Indexed OCR Text
Pages 601-620
٦٠١ ٥١ - بَابُ مَا كَانَ يَظْهَرُ عِنْدَ الْوَحْىٍ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى كُرِبَ لِذَلِكَ، وَتَربَّدَ لَهُ وَجْهُهُ. ٦٥٧ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيم، عَنْ عَائِشَة ◌َا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَه إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ وَجَدَ ثِقَلًا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلَا نَقِيلًا﴾ الآية. قوله: ((کرب لذلك)»: بضم الكاف، وكسر الراء. قوله: «وتربد له وجهه)) : أي: عَلَتْهُ غبرة وتغير، وصار كلون الرماد، والربد: تغير البياض إلى السواد، وإنما حصل له ذلك لعظم موقع الوحي، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلَا تَقِيلًا﴾ الآية، قال الإمام النووي نَّتُهُ: وفي ظاهر هذا مخالفة لحديث المحرم الذي أحرم بالعمرة وعليه خلوق، وأن يعلى بن أمية نظر إلى النبي ◌ّي حال نزول الوحي وهو محمر الوجه، قال: وجوابه أنها حمرة كدرة، وهذا معنى التربد، وأنه في أوله يتربد، ثم يحمر أو بالعكس. ٦٥٧ - قوله: ((إذا نزل عليه وجد ثقلًا)): هو بهذا اللفظ عن عائشة ضمن قصة الإفك، ليست في المنتخب المطبوع من الدلائل، أخرجها ابن جرير في تفسيره: حدثنا ابن وكيع، ثنا محمد بن بشر، ثنا محمد بن عمرو، ثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن علقمة بن وقاص وغيره أيضًا قال: خرجت عائشة تريد المذهب، ومعها أم مسطح ... ، القصة، وفيها: ((ما أجد لي ولكم إلا كأبي يوسف ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ الآية))، قالت: فالتمست اسم يعقوب، فما قدرت - أو فلم أقدر عليه - فشخص بصر رسول الله ﴿ إلى السقف، وكان إذا نزل عليه وجد، قال الله: ﴿إِنَّا سَتُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلًا﴾ الآية. وقد روي عن عائشة من وجه آخر بمعنى هذا اللفظ، قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا سليمان بن داود، أنا عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: إن كان ليوحى إلى رسول الله وَلير وهو على راحلته، فتضرب بجرانها، زاد البيهقي في الدلائل: من ثقل ما يوحى إلى رسول الله وَّر، وإن كان جبينه لينطف بالعرق في اليوم الشاتي إذا أوحى الله إليه. يأتي بيان معنى ينطف عند الكلام على الحديث الآتي برقم: ٦٦٦. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٠٢ ٥١ - بَابُ مَا كَانَ يَظْهَرُ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٦٥٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيمٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابتٍ قَالَ: كَانَ إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ وََّ ثَقُلَ لِذَلِكَ، وَتَحَدَّرَ جَبِينُهُ عَرَقًا كَأَنَّهُ الْجُمَانُ، وَإِنْ كَانَ فِي الْبَرْدِ. قال البيهقي: تابعه معمر، عن هشام في أوله. * يقول الفقير خادمه: رواه معمر فاختلف عليه فيه: فقال عبد الرزاق في تفسيره عنه: أخبرني هشام بن عروة، عن أبيه، أن النبي أل﴾ .. ، به مرسلًا. وتابعه محمد بن ثور - في الرواية الأولى له - عند الطبري في تفسيره حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، به. وأسنده ابن ثور في الرواية الثانية، قال الحاكم في المستدرك: أخبرني محمد بن علي الصنعاني بمكة، ثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا زيد بن المبارك، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضيها أن النبي وَّ: كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته وضعت جرانها، فلم تستطع أن تتحرك، وتلت قول الله رأيك : ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا فَقِيلًا﴾ الآية، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص. وتابعه عبد الرزاق في الرواية الثانية له، أخرجها ابن راهويه في مسنده من طريقه: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، به، مسندًا عن عائشة. ٦٥٨ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): عزاه لأبي نعيم وهو عند الطبراني، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم، قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عقبة بن مكرم. ح وحدثنا محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني، ثنا أبو كريب قالا: ثنا يونس بن بكير، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن سهل بن سعد قال: سمعت زيد بن ثابت يقول : ... ، فذكره. وقال أبو نعيم في الدلائل: وحدثنا سليمان بن أحمد، به. عثمان بن عبد الرحمن: هو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص القرشي، الزهري، الوقاصي، قال البخاري: تركوه، واتهمه ابن معين بالكذب، وضعفه الجمهور. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٠٣ ٥١ - بَابُ مَا كَانَ يَظْهَرُ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٦٥٩ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابتٍ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ الْوَحْيَ لَرَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَكَانَ إذَا نَزَلَ عَلَيْهِ أَخَذَتْهُ بُرَحَاءُ شَدِيدَةٌ، وَعَرِقَ عَرَفًّا شَدِيدًا مِثْلَ الْجُمَانِ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، وَكُنْتُ أَكْتُبُ وَهُوَ يُمْلِي عَلَيَّ، فَمَا أَفْرَغُ حَتَّى تَكَادَ رِجْلِي تَنْكَسِرُ مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ، حَتَّى أَقُولَ: لَا أَمْشِي عَلَى رِجْلِي أَبَدًا . ٦٦٠ - وَأَخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُول اللهِ وَّهِ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ عَرَفُوا ذَلِكَ فِي تَرَبُّدِ جِلْدِهِ. ٦٥٩ - قوله: ((وأخرج الطبراني)): قال في المعجم الكبير والأوسط: حدثنا أحمد بن محمد بن نافع الطحان المصري، ثنا أبو الطاهر ابن السرح قال: وجدت في كتاب خالي عبد الحميد: حدثني عقيل قال: حدثني سعيد بن سليمان، أخبره عن أبيه: سليمان بن زيد، عن زيد بن ثابت قال :... ، فذكره. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله موثقون، إلا أن فيه: وجدت في كتاب خالي، فهو وجادة. قوله: «ثم سري عنه)): زاد في الرواية: فكنت أدخل عليه بقطعة القتب أو كسرة فأكتب. قوله: ((لا أمشي على رجلي أبدًا»: تمام الرواية: فإذا فرغت قال: اقرأه، فإن كان فيه سقط أقامه، ثم أخرج به إلى الناس. ٦٦٠ - قوله: ((وأخرج أحمد)): هو طرف من حديث طويل في قصة هلال بن أمية حين وجد مع امرأته رجلًا، قال الإمام في المسند: حدثنا يزيد، أنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نِزلت: ﴿وَلَّذِينَ يَرِّمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ مُهَّةَ فَأَجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُواْ لَمْ شَدَةً أَبَدًّا﴾ الآية، قال سعد بن عبادة: وهو سيد الأنصار: أهكذا أنزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله وَّيقول: ((يا معشر الأنصار! ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم؟)) النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٠٤ ٥١ - بَابُ مَا كَانَ يَظْهَرُ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٦٦١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ تَرَبّدَ لَذَلِكَ وَجْهُهُ وَجَسَدُهُ، وَأَمْسَكَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، وَلَم يُكَلّمْهُ أَحَدٌ مِنْهُم. قالوا: يا رسول الله، لا تلمه، فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأةً قط إلا بكرًا، وما طلق امرأةً له قط فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته، فقال سعد: والله يا رسول الله، إني لأعلم أنها حق، وأنها من الله، ولكني قد تعجبت أني لو وجدت لكاعًا قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء، فوالله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته، قال: فما لبثوا إلا يسيرًا حتى جاء هلال بن أمية، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، فجاء من أرضه عشاءً، فوجد عند أهله رجلًا، فرأى بعينيه، وسمع بأذنيه، فلم يهجه حتى أصبح فغدا على رسول الله وَّر فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاءً فوجدت عندها رجلًا، فرأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره رسول الله وَليه ما جاء به واشتد عليه، واجتمعت الأنصار فقالوا: قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة، الآن يضرب رسول الله و 18 هلال بن أمية ويبطل شهادته في المسلمين، فقال هلال: والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجًا، فقال هلال: يا رسول الله، إني قد أرى ما اشتد عليك مما جئت به، والله يعلم إني لصادق، فوالله إن رسول الله وَ﴾ يريد أن يأمر بضربه إذ نزل على رسول الله ومسير الوحي، وكان إذا نزل عليه الوحي عرفوا ذلك في تربد جلده يعني: فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي، فنزلت ﴿وَلَّذِينَ يَزَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّمْ شُهَدَلَةُ إِلَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهَدَةُ أَحَرِهِمْ﴾ الآية كلها، فسري عن رسول الله وَ له فقال: ((أبشر يا هلال، فقد جعل الله لك فرجًا ومخرجًا ... )»، القصة بطوله. في حديث عباد بن منصور، عن عكرمة خاصة مقال. وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا عباد بن منصور، به. ٦٦١ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم): عزاه لأبي نعيم وهو المتقدم قبله لا غير، أخرجه بهذا اللفظ أبو داود الطيالسي في مسنده، والعزو إليه أولى، قال أبو داود: حدثنا عباد بن منصور، ثنا عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَّمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَ﴾ الآية إلى آخر الآية، فقال سعد بن عبادة ... ، القصة بطولها، بنحو سياق الإمام أحمد = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٠٥ ٥١ - بَابُ مَا كَانَ يَظْهَرُ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٦٦٢ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيمِ، عَنِ ابْنِ عَمْرو قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ تُحِسُّ بِالْوَحْي؟، قَالَ: نَعَمِّ، أَسْمَعُ صَلَاصِلَ، ثُمَّ أَثْبُتُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَمَا مِنْ مَرّةٍ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّ ظَنَنْتُ بِأَنَّ نَفْسِي تُقْبَضُ مِنْهُ. ٦٦٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيمِ، عَنِ الفَلَتَانِ بنِ عَاصِمٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَل إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوَّحَةً عَيْنَاهُ، وَفَرَغَ سَمْعُهُ، وَقَلْبُهُ لِمَا يَأْتِيهِ مِنَ اللهِ تَعَالَی. المتقدم، وفيه: فبينا رسول الله 98 كذلك إذ نزل عليه الوحي، وكان رسول الله وَليقول إذا نزل عليه الوحي .. الحديث. ٦٦٢ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا قتيبة، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، عن عبد الله بن عمرو، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: إسناده حسن، اهـ. يعني: لما له من الشواهد فإن فيه ابن لهيعة، وقد عنعنه. قوله: ((والطبراني)): قال في المعجم الكبير: حدثنا يحيى بن نافع المصري، أبو حبيب، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، عن عبد الله بن عمرو، به. قوله: ((وأبو نعيم)) : لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل. ٦٦٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): اقتصر في العزو على أبي نعيم فأشعر تفرده به، وهو عند جماعة من المتقدمين ممن العزو إليهم أولى، واختصر المصنف اللفظ مقتصرًا على الشاهد منه. قال أبو يعلى في مسنده: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم بن كليب - يعني: عن الفلتان بن عاصم - قال: كنا عند النبي وَلّ فأنزل عليه النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٠٦ ٥١ - بَابُّ مَا كَانَ يَظْهَرُ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٦٦٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيم، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَهُوَ يُوحَى إليهِ، وَلهُ غَطِيطٌ - وكان إذا أنزل عليه دام بصره مفتوحةً عيناه، وفرغ سمعه، وقلبه لما يأتيه من الله - قال: فكنا نعرف ذلك منه، فقال للكاتب: ((اكتب: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية))، قال: فقام الأعمى فقال: يا رسول الله، ما ذنبنا؟ فأنزل الله، فقلنا للأعمى: إنه ينزل على النبي ◌ّ، فخاف أن يكون ينزل عليه شيء من أمره، فبقي قائمًا يقول: أعوذ بغضب رسول الله، قال: فقال النبي ◌َّ للكاتب: ((اكتب ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾ الآية)). تابعه ابن أبي عاصم عن إبراهيم، قال في الآحاد والمثاني: حدثنا إبراهيم بن حجاج السامي، أنا عبد الواحد بن زياد، به. رجاله رجال مسلم، غير إبراهيم بن الحجاج، وهو وسط لا بأس به، أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق أبي يعلى: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، به. وقال البزار في مسنده: حدثنا أبو كامل، أنا عبد الواحد بن زياد، به. قال البزار: هذا الحديث قد روي بنحو كلامه من وجوه، وذكرنا هذا عن الفلتان لعزة حديث الفلتان، وإن كان قد يروى بغير هذا الإسناد مما هو أحسن من هذا الإسناد بلفظ آخر. وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، ثنا عفان. ح وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي. ح وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا يحيى الحماني قالوا: ثنا عبد الواحد بن زياد، به. ٦٦٤ - قوله: ((عن يعلى بن أُميّة)): عزاه لأبي نعيم وهو في الصحيحين، قال البخاري في الحج، باب: يفعل في العمرة ما يفعل في الحج: حدثنا أبو نعيم، ثنا همام، ثنا عطاء قال: حدثني صفوان بن يعلى بن أمية - يعني: عن أبيه - أن رجلا أتى النبي ◌َّ وهو بالجعرانة، وعليه جبة، وعليه أثر الخلوق - أو قال: صفرة - فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ فأنزل الله على النبي ◌َّ فستر بثوب، ووددت أني قد رأيت النبي ◌َّر وقد أنزل عليه الوحي، فقال = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٠٧ ٥١ - بَابُ مَا كَانَ يَظْهَرُ عِنْدَ الْوَحْىِ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى كَغَطِيطِ الْبَكْرِ، مُحْمَرّةً عَيْنَاهُ وَجَبِينُهُ. ٦٦٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أَرْوَى الدَّوْسِيّ قَالَ: رَأَيْتُ الْوَحْيَ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ بَّهِ وَإِنَّهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَتَرْغُو وَتَفْتِلُ يَدَيْهَا حَتَّى أَظُنَّ أَنَّ ذِرَاعَهَا تَنْقَصِمُ، فَرُبَّمَا بَرَكَتْ، وَرُبَّمَا قَامَتْ مُوَتِّدَةً يَدَيْهَا، حَتَّى يُسَرَّى عَنْهُ مِنْ ◌ِقَلِ الْوَحْي، وَإِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ. ٦٦٦ - وَأَخْرَجَ أحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿يَا قَالَتْ: إِنْ كَانَ عمر: تعال، أيسرك أن تنظر إلى النبي ◌َّله وقد أنزل الله عليه الوحي؟ قلت: نعم، فرفع طرف الثوب، فنظرت إليه له غطيط - وأحسبه قال: كخطيط البكر - فلما سري عنه قال: ((أين السائل عن العمرة؟، اخلع عنك الجبة، واغسل أثر الخلوق عنك، وأنق الصفرة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك)). وقال مسلم في الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة: حدثنا شيبان بن فروخ، ثنا همام، به. قال أبو نعيم في الدلائل: وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا همام، به. قوله: ((كغطيط البكر)): الغطيط: صوت النائم الذي يردده مع نفسه، والبكر - بفتح الباء الموحدة، وإسكان الكاف ـ: الفتي من الإبل. ٦٦٥ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أنا أبو بكر ابن عبد الله بن أبي سبرة، عن صالح بن محمد، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي أروى الدوسي، به. فيه الواقدي وشيخه ابن أبي سبرة، تقدم الكلام عليهما غير مرة. ٦٦٦ - قوله: ((وأخرج أحمد والبيهقي)): هكذا عزاه هنا! وهو أحد ألفاظ الحديث المتقدم تخريجه تحت رقم: ٦٥٧، وهو في الصحيحين النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٠٨ ٥١ - بَابُ مَا كَانَ يَظْهَرُ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ لَيُوحَى إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ، فَتَضْرِبُ بِجِرَانِهَا مِنْ ثِقَلِ مَا يُوحَى إِلَيْهِ، وَإِن كَانَ جَبِئُهُ لَيَنْطِفُ بِالعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ. ٦٦٧ - وَأَخْرَجَ ابنُ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَ﴿َهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَل إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَغِظُ فِي رَأْسِهِ، وَيَتَرَبَّدُ وَجْهُهُ، وَيَجِدُ بَرْدًا فِي ثَنَايَاهُ، وَيَعْرَقُ حَتَّى يَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ. قوله: ((لينطف)): النطفة: القليل من الماء، وقيل: الماء القليل يبقى في القربة أو الدلو، كالجرعة، وقيل: هي الماء الصافي، قلَّ أو كثر، والجمع: نطف ونطاف، وروي أيضًا: ((ليطف))، وما أدري: دخلها تصحيف أو هي لفظة صحيحة، وقد قال أهل اللغة: طف الشيء، يطف، طفًا، وأطف واستطف: ظهر ودنا وتهيأ وأمكن، وقيل: أشرف وبدا ليؤخذ، والمعنيان متجاوران، تقول: خذ ما طف لك، وأطف واستطف، أي: ما أشرف لك، وقيل: ما ارتفع لك وأمكن، وقيل: ما دنا وقرب. ٦٦٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): الشطر المساق هنا طرف من قصة ظهار أوس بن الصامت من امرأته، وسبب نزول أول المجادلة، قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس، عن أبيه قال: كان من ظاهر في الجاهلية حرمت عليه امرأته آخر الدهر، فكان أول من ظاهر في الإسلام: أوس بن الصامت وكان به لمم، وكان يفيق فيعقل بعض العقل، فلاحى امرأته خولة بنت ثعلبة أخت أبي عبد الرحمن: يزيد بن ثعلبة في بعض صحواته فقال: أنت علي كظهر أمي، ثم ندم على ما قال، فقال لامرأته: ما أراك إلا قد حرمت على، قالت: ما ذكرت طلاقًا، وإنما كان هذا التحريم فينا قبل أن يبعث الله رسوله، فأت رسول الله فسله عما صنعت، فقال: إني لأستحي منه أن أسأله عن هذا، فأتي أنتِ رسول الله وَلل عسى أن تكسبينا منه خيرًا تفرجين به عنَّا ما نحن فيه مما هو أعلم به، فلبست ثيابًا، ثم خرجت حتى دخلت عليه في بيت عائشة فقالت: يا رسول الله، إن أوسًا من قد عرفت، أبو ولدي وابن عمي وأحب الناس إلى، وقد عرفت ما يصيبه من اللمم وعجز مقدرته، وضعف قوته وعي لسانه، وأحق من عاد عليه أنا بشيء إن وجدته، وأحق من عاد علي بشيء إن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٠٩ ٥١ - بَابُ مَا كَانَ يَظْهَرُ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٦٦٨ - وَأَخْرَجَ الطََّرَانِيُّ، عَنْ أَسمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: وجده هو، وقد قال كلمةً، والذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر طلاقًا، قال: أنت علي كظهر أمي. فقال رسول الله وَل: ((ما أراك إلا قد حرمت عليه))، فجادلت رسول الله مرارًا، ثم قالت: اللَّهُمَّ إني أشكو إليك شدة وجدي، وما شق علي من فراقه، اللَّهُمَّ أنزل على لسان نبيّك ما يكون لنا فيه فرج، قالت عائشة: فلقد بكيت وبكى من كان معنا من أهل البيت رحمةً لها ورقةً عليها، فبينا هي كذلك بين يدي رسول الله وم﴿ تكلمه، وكان رسول الله وَ﴿ إذا نزل عليه الوحي يغط في رأسه ويتربد وجهه، ويجد بردًا في ثناياه، ويعرق حتى يتحدر منه مثل الجمان، قالت عائشة: يا خولة إنه لينزل عليه ما هو إلا فيك، فقالت: اللَّهُمَّ خيرًا، فإني لم أبغ من نبيِّك إلا خيرًا، قالت عائشة: فما سري عن رسول الله وَّ حتى ظننت أن نفسها تخرج فرقًا من أن تنزل الفرقة. فسري عن رسول الله وَ﴾ وهو يتبسم فقال: ((يا خولة))، قالت: لبيك! ونهضت قائمةً فرحًا بتبسم رسول الله وَّه، ثم قال: ((قد أنزل الله فيك وفيه))، ثم تلا عليها: ﴿قَدّ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَدِلُكَ فِ زَوْجِهَا﴾ الآيات، ثم قال: ((مريه أن يعتق رقبةً))، فقالت: وأي رقبة؟! والله ما يجد رقبةً وما له خادم غيري، ثم قال: ((مريه فليصم شهرين متتابعين))، فقالت: والله يا رسول الله ما يقدر على ذلك، إنه ليشرب في اليوم كذا وكذا مرةً، قد ذهب بصره مع ضعف بدنه، وإنما هو كالخرشافة، قال: ((فمريه فليطعم ستين مسكينًا»، قالت: وأنى له هذا؟، وإنما هي وجبة، قال: ((فمريه فليأت أم المنذر بنت قيس فليأخذ منها شطر وسق تمرًا فيتصدق به على ستين مسكينًا))، فنهضت فترجع إليه فتجده جالسًا على الباب ينتظرها فقال لها: يا خولة ما وراءك؟، قالت: خيرًا وأنت دميم، قد أمرك رسول الله ﴿ أن تأتي أم المنذر بنت قيس فتأخذ منها شطر وسق تمرًا فتصدق به على ستين مسكينًا، قالت خولة: فذهب من عندي يعدو حتى جاء به على ظهره وعهدي به لا يحمل خمسة أصوع، قالت: فجعل يطعم مدين من تمر لكل مسكين. معضل، وفيه الواقدي. ٦٦٨ - قوله: ((وأخرج الطبراني)): اختصر المصنف اللفظ مقتصرًا على الشاهد، قال في المعجم الكبير: حدثنا جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي، ثنا علي بن المنذر، ثنا محمد بن فضيل، ثنا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح = ٦١٠ ٥١ - بَابُ مَا كَانَ يَظْهَرُ عِنْدَ الْوَحْىِ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ كَانَ رَسُولُ الله ◌َِّ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كَادَ يُغْشَى عَلَيْهِ. فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت علي، عن أسماء بنت عميس، قالت: كان رسول الله ﴿ إذا نزل عليه الوحي كاد يغشى عليه، فأنزل عليه يومًا وهو في حجر علي، فقال له رسول الله وَير: ((صليت العصر يا علي؟)) قال: لا يا رسول الله، فدعا الله فرد عليه الشمس حتى صلى العصر قالت: فرأيت الشمس طلعت بعدما غابت، حين ردت حتى صلى العصر. شطره الأول له شواهد. وفي الإسناد: فضيل بن مرزوق، من رجال مسلم إلا أنه تكلم فيه، وأنكروا عليه أحاديث منها: هذا، وهو حديث رد الشمس بعد غروبها لأمير المؤمنين علي وسيأتي البحث في محله إن شاء الله تعالى. قوله: «یکاد یغشى عليه)): وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير فقال: حدثنا أحمد بن داود، ثنا عمار بن مطر، ثنا فضيل بن مرزوق، به، وقال: الرواية لينة. ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات فقال: أنبأنا عبد الوهاب الحافظ، أنبأ محمد بن المظفر، أنبأ العتيقي، ثنا يوسف بن أحمد، ثنا العقيلي، به. قال: وأنبأنا محمد بن ناصر، أنبأ عبد الوهاب بن منده واللفظ له، أنبأنا أبي، ثنا عثمان بن أحمد التنيسي، ثنا أبو أمية، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا فضيل ابن مرزوق، به . قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع بلا شك، فضيل بن مرزوق ضعفه يحيى، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات ويخطئ على الثقات. قال: وقد اضطرب الرواة فيه، فرواه سعيد بن مسعود عن عبيد الله بن موسى، عن فضيل بن مرزوق، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن علي بن الحسن، عن فاطمة بنت علي، عن أسماء، وهذا تخليط في الرواية، وأحمد بن داود ليس بشيء، قال الدارقطني: متروك كذاب، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث، وعمار بن مطر قال فيه العقيلي: كان يحدث عن الثقات بالمناكير، وقال ابن عدي: متروك الحديث. وأورده المصنف في اللآلئ مثبتًا لمتنه ومحسنًا لإسناده، فقال متعقبًا ابن الجوزي لتضعيفه ابن مرزوق: قلت: فضيل ثقة صدوق، احتج به مسلم في صحيحه، وأخرج له = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦١١ ٥١ - بَابُ مَا كَانَ يَظْهَرُ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٦٦٩ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، الأربعة، وعبد الرحمن بن شريك وإن وهاه أبو حاتم فقد وثقه غيره، وروى عنه البخاري في الأدب، وابن عقده من كبار الحفاظ، والناس مختلفون في مدحه وذمه، قال الدارقطني: كذب من اتهمه بالوضع، وقال حمزة السهمي: ما يتهمه بوضع الأباطيل، وقال أبو علي الحافظ: أبو العباس إمام حافظ، محله محل من يسأل عن التابعين وأتباعهم، وداود وثقه قوم وضعفه آخرون، ثم الحديث صرح جماعة من الأئمة والحفاظ بأنه صحيح، قال القاضي عياض في الشفاء: أخرج الطحاوي في مشكل الحديث عن أسماء بنت عميس من طريقين: أن النبي كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي فذكر هذا الحديث، قال الطحاوي: وهذان الحديثان ثابتان، ورواتهما ثقات، وحكى الطحاوي أن أحمد بن صالح كان يقول: لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء؛ لأنه من علامات النبوة، انتهى ما في الشفاء. ٦٦٩ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا أبو النضر، ثنا أبو معاوية - يعني: شيبان -، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، قالت: إني الآخذة بزمام العضباء ناقة رسول الله ◌َو: إذ أنزلت عليه المائدة كلها، فكادت من ثقلها تدق بعضد الناقة. تابعه الثوري، عن ليث أخرجه الإمام أيضًا: حدثنا إسحاق بن يوسف، أنا سفيان، عن لیث، به. لم يروه عن أسماء إلا شهر، تفرد به عنه ابن أبي سليم، وفيهما كلام، قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني بنحوه، وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف، وقد وثق. قوله: ((والطبراني)»: قال في المعجم الكبير: حدثنا عبد الله بن الحسين المصيصي، ثنا الحسن بن موسی الأشیب، ثنا شیبان، به. وأخرجه الطبراني عن الثوري أيضًا إلا أنه قال: الأنعام بدل المائدة، قال الطبراني: حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن لیث، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦١٢ ٥١ - بَابُ مَا كَانَ يَظْهَرُ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنَ الَّآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ، وَأَبُو نُعَيم، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: كُنْتُ آخِذَةً بِزِمَامِ نَاقَةِ النَّبِّ نَّهِ حِين أُنْزِلَتَْ عَلَيْهِ الْمَائِدَةُ، فَكَادَ أَنْ يَنْكَسِرَ عَضُدُهَا مِنْ ◌ِقَلِ السُّورَةِ. ٦٧٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْي صَدَعَ، قبيصة له عن سفيان بعض أوهام، لكن تابعه هنا: جرير بن عبد الحميد، عن ليث، أخرجه الطبراني في الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثني جریر، عن لیث، به. وكأن الاختلاف فيه من ليث لما سيأتي. قوله: ((والبيهقي في الشعب)): قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو القاسم: علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا أبو العباس: محمد بن إسحاق البيهقي، ثنا أحمد بن منيع، ثنا إسحاق بن يوسف، عن سفيان، عن ليث، وفيه: نزلت سورة المائدة على النبي ◌َ ◌ّ بمنى، إن كادت - أو كادت - من ثقلها لتكسر عظام الناقة. قوله: ((وأبو نعيم»: لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل، وأخرجه: ابن جرير في تفسيره: حدثنا ابن حميد، ثنا جرير، عن ليث، به. وفيه: نزلت سورة المائدة جميعًا وأنا آخذة بزمام ناقة رسول الله ◌َو العضباء .. الحديث، ابن حميد: هو الرازي، أحد الضعفاء. ٦٧٠ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): يعني: في الطب، باب علاج الصداع إذا كان من صفراء أو من تعب، من طريق البزار في مسنده: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن عمرو البزار، ثنا الفضل بن يعقوب، ثنا مخلد بن يزيد، عن الأحوص بن حكيم، عن أبي عون، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به. الأحوص ممن يضعف في الحديث، وأبو عون الأنصاري لا يعرف. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦١٣ ٥١ - بَابُ مَا كَانَ يَظْهَرُ عِنْدَ الْوَحْىٍ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَيُغَلِّفُ رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ. ٦٧١ - وَأَخْرَجَ ابنُ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ وُقِذَ لِذَلِكَ سَاعَةً كَهَيتَةِ السَّكْرَان. وَقَذَهُ النُّعَاسُ : - بذال مُعْجِمَةٍ - غَلَبَهُ. قوله: ((فَيغلفُ رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ»: وهو في مسند البزار، كما في كشف الأستار: حدثنا الفضل بن يعقوب الجزري، به . قال البزار: لا نعلمه يروى مرفوعًا إلا بهذا الإسناد، ولا أسند أبو عون عن سعيد، عن أبي هريرة إلا هذا. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه الأحوص بن حكيم، وقد وثق، وفيه ضعف كثير، وأبو عون لم أعرفه. وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن أبي سمينة ثنا سليمان بن الحكم بن عوانة، ثنا الأحوص بن حكيم، به. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن المسيب إلا أبو عون، ولا عن أبي عون إلا الأحوص، ولا عن الأحوص إلا سليمان بن الحكم بن عوانة، تفرد به محمد بن أبي سمينة. ٦٧١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبيد الله بن موسى العبسي، أنا إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة، به. مرسل، وجابر هذا: هو الجعفي اتهم بالكذب، واتهم بسوء الاعتقاد، ولا أدري ما الفائدة من إيراد مثل هذا الخبر في هذا المقام، اللَّهُمَّ إلا أن يقال: لبيان ضعفه ورده، وليس هذا الكتاب محله. قوله: ((وُقِذَ لِذَلِك)): فسره في الحديث، ويقال أيضًا: قذه يقذه: إذا ضرب مقذه في قفاه. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦١٤ ٥١ - بَابُّ مَا كَانَ يَظْهَرُ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٦٧٢ - وَأَخْرَجَ مُسلمٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَه إِذَا أُوحِيَ إليهِ لَم يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنّ يَرفَع طَرْفَهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُّ. ٦٧٢ - قوله: ((وأخرج مسلم)): هو طرف من حديث أبي هريرة الطويل في قصة فتح مكة، أخرجه مسلم بطوله في الجهاد والسير، باب فتح مكة: حدثنا شيبان بن فروخ، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة قال: وفدت وفود إلى معاوية وذلك في رمضان، فكان يصنع بعضنا لبعض الطعام، فكان أبو هريرة مما يكثر أن يدعونا إلى رحله، ... القصة بطولها، وفيها: قال أبو هريرة: وجاء الوحي، وكان إذا جاء الوحي لا يخفى علينا، فإذا جاء فليس أحد يرفع طرفه إلى رسول الله وَ ل حتى ينقضي الوحي، ... ، الحديث. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦١٥ ٥٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِرُؤْيَةِ جِبْرِيلَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٥٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَله بِرُؤْيَةِ جِبْرِيلَ عَلَُّ فِي صُورَتِهِ الّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا ٦٧٣ - أَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمِ، ٦٧٣ - قوله: ((أخرج أحمد)): أما طرفه الأول فإنه على لفظ ابن أبي حاتم في التفسير، وأما طرفه الآخر فإني لم أره لأحد ممن عزى إليه الحديث، وكأنه بالمعنى من قبل المصنف. قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا أبو النضر، ثنا محمد بن طلحة، عن الوليد بن قيس، عن إسحاق بن أبي الكهتلة - قال محمد: أظنه عن ابن مسعود - أنه قال: إن محمدًا ◌َ لم ير جبريل في صورته إلا مرتين: أما مرة: فإنه سأله أن يريه نفسه في صورته، فأراه صورته فسد الأفق، وأما الأخرى: فإنه صعد معه حين صعد به، وقوله: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَدَلَ * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَ * فَأَوْحَّ إِلَى عَبْدِهِ، مَا أَوْحَى﴾ الآية، قال: فلما أحس جبريل ربه، عاد في صورته، وسجد، فقوله: ﴿وَقَدْ رَءَهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِندَ سِدْرَةِ الُْنَهَى *** عِندَهَا جَنَّةُ الْوَى ** إِذْ يَغْشَى السّدْرَةَ مَا يَغْشَى * . 2 مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَنَى ** لَقَدْ رَأَى مِنْ ءَايَتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ الآية، قال: خلق جبريل علته جهالة حال إسحاق بن أبي الكهتلة، سكت عنه البخاري في تاريخه الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، والذي مشى عليه الحافظ في التعجيل أنه يحسن لمن هذا حاله في الكتابين ما لم يخالف في روايته، وبقية رجاله ثقات، وأما الشك في قوله: أظنه عن ابن مسعود فلا يضر، لوقوعه في بعض الطرق الأخرى بدونه. قوله: ((وابن أبي حاتم)): قال في تفسيره: حدثنا أبو زرعة، ثنا مصرف بن عمرو اليامي، أبو القاسم، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن طلحة بن مصرف قال: حدثني أبي، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦١٦ ٥٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلَِّ بِرُؤْيَةِ جِبْرِيلَ عَلـ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي العَظَمَةِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ لَمْ يَرَ جِبِرِيلَ فِي صُورَتِهِ إِلَّاَ مرَّتَيْنِ: أَمَّا وَاحِدَةٌ: فَإِنَّهُ سَأَلَهُ أَنْ يُرِيَهُ نَفْسَهُ، فَأْرَاهُ نَفْسَهُ فَسَدَّ الْأُفُقَ، وَأَمَّا الْأُخْرَى: فَلَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ، عِنْدَ السِّدْرَةِ. ٦٧٤ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، قوله: ((وأبو الشيخ في العظمة)): قال في ذكر الملائكة الموكلين في السموات والأرض: ذكر محمد بن العباس - يعني: شيخه - قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي، ثنا سعيد بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن طلحة بن مصرف، به. قوله: ((فأراه نفسه فسد الأفق)): وأخرجه أيضًا الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن هشام المستملي ومحمد بن عبد الله الحضرمي قالا: ثنا بشر بن الوليد الكندي، ثنا محمد بن طلحة، به . قوله: ((وأما الأخرى)): هذا الشطر مروي بالمعنى من قبل المصنف؛ كأنه أراد اختصار اللفظ، فإني لم أره كذلك بهذا الإسناد. ٦٧٤ - قوله: ((وأخرج أحمد)): اقتصر المصنف في العزو على الإمام أحمد وطريقته في الكتاب أنه إذا كان عند غيره يذكره، فأشعر هنا بأنه لم يخرجه أحد غيره، وليس الأمر كذلك كما سيأتي. قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا حجاج، ثنا شريك، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، به. إسناده موقوف، وهو صالح في الباب، وقد حسنه ابن كثير في تفسيره كما سيأتي، شريك بن عبد الله القاضي تكلم في حفظه بعد دخوله القضاء، وعاصم بن أبي النجود أخرج له البخاري مقرونًا، ومسلم في المتابعات. وقد خالفه حماد بن سلمة، عن عاصم فرفعه، قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم ابن بهدلة، عن زر، عن ابن مسعود أنه قال في هذه = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦١٧ ٥٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِرُؤْيَةِ جِبْرِيلَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ جِبرِيلَ فِي صُورَتِهِ، وَلَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحِ، كُلُّ جَنَاحِ مِنْهَا قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ، يَسْقُطُ مِنْ جَنَاحِهِ الآية: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ الآية، قال رسول الله ◌َّ: ((رأيت جبريل عند سدرة المنتهى، عليه ستمائة جناح، ينتثر من ريشه التهاويل)): الدر والياقوت. تابعه الحسن بن موسى، عن حماد، قال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ رَءَهُ نَزْلَةً أُخْرَى ** عِندَ سِدْرَةِ الْمُنَفَى﴾ قال: قال رسول الله وَّل: ((رأيت جبريل وله ستمائة جناح، ينتثر من ريشه التهاويل)): الدر والياقوت. قال ابن كثير في تفسيره: وهذا إسناد جيد قوي، ثم أورد له إسنادًا آخر لم أقف عليه في المطبوع من المسند فقال: وقال أحمد أيضًا: حدثنا يحيى بن آدم، ثنا شريك، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: رأى رسول الله وص له جبريل في صورته وله ستمائة جناح، كل جناح منها قد سد الأفق: يسقط من جناحه من التهاويل والدر والياقوت ما الله به عليم. قال ابن كثير في تفسيره: إسناده حسن أيضًا. قوله: ((عن ابن مسعود)) : وممن أخرجه من أصحاب الكتب: النسائي في السنن الكبرى قال: أخبرنا يحيى بن حكيم، ثنا يحيى بن سعيد، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن عبد الله، عن النبي وَله: ﴿وَلَقَدْ رَءَهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ الآية، قال: ((رأيت جبريل عند السدرة له ستمائة جناح، يتناثر منها تهاويل الدر)). وقال أبو يعلى في مسنده: حدثنا عبيد الله بن عمر، ثنا يحيى، به. ومن طريق أبي يعلى: أبو الشيخ في العظمة: حدثنا أبو يعلى، به. وقال ابن خزيمة في التوحيد: حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، به. وقال أيضًا: حدثنا يحيى بن حكيم، ثنا يحيى بن سعيد، به. وقال أيضًا: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا حجاج بن محمد، ثنا حماد، به. وقال ابن جرير في تفسيره: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا حماد بن سلمة، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦١٨ ٥٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ِ بِرُؤْيَةِ جِبْرِيلَ لَّلا البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ مِنَ التَّهَاوِيلِ وَالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مَا اللهُ بِهِ عَلِيمٌ. ٦٧٥ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وقال أبو الشيخ في العظمة: أخبرنا ابن أبي عاصم، ثنا عمر بن الخطاب، ثنا آدم، ثنا شریك، به. وقال أبو نعيم في أخبار أصبهان: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا الهذيل بن معاوية والحسين بن الحسن قالا: ثنا إبراهيم بن أيوب، عن النعمان بن عبد السلام، عن شريك، به إلى أنه قال في آخره: ما لا يعلمه أحد إلا الله. قوله: ((من التهاويل)): التهويل: شيء كان يفعل في الجاهلية، فكان إذا وقع بين الرجلين خصومة فأرادوا أن يستحلفوهما أوقدوا نارًا فجاءا إلى النار، واسم تلك النار الهولة - بضم الهاء -، فيحلف عندها، وكان السدنة يطرحون فيها ملحًا من حيث لا يشعر، فيتفقع، يهولون بها عليه، ثم أطلقت على كل ما يحير الإنسان ويذهله ويستغربه، وعلى ما يخرج من ألوان الزهر في الرياض، وفسر أهل اللغة ما جاء في الحديث هنا بالأشياء المختلفة الألوان؛ قالوا: أراد بالتهاويل: تزايين ريشه وما فيه من صفرة وحمرة وبياض وخضرة، مثل تھاویل الریاض. قوله: ((والدر والياقوت)): عطف تفسيري، ويؤيده سقوط الواو من بعض طرق هذا الحديث كما نقلناه في التخريج. ٦٧٥ - قوله: ((وأخرج أحمد)): اختصر المصنف اللفظ، قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو بكر ابن عياش، عن إدريس بن منبه، عن أبيه: وهب بن منبه، عن ابن عباس، به. قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني ورجالهما ثقات، كذا قال تَّتْهُ، وفي الإسناد: إدريس بن منبه، وهو إدريس بن سنان اليماني، ابن بنت وهب بن منبه، كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر في تهذيبه، عداده في الضعفاء، قال ابن معين: يكتب من حديثه الرقاق، وقال ابن عدي: هو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم، وقال الدارقطني: متروك. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦١٩ ٥٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِرُؤْيَةِ جِبْریلَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: سَأَلَ النَّبِيُّ وَّهِ جِبرِيلَ أَنْ يَرَاهُ فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ: ادْعُ رَبَّك، فَدَعَا رَبَّهُ، فَطَلَعَ عَلَيْهِ سَوادٌ مِنْ قِبَلِ الْمشرِقِ، فَجَعَلَ يَرْتَفِعُ وَيَنتشرُ. ٦٧٦ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ لَم يَرَ جِبريلَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا إِلَّا مَرَّتَيْنِ: رَاهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ، سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ. قوله: ((والطبراني)»: قال في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن جعفر القتات الكوفي، ثنا عبد، ثنا یحیی بن آدم، به. قوله: ((فجعل يرتفع وينتشر)): تمام الرواية: قال: فلما رآه النبي ◌َّهِ صعق، فأتاه فنعشه، ومسح البزاق عن شدقه . ٦٧٦ - قوله: ((وأخرج الشيخان)): اللفظ هنا لمسلم، والسياق مختصر، أخرجه البخاري في غير موضع من صحيحه مختصرًا، ليس في شيء منها الشطر المساق هنا، وقد أخرجه في موضع واحد بطوله أيضًا ليس فيه الشطر المساق هنا قال البخاري في التفسير، باب تفسير سور النجم: حدثنا يحيى، ثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن مسروق قال: قلت لعائشة : يا أمتاه!، هل رأى محمد وَل ربه؟ فقالت: لقد قف شعري مما قلت، أين أنت من ثلاث؟، من حدثكهن فقد كذب: من حدثك أن محمدًاً وَّ رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرِّ وَهُوَ اُللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ الآية، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّ وَحْيًّا أَوْ مِن وَرَآٍ حِجَابٍ﴾ الآية، ومن حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب، ثم قرأت: ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسُ مَّاذَا تَحْكْسِبُ غَدًا﴾ الآية، ومن حدثك أنه كتم فقد كذب، ثم قرأت: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكٌ﴾ الآية، ولكنه رأى جبريل ظلّلا في صورته مرتين. وقال مسلم في الإيمان، باب معنى قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ الآية: النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٢٠ ٥٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ** بِرُؤْيَةِ جِبْرِيلَ ◌َلـ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٦٧٧ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنْ عَائِشَةَ رَّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: رَأَيْتُ جِبِرَيلُ مُنْهَبِطًا قَدْ مَلأَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، عَلَيْهِ ثِيَابُ سُنْدُسٍ مُعَلَّقًّا بِهِ اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ. حدثني زهير بن حرب، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق قال: كنت متكثًا عند عائشة فقالت: يا أبا عائشة، ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، قلت: ما هن؟ قالت: من زعم أن محمدًا بَّو رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئًا فجلست، فقلت: يا أم المؤمنين، أنظريني ولا تعجليني، ألم يقل الله رَمَ: ﴿وَلَقَدْ رَءَهُ بِلْأَفْىِّ الْمُِينِ﴾ الآية ﴿وَلَقَدْ رَءَهُ نَزْلَةً أُخْرَ﴾ الآية؟ فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله وَ﴾، فقال: إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطًا من السماء سادًّا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض، فقالت: أو لم تسمع أن الله يقول: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ اُلْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرِّ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ الايةِ، أو لم تسمع أن الله يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرِ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًّا أَوْ مِن وَرَآٍ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِىَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ إِنَّهُ, عَلِىُّ حَكِيمٌ﴾ الآية؟، قالت: ومن زعم أن رسول الله وَّر كتم شيئًا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ﴿وَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبٌِّ وَإِن لَّمْـ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ الآية، قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ الآية. ٦٧٧ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا عفان، ثنا حماد، أنا عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، به. لم يروه بهذا اللفظ عن الشعبي غير عطاء، تفرد به عنه حماد بن سلمة، ولا يضر كون عطاء بن السائب اختلط بآخرة، فالجمهور على أن سماع حماد بن سلمة منه كان قبل الاختلاط، وعليه فتضعيف الحافظ الهيثمي له في مجمع الزوائد لاختلاط عطاء غير متجه. قوله: ((عن عائشة)) : اقتصار المصنف في العزو على الإمام أحمد يشعر بأنه لم يخرجه غيره، وليس كذلك، فقد أخرجه ابن راهويه في مسنده: أخبرنا روح بن عبادة، أنا حماد بن سلمة، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية