Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٥٩
٤ - بَابُ ذِكْرِهِ مَِّ فِي الأَذَانِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عباس قال: قال علي بن أبي طالب نظره: أطيب أرض في الأرض ريحًا: أرض الهند،
أهبط بها آدم، فعلق شجرها من ريح الجنة.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف، ومن طريقه ابن جرير في التاريخ عن معمر،
عن قتادة قال: وضع الله البيت مع آدم، أهبط الله آدم إلى الأرض، وكان مهبطه بأرض
الهند .
وأخرج ابن جرير في تاريخه من حديث الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال:
خرج آدم من الجنة، فخرج منها ومعه عصًا من شجر الجنة، وعلى رأسه تاج أو إكليل
من شجر الجنة، قال: فأهبط إلى الهند، ومنه كل طيب بالهند.
وأخرج ابن سعد من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: أهبط
آدم بالهند، وحواء بجدة، أخرجه ابن جرير في التاريخ من طريق ابن سعد، الكلبي غير
معتمد في الرواية وإنما أخرجته في الشواهد.
وأخرج ابن جرير عن ابن إسحاق قال: هبط آدم على الجبل الذي هبط عليه ومعه
ورق من ورق الجنة، فبثه في ذلك الجبل، فمنه كان أصل الطيب كله، وكل فاكهة لا
توجد إلا بأرض الهند.
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره من حديث عباد بن ميسرة عن الحسن قال:
أهبط آدم بالهند، وحواء بجدة، وإبليس بدست ميسان - من البصرة على أميال ـ
وأهبطت الحية بأصبهان.
وأخرج من حديث أسباط، عن السدي قال: قال الله: ﴿أَهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا﴾ الآية،
فهبطوا فنزل آدم بالهند.
فهذه جملة من أقوال المفسرين متعاضدة بأسانيد قويت بكثرة مخارجها وتعدد
رواتها، وبقول جمهور أهل العلم بذلك، وقد روي عن ابن عباس خلاف الأول
بالإسناد المتقدم عن عطاء، عن سعيد، عنه قال: أهبط آدم ظلّا إلى أرض يقال لها:
دحنا بين مكة والطائف، وعن ابن عمر أنه قال: أهبط آدم بالصفا، وحواء بالمروة،
أخرجهما ابن أبي حاتم في تفسيره، والقول الأول عنهما أشبه لشهرته عنهما وكون
الجمهور عليه، وأحسب الاختلاف في الرواية عن ابن عباس سببه اختلاط عطاء، والله
أعلم.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٦٠
٤ - بَابُ ذِكْرِهِ﴿ فِي الأَذَانِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ الله - مرَّتَيْنِ - أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا
رَسُولُ الله - مرَّتَيْنِ - قَالَ آدَمُ: مَنْ مُحَمَّدٌ؟، قَالَ: آخِرُ وَلَدِكَ مِنَ الْأَنِيَاءِ.
٣١ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ الله أَنْ يُعَلِّمَ رَسُولَهُ
الْأَذَانَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ،عَلَّهُ بِدَابَّة يُقَالُ لَهَا: الْبُرَاقُ، فَذَهَبَ يَرْكَبُهَا
قوله: ((الله أكبر الله أكبر)):
زاد في الفاتح بعدها كلمة: ((مرتين)).
٣١ - قوله: ((وأخرج البزار)):
قال في البحر الزخار: حدثنا محمد بن عثمان بن مخلد الواسطي، أنا أبي، عن
زياد بن المنذر، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي رقڅه به.
قال البزار في إثره: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن علي إلا بهذا
الإسناد، وزياد بن المنذر فيه شيعية، وقد روى عنه مروان بن معاوية وغيره، اهـ.
زياد بن المنذر مجمع على ضعفه، قاله الهيثمي في مجمع الزوائد.
قوله: ((بداية يقال لها: البراق)):
بضم الموحدة، وتخفيف الراء: مشتق من البريق، ويحتمل من البرق حيث وصف
بسرعة السير، ويحتمل أن يكون الاشتقاق من قولهم: شاة برقاء، إذا تخلل صوفها
الأبيض طاقات سود، ويحتمل أن لا يكون مشتقًا، وقد أشار ابن أبي جمرة إلى أن
البراق إنما خص بذلك لأنه لم ينقل أن أحدًا ملكه، بخلاف غير جنسه من الدواب،
قال: والقدرة كانت صالحة لأن يصعد بنفسه من غير براق ولكن ركوب البراق كان
زيادة له في تشريفه * لأنه لو صعد بنفسه لكان في صورة ماش، والراكب أعز من
الماشي، وسيأتي مزيد مما جاء في البراق وعنها في أحاديث الإسراء إن شاء الله.
قوله: «فذهب یر کبها»:
يعني: ليلة الإسراء، فعلى القول بصحة حديث الباب يكون الأذان قد شرع
بمكة - زادها ربي شرفًا ورفعة - ليلة الإسراء قبل الهجرة، قال الحافظ في الفتح: على
تقدير الصحة يحمل على تعدد الإسراء، وهو ما أومأ إليه الحافظ أبو سعد الخركوشي
بقوله في شرف المصطفى: كان للنبي وَّ معاريج، ويشكل على ذلك الأحاديث
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٦١
٤ - بَابُ ذِكْرِهِ ﴿ فِي الأَذَانِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَاسْتَصْعَبَتْ، فَقَالَ لَهَا جِبْرِيلُ: اسْكُنِي! فوَالله مَا رَكِبَكِ عَبْدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ
مُحَمَّدٍ، فَرَكِبَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحِجَابِ الَّذِي يَلِي الرَّحْمَنَ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك،
الصحيحة الواردة في بدء الأذان وقصة عبد الله بن زيد في هذا، وما استدل به أهل العلم
من قوله تعالى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ أَتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ الآية، أن ذلك كان بالمدينة.
وقد وردت أحاديث أخرى غير حديث الباب تدل على أن الأذان شرع بمكة قبل
الهجرة ما رأيت شيئًا قوِيَّ الإسناد فيها إلا مرسل الحسن البصري، أوردها تتميمًا للفائدة:
فأخرج الطبراني في الأوسط من حديث طلحة بن زيد - شبه المتروك -، عن
يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: ((أن النبي ◌َّو لما أسري به إلى
السماء أوحي إليه بالأذان، فنزل به فعلمه جبريل)).
وقال الدارقطني في السنن: حدثنا أبو طالب: أحمد بن نصر، ثنا أبو حمزة: إدريس بن
يونس الفراء، ثنا محمد بن سعيد، ثنا جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس: ((أن جبرائيل علَّلا
أتى النبي ◌َّر بمكة حين زالت الشمس وأمره أن يؤذن للناس بالصلاة حين فرضت عليهم)).
خالفه ابن أبي عروبة، عن قتادة، قال الدارقطني في إثره: حدثنا ابن مخلد، ثنا
أبو داود، ثنا ابن المثنى، ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن
النبي ◌َّ بنحوه، وهذا مرسل قوي.
وأخرج ابن مردويه - بإسناد فيه من لا يعرف - من حديث عائشة مرفوعًا: ((لما
أسري بي أذن جبريل؛ فظنت الملائكة أنه يصلي بهم، فقدمني فصليت)).
قوله: «فاستصعبت)» :
سيأتي إيراد الأحاديث في هذا، وكلام العلماء في آية الإسراء، وفي شرف المصطفى
لأبي سعد الخركوشي: ((أنها لما استصعبت قال لها جبريل غُلَّا: أما تستحين؟!، أتصعبين
على محمد ◌َّي؟!، والله ما ركبك عبد قط أكرم على الله منه، قال: فاستحيت، وفاضت عرقًا،
ووضع جبريل نَالِّل يده على عرفها، قال: فكان الذي يمسك بركابها: جبريل، والذي يمسك
بزمامها: میکائیل، والذي يسوي علیه ثيابه: إسرافيل)).
قوله: ((ما ركبك عبد أكرم على الله من محمد (وَلا ت)):
في نسخة الفاتح وحدها: ((ما ركبك أحد))، وما أثبتناه كما في بقية الأصول،
وهو موافق لما في الرواية، وسيأتي نقل ألفاظ الروايات عند الكلام على قصة الإسراء
إن شاء الله تعالى.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ف: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٦٢
٤ - بَابُ ذِكْرِهِ مَ﴿ فِي الأَذَانِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
إِذْ خَرَجَ مَلَكٌ مِنَ الْحِجَابِ فَقَالَ الْمَلَكُ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ، فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ
الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَكْبَرُ، أَنَا أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ المُلَكُ: أَشْهَدُ أَنْ
لَّ إِلهَ إِلَّ الله، فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا، لَا إِلهَ إِلَّا أَنا، فَقَالَ
الْمَلَكُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَّسُولُ الله، فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا
أَرْسَلْتُ مُحَمَّدًا، قَالَ الْمَلَكُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ
الصَّلَاةُ، ثمَّ قَالَ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ، فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَّ عَبْدِي، أَنَا
أَكْبَرُ، أَنَا أَكْبَرُ، ثمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ الله، فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي،
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، ثُمَّ أَخَذَ الْمَلَكُ بِيَدِ مُحَمَّدٍ نَّهِ فَقَدَّمَهُ، فَأَمَّ أَهْلَ السَّمَوَاتِ، فِيهِمْ آدَمُ
وَنُوحٌ، فَيَوْمَئِذٍ أَكْمَلَ الله لِمُحَمَّدِ الشَّرَفَ عَلَى أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ.
قوله: ((إذا خرج ملك من الحجاب)):
زاد في الرواية: فقال رسول الله وَل: ((يا جبريل من هذا؟ قال: والذي بعثك
بالحق إني لأقرب الخلق مكانًا، وإن هذا الملك ما رأيته منذ خلقت قبل ساعتي هذه)).
قوله: ((أشهد أن لا إله إلا الله، فقيل من وراء الحجاب صدق عبدي: أنا)):
في نسخة الفاتح وحدها بإسقاط الضمير الأول: ((أنا))، ففيها: ((صدق عبدي،
لا إله إلا أنا))، وما أثبتناه موافق لبقية الأصول ولفظ رواية البزار.
قوله: ((أشهد أن محمدًا رسول الله)):
هو الشاهد في الحديث، وفيه غير ذلك مما يتعلق بفضل النبي وَلّة، منها: قوله:
ما ركبك عبد أكرم على الله منك، ومنها: قوله: ((فأم أهل السموات فيهم آدم - وهو أبو
الأنبياء والبشر ـ ونوح - وهو أول الرسل)).
قوله: ((ثم قال: الله أكبر الله أکبر)):
كذا في الأصول عدا الفاتح وحدها، ففيها إسقاط جملة: ثم قال، وما أثبتناه
موافق لبقية الأصول ورواية البزار.
قوله: ((فيومئذ أكمل الله لمحمد الشرف»:
هو من كلام أبي جعفر: محمد بن علي، كما بينته رواية البزار.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٦٣
٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ بِأَخْذِ الْمِيثَاقِ عَلَى النَّبِيِّينَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ
بأَخْذِ الْمِيثَاقِ عَلَى النَّبِيِّينَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اَللَّهُ مِيثَقَ النَّبْنَ لَمَآ ءَاتَيْئُكُم مِّن كِتَبٍ وَحِكْمَةٍ
ثُمَّ جَآءَ كُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ، وَلَتَنْصُرُنَّهُ، قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى
ذَلِكُمْ إِصْرِىٌّ قَالُواْ أَقْرَرْنَاْ قَالَ فَأَشْهَدُواْ وَأَنَأْ مَعَكُم مِّنَ الشَِّهِدِينَ﴾.
قوله: ((باب خصوصيته ور بأخذ الميثاق على النبيين أن يؤمنوا به)):
قال القاضي عياض في الشفا مترجمًا لآية الباب: الفصل السابع: فيما أخبر الله
تعالى به في كتابه العزيز من عظيم قدره، وشريف منزلته على الأنبياء، وحظوة رتبته
عليهم: قال أبو الحسن القابسي: اختص الله تعالى محمدًاً وَّه بفضل لم يؤته غيره أبانه
به، وهو ما ذكره في هذه الآية، قال المفسرون: أخذ الله الميثاق بالوحي، فلم يبعث
نبيًّا إلا ذكر له محمدًا ونعته، وأخذ عليه ميثاقه: إن أدركه ليؤمنن به، وقيل: أن يبينه
لقومه، ويأخذ ميثاقهم أن يبينوه لمن بعدهم، وقوله: ثم جاءكم: الخطاب لأهل الكتاب
المعاصرين لمحمد ﴾.
قال علي بن أبي طالب وابن عمه ابن عباس : ما بعث الله نبيًّا من الأنبياء إلا
أخذ عليه الميثاق: لئن بعث الله محمدًاً وَّ وهو حي ليؤمنن به وينصرنه، وأمره أن
يأخذ الميثاق على أمته: لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه، وقال طاوس
والحسن البصري وقتادة: أخذ الله ميثاق النبيين أن يصدق بعضهم بعضًا، قال: وهذا لا
يضاد ما قاله علي وابن عباس ولا ينفيه، بل يستلزمه ويقتضيه، ولهذا روى عبد الرزاق
عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، مثل قول علي وابن عباس.
قوله: ﴿لَمَآ ءَاتَيْتُكُم﴾ :
في نسخة الرباط وحدها: ﴿لَمَا ءَاتَيْنَاكُمْ﴾ الآية، بالنون بعد التحتية على قراءة
نافع، وهي قراءة أهل المغرب.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٦٤
٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ بِأَخْذِ الْمِيثَاقِ عَلَى النَّبِيِّينَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
٣٢ - أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِم، عَنِ السُّدِّيِّ فِي الْآيَةِ قَالَ: لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ
قَظُ - مِنْ لَدُنْ نُوح - إِلَّا أَخَذَ الله مِيثَاقَهُ: لَيُؤْمِنَنَّ بِمُحَمَّدٍ نٍَّ وَلَيَنْصُرَنَّهُ، إِنْ
خَرَجَ وَهُوَ حَيٍّ، وَإِلَّا أَخَذَ عَلَى قَوْمِهِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيَنْصُرُوهُ إِنْ خَرَجَ وَهُمْ
أَحْيَاءٌ .
٣٢ - قوله: ((أخرج ابن أبي حاتم)):
قال في تفسيره: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل،
ثنا أسباط، عن السدي، به.
تابعه محمد بن الحسين بن أبي الحنين، عن ابن المفضل، أخرجه ابن جرير في
تفسيره: حدثنا محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن المفضل، به.
قوله: ((عن السدي»:
هو الإمام، المفسر: إسماعيل بن عبد الرحمن ابن أبي كريمة، الصدوق: أبو
محمد السدي، الحجازي، ثم الكوفي، الأعور، أحد موالي قريش، قدمه أهل العلم
في التفسير قالوا: هو في التفسير أمثل منه في الحديث، روي عن إبراهيم النخعي أنه
مر بالسدي وهو يفسر، فقال: إنه ليفسر تفسير القوم، وهو في الحديث صدوق.
قوله: «ليؤمنن بمحمد ێ»:
هو الشاهد في التفسير، وبهذا قال جماعة من أهل التفسير، أغفل المصنف
الإشارة إليهم واقتصر على ما روي عن السدي وهو غير جيد، فقد أخرج ابن جرير في
تفسيره عن علي بن أبي طالب رَبُه قال: لم يبعث الله نبيًّا - آدم فمن بعده - إلا أخذ
عليه العهد في محمد: لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه، ويأمره فيأخذ العهد على
قومه ثم تلا: ﴿لَمَآ ءَاتَيْتُكُمْ مِّن كِتٍَ وَحِكْمَةٍ﴾ الآية، وأخرج عن ابن عباس وقتادة
في هذه الآية نحوه، وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن طاوس نحوه.
قال ابن جرير الطبري: وهاتان الآيتان - يعني: هذه والتي تليها: ﴿فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ
ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَسِفُونَ﴾ وإن كان مخرج الخبر فيهما من الله رَبَّك بما أخبر أنه
أشهد وأخذ به ميثاق من أخذ ميثاقه به، عن أنبيائه ورسله، فإنه مقصود به إخبار من
كان حوالي مهاجر رسول الله و 18 من يهود بني إسرائيل أيام حياته وّل، عما الله عليهم
من العهد في الإيمان بنبوة محمد ◌ّ ومعنيٍّ به تذكيرهم ما كان الله آخذًا على آبائهم
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٦٥
٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ بِأَخْذِ الْمِيثَاقِ عَلَى النَّبِيِّينَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقٍ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ
يَزَلِ الله تَعَالَى يَتَقَدَّمُ فِي النَّبِيِّ إِلَى آدَمَ فَمَنْ بَعْدَهُ، وَلَمْ تَزَلِ الْأُمَمُ تَتَبَاشَرُ بِهِ
وَتَسْتَفْتِحُ بِهِ، حَتَّى أَخْرَجَهُ الله فِي خَيْرِ أُمَّةٍ، وَفِي خَيْرِ قَرْنٍ، وَفِي خَيْرِ أَصْحَابٍ،
وَفِي خَيْرِ بَلَدٍ، فَأَقَامَ بِهِ مَا شَاءَ الله، وَهُوَ حَرَمُ إِبْرَاهِيمَ عَلَاُ، ثمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى
طَيْبَةَ، وَهِيَ حَرَمُ مُحَمَّدٍ نََّ، فَكَانَ مَبْعَتُهُ نَّهَ مِنْ حَرَمِ، وَمُهَا جَرُهُ إِلَى حَرَمٍ.
وأسلافهم من المواثيق والعهود، وما كانت أنبياء الله عرفتهم وتقدمت إليهم في تصديقه
واتباعه ونصرته على من خالفه وكذبه وتعريفهم ما في كتب الله، التي أنزلها إلى أنبيائه
التي ابتعثها إليهم، من صفته وعلامته.
٣٣ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
الخبر ضمن المفقود من تاريخ دمشق، أورده ابن بدران في المختصر من التاريخ،
ووقفت على إسناده في الثاني من أجزاء ابن الصواف: حدثنا الحسن بن سهل، ثنا
عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس قال:
لم يزل الله وقّ يتقدم في النبي وسلّه إلى آدم فمن بعده، ولم تزل الأمم تباشر به وتستفتح
به، حتى أخرجه الله ◌ّ في خير أمة، وفي خير قرن، وفي خير أصحاب، وفي خير
بلد، أقام به ما شاء الله، وهو حرم إبراهيم الثّلا، ثم أخرجه إلى طيبة، وهي حرم
محمد نصر، وكان مبعثه رَّ من حرم إبراهيم ظلِّ، ومهاجره إلى حرم محمد وَل.
نعم، ولعل الحافظ ابن عساكر أخرجه في تاريخ دمشق من هذا الطريق، فإنه أكثر
فيه من حديث أبي علي الصواف، رجاله رجال الصحيح، علته محمد بن كريب بن أبي
مسلم القرشي، أخو رشدين بن كريب مولى ابن عباس، من رجال ابن ماجه، ضعفه
الجمهور.
قوله: ((يتقدم في النبي)):
كذا في الفاتح، وهو كما ترى موافق للفظ الرواية، وفي الرباط: ((يتقدم النبي))،
وفي السليمانية: ((ينقل النبي)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٦٦
٦ - بَابُ دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلامُ بِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٦ - بَابُ دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِهِ
٣٤ - أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: لَمَّا قَالَ
إِبْرَاهِيمُ عَّ: ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ الْآيَة.
قوله: ((عليه الصلاة والسلام)» :
كذا في نسخة الفاتح وحدها .
٣٤ - قوله: ((أخرج ابن جرير)):
عزاه المصنف لابن جرير وهو عنده عن الربيع، لم يبلغ به أبا العالية، واللفظ
الذي ساقه المصنف أقرب إلى لفظ ابن أبي حاتم.
قال ابن جرير في تفسيره: حدثت عن عمار، ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن
الربيع في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ الآية، هو محمد ◌ََّ، فقيل له:
قد استجيب ذلك، وهو في آخر الزمان.
لم يسمعه من عمار، وقصر في إسناده.
خالفه آدم، عن أبي جعفر، فجعله عن أبي العالية، قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حدثنا عصام بن رواد العسقلاني، ثنا آدم، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية
في قوله: ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ الآية، يعني: أمة محمد بَّ، فقيل له: قد
استجيب لك، وهو كائن في آخر الزمان.
قوله: ((عن أبي العالية)):
هو الإمام المقرئ، الحافظ المفسر: رفيع بن مهران الرياحي، البصري، أحد
الأعلام، أدرك زمان النبي ◌ّ وهو شاب، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق، ودخل
عليه، وحفظ القرآن وقرأه على أبي بن كعب، وسمع من عمر وعلي وأبي ذر
وابن مسعود وعائشة وعدة غيرهم، روي عنه أنه قال: قرأت القرآن بعد وفاة نبيكم رَلة
بعشر سنين، قرأته على عمر ثلاث مرار، وكان ابن عباس يرفعني على السرير، وقريش
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٦٧
٦ - بَابُ دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاَةُ وَالسَّلَامُ بِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قِيلَ لَهُ: قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ، وَهُوَ كَائِنٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.
٣٥ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَلا،
أسفل من السرير، فتغامزت بي قريش، فقال ابن عباس: هكذا العلم يزيد الشريف
شرفًا، ويجلس المملوك على الأسرة، قال أبو بكر ابن أبي داود: وليس أحد بعد
الصحابة أعلم بالقرآن من أبي العالية، وبعده: سعيد بن جبير، قال الحافظ الذهبي:
قد وَثَّق أبا العالية: الحافظان: أبو زرعة، وأبو حاتم.
قوله: ((قد استجيب لك)»:
في نسخة الفاتح وحدها: ((قد استجبت لك))، وما أثبتناه موافق لبقية النسخ والرواية
عند من أخرجه، والمعنى صحيح، ولعل أبا العالية أخذ هذا عن ابن عباس، فإنه من
تلاميذه، وهو موافق لما جاء به الكتاب والسُّنَّة، وإن لم يرد بهذا اللفظ مرفوعًا إلى النبي وَلّ.
٣٥ - قوله: ((وأخرج أحمد، والحاكم)):
في نسخة الرباط وحدها: ((الحاكم وأحمد)).
قوله: ((عن العرباض بن سارية)):
تقدم حديثه في باب خصوصية النبي ◌َّ بكونه أول النبيين في الخلق، برقم: ٤،
وتكلمنا على ألفاظه وشيئًا من تخريجه، نتممه هنا إن شاء الله.
فاللفظ هنا اختصره المصنف، وليس عند أحد ممن ذكرهم عن العرباض بهذا
السياق.
قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا معاوية - يعني:
ابن صالح -، عن سعيد بن سويد الكلبي، عن عبد الله بن هلال السلمي، عن
عرباض بن سارية قال: قال رسول الله وَّ﴾: ((إني عند الله لَخاتَمُ النبيين وإن آدَمَ الَهُ
لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا
أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين ترین)).
أخطأ ابن مهدي في تسمية شيخ سعيد بن سويد، قال الإمام أحمد في إثره:
حدثنا أبو العلاء - وهو الحسن بن سوار - ثنا ليث، عن معاوية، عن سعيد بن سويد،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٦٨
٦ - بَابُّ دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلَامُ بِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَبِشَارَةُ عِيسَى
عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، وفي حديثه من الزيادة: ((إن أم رسول الله صلصله رأت
حين وضعته نورًا أضاءت منه قصور الشام)).
وقوله: ((إني عند الله))، كذا وقع في طبعة المكنز للمسند، ولعله الأشبه، فقد
أخرجه كذلك أبو نعيم في الدلائل من طريق الإمام أحمد، ووقع في أكثر مطبوعات
المسند ((عبد الله))، وانظر الحديث المتقدم برقم: ٤، والتعليق عليه.
وأغرب الحافظ ابن كثير إذ أخرج رواية الإمام أحمد في جزء السيرة من التاريخ
من طريق ابن مهدي بتسمية شيخ سعيد على الصواب: عبد الأعلى.
رواية الحاكم تأتي لما فيها من المخالفة.
قوله: ((وبشارة عيسى الَّل)):
تقدم الكلام عليه تحت رقم : ٤.
وهذا الحديث قد حسنه جماعة من أهل الرواية، منهم: الحافظ الذهبي في
تاريخه، وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: أحد أسانيد أحمد رجاله رجال
الصحيح غير سعيد بن سويد، وقد وثقه ابن حبان، اهـ.
أما الحافظ ابن حجر فترجم لسعيد بن سويد في التعجيل وزعم أن البخاري قال
في حديث الباب: لم يصح حديثه، ولم أر هذه العبارة فيمن ترجم لهم البخاري ممن
يسمى بسعيد بن سويد في تاريخه الكبير، ولا رأيت الإمام البخاري علق الحديث سواء
في الكبير أو في الأوسط، بل إن ابن عساكر ساقه من طريق البخاري ولم يعلق عنه
شيئًا، فيحرر قول الحافظ في التعجيل.
نعم، ومن طريق الإمام أحمد عن ابن مهدي أخرجه أبو نعيم في الدلائل: حدثنا
أبو بكر ابن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، به.
ومن طريق الإمام أحمد أخرجه ابن عساكر في تاريخه فقال: وأخبرنا أبو القاسم
ابن الحصين، أنا أبو علي ابن المذهب، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، أنا عبد الله بن
أحمد قال: حدثني أبي، به.
حديث الليث رواه جماعة أيضًا، منهم: ابن سعد في الطبقات: أخبرنا الحسن بن
سوار، أبو العلاء الخراساني، أنا ليث بن سعد، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٦٩
٦ - بَابُ دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلامُ بِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وابن جرير في تفسيره: وحدثني عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني قال: حدثني
أبي، ثنا الليث بن سعد، به.
والطبراني في معجمه الكبير: حدثنا أبو زرعة: عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي،
ثنا علي بن عياش الحمصي، ثنا الليث بن سعد، به.
• تابعه عن معاوية:
١ - عبد الله بن صالح، أخرجه البخاري في تاريخه الكبير معلقًا فقال: قال
عبد الله، به.
ومسندًا في الأوسط: حدثنا عبد الله بن صالح، به.
ويعقوب بن سفيان في المعرفة: حدثنا أبو صالح، به.
ومن طريقه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، ثنا
عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو صالح، به.
قال: وأخبرنا أبو الحسين: علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد،
ثنا أبو علي: أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، ثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا
أبو صالح، به.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره: حدثني المثنى، ثنا أبو صالح، به.
والآجري في الشريعة: حدثنا أبو بكر: عبد الله بن محمد بن عبد الحميد
الواسطي، ثنا محمد بن رزق الله الكلوذاني، ثنا عبد الله بن صالح، به.
والطبراني في معجمه الكبير: حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح، به.
ومن طريقه وطريق غيره أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرناه أبو القاسم:
زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي، وأنا أبو القاسم: إسماعيل بن أحمد بن
السمرقندي، أنا أبو بكر: محمد بن هبة الله الطبري، قالا: أنا أبو الحسين ابن الفضل،
أنا عبد الله بن جعفر، أنا يعقوب بن سفيان، أنا أبو صالح. ح
وأخبرناه أبو الحسن: علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله خطيب مشكان، أنا
القاضي أبو منصور: محمد بن الحسن بن محمد بن يونس النهاوندي، أنا أبو العباس:
أحمد بن الحسين بن زنبيل النهاوندي، أنا أبو القاسم: عبد الله بن محمد بن
عبد الرحمن بن الخليل القاضي المعروف بابن الأشقر، أنا أبو عبد الله: محمد بن
إسماعيل البخاري، أنا عبد الله بن صالح. ح
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٧٠
٦ - بَابُ دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وأخبرناه أبو علي الحداد في كتابه وحدثني عنه أبو مسعود الأصبهاني، أنا
أبو نعيم: أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، أنا بكر بن سهل،
أنا عبد الله بن صالح، به.
٢ - عبد الله بن وهب، أخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة: حدثنا محمد بن
حاتم، أنبأ إبراهيم بن المنذر قال: حدثني عبد الله بن وهب، به.
وابن جرير في تفسيره: حدثني يونس، أنا ابن وهب، به.
وأبو نعيم في الدلائل: حدثنا أبو عمرو: محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا
الحسن بن سفيان، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله بن وهب، به.
والبغوي في الأنوار وفي شرح السُّنَّة: حدثنا السيد أبو القاسم: علي بن موسى
الموسوي قال: حدثني أبو بكر: أحمد بن محمد بن العباس البلخي، أنا أبو سليمان:
حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي، أخبرنا محمد بن المكي، أخبرنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا ابن أخي ابن وهب، ثنا عمي، به.
وابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق أبي نعيم المتقدم: أخبرنا أبو علي الحداد
إجازة، وحدثني عنه أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد، أنا أبو نعيم، به.
وصححه ابن حبان: أخبرنا علي بن الحسين بن سلمان بالفسطاط، ثنا الحارث بن
مسكين، ثنا ابن وهب، به.
* خالف ابن أبي مريم: معاويةً بن صالح - والرجل ضعيف عندهم إذا وافق،
فكيف إذا خالف؟ -، رواه عن سعيد، عن العرباض، لم يذكر بينهما عبد الأعلى بن
هلال، أخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا أبو اليمان: الحكم بن نافع، ثنا
أبو بكر، عن سعيد بن سويد، به.
وقال ابن جرير في تفسيره: حدثني عمران بن بكار الكلاعي، ثنا أبو اليمان، به.
والبزار في مسنده: حدثنا الحسين بن مهدي، ثنا أبو المغيرة: عبد القدوس بن
الحجاج، ثنا أبو بكر ابن أبي مريم، به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله مطر بإسناد متصل عنه
بأحسن من هذا الإسناد، وسعيد بن سويد رجل من أهل الشام ليس به بأس.
كذا قال تَخّتُهُ، مع أن ابن أبي مريم ممن يضعف في الحديث، فروايته عن سعيد
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٧١
٦ - بَابُ دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
على هذا النحو منكرة لمخالفته من هو أوثق منه وأثبت، ولذلك لم يعتد أهل الحديث
بمخالفته، ولم یعدوها شيئًا .
نعم، وممن أخرج رواية ابن أبي مريم أيضًا: عثمان بن سعيد في الرد على
الجهمية: قرأت على أبي اليمان، به.
ومن طريق عثمان الدارمي أخرجه الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو الحسن:
أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: قلت لأبي اليمان: حدثك
أبو بكر ابن أبي مريم الغساني، به .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد شاهد للحديث الأول.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل فقال: حدثنا أبو عبد الله الحافظ
إملاء وقراءةً، به.
قال البيهقي: قصر أبو بكر ابن أبي مريم بإسناده، فلم يذكر فيه عبد الأعلى بن
هلال، وقصر بمتنه، فجعل الرؤيا بخروج النور منها وحده.
وأخرجها الطبراني في معجمه الكبير وفي مسند الشاميين: حدثنا أحمد بن
عبد الوهاب بن نجدة وأبو زيد الحوطيان قالا: ثنا أبو المغيرة، ثنا أبو بكر
ابن أبي مريم. ح
وحدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه قال: أخبرني بقية قال: أخبرني
أبو بكر ابن أبي مریم، به.
وأبو نعيم في الحلية: حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا
أبو اليمان، ثنا أبو بكر ابن أبي مريم، به.
وأخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق أبي نعيم المتقدم، فقال: أنبأنا
أبو علي: الحسن بن أحمد الحداد، وأخبرني عنه أبو مسعود: عبد الرحيم بن علي
الأصبهاني، أنا أبو نعيم الحافظ، به.
وفي الباب عن عبادة بن الصامت يأتي بعد هذا.
* وفي الباب أحاديث أخرى لم يذكرها المصنف ولا أشار إليها، منها:
١ - حديث أبي أمامة الباهلي ظُه؛ أخرجه الإمام أحمد في المسند، والطيالسي
في مسنده، وابن سعد في الطبقات الكبرى، والطبراني في معجمه الكبير، والبيهقي في
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٧٢
٦ - بَابُ دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الدلائل، جميعهم من حديث الفرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، عن أبي أمامة
قال: قيل: يا رسول الله ما كان بدو أمرك؟، فقال: ((دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى
ابن مريم، ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام)).
الفرج بن فضالة ممن يضعف في الحديث، لكن قال الحافظ الهيثمي في مجمع
الزوائد: رواه أحمد بإسناد حسن - وله شواهد تقويه -، ورواه الطبراني.
٢ - وحديث أبي مريم الكندي أو الغساني - جد أبي بكر ابن أبي مريم -؛ وقد
مضى تخريجه تحت رقم: ١١.
٣ - وحديث خالد بن معدان: عن أصحاب رسول الله وَلغير أنهم قالوا:
يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك، فقال: ((دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي
حين حملت كأنه خرج منها نور أضاءت له بصرى من أرض الشام)). أخرجه الحاكم في
المستدرك، وقال: خالد بن معدان من خيار التابعين، صحب معاذ بن جبل فمن بعده
من الصحابة، فإذا أسند حديثًا إلى الصحابة فإنه صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، أهـ.
ومن طريق الحاكم أخرجه أيضًا البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ،
به .
٤ - حديث شداد بن أوس؛ أخرجه أبو يعلى وأبو نعيم وابن عساكر، يأتي ذكر
أسانيدهم تحت رقم: ٢٦٥.
وأخرجه أيضًا الآجري في الشريعة، وابن جرير في تاريخه، جميعهم من طريق
عمر بن صبح - شبه المتروك -، عن ثور بن يزيد الشأمي، عن مكحول الشأمي، عن
شداد بن أوس قال: بينا نحن جلوس عند رسول الله (18 إذ أقبل شيخ من بني
عامر .... ، القصة بطولها، وفيها قول النبي ير: (يا أخا بني عامر إن حقيقة قولي
وبدء شأني أني دعوة أبي إبراهيم، وبشرى أخي عيسى ابن مريم، وإني كنت بكر أمي،
وإنها حملت بي كأثقل ما تحمل، وجعلت تشتكي إلى صواحبها ثقل ما تجد، ثم إن أمي
رأت في المنام أن الذي في بطنها نور، قالت: فجعلتُ أَتبع بصري النور، والنور يسبق
بصري، حتى أضاءت لي مشارق الأرض ومغاربها)).
قال الشمس الدمشقي: هذا حديث منكر جدًّا مطروح، ومداره على عمر بن
صبح بن عمران التميمي، وهو هالك، اعترف على نفسه بالوضع.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٧٣
٦ - بَابُ دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلامُ بِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قِيلَ:
يَا رَسُولَ الله أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ، قَالَ: نَعَمْ، أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ
آخِرَّ مَنْ بَشَّرَ بِي: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلاَ.
٥ - ومرسل أبي العجفاء السلمي - وفي حديثه اختلاف -؛ قال ابن سعد في
الطبقات الكبرى: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، عن ثور بن يزيد، عن
أبي العجفاء، عن النبي ◌َّه قال: ((رأت أمي حين وضعتني سطع منها نور أضاءت له
قصور بصری)) .
مرسل جيد؛ عبد الوهاب رجل وسط، من رجال مسلم، وثور بن يزيد من رجال
البخاري، وأبو العجفاء تابعي ثقة.
ومنهم من يجعله عن أبي العجفاء، عن شداد، أخرجه ابن عائذ في مغازيه:
أخبرني الوليد بن مسلم، ثنا صاحب لنا، عن عبد الله بن مسلم أنه حدثه قال: حدثني
عبادة بن نسي قال: سمعت أبا العجفاء يقول: حدثني شداد بن أوس، به.
ومن طريق ابن عائذ أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الحسن:
علي بن المسلم الفقيه لفظًا وأبو القاسم: الخضر بن الحسين بن عبدان قراءة قالا :
أنبأنا أبو القاسم ابن أبي العلاء، أنبأنا أبو محمد ابن أبي نصر، أنبأنا أبو القاسم
ابن أبي العقب، أنبأنا أبو عبد الملك: أحمد بن إبراهيم، أنبأنا محمد بن عايد، به.
قال ابن عساكر في إثره: هذا حديث غريب، وفيه من يجهل.
وقال الشمس الدمشقي: إسناد مظلم، وحديث منكر لا يثبت مثله.
٦ - وحديث أبي طوالة: عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري مرسلًا،
قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ربيعة بن عثمان، عن
عمر بن أبي أنس. ح
وحدثنا إسماعيل بن عبد الملك الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر
قال: قال رسول الله وَله: ((أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشر بي عيسى ابن مريم)).
محمد بن عمر الواقدي غير معتمد في الرواية.
٣٦ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
هو في الثاني من جزء أبي علي الصواف: حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٢٧٤
٦ - بَابُ دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلامُ بِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َلـ
قَالَ: أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، قَالَ وَهُوَ يَرْفَعُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ: ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ
فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ حَتَّى أَتَّمَّ الْآيَةَ.
ثنا بشر بن عمارة، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن
عثمان، عن عبادة بن الصامت، به.
بشر بن عمارة والأحوص يضعفان في الحديث.
ومن طريق أبي علي أخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق: أنبأنا
أبو القاسم: علي بن أحمد الرزاز، أنبأنا أبو القاسم ابن بشران، أنا أبو البركات
الأنماطي، أنبأنا أبو الفضل: أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبأنا أبو القاسم ابن بشران،
أنبأنا أبو علي الصواف، به.
٣٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، أنا جويبر به،
وفيه: حتى أتم الآية، وليس كما وقع في الأصول والمطبوعة: حتى أتم الله.
قوله: ((من طريق جويبر)):
هو جويبر بن سعيد الأزدي، أبو القاسم البلخي، عداده في الكوفيين، يقال:
اسمه جابر، وجويبر: لقب، ممن لم يختلف أهل الحديث في تضعيفه وإنکار رواياته.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٧٥
٧ - بَابُ إِعْلَامِ اللّه بِهِ إِبْرَاهِيمَ الَلا
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٧ - بَابُ إِعْلَام الله بِهِ إِبْرَاهِيمَ
٣٨ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ بِإِخْرَاج
هَاجَرَ حُمِلَ عَلَى الْبُرَاقِ، فَكَانَ لَا يَمُرُّ بِأَرْضٍ عَذْبَةٍ سَهْلَةٍ إِلَّا قَالَ: انْزِلَّ
هَاهُنَا يَا جِبْرِيلُ فَيَقُولُ: لَا، حَتَّى أَتَى مَكَّةَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: انْزِلْ يَا إِبْرَاهِيمُ،
قَالَ: حَيْثُ لَا زَرْعَ وَلَا ضَرْعَ؟!، قَالَ: نَعَمْ، هَهُنَا يَخْرُجُ النَّبِيُّ الَّذِي مِنْ
ذُرِّيَّةِ ابْنِكَ، الَّذِي تَتِمُّ بِهِ الْكَلِمَةُ الْعُلْيَا .
٣٨ - قوله: ((أخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن محمد، عن سليمان القافلاني، عن
عطاء، عن ابن عباس به، وزيد في المطبوعة لفظة: ((الأمي))، بدلًا من الموصول:
((الذي))، وما أثبتناه موافق لما في الأصول والرواية.
سليمان، وهو ابن أبي سليمان: محمد، أبو الربيع القافلاني، عداده في أهل
البصرة، وأحد الضعفاء على قلة روايته، يقال: ليس ممن يعتد به، قال بعضهم: شبه
المتروك، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس بشيء وقد كان سمع من عطاء، وروى
عباس عن يحيى: ضعيف، وقال مرة: ليس بشيء، وعن ابن المديني: كان ضعيفًا
ضعيفًا، ليس بشيء، وقال النسائي في التمييز: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه، وقال مرة:
متروك، وقال ابن عدي: لا أرى بحديثه بأسًا، وقال العجلي: ضعيف الحديث.
قوله: ((حيث لا زرع ولا ضرع)):
كذا في نسخة الفاتح وحدها، وفي غيرها: ((حيث لا ضرع ولا زرع)).
قوله: ((الذي تتم به الكلمة العليا»:
بدعوته 18 إلى الإيمان بالله وحده رب العباد، وإعلاء كلمة التوحيد برفع راية
الجهاد، لمن أبى إلا الشرك والعناد، ومحاربته أهل الكفر والإلحاد، وإخراجهم مَنْ أَبى
من أهل الكتاب والتضييق عليهم في سائر البلاد، ونصرة الله له على البغاة أهل الفساد،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٢٧٦
٧ - بَابُ إِعْلَامِ الله بِهِ إِبْرَاهِيمَ النَّلامُ
البُشْرَى بِالنُّتْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٩ - وَأَخْرَجَ عَنِ الشّعْبِيِّ قَالَ: فِي مَجَلَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَُّ: إِنَّهُ كَائِنٌ مِنْ
وَلَدِكَ شُعُوبٌ وَشُعُوبٌ،
حتى يحصل التسليم له والتمكين، من إقامة الحدود وشعائر الدِّين، وإظهار دينه على
كل دين، كما قال تعالى: ﴿هُوَ اَلَّذِىّ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِلْهُدَى وَدِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلْدِينِ
كُلِّهِ﴾ الآية.
٣٩ - قوله: ((وأخرج عن الشعبي)):
يعني: ابن سعد، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن محمد، عن علي بن
مجاهد، عن حميد بن أبي البختري، عن الشعبي، به.
علي بن مجاهد هذا هو: ابن مسلم بن رفيع، أبو مجاهد الكابلي، الرازي،
قاضي الري، أحد الضعفاء، كان الإمام أحمد حسَّن الرأي فيه، فقال: كتبت عنه،
ما أرى به بأسًا، وكذلك قال ابن معين في إحدى الروايتين عنه، واتهمه مرة بالوضع،
وقال: صنف كتاب المغازي، وكان يضع للكلام إسنادًا، وقال يحيى بن الضريس:
علي بن مجاهد كذاب، وذكره جمهور النقاد في الضعفاء.
قوله: ((في مجلة إبراهيم
: (
عنى بالمجلة هنا: الصحف المنزلة على إبراهيم ظل المشار إليها في الكتاب
العزيز في قوله تعالى: ﴿أَمْ لَمْ يُنَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَفَّ﴾ الآية،
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِى الْصُّحُفِ الْأُوْلَى * صُحُفِ إِبْرَهِيَمَ وَمُوسَى﴾، قال جماعة من أهل
العلم: أكثر ما فيها مواعظ وحكم وعبر، وقد صح عن النبي أنه ذكر تاريخ نزولها، ففي
حديث واثلة بن الأسقع أن رسول الله وسلم قال: ((أنزلت صحف إبراهيم الثالثل في أول
ليلة من رمضان، ... )) الحديث، أخرجه الإمام أحمد.
قوله: ((شعوب وشعوب)):
الشعوب: جمع شعب، والشعب: القبيلة المتشعبة من حي واحد، وقيل: الحي
العظيم، يتشعب من القبيلة، وقيل: هو القبيلة نفسها، والشعب: أبو القبائل الذي
ينتسبون إليه أي: يجمعهم ويضمهم، وفي التنزيل ﴿ وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُواْ﴾، قال
ابن عباس نظريته في ذلك: الشعوب: الجماع، والقبائل: البطون، بطون العرب،
والشعب: ما تشعب من قبائل العرب والعجم، وكل جيل شعب.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٧٧
٧ - بَابٌ إِعْلَامِ اللّه بِهِ إِبْرَاهِيمَ ظُلاء
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ، الَّذِي يَكُونُ خَاتَمَ الْأَنَِاءِ.
٤٠ - وَأَخْرَجَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَِيِّ قَالَ: لَمَّا خَرَجَتْ هَاجَرُ
بِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ تَلَقَّاهَا مُتَلَقٌّ فَقَالَ: يَا هَاجَرُ، إِنَّ ابْنَكِ أَبُو شُعُوبٍ كَثِيرَةٍ،
وَمِنْ شُعَبِهِ: النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ، سَاكِنُ الْحَرَمِ.
قوله: «خاتم الأنبياء)):
في نسخة الرباط وحدها: ((النبيِّين))، وما أثبتناه موافق لما في بقية الأصول ولفظ
الرواية .
٤٠ - قوله: ((وأخرج)):
يعني: ابن سعد أيضًا، فإنه قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن محمد، عن
أبي عمرو الزهري، عن محمد بن كعب القرظي، به.
أبو عمرو الزهري: هو عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص
القرشي، الزهري، الذي يقال له الوقاصي، جمهور أهل الحديث على تركه.
قوله: ((عن محمد بن كعب القرظي)»:
هو محمد بن كعب بن حيان بن سليم، قال الحافظ الذهبي: الإمام العلامة
الصادق: أبو حمزة - وقيل: أبو عبد الله - القرظي، المدني، من حلفاء الأوس، وكان
أبوه كعب من سبي بني قريظة ممن لم ينبت، ولد في آخر خلافة علي سنة أربعين،
سكن الكوفة، ثم المدينة، وأدرك جماعة من الصحابة وأكثر من الإرسال عن آخرين لم
يدركهم ولا لقيهم، لكنه كان من أوعية العلم كبير القدر.
قوله: ((أبو شعوب كثيرة)) :
تقدم تفسير الشعوب في الحديث قبل هذا.
قوله: ((ومن شعبه)) :
بضم الشين المعجمة، وفتح العين المهملة، تقدم بيان معناها، وأنه ما تشعب
وتفرق من القبائل، ومنه قول طرفة بن العبد:
رأيت سعودًا من شعوب كثيرة
فلم تر عيني مثل سعد بن مالك
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٧٨
٧ - بَابُ إِعْلَامِ اللّه بِهِ إِبْرَاهِيمَ لَلا
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٤١ - وَأَخْرَجَ عَنْهُ أَيْضًا: قَالَ: أَوْحَى اللهِ إِلَى يَعْقُوبَ: أَنِّي أَبْعَثُ مِنْ
ذُرِّيَّتِكَ مُلُوكًا وَأَنِيَاءَ، حَتَّى أَبْعَثَ النَّبِيَّ الْحَرَمِيَّ، الَّذِي تَبْنِي أُمَّتُهُ هَيْكَلَ بَيْتِ
المَقْدِسِ، وَهُوَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَاسْمُهُ أَحْمَدُ.
٤١ - قوله: ((وأخرج عنه)):
يعني: ابن سعد، والضمير في: عنه عائد على محمد بن كعب، قال في الطبقات
الكبرى: أخبرنا علي بن محمد، عن أبي زكرياء العجلاني، عن محمد بن كعب
القرظي، به.
موقوف، وأبو زكرياء العجلاني، لم أجد من ترجمه، ورأيت ابن عساكر ساق له
في تاريخ دمشق رواية منكرة في مقتل أمير المؤمنين عثمان رظريته، فهو مع جهالته وقلة
روايته ينبغي ألا يلتفت إلى ما يسنده.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية