Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
١٢ - بَابُ الْآيَةِ فِي عَرَقِهِ الشَّرِيفِ ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَعَجَنْتُهُ بِعَرَقِهِ .
٣٥١ - وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله
قَالَ: كَانَ فِي رَسُولِ اللهِ وَّهِ خِصَالٌ: لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقٍ فَيَتْبَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفَ
أَنَّهُ قَدْ سَلَكَهُ مِنْ طِيبٍ عَرَقِهِ - أَوْ: عَرْفِهِ - وَلَمْ يَكُنْ يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا
سَجَدَ لَهُ.
٣٥٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ،
قوله: ((فعجنته بعرقه)) :
تمام الرواية: قال محمد بن سيرين: واستوهبت من أم سليم من ذلك السك،
فوهبت لي منه، فلما مات محمد حنط بذلك السك، وكان محمد يعجبه أن يحنط
الميت بالسك.
٣٥١ - قوله: ((وأخرج الدارمي)):
اللفظ هنا للبيهقي، قال الدارمي في المسند: أخبرنا مالك بن إسماعيل، ثنا
إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي، أنبأ المغيرة بن عطية، عن أبي الزبير، عن
جابر أن النبي وَّر لم يكن يسلك طريقًا - أو: لا يسلك طريقًا - فيتبعه أحد إلا عرف أنه
قد سلكه من طيب عَرَقِهِ - أو قال: من ريح عَرْفِهِ ۔۔
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ حامد بن محمد
الهروي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مالك بن إسماعيل، به.
قوله: (وأبو نعيم)»:
قال في الدلائل: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا سلم بن عاصم، ثنا
أحمد بن محمد بن المعلى الآدمي، ثنا أبو غسان، به.
تمام تخريجه في كتابنا: فتح المنان.
٣٥٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
اللفظ هنا لأبي نعيم في الدلائل، قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٢٢
١٢ - بَابُ الْآيَةِ فِي عَرَقِهِ الشَّرِيفِ وَ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: كُنَّا نَعْرِفُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ إِذَا أَقْبَلَ بِطِيبٍ رِيحِهِ.
٣٥٣ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَله
موسى بن إسماعيل أبو سلمة، أنا أبو بشر صاحب البصري، أنا يزيد الرقاشي أن
أنس بن مالك قال: كنا نعرف خروج النبي ◌َّ بريح الطيب.
الحديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف بيزيد الرقاشي.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
قال في الدلائل: حدثنا أبو محمد ابن حيان، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا كثير بن
سيحان، ثنا عمر بن سعيد الأبح، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، به.
تابعه الدستوائي، عن قتادة، أخرجه البزار معلقًا في مسنده عقب الحديث الآتي
بعد هذا، فقال: رواه معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس :... ، فذكره.
وممن أخرجه أيضًا: الطبراني في الأوسط: حدثنا إبراهيم، أنا بشر بن سيحان،
أنا عمر بن سعيد الأبح، به.
٣٥٣ - قوله: ((وأخرج البزار)):
واللفظ له، قال في البحر الزخار: حدثناه محمد بن هاشم، ثنا موسى بن
عبد الله، ثنا عمر بن سعيد، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: كان رسول الله وَله
إذا مر في طريق من طرق المدينة وجدوا منه رائحة الطيب وقالوا: مر رسول الله رَاليوم في
هذا الطريق.
سعيد هذا ليس هو ابن أبي عروبة؛ بل هو ابن بشير الدمشقي من أقرانه، ممن
اختلف قول أهل الجرح فيه، ولم يختلفوا في صدقه، وعمر بن سعيد هو الدمشقي،
أحد الضعفاء، وقد توبع عن قتادة لكن باللفظ المتقدم.
قال في مجمع الزوائد: رجال أبي يعلى وثقوا، وانظر التعليق التالي.
قوله: ((وأبو يعلى)):
قال في مسنده: حدثنا موسى بن عبد الرحمن، ثنا عمر بن سعيد، عن سعيد، عن
قتادة، عن أنس قال: كان رسول الله وَلا إذا مر في الطريق من طرق المدينة وجد منه
رائحة المسك قالوا: مر رسول الله صل18 في هذا الطريق اليوم.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٢٣
١٢ - بَابُ الْآيَةِ فِي عَرَقِهِ الشَّرِيفِ يَاءِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
إِذَا مَرَّ فِي طَرِيقٍ مِنْ ظُرُقِ المَدِينَةِ وَجَدُوا مِنْهُ رَائِحَةَ الطِّيبِ وَقَالُوا: مَرَّ
رَسُولُ اللهِ وَّهُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ.
٣٥٤ - وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ﴾
يُعْرَفُ بِاللَّيْلِ بِرِيحِ الطَّيبِ.
٣٥٥ - وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ، وَابْنُ عَسَاكِرَ،
قوله: ((من هذا الطريق)):
زاد أبو يعلى: ((اليوم)).
قال في مجمع الزوائد: رجال أبي يعلى وثقوا، كذا فرق بين الإسنادين، وفي هذا
التفريق نظر كما لا يخفى، إذ الإسناد واحد.
٣٥٤ - قوله: ((وأخرج الدارمي)):
قال في المسند الجامع: أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأنا شريك، عن الأعمش، عن
إبراهيم به. مرسل.
وممن أخرجه من المتقدمين: ابن سعد، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا
محمد بن عبيد الطنافسي وعبيد الله بن موسى العبسي قالا: أنا الأعمش، به.
تمام تخريجه في كتابنا: فتح المنان.
٣٥٥ - قوله: ((وأخرج الخطيب)):
قال في تاريخ بغداد: أخبرنا أبو حازم: عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي
بنيسابور قال: أخبرني علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجاني قال: حدثني داود بن
سليمان بن خزيمة البخاري، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، به.
قوله: ((وابن عساكر)):
حقّه أن يؤخره فيذكره بعد أبي نعيم، فإنه أخرجه من طريقه، قال في تاريخ
دمشق: أخبرنا أبو الفتح: نصر الله بن محمود بن عبد القوي الفقيه، أنبأ أبو نصر:
أحمد بن علي، أنبأ أبو نعيم، به.
قال ابن عساكر: وقد روي عن البخاري من وجه آخر، أخبرناه أبو محمد:
إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارئ، أنبأ أبو حفص: عمر بن أحمد بن
النسخ المعتمدة: ن: تويكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٢٤
١٢ - بَابُ الْآيَةِ فِي عَرَقِهِ الشَّرِيفِ {﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْم، وَالدَّيْلَمِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ قَالَ:
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْمَرُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ قَاعِدَةً أَغْزِلُ وَالنَّبِيُّ ◌َه
يَخْصِفُ نَعْلَهُ، فَجَعَلَ جَبِينُهُ يَعْرَقُ وَجَعَلَ عَرَقُهُ يَتَوَلَّدُ نُورًا، فَبُهِتُّ، فَقَالَ: مَا
لَكِ بُهِتِّ؟، قُلْتُ: جَعَلَ جَبِينُكَ يَعْرَقُ وَجَعَلَ عَرَفُكَ يَتَوَلَّدُ نُورًا، وَلَوْ رَآكَ
أَبُو كَبِيرِ الْهُذَلِيُّ لَعَلِمَ أَنَّكَ أَحَقُّ بِشِعْرِهِ حَيْثُ يَقُولُ:
محمد بن مسرور الزاهد. ح
وأخبرنا أبو القاسم الشحامي وأبو الحسن: عبيد الله بن محمد بن أحمد البيهقي
قالا: أنبأ أبو يعلى الصابوني قالا: أنبأ أبو العباس: أحمد بن محمد بن أحمد البالوي،
أنبأ أبو ذر: محمد بن يوسف القاضي، ثنا أبي، أنبأ أبو عبد الله: محمد بن إسماعيل، به.
قوله: ((وأبو نعيم)»:
هو في الحلية: حدثنا إبراهيم بن أحمد الهمداني، به.
قوله: «والدیلمي)»:
يعني: في مسند الفردوس - وهو كما في الغرائب الملتقطة -: أخبرنا والدي، ثنا
علي بن الحسين اللغوي إملاء، ثنا علي بن أحمد بن مهران، ثنا محمد بن إبراهيم
الحافظ قالا: أنا إسماعيل بن محمد، ثنا أبو سليمان: داود بن سليمان بن خزيمة
العطار الكرمي، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا عمرو بن محمد بن جعفر، به.
قوله: ((أبو كبير الهذلي)»:
بفتح الكاف وكسر الموحدة، آخره راء، اسمه: عامر، اختلف في اسم أبيه، فقيل:
الحليس، وقيل: الحلس، ويقال: هو ابن ثابت بن عبد شمس بن خالد بن عمرو بن
عبد كعب بن مالك بن كعب بن كاهلة بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل الهذلي، الشاعر.
قوله: ((حيث يقول)):
اختصر المصنف اللفظ، ففي الرواية: فقال النبي ◌َله: ((وما يقول أبو كبير؟))،
قالت :... ، فذكرت الأبيات.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ف: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٢٥
١٢ - بَابُ الْآيَةِ فِي عَرَقِهِ الشَّرِيفِ ◌ِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَفَسَادٍ مُرْضِعَةٍ وَدَاءٍ مُغْيِلٍ
وَمُبَرَّءًا مِنْ كُلِّ غُبَّرِ حَيْضَةٍ
بَرَقَتْ بُرُوقَ الْعَارِضِ المتَهَلِّلِ
وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى أَسِرّةِ وَجْهِهِ
فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مَا كَانَ فِي يَدِهِ وَقَامَ إِلَيَّ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيَّ
وَقَالَ: جَزَاكِ اللهِ يَا عَائِشَةُ خَيْرًا، فَمَا أَذْكُرُ أَنِّي سُرِرْتُ كَسُرُورِي بِكَلَامِكِ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَعْدَادِيُّ: لَا أَعْلَمُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ حَدَّثَ
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ شَيْئًا، قَالَ: لَكِنَّ الحَدِيثَ حَسَنٌ عِنْدِي حِينَ صَارَ مَخْرَجُهُ
قوله: «ومبرءًا» :
منصوب عطفًا على قوله:
سهدًا إذا ما نام ليل الهوجل
فأتت به حوش الفؤاد مبطنًا
وقال أبو كبير الهذلي قبل هذا:
جلد من الفتيان غير مثقل
ولقد سريت على الظلام بمغشم
حبك النطاق فشب غير مهبل
ممن حملن به وهن عواقد
البيت
ومبرءًا من كل غبر حيضة
وأورده الجوهري في صحاحه مجرورًا، وذكر أنه معطوف على قوله:
البيت
ولقد سريت على الظلام بمغشم
وهو قوي؛ لأن أبا تمام: حبيب بن أوس الطائي أنشده في كتاب الحماسة قبل قوله:
البيت
فأتت به حوش الفؤاد
وأخرجه الحافظ المزي في تهذيب الكمال، في ترجمة أبي عبيدة: معمر بن
المثنى صاحب هذا الحديث، إذ قال: ومن غرائب حديثه: ما أخبرنا به يوسف بن
يعقوب الشيباني، أنا زيد بن الحسن الكندي، أنا عبد الرحمن بن محمد القزاز، أنا
الحافظ أبو بكر: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، به.
قوله: «صالح بن محمد البغدادي»:
ساق الحافظ ابن عساكر العبارة كاملة فقال: قال أبو العباس: قال أبو ذر: سألني
أبو علي: صالح بن محمد البغدادي عن حديث أبي عبيدة: معمر بن المثنى هذا
فحدثته - وقال الصابوني الذي مضى: أن أحدثه به -، وقالا: فحدثته به، فقال: لو
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٢٦
١٢ - بَابُ الْآيَةِ فِي عَرَقِهِ الشَّرِيفِ رِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ.
٣٥٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَ أَحْسَنَ
النَّاسِ وَجْهَا، وَأَنْوَرَهُمْ لَوْنَا،َ لَمْ يَصِفْهُ وَاصِفٌ قَظْ إِلَّا شَبَّهَ وَجْهَهُ بِالقَمَرِ لَيْلَةَ
الْبَدْرِ، وَكَانَ عَرَقُّهُ فِي وَجْهِهِ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ، أَظْيَبَ مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ.
٣٥٧ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى،
سمعت هذا - وقال الصابوني: بهذا - عن غير أبيك، عن محمد - زاد ابن مسرور: ابن
إسماعيل البخاري -، وقالا: لأنكرنه أشد الإنكار؛ لأني لم أعلم قط أن أبا عبيدة حدث
عن هشام بن عروة شيئًا، لكنه حسن عندي حين صار مخرجه عن محمد بن إسماعيل.
نعم، وممن أخرجه من المتقدمين: أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى
السلمي في المواعظ والوصايا فقال: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبد العزيز
المحتسب، ثنا داود بن سليمان بن خزيمة البخاري - بكرمينية - ثنا محمد بن إسماعيل
البخاري، به.
وانظر: الحديث المتقدم برقم: ٣٢٠ والتعليق عليه، وتخريجنا لحديث رقم: ٣١٤
في شرف المصطفى لأبي سعد الخركوشي.
٣٥٦ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
هو طرف من حديث صبيح الفرغاني الطويل، أوردته بطوله تحت الحديث المتقدم
برقم: ٢٩٩.
قوله: ((أحسن الناس وجهًا»:
جعل المصنف لفظه الأول في آخره، فأوله عند أبي نعيم : : كان عرق
رسول الله ﴾ في وجهه مثل اللؤلؤ أطيب من المسك الأذفر.
صبيح الفرغاني لا يعرف، تقدم الكلام عليه تحت رقم: ٢٩٩.
٣٥٧ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)):
قال في مسنده: حدثنا بشر بن سيحان، ثنا حلبس بن غالب، ثنا سفيان الثوري،
عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به مختصرًا.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٢٧
١٢ - بَابُ الْآيَةِ فِي عَرَقِهِ الشَّرِيفِ وَلَه
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
النَّبِّ نَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي وَأُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ،
قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، وَلَكِنِ ايْتِنِي بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودٍ شَجَرَةٍ،
فَأَتَاهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَسْلِتُ الْعَرَقَ مِنْ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَتِ القَارُورَةُ،
قَالَ: فَخُذْهَا، وَمُرِ ابْنَتَكَ أَنْ تَغْمِسَ هَذَا الْعُودَ فِي الْقَارُورَةِ وَتَطَيَّبَ بِهِ،
فَكَانَتْ إِذَا تَطَيِّبَتْ بِهِ يَشُمُّ أَهْلُ المَدِينَةِ رَائِحَةَ ذَلِكَ الطِّيبِ، فَسُمُّوا بَيْتَ
المُطَيِِّينَ .
٣٥٨ - وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حُرَيْشٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي
قوله: ((والطبراني في الأوسط)):
قال: حدثنا إبراهيم، أنا بشر بن سيحان، به.
قال الطبراني في إثره: لم يرو هذا الحديث عن أبي الزناد إلا سفيان، ولا عن
سفیان إلا حلبس، تفرد به بشر.
قال في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حلبس الكلبي، وهو
متروك.
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في تاريخ دمشق من طريق أبي يعلى المتقدم: أخبرنا أبو القاسم: علي بن
إبراهيم الحسيني، أنا أبو الحسين: محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي، أنا
يوسف بن القاسم الميانجي. ح
وأخبرنا أبو عبد الله الخلال، أنا إبراهيم بن منصور السلمي، أنا أبو بكر ابن
المقرئ قالا: أنا أبو يعلى، به، وسقط من المطبوع شيخ أبي يعلى فيه.
٣٥٨ - قوله: ((وأخرج الدارمي)):
قال في المسند الجامع: أخبرنا محمد بن يزيد الرفاعي، ثنا أبو بكر، عن
حبيب بن خدرة قال: حدثني رجل من بني حريش، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٢٨
١٢ - بَابُ الْآيَةِ فِي عَرَقِهِ الشَّرِيفِ ◌ِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْتَدَةِ
حِينَ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ وَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، فَلَمَّا أَخَذَتْهُ الْحِجَارَةُ أُرْعِبْتُ،
فَضَمَّنِي النَّبِيُّ ◌َّهِ إِلَيْهِ، فَسَالَ عَلَيَّ مِنْ عَرَقِ إِيْطِهِ بَّهِ مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ.
وَأَخْرَجَهُ عَبْدَانُ فِي الصَّحَابَةِ فَقَالَ: عَنْ حُرَيْشٍ.
٣٥٩ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ وَّرِ فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَمَا شَّمَمْتُ مِسْكًا وَلَا عَنْبَرًا،
أَظْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ وَّد.
قوله: ((وأخرجه عبدان)):
وأخرجه أبو القاسم الأشيب في جزئه: حدثنا أبو هشام الرفاعي: محمد بن يزيد،
به .
ومن طريق الدارمي أخرجه السهروردي في عوارف المعارف، والخطيب في
المؤتلف والمختلف، جميعهم من طريق أبي بكر بن عياش، به.
انظر مزيد تخريج لهذا الحديث في: كتابنا فتح المنان.
٣٥٩ - قوله: ((وأخرج البزار)):
قال في البحر الزخار - كشف الأستار عن زوائد البزار -: حدثنا محمد بن
مرزوق، ثنا ابن الوضاح، عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل،
عن معاذ بن جبل، به.
قال البزار: لا يروى عن معاذ مرفوعًا إلا بهذا الإسناد.
الحسن بن أبي جعفر متفق على تضعيفه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٢٩
١٣ - بَابُ الْآيَةِ فِي طُولِهِ مِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٣ - بَابُ الْآيَةِ فِي طُولِهِ
صلى الله
صادى
وسلم
٣٦٠ - أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ،
وَكَانَ يُنْسَبُ إِلَى الرَّبْعَةِ، إِذَا مَشَى وَحْدَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى حَالٍ يُمَاشِيهِ أَحَدٌ مِنَ
النَّاسِ يُنْسَبُ إِلَى الظُّوَلِ إِلَّا طَالَهُ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، وَلَرُبَّمَا اكْتَنَفَهُ الرَّجُلَانِ
الطَّوِيلَانِ فَيَطُولُهُمَا، فَإِذَا فَارَقَاهُ نُسِبَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى الرَّبْعَةِ.
وَذَكَرَ ابْنُ سَبُعِ فِي الْخَصَائِصِ ذَلِكَ وَزَادَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَلَسَ يَكُونُ
كَتِفُهُ أَعْلَى مِنْ جَمِيعِ الجَالِينَ.
٣٦٠ - قوله: ((أخرج ابن أبي خيثمة)):
أوردناه بطوله وخرجناه تحت رقم: ٢٩٩.
قوله: ((بالطويل البائن)»:
الأحاديث في وصفه﴿ تفسر بعضها بعضًا، ففي وصف ابن أبي هالة: لم يكن
بالطويل الممغط، ولا القصير المتردد، والممغط - بتشديد الميم الثانية - من قولهم: مغطت
الشيء إذا مددته، وقيل: معناه هنا: هو الطويل المضطرب، وقيل: معناه: المشذب، وفي
وصف البراء بنظُه: لم يكن بالقصير ولا بالطويل، وفي حديث علي ظُه: لا طويل ولا
قصير، زاد في أخرى من وجه آخر: وهو إلى الطول أقرب. أراد بالقصير المتردد: الداخل
بعضه في بعض قصرًا، وقال أبو الحسين ابن فارس: المتردد المجتمع الخلق.
قوله: ((وكان ينسب إلى الربعة)):
الربعة من الرجال: ما بين الطويل والقصير، يقال: رجل ربعة - بسكون ثانيه
ويحرك أيضًا - ورجل ربع أيضًا ومرتبع ومربوع: معتدل، وسيأتي بلفظ: كان ربعة من
القوم، والتأنيث هنا باعتبار النفس، وسيأتي أيضًا بلفظ: مربوعًا.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٣٠
١٤ - بَابُ الْآيَةِ فِي أَنَّهُ بِ﴿ لَمْ يَكُنْ يُرَى لَهُ ظِلِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٤ - بَابُ الْآَيَةِ فِي أَنَّهُ نََّ لَمْ يَكُنْ يُرَى لَهُ ظِلِّ
قوله: ((باب الآية في أنه وَّر لم يكن يرى له ظلّ)):
لقائل أن يقول: ليس في الباب شيء يحتج به ويعتمد عليه، والخصيصة لا تثبت
إلا بدليل؛ بل الذي ثبت عكسه وخلافه، فقد قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، ثنا
جعفر بن سليمان، عن ثابت قال: حدثتني شميسة أو سمية - قال عبد الرزاق: هو في
كتابي سمية - عن صفية بنت حيي، أن النبي ◌ُّول حج بنسائه ... القصة بطولها، وفيها:
فلما كان عند الرواح، قال لزينب بنت جحش: ((يا زينب أفقري أختك صفية جملًا))
- وكانت من أكثرهن ظهرًا - فقالت: أنا أفقر يهوديتك؟، فغضب النبي ◌َّ حين سمع
ذلك منها، فهجرها فلم يكلمها، حتى قدم مكة وأيام منَّى في سفره، حتى رجع إلى
المدينة، والمحرم وصفر فلم يأتها ولم يقسم لها ويئست منه، فلما كان شهر ربيع الأول
دخل عليها، فرأت ظله فقالت: إن هذا لظل رجل وما يدخل علي النبي ونَ﴾، فمن
هذا؟، فدخل النبي ◌َّ، ... الحديث، وفي لفظ: إذا أنا بظل رسول الله وَله.
والجواب أن يقال: إن كان هذا هو حجة المعترض، فهذا أيضًا معلول الإسناد
بجهالة سمية أو شميسة، لكن لا يخفى أنه أقرب من حيث الثبوت من أثر الباب، وهو
مع هذا لا يعارض ولا ينافي من أثبت هذه الخصيصة؛ لأن من أثبتها قيّد ظهور الظل
بمن معه من الرفقة كونها لا تخلو من مبغض ومنافق وهي غير موجودة في حديث صفية
أو حديث عائشة رضيها، فلا تنافيها، وظهور ظله حينها مؤداه أن يتجرأ ذلك المنافق أو
المبغض له * لأن يطأ بقدمه ظله الشريف، ولذلك كان يأمر أصحابه أن يولوا ظهره
للملائكة، فلا يبعد والحالة هذه أن يكون المولى وت أكرمه بإخفاء ظله لذلك، ثم إن
ظهور ظله في حال دون حال، ووقت دون آخر جائز غير ممتنع عند من يقول
بالخصيصة، كما أن جسده الشريف قد يخفيه الله عن أعين أعدائه كما أكرمه الله فحماه
بذلك غير مرة، فأخفاه مرة وهو واقف في حلقتهم متآمرين، وذلك فيما أخرجه
عبد الرزاق من مرسل عكرمة قال: كان ناس من المشركين من قريش يقول بعضهم
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٣١
١٤ - بَابُ الْآيَةِ فِي أَنَّهُ إِلَ لَمْ يَكُنْ يُرَى لَهُ ظِلٌّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٦١ - أَخْرَجَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ ذَكْوَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَمْ
يَكُنْ يُرَى لَهُ ظِلٌّ فِي شَمْسٍ وَلَا فَمَرٍ .
لبعض: لو قد رأيت محمدًا لفعلت به كذا وكذا، فأتاهم النبي ◌َّ وهم في حلقة في
المسجد، فوقف عليهم فقرأ ﴿يسَ * وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ﴾ الآية، ثم أخذ ترابًا، فجعل يذره
على رؤوسهم، فما يرفع إليه رجل طرفه ولا يتكلم كلمة، حتى جاوز النبي ◌َّ، فجعلوا
ينفضون التراب عن رؤوسهم ولحاهم، يقولون: والله ما سمعنا، والله ما أبصرنا، والله
ما عقلنا، وثبت في الصحيح أن الله أخفاه عن عين امرأة أبي لهب، وأخفاه عمن أراده
بسوء ليلة خروجه، وكله سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى، وبهذا تعلم أن من أثبت هذه
الخصيصة لم يكن من جهة الدليل؛ بل هو من جهة التعظيم لمقامه الشريف وَل18 فتأمل.
٣٦١ - قوله: ((أخرج الحكيم الترمذي)):
هو الإمام العابد، العارف الزاهد، أبو عبد الله: محمد بن علي بن الحسن بن
بشر، المشهور بـ: الحكيم الترمذي، صاحب الحكم والمواعظ، قال الحافظ الذهبي:
كانت له هيبة وجلالة، لولا هفوات بدت منه.
وقد أخرج الحكيم هذا الحديث من طريق عبد الرحمن بن قيس الزعفراني، عن
عبد الملك بن عبد الله بن الوليد، عن ذكوان أن رسول الله وير لم يكن يرى له ظل في
شمس ولا قمر، ولا أثر لقضاء حاجة، وهذا بهذا الإسناد لا يصح، عبد الرحمن بن
قيس الزعفراني، أحد المتهمين، كذبه ابن مهدي وأبو زرعة، وقال الإمام أحمد: حديثه
ضعيف، ولم يكن بشيء، متروك الحديث، وقال البخاري: ذهب حديثه، وقال مسلم:
ذاهب الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال صالح بن محمد البغدادي: كان
يضع الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه.
نعم، وشيخه عبد الملك لم أعرفه، والحديث مرسل ، ذكوان هذا لعله السمان،
التابعي المشهور، كنيته: أبو صالح، وإنما قلت هذا لأن ابن الجوزي ذكر نحو هذا
معلقًا في الوفا فقال: وعن ابن عباس قال: لم يكن لرسول الله وَّ ل ظل، ولم يقم مع
شمس قط إلا غلب ضوؤه ضوء الشمس، ولم يقم مع سراج قط إلا غلب ضوؤه على
ضوء السراج.
وسيعيد المصنف هذا الحديث برقم: ٣٩٦.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٣٢
١٤ - بَابُ الْآيَةِ فِي أَنَّهُ بِ﴿ لَمْ يَكُنْ يُرَى لَهُ ظِلِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ ابْنُ سَبُعٍ: مِنْ خَصَائِصِهِ أَنَّ ظِلَّهُ كَانَ لَا يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ، وَأَنَّهُ
كَانَ نُورًا، فَكَانَ إِذَا مَشَى فِي الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ لَا يَظْهَرُ لَهُ ظِلٌّ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ قَوْلِهِ نََّ فِي دُعَائِهِ: وَاجْعَلْنِي نُورًا.
قوله: ((قال ابن سبع»:
ذكر هذه الخصيصة وعزاها لابن سبع أيضًا: الخيضري في اللفظ المكرم، ونقل
الجملة إلى قوله: ((واجعلني نورًا)).
قوله: ((قال بعضهم)»:
هو القاضي عياض، كما سيأتي في الباب التالي، قال في الشفا: ومن ذلك: ما
ذكر من أنه كان لا ظل لشخصه وَّر في شمس ولا قمر، لأنه كان نورًا بَّ، وقال في
موضع آخر من الشفا: وقد سماه الله تعالى في القرآن نورًا، وسراجًا منيرًا فقال تعالى:
﴿قَدْ جَآءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَبُ تُبِينٌ﴾، وقال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَِّىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَكَ
شَهِدًا وَمُبَشِيرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًّا إِلَى اللّهِ بِإِذْنِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٣٣
١٥ - بابٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٥ - بَابٌ:
ذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الشِّفَاءِ، وَالْعَزَفِيُّ
قوله: ((القاضي عياض)):
هو الإمام الحافظ، شيخ المالكية، صاحب المصنفات، القاضي أبو الفضل:
عياض بن موسى بن عياض اليحصبي، الأندلسي، ثم السبتي، المالكي، تفقه بأبي
عبد الله محمد بن عيسى التميمي، والقاضي محمد بن عبد الله المسيلي، واستبحر من
العلوم، وجمع وألّف، وسارت بتصانيفه الركبان، واشتهر اسمه في الآفاق، قال
خلف بن بشكوال: من أهل العلم والتفنن والذكاء والفهم، استقضي بسبتة مدة طويلة،
حمدت سيرته فيها، ثم نقل عنها إلى قضاء غرناطة، فلم يطول بها، وقدم علينا قرطبة،
فأخذنا عنه، وانظر ترجمته وتصانيفه في: كتابنا غاية الاعتزاز والأماني.
قوله: ((في الشفاء)»:
كتاب عظيم، ونفعه عميم، أثنى عليه جمع، وعظموا شأنه بحيث اتخذ وردًا في
أوقات، كان مشايخنا يداومون قراءته في شهر رمضان، حضرته ثمان مرات على
شيوخنا في رمضان المبارك، قال الحافظ الذهبي في السير: تواليفه نفيسة، أجلها
وأشرفها كتاب الشفا، والله يثيبه على حسن قصده، وينفع بـ: شفائه، وقد فعل.
ونص عبارته فيه: ومن ذلك: ما ذكر من أنه ◌ّ و كان لا ظل لشخصه في شمس
ولا قمر، لأنه كان نورًا بَيّ، وأن الذباب كان لا يقع على جسده ولا على ثيابه.
قوله: ((والعزفي)):
هو المحدث الفقيه أبو العباس: أحمد ابن القاضي أبي عبد الله محمد بن
أحمد بن محمد اللخمي، العزفي، المعروف بابن أبي عزفة، ولد أبو العباس في السابع
عشر من رمضان المعظم من عام (٥٥٧هـ)، وفي أحضان هذا البيت العلمي نشأ
وترعرع، وأخذ من معين العلم وكرع، أخذ عن أبيه القاضي أبو عبد الله محمد بن
أحمد، وقرأ بالسبع على المقرئ أبي محمد ابن عبيد الله الحجري (ت٥٩١هـ)، وقرأ
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٣٤
١٥ - بابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فِي مَوْلِدِهِ: أَنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ وَلِ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الذُّبَابُ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ سَبُعِ فِي الْخَصَائِصِ بِلَفْظِ: أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ عَلَى ثِيَابِهِ ذُبَابٌ قَظُ،
وَزَادَ: أَنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ: أَنَّ الْقُمَّلَ لَمْ يَكُنْ يُؤْذِیهِ.
عليه أيضًا موطأ ابن وهب، وعن أبي القاسم ابن حبيش، وأبي عبد الله ابن حميد،
وأبي القاسم السهيلي، وحدث بالإجازة عن الحافظ أبي القاسم ابن بشكوال، وأبي بكر
الإشبيلي وغيرهم، واشتهر أمره، وبعد صيته، وأصبح ممن تشد إليه الرحال، لما عرف
عنه من طيب الخصال، وحسن الأخلاق ، بحيث إنه أبا القاسم ابن الشاط السبتي لما
ذكره في برنامج ابن أبي الربيع وصفه بـ: الفقيه العالم العامل، العلم الأوحد الورع
الفاضل، الضابط الناقد، المسند بقية المحدثين.
قوله: «في مولده» :
هو المسمى بـ: الدر المنظم في مولد النبي المعظم، صنفه لما رأى المسلمين
يعظمون أعياد النصارى وعوائدهم ولم يتمه، وأتمه ابنه أبو القاسم من بعده، بلغنى أنه
حقق قسم منه بجامعة محمد الخامس بالرباط.
قوله: «أنه كان لا ينزل عليه الذباب)»:
لو عبر بالامتناع أو نفي الوقوع لكان أحسن، قال في منظومة الخصائص:
وما خرج منه الأرض تبتلع كذاك الذباب عنه ممتنع
وفي مواهب القسطلاني: قال ابن سبع في الشفاء والسبتي في أعذب الموارد
وأطيب الموالد: لم يكن القمل يؤذيه تعظيمًا وتكريمًا له وَّ، قال: لكن يشكل عليه ما
رواه أحمد والترمذي في الشمائل عن عائشة ثها قالت: كان رسول الله وَ لؤ يفلي ثوبه
ويحلب شاته، ومن لازم التفلي وجود شيء يؤذي في الجملة إما قملًا أو برغوثًا أو
نحو ذلك، ويمكن أن يجاب: بأن التفلي لاستقذار وجود ما علق بثوبه الشريف وَ 18 من
غيره، ولو لم يحصل منه أذى في حقه وَّير، وهذا فيه بحث؛ لأن أذى القمل هو غذاؤه
من البدن على ما أجرى الله العادة، وإذا امتنع الغذاء لا يعيش الحيوان عادة، ونقل
الفخر الرازي: أن الذباب لا يقع على ثيابه قط، وأنه لا يمتص دمه البعوض.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٣٥
١٦ - بَابُ الْآيَةِ فِي شَعْرِهِ الشَّرِيفِ ◌ِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٦ - بَابُ الْآيَةِ فِي شَعْرِهِ الشَّرِيفِ
صَلىالله
وسلم
٣٦٢ - أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْحَاكِمُ،
وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ خَالِدَ بْنَ
الْوَلِيدِ فَقَدَ قَلَنْسُوَةً لَهُ يَّوْمَ الْيَرْمُوكِ،
٣٦٢ - قوله: ((أخرج سعيد بن منصور)):
أسنده من ذكرهم من طريقه، قال ابن منصور: حدثنا هشيم، ثنا عبد الحميد بن
جعفر، عن أبيه، به.
قوله: ((وابن سعد)) :
أخرجه في الطبقات الكبرى: أخبرنا سعيد بن منصور، به
قوله: ((وأبو يعلى)):
قال في مسنده: حدثنا سريج بن يونس أبو الحارث، ثنا هشيم، به.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثني علي بن عيسى، أنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن
منصور، به .
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، به.
قوله: «وأبو نعيم)»:
أخرجه في الدلائل من طريق الطبراني: حدثنا سليمان بن أحمد، به.
وهو في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا سعيد بن منصور، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٣٦
١٦ - بَابُ الْآيَةِ فِي شَعْرِهِ الشَّرِيفِ أَ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَطَلَبَهَا حَتَّى وَجَدَهَا، وَقَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَّرْ فَحَلَقَ رَأْسَهُ، فَابْتَدَرَ النَّاسُ
جَوَانِبَ شَعْرِهِ نَِّ فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى نَاصِيَتِهِ فَجَعَلْتُهَا فِي هَذِهِ الْقَلَنْسُوَةِ، فَلَمْ أَشْهَدْ
قِتَالًا وَهِيَ مَعِي إِلَّا رُزِقْتُ النَّصْرَ.
قوله: ((فطلبها حتى وجدها)):
اختصر المصنف اللفظ، ففي رواية الطبراني: أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له
يوم اليرموك فقال: اطلبوها فلم يجدوها فقال: اطلبوها فوجدوها، فإذا هي قلنسوة
خلقة، قال :... ، فذكره.
قوله: ((فجعلتها في هذه القلنسوة)):
في رواية أبي يعلى: ((فسبقت إلى الناصية فأخذتها، فاتخذت قلنسوة فجعلتها في
مقدمة القلنسوة، فما وجهت في وجه إلا فتح لي)).
قال في مجمع الزوائد: رواه الطبراني وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح.
* يقول الفقير خادمه: الأمر كما قال الحافظ غير أنه منقطع.
قوله: «بَابِ الْآيَةِ فِي دَمِهِ وَلِّ» :
سيأتي الكلام على ما يتعلق بهذا في باب اختصاصه بطهارة دمه وبوله وغائطه الَّله.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٣٧
١٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي دَمِهِ وَلّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي دَمِهِ
صية الله
عاكيه
وسلم
٣٦٣ - أَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى،
٣٦٣ - قوله: ((أخرج البزار)):
اللفظ هنا لأبي يعلى، قال في البحر الزخار: حدثنا محمد بن المثنى، أنا
موسى بن إسماعيل، أنا هنيد بن القاسم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه
قال: احتجم رسول الله ﴿﴿ فأعطاني الدم، فقال: ((اذهب فغيبه))، فذهبت فشربته، ثم
أتيت النبي وّه فقال لي: ما صنعت به؟، قلت: غيبته، قال: ((لعلك شربته؟))، قلت:
شربته .
قوله: ((وأبو یعلی)):
لعله فى الكبير، أورده بطوله الحافظ البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة: حدثنا
موسى بن محمد بن حيان البصري، ثنا موسى بن إسماعيل، به.
قال الحافظ البوصيري: هذا إسناد حسن، وله شاهد من حديث سفينة، رواه
البزار.
حسَّنه تَخْلَتُهُ لما له من الشواهد، فهنيد بن القاسم فيه جهالة، لم يرو عنه غير
موسى بن إسماعيل، وهو من شرط الحافظ الذهبي في الميزان، لكنه لما أورد حديثه
في السير قال: ما علمت فيه جرحًا، وأما الحافظ الهيثمي فجهّله في غير موضع من
مجمع الزوائد، ولما علق على حديث الباب قال: رجال البزار رجال الصحيح غير
هنيد بن القاسم وهو ثقة، وكأن الحافظ ابن حجر مال إليه ولكون ابن أبي حاتم ذكره
في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، فقال في التلخيص: الهنيد بن القاسم لا بأس
به، لكنه ليس بالمشهور بالعلم، أما شيخه ابن الملقن فقال في البدر المنير: هنيد لا
يعلم له حال، قال الشيخ تقي الدين في الإمام: ليس في إسناده من يحتاج إلى الكشف
عن حاله إلا هو، وأورد الحافظ ابن كثير هذا الحديث في الفصول فتصحف عنده
هنيد بن القاسم إلى عبيد بن القاسم، فضعفه بذلك وقال: هذا إسناد ضعيف لحال
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

١٣٨
١٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي دَمِهِ ◌َ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ،
عبيد بن القاسم الأسدي، فإنه متروك الحديث، وقد كذبه يحيى بن معين.
ومن طريق أبي يعلى: ابن عساكر في تاريخ دمشق قال ابن عساكر: أخبرنا به
عاليًا بتمامه أم المجتبى: فاطمة بنت ناصر قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو
بكر ابن المقرئ، أنا أبو يعلى، به.
والضياء في المختارة: أخبرنا أبو المجد: زاهر بن أحمد الثقفي أن الحسين بن
عبد الملك الخلاد أخبرهم، أنا إبراهيم سبط بحرويه، أنا محمد بن إبراهيم بن علي،
أنا أبو يعلى، به.
قوله: ((والطبراني)):
عزاه للطبراني أيضًا: ابن الملقن في البدر المنير، والهيثمي في مجمع الزوائد،
والحافظ ابن حجر في التلخيص، ولم أقف عليه في معاجمه فلعله ضمن المفقود من
الكبير، التقطت إسناده من حلية أبي نعيم، والأحاديث المختارة للضياء، وهو عندهما
من طريقه .
قال أبو نعيم في الحلية وفي معرفة الصحابة أيضًا: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا
دران بن سفيان البصري، ثنا موسى بن إسماعيل، به.
وقال الضياء في الأحاديث المختارة: أخبرنا أبو جعفر: محمد بن أحمد
الصيدلاني أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أنا محمد بن عبد الله، أنا سليمان بن
أحمد الطبراني، به.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، ثنا السري بن
خزيمة، ثنا موسى بن إسماعيل، به.
قوله: ((والبيهقي» :
قال في السنن الكبرى: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن
عبيد الصفار، ثنا محمد بن غالب، ثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، به.
ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في تاريخه قال ابن عساكر: وأخبرناه أبو
القاسم الشحامي، أنا أبو بكر البيهقي، به .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٣٩
١٧ - بَابُ الآيَةِ فِي دَمِهِ ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ بَّهِ وَهُوَ يَحْتَجِمُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا
عَبْدَ الله اذْهَبْ بِهَذَا الدَّم فَأَهْرِقْهُ حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ، فَشَرِبَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ
قَالَ: يَا عَبْدَ الله مَا صَنَعْتَ؟، قَالَ: جَعَلْتُهُ فِي أَخْفَى مَكَانٍ عَلِمْتُ أَنَّهُ مَخْفِيٌّ
عَنِ النَّاسِ، قَالَ: لَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ؟!، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ،
وَوَيْلٌ لَكَ مِنْ النَّاسِ، فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْقُوَّةِ الَّتِي بِهِ مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ.
قوله: ((عن عبد الله بن الزبير)):
نعم، وممن أخرجه من المتقدمين: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا
محمد بن المثنی، به.
تابعه كيسان مولى عبد الله بن الزبير، وعامر بن عبد الله بن الزبير، يأتي تمام
البحث والتخريج في الباب المشار إليه تحت حديث رقم: ٣٥٠٩.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٤٠
١٨ - بَابُ الْآيَةِ فِي قَدَمِهِ الشَّرِيفِ ◌ِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٨ - بَابُ الْآَيَةِ فِي قَدَمِهِ الشَّرِيفِ
صل الله
صحيه
وسلم
٣٦٤ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ كَانَ إِذَا وَطِىءَ
بِقَدَمِهِ وَطِىءَ بِكُلِّهَا، لَيْسَ لَهُ أَخْمَصُ.
٣٦٤ - قوله: ((أخرج البيهقي)):
عزاه المصنف للبيهقي وهو شطر من حديث طويل عند عبد الرزاق في المصنف،
ومن طريقه أخرجه البخاري في الأدب المفرد والعزو إليهما أولى، وكذلك البيهقي
أخرجه في الدلائل من طريق عبد الرزاق.
قال الحافظ عبد الرزاق في المصنف: عن معمر، عن الزهري قال: سئل أبو
هريرة عن صفة النبي ◌َ﴿ قال: أحسن الصفة وأجملها، كان ربعة إلى الطول ما هو،
بعيد ما بين المنكبين، أسيل الجبين، شديد سواد الشعر، أكحل العين، أهدب، إذا
وطىء بقدمه وطىء بكلها، ليس لها أخمص، إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة
فضة، وإذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر، لم أر قبله ولا بعده مثله اجله.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن
بشران، قال: أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق،
به .
وابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرناه أبو بكر الشحامي، أنبأ أبو حامد
الأزهري، أنبأ أبو سعيد ابن حمدون، أنبأ أبو حامد: أحمد بن محمد، أنبأ محمد بن
يحيى الذهلي، أنبأ عبد الرزاق، به.
هذا منقطع، وقد خالفه محمد بن الوليد، عن الزهري، فوصله، فزاد ابن المسيب
بین الزهري وأبي هريرة.
قال البخاري في الأدب المفرد: حدثنا إسحاق بن العلاء قال: حدثني عمرو بن
الحارث قال: حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي قال: أخبرني محمد بن مسلم،
عن سعيد بن المسيب: أنه سمع أبا هريرة يصف رسول الله وَلجر: كان ربعةً، وهو إلى
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية