Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ أم الحکم بنت أبي سفيان صخر بن حرب الهيثم هذا هو الهيثم بن مروان ابن بنت الهيثم بن عمران دمشقي. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المعدل، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر المخلص، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير قَال(١): في ذكر ولد أَبي سفيان: وأم الحكم بنت أبي سفيان تزوجها عَبْد اللّه بن عُثْمَان بن عَبْد اللّه بن ربيعة الثقفي، فولدت له عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه الذي يقال له: ابن أم الحكم، وأمها هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس . . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا ابن الفهم، أَنَا ابن سعد قَال: فولد أَبُو سفيان بن حرب فذكر جماعة ثم قَال: ومُعَاوِيَة، وعتبة، وجويرية، وأم الحكم، وأمّهم جميعاً هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. قرأت على أَبي غالب، عَن أَبي مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي، أَنَا ابن حيوية . وحَدَّثَنَا عمي رحمه الله، أَنَا أَبُو طالب عَبْد القادر بن مُحَمَّد، أَنَا الحَسَن قراءة. أَنَا ابن حيوية، أَنَا أَحْمَد، أَنَا أَبُو عَلي، نَا ابن سعد قَال(٢): في تسمية النساء المسلمات: أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، وأمّها هند بنت عتبة بن ربيعة، تزوّجها عَبْد اللّه بن عُثْمَان بن عَبْد اللّه بن ربيعة بن الحارث بن حُبَيّب(٣) بن الحارث بن مالك ابن حطيط بن جُشم الثقفي فولدت له: عَبْد الرَّحْمن، فكان يقَال له ابن أم الحكم. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو القَاسِم البجلي، نا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نا أَبُو زرعة قَال فيمن حدثه بالشام من النساء: أم الحكم بنت أبي سفيان. أَخْبَرَنَا [أبو](٤) القاسم عَلي بن إِبْرَاهيم إذناً، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة قَال: في ذكر الإخوة والأخوات من ولد أَبي سفيان (١) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٢٥. (٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٤٠/٨. (٣) بالأصل و((ز)): حبيب، والصواب ما أثبت وضبط عن الاكمال ٢٩٧/٢ و٢٩٨ وفي الاكمال: حبيب بتشديد الياء المعجمة باثنتين من تحتها: حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم، وهو من ثقيف، ومن ولده عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب. (٤) سقطت من الأصل و((ز))، وأضيفت قياساً إلى أسانيد مماثلة. ٢٢٢ أم الحکم بنت أبي سفيان صخر بن حرب قَال: وأم الحكم وهي زوجة عَبْد اللّه بن عُثْمَان بن عبد اللّه(١) الثقفي، وابنه عَبْد الرَّحْمُن ابن أم الحكم. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا(٢) البنا، قراءة، عَن أَبي الحُسَيْن الصيرفي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتاب، أَنَا أَحْمَد بن عمير إجازة. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السوسي. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللّه بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن الربعي، أَنَا عَبْد الوهاب الكلابي، نَا أَحْمَد بن عمير، قراءة، قَال: سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام: أم الحكم بنت أبي سفيان تسكن دمشق. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المسلّم الفرضي، وأَبُو الحَسَن عَلي بنِ الحُسَيْن بن علي بن أشليها، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي: العقب، أَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن عائذ قَال: قَال الوليد، وأخبرني شعيب بن رزيق(٣) أنه سمع عطاء الخراساني يخبر أن عُمَر بن الخطاب طلّق قريبة(٤) ابنة أَبي أمية فتزوجها مُعَاوِيَة بن أبي سفيان، وطلق عِيَاض بن غنم الفهري امرأته أم الحكم ابنة أبي سفيان فتزوجها عَبْد اللّه بن عُثْمَان الثقفي. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الحاسب، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَبُو الحَسَن الساجي، أَنَا أَبُو عَلي الفقيه، نَا ابن سعد قَال(٥): كانت عند عياض بن غنم أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس، فلما نزل القرآن ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾(٦) (١) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: عبيد الله. (٢) بالأصل: ابن، تصحيف، والمثبت عن ((ز)). (٣) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى زريق، والصواب ما أثبت، وهو شعيب بن رزيق الشامي أبو شيبة المقدسي، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٧٢/٨. (٤) تقدم قريباً في خبر رواه ابن سعد أن اسمها مليكة بنت أبي أمية، وسماها الواقدي في المغازي ٢/ ٦٣١ زينب بنت أبي أمية. وفي الإصابة ٣٩٠/٤ وفي ترجمة قريبة: قال البلاذري: تزوجها معاوية بن أبي سفيان لما أسلم؛ قال ابن سعد: هي قريبة الصغرى، قال تزوجها عبد الرحمن بن أبي بكر. وينقل ابن حجر في الإصابة ٤٠٩/٤ في ترجمة مليكة بنت أبي أمية الخبر الموجود في طبقات ابن سعد. (٥) انظر الخبر في الطبقات الكبرى لابن سعد ١٣/١٨. (٦) سورة الممتحنة، الآية: ١٠. ٢٢٣ أم الحكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة يعني من غير أهل الكتاب طلّق عياض بن غنم الفهري أم الحكم بنت أبي سفيان يومئذ، فتزوجها عَبْد اللّه بن عُثْمَان الثقفي، فولدت له عَبْد الرَّحْمُن ابن أم الحكم. ٩٤٦١ - أم الحكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة ابن عَبْد اللّه بن عُمَر بن مخزوم المخزومية(١) وأمّها فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عَبْد اللّه أخت خالد، وهي التي تنسب(٢) لها قنطرة أم حكيم بمرج الصُفّر. ولها صحبة من النبي وَسلّة، واستأمنته لبعلها عكرمة بن أبي جهل، وخرجت معه إِلى الشام غازية، فقُتل عنها، فتزوجها خالد بن سعيد وكانت يوم أُحُد مع زوجها قبل أن يسلما. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنَا عمرو بن مُحَمَّد بن منصور، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاقِ، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى النيسابوري، نَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد السجزي(٣)، عَن أبيه، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن ابن شهاب، عَن عروة ابن الزبير قَال : كانت أم حكيم بنت الحارث بن هشام عند عكرمة بن أبي جهل، وكانت فاختة بنت الوليد بن المغيرة عند صفوان بن أمية فأسلمتا جميعاً، فأتت أم حكيم إلى النبي ◌َّ فاستأمنته لعكرمة، فأمنه(٤) ٠ قَال ابن مندة: رواه ابن عيينة عن الزهري، قَال: إن نساء من المسلمات أسلمن قبل أزواجهن، ثم أسلم أزواجهن بعدهن، فلم يفرق النبي ◌َّ بينهن(٥)، منهن: أم حكيم بنت الوليد بن المغيرة، وكانت تحت عكرمة بن أبي جهل. [قال ابن عساكر: ](٦) هكذا قَال. (١) ترجمتها في نسب قريش للمصعب ص٣٠٣ والإصابة ٤٤٣/٤ وأسد الغابة ٣٢١/٦ والاستيعاب ٤٤٣/٤ (هامش الإصابة)، وطبقات ابن سعد ٨/ ٢٦١. (٢) بالأصل و(ز)): ينسب، والمثبت عن المختصر. (٣) في (ز)): ((الشجري)) وفي الإصابة: الشجري. (٤) الخبر رواه ابن حجر في الإصابة ٤/ ٤٤٤. (٥) كذا بالأصل و((ز))، والمطبوعة. (٦) زيادة منا. ٢٢٤ أم الحكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة أَخْبَرَنَاه سهل بن السري، نَا عَبْد اللّه بن عُبَيْدِ اللّه بن شريح(١) الغازي، نَا مُحَمَّد بن منصور، عَن ابن عيينة بهذا. أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنَا أَبُو حامد بن الشّرْقي(٢)، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى، نَا إِبْرَاهيم بن يَحْيَى بن مُحَمَّد بن عباد بن هانىء المخزومي، حَدَّثَني أَبي عن ابن إِسْحَاق(٣)، عَن ابن شهاب، عَنْ عروة بن الزبير قَال: كانت أم حكيم بنت الحارث بن هشام عند عكرمة بن أبي جهل، وكانت فاختة بنت الوليد بن المغيرة عند صفوان بن أمية، فأسلمتا جميعاً، فأتت أم حكيم رَسُول اللهِ وَله فاستأمنته لعكرمة فأمّنه، فاستأذنته في طلبه، فأذن لها، فخرجت في طلبه وخرج معها عبدٌ لها رومي، فأرادها عن نفسها، فلم تزل تعده وتقرّبه(٤) حتى قدمت على ناس من عكّ، فاستعانتهم عليه، فأوثقوه لها، ثم انطلقت حتى أدركت زوجها باليمن، فأقبل معها حتى جاءت به إلى النبي # فلما رآه رَسُول الله پل﴾ وثب فرحاً وما عليه رداء حتى بايعه. أَخْبَرَنَاه أعلى من هذا من غير ذكر عروة: أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عُمَر، أَنَا أَبُو عُثْمَان البحيري، أَنَا أَبُو عَلي زاهر بن أَحْمَد، أَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد الصَّمد، نَا أَبُو مصعب، نَا مالك(٥)، عن ابن شهاب: أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام كانت تحت عكرمة بن أبي جهل، فأسلمت يوم الفتح بمكة وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قدم اليمن، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه اليمن، فدعته إلى الإسلام، فأسلم، وقدم على رَسُول الله وَّ عام الفتح، فلمّا رآه رَسُول اللهِ وَ له وثب إليه فرحاً، وما عليه رداء، حتى بايعه، فثبتا على نكاحهما الأول(٦). (١) كذا بالأصل و((ز))، وفي المطبوعة: سريج. (٢) في ((ز)): السوقي، تصحيف. (٣) انظر الخبر في سيرة ابن هشام ٥٣/٤ و٦٠ باختلاف الرواية، ورواه الطبري في تاريخه ١٦٢/٢ من طريق ابن حميد بسنده إلى الزهري على غرار رواية ابن هشام. (٤) في الأصل: وتفرقه، والمثبت عن ((ز). (٥) موطأ مالك كتاب النكاح، باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله رقم ١١٤٥ (ص٣٧١). (٦) في الموطأ: على نكاحهما ذلك. ٢٢٥ أم الحكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الأنصاري، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر، أَنَا أَبُو الحَسَنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن فهم (١)، نَا ابن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بن عَبْد اللّه بن أبي سبرة، عَن موسى بن عقبة، عَن أَبي حبيبة مولى الزبير، عَن عَبْد اللّه بن الزبير قَال: لما كان يوم فتح مكة هرب عكرمة بن أبي جهل إِلى اليمن، وخاف أن يقتله رَسُول الله وَ طّر، وكانت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة لها عقل، وكانت قد اتبعت رَسُول اللهِ وَلَّ فجاءت إِلى رَسُول الله وسلّ فقالت: إنّ ابن عمي عكرمة قد هرب منك إِلى اليمن، الحديث . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السّيّدي(٢)، وأَبُو القَاسِم تميم بن أَبي سعيد، قَالا: أنا أَبُو سعد الجنزرودي، أَنَا الحاكم أَبُو أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن مروان، نَا هشام بن عمار، نَا سعيد بن يَخْيَى، نَا ابن إِسْحَاق، عَن الزهري، عَن أَبي بكر بن عَبْد الرَّحْمُن قَال: رد رَسُول اللهِ وَّ على عكرمة بن أبي جهل أم حكيم بنت الحارث بن هشام على نكاحه الأول بعد قريبٍ من سنة . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر المعدل، أَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلّصِ، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير قَال(٣): وأم عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث وأخته أم حكيم بنت الحارث فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، وليس للحارث بن هشام ولدٌ إلاّ من عَبْد الرَّحْمُن ومن أم حكيم كانت تحت عكرمة ابن أبي جهل فقُتل عنها يوم اليرموك شهيداً، فخلف عليها خالد بن سعيد بن العاص، فقُتل عنها يوم مرج الصُّفَّر شهيداً، فتزوجها عُمَر بن الخطاب، فولدت له فاطمة بنت عُمَر، فتزوج فاطمة عَبْد الرَّحْمُن بن زيد بن الخطاب، فولدت له عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن زيد، فلعَبْد الله عقب. قرأت على أَبي غالب بن البنا، عَن أَبِي مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي. وحَدَّثَنَا عمي رحمه الله، أَنَا ابن (٤) يوسف، أَنَا الحَسَن قراءة. (١) بالأصل و((ز)): ((أنا أبو علي، نا ابن فهم)) صوينا السند قياساً إلى أسانيد مماثلة، وهذا السند معروف. (٢) بالأصل و((ز)): السدي، تصحيف. (٣) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص٣٠٣. (٤) بالأصل و((ز)): أبي، تصحيف. ٢٢٦ أم الحكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة أَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية، أَنَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال(١) في تسمية النساء المسلمات المبايعات: أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عُمَر بن مخزوم. أَنْبَأنَا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد قَالا(٢): قَال لنا أَبُو نعيم الحافظ: أم حكيم بنت الحارث بن هشام أسلمت يوم الفتح، كانت تحت ابن عمها عكرمة بن أبي جهل . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني(٣)، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن أَبي شيخ قَال: قتل أبان بن سعيد بن العاص يوم أجنادين شهيداً(٤)، وقتل خالد بن سعيد بن العاص بمرج الصّفّر شهيداً (٥) وكانت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام، دخل بها بمرج الصّفّر، فخرج وهو عروس فقاتل، فقُتل، وخرجت هي بعمودٍ(٦) فقتلت سبعة من الروم، وكانت قبله تحت ابن عمها عكرمة بن أبي جهل، فقتل عنها يوم فِخْل(٧)، فلما انقضت عدتها خطبها يزيد ابن أبي سفيان، وخالد بن سعيد فحطّت(٨) إِلى خالد، ثم تزوجها عُمَر بن الخطاب فهي التي تسخّر (٩) عندها عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث لأن أم عَبْد الرَّحْمُن فاطمة بنت الوليد بن المغيرة ماتت قبل ذلك بمدة، وهي أمّ أمّ حكيم واستشهد قبل ذلك الحكم بن سعيد بن العاص يوم مؤتة مع جَعْفَر بن أبي طالب، واستُشهد مع رَسُول الله وَّ يوم حصن الطائف سعيد بن سعيد بن العاص. قرأت على أَبي غالب بن البنا، عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٦١/٨. (٢) بالأصل: ((قال)» والمثبت عن ((ز)). (٣) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٤) فتوح البلدان للبلاذري ص١٣٢. (٥) فتوح البلدان للبلاذري ص١٣٨. (٦) في فتوح البلدان: انتزعت عمود الفسطاط فقاتلت به. (٧) فحل من أرض الأردن كما في الطبري، وفي معجم البلدان: فحل بكسر أوله وسكون ثانيه: اسم موضع بالشام كانت فيه وقعة للمسلمين مع الروم. (٨) بالأصل: فحظت، وفي ((ز)): ((فخطبت)) والمثبت عن المختصر والمطبوعة، وحطت إلى خالد: مالت إليه. (٩) بالأصل و((ز)»: سحر، والمثبت عن المطبوعة. ٢٢٧ أم الحكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي عَبْد الحميد بن جَعْفَر، عَن أبيه قَال: شهد خالد بن سعيد فتح أجنادين، وفِخل ومرج الصّفّر، وكانت أم حكيم بنت الحارث ابن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل، فقُتل عنها بأجنادين، فاعتدت(٢) عنه أربعة أشهر وعشراً، وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها وكان خالد بن سعيد يرسل إليها في عدّتها يتعرض للخطبة، فحطّت(٣) إِلى خالد بن سعيد فتزوجها على أربع مائة دينار، فلما نزل المسلمون مرج الصُّفَّر أراد خالد أن يُعرس بأم حكيم، فجعلت تقول: لو أخّرتَ الدخول حتى يَفُضَّ الله هذه الجموع، فقَال خالد: إن نفسي تحدثني أنّي أَصاب في جموعهم قالت: فدونك، فأعرس بها عند القنطرة التي بالصُّفَّر، فيها سميت قنطرة أم حكيم، وأولم عليها في صبح مدخله، فدعا أصحابه على الطعام، فما فرغوا من الطعام حتى صفت الروم صفوفها خلف صفوف، وبرز رجل منهم معلم يدعو إلى البراز، فبرز إليه أَبُو جندل بن سهيل بن عمرو العامري، فنهاه أَبُو عبيدة، فبرز حبيب بن مسلمة فقتله حبيب ورجع إلى موضعه، وبرز خالد ابن سعيد فقاتل فقُتل، وشدّت أم حكيم بنت الحارث عليها ثيابها وعدت (٤) وإنّ عليها لردع الخُلُوق(٥) في وجهها، فاقتتلوا أشدّ القتال على النهر فصبر الفريقان جميعاً، وأخذت السيوف بعضها بعضاً فلا يُرمى بسهم، ولا يطعن برمح، ولا يرمى بحجر، ولا يسمع إلاّ وقع السيوف على الحديد وهام الرجال وأبدانهم وقتلت أم حكيم يومئذ سبعة بعمود الفسطاط الذي بات فيه خالد بن سعيد معرساً بها، وكانت وقعة مرج الصّفّر في المحرم سنة أربع عشرة في خلافة عُمَر بن الخطاب. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحسين(٦) بن علي بن أشليها، وابنه(٧) أَبُو الحَسَن علي، قَالا: أنا أَبُو (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤/ ٩٨. (٢) في طبقات ابن سعد: ((فأعدت أربعة أشهر)). وعدة المرأة المطلقة والمتوفى زوجها هي ما تعده من أيام أقرائها أو أيام حملها أو أربعة أشهر وعشر ليال، وقد اعتدت المرأة عدتها من وفاة زوجها أو طلاقه إياها (تاج العروس: عدد). (٣) بالأصل: ((فحظت)) وفي (ز)): ((فخطب)) والمثبت عن ابن سعد. (٤) بالأصل و((ز)): وغدت، والمثبت عن ابن سعد. (٥) عند ابن سعد: ((لدرع الحلوق)) وفي ((ز)): ((لردع الخلوف)) والردع: أثر الخلوق والطيب في الجسد؛ والخلوق: ضرب من الطيب. (٦) بالأصل و((ز)): الحسن. (٧) في ((ز)): أبيه. ٢٢٨ أم الحكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة الفضل بن الفرات، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي العقب، أَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا ابن عائذ قَال: سمعت مُحَمَّد بن شعيب وغيره يذكر أنها أم حكيم ابنة الحارث بن هشام تزوّجها خالد بن سعيد بن العاص وبَنَى بها عند قنطرة أم حكيم فيها سميت قنطرة أم حكيم، فقَال مُحَمَّد بن شعيب: فلم يقم معها إلاّ سبعة أيام. قال: ونا عائذ قَال: حَدَّثَني عَبْد الأعلى يعني ابن مسهر أن عُمَر بن الخطاب تزوّجها بعده . قال: ونا ابن عائذ، أخبرني سعيد بن عَبْد العزيز أن أم حكيم كان تحت عكرمة بن أبي جهل فقُتل عنها، فانقضت عدتها وتزوّجها خالد بن سعيد بن العاص، وبنى بها عند القنطرة التي بالصُفَّر، فبها سميت قنطرة أم حكيم التقوا على النهر عند الطاحونة فقتلت يومئذ أم حكيم سبعة من الروم بعمود فسطاطها . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن المسلمة، أَنَا أَبُو الحَسَن الحمامي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي القطان، نَا إِسْمَاعيل بن عيسى العطار، نَا أَبُو حذيفة إِسْحَاق بن بشر القرشي قَال: وكان أمر اليرموك أن الروم لما صافّت سار هرقل إِلى الروم حتى نزل أنطاكية ومعه المستعربة: لخم، وجذام، وبلقين، وبلي، وعاملة، وتلك القبائل من قُضاعة ومعه من أهل أرمينية إثنا عشر ألفاً، فلما نزل أنطاكية بعث القيقلان(١) خصيّاً له فسار بمائة ألف، وسار في أهل أرمينية [جرجة](٢) وسار في قبائل قُضاعة جَبَلة بن الأيهم الغساني وسائرهم من الروم، وعلى جماعة الناس القيقلان الخصي، خصي هرقل، وسار المسلمون وهم أربعة وعشرون ألفاً عليهم أَبُو عبيدة بن الجراح، فالتقوا باليرموك في سنة خمس عشرة، فاقتتل الناس قتالاً شديداً حتى دخل [النساء](٣) عسكر المسلمين فقاتل نساءٌ من قريش بالسيوف حتى دخل العسكر منهن أم حكيم بنت الحارث بن هشام حتى سابقن الرجال. (١) لم تعجم الياء بالأصل، والمثبت عن ((ز)). (٢) سقطت من الأصل واستدركت عن ((ز))، وفي المختصر والمطبوعة: حبرجة. (٣) زيادة لازمة للإيضاح عن المطبوعة، وهي مستدركة فيها بين قوسين. ٢٢٩ أم حكيم بنت يحيى ويقال: بنت يوسف بن يحيى ٩٤٦١ - أم حكيم بنت يَخْيَى - ويقَال: بنت يوسف بن يَخْيَى - بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف(١) وأمها زينب بنت عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث بن هشام المخزومية، امرأة شاعرة، تزوجها عَبْد العزيز بن الوليد بن عَبْد الملك، فطلّقها، ثم تزوجها هشام بن عَبْد المَلِك فولدت له یزید ابن هشام، وإِلى أم حكيم هذه ينسب سوق أم حكيم، وهو سوق القلائين(٢) وقصر أم حكيم (٣) الذي عند مرج الصّفّر. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ المعدل، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا أَحْمَد، نَا الزبير قَال (٤): وولد يَخْيَى بن الحكم: أبا بكر بْن يَخْيَى، وأم حكيم(٥) تزوجها عَبْد العزيز بن الوليد ابن عَبْد المَلِك، ثم تزوج عليها بنتاً لأَبي بكر(٦) بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر، فحظيت بنت أَبي بكر عنده وأحبها، فطلّق عنها أم حكيم فتزوجها هشام بن عَبْد المَلِك، فلمّا مات عَبْد العزيز بن الوليد تزوج هشام بن عَبْد المَلِك امرأته الأخرى بنت أبي بكر فجمع امرأتيه جميعاً أم حكيم وبنت أبي بكر، ثم طلق بنت أبي بكر عن أم حكيم وقَال لأم حكيم: أرضيتك أقدتك منها طلّقتها عنك كما طلقك عَبْد العزيز عنها، فولدت أم حكيم لهشام: مسلمة(٧)، ومُحَمَّداً [ويزيد](٨)، وأم يَخْيَى، وأم هشام، وأم أبي بكر، وأم حكيم ابنة(٩) يَخْيَى [أمّها (١) انظر أخبارها في نسب قريش للمصعب ص ١٦٧ و١٧١ وجمهرة ابن حزم ص٩٢ والأغاني ٢٧٤/١٦ وأنساب الأشراف ٣٦٧/٩ طبعة دار الفكر: وفيه أم حكيم بنت يحيى بن الحكم، ويقال هي أم حكيم بنت الحارث بن الحكم. ومعجم البلدان ٤/ ٣٥٥. (٢) بالأصل: ((الفليس)) وفي ((ز)): ((الفلبيس)) كلاهما تصحيف، والتصويب عن معجم البلدان ٣٥٥/٤. (٣) قصر أم حكيم: جاء في معجم البلدان أنه: بمرج الصّفّر من أرض دمشق. (٤) انظر نسب قريش للمصعب ص ١٧١ - ١٧٢. (٥) في نسب قريش: أم الحكم. (٦) في نسب قريش ص١٦٥ أن عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك تزوج ميمونة بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. (٧) كذا بالأصل و((ز))، وفي أنساب الأشراف ٨/ ٣٦٧ ((مسلمة أبا شاكر)) وفي نسب قريش ص ١٦٧ مروان، وهو أبو شاكر . (٨) زيادة عن (ز))، وانظر نسب قريش ص١٦٧. (٩) بالأصل و((ز)): ابنتي. ٢٣٠ أم حكيم بنت يحيى ويقال: بنت يوسف بن يحيى زينب بنت عبد الرَّحمُن](١) بن الحارث الموصولة(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا أَحْمَد، نَا الزبير، حدثني أبو بكر بن یزید بن عیاض عن أبيه قال: ولدت زينب بنت عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث بن هشام ليَخْيَى بن الحكم أم حكيم بنت يَخْيَى فتزوج أم حكيم عَبْد العزيز بن الوليد بن عَبْد المَلِك، ثم تزوج عليها ابنة لأبي بكر بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر، فحظيت ابنة أبي بكر عنده فطلّق عنها أم حكيم، فتزوجها هشام بن عَبْد المَلِك، فلمَّا مات عَبْد العزيز بن الوليد، تزوّج هشام بن عَبْد المَلِك ابنة أبي بكر فجمعهما ثم طلّق ابنة أبي بكر عن أم حكيم (٣) وقال لها: أرضيتك أقدتك (٤) منها، طلقتها عنك كما طلقك عَبْد العزيز عنها، فولدت أم حكيم لهشام بن عَبْد المَلِك: مسلمة، ومُحَمَّداً، ویزید . قَال عمي مصعب بن عَبْد اللّه فنعى عليه الوليد بن يزيد بن عَبْد المَلِك فقَال(٥): وبكأس ككأس أم حكيم(٦) علْلاني بعاتقات الكروم في إناء من الزجاج عظيم إنها تشرب الرساطون(٧) صرفاً ومما يروى من شعر أم حكيم(٨): وإن كنت قد أنفدت فاستر هنا بُردي(٩) ألا فاسقياني من شرابكما الوردي مباح لكم نهب(١١) فلا تقطعوا وردي سواري ودملوجي(١٠) وما ملکت يدي (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و((ز))، واستدرك للإيضاح وتقويم المعنى عن المختصر. (٢) كذا بالأصل و((ز))، وفي الأغاني ٢٧٤/١٦ الواصلة بنت الواصلة، وقيل: الموصلة بنت الموصلة. لأنهما وصلتا الجمال بالكمال. (٣) بالأصل: أم الحكم، والمثبت عن ((ز). (٤) بدون إعجام بالأصل، وفي ((ز)): أفديتك. (٥) البيتان في الأغاني ٢٧٨/١٦. (٦) كانت أم حكيم منهومة بالشراب، مدمنة عليه، وكان كأسها الذي كانت تشرب فيه مشهور عند الناس. (٧) الرساطون: شراب يتخذ من الخمر والعسل. (٨) البيتان في الأغاني ٢٧٣/١٦. (٩) بالأصل: ردى، والمثبت عن ((ز))، والأغاني. (١٠) الدملوج: المعضد من الحلي. (١١) بالأصل: نهبت، والمثبت عن ((ز))، والأغاني. ٢٣١ أم خالد بنت عتبة بن ربيعة قرأت في كتاب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الديناري بخط [بعض](١) أهل الأدب، وجدت بخط أَبي الفرج عَلي بن الحُسَيْن [الكاتب](٢) وأجازه لي، أنا أَبُو الحَسَن الأسدي، نَا حمّاد يعني ابن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الموصلي، عَن أبيه، عَن ابن(٣) داب قَال: دخل هشام بن عَبْد المَلِك على أم حكيم وهي مفكرة فقال لها: في أي شيء أنت مفكرة يا أم حكيم؟ قالت: خير يا أمير المؤمنين، قَال: أقسمت عليك لتخبريني قالت: في قول جميل (٤): ولا ما أسرت(٦) في معادنها النحلُ فما مکفهر في رحی(٥) مرجحنة تمكّن من حيزوم(٨) ناقتي الرحلُ بأحلى(٧) من القول الذي قلت بعدما فليت شعري ما كانت قالت له حتى استحلاه ووصفه؟ لقد كنت أحبّ أن أعلم، فضحك هشام ثم قَال: هذا شيء قد أحب عمّك - يعني أباه - أن يعلمه، وسأل عنه من سمع الشعر من جميل فلم يعلمه، فقالت: إذا استأثر الله بشيء قاله(٩) عنه. ٩٤٦٢ - أم خالد بنت عتبة بن ربيعة ابن عبد شمس بن عبد مناف خالة مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان. ذكر أَبُو الحُسَيْن الرازي في كتاب ((الدوران)) الدور المعروفة ببني الدن مع دار عيل(١٠) مولى الفاطميين مع دار بني قوبال كلها كانت دار أم خالد ابنة عتبة بن ربيعة خالة مُعَاوِيَة بن (١) سقطت من الأصل وأضيفت للإيضاح عن ((ز)). (٢) سقطت من الأصل، وأضيفت عن ((ز)). (٣) بالأصل و(ز)): ((أبي داب)) والتصويب عن المختصر. (٤) البيتان في ديوان جميل ص ١١٠ (ط. بيروت. صادر). (٥) بالأصل: أخي، وفي ((ز)): ((أحى)) وكتب فوقها: رحا، وفوقها ح، وهو ما أثبت وهو يوافق رواية المختصر. (٦) في الديوان: ولا ما أكنّتْ وما ماء مزن من جبال منيعة (٧) بالأصل: فأحلى، والمثبت عن ((ز))، وفي الديوان: بأشهى. (٨) الحيزوم: ما اكتنف الحلقوم من جانب الصدر. (٩) كذا بالأصل و(ز))، وفي المختصر: فاله، وهو أشبه. (١٠) في ((ز)): رعبل. ٢٣٢ أم خالد بنت أبي هاشم/ أم الخيار زوج رياح بن عبيدة أَبِي سُفْيَان، وبنو الدن من مواليها، ويقال: إنهم من موالي الزبيريين، يعني بنواحي الرحبة(١)، وزقاق السلم. [قال ابن عساكر:](٢) كذا قَال، وعندي أنها أم خالد بنت أبي هاشم خال مُعَاوِيَة، ولم أجد لأم خالد بنت عتبة ذكراً في كتاب النسب للزبير بن بكار. ٩٤٦٣ - أم خالد بنت أبي هاشم هي أم هاشم، واسمها حيّة(٣). تقدم ذكرها . ٩٤٦٤ - أم الخيار زوج رياح (٤) بن عبيدة حكت عن عُمَر بن عَبْد العزيز. حكى عنها ابنها موسى بن رياح(٥). قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، عَن نصر بن إِبْرَاهيم بن نصر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن الوليد الأندلسي، أخبرني أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد فيما كتب إليّ، أخبرني جدي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَلي اللخمي الباجي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن يونس، أَنَا بقي بن مخلد، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الدورقي، نَا معاذ بن معاذ، نَا موسى بن رياح بن عبيدة، حدثتني أمي أم الخيار، وهي امرأة رياح بن عبيدة قالت: كنت عند فاطمة بنت عَبْد المَلِك امرأة عُمَر بن عَبْد العزيز قَال: فكنت عندها أحدّثها، فإذا عُمَر بن عَبْد العزيز قد دخل علينا، فأتى كوز الحُبّ (٦) فأخذه، فاغترف، فتوضأ ثم أقبل فقالت [له](٧) فاطمة: يا أمير المؤمنين هذه أم الخيار فقال: يا أم الخيار شُغلنا عنك، قالت: (١) بالأصل: الرجية، والمثبت عن ((ز)). (٢) زيادة منا. (٣) بالأصل: حنة، ولم تعجم في ((ز))، تقدم ذكرها في هذا الجزء. (٤) بالأصل و((ز)): رباح، تصحيف، والصواب ما أثبت عن المختصر، وسيرد الاسم صحيحاً فيما يأتي، وهو رياح بن عبيدة الباهلي البصري ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٦/٦. (٥) بالأصل وازا: رباح. (٦) الحب: الجرة الضخمة، والكوز: كوب بعروة يغترف به الماء. (٧) سقطت من الأصل واستدركت عن ((ز)). ٢٣٣ أم الخير بنت الحريش بن سراقة البارقية الكوفية ومضى، قَالت: فقلت لها: لولا أن أحبسك الليلة عن أمير المؤمنين لبت عندك، قالت: أما إذ قلت هذا فلا تبرحي الليلة حتى تري، فلمّا صلّى العتمة دخل وأدخل معه كتاب العامة قالت: ودعا بالشمع، فلم يزل في كتابه وحسابه حتى ذهب نحوّ من ثلث الليل، قالت: ثم أمر بالكُتّاب فأقيموا، ورفع الشمع، ثم دعا بكُتّابه كتاب الخاصة ودعا بسراج، فجعل يحاسبهم حتى مضى ثلث الليل الأوسط، ثم قَام إِلى مصلاه فصلّى حتى أصبح. ٩٤٦٥ - أم الخير بنت الحريش بن سراقة البارقية الكوفية(١) قدمت على مُعَاوِيَة وحاورها محاورة تدلّ على فصاحتها وجزالتها . أَنْبَانَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن نصر بن(٢) مُحَمَّد بن خميس، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن ودعان(٣)، أَنَا عمي أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن ودعان، أَنَا هارون بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن روح البصري، نا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن منصور الصايغ، نَا عَبْد العزيز ابن يَحْیَی . [و](٤)نَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن جلين(٥) الدوري، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن حمزة الهاشمي، وجَعْفَر بن عَلي الخياط، نَا مُحَمَّد بن زكريا الغلابي. قال: وأنا المطهر بن إسْمَاعيل بن نعمة البَلَدي ببلد(٦)، نا أَبُو سعيد العدوي. قَالا: أنا العباس بن بكار، نَا عُبَيْد اللّه بن عمرو الغساني، عَن الشعبي قَال(٧): كتب مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان إِلى واليه بالكوفة: أن أوفد عليّ أم الخير بنت الحريش بن سُرَاقة البارقية، رحلة (٨) محمودة الصحبة، غير مذمومة العاقبة، واعلم أنّي مجازيك بقولها. فيك بالخير خيراً، وبالشر شراً. (١) خبرها في صبح الأعشى ١ /٢٤٨ والعقد الفريد ١١٥/٢. (٢) بالأصل و((ز)): ((بن محمد بن نصر)) والصواب ما أثبت عن مشيخة ابن عساكر ٥٥/أ. (٣) بالأصل و((ز)): وردعان، تصحيف. (٤) زيدت ((الواو)) لتقويم السند. (٥) بدون إعجام بالأصل و((ز)) ورسمها: ((حلبى)). (٦) سقطت اللفظة من المطبوعة . (٧) قصة وفودها إلى معاوية في العقد الفريد ١١٥/٢ -١١٦ وصبح الأعشى ٢٤٨/١ - ٢٤٩ (٨) بالأصل: زجلة، والمثبت عن ((ز)). ٢٣٤ أم الخير بنت الحريش بن سراقة البارقية الكوفية فلما ورد الكتاب عليه ركب إليها فأقرأها إياه، قَالت: أما أنا فغير راغبة(١) عن طاعة، ولا معتلة بكذب، ولقد كنت أحبّ لقاء أمير المؤمنين لأمور تلجلج(٢) مني بمجرى النفس، يغلي بها صدري غلي المرجل بحب(٣) البُلُس (٤) يوقد بجزل الشَّمُر، فلما حملها وأراد مفارقتها قَال لها: يا أم الخير، إن مُعَاوِيَة ضمن لي أن يجازيني فيك بالخير خيراً، وبالشرا شراً، فانظري كيف تكونين، قالت: يا هذا لا يطمعك برك بي في نزو(٥) معك بالباطل، ولا يؤنسك معرفتي أن أقول فيك [غير](٦) الحق، فسارت خير مسير، فلما قدمت على مُعَاوِيَة أنزلها بيتاً مع الحرم ثلاثة أيام ثم أذن لها في اليوم الرابع وعنده جلساؤه فقالت: السلام عليك يا أمير المؤمنين، قَال: وعليك السلام، وبالرغم منك دعوتني(٧) بهذا الاسم؟ قالت: مه یا هذا [فكل بديهة للسلطان مدحضة لما يجب علمه، فقال: صدقت، كيف حالك، وكيف رأيت مسيرك؟ قالت: لم أزل في عافية وسلامة حتى أدتني إِلى ملك جزل ذي عطاء بذل، فأنا في عيش أنيق و[عند](٨) ملك رقيق فقال معاوية: بحسن نيتي والله ظفرت بكم، وأعنت عليكم قالت: مه يا هذا](٩) والله لك من دحض المقال ما تردى (١٠) عاقبة. قَال ليس لهذا أردناك قالت: إنّما اجري في ميدانك، إذا أجريت شيئاً أجريته، فَسَل عما بدا لك، قَال: كيف كان كلامك يوم قتل عمار بن ياسر، قالت: لم أكن والله روّيته قبل ولا رويته بعد، وإنّما كانت كلمات نفئهن لساني حين الصدمة، فإن شئت أحدثت لك مقالاً غير ذلك فعلت. قَال :. لا أشاء، ثم التفت إلى بعض أصحابه فقال: أيكم يحفظ كلام أم الخير؟ فقال رجل من القوم: أنا أحفظه يا أمير المؤمنين كحفظي لسورة الحمد، قَال: فهاته، قَال: نعم، كأني بها يا (١) في العقد الفريد وصبح الأعشى: زائغة. (٢) في العقد الفريد وصبح الأعشى: لأمور تختلج في صدري. (٣) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: تحت، والمثبت عن المختصر. (٤) بالأصل و((ز)): بدون إعجام، أعجمت عن المختصر. والبلس: بضمتين: العدس. (٥) بالأصل: ندو، والمثبت عن ((ز)). (٦) سقطت من الأصل و((ز)، واستدرك لإيضاح المعنى عن العقد الفريد وصبح الأعشى. (٧) بالأصل و((ز)) وصبح الأعشى: دعوتيني. والمثبت عن العقد الفريد. (٨) زيادة عن صبح الأعشى. (٩) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز))، وصبح الأعشى والعقد الفريد. (١٠) بالأصل: «ردي)» والمثبت عن ((ز)). ٢٣٥ أم الخير بنت الحريش بن سراقة البارقية الكوفية أمير المؤمنين في ذلك اليوم وعليها بُزد زَبِيدي(١) كثيف الحاشية، على جمل أرمك . الأرمك(٢): الأشقر - وقد أحيط حولها، وبيدها سوط منتشر الضفر، وهي كالفحل يهدر في شقشقته(٣) تقول: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ (٤) إن الله قد أوضح الحق، وأبان الدليل، ونوّر السبيل، ورفع العلم، فلم يدعكم في عمياء مبهمة ولا شعواء(٥) مدلهمة، فإلى أين تريدون رحمكم الله؟ أفراراً عن أمير المؤمنين، أم رغبة عن الإسلام، أم ارتداداً عن الحق؟ أما سمعتم الله يقول: ﴿ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم﴾(٦) ثم رفعت رأسها إِلى السماء وهي تقول: اللّهمّ إنه قد عيل الصبر، وضعف اليقين، وانتشرت الرغبة، وبيدك اللّهم أزمة القلوب، فاجمع اللّهمّ الكلمة على التقوى، وألّف القلوب على الهدى، واردد الحق إلى أهله، هلموا رحمكم الله إِلى الإمام العادل، إنها إحن(٧) بدرية، وضغائن أُحدية، وأحقاد جاهلية، وثب بها معاوية حين الغفلة، ليدرك بثارات بني عبد شمس ثم قالت: ﴿قاتلوا أئمة الكفر، إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون﴾(٨) صبراً معاشر المهاجرين والأنصار، قاتلوا على بصيرة من ربّكم، وثبات من دينكم، فكأني بكم غداً قد لقيتم أهل الشام كحمر مستنفرة لا تدري ما يسلك بها من فجاج الأرض. باعوا الآخرة بالدنيا واشتروا الضلالة بالهدى، وباعوا البصيرة بالعمى و﴿عما قليل ليصبحن نادمين﴾(٩) حين تحل بهم الندامة، فيصلبون(١٠) الإقالة، ﴿ولات حين مناص﴾(١١) إنه والله من ضلّ عن الحق وقع في الباطل، ومن لم يكن الجنّة نزل النار، أيها الناس، إن . الأكياس استقصروا عمر الدنيا فرفضوها، واستطالوا مدة الآخرة فسعوا لها. والله أيها الناس (١) زبيدي نسبة إلى زبيد، بلد باليمن. (٢) بالأصل: أريك الأريك، ومثله في ((ز))، تصحيف، والمثبت عن صبح الأعشى. (٣) الشقشقة: لهاة البعير، ولا تكون إلا للعربي من الإبل. (٤) سورة الحج، الآية الأولى. (٥) بالأصل: سعواء، والمثبت عن ((ز)). (٦) سورة محمد، الآية: ٣١. (٧) بالأصل و((ز)): احق. والمثبت عن صبح الأعشى. (٨) سورة التوبة، الآية: ١٢. (٩) سورة المؤمنون، الآية: ٤٠. (١٠) بالأصل و((ز)): فيطلبوا. (١١) سورة ص، الآية: ٣. ٢٣٦ أم الخير بنت الحريش بن سراقة البارقية الكوفية لولا أن يبطل الحق، ويظهر الظالمون، وتقوى كلمة الشيطان لما اختاروا ورود المنايا على خفض العيش وطيبه. إلى أين تريدون رحمكم الله، أيها الناس، عن ابن عم رسول الله وقل وزوج ابنته وأبي ابنيه، خلق من طينته، وتفرع من نبعته، وخصه بسرّه، وجعله باب مدينته(١)، وأعلم بحبه المسلمين(٢) وأبان ببغضه المنافقين. فلم يزل كذلك حتى أيّده الله، بمعونته يمضي على سنن استقامة. لا يفرح لراحة اللذّات بها، وهو مغلق الهام، مكسر الأصنام صلّى والناس مشركون، وأطاع والناس مرتابون، فلم يزل كذلك حتى قتل مبارزي بدر، وأفنى أهل أُحُد، وهزم الله به الأحزاب وقتل أهل حنين، وفرق جمع هوازن فيا لها من وقائع زرعت في قلوب قوم نفاقاً، وردة وشقاقاً، قد اجتهدت في القول، وبالغت في النصيحة وبالله التوفيق والسَّلام عليكم ورحمة الله. فقال معاوية: والله يا أم الخير، ما أردت بهذا القول إلاّ قتلي، ولو قتلتك ما حرجت في ذلك. [فقالت: ](٣) والله ما يسوؤني أن يجري الله قتلي على يدي من يسعدني الله بشقائه! قال: هيهات يا كثيرة الفضول. ما تقولين في عثمان بن عفان؟ قالت: وما عسى أن أقول فيه، استخلفه الناس وهم به راضون، وقتلوه وهم له كارهون، فقال معاوية: إيهاً (٤) يا أم الخير، هذا والله أصلك الذي تبنين(٥) عليه. قالت: لكن الله يشهد بما أنزل، أنزله بعلمه، والملائكة يشهدون ﴿وكفى بالله شهيداً﴾(٦) وما أردت بعثمان نقصاً، ولقد كان سباقاً إِلى الخير، وإنه الرفيع الدرجة غداً. فما تقولين في طلحة بن عبيد اللّه؟ قالت: وما عسيت أن أقول في طلحة ، اغتيل من مأمنه، وأتي من حيث لم يحذر، وقد وعده رسول الله وَّر الجنّة. قال: فما تقولين في الزبير؟ قالت: لا تدعني كرجيع الثوب الصبغ يعرك في المركز(٧). قال: حقاً لتقولن(٨) وقد عزمت عليك. قالت: وما عسيت أن أقول في الزبير ابن عمة رسول الله صل* وحواريّه، (١) تشير إلى قوله وَله: أنا مدينة العلم وعلي بابها. (٢) تشير إلى قوله وَ﴾: ((لا يحب علياً منافق، ولا يبغضه مؤمن)) حيث ميّز المسلم من المنافق بحب عليّ بن أبي طالب . (٣) زيادة عن ((ز)). (٤) بالأصل و((ز))) إيهن. (٥) بالأصل و((ز)): تبني. (٦) سورة النساء، الآية: ١٦٥. (٧) المركز: إناء تغسل فيه الثياب. (٨) الأصل و(ز)): لتقولين. ٢٣٧ أم الدرداء/ أم سعيد بنت سعيد بن عثمان بن عفان وقد شهد له رسول الله ◌َّ بالجنّة. ولقد كان سبّاقاً إلى كل مكرمة في الإسلام. وإني أسألك بحق الله يا معاوية، فإن قريشاً تحدث أنك من أحلمها فأنا أسألك أن تسعني من فضل حلمك [و]أن تعفيني من هذه المسائل، وامض لما شئت من غيرها. قال: قد فعلت ونعمة عين. قد أعفيتك. وردّها مكرّمة . ٩٤٦٦ - أم الدرداء اسمها هجيمة . تقدم ذكرها في حرف الهاء. ٩٤٦٧ - أم الربيع جدة سعيد بن عيسى حدثت عن أم حبيبة زوج النبي ◌َّر، وقيل عن أمها عن أم حبيبة . روى عنها حفيدها سعيد بن عيسى، وهو دمشقي، تقدم حديثها في ترجمة سعيد(١). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه قراءة، عَن ابن الآبنوسي، أَنَا ابن عتاب، أَنَا ابن جوصا، إجازة . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السوسي، أَنَا ابن أبي الحديد، أَنَا الربعي، أَنَا الكلابي، أَنَا ابن جوصا قراءة قَال: سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الثانية وجدة [سعيد بن](٢) عيسى: [أم الربيع)](٣). ٩٤٦٨ - أمّ سعيد بنت سعيد بن عُثْمَان بن عفان ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموية لها ذكر. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن سعيد بن إِبْرَاهيم في كتابه. وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن . ح وحَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، (١) تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق طبعة دار الفكر ٢٧٢/٢١ رقم ٢٥٤٦ وهو سعيد بن عيسى القرشي، كان یسکن دمشق. (٢) زيادة للإيضاح عن المطبوعة. (٣) زيادة عن المطبوعة. ٢٣٨ أم سعید بنت عبد الله بن عمرو وأَبُو عَلي بن سعيد قالوا: أنا أَبُو عَلي بن شاذان، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن مقسم المقرىء(١)، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن يَحْيَى النحوي أنا عُمَر بن شَبّة، قَال: أخبرني الطائي قَالَ: قَال القاسم بن معن(٢): كانت أم سعيد بنت سعيد بن عُثْمَان بن عفان عند هشام بن عَبْد الملك ثم طلّقها فندم على طلاقها، فتزوجها العباس بن الوليد بن عَبْد المَلِك ثم طلّقها وندم على طلاقها، فتزوجها عَبْد العزيز بن عُمَر بن عَبْد العزيز فدسّ إليها العباس(٣) أشعب (٤) بأبيات قالها، وقَال له: إن أنشدتها إياها فلك ألف دينار. قَال: فأتاها فأنشدها، فقالت له: دسك العباس وجعل لك ألف دينار، فأخبره عني ولك ألف دينار، ثم قالت: وما قَال؟ فقال: قَال: ولا حتى(٥) القيامة من تلاق أسعدة هل إليك لنا سبيل فقالت: إن شاء الله(٦)، فقَال: بموت من حليلك أو فراق بلى ولعل دارك أن تواتي(٧) قالت: بفيك الحجر(٨)، قَال: ويجمع شملنا بعد الشقاق(٩) فأرجع شامتاً وتقرّ عيني، قالت: بل يشمت بك إن شاء الله(١٠) . ٩٤٦٩ - أم سعيد بنت عَبْد الله بن عمرو هي سعدة، تقدم ذكرها. (١) في ((ز)): ((المعرنى)). (٢) الخبر والأَبيات في الأغاني ١٩/ ١٧٠. (٣) ذكر أبو الفرج أن الوليد بن يزيد هو الذي بعث أشعب برسالة إلى سعدة بعدما طلّقها. (٤) تحرفت بالأصل إلى: أشعث والمثبت عن ((ز))، والأغاني. (٥) كذا بالأصل و((ز))، وفي الأغاني: وهل حتى القيامة. (٦) في الأغاني: قالت: لا والله لا يكون ذلك أبداً. (٧) في الأَغاني: بلى، ولعل دهراً أن يؤاتى. (٨) في الأغاني: قالت: كلا إن شاء الله، بل يفعل الله ذلك به . (٩) في الأغاني: فأصبح شامتاً .... بعد افتراق. (١٠) في الأغاني: قالت: بل تكون الشماتة به. وفي رواية أخرى في الأغاني أن سعدة لما بلغها أشعب رسالة الوليد قالت له: قل له : أتبكي على لبنى وأنت تركتها فقد ذهبت لبنى فما أنت صانع؟! ٢٣٩ أم سعيد جدة الوزير ابن مسافر الجرشي / أم سعيد ٩٤٧٠ - أم سعيد جدة الوزير ابن مسافر الجرشي حدثت وروی عنها الوزير بن مسافر. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه قراءة، عَن أَبي الحُسَيْن الصيرفي، أَنَا أَبُو القَاسم بن عتاب، أَنَا أَحْمَد بن عمير إجازة. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُو الحسن(١) الربعي، أَنَا عَبْد الوهاب الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عمير قراءة قَال: سمعت ابن سُمَيع يقول في الطبقة الثانية: وجدة الوزير ابن مسافر: أم سعيد. ٩٤٧١ - أم سعيد امرأة شاعرة حجازية، أمة اشتراها الوليد بن يزيد(٢)، وحملت إليه. ذكر عَلي بن أَحْمَد بن داود، نَا أَبُو بَكْر يعني ابن الأنباري، حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْد اللّه بن عمرو بن عَبْد الرَّحْمُنِ، نَا أَحْمَد بن عُمَر بن إسْمَاعيل الزهري(٣)، نَا إِسْحَاق بن عَبْدِ المَلِك، عَن يَخْيَى بن عروة بن الزبير قَال: كتب الوليد بن يزيد بن عَبْد المَلِك بن مروان إِلى عامل المدينة أشخص إليّ معبد والأحوص، وأمرهما أن يسيرا على هينتهما(٤) سيراً رفيقاً، وإذا مرًّا على موضع يستطيبانه أقاما عليه حتى يقدما عليّ مسرورين جذلين غير تعبين، ولا منزعجين، فسارا على ما وصف حتى صارا إِلى قف(٥) معان(٦) بالبلقاء، وعليه قصر لبعض بني أمية، فجلسا في روضة خضراء عند وادٍ أَفيح (٧) بازاء القصر فخرجت جارية من القصر بيدها جرة فملأتها من الغدير، ثم صعدت وتغنت : (١) بالأصل و((ز)): ((أبو القاسم)) تصحيف، والمثبت قياساً إلى أسانيد مماثلة. (٢) في المختصر والمطبوعة: أمة شاعرة حجازية، اشتراها الوليد بن يزيد. (٣) تحرفت بالأصل إلى: الزبيري، والمثبت عن ((ز)). (٤) كذا بالأصل والمطبوعة، وفي (ز)): هيئتهما. (٥) القف: ما ارتفع من الأرض وغلظ ولم يبلغ أن يكون جبلاً. (معجم البلدان). (٦) معان بالفتح، والمحدثون يقولونه بالضم، وهي مدينة في طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحي البلقاء (معجم البلدان). (٧) بالأصل: أفج، والمثبت عن ((ز)). يقال: فاح الوادي اتّسع، فهو أفيح على غير قياس، وروضة فيحاء: واسعة. ١ ٢٤٠ أم سعيد حذر العدى وبه الفؤاد موكّل(٣) يا بيت(١) عاتكة الذي أتعزل(٢) قسما إليك مع الصدود لأميل إني لأمنحك الصدور(٤) وإنني ثم طربت وكسرت الجرة، فدعاها الأحوص فسألها عن شأنها، فقالت: كنت لآل الرحيد بمكة، فاشتراني هذا القرشي، فآثرني على جميع الناس، وأكرمني غاية الإكرام حتى قدم بي على امرأته، وهي ابنة عمه، فأنكرت ما رأت من خصوصيته إياي، وحلفت أن لا ترضى إلاّ أن يدخلني في جملة الخوادم، ويلزمني أن أستقي كلّ يوم ثلاث جرار من هذا الغدير، فإذا فكرت في الرق وما يلزمني من طاعة السادة سلّمت الجرة صحيحة، وإذا فكرت في قديم أمري وما كنت فيه من النعمة كسرت الجرة. فقَال الأحوص: لمن هذا الشعر؟ قالت: الشعر للأحوص والغناء لمعبد، قَال: فأنا الأحوص، وهذا معبد، ثم سألها عن اسمها فقالت: أُعرف بأم سعيد ثم أنشأت تقول: أستقي الماء عند هذا الغديرِ إن تروني الغداة أسعى بجر ـش وفي كل نعمة وسرور قد حيوني بالود ود الصدور ثم ماذا إليه صار مصيري اللّه نجاحاً في أيسر التيسير صدق الحديث مثل الخبير د وأحكاهم لبمّ وزير (٧) أنا فيه من المحل الضرير فلقد عشت في رخاء من العيـ لا أرى البؤس وسط حي كرام ثم قد تبصران(٥) ما أنا فيه فأسمعوا ما أقول لقاكم أبلغوا عني الإمام وما بلغ إنني(٦) أضرب الخلائق بالعو فلعل الإله ينقذ مما فأنشأ الأحوص يقول: إن زين الغدير من كسر الجر ر(٨) وغنى غناء فحل مجيد (١) بالأصل: بنت، والمثبت عن ((ز)). (٢) بالأصل: أتغزل، وفي ((ز)): انعزل. والمثبت عن تاج العروس. (٣) البيت الأول في تاج العروس ((عزل)) ونسبه للأحوص. (٤) بالأصل و(ز): الصدور، في الموضعين. (٥) بالأصل و((ز)): يبصران. (٦) بالأصل و((ز): إني، والمثبت عن المطبوعة. (٧) البمّ: من أوتار العود الغليظة. والزير: الدقيق من الأوتار. (٨) بالأصل و((ز)): الجر الجرة، ولا يستقيم بها الوزن.