Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٣٩
٢ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ◌َ بِكِتَابَةِ اسْمِهِ الشَّرِيفِ مَعَ اسْمِ الله
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
العوفي، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((مكتوب على باب الجنة:
محمد رسول الله، علي أخو رسول الله قبل أن تخلق السموات والأرض بألفي سنة)).
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا أشعث ابن عم الحسن بن
صالح، ولا عن أشعث إلا يحيى بن سالم، تفرد به زكرياء بن يحيى الكسائي.
تابعه العقيلي، عن ابن أبي شيبة، أخرجه في ترجمة أشعث ابن عم الحسن بن
صالح من الضعفاء الكبير له، وفيه بدل أخو رسول الله: ((أيدته بعلي)).
ومن طريق الطبراني وغيره أخرجه أبو نعيم في الحلية فقال: حدثنا محمد بن
أحمد بن الحسن وسليمان بن أحمد ومحمد بن علي بن سهل والحسن بن علي بن
الخطاب قالوا: ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، به.
قال أبو نعيم: تفرد به أشعث وكادح بن رحمة، عن مسعر.
ومن طريق أبي نعيم أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة الحسن بن علي
الوراق فقال: أخبرنا أبو نعيم، به.
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية: أخبرنا عبد الرحمن بن
محمد، أنا أحمد بن علي بن ثابت، به.
وقال: هذا حديث لا يصح، والمتهم به زكرياء بن يحيى، قال يحيى بن معين:
كان رجل سوء، يحدث بأحاديث يستأهل أن يحفر له بئر فيلقى فيها، وقال ابن عدي:
حدث بأحاديث في مثالب الصحابة، وقال الدارقطني: هو متروك، قال: ويحيى بن
سالم ضعيف.
ومن طريق الخطيب أيضًا أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب: أخبرنا أبو منصور ابن خيرون، أنا أبو الحسن ابن سعيد،
أنا أبو بكر الخطيب، به .
قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه أشعث ابن عم الحسن بن صالح،
وهو ضعيف، ولم أعرفه.
* يقول الفقير خادمه: أشعث هذا ذكره العقيلي في الضعفاء الكبير وأورد له
حديث الباب فقال: ومن حديثه: ما حدثناه محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ... ،
فذكره، ثم قال: أشعث ابن عم حسن بن صالح كوفي، كان له مذهب، ليس ممن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٤٠
٢ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِكِتَابَةِ اسْمِهِ الشَّرِيفِ مَعَ اسْمِ الله
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٠ - وَأَخْرَجَ أَبوْ نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّ: ((مَا فِي الْجِنَّةِ شَجَرَةٌ عَلَيْهَا وَرَقَةٌ إِلَّا مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا:
لَا إِلَهَ إِلَّا الله، مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله)).
يضبط الحديث، قال: وزكرياء الكسائي ويحيى بن سالم ليسا بدون أشعث في
الأسانيد، اهـ. وذكره الحافظ الذهبي في الميزان وأورد له حديث الباب تبعًا للعقيلي،
وقال: شيعي جلد، تكلم فيه.
٢٠ - قوله: ((محمد رسول الله)):
عزاه تَّتُهُ لأبي نعيم مختصرًا لفظه، وهو عند ابن عدي في الكامل وابن حبان في
المجروحين .
قال ابن عدي في ترجمة علي بن جميل من الكامل: قال لنا الحسين بن أبي
معشر - يكنى: أبا الحسن -: حدثنا الحسين بن عبد الله القطان قال: سألت علي بن
جميل عن حديث جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس؟، قال: نعم والله،
حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلير: ((ما في
الجنة ورقة - أو قال شجرة - إلا مكتوب عليها: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أبو
بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان ذو النورين)).
قال ابن عدي: حدثنا الحسين بن محمد بن مودود، ثنا علي بن جميل، ثنا جرير
بإسناده نحوه.
قال ابن عدي: وهذا لم يأت به عن جرير بهذا الإسناد غير علي بن جميل،
وحلف عليه أن جريرًا حدثه، وقد سرقه من علي بن جميل رجل يقال له: معروف بن
أبي معروف البلخي، ومعروف هذا غير معروف، اهـ.
وترجم ابن حبان في المجروحين لعلي بن جميل فقال: يضع الحديث وضعًا، لا
يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه بحال، ثم أسند حديث الباب فقال: أخبرناه الحسين بن
عبد الله بن زيد القطان بالرقة، ثنا علي بن جميل، به، ثم قال: وهذا الخبر باطل
موضوع لا شك فيه، وله مثل هذا أشياء كثيرة.
وقال أبو نعيم في الحلية: حدثنا القاضي أبو أحمد: محمد بن أحمد بن إبراهيم،
ثنا أحمد بن الحسين بن عبد الملك، ثنا علي بن جميل به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٤١
٢ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِكِتَابَةِ اسْمِهِ الشَّرِيفِ مَعَ اسْمِ الله
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث ليث، عن مجاهد، تفرد به
علي بن جميل - وهو الرقي - عن جرير اهـ.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله الخلال، أنا أحمد بن
محمود، أنا أبو بكر ابن المقرئ، أنا أبو عروبة الحراني ومحمد بن أحمد بن سلم
الرقي بحران وأبو الفضل: محمد بن الحسن بن علي بن حرب الرقي القاضي وأحمد بن
الحسن بن عبد الملك الأصبهاني وأحمد بن الحسين المرادي الموصلي وحسين بن
عبد الله بن يزيد بن الأزرق القطان الرقي، قالوا: أنا علي بن جميل الرقي، به.
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد فقال: أخبرنا القاضي أبو الفرج: محمد بن
أحمد بن الحسن الشافعي، ثنا أبو بكر: أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي إملاء، ثنا
أحمد بن محمد القاضي البوراني، ثنا الاحتياطي، ثنا علي بن جميل، به.
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات: أنبأنا عبد الرحمن بن
محمد القزاز قال: أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريق الخطيب لكن من وجه آخر، عن
الاحتياطي، عن جرير مباشرة ليس فيه علي بن جميل، قال ابن عساكر: أخبرنا
أبو منصور: محمد بن عبد الملك المقرئ، أنا أبو بكر: أحمد بن علي الخطيب، أنا
أبو القاسم: عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري، أنا محمد بن عبد الله الشافعي،
أنا الهيثم بن خلف، أنا حسن بن عبد الرحمن أبو علي، أنا جرير به.
حسن هذا هو الذي يقال له: الاحتياطي، وقد سماه بعضهم أيضًا حسين، وهو
ابن عبد الرحمن، قال الحافظ ابن حجر في ترجمة الحسين بن عبد الرحمن من
اللسان: لعله الاحتياطي، فإنه غير معتمد، وقيل: اسمه حسن، ثم أورد حديث الباب
وقال: هذا باطل، والمتهم به حسين، قال ابن المديني: تركوا حديثه، وقال الخطيب
في تاريخه: الحسين بن عبد الرحمن بن عباد بن الهيثم، أبو علي الاحتياطي وبعضهم
سماه الحسن، روى عن: ابن عيينة وابن إدريس وجرير بن عبد الحميد، وعنه: الهيثم بن
خلف ومحمد بن أبي الأزهر النحوي، قال المروزي: سألت أبا عبد الله عن الاحتياطي
فقال: يقال له: حسين، أعرفه بالتخليط.
ورواه ابن عساكر من وجه آخر عن جرير، من رواية عبد العزيز بن عمرو
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٤٢
٢ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِكِتَابَةِ اسْمِهِ الشَّرِيفِ مَعَ اسْمِ الله
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢١ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((أَوْحَى الله إِلَى
عِيسَى: آمِنْ بِمُحَمَّدٍ، وَمُرْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ، فَلَوْلًا مُحَمَّدٌ مَا
خَلَقْتُ آدَمَ وَلَا الْجِنَّةَ وَلَا النَّارَ، وَلَقَدْ خَلَقْتُ الْعَرْشَ عَلَى المَاءِ فَاضْطَرَبَ،
فَكَتَبْتُ عَلَيْهِ: لَا إِلَهَ إِلَّ الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله؛ فَسَكَنَ)).
قَالَ الذَّهَبِيُّ: فِي سَنَدِهِ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ، لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ.
الخراساني، عن جرير بن عبد الحميد، قال ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو
القاسم: هبة الله بن أحمد بن عمر، أنا أبو طالب: محمد بن علي العشاري، أنا
محمد بن أحمد بن إسماعيل. ح
وأخبرنا أبو بكر: محمد بن الحسين الفرضي، أنا محمد بن علي بن المهتدي، أنا
عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم قالا: أنا عثمان بن أحمد، أنا إسحاق بن إبراهيم
الختلي، أنا - وفي حديث ابن أبي مسلم قال: حدثني - القاسم بن أبي علي الكوفي،
أنا عبد العزيز بن عمرو بن الخراساني، عن جرير، به.
أورد ابن الجوزي حديث عبد العزيز بن عمرو الخراساني هذا في الموضوعات،
واتهمه بسرقة هذا الحديث، وقال: الخراساني مجهول.
٢١ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
يعني: في المستدرك، وقد تقدم الكلام على هذا الحديث، وخرجناه تحت رقم: ١٢.
قوله: ((ولا الجنة ولا النار)):
في نسختَي السليمانية والرباط: ((ولا الجنة والنار)).
نعم، وفي الباب - مما لم يذكره المصنف -: عن ابن مسعود، والبراء بن
عازب قها.
أما حديث ابن مسعود فقال ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر:
محمد بن أبي نصر اللفتواني، أنا أبو عمرو: عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبو
محمد: الحسن بن محمد المديني، أنا أبو الحسن: أحمد بن محمد بن عمر اللنباني،
أنا أبو بكر: عبد الله بن محمد القرشي قال: حدثني محمد بن المغيرة المازني قال:
حدثني أبي قال: أخبرني رجل من أهل الكوفة - من عُبَّاد الناس، من الأنصار - قال:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٤٣
٢ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ◌َ﴿َ بِكِتَابَةِ اسْمِهِ الشَّرِيفِ مَعَ اسْمِ الله
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ،
حدثني عبد الرحمن بن عبد ربه المازني من أهل البصرة، عن شيخ من أهل المدينة من
أصحاب عبد الله بن مسعود قال: ((لما أصاب آدم الذنب نودي: أن اخرج من جواري؛
فخرج يمشي بين شجر الجنة فبدت عورته، فجعل ينادي: العفو، العفو، فإذا شجرة قد
أخذت برأسه فظن أنها أمرت به، فنادى: بحق محمد إلا عفوت عني، فخلي عنه، ثم
قيل له: أتعرف محمدًا؟، قال: نعم، قيل: وكيف؟، قال: لمَّا نفخت فِيَّ يا رب الروحِ
رفعتُ رأسي إلى العرش فإذا فيه مكتوب: محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تخلق خلقًا
أکرم علیك منه)).
موقوف، وإسناده ضعيف جدًّا، محمد بن المغيرة شيخ ابن أبي الدنيا لم أعرفه،
وأبوه كذلك، وفي الإسناد مبهمان.
وأما حديث البراء بن عازب، فقال ابن عساكر في تاريخه، في ترجمة ذي النورين
عثمان رظ له: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم: زاهر بن طاهر قالا: أنا سعيد بن
أحمد بن محمد البحيري، أنا الشيخ والدي: أبو عمرو: محمد بن أحمد البحيري، أنا
أبو إسحاق: إبراهيم بن علي بن بالويه البلخي، أنا محمد بن عبد بن عامر، أنا
عصام بن يوسف، أنا حماد بن سلمة، أن علي بن زيد بن جدعان حدثه عن عدي بن
ثابت، عن البراء بن عازب قال: قال لنا رسول الله وسلم ذات يوم: ((تدرون ما على
العرش مكتوب؟، مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر
الفاروق، عثمان الشهيد، علي الرضا)).
هذا إسناد رجاله بين ضعيف ومجهول، محمد بن عبد بن عامر لم أجد من
ترجمه، وعصام بن يوسف تكلموا فيه وأدخلوه في الضعفاء، قال ابن عدي: له أحاديث
لا يتابع عليها، وعلي بن زيد بن جدعان ممن يعتبر به.
٢٢ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
يعني: في تاريخ دمشق، والخبر ضمن المفقود منه، أورده ابن بدران في
المختصر، ووقفت على إسناده في جزء أبي بكر النهرواني فقال: أخبرنا محمد بن
مخلد، ثنا إسحاق بن داود بن عيسى، ثنا خالد بن عبد السلام الصدفي، ثنا فضل بن
المختار، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((بین كتفي آدم
مكتوب: محمد رسول الله خاتم النبيِّين)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٤٤
٢ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِكِتَابَةِ اسْمِهِ الشَّرِيفِ مَعَ اسْمِ الله
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مِنْ طَرِيقٍ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((بَيْنَ كَتِفَيْ آدَمَ مَكْتُوبٌ: مُحَمَّدٌ
رَسُولُ الله، خَاتَمُ النَّبِينَ)).
هذا موقوف بإسناد واه، كما سيأتي.
قوله: ((من طريق أبي الزبير)):
هو الحافظ الصدوق: محمد بن مسلم بن تدرس القرشي، الأسدي مولاهم،
المكي، مولى حكيم ابن حزام، من رجال مسلم في الصحيح، وقد أخرج له البخاري
مقرونًا ومتابعة، لم يتوقف في الرواية عنه سوى شعبة، وقال الشافعي: أبو الزبير يحتاج
إلى دعامة، قال الحافظ الذهبي: عِيب أبو الزبير بأمور لا توجب ضعفه، منها:
التدلیس .
قوله: ((بین كتفي آدم)):
موقوف، وإسناده واه بمرة، إسحاق بن داود بن عيسى ترجم له الخطيب في
تاريخ بغداد وسكت عنه، وخالد بن عبد السلام الصدفي مذكور في شيوخ إسحاق،
ومذكور في روايات فضل بن المختار، لكن لم أقف على ترجمة له يتبين منها حاله في
الرواية.
نعم، وأما فضل بن المختار فقال أبو حاتم الرازي: يحدث بالأباطيل، وقال ابن
عدي: عامة ما يرويه مما لا يتابع عليه، وقال ابن عدي: منكر الحديث.
واختلف في محمد بن مسلم الطائفي، وهو في الجملة ممن يعتبر به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٤٥
٣ - بَابٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣ - بَابٌ:
٢٣ - أَخْرَجَ الْبَزَّارُ، عَنْ أَبِي ذَرِّ رَفَعَهُ: إِنَّ الْكَنْزَ الَّذِي ذَكَرَ الله فِي
كِتَابِهِ: لَوْحٌ مِنْ ذَهَبِ مُصْمَتٍ، ◌ِیهِ :
بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ!، ثُمَّ يَنْصَبُ
٢٣ - قوله: ((أخرج البزار)):
قال في مسنده المسمى بالبحر الزخار: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، أنا
بشر بن المنذر، أنا الحارث بن عبد الله اليحصبي، عن عياش بن عباس القتباني، عن
ابن حجيرة، عن أبي ذر رفعه، به.
قال في إثره: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد.
وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: بشر بن المنذر، عن الحارث بن عبد الله
اليحصبي، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات.
* يقول الفقير خادمه: علته جهالة الحارث بن عبد الله، فأما بشر بن المنذر، فهو الفقيه
أبو المنذر المصيصي قاضيها، ترجم له ابن أبي حاتم، وذكر عن أبيه قوله: كان صدوقًا .
نعم، وقد أخرجه أيضًا من المتقدمين: ابن أبي حاتم في تفسيره - وهو ضمن
الجزء المفقود منه -، عزاه غير واحد له، منهم المصنف في الدر المنثور، في تفسير
قوله تعالى: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ، كَفْرٌ لَّهُمَا﴾، وعزاه أيضًا لابن مردويه في التفسير.
قوله: ((الذي ذكر الله)):
كذا في الأصول، وهو موافق لرواية البحر الزخار، وفي نسخة الرباط: ((الذي
ذكره الله)).
قوله: ((ثم ينصب)) :
في المطبوع من البحر الزخار: ((لِمَ نَصَب؟))، وفي المطبوع من هذا الكتاب:
(كيف ينصب؟)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٤٦
٣ - بَابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَجِبْتُ مِمَّنْ ذَكَرَ النَّارَ!، ثمَّ يَضْحَكُ
عَجِبْتُ مِمَّنْ ذَكَرَ المَوْتَ!، ثُمَّ غَفَلَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله.
قوله: ((عجبت ممن ذكر النار)):
في المطبوع من البحر الزخار: ((وعجبت))، بزيادة الواو هنا وفي التالية.
قوله: «ثم يضحك»:
في المطبوع من البحر الزخار: ((لِمَ ضَحِك؟)).
قوله: ((ثم غفل لا إله إلا الله)):
في المطبوع من البحر الزخار: ((لِمَ غَفِل؟».
نعم، وقد روي من وجه آخر عن أبي ذر ضمن حديثه الطويل وفي سياقه غرابة،
أخرجه ابن عساكر بطوله في ترجمة شيث بن آدم من تاريخ دمشق فقال: أخبرناه عاليًا
بطوله أبو القاسم: زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو عمرو ابن حمدان،
أنا الحسن بن سفيان بن حامد بن عامر، أنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى
الغساني الدمشقي، أنا أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر الغفاري
قال: دخلت المسجد فإذا رسول الله 18 جالس وحده فجلست إليه فقال: ((يا أبا ذر إن
للمسجد تحية وإن تحيته ركعتان، قم فاركعهما))، فقمت فركعتهما، ثم عدت فجلست
إليه فقلت: يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة، فما الصلاة؟، قال: ((خير موضوع،
استكثِر أو استقِلّ))، قال: قلت: يا رسول الله، فأي الأعمال أفضل؟، قال: ((إيمان بالله
وجهاد في سبيله))، قال: قلت: يا رسول الله، فأي المؤمنين أكمل إيمانًا؟، قال:
((أحسنهم خلقًا))، قال: قلت: يا رسول الله، فأي المسلمين أسلم؟ قال: ((من سلم
الناس من لسانه ويده))، قال: قلت: يا رسول الله فأي الهجرة أفضل؟، قال: ((من هجر
السيئات))، قال: قلت: يا رسول الله، فأي الصلاة أفضل؟، قال: ((طول القنوت، .... ))
الحديث بطوله، وفيه: قال: قلت: يا رسول الله، فما كان صحف موسى؟، قال:
((كانت عِبرًا كلها: عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح، عجبت لمن أيقن بالنار وهو
يضحك، عجبت لمن أيقن بالقدر ثم ينصب، عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم
اطمأن إليها، عجبت لمن أيقن بالحساب غدًا ثم لا يعمل .. )) الحديث بطوله.
واختصره في ترجمة مقاتل بن مطكوذ بإسناد فيه نظر فقال: أخبرنا أبو القاسم: نصر بن
أحمد معلم الصبيان، أنا جدي: أبو محمد: مقاتل بن مطكوذ بن يمريان، أنا أبو علي:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٤٧
٣ - بَابٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
٢٤ - وَوَرَدَ مِثْلُهُ عَنْ عُمَرَ.
٢٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ، أَخْرَجَهُمَا الْبَيْهَِيُّ.
الحسن بن علي بن إبراهيم من أهل خوزستان، أنا أبو الحسن: محمد ابن أحمد بن حسان
بحمص من بني ذبيان، أنا أبو يعلى: حمدان بن علي بن محمد من بني شيبان، أنا أبو
العباس: أحمد بن بيان العباس من فرماسان، ثنا أبو عمرو: محمد بن أحمد من سجستان،
أنا أبو سعيد: محمد بن إسحاق من خراسان، أنا خالد أبو معاذ، أنا عمرو بن مجاشع من
كوفان، عن أبي عبد الله الثوري: سفيان، عن سليمان بن مهران الأعمش من جرجان، عن
زيد بن وهب، عن أبي ذر: جندب بن جنادة الغفاري السابق إلى الإيمان قال: قلت: يا
رسول الله ما كان في صحف موسى؟، قال: ((كان فيه: عجبت لمن أيقن بالموت، كيف
يفرح بالدنيا؟، وعجبت لمن أيقن بالنار، كيف يضحك؟، وعجبت لمن أيقن بالحساب، كيف
يعمل السيئات؟، وعجبت لمن أيقن بالقدر وهو ينصب، وعجبت لمن یری زوال الدنيا
وتقلبها بأهلها، كيف يطمئن إليها؟، وعجبت لمن أيقن بالجنة ولا يعمل الحسنات، لا إله إلا الله
محمد رسول الله))، قال: قلت: يا رسول الله أوصني، ... الحديث بطوله.
٢٤ - قوله: ((عن عمر)) :
ظاهره أنه أراد: الصحابي ابن الخطاب نظره، إذ عطفه على أبي ذر وأردفه بعلي
وليس الأمر كذلك، فإن قائله عمر بن عبد الله المدني، أبو حفص المشهور بـ: مولى غفرة
بنت رباح، أخت بلال بن رباح، ويقال: مولى غفرة بنت شيبة، وحكى يحيى بن بكير أنه ابن
خالة ربيعة بن أبي عبد الرحمن، علق حديثه أبو بكر ابن عزير السجستاني في غريب القرآن
له، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَكَانَ تَحْتَّهُ كَنْ لَّهُمَا﴾ الآية، فقال: عن عمر مولى غفرة - في
قوله تعالى: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ، كَنْرٌ لَّهُمَا﴾ - قال: ((لوح من ذهب مصمت، فيه مكتوب: بسم الله
الرحمن الرحيم، عجبًا لمن عرف الموت ثم ضحك، عجبًا ممن أيقن بالقدر ثم نصب، عجبًا
ممن أيقن بالموت ثم أمن، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله)).
٢٥ - قوله: ((وعن علي)):
هو ابن أبي طالب
ضيعنه
قوله: ((أخرجهما البيهقي)»:
قال في الشعب: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٤٨
٣ - بَابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْرَجَهُ الْخَرَائِطِيُّ فِي كِتَابِ قَمْعِ الْحِرْصِ.
الشعراني، ثنا جدي، ثنا أبو الوليد: هشام بن إبراهيم المخزومي، ثنا موسى بن
جعفر بن أبي كثير، عن عمه قال: بلغني في قول الله رَك: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَمَيْنِ
يَتِيمَيْنِ فِىِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ، كَنْ لَّهُمَا﴾ الآية: ((أن الكنز الذي كان لوحًا من ذهب
مكتوب فيه: عجبًا لمن أيقن بالموت!، كيف يفرح؟، عجبًا لمن أيقن بالحساب!، كيف
يضحك؟، عجبًا لمن أيقن بالقدر! كيف يحزن؟، عجبًا لمن يرى الدنيا وزوالها وتقلبها
بأهلها! كيف يطمئن إليها لا، إله إلا الله، محمد رسول الله)).
وقال في الزهد الكبير له: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر: محمد بن
محمد ابن بنت العباس بن حمزة، ثنا أبو علي الحسين بن الفضل البجلي، ثنا داود بن
سليمان الجرجاني. ح
وقال في الشعب أيضًا: أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قالا: ثنا أبو
العباس: محمد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن المستورد، ثنا حكم بن
سليمان القرشي قالا: ثنا عمرو بن جميع، ثنا جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن
سبرة، عن علي بن أبي طالب ظُه أنه قال في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ.
كَثْرٌ لَّهُمَا﴾ قال: «كان ذلك الكنز لوح من ذهب مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم:
لا إله إلا الله محمد رسول الله، عجبت لمن يعلم أن الموت حق، كيف يفرح؟، وعجبت
لمن يؤمن بالقدر، كيف يحزن؟، وعجبت لمن يذكر النار، كيف يضحك؟، وعجبت لمن
يرى الدنيا وتصرف أهلها حالًا بعد حال، كيف يطمئن إليها؟)).
لفظ داود بن سليمان، عن عمرو بن جميع في الزهد، وعزاه المصنف في الدر
المنثور أيضًا لابن مردويه في التفسير.
٢٦ - قوله: ((أخرجه الخرائطي)):
هو الإمام الحافظ الصدوق، صاحب المصنفات المليحة، أبو بكر: محمد بن
جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر السامري، الخرائطي، كان ممن بارك الله له في
الوقت فصنف الكثير، وانتفع به الجم الغفير، قال ابن ماكولا : كان من الأعيان
الثقات، وقال الخطيب: كان حسن الأخبار، مليح التصانيف، قيل: مات بيافا في ربيع
الأول سنة سبع وعشرين وثلاث مائة.
انظر عن مصنفات الخرائطي ورواتها في كتابنا: غاية الاعتزاز والأماني.
وقوله: ((أخرجه الخرائطي)): كأنه ذهل عن كونه عند ابن عدي أيضًا، قال في
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٤٩
٣ - بَابٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الكامل: حدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا كثير بن مروان
الفلسطيني، عن أنس بن سفيان، عن أبي حازم، عن ابن عباس في قول الله تعالى:
﴿وَكَانَ تَحْتَّهُ، كَنْرٌ لَّهُمَا﴾ الآية، قال: ((لوح من ذهب فيه مكتوب: بسم الله الرحمن
الرحيم، عجبًا لمن أيقن بالموت كيف يفرح؟، وعجبًا لمن يعرف النار كيف يضحك؟،
وعجبًا لمن يعرف الدنيا وتحويلها بأهلها كيف يطمئن إليها؟، وعجبًا لمن يؤمن بالقضاء
والقدر كيف ينصب في طلب الرزق؟، وعجبًا لمن يؤمن بالحساب كيف يعمل الخطايا؟،
لا إله إلا الله، محمد رسول الله)).
ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في الزهد الكبير: أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا
أبو أحمد ابن عدي الحافظ، به.
كثير بن مروان ضعيف عند الجمهور، وبعضهم اتهمه بالكذب، وشيخه أنس بن
سفيان لم أجد من ترجمه.
وأخرجه ابن عساكر في ترجمة خصيب بن عبد الله بن محمد من تاريخ دمشق من
وجه آخر: أخبرنا أبو الفتح: نصر الله بن محمد الشافعي وأبو الفصل أحمد بن
الحسين بن أحمد بن عمر بن بنت الكاملي الصوري قالا: أنا أبو القاسم: عمر بن
أحمد بن عمر الآمدي، أنا أبو الوليد: الحسن بن محمد البلخي، أنا أبو بكر: محمد بن
أحمد بن عبد الرحمن، أنا أبو محمد: عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، أنا أبو
العباس: أحمد بن يونس الضبي، أنا أحمد بن عيسى المصري، أنا رشدين بن سعد،
عن أبي الحسن الشامي، عن أبي حازم، عن ابن عباس، به.
رشدين ممن يضعف في الحديث، وشيخه أبو الحسن لم أقف له على ترجمة.
وروي عن ابن عباس من وجه آخر فأخرجه الشيرازي في الألقاب - كما في الدر
المنثور - من حديث عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، به.
لم أقف على إسناده إلى الآن، وقد أورده البغوي في تفسيره، وزاد عن ابن عباس:
وفي الجانب الآخر مكتوب: ((أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي، خلقت الخير والشر،
فطوبى لمن خلقته للخير وأجريته على يديه، وويل لمن خلقته للشر وأجريته على يديه)).
وفي الباب عن موسى بن جعفر، عن عمه.
قال البيهقي في الشعب: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا إسماعيل بن محمد بن
الفضل الشعراني، ثنا جدي، ثنا أبو الوليد: هشام بن إبراهيم المخزومي، ثنا موسى بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٥٠
٣ - بَابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٧ - وَأَخْرَجَ الطََّرَانِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهْ:
((كَانَ فَصُّ خَاتَمْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ سَمَاوِيًّا، فَأُلْقِيَ إِلَيْهِ، فَوَضَعَهُ فِي خَاتَمِهِ، وَكَانَ
نَقْشُهُ: أَنَا الله لَ إِلَهَ إِلَّا أَنَا، مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَرَسُولِي)).
٢٨ - وَأَخْرَجَ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ،
جعفر بن أبي كثير، عن عمه قال: بلغني في قول الله رَّ: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَمَيْنِ
يَكِيمَيْنِ فِ اُلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ، كَنْ لَّهُمَا﴾ الآية: أن الكنز الذي كان لوحًا من ذهب
مكتوب فيه: ((عجبًا لمن أيقن بالموت، كيف يفرح؟، عجبًا لمن أيقن بالحساب، كيف
يضحك؟، عجبًا لمن أيقن بالقدر، كيف يحزن؟، عجبًا لمن يرى الدنيا وزوالها وتقلبها
بأهلها، كيف يطمئن إليها؟، لا إله إلا الله محمد رسول الله)).
موسى بن جعفر مذكور في الأسماء، لكن لم أجد له ترجمة تبين حاله في
الرواية، وعمه كذلك لم أعرفه
٢٧ - قوله: ((وأخرج الطبراني)):
لم يبين المصنف في أي كتبه أخرج الحديث، وهو في مسند الشاميين: أخبرنا
أزهر بن زفر المصري، أنا محمد بن مخلد الرعيني، أنا حميد بن محمد الحمصي، عن
أرطاة بن المنذر، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، به.
إسناده ظلمات بعضها فوق بعض، أزهر بن زفر شيخ الطبراني مستور، لا يعرف
حاله، ومحمد بن مخلد الرعيني ضعيف جدًّا، وحميد بن محمد الحمصي مجهول،
وخالد بن معدان لم يسمع من عبادة بن الصامت، فحق أن يقال: إسناده واه.
قوله: «سماويًّا)» :
فسرته الرواية التالية بأنه: ((أتي به من السماء)).
قوله: «محمد عبدي ورسولي)):
هو الشاهد في الحديث، ومن طريق الطبراني أخرجه ابن عساكر في تاريخ
دمشق: أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه، ثم حدثني أبو مسعود عنه، أنا أبو نعيم، أنا
أبو القاسم الطبراني به.
٢٨ - قوله: ((وأخرج العقيلي)):
هو الحافظ الناقد أبو جعفر: محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٥١
٣ - بَابٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَله: «كَانَ نَقْشُ
خَاتَمٍ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ: لَا إِلَهَ إِلَّ الله، مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله)).
الحجازي، مصنف كتاب الضعفاء، وأحد أئمة الجرح والتعديل، قال القاضي أبو
الحسن ابن القطان الفاسي: أبو جعفر العقيلي ثقة، جليل القدر، عالم بالحديث، مقدم
في الحفظ، توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة.
قال العقيلي في ترجمة شيخ بن أبي خالد من الضعفاء الكبير: حدثنا يحيى بن
عثمان، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا شيخ بن أبي خالد، في مجلس رشدين بن سعد،
ثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله وَالله
يقول: ((كان في خاتم سليمان بن داود: لا إله إلا الله، محمد رسول الله)).
قوله: ((وابن عدي)):
هو الحافظ عبد الله بن عدي الجرجاني، تقدم في حديث رقم: ١٤، واللفظ هنا له.
قال في ترجمة شيخ بن أبي خالد من الكامل: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الغزي
بغزة، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا شيخ بن أبي خالد الصوفي البصري، به.
ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات: أخبرنا محمد بن
عبد الملك، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة، أنا أبو أحمد بن عدي، به.
ومن طريق ابن عدي وغيره أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو
محمد: عبد الكريم بن حمزة، أنا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمد، أنا أبو
عبد الله: جعفر بن محمد الكندي، أنا محمد بن إدريس بن حمادة الأنطاكي، أنا
محمد بن أبي السري، أنا شيخ بن أبي خالد البصري. ح
وأخبرنا أبو الحسين: عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحديد، أنا جدي أبو
عبد الله، أنا أبو المعمر: المسدد بن علي بن عبد الله الأملوكي، أنا أبو حفص: عمر بن
علي العتكي، أنا محمد بن الحسن بن فيل، أنا محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري. ح
وأخبرناه عاليًا: أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا
عبد الرحمن بن محمد، أنا أبو أحمد بن عدي به.
قوله: ((محمد رسول الله)) :
هو الشاهد في الحديث، قال ابن عدي في ترجمة شيخ بن أبي خالد من الكامل:
شيخ هذا ليس بمعروف، أحاديثه مناكير، يرويها بإسناد واحد، وهذه الأحاديث التي
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٥٢
٣ - بَابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ،
رواها عن حماد بهذا الإسناد بواطيل كلها، ولا أعرف لشيخ بن أبي خالد هذا ذكرًا في
شيء من الحديث إلا في هذه الأحاديث، وقال العقيلي في ترجمته: أحاديثه كلها
مناكير، ليس لها أصل إلا من حديث هذا الشيخ، قال: وهو منكر الحديث، لا يتابع
على حديثه، وهو مجهول بالنقل.
قال ابن الجوزي: لا يصح عن رسول الله وير، قال ابن حبان: شيخ بن أبي
خالد لا يحتج به بحال، اهـ.
نص عبارة ابن حبان في المجروحين: شيخ بن أبي خالد البصري، يروي عن
حماد بن سلمة، روى عن ابن أبي السري العسقلاني، لا يجوز الاحتجاج به
بحال، ... ثم ساق له من روايته عن حماد ثلاثة أحاديث بإسناد حديث الباب، ثم
قال: ثلاثتها بواطيل موضوعات، لا رسول الله وَلقول قاله، ولا جابر رواه، ولا عمرو،
حدث به، وليس من حديث حماد بن سلمة، وإنما ذكرت هذا الشيخ ليعرفه مَنِ الحديثُ
صناعته، فلا يشتغل بأمثاله إلا عند الاعتبار.
ولعل مما يستأنس به هنا ما أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق
الخطيب البغدادي من مرويات وهب بن منبه: أن خاتم سليمان ظلّلا كان أتي به من
السماء، له أربع نواحي: في ناحية منه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، محمد عبده
ورسوله، وفي الثانية: اللَّهُمَّ مالك الملك، تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن
تشاء، وتعز من تشاء وتذل من تشاء، وفي الثالثة: كل شيء هالك إلا الله، وفي
الرابعة: تباركت إلهي لا شريك لك، وكان له نور يتلألأ، إذا تختم به اجتمع إليه الجن
والإنس والطير، والريح والشياطين والسحاب.
في إسناده نظر، ويهون أمره كونه غيرمرفوع إلى النبي ◌ّ، إنما هو من قصص
ابن منبه عن كتب أهل الكتاب.
٢٩ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
عزاه المصنف ◌َّلهُ لابن عساكر، والقصة في تاريخ بغداد للخطيب، والعزو إليه
أولى لتقدمه، قال الخطيب في ترجمة أبي الحسن: علي بن أحمد بن سعيد الصفار:
قرأت بخط طاهر بن أحمد النيسابوري: قرأنا بخط ابن حطان الصوفي قال: قرأت على
أبي الحسن: علي بن أحمد بن سعيد بن الصفار الغازي في مسجد أبي طاهر: حدثكم
أبو علي: الحسن بن أحمد بن الحسن الخواص المصيصي قدم دمشق.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٥٣
٣ - بَابٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
وَابْنُ النَّجَّارِ فِي تَارِيخَيْهِمَا، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ: عَليٍّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيِّ
الرَّقِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ بِلَادَ الْهِنْدِ، فَرَأَيْتُ فِي بَعْضٍ قُرَاهَا شَجَرَةَ وَرْدٍ أَسْوَدَ
قال: وأخبرنا داود بن سليمان بن أحمد، أبو الفتح، قال: كتب إلَيَّ أبو محمد:
هبة الله بن أحمد بن الأكفاني، أنا أبو الحسن: علي بن الحسين بن أحمد بن صصرى،
أنا تمام بن محمد الرازي، ثنا أبو علي: الحسن بن أحمد الخواص، ثنا أبو عبد الله:
محمد بن عمر الغلفي بجامع طهوي، ثنا أبو الحسن: علي بن عبد الله الهاشمي، الرقي
بالرملة ... القصة بطولها .
وقال ابن عساكر في ترجمة أبي علي: الحسن بن أحمد المصيصي من تاريخ
دمشق: أخبرنا أبو محمد ابن الأكفاني ونقلته من خطه، به.
وسيأتي مزيد تخريج للقصة.
قوله: ((وابن النجار)):
هو الحافظ الكبير محب الدين، أبو عبد الله: محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن
محاسن، الشهير بابن النجار البغدادي، قال الحافظ الذهبي: كان إماما ثقة حجة، مقرئًا
مجودًا، وما علمته أقرأ، حلو المحاجة، كيسًا متواضعًا، ظريفًا، صالحًا خيِّرًا متنسِّكًا، له
الرحلة الواسعة إلى الشام ومصر والحجاز، وأصبهان وخراسان ومرو وهراة ونيسابور،
وكانت رحلته سبعًا وعشرين سنة، اشتملت مشيخته على ثلاثة آلاف شيخ سوى النساء.
قوله: «في تاریخیھما»:
تاريخ ابن عساكر تقدم أنه تاريخ دمشق، أما تاريخ ابن النجار فهو الذيل على
تاريخ بغداد للخطيب، وصفه الحافظ الذهبي بالتاريخ الكبير فقال: هو صاحب التاريخ
الكبير الذي ذيل به على تاريخ بغداد للخطيب، استدرك فيه على الخطيب فجاء في
ثلاثين مجلدًا، دل على تبحره في هذا الشأن وسعة حفظه، اهـ.
قال ابن النجار في الذيل على تاريخ بغداد: قرأت بخط طاهر بن أحمد
النيسابوري، قرأنا بخط ابن حطان الصوفي قال: قرأت على أبي الحسن: علي بن
أحمد بن سعيد بن الصفار الغازي في مسجد أبي طاهر: حدثكم أبو علي: الحسن بن
أحمد بن الحسن الخواص، المصيصي - قدم دمشق -، وأنبانا داود ابن سليمان بن
أحمد أبو الفتح قال: كتب إلَيَّ أبو محمد: هبة الله بن أحمد بن الأكفاني، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٥٤
٣ - بَابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
يَنْفَتِحُ عَنْ وَرْدَةٍ كَبِيرَةٍ طَيِّبَةِ الرَّائِحَةِ سَوْدَاءَ، عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ بِخَطٍّ أَبْيَضَ:
لَا إِلَه إِلَّ الله، مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ، عُمَرُ الْفَارُوقُ، فَشَكَكْتُ
فِي ذَلِك وَقُلْتُ: إِنَّهُ مَعْمُولٌ فَعَمِدْتُ إِلَى حَبَّةٍ لَمْ تُفْتَحْ فَفَتَحْتُهَا، فَرَأَيْتُ فِيهَا
كَمَا رَأَيْتُ فِي سَائِرِ الْوَرْدِ، وَفِي الْبَلَد مِنْهُ شَيْءٌ كَثِيرٌ، وَأَهْلُ تِلْكَ الْقَرْيَةِ
يَعْبُدُونَ الْحِجَارَةَ، لَا يَعْرِفُونَ الله ◌َتْ.
قوله: ((فعمدت إلى حبة)) :
كذا في الأصول. وفي الرواية: ((إلى جنبذة))، والجنبذة: ما استدار كهيئة القبة،
وفي القاموس: الجنبذ - بالضم -: كالجلنار من الرمان.
قوله: ((فرأيت فيها كما رأيت)):
كأن المصنف اختصر الرواية، ولفظها عندهما: ((فكان فيها وردة سوداء فيها
مكتوب بخط أبیض کما رأیت ... )).
قوله: «وفي البلد منه شيء کثیر)) :
اشتهرت تلك البقاع بهذا، حتى قال القاضي عياض: ذكر الأخباريون أن ببلاد
الهند وردًا أحمر مكتوب عليه بالأبيض: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وكأنه ما وقف
على أثر الباب، وقد قال ابن قتيبة: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، ثنا قريش بن
أنس، عن كليب أبي وائل قال: رأيت ببلاد الهند وردًا أحمر فيه بياض: محمد رسول الله.
قال الشمس الدمشقي في جامع الآثار: قال أبو الحسن: أحمد بن محمد بن
عمر بن أبان العبدي اللنباني: حدثنا أبو العباس - يعني: محمد بن موسى البصري -،
ثنا قريش بن أنس، ثنا كليب أبو وائل إمام مسجد المسارح قال: غزونا في صدر هذا
الزمان الهند، فوقعنا في غيضة، فإذا فيها شجر عليه ورد أحمر، مكتوب فيه بالبياض:
لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
قال الشمس: ووجدت بخط أبي الحسن: علي بن محمد النيسابوري الميداني، أنا أبو
بكر: محمد بن إسماعيل بن أحمد الكشي بقراءتي عليه بقزوين في سنة إحدى وأربعين
وأربعمائة فذكر أحاديث منها: قال - يعني: الكشي -: أخبرنا أبو الفضل: منصور بن نصر،
ثنا أبو أحمد: بكر بن محمد بن حمدان قال: حدثني محمد بن يونس، ثنا قريش بن أنس، ثنا
قرة بن خالد السدوسي، عن نجيح السدوسي قال: غزونا في صدر الزمان بلاد هند، فوقعنا
في غيضة فيها شجر عليه ورد أحمر مكتوب فيه بالبياض: لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٥٥
٤ - بَابُ ذِكْرِهِ مَ﴿ فِي الأَذَانِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٤ - بَابُ ذِكْرِهِ وَّهِ فِي الأَذَانِ
فِي عَهْدِ آدَمَ، وَفِي الَمَلَكُوتِ الْأَعْلَى
٣٠ - أَخْرَجَ أَبَوْ نُعَيْمِ فِي الْحِلْيَةِ،
٣٠ - قوله: ((أخرج أبو نعيم في الحلية)):
بدأ المصنف بذكر أبي نعيم، وساق الحديث على لفظ ابن عساكر، قال أبو نعيم
في الحلية: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا علي بن
بهرام، ثنا عبد الملك بن أبي كريمة، عن عمرو بن قيس، عن عطاء، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله ◌َ﴾: ((نزل آدم بالهند فاستوحش، فنزل جبريل فنادى
بالأذان: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، فقال
له: ومن محمد هذا؟ فقال: هذا آخر ولدك من الأنبياء)).
* ضعفه بعض المعاصرين بما فاته وخفي عليه، وهذا نص كلامه: هذا إسناد
ضعيف، علي بن بهرام لم أعرفه، وقد ذكره الحافظ في الرواة عن أبي كريمة هذا،
وسماه: علي بن يزيد بن بهرام، ثم وجدته في تاريخ بغداد وجعل يزيد جده فقال:
علي بن بهرام بن يزيد، أبو حجية المزني العطار، من أهل إفريقية، انتقل إلى العراق
فسكنه إلى حين وفاته، وحدث ببغداد عن عبد الملك بن أبي كريمة الأنصاري، روى
عنه: أحمد بن يحيى الأودي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وعليك الرازي،
والحسن بن الطيب الشجاعي، ثم ساق له حديثين ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
قال الشيخ: ومحمد بن عبد الله بن سليمان اثنان: أحدهما كوفي، قال ابن منده:
مجهول، والآخر خراساني، اتهمه الحافظ الذهبي بحديث موضوع، والظاهر هنا أنه
الأول، قال: وهذا الحديث مع ضعفه أقوى من الحديث المتقدم بلفظ: ((لما اقترف آدم
الخطيئة ... )) الحديث، قال: وهو صريح في أن آدم ظلِّ كان يعرف النبي وَّ وهو في
الجنة قبل هبوطه إلى الأرض، وهذا صريح في أن آدم عليّا لم يعرف محمدًا وَلِّ حتى
بعد نزوله إلى الأرض، ولذلك سأل جبريل: ((ومن محمد؟))، قال: فهذا من أدلة بطلان
ذلك الحدیث.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٥٦
٤ - بَابُ ذِكْرِهِ ﴿ فِي الأَذَانِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
• ولنا مع الشيخ وقفات:
الأولى: قوله: ذكره الحافظ - وهو ههنا ابن حجر -، وقد ذكره قبل الحافظ
المزي، وهكذا سماه في تهذيبه، وعليه فقد اتفقا على تسميته كذلك.
الثانية: قوله: وقد ذكره في الرواة عن أبي كريمة، كذا قال!، وإنما هو:
عبد الملك بن أبي كريمة، وهو الأنصاري مولاهم، كنيته: أبو يزيد المغربي، أحد
رجال أبي داود في السنن، قال أبو العرب القيرواني: كان ثقة خيارًا، يقال: إنه كان
مستجابًا، وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب: قال أبو جعفر المقرئ في كتابه التعريف
بصحيح البخاري: كان ثقة، وقال هو عنه في التقريب: صدوق صالح.
الثالثة: قوله: ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، أغفل الشيخ سكوت الخطيب
أيضًا عما أورد له من الروايات، فكأنه ارتضاها عنه وقوى حاله بها، سيما أنه ذكر في
ترجمته جماعة ممن روى عنه، فارتفع عن كونه مجهولًا، إلى كونه معروف العين لم
يضعف، فهو مقارب الحديث، ممن يخرج له في الشواهد.
الرابعة: قوله: محمد بن عبد الله بن سليمان اثنان، فاته ثالث، يأتي ذكره.
الخامسة: قوله: والظاهر هنا أنه الأول، والواقع: أنه لا هو الأول ولا الثاني،
إنما هو شيخ الطبراني، الإمام العلم المشهور، قال عنه الحافظ الذهبي في السير:
الشيخ الحافظ الصادق، محدث الكوفة، أبو جعفر: محمد بن عبد الله بن سليمان
الحضرمي، الملقب: بـ: مطين، حدث عنه: أبو بكر النجاد، وابن عقدة، والطبراني،
صنف المسند والتاريخ، وكان متقنًا، سئل عنه الدارقطني فقال: ثقة جبل.
السادسة: قوله: مع ضعفه أقوى، فيه نظر، فإن رجاله عن آخرهم ثقات إلا ما
ذكرنا من حال علي بن بهرام الذي لم يضعف قط، فلا وجه لموازنته بحديث
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
السابعة: قوله: فهذا من أدلة بطلان ذلك الحديث، اهـ.
* يقول الفقير خادمه: الشيخ لا يقوي أيًّا من الحديثين ولا يقول بهما، فلا معنى
للادعاء بأن هذا أقوى من ذاك سيما وقد ضعفه ابتداءًا، لكن نقول: ليس فيما ذهب إليه
من أن عدم معرفة آدم ظلّ لمحمد دليل على بطلان الأول، لاحتمال نسيانه، فقد كان
سيدنا آدم ارتكب ما ارتكب بنسيانه مع كونه في الجنة، وكأن الله مت عرف له ذلك
حتى وصفه الله به، فنسيانه لمحمد في الدنيا بعد الخطيئة، وخروجه من الجنة، ومروره
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٥٧
٤ - بَابُ ذِكْرِهِ مَ﴿ فِي الأَذَانِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َظلت :
بتلك الأحوال الصعيبة هي للنسيان أدعى وأحرى، وللذهول عما كان أقوى، قال
تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى ءَدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ, عَزْمًا﴾، وكأن النسيان صار عند
أبينا آدم ◌َلَّه سمة قد حفظت له، ففي حديث ابن عباس ظُه قال: قال رسول الله وَله:
((أول من جحد آدم - قالها ثلاث مرات - إن الله لما خلقه مسح ظهره فأخرج ذريته
فعرضهم عليه، فرأى فيهم رجلًا يزهر، قال: أي رب، من هذا؟، قال: ابنك داود، قال:
كم عمره؟، قال: ستون، قال: أي رب زد في عمره، قال: لا، إلا أن تزيده أنت من
عمرك، فزاده أربعين سنة من عمره، فكتب الله عليه كتابًا وأشهد عليه الملائكة، فلما أراد
أن يقبض روحه قال: بقي من أجلي أربعون!، فقيل له: إنك جعلته لابنك داود!، قال:
فجحد، قال: فأخرج الله وت الكتاب، وأقام عليه البينة، فأتمها لداود مائة سنة، وأتمها
لآدم عمره ألف سنة)». لفظ الإمام أحمد.
وحاشى آدم ظلّل ـ وهو نبي مكلم - من الجحود، لكنه نسي ما وهب فأنكر.
نعم، وربما يستشكل بعضهم فيقول: حيث ذكر النبي ور الأذان في الحديث،
فلماذا تحير هو والصحابة في كيفية جمع الناس للصلاة؟، والجواب: أنه لا إشكال
بحمد الله؛ لأن النبي ◌ّ( وإن كان سماه في الحديث بالأذان إلا أنه لم يكن أذانًا كاملًا
على هذا النحو، ولم ينزل على معنى إقامة الصلاة وجمع الناس لها، إنما نزل على
سبيل كلمات من الذكر يرددها لإقامة ذكر الله في الأرض وليستأنس بها في وحشته.
تتمیم :
قال أبو نعيم بعد روايته للحديث: غريب من حديث عمرو، عن عطاء، لم نكتبه
إلا من هذا الوجه.
تابعه أحمد النجاد، عن مطين، أخرجه ابن عساكر في ترجمة آدم ◌َ له من تاريخ
دمشق: أخبرنا أبو الحسن الفقيه، أنا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو بكر: أحمد بن
طلحة بن هارون المعروف بابن المنقي الواعظ، أنا أحمد بن سلمان النجاد، أنا
محمد بن عبد الله بن سليمان، به.
قوله: ((من طريق عطاء)) :
هو ابن أبي رباح: أسلم، الإمام، شيخ الإسلام، مفتي الحرم: أبو محمد القرشي
مولاهم، المكي، أحد أئمة التابعين، والعلماء العاملين، كان ابن عباس يحيل فتوى
أهل الحرم عليه، قطعت يده مع ابن الزبير، وكان أعور أشل أفطس أعرج أسود، ثم
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: تويكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٥٨
٤ - بَابُ ذِكْرِهِ مَ﴿ِ فِي الأَذَانِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
نَزَلَ آدَمُ بِالْهِنْدِ وَاسْتَوْحَشَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَهُ فَنَادَى بِالْأَذَانِ:
عمي، قال ابن سعد: هو مولى لبني فهر، أو بني جمح، انتهت فتوى أهل مكة إليه،
وكان ثقةً فقيهًا عالمًا، كثير الحديث.
فائدة: المشهور بالرواية عن عطاء: عمرُ بن قيس، الملقب: سندل، أحد
الضعفاء، وكنت أحسبه هو، حيث ذكره أصحاب التهذيب فيمن يروي عن عطاء، ولم
يذكروا عمرو بن قيس في تلاميذه، ولا ذكروا عطاء في شيوخ عمرو بن قيس، حتى
رأيت أبا نعيم أورد حديث الباب في ترجمة عمرو بن قيس الملائي، فتيقنت أن الراوي
عن عطاء هنا هو عمرو بن قيس الثقة.
قوله: ((نزل آدم بالهند)):
اختلف أهل التفسير في المكان الذي أهبط فيه سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام،
وأكثر الروايات في هذا موقوفة على الصحابة والتابعين بأسانيد يشد بعضها بعضًا،
وأشبهها أنه نزل بأرض الهند، قال ابن جرير في تاريخه: أنزل آدم فيما قال علماء
سلف أمة نبينا ټ بالهند.
أخرج الطبراني في الكبير من حديث عن عبد الله بن عمرو قال: لما أهبط الله آدم
بأرض الهند ومعه غرس من غرس الجنة، فغرس بها وكان رأسه بالسماء ورجلاه
بالأرض ... الحديث
قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه النهاس بن قهم وهو متروك.
وأخرج ابن جرير في التاريخ والتفسير وابن أبي حاتم في التفسير من طرق: عن
عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إن أول ما أهبط الله آدم إلى
الأرض أهبطه بدحنا - أرض بالهند -، صحح الحاكم إسناده، وهو قوي لولا ما جاء
من اختلاط عطاء بآخرة، لكن لحديثه شواهد تأتي، وسيأتي تفصيل الكلام على اسم
الأرض وما جاء من الاختلاف في ضبطها .
وأخرج ابن جرير في تاريخه عن مجاهد قال: لقد حدثنا عبد الله بن عباس: أن
آدم نزل حين نزل بالهند. في إسناده يحيى القتات.
وأخرج في التاريخ من حديث أبي الزبير قال: قال نافع: سمعت ابن عمر يقول: إن الله
تعالى أوحى إلى آدم عليّ وهو ببلاد الهند أن حج هذا البيت؛ فحج آدم من بلاد الهند.
وأخرج أيضًا في تاريخه من طريق علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية