Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في التاريخ الكبير
فالكتاب مرتبٌ على حروف المعجم، وأي سقط مثل عشر هذا العدد، أو أقل
منه سوف يتبين لا محالة. نعم هناك سقطٌ في "كتاب الكُنى" (١) وهو
أخريات العين، ثم باب الفاء بأجمعه، وقد نبه إلى ذلك مصححوه، وهذا
السقط لا يعدو بضع صفحات، إِن لم يكن أقل من ذلك. ومعلوم أن ابن أبي
حاتم تابع البخاري في " تصنيفه" وزاد عليه بعض الرواة وخاصة ممن هم من
طبقة شيوخ ابن أبي حاتم، ولم يزد عدد من ترجمهم في جميع كتاب " الجرح
والتعديل" عن ثمانية عشر ألف راوٍ ، الا بأربعين راويا فقط(٢)، وهاك البيان:
- الجزء الثاني: (٢٢٩٣)
- الجزء الثالث: (٢٨٢٦)
- الجزء الرابع: (٢٢١٥)
- الجزء الخامس: (١٩١٦)
- الجزء السادس: (٢٢٩٤)
- الجزء السابع: ( ١٧٦٤ )
- الجزء الثامن: (٢٣٤٩)
- الجزء التاسع: (٢٣٨٣)
*المجموع (٠٤٠ و١٨ )
وعلى ذلك نقول: ان أبا علي الماسرجسي قال ذلك القول تخمينا، فجاء
التخمين بعيدًا جدًا عن الواقع، اذ جاوز ربعها بقليل، وتابعه على ذلك الحاكم
والذهبي تقليدا لحسن ظن المتأخر بالمتقدم. وهذا يذكرنا بما حصل لكتابٍ أخر
للبخاري طبقت شهرته الآفاق وهو "صحيح البخاري". قال ابن حجر: "ان
كثيراً من المحدثين وغيرهم يستروحون بنقل كلام من تقدمهم، مقلدين لة،
١- ص (٦٣).
٢ - ومن هنا كما يبدو كان تعجب أبي أحمد الحاكم الكبير حين أتى الري فرآهم يقرؤن
"تاريخ البخاري" على ابن أبي حاتم. انظر تاريخ ابن عساكر. (٣٦٣/٣٥ ط).

٢٤٢
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في التاريخ الكبير
ويكون الأول ما أتقن ولا حرر، بل يتبعونه تحسيناً للظن به" (١)
والمهم هنا أن نعلم أن من ذكرهم البخاري في تاريخه هم غالب من قامت
عليهم رواية الحديث. والله أعلم.
ثانياً: كثرة ما حواه من "تعليلات":
إِن طبيبعة تصنيف " التاريخ" تملي على البخاري أن يورد" علل" ما رواه
الرواة الذين يترجمهم في كتبه، ذلك لأن من طرق دراسة الرجل - توثيقًا
وتجريحا - اختبار ما لديه من قوة الضبط، وقوة الضبط هذه، انما تظهر بالمقارنة
والاعتبار بين ما رواه هو وبين ما رواه غيره من الرواة، سواء كانوا أوثق منه
ليظهر شذوذ روايته، أو أدنى منه مرتبة ليظهر حفظه ونكارة ما رواه من دونه.
ان هذه المقارنات الدقيقة في مجال الرواية هي الوسيلة لكشف" علل
الحديث" وهي من أجل أنواع علوم الحديث وأعلاها رتبة، ولا يتصدى
للقضاء في "حفظ هذا" أو " شذوذ" ذلك، أو " نكارة" ذاك الا منْ ملك زمام
النقد، وتربع على عرش الرواية يحكم لهذا، أو لذلك من الرواة. إِن البخاري
قد شهد له جماهير علماء النقد بأنه من أئمة هذا العلم ، ولم يجادل في هذا
أحد. قال الترمذي: " ولم أجد بالعراق ولا بخراسان، في معنى العلل
والتاريخ، ومعرفة الاسانيد كبير أحد أعلم من محمد إسماعيل - رحمه
الله (٢). فلا عجب أن ينثر البخاري من " علم العلل" في هذا الكتاب جواهره،
فاشتاق اليه العلماء أيما اشتياق. قال وراق البخاري: سمعت أبا سهل محمودا
الشافعي يقول: سمعتُ أكثر من ثلاثين عالما من علماء مصر يقولون: حاجتنا
من الدنيا النظر في "تاريخ" محمد بن إسماعيل. (٣)
فلا تَكْمُن - إِذن - أهمية التاريخ ، في كثرة ما حواه من تراجم الرواة
١- هدي الساري ص (٤٦٥).
٢- شرح علل الترمذي (٣٢/١).
٣ - سير أعلام النبلاء (١٢ /٤٢٦).

٢٤٣
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في التاريخ الكبير
الحديث، بل لامور أخرى كثيرة، منها: " هذه العلل الدقيقة"، ولهذا يمكننا
أن نقول: ان كتاب "التاريخ"مصدر مهم جدا، من مصادر" علم العلل"، لا
يستغني عنه حفاظ الحديث. قال أبو العباس ابن سعيد: لو أن رجلا كتب
ثلاثين ألف حديث لما استغنى عن كتاب "التاريخ" تصنيف محمد بن
إسماعيل (١). وأقول : بل والله لو كتب أكثر من ذلك لما استغني عن هذا
الكتاب، وان سُئلت الدليل لقلت: هذا الترمذي، الإِمام، الذي يشهَدُ له
شيخُهُ البخاري فيقول له: إِنتفعتُ بك أكثر مما انتفعتَ بي (٢). بل قال الحاكم
أبو عبد الله : " مات البخاري فلم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم
والحفظ والورع والزهد" (٣) يقول الترمذي عن " جامعه" - أعني جامع الترمذي:
" وما كان فيه من ذكر العلل في الاحاديث والرجال، والتاريخ ، فهو ما
استخرجته من كتاب التاريخ" وأكثر ذلك ما ناظرت به محمد بن
إِسماعيل"(٤). فاذا كان مثل الترمذي، لا يستغنى عنه ، فما بالك بمن دونه؟
ثالثاً: کونه عمدة ما صنف بعده في الرجال:
هذه حقيقة لا يجادل فيها إِلا مكابر، وأقرب الناس عهدًا بالبخاري ممن
صنفوا هو ابن أبي حاتم الرازي، والناظر في كتابه يرى كم اعتمد ابن أبي حاتم
عليه، فعلى منهجه صنف ، وعلى خطاه سار، نعم هناك فروق لا تخفى على
المتأمل يقتضيها المنهج العلمي لأن للمتقدم من الفضل ما يغطي به عيوب
التصنيف، ان كانت هناك ثمة عيوب، والبخاري نثر "العلل" في "تاريخه"
بينما جردها ابن أبي حاتم، في مصنف مستقل.
- والبخاري حكم علي أحاديث بالإِرسال، فنثر " المراسيل" في "تاريخه".
١- تاريخ بغداد (٨/٢).
٢ - تهذيب التهذيب (٣٨٩/٩).
٣- سير أعلام النبلاء (٢٧٣/١٣).
٤- شرح علل الترمذي (٣٢/١).

٢٤٤
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة فى التاريخ الكبير
لكن ابن أبي حاتم أفردها بالتصنيف.
- البخاري لم يحكم على جميع من ترجم لهم، لان كتابه " كتاب تاريخ"
وليس كتابا ل " الجرح والتعديل" كما هو الحال عند ابن أبي حاتم، حيث دوّن
كل ما بلغه من أحكام علي الرواة. ولذلك كان هناك اختلاف بين منهج
البخاري في "تاريخه" وبين ابن أبي حاتم في "جرحه وتعديله". أما غير ابن
أبي حاتم، فتأمل حال " الثقات" لابن حبان، و"المجروحون" له، و"كامل" ابن
عدي، و"الضعفاء" للعقيلي، لترى أثر البخاري في هذه الكتب. وأما من تأخر
عن ذلك كثيرا فقل ما شئت ، عن جميع ما صنف في الرجال ولا حرج.
رابعًا: الثروة الحديثية في التاريخ الكبير:
هذه الرسالة جردت منه (١١٢٧) حديثًا مسندًا مرفوعا من الاصول، كما
إستفدت في تخريج هذه الأصول، ما ألحقه البخاري بها من تعليلات،
وأحكام أخرى، فما بالك بالمرسل، الموقوف، المعلق؟ لا شك أنها ثروة
حديثية كبيرة، يحتاج تخريجها والوقوف على اشاراتها زمنا طويلا. وبهذا
يكون" التاريخ الكبير" قد حفظ لنا جزءا لا يستهان به من "متون الحدیث"
وان كانت طريقة البخاري فى الاختصار لا تسمح له بايرادها كاملة.
*

٢٤٥
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في التاريخ الكبير
المبحث الثالث:
ملامح من منهج البخاري في التاريخ الكبير
أولا: منهجه العام في تراتيب الرواة:
سار البخاري - رحمه الله - في هذا التاريخ، وفق المنهج الذي رسمه في
المقدمة حيث قال: هذه الاسامي وضعت علي: أ،ب، ت. ث، وانما بُدئ
بمحمد، من بين حروف: أ، ب، ت، ث، لحال النبي - عَ ◌ّ - لأن اسمه
(محمد). ◌َّهِ، فإذا فرغ من المحمدين، أبتدئُ في الالف، ثم الباء، ثم التاء،
ثم الثاء، ثم ينتهي بها الى أخر حروف أ، ب، ت، ث، وهي : (ي)، والميم
تجيئك في موضعها. ثم هؤلاء المحمدون على: أ، ب، ت، ث، لأنها قد
كثرت، الا نحوا من عشرة أسماء، فانها ليست على: أ،ب، ت، ث، لانهم
من أصحاب النبي - عَّةٍ - أ.هـ(١)
هذا هو منهجه العام في التاريخ، ابتدأ بترجمة "محمد" - عَ ﴾ - فذكر نسبه
وكنيته، وشيئا من شمائله، ثم ذكر من سمي بـ "محمد"، من الصحابة ، ثم
قال: "باب الالف": محمد بن أسامة، وهكذا رتبهم الى حرف الياء، ثم عقد
باباً بعنوان" بابٌ من أفناء الناس" ذكر فيه من يسمى بـ "محمد" ولم يعرف
بأبيه، وقد نص على أنه يقصد ذلك بأفناء الناس (٢). ويبدو أن البخاري قصد
استيعاب غالب من سمي بـ"محمد" من الرواة حتى ذكر (٨٧١) راويا سموا
بذلك وقد أشار الى هذا الحافظ ابن عدي حيث قال في ترجمة" محمد بن
عبد الله الكناني": وهذا أيضا من الأسامي التي يريد البخاري أن
١- انظر التاريخ الكبير (١٠/١).
٢ - (٣٠١/١) ترجمة رقم (١٠٦٤).

٢٤٦
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في التاريخ الكبير
( يُكْثِرَ)(١) كل من إِسمه "محمد"وان روى حرفا واحدا. (٢) وهناك اصطلاحات
للبخاري في هذا الكتاب أشار اليها المعلمي - رحمه الله - وقد وقفت عليها
أثناء اشتغالي بالكتاب :
الأول: أنه حيث يرتب الأسماء الكثيرة بحسب أوائل أسماء الاباء،
يتوسع فيعُد كل لفظٍ يقع بعد " فلان بن" بمنزلة الأب، ويزيد على ذلك فيمن
لم يذكر أبوه، فيعد اللفظ الواقع بعد الإِسم، كاسم الأب، فمن ذلك" عيسى
الزرقي" ذكره (فيمن اسمه عيسى، وأول اسم أبيه زاي ) وهكذا " أسلم
الخياط "فيمن اسمه "أسلم" وأول اسم أبيه خاء.
الثاني: أنه إِذا عرف إِسم الرجل على وجهين يقتضي الترتيب وضعه
بحسب أحدهما في موضع، وبحسب الآخر، ترجمه في الموضعين، فمن ذلك
شيخه "محمد بن اسحاق الكرماني " يعرف أيضا بـ" محمد بن أبي يعقوب"،
ذكره في موضعين من المحمدين، وسياقه صريح في أنه لم يلتبس عليه فهذا هو
اصطلاحه .
الثالث: أن البخاري إِذا وجد من وصف بوصفين، وكان محتملا أن يكون
واحدا، أو أن يكون اثنين، فانه يعقد ترجمتين، فإن لم يمنعه مقتضى الترتيب
الذي التزمه من قرنهما، قرنهما وكي يسهل فيما بعد جعلهما ترجمة
واحدة، اذا تبين له، أو الاشارة القريبة البينه، اذا قوي ذلك ، ولم، يتحقق ،
كأن يزيد في الثانية .. "أراه الأول" ولما جرت عادته بهذا، صار القرن في
مواضع الاحتمال، كالاشارة اليه والتنبيه عليه. أما اذا لم يسمح مقتضى
الترتيب بالقرن، فانه يضع كلا من الترجمتين في موضعها، ويشير اشارة الى
أخرى، وقد يكتفى بظهور الحال .. (٣)
١- كذا ولعلها ( يذكر).
٢- الكامل (٢٢٤٢/٦).
٣- الموضح لأوهام الجمع والتفريق (١ /١٢).

٢٤٧
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في التاريخ الكبير :
قلت: وأغلب هذه القضايا هي التي ادعى فيها الخطيب البغدادي توهيم
الإِمام البخاري، والحقيقة أنه لا يلزم البخاري - رحمه الله - من ذلك الا القدر
اليسير.
ثانيًا : ملحظ الاختصار:
قال البخاري: (وَقَلَّ إِسمٌ في التاريخ" الا وله عندي قصة الا أني كرهت
تطويل الكتاب)(١). وهذا لا يقوله البخاري بغير حساب، وأنّى لمثله أن يقول
مثْله؟ وكدت أجزم بهذا في جميع رواة الحديث في هذا الكتاب، وذلك لأنه
ثَبَت عندي وجود قصة لكل راوٍ في القدر الذي عاينت تراجمهم من الأسانيد
المرفوعة. لو افترضنا أنه ليس لبعض الرواة قصص، فالمؤكد أن لهم رواية، أو
حكاية انفردوا بها، أو ما الى ذلك، ولو أثبت البخاري لكل واحد من هؤلاء
قصة أو رواية، ترى كم يبلغ حجم هذا " التاريخ"؟ فأول مظاهر الاختصار هو
الإعراض عن الأخبار التى لا تمت إلى موضوع المتن أو الإِسناد بصلة، إِذ ليس
الكتاب كتاب أخبار بقدر ما هو كتاب" تأريخ" مخصص لرواة الحديث فقط.
أما المظهر الثاني من مظاهر الأختصار فهو "التعليق"، وسوف أُفصل فيه القول
فيما يأتي، والذي دعاه الى ذلك هو تخفيف الحمل عن هذا الكتاب، وعدم
ذكر ما لا فائدة من ورائه. والمظهر الاخر هو "إِختصار المتون" أو الاكتفاء بـ"
أطرافها" أحيانا، وأحيانا أخرى ب" الإِشارة" إِليها ، أو الاكتفاء بأسانيدها
فحسب. وهذا شئ كثير جداً في هذا الكتاب حتى شبهه البعض بإِشارات
شفرات البرق" في الإِختصار ، والتلميح. وكذلك اختصر ذكر المصادر،
واكتفى بالاشارة اليها أحيانا دو سرد أسانيده اليها. وقد تفنن الإِمام البخاري
أيما تفنن في اختصاره للتأريخ ، فمرة يقدم الإِسناد ويؤخر المتن، وأخرى
يعكس الامر، وربما ذكر الإِسناد من وسطه، ثم ذكر المتن كاملا أو مختصرا،
١ - تاريخ بغداد (٧/٢).

٢٤٨
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في التاريخ الكبير
ثم أكمل بقية الإِسناد، وهلم جرا على هذه الطريقة المبدعة التي تنقلك من
الرتابة إلى الابتكار والتجديد. وقد عانيت في استخراج الأحاديث المرفوعة المسندة
من هذه الاشارات عناء لا يعرفه الا من عرف طريقة البخاري هذه. ولعل منهج
الإِختصار هذا، وما انضاف اليه من الملامح الأخرى في منهج البخاري هو الذي
جعل الإِمام إِسحاق بن راهويه يتملكه العجب، ويسارع بادخاله علي الامير
عبد الله بن طاهر بن الحسين -وكان ذا علم ومعرفة. فيقول له اسحاق: أيها
الامير ألا أريك "سحرا"؟ فينظر فيه الأمير، ويتأمله، ويتعجب منه قائلا:
لست أفهم تصنيفه (١). بل ان البخاري نفسه قال: ( لو نُشِرَ بعضُ أُستاذِيِّ
هؤلاء لم يفهموا كيف صنفتُ كتاب "التأريخ" ولا عرفوه" (٢)
ثالثًا: صيغ الأداء عند البخاري في الأحاديث المسندة:
روى البخاري أحاديث التاريخ، بصيغ الأداء المختلفة، فمن ذلك:
١- صيغة التحديث: حدثنا، حدثني، قال فلان فيما حدثوني عنه(٣).
٢- صيغة الاخبار: أخبرنا، أخبرني.
٣- صيغة السماع: سمعت. ويلتحق بالصيغ الثلاثة: قال لنا ، قال لي.
٤- صيغة القطع: مثل قوله: محمد بن يحيى، سمعت أحمد .. (٤) وقوله:
محمد، حدثنا النفيلي .. (٥)
٥- صيغة التعليق" قال" وقد أكثر من استعمالها في تاريخه. ويرى البخاري
التسوية بين حدثنا وأخبرنا ، قال الحافظ : التفريق بين حدثنا وأخبرنا لا يقول
به البخاري (٦). وأما صيغة " قال لي، وقال لنا "فقد نقل الحافظ العراقي أن ابن
١ - تاريخ بغداد (٧/٢).
٢ - المصدر نفسه.
٣- انظر التاريخ الكبير (٣٢٧/٧).
٤- انظر المصدر السابق (١٠٠/١) ترجمة (١٤٢٥).
٥- المصدر السابق (١ /٤٠١) ترجمة (١٤٢٦).
٦- الفتح (١ /٥٨، ١٤٤، ١٤٨).

٢٤٩
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة فى التاريخ الكبير
منده قال في جزء له في اختلاف الأئمة في القراءة والسماع والمناولة والأجازة:
أخرج البخاري في كتبه الصحيحة وغيرها: "قال لنا"، وهي اجازة (١). وقد رد
عليه الحافظ فقال: هي دعوى مردودة ، بدليل أني استقريت كثيرا من المواضع
التي يقول فيها في الجامع (قال لي ) فوجدت في غير الجامع يقول فيها
(حدثنا ) والبخاري لا يستجيز في الإِجازة إِطلاق التحديث، فدل على أنها
عنده من المسموع ، لكن سبب إِستعماله لهذه الصيغة ليُفرق بين ما يبلغ
شرطه مما لا يبلغ (٢). وقال ابن الصلاح: وبلغني عن بعض المتاخرين من أهل
المغرب أنه جعله - يعني صيغة "قال" اذا أوردها عن شيوخه - أنه جعله قسماً
من التعليق ثانيا، وأضاف اليه قول البخاري في غير موضع من كتابه: "وقال
لي فلان"، و"زادنا فلان". فوسم ذلك بالتعليق المتصل من حديث الظاهر،
المنفصل من حيث المعنى، وقال : متى رأيت البخاري يقول: و"قال لي"،
و"قال لنا"، فاعلم أنه إِسناد لم يذكره للأحتجاج به، وإِنما ذكره للإِستشهاد به
وكثيرا ما يعبر المحدثون بهذا اللفظ عما جرى بينهم في المذاكرات والمناظرات
وأحاديث المذاكرة قلما يحتجون بها. وقد رد عليه ابن الصلاح بقوله: وما
ادعاه على البخاري مخالف لما قاله من هو أقدم منه، وأعرف بالبخاري وهو
العبد الصالح: أبو جعفر بن حمدان النيسابوري، فقد روينا عنه أنه قال : كل
ما قال البخاري (قال لي فلان) فهو عرض ومناولة (٣). وقال الحافظ ابن حجر:
لم يُصِبْ هذا المغربي في التسوية بين قوله (قال فلان) وبين قوله (قال لي
فلان) فان الفرق بينهما ظاهر لا يحتاج الي دليل فان (قال لي) مثل التصريح
في السماع، و(قال) المجردة ليست صريحة أصلا(٤). وقال أيضا: ان البخاري
١- التقييد والإيضاح (٢٢).
٢- الفتح (١٥٦/١) و(٣٣٣/١٣).
٣- مقدمة ابن الصلاح (٧٥).
٤- النكت علي كتاب ابن الصلاح (٢ /٦٠١).

٢٥٠
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة فى التاريخ الكبير
يعبر بقوله (وقال لي) في الأحاديث التي سمعها لكن حيث يكون في
إِسنادها عنده نظر، أو حيث تكون موقوفة، وأما من زعم أنه يعبر بها فيما
أخذه في المذاكره، أو بالمناولة، فليس عليه دليل(١). وقال في موضع آخر: ولم
يصب من قال: انه لا يأتي بها الا في المذاكرة، وأبعد من قال ان ذلك للإِجازة
(٢)، وقال بعد أن ذكر قول ابن حمدان، وابن منده: فان صح ما قالاه فحكمه
الإتصال علي رأي الجمهور ثم قال: فقد رأيته في كثير من المواضع التي يقول
فيها في الصحيح (قال لنا) قد ساقها في تصانيفه بلفظ (حدثنا) وكذا
(٣)
بالعكس. (٣)
( ٤ )
- وقال البخاري: وقال ابراهيم بن موسى، عن هشام.
.
قال الحافظ : قد وقع في أصل سماعنا، وكذا في أكثر الروايات: وقال لي
إِبراهيم .. وقد أسنده - يعني البخاري - في التفسير فقال: حدثنا إِبراهيم ..
وهذا من المواضع التي يستدل بها علي أن حكم (قال لي) عنده، حكم
(حدثنا) ولا فرق(٥) .
قلت: يبدو أن هذا آخر ما استقر عليه رأي الحافظ أنه لا فرق بين ( حدثنا)
و(قال لي) عند البخاري. هذا وقد تتبعت هذه المسألة في كتُب البخاري،
ووقفت على تسعة عشر نصاً تُثْبت أن البخاري يستعمل (قال لي) أو (قال
لنا ) موضع (حدثني) أو (حدثنا )، وفيما يلي قائمة تلك النصوص :-
١- الفتح (٥ /٤١٠) وانظر التغليق (١٨٢/٣).
٢- المصدر السابق (٥ /٣٩٤).
٣- التغليق (١٠/٢).
٤- الفتح ( ١١ / ٥٧٤).
٥- التغليق (٢٠٣/٥).

٢٥١
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في التاريخ الكبير
الصیغة
المصدر
م
١ - قال لنا حجاج
٢ - قال لي ابن حجر
٣ - قال لنا علي
الكبير (١٤٩/١) حدثنا حجاج
الكبير (١٩٥/١) حدثني ابن حجر
الكبير (١٩١/١) قال لي علي ،ونقل ابن
حجر أنه وردفي التاريخ
( حدثنا )
المصدر
الأدب المفرد ( ١٤٦/١)
التاريخ الصغير (١٨٣/١)
الجامع الصحيح: الفتح
(٤١٠/٥)
٤ - قال لي أحمد
الكبير (٢٩٣/١) حدثنا أحمد
الجامع الصحيح: الفتح
(٣١٦/٤)
٥ - حدثنا عبد الله بن صالح الكبير (٢٧٢/١) قال لي عبد الله بن صالح التاريخ الكبير (٢٢٢/٧)
٦ - حدثني الحسن بن الخلال الكبير (٣٩٤/١) قال لي الحسن بن الخلال التاريخ الكبير (١٤٤/٤)
٧ قال لنا بشربن الوضاح الكبير (٨٥/٢) حدثني بشيربن الوضاح التاريخ الكبير (٤٤/٤)
الكبير (١١٥/٢) حدثنا ضرار
٨ - قال لي ضرار
الكبير (١٢٥/٢) حدثني ابن أبي الأسود
٩ - قال لي ابن أبي الأسود
الكبير (١٧٣/٢) حدثني محمود
١٠ قال لي محمود
١١٠ قال لي عبد الله بن
- محمد
١٢ قال لي أبو صالح
١٣ قال لي زهير
١٤ قال لي بشير
١٥ حدثني هشام بن عمار الكبير (٢٧/١)
١٦ قال لي صدفة
١٧ فال لي علي بن المدني
١٨ حدثنا عارم
١٩ فال لنا عبد الله
الكبير (١٨٧/٨) حدثنا عبد الله
حدثني بشير
الکبیر (٨٥/٢)
الكبير (١٢٣/٢)
الأدب المفرد ( ١ / ٤٨٢)
الكامل (٢٢٢٣/٦)
نسخة القسطنطينية
الصغير (١ /٢١٤)
الكبير (٤ /٤٤)
قال لي هشام بن عمار
الكبير (٥٦/١) حدثنا صدقة
الكبير (١٢٣/١) حدثنا علي
الكبير (٣٠٣/٧) قال لنا عارم
خلق أفعال العباد (١٠٥)
الصغير (١١٥/٢)
الصغير (١ /٢٠٠)
الكبير (٢١٢/٢) حدثني عبد الله بن محمد الجامع الصحيح: الفتح
(٢٥٨/١٠)
الكبير (٢٧٢/١)
الكبير (٢٢٢/٧) حدثني أبو صالح
الكبير (٤٨/١) حدثنا زهير
الصغير (٣٢٤/١)
الصیغة

٢٥٢
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة فى التاريخ الكبير
رابعا: التعليق عند البخاري، وعدم دخوله ضمن إطار هذه الرسالة:
روى البخاري في صحيحه وفي تاريخه أحاديث بصيغة " قال" وهي صيغة
التعليق وعرفه إِبن الصلاح بقوله: هو الذي حذف من مبتدأ إِسناده واحد أو
أكثر. (١) وأما المعلق في صحيح البخاري فعرفه الحافظ ابن حجر بقوله: هو أن
يحذف من أول الإِسناد رجلا فصاعدا، معبرا بصيغة لا تقتضي التصريح
بالسماع، مثل(قال) و (روی)و (زاد) و (ذكر) أو (يروى) و(يذكر) و
(يقال ) وما أشبه ذلك من صيغ الجزم والتمريض (٢). وقسم التعاليق التي في
الصحيح فقال: الأحاديث المرفوعة التي لم يوصل البخاري إِسنادها في
صحيحه :
أ- منها: ما يوجد في موضع أخر من كتابه.
ب - ومنها : ما لا يوجد الا معلقا.
فأما الأول: فالسبب في تعليقه أن البخاري من عادته في صحيحه أن لا
يكرر شيئا الا لفائدة، فإِذا كان المتن يشتمل على أحكام كرره في الابواب
حسبها، أو قطّعه في الابواب اذا كانت الجملة يمكن إِنفصالها من الجملة
الاخرى، ومع ذلك فلا يكرر الإِسناد بل يغاير بين رجاله، إِما شيوخه، أو
شيوخ شيوخه ونحو ذلك. فاذا ضاق مخرج الحدیث ولم یکن له الا إِسناد
واحد، واشتمل علي أحكام واحتاج الى تكريرها، فإِنه والحالة هذه، إِما أن
يختصر المتن ، أو يختصر الإِسناد، وهذا أحد الاسباب في تعليقه الحديث
الذي وصله في موضع آخر.
وأما الثاني: وهو مالا يوجد فيه الا معلقا ، فهو على صورتين: إِما بصيغة
الجزم، وإِما بصيغة التمريض.
١- مقدمة ابن الصلاح، مع شرحه التقييد (٢٠).
٢ - تغليق التعليق (٧/٢).

٢٥٣
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في التاريخ الكبير
فأما الأول: فهو صحيح الي من علقه عنه، وبقي النظر فيما أبرز من
رجاله، فبعضه يلتحق بشرطه .. والسبب في تعليقه له، إِما لكونه لم يحصل
له مسموعا، وإِما أخذه على طريق المذاكرة، أو الاجازة، أو كان قد أخرج ما
يقوم مقامه، فاستغنى بذلك عن إِيراد هذا المعلق مستوفي السّياق، أو لمعنى
غير ذلك وبعضه يتقاعد عن شرطه، وإِن صححه غيره، أو حسّنه. وبعضه
يكون ضعيفا من جهة الإنقطاع خاصة .
وأما الثاني: وهو المعلق بصيغة التمريض مما لم يورده في موضع آخر، فلا
يوجد فيه ما يلتحق بشرطه إِلا مواضع يسيره، قد أوردها بهذه الصيغة لكونه
ذكرها بالمعنى. نَعَم، فيه ما هو صحيح، وإِن تقاعد عن شرطه، إِما لكونه لم
يخرج لرجاله أو لوجود علة فيه عنده، ومنه ما هو حسن، ومنه ما هو ضعيف،
وهو على قسمين: أحدهما: ما ينجبر بأمر آخر، وثانيهما: ما لا يرتقي عن
مرتبة الضعيف، وحيث يكون بهذه المثابة فانه يُبين ضعفه، ويصرح به حيث
يورده في كتابه أ. هـ (١).
والمعلقات في التاريخ علي ثلاثة أقسام:
١ - معلقات مرفوعة.
٢-معلقات موقوفة.
٣- معلقات مقطوعة.
وجميعها علي ضربين:
١- ما علقه عن شيوخه بصيغة (قال) فالظاهر عدم سماعه ذلك منهم،
لأنه قد روي عنهم في مواضع بواسطة كما تقدم.
٢- ما علقه عن غير شيوخه، وقد يحذف جميع السند. قال الحافظ: ومن
صور المعلق: أن يحذف جميع السند، ويقال مثلا: قال رسول الله - عَ لّهـ
١- النكت (٣٢٥/١)، وانظر التغليق (٧/٢)، الهدى (١٧).

٢٥٤
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في التاريخ الكبير
ومنها: أن يحذف إِلا الصحابي، أو الا الصحابي والتابعي معاً. ومنها: أن
يحذف من حدثه، ويضيفه إِلى مَنْ فوقه، فان كان من فوقه شيخاً لذلك
المصنف، فقد اختلف هل يسمى تعليقًا أو لا؟ والصحيح في هذا التفصيل،
فان عرف بالنص، أو الاستقراء أن فاعل ذلك مدلس قضي به، والا
فتعليق. (١). وقد نقل العراقي عن ابن منده أنه قال في جزء له في اختلاف
الآئمة في القراءة والسماع أن البخاري أخرج في كتبه الصحيحة وغيرها (قال
فلان) وهو تدليس، وكذلك أخرجه مسلم على هذا. قال العراقي: وهو مردود
عليه، ولم يوافقه عليه أحد فيما علمته، والدليل على بطلان كلامه أنه ضم
مع البخاري مسلمًا في ذلك(٢). وقال ابن حجر: فإن قلت: هذا يقتضي أن
يكون البخاري مدلسا، ولم يصفه أحدٌ بذلك الا أبو عبد الله ابن منده، وذلك
مردود عليه.
قلت: لا يلزم من هذا الفعل الإِصطلاحي له أن يوصف بالتدليس، لأنا قد
قدمنا الأسباب الحاملة للبخاري على عدم التصريح بالتحديث في الأحاديث
التي علَّقها، حتى لا يسوقها مساق أصل الكتاب، فسواء عنده علقها عن
شیخه، أو شیخ شيخه، وسواء عنده سمعها من هذا الذي علقه عنه، أو
سمعها بواسطة، ثم إِنّ (عن) في عرف المتقدمين محمولةٌ على السماع قبل
ظهور المدلسين، وكذا لفظة (قال) لا تُحمل على السماع الا اذا عرف من
عادة المحدث أنه لا يطلقها الا فيما سمع (٣). وقال أيضا: لا يلزم من كونه -
يعني البخاري - يفرق في مسموعاته بين صيغ الأداء من أجل مقاصد تصنيفه
أن يكون مدلسا، ومن هذا الذي صرح أن استعمال (قال) اذا عبر بها المحدث
١- شرح النخبة(٦٥).
٢- التقييد (٢٢).
٣- التغليق (٩/٢).

=
٢٥٥
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في التاريخ الكبير
عما رواه عن أحد من مشايخه مستعملا لها فيما لم يسمعه منه يكون
تدليسا؟ لم نرهم صرحوا بذلك الا في العنعنة. ثم قال: وأما قول ابن منده(
أخرج البخاري، قال: وهو تدليس) فإِنما يعني به أن حُكم ذلك عنده هو
حكم التدليس، ولا يلزم أن يكون كذلك حكمه عند البخاري، وقد جزم
العلامة ابن دقيق العيد بتصويب رأي الحميدي في تسميته ما يذكره البخاري
عن شيوخه تعليقا .. (١)
قلت: والبخاري برئ من وصمة التدليس، ويؤيد ذلك ما أخرجه الخطيب
بإِسناده عن محمد بن أبي حاتم قال: سُئل البخاري عن خبر حديث، فقال: يا
أبا فلان أَتُراني أُدلِّس؟ تركت أنا عشرة آلاف حديث لرجل لي فيه نظر،
وتركت مثله، أو أكثر منه لغيره، لي فيه نظر (٢). قال الحافظ: يعني اذا كان
يسمح بترك هذا القدر العظيم ، كيف نَشْرِه لِقَدْرٍ يسير؟. فحاشاه من
التدليس المذموم (٣).
١- النكت (٢ /٦٠١).
٢- تاريخ بغداد (٢٥/٢).
٣- التغليق (٢ /١٠).

القسم الثاني
تخريج
الأحاديث المرفوعة المسندة
في التاريخ الكبير
للإمام أبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري
١٩٤ - ٢٥٦ هـ

٢٥٩
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في التاريخ الكبير
١- حدثني سليمان(١) بن عبد الرحمن الدمشقي، قال: حدثنا
الوليد(٢) بن مسلم وشعيب(٢) بن إسحاق، قالا: حدثنا الأوزاعي(٤)،
قال: حدثني شداد(٥) أبوعمار، قال: حدثني واثلة(٦) بن الأسقع، قال : قال
١ - سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى بن بنت شرحبيل التميمي أبوأيوب الدمشقي. قال
ابن معين : لا بأس به. وقال مرة : ثقة إِذا روى عن المعروفين. وقال النسائي : صدوق.
وقال أبوحاتم : صدوق إِلاأنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين، وهو عندي في حد لوأن
رجلا وضع له حدیثا لم یفهم، و کان لا يميز.
قلت : رد الذهبي قول أبي حاتم فقال : بلى والله كان يميز ويدري هذا الشأن. وقال
الدار قطني : ثقة عنده مناكير عن الضعفاء وقال الذهبي : لولم يذكره العقيلي في كتاب
"الضعفاء" لما ذكرته، فإِنه ثقة مطلقا. قال ابن حجر: صدوق يخطئ. مات سنة (٢٣٣)
وأخرج له البخاري وأصحاب السنن. التاريخ الكبير (٤ /٢٤)، الجرح والتعديل
(١٢٩/٤)، تهذيب الكمال (٥٤٢/١)، الميزان (٢١٢/٢)، التقريب (٢٥٣).
٢ - الوليد بن مسلم أبوالعباس الدمشقي. قال أبوحاتم: صالح الحديث. وقال الذهبي: إِذا قال
الوليد: عن ابن جريج، أوعن الأوزاعي، فليس يعتمد، لأنه يدلس عن كذابين، فإِذا
قال: حدثنا فهوحجة. قال ابن حجر: ثقة كثير التدليس، وأخرج له الجماعة. الكبير
(١٥٢/٨)، الجرح (١٦/٩)، الميزان (٤ /٣٤٧)، التهذيب (١٥١/١١) التقريب
(٥٨٤ ).
٣ - شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن الأموي مولاهم البصري ثم الدمشقي. قال الإِمام
أحمد : ما أصح حديثه وأوثقه، سمع من سعيد بن أبي عروبة بآخر رمق. قال ابن حجر
ثقة رمي بالإِرجاء، وسماعه من ابن أبي عروبة بآخره. مات سنة (١٨٩ ) وأخرج له
البخاري ومسلم وأصحاب السنن عدا الترمذي. الكبير (٢٢٣/٤)، الجرح (٤ /٣٤١)،
الميزان (١٥٣/٢)، التقريب (٢٦٦)، الكواكب النيرات (٢١١).
٤- هو عبد الرحمن بن عمروالأوزاعي أبوعمرو، أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وورعا وحفظا
مات مرابطا ببيروت سنة (١٥٧) وأخرج له الجماعة. الطبقات الكبرى (٤٨٨/٧)، الكبير
(٣٢٦/٥)، مشاهير علماء الأمصار (١٨٠)، سير أعلام النبلاء (١٠٧/٧).
٥ - هو شداد بن عبد الله القرشي أبوعمار الدمشقي. قال ابن معين والنسائي : ليس به بأس.
وقال أبوحاتم والعجلي: ثقة. قال ابن حجر: ثقة يرسل. الكبير (٢٢٦/٤)، تهذيب
الكمال (٥٧٤/٢)، التقريب (٢٦٤).
٦ - واثلة بن الأسقع بن كعب الليثي، صحابي جليل أسلم سنة تسع قبل غزوة تبوك
وشهدها، وكان من أصحاب الصفة، وهوآخر الصحابة موتا بدمشق سنة (٨٣) - رضي الله

٢٦٠
تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في التاريخ الكبير
النبي - ◌َّ -"إِن الله عز وجل اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى
قريشا من كنانة، واصطفى هاشما من قريش، واصطفاني من بني هاشم ".
(٠/٤/١).
٢ - حدثنا أبو نعيم (١)، قال: حدثنا داود (٢) بن قيس، عن موسى(٢) ابن
عنه -. الطبقات (٤٠٧/٧)، الاستيعاب (٦٠٦/٣)، سير أعلام النبلاء (٣٨٣/٣)،
الإصابة (٥٨٩/٣).
درجة الحديث : حسن لغيره .
أخرجه البخاري في التاريخ الأوسط (٣٥/١) من هذا الوجه مثله. وأخرجه الترمذي في
جامعه (٥ /٥٨٣) كتاب المناقب، باب فضل النبي ـ ◌َّه، من طريق البخاري وقال:
حسن صحيح، غريب. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١ /٤٧٨)، والإِمام أحمد
في المسند (٤ /١٠٧) وابن سعد في الطبقات (١ /٢٠) كلهم من طريق محمد بن
مصعب عن الأوزاعي به نحوه، وألفاظه متقاربة. ورواه الترمذي في الجامع (٥ /٥٨٣) من
طريق خلاد بن أسلم ، عن محمد بن مصعب به نحوه، وقال : حديث حسن، صحيح.
والطبراني في المعجم الكبير (٢٢ /٦٦) من طريق أحمد بن عبد الرحيم الحوطي عن محمد
بن مصعب به نحوه. وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤ /١٠٧) من طريق أبي المغيرة
-يعني عبد القدوس الخولاني - عن الأوزاعي به نحوه. والطبراني في الكبير (٦٦/٢٢) من
طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، عن أبي المغيرة به نحوه. وأخرجه الإِمام مسلم في
صحيحه (٤ /١٧٨٢) كتاب الفضائل، باب فضل نسب النبي - عَّهـ من طريق محمد
بن مهران الرازي، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهمكلاهما- عن الوليد بن مسلم به
نحوه. وابن حبان في صحيحه (الإِحسان ٨ /٨١) من طريق أحمد بن المثنى، عن محمد
بن عبد الرحمن بن سهم به نحوه. والحاكم في معرفة علوم الحديث (١٦١) من طريق
محمد بن يعقوب، عن الربيع ابن سليمان، وسعيد التنوخي كلاهما - عن بشربن بكر،
عن الأوزاعي به نحوه، ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة (١ /١٦٦).
١ - هو الفضل بن دكين، وهولقبه، واسمه: عمروبن حماد الملائي الكوفي، أحد الأعلام، ثقة
ثبت مات سنة (٢١٨) وأخرج له الجماعة. الكبير (١١٨/٧)، تاريخ بغداد
(٣٤٦/١٢)، تذكرة الحافظ (١ /٣٧٢)، تهذيب التهذيب (٢٧٠/٨).
٢ - هو الفراء الدباغ أبوسليمان القرشي مولاهم المدني، ثقة فاضل استشهد به البخاري في
"صحيحه" وروى له في "القراءة خلف الإمام " وفي " الأدب " وروى له الباقون. الكبير
(٢٤٠/٣)، تهذيب الكمال (٣٨٩/١)، التقريب (١٩٩)
٣- موسى بن يسار القرشي المطلبي مولاهم المدني، ثقة، استشهد به البخاري في"صحيحه
=