Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣١٩ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ مَِّ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَمَا تَأَخَّرَ، وَأُمَّتُهُ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، أَعْطَيْتُهُمْ مِنَ النَّوَافِلِ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتُ الْأَنْبِيَاءَ، وَافْتَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْفَرَائِضَ الَّتِي افْتَرَضْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، حَتَّى يَأْتُونِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَنُورُهُمْ مِثْلُ نُورِ الْأَنْبِيَاءِ، وَذَلِكَ أَنِّي افْتَرَضْتُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَطَهَّرُوا فِي كُلِّ صَلَاةٍ كَمَا افْتَرَضْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَأَمَرْتُهُمْ بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ كَمَا أَمَرْتُ الْأَنْبِيَاءَ، وَأَمَرْتُهُمْ بِالْحَجِّ كَمَا أَمَرْتُ الْأَنْبِيَاءَ، وَأَمَرْتُهُمْ بِالْجِهَادِ كَمَا أَمَرْتُ الرُّسُلَ، يَا دَاوُدُ إِنِّي فَضَّلْتُ مُحَمَّدًا وَأُمَّتَهُ عَلَى الْأُمَم كُلِّهِمْ، أَعْطَيْتُهُمْ سِتَّ خِصَالٍ، لَمْ أُعْطِهَا غَيْرَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ: لَا أُؤَاخِذُهُمَّ بِالْخَطَّأِ وَالنِّسْيَانِ ... ، الحَدِيثَ. وَسَيَأْتِي بَقِيَّتُهُ. ٦٢ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، قوله: ((وسيأتي بقيته)) : يعني: في المعجزات، لكنه أيضًا لم يتمه هناك، فرأينا إيراد رواية البيهقي بطولها هنا . فتمام الرواية: ((وكل ذنب ركبوه على غير عمد إذا استغفروني منه غفرته لهم، وما قدموا لآخرتهم من شيء طيبةً به أنفسهم عجَّلته لهم أضعافًا مضاعفةً، ولهم في المدخور عندي أضعافا مضاعفةً وأفضل من ذلك، وأعطيتهم على المصائب في البلايا إذا صبروا وقالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون: الصلاة والرحمة والهدى إلى جنات النعيم، فإن دعوني استجبت لهم، فإما أن يروه عاجلًا، وإما أن أصرف عنهم سوءًا، وإما أن أدخره لهم في الآخرة، يا داود من لقيني من أمة محمد يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي صادقًا بها فهو معي في جنتي وكرامتي، ومن لقيني وقد كذَّب محمدًا، وكذب بما جاء به واستهزأ بكتابي صببت عليه في قبره العذاب صبًّا، وضربَتِ الملائكة وجهه ودبره عند منشره من قبره، ثم أدخله في الدرك الأسفل من النار)). ٦٢ - قوله: ((وأخرج الطبراني)): قال في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن محمد، ثنا عفان بن مسلم. ح النسخ المعتمدة: ن: تويكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٢٠ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ وَ﴿ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِّ ◌َّ وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا يحيى الحماني قالا: ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم بن كليب قال: حدثني أبي، عن الفلتان بن عاصم، به. تابعه صالح بن عمر، عن عاصم، أخرجه الطبراني في إثره. قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني، ورجاله ثقات من أحد الطريقين. قوله: ((والبيهقي)): حقه أن يؤخر في الذكر لتقدم أبي نعيم. قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل ومحمد بن أحمد الصيدلاني قالوا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا صالح ابن عمر، به. قوله: ((وأبو نعيم)) : ظاهره أنه إذا أطلق العزو فهو في الدلائل، إلا أن حديث الباب أخرجه في معرفة الصحابة، قال فيها: حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو الأحمسي، ثنا أبو حصين: محمد بن الحسين الوادعي، ثنا يحيى بن عبد الحميد، به. قوله: ((وابن عساكر)): قال في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، أنبأنا عيسى بن علي الوزير، أنبأنا عبد الله بن محمد، أنبأنا عبد الواحد بن غياث أبو بحر، أنبأنا عبد العزيز بن مسلم، أنبأنا عاصم بن کلیب، به. قوله: ((عن الفلتان بن عاصم)) : بفتحتين ومثناة فوقانية هو ابن عاصم الجرمي، خال كليب، قال البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان وابن السكن: له صحبة، وقال البغوي: سكن المدينة، وقال ابن حبان: عداده في الكوفيين، وقال ابن عبد البر: يقال: المنقري، والجرمي أصح. قوله: ((كنا مع النبي ◌َّار)): لم يلتزم المصنف بلفظ أحد ممن ذكرهم، بعضهم يزيد الكلمة، ويغير حرفًا فأراه يجمع بينها، فعند الطبراني في اللفظ الأول: ((كنا قعودًا مع النبي ◌َّ في المسجد)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٢١ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ ﴿ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: أَتَقْرَأُ الثَّوْرَاةَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَالْإِنْجِيلَ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَنَاشَدَهُ: هَلْ تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؟، قَالَ: نَجِدُ نَعْتًا مِثْلَ نَعْتِكَ، وَمِثْلَ هَيْئَتِكَ وَمَخْرَجِكَ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنَّا، فَلَمَّا قوله: ((فجاء رجل)): لم يقل أحد ممن ذكرهم المصنف هذا، بل عندهم: ((عن النبي ◌َّ، أنه شَخَصَ ببصره إلى رجل يمشي في المسجد)). قوله: ((أتقرأ التوراة؟»: عندهم قبل هذا السؤال أن النبي ◌َّلجر دعاه فقال: ((فلان))، قال: لبيك يا رسول الله - ولا ينازعه الكلام إلا قال: يا رسول الله -، فقال له النبي ◌ّلر: ((أتشهد أني رسول الله؟))، قال: لا، قال: ((تقرأ التوراة؟))، وفي رواية البيهقي: أن النبي ◌َّر، دعاه فأقبل رجل من اليهود مجتمع عليه قميص وسراويل - زاد الطبراني: ونعلان -، فجعل النبي ◌ّ يقول: ((أتشهد أني رسول الله؟)) - قال: فجعل لا يقول شيئًا إلا قال: يا رسول الله -، فيقول: ((أتشهد أني رسول الله؟)) فيأبى، فقال له النبي وتقليهو: ((أتقرأ التوراة؟ ... )) الحديث. قوله: ((قال: والإنجيل؟، قال: نعم)): زاد أبو نعيم: ((قال: والقرآن؟ قال: لا))، أما في رواية الطبراني والبيهقي فعندهما - بعد قوله: ((والإنجيل؟، قال: نعم)) -: ((قال: والفرقان، ورب محمد لو شئت لقرأته)). قوله: ((نجد نعتًا مثل نعتك)): في رواية أبي نعيم أنه قال: ((سأحدثك مثلك ومثل هيئتك ومخرجك))، وفي رواية البيهقي أن النبي وسلم قال له: ((فأنشدك بالذي أنزل التوراة والإنجيل - وأشياء حلفه بها - تجدني فيهما؟، قال: نجد مثل نعتك، يخرج من مخرجك))، ونحوه للطبراني. قوله: ((نرجو أن يكون منا)): كذا في السليمانية وحدها، وهو موافق للفظ الطبراني، وفي بقية النسخ: ((أن تكون منا))، وهو لفظ أبي نعيم، ولفظ البيهقي: ((أن تكون فينا)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٢٢ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ ﴿ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ خَرَجْتَ تَخَوَّقْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ هُوَ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ، قَالَ: وَلِمَ ذَاكَ؟، قَالَ: إِنَّ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عَذَابٌ، وَإِنَّمَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ، وَإِنَّهُمْ لَأُمَّتِي، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا . ٦٣ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، قوله: ((وإنهم لأكثر من سبعين ألفًا، وسبعين ألفًا)): في رواية البيهقي: ((إن أمتي لأكثر من سبعين ألفًا وسبعين وسبعين)). قال أبو نعيم عقب إخراجه في المعرفة: رواه صالح بن عمر وزائدة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله الفلتان، نحوه، ورواه سعيد بن مسلمة الأموي فقال: عن عاصم، عن أبيه، عن جده الفلتان وهو وهم. * يقول الفقير خادمه: ورواه ابن أبي شيبة في مسنده - كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، به. وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا إبراهيم بن حجاج السامي، أنا عبد الواحد بن زياد، به وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا محمد بن بشر أخو خطاب، أنا عبد الواحد بن غیاٹ، به. ٦٣ - قوله: ((وأخرج الطبراني)): لم يتقيد المصنف بلفظ أحد، اختصره بطريقته، قال في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أبي. ح وأخرجه أيضًا في المعجم الكبير وفي الأحاديث الطوال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن سلام، به. قال الذهبي في تاريخه: الحديث غريب من الأفراد، اهـ. يشير إلى تفرد الوليد به . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله ثقات. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٢٣ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ ﴿ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَِيُّ، وأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ قَالَ: إِنَّ الله لَمَّا أَرَادَ هَذْيَ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا قوله: ((وابن حبان)): قال في صحيحه، باب ذكر الاستحباب للمرء أن يأمر بالمعروف من هو فوقه ومثله ودونه في الدين والدنيا، إذا كان قصده فيه النصيحة دون التعبير: أخبرنا الحسن بن سفيان ومحمد بن الحسن بن قتيبة واللفظ للحسن قالا: حدثنا محمد بن المتوكل - وهو ابن أبي السري -، به. قوله: ((والحاكم)): قال في المستدرك: أخبرني دعلج بن أحمد السجزي، ببغداد، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، به. قال الحاكم في إثره: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وهو من غرر الحديث، ومحمد ابن أبي السري العسقلاني ثقة. وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: وما أنكَرَه وأرَكَّه لا سيما قوله: ((مقبلا غير مدبر))، فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتال. قوله: ((والبيهقي)»: قال في الدلائل، باب استبراء زيد بن سعنة أحوال النبي ◌َلا، حتى إذا وقف عليها وأبصر علامات النبوة فيها أسلم وانقاد: أخبرنا أبو نصر: عمر بن عبد العزيز بن قتادة النيسابوري، أنا أبو عمرو ابن مطر، ثنا أبو العباس: الحسن بن سفيان النسوي وأبو محمد: خشنام بن بشر بن العنبر قالا: حدثنا أبو عبد الله: محمد بن المتوكل العسقلاني، به. قوله: ((وأبو نعيم»: قال في الدلائل: حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان. ح وحدثنا محمد بن علي، ثنا ابن قتيبة قالا: ثنا محمد بن أبي السري، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٢٤ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ ﴿ِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ حِلْمًا، فَكُنْتُ أَتَلَطَّفُ لَهُ لِأَنْ أُخَالِطَهُ، فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ وَجَهْلَهُ. فَابْتَعْتُ مِنْهُ تَمْرًا مَعْلُومًا، إِلَى أَجَلٍ، وَأَعْطَيْتُهُ الثَّمَنَ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ - أَوْ ثَلَاثَةِ - أَتَيْتُهُ، فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظِ، ثُمَّ قُلْتُ: أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي؟، فوَاللهِ إِنَّكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُظْلٌ، وَلَقَد كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ. فَقَالَ عُمَرُ: أَيْ عَدُوَّ الله!، أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ مَا أَسْمَعُ؟!، فَوَالله لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ. وَرَسُولُ اللهِ وَِّ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ بِسُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ، وَتَبَسُّم، ثُمَّ قَالَ: أَنا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ يَا عُمَرُ: أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنَّ الْأَدَاءِ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مَكَانَ مَا رُغْتَهُ. فَفَعَلَ، فَقُلْتُ: يَا عُمَرُ! كُلُّ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ قَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ وأخرجه في معرفة الصحابة من طريق ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني فقال: وحدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم، ثنا الحوطي، به. قال أبو نعيم في إثره: رواه عبد الله بن سالم الحمصي الأشعري، عن محمد بن حمزة، ولم يذكر: عن عبد الله بن سلام. حدثناه علي بن هارون، ثنا أحمد بن الحسن الصوفي، ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا عبد الله بن سالم الأشعري الحمصي، عن محمد بن يوسف بن حمزة بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده أن زيد بن سعنة، أتى النبي ◌َّ﴾ ... فذكر نحوه، كذا وقع في كتابي: محمد بن يوسف بن حمزة، والصواب: محمد بن حمزة بن يوسف. قوله: ((إلى أجل)): زِيد في نسخة الفاتح: ((معلوم))، وكَتَب ناسخ الرباط: ((مُسَمَّى))، ثم ضرب عليها. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٢٥ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ﴿ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى جَهْلَهُ، وَلَا تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّ حِلْمًا، فَقَدْ خَبَرْتُهُمَا، فَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نََّ نِيًّا . ٦٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ يَهُودِيًّا قَالَ: مَا كَانَ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ نَعْتِ رَسُولِ اللهِوَّهِ فِي التَّوْرَاةِ إِلَّا رَأَيْتُهُ، إِلَّا الْحِلْمَ، وَإِنِّي أَسْلَفْتُهُ ثَلاثِينَ دِينَارًا فِي تَمْرٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ... ، وَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَفِي آخِرِهِ: فَقَالَ: قوله: «فأشهدك أني قد رضيت بالله ربًّا»: وممن أخرجه أيضًا ولم يذكره المصنف: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا الحوطي، أنا الوليد بن مسلم، به. ٦٤ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا يزيد بن هارون، أنا جرير بن حازم قال: حدثني من سمع الزهري يحدث أن يهوديًّا قال :... فذكره. قوله: ((في تمر)): كذا يقول المصنف وليست في الرواية، أو هي ساقطة منها . قوله: «وذکر نحوه)): وتمام القصة: فتركته، حتى إذا بقي من الأجل يوم أتيته فقلت: يا محمد اقض حقي فإنكم معاشر بني عبد المطلب مطل، فقال عمر: يا يهودي الخبيث! أما والله لولا مكانه لضربت الذي فيه عيناك، فقال رسول الله وَله: ((غفر الله لك يا أبا حفص، نحن كنا إلى غير هذا منك أحوج، إلى أن تكون أمرتني بقضاء ما علي، وهو إلى أن تكون أعنته في قضاء حقه أحوج))، قال: فلم يزده جهلي عليه إلا حلمًا، قال: ((يا يهودي إنما يحل حقك غدًا))، ثم قال: ((يا أبا حفص اذهب به إلى الحائط الذي كان سأل أول يوم، فإن رضيه فأعطه كذا وكذا صاعًا وزده، لما قلتَ له كذا وكذا صاعًا، فإن لم يرض فأعطه ذلك من حائط كذا وكذا))، فأتى بي الحائط فرضي تمره، فأعطاه ما قال رسول الله وَله وما أمره من الزيادة. قوله: ((وفي آخره)) : الذي في آخره باختلاف يسير عن لفظ المصنف هنا، وفيه: قال: فلما قبض النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٢٦ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ ﴿ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ يَا عُمَرُ مَا حَمْلَنِي عَلَى مَا صَنَعْتُ إِلَّا أَنِّي قَدْ كُنْتُ رَأَيْتُ فِي رَسُولِ الله صِفَتَهُ فِي التَّوْرَاةِ كُلَّهَا إِلَّا الْحِلْمَ، فَاخْتَبَرْتُ حِلْمَهُ الْيَوْمَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى مَا وُصِفَ فِي التَّوْرَاةِ، فَأَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ وَأَهْلُ بَيْتِهِ. ٦٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنِّي أَجِدُ فِيمَا أَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ: إِنَّهُ تُرْفَعُ رَايَةٌ بِمََّةَ، الله مَّعَ صَاحِبِهَا، وَصَاحِبُهَا مَعَ الله، يُظْهِرُهُ الله عَلَى جَمِيعِ الْقُرَى. ٦٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، اليهودي تمره قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنه رسول الله، ما حملني على ما رأيتني صنعت يا عمر إلا أني قد كنت رأيت في رسول الله صفته في التوراة كلها إلا الحلم، فاختبرت حلمه اليوم فوجدته على ما وصف في التوراة، وإني أشهدك أن هذا التمر وشطر مالي في فقراء المسلمين، فقال عمر فقلت: أو بعضهم، فقال: أو بعضهم، قال: وأسلم أهل بيت اليهودي كلهم إلا شيخًا كان ابن مائة سنة فعسا على الكفر. هذا معضل، وفيه انقطاع، وهو شاهد لقصة عبد الله بن سلام المتقدمة قبله. ٦٥ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا عبد الله بن حامد الأصبهاني، ثنا محمد بن جعفر المطيري، ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا محمد بن الجنيد، ثنا عبد الله بن عبد الملك، أبو عبد الرحمن، ثنا إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني، عن أبيه، عن یوسف، به. ٦٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن موسى بن يعقوب الزمعي، به. قوله: ((وابن عساكر»: أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد المذكور: أخبرنا أبو بكر الفرضي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف بن بشر الخشاب، أنبأنا الحارث بن أبي أسامة، أنا محمد بن سعد، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٢٧ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ ﴿ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ، عَنْ سَهْلٍ مَوْلَى غَنِيمَةَ: أَنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا مِنْ أَهْلِ مَرِيسٍ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عَمِّهِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ الْإِنْجِيلَ، فَقَرَأْتُهُ حَتَّى مَرَّتْ بِي وَرَقَةٌ مُلْصَقَةٌ بِغِرَاءٍ، فَفَتَقْتُهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا نَعْتَ مُحَمَّدٍ وَِّ: إِنَّهُ لَا قَصِيرٌ وَلَا طَوِيلٌ، أَبْيَضُ ذُو ضَفِيرَتَيْنِ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمٌ، يُكْثِرُ الاحْتِبَاءَ، وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ وَالْبَعِيرَ، وَيَحْتَلِبُ الشَّاةَ، وَيَلْبَسُ قَمِيصًا مَرْقُوعًا، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْكِبْرِ، وَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ، اسْمُهُ: أَحْمَدُ. قَالَ سَهْلٌ: فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى هَذَا مِنْ ذِكْرٍ مُحَمَّدٍ نَّهِ جَاءَ عَمِّي، فَلَمَّا رَأَى الْوَرَقَةَ ضَرَبَنِي، وَقَالَ: مَا لَكَ وَفَتْحِ هَذِهِ الْوَرَقَةِ وَقِرَاءَتِهَا؟، فَقُلْتُ: فِيهَا نَعْتُ النَّبِّ وَِّ أَحْمَدَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ. قوله: ((من طريق موسى بن يعقوب الزمعي)): من رجال الأربعة، وممن اختلف فيه، فعلى القاعدة التي ذكرتها في إفادة الطالب السعيد، هو حسن الحديث، قال الساجي: اختلف أحمد ويحيى فيه، قال أحمد: لا يعجبني حديثه، وقال ابن القطان: ثقة، وثّقه ابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو داود: صالح، وقال ابن المديني: ضعيف، منكر الحديث، وقال ابن عدي: عندي لا بأس به وبرواياته، وقال الحافظ في التقريب: صدوق سيئ الحفظ . قوله: ((مولى غنيمة)» : في نسخة الفاتح: ((غشيمة))، وفي نسخة الرباط: ((عثيمة))، وفي نسخة السليمانية: ((خثيمة))، وفي المطبوع من الكتاب: ((غثيمة))، وفي المطبوع من الطبقات: ((عتيبة))، وفي مختصر تاريخ دمشق: ((عثمة)). قوله: «في حجر عمه)): في الرواية: ((في حجر أمه وعمه))، وفي اللفظ اختلاف واختصار، ففي الرواية: ((وأنه كان يتيمًا في حجر أمه وعمه، وأنه كان يقرأ الإنجيل، قال: فأخذت مصحفًا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٢٨ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ نَّ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٦٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ رَافِعِ بْنِ سِنَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ عُمُومَتِي وَآبَائِي: أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُمْ وَرَقَةٌ يَتَوَارَثُونَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَامُ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ وَهِ المَدِينَةَ أَتَوْهُ بِهَا، مَكْتُوبٌ فِيهَا: بِسْم الله، وَقَوْلُهُ الْحَقُّ، وَقَوْلُ الظَّالِمِينَ فِي تَبَابِ، هَذَا الذِّكْرُ لِأُمَّةٍ تَأْتِي فِي أَخِرِ الزَّمَانِ، يَغْسِلُونَ أَظْرَافَهُمْ، وَيَأْتَزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ، وَيَخُوضُونَ الْبحارَ إِلَى أَعْدَائِهِمْ، فِيهِمْ صَلَاةٌ لَوْ كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحِ مَا أُهْلِكُوا بِالطُّفَانِ، وَفِي عَادٍ مَا أُهْلِكُوا بِالرِّيحِ، لعمي فقرأته حتى مرت بي ورقة، فأنكرت كتابتها حين مرت بي ومسستها بيدي، قال: فنظرت فإذا فصول الورقة ملصقة ... )) القصة. ٦٧ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله: محمد الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، عن عمر بن الحكم، به. قوله: (عمر بن الحكم بن رافع بن سنان)) : زاد البيهقي في الرواية: ((وهو عم عبد الحميد بن جعفر))، اهـ. وهو من رجال مسلم الثقات. قوله: ((أنه كانت)): كذا في الأصول، ولفظ الرواية: ((إنهم كانت)). قوله: (عندهم)) : ليست في الرواية، ولفظ البيهقي: ((حتى جاء الله تعالى بالإسلام)). قوله: ((فلما قدم النبي ◌َّر المدينة»: زاد البيهقي في الرواية: ((ذكروا له)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٢٩ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ ﴿ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَفِي ثَمُودَ مَا أُهْلِكُوا بِالصَّيْحَةِ، فَعَجِبَ نَبِيُّ الله ◌َّهِ لِمَاَ فِيهَا لَمَّا قُرِئَتْ عَلَيْهِ. ٦٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَنْدَه فِي الصَّحَابَةِ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه قَالَ: بَعَثَنِي الله هُدَى وَرَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وبَعَثَنِي لِأَمْحُوَ الْمَزَامِيرَ وَالْمَعَازِفَ، فَقَالَ أَوْسُ بْنُ سَمْعَانَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي التَّوْرَاةِ كَذَلِكَ. قوله: ((وفي ثمود ما أهلكوا بالصيحة)): جاء بعده في الرواية: ((بسم الله، وقوله الحق، وقول الظالمين في تباب))، كأنه استقبل قصةً أخرى ... ، في إسناده ابن أبي الزناد، ثم إنه معضل، وقد عده أبو حاتم الرازي في العلل: منكرًا . ٦٨ - قوله: ((وأخرج ابن منده)) : حديث الباب ضمن الجزء المفقود من الكتاب، علقه من ابن الأثير في الأسد من طريق ابن منده فقال: روى سعيد بن أبي مريم، عن إبراهيم بن سويد، عن هلال بن زيد بن يسار، عن أنس بن مالك أن رسول الله قال :.. فذكره وقال: قال ابن منده: حديث غريب، تفرد به سعيد بن أبي مريم. وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثناه أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم بن يعقوب، ثنا سعيد بن أبي مريم، به. يأتي مزيد تخريج وبيان الاختلاف في إسناده. قوله: (وبعثني لأمحو)): كذا في الأصول وهو موافق لرواية ابن منده، وفي رواية الحسن بن سفيان، ومن طريقه أبو نعيم: ((لأمحق المزامير)). قوله: ((المزامير)) : اختصر المصنف اللفظ، وتمامه عند ابن منده: ((والأوثان وأمر الجاهلية، وحلف ربي بعزته: لا يشرب عبد الخمر في الدنيا إلا حرمتها عليه يوم القيامة، ولا يتركها عبد في الدنيا إلا سقاه الله إياها في حظيرة القدس)). قوله: ((في التوراة كذلك)»: في اللفظ اختصار، فلفظ ابن سمعان كما عند ابن منده: ((والذي بعثك بالحق النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٣٣٠ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ ﴿ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ إني لأجدها في التوراة: حق أن لا يشربها عبد من عبيده إلا سقاه الله من طينة الخبال، قالوا: وما طينة الخبال يا أبا عبد الله؟، قال: صديد أهل النار)). خالفه عن سعيد بن أبي مريم جماعة، منهم: أحمد بن رشدين، أخرج حديثه الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة ◌َ ◌ّه قال: قال رسول الله وَّ: ((بعثت رحمةً وهدَّى للعالمين، لمحق الأوثان والمعازف والمزامير، وأمر الجاهلية)). ومحمد بن عمرو ومحمد بن مهدي، قال الروياني في مسنده: حدثنا محمد بن عمرو ومحمد بن مهدي المصريان قالا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، به. وابن إسحاق الصغاني، أخرجه الآجري في تحريم النرد: حدثنا أبو حفص: عمر بن محمد بن بكار القافلاني، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: أنبأنا ابن أبي مريم، به. وأحمد بن منصور، قال الخطيب البغدادي فيما انتخبه على أبي القاسم المهرواني المسماة بالمهروانيات: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي، ثنا أبو الطيب: أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، ثنا أحمد بن منصور، ثنا سعيد بن مریم، به. قال الخطيب في إثره: هذا حديث غريب من رواية أبي أمامة الباهلي، عن النبي ◌َّل، ومحفوظ من رواية أبي عبد الرحمن: القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، لا أعلم رواه عنه إلا عبيد الله بن زحر الأفريقي. حديث عبيد الله بن زحر، عن علي اختصر لفظه الترمذي في البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع المغنيات: حدثنا قتيبة، أنا بكر بن مضر، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن رسول الله وَلقر قال: ((لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام، في مثل هذا أنزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية)). قال أبو عيسى: حديث أبي أمامة غريب، إنما نعرفه مثل هذا من هذا الوجه، وقد تكلم بعض أهل العلم في علي بن يزيد وضعفوه، وهو شامي. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٣١ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ ﴿ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ومن طريق الترمذي أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية: أخبرنا الكروخي، أنا الأزدي والغورجي، أنا ابن أبي الجراح، أنا ابن محبوب، ثنا الترمذي، به. وبطوله أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده - كما في بغية الباحث -: حدثنا يزيد - يعني: ابن هارون -، ثنا محمد بن عبيد الله الفزاري، ثنا عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله بعثني رحمةً للعالمين، وأمرني أن أمحق المزامير والمعازف، والخمور والأوثان التي كانت في الجاهلية، وأقسم ربي بعزته: لا يشرب الخمر إلا سقيته من حميم جهنم معذبًا أو مغفورًا له، ولا يدعها عبد من عبيدي تحرجًا عنها إلا سقيته إياها من حظيرة القدس)). ومن طريق الحارث أخرجه ابن عبد البر في الجامع لبيان العلم، باب ما روي في قبض العلم: قرأت على أحمد بن قاسم، أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال: ثنا الحارث بن أبي أسامة، به. وأبو نعيم في الدلائل بشطره الأول فقط: حدثناه أبو بكر ابن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، به. وأخرجه الروياني في مسنده: حدثنا ابن حميد، حدثنا جرير، عن ليث، عن عبيد الله الأفريقي، به. وابن عساكر في ترجمة محمد بن أحمد الزملكاني من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الفتح: نصر الله بن محمد الفقيه، ثنا نصر بن إبراهيم، أنبأنا أبو عثمان: محمد بن ورقاء الأصبهاني، أنبأنا أبو الفرج: محمد بن أحمد بن محمد الزملكاني، أنبأنا أبو الحسين: عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد، أنبأنا أبو الحسن: محمد بن أحمد بن عمارة العطار، ثنا الحسين بن علي بن الأسود العجلي، ثنا محمد بن فضيل، ثنا محمد بن عبيد الله، عن عبيد الله بن زحر، به. تابعه الفرج بن فضالة، عن علي، أخرجه الحسن بن موسى في جزئه: حدثنا فرج بن فضالة قال: حدثني علي بن يزيد أبو عبد الملك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَّه: ((إن الله بعثني رحمةً للعالمين وهدى للعالمين، وأمرني ربي بمحق المعازف والمزامير والأوثان والصلب وأمر الجاهلية، وحلف ربي بعزته: لا يشرب عبد من عبيدي جرعةً من خمر متعمدًا إلا سقيته مثلها من الصديد يوم النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٣٢ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ ﴿ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ القيامة مغفورًا له أو معذبًا، ولا يسقيها صغيرًا ضعيفًا مسلمًا إلا سقيته مثلها من الصديد يوم القيامة مغفورًا له أو معذبًا، ولا يتركها من مخافتي إلا سقيته من حياض القدس يوم القيامة، لا يحل بيعهن ولا شراهن ولا تعليمهن ولا تجارة فيهن، وثمنهن حرام)). يعني: الضاربات. وأبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا الفرج بن فضالة، به. والإمام أحمد في مسنده: حدثنا يزيد، أنبأنا فرج بن فضالة الحمصي، به. ومن طريق الإمام أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية: أخبرنا ابن الحصين، أنا المذهب، ثنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا أبي، به. وابن عساكر في ذم الملاهي: أخبرنا الشيخ أبو القاسم: هبة الله بن محمد بن الحصين، أنا أبو علي ابن المذهب، أنا أبو بكر ابن مالك القطيعي، أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثني أبي، به. والعقيلي في ترجمة علي بن يزيد من الضعفاء الكبير: حدثنيه جدي رَّتُهُ، ثنا أبو عمر الضرير، ثنا فرج بن فضالة، به. والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا أسد بن موسى. ح وحدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عبد الله بن رجاء. ح وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا يحيى الحماني قالوا: ثنا فرج بن فضالة، به. وأبو نعيم في الدلائل: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة، ثنا الفرج بن فضالة، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن النبي وَ لّ قال: ((إن الله تعالى بعثني رحمةً للعالمين وهدَّى للمتقين)). مختصر . رواه المطرح بن يزيد، عن ابن زحر، قال الطبراني: حدثنا محمد بن العباس المؤدب البغدادي، ثنا داود بن مهران الدباغ، ثنا المشمعل بن ملحان، عن مطرح بن یزید، عن عبيد الله بن زحر، به. والروياني في مسنده: ثنا محمد بن إدريس أبو بكر بمكة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن عياش، عن مطرح بن يزيد، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٣٣ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ ﴿ِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی ٦٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيّ، ومن طريق الروياني أخرجه ابن عساكر في ذم الملاهي: أخبرنا الشيخ أبو سهل: محمد بن إبراهيم بن سعدويه، أنا أبو الفضل: عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي، ثنا أبو القاسم: جعفر بن عبد الله بن يعقوب بالري، ثنا أبو بكر: محمد بن هارون الرویاني، به. روي عن ابن زحر، عن القاسم ليس بينهما علي بن يزيد، قال ابن أبي الدنيا في ذم المسكر: حدثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن رقبة من مصقلة، عن عبيد الله الأفريقي، عن القاسم، به . ومن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية: أخبرنا عبد الله بن علي المقرىء ومحمد بن ناصر قالا، أنا طراد بن محمد، أنا ابن بشران، ثنا ابن صفوان، ثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، به. وروي عن أبي أمامة من وجه آخر، فقال ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي: حدثنا محمد، ثنا الحسين، ثنا عبد الله، ثنا شجاع بن الأشرس، ثنا حشرج بن نباتة، عن أبي عبد الملك، عن عبد الله بن أنيس، عن جده، عن أبي أمامة، به. أبو عبد الملك وشيخه لم أعرفهما . ٦٩ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): في لفظ المصنف بعض اختصار، قال الحافظ البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنا أبو القاسم: سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا محمد بن صالح النرسي، ثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن محبب، أبو همام الدلال، ثنا سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن كعب الخير أنه سمع رجلًا يحدث عن رؤيا رآها في منامه، قال الرجل: رأيت الناس جمعوا للحساب، ثم دعيت الأنبياء، مع كل نبي من آمن من أمته، ولكل نبي نوران يمشي بهما، ولمن اتبعه من أمته نور واحد يمشي به، حتى دعي محمد ◌ّة، وإذا لكل شعر من رأسه ووجهه نور على حدة، يتبينه من نظر إليه، ولكل من اتبعه من أمته مؤمن نوران كنور الأنبياء. فأنشده كعب: بالله الذي لا إله إلا هو لرأيتها في منامك؟، فقال الرجل: نعم، والله لقد رأيتها، فقال كعب: والذي بعث محمدًا بالحق إن هذه لصفة الأنبياء والأمم، لكأنما قرأها من التوراة. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٣٤ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ مَ﴿ِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَأَبُو نُعَيْم، عَن كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَام كَأَنَّ النَّاسَ جُمِّعُوا لِلْحِسَابِ، فَدُعِيَ الْأَنْبِيَاءُ، فجَاءَ مَعَ كلِّ نَبِيِّ أُمَّتُهُ، وَرَأَىَ لِكُلِّ نَبِيِّ نُورَيْنٍ، وَلِكُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ، فَدُعِيَ مُحَمَّدٌ رََّ، فَإِذَا لِكُلِّ شَعْرَةٍ فِي رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ نُورٌ عَلَى حِدَةٍ، يُثْبِتُهُ مَنْ نَظَرِ إِلَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُ نُورَانِ يَمْشِي بِهِمَا كُنُورِ الْأَنْبِيَاءِ. فَقَالَ كَعْبٌ: بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّ هُوَ، لَقَدْ رَأَيْتَ هَذَا فِي مَنَامِكَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَصِفَةُ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، وَصِفَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَأُمَمِهَا فِي كِتَابِ الله، لكَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ الثَّوْرَاةِ. وفي إسناد الحديث شيخ الطبراني: محمد بن صالح النرسي لم نجد من ترجمه - وقد توبع -، وبقية رجاله ثقات. قوله: ((وأبو نعيم)»: قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي، ثنا بندار، ثنا أبو عاصم، ثنا ابن جريج قال: أخبرني موسى بن عقبة قال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، عن كعب الأحبار، به. وقد أخرج الرؤيا أبو القاسم: إسحاق بن إبراهيم الختلي وغيره كما سيأتي. قوله: «إنها لصفة محمد وأمته)»: يعني: في التوراة كما جاء آخر الحديث، وهو الشاهد فيه، قال أبو القاسم: إسحاق بن إبراهيم الختلي في الديباج: حدثنا عبيد الله بن محمد، أبو عبد الرحمن العيشي، ثنا حماد بن سلمة، ثنا موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر أن رجلًا حدث قومًا فيهم كعب فقال: رأيت فيما يرى النائم، كأن الأمم جمعت، فميز أهل الجنة وأهل النار، فكأن لكل نبي نوران، ولمن اتبعه نور، وإذا محمد بَّ بكل شعرة من رأسه وجسده نور، يتبعه من نظر إليه، ولمن تبعه من أمته نوران مثل الأنبياء، قال: فقال له كعب: من حدثك بهذا؟، فقيل لكعب: إنما هي رؤيا رآها، فقال له كعب: آلله رأيتها فيما يرى النائم؟، قال: نعم، قال: فقال كعب: والذي أنزل التوراة = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٣٥ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ ﴿ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٧٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: على موسى والفرقان على محمد وَل18، إني لأجد في التوراة نعت الأنبياء وأممهم، ونعت محمد رَّ وأمته كما رأيت. تابعه يحيى بن سعيد، عن سالم، قال الشمس المقدسي في جامع الآثار: أخبرناه أبو هريرة: عبد الرحمن ابن الحافظ أبي عبد الله الذهبي بقراءتي عليه: أنا يحيى بن محمد المقدسي في سنة إحدى وعشرين وسبع مئة، أنبأنا الحسن بن يحيى المخزومي، أنا عبد الله بن رفاعة سماعًا، أنا علي بن الحسن القاضي، أنا أبو محمد: الحسن بن محمد بن رزيق المخزومي المعروف بالكوفي قراءةً عليه وأنا أسمع: ثنا إسماعيل بن يعقوب البغدادي المعروف بابن الجراب إملاءً سنة خمس وأربعين وثلاث مئة، ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد: أنه سمع سالم بن عبد الله، بالقصة، وفي آخرها قال كعب: والذي نفس كعب بيده، إنه لفي كتاب الله ربك لكما رأيت. وتابعه أيضًا القاسم العمري، عن سالم، علقها أبو الحسن القيرواني في البرهان في رؤية النبي 18 في المنام فقال: وقال عبد الملك بن حبيب: حدثني عبد العزيز الأويسي، عن القاسم العمري، عن سالم بن عبد الله، فذكر القصة وفي آخرها: فقال كعب - ولا يشعر أنها رؤيا -: بالله الذي لا إله إلا هو لقد رأيت ما تقول؟، فقال الرجل: نعم والله، لقد رأيت ذلك، فقال كعب: والذي بعث محمدًا بالحق، إن هذه صفة محمد نه وأمته، وصفة الأنبياء والأمم في كتاب الله، كأنك قرأتها من التوراة. ٧٠ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): قال في تاريخ دمشق باب ما جاء في الكتب من نعته وصفته وما بشرت به: أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أبو عبيد: محمد بن أحمد بن المؤمل بن أبان بن تمام قراءة عليه وهو ينظر في أصله، أنبأنا أبو بكر: محمد بن خلف الحدادي، أنبأنا هارون بن معروف، أنبأنا ابن المبارك، عن عيسى بن عمر، عن عمرو بن مرة، عن مرة. ح قال: وأنبأنا أبو عبيد، قال: وأنبأنا محمد بن خلف، أنا نصر بن حماد، أنبأنا هشيم، عن العوام، عن عمرو بن مرة، عن مرة، عن عبد الله، به، وأوله: ((صاحبكم ◌َّ خامس خمسة مبشر بهم ... )) الحديث. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٣٦ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ مَ﴿ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ خَمْسَةٌ بُشِّرَ بِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَكُونُوا: إِسْحَاقُ وَيَعْقُوبُ: ﴿فَبَشَّرْنَهَا ◌ِسْحَقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ﴾ الآية، وَيَحْيَى: ﴿أَنَّ اللََّ يُبَشِرُكَ بِيَحْيَى﴾ الآيَةَ، وَعِيسَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾ الآيَةَ، وَمُحَمَّدٌ وٍَّ: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولِ يَأْتِى مِنْ بَعْدِى أَسْمُر أَخَذِّ﴾ الآيَةَ، فَهَؤُلَاءِ أُخْبَرُ بِهِمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَكُونُوا . ٧١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ فِي الْحِلْيَةِ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ عَصَى اللهَ مِائَتَيْ سَنَةٍ، ثُمَّ مَاتَ، فَأَخَذُوهُ فَأَلْقَوْهُ عَلَى مِزْبَلَةٍ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى عَلَّا: أَنِ اخْرُجْ فَصَلِّ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا رَبِّ، بَنُو إِسْرَائِيلَ شَهِدُوا أَنَّهُ عَصَاكَ مِائَتَيْ سَنَةٍ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: هَكَذَا كَانَ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ كُلَّمَا نَشَرَ الثَّوْرَاةَ وَنَظَرَ إِلَى اسْم مُحَمَّدٍ وَسَ قَبَّلَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، هذا موقوف، وفيه متابعة يصير بها رجاله رجال الصحيح، محمد بن خلف الحدادي من شيوخ البخاري في الصحيح، قال الدارقطني: ثقة فاضل، وهارون بن معروف المروزي، أيضًا من رجال البخاري: ثقة صالح، وعيسى بن عمر هو ابن موسى القرشي التيمي، حجازي، من رجال ابن ماجه، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يروي المقاطيع، وقال البرقاني، عن الدارقطني: معروف، يعتبر به. وقال الحافظ في التقريب: مقبول، وهو كذلك، فقد توبع كما ترى، تابعه العوام وهو ابن حوشب، أحد الثقات. قوله: ((خمسة بشر بهم)): لفظ الرواية عند ابن عساكر: ((صاحبكم ◌َّ: خامس خمسة مبشر بهم قبل أن يكونوا ... ))، الحديث. ٧١ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم في الحلية)): قال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أبو بكر الدينوري المفسر، ثنا محمد بن أيوب العطار، ثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن جده وهب، به. قوله: ((فأخذوه فألقوه)» : كذا هنا، وفي الحلية: ((فأخذوا برجله فألقوه)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٣٧ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ مَِّ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَصَلَّى عَلَيْهِ، فَشَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، وَغَفَرْتُ ذُنُوبَهُ، وَزَوَّجْتُهُ سَبْعِينَ حَوْرَاءَ. ٧٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ نَّهِ بَيْتَ الْمِدْرَاسِ فَقَالَ: أَخْرِجُوا إِلَيَّ أَعْلَمَكُمْ، فَقَالُوا: عَبْدُ الله بْنُ صُورِيَا، فَخَلَا بِهِ رَسُولُ الله ◌ِّ، فَنَاشَدَهُ بِدِينِهِ، وَبِمَا أَنْعَمَ الله بِهِ عَلَيْهِمْ، وَأَطْعَمَهُمْ مِنَ المَنِّ وَالسَّلْوَى، وَظَلَّلَهُمْ بِهِ مِنَ الْغَمَامِ: أَتَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ الله؟، قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، وَإِنَّ الْقَوْمَ لَيَعْرِفُونَ مَا أَعْرِفُ، وَإِنَّ صِفَتَكَ وَنَعْتَكَ لَمُبَيَّنٌ فِي الثَّوْرَاةِ، وَلَكِنَّهُمْ حَسَدُوكَ، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْتَ؟، قَالَ: أَكْرَهُ خِلَافَ قَوْمِي، وَعَسَى أَنْ يَتَبِعُوكَ وَيُسْلِمُوا فَأُسْلِمَ. قوله: ((وزوجته سبعين حوراء)): كذا في نسخة الفاتح، وهو موافق للفظ الرواية، وفي غيرها: ((حورًا)). إسناده واه، بينت ذلك تحت الحديث رقم: ٥٦. ٧٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن محمد، عن علي بن مجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن سالم مولى عبد الله بن مطيع، عن أبي هريرة، به. علي بن مجاهد أحد الضعفاء، يقال: لم يسمع من ابن إسحاق . قوله: ((وإن صفتك ونعتك لمبين في التوراة)» : وأخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: بعثني رسول الله ◌َّ إلى اليمن فإني لأخطب يومًا على الناس وحبر من أحبار اليهود واقف في يده سفر ينظر فيه فنادى إلي فقال: صف لنا أبا القاسم فقال علي . مضيعنه رسول الله * ليس بالقصير ولا بالطويل البائن، ... القصة. وفيها: قال الحبر: فإني أجد هذه الصفة في سفر آبائي، ونجده يبعث من حرم الله وأمنه وموضع بيته، ثم يهاجر إلى حرم يحرمه هو، ويكون له حرمة كحرمة الحرم الذي حرم الله، ونجد أنصاره الذين هاجر إليهم قومًا من ولد عمرو بن عامر، أهل نخل وأهل الأرض قبلهم يهود، قال: قال علي: هو هو، وهو رسول الله وَل﴾ . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٣٨ ٩ - بَابُ ذِكْرِهِ ﴿ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ الكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٧٣ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، فقال الحبر: فإني أشهد أنه نبي الله، وأنه رسول الله وَّل إلى الناس كافةً، فعلى ذلك أحيا وعليه أموت وعليه أبعث إن شاء الله. قال: فكان يأتي عليًّا فيعلمه القرآن ويخبره بشرائع الإسلام، ثم خرج علي والحبر هنالك حتى مات في خلافة أبي بكر، وهو مؤمن برسول الله صل﴾ مصدق به. ٧٣ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: ثنا إسماعيل، عن الجريري، عن أبي صخر العقيلي، بنحوه. إسماعيل: هو ابن علية أحد الأثبات. وقد روى عبد الوهاب بن عطاء عن الجريري هذا الحديث، فجعل شيخ الجريري فیه عبد الله بن قدامة، ولم يسم الرجل الذي حدثه. قال ابن منده في معرفة الصحابة: أخبرنا أبو عمرو مولى بني هاشم ومحمد بن يعقوب قالا: ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد الجريري، عن عبد الله بن قدامة قال: حدثني رجل أعرابي، ... القصة. خالفهما سالم بن نوح، فسمى شيخ الجريري: عبد الله بن شقيق، وجعل القصة والصحبة لأبي صخر، وربما سمى أبا صخر: عبد الله بن قدامة. أخرجها من طريقه ابن خزيمة في صحيحه: حدثنا بندار، ثنا سالم بن نوح، ثنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي صخر - رجل من بني عقيل -، به. ومن طريق ابن خزيمة: أخرجها أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى - مخطوط -: أخبرنا أبو بكر: محمد بن إسحاق بن خزيمة، به. ومن طريق سالم بن نوح أيضًا أخرجها الحسن بن سفيان في مسنده: حدثنا محمد بن المثنی، ثنا سالم بن نوح، به. ومن طريق الحسن بن سفيان أخرجها أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، به. قال أبو نعيم أيضًا: وحدثنا أبو أحمد الغطريفي، ثنا الهيثم بن خلف والقاسم بن زكرياء المطرز قالا : ثنا محمد بن المثنى، به . هكذا يقول سالم بن نوح، وسالم دون ابن علية في الحفظ والإتقان، ورواية = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية