Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
[٩٧٤٠] بدر بن عبد الله أبو النجم
وإذ يزينك ما تأتي وما تَذَرُ
إذ أنت طفل صغير(١) كنت ترضعها
لا تجعلنّا كمن شالت نعامتُه(٢)
إنا لنشكر للنَّعماء إذا كُفِرت(٣)
فَأَلبس (٤) العفوَ مَنْ قد كنت تَرضعه
واستَبْقِ منا فإنا معشر زُهرُ
وعندنا بعد هذا اليوم مُدَّخَرُ
من أمهاتك إن العفو مُشْتهرُ
عند الهياج إذا ما استوقد الشَّررُ
يا خير مَنْ مَرَحَتْ كُمْتُ الجياد به
هذي البريَّةُ إذ تعفو وتنتصرُ
إنا نُؤْمِّل عفواً منك تَلْبَسُهُ
يوم القيامة إذ يُهدى لِك الظَّفَرُ(٦)
فاعفُ(٥) عفا الله عما أنت راهبُهُ
فلما سمع هذا الشعر، قال وَ ير: ((ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم)). وقالت
قريش: ما كان لنا فهو لله ولرسوله، وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لله ولرسوله [١٤٠٤٥].
قال أبو نُعَيم الحافظ (٧).
بدر الأمير أبو النجم [يعرف ببدر الأستاذ الكبير، مولى أمير المؤمنين المعتضد
أحمد بن طلحة](٨) قدم أصبهان سنة ثلاث وثمانين ومئتين لإخراج عمر بن عبد العزيز أخي
أحمد بن عبد العزيز إلى مدينة السلام، وقدمها أيضاً والياً عليها سنة خمس وتسعين ومئتين
في رمضان، فتولاها إلى صفر من سنة ثلاث مئة، وكان عادلاً حسن السيرة، مَنَعَ من نزول
الجند في الدُّور إلّ بالكِراءِ الوافي، وكان يقرّب أهل العلم، ويرفع منهم.
وقال أبو نُعيم أيضاً:
كان عبداً صالحاً مُجابَ الدَّعوة(٩).
(١) في الاستيعاب وأسد الغابة: إذ كنت طفلاً صغيراً.
(٢) يقال: شالت نعامتهم إذا ماتوا وتفرقوا، والنعامة: الجماعة.
(٣) في الاستيعاب وأسد الغابة: آلاء وإن كفرت.
(٤) البيتان التاليان ليسا في الاستيعاب وأسد الغابة.
(٥) في الاستيعاب: فاغفر.
(٦) البيتان الأخيران ليسا في أسد الغابة، وزيد في الاستيعاب بيت آخر، روايته:
يا خير طفل ومولود ومنتخب
في العالمين إذا ما حصل البشر
(٧) الخبر في أخبار أصبهان ٢٣٩/١.
(٨) الزيادة بين معكوفتين من أخبار أصبهان.
(٩) كلام أبي نعيم ليس في أخبار أصبهان، رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٧/ ١٠٥ نقلاً عن أبي نعيم.

٣٦٢
[٩٧٤٠] بدر بن عبد اللّه أبو النجم
قال أبو بكر الخطيب(١):
[بدر أبو النجم مولى المعتضد بالله المعروف بالحمامي، ويسمى بدر الكبير](٢) ولي
الإمارة في بلدان جليلة، وكان له من السلطان منزلة كبيرة، وتولَّى الأعمال بمصر مع ابن
طولون، إلى أن فسد أمر ابن طولون وقُتل، فقدم بدر بغداد، فأقام بها مدَّة، ثم ولأَّه السلطان
بلاد فارس، فخرج إلى عمله وأقام هناك إلى أن تُوفي.
[وقد حدث عن هلال بن العلاء الرقي، وعبيد الله بن محمد بن رماحس الرملي.
روی عنه ابنه محمد بن بدر](٣).
حدَّث جخطة(٤) قال:
كنت بحضرة المعتضد ذات يوم، فأمرني أن أغنّ صوتاً فغنّيت، ثم استعاده دفعة
أخرى، وطرب له طرباً شديداً، فأمر لي بمئة درهم، وقال: عرّجوا به على بدر - يريد
صاحب جيشه - فقلت: لعله أن يوجد مما أطلق لي حقّ الجراية(٥)، فلما وثب أمير المؤمنين
حملني الخادم إلى قصر بدر، فرأيت مجلساً أحسن من مجلس الخليفة، وفيه من الغناء
طرائقه، فلما رآني وثب وأجلسني في دَسْتَه(٦) وقال له الخادم: هذه تحفة أمير المؤمنين،
فأكرمني، فغنيّته ثلاثة أصوات، فلما سمعهنَّ أمر لي بمئة ألف درهم، وعشرة تُخوت(٧)
ثياب، وشِهْريّ(٨) لَيِّنِ الركوب، وغلام أسود. وانصرفت وعدت إلى مجلس أمير المؤمنين
في الغد، فغنيته صوتاً فأطربه، فأمر لي بالجائزة فقلت: يا أمير المؤمنين ويعرج بي علي بدر،
فقال: ذلك لا يعاود.
(١) الخبر في تاريخ بغداد ١٠٥/٧.
(٢) الزيادة بين معكوفتين عن تاريخ بغداد للإيضاح ١٠٥/٧.
(٣) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ بغداد.
(٤) جحظة ضبطت بسكون الحاء عن وفيات الأعيان ١٣٤/١ واسمه أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد أبو
الحسن البرمكي البغدادي الشاعر، ترجمته في تاريخ بغداد ٤/ ٦٥.
(٥) الجراية بفتح الجيم وكسرها: الوكالة (تاج العروس: جرى)، والجراية: المعلوم أو الراتب الذي يجريه السلطان
على الوزراء أو المقدمين من مال أو عقار أو طعام (خطط المقريزي ٢٣٩/١).
(٦) الدست: صدر المجلس.
(٧) تخوت واحدها تخت وهو وعاء تصان فيه الثياب.
(٨) في تاج العروس (شهر): الشهرية بالكسر، ضرب من البراذين، وهو بين البرذون والمقرف من الحيل. وقال
الزمخشري في الأساس: بين الرمكة والفرس العتيق، والجمع الشهاري.

٣٦٣
[٩٧٤١] بدر بن عبد الله الأرمني
١
[قال أبو بكر الخطيب: أنبأنا إبراهيم بن مخلد](١)، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي
قال(٢):
ورد الخبر في ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثلاث مئة بموت بدر غلام ابن طولون
المعروف ببدر الحمامي، وكان أميراً على بلاد فارس كلها وكورها، وقد طالت أيامه بها،
وصلحت بمكانه، والسلطان حامد لأمره فيها، وشاكر إلى مكانه بها، فورد الخبر بوفاته، وأن
ابنه محمداً قام بالأمر هناك، وسكن الناس، وضبط ما تهيأ له ضبطه، فأمر السلطان أن يكتب
إليه بالولاية مكان أبيه [ويكتب إلى من معه من القواد بالسمع والطاعة، فنفذت الكتب
بذلك](٣)، وتَأَمَّر على بلاد فارس، وأطاعه الناس.
وقيل: مات بدر بشيراز وهو أمير على فارس (٤).
[٩٧٤١] بدر بن عبد اللّه أبو النَّجم الأرمني التاجر
المعروف بالشّيحي، عتيق عبد المحسن بن محمد قدم دمشق دَفْعات.
[سمع أبا جعفر ابن المسلمة، وأبا بكر الخطيب، وأبا الغنائم ابن المأمون، وعدة.
روى عنه: السمعاني، وابن عساكر، وأبو موسى المديني، وابن الجوزي، ومحمد بن
هبة الله الوكيل](٥).
٨
حدَّث عن أبي محمد الصَّرِيفيني بسنده عن شعبة عن ثابت قال:
(١) الزيادة للإيضاح.
(٢) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٧/ ١٠٧.
(٣) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ بغداد.
(٤) راجع النجوم الزاهرة ٢٠٥/٣.
[٩٧٤١] ترجمته في الأنساب (الشيحي)، واللباب (الشيحي) ٢٢١/٢ وتحرف فيه إلى: ((برد)) وسير أعلام النبلاء ١٤/
٥٣٠ (٤٧٩٨) (ط دار الفكر) والنجوم الزاهرة ٢٦٢/٥ والمنتظم ٣٣٠/١٧ وفيات سنة ٥٣٢. والشيخي بكسر
الشين المعجمة وسكون الياء المثناة التحتية وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى شيحة وهي قرية من
قرى حلب. تصحفت في المنتظم إلى الشيخي. بالخاء المعجمة: عبد المحسن بن محمد بن علي بن
أحمد بن علي بن شهدانكه أبو منصور الشيحي البغدادي، ترجمته في سير الأعلام ٢٠٤/١٤ (٤٤٧٨) (ط
دار الفكر).
(٥) ما بين معكوفتين استدرك للإيضاح عن سير الأعلام.

٣٦٤
[٩٧٤٢] بدر بن عبد الله أمير الجيوش
كان أنس ينعت لنا صلاة رسول الله وَّر، ثم يقوم فيصلي فإذا قال: سمع الله لمن
حمده، يقوم حتى نقول قد نسي .
[قال ابن الجوزي](١): [كان سماعه صحيحاً](٢).
[قال الذهبي](٣): [كان عرياً من الفضيلة، يقال: طلب منه أن يجيز، فقال: كم ذا! ما
بقي عندي إجازة.
عاش ثمانين سنة](٤).
[قال السمعاني](٥): [كتبنا عنه أجزاء](٦).
توفي بدر ببغداد في ليلة السبت التاسع من رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمئة [ودفن
بباب حرب عند مولاه](٧).
[٩٧٤٢] [بدر بن عبد اللّه الأرمني
المعروف بأمير الجيوش
الأمير الوزير الجمالي. اشتراه جمال الملك بن عمار الطرابلسي ورباه، فترقت به
:
الأحوال إلى الملك.
[ولي(٨) إمرة دمشق للمستنصر (٩) فقدمها يوم الأربعاء ثالث عشرين شهر ربيع الآخر
(١) زيادة للإيضاح.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة عن المنتظم ٣٣٠/١٧.
(٣) زيادة للإيضاح.
(٤) ما بين معكوفتين استدرك عن سير الأعلام ١٤/ ٥٣٠ (ط دار الفكر).
(٥) زيادة للإيضاح.
(٦) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الأنساب ٤٨٨/٣.
(٧) الزيادة عن المنتظم ٣٣٠/١٧.
[٩٧٤٢] ترجمته في سير الأعلام ١٥٨/١٤ (٤٤٤٤) (ط دار الفكر) والكامل لابن الأثير (الفهارس) والبداية والنهاية
(الفهارس) والوافي بالوفيات ٩٥/١٠ والنجوم الزاهرة ١٤١/٥ العبر ٣٢٠/٣ وفيات الأعيان ٤٤٨/٢ وتحقّة
ذوي الألباب ٤٦/٢ وأمراء دمشق للصفدي ص ٣٥ وتاريخ ابن القلانسي ص٩١ وشذرات الذهب ٣٨٣/٣.
وسقطت ترجمته بكاملها من مختصر ابن منظور.
. (٨) .. من هنا استدرك بين معكوفتين عن تحفة ذوي الألباب ٤٦/٢ - ٤٧.
-----
(٩) . المستنصر بالله صاحب مصر، أبو تميم معد بن الظاهر علي ابن الحاكم منصور بن العزيز بن المعز العبيدي
المصري، ترجمته في سير الأعلام ٥٩٧/١١ (٢٩١٩) (ط دار الفكر) ووفيات الأعيان ٢٢٩/٥.

٣٦٥
[٩٧٤٢] بدر بن عبد الله أمير الجيوش
سنة خمس وخمسين وأربعمئة، فأقام فيها إلى أن جرى بينه وبين الجند والرعية ما خاف منه
على نفسه، فخرج منها هارباً إلى ليلة الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رجب سنة ست
و خمسین .
ثم إنه قدمها مرة ثانية في سنة ثمان وخمسين وأربعمئة في يوم الأحد سادس شعبان
والياً عليها وعلى الشام بأسره، فوقع الخلاف بينه وبينهم مرة ثانية في يوم الجمعة تاسع
عشرين جمادى الأولى سنة ستين وأربعمئة فهرب وخرب القصر الذي خارج باب الجابية
خراباً لم يعمر بعده، وولي دمشق بعد هروبه عنها. وفي المرة الثانية جرت بينهم حروب
وأحرق أهل البلد القصر. ونهبوا ما فيه ثم عاد إلى دمشق مقاتلاً في يوم الأربعاء ثامن عشرين
شهر رمضان سنة ستين، وأقام على مسجد القدم بعسكر يكثر عدده وتوجه إلى مصر].
[قال الذهبي](١):
[قيل(٢): بل ركب البحر من صور إلى دمياط لما علم باضطراب أمور مصر، وشدة
قحطها فهجمها بغتة، وسرّ بمقدمه المستنصر الإسماعيلي وزال القطوع عنه، والذل الذي
قاساه من ابن حمدان(٣) وغيره، فلوقته قتل عدة أمراء كبار في الليل، وجلس على تخت
الولاية، وقرأ القارىء: ﴿ولقد نصركم الله ببدر﴾ [سورة آل عمران، الآية: ١٢٣] [ولم يتم
الآية، فقال المستنصر: لو أتمها ضربت عنقه] (٤) وردت أزمة الأمور إليه، فجهز جيشاً إلى
دمشق، فلم يظفروا بها .
أنشأ بالاسكندرية جامع العطارين، وكان بطلاً شجاعاً مهيباً من رجال العلم].
[كان من الرجال المعدودين في ذوي الآراء وقوة العزم والشهامة وكان وزير السيف
والقلم، وإليه قضاء القضاة والتقدم على الدعاة، وساس الأمور أحسن سياسة](٥).
[قصد علقمة بن عبد الرزاق العليمي باب بدر فرأى عليه أشراف الناس وكبارهم
(١) زيادة للإيضاح.
(٢) ما بين معكوفتين استدرك عن سير الأعلام ١٤ / ١٥٩ (ط دار الفكر).
(٣) هو ناصر الدولة حسين بن حسن بن الحسين بن الحسن بن عبد الله بن حمدان التغلبي. ترجمته في سير الأعلام
٠٣٣٥/١٨
(٤) الزيادة عن الوافي بالوفيات ٩٥/١٠
(٥) ما بين معكوفتين استدرك عن الوافي بالوفيات ٩٥/١٠.

٣٦٦
[٩٧٤٣] بدر الإخشيذي
وشعراءهم فلم يحصل لأحد دخول إليه، فبيناهم كذلك إذ خرج بدر يريد الصيد، فخرج
علقمة في أثره وأقام إلى أن رجع من صيده، فلما أقبل علا نشزاً من الأرض، ثم جعل في
عمامته ريشتي نعامة، ولما قرب منه أومأ برقعة كانت معه وأنشأ فيها يقول:
نحن النجار وهذه أعلاقنا
قلب وفتشها بسمعك إنما
كسدت علينا بالشام وكلما
فأتاك يحملها إليك تجارها
حتى أناخوها ببابك والرجا
در وجود يمينك المبتاع
هي جوهر تحتاره الأسماع
قلّ النفاق تعطل الصناع
ومطيها الآمال والأطماع
من دونك السمسار والبياع
هرم ولا كعب ولا القعقاع
فوهبت ما لم يعطه في دهره
وسبقت هذا الناس في طلب العلى
یا بدر أقسم لو بك اعتصم الورى
فالناس بعدك كلهم أتباع
ولجوا إليك جميعهم ما ضاعوا
فالتفت بدر إلى أصحابه وخاصته وقال: من أحبني فليخلع على هذا الشاعر. قال
علقمة: فوالله لقد خرجت من عنده ومعي سبعون بغلاً تحمل الخلع، وأمر لي بعشرة آلاف
درهم](١).
[مات بمصر سنة ثمان وثمانين وأربع مئة](٢).
[٩٧٤٣] [بدر الإخشيذي
مولی الأخشیذ محمد المعروف ببدیر
ولي دمشق من قبل مولاه الإخشيذ في أيام الراضي في ذي الحجة سنة سبع وعشرين
وثلثمائة. فقدم محمد بن رائق وزعم أن المتقي ولاه دمشق، فجلا بدير عن دمشق بعد وقعة
وقعت بينهما، ثم وليها ثانية في سنة ست وثلاثين وثلثمائة من قبل كافور، وليها سنة ثم عزل
(١) الخبر السابق والشعر استدرك عن تحفة ذوي الألباب ٤٧/٢ -٤٨.
(٢) خبر وفاته في سير الأعلام ١٥٩/١٤ (ط دار الفكر) وفي تحفة ذوي الألباب مات سنة ٤٨٥، وفي الوافي
بالوفيات: سنة ٤٨٧، وفي وفيات الأعيان سنة ٤٨٨.
[٩٧٤٣] ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٣٥٥/١ والوافي بالوفيات ٩٤/١٠ وأمراء دمشق ص١٧. وقد سقطت ترجمته
من مختصر ابن منظور .

٣٦٧
[٩٧٤٤] بدر الشمولي/ [٩٧٤٥] بدر العطار
عنها، ووليها أبو المظفر الحسن بن طغج، وقبض على بدير في سنة سبع وثلاثين
وثلثمائة](١).
[٩٧٤٤] [بدر الشَّمولي مولى شمول الكافوري
ولي إمرة دمشق نيابة عن أبي محمود المغربي(٢) الذي كان أمير الأمراء بالشام في أيام
المعز يوم الأربعاء لسبع عشرة ليلة خلت من المحرم سنة أربع وستين وثلثمائة، فأقام بها أياماً
ثم عزل عنها في مستهل ربع الأول من السنة].
[٩٧٤٥] بدر العطار أبو النجم
ولي إمرة دمشق خلافة لأبي الفتح مظفر المنيري لما استدعي إلى مصر، وذلك في يوم
الاثنين لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعمئة.
قال ابن النحوي:
ثم وليها في سنة ست وأربعمئة خلافة لأبي عبد اللّه محمد بن بزال(٣) حين سار عنها
معزولاً بساتكين(٤)، ثم وليها في شهر رجب سنة إحدى عشرة وأربعمئة بعد فتنة ولي العهد،
وولي بعده أبو المطاع بن حمدان(٥) ولايته الثالثة. وكانت مدة ولاية بدر الأولى ستة أشهر إلاّ
خمسة أيام، وقدم بدر والياً على الغوطتين(٦) والشرطة، وجبل سنير(٧)، يوم الأحد لست
خلون من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمئة].
(١) ما بين معكوفتين استدرك عن تحفة ذوي الألباب ٣٥٥/١ - ٣٥٦.
[٩٧٤٤] ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٣٨٩/١ وأمراء دمشق ص٣٦. وقد سقطت ترجمته من مختصر ابن منظور.
وشمول بن عبد الله أبو الحسن الكافوري، مولى كافور الإخشيذي ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٣٦٩/١.
(٢) إبراهيم أبو محمود بن جعفر الكتامي القائد، ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٣٩٣/١ والوافي بالوفيات ٣٤٠/٥.
[٩٧٤٥] سقطت ترجمته من مختصر ابن منظور. واستدركت ترجمته من تحفة ذوي الألباب ٢/ ٢٠ - ٢١ وأمراء دمشق
ص٣٦ وانظر تاريخ ابن القلانسي ص٦٦.
(٣) محمد بن بزال، قائد الجيوش، مختار الدولة، ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٢٣/٢ وأمراء دمشق ص٧٦.
(٤) ساتكين المعروف بسهم الدولة، والي دمشق، ترجمته في أمراء دمشق ص٣٦ وتحفة ذوي الألباب ٢٤/٢.
(٥) هو وجيه الدولة، ذو القرنين بن ناصر الدولة أبي محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان التغلبي، ترجمته في
الوافي بالوفيات ١٤/ ٤٢ وتحفة ذوي الألباب ٤١/٢.
(٦) الغوطتان: الغوطة هي الكورة التي فيها دمشق، وهما غوطتان الغوطة الشرقية شرقي دمشق، والغربية غربيها.
(٧) جبل سنير: بين حمص وبعلبك على الطريق، وعلى رأسه قلعة سنير. انظر معجم البلدان.

٣٦٨
[٩٧٤٦] بدر الخرشني / [٩٧٤٧] بديح بن جعفر
[٩٧٤٦] [بدر الخَّرْشَني
كان أمير الأمراء ببغداد إلى أن تغلب بحكم التركي(١) ومحمد بن رائق(٢) فخرج بدر
إلى الشام، فولاه الإخشيذ محمد بن طغج(٣) إمرة دمشق سنة ثلاثين وثلثمائة في أيام
المستكفي، وكانت ولايته لها شهرين، ومات سنة إحدى وثلاثين وثلثمائة، فقلد الإمرة
الإخشيذ لأبي عبد الله الحسين بن لؤلؤ](٤).
[٩٧٤٧] بُدَیح مولی عبد الله بن جعفر
[كان يقال له بُدَيح المليح. وله صنعة يسيرة، وإنما كان يغني أغاني غيره. وقد روى
بديح الحديث عن عبد الله بن جعفر](٥). من أهل المدينة .
حدث بُدَيح قال: كان عبد الله بن جعفر يحدثنا قال: فأقبل علي بن أبي طالب من
سَفَر، فلقيناه غِلْمة من بني عبد المطلب، فينا الحسن والحسين، فلما دَفعنا إليه تناولني
فضمَّني إليه، فقال: يابن أخي إني مُعلِّمك كلمات سمعتُهنَّ من رسول اللهِ وَّهِ، من قالهنَّ
عند وفاته دخل الجنة: ((لا إله إلاّ اللّه الحليم الكريم - ثلاث مرات - الحمد لله رب العالمين
- ثلاث مرات - تبارك الذي بيده المُلْك يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير)) [١٤٠٤٦]
وعن بُدیخ:
أن عبد الله بن جعفر قَدِم على عبد الملك بن مروان، فأهدى له رقيقاً من رقيق
المدينة، فقال له يحيى بن الحكم وهو عنده: إنما أَهدَيْتَ لأمير المؤمنين وَحْشاً من وَحْش
رقيق الحجاز.
[٩٧٤٦] سقطت ترجمته من مختصر ابن منظور. واستدركت ترجمته عن تحفة ذوي الألباب ٣٤٦/١ وانظر أمراء
دمشق ص ١٤٥ ومعجم البلدان ٣٥٩/٢ والنجوم الزاهرة ٢٧٩/٣. والخرشني هذه النسبة إلى خرشنة، بلد
قرب ملطية من بلاد الروم (معجم البلدان ٣٥٩/٢).
(١) بجكم التركي أبو الخير، أمير الأمراء ببغداد أيام الراضي، ترجمته في الوافي بالوفيات ٧٧/١٠.
(٢) من ولاة دمشق، ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٣٥٨/١.
(٣) ترجمته في الوافي بالوفيات ١٧١/٣.
(٤) أبو عبد الله الحسين بن لؤلؤ الإخشيذي، ترجمته في تحفة ذوي الألباب ١/ ٣٤٧.
[٩٧٤٧] انظر أخياره في الأغاني ١٧٤/١٥، وفي مواضع أخرى فيها، انظر الفهارس العامة، والإكمال ٢١٦/١
وأنساب الأشراف ٣١٢/٢ و٣١٤ والوافي بالوفيات ١٠/ ٠١٠٣ والجرح والتعديل ٤٣٧/١/١.
(٥) ما بين معكوفتين استدرك عن الأغاني ١٧٤/١٥.

٣٦٩
[٩٧٤٧] بدیح بن جعفر
وقال له يحيى بن الحكم(١): ما فعلت خَيْئَةٍ(٢) - يعني المدينة؟ قال له عبد الله بن
جعفر: سماها رسول الله وَ لاَ طَيْبَة وسميتها خَيْئَة!
وفي رواية :
خالفت رسول الله وَّر، ما رأى اللّه إلّ سيخالف بينك وبينه(٣).
[قال أبو الحسن المدائني:
دخل عبد الله بن جعفر على معاوية ومعه بُدَيح، فقال لبُديح: هات بعض هَنَاتك،
فغنَّى، فحرك معاوية رِجْليه، فقال ابن جعفر: ما هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: إن الكريم
طروب (٤).
[قال أبو محمد بن أبي حاتم](٥):
[بديح مولى عبد الله بن جعفر روى عن عبد الله بن جعفر، روى عنه عيسى بن
عمر بن موسى. سمعت أبي يقول ذلك](٦).
قال الأصمعي :
قال الوليد بن عبد الملك لبُدَيح: خُذْ بنا في المُنى، فوالله لأغلبنَّك قال: لا تغلبُني.
قال: بلى لأفعلنّ، قال: فستعلم، قال الوليد: فإني أبداً أتمنَّى ضعف ما تتمنَّى أنت فهات،
قال: فإني أتمنّى سبعين كِفْلاً من العذاب، ويلعنِّي اللّه لَعْناً كبيراً، فعليك ضِعْف ذلك. قال:
غلبتني قبَّحك الله
[قال ابن ماكولا](٧).
[أما بديح بضم الباء وبالدال المهملة المفتوحة فهو بديح مولى عبد الله بن جعفر بن
أبي طالب. روى عنه](٨).
(١) الخبر رواه أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني ١٧٤/١٥ وفيه أن يحيى بن الحكم قدم المدينة فدخل عليه عبد الله
ابن جعفر في جماعة فقال له يحيى: جئتني بأوباش من أوباش خبثة؟ وانظر أنساب الأشراف ٣٠٥/٢ - ٣٠٦.
(٢) في أنساب الأشراف ٣٠٦/٢: الخبيثة.
(٣) في أنساب الأشراف: اختلفتما في الدنيا وستختلفان في الآخرة.
(٥) زيادة منا للإيضاح.
(٤) الخبر في أنساب الأشراف ٣١٢/٢.
(٦) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل ٤٣٧/١/١.
(٧) الزيادة للإيضاح.
(٨) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الإكمال لابن ماكولا ٢١٦/١.

٣٧٠
[٩٧٤٨] بديع بن عبد اللّه أبو الحسن
[قال المدائني عن ابن جعدبة قال بديح:
أتى ابن قيس الرقيات منزل عبد الله بن جعفر عليهما السلام، فقال: يا بديح، استأذن
لي، قال: فوجدته نائماً، فجئت فوضعت وجهي بين قدميه، ثم نبحت نباح الكلب الهرم،
فقال: مالك ويلك؟ قلت: جعلني الله فداك ابن قيس بالباب وكرهت أن يرجع حتى يدخل
إليك.
فقال: أحسنت أدخله، فدخل، فأنشده:
سواء عليها ليلها ونهارها
تقدت بي الشهباء نحو ابن جعفر
تجود له كف يرجى انهمارها
تزور فتى قد يعلم اللّه أنه
طريق من المعروف أنت منارها
فإن مت لم يوصل صديق ولم تقم
١
فقال: يا بديح أجر على الشهباء وصاحبها نزلاً واسعاً، وأمر لابن قيس بسبع مئة دينار
ومطرف خز مملوء ثياباً من خز ووشي](١).
[قال البخاري]:
[بديح مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي عن عبد الله بن جعفر أن
النبي ◌ُّ و سمي المدينة طيبة.
قال لنا عمر بن عبد الوهاب عن جويرية، وعن عيسى بن عمر بن موسى، قال عمر :
عن بديح إن شاء اللّه](٢).
[٩٧٤٨] بَديع بن عبد اللّه
أبو الحسن مولى المَيَانَجي
حدَّث عن مولاه القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم المعيَانَجي بسنده عن ابن عباس
قال: قال رسول الله القول :
((أَحبُّوني لُحبِّ اللّه عز وجل، وأحبُّوا أهل بيتي لحبيٍّ))[١٤٠٤٧]
(١) ما بين معكوفتين زيادة عن أنساب الأشراف.
(٢) الزيادة بين معكوفتين عن التاريخ الكبير ١٤٦/١/٢.

٣٧١
[٩٧٤٩] برد بن سنان القرشي
[٩٧٤٩] بُرد(١) بن سِنَان
أبو العلاء القرشى (٢)
مولاهم من أهل دمشق سكن البصرة.
[روى عن إسحاق بن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي، وبديل بن ميسرة العقيلي،
وبكير بن فيروز، وراشد بن سعد المقرائي، وسليمان بن حبيب المحاربي، وسليمان بن
موسى الدمشقي، وعبادة بن نسي، وعبدة بن أبي لبابة، وعطاء بن أبي رباح، وعطية مولى
السلم بن زياد، وعمرو بن شعيب، ومحمد بن جحادة، ومحمد بن مسلم بن شهاب
الزهري، ومكحول، وميمون بن مهران، ونافع مولى ابن عمر، وواثلة بن الأسقع، وأبي
هارون العبدي.
روى عنه: إسماعيل بن علية، وإسماعيل بن عياش، وبشر بن المفضل، وبقية بن
الوليد، وثابت بن يزيد الأحول، وحاتم بن وردان، وحفص بن غياث، وحماد بن زيد،
وحماد بن سلمة، وسعيد بن أبي عروبة، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وشريك بن
عبد الله، وطلحة بن زيد الرقي، والعباس بن الفضل الأنصاري، وعبثر بن القاسم،
وعبد الله بن عقيل الثقفي، والأوزاعي، وعبد السلام بن حرب، وعلي بن عاصم
الواسطي، والعلاء بن برد بن سنان، وقدامة بن شهاب، وكهمس بن المنهال، ومحرز بن
عبد اللّه، ومعتمر بن سليمان، وهشام الدستوائي، ويحيى بن حمزة الحضرمي](٣).
[قال أبو محمد بن أبي حاتم] (٤):
[برد بن سنان أبو العلاء شامي، سكن البصرة روى عن مكحول، وسليمان بن موسى،
ونافع، وعبادة بن نسي، وإسحاق بن قبيصة. روى عنه الثوري، وحماد بن سلمة، سمعت
أبي يقول ذلك.
(١) برد بضم الباء وسكون الراء، كما في تقريب التهذيب.
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٥/٣ وتهذيب التهذيب وتقريبه ٤٤٧/١ (ط دار الفكر) وميزان الاعتدال ٣١٥/١
(١٣٢٩) (ط دار الفكر) وسير أعلام النبلاء ٣٦٦/٦ (٨٩٥) (ط دار الفكر) والوافي بالوفيات ١١١/١٠ والعبر ١/
١٨٢ وشذرات الذهب ١٩٢/١ والتاريخ الكبير ١٣٤/٢ والجرح والتعديل ٤٢٢/٢.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن تهذيب الكمال ٣/ ٢٥.
(٤) الزيادة للإيضاح.

٣٧٢٠
٠[٩٧٤٩] برد بن سنان القرشي
حدثنا عبد الرحمن أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إليّ قال: سألت أبي عن
٢
يرد بن سنان فقال: صالح الحديث.
:
ذكره أبي عن إسحاق بن منصور الكوسج عن يحيى بن معين أنه قال: برد [بن سنان]
أبو العلاء ثقة .
سألت أبي عن برد فقال: كان صدوقاً وكان قدرياً. سئل أبو زرعة عن برد بن سنان
فقال: لا بأس به، بصري](١).
[قال محمد بن إسماعيل البخاري](٢):
[برد بن سنان أبو العلاء الشامي، سمع مكحولاً، وعبادة بن نسي، والزهري، روى
عنه الثوري، قال لي عمرو بن علي: مات سنة خمس وثلاثين ومئة.
قال أبو عبد اللّه: كان برد بن سنان قدم البصرة](٣).
[قال خليفة بن خياط](٤).
[وممن أتى الشامات، الطبقة الرابعة، برد بن سنان، مولى قريش مات سنة خمس
وثلاثين ومئة. دمشقي](٥).
.[قال إسحاق بن منصور ومعاوية بن صالح عن يحيى بن معين: ثقة. وقال عباس
الدوري عن یحیی: ليس بحديثه بأس، وکان شامیاً نزل البصرة. قیل كما كان حديثه؟ قال:
نحو مئتي حدیث .
قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنبيد: قلت ليحيى بن معين: برد بن سنان، كيف
حديثه؟ قال: ليس به بأس.
قال المفضل بن غسان عن يحيى بن معين: محمد بن راشد ممن هرب من مروان(٦)،
1
(١) ما بين معكوفتين استدرك عن الجرح والتعديل ٤٢٢/٢.
(٢) زيادة للإيضاح.
(٣) ما بين معكوفتين استدرك عن التاريخ الكبير ١٣٤/٢/١.
(٤) زيادة للإيضاح.
(٥) ما بين معكوفتين استدرك عن طبقات خليفة بن خياط ص٥٧٦ رقم ٣٠١٠.
(٦) يعني مروان بن محمد، الخليفة الأموي، الملقب بالحمار.

٣٧٣
[٩٧٤٩] برد بن سنان القرشي
وهرب منه برد بن سنان وعيسى بن سنان، وليس بأخيه، فأقاموا بالبصرة ولم يرجعوا، فذاك
سماع البصريين من برد بن سنان، يعني لأجل قتل الوليد.
قال عمرو بن علي عن يزيد بن زريع: ما رأيت شامياً أوثق من برد.
قال يعقوب بن سفيان: سألت عبد الرحمن بن إبراهيم أي أصحاب مكحول أعلى؟
فقال : - وذكر جماعة - ثم قال: ولكن زيد بن واقد وبرد بن سنان من كبارهم.
وقال النسائي: ليس به بأس](١).
حدَّث عن نافع عن ابن عمر:
أنه كان يُؤَاخِر أرضه حتى ذَكر رافع بن خَدِيج أن النبيَّ وَِّ نَهى عن كِراء الأرضين،
فترك ذلك [١٤٠٤٨].
وحدَّث بُرْد بن سِتَان عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد اللّه:
أن جبريل أتى النبي ◌َّه يعلّمه الصلاة، فجاء جبريل حين زالت الشمس، فتقدم
جبريل، ورسول الله ◌َّ خلفه، والناس خلف رسول الله وهل﴿ فصلَّى الظهر، ثم جاءه حين
صار الظُّل كأنه مثل شخص الرجل، فتقدَّم جبريل، ورسول الله وَلقر خلفه، والناس خلف.
رسول الله وَّر، فصلى العصر، ثم جاءه جبريل حين وَجَبت(٢) الشمس، فتقدَّم جبريل، .
ورسول الله وَالر خلفه، ثم جاءه حين غاب الشَّفَق، فتقدَّم جبريل، ورسول الله مشار خلفه،
والناس خلف رسول الله وَ﴿، فصلَّى المغرب، ثم جاءه حين غاب الشَّفَق، فتقدم جبريل.
ورسول الله وَّ ر خلفه، والناس خلف رسول الله وَّة، فصلى العشاء، ثم أتاه اليوم الثاني ...
جبريل حين صار الظّل كأنه مثل شخص الرجل، فتقدم جبريل ورسول الله وَلقر خلفه،
والناس خلف رسول الله وَّر، فصلى الظهر، ثم جاءه حين صار الظُّل مثل الرجل، فتقدَّم
جبريل ورسول الله وَل# خلفه، والناس خلف رسول الله وي ليه، فصلَّى العصر، ثم جاءه حين.
وجَبَت الشمس لوقت واحد، فتقدَّم جبريل ورسول الله وَ لّر خلفه، والناس خلف
رسول الله ◌َ فصلى المغرب. قال: ثم قمنا نحو ثلث الليل، فتقدم جبريل ورسول الله وال
خلفه، والناس خلف رسول الله و له، فصلى العشاء الآخرة، ثم جاءه حين أضاء الفجر.
(١) ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال ٢٥/٣ -٢٦ (ط دار الفكر).
(٢) وجبت الشمس وجباً ووجوباً: غابت، ووجبة الشمس سقوطها مع المغيب (تاج العروس: وجب).

٣٧٤
[٩٧٥٠] بركات بن عبد العزيز الأنماطي / [٩٧٥١] بركات بن عبد الواحد الهمذاني
وأضاء الصبح، فتقدم جبريل ورسول الله وير خلفه، والناس خلف رسول الله وص لته، وصلَّى
الغداة، ثم قال: ما بين صلاتين وقت. قال: فسأل رجل رسول الله وَ له عن الصلاة؟ فصلى
بهم كما صلى به جبريل، ثم قال: ((أين السائل عن الصلاة؟ ما بين الصلاتين وقت)) [١٤٠٤٩]
توفي بُرد بن سِنَان سنة خمس وثلاثين ومئة(١).
ووثَّقه قوم، وضعَّفه آخرون قليلون، وكان قَدَرِيّاً.
[٩٧٥٠] بركات بن عبد العزيز بن الحسين بن أحمد
أبو الحسن بن أبي محمد الأنماطي
كان مستوراً حافظاً للقرآن، ولم يكن الحديث من شأنه.
حدَّث عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب بسنده عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله له :
(«تجوَّزوا في الصلاة فإن خلفكم الضَّعيف والكبير وذا الحاجة))[١٤٠٥٠].
ولد بركات ليلة نصف شعبان سنة خمس وأربعين وأربع مئة بدمشق. قال: وكان شيخاً
مُغَفَّلاً.
حكى أبو الحسين القيسي أنه قال له :
إن الناس يقولون: إن صلاتي كافرة، فقال له: إنما يقولون إنها بدعة. فقال: هو هذا.
وكان يُديم الخروج إلى مغارة الدَّم، ويصلي بمن يكون فيها النوافل جماعةً، ولم يفرِّق بين
بِذْعَة وكافرة، وحُكي أنَّه كان يُعمِّم الصبيان يوم العيد.
توفي يوم السبت ثامن عشر من رمضان سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة.
٠٠
[٩٧٥١] بركات بن عبد الواحد بن محمد بن عَمْرو
ابن حُمَيد بن صَدَقة بن مُعترف الهمذاني الدِّمشقي
سكن مصر .
(١) تهذيب الكمال ٢٦/٣ وسير الأعلام ٣٦٦/٦ (ط دار الفكر).
!

٣٧٥
[٩٧٥٢] بركات بن علي الأردبيلي/ [٩٧٥٣] بركة الأردني
حدَّث عن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بسنده عن عثمان بن عفان قال: قال
رسول الله وَلير: ((من مات وهو يعلم أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة))[١٤٠٥١]
[٩٧٥٢] بركات بن علي بن الحسين
ابن مسعود أبو سعد الأردبيلي
قدم دمشق مع أخيه أبي عمرو مسعود سنة إحدى وثمانين وأربع مئة .
أنشد أبو سعد بركات لأبي القاسم عبد الكريم بن هوزان القُشَيري:
ألقيتُ منْ فرطِ الخُمار خِماري
وإذا سُقيتُ من المحبَّة جرعةً
فخلعتُ من ذاكَ العذارِ عذاري
كم تُبتُ جهداً ثم لاحَ عذارُهُ
[٩٧٥٣] بُرْكَةُ(١) الأُرْدُنِّيّ ويقال: الأَزْدِيّ
[قال محمد بن إسماعيل البخاري](٢):
[بركة الأردني الشامي، سمع مكحولاً قوله، روى عنه محمد بن مهاجر](٣).
[قال أبو محمد بن أبي حاتم](٤).
[بركة الأزدي روى عن عمر بن عبد العزيز، ومكحول. روى عنه محمد بن مهاجر
الأنصاري، سمعت أبي يقول ذلك](٥).
[قال ابن ماكولا](٦):
وأما بركة مثل الذي قبله إلا أن باءه مضمومة وراء ساكنة فهو بركة الأردني. روى عن
مكحول. قال البخاري: حدث عن محمد بن مهاجر](٧).
[٩٧٥٣] ترجمته في الجرح والتعديل ٤٣٩/١/١ والتاريخ الكبير ١٤٧/٢/١ والإكمال لابن ماكولا ٢٣٤/١.
(١) بركة ضبطت بضم الباء عن الإكمال.
(٢) زيادة للإيضاح.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن التاريخ الكبير ١٤٧/٢/١.
(٤) زيادة للإيضاح.
(٥) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل ٤٣٩/١/١.
(٦) زيادة للإيضاح.
(٧) ما بين معكوفتين استدرك عن الإكمال لابن ماكولا ٢٣٤/١.

٣٧٦
[٩٧٥٤] بريدة بن الحصيب أبو ساسان
قال :
توضَّأ مكحول في منزلي، فأتيته بمنديل، فأبى أن يتمندل، وتمسَّح بِبُرْقَةِ(١) قَبَائِه(٢)
وقال: إنَّ فضل الوضوء بَرَكة؛ وأنا أحبُّ أن لا تعدوَ البركةُ ثوبي ..
بُرْكةُ بضم الباء وتسكين الراء.
[٩٧٥٤] بُرَيْدة بن الحُصَيْب بن عبد الله بن الحارث ..
ابن الأعرج بن سعد بن رِزاح بن عديٍّ بن سَهْم بن مازن بن الحارث
ابن سَلامان بن أسلم بن أفْصَى، أبو عبد اللّه، ويقال: أبو سهل،
ويقال: أبو ساسان، ويقال: أبو الحُصَيب الأسلمي.
صاحب سيدنا رسول الله وَلايه
أسلم حين اجتاز به النبيُّ وَلقر مهاجراً إلى المدينة(٣)، وشهد غزوة خيبر، وأبلى يومئذ،
وشهد فتح مكة، وكان معه أحدُ لواءي أسْلَم، واستعمله النبي ◌َّر على صدقات قومه؛ وكان
يحمل لواءي أسامة(٤) لمَّا بعثه النبي ◌َّ إلى أرض البلقاء بطلب قَتَلة أبيه بمؤتة. وخرج مع
عُمر إلى الشام لما رجع من سَرْغ (٥) أميراً على رُبع أسلم (٦).
[روى عن النبي ێ
روى عنه ابنه سليمان بن بريدة، وعامر الشعبي، وعبد الله بن أوس الخزاعي، وابنه
عبد الله بن بريدة، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مولة، ونفيع أبو داود الأعمى، وأبو
المليح بن أسامة الهذلي، وأبو المهاجر](٧).
(١) برقة القباء الطرف الغليظ منه.
(٢) القباء ثوب يلبس فوق الثياب.
[٩٧٥٤] الحصيب بمهملتين مصغراً كما في تقريب التهذيب. وترجمته في تهذيب الكمال ٣/ ٣٠ وتهذيب التهذيب
وتقريبه ٤٥٢/١ (٧٠٣) (ط دار الفكر) والوافي بالوفيات ١٢٤/١٠ والاستيعاب ١٧٣/١ هامش الإصابة، ..
وأسد الغابة ٢٠٩/١ والإصابة ٢١٨/١ (٦٢٩) (ط دار الفكر) والجرح والتعديل ٤٢٤/١/١ والتاريخ الكبير
١٤١/٢/١ وطبقات ابن سعد ٢٤١/٤ و٣٦٥/٧ وسير أعلام النبلاء ١٠١/٤ (١٨٧) (ط دار الفكر).
(٣) انظر طبقات ابن سعد ٢٤٢/٤.
(٤) .. انظر سرية أسامة بن زيد بن حارثة في الطبقات الكبرى لابن سعد ١٨٩/٢ وما بعدها ..
(٥) سرغ أول الحجاز وآخر الشام بين المغيئة وتبوك من منازل حاج الشام (معجم البلدان).
(٦) رواه المزي في تهذيب الكمال ٣١/٣ نقلاً عن أبي القاسم ابن عساكر.
(٧) ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال ٣١/٣.

٣٧٧٠
[٩٧٥٤] بريدة بن الحصيب أبو ساسان
[قال البخاري](١):
[بريدة بن حصيب الأسلمي، له صحبة، نزل البصرة. قال لي عياش: حدثنا
عبد الأعلى قال: ثنا الجريري عن أبي نضرة قال: كنت بسجستان فإذا بريدة الأسلمي
فجلست إليه .
قال لي محمد بن مقاتل: أخبرنا معاذ حدثنا عبد اللّه بن مسلم الباهلي من أهل مرو،
سمعت عبد الله بن بريدة يقول: مات والدي بمرو وقبره بجصين(٢) وقال: هو قائد أهل
المشرق يوم القيامة ونورهم.
مات في خلافة يزيد بن معاوية، ومات بعده الحكم بن عمرو الغفاري ودفن إلي
جنبه](٣).
[قال أبو محمد بن أبي حاتم(٤).
[بريدة بن الحصيب الأسلمي، أبو سهل، له صحبة، وقع إلى البصرة ثم سكن مرو،
ومات بمرو وولده ثم، روى عنه عبد اللّه بن مولة وابناه سليمان وعبد الله. سمعت أبي
يقول ذلك](٥).
حدَّث بُريدة الأسلمي
أنَّ النبي ◌َّ كان لا يتطيّر من شيءٍ(٦) وكان إذا بعثَ عاملاً سأل عن اسمه؛ فإن أعجبه
فرح بذلك ورُئِي بِشْرُ ذلك في وجهه؛ وإنْ كرِهَ اسمه رُئي كراهيةُ ذلك في وجهه .
روی بريدة :
أنه دخل على معاوية رجلٌ يتناولُ علياً ويقع فيه؛ قال فقال: يا معاوية، تأذن في
الكلام؟ قال فقال: تكلَّمْ - وهو يرى أنه سيقول مثل ما قال صاحبه - فقال: سمعتُ
(١) زيادة للإيضاح.
(٢) جصين بفتح الجيم وقيل بكسرها، وبكسر الصاد والمشددة، هي محلة بمرو، انظر معجم البلدان.
(٣) ما بين معكوفتين استدرك عن التاريخ الكبير ١٤١/٢/١.
(٤) زيادة للإيضاح.
(٥) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل ٤٢٤/١/١.
(٦) الاستيعاب ١٧٥/١.

٣٧٨
[٩٧٥٤] بريدة بن الحصيب أبو ساسان
رسول الله وَلَهٌ يقول: ((إني لأَرْجُو أنْ أشفعَ عددَ كُلِّ شجرةٍ ومَدَرة)) أفترجوها أنت يا معاوية
ولا يَرْجُوها عليّ؟ قال فقال: اسْكُتْ، فإنك شيخٌ قد ذهبَ عقْلُك.
قال أحمد بن سنان:
نزل بريدة بن الخُصيب الأسلمي مَرْو عن أمر رسول الله وَلّ حتى قاله له: ((كن في
بَعْث المشرق، ثم في بَعْث خراسان، ثم اسكُنْ مدينة مَزْو». فقدِمها، وأقام بها إلى أن توفي.
وأوصى أن لا يُدفنَ على جادّة. فحفر له على جادّة، فسقط، ثم تنخَّوْا به عن الجادّة، فدفنوه
في زمن معاوية؛ وله عَقِبٌ من ولد،[١٤٠٥٢].
ودفن بمَرْو رجلان من أصحابٍ سيدنا رسول الله وَّ: بُريدة والحكّمَ الغِفاريّ.
قال أحمد بن عثمان - وهو ابن الطُّوسي:
بريدة اسمه عامر (١) بن خُصيب، بضم الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة.
--
وقيل:
إِنَّ بريدة مات في زمَنٍ يزيد بن معاوية سنة اثنتين أو ثلاث وستين(٢).
حدث بريدة قال :
كانَتْ قُريش جعلت مئةً من الإبل لمن يأخذُ نبيَّ الله وَ لَّ فيردّه عليهم حين توجَّه إلى
المدينة. فركب بُريدة في سبعين راكباً من أهل بيته من بني سَهْم، فتلقَّى نبيَّ الله ◌ِّرَ، فقال
نبي الله وَلجر: ((من أنت؟)) قال: بُريدة. فالتفتَ إلى أبي بكر فقال: ((يا أبا بكر، بَرَد أمْرُنا
وصَلُح))(٣)؛ قال: ((ثم ممَّن؟)) قال: مِنْ أسلم؛ قال لأبي بكر: ((سَلِمنا)) قال: ((ثُمَّ ممَّن؟))
قال: من بني سَهْم. قال: ((خرِجَ سَهْمُك)) (٤)[١٤٠٥٣]
قال: وكان رسول الله وَ ﴿ لا يتطيّر، ولكن يتفاءل. وفي رواية: قال بُريدة للنبيِّ وَل:
فمن أنت؟ قال: ((أنا محمد بن عبد اللّه، رسولُ الله)). فقال بُريدة: أشهدُ أن لا إله إلا الله
(١) رواه ابن حجر في الإصابة ١/ ١٤٦ نقلاً عن أبي علي الطوسي أحمد بن عثمان.
(٢) انظر تهذيب الكمال ٣١/٣ والإصابة ٢١٨/١ (ط دار الفكر) وسير الأعلام ١٠٢/٤ (ط دار الفكر) وقوّى الذهبي
قول من قال: سنة اثنتين وستين.
(٣) أي سهل.
(٤) رواه ابن الأثير في أسد الغابة ١/ ٢٠٩ عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، والاستيعاب ١٧٥/١ (هامش الإصابة).

٣٧٩
[٩٧٥٤] بريدة بن الحصيب أبو ساسان
وأنك عبدُهُ ورسوله. فأسلم بُريدة وأسلَم الذين معه جميعاً، فلما أنْ أصبحَ قال بُريدة
للنبيِّ وَّ: لا تدخلِ المدينةَ إلاَّ معك لواء. قال: فحلَّ عمامته ثم شدَّها برمح، ثم مشى بين
يديه حتى دخل المدينة؛ فقال بُريدة: يا رسول الله تنزلُ عليّ؟ قال: ((أما إنَّ ناقتي هذه
مَأْمورة)). قال: فسارَتْ حتى وقفتْ على باب أبي أَيُّوب فبركت. قال بُريدة: الحمد لله الذي
أسلَمتْ بنو سَهْم طائعين غير مكرهين [١٤٠٥٤]
حدَّث محمد بن عمر الواقدي عمن ذكره من شيوخه قال: قال أبو بكر الصديق(١):
يا رسول الله، نعم الرجلُ بُريدةُ لقومه، عظيم البركةِ عليهم، مرَرْنا به ليلةَ مررنا ونحن
مهاجرون إلى المدينة، فأسلم معه من قومه مَنْ أسلم. فقال: رسول الله وَله: ((نِعْمَ الرجلُ
بُريدة لقومه وعِزِّ قومه(٢)، إنَّ خير القوم من كان مدافعاً عن قومه ما لَمْ يأَثَمْ، فإنَّ الآثِمَ لا خيْرَ
[١٤٠٥٥]
فیہ)).
١٤] .
وغزا بُريدة مع النبيِ وَلَّ ستَّ عشرةَ غزوة(٣).
حدَّث بُريدة قال (٤):
شَهدتُ مع رسول الله وَ ◌َّ فَتْحَ خَيْبَر، فكنتُ فيمن صعِد الثُّلْمة(٥)، فقاتلت حتى رأى
بلائي ومكاني، وأبليتُ وعليَّ ثوبٌ أحمر، وما علمتُ أنّي ركبت في الإسلام ذنباً أعظم منه
للشُّهرَة(٦).
حدَّث بريدة قال :
لما كان يومُ خيبر(٧) أخذ اللواء أبو بكر، فرجع ولم يفتح له، فلما كان الغد أخذه
عمر، فرجع ولم يفتح له، وقتل محمود بن مسلمة(٨). فرجع الناس، فقال رسول الله وَليه :
(١) الخبر في الوافي بالوفيات ١٢٤/١٠.
(٢) في الوافي بالوفيات: وغير قومه.
(٣) الإصابة ٢١٨/١ (ط دار الفكر) والوافي بالوفيات ١٢٥/١٠.
(٤) الخبر في الوافي بالوفيات ١٢٥/١٠ وسير الأعلام ١٠٢/٤ (ط دار الفكر).
(٥) في الوافي: صعد القلعة.
(٦) وفي رواية: فما ارتكبت في الإسلام ذنباً أعظم من ذلك. انظر الوافي بالوفيات.
(٧) انظر خبر غزوة خيبر في طبقات ابن سعد ١٠٦/٢ وما بعدها.
(٨) قتل عند افتتاح حصن ناعم، من حصون يهود، ألقيت عليه رحى فقتلته. انظر سيرة ابن هشام ٣٤٤/٣ و٣٤٩
وانظر أسد الغابة ٣٤٢/٤ والإصابة ٩٥/٥ (ط دار الفكر) ومسند أحمد ١٩/٩ رقم ٢٣٠٥٤.

٣٨٠
[٩٧٥٤] بريدة بن الحصيب أبو ساسان
(لأدفعنَّ لوائي غداً إلى رجل يحبُّ اللّه ورسولَه ويجبُّه الله ورسوله، لن يرجع حتى يُفتح له)).
فبتنا طيِّةً أنفسُنا أنَّ الفتح غداً. فصلَّى رسول الله بِّ صلاةَ الغداة، ثم دعا باللواء، وقام قائماً
فما منَّا من رجلٍ له منزلةٌ من رسول الله وََّ إلاَّ يرجو أنْ يكون ذلك الرجل؛ حتى تطاولتُ أنا
لها، فدفعتُ رأسي لمنزلةٍ كانَتْ لي منه؛ فدعا عليَّ بن أبي طالب وهو يشتكي عينه. قال:
فمسحها ثم دفع إليه اللواء؛ وقال بريدة: إنه كان صاحب مرحب(١).
وعن بريدة قال: قال لي رسول الله وَ لّ وللحكم الغفاري(٢):
[١٤٠٥٦]
((أنتما عينانِ لأهلِ المشرق، وبكما يُحشر أهل المشرق)). فقدِما مرو وماتا بها(٦)
وعنه :
أن النبي بَّ قال له: يا بُريدة إنَّه لا يَكِلُّ بَصَرُك، ولا يذهبُ سمْعُك، أنت نورٌ لأهلِ
المَشْرِق .
وعن ابن بريدة قال:
كان بُريدةُ رُبُعَ الإسلام. قال أبو عبد اللّه: وإنما يعني بقوله رُبع الإسلام، أن يكونَ
الأولَ رسول الله بَّله، والثاني أبو بكر، والثالثَ عامرُ بن فُهَيْرة مولى أبي بكر، والرابعَ
بُريدُ الأسلمي .
حدِّث رجلٌ من بكر بن وائل قال(٣):
كنت مع بُريدةُ الأسلميّ بِسِجِسْتان، قال: فجعلت أُعرِّضُ بعليٍّ وعثمان وطلحةَ والزُّبير
لأستخرجَ رأيه؛ قال: فاستقبل القبلةَ، فرفع يديه فقال: اللهمَّ اغْفِرْ لعثمان، واغفِرْ لعليّ بن
أبي طالب، واغفر لطلحة بن عبيد اللّه، واغفِرْ للزُّبير بنِ العوام. قال: ثم أقبلَ عليَّ فقال
لي: لا أبا لك، أتُراك قاتلي!؟ قال فقلت: والله ما أريد قتلك، ولكن هذا أردتُ منك. قال:
قومٌ سبقَتْ لهم من اللّه سوابق، فإنْ يشأ يغفز لهم بما سبق لهم، [فعل](٤)، وإن يشأ يعذبهم
بما أحدثوا فَعَل. حسابُهم على اللّه عزَّ وجلّ.
(١) هو مرحب اليهودي، صاحب حصن من حصون خيبر.
(٢) الخبر في أسد الغابة ٢٠٩/١.
(٣) الخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٤٣/٤.
(٤) زيادة للإيضاح عن طبقات ابن سعد.