Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
أم أبيها بنت عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب
السراج، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، نَا مُحَمَّد بن حميد الرازي، نَا
سلمة بن الفضل، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمُن بن المظفر بن عَبْد
الرَّحْمُن الكحال المصري، بمكة، أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن الفرج
المهندس، نَا أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز البغوي، نَا مُحَمَّد بن حميد، نَا
سلمة هو ابن الفضل الرازي، حَدَّثَني ابن إِسْحَاق.
عَن أبان بن صالح، عَن القعقاع بن حكيم، عَن عَلي بن الحُسَيْن - وقَال البغوي: بن
حسين - عَن ابنة(١) عَبْد اللّه بن جَعْفَر، عَن عَلي(٢) - زاد البغوي: ابن أبي طالب - قَال:
علمني رَسُول الله ◌َ ل# كلمات عند الكرب أو الأمر يحز به(٣) - وقَال البغوي: عند
الكرب يصيبه، أو الأمر حزبه (٤) - أن أقول: لا إله إلاّ الله الحليم الكريم، سبحانه وتبارك الله -
وقَال البغوي: سبحان الله وبحمده تبارك الله، وقالا : - رب العرش العظيم، والحمد لله رب
العالمين .
قَال: كذا روى لنا أَبُو القَاسِم الكحال هذا الحديث عن ابنة(٥) عَبْد اللّه بن جَعْفَر، عَن
عَلي، وإنما هو عن أبيها عَبْد اللّه بن جَعْفَر، عَن عَلي، وقد اختلف على مُحَمَّد بن إِسْحَاق
في هذا الحديث، فرواه عن سلمة بن الفضل كما ذكرنا، وخالفه مُحَمَّد بن سلمة الحراني،
فرواه عن ابن إِسْحَاق، ولم يذكر في إسناده ابنة عَبْد اللّه بن جَعْفَر، بل قَال: عن علي بن
حسين، عَن عَبْد اللّه بن جَعْفَر، عَن عَلي.
وكذا روي عن مُحَمَّد بن عمرو بن علقمة، عَن عَلي بن الحُسَيْنِ، عَن عَبْد اللّه بن جَعْفَر.
ورواه إِسْحَاق بن أبي فروة، عَن أبان بن صالح، عَن حسن بن مُحَمَّد بن عَلي، عَن أم
أبيها ابنة عَبْد اللّه بن جَعْفَر، عَن أبيها، عَن عَلي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي عَلي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا
(١) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: أبيه.
(٢) كذا بالأصل و((ز)): عن علي، ومرّ أن أم أبيها بنت عبد اللّه بن جعفر تروي عن أبيها عبد اللّه، وسينبه المصنف
إلى الصواب.
(٣) في ((ز)): ((يحزيه)) وفوقها ضبة.
(٥) بالأصل و((ز)): ابيه.
(٤) في (ز)): حثر به.

٢٠٢
أم أبيها بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب
أَبُو الحَسَن الدار قطني، نَا أَبُو عَبْدِ اللّه عُبَيْد اللّه بن عَبْد الصَّمد بن المهتدي بالله، نَا مُحَمَّد بن
عَلي بن زيد المكي، نَا أَحْمَد بن عُمَر العلاف، نَا أَبُو زهير عَبْد الرَّحْمُن بن مغراء، عَن مُحَمَّد
ابن إِسْحَاق، عَن أبان بن صالح، عَن القعقاع، عَن عَلي بن الحُسَيْن، عَن بنت عَبْد اللّه بن
جَعْفَر، عَن أبيها، عَن عَلي قَال: علمني رَسُول اللهِ وَّر كلمات عند الخوف يصيبه والأمر
يتخوفه أن يقول: ((لا إله إلاّ الله الكريم الحليم، سبحانه تبارك الله رب العرش العظيم، الحمد
لله رب العالمين)» [١٣٨٥٨].
قَال الدارقطني: تفرد به ابن إِسْحَاق عن أبان بن صالح بهذا الإسناد.
ورواه أبو الأصبغ عبد العزيز بن يَخْيَى [الحراني](١) عن ابن إِسْحَاق وذكر فيه قصة.
أَخْبَرَنَاه أَبُو الحَسَن عَلي بن المسلم السلمي، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد
التميمي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أبي عمرو بقرية منين، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الواحد بن أَحْمَد بن
مشماس، قَالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن أَحمَد بن أَبي ثابت، نَا أَبُو عقيل أنس بن المسلم
الخولاني، نَا أَبُو الأصبغ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن أبان بن صالح، عَن القعقاع بن
حكيم، عَن عَلي بن حسين قَال: كان أَبُو جَعْفَر(٢) يقول: علّمني أَبي يعني علياً وكانت أمه
تحت عَلي. فلذلك كان يقول أَبي: قَال: علمني كلمات زعم أن رَسُول الله وَ لَ علمه إياهن
يقولهن عند الكرب إذا نزل به، وقال: أي بني لقد كتمتهن عن حسن وحسين وخصصتك
بهن، فكنا نسأله عنهن فيكتمناهن، ويأبى أن يعلمناهنّ حتى زوّج ابنته، فخرجنا نشيعها حتى
إذا كنا بمُحَيص(٣) ركبت وودعتها خلا بها(٤) وهي على دابتها فعرفت أنه يعلمها تلك
الكلمات التي كان يكتمنا، ثم انصرف، وانصرفنا حتى إذا سرنا قريباً من الميل تخلّفت كأنّي
أهريق الماء، ثم ركضت حتى أدركتها فقلت لها: أي ابنة عم إنّي قد عرفت أن أباك إنّما خلا
بك دوننا ليعلمك الكلمات التي كان يكتمنا. قَالت: أجل. قلت: فأخبريني بهن قالت: قد
نهاني أن أخبر بهن أحداً. قلت: أسألك بالله لَمَا أخبرتيني(٥) فلعلي لا أراك بعد هذا الوقت
(١) سقطت من الأصل وأضيفت عن ((ز)).
(٢) أبو جعفر، يعني عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وسمي بعبد الله الجواد، وأمه أسماء بنت عُميس الخثعمية،
وقد تزوجت علي بن أبي طالب، وهو قوله: علمني أبي. (انظر أنساب الأشراف ٢٩٩/٢) ونسب قريش ص ٨٠.
(٣) محيص ضبطت بالقلم في ((ز)) بضمة فوق الميم وفتحة فوق الحاء. ومحيص موضع بالمدينة، (معجم البلدان).
(٤) قوله: ((خلا بها)) مكرر في الأصل.
(٥) كذا بالأصل و((ز)): أخبرتيني.

٢٠٣
أم البراء بنت صفوان بن هلال
أبداً قالت: خلا بي ثم قَال: أي بنية، إنّ أبي علمني كلمات علّمه إياهن رَسُول الله وَله
يقولهن عند الكرب إذا نزل به، وقَال: لقد خصصتك بهن دون حسن وحسين، وأنت تقدمين
أرضاً أنت بها غريبة، فإذا نزل بك كرب أو أصابتك شدة، تقوليهن: لا إله إلاّ الله الحليم
الكريم سبحانه، وتبارك الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قَالوا: أنا أَبُو
جَعْفَرٍ، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا أَحمَد بن سُلَيْمَانِ، نَا الزبير قَال(٢): فولد عَبْد اللّه بن جَعْفَر:
يَحْيَى، وهارون، وصالح الأكبر، وموسى وأم أبيها كانت عند عَبْد الملك بن مروان فطلّقها
وهو خليفة فتزوجها علي بن عَبْد اللّه بن العباس فولدت له وهلكت عنده.
٩٤٥١ - أم البراء بنت صفوان بن هلال
من النسوة الشواعر الفصيحات.
دخلت على مُعَاوِيَة وكانت لها معه قصة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي الخياط، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن
الخضر، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي أَبُو عمرو السعيدي(٣)، أخبرني
جَعْفَر بن أَحْمَد، وهو ابن معدان، نَا الحَسَن بن جهور قَال: قَال إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد حَدَّثَني
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، عَن الوليد بن خالد، عَن سعيد بن حذافة (٤) قَال:
دخلت أم البراء بنت صفوان بن هلال على مُعَاوِيَة وعليها(٥) ثلاث دروع قد كارت على
رأسها كوراً، فسلّمت وجلستْ فقَال: كيف أنت يا بنت صفوان؟ قَالت: بخير يا أمير
المؤمنين، قَال: كيف حالك؟ قالت: ضعفت بعد قوة وكسلت بعد نشاط، قَال: شتان بين
يومك ويوم تقولين :
يا زيد دونك صارماً ذا رونق
عضب المهزة ليس بالخوّار
(١) رواه المزي في تهذيب الكمال ٤٤٤/٢٢ من طريق أبي الحسن ابن البخاري بسنده إلى علي بن أبي طالب،
باختلاف الرواية .
(٢) انظر نسب قريش للمصعب ص٨٢ و٨٣ ونقله المزي في تهذيب الكمال ٤٤٥/٢٢ عن الزبير بن بكار.
(٣) بالأصل: الصعيدي، والمثبت عن ((ز)).
(٤) في ((ز)): حذاقة، تصحيف.
(٥) بالأصل: وعليه، والمثبت عن ((ز)).

٢٠٤
أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان بن الحكم
للحرب ليس مولّياً لفرار
أسرج(١) جوادك مسرعاً ومشمّراً
فأذبّ عنه عساكر الفجّار
يا ليتني أصبحت ليس بعورة
قَالت: يا أمير المؤمنين ﴿عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه﴾ (٢) قَال: هيهات
أما (٣) والله لو عاد لعدت، ولكنه اخترم قبلك، فكيف أبياتك فيه حين قتل؟ قالت: نسيتها.
قال: هو والله حین تقولین:
جلّت، فليس مصابها بالزائلِ
يا للرجال لعظم أمر مصيبة
خير البرية، والإمام العادل
فالشمس كاسفة لفقد أميرنا
فوق التراب بحافي (٤) أو ناعل
يا خير من ركب المطيّ ومن مشى
فالحقّ أصبح خاضعاً للباطل
حاشى النبي، لقد هدمت قواءنا(٥)
قاتلك الله، والله ما كان حسان يحسن هذا ألك حاجة ؟ قالت: أما الآن فلا، وقامت
فعثرت بثوبها، فقالت: تعس(٦) شانىء عليّ فقَال لها مُعَاوِيَة: يا أم البراء، زعمت أَلاّ(٧)
قالت: هو والله ما تعلم، وخرجت، فبعث إليها بمال.
٩٤٥٢ - أم البنين بنت عَبْد العزيز بن مروان بن الحكم
ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس (٨)
زوج الوليد بن عَبْد الملك وابنة عمه.
روى عنها إِبْرَاهيم بن أبي عبلة .
، وكانت دارها بدمشق بقرب طاحونة الثقفيين المعروفة اليوم بطاحونة القلعة، وكانت لها
دار أخرى خارج باب الفراديس على يسرة المارّ إِلى المقبرة.
(١) بالأصل: ((أسرع)) والمثبت عن ((ز)).
(٢) سورة المائدة، الآية: ٩٥.
(٣) بالأصل و((ز)): ((أم)) والمثبت عن المختصر.
(٤) كذا بالأصل و((ز)).
(٥) في ((ز)): قرانا.
(٦) بالأصل: ((تغير)) والمثبت عن ((ز)).
(٧) يريد قولها ((عفا الله عما سلف)) وذكرها بأنها زعمت أَلاّ تعود إلى مثل قولها الأول، وها هي تعود.
(٨) أخبارها في نسب قريش ص ١٦٥ وص١٦٨ وأنساب الأشراف ٣٣٦/٦ (طبعة دار الفكر).

٢٠٥
أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان بن الحكم
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الحَسَن رَشَأْ بِن نَظِيف، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
الحَسَن بن إِسْمَاعيل، نَا أَحْمَد بن مروان، نَا عمران بن موسى، نَا عيسى بن ضمرة، عَن ابن
أَبي عبلة، قَال: سمعت أم البنين تقول: أفٍ للبخل لو كان ثوباً ما لبسته، ولو كان طريقاً ما
سلکتها .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمد، وأَبُو الخير سعيد بن الفضل بن أَحْمَد،
قَالا : أنا مَحْمُود بن جَعْفَر الكوسج.
ح(١) وَأَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، وأَبُو منصور بن شكرويه.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو المظفر مَحْمُود بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، وأَبُو عمرو،
وأَبُو منصور قالوا: أنا إِبراهيم بن خرشیذ قوله.
ح(٢) وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، وأَبُو روحٍ مُحَمَّد بن معمر بن أَحْمَد اللنباني(٣)، وأَبُو
صالح عَبْد الصَّمد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن العباس بن الحنوي (٤)، وأَبُو عَلي الحَسَن بن
محمَّد بن الحسن [بن علي الفارقي الشعار الدعاء، قالوا: أنا أبو محمَّد التميمي.
ح وأَخْبَرَنَا أَبو السعادات المتوكلي وأَبو السعود بن المجلي، قالا: أنا أَبو بكر
الخطيب، أَنا أَبو الحسين أَحْمَد بن محمَّد بن أَحْمَد بن حماد الواعظ مولى بني هاشم.
قالا: أنا أَبو بكر يوسف بن يعقوب بن إِسْحَاق بن البهلول سنة ثمان وعشرين وثلثمائة،
أنا أَبو عتبة يعني أَحْمَد بن الفرج الحمصي، نا ضمرة.
ح قال الخطيب: ونا أَبو القاسم سعيد بن محمَّد بن الحسن](6) المروروذي لفظاً
بصيدا، أَنَا أَحْمَد بن علي بن الحَسَن الكسائي بزبيد اليمن، نَا أَحْمَد بن الحَسَن بن إِسْحَاق بن
عتبة الرازي، نَا عُمارة بن وثيمة، نَا أَبُو سعيد يعني يَحْيَى بن سُلَيْمَان الجعفي، نَا أَبُو عمير،
نَا ضمرة، عَن إِبْرَاهيم بن أبي عبلة، قَال: سمعت أم البنين أخت عُمَر بن عَبْد العزيز تقول:
(١) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وزيد عن ((ز)).
(٢) سقط (ح)) من الأصل وأضيف عن ((ز)).
(٣) نتحرفت بالأصل و((ز)) إلى: اللبناني، بتقديم الباء.
(٤) بدون إعجام بالأصل، وفي (ز)): ((الحىوبى)).
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز)) لتقويم السند.
-

٢٠٦
أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان بن الحكم
أفٍ للبخل، لو كان - وقَال ابن خرشيد قوله وابن المجلي: والله لو كان - طريقاً ما سلكته، ولو
كان ثوباً ما لبسته .
قَال أَبُو عمير: هذا يَسْوَى(١) خمسين حديثاً. هذا مما سألني عنه يَحْيَى بن معين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو عَلي الأهوازي، أنَّا
أَبُو عَلي الحَسَن بن مُحَمَّد بن درستويه، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه(٢) بن عَبْد السَّلام مكحول، نا
أَبُو عمير (٣) عن مهدي، عَن رُديح، عَن ابن أبي عبلة قَال: دخلت على أم البنين وهي تعالج
قدراً لها، فقلت: ما هذا؟ فقالت: شيء اشتهاه أمير المؤمنين، فأنا أعالجه.
أم البنين بنت عَبْد الملك بن مروان وأمير المؤمنين عُمَر بن عَبْد العزيز.
كذا قَال، وهو وهم، إنّما أم البنين بنت عَبْد العزيز، أخت عُمَر، كانت زوجة الوليد بن
عَبْد الملك، ولم يكن متقللاً من المعيشة، ولعلها كانت تطبخ لأخيها عُمَر، والله أعلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي، أَنَا أَبُو عُثْمَان الصابوني قَال: سمعت أبا نصر عُمَر بن
عَبْد العزيز بن عُمَر بن قتادة يقول: سمعت الحاكم أبا مُحَمَّد يَخْيَى بن منصور يقول (٤):
دخلت عزّة كثير على أم البنين أخت عُمَر بن عَبْد العزيز فقالت لها: ما سبب قول كثير :
قضى كل ذي دين علمت غريمه
وعزة ممطول معنّى غريمها
قالت: كنت وعدته قبلة فتحرّجت منها، فقالت أم البنين: أنجزيها وعليّ إثمها. قَال:
فندمت أم البنين على قولها هذا فأعتقت لكلمتها هذه سبعين رقبة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر، أَنَا
المخلص، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه، نَا الزبير قَال(٥): في تسمية ولد عَبْد العزيز: وأم البنين بنت عَبْد
(١) كذا بالأصل و((ز)). وجاء في تاج العروس سوو: ولا يسوى كيرضى لغة قليلة أنكرها أبو عبيدة وحكاها غيره.
وفي المصباح: وفي لغة قليلة: سوى درهما يسواه، وفي التهذيب: قال الفراء: لا يساوي الثوب غيره كذا، ولم
يعرف يسوى. وقال الليث: يسوى نادرة. قال الأزهري: قلت: قول الفراء صحيح، ولا يسوى، ليس من كلام
العرب بل هو من كلام المولدين، وكذا: لا يسوى، ليس بعربي صحيح.
(٢) بالأصل: ((بن عبد الله)) مكرر. والمثبت يوافق ((ز))، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٣/١٥.
(٣) يعني عيسى بن محمد بن إسحاق بن النحاس أبو عمير الرملي، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٢/ ٥٢.
(٤) الخبر رواه المصنف من وجه آخر في ترجمة عزة المتقدمة في هذا الجزء.
(٥) انظر نسب قريش للمصعب ص١٦٨.

٢٠٧
أم حبيبة أم المؤمنين / أم حبيب ابنة فلان بن العاص القرشية
العزيز، ولدت للوليد بن عَبْد الملك، وأخواها لأمّها(١): سهيل وجَعْفَر ابنا خارجة بن عَبْد
اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن العوام، وأمّهم ليلى بنت سهيل بن حنظلة بن الطفيل بن مالك بن
جَعْفَر بن كلاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو القَّاسِم البجلي، نَا أَبُو عَبْد
اللّه الكندي، نا أَبُو زرعة قَال: فيمن حدث بالشام من النساء: أم البنين ابنة عَبْد العزيز بن
مروان روى عنها ابن أبي عبلة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قَال(٢): وأما أم البنين أوله باء
معجمة بواحدة وبعدها نون مكسورة خفيفة: فهي أم البنين بنت عَبْد العزيز بن مروان أخت
عُمَر بن عَبْد العزيز، روى عنها إِبْرَاهيم بن أبي عبلة .
٩٤٥٣ - أم حبيبة أم المؤمنين
اسمها رملة بنت صخر بن حرب.
تقدم ذكرها في حرف الراء.
٩٤٥٤ - أم حبيب ابنة فلان بن العاص القرشية(٣)
أدركت عصر النبي ◌ّالر، وشهدت اليرموك، لها ذكر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن المسلمة، نا أَبُو الحَسَن بن
الحَمّامي، أَنَا أَبُو عَلي بن الصواف، نا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي القطان، نَا إسْمَاعيل بن
عيسى العطار، نَا أَبُو حذيفة البخاري قَال:
قالوا: وشدّ طرف من الروم على عمرو بن العاص فانكشف هو وأصحابه حتى دخلوا
أول العسكر، وهم في ذلك يقاتلون ويشدّون، ولم ينهزموا هزيمة ولوا فيها الظهر. قالوا:
فنزلت النساء من التلّ بعمدهنّ يضربن وجوه الرجال، ونادت الناس ابنة ابن العاص، وقالت:
قبح الله رجلاً يفرّ عن حليلته، وقبّح الله رجلاً يفرّ عن كريمته، قالوا: وسمع نسوة من نساء
(١) تحرف بالأصل إلى: ((لأبيها)) والتصويب عن ((ز)).
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٥١٨/١.
(٣) ترجمتها في الإصابة ٤/ ٤٤٠ وسماها: أم حبيب بنت العاص بن أمية بن عبد شمس القرشية الأموية. وأسد الغابة
٦/ ٣١٣ وسمى أيضاً أباها: ((العاص)) وسماها في المختصر: أم حبيب بنت فلان القرشية.

٢٠٨
أم حبيب بنت سفيان/ أم حبيب بنت أبي هاشم بن عتبة
المسلمين يقلن: فلستم ببعولتنا(١) إن لم تمنعونا. قَال: فتراد المسلمون، وزحف عمرو
وأصحابه حتى عادوا إلى قريبٍ من موقفهم.
ذكر أَبُو مخنف (٢) لوط بن يَخْيَئ هذه القصة عن أبيه عن مكلبة بن حنظلة الكناني (٣)
عن أبيه وقَال: سمعت(٤) أم حبيب ابنة العاص، فذكرها.
٩٤٥٥ - أم حبيب بنت أبي سفيان
اسمها أميمة؛ تقدم ذكرها في حرف الألف.
٩٤٥٦ - أم حبيب بنت قيس بن عمرو بن المؤمل بن حبيب بن تميم
ابن عبد الله بن قُزط بن رزاح بن عدي بن کعب
تقدم ذكرها في ترجمة مُحَمَّد بن إياس بن عمرو بن المؤمل(٥).
٩٤٥٧ - أم حبيب بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة
ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشية العبشمية (٦)
زوج يزيد(٧) بن مُعَاوِيَة، ولدت له مُعَاوِيَة، وعَبْد اللّه بن يزيد(٨)، كتبت إِلى النعمان بن
بشير تسأله عن قصة زيد بن خارجة الأنصاري(٩)، الذي تكلّم بعد موته، فكتب إليها بذلك،
وكانت تكنى أم عَبْد اللّه بابنها عَبْد اللّه(١٠)، لها ذكر.
(١) بعولة واحدها بعل، وهو الزوج، وقيل في جمعه: بعال ويحول أيضاً. (القاموس).
(٢) تحرفت بالأصل إلى: مخيف، والتصويب عن ((ز)).
(٣) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: الكتاني.
(٤) بالأصل و(()): فسمعت والمثبت عن المختصر.
(٥) تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق ١٣٦/٥٢ رقم ٦١١٧ طبعة دار الفكر.
(٦) لم يذكرها ابن حزم في جمهرة الأنساب، ولا المصعب في نسب قريش. ولا البلاذري في أنساب الأشراف.
(٧) بالأصل و((ز)): زوج خالد بن يزيد بن معاوية. والتصويب حسب اقتضاء السياق عن مختصر ابن منظور.
(٨) كذا بالأصل و((ز))، والذي في أنساب الأشراف ٣٧٧/٥ (طبعة دار الفكر) أن معاوية وعبد الأكبر ابني يزيد، أمهما
أم خالد بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. وفي نسب قريش للمصعب ص١٢٨ أن أمهما أم هاشم
بنت أبي هاشم. وقيل إن أم هاشم اسمها حية، وفي أنساب الأشراف: اسمها فاختة وتلقب حبة. وقيل إن أم
هاشم لما ولدت خالد بن يزيد تركت كنيتها وتكنت بأم خالد راجع الأغاني ٢٥٩/١٧.
(٩) هو زيد بن خارجة بن أبي زهير بن مالك الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج له صحبة، ترجمته في تهذيب
الكمال ٦/ ٤٥٤.
(١٠) سترد ترجمتها فيمن كنيتها أم عبد الله من النساء، لكن المصنف لم يشر في ترجمتها إلى قوله هنا، أو إلى ترجمتها
تقدمت في أم حبيب، كما درج في مثل هذه الحالات.
-------

٢٠٩
أم حرام بنت ملحان
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان(١)، نَا ابن أبي الدنيا، نا أَبُو مسلم عَبْد الرَّحْمُن بن يونس، نَا
عَبْد اللّه بن إدريس، عَن إسْمَاعيل بن أبي خالد، قَال: جاءنا يزيد بن النعمان بن بشير إِلى
حلقة القاسم(٢) بن عَبْد الرَّحْمُن بكتاب أبيه(٣) النعمان بن بشير: بسم الله الرحمن الرحيم، من
النعمان بن بشير إِلى أم عَبْد اللّه ابنة أبي هاشم سلام عليك، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله
إلاّ هو، فإنك كتبت إليّ لأكتب إليك بشأن زيد بن خارجة، فذكر الحديث.
أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، وحَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفر، أَنَا أَبُو عَلي المدائني، أَنَا أَبُو بَكْر بن البرقي قَال: ولد
أَبي هاشم بن عتبة: عَبْد اللّه، وأم حبيب، وأم خالد، وكانت أم حبيب عند يزيد بن مُعَاوِيَّة،
فولدت له مُعَاوِيَة، وعَبْد اللّه، ثم خلف يزيد على أختها أم خالد بنت أبي هاشم فولدت له
خالد بن يزيد بن مُعَاوِيَة .
٩٤٥٨ - أم حرام بنت ملحان واسمه مالك - ويقَال: ملحان -
ابن مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم
ابن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأنصارية (٤)
زوج عُبادة بن الصامت، وخالة أنس بن مالك، لها صحبة، وخرجت مع زوجها عُبَادة
غازیة إِلى الشام، وقدمت دمشق.
روت عن النبي وَلّ حديثاً.
رواه عنها زوجها عُبَادة، وابن أختها أنس بن مالك، وعُمَير بن الأسود العنسي، ويعلى
ابن شداد بن أوس، وعطاء بن يسار.
(١) بالأصل و((ز)): الصواف، والمثبت قياساً إلى أسانيد مماثلة.
(٢) بالأصل: ((حلقة ابن القاسم)) والصواب ما أثبت عن ((ز)).
(٣) بالأصل: ((ابنة)) وفي (ز)): ((أسه)).
(٤) انظر ترجمتها وأخبارها في نسب قريش للمصعب ص١٢٤ وتاريخ الطبري (الفهارس) وحلية الأولياء ٦١/٢
وتهذيب الكمال ٤٥٤/٢٢ وتهذيب التهذيب وتقريبه الترجمة (٩٠٠٧) ط دار الفكر والإصابة ٤٤١/٤ وطبقات
ابن سعد ٤٣٤/٨ وسير أعلام النبلاء ٣١٦/٢ وأسد الغابة ٣١٧/٦ وصفة الصفوة ٦٩/٢ وقال المزي في تهذيب
الكمال: ويقال لها: الغميصاء، ويقال: الرميصاء.

٢١٠
أم حرام بنت ملحان
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ(١)، نَا أَبُو عمرو بن حمدان، نَا
الحَسَن بن سفيان، نَا هشام بن عمار، نَا يَخْيَى بن حمزة، نَا ثور بن یزید، عَن خالد بن
معدان، عَن عُمير بن الأسود العنسي أنه حدثه أنه أتى(٢) عُبَادة بن الصامت وهو بساحل
حمص، وهو في بناء له ومعه امرأته أم حرام، قَال عمير: فحدثتني أم حرام أنها سمعتُ
رَسُول اللهَ وَ ◌ّه يقول: ((أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا)) قالت أم حرام: يا رَسُول
الله أنا فيهم؟ قَال: ((أنت فيهم)) قَال ثور: سمعتها تحدث به وهي في البحر [١٣٨٥٩].
وقَال هشام: رأيت قبرها ووقعت عليه بالساحل بقاقيس(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، وأَبُو نصر الزينبي.
ح(٤) وَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن علي بن الشاتنجي(٥) المقرىء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
الصريفيني .
قَالا: أنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُمَر بن عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث،
نَا أَبُو موسى عيسى بن حمّاد زُغبة، أَنَا الليث، عَن يَخْيَى بن سعيد(٦)، عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى
ابن حبّان، عَن أنس بن مالك، عَن خالته أم حرام ابنة ملحان أنها قالت:
نام رَسُول الله وَله يوماً قريباً - زاد الصريفيني: مني، وقالا : - ثم استيقظ فتبسم - زاد
الصريفيني: قالت: وقَالا : - فقلت: يا رَسُول الله ما أضحكك ـ وقَال الزينبي ماذا أضحكك؟ .
قَال: («ناس من أمتي عُرضوا عليّ يركبون ظهر هذا البحر الأخضر كالملوك على الأسرة))
قالت: فادعُ الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم نام الثانية ففعل مثلها فقالت مثل قولها
وجاوبها - وقَال الزينبي: وأجابها - مثل جوابه الأول، قالت: فادعُ الله أن يجعلني منهم، قَال:
((أنت من الأولين)) قَال: فخرجت مع زوجها عُبادة بن الصامت غازية أول ما ركب(٧)
(١) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢/ ٦٢ وصفة الصفوة ٢/ ٧٠.
(٢) بالأصل: ((أي)) والمثبت عن ((ز))، والحلية.
(٣) كذا بالأصل و((ز))، والمطبوعة، والحلية، وصفة الصفوة. ونقل بعدها مباشرة ابن الجوزي عن هشام بن الغاز
قال: قبر أم حرام بنت ملحان بقبرس، وهم يقولون: هذا قبر المرأة الصالحة .
(٤) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل واستدرك عن ((ز)).
(٥) كذا بالأصل: ((الشاتنجي)) وفي ((ز)): الشاتنجي، قارن مع مشيخة ابن عساكر وفيها: الشاتنجي، وهو ما أثبت.
(٦) رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٦/ ٣١٧ وأحمد بن حنبل من طريق آخر في المسند ٤٢٣/٦.
(٧) بالأصل و(ز)): ركبت.

٢١١
أم حرام بنت ملحان
المسلمون البحر مع مُعَاوِيَة بن أبي سفيان، فلما انصرفوا من غزاتهم قافلين فنزلوا الشام،
فقرّبت إليها دابة لتركبها، فصرعتها، فماتت، رحمها الله .
رواه مسلم عن ابن رمح(١)، عَن ليث، عَن يَخْيَى بن سعيد.
تابعه حماد بن زيد، وسفيان الثوري، عَن يَخیی هكذا.
ورواه إِسْحَاق بن عَبْد اللّه بن أبي طلحة، عَن أنس، فلم يذكر أم حرام في إسناده.
وذكر في متنه، قالت: قلت: يا رَسُول الله؛ فكأنه عن أنس عن أم حرام.
ورواه جبلة بن عطية، عَن إِسْحَاق مختصراً.
ورواه أَبُو طُوَالة عن أنس عن النبي ◌ََّ.
فأمّا حديث إِسْحَاق :
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد السيدي، أَنَا أَبُو عُثْمَان البحيري، أَنَا زاهر بن طاهر، أَنَا إِبْرَاهيم بن
عَبْد الصَّمد، نَا أَبُو مصعب، نَا مالك(٢)، عَن إِسْحَاق بن عَبْد اللّه بن أبي طلحة، عَنِ أنس بن
مالك .
ح(٣) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن البسري، وأَبُو مُحَمَّد بن
أَبِي عُثْمَان، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم القصاري.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن القصاري، أَنَا أَبِي أَبُو طاهر قَالوا: أنا إسْمَاعيل بن الحَسَن.
ح (٤) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَّا سليم بن أيوب.
[ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي الخطيب، وأَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وعَبْد الكريم
ابن حمزة قالوا: أنا أَبُو بَكْر الخطيب.
[ح] وحَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سياوش.
[ح] وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي البركات المقرىء، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان،
(١) صحيح مسلم (٣٣) كتاب الإمارة، (٤٩) باب فضل الغزو في البحر رقم ١٩١٢ (١٥١٨/٣).
(٢) موطأ مالك باب الترغيب في الجهاد ص٣٠٩ رقم ١٠٠٢.
(٣) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وزید عن ((ز)).
(٤) (ح)) سقط من الأصل واستدرك عن (ز).

٢١٢
أم حرام بنت ملحان
قالوا: أنا أَبُو عُمَر بن مهدي، قَالا: حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن إسْمَاعيل المحاملي، نَا أَحْمَد بن
إِسْمَاعيل، نَا مالك، عَن إِسْجَاق بن عَبْد اللّه بن أبي طلحة، عَن أنس أنه سمعه يقول: كان
رَسُولِ اللهِوَ ل ◌َ - زاد السيدي(١): إذا ذهب إِلى قُبَاء، ثم اتفقوا فقالوا : - يدخل على أم حرام
بنت ملحان فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عُبادة بن الصامت، فدخل عليها رَسُول الله وَّ
يوماً فأطعمته، ثم جلست - وقَال السيدي: وجعلت(٢) - تفلّي رأسه، فنام رَسُول اللهِ وَلَه ثم
استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رَسُول الله؟ قَال: «ناس من أمتي عرضوا
علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج(٣) هذا البحر)) - قَال الخطيب وأَبُو الغنائم: ثبج البحر .
(«ملوكاً على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة، شك (٤) أيهما - وفي حديث السيدي: أيتهما -
قَال: قالت: فقلت: يا رَسُول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه، فنام
ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رَسُول الله؟ قَال: «ناس من أمتي
عرضوا علي غزاة في سبيل الله)) كما قَال في الأول(٥)، قالت: فقلت: ادعُ الله أن يجعلني
منهم، قَال: ((أنت من الأولين)).
فركبت أم حرام البحر زمن - وفي حديث الخطيب والصرصري: في زمن وفي حديث
البحيري: في زمان - مُعَاوِيَة بن أبي سفيان(٦)، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر،
فهلكت ـ وقَال البحيري: فماتت [١٣٨٦٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه العمري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتحِ مُحَمَّد بن عَلي، وأَبُو نصر عُبَيْد اللّه بن أَبي عاصم، وأَبُو مُحَمَّد
عَبْد السَّلامِ بن أَحْمَد(٧)، وأَبُو عَيْد اللّه سمرة بن جندب، وأخوه أَبُو مُحَمَّد عَبْد القادر،
(١) بالأصل: السندي، والمثبت عن ((ز)).
(٢) كذا بالأصل، وفي (ز)): ((وجلست)) ومثلها في الموطأ، وفوقها في ((ز)) علامة تحويل إلى الهامش، وكتب على
الهامش: وجعلت.
(٣) أي ظهر هذا البحر.
(٤) في الموطأ: يشك إسحاق.
(٥) في الموطأ: الأولى.
(٦) قال أكثر أهل السير والمغازي: إن ذلك كان في خلافة عثمان بن عفان وإن فيها ركبت أم حرام وزوجها إلى قبرس
فصرعت عن دابتها هناك، فتوفيت ودفنت هناك، وعلى هذا يكون قوله: في زمان معاوية معناه في زمان غزوه في
البحر، لا في أيام خلافته.
(٧) بالأصل: ((محمد)) وفي ((ز)): ((محمد)) وفوقها: ((أحمد)) وفوقها ((ح)). وأقحم بعدها بالأصل: بن عبد العزيز
والمثبت يوافق ما جاء في ((ز)).

٢١٣
أم حرام بنت ملحان
قالوا: أنا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، قالوا: أنا أَبو(١) مُحَمَّد بن أبي شريح.
ح(٢) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، وَأَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الطوسي،
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، زاد ابن السمر قندي: وأَبُو مُحَمَّد الصريفيني، قَالا: أنا أَبُو
القَاسِم بن حبابة، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا مصعب بن عَبْد اللّه الزبيري، نَا مالك، عَن
إِسْحَاق بن عَبْد اللّه - زاد زاهر: بن أَبي طلحة - عَن أنس - زاد زاهر: بن مالك - أنه سمعه
يقول :
كان رَسُولِ اللهِ وَ ﴿ إذا ذهب إِلى قُبَاء دخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت أم
حرام عند عُبادة بن الصامت، فدخل عليها يوماً فأطعمته وأجلسته تفلي رأسه، فنام رَسُول الله
وَّر ثم استيقظ وهو يضحك فقالت: ما يضحكك يا رَسُول الله، قَال: «ناس من أمتي عُرضوا
علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكاً على الأسرة)) أو قَال: مثل الملوك، زاد
زاهر: على الأسرة، وقالوا: شك إِسْحَاق، قالت: قلت: يا رَسُول الله ادعُ الله أن يجعلني
منهم، قَال: ((أنت من الأولين)) قَال: فركبت البحر في زمن مُعَاوِيَة - وقَال زاهر: في زمان
مُعَاوِيَة - فصُرعت عن دابتها حين(٣) خرجت من البحر، فماتت.
وأمّا حديث جبلة بن عطية :
فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو المظفر بن القشيري، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عمرو
ابن حمدان، أَنَا أَبُو يعلى، نَا إِبْرَاهيم بن الحجاج الشامي، نَا مُحَمَّد بن ثابت، نَا حَبَلة بن
عطية، عَن إِسْحَاق بن عَبْد اللّه، عَن ابن عباس قَال:
بينما رَسُول الله وَّ في بيتٍ من بعض بيوت نسائه إذا وضع رأسه على فخذ إحداهن
فأغفى، فضحك في منامه، فبعد أن انتبه سأله بعض أهل البيت قالوا: يا رَسُول الله ما
أضحكك؟ قَال: ((عجبتُ لناسٍ من أمتي يركبون هذا البحر، وهو العدو، يجاهدون في
السبيل)) فذكر لهم فضلاً لم يحفظه مُحَمَّد. قالت امرأة كانت ثمة (٤): يا رَسُول الله ادعُ الله أن
يجعلني منهم، فدعا لها فخرج بها زوجٌ لها في غزاة، فبينا هي على ساحل البحر تسير على
راحلة لها إذ وقعت، فاندقّت فخذها، فماتت.
(١) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز)).
(٢) ((ح)) حرف التحويل سقط من الأصل واستدرك عن ((ز).
(٣) بالأصل و((ز)): حتى.
(٤) بالأصل: ((،مه)) والمثبت عن ((ز).

٢١٤
أم حرام بنت ملحان
وأمّا حديث أَبي ◌ُوَالة:
فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو طاهر
ابن خزيمة، أَنَا جدي، نَا عَلي بن حجر، نَا إِسْمَاعيل بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن
ابن معمر(١) أنه سمع أنس بن مالك يقول:
أتى رَسُول الله بَّه بنت(٢) ملحان خالة لأنس، فوضع رأسه عندها، ثم رفع فضحك،
فقالت: يا رَسُول الله ممَّ ضحكت؟ فقال: ((رأيت ناساً من أمتي يركبون هذا البحر مثلهم كمثل
الملوك على الأسرة)) قالت: يا رَسُول الله ادعُ الله أن يجعلني منهم قال: ((اللهم اجعلها منهم)»
ثم صنع ذلك مرتين أخريين فقالت: ادعُ الله أن يجعلني منهم، فقال: ((أنت من الأولين ولست
في الآخرین)».
فتزوّجها عُبادة بن الصامت، فغزا بها في البحر، فركبت مع أخت مُعَاوِيَةٍ، فلما قفلت
ركبت دابة لها بالساحل، فتوقّصت(٣) بها، فسقطت، فماتت.
رواه مسلم عن عَلي بن حجر (٤).
وأَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر، أَنَا عُمَر بن أَحْمَد بن عُمَر بن
مسرور، أَنَا أَبُو طاهر بن خزيمة، نَا أَبُو العباس الثقفي، نَا عَبْد العزيز الدراوردي.
ح(٥) وأَخْبَرَنَاه أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو مضر محلم بن إسْمَاعيل بن
مضر الضبي، أَنَا أَبُو سعيد الخليل بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الخليل، أَنَا أَبُو العباس، نَا قتيبة، نَا
عَبْد العزيز بن مُحَمَّد، عَن (٦) عَبْدِ اللّه بن عَبْد الرَّحْمن، عَن أنس بن مالك:
أن رَسُول الله وَلّ وضع رأسه في بيت أم ملحان، وهي إحدى خالاته، ثم رفع رأسه
فضحك فقالت: ما أضحكك يا رَسُول الله؟ قال: ((أناس من أمتي يركبون البحر الأخضر مثل
(١) هو عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم أبو طوالة المدني، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨٨/١٠.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: بيت، والتصويب عن ((ز)).
(٣) توقص: سار بين العَنَق والخبب، والتوقص: أن يقصر عن الخبب ويزيد على العنق وينقل نقل الخبب غير أنها
أقرب قدراً إلى الأرض، والتوقص: إذا نزا الفرس في عدوه نزواً ووثب وهو يقارب الخطو، وهو قول الأصمعي.
(تاج العروس: وقص) طبعة دار الفكر.
(٤) صحيح مسلم (٣٣) كتاب الإمارة، ٤٩ باب رقم ١٩١٢ (١٥٢٠/٣).
(٥) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وأضيف عن ((ز)).
(٦) في ((ز)): ((بن)) وكتب فوقها ((عن ح)).

٢١٥
أم حرام بنت ملحان
الملوك على الأسرة» قالت: يا رَسُول الله ادعُ الله أن يجعلني منهم قال: فدعا الله لها أن
يجعلها منهم، ثم وضع رأسه، ثم رفعه فضحك فقالت: ما يضحكك يا رَسُول الله؟ فقَال مثل
ما قَال في الأول، فقالت: ادعُ الله أن يجعلني منهم قال: ((أنت من الأولين ولست من
الآخرين)) قَال: فتزوج عُبادة بن الصامت بنت ملحان فركب بها البحر، فقفلت، فلما كانت
بالساحل ركبت دابة فوقصت(١)، فصُرعت فماتت.
ورواه عُبَيْد اللّه بن أبي الزناد، عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حبّان(٢)، عَن أنس.
أَخْبَرَنَاه أَبُو غالب بن البنا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن
الفتح الجلّيّ(٣)، نا أَبُو يوسف مُحَمَّد بن سفيان بن موسى الصفار، نَا أَبُو عُثْمَان سعيد بن
رحمة بن نعيم الأصبحي قال: سمعت ابن المبارك عن عُبَيْد اللّه بن أبي الزناد، أخبرني مُحَمَّد
ابن يَخْيَى بن حبّان، عَن أنس قَال:
كان رَسُول الله ◌َّ﴿ كثيراً مما يزور أم حرام فيقيل عندها، فنام عندها يوماً، ففزع (٤) وهو
يضحك فقالت: يا رَسُول الله فيمَ ضحكت؟ قَال: ((عجبت من أناس من أمتي عُرضوا علي آنفاً
على سرر أمثال الملوك، يركبون ثَبَج هذا البحر الأخضر في سبيل الله)) قلت: يا رَسُول الله ادعُ
الله أن يجعلني منهم. قَال: ((اللهم اجعلها منهم)) ثم نام نومة ففزع وهو يضحك، فقلت: يا
رَسُول الله ما أضحكك؟ قَال: ((ضحكت من أناس من أمتي عرضوا عليّ آنفاً أمثال الملوك على
الأسرة يركبون ◌َبج هذا البحر الأخضر في سبيل الله)) قلت: يا رَسُول الله ادعُ الله أن يجعلني
منهم. قَال: ((إنك من الأولين، ولست من الآخرين)) وكنت لا أدري كيف كانت منيتها - وقد
بلغني هذا عن النبي ◌َّ - حتى قدم علينا أنس بن مالك وهي خالته، أخت أمه، قلت: لعمري
لئن كان لأحد بذلك علمٌ إنّ ذلك عند أنس، قَال: فجئته فسألته عن أم حرام كيف كان منيتها؟
قَال: على الخبير سقطت، قَال: كان من شأنها أنّها تزوجت ابن عمّها عُبادة بن الصامت،
فذهب بها إِلى الشام، فلما غزا مُعَاوِيَة البحر غزا فخرج بها معه، حتى لما قضوا غزوهم، ثم
(١) الوقص: كسر العنق. ووقص الرجل فهو موقوص، ووقصت به راحلته تقصه، ومنه يقال: وقصت الشيء إذا
کسرته .
(٢) بالأصل: ((حيان)) تصحيف، والمثبت عن (ز)). وهو محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ بن عمرو أبو عبد الله
المدني، ترجمته في تهذيب الكمال ٣١٦/١٧.
(٣) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: ((الحلبي)) والصواب ما أثبت.
(٤) فزع من نومه: انتبه .

٢١٦
أم حرام بنت ملحان
خرجت فلمّا كانت بالساحل أتيت بدابتها فركبت، فسارت قليلاً ثم وُقصت بها الدابة،
فخرّت(١)، فماتت قبل أن تبلغ أهلها .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، وأَبُو العز الكيلي، قَالا: أنا أَحْمَد [بن الحسن بن
أَحْمَد](٢) زاد ابن المبارك وأَحمَد بن الحَسَن بن خيرون، قَالا: أنا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق.
قال: نا عُمَر بن أَحْمَد، نَا خليفة بن خياط قَال(٣):
أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن النجار،
وهي امرأة عُبادة بن الصامت أمها مليكة (٤) بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو
ابن مالك بن النجار.
حَدَّثَنَا عمي لفظاً، أَنَا أَبُو طالب بن يوسف، أَنَا الجوهري قراءة(٥).
قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري.
أَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٦)
قال :
أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن
النجار، وأمّها مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار،
تزوجها عُبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن
عوف (٧) بن الخزرج، فولدت له مُحَمَّداً، ثم خلف عليها عمرو بن قيس بن زيد بن سواد بن
مالك بن غنم بن مالك بن النجار، فولدت: له قيساً، وعَبْد اللّه، وأسلمت أم حرام وبايعت
رَسُول الله اَهه ـ
(١) بالأصل: ((فحزقت)) وفي (ز)): ((فجرحب)) والمثبت عن المطبوعة.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن ((ز)).
(٣) طبقات خليفة بن خيّاط ٨٧٩/٢.
(٤) بالأصل: مكيلة، تصحيف، والمثبت عن ((ز)).
(٥) من قوله: حدثنا إلى هنا، كذا وقع بالأصل و((ز)) هنا، وهو من زيادات القاسم ابن المصنف، وحقه أن يؤثر إلى ما
بعد كلمة «الجوهري)» التالية حسب مقتضى سياق السند وتدرجه.
(٦) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤٣٤/٨ - ٤٣٥.
(٧) (بن عمرو بن عوف)) مكرر بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وابن سعد.

٢١٧
أم حرام بنت ملحان
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكثَّاني، أَنَا أَبُو القَاسِم البجلي، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه الكندي، نا أَبُو زرعة قَال في تسمية من نزل بالشام من الأنصار: أم حرام بنت ملحان
زوجة عُبَادة .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه قراءة، عَن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القَاسِمِ
ابن عتاب، أَنَا ابن جوصا إجازة.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن
الربعي، أَنَا عَبْد الوهاب الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عمير قراءة، قَال: سمعت ابن سُمَيع يقول في
الطبقة الأولى: أم حرام بنت ملحان امرأة عُبادة بن الصامت، غزت معهم قبرس مع مُعَاوِيَة،
وأَبي ذر، وأبي الدرداء، فسقطت عن دابتها فتوفيت ودفنت برودس(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة
قَال: أم حرام بنت ملحان الأنصارية، خالة أنس بن مالك، ماتت بأرض الروم، وقبرها
بقبرس، مختلف في اسمها وهي امرأة عُبَادة بن الصامت، روى عنها أنس بن مالك، وعُبَادة
ابن الصامت، وعمرو بن الأسود.
أَنْبَأنَا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد، قَالا: أنا أَبُو نعيم الحافظ، قَال:
أم حرام بنت ملحان الأنصارية، خالة أنس بن مالك، كانت تحت عُبادة بن الصامت،
وخرجت معه في بعض غزوات البحر، وماتت بالشام، وقُبرت بقبرس، وقصتها بغلتها
فماتت، وأهل الشام يستسقون بها، يقولون قبر المرأة الصالحة، قيل اسمها الرُّمَيْصاء، وقيل:
الغُمَيْصاء أيضاً، روى عنها أنس بن مالك، وعُبادة بن الصامت، وعمرو بن الأسود، ويعلى
ابن شداد .
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا، قَال(٢): أما حرام بحاء مهملة
وراء: أم حرام بنت ملحان خالة أنس بن مالك، تقدم نسبها، يعني عند ذكر أخيها، فإنه قَال:
(١) بالأصل: بدرودس، وفي المطبوعة: ((بزرودس)) والمثبت عن ((ز))، وجاء في معجم البلدان: برونس جزيرة كبيرة
في بحر الروم. وجاء فيه في رودس ٧٨/٣ أنها جزيرة ببلاد الروم. وفي الحديث: غزا معاوية قبرس ورودس.
ولعل ما أثبت هو المراد.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٤١١/٢ و٤١٣.

٢١٨
أم حرام بنت ملحان
حرام بن ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن مالك بن النجار،
أخو أم سليم، وأم حرام.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين الشيباني، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر،
نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(١)، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي بهز، ونا حجاج، قَالا: نا سُلَيْمَان بن المغيرة،
عَن ثابت قَال: قَال أنس دخل علينا رَسُول الله وَّ وما هو إلاّ أنا وأمي وأم حرام خالتي، قَال:
((قوموا فلأصلٌ بكم))(٢) في غير وقت صلاة، قَال(٣): فصلى بنا صلاة، قَال رجل من القوم
الثابت: أين جعل أنساً؟ قَال: جعله عن يمينه قَال: ثم دعا لنا - أهل البيت - بكلّ خيرٍ من خير
الدنيا والآخرة، الحديث[١٣٨٦١].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، نَا مُحَمَّد بن أبي أسامة الحلبي، نَا ضمرة، عَن يَخْيَى بن
أبي عمرو السيباني(٤)، عَن قُتَير حاجب مُعَاوِيَة قَال: كان أبو ذر يغلظ لمُعَاوِيَة، قَال: فأرسل
إلى عُبادة بن الصامت، وإِلى أبي الدرداء وإِلى عمرو بن العاص، وإِلى أم حرام فأجلسهم
وقَال: كلموه، فذكر حكاية تقدمت في ترجمة أبي ذر.
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (٥).
ح وأَنْبَانَا أَبُو عَلي وغيره، قالوا: أنا أَبُو بَكْر بن ريذة.
قَالا: نا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحضرمي، نَا أَبُو كريب، نَا حسين بن
عَلي الجعفي، عَن هشام بن الغاز، قَال: قبر أم حرام بنت ملحان بقبرس، وهم يقولون: زاد
أَبُو نعيم: هذا، وقَالا : - قبر المرأة الصالحة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَن مكي بن
مُحَمَّد المؤدب، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زبر(٦)، قَال: سنة سبع وعشرين قيل
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٣٨٦/٤ رقم ١٣٠١٢ طبعة دار الفكر.
(٢) في المسند: فلأصلي لكم.
(٣) في المسند: قال حجاج.
(٤) بالأصل و((ز))، والمطبوعة: الشيباني، تصحيف، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/ ١٨٢.
(٥) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢/ ٦١.
(٦) تحرفت بالأصل إلى: ((زفر)) وفي ((ز)): ((زمر)).

٢١٩
أم الحکم بنت أبي سفيان صخر بن حرب
فيها: توفيت أم حرام ابنة ملحان بقبرس سقطت عن دابتها فماتت(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السلمي، [أنا أَبو بكر الخطيب.
وَأَخْبَرَنَا أَبو القاسم بن السمرقندي](٢) نَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، نَا يَحْيَى بن عَبْد اللّه بن بكير، حَدَّثَني الليث بن
سعد قَال: كانت قبرس الأولى أمرهم مُعَاوِيَة بن أبي سفيان، وإصطخر المرة الأخيرة سنة
.. (٣)
.
ثمان وعشرين
٩٤٥٩ - أم الحكم بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس (٤)
أخت أم حبيبة لأبيها(٥)، وأخت معاوية لأبيه وأمه، أمّهما هند بنت عتبة بن ربيعة بن
عبد شمس، أدركت النبي وَّه وكانت ممن أسلم يوم الفتح، وبايعت رَسُول الله وَلّ.
وحكت عن أخيها .
روى عنها ابنها عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه [بن عثمان](٦) الثقفي.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا
أَبُو القَاسِم بن أَبي حيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي(٧)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد
ابن عَبْد اللّه، عَن الزهري قَال:
دخلت على عروة بن الزبير وهو يكتب إِلى هنيدة (٨) صاحب الوليد بن عَبْد الملك،
وكان سأله عن قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن﴾(٩)
(١) تهذيب الكمال ٢٢/ ٤٥٥.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم السند عن ((ز)).
(٣) تهذيب الكمال ٢٢/ ٤٥٥.
(٤) انظر أخبارها في: نسب قريش للمصعب ص ١٢٥ والإصابة ٤٤٣/٤ وأسد الغابة ٣٢٠/٦ وأنساب الأشراف ٥٪
١١ (طبعة دار الفكر) وطبقات ابن سعد ٢٤٠/٨.
(٥) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: ((لأمها)) والصواب ما أثبت عن المختصر. وتقدم أن اسم أمّ أم حبيبة هي صفية بنت
أبي العاص بن أمية بن عبد شمس.
(٦) زيادة عن أنساب الأشراف للإيضاح ١١/٥.
(٧) الخبر رواه محمد بن عمر الواقدي في المغازي ٦٣١/٢ وطبقات ابن سعد ١٢/٨ - ١٣.
(٨) كذا بالأصل ((ز))، وفي المغازي: ((هنيد)) وفي ابن سعد: هبيرة.
(٩) سورة الممتحنة، الآية: ١٠.

٢٢٠
ام الحکم بنت أبي سفيان صخر بن حرب
فكتب إليه أن رَسُول الله وَله صالح قريشاً يوم الحديبية على أن يردّ عليهم من جاء بغير إذن
وليٍّ، فكان يرد الرجال، فلمّا هاجر النساء أبى الله ذلك أن يردّهنّ إذا امتُحنّ بمحنة الإسلام،
فزعمت أنها جاءت راغبة فيه، وأمر أن يردّ صدقاتهن إليهم(١) إذا حبسوا(٢) عنهم، وأن يردّوا
عليهم مثل الذي يُرَدّ عليهم إن فعلوا. فقال: ﴿واسألوا ما أنفقتم﴾ وصبّحها أخواها من الغد،
فطلباها، فأبى رَسُول الله وَ ◌ّر أن يردّها إليهما، فرجعا إلى مكة، فأخبرا قريشاً فلم يبعثوا في
ذلك أحداً، ورضوا بأن يحبس النساء ﴿وليسألوا ما أنفقوا ذلك حكم الله يحكم بينكم والله
عليم حكيم، وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل
ما انفقوا﴾(٣) قَال: إن فات أحداً منهم أهله إلى الكفار. فإن أتتكم امرأة منهن فأصبتم غنيمة
أو فيئاً فعوّضوهم مما أصبتم صداق المرأة التي أتتكم، فأما المؤمنون فأقروا بحكم الله، وأبى
المشركون أن يقروا بذلك، وإن ما فات(٤) للمشركين على المسلمين من صداق من هاجر من
أزواج المشركين، ﴿فآتوا الذين ذهبت أزواجهم﴾ من مال المشركين في أيديكم، ولسنا نعلم
امرأة من المسلمين فاتت زوجها بلحوق المشركين بعد إيمانها، ولكنه حكم الله حكم الله به
لأمرٍ إن كان والله عليم حكيم ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾(٥) يعني من غير أهل الكتاب،
فطلق عُمَر بن الخطاب مليكة ابنة أبي أمية فتزوجها مُعَاوِيَة بن أبي سفيان، وطلق عُمَر أيضاً
بنت جرول الخزاعية، فتزوجها أَبُو جهم بن حذيفة، وطلّق عياض بن غنم الفهري أم الحكم
بنت أبي سفيان يومئذ فتزوجها عَبْد اللّه بن عُثْمَان الثقفي، فولدت له عَبْد الرَّحْمُن ابن أم
الحكم.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران،
أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن الأشعث، أَن الهيثم بن عمران
حذَّثهم عن أَبي مسهر عن خالد بن يزيد بن صُبيح حَدَّثَنِي يعقوب بن عُثْمَان حَدَّثَنِي عَبْد
الرَّحْمن ابن أم الحكم حدثتني أمي أم الحكم أنها كانت عند مُعَاوِيَة حين أغمي عليه فأفاق
فأراد أن يريهم فقال:
وهل من خالد إما هلكنا
وهل بالموت يا للناس عار
(١) يعني إلى رجالهم.
(٢) كذا بالأصل، وفي ابن سعد: ((احتبسوا)) وفي المغازي: ((احتبسن)) وكانت في أصلها: احتبسوا عنهم.
(٣) سورة الممتحنة، الآية: ١١.
(٤) في المغازي: ذاب.
(٥) سورة الممتحنة، الآية: ١٠.