Indexed OCR Text

Pages 61-80

٥٩
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
ومن كتب السنن :
٣٢ - ٣٨ - سنن سعيد بن منصور (وأكثره مفقود)، والسنن الأربعة
(لأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه)، وسنن الدارقطني، والسنن
الكبرى للبيهقي .
ومن المسانيد والمصنفات :
٣٩ - ٦٠ - مسند الإمام أحمد، وزوائد المسند لابنه عبد الله، ومسند
الدارمي، ومسند إسحاق ابن راهويه، ومسند ابن أبي عمر العدني، ومسند
عبد بن حميد، ومسند أبي يعلى الصغير، ومسنده الكبير أيضًا، ومسند
البزار، ومسند الحارث بن أبي أسامة، ومسند بقي بن مخلد، ومسند
السراج، ومسند أحمد بن منيع، ومسند الحسن بن سفيان، ومسند ابن أبي
شيبة، ومصنفه، ومصنف عبد الرزاق، ومسند الشاميين للطبراني، ومعاجمه
الثلاثة، وكتاب الآثار لأبي يوسف: يعقوب بن إبراهيم الأنصاري.
ومن المستخرجات والزوائد:
٦١ - ٦٤ - مستدرك الحاكم، ومستخرج الإسماعيلي، والأحاديث
المختارة للضياء المقدسي، والمنتخب لأبي نعيم.
ومن كتب الفقه:
٦٥ - ٨١ - معرفة السنن والآثار للبيهقي، والحاوي الكبير للماوردي،
والشرح الكبير المسمى: فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي، والشرح الصغير
له أيضًا، والتلخيص لابن القاص، وشرح التلخيص للشاشي القفال،
والتلخيص والنهاية كلاهما لإمام الحرمين، والوسيط للغزالي، ومشكل
الوسيط لابن الصلاح، وكتاب الخادم للزركشي، والمطلب شرح الوسيط
لابن الرفعة، والمهمات للإسنوي، وروضة الطالبين للإمام النووي، وحواشي
البلقيني على الروضة، والتدريب في الفقه للبلقيني أيضًا، وإعلام الساجد
بأحكام المساجد للبدر الزركشي، ومن فقه السيرة: زاد المعاد لابن القيم.

٦٠
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ومن كتب الدلائل والشمائل والخصائص:
٨٢ - ٩٥ - دلائل النبوة للبيهقي (وكان جل اعتماده عليه، حتى إني لو
قلت: إنه استوعب جميع دلائل البيهقي في كتابه هذا لم أكن مبالغًا في
ذلك)، واعتمد كثيرًا أيضًا على دلائل النبوة لأبي نعيم، حتى إنه اقتدى به
في إخراج بعض الموضوعة كما صرح بذلك، وكتاب الشمائل لأبي عيسى
الترمذي، ودلائل النبوة لابن شاهين، ودلائل النبوة لابن أبي الدنيا،
والدلائل لثابت، ودلائل النبوة لأبي الشيخ، ودلائل النبوة للطبراني، وكتاب
شرف المصطفى لأبي سعد الخركوشي، والشفا للقاضي عياض،
والخصائص لابن سبع، والخصائص لابن دحية، والمستوفى في أسماء
المصطفى لابن دحية، وغاية السول في خصائص الرسول لابن الملقن، وقد
مضى الإشارة إلى ذلك.
ومن كتب السير والمغازي والطبقات:
٩٦ - ١٠١ - السيرة لابن إسحاق، وكتاب الردة والفتوح لسيف بن
عمر، والمغازي لموسى بن عقبة، والمغازي لابن عائذ، والمغازي
للواقدي، وطبقات ابن سعد.
ومن كتب الصحابة:
١٠٢ - ١١٠ - معرفة الصحابة لابن منده، وكتاب الذيل لأبي موسى
المديني، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم، ومعجم الصحابة لابن قانع، وكتاب
الصحابة لابن شاهين، ومعجم الصحابة للبغوي، وكتاب الحروف لابن
السكن، وفضائل الصحابة للإمام أحمد، وزوائد الفضائل لابنه عبد الله بن
أحمد، وفضائل الصحابة لخيثمة بن سليمان، واقتبس من إصابة ابن حجر
الكثير دون عزو أو بيان.
ومن كتب الزهد والتصوف والترغيب والترهيب:
١١١ - ١١٨ - كتاب الزهد للإمام أحمد، وزوائد الزهد لابنه عبد الله،

٦١
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
ونوادر الأصول للحكيم الترمذي، والزهد الكبير للبيهقي، وشعب الإيمان له
أيضًا، وحلية الأولياء، والترغيب والترهيب لأبي القاسم الأصبهاني، وإحياء
علوم الدين.
ومن كتب الضعفاء:
١١٩ - ١٢٣ - الكامل لابن عدي، والضعفاء الكبير للعقيلي،
والمجروحين لابن حبان، والعلل المتناهية والموضوعات كلاهما لابن
الجوزي .
ومن كتب الغرائب والأفراد:
١٢٤ - ١٢٥ - كتاب الأفراد والغرائب للدارقطني، والرواة عن مالك
للخطيب .
ومن الأجزاء والأمالي والفوائد:
١٢٦ - ١٣٢ - جزء الحسن بن عرفة، وجزء ابن بخيت، وجزء أبي
أَحْمد الغطريف، وأمالي الجرجاني، وأَمَالِي أبي سهل القطان، وأمالي أَبي
مُحَمَّد الْجَوْهَرِي، وفوائد أبي بكر الشافعي الشهيرة بالغيلانيات.
ومن كتب التخريج والشروح:
١٣٣ - ١٣٧ - شرح مشكل الآثار للطحاوي، وشرح النووي على
مسلم، والمطالب العالية وفتح الباري كلاهما للحافظ ابن حجر، وشرح
الترمذي للعراقي.
ومن كتب الأدب والشعر:
١٣٨ - ١٤٢ - الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني، والشواعر لابن
الطراح، والمجالسة للدينوري، والأخبار المنثورة لابن دريد، والترقيص
لابن المعلی.
ومن كتب التاريخ والتراجم والرجال:
١٤٣ - ١٥٧ - التاريخ لابن إسحاق، والتاريخ الكبير والصغير كلاهما

٦٢
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
للبخاري، وتاريخ ابن أبي خيثمة، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي، والمعرفة
والتاريخ ليعقوب بن سفيان، وتاريخ الأمم لابن جرير الطبري، وتاريخ
الثقات للعجلي، وتاريخ ابن منده، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، وتاريخ
دمشق لابن عساكر، وتاريخ المدينة المسمى: بالموفقيات للزبير بن بكار،
وتاريخ المدينة لابن النجار، وتاريخ المدينة لابن زبالة.
ومن مصنفات ابن أبي الدنيا:
١٥٨ - ١٦٤ - كتاب الهواتف، ومجابوا الدعوة، ومن عاش بعد
الموت، وكتاب ذم الغيبة، وكتاب القبور، والمنامات، وكتاب ذم الملاهي،
وكتاب ذم الدنيا .
ومن كتب الخرائطي:
١٦٥ - ١٦٦ - كتاب الهواتف، وكتاب مكارم الأخلاق.
ومن کتب شتی:
١٦٧ - ١٧٣ - الناسخ والمنسوخ لأبي داود السجستاني، وكتاب
العظمة لأبي الشيخ، وكتاب المصاحف لابن أشته، والمصاحف لابن
الأنباري، وكتاب الأنساب للهمداني، وكتاب الغريب للخطابي، وكتاب
اللطائف لأبي يوسف المدائني.
فصل
نتعرض فيه لشيء من طريقة المصنف في كتابه ومنهجه العام فيه
وطريقة إثباته للخصيصة بحسب ما توصل إليه بحثنا واجتهادنا
- كان من طريقة المصنف تََّتُهُ في كتابه: أنه راعى الترتيب الزمني
لأحداث السيرة عند إيراد الخصائص والفضائل والمعجزات، شابه صنيعه
صنيع البيهقي في الدلائل، فابتدأ فيه بذكر ما اختص به بَّر من تقدم
نبوته ، ثم خصوصيته بكونه أول النبيين في الخلق، ثم ذكره وَّ في

٦٣
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
التوراة والإنجيل والكتب السابقة، ثم الأحداث المتقدمة على مولده
الشريف، ثم ما وقع بعد مولده هلال، وربطه سائر خصائصه الر وشمائله
بالأحداث الجارية من مبعثه، إلى قصة الإسراء، وما جرى بعدها، ثم
خروجه من مكة، ثم تسلسل الأحداث والغزوات إلى حصول الفتح، وما
جرى بعد حجة الوداع إلى الوفاة.
- اتبع المصنف في كتابه منهج التبويب والتراجم، يورد تحتها
الأحاديث والأخبار، والنقول والآثار، منها الصحيح، ومنها الضعيف - وقد
أكثر منها -، ولم يكن من منهجه الابتداء بما صح في الباب، بل ربما بدأ
بالضعيف والمرسل، ثم بما صح واتصل سنده، وقد يبتدئ بالصحيح.
فصل
- لوحظ من المصنف إيراده جملة من الأحاديث بأسانيد مخرجيها في
بعض الأبواب، فساق أحاديث بأسانيد ابن سعد في الطبقات، وأسانيد
الواقدي في المغازي، وأسانيد سعيد بن منصور في سننه، وعبد الله بن
أحمد في المسند والزهد وفضائل الصحابة، وكأنه بهذا يشير إلى ما كان
يطمح إليه من إيراد الروايات بأسانيد مخرجيها، ثم لما رأى بأن ذلك
سيؤدي إلى كبر حجم الكتاب، عدل عن ذلك فيما يظهر لي، والله أعلم.
فمن ذلك - لا على الحصر -: قوله في باب ما وقع في حمله رَّ من
الآيات: قال ابن سعد: أخبرنا الواقدي قال: حدثني علي بن يزيد بن
عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أبيه، عن عمته قالت :... فذكر خبرًا.
وقال في باب ما وقع في حفر عبد المطلب زمزم من الآيات: وأخرج
ابن سعد قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، ثنا همام بن يحيى، عن
إسحاق بن عبد الله: أن أم رسول الله وَ الر قالت :... فذكر خبرًا.
قال: وقال - يعني: ابن سعد -: أنبأنا معاذ العنبري، ثنا ابن عون،

٦٤
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عن ابن القبطية في مولد النبي ◌َّله قال: قالت أمه :... فذكر خبرًا.
وقال في قصة الجني: هامة بن هيم: وأخرجه عبد الله بن أحمد في
زوائد الزهد: حدثني محمد بن صالح مولى بني هاشم البصري قال: حدثني
أبو سلمة: محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا مالك بن دينار، عن أنس، به.
- لوحظ من منهج المصنف الاكتفاء بعزو الحديث للشيخين أو
أحدهما، كون العزو لغيرهما مع وجوده فيهما أو في أحدهما من باب
تحصيل حاصل، وهي طريقة جيدة، كان مشايخنا يأخذون بها في
تصانيفهم، ويوصون تلاميذهم الأخذ به إجلالاً للشيخين.
فمن ذلك: قوله في خصائص عينيه وَّ: وأخرج الشيخان، عن أبي
هريرة: أن رسول الله وَّه قال: ((هل ترون قبلتي هذه ... )) الحديث، لم يزد
في العزو أحدًا .
ومن ذلك: قوله في باب ذكره ◌ّ في التوراة والإنجيل: وأخرج
البخاري، عن عطاء بن يسار، قال: لقيت عبد الله بن عمرو قلت: أخبرني
عن صفة رسول الله وَ ير في التوراة ... الحديث، لم يذكر معه أحدًا.
وكذلك في صفة الخاتم قال: وأخرج مسلم، عن عبد الله بن
سرجس .
لكنه تَخْتُهُ قد ينشط في بعض المواضع فيخرج عن هذا النهج، فیزید
في العزو، تجدني أعلق على ذلك في موضعه.
فصلٌ
- كان المصنف ◌َُّ يثبت الخصيصة للنبي ◌َّ بالحديث الصحيح،
وهذا بلا ريب هو المطلوب في الباب، لكن قد يكون من المشكل عند
جماعة إثباته لها بالحديث الضعيف، وبالأثر، وباجتهاد الفقهاء والأئمة
المتقدمين: كأبي حنيفة النعمان وابن سبع والعز ابن عبد السلام وابن

٦٥
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى
القاص والقضاعي وإمام الحرمين والقاضي عياض والرافعي وابن كثير وابن
حجر، وربما كانت من استنباطه واجتهاده.
وكأنه ◌َّتُهُ توقع حصول هذا الإشكال عند جماعة، إذ قال في أول
أبواب الخصائص التي اختص بها وَّر عن أمته من واجبات ومحرمات،
ومباحات وكرامات: وهذا النوع أفرده جماعة من الفقهاء، وتعرض له
أصحابنا الشافعية في كتبهم الفقهية .... ، إلى أن قال: واعلم أنّ أذكر كل
ما قال فيه عالم أنّه من خصائصه وَّليه، سواء كان عليه أصحابنا أم لا،
مصححًا أم لا، فإنّ ذَلِك دأب المتتبعين المستوعبين وإن كان الجهلة
القاصرون إذا رأوا مثل ذلك بادروا إِلَى الْإِنكار على مورده.
فمن أمثلة ما استدل به من الضعيف قوله: وَمن خَصَائِصهِ وَلِّ: مَا
أخرجه الْبَزَّارِ، وَالطَبَرَانِيّ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله وَّه: ((إِن الله
أيدني بأَرْبعَة وزراء: اثنين من أهل السَّمَاء: جِبْرِيل وَمِيكَائِيل، واثنين من
أهل الأَرْض: أبي بكر وعمر)). في إسناده من هو متهم بالكذب.
وقال في بَاب الْآيَة فِي حفظه ◌ََّ من التثاؤب: أخرج البُخَارِيّ فِي
التَّارِيخِ، وَابْن أبي شيبة فِي المُصَنّف، وَابْن سعد، عَن يزِيد بن الأصم قَالَ:
((مَا تثاءب النَِّي ◌َِّ قطّ)) .
قال: وأخرج ابْن أبي شيبة، عَن مسلمة بن عبد الملك بن مَرْوَان
قَالَ: ((مَا تثاءب نَبِيٌّ قطّ)).
وهذه آثار عن التابعين وأتباعهم معضلة.
ومن أمثلة ما ساقه من أقوال السلف مثبتًا بها خصيصة: قوله في
بَاب: كَانَ وَّهِ لَا يُنزِل عَلَيْهِ الذُّبَابِ وَلَا على ثِيَابِه: ذكر القَاضِي عِيَاض فِي
الشِّفَاء والعزفي فِي مولده أن من خصائصه وَّ أنه كَانَ لَا ينزل عَلَيْهِ
الذُّبَاب، وَذكره ابْن سبع فِي الخصائص بِلَفْظ: أَنه لم يَقع على ثِيَابِه ذُبَاب
قطّ، وَزَاد: ومن خَصَائِصِه بِّهِ أَن الْقُمّل لم يكن يُؤْذِيه .

٦٦
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ومن ذلك: قوله في بَاب الْآيَة فِي أَنه ◌َِّ لم يكن يُرى لَهُ ظلّ: قَالَ
ابْن سبع: من خَصَائِصه ﴿ ﴿ أن ظله كَانَ لَا يَقع على الأَرْض، وَأَنه كَانَ
نورًا، فَكَانَ إِذا مَشىءٍ نَّهِ فِي الشَّمْس أَو الْقَمَر لَا يُنظر لَهُ ظلّ.
وقال في بَاب اخْتِصَاصِهِ وَلّهِ بِصَلَاةِ الْخَوْفِ: فِي مَذْهَبٍ طَائِفَةٍ،
مِنْهُمْ: أَبُو يُوسُفَ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَقَمْتَ
لَهُمُ الصَّلَوَةَ﴾ الْآيَةَ، فَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ فِيهِمْ، وَالْحِكْمَةُ فِيهِ مِنْ حَيْثُ المَعْنَى: أَنَّ
الصَّلَاةَ مَعَهُ بَّهَ فَضِيلَةٌ لَا يُعَادِلُهَا شَيْءٌ .
وقال في بَاب اخْتِصَاصه بَّهَ بِجَوَاز لعن من شَاءَ بِغَيْرِ سَبَب: قَالَه ابْنِ
الْقَاص وإمام الْحَرَمَيْنِ، قال: وقَالَ ابْنِ الْقَاص: وَكَانَ يجوز لَهُ الْقَتْل بعد
الأمان.
وقال في بَاب مَا وَقع عِنْد المبعث من المعجزات والخصوصيات:
قَالَ الْحَافِظِ ابْن حجر فِي شرح البُخَارِيّ: ذكر بعضهم أن هَذَا الغَطّ الَّذِي
وَقَع للنَّبِي ◌َِّ فِي ابْتِدَاء الْوَحْي من خَصَائِصِه وََّ، إِذْ لم ينْقل عَن أحد من
الْأَنْبِيَاء أَنه جرى لَهُ عِنْد ابْتِدَاء الْوَحْي مثل ذَلِك.
وقال في أبواب خصائصه وَّه: قُلْتُ: وَمِمَّا يُعَدُّ فِي خَصَائِصِهِ وَِّ أَنَّهُ
جُمِعَ لَهُ كُلّ مَا أُوتِيَهُ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ مُعْجِزَاتٍ وَفَضَائِلَ، وَلَمْ يُجْمَعْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ،
بَلِ اخْتُصَّ كلٌّ بِنَوْعِ.
فصل
في ذكر بعض الوقفات على منهج المصنف
وليس مثلي من يدون ملاحظاته على من سبقه إلى الخير من أهل
العلم وأولئك الذين خدموا السُّنَّة والكتاب فأخلصوا، لكن قد يكون في
تدوين الوقفة فائدة يُستمد منها، يخدم بها العلم، ويستفيد منها طلبة العلم
أمثالي، والحاجة تتطلب بيانها .

٦٧
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
* لوحظ اعتناء المصنف تَُّ بجمع روايات الباب - وقد أعطي حظًّا
فاق به أقرانه، بل ومن سبقه -، تراه ينشط في ذلك حتى للرواية الموضوعة
والضعيفة، غير متريث فينظر: إن كان إيرادها يصادم الصحيحة أم لا، أو أن
متنها يخدش المقام النبوي أم لا، أو هي صالحة في الباب مما نحن بصدده
أم لا، أو أن متنها يعارض ما ترجم له أم لا .
فمن ذلك: قوله في بَاب اخْتِصَاصه وَلَهَ بِحِفْظ الله إياه فِي شبابه عَمَّا
كَانَ عَلَيْهِ أهلِ الْجَاهِلِيَّة: وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ عَدِيٌّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ
عَسَاكِرٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ
مَشَاهِدَهُمْ، فَسَمِعَ مَلَكَيْنٍ خَلْفَهُ، وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ
خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وَِّ، قَالَ: كَيفَ نَقُومُ خَلْفَهُ وَإِنَّمَا عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الأَصْنَامِ
قَبْلُ؟!، فَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ)) .
فيه من علامات الوضع والكذب على رسول الله وَليل: وصفهما له
بلفظ الرسالة، والحال أنه على ما رأيا منه!، وفي اللفظ ما يعارض ترجمة
الباب من العناية الإلهية، والملاحظة الربانية له من صغره، انظر بقية تعليقنا
على ذلك.
ومن ذلك: قوله: وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيم، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َ:
((مَرَّ عَليَّ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَأَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ، بَيْنَ الرُّكْنِ وَزَمْزَمَ، فَقَالَ
أَحدهمَا لِلْآخر: هُوَ هُوَ؟، قَالَ: نَعَم،َ وَنِعْمَ الْمَرْءُ هُوَ، لَوْلَا أَنَّهُ يَمْسَحُ
الْأَوْثَانَ، قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: فَمَا مَسَحْتُهُنَّ حَتَّى أَكْرَمَنِي اللّهُ بِالنُّبُوَّةِ)) !.
لا شك أن إيراد مثل هذا الحديث يلزم انتقاد المصنف.
ومن ذلك: قوله في باب ما وقع في إسلام عثمان رَُّته: أَخْرَجَ ابْنُ
عَسَاكِرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَقَّانَ بَّهِقَالَ: ((كُنْتُ رَجُلًا مُسْتَهْترًا بِالنِّسَاءِ ... ))،
القصة الموضوعة بطولها، تصادم الصحيحة المذكور فيها شدة حيائه رضائه، حتى
إن الملائكة لتستحيي منه، وفيها غضٍّ من مقامه رضي الله عنه أحسن الرضا .

٦٨
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وإذا تبين هذا فقد يقال: لم يف المصنف بما ذكره في مقدمة كتابه من
تنزيهه له عن الأخبار الموضوعة، وقد أقر بذلك في مواضع، وصرح معتذرًا
مرة بأنه قلد أبا نعيم في إيراده، ثم كثر منه ذلك حتى أثار حفيظة جماعة من
أهل الحديث وكان ذلك سبب انتقادهم له والنيل منه.
* لوحظ اعتماد المصنف الكثير على دلائل البيهقي: رواياته التي
أخرجها فيه، طريقته فيه، يعتمد عليه فيما يعزوه للصحيحين على لفظه، يرى
ذلك واسعًا، ويأبى صنيعه هذا أهل الحديث، يعدون ذلك خطأ إلا أن
يصرح بأنه لفظ البيهقي.
نعم، ومن العجيب أيضًا أنه ربما يكون البيهقي قد أخرج أصل
الحديث عندهما أو عند أحدهما غير أنهما لم يخرجا الشاهد أو الزيادة التي
أرادها المصنف منه، فيعزوه المصنف مع هذا لأحدهما، فيُذهب بذلك
النكتة المحسوبة لهما في عدم إخراجهما لذلك الشطر في الصحيح.
قال المصنف فيما جاء في قلبه الشريف ◌َّ: وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَنَسٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أُتِيتُ وَأَنَا فِي أَهْلِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى زَمْزَمَ، فَشَرَحَ
صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أَتِيتُ بِطِسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلًِا إِيمَانًا وَحِكْمَةً،
فَحَشَى بِهَا صَدْرِي قَالَ أَنَسٌّ: وَرَسُولُ الله ◌َّهِ يُرِينَا أَثَرَهُ، فَعَرَجَ بِي المَلَلُكَ
إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ... ))، وَذَكَرَ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ.
عزاه المصنف لمسلم وساق لفظ البيهقي في الدلائل، وهو عنده على
لفظ التبوذكي، عن سليمان بن المغيرة، وأخرجه مسلم على لفظ بهز بن
أسد، عن سليمان، وفي اللفظين اختلاف غير يسير، والبيهقي حين عزاه
لمسلم عنى أصله، لا أنه أخرجه بهذا اللفظ والسياق، قال مسلم في
الإيمان، باب الإسراء برسول الله وسلم إلى السموات وفرض الصلوات
الخمس: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ
الْمُغِيرَةِ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أُثِيثُ

٦٩
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَانْطَلَقُوا بِي إِلَى زَمْزَمَ، فَشُرِحَ عَنْ صَدْرِي، ثُمَّ غُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أُنْزِلْتُ)).
ليس فيه ذكر الطست، ولا ذكر فيه حشو صدره الشريف بالإيمان
والحكمة، ولم يذكر أنس فيه رؤيته للأثر، وليس في هذا السياق ذكر
المعراج، فبان أنه بهذا اللفظ الذي أخرجه البيهقي لم يخرجه مسلم.
وقال في أبواب المعجزات: أَخْرَجَ البُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((كُنَّا
نَتَّقِي الكَلَامَ وَالاِنْبِسَاطَ إِلَى نِسَائِنَا مَخَافَةً أَنْ يَنْزِلَ فِينَا شَيْءٌ، فَلَمَّا مَاتَ
الَِّيُّ ◌َِّ تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا)).
أخرجه البيهقي على لفظ الفريابي، عن سفيان، وأخرجه البخاري على
لفظ أبي نعيم، عن سفيان، فَقَالَ في النِّكَاحِ، بَابُ الوُصَاةِ بالنِّسَاءِ: حَدَّثَنَا
أَبُو نُعَيْم، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((كُنَّا نَتَّقِي
الكَلَمَ وَّالِنْبِسَاطَ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ النَِّيِّ نَّهِ هَيْبَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِيْنَا شَيْءٌ، فَلَمَّا
تُؤُنِّيَ النَّبِيُّ ◌َّهِ تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا)).
وقال في أبواب إخباره وَل﴿ بالمغيبات: أَخْرَجَ البُخَارِيُّ، وَالْحَاكِمُ،
عَنْ عَوْفِ بنِ مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وََّ: اعْدُدْ سِنَّا بَيْنَ
يَدَىِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ مُوتَانٌ، ... )) الحديث.
أخرجه البخاري من حديث أَبي إِذْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكِ،
وإنما زاد المصنف في عزوه الحاكم في المستدرك لما في حديثه من الزيادة
التي يريد المصنف الاستشهاد بها، وإسناد حديث الحاكم من طريق أبان بن
صالح - ولم يخرجا له -، عن الشعبي، عن عوف، وهذه النسخة ليست من
شرط الصحيح، وفي سماع الشعبي من عوف نظر، وفي تصحيح الحاكم
والذهبي له نظر أيضًا بيناه في موضعه.
وقال في أبواب إخباره رَّ﴿ بالمغيبات: أخرج مُسْلِمٌ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَِّي بِالمُشْرِكِينَ،
وَحَتَّى يَعْبُدُوا الْأَوْثَانِ)).

٧٠
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
هذا شطر من حديث طويل يفرقه أصحاب الكتب على الأبواب،
أخرجه البيهقي في الدلائل بطوله، وَأَخْرَجَ مسلم منه قوله: ((لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ
مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمَرُ اللهُ رَات))،
وكأن المصنف اعتمد في عزوه على ما ذكره البيهقي حين قال: أخرجه
مسلم في الصحيح عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ وَقُتَيْبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وهذا الشطر
منه لم یخرجه مسلم.
وقال في أبواب المعجزات: وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ
النَّبِيَّ نَّهَ بَعَثَ رَجُلًا، فَأَتَاهُ فَقَالَ: ((يَا رَسُولَ الله! قَدْ أَعْيَتْنِي نَاقَتِي أَنْ
تَنْبَعِثَ، فَأَتَاهَا، فَضَرَبَهَا بِرِجْلِهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُهَا
تَسْبِقُ الْقَائِدَ)).
عزاه لمسلم اعتمادًا على ما ذكره البيهقي في الدلائل، وإنما أخرج
مسلم منه ما يتعلق بالنظر إلى المرأة قبل الخطبة دون الشاهد هنا ولم ينبه
على ذلك.
وقال في بَاب مَا وَقع فِي تَزْوِيجِهِ وََّ عَائِشَة من الْآيَات: أخرج
الشَّيْخَانِ، عَن عَائِشَة: أَن رَسُول الله وَّهِ قَالَ: ((أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مرَّتَيْنِ،
أرى رجلاً يحملك فِي سَرقَة حَرِير فَيَقُول: هَذِهِ امْرَأَتك، فأكشف، فَأَرَاك،
فَأَقُول: إِن كَانَ هَذَا من عِنْد الله یمضه)).
لفظ البيهقي في الدلائل عزاه المصنف للشيخين تبعًا له.
مزيد من ذلك يأتي في ثنايا التعليق.
* تجد المصنف يستعمل عند العزو كلمة: وأخرج، وهذه كلمة
اصطلح أهل الحديث على استعمالها في الخبر المسند، غير أنا وجدنا
جملة من تلك الأخبار معلقة عند أهل الرواية، وأوردها جماعة ليسوا من
أهل الرواية بدون إسناد.
فمن ذلك: قوله في أبواب صفته وَّه: وأخرج العجلي فِي تَارِيخِهِ،

٧١
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ عَوَانَةَ بنِ الحَكَم قَالَ: ((أَجْمَلُ النَّاسِ مَنْ كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلَى صُورِهِ)).
الخبر في الثقات غير مسند.
وقال في غزوة الحديبية: وَأَخْرَجَ الْهَيْئَمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي الْأَخْبَارِ، عَن
سعيد بن العاص قَالَ: ((لَمَّا قتل أبي: الْعَاصِ يَوْمَ بَدْرٍ .. )) القصة بطولها،
غير مسندة في الكتاب المذكور.
وقال في أبواب الخصائص: وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
زَيْدٍ: أَنَّ آدَمَ نَّهَ ذَكَرَ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللهِ لَّهِ فَقَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ مَا فُضِّلَ بِهِ عَلَيَّ
ابْنِي صَاحِبُ الْبَعِيرِ: أَنَّ زَوْجَتَهُ عَوْنٌ لَهُ عَلَى دِينِهِ، وَكَانَتْ زَوْجَتِي عَوْنًا لِي
عَلَى الْخَطِيئَةِ))، هو معلق أيضًا في التاريخ غير مسند.
وقال في باب الآية في النار: أَخْرَجَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ أَنَّ
الْأَسْوَدَ الْعَنسِيَّ لمَّا ادّعَى النُّبُوَّةَ وَغَلَبَ عَلَى صَنْعَاءَ أَخَذَ ذُؤَيْبَ بنَ كُلَيْبٍ
فَأَلْقَاهُ فِي النَّارِ لِتَصْدِيقِهِ بِالنَّبِيِّ بَّهِ ... القصة.
أوردها ابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر، بعضهم يقول: رواه ابن
وهب، عن ابن لهيعة، وبعضهم يقول: رواه ابن لهيعة، لم يذكر إسنادها
أحد منهم، وكأنها من القصص التي تروى معلقة بلا إسناد.
وقال في أبواب المعجزات: وَأَخْرَجَ قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الدَّلَائِلِ، مِنْ
طَرِيقٍ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: ((خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ
حُجَّاجًا ... )) القصة، هي في الكتاب المذكور معلقة غير مسندة.
وقد عزا المصنف لابن الطراح في كتاب الشواعر أخبارًا معلقة معبرًا
في أولها بقوله: وأخرج.
* تراه يعبر بما لم يصطلح عليه، فيقول في الحديث الذي رواه
عروة بن الزبير مثلًا: وأخرج من طريق عروة، وأهل الاصطلاح يعبرون عن
مثل هذا بقولهم: من طريق الزهري، عن عروة، أو: من طريق هشام، عن
عروة، كون عروة هو راوي المتن.

٧٢
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فمن ذلك: قوله في بَاب مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الْآيَاتِ
وَالمِعْجِزَاتِ: وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقٍ عِكْرِمَةَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ قالا :..
وقال في الباب نفسه أيضًا: وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ، مِنْ طَرِيقٍ مُوسَى بِنِ
عُقبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَمِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ قَالَا : ....
حديث عروة الأول من طريق يزيد بن رومان، عن عروة، والثاني من
طريق أبي الأسود، عن عروة.
* تراه يعبر عن الحديث الذي لم يرو إلا من وجه واحد بقوله:
وأخرج من طرق عن فلان، والحال أنه ليس له إلا طريق واحد عنه.
فمن ذلك: قوله في أول حديث في الكتاب: أخرج ابْن أبي حَاتِم فِي
تَفْسِيرِه وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من طرق عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن أبي
هُرَيْرَة عَنِ النَّبِيِ نَّهَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّيْنَ مِشَقَهُمْ﴾
الْآيَة ... ، وهذا لم يروه عن قتادة إلا سعيد بن بشير، وعنه أخذه الناس،
فكان الصواب أن يقال فيه: من طرق عن سعيد، عن قتادة، انظر التعليق
على أول حديث في هذا الكتاب.
ومن ذلك: قوله في باب الآية في ولادته مختونًا: أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي
الْأَوْسَط، وَأَبُو نعيم، والخطيب، وَابْن عَسَاكِر، من طرق عَن أنس، عَن
النَّبِي ◌َّهِ أنه قَالَ: ((من كَرَامَتِي على رَبِّي أني ولدت مختونًا ... )) الحديث،
وهذا يعرف بحديث سفيان بن محمد، وهو المتهم به، رواه عن هشيم، عن
يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس، وعليه: فالصواب أن يقال: من
طرق عن سفيان بن محمد.
ومن ذلك: قوله في باب ما جاء في الخاتم: وأخرج أحْمَد، وَابْن
سعد، وَالْبَيْهَقِيّ، من طرق عَن أبي رمثة قَالَ: ((انْطَلَقت مَعَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ◌َِّ
فَنَظَرَتِ إِلَى مثل السّلْعَة بَين كَتفیهِ)).

٧٣
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
تفرد به إياد بن لقيط، عن أبي رمثة، به.
ومن ذلك: قوله في بَاب مَا وَقَعَ فِي وَقْدِ مُزَيْنَةً مِنَ الْآيَاتِ:
أَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ ظُرُقٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ
قَالَ: ((قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ .. )) الحديث،
تحصَّل من تخريجه تفرُّد ابن أبي الجعد به، عن النعمان - ولم يسمع منه -،
فكان الأولى أن يقال: من طرق، عن حصين، عن سالم.
مزيد من هذا تجده في ثنايا التعليق.
وکا
فصل
* كان المصنف تَّثُ يكثر من إخراج الضعيف، وليس في ذلك
ضير، إذ أهل المغازي والسير يتساهلون في رواية الضعيف، إلا أن عدوله
عن مثله المخرج في الصحيح هو الذي يضير.
فمن ذلك على سبيل المثال: إخراجه لحديث المستورد بن شداد عند
الطبراني في الأوسط بإسناد ضعيف: ((يذهب الصالحون: الأول فَالْأول،
وَتبقى حثالة كحثالة التَّمْر لَا يُبَالِي الله بهم)) .
وهذا الحديث قد أخرجه الإمام البخاري في المغازي، باب غزوة
الحديبية من حديث مرداس الأسلمي: حَدَّثَنَا إِنْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنَا عِيسَى،
عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ مِرْدَاسًا الأَسْلَمِيَّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابٍ
الشَّجَرَةِ - يَقُولُ: ((يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ: الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ، وَتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةٍ
التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، لَا يَعْبَأُ اللهُ بِهِمْ شَيْئًا)).
ومن ذلك: قوله في بَاب مَا أخبر بِهِ نَّهِ رَئِيس خَيْبَر: أخرج الْخَطِيب
فِي رُوَاة مَالك، عَن أسلم قَالَ: قَالَ عمر بن الخطاب لرئيس خَيْبَر: ترى
ذهب عني قَول رَسُول الله وَله: «كَيفَ بك إِذا رقص بك بعيرك يَوْمًا نَحْو
الشَّام، ثمَّ يَوْمًا، ثمَّ يَوْمًا؟)).

٧٤
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أبعد المصنف النجعة، فقد أخرجه البخاري في الشروط، بَاب: إِذَا
اشْتَرَطَ فِي المُزَارَعَةِ: ((إِذَا شِئْتُ أَخْرَجْتُكَ))، من حديث مالك، عن نافع،
عن ابن عمر.
وقال فيما وقع في فتح مكة: وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، مِنْ
طَرِيقِ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ لَمَّ دَخَلَ مَكَّةَ وَجَّدَ بِهَا
ثَلاَثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ صَنَمًّا، فَأَشَارَ إِلَى كُلِّ صَنَم بِعَصًا ... )) الحديث.
وهذا قد أخرجاه في الصحيحين من حديث ابن مسعود كما سترى في
موضعه .
وقال في أبواب إخباره ﴿﴿ بالمغيبات: وَأخرج أَبُو يعلى بِسَنَد
صَحِيحِ، عَن سهل بن سعد أَنَّ أُحُدًا ارْتَجَّ وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ
وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((اثْبُتْ أَحُد ... )) الحديث.
أخرجاه في الصحيحين من حديث أنس وأبي هريرة كما سترى في
موضعه .
وقال في أبواب إخباره ﴿ بالمغيبات: وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِالُّرَيًّا، لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ
أَبْنَاءِ فَارِسَ)».
أخرجاه في الصحيحين كما بيناه في موضعه.
فصل
* كثيرًا ما أشعرت طريقته في العزو: ضعف ما أورده، وذلك حين
يقتصر في العزو على المتأخرين كابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي وابن
عساكر، ويغفل ذكر المتقدمين، كالإمام أحمد وأصحاب السنن، وربما
لصاحبي الصحيح، فيشعر القارئ من صنيعه هذا بضعف الخبر الذي أورده،
والحال أن الواقع بخلافه.

٧٥
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبُرَى
فمن ذلك: قوله في استسقاء أبي طالب، عقب باب خروجه مع عمه
إلى الشام: وَأخرج ابْن عَسَاكِر، عَن عَمْرَوِ بْنَ العَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ
رسول الله وَ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ لأَبِي طالب رَحِمًا سأَبُّلُّهَا بِبَلَالِهَا)).
وهذا قد أخرجه البخاري في الأدب من صحيحه، بَابٌ: تُبَلُّ الرَّحِمُ
بِبَلَالِهَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ العَاصِ قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَّهِ جِهَارًا غَيْرَ سِرِّ يَقُولُ: ((إِنَّ الَّ أَبِي - قَالَ عَمْرُو: فِي كِتَابٍ
مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ بَيَاضٌ - لَيْسُوا بِأَوْلِيَائِي، إِنَّمَا وَلِّيَ اللهُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ)).
زَادَ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ
قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ: ((وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أَبُّلُّهَا بِبَلَاهَا)). يَعْنِي: أَصِلُهَا
بِصِلَتِهَا .
وقال في حديث سمرة في الإسراء: أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَه، عَنْ سَمُرَةَ بنِ
جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَجُلًا يَسَبَحُ فِي نَّهْرٍ،
يُلْقَمُ الْحِجَارَةُ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقِيلَ لِي: هَذَا آكِلُ الرِّبَا)).
وهذا بطوله في صحيح البخاري، انظر تعليقنا على حديث رقم: ٨٦٨.
وقال في بَاب اخْتِصَاصه وَّهِ بِوُجُوب تَخْبِيرِ نِسَائِهِ وإمساك مختارته
وَتَحْرِيم طلاقهَا: وَأخرج ابْن سعد، عَن عَائِشَة قَالَت: ((لما نزل ﴿تُرْجِى مَن
تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾ الآية، قلت: إن الله يُسَارع لَك فِيمَا تُرِيدُ .... )) الحديث، في
إسناده الواقدي.
وهذا قد أخرجاه في الصحيحين: قال البخاري: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
سَلَامٍ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ مِنَ
اللَّائِّي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِّ ◌َ﴿ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ((أَمَا تَسْتَجِي المَرْأَةُ أَنْ تُهَبَ
نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ؟!، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾ الآية، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ،
مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَالَ)).

٧٦
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فصل
* كان ◌َّلُهُ يغفل وجود الاختلاف في الإسناد، فيكرر الرواية مشعرًا
أنها بأسانيد وطرق، وإنما هو اختلاف من الرواة بين الوصل والإرسال،
والوقف والرفع، أو اختلافهم في تسمية الصحابي.
فمن ذلك: قوله في الحديث السادس: وأخرج البزار والطبراني في
الأوسط وأبو نعيم، من طريق الشعبي، عن ابن عباس قال: قيل: يا
رسول الله: ((متى كنت نبيًّا؟ ... )) الحديث.
ثم قال في الحديث العاشر: وأخرج ابن سعد، عن عامر قال: ((قال
رجل للنبي ◌َّي: متى استنبئت؟ ... )) الحديث.
عامر: هو الشعبي، والحديث هو الأول عينه، اختلف في إسناده كما
سيأتي بيانه في موضعه.
ومن ذلك: قوله: أخرج الْبَيْهَقِيّ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِم: أَن
رَسُول الله وَّمَ قَالَ لسعد: ((اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَهُ إِذَا دَعَاَ)). قال: مَّرْسَلٌ
حَسَنٌ.
ثم قال: وَأخرج التِّرْمِذِيّ، وَالْحَاكِم وَصَححهُ، من طَرِيقٍ قَيْسٍ، عَنْ
سَعْدٍ: أَن النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ استجب لسعد إِذا دعَاك))، فَكَانَ لَا يَدْعُو
إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ.
هو الأول عينه، أسنده بعض الرواة موصولًا .
ومن ذلك: قوله: أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالدَّارِمِيُّ،
وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
((جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ مَكَّةَ، قَدْ خَضَبَهُ أَهْلُّ مَكَّةَ
بِالدِّمَاءِ ... )) الحديث.
ثم قوله بعد ثلاثة أحاديث: وَأخرج أَبُو نُعَيْم، عَن جَابر قَالَ: ((آذَى
الْمُشْرِكُونَ رَسُول اللهِ وََّ، فَأَتَاهُ جبريل ... )) الحديث، هو الأول، ذكرت هناك

٧٧
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
أن عبد الواحد بن زياد رواه عن الأعمش، فجعله من مسند جابر.
* يفتقد عزو المصنف وتخريجه إلى الدقة، تجده عند العزو لا يعتني
بتقديم المتقدم في التصنيف على المتأخر، غير معتن بتقديم الصحيح - أو:
ما في الصحيح - وما في السنن والمسانيد.
فربما عزا لأبي نعيم في الدلائل وابن عساكر مغفلًا مسند الإمام أحمد
وأصحاب السنن ونحو ذلك.
* تجده تَظُّ يخرج طرفًا من الحديث، ثم يعقب بشطره الآخر معزوًّا
لآخرين غير الذين ذكرهم في الحديث قبله، والواقع أن الثاني شطر من
الأول.
فمن ذلك: قوله: وَأَخْرَجَ البُخَارِيّ، عَنْ ابْن مَسْعُودٍ قَالَ: ((مَا زِلْنَا
أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ)).
ثم قال: وَأخرج ابْن سعد، وَالْحَاكِم، عَنْهُ، قَالَ: ((وَالله مَا استطعنا أن
نصلي عِنْدِ الْكَعْبَة ظَاهِرِين حَتَّى أسلم عمر)).
انظر التعليق على الحديثين: ٧٥١، ٧٥٢.
* لوحظ عزوه لأحد المصنفين، كونه مذکورًا في إسناد بعض
المتأخرين، ومعلوم أن إخراج الرواية من طريقه لا يعني بالضرورة أنه في
کتاب من کتبه.
فمن ذلك - على سبيل المثال -: قوله في أبواب دعواته وَّةٍ: وَأَخْرَجَ
أَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: ((أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ وََّ غَزْوَةً، فَأَتَيْتُهُ
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! ادْعُ لِي بِالشَّهَادَةِ ... )) الحديث.
لم يخرجه أبو يعلى في مسنده الصغير، بل ولا في الكبير، بدليل أن
البوصيري لما أورده في إتحاف الخيرة لم يعزه لأبي يعلى، لكني وجدت
الحافظ ابن عساكر أخرجه في ترجمة أبي أمامة من تاريخ دمشق من طريق
أبي يعلى.

٧٨
الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وقال في أبواب الخصائص: وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ حُذَيْفَةَ
أَنَّهُ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: ((إِنْ سَرَِّكِ أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الْجَنَّةِ فَلَا تَزَوّجِي بَعْدِي)).
لم أقف عليه فيما لدي من كتب الحاكم، لكنه عند البيهقي من
طريقه .
* تجده تَخْلَهُ يسهب في إخراج أحاديث الباب، يكاد يستوعبها، انظر
إطالته لأحاديث الإسراء والمعراج، وأحاديث فضائل الخلفاء، وأحاديث
فضائل عمر بن عبد العزيز، وأحاديث الدولة الأموية والعباسية، وسني
الخلافة، يطيل في ذلك، حتى لكأنه يصنف فيها، لا يجد حرجًا في إيراد
المكذوب والموضوع وما لا أصل له، وربما يتبين بذلك سبب من وصفه
بـ: الجمَّاع، ومن قال فيه: حاطب ليل.
# كثيرًا ما يترك الحكم على الرواية من حيث الصحة أو الضعف،
تجده يورد الرواية شديدة الضعف أو الموضوعة أحيانًا كثيرة ثم يمضي دون
أن يعلق بشيء، وكأنها تثبت صحة.
فصل
ذكر شيء من عملنا في الكتاب
والطريقة التي اتبعناها في التحقيق والتخريج
* كان أكثر المراد عند تحقيق هذا الكتاب هو وصل مروياته وإخراج
أسانيد أحاديثه وآثاره، بحيث يكون متن الرواية التي أوردها المصنف في
أعلى الصفحة مع اسم من أخرجها، وإسناد من أخرجها في الحاشية،
مجتهدا في تحقيق ذلك ما أمكن، لتكون جميع مرويات الكتاب التي أوردها
المصنف فيه مسندة، وهو أمر لم يكن بالسهل لولا توفيق المولى رأيك، إذ
كان العمل يتطلب جملة من الأصول الخطية، لتعويض روايات الكتب
المفقودة التي اعتمد عليها المصنف كتفسير ابن مردويه وتفسير أبي الشيخ،