Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
[١٠٠٢٤] هاشم بن عمرو أبو عمرو البيروتي/ [١٠٠٢٥] هاشم بن محمد التميمي
لليوم الأطم(١) بأهل الشام. فلم يزل به عمار حتى حمل، فبصر به معاوية، فوجه نحوه حماة
أصحابه، ومن يزن بالبأس والشدة إلى ناحيته، وكان ذلك الجمع إلى عبد الله بن عمرو بن
العاص، ومعه يومئذ سيفان قد تقلد واحداً، وهو يضرب بالآخر، فأطافت به خيل علي، فقال
عمرو: ابني، ابني، فقال له معاوية: اصبر، فإنه لا بأس عليه، فقال عمرو (٢): لو كان يزيد
ابن معاوية لصبرتَ. فلم يزل حماة أهل الشام يدعون(٣) عنه حتى نجا هارباً على فرسه، هو
ومن معه .
وقال عمار حين نظر إلى راية عمرو بن العاص: والله إن هذه لراية قاتلتها ثلاث
عَرَكاتٍ (٤)، وما هذه بأرشدهن.
حدث أبو إسحاق :
أن علياً صلى على عمار بن ياسر، وهاشم بن عتبة، فجعل عماراً مما يليه، وهاشماً
أمام ذلك، وكبر عليهما تكبيراً واحداً خمساً أو ستاً أو سبعاً، والشك من أشعث بن سوار
راويه عن أبي إسحاق.
وكانت صفين سنة سبع وثلاثين.
[١٠٠٢٤] هاشم بن عمرو بن هاشم
أبو عمرو البيروتي
حدث عن أبيه بسنده إلى ابن عباس قال: إن السُّنة مضت من رسول الله وَ لاه قال:
((إنه أيما عبد خرج من العدو إلينا فهو حر، وإن خرج بعد الصلح فهو عبد)) (١٤٣٣٢]
[١٠٠٢٥] هاشم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن سیّار
أبو العهد التميمي الشاعر، المعروف بالمتيم
من شعره .
(١) طم الشيء إذا عظم.
(٢) في وقعة صفين ص ٣٨٨: إنك لم تلدهما، وإني أنا ولدتهما.
(٣) الدعّ: الدفع (اللسان).
(٤) عركات أي مرات.

٣٤٢
[١٠٠٢٦] هاشم بن مرتد الطبراني/ [١٠٠٢٧] هاشم المرادي
كنت وحدي ومن توحد ما شاء يفعلُ
فتأهلت والفقير بلاءُ التأهُّلُ
زلة زلّها حليمٌ وذو الجهل يجهلُ
ربما يجهل المغفّلُ من حيث يعقلُ
ومن شعره :
ويضمر إشفاقاً علي كإشفاقي
بروحي وجسمي من يُرائي بِبغضتي
وأسرق منه اللحظ من تحت إطراقي
يسارقني لحظاً ويُطرقُ خيفة
فحاجاتنا تُقضى وسرُّ الهوى باقٍ
فيعرِف أسراري وأعرف سرَّه
[١٠٠٢٦] هاشم بن مرثد بن سليمان
ابن عبد الصمد - ويقال: عبد اللّه - بن عبد ربه
ابن أيوب بن مرهوب الطبراني الطيالسي،
مولى ابن عباس [أبو سعيد الطبراني الطيالسي
سمع آدم بن أبي إياس، والمعافى الرسعني، ويحيى بن معين، وصفوان بن صالح.
وعنه ابنه سعيد، وعبد الملك بن محمد الحراني، ويحيى بن زكريا النيسابوري،
وسليمان الطبراني.
قال ابن حبان: ليس بشيء.
مات في شوال سنة ثمان وسبعين ومئتين](١).
حدث عن صفوان بن صالح بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله :
((تفضل صلاة الرجل في الجماعة على صلاته وحده بخمسة وعشرين جزءاً) [١٤٣٣٣]
[١٠٠٢٧] هاشم المرادي
شاعر.
[١٠٠٢٦] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٧٠ وميزان الاعتدال ٢٩٠/٤.
(١) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن سير الأعلام ٢٧٠/١٣.

٣٤٣
[١٠٠٢٧] هاشم المرادي
اجتمع الطّرماح الطائي وهاشم المرادي ومحمد بن عبد الله الحميري عند معاوية بن
أبي سفيان فأخرج بَدْرة(١)، فوضعها بين يديه ثم قال: يا معشر شعراء العرب، قولوا قولكم
في علي بن أبي طالب، ولا تقولوا إلا الحق، فأنا نفيّ من صخر بن حرب إن أعطيت هذه
البَذْرة إلا من قال الحق في علي، فقام الطرماح فوقع في علي، فقال له معاوية: اجلس، فقد
علم الله نيتك، ورأى مكانك، ثم قام هاشم المرادي، فوقع فيه أيضاً، فقال له معاوية: اجلس
مع صاحبك، فقد عرف الله مكانكما، فقال عمرو بن العاص لمحمد بن عبد الله الحميري -
وكان حاضراً -: تكلم، ولا تقولن إلا الحق، ثم قال لمعاوية : قد آليتَ أنك لا تعطي هذه
البَدْرة إلا قائل الحق في علي بن أبي طالب، قال: نعم، فقام محمد بن عبد اللّه فتكلم ثم
قال :
فإن الإفك(٢) من شيم اللئام(٣)
بحق محمد قولوا بحق
رسول الله ذي الشرف التمامٍ
وأشرف عند تحصيل الأنامِ
فذَرْني من أباطيل الكلامِ
شفاء للقلوب من السقام
أبو الحسنِ المطهّر من أثامِ
به عُرف الحلالُ من الحرامِ
له ما كان فيها من غرامٍ
وإن صلوا وصاموا ألف عامٍ
بغير ولاية العدلِ الإمامِ
وبعدك بالأئمة اعتصامي
إذا [أنشدتُ في ملإ](٤) كلامي
أبعد محمد بأبي وأمي
أليس علي أفضلَ خلقٍ ربي
ولاينه هي الإيمانُ حقاً
وطاعة ربنا فيها وفيها
علي إمامُنا بأبي وأمي
إمامُ هدى حباه الله علماً
فلو أنّي قتلت النفس حباً
يَحِلُّ النارَ قوم أبغضوه
ولا واللهما تركوا صلاة
أمير المؤمنين بك اعتمادي
فهذا القول لي دين وهذا
(١) البدرة كيس فيه ألف أو عشرة آلاف درهم، أو سبعة الاف دينار (القاموس المحيط).
(٢) الإفك: الكذب، أفك إفكاً: كذب (القاموس).
(٣) في أصل مختصر ابن منظور: ((الكرام)) والمثبت عن مختصر ابن منظور المطبوع.
(٤) بياض بأصل مختصر ابن منظور، والزيادة بين معكوفتين استدركت عن مختصر ابن منظور المطبوع.

٣٤٤
[١٠٠٢٨] هامة بن الهيم بن لاقيس
فقال معاوية: أنت أصدق القوم قولاً فخذ البَذْرة.
محمد بن السائب الكلبي وابنه هشام من رواة هذا الحديث كذابان رافضیان.
[١٠٠٢٨] هامة بن الهيم
ابن لاقیس بن إبلیس
قيل: إنه من مؤمني الجن، وممن لقي النبي بَّ، وذكر أنه لقي نوحاً، وهوداً،
وصالحاً، ويعقوب، ويوسف، وإلياس، وموسى بن عمران، وعيسى بن مريم، وأنه شهد
قتل هابيل بن آدم، وكان قتله بدمشق على ما ذكر.
حدث عمر بن الخطاب قال(١):
بينا نحن قعود مع رسول الله صَلّ على جبل من جبال تهامة إذ أقبل شيخ بيده عصاً،
فسلم على النبي ◌ّ فرد عليه السلام، وقال: ((نغمة(٢) الجن وغَنْتُهم(٣)، من أنت؟)) قال: أنا
هامة بن الهيم بن لاقيس ابن إبليس، فقال له النبي وَلجر: ((فما بينك وبين إبليس إلا أبوان؟))
قال: لا، قال: ((فكم أتى عليك من الدهر)) (٤) قال: قد أفنيت الدنيا وعمرها إلا قليلاً [ليالي
قتل قابيل هابيل](٥) كنت وأنا غلام ابن أعوام أفهم الكلام وآمر بالآثام(٦)، وآمر بإفساد
الطعام، وقطيعة الأرحام، فقال رسول الله وَله: ((بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم،
والغلام(٧) المتلوم)) فقال: ذرني من التعداد، إني تائب إلى الله. فإني كنت مع نوح في مسجده
[١٠٠٢٨] ترجمته في أسد الغابة ٦٠٣/٤ والإصابة ٥٩٤/٣ ودلائل النبوة للبيهقي ٦٠/١ و٤١٨/٥ والضعفاء للعقيلي
٩٨/١. وفي الإصابة: ((أهيم)) وفي دلائل النبوة للبيهقي ((هيم)).
(١) رواه البيهقي في دلائل النبوة ٤١٨/٥ من طريق محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنبأنا محمد بن حمدويه بن
سهل الغازي المروزي، حدثنا عبد الله بن حماد الآملي، حدثنا محمد بن أبي معشر، أخبرني أبي، عن نافع،
عن ابن عمر، عن عمر، قال، وذكره. ورواه أبو جعفر العقيلي في الضعفاء الكبير ٩٨/١ - ٩٩ في ترجمة
إسحاق بن بشر الكاهلي. وأبو نعيم في دلائل النبوة ١/ ٣٧٠ رقم ٢٦٩.
(٢) اللفظة مضطربة الرسم والإعجام بالأصل والمثبت عن دلائل النبوة لأبي نعيم والبيهقي.
(٣) اللفظة مضطربة بالأصل، والمثبت عن دلائل النبوة لأبي نعيم والضعفاء للعقيلي، وفي دلائل البيهقي، وغمعمتهم
وفي مختصر ابن منظور المطبوع: ومشيتهم.
(٤) في دلائل البيهقي وأبي نعيم: الدهور.
(٥) ما بين معكوفتين استدرك عن دلائل النبوة للبيهقي، ومكانه في مختصر ابن منظور: ثم قال.
(٦) في دلائل النبوة للبيهقي ولأبي نعيم: وأمرّ بالآكام.
(٧) في المصادر: والشاب.

٣٤٥
[١٠٠٢٨] هامة بن الهيم بن لاقيس
مع من آمن به، فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم، وأبكاني، وقال: لا
جرم إنّي على ذلك من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، فقلت: يا نوح، إنّي
كنت ممن شرك في دم قابيل وهابيل(١)، فهل تجد لي من توبة [عند ربك](٢)؟ قال: ((يا
هامة، نعم، مُزْ بالخير، وافعله قبل الحسرة والندامة، إنّي قرأت فيما أنزل الله على آدم وعليّ
أنه ليس من عبدٍ تاب إلى الله بالغاً ذنبه ما بلغ إلا تاب الله عليه، فَقُمْ، وتوضأ، واسجد لله
سجدتين))(٣)، ففعلت من ساعتي بما أمرني به، فناداني: ((ارفع رأسك، فقد نزلت توبتك من
السماء»، فخررت لله ساجداً حولاً (٤).
وكنت مع هود في مسجده مع من آمن به من قومه، فلم أزل أعاتبه على دعوته على
قومه حتى بكى عليهم، وأبكاني، وقال: لا جرم، إني على ذلك من النادمين، وأعوذ بالله أن
أكون من الجاهلين .
وكنت مع صالح في مسجده مع من آمن به من قومه، فلم أزل أعاتبه على دعوته على
قومه حتى بكى عليهم وأبكاني، وقال: لا جرم، إنّي على ذلك من النادمين، وأعوذ بالله أن
أكون من الجاهلين.
زاد في رواية: وكنت مع إبراهيم خليل الرحمن لما ألقي في النار، فكنت بينه وبين
المنجنيق حتى أخرجه الله منه(٥).
وكنت زَوّاراً ليعقوب. وكنت مع (٦) يوسف بالمكان الأمين، وكنت ألقى (٧) إلياس في
الأودية، وأنا ألقاه الآن.
وإنّي لقيت موسى بن عمران، فعلّمني من التوراة شيئاً، وقال: إن لقيت عيسى بن
مريم فأقرئه مني السلام. وإني لقيت عيسى فأقرأته من موسى السلام وقال لي عيسى: إن
(١) في دلائل النبوة للبيهقي ولأبي نعيم: قلت يا نوح إني ممن اشترك في دم السعيد الشهيد هابيل ابن آدم.
(٢) زيادة عن دلائل النبوة.
(٣) بالأصل: ((ركعتين)) وكتب على هامشه: ((سجدتين)) وهو ما أثبت، وهو يوافق ما جاء في رواية البيهقي وأبي نعيم
والعقيلي.
(٤) كذا بالأصل ودلائل أبي نعيم، وفي دلائل النبوة للبيهقي: جزلاً.
(٥) من قوله زاد ... إلى هنا استدرك عن هامش الأصل، وليست هذه الزيادة في المصادر الثلاثة السابقة.
(٦) كذا بالأصل ودلائل البيهقي، وفي دلائل أبي نعيم والضعفاء الكبير: من.
(٧) في مختصر ابن منظور: ((ألف)) والمثبت عن دلائل النبوة للبيهقي وأبي نعيم والعقيلي.

٣٤٦
[١٠٠٢٩] هانىء بن عروة بن عبد يغوث الغطيفي
لقيت محمداً فأقرئه مني السلام، ـ زاد في رواية: قد بلغت وآمنت بك(١).
فأرسل النبي وَل# عينيه بالبكاء وقال: ((على عيسى السلام ما دامت الدنيا، وعليك با
هامة لأدائك الأمانة)) فقال هامة: يا رسول الله، افعل بي ما فعل موسى، إنّه علمني من التوراة
شيئاً، فعلمه رسول الله وَّ سورة ﴿إذا وَقَعَت﴾(٢) و﴿وَالْمُرْسَلات﴾(٣) و﴿عَمَّ
يَتَسَاءَلُونَ﴾(٤) و﴿إذا الشَّمْسُ كُوْرَتْ﴾(٥) و﴿الْحَمْدُ﴾(٦) والمعوذتين(٧)، و﴿قُلْ هُو الله
أحَد﴾ (٨) وقال: ((ارفع إلينا حوائجك يا هامة، ولا تدع زيارتنا)).
قال عمر: فقبض رسول الله وَّ ولم ينعَه إلينا، ولست أدري أحيّ هو أو ميّت.
[١٠٠٢٩] هانىء بن عروة بن فضفاض ويقال:
--
ابن عروة بن نِمْران ۔ بن عمرو بن قِعاس
ابن عبد يغوث الغُطَيفي المرادي الكوفي
قال هانىء لابنه: هَبْ لي من كلامك كلمتين: زعم وسوف.
جاء عمارة بن أبي معيط إلى ابن زياد فحدّث أن هانىء بن عروة جزّ رأسه.
كان الحسين عليه السلام قدّم مسلم بن عقيل بن أبي طالب إلى الكوفة، وأمرهُ أن ينزل
على هانىء بن عروة المرادي(٩)، وينظر إلى اجتماع الناس عليه، ويكتب إليه بخبرهم، فقدم
مسلم الكوفة مستخفياً، وأتته الشيعة، فأخذ بيعتهم، وكتب إلى الحسين: إني قدمت الكوفة،
(١) من قوله: زاد إلى هنا استدرك عن هامش الأصل، وبعدها صح، وليست هذه الزيادة في المصادر.
(٢) سورة الواقعة.
(٣) سورة المرسلات.
(٥) سورة التكوير.
(٧) سورة الفلق وسورة الناس.
(٨) سورة الإخلاص.
(٤) سورة النبأ.
(٦) سورة الفاتحة.
[١٠٠٢٩] جمهرة ابن حزم ص ٤٠٦ والمحبر ص ٤٨٠ وتاريخ الطبري الجزء الثاني (الفهارس) البداية والنهاية الجزء
الثامن (الفهارس) وأنساب الأشراف ٣٣٦/٢ وما بعدها، الفتوح لابن الأعثم ٧٨/٥ وما بعدها، التاريخ
الكبير ٢٣١/٢/٣ والجرح والتعديل ١٠١/٢/٤. ابن عروة بن نمران من رواية ابن حزم.
(٩) كذا في مختصر ابن منظور، وكان مسلم بن عقيل لما دخل الكوفة نزل دار سالم بن المسيب وهي دار المختار بن
أبي عبيد الثقفي، ثم لما علم بقدوم عبيد الله بن زياد وبكلامه، فكأنه اتقى على نفسه، فخرج من الدار التي هو
فيها في جوف الليل حتى أتى دار هانىء بن عروة المرادي انظر الفتوح لابن الأعثم ٥٦/٥ وما بعدها.

٣٤٧
[١٠٠٢٩] هانىء بن عروة بن عبد يغوث الغطيفي
فبايعني منهم - إلى أن كتبت إليك - ثمانية عشر ألفاً، فعجِّل القدوم، فإنه ليس دونها مانع.
فلما أتاه كتاب مسلم أغذّ السير حتى انتهى إلى زُبالة(١)، فجاءت رسل أهل الكوفة إليه بديوان
فيه أسماء مئة ألف، وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة في آخر خلافة معاوية
فهلك، وهو عليها(٢)، فخاف يزيد ألا يقدم النعمان على الحسين، فكتب إلى عبيد الله بن
زياد بن أبي سفيان وهو على البصرة فضم إليه الكوفة، وكتب إليه بإقبال الحسين إليها، فإن
كان لك جناحان فطر حتى تسبق إليها .
فأقبل عبيد الله بن زياد سريعاً، متعمماً، متنكراً حتى دخل سوق الكوفة. فلما رآره
أهل السوق خرجوا يشتدون بين يديه، وهم يظنون أنه حسين، وذلك أنهم كانوا يتوقعونه،
فجعلوا يقولون لعبيد الله بن زياد: يابن رسول الله، الحمد لله الذي أراناك ويقبلون يده
ورجله، فقال عبيد الله: لشد ما فسد هؤلاء(٣)، ثم دخل المسجد، وصلى ركعتين، وصعد
المنبر وكشف وجهه. فلما رآه الناس مال بعضهم على بعض وأقشعوا (٤) عنه. وبنى
عبيد الله بن زياد بأهله أم نافع بنت عمارة بن عقبة بن أبي معيط، وأتي في تلك الليلة برسول
للحسين أرسله إلى مسلم ابن عقيل يقال له عبد اللّه بن بُقطر(٥) فقتله، وكان قدم مع عبيد الله
من البصرة شريك بن الأعور الحارثي، وكان شيعة لعلي فنزل أيضاً على هانىء بن عروة،
فاشتكى شريك، فكان عبيد الله يعوده في منزل هانىء، ومسلم بن عقيل هناك لا يعلم به،
فهيؤوا لعبيد الله ثلاثين رجلاً يقتلونه إذا دخل عليهم، وأقبل عبيد الله، فدخل على شريك
يسأل به، فجعل شريك يقول(٦):
(١) زبالة منزل معروف بطريق مكة من الكوفة، وهي قرية عامرة (معجم البلدان).
(٢) كذا والذي في أنساب الأشراف ٣/ ٣٣٤ أن النعمان بن بشير كان عامل يزيد بن معاوية على الكوفة، وكان رجلاً
حليماً يحب العافية، فلما بلغه خبر قدوم مسلم خطب الناس فدعاهم إلى التمسك بالطاعة والاستقامة ونهاهم عن
الفرقة والفتنة، وقال: والله لا أقاتل إلا من قاتلني، ولا آخذ أحداً بظنة وقرف وإحنة. وانظر الفتوح لابن الأعثم
٥٩/٥ وتاريخ الطبري ٢٧٥/٣.
(٣) العبارة في أنساب الأشراف: فساء ابن زياد تباشير الناس بالحسين وغمّه.
(٤) أقشع القوم: تفرقوا.
(٥) الذي في الفتوح لابن الأعثم ٧٧/٥ عبد الله بن يقطين مولى لبني هاشم، وذكر أنه رسول مسلم بن عقيل إلى
الحسين بن علي (رض) وأنه كان يحمل كتاب مسلم يستعجل فيه الحسين بعد أن يبلغه فيه أن نيفاً وعشرين ألفاً
منهم قد بايعوه .
(٦) تاريخ الطبري ٢٨٤/٣.

٣٤٨
[١٠٠٢٩] هانىء بن عروة بن عبد يغوث الغطيفي
ما تنظرون(١) بسلمى أن تحيّوها
اسقوني فلو كانت فيها نفسي(٢).
فقال عبيد الله: ما يقول؟ قالوا: يهجر(٣)، وتخشع القوم في البيت، وأنكر عبيد الله ما
رأى منهم، فوثب، فخرج، ودعامولى لهانىء بن عروة، وكان في الشرطة فسأله، فأخبره
الخبر، فقال: أولى، ثم مضى حتى دخل القصر، وأرسل إلى هانىء بن عروة وهو يومئذ ابن
بضع وتسعين سنة، فقال: ما حملك على أن تخبر عدوي وتنطوي عليه؟! فقال: يا بن أخي،
إنه جاء حق هو أحق من حقك، وحق أهل بيتك، فوثب عبيد الله، وفي يده عَنَزة(٤)، فضرب
بها رأس هانىء حتى خرج الزُّج، واغترز(٥) في الحائط، ونثر دماغ الشيخ فقتله مكانه(٦)،
وبلغ الخبر مسلم بن عقيل فخرج.
وفي حديث آخر:
أن عبيد الله لما بنى بزوجته أرسل إلى هانىء فأتاه متوكئاً على عصاه، فقال: أكل الأمير
العرس وحده، قال: أوتركتني أنتفع بعرس وقد ضممتَ مسلم بن عقيل، وهو عدو أمير
المؤمنين؟! قال: ما فعلتُ، قال: لعمري لقد فعلتَ، وما شكرت بلاء زياد، ولا رعيت حقّه
وزاده فأغضبته، فانتزع عبيد الله العَنّزة من يده فشجّه بها وحبسه حتى أتى بمسلم بن عقيل،
فقتلهما جميعاً (٧)، وألقاهما من ظهر بيت، فقال عبد الله بن الزَّبير الأسدي يرثيه (٨):
(١) في الطبري: تنتظرون. والذي في الأخبار الطوال ص٢٣٤ والفتوح لابن الأعثم:
فقد وفى ودها واستوسق الصرم
ما تنظرون بسلمى عند فرضتها
(٢) هذه العبارة كانت آية بينه وبين مسلم بن عقيل، إذا قالها وثب على عبيد الله بن زياد فقتله.
(٣) هجر في نومه ومرضه: هذى (اللسان)، والذي في الفتوح لابن الأعثم: فقيل له: إنه مبرسم أصلح الله الأمير.
(٤): العنزة: رميح بين العصا والرمح فيه زجّ (القاموس المحيط).
(٥) اغترز: دخل (اللسان: غرز).
(٦) انظر خبر مقتله وتفاصيل أوردها ابن قتيبة في الأخبار الطوال ص٢٣٦ - ٢٣٨ والفتوح لابن الأعثم ١٠٤/٥ وما
بعدها .
(٧) انظر كيفية مقتل مسلم بن عقيل بن أبي طالب (رض) في الفتوح لابن الأعثم ٨٦/٥ وأنساب الأشراف ٣٣٩/٢.
٣٤٠.
٠
(٨) الأبيات في أنساب الأشراف ٣٤١/٢ منسوبة لعبد الله بن الزبير ويقال: الفرزدق بن غالب، وفي الفتوح لابن
الأعثم ١٠٦/٥ ونسبها لرجل من بني أسد. والأخبار الطوال ص ٢٤٢ ونسبها لعبد الرحمن بن الزبير الأسدي،
وتاريخ الطبري ٢٩٢/٣ - ٢٩٣ ونسبها لعبد الله بن الزبير الأسدي، قال: ويقال: قالها الفرزدق.

٣٤٩
[١٠٠٢٩] هانىء بن عروة بن عبد يغوث الغطيفي
إلى هانىء بالسوق(١) وابن عقيلٍ
إن كنت لا تدرين ما الموت فانظري
وآخرَ يهوي من طمار(٣) قتيلٍ
إلى بطل قد هشّم السيفُ رأسه(٢)
تَري جسداً قد غيّر الموت لونه
أصابهما أمر الإمام فأصبحا
أيركب أسماء الهماليج(٥) آمناً
فإن أنتمُ لم تثأروا بأخيكُم
ونَضْحَ دمٍ قد سال كلَّ مسيلٍ
أحاديث من يسعى (٤) بكل سبيلٍ
وقد طلبته مذحج بقتيلٍ(٦)
فكونوا بغائاً(٧) أُرضيت بقليلٍ
يعني: أسماء بن خارجة الفزاري، كان عبيد الله بن زياد بعثه وعمرو بن الحجاج(٨)
الزبيدي إلى هانىء بن عروة فأعطياه العهود والمواثيق، فأقبل معهما حتى دخل على عبيد الله
ابن زياد فقتله، ويعني بقوله: وآخر يهوي من طمار قتيل: عبد اللّه بن بُقطر(٩)، لأنه قتل
وأُلقي من فوق القصر.
قالوا: ولما قتل عبيد الله بن زياد مسلم بن عقيل أمر بهانىء بن عروة، فأخرج فجعل
ينادي: يا مذحجاه ولا مذحج لي، فانتهوا به إلى موضع في السوق تباع فيه الغنم، فقالوا: مد
عنقك، فقال: ما أنا بمعينكم على نفسي بشيء، فضرب عنقه مولى لعبيد الله بن زياد يقال له
سلمان (١٠)
(١) الطبري وأنساب الأشراف: في السوق.
(٢) الطبري وأنساب الأشراف: وجهه، وفي الأخبار الطوال: أنفه.
(٣) الفتوح لابن الأعثم: جدار.
(٤) الطبري: يسري، وفي أنساب الأشراف: يهوى.
(٥) الهماليج جمع هملاج، من البراذين، فارسي معرب.
(٦) الطبري: بذحول.
(٧) الطبري: بغايا.
(٨) انظر الفتوح لابن الأعثم ٧٨/٥ وزيد فيها ثالث هو محمد بن الأشعث.
(٩) كذا، وقد لاحظنا أنه عبد اللّه بن يقطين.
(١٠) في أنساب الأشراف ٢/ ٣٤٠ (رشيد)) وقد قتله يوم الخازر عبد الرحمن بن الحصين المرادي، وفي ذلك يقول:
وليته أبيض مشرفيا
إني قتلت رشيد التركيا
أرضي بذاك اللّه والنبيا
ومثله في الفتوح لابن الأعثم ١٠٥/٥.

٣٥٠
[١٠٠٣٠] هانىء بن كلثوم بن حبان الكندي
[قال أبو محمد بن أبي حاتم](١):
[هانىء بن عروة، وهو ابن عروة بن قعاص المرادي، والد يحيى بن هانىء روى عن
.(٢) روى عنه ابنه يحيى بن هانىء بن عروة سمعت أبي يقول ذلك](٣).
[قال أبو عبد الله البخاري](٤) : .
[هانىء بن عروة المرادي والد يحيى بن هانىء يعد في الكوفيين](٥).
٥ - - --
[١٠٠٣٠] هانىء بن كلثوم بن عبد الله بن شريك
ابن ضمضم - ويقال له: ابن حبان الكندي
ويقال: الكناني الفلسطيني
[روى عن حرقوص بن سعد الجذامي، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأبيه
عمر بن الخطاب، وعمرو بن الوليد، ومحمود بن الربيع، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبي
مسلم الجليلي.
روى عنه أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي، وخالد بن دهقان، وعبد الله بن عوف
القارىء، ومعقل بن عبد اللّه الكناني، ويحيى بن أبي عمرو السيباني] (٦).
[قال أبو عبد اللّه البخاري](٧):
[هانىء بن كلثوم بن شريك الكناني عن عمر وعبد الله. روى عنه يحيى بن أبي عمرو
· السيباني، ومعقل بن عبد اللّه، وسمع هانىء من معاوية أيضاً، يعد في الشاميين](٨).
(١) زيادة للإيضاح.
(٢) بياض في الجرح والتعديل.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل ٩/ ١٠١.
(٤) زيادة للإيضاح.
(٥). ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن التاريخ الكبير ٢٣١/٨.
!
[١٠٠٣٠] ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢١/١٩ وتهذيب التهذيب ١٨/٦ والجرح والتعديل ١٠١/٩ والتاريخ الكبير ٨/
٢٣٠.
(٦) زيادة عن تهذيب الكمال ٢٢١/١٩.
(٧) زيادة للإيضاح.
(٨) زيادة استدركت عن التاريخ الكبير ٢٣٠/٨.

٣٥١
[١٠٠٣٠] هانىء بن كلثوم بن حبان الكندي
[قال أبو محمد بن أبي حاتم](١):
[هانىء بن كلثوم بن شريك شامي، روى عن عمر رضي الله عنه، ولا أظنه أدرك
عمر، وعبد الله بن عمر، ومعاوية بن أبي سفيان، ومحمود بن الربيع، روى عنه خالد بن
دهقان، ويحيى بن أبي عمرو السيباني، المكنى بأبي زرعة، ومعقل بن عبد الله. سمعت
أبي يقول ذلك](٢).
قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله والله يقول:
((كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركاً، أو قتل مؤمناً متعمداً)[١٤٣٣٤]
قال هانىء بن كلثوم: حدثني محمود بن الربيع عن عُبَادة عن النبيِ وَّ قال:
((من قتل مؤمناً ثم اغتبط(٣) بقتله لم يُقبل منه صَرف (٤) ولا عَذْل (٥) [١٤٣٣٥]
وحدث أيضاً بهذا السند عن النبي وَلّ قال:
((لا يزال المؤمن صالحاً ما لم يُصب دماً)) [١٤٣٣٦].
وسئل يحيى الغساني عن اغتباطه بقتله، قال: هم الذين(٦) يقتلون في الفتنة. يقتلون
أحدهم، فيرى أنه على هُدى. لا يستغفر الله منه أبداً.
وحدث هانىء بن كلثوم عن محمود بن الربيع(٧) عن عبادة بن الصامت عن النبي وَثله
قال :
(١) زيادة للإيضاح.
(٢) زيادة استدركت عن الجرح والتعديل ٩/ ١٠١.
(٣) بأصل مختصر ابن منظور: اعتبط، بالعين المهملة، جاء في النهاية لابن الأثير: عبط: اعتبط قتله أي قتله ظلماً لا
عن قصاص، ورجح ابن الأثير رواية: اغتبط بالغين المعجمة - لأن القاتل يفرح بقتل خصمه فإذا كان المقتول
مؤمناً وفرح بقتله دخل في هذا الوعيد.
(٤) الصرف: التوبة، أو هو النافلة أو هو الوزن، أو هو الحيلة، أو الميل، وقيل الصرف: القيمة (تاج العروس:
صرف).
(٥) العدل: الفدية، وقيل: الفريضة، أو الكيل، أو الاستقامة وقيل: المِثْل - يعني في الفدية، وقيل: الجزاء، (انظر
تاج العروس: صرف، عدل).
(٦) كذا بالأصل وردت العبارة مضطربة: ((هم الذين ... يقتلون أحدهم، فيرى ... )).
(٧) بالأصل: ربيعة، خطأ، والصواب ما أثبت، وهو محمود بن الربيع بن سراقة، أبو نعيم الأنصاري، ترجمته في
سير الأعلام ٥١٩/٣. وانظر تهذيب الكمال ٢٢١/١٩.

٣٥٢
[١٠٠٣١] هانىء أبو مالك الهمداني
((لا يزال المؤمن مُعْنِقاً(١) صالحاً ما لم يصب دماً حراماً، فإذا أصاب دماً بلح))(٢).
!
قال هانیء بن كلثوم :
مثل المؤمن الفقير كمثل المريض عند الطبيب العالم بدائه، تطلع نفسه إلى أشياء
يشتهيها، لو أصابها أكلها، كذلك يحمى الله المؤمن من الدنيا.
بعث(٣) عمر بن عبد العزيز إلى هانىء بن كلثوم يستخلفه على فلسطين: عربها
وعجمها، فأبى، ومات في ولايته. فلما بلغته وفاته قال: أحتسب عند الله صحبة هانىء
الجيش.
[ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الرابعة. ذكره ابن حبان في كتاب الثقات.
قال محمد بن شعيب بن شابور عن خالد بن دهقان: كنا في غزاة، فأقبل رحل من
أهل فلسطين من أشرافهم وخيارهم يعرفون ذلك له يقال له: هانىء بن كلثوم، فسلّم على
عبد اللّه ابن أبي زكريا، وكان يعرف له حقه، فذكر عنه حديثاً.
قال مغيرة بن مغيرة الرملي، عن رجاء بن أبي سلمة أن عطاء الخراساني كان إذا ذكر
ابن محيريز، وهانىء بن كلثوم، ورجاء بن حيوة، وابن الديلمي، وابن أبي سودة. قال: قد
كان في هؤلاء من هو من أشد اجتهاداً من هانىء بن كلثوم ولكنه كان يفضلهم بحسن الخلق.
قال رجاء بن أبي سلمة، عن أبيه، شهدت جنازة هانىء بن كلثوم في ولاية عمر بن
عبد العزيز بالسافرية قرية إلى جانب الرملة](٤).
[١٠٠٣١] هانىء أبو مالك الهَمْداني
[نزيل الشام](٥).
(١) أي مسرعاً في طاعته منبسطاً في عمله، كما في تاج العروس في شرحه، وذكر الحديث.
(٢) بلّح: إذا أعيا وانقطع، وتروى اللفظة ((بلح)) بتشديد اللام وتخفيفها، والتخفيف فيها قليل.
(٣) الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٢٢/١٩ من طريق ضمرة بن ربيعة عن قادم بن ميسور.
(٤) ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال ٢٢١/١٩ -٢٢٢.
[١٠٠٣١] ترجمته في الإصابة ٥٩٦/٣ وأسد الغابة ٦٠٥/٤ والاستيعاب ٥٩٩/٣ (هامش الإصابة) والجرح والتعديل
٩٠/ ١٠٠. وجاء في الإصابة: هانىء بن مالك الهمداني، أبو مالك. في أسد الغابة: الكندي.
(٥) زيادة عن الإصابة.
-------

٣٥٣
[١٠٠٣٢] هانىء أبو سعيد البربري
من أصحاب سيدنا رسول الله وَلّره، وهو جد بني أبي مالك.
قدم(١) هانىء على رسول الله وَ ل ◌ّر من اليمن فدعاه إلى الإسلام، فأسلم، ومسح
رسول الله وَسير على رأسه، ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان، فأقام عنده حتى
خرج في الجيش الذي بعثه أبو بكر الصديق إلى الشام، فلم يرجع.
[قال أبو حاتم الرازي: هانىء الشامي، أبو مالك .... له صحبة](٢).
[قال البخاري: في صحبته نظر.
مات بدمشق سنة ثمان وستين](٣).
[قال أبو محمد بن أبي حاتم](٤):
[هانىء الشامي أبو مالك. جد يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك له صحبة، روى عنه
ابنه عبد الرحمن، سمعت أبي يقول ذلك.
نا أبي نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، نا خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي
مالك عن أبيه عن جده هانیء](٥) .
[١٠٠٣٢] هانىء أبو سعيد البربري
مولى عثمان بن عفان الأموي
[روى عن جرير بن الحارث مولى عمر بن الخطاب، ومولاه عثمان بن عفان. روى
عنه: سليمان بن يثربي، ويقال: عمر بن يثربي، وأبو وائل عبد الله بن بحير بن ريسان
القاص.
کانت له دار عند سوق الأحد بدمشق.
(١) رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٦٠٥/٤ من طريق يحيى بن محمود بإسناده عن ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن
إدريس حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، عن خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن جده هانىء، وذكره.
(٢) زيادة عن أسد الغابة ٦٠٦/٤ والاستيعاب ٥٩٩/٣ (هامش الإصابة).
(٣) زيادة عن الإصابة ٥٩٦/٣.
(٤) زيادة للإيضاح.
(٥) زيادة استدركت عن الجرح والتعديل ٩/ ١٠٠.
[١٠٠٣٢] ترجمته في الجرح والتعديل ١٠٠/٩ والتاريخ الكبير ٢٢٩/٨ وتهذيب التهذيب ١٩/٦ وتهذيب الكمال ١٩/
٢٢٣.
٠

٣٥٤
[١٠٠٣٢] هانىء أبو سعيد البربري
قال النسائي : ليس به بأس .
قال محمد بن سعد: كان ذاهب البصر، وقد انتسب ولده بعد قتل عثمان بن عفان في
همدان](١).
[قال أبو عبد اللّه البخاري](٢):
[هانىء مولى عثمان بن عفان القرشي، وهو البربري، سمع عثمان، روى عنه سليمان
ابن يثربي، قال لي إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف عن عبد الله بن بحير عن
هانىء مولى عثمان بن عفان عن عثمان بن عفان عن النبي رَ لّ قال: القبر أول منازل الآخرة،
فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه، ويقال: كنيته أبو
سعيد](٣).
[قال أبو محمد بن أبي حاتم](٤):
روی
(٥)
[هانىء مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه، أبو سعيد، روى عن .....
عنه سليم(٦) بن يثربي وعبد الله بن بحير، وأبو وائل القاص سمعت أبي يقول ذلك](٧).
حدث عن عثمان قال :
كان عثمان إذا وقف على قبر قال: أدعوا لصاحبكم بالتثبت، فإنه الآن يُسأَل.
وفي رواية(٨).
كان رسول الله وَّل إذا فرغ من دفن الرجل قال: ((استغفروا لأخیکم، وسلوا له بالتثبت
فإنه الآن يُسأل)) [١٤٣٣٧]
(١) زيادة استدركت عن تهذيب الكمال ٢٢٣/١٩.
(٢) زيادة للإيضاح.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن التاريخ الكبير ٢٢٩/٨.
(٤) زيادة للإيضاح.
(٥) بياض في الجرح والتعديل، وقد تقدم ذكر أسماء شيوخه.
(٦) كذا ورد في الجرح والتعديل، وقد تقدم ((سليمان)) والله أعلم.
(٧) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل ٩/ ١٠٠.
(٨) رواه أبو داود في السنن (١٥) كتاب الجنائز (٧٣) باب، رقم ٣٢٢١ وتهذيب الكمال ٢٢٤/١٩.
--

٣٥٥
[١٠٠٣٣] هبّار بن الأسود بن عبد المطلب القرشي
وحدث قال(١):
كان عثمان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا
تبكي، وتبكي من هذا؟! فقال: إن رسول الله وَل قال: ((إن القبر أول منازل الآخرة، فإن ينج
منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه)).
قال: وقال رسول الله وعليه :
والله، ما رأيت منظراً قط إلا [والقبرُ أفظع منه](٢).
[١٠٠٣٣] هبّار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى
أبو الأسود - ويقال: أبو سعد - القرشي الأسدي
له صحبة .
حدث هبار(٣):
أنه زوج ابنة له - وكان عندهم كَبَر وغرابيل، فخرج رسول الله وَلّ فسمع الصوت،
فقال: ((ما هذا؟)) فقيل: زوّج هبار ابنته، فقال النبي وَّر: ((أشيدوا النكاح، أشيدوا النكاح،
هذا النكاح لا السفاح))(١٤٣٣٨].
قيل: ما الكبر؟ قال: الكَبَر: الطبل، والغرابيل (٤): الصنوج.
حدث عروة أن عتبة بن أبي لهب قال(٥):
(١) رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٢٣/١٩.
(٢) زيادة عن تهذيب الكمال ٢٢٤/١٩.
[١٠٠٣٣] ترجمته في الإصابة ٣/ ٥٩٧ والاستيعاب ٦٠٩/٣. (هامش الإصابة) وأسد الغابة ٦٠٨/٤. والمعجم الكبير
للطبراني ٢٠٠/٢٢.
(٣) رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٦٠٩/٤ من طريق الحسن بن محمد بن هبة الله أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل
ابن فارس، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد
الرحمن بن أبي نصر أخبرنا إبراهيم بن محمد بن ثابت حدثنا عبد الحميد بن مهدي، حدثنا المعافى حدثنا
محمد بن سلمة عن الفزاري عن عبد الله بن هبار عن أبيه، وذكره. ورواه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ٢٠١.
(٤) الغرابيل جمع غربال، بكسر الغين، لعله أراد به الدق هنا لأنه يشبه الغربال في استدارته .
(٥) الإصابة ٥٩٨/٣ نقلاً عن ابن منده من طريق عبد الرحمن بن المغيرة عن أبي الزناد وابن قانع من طريق داود بن
إبراهيم عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه.

٣٥٦
[١٠٠٣٣] هبّار بن الأسود بن عبد المطلب القرشي
اعلموا أنه كفر بالذي ﴿دَنا فَتَدَلى﴾ [سورة النجم، الآية: ٨] وعتبة خارج إلى الشام،
فبلغ قوله رسول الله ◌َ# فقال: ((سيرسل الله إليه كلباً من كلابه)). فخرج، ونزلوا بأرض
كثيرة الأبقار، ومعهم هبار بن الأسود، فعدا عليه الأسد، فأخذ برأسه فمضغه ثم لفظه
فمات، فقال هبّار: والله لقد رأيت الأسد شم رؤوس النفر رجلاً رجلاً حتى بلغه فأخذه،
وهذا كان بالشراة من أرض الشام.
كان هبار يقول: لما ظهر رسول الله وَّل ودعا إلى الله: كنت ممن عاداه، ونصب له
وآذاه، ولا يسير قرشي مسيراً لعداوة محمد بنّ وقتاله إلا كنت معهم، وكنت مع ذلك قد
وترني محمد، قتل أخوي: زمعة وعقيلاً ابني الأسود وابن أخي الحارث بن زمعة يوم بدر،
فكنت أقول: لو أسلمت قريش كلها لم أسلم.
وكان(١) رسول الله وَ ل بعث إلى زينب ابنته من يقدم بها(٢)، وعرض لها نفر من قريش
فيهم هبّار ينخس بها وقرع ظهرها بالرمح(٣)، وكانت حاملاً، فأسقطت، فردت إلى بيوت بني
عبد مناف، فكان هبّار بن الأسود عظيم الجرم في الإسلام، فأهدر رسول الله ◌َّ# دمه. فكان
كلما بعث سرية أوصاهم بهبار، وقال: ((إن ظفرتم به فاجعلوه بين حزمتين من حطب،
وحرّقوه بالنار، ثم يقول بعد: إنما يعذب بالنار رب النار، إن ظفرتم به فاقطعوا يديه،
ورجليه، ثم اقتلوه)) [١٤٣٣٩]
قالوا: ثم قدم هبّار بعد ذلك مسلماً(٤) مهاجراً(٥)، فاكتنفه ناس من المسلمين يسبونه،
فقيل لرسول الله وَر: هل لك في هبار يُسب، ولا يَسب. وكان هبار في الجاهلية سباباً،
فأتاه رسول الله وَالر فقال: ((ياهبار، سُبّ من سبّك))١٤٣٤٠٦] فأقبل عليهم هبار، فتفرقوا
عنه(٦).
(١) انظر سيرة ابن هشام ٣٠٨/٢ - ٣٠٩ والإصابة ٥٩٧/٣ وأسد الغابة ٦٠٨/٤ وأنساب الأشراف ٢٤/٢.
(٢) بعث زيد بن حارثة ورجلاً من الأنصار.
(٣) وفي سيرة ابن هشام أنها لما ريعت طرحت ذا بطنها ..
(٤) وكان ذلك حين فتح رسول الله وَ﴾ مكة، كما في أنساب الأشراف ٢٥/٢.
(٥) قال ابن حجر في الإصابة: فيه وهم في قوله هاجر إلى المدينة، فإنه إنما أسلم بالجعرانة وذلك بعد فتح مكة، ولا
هجرة بعد الفتح ٥٩٨/٣.
(٦) الإصابة ٥٩٨/٣ وأسد الغابة ٦٠٨/٤.

٣٥٧
[١٠٠٣٣] هبّار بن الأسود بن عبد المطلب القرشي
قالوا(١): فخرجت سُلمى مولاة للنبي وَلّ: فقالت: لا أنعم الله بك عيناً، أنت الذي
فعلتَ وفعلتَ، فقال: ((إن الإسلام محى ذلك)). ونهى رسول الله وَّل عن سَبّه، والتعرض
له .
قال جبير بن مطعم(٢):
كنت جالساً مع النبي وَلّ في أصحابه في مسجده منصرفه من الجعرانة(٣)، فطلع هبّار
من باب رسول الله وَخَّر. فلما نظر القوم إليه قالوا: يا رسول الله، هبّار بن الأسود! قال
رسول الله الَّله: ((قد رأيته))، فأراد بعض القوم القيام إليه، فأشار إليه رسول الله وَل أن
أجلس، ووقف عليه هبّار، فقال: السلام عليك يا رسول الله، إني أشهد أن لا إله إلا الله،
وأشهد أنك رسول الله، ولقد هربت منك في البلاد، وأردت اللحوق بالأعاجم، ثم ذكرت
عائدتك وفضلك، وبرّك، وصفحك عمن جهل عليك، وكنا يا رسول الله أهل شرك، فهدانا
الله تعالى بك، وتنقّذنا (٤) بك من الهلكة، فاصفح عن جهلي، وعما كان يبلغك عني، فإنّي
مقر بسوآتي، معترف بذنبي. قال رسول الله پالتر: «قد عفوت عنك، وقد أحسن الله بك حیث
هداك للإسلام، والإسلام يجب ما كان قبله)) [١٤٣٤١]
زاد في حديث: قال الزبير(٥): فجعلت أنظر إلى رسول الله وَلّل وإنه ليطأطىء رأسه
استحياء منه(٦) مما يعتذر هبّار، وجعل رسول الله وَالر يقول: ((قد عفوت عنك)) [١٤٣٤٢].
حدث هبار(٧) :
أنه فاته الحج، فقال له عمر: طُف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم احلق.
(١) الخبر في أنساب الأشراف ٢٥/٢.
(٢) الخبر رواه الواقدي في مغازيه ٨٥٨/٢ قال حدثني هشام بن عمارة عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن
أبيه عن جده قال، وذكره وابن الأثير في أسد الغابة ٦٠٩/٤.
(٣) الجعرانة: منزل بين الطائف ومكة، وهو إلى مكة أقرب.
(٤) في المغازي وأسد الغابة: ((وأنقذنا)) وأنقذه وتنقذه، بمعنى (اللسان).
(٥) يعني الزبير بن العوام، والحديث رواه الواقدي في مغازيه ٨٥٨/٢ - ٨٥٩.
(٦) كذا بالأصل وأصل المغازي: استحياء منه.
(٧) أخرجه ابن حجر في الإصابة ٥٩٨/٣ نقلاً عن البخاري من طريق موسى بن عقبة عن سليمان بن يسار عن
هبار بن الأسود.

٣٥٨
[١٠٠٣٤] هبة الله بن أحمد بن أبي البركات الشافعي
وروى نافع(١):
أن هباراً فاته الحج، فقدم على عمر يوم النحر بمنى، فقال له عمر: ما حبسك - أو ما
شغلك ـ؟ قال: طلبت الهلال لغير ليلته، وأنا كما ترى، وكان ضخماً، فأمر أن يطوف ويسعى
ويقصر، وإن كان معه هدي أن ينحره، ثم يهل ويحج عاماً قابلاً ويهدي.
[١٠٠٣٤] هبة الله بن أحمد بن عبد اللّه بن علي بن طاوس
أبو محمد بن أبي البركات المقرىء الشافعي
إمام جامع دمشق.
[قرأ القراءات وأتقنها على والده أبي البركات.
سمع الكثير من أبي القاسم بن أبي العلاء وجماعة. سمع من البانياسي وعاصم، ورزق
الله (بالعراق)، وبأصبهان من أبي منصور محمد بن شكرويه، وسليمان الحافظ، وطائفة.
أدب مدة في مسجد سوق الأحد، ثم تركه لما ولي إمامة الجامع، وتصدر للإقراء،
وختم عليه خلق، وكان ثقة محققاً، حسن السيرة، يفهم الحديث.
روى عنه الحافظ ابن عساكر، والسلفي، وأبو القاسم ابن الحرستاني، وأبو المحاسن
ابن أبي لقمة، وآخرون](٢).
[انتقل والده إلى دمشق فسكنها فولد هو بها في سنة اثنتين وستين وأربعمئة ونشأ،
وأملى الحديث وكان ثقة صدوقاً](٣).
حدث بسنده إلى أبي هريرة أن رسول الله وَ لَه قال:
[١٤٣٤٣]
((آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان)
(١) رواه مالك في الموطأ عن نافع عن سليمان بن يسار، وذكره انظر الإصابة ٥٩٨/٣ - ٥٩٩، انظر الموطأ ص ٢٦٤
رقم ٨٦٦.
[١٠٠٣٤] ترجمته في غاية النهاية ٣٤٩/٢ ومعجم البلدان ١٩٩/٢ (جيرون) واللباب ٣٢٢/١ والأنساب (الجيروني)
وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٧/ ٣٢٤ وسير أعلام النبلاء ٩٨/٢٠ والمنتظم لابن الجوزي ٢٤/١٨
ومعرفة القراء الكبار ٤٨٧/١ والعبر ١٠١/٤ وشذرات الذهب ١١٤/٤ والنجوم الزاهرة ٢٧/٥.
(٢) زيادة عن معرفة القراء الكبار ٤٨٧/١ - ٤٨٨.
(٣) زيادة استدركت عن المنتظم ٢٤/١٨.

٣٥٩
[١٠٠٣٥] هبة الله بن أحمد بن أبي الفضل الأنصاري
وأنشد بسنده إلى أبي الحسن علي بن أحمد بن الحسن بن محمد بن نعيم البصري
المعروف بالنُّعيمي لنفسه(١):
وهامة همته في الثريا
فكن (٢) رجلاً رجلُه في الثرى
تراه بما في يديه أبيا
أبياً لنائل ذي ثروةٍ
دون إراقة ماء المحيا
فإن إراقة(٣) ماء الحياة
توفي أبو محمد بن طاوس سنة ست وثلاثين وخمس مئة (٤).
[١٠٠٣٥] هبة الله بن أحمد بن محمد
ابن هبة الله بن علي بن فارس أبو محمد بن أبي الحسين
ابن أبي الفضل الأنصاري المعروف بابن الأكفاني
[سمع وهو ابن تسع سنين، وبعد ذلك من والده، وأبي القاسم الحنائي، وأبي الحسين
محمد بن مكي، وعبد الدائم بن الحسن الهلالي، وأبي بكر الخطيب، وعبد العزيز الكتاني،
وأبي نصر بن طلاب، وأبي الحسن بن أبي الحديد، وطاهر بن أحمد القايني، وعبد
الجبار بن برزة الواعظ، وأبي القاسم بن أبي العلاء، وخلق كثير.
حدث عنه غيث الأرمنازي، وأبو بكر ابن العربي، وأبو طاهر السلفي، وابن عساكر،
وأخوه الصائن، وعبد الرزاق النجار، وإسماعيل بن علي الجنزوي، وأبو طاهر الخشوعي،
وآخرون.
قال ابن عساكر :
سمعت منه الكثير، وكان ثقة ثبتاً متيقظاً، معنياً بالحديث وجمعه، غير أنه كان عسراً في
(١) الأبيات وردت في تاريخ بغداد ٣٣٢/١١ في ترجمة النعيمي.
(٢) قبله في تاريخ بغداد:
إذا ظماتك أكف اللنا
م كفتـك القناعة شبعا وريّا
(٣) بالأصل: ((أراه)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٤) زيد في سير الأعلام ٩٨/٢٠ في المحرم، عن خمس وسبعين سنة، وزيد في المنتظم ٢٤/١٨ ودفن في مقبرة باب
الفراديس بظاهر دمشق، وحضره خلق عظيم.
[١٠٠٣٥] ترجمته في تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٧٥ العبر ٦٣/٤ وسير الأعلام ٥٧٦/١٩ النجوم الزاهرة ٢٣٥/٥ وشذرات
:
الذهب ٧٣/٤.

٣٦٠
[١٠٠٣٦] هبة الله بن جعفر أبو القاسم البغدادي
التحديث، وتفقه على القاضي المروزي مدة، وكان ينظرفي الوقوف، ويزكي الشهود.
قال السلفي: هو حافظ مكثر ثقة، كان تاريخ الشام، كتب الكثير](١).
حدث عن أبي الفتح عبد الجبار بن عبد اللّه بن بُرزة الأردستاني الجوهري الواعظ
بسندہ إلی أوس قال:
كنا قعوداً عند رسول الله وَ﴿ في الصفة، وهو يقص علينا ويذكرنا إذ أتاه رجل فساره،
فقال: ((اذهبوا، فاقتلوه)). فلما ولى الرجل دعاه رسول الله وَ ل﴿ فقال: ((هل يشهد أن لا إله إلا
الله؟)) قال: نعم، قال: ((اذهبوا، فخلوا سبيله، فإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله
إلا الله، ثم تحرم علي دماؤهم، وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله)) [١٤٣٤٤].
وأنشد بسنده إلى أبي حكيم محمد بن إبراهيم بن السري التميمي بالكوفة:
على أهل بيتٍ والأمانةُ فيه
إذا رشوةٌ من باب دار تقخَّمت
حليمٌ تولى عن جوابٍ سفيه
سعَت هرباً منه وولّتْ كأنها
ولد أبو محمد بن الأكفاني سنة أربع وأربعين وأربع مئة. وتوفي سنة أربع وعشرين
وخمس مئة(٢).
[١٠٠٣٦] هبة الله بن جعفر بن الهيثم بن القاسم
أبو القاسم البغدادي المقرىء
[أحد من عني بالقراءات وتبحر فيها.
قرأ على أبيه وعلى محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، وأبي ربيعة محمد بن
إسحاق بن أعين، وأبي عبد الرحمن اللهبي، وأحمد بن فرح، وجماعة.
تصدر للإقراء دهراً، قرأ عليه عبد الملك بن بكران النهرواني، وعلي بن عمر
الحمامي، وجماعة](٣).
(١) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن سير الأعلام ١٩ / ٥٧٧،
(٢) زيد في سير الأعلام نقلاً عن ابن عساكر: في سادس المحرم.
[١٠٠٣٦] ترجمته في تاريخ بغداد ٦٩/١٤ وغاية النهاية ٢/ ٣٥٠ ومعرفة القراء الكبار ٣١٤/١ رقم ٢٣٢.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة عن معرفة القراء الكبار ٣١٤/١ - ٣١٥.