Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ [٩٨٣٤] جعفر بن يحيى أبو الفضل البرمكي كان(١) جعفر بن يحيى أمر أن تضرب له دنانير، في كل دينار ثلاث مئة مثقال(٢)، وتصور عليها صورة وجهه، فضربت، وبلغ أبا العتاهية فأخذ طبقاً فوضع عليه بعض الألطاف ووجّهه إلى جعفر، وكتب إليه رقعة في آخرها(٣): وأصفرَ من ضَرب دار الملوكِ يلوحُ على وجهه جعفرُ متى يلقَهُ مُعسِرٌ يُيْسِرُ ثلاثُ مِئِينَ يكنْ وزنُهُ فأمر بقبض ما على الطبق، وصيّر عليه ديناراً من تلك الدنانير وردّه إليه . قال الأصمعي : كان رجل له انقطاع إلى جعفر بن يحيى، فعتب على جعفر لجفوة إليه منه، فلزم منزله زماناً لا يأتيه، فمرَّ به يوماً على ظهر الطريق، فوقف عليه واستبطأه في تأخّره عنه، فعرّفه سبب غيبته وقال له: أيها الوزير، لو أتيناك لما كان عجباً، لعلم الناس بحاجتنا إليك، ولو أتيتنا لكان تفضلاً، لعلم الناس بغناك عنا. فاعتذر جعفر، وجعل على نفسه أن لا يغيب عنه أحد من أصحابه أو يتخلف عنه بسبب إلا أتاه. وأقام رجلاً يتعرف أخبار المتخلفين عنه، ويُعرفه السبب في ذلك، وأجرى عليه الرزق لهذا الباب فقط. حدث (٤) جعفر بن يحيى أباه يحيى بن خالد، في بعض ما كان يخبره به من خلواته مع الرشيد، قال له: بأنه أخذ أمير المؤمنين بيدي، ثم أقبل في حُجَر يخترقها، حتى انتهى إلى حجرة مغلقة ففتحت له، ثم رجع من كان معنا من الخدم، ثم صرناإلى حجرة مغلقة ففتحها بيده، ودخلنا معاً وأغلقها من داخلها بيده، ثم صرنا إلى رُواق ففتحه وفي صدره مجلس مغلق، فقعد على باب المجلس ونقر الباب نقرات، فسمعت(٥) حسّاً، ثم أعاد النَّقر فسمعت صوت عود، ثم أعاد النَّقر الثالثة فغنت جارية، ما ظننت والله أن الله خلق مثلها في حسن (١) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٧ / ١٥٦. . (٢) المثقال ما يوزن به وهو الثقل، قاله الراغب، قال الكرماني وهو عبارة عن اثنتين وسبعين شعيرة، وقيل: المثقال عشرون قيراطاً (تاج العروس: ثقل). (٣) ليس البيتان في ديوانه. (٤) الخبر رواه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني ١٧٨/١٠ - ١٧٩ من طريق عبد الله بن الربيع الربيعي قال: حدثني أحمد بن إسماعيل عن محمد بن جعفر بن يحيى بن خالد، وذكره عن أبيه جعفر. (٥) الأغاني: فسمعنا حسًا. ١٨٢ [٩٨٣٤] جعفر بن يحيى أبو الفضل البرمكي الغناء وجودة الضرب، فقال أمير المؤمنين لها: غني صوتي فغنته: غَنَّى الجواري حاسِراً ومُنَقَّبا ومُحببٍ(١) شهدَ الزفافَ وقَبْلَه نقراً أقرّ به العيونَ فأطربًا لبسَ الدلالَ وقام ينقُر دقّه وشكّون شدة ما بِهِنَّ فكذَّبَا(٢) إن النساءَ رأينَه فعشِقنَه قال: فطربت والله طرباً هممت معه أن أنطح برأسي الحائط، ثم قال لها: غني صوتي الآخر فغنت : لَمْ أَجِدْ عَهْداً لمخلوقٍ طال تكذيْبِي وَتَصْدِيْقي أَحْدَثُوا نَقْضَ المواثِيْقِ (٤) (٥) إِنَّ ناساً في الهوى حَدَّثُوا(٣) قال: فرقص الرشيد ورقصت معه، ثم قال: امض بنا، فإنني أخشى أن يبدو ما هو أكثر من هذا، فمضينا. فلما صرنا في الدهليز قال وهو قابض على يدي: أعرفتَ هذه المرأة؟ قلت: لا، يا أمير المؤمنين، قال: فإني أعلم أنك ستسأل عنها ولا تكتم ذلك، وأنا أخبرك بها، هي عُلَيَّةٍ(٦)، والله إن لفظت به بين يدي أحد وبلغني لأقتلنَّك، قال: فقال له أبوه قد والله لفظت به، ووالله ليقتلنك، فاصنع ما أنت صانع. قال أبو قابوس النصراني(٧): دخلت على جعفر بن يحيى البرمكي في يوم بارد، فأصابني البرد فقال: يا غلام، اطرح عليه كساء من أكسية النصارى، فطرح عليّ كساء خزّ قيمته ألف، قال: فانصرفت إلى (١) الأغاني: ومخنث. (٢) عجزه في الأغاني: فشكون شدة ما بهن فأكذبا. (٣) الأغاني: غدروا. (٤) زيد في الأغاني بيتاً ثالثاً وروايته: لا تراني بعدهم أبداً أشتكي عشقاً لمعشوق (٥) نسب الشعر في الأغاني لأبي جعفر محمد بن حميد الطوسي. (٦) يعني علية بنت المهدي، وأمها أم ولد مغنية، يقال لها مكنونة. وكانت علية من أحسن الناس وأظرفهم، تقول الشعر الجيد. انظر أخبارها في الأغاني ١٠/ ١٦٢. (٧) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٧/ ١٥٧ من طريق عبيد اللّه بن عمر بن أحمد الحافظ حدثنا أبي حدثنا عمر بن الحسن بن علي الشيباني، أخبرنا الحارث بن محمد حدثني العباس بن الفضل عن إسماعيل بن علي قال، وذكره. ١٨٣ [٩٨٣٤] جعفر بن يحيى أبو الفضل البرمكي منزلي، فأردت أن ألبسه في يوم عيد، فلم أصب له في منزلي ثوباً يشاكله، فقالت لي بنية لي: اکتب إلی الذي وهبه لك حتی یرسل إلیك بما یشاکله من الثياب، فکتبت إلیه: رأيْتَ مباهاةً لنا في الكنائِسِ أبا الفضل لو أبصرتنا يومَ عِيدِنا فَلوْ كان ذلكَ المِطرَفُ الخزُّ جُبةً ومن طَيْلَسانٍ من جياد الطيالسِ لباهَيْتُ أصحابي بها في المجالسِ فلا بدَّ لي من جُبّةٍ من حبَابِكُم ولا بأس إن أتبعتَ ذاك بخامس ومِن ثوبٍ قوهي(١) وثوبٍ غلالةٍ كَفَتْكَ فلم تَخْتَجْ إلى لُبسٍ سادسٍ إذا تمّتِ الأَنْوابُ في العيدِ خمسةٌ وما كنتُ إذْ(٢) أفرطْتُ فيهِ بآيِسٍ إذا ما البلى أَبلى جديدَ الملابِسِ لَعَمرك ما أفرطتُ فيما سألتُهُ وذلك(٣) أن الشعرَ يزدادُ شِدَّةً فبعث إليه حين قرأ الشعر بتخوت خمسة، من كل نوع تختاً. قال: فوالله ما انقضت الأيام حتى قتل جعفر بن يحيى، وصُلب، وحبس الفضل (٤)، فرأينا أبا قابوس قائماً تحت جذعه يزمزم، فأخذه صاحب الخبر فأدخله على الرشيد، فقال له: ما كنت قائلاً تحت جذع جعفر؟ فقال: أينجيني منك الصدق؟ قال: نعم. قال: ترحمت علیه وقلت في ذلك: لنفسِكَ أيُّها الملكُ الهمامُ أمين الله هب فضل بن يحيى وقذْ قَعَدَ الوُشاةُ بِهِ وقامُوا وما طَلَبِيْ إليكَ العفوَ عنْهُ على الله الزيادَةُ والتَّمامُ أرى سَبَبَ الرُّضا فِيْهِ قوياً فإنْ وَجَبَ الرِّضَا وَجَبَ الصِّيامُ نذرتُ عليَّ مِنْهُ صيامَ حَوْلٍ محاسنَ وجهِهِ ريحٌ قَتامُ وهذا جعَحَفَرْ بالجِسْرِ تَمْحُو · إلى أنْ كادَ يفضحُني القيامُ أقولُ لهُ وقمتُ لديْهِ نَصَّا(٥) (١) ثوب قوهي منسوب إلى قوهستان. وهي جبال بين هراة ونيسابور، انظر معجم البلدان، وفي تاج العروس (قوه) وهي ثياب بيض. (٢) تاريخ بغداد: لو. (٣) تاريخ بغداد: وذاك. (٤) قوله: وحبس الفضل، استدركت على هامش مختصر ابن منظور، واللفظتان ليستا في تاريخ بغداد. (٥) في تاريخ بغداد: نصباً. ١٨٤ [٩٨٣٤] جعفر بن يحيى أبو الفضل البرمكي وعينٌ للخليفة لا تنامُ أما(١) والله لولا خوفُ واشٍ كما لِلنَّاسِ بالرُّكْنِ استلامُ لطفْنَا حَولَ جِذْعِك واستلمنَا فأطرق هارون ملياً ثم قال: رجلٌ أولى جميلاً فقال فيه جميلاً: يا غلام نادٍ بأمان أبي قابوس، وألاّ يعرض له أحد، ثم قال لحاجبه: إياك أن تحجبه عني صِرْ متى شئت إلينا في مهمك . وقيل: إن هذه الأبيات للرقاشي، وإنه وقف لما صلب جعفر وقال هذه الأبيات، وفي آخرها (٢): حُسَاماً فِلّه السيفُ الحُسَامُ فما أبصرتُ قبلكَ(٣) يابن يحيى على اللّذاتِ (٤) والدنيا جميعاً الدولةِ آلِ برمكِ السلامُ فقيل ذلك للرشيد، فأحضره وقال: ما حملك على ما فَعَلت؟ قال: تحركتْ نعمته في قلبي فلم أصبر، قال: كم كان أعطاك(٥)؟ قال: كان يعطيني في كل سنة ألفِ دينار. فأمر له بألفي دینار. قال محمد بن عبد الرحمن الهاشمي صاحب صلاة الكوفة(٦): دخلت على أمي في يوم أضحى، وعندها امرأة بَرْزة(٧) جَلْدة في أثواب دَنِسة رثّة، فقالت لي: أتعرف هذه؟ قلت: لا. قالت: هذه عُبادة أم جعفر بن يحيى؛ فسلّمت عليها ورحبت بها، وقلت لها: يا فلانة، حدثيني ببعض أمركم، قالت: أذكر لك جملة كافية فيها. اعتبار لمن اعتبر، وموعظة لمن فكر، لقد هجم عليّ مثل هذا العيد وعلى رأسي أربع مئة (١) البيتان التاليان من عدة أبيات في وفيات الأعيان ٣٤٠/١ والوافي بالوفيات ١٦٢/١١ ونسبت فيهما للرقاشي. (٢) البيتان في وفيات الأعيان ١/ ٣٤٠ والوافي بالوفيات ١٦٢/١١. (٣) كذا بالأصل وتاريخ بغداد، وفي وفيات الأعيان: فلم أر قبل قتلك .. (٤) في وفيات الأعيان والوافي بالوفيات: المعروف. (٥) في تاريخ بغداد: كم كان عطاؤك؟ (٦) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٥٦/٧ من طريق المعافى بن زكريا الجريري، وهو في كتابه الجليس الصالح الكافي ٤٤١/١ - ٤٤٢ من طريق الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثني أبو بكر الضرير وجه الهرة، قال: حدثني غسان بن محمد ابن القاضي عن محمد بن عبد الرحمن الهاشمي صاحب صلاة الكوفة، وذكره. ومروج الذهب ٤٦٩/٣. (٧) امرأة برزة أي تركت الحجاب، وجالست الناس. :١٨٥ [٩٨٣٤] جعفر بن يحيى أبو الفضل البرمكي [جارية و](١) وصيفة، وأنا أزعم أن ابني جعفراً عاقّ بي، وقد أتيتكم في هذا اليوم والذي يقنعني جِلْدا شاتين، أجعل أحدهما شعاراً والآخر دثاراً. قال ثمامة بن أشرس(٢): بت ليلة عند جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي، فانتبهت ببكائه فقلت: ما يبكيك، لا أبكى الله عينيك؟ قال: رأيت في منامي كأن شيخاً قد أتاني، فأخذ بعضادَتي باب البيت الذي أنا فيه فقال : أَنِيْسٌ ولم يَسْمُر بمَكَّةَ سَامرُ كأَنْ لم يكنْ بينَ الحُجونِ إلى الصَّفَا فقلت مجيباً له : صُروفُ اللَّيالي والجدود العوائِرُ بلى نَحْنُ كُنّا أهلها وأبادنا قال: فلما رأيته على هذه الحال انصرفت إلى منزلي، فلما أصبحت غدوت إلى دار السلطان فإذا بجثته عند الجسر، وإذا خلق كثير حولها. فقلت: ما هذا؟ فقالوا: وجه السلطان إلى جعفر بن يحيى في الليل مَن ضَرَب عنقه، وقد أمر بصلبه. فمضيت لحاجتي ورجعت، فإذا هو مصلوب فقلت : لَوْ كانَ يُعْمَلُ فيهمُ الفِكرُ في آل برمكَ للورى عِظةٌ واخْتَصَّهُمْ بِصَفَائِهِ الدَّهْرُ مَنَحَتْهُمُ الدُّنيا خزائنها حَقّاً وَقَصَّرَ عنهُمُ الفَخْرُ حتَّى إذا بَلَغُوا السُّهَا شرَفاً بعدَ الحجابِ مَحَلُّهُ الجِسْرُ! عَزَّ الزَّمَانُ بِهِمْ فَجَعفرهُمْ وَمُكَبَّلٍ قد ضَمَّهُ الأَسْرُ وَتَمَزَّقُوا مِنْ بَيْنِ مُصْطَلَم قال إسحاق الموصلي(٣): قال لي الرشيد بعد قَتْل جعفر وصَلْبه: اخرج بنا لننظر إلى جعفر فلما وصل إليه جعل ينظره ويتأمله، وأنشأ يقول: وَكُدِّرَ عيشُكَ بعدَ الصَّفَا تقاضاكَ دهرُكَ ما أَسْلَفَا (١) زيادة عن الجليس الصالح الكافي. (٢) الخبر والشعر في البداية والنهاية ٧/ ١٩٠. (٣) الخبر والشعر في البداية والنهاية ٧/ ١٩٠ من طريق ثمامة بن أشرس. ١٨٦ [٩٨٣٤] جعفر بن يحيى أبو الفضل البرمكي فلا تَعَجَبَنَّ فإنَّ الزَّمَانَ رَهينٌ بتفريقِ مَا أَلَّفَا قال: فنظرتُ إليه ثم قلت: إن كنت يا جعفر أصبحت آية، فلقد كنتَ في الجود(١) غاية، قال: فنظر إليّ الرشيد كالجمل الصَّؤول(٢) وهو مُغضَب وأنشأ يقول: ما عَايَنُوهُ فَيِنَا كانا ما يَعْجَبُ العالِمُ مِنْ جعفرٍ. كانَتْ بَنُو بَرْمَكَ لَوْلاَنَا؟! مَنْ جَعْفَرٌ أَوْ مَنْ أَبُوهُ وَمَن ثم حوَّل وجه فرسه وانصرف. ولما(٣) بلغ سفيان بن عيينة قتلُ جعفر بن يحيى وما نزل بالبرامكة، حوّل وجهه إلى الكعبة وقال: اللهم، إنه قد كان كفاني مؤنة الدنيا، فاكفه مؤنة الآخرة. قال الأصمعي (٤): كنت أجالس الرشيد وأسامره، فوجه إليَّ ليلة في ساعة يرتاب فيها البريء، فتناولت أهبة الدخول عليه فمُنعت من ذلك وأعجلت، فدخلني من ذلك رعب شديد وخوف، وجعلت أتذكر ذنباً فلا أجده، وجعلت نفسي تظن الظنون. فلما دخلت عليه سلّمت ومثُلت بين يديه قائماً وهو مُطرق، فرفع رأسه إلي، فلما رآني أمرني بالجلوس، فجلست، فقال: يا عبد الملك، قلت: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: لَوْ أَنَّ جَعْفَرَ خافَ أسبابَ الرَّدى(٥). لَنجا بِمُهْجَتِه ◌ِمرٌ(٦) مُلجَمْ (٧) يَرْجُو اللحاقَ به الغرابُ (٩) القَشْعَمُ (١٠) وَلَكَانَ مِنْ حَذرِ المَنُونِ(٨) بحیثُ لا (١) في البداية والنهاية: في الكرم والجود غاية. (٢) صال الجمل يصول: وصول يصول: هو الذي يأكل راعيه، ويشل الناس ويعدو عليهم. (٣) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٧/ ١٦٠ من طريق محمد بن أحمد بن رزق حدثنا عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال حدثني إسماعيل بن محمد، قال، وذكره. والبداية والنهاية ٧/ ١٩٠ من طريق أبي بكر الخطيب. (٤) الخبر والأبيات في وفيات الأعيان ٣٣٩/١ والوافي بالوفيات ١٦٣/١١ ومروج الذهب ٤٦٥/٣ باختلاف الرواية. (٥) بأصل مختصر ابن منظور: الرضى، والمثبت عن المصادر السابقة. (٦) الطمر: الفرس الجواد المستعد للوثوب. والملجم من اللجام، وهو الرباط الذي يشد به الفرس عند الوقوف. (٧) عجزه في وفيات الأعيان والوافي بالوفيات: لنجا به به منها طمرّ ملجم (٨) كذا في مروج الذهب، وفي وفيات الأعيان والوافي: المنية. (٩) في المصادر الثلاثة: العقاب. (١٠) القشعم: المنّ من العقبان. ١٨٧ [٩٨٣٥] ربيعة بن لقيط التجيبي لكنَّهُ لما تقارَبَ(١) يومُهُ لم يدفَعِ الحَدَثَانَ عنه منجِّمُ وكان بين يديه طست مغطى بمنديل، فأمر بكشفه فكشف، فإذا رأسُ جعفر بن يحيى البرمكي، ثم قال: الحق بأهلك يابن قريب، فنهضتُ ولم أحر جواباً للرعب. فلما أفرخَ رَوعي فكرت في ذلك، فوجدته أحبّ أن يعلمني مَكره ونُكره ودهاءه ليُتحدث به عنه. قال الأصمعي: فخرجت وأنا أقول : أَيُّها المغرورُ هَلْ لَكْ عِبْرَةٌ فِي آلٍ برمَكْ ولا قبلُ آتٍّ لك عِبرةٌ لَمْ ترَها أنتَ قتل جعفر بن يحيى في صفر سنة سبع وثمانين ومئة، وهو ابن سبع وثلاثين سنة(٢). وكانت الوزارة إليهم سبع عشرة سنة(٣). (١) وفيات الأعيان والوافي: أتاه. (٢) في مروج الذهب ٤٦٦/٣ سبع عشرة سنة وسبعة أشهر وخمسة عشر يوماً. (٣) في مروج الذهب ٣/ ٤٧٢ قتل جعفر بن يحيى وهو ابن خمس وأربعين سنة، وقيل: أقل من ذلك. ١٨٨ [٩٨٣٥] ربيعة بن لقيط التجيبي ذِكْر مَنْ اسْمُه ربيعة [٩٨٣٥] ربيعة بن لَقِيط بن حارثة ابن عميرة التجيبي القردمي المصري حدث عن (١) معاوية، وعمرو بن العاص، وعَبْد اللّه بن حَوَالة، ومالك بن هدم التجيبي، ومطعم بن عبيدة البلوي، وعَبْد اللّه بن مسند. روى عنه ابنه إِسْحَاق بن ربيعة، ويزيد بن أبي حبيب. وشهد صفين مع معاوية، وخرج معه إلى العراق. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْدِ اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٢)، نَا يَحْيَى بن إِسْحَاق، نَا يَحْيَى بن أيوب، حَدَّثَنِي يزيد بن أبي حبيب. ح وحَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن البنا، نَا أَبُو القَاسِم يوسف بن مُحَمَّد المهرواني الهمداني، نَا أَبُو عمر بن مهدي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت حدثني جدي أَبُو يوسف يعقوب بن أبي شيبة، نَا يَخْيَى بن إِسْحَاق البجلي، أَنَا يَحْيَى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب. [٩٨٣٥] ترجمته في الإصابة ترجمة رقم ٢٧٥٦ وأسد الغابة ٢/ ٦٥ والجرح والتعديل ٤٧٥/٢/١ والتاريخ الكبير ٣/ ٢٨٣ وسير أعلام النبلاء ٥٠٩/٤ والوافي بالوفيات ٨٧/١٤. وقد تقدمت ترجمته في تراجم حرف الراء فيمن اسمه ربيعة، وقد اعتمدنا في الترجمة السابقة على النسخة المغربية المرموز لها بحرف ((م)) وقد جاءت مبتورة. التراجم التالية تستدرك عن مخطوط أحمد الثالث د)». (١) في الأصل: حدثني، والمثبت عن م. (٢) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ٦/ ٤١ رقم ١٦٩٧٠ طبعة دار الفكر. ١٨٩ [٩٨٣٥] ربيعة بن لقيط التجيبي عن ربيعة بن لَقيط، عن عَبْد اللّه بن حَوَالة أن رَسُولَ اللهِ وَّ قال - وفي حديث يعقوب قَال: قَال رَسُول الله وَله : - ((مَنْ نجا من ثلاثٍ فقد نجا، ثلاث مرات موتي والدجال وقتل خليفة مصطبر(١) بالحق معطيه)) (١٤١٦٢]. أَخْتَوَنَاه عالياً أَبُو غالب بن البنا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أنا عَبْد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري، نا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي - إملاء - نا عيسى بن حماد، زغبة، أنا الليث بن سعد: عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط التجيبي عن ابن حوالة(٢) وهو (٣) عبد الله الأزدي عن رسول الله وَليل أنه قال: ((من نجا من ثلاث، فقد نجا، من نجا من ثلاث فقد نجا)» قالوا: يا رسول الله، وما ذاك؟ قال: ((موتى، ومن قتل خليفة قال بالحق، ومن الدجال)). أَخْبَوَنَا أبو غالب بن البنا، أنا أبو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن [حيويه](٤) وأبو بكر بن إسماعيل قالا: نا يحيى بن [مُحَمَّد بن صا] (٥) عد، نا الحسين بن الحسن، نَا عَبْد اللّه بن المبارك(٦) [قال: أخبرنا ابن لهيعة قال: ](٧) حدثني يزيد بن أبي حبيب أن ربيعة بن لقيط أخبره أنه كان مع عمرو بن العاص عام الجماعة وهم راجعون من مسكن وأمطروا دماً عبيطاً. قال ربيعة: فلقد رأيتني أنصب الإناء فيمتلىء دماً عبيطاً فظن الناس أنها هي، وماج الناس بعضهم في بعض، فقام عمرو بن العاص فأثنى عليه(٨) بما هو أهله، ثم قَال: يا أيها الناس أصلحوا ما بينكم وبين الله، ولا يضركم لو اصطدم هذان الجبلان. رواه عمرو بن الحارث، عن يزيد نحوه. أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن (١) في الأصل ظهر الحرف الأول ((م)) ثم بياض بعده ثم ((طير)) أثبتنا اللفظة عن مسند أحمد. (٢) بالأصل: حواليه. (٣) غير واضحة بالأصل ولعل الصواب ما أثبت. (٤) بياض بالأصل، والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل. (٥) بياض بالأصل، والمثبت قياساً إلى سند مماثل. (٦) الخبر رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص ١٩٧ رقم ٥٦١. (٧) ما بين معكوفتين زيادة استدركت لتقويم السند عن الزهد والرقائق. (٨) في كتاب الزهد والرقائق: أثنى على الله بما هو أهله. ١٩٠ [٩٨٣٥] ربيعة بن لقيط التجيبي الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبَّار، ومُحَمَّد بن علي، واللفظ له، قالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد وَأَبُو الحُسَيْن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(١): ربيعة بن لقيط التجيبي عن عَبْد اللّه بن حَوَالة يُعد في المصريين. قَال ابن المثنى: نَا وهب سمع أباه وسمع يَخْيَى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن مالك بن هِذْم عن عوف بن مالك قال: غزونا مع عمرو بن العاص ومعنا عمر وأبو عبيدة. في نسخة ماشافهني أبو عبد الخلال، أَنَا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا حمد بن عَبْد اللّه إجازة. ح قال: وأنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال(٢): ربيعة بن لقيط التجيبي روى عن عبد الله بن حوالة، ومالك بن هدم. روى عنه يزيد بن أبي حبيب. سمعت أبي يقول ذلك. كتب إِليّ أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العباسِ، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ، ثم حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، عن أبي الفضل قال: أَنَا أَبُو بَكْر الباطرقاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة. ح وأنبأني أَبُو عمرو بن مندة، عن أبيه قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس: ربيعة بن لقيط بن جارية(٣) بن عميرة التجيبي من بني القردم بن بدا بن أراه بن عدي بن تَجِيب هو أَبُو إِسْحَاق بن ربيعة يروي عن معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وابن حوالة، ومطعم بن عبيدة البلوي. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وابنه إِسْحَاق بن ربيعة، وكان شهد صفين مع معاوية، ثم دخل معه الكوفة. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا قال(٤): أما عميرة(٥) بفتح العين وكسر الميم: ربيعة بن لقيط بن حارثة بن عميرة التجيبي من بني القردم(٦) ابن بدّا بن أداة روى عن معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وعَبْدِ اللّه بن حوالة، ومطعم بن (١) الخبر في التاريخ الكبير للبخاري ٢٨٣/١/٢. (٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤٧٥/٢/١. (٣) كذا بالأصل هنا: جارية، وتقدم: حارثة. (٤) الإكمال لابن ماكولا ٢٧٦/٦ و٢٨٠. (٥) بالأصل: عمير، والمثبت عن الإكمال. (٦) في الإكمال: الفردم. ١٩١ [٩٨٣٦] ربيعة بن نجوان بن ربيعة بن نزار . عبيدة البلوي، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وابنه إِسْحَاق بن ربيعة وشهد صفين مع معاوية، ودخل معه الكوفة، قاله ابن يونس. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الحُسَين بن الطيوري، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر، ومُحَمَّد بن الحَسَنِ، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد العتيقي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر، قالوا: أنا الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا(١)، أَنَا صالح بن أَحْمَد بن صالح، حَدَّثَنِي أَبي قال: ربيعة بن لقيط التجيبي مصري، تابعي، ثقة . [٩٨٣٦] ربيعة - ويقال: النعمان بن نجوان بن معاوية، المعروف بأعشى بني تَغلب أحد بني معاوية بن جُشَم ابن بكر بن حبيب بن عمرو بن غَثْم بن تغلب بن وائل ابن قاسط بن هنب بن أقصى بن دعمي بن جديلة ابن أسد بن ربيعة بن نزار من أهل الجزيرة نصراني، شاعر، وفد على غير واحد من خلفاء بني أمية منهم الوليد ابن عَبْد المَلِك، وعمر بن عَبْد العزيز. قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحُسَيْن الكاتب(٢)، أخبرني عَلي بن سُلَيْمَان الأخفش، نَا أَبُو سعيد الحَسَن بن الحسن السكري، نَا مُحَمَّد بن حبيب، عن أَبي عمرو الشيباني قال : كان الوليد بن عَبْد المَلِك محسناً إِلى أعشى تغلب فلما ولي عمر بن عَبْد العزيز الخلافة وفد إليه ومدحه، فلم يعطه شيئاً وقال: ما أرى للشعراء في بيت المال حقّاً، ولو كان (١) رواه العجلي في كتاب تاريخ الثقات ص١٥٩ رقم ٤٣٥. [٩٨٣٦] ترجمته في الأغاني ٢٨١/١١ ط. دار الكتب، وشعراء النصرانية بعد الإسلام ص ١٢٢ والمؤتلف والمختلف للآمدي ص ٢٠ والحماسة البصرية ١/ ٨٧ والمزهر للسيوطي ٢٢٩/٢. اختلفوا في اسمه، فقد جاء في الأغاني: قال أبو عمرو الشيباني: اسمه ربيعة، وقال ابن حبيب: اسمه النعمان بن يحيى بن معاوية. وفي الحماسة البصرية: ربيعة بن نجران. وفي المزهر: الأعشى التغلبي اسمه نعمان بن نجران: وفي تاج العروس: هو النعمان ويقال: ابن جاوان وهو في الأراقم. وفي المؤتلف للآمدي: الأعشى التغلبي اسمه نعمان بن نجوان ويقال: ربيعة بن نجوان. (٢) الخبر في الأغاني ٢٨٣/١١. ١٩٢ [٩٨٣٧] ربيعة بن يزيد الإيادي لهم عليه حق لما كان لك، لأنك امرؤ نصراني، فانصرف الأعشى وهو يقول(١): إمام هدى لا مستزاد ولا نَزْرُ لعمي لقد عاش الوليد حياته جلاميدُ ما تَنْدَى وإِنْ بَلّها القُطْرُ كأنّ بني مروان بعد وفاته وكان الأعشى مع مسلمة في غزوة الطّانة فحكى أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن سعد القطربلي عن الوليد قال: قيل لمسلمة بن عَبْد المَلِك إن القعقاع بن خُلَيد العَبْسي هو الذي يمنع العباس بن الوليد بن عَبْد المَلِك من تعظيمه فقال لأعشى بني(٢) تغلب وكان معه: أهج بني عَبْسٍ ببيتين لا تزد عليهما فقال: تلوى بها استاهها ما تحيدها تعلم عبس مشيه قرشية وأول عبس في القديم عبيدها فاخر عيس فما الحديث نساؤها [٩٨٣٧] ربيعة بن يزيد أَبُو شعيب الإيادي القصير روى عن واثلة بن الأسقع، وعطية بن عروة السعدي، وأبي إدريس الخولاني، وجبير ابن نفير، وعَبْد الرَّحْمُن بن عايش، وإِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه بن [أبي](٣) المهاجر، ومعاوية ابن أبي سفيان، وعَبْد اللّه بن عمرو بن العاص، وعَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي عَمِيرة المزني، وعَبْد اللّه بن الديلمي، وقيل عن أبي إدريس عن عَبْد اللّه بن الديلمي، وعمر بن عَبْد العزيز، وعَبْد اللّه ابن أبي زكريا الخزاعي، وعَبْد اللّه بن قيس، وأَبي كبشة السلولي وَقَزعة بن يَحْيَى، وعَيْد اللّه ابن عامر القارىء ومسلم ابن قَرَظة الأنصاري، وأبي أسماء الرحبي. روى عنه العلاء بن الحارث، وأَبُو عمرو الأوزاعي، وسعيد بن عَبْد العزيز، والعباس ابن سالم بن جميل اللخمي، وعَبْد اللّه بن العلاء بن زبر، وعَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، وعَبْد اللّه بن يزيد الدمشقي، والوليد بن سُلَيْمَان بن أبي السائب، وعَبْدِ الرَّحْمُن بن عامر (١) البيتان في الأغاني ٢٨٣/١١ وشعراء النصرانية بعد الإسلام ص١٢٤. (٢) بالأصل: بن. [٩٨٣٧] ترجمته في التاريخ الكبير ٢٨٨/١/٢ وتهذيب الكمال ١٧٨/٦ وتهذيب التهذيب ٢٥٦/٢ والجرح والتعديل : ٤٧٤/١/٢ وتاريخ خليفة بن خياط (الفهارس) وسير الأعلام ٢٣٩/٥ وطبقات خليفة ص٥٧٣ وطبقات ابن سعد ٧/ ٤٦٥. (٣) سقطت من الأصل الوحيد، مخطوط أحمد الثالث ((د))، واستدركت عن تهذيب الكمال. ١٩٣ [٩٨٣٧] ربيعة بن يزيد الإيادي اليحصبي، وسلمة بن عمرو بن القاص(١)، وعَبْد الخالق بن زيد بن واقد، وأَبُو كامل يزيد بن ربيعة الصنعاني، وهمّام بن إسْمَاعيل، وحيوة(٢) بن شريح المصري، ومعاوية بن صالح الحمصي، ويزيد بن أبي حبيب، وجَعْفَر بن ربيعة، وحازم بن عطاء البجلي، وموسى بن عيسى القرشي. وكانت داره بدمشق، داخل باب الفراديس(٣) داخل الحصن عن يسار الداخل. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المسلم الفقيه، أَنَا حيدرة بن عَلي بن مُحَمَّد .... (٤). ح وأخبرنا أَبُو الفرج أَحْمَد بن الحَسَن بن علي بن زرعة، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن عَبَيْد اللّه الهاشمي - قاضي صور بها - قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أنا خيثمة بن سُلَيْمَان، أَنَا العباس، أخبرني أَبي، نَا الأوزاعي، حَدَّثَني ربيعة بن يزيد، عن واثلة بن الأسقع قال: خرج علينا رَسُول الله وَّرِ فقال: ((أتزعمون أني من آخركم وفاة، أَلاَ إنّي من أولكم وفاةً وتتبعوني أفناداً(٥) ويهلك بعضكم بعضاً) (١٤١٦٣]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المسلم، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو الدحداح التميمي، نَا أَحْمَد بن عَبْد الواحد، نَا مُحَمَّد بن كثير، عن الأوزاعي، عن ربيعة القصير قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: خرج علينا رَسُول اللهِ وَّرِ فِقَال: ((أتزعمون أنّي من آخركم وفاة، ألا إنّي من أولكم وفاة، وستتبعوني أفنانا يضرب بعضهم رقاب بعض))[١٤١٦٤]. أَخْبَرَنَا أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حمد، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالا: أنا أَبُو طاهر بن محمود، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو العباس [بن](٦) قتيبة، نَا حرملة بن يَحْيَى التجيبي المصري. (١) كذا بالأصل، وفي تهذيب الكمال: سلمة بن عمرو القاضي. (٢) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن تهذيب الكمال. (٣) باب الفراديس، أحد أبواب دمشق، يقع شمال شرق جامع دمشق، اسمه اليوم: باب العمارة. (٤) كلمة غير مقروءة بالأصل. (٥) أي تتبعوني ذوي فند، أي ذوي عجز وكفر للنعمة، وفي النهاية: أي جماعات متفرقين، قوماً بعد قوم، واحدهم فتد (تابع العروس: فند). (٦) سقطت من الأصل. ١٩٤ [٩٨٣٧] ربيعة بن يزيد الإيادي ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْنِ بن عَبْدِ المَلِك، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر ابن المقرىء، نَا أَبُو القَاسِم عَلي بن خلف بن قديد البزار المصري بمصر، وكان من ثقات المسلمين، نَا أَبُو الطاهر أَحْمَد بن عمرو بن السرح. قَالا: نا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن واثلة بن الأسقع أن رسول الله وَ * قال: ((تزعمون أنّ آخركم موتاً، ولعمري إنّي أوّلكم موتاً تأتون بعدي أفناداً يقتل بعضكم بعضاً، أو يهلك [بعضكم بعضاً)](١)). هو علي بن الحَسَن بن خلف(٢) نسبة إلى جده، واللفظ لأبي الطاهر. ومما وقع إلي عالياً من حديثه ما. أَخْبَوَنَا أَبُو غالب بن البنا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو سعيد الحَسَن بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الوضاح، نَا أَبُو شعيب عَبْد اللّه بن الحَسَن بن أَحْمَد الحراني، نَا يَحْيَى بن عَبْد اللّه البابلتي(٣)، نَا الأوزاعي، حَدَّثَني ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن الديلمي، عن عَبْد اللّه بن عمرو بن العاص قال: قال رَسُول الله وَّهُ: ((مَنْ شرب من الخمر شربةً لم تُقبل له توبة أربعين صباحاً، فإن تاب، تاب الله عليه ثلاثاً أو أربعاً - قال الأوزاعي: ما أدري في الثالثة أو في الرابعة -، فإن عاد كان حقاً على الله أن يسقيه من رَدَغة الخبال يوم القيامة))[١٤١٦٥]. قال الأوزاعي: رَدَغة الخَبَال(٤): صدید أهل النار. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا ابُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَرِ، نَا يعقوب(٥)، حَدَّثَنَي العباس بن الوليد بن مزيد العذري، أخبرني أَبي، نَا الأوزاعي، حَدَّثَني ربيعة بن يزيد فيما بين المقسلاط وباب(٦) الصغير. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات عَبْد الوهاب بن المبارك، وأَبُو العز الكيلي، قالا: أنا أَحْمَد بن (١) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل، وبعده صح. (٢) علي بن الحسن بن خلف بن قديد، أبو القاسم المصري، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٤٣٥. (٣) تقرأ بالأصل: البابلي، وهو يحيى بن عبد اللّه بن الضحاك بن بابلت الأموي، أبو سعيد البابلتي الحراني، ترجمته في سير الأعلام ٣١٨/١٠. (٤) ردغة بالفتح وتحرك، ردغة الخبال: عصارة أهل النار (تاج العروس: ردغ). (٥) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاریخ ٢٩٣/٢ - ٢٩٤. (٦) في المعرفة والتاريخ: يريد باب الصغير. ١٩٥ [٩٨٣٧] ربيعة بن يزيد الإيادي الحَسَن بن أَحْمَد بن إِسْحاق، أَنَا عمر بن أَحْمَد الأهوازي، نَا خليفة بن خياط(١) قال في الطبقة الثالثة من أهل الشامات: ربيعة بن يزيد دمشقي. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا الأحوص بن مُحَمَّد، نَا أَبي حدثه رجل من أهل العلم قال: ربيعة بن يزيد إيادي. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نَا أَبُو بَكر بن أَبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد(٢) قال: في الطبقة الثالثة من أهل الشام. ح وقرأت: على أبي غالب بن البنا، عن أبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٣) قال: في الرابعة منهم ربيعة ابن یزید - زاد ابن الفهم: وكان ثقة -. أَنْبَانَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل البغدادي، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، وأَبُو الحُسَيْن الطيوري، والمبارك بن عَبْد الجبار، وأَبُو الغنائم واللفظ له، قالوا: أنا عَبْد الوهاب بن محمد - زاد ابن خيرون ومُحَمَّد بن الحَسَن قَالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّدٌ ابن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل قال(٤): ربيعة بن يزيد القصير الدمشقي سمع واثلة، سمع منه الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، ومعاوية، وحيوة(٥)، وابن جابر، والوليد بن مسلم، وسمع أبا كبشة السلولي، وعَبْد اللّه بن عامر، وقزعة وابن الديلمي وعن مسلم بن قَرَظة. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا عَبْد اللّه بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عمير إجازة. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن الربعي، أَنَا عَبْد الوهّاب بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن عمير قال: سمعت أبا الحَسَن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة: ربيعة القصير دمشقي. (١) طبقات خليفة بن خياط ص ٥٧٣ رقم ٢٩٨٧. (٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد. (٣) الخبر في الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٤٦٥. (٤) التاريخ الكبير للبخاري ٢٨٨/١/٢. (٥) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن التاريخ الكبير. ١٩٦ [٩٨٣٧] ربيعة بن يزيد الإيادي أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه جعفر بن مُحَمَّد، نَا أَبُو زرعة قال: أَبُو شعيب هو ربيعة بن یزید. في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الأديب، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مندة، أَنَا أَبُو عَلي إجازة . ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سلمة(١)، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد. قَالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن أبي حاتم قال(٢): ربيعة بن يزيد الدمشقي القصير روى عن واثلة بن الأسقع، وأبي إدريس الخولاني، وعَبْد اللّه بن الديلمي، وعَبْد اللّه بن عامر اليحصبي. روى عنه الأوزاعي، وسعيد بن عَبْد العزيز، ومعاوية بن صالح، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني شفاهاً، أَنَا عَبْد العزيز إجازة، أَنَا تمام بن مُحَمَّد إجازة، حَدَّثَنِي أَبي، أخبرني أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن ربيعة الربعي، نَا جَعْفَر بن مُحَمَّد ابن أَبِي عُثْمَان الطيالسي، قَال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: ربيعة القصير أَبُو شعيب. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جَعْفَر بن يَحْتَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخصيب بن عَبْدِ اللّه، أخبرني أَبُو موسى بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني أَبِي قَال: أَبُو شعيب ربيعة لم ينسبه وروى له عن يزيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمد، عن أبي مسهر، عن الهقل، عن الأوزاعي، عن ربيعة أبي شعيب عن واثلة بن الأسقع، قال: خرج علينا رَسُول اللهِ وَّ فذكر الحديث الأول. .... (٣) عن إبراهيم بن سليمان البرلسي، نا أبو مسهر، حدثني إسماعيل بن سماعة، نا الأوزاعي، حدثني ربيعة. قال أبو مسهر: وليس هو ربيعة بن يزيد، إنما هو القصير أبو شعيب، وقد تقدم حديث الوليد عن الأوزاعي عن ربيعة بن يزيد، عن واثلة الذي رواه الهقل فلم ينسب ربيعة .... (٤) على أن ربيعة أبا شعيب هو ربيعة بن يزيد، وتفرقة أبي مسهر بينهما لا أعلم وجهها . (١) بالأصل: مسلمة، تصحيف، والصواب قياساً إلى أسانيد مماثلة. (٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤٧٤/٢/١ رقم ٢١٢٨. (٣) كلمة غير مقروءة بالأصل. (٤) كلمة غير مقروءة بالأصل. ١٩٧ [٩٨٣٧] ربيعة بن يزيد الإيادي أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنَّا عَبْد الملك ابن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن قَال: ربيعة بن يزيد الدمشقي القصير، حدَّث عن أبي إدريس الخولاني، روى عنه حيوة المصري في الذبائح في مواضع منها. أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون بن راشد، نَا أَبُو زرعة(١)، نَا أَبُو مسهر، نَا سعيد بن عَبْد العزيز قال: لم يكن عندنا أحد أحسن سمتاً في العبادة من مكحول وربيعة بن يزيد. قال(٢): وحَدَّثَنَا أَبُو مسهر، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن عامر قال: سمعت ربيعة بن يزيد قال: ما أذن المؤذن لصلاة الظهر منذ أربعين سنة إلا وأنا في المسجد، إلا أن أكون مريضاً أو مسافراً . قال(٣): ونا محمود بن خالد، نَا عمر بن عَبْد الواحد، عن سعيد بن عَبْد العزيز قال: كان ربيعة بن يزيد ونُمير بن أوس ربماأمّا الناس في شهر رمضان. قال(٤): وحَدَّثَني هشام، نَا الهيثم بن عمران قال: سمعت إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، وسمع ربيعة بن يزيد يحدث عن النبي وَ جّ فقال له إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه: انظر يا ربيعة کیف تحدث(٥). أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إبراهيم نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا الحَسَن بن حبيب، نَا أنس بن السلم، نَا أيوب بن سُلَيْمَان الرصافي(٦)، نَا أَبُو العوامِ، نَا الفرج بن فضالة، عن ربيعة بن يزيد، وكان يفضل على مكحول، فذكر حكاية . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، وأَبُو القَاسِم بن البسري. قَالا: أنا أبو طاهر المخلص، نَا أَحْمَد بن نصر بن بجير، نَا عَلي بن عُثْمَان بن نفيل، نَا أَبُو مسهر، نَا سعيد قال: ما .... (٧) سمتاً في العبادة من مكحول وربيعة بن يزيد. (١) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٣٢٦/١، وتهذيب الكمال ١٧٩/٦ وسير الأعلام ٢٤٠/٥. (٢) القائل: أبو زرعة الدمشقي، والخبر في تاريخه ١/ ٣٤٤ وتهذيب الكمال ١٧٩/٦ وسير الأعلام ٢٤٠/٥. (٣) تاريخ أبي زرعة ٣٤٤/١. (٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٤٨/١. (٥). في تاريخ أبي زرعة: انظر ما تحدث يا ربيعة عن رسول الله وَله. (٦) الخبر من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٦/ ١٧٩. (٧) كلمة غير مقروءة بالأصل، ومرّ قريباً: أحد أحسن سمتاً. ١٩٨ [٩٨٣٧] ربيعة بن يزيد الإيادي أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو عَبْد اللّه البلخي قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الطيوري، وثابت بن بندار قالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه وأَبُو نصر قَالا: أنا الوليد بن بكر، أَنَّا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنَا صالح بن أَحْمَد بن صالح العجلي(١)، حَدَّثَنِي أَبِي قَال: ربيعة بن يزيد الدمشقي تابعي ثقة. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو بَكر البرقاني، أَنَا مُحَمَّد ابن عَبْد اللّه بن خَميرويه الهروي، نَا الحُسَيْن بن إدريس، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمار قال: ربيعة بن يزيد من ثقات الناس . أَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان قال: وروى ◌َحْيَى عن ربيعة بن یزید شامي ثقة(٢). أَنْبَانَا أَبُو البركات عَبْد الوهاب الأنماطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطيوري، أَنَا عَبْد العزيز ابن عَلي الأزجي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الرَّحْمُن بن عمر ابن أَحْمَد بن حمد، أنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد ابن أَحْمَد بن يعقوب بن أبي شيبة، حدثني جدي يعقوب قال: ربيعة بن يزيد معروف، ثقة(٣). أَخْبَوَنَا أبو عَبْد اللّه البلخي، أنا أبو منصور محمد بن الحسين بن عَبْد اللّه، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني قال: سمعت أبا الحسن يقول: ربيعة بن يزيد الدمشقي، يعرف بالقصير. أَخْبَوَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله، أنا محمد بن الحسين، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٤) حدثني سعيد بن أسد، نا ضمرة عن رجاء قال: كان مكحول يقول: ربما(٥) أردت أن أدعو على ربيعة بن يزيد - وكان فيمن شهد عليه - فأذکر تهجیره إلى المسجد فأکف عنه. (١) رواه العجلي في كتابه تاريخ الثقات ص١٥٩ رقم ٤٣٧. (٢) تهذيب الكمال ٦/ ١٧٩. (٣) تهذيب الكمال ١٧٩/٦ نقلاً عن يعقوب بن شيبة .. --- (٤) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣٧٣/٢. (٥) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن المعرفة والتاريخ. ١٩٩ [٩٨٣٨] [٩٨٣٧] ربيعة بن يزيد الإيادي أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بَن عتاب، أَنَا أَحْمَد بن عمير إجازة. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا علي بن الحَسَنِ، أَنَا عَبْد الوهاب الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عمير قال: سمعت أبا الحَسَن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة: وربيعة بن يزيد قُتل بأفريقية في خلافة هشام دمشقي. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد يوسف بن رباح البصري، أَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حماد، نَا معاوية بن صالح قال: ربيعة بن يزيد، مات في إمارة هشام بأفريقية، أبو مسهر يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد الأنصاري، أَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد التميمي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان الدمشقي، أَنَا أَبُو الميمون بن راشد، نَا أَبُو زرعة قَال(١): ربيعة بن يزيد ابن طباخ معاوية. سمعت أبا مسهر يذكر عن الهقل(٢) عن الأوزاعي: ربيعة أَبُو شعيب. قال أَبُو زرعة: خرج غازياً نحو المغرب في بعثٍ بعثه هشام بن عَبْد المَلِك واستعمل عليهم كلثوم بن عياض القشيري، فقتله البربر أخبرني بذلك(٣) مَحْمُّود بن خالد أنه سمع مروان بن مُحَمَّد يذكر ذلك. وكان خروج (٤) كلثوم بن عياض في آخر إمرة هشام بن عَبْد المَلِكِ، فخبّرني ذلك هشام أنه سمع الهيثم بن عمران يذكر ذلك. قلت: نرى ذلك سنة ثلاث وعشرين ومائة . قَال(٥): وحَدَّثَني محمود بن خالد أنه سمع مروان بن مُحَمَّد يقول: ربيعة بن يزيد قُتل مع كلثوم بن عياض في مخرجه إلى المغرب، قتلته البربر في خلافة هشام بن المَلِك. كتب إلي أَبُو زكريا يَحْيَى بن عَبْد الوهّاب بن مندة، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكر اللفتواني عنه، أَنَا (١) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١/ ٢٥١. (٢) هو الهقل بن زياد، أبو عبد الله الدمشقي، كاتب الأوزاعي، ترجمته في تهذيب التهذيب ٦٤/١١. (٣) الأصل: ذلك، والمثبت عن تاريخ أبي زرعة. (٤) بالأصل: خرج، والمثبت عن تاريخ أبي زرعة. (٥) القائل: أبو زرعة الدمشقي، والخبر في تاريخه ١/ ٣٤٤ وأعاده باختلاف الرواية في تاريخه ٦٩٦/٢. ٢٠٠ [٩٨٣٨] ربيعة الشعوذي عمي أَبُو القَاسِم، عن أبيه أَبِي عَبْدِ اللّه قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس. ربيعة بن يزيد مولى أبي سفيان بن حرب بن أمية يكنى أبا شعيب من سكان دمشق، قدم مصر وروى عنه يزيد بن أبي حبيب، وجعفر بن ربيعة، وحيوة بن شريح، قتلته البربر بالمغرب سنة ثلاث وعشرين ومائة، فكان في البعث الذي طلع المغرب مع كلثوم بن عياض القشيري . [٩٨٣٨] ربيعة الشعوذي وفد على عمر بن عَبْد العزيز، وحكى عنه. وروى عنه سهل بن شعيب النخعي الكوفي. قرأت على أبي غالب بن البنا، عن الحَسَن بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن العباس، أَنَا سُلَيْمان ابن إِسْحَاق بن إبراهيم، نَا الحارث بن أبي أسامة، نَا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا مالك بن إِسْمَاعيل النهدي، حَدَّثَني سهل بن شعيب أن ربيعة الشعوذي حدثهم قال: ركبت البريد إلى عمر بن عَبْد العزيز فانقطع في بعض أرض الشام فركبت السخرة حتى أتيته وهو بخُنَاصرة فقال: ما فعل جناح المسلمين؟ قال: قلت: وما جناح المسلمين يا أمير المؤمنين؟ قال: البريد، قال: قلت: انقطع في أرض أو مكان كذا وكذا. قال: فعلى أي شيء أتيتنا؟ قال: قلت: على السخرة، تسخرت دوابّ النبط. قال: تسخرون في سلطاني؟ قال: فأمر بي فضربت أربعين سوطاً رحمه الله. وروي عن مسدد بن قطن النيسابوري عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن مالك بن إسماعيل [النهدي] عن سهل بن شعيب عن ربيعة الشعوذي. وذكر نحوه. ورواية ابن سعد أشبه بالصواب، وستأتي رواية مسدد في ذكر من اسمه سهل. وقد رواها بقي بن مخلد عن الدورقي عن مالك بن إسماعيل مثل رواية ابن سعد. (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٧٤/٥ في ترجمة عمر بن عبد العزيز.