألوني مالًا، هم خير أهل المشرق))، قال:
فجاؤوا في ثيابهم ورسول الله ◌َ في المسجد، فسلموا عليه، وسألهم رسول الله وَلته :
((أيكم عبد الله الأشج!)) قال: أنا يا رسول الله - وكان رجلًا دميمًا - فنظر إليه
رسول الله صل فقال: ((إنه لا يستسقى في مسوك الرجال، إنما يحتاج من الرجل إلى
أصغريه: لسانه وقلبه))، فقال رسول الله وَّل: ((فيك خصلتان يحبهما الله))، فقال عبد الله:
وما هما؟ قال: ((الحلم والأناة))، قال: أشيء حدث أم جبلت عليه؟ قال: ((بل جبلت
عليه))، وكان الجارود نصرانيًّا، فدعاه رسول الله مسلم إلى الإسلام فأسلم، فحسن
إسلامه، وأنزل وفد عبد القيس في دار رملة بنت الحارث، وأجرى عليهم ضيافةً،
وأقاموا عشرة أيام، وكان عبد الله الأشج يسائل رسول الله وَله عن الفقه والقرآن، وأمر
لهم بجوائز، وفضل عليهم عبد الله الأشج، فأعطاه اثنتي عشرة أوقيةً ونشًّا، ومسح
رسول الله ﴾﴾ وجه منقذ بن حيان.
معضل، لكن أسنده ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني فقال: حدثنا محمد بن
صدران، أنا طالب بن حجير العبدي، ثنا هود العصري، عن جده قال: بينما
رسول الله ولم يحدث أصحابه إذ قال لهم: ((سيطلع عليكم من هذا الوجه رَكْبُ هم خير
أهل المشرق))، فقام عمر بن الخطاب بظلاله فتوجه في ذلك الوجه، فلقي ثلاثة عشر
راكبًا فرحب وقرب وقال: من القوم؟ فقالوا: نفر من عبد القيس، فقال: ما أقدمكم
هذه البلاد التجارة؟، أتبيعون سيوفكم هذه؟ قالوا: لا، قال: فلعلكم إنما قدمتم في
طلب هذا الرجل؟، فمشى معهم يحدثهم حتى إذا نظر إلى رسول الله وَ لل قال: هذا
صاحبكم الذي تطلبون، فرمى القوم بأنفسهم عن رحالهم فمنهم من يسعى ومنهم من
يهرول ومنهم من مشى حتى أتوا النبي # فأخذوا بيده فقبلوها وقعدوا إليه ((حتى بقي
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٣٦
٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ عَمْرو بنِ عَبْدِ الْقَيْسِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الأشج - وهو أصغر القوم - فأناخ الإبل وعقلها، وجمع متاع القوم، ثم أقبل يمشي
على تؤدة حتى أتى النبي (وَله، فأخذ بيد النبي ◌َّ فقبلها، فقال النبي ◌َّ: ((إن فيك
خصلتين يحبهما الله تعالى ورسوله))، قال: فما هما يا رسول الله؟ قال: ((الأناة
والتؤدة))، قال: يا نبي الله، أجبل جبلت عليه أم تخلقًا مني؟ قال: ((لا، بل جبلت
عليه))، قال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله وجل ورسوله مَّةٍ)) وأقبل القوم قبل
تمران لهم يأكلونها فجعل النبي ◌ُّر يحدثهم يسمي لهم هذا كذا وهذا كذا، فقالوا:
يا رسول الله، ما نحن بأعلم بأسمائها منك قال: ((أجل)»، فقال الرجل منهم: أطعمنا
من بقية القوس نعطك. فأتاهم بالبرني، فقال النبي ◌ّ: ((هذا البرني أما إنه من خير
تمرانکم أما إنه دواء لا داء فیه)).
ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه أبو نعيم في الدلائل.
وأصله في الأدب المفرد لأبي عبد الله البخاري فإنه قال في باب: هل يقدم
الرجل رجله بين يدي أصحابه؟: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا يحيى بن عبد الرحمن
العصري، ثنا شهاب بن عباد العصري أن بعض وفد عبد القيس سمعه يذكر، قال: لما
بدأنا في وفادتنا إلى النبي وس﴿ سرنا، حتى إذا شارفنا القدوم تلقانا رجل يوضع على
قعود له، فسلم، فرددنا عليه، ثم وقف فقال: ممن القوم؟ قلنا: وفد عبد القيس، قال:
مرحبًا بكم وأهلًا، إياكم طلبت، جئت لأبشركم، قال النبي ◌ّ بالأمس لنا: إنه نظر
إلى المشرق فقال: ((ليأتين غدًا من هذا الوجه - يعني: المشرق - خير وفد العرب))،
فبت أروغ حتى أصبحت، فشددت على راحلتي، فأمعنت في المسير حتى ارتفع النهار،
وهممت بالرجوع، ثم رفعت رؤوس رواحلكم، ثم ثنى راحلته بزمامها راجعًا يوضع
عوده على بدئه حتى انتهى إلى النبي ◌ّله وأصحابه حوله من المهاجرين والأنصار فقال:
بأبي وأمي، جئت أبشرك بوفد عبد القيس، فقال: ((أنَّى لك بهم يا عمر؟)) قال: هم
أولاء على أثري، قد أظلوا، فذكر ذلك فقال: ((بشرك الله بخير))، وتهيأ القوم في
مقاعدهم، وكان النبي ◌َّ# قاعدًا، فألقى ذيل ردائه تحت يده فاتكأ عليه وبسط رجليه،
فقدم الوفد، ففرح بهم المهاجرون والأنصار، فلما رأوا النبي ◌َيّر وأصحابه أمرحوا
ركابهم فرحًا بهم، وأقبلوا سراعًا، فأوسع القوم، والنبي ◌َّ متكئ على حاله، فتخلف
الأشج - وهو منذر بن عائذ بن منذر بن الحارث بن النعمان بن زياد بن عصر - فجمع
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٣٧
٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عَمْرو بنِ عَبْدِ الْقَيْسِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
ركابهم، ثم أناخها وحط أحمالها، وجمع متاعها، ثم أخرج عيبةً له، وألقى عنه ثياب
السفر، ولبس حلةً، ثم أقبل يمشي مترسلاً، فقال النبي ◌َّ: ((من سيدكم وزعيمكم
وصاحب أمركم؟)) فأشاروا بأجمعهم إليه، وقال: ((ابن سادتكم هذا؟)) قالوا: كان آباؤه
سادتنا في الجاهلية، وهو قائدنا إلى الإسلام، فلما انتهى الأشج أراد أن يقعد من ناحية
استوى النبي ◌ّ﴾ قاعدًا قال: ((ههنا يا أشج)) وكان أول يوم سمي الأشج ذلك اليوم
أصابته حمارة بحافرها وهو فطيم فكان في وجهه مثل القمر - فأقعده إلى جنبه، وألطفه
وعرف فضله عليهم، فأقبل القوم على النبي ◌َّ﴿ يسألونه ويخبرهم، حتى كان بعقب
الحديث قال: ((هل معكم من أزودتكم شيء؟» قالوا: نعم فقاموا سراعًا كل رجل منهم
إلى ثقله فجاؤوا بصبر التمر في أكفهم فوضعت على نطع بين يديه - وبين يديه جريدة
دون الذراعين وفوق الذراع - فكان يختصر بها قلما يفارقها فأومأ بها إلى صبرة من ذلك
التمر فقال: ((تسمون هذا التعضوض؟)) قالوا: نعم، قال: ((وتسمون هذا الصرفان؟))
قالوا: نعم، ((وتسمون هذا البرني؟)) قالوا: نعم قال: ((هو خير تمركم وأينعه لكم))،
وقال بعض شيوخ الحي: وأعظمه بركةً، وإنما كانت عندنا خصبة نعلفها إبلنا وحميرنا،
فلما رجعنا من وفادتنا تلك عظمت رغبتنا فيها، وفسلناها حتى تحولت ثمارنا منها
ورأينا البركة فيها .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح=

١٣٨
٢٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ الطُّفَيْلِ بنِ عَمْرو الدَّوْسِيِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَام
الطُّغَيْلِ بنِ عَمْرو الدَّوْسِيِّ مِنَ الْآيَاتِ
٧٦٢ - أَخْرَجَ البُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمَ الظُّفَيْلُ بنُ عَمْرو
الدَّوْسِيِّ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ،
فَادْعُ الله عَلَيْهَا ،
قوله: ((الطفيل بن عمرو الدوسي)):
هو الصحابي الجليل: الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن
فهم بن غنم ابن دوس الدوسي، قدم مكة من أرض دوس، وهو أول من وفد من
دوس، أسلم وصدق النبي ◌َّر، ثم رجع إلى بلاد قومه من أرض دوس، فلم يزل مقيمًا
بها حتى هاجر رسول الله ◌َ، ثم قدم على رسول الله صل وهو بخيبر بمن تبعه من
قومه، فلم يزل مقيمًا مع رسول الله وَّ حتى قبض ريَّ، ثم كان مع المسلمين حتى قتل
باليمامة شهيدًا .
٧٦٢ - قوله: ((أخرج البخاري)):
واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل كما سيأتي بيانه.
قال البخاري في الجهاد والسير، باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم: حدثنا
أبو اليمان، أنا شعيب، ثنا أبو الزناد، أن عبد الرحمن قال: قال أبو هريرة نظ ◌ُله: قدم
طفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه، على النبي ◌ّ﴿ فقالوا: يا رسول الله، إن دوسًا
عصت وأبت، فادع الله عليها، فقيل: هلكت دوس، قال: ((اللَّهُمَّ اهد دوسًا وأت
بهم)) .
وقال في المغازي، باب قصة دوس والطفيل بن عمرو: حدثنا أبو نعيم، ثنا
سفيان، عن ابن ذكوان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رضيالله قال: جاء
الطفيل بن عمرو إلى النبي وقال* فقال: إن دوسًا قد هلكت: عصت وأبت، فادع الله
عليهم، فقال: ((اللَّهُمَّ اهد دوسًا وأت بهم)) .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٣٩
٢٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ الطَّفَيْلِ بنِ عَمْرو الدَّوْسِيِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ.
٧٦٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ الظُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو
يُحَدِّثُ أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ بِهَا، فَمَشَى إِلَيْهِ رِجَالُ من قُرَيْشٍ - وَكَانَ
الطُّفَيْلُ رَجُلًا شَرِيفًا
وقال في الدعوات: باب الدعاء للمشركين: حدثنا علي، ثنا سفيان، ثنا
أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ظه: قدم الطفيل بن عمرو على رسول الله وله
فقال: يا رسول الله، إن دوسًا قد عصت وأبت، فادع الله عليها، فظن الناس أنه يدعو
عليهم، فقال: ((اللَّهُمَّ اهد دوسًا وأت بهم)).
قوله: «فاستقبل القبلة ورفع یدیه»:
هذه الجملة لم ترد في أي من روايات البخاري، إنما هي في لفظ رواية البيهقي،
قال في الدلائل: باب قصة دوس والطفيل بن عمرو وما ظهر بين عينيه من النور ثم في
رأس سوطه، وما كان في رؤياه وفي دعاء النبي ◌ّ من براهين الشريعة: أخبرنا
أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني لكَّتُهُ، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا
سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قدم
الطفيل بن عمرو الدوسي على رسول الله وسلم فقال: يا رسول الله! إن دوسًا قد عصت
وأبت، فادع الله عليها، فاستقبل القبلة ورفع يديه وقال: ((اللَّهُمَّ اهد دوسًا، وائت بهم))،
ثلاثًا .
قال البيهقي في إثره: رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله، عن
سفيان .
٧٦٣ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
لم يلتزم المصنف بلفظ البيهقي، أدخل شيئًا من لفظ أبي نعيم ومن لفظ ابن كيسان
ومن سياق ابن عبد البر في الاستيعاب.
قال البيهقي في الدلائل: حدثنا الإمام أبو عثمان تَخْتُ إملاءً، أنا أبو علي:
زاهر بن أحمد الفقيه، أنا أبو لبابة الميهني، ثنا عمار بن الحسن، ثنا سلمة بن الفضل،
عن محمد بن إسحاق بن يسار، به.
معضل .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٤٠
٢٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ الطُّفَيْلِ بنِ عَمْرو الدَّوْسِيِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
شَاعِرًا لَبِيبًا - فَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ قَدِمْتَ بِلَادَنَا وَهَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا
فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتَ أَمْرَنَا، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ كَالسِّحْرِ، يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَأَبِيهِ،
وَبَيْنَ الرَّجُلِ وَأَخِيهِ، وَبَيْنَ الرَّجُلِ وَزَوْجِهِ، وَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ
مَا دَخَلَ عَلَيْنَا، فَلَا تُكَلِّمَنَّهُ وَلَا تَسْمَعَنَّ منه، قال: فوالله مَا زَالُوا بِي حَتَّى
أَجْمَعْتُ أَنْ لَا أَسْمَعَ مِنْهُ شَيْئًا وَلَا أُكَلِّمَهُ، حَتَّى حَشَوْتُ فِي أُذُنَيَّ حِينَ
غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ كُرْسُفًا فَرَقًا مِنْ أَنْ يَبْلُغَنِي شَيْءٌ مِنْ قَوْلِهِ.
فَغَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ وَ ﴿ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ،
فَقُمْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَأَبَّى اللهُ إِلَّا أَنْ يُسْمِعَنِي بَعْضَ قَوْلِهِ، فَسَمِعْتُ كَلَامًا حَسَنًا،
فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: إِنِّي لَرَجُلٌ لَبِيبٌ شَاعِرٌ، مَا يَخْفَى عَلَيَّ الْحَسَنُ مِنَ الْقَبِيحِ،
فَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ أَنْ أَسْمَعَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ مَا يَقُولُ؟، فَإِنْ كَانَ الَّذِي يَأْتِي بِهِ
حَسَنَا قَبِلْتُ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا تَرَكْتُ.
ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله:
محمد بن الفضل الفراوي، أنا أبو بكر: أحمد بن الحسين، به.
قوله: «شاعرًا لبيبًا»:
في رواية عبد الواحد بن أبي عون: ((رجلًا شريفًا شاعرًا مليئًا كثير الضيافة)).
قوله: ((حتى أجمعت أن لا أسمع منه)):
في رواية ابن إسحاق، عن صالح بن كيسان: ((فوالله ما زالوا يحدثونني في شأنه،
وينهونني أن أسمع منه، حتى قلت: والله لا أدخل المسجد إلا وأنا ساد أذني، قال:
فعمدت إلى أذني فحشوتهما كرسفًا))، زاد في رواية عبد الواحد بن أبي عون: ((حتى
كان يقال لي: ذو القطنتين)).
قوله: ((فقلت في نفسي)» :
في الرواية من الزيادة: وآ ثكل أماه، والله إني لرجل لبيب، وفي رواية
ابن إسحاق، عن صالح بن كيسان: فقلت في نفسي: والله إن هذا لعجز، والله إني امرؤ
ثبت، ما يخفى علي من الأمور حسنها ولا قبيحها.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية