Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب خطب الحَسَن بن الحَسَن إِلى المسور بن مخرمة [ابنته](١)، وكانت تحته فاطمة ابنة الحُسَيْن قَال: يابن رَسُول الله وَ ل لو خطبت عليّ على شسع نعلك لزوجتك، ولكن سمعت رَسُول الله وَل يقول: ((إنما فاطمة شُجنة(٢) مني يرضيني ما أرضاها، ويسخطني ما أسخطها))، فأنا أعلم أنّها لو كانت حية فتزوجت على ابنتها لأسخطها ذلك، فما كنت لأسخط رَسُول الله وعليه الرقيه [١٣٧٦٥] أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر المعدل، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير قَال: وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بن حسن عن حسين بن زيد، عن مسلم بن يسار قَال: لما زوّجت فاطمة بنت الحُسَيْن ابنتها من عَبْد اللّه بن عمرو بن عُثْمَان هشام بن عَبْد الملك(٣) دخلت عليه هي وسُكَينة، فقَال هشام لفاطمة: صفي لنا يا بنة حسين ولدك من ابن عمك، وصفي لنا ولدك من ابن عمنا، قال: فبدأت بولد الحَسَن فقالت: أما عَبْد اللّه فسيدنا وشريفنا، والمطاع فينا، وأما الحَسَن فلساننا ومدرهنا (٤)، وأما إِبْرَاهيم فأشبه الناس برَسُول الله وَّ شمائلاً، وتقلعاً(٥)، ولوناً، وكان رَسُول الله ◌َّهُ إذا مشى تقلّع(٦) فلا يكاد عقباه تقعان بالأرض، وأما اللذان من ابن عمكم فإن مُحَمَّداً جمالنا الذي نباهي به، والقاسم عارضتنا(٧) التي نمتنع بها، وأشبه الناس بأبي العاص بن أمية عارضة ونفساً، فقال: والله لقد أحسنت صفاتهم، يا بنت حسين، ثم وثب فجبذتْ سُكَينة بنت الحُسَيْن بردائه، وقالت: والله يا أحول لقد أصبحت تهكم بنا؛ أما والله ما أبرزنا(٨) لك إلاّ يوم الطفّ، قَال: أنت امرأة كثيرة الشّرّ. . قال: ونا الزبير قَال: وحَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه بن الحُسَيْن بن عُبَيْد اللّه: (١) سقطت اللفظة من الأصل واستدركت عن ((ز)). (٢) بالأصل و((ز)): شحنة، والتصويب عن المختصر لابن منظور. (٣) هي رقية بنت عبد الله، كما في نسب قريش للمصعب ص١١٥ وولدت له جارية، وتوفيت في نفاسها. (٤) مدرهنا، يقال: دره عن القوم إذا تكلم عنهم ودافع. (٥) كذا بالأصل و((ز))، وفي المختصر لابن منظور: ((تطلعاً)) وكان النبي ◌َّة إذا مشى تقلّع أي مشى كأنه ينحدر. (٦) في ((ز)): يقلع. (٧) بدون إعجام بالأصل، ورسمها: ((عارصا)) والمثبت عن ((ز)). (٨) بالأصل: أبدرنا، والمثبت عن ((ز))، والمختصر. (٩) بالأصل: الشره، والمثبت عن ((ز))، والمطبوعة. ٢٢ فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب أن فاطمة بنت الحُسَيْن أعطت ولدها من حسن بن حسن مورثها من حسن بن حسن(١) وأعطت ولدها من عَبْد اللّه بن عمرو ميراثها من عَبْد اللّه بن عمرو، فوجد ولدها من حسن بن حسن(٢) في أنفسهم من ذلك، لأن(٣) ما ورثت من عَبْد اللّه بن عمرو أكثر، فقالت لهم: يا بني، إنّي كرهت أن يرى أحدكم شيئاً من مال أبيه بيد أخيه، فيجد في نفسه، فلذلك فعلت ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن بن قبيس (٤)، وأَبُو تراب حيدرة بن أَحْمَد المقرىء(٥)، قالوا: نا - وأَبُو منصور بن خيرون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٦)، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ القطان، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن النقاش أن الحَسَن بن سفيان أخبرهم، نَا إِبْرَاهيم بن المنذر [أنا محمَّد](٧) بن معن الغفاري(٨). ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نصر [بن](٩) رضوان، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيوية، أَنَا مُحَمَّد بن خلف ابن المرزبان، نَا أَبُو سعيد المدني، نَا إِبْرَاهيم بن المنذر الحِزَامي، وذؤيب ابن عمامة، قَالا: نا مُحَمَّد بن معن الغفاري، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمرو بن عُثْمَانُ قَال: جمعتنا أمنا فاطمة بنت الحُسَيْن فقالت: يا بني، إنه والله ما نال أحد من أهل السفه بسفههم، ولا [أدركوا ما](١٠) أدركوه من لذاتهم(١١) إلا وقد أدركه أهل المروءات بمروءاتهم، فاستتروا بستر الله - وقَال الخطيب: فاستتروا بجميل ستر الله -. قرأت على أَبي غالب بن البنا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري. وحَدَّثَنَا عمي رحمه الله، أَنَا أَبُو طالب، أَنَا أَبُو مُحَمَّد قراءة. (١) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: حسين. (٢) تحرفت بالأصل إلى: حسين، والتصويب عن ((ز)). (٣) بالأصل و((ز)): وأن. (٤) بالأصل: قيس، والمثبت عن ((ز)). (٥) في (ز)): المغربي. ١ (٦) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٨٦/٥. (٧) ((أنا محمد)) سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند عن ((ز)). (٨) في ((ز)»: القفاري. (٩) سقطت من الأصل وزيدت عن ((ز)). (١٠) زيادة لازمة عن تاريخ بغداد، سقطت من الأصل و((ز)). (١١) في ((ز)): لدانهم. ٢٣ فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب أَنَا أَبُو عمر، أَنَا ابن معروف، أَنَا أَبُو عَلي(١)، نا ابن سعد(٢)، أَنَا عُبَيْدِ اللّه بن موسى، أَنَا إسرائيل، عن جابر، عن امرأة حدَّثته عن فاطمة بنت حسين إنّها كانت تسبّح بخيوطٍ معقود فيها . قال: وأنا ابن معروف إجازة، أَنَا الحُسَيْن بن فهم، نَا ابن سعد(٣)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، نَا إسْمَاعيل بن عَبْد الملك، عن يَخْيَى بن أبي يعلى قَال: لما قدم المال - يعني غلة الكتيبة من خيبر (٤)، وكانت خمس رَسُول اللهِ وَلَه - على أبي بكر بن حزم فقسمه - يعني على بني هاشم - أصاب كل إنسان خمسين ديناراً، قَال: فدعتني فاطمة بنت حسين، فقالت: اكتب، فكتبت: بسم الله الرحمن الرحيم، لعَبْد اللّه عمر أمير المؤمنين [من فاطمة](6) بنت حسين، سلام عليك، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فأصلح الله أمير المؤمنين، وأعانه على ما ولاه وعصم له دينه، فإن أمير المؤمنين كتب إلى أبي بكر بن حزم، أن يقسم فينا مالاً من الكتيبة، ويتحرى بذلك ما كان يصنع من كان قبله من الأئمة الراشدين المهديين، فقد بلغنا ذلك، وقسم فينا، فوصل الله أمير المؤمنين وجزاه من والٍ خير ما جزى أحداً من الولاة، فقد كانت أصابتنا جفوة، واحتجنا إِلى أن يُعمل فينا بالحق، فأقسم لك بالله يا أمير المؤمنين، لقد اختدم من آل رَسُول الله وَلّ من كان لا خادم له، واكتسى من كان عارياً، واستنفق من كان لا يجد ما يستنفق. وبعثتْ إليه رسولاً، قَال: فَأَخْبَرَني الرسول قَال: فقدمت عليه، فقرأ كتابها، وانه ليحمد الله ويشكره وأمر لي بعشرة دنانير، وبعث إِلى فاطمة بخمس مائة دينار، وقَال: استعيني بها على ما يعروك، وكتب إليها بكتاب يذكر فضلها، وفضل أهل بيتها، ويذكر ما أوجب الله لهم من الحق، قَال: فقدمت عليها بذلك المال. كتب إلي أَبُو نصر بن القشيري، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو (١) ((أنا أبو علي)) مكرر بالأصل. (٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ٤٧٤. (٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥/ ٣٩٠ في أخبار عمر بن عبد العزيز. (٤) كذا بالأصل و((ز))، وفي مختصر ابن منظور: حمير. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح عن ((ز))، وابن سعد. ٢٤ فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب مُحَمَّد العلوي، وهو يَحْيَى بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن زُيَارةٍ (١) أَبُو مُحَمَّد العلوي، صاحب فاخر النسب ببغداد، نا أَبُو مُحَمَّد إبراهيم بن علي الرافعي من ولد أبي رافع مولى رَسُول الله ێ . قال: نا الحَسَن بن عَلي العلواني(٢)، نَا عَلي بن معمر، عن إِسْحَاق بن عباد، عن المفضل بن عمر الجعفي، قَال: سمعت جَعْفَر بن مُحَمَّد يقول: حَدَّثَنِي أَبي مُحَمَّد بن عَلي؛ حَدَّثَنِي أَبِي عَلي بن الحُسَيْن قَال: لما قتل الحُسَيْن بن عَلي جاء غراب فوقع في دمه وتمرّغ، ثم طار فوقع في المدينة على جدار فاطمة بنت الحُسَيْن بن عَلي، وهي الصغرى، ونعب، فرفعت رأسها إليه فنظرت إليه فبکت بكاء شديداً وأنشأت تقول: تنعاه ويلك يا غراب نعب الغراب فقلت من قَال: الموفق للصواب قَال: الإمام؟ فقلت: من؟ حقاً لقد سكن التراب قلت: الحسين؟ فقَال لي بين الأسنّة والضراب إن الحُسَيْن بكربلا ترضي الإله مع الثواب فابك الحسين بعبرة ثم استقل به الجنا ح فلم يُطق ردّ الجواب بعد الوصي المستجاب فبكيت مما حل بي قَال مُحَمَّد بن عَلي بن الحُسَيْن: قَال أَبِي عَلي بن الحُسَيْن: : فنعته لأهل المدينة، فقالوا: قد جاءتنا بسحر عَبْد المطلب، فما كان بأسرع من أن جاءهم الخبر بقتل الحُسَيْن بن عَلي . [قال ابن عساكر:](٣) إسناد هذه الحكاية لا يثبت، وقد ذكرنا أنّها كانت مع عيال الحسين بكربلاء، فالله أعلم. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا سفيان، نَا جَعْفَر بن مُحَمَّد قَال: سمعت أَبي (١) ضبطت عن الأنساب بضم الزاي وفتح الباء المنقوطة، وزيارة لقب محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب شيخ الطالبية بخراسان في عصره. (٢) كذا بالأصل و((ز))، ولعل الصواب: الحلواني، راجع الأنساب. (٣) زيادة منا. : ٠ ٢٥ فاطمة بنت سعد الخير بن محمد/ فاطمة المدعوة ست العجم يقول لعمته فاطمة بنت حسين(١) أم عَبْد اللّه بن حسن: هذه توفي لي ثمان وخمسين، فمات فيها، واختلف في وفاته، فقيل سنة أربع عشرة، (وقيل: سنة ست عشرة](٢) وقيل سنة سبع عشرة، وقيل سنة ثمان عشرة. وبقيت فاطمة إِلى أن مات. ٩٤٠١ - فاطمة بنت سعد الخير بن مُحَمَّد بن سهل الأنصاري الأندلسي ولدت بالبحرين ورحل بها أبوها إِلى أصبهان، وحضرت عند فاطمة بنت عَبْد اللّه الجُوْزْدانية(٣) ثم قدم بها بغداد فسمّعها من أبوي القاسم: هبة اللّه بن أَحْمَد الحريري (٤)، وابن السمرقندي، وأبي بكر ابن صهر هبة، وأَبي غالب بن البنا، وأَبي البركات الأنماطي، وأَبي الفرج بن يوسف، وأَبي القاسم زاهر بن طاهر، وأَبي سعد بن البغدادي، وأَبي الفضل بن ناصر، وأَبي منصور ين خيرون، وأَبي منصور بن الجواليقي، وجماعة غيرهم. وقدمت دمشق مع زوجها عَلي بن نجا الحنبلي. وسمع منها بعض طلبة الحديث. ٩٤٠٢ - فاطمة - المدعوة ست العجم - بنت سهل بن بشر ابن أَحْمَد الإسفرايني المعروفة بالعالمة الصغيرة سمعت أباها أبا الفرج، وأبا نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد الطُّرَيْثِيثي (٥). وما أظنها روت شيئاً. وكانت تعظ النساء في بعض المساجد، وفي الأعزية، لقيتها ولم أسمع منها شيئاً، وكانت قد جاءت إِلى جدي القاضي أبي الفضل تسأله عن قصتها، وكان زوج أختها أَبو (٦) مغيث قد طلّق أختها وتزوّج بها قبل انقضاء عدة أختها، فقَال لها جدي: مذهب الشافعي (١) تحرفت بالأصل إلى: حسن، والتصويب عن ((ز)). (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز)). (٣) ضبطت عن الأنساب بضم الجيم وسكون الواو والزاي نسبة إلى جوزدان ويقال لها كوزدان وهي قرية على باب أصبهان . (٤) بالأصل: الحرزي، وفي ((ز)): الحردي، كلاهما تصحيف، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ٢٣٥/ أ. (٥) بالأصل: الطرثيني، تصحیف، والمثبت عن ((ز)). (٦) بالأصل: أبي، وفي ((ز)): ابن. ٢٦ فاطمة بنت عبد الله بن مطيع بن الأسود جواز نكاح الأخت في عدة الأخت، فقالت: أنا شافعية، وأقامت على نكاحه، ومضت معه إِلى مصر، فماتت هناك. ٩٤٠٣ - فاطمة بنت عَبْد اللّه بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة ابن عوف بن عبيد بن عويج بن كعب بن لؤي القرشية العدوية(١) زوج الوليد بن عَبْد المَلِك بن مروان، لها ذكر. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر المعدل، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير قال: فولد عَبْد اللّه بن مطيع فاطمة بنت عَبْد اللّه تزوجها الوليد بن عبد الملك، وأمّها أم حكيم بنت عَبْد اللّه بن عبد الرَّحمن بن زيد بن الخطاب. ولما أُهديت فاطمة بنت عَبْد اللّه(٢) إِلى الوليد بن عبد الملك بالشام وكان الوليد مطلاقاً (٣) قالت له يا أمير المؤمنين، أكرياؤنا يريدون الشخوص فنحبسهم أو يذهبون؟ فقال: قاتل الله بنت المنافق ما أطرفها ثم طلقها (٤) بعد ذلك، [و]أبوها عَبْد اللّه بن مطيع له صحبة، وإنّما نسبه الوليد إِلى النفاق لأنه شهد الحرة مع أهل المدينة ثم لحق بابن الزبير، فقاتل معه حتى قُتل. أَخْبَرَنَا أَبو غالب، وأَبو عَبْد اللّه قالا: أنا أَبو جَعْفَر، أَنا المخلص، أَنا أَحْمَد، نا الزبير، أَخْبرَني مصعب بن عَبْد اللّه قال(٥): كان يعني عَبْد اللّه بن مطيع على قريش يوم الحرة، وقُتل مع ابن الزبير بمكة وهو الذي يقول(٦): أنا الذي فررت يوم الحرّة (١) أخبارها في نسب قريش للمصعب ص٣٨٥ وأنساب الأشراف ٦٥/٨ طبعة دار الفكر، وسماها عاتكة بنت عبد الله بن مطيع. (٢) بالأصل: ((بنت عبدة عبد الله)). (٣) ذكر البلاذري في أنساب الأشراف ٨/ ٦٥ كان الوليد تزوج في خلافته ثلاثاً وستين امرأة فكان يطلق الثلاث والثنتين والواحدة. (٤) العبارة في أنساب الأشراف ٦٦/٨ قالت عاتكة بنت عبد الله بن مطيع لما تزوجها: إنا اشترطنا على الحمالين الرجعة في ذلك؟ قال: أقيمي، فصبر عليها أربعة أشهر ثم طلقها. (٥) نسب قريش للمصعب ص٣٨٤. (٦) الشطور في نسب قريش ص ٣٨٤ والاستيعاب ٣٢٨/٢ والإصابة رقم ٦١٨٧. ٢٧ فاطمة بنت عبد اللّه/ فاطمة بنت عبد العزيز أبي الحسن القاضي والشيخ لا يفرّ غير مرة بفرّه كرّة لأجزين ٩٤٠٤ - فاطمة بنت عَبْد اللّه زوج أَبي الحُسَيْن زيد بن عَبْد اللّه البلوطي. حكت عن أَبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن حاتم بن مهدي البلوطي. حكى عنها: علي والحُسَيْن ابنا محمَّد الحِنّائي(١). أَنْبَأَنَا أَبو محمَّد بن صابر، وأَبو الحُسَيْن أَحْمَد بن سلامة الأَبَّار، قالا: أنا عبد الرَّحمن ابن الحُسَيْن بن محمَّد، نا أَبي قال: حدثتنا فاطمة ابنة عَبْد اللّه زوجة أبي الحسين البلوطي، قالت: سمعت أبا إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن حاتم التستري يقول: طويت ستين يوماً. ٩٤٠٥ - فاطمة بنت عبد العزيز أبي الحسن القاضي ابن عبد الرَّحمن بن أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم القزويني أم العزّ سمعت أبا الحسين أَحْمَد بن علي الجوهري الموصلي بأطرابلس، وأبا طاهر محمَّد بن نصر الإِسْفِيجابي(٢) الخطيب بقراءة أبيها، والقاضي أبا الفضل محمَّد بن [أَحْمَد بن](٣) عيسى السعدي بمصر، وسكنت صور. سمع منها أَبو الفرج غيث بن علي، وأَبو الفضل ابن بنت الكاملي. أَنْبَأَنَا أَبو الفضل محمَّد بن الحسين بن أَحْمَد الصوري قال: أخبرتنا العالمة أم العزّ فاطمة بنت القاضي أبي الحسن عبد العزيز بن عبد الرَّحمن القزويني قالت: نا أبو الحسين أَحْمَد بن علي الموصلي الجوهري المقرىء الأديب بقراءة والدي عليه بأطرابلس، نا أَبو الحسن عبيد اللّه بن القاسم المراغي (٤)، نا أَبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن علي بن أَحْمَد البصري (١) بالأصل: ((الجناي)) تصحيف، والتصويب عن ((ز)). (٢) الإِسفيجابي ضبطت عن الأنساب بكسر الألف وسكون السين وكسر الفاء هذه النسبة إلى إسفيجاب بلدة كبيرة من بلاد المشرق من ثغور الترك. (٣) ((أحمد بن)) سقطتا من الأصل واستدركتا عن ((ز)). (٤) بالأصل و((ز)): المراعي. ٢٨ فاطمة بنت عبد الملك بن مروان ويعرف بالحِنّائي قدم علينا مدينة طرابلس، نا أَبو مسلم إِبْرَاهِيم بن عَبْد اللّه الكسي(١)، نا معاذ ابن عوذ الله القرشي، نا سُلَيْمَان التيمي عن أنس بن مالك قال: خرج رَسُول الله وَّه ومعاذ بالباب فقال: ((يا معاذ)) قال: لبيك يا رَسُول الله قال: ((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنّة)) فقال معاذ: يا رَسُول الله ألا أخبر الناس؟ قال: ((لا، دعهم فليتنافسوا في الأعمال، فإنّي أخاف أن يتكلوا عليها)). ٩٤٠٦ - فاطمة بنت عبد الملك بن مروان ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية(٢) زوج عمر بن عبد العزيز. حكت عن زوجها عمر بن عبد العزيز. روى عنها: المغيرة بن حكيم الصنعاني اليماني، وعطاء بن أبي رباح، وأبو عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري، ومزاحم مولى عمر، وزفر مولى مسلمة بن عبد الملك. ودارها بدمشق دار الضيافة التي يكون بها العميان في العُقَيبة خارج باب الفراديس. أَخْبَرَنَا أَبو الحسين بن الفرء، وأبو غالب، وأَبو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالوا: أنا أَبو جَعْفَر ابن المسلمة، أَنا أَبو طاهر المخلص، نا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار قال(٣): في تسمية ولد عبد الملك بن مروان: فاطمة بنت عبد الملك، ولدت لعمر بن عبد العزيز إِسْحَاق ويعقوب ابني عمر، ثم خلف عليها سُلَيْمَان الأعور بن داود بن مروان فقال الناس: هذا الخلف الأعور، فولدت لسُلَيْمَان بن داود: هشاماً، وعبد الملك، وأمّها أم المغيرة بنت المغيرة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة. أَخْبَرَنَا أَبو محمَّد بن الأكفاني، نا أَبو محمَّد الكتاني، أَنا أَبو القاسم تمام بن محمَّد، أَنا (١) كذا بالأصل، وفي ((ز)): الكنسي، وفي المطبوعة: الكشي، قيل فيه: الكسي والكشي والكجي. راجع الأنساب ومعجم البلدان. (٢) انظر أخبارها في طبقات ابن سعد ٢٢٤/٥ و٣٩٣ ونسب قريش ص١٦٥ وحلية الأولياء ٢٨٣/٥ وأنساب الأشراف ١٨١/٨ وأخبارها في مواضع متفرقة من سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم. (٣) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص١٦٥. ٢٩ فاطمة بنت عبد الملك بن مروان أَبو عَبْد اللّه(١) الكندي، نا أبو زرعة قال: فيمن حدَّث بالشام من النساء: فاطمة بنت عبد الملك بن مروان امرأة عمر بن عبد العزيز. أَخْبَرَنَا أَبو الحسين، وأبو غالب، وأَبو عَبْد اللّه قالوا: أنا أَبو جَعْفَر، أَنا المخلص، نا أَحْمَد، نا الزبير، حدَّثني أبو الحسن المدائني، نا أَبو هاشم القرشي قال: قال عبد الملك بن مروان لعمر بن عبد العزيز: قد زوّجك أمير المؤمين فاطمة بنت عبد الملك فقال: وصلك الله يا أمير المؤمنين، فقد كفيت المسألة، وأجزلتَ العطية، فأُعجب به، فقال بعض ولد عبد الملك: هذا كلام تعلمه فأداه، فدخل على عبد الملك فقال: يا عمر كيف نفقتك؟ قال: بين السبتين(٢) قال: وما هما؟ قال: قول الله: ﴿الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً﴾(٣) فقال عبد الملك: من علمه هذا؟ أخبرني أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز [بن](٤) أَحْمَد أَنَا أَبُو محمَّد بن أَبي نصر، أنا أَبو الميمون بن راشد، نَا وزيرة، نَا حفص بن عمر أَبُو عمر المقرىء، نَا إسْمَاعيل بن جَعْفَر، عن عُمَارة بن غَزيّة قَال: حضرت [عرس](٥) عمر بن عَبْد العزيز بفاطمة بنت عَبْد الملك فكانوا يسرجون القناديل بالغالية مكان الزيت . قال: ونا وزيرة، نَا أَحمَد بن مُحَمَّد أَبُو جَعْفَر الحذاء، كاتب الشافعي، نَا سويد بن سعيد الحَدَثاني(٦)، حَدَّثَنِي ضِمَام(٧) بن إسْمَاعيل، عن أَبي قبيل(٨) [عن](٩) حيّ بن يؤمن، حَدَّثَنِي عُمَارة بن غَزيّة مثله. (١) بالأصل: عبد الملك، تصحيف، والتصويب عن ((ز)). (٢) كذا بالأصل، وفي ((ز)): الستين، وفي المختصر لابن منظور: البينين، وفي المطبوعة: ((السيئتين)). (٣) سورة الفرقان، الآية: ٦٧. (٤) سقطت من الأصل وزیدت عن ((ز)). (٥) سقطت من الأصل واستدركت للإيضاح عن ((ز)). (٦) بالأصل: ((الحدماني)) وفي ((ز)): ((الحدياني)) والصواب ما أثبت وضبط بفتح الحاء والدال نسبة إلى الحديثة بلد على الفرات راجع الأنساب، وهو سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار الهروي أبو محمد الحدثاني، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠٥/٨. (٧) بالأصل و((ز)): صمام، تصحيف. (٨) بدون إعجام بالأصل و((ز))، والصواب ما أثبت وضبط، راجع ترجمة ضمام بن إسماعيل في تهذيب الكمال ٩/ ١٨٥ وذكر من شيوخه: أبا قبيل حيي بن هانىء المعافري. (٩) سقطت من الأصل و((ز)) والمطبوعة واستدركت لتقويم السند، راجع ترجمة أبي قبيل حي بن هانىء في تهذيب الكمال ٣١٣/٥ وذكر من شيوخه حي بن يؤمن أبي عشانة. ٣٠ فاطمة بنت عبد الملك بن مروان أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رشأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز(١)، نَا سويد بن سعيد، عن ضمام بن إسْمَاعيل، عن عُمَارة بن غزيّة قَال: لما بنى عمر بن عَبْد العزيز بفاطمة بنت عَبْد المَلِك بن مروان سرج في تلك الليلة فى مسارجها الغالية . قال: ونا أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن عبد العزيز الدينوري قال: سمعت ابن عائشة يقول: سمعت أبي يقول: حدَّثني من رأى على قبة(٢) فاطمة ابنة عَبْد الملك بن مروان امرأة عمر بن عَبْد العزيز مكتوباً: أخت الخلائف والخليفة بعلها بنت الخليفة والخليفة جدها قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيوية، نَا أَحْمَد بن معروف إجازة، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، عن أبي أيوب، عن خُلَيد بن عجلان قَال: كان عند فاطمة بنت عَبْد المَلِك جوهر، فقَال لها عمر: من أين صار هذا إليك؟ قالت: أعطانيه أمير المؤمنين، قَال: إمّا أن تردّيه إِلى بيت المال، وإمّا أن تأذني (٤) في فراقك، فإنّي أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت. قالت: لا بل أختارك على أضعافه لو كان لي، فوضعته في بيت المال، فلمّا ولي يزيد بن عَبْد المَلِك قَال لها: إن شئت رددته عليك أو قيّمته؟ قالت: لا أريده، طبتُ به نفساً في حياته، فأرجع فيه بعد موته! لا حاجة لي فيه، فقسمه يزيد بين أهله وولده. أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (٥)، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن الحُسَيْن - هو ابن نصر الحذاء - أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم - يعني الدورقي - نَا منصور - يعني ابن أبي مزاحم - نَا شعيب - يعني ابن صفوان - نَا الفرات بن السائب: أن عمر بن عَبْد العزيز قَال لامرأته فاطمة بنت عَبْد المَلِك بن مروان - وكان عندها جوهر أمر لها به أبوها لم يُرَ مثله : - اختاري إمّا أن تردّي حليك إلى بيت المال، وإمّا تأذني لي(٦) في (١) من هنا إلى قوله: بفاطمة سقط من ((ز)). (٢) بالأصل: فيه، خطأ، والتصويب عن ((ز)). (٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٩٣/٥. (٤) كذا بالأصل و(ز))، وفي ابن سعد: تأذنيني. (٥) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢٨٣/٥. (٦) بالأصل و((ز)): ((لك)) والمثبت عن الحلية. ٠٠ 1 ٣١ فاطمة بنت عبد الملك بن مروان فراقك؟ فإنّي أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت واحد، قَالت: لا بل أختارك يا أمير المؤمنين (عليه](١)، وعلى أضعافه لو كان لي، فأمر به فحُمل حتى وُضع في بيت مال المسلمين، فلما هلك عمر واستُخلف يزيد قَال لفاطمة: إنْ شئت رددته عليك، قَالت: فإنّي لا أشاؤه، طبتُ عنه نفساً في حياة عمر وأرجع فيه بعد موته؟ لا والله أبداً، فلما رأى ذلك قسمه بين أهله وولده. أَنَا أَبُوِ القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٢)، حَدَّثَني(٣) مُحَمَّد بن أَبِي زُكَير، أَنَا ابن وهب، حَدَّثَنِي مالك : أن عمر بن عَبْد العزيز كان عند سُلَيْمَان بن عَبْد المَلِك وهو بمنزله، وكان سُلَيْمَان يقول: ما هو إلاّ أن يغيب عني هذا الرجل، فما أجد أحداً يفقه عني، فقال له عمر بن عَبْد العزيز يوماً: حقّ هذه المرأة؟ أَلا تدفعه إليها؟ قَال: وأيّ امرأة؟ قَال: فاطمة بنت عَبْد المَلِك، فقَال سُلَيْمَان: أو ما علمت وصية أمير المؤمنين عَبْد المَلِك. قُمْ يا فلان، فائتني بكتاب أمير المؤمنين - وكان كتب: إنه ليس للبنات شيء - فقال له [عمر](٤): إلى المصحف أرسلته. فقَال ابن لسُلَيْمَان عنده: ما يزال رجال يعيبون كتب الخلفاء وأمرهم(٥) حتى تضرب وجوههم، فقال عمر: إذا كان هذا الأمر إليك وإلى ضربائك كان ما يدخل على العامة من ضرر ذلك أشدّ مما يدخل على ذلك الرجل من ضرب وجهه. فغضب عند ذلك سُلَيْمَان فسب ابنه ذلك، وقَال: أتستقبل(٦) أبا حفص بهذا؟ فقال عمر: إن كان عجل علينا فقد استوفينا . هذا الابن(٧) أيوب بن سُلَيْمَان (٨). (١) زيادة عن حلية الأولياء. (٢) قوله: ((نا يعقوب)) مكرر بالأصل. (٣) الخبر رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٥٩٨/١ - ٥٩٩. (٤) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز))، والمعرفة والتاريخ. (٥) كذا بالأصل و((ز))، وفي المعرفة والتاريخ: وأميرهم. (٦) بالأصل: استقبل، تصحيف، والمثبت عن ((ز))، والمعرفة والتاريخ. (٧) بالأصل و((ز)): ((إلاّ من)) والمثبت عن المختصر. (٨) قوله: ((هذا الابن أيوب بن سليمان) ليس في المعرفة والتاريخ. ٣٢ فاطمة بنت عبد الملك بن مروان قَال: ونا يعقوب(١)، حَدَّثَني يونس بن عَبْد الأعلى، أَخْبَرَني أشهب، قَال: قَال مالك: دخل عمر بن عَبْد العزيز على فاطمة امرأته في كنيسة بالشام، فطرح عليها خَلَق ساج(٢) عليه، ثم ضربه على فخذها فقال: يا فاطم لنحن(٣) ليالي دابق أنعم منا اليوم، فذكرها ما كانت نسيت من عيشها، فضربت يده ضربة فيها عنف تنحيها (٤) عنها، وقالت: لعمري لأنت اليوم أقدر منك يومئذ، فأكسعته(٥) - أي عبس - وتحزن من ذلك، فقام يريد(٦) آخر الكنيسة وهو يقول بصوت حزين: يا فاطم ﴿إني أخاف إن عصيت ربّي عذاب يوم عظيم﴾(٧)، بصوت حزين، فبكيت فاطمة، فقالت: اللّهم أعذه من النار. أنا (٨) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، وأَبُو بَكْر القطان، وأَبُو نصر بن الجندي، وأَبُو القَاسِم بن أَبي العقب، نَا أَبُو زرعة، نَا يَسَرَةُ(٩)، نَا عَبْد الجبار بن الورد، عن ابن (١٠) أَبي مليكة، عن عَلي بن خالد، عن المغيرة بن حكيم، عن فاطمة بنت عَبْد المَلِك أنها أخبرته : أن عمر بن عَبْد العزيز كان قد ضجر على جارية من جواريها في مرضه الذي هلك فيه، فكان لا يراها إلاّ انتهرها وقَال: أخرجوها، فلمّا كان يوم ونزلنا بعض الشام قَال: دخلت علينا فانتهرها ثم قَال: اخرجوا عني، ثم شخص ببصره إلى كوّة في القيطون(١١) فقال: مرحباً وأهلاً، والله إني لأرى وجوهاً ما هي بوجوه إنس ولا جن، فارتفعوا عني، وقَال ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين﴾(١٢)، قالت: (١) الخبر رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٥٦٩/١ - ٥٧٠. (٢) الساج: الطيلسان الضخم المقور الغليظ. (٣) بالأصل: ليحر، وبدون إعجام في ((ز))، والمثبت عن المعرفة والتاريخ. (٤) بالأصل: ((منحها)) وفي ((ز)): ((فنحاها)) والمثبت عن المعرفة والتاريخ. (٥) في المعرفة والتاريخ: فاكتنفه ذلك. (٦) في المعرفة والتاريخ: ((وتحرى مقام يزيد)). (٧) سورة الأنعام، الآية: ١٥، وسورة يونس، الآية: ١٥ وسورة الزمر، الآية: ١٣. (٨) كذا بالأصل و((ز))، وفي المطبوعة: أخبرنا. (٩) بدون إعجام بالأصل و((ز))، والصواب ما أثبت وضبط، وهو: يسرة بن صفوان اللخمي، أبو صفوان، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠ /٤١٠. (١٠) بالأصل: ((عن أبي ابن مليكة)) خطأ، والتصويب عن (ز). (١١) القيطون: المخدع، وهو البيت الصغير داخل البيت الكبير. (١٢) سورة القصص، الآية: ٨٣. ٣٣ فاطمة بنت عبد الملك بن مروان فخرجنا كلنا ملياً، ثم قَال مسلمة لي: يا أخية، والله لقد طال مكثنا عن أمير المؤمنين قَالت: فدخلنا عليه، فإذا هو مسجّى(١) بثوبه، كأنما حرقه أهله جميعاً، وقد استقبل به القبلة والله ما كان على القبلة. أنا(٢) أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، نَا أَحْمَد بن إبراهيم بن كثير، وغير واحد، قالوا: نا وهب ابن جرير، نَا أَبي قَال: سمعت المغيرة بن حكيم قَال: قالت لي فاطمة بنت عَبْد المَلِك بن مروان امرأة عمر بن عَبْد العزيز: كنت أسمع عمر في مرضه الذي مات فيه يقول: اللّهم اخف عليهم موتي، ولو ساعة من نهار، فلمّا كان اليوم الذي قُبض فيه خرجت من عنده، فجلست في بيت آخر بيني وبينه باب، وهو في قبة له فسمعته يقول: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين)، ثم هدأ، فجعلت لا أسمع له حركة ولا كلاماً، فقلت لوصيف كان يخدمه: ويحك انظر أمير المؤمنين أنائم هو؟ فلمّا دخل عليه صاح، فوثبت، فدخلت عليه، فإذا هو ميت، قد استقبل القبلة، وأغمض نفسه، فوضع إحدى يديه على فيه، والأخرى على عينيه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا ابن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب(٣)، نَا عَبْد اللّه بن عُثْمَان، نَا عَبْد اللّه بن المبارك، نَا جرير بن حازم، نَا المغيرة بن حكيم قَال: قالت لي فاطمة : كنت أسمع عمر بن عَبْد العزيز في مرضه الذي مات فيه يقول: اللّهم أخفِ عليهم موتي ولو ساعة من نهار، قالت: فقلت له يوماً: يا أمير المؤمنين أَلاَ أخرج عنك عسى أن تغفى شيئاً، فإنك لم تنم، قالت: فخرجت عنه إِلى بيت إِلى جانب (٤) البيت الذي هو فيه. قالت: [فجعلت](٥) أسمعه يقول: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين﴾، يرددها مراراً، ثم أطرق فلبثت طويلاً لا أسمع له حساً، (١) في ((ز)): مثجى. (٢) كذا بالأصل و((ز)): ((أنا)) وفي المطبوعة: أخبرنا. (٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١/ ٥٩٠ وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص٣٦ - ٣٧. (٤) في المعرفة والتاريخ: جنب. (٥) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز)، والمعرفة والتاريخ. ٣٤ فاطمة بنت علي بن أحمد بن منصور/ فاطمة بنت علي بن الحسين بن جدا فقلت لوصيف له كان يخدمه: ويحك، ادخل، فانظر، فلمّا دخل صاح، فدخلت عليه فوجدته ميتاً، قد أقبل بوجهه إلى القبلة، ووضع إحدى يديه على فيه، والأخرى على عينيه. ٩٤٠٧ - فاطمة بنت علي بن أَحْمَد بن منصور بن قبيس الغساني سمعت أباها الفقيه أبا الحَسَن المالكي. وسمع منها بعض أصحابنا. وكانت امرأة متدينة(١) حجت هي وأختها، ولم يتزوجا، ووقفا وقفاً على إمام محراب جامع دمشق، وعلى الفقهاء المالكية المشتغلين بالفقه في جامع دمشق. وماتت ليلة السبت ثاني شوال سنة سبع وستين وخمسمائة، ودفنت بباب الصغير. ٩٤٠٨ - فاطمة بنت علي بن الحُسَيْن بن جدًّا، أم أبيها بنت أبي الحَسَن المُكْبَري ولدت ببغداد، وسمعت بها أبا جَعْفَر بن المسلمة، والقاضي أبا الغنائم مُحَمَّد بن علي الدَّجَاجي(٢)، وأبا الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحمَّد بن النقور، وغيرهم من شيوخ بغداد. وقدمت دمشق في طلب ابنٍ لها كان يخدم العسكرية في سياسة الدواب دلنا عليها عَلي البغدادي المبيض، فقرأت عليها جزء صفة المنافق عن ابن المسلمة، وجزءاً من حديث أَبي الحَسَن الحربي عن أَبي الغنائم بن الدجاجي(٣) سنة ست وعشرين وخمسمائة، ثم سألت عنها بعد مُدَيدة يسيرة، فلم أظفر لها بخبر، وأظنّها ماتت بدمشق، والله أعلم. أخبرتنا أم أبيها فاطمة بنت علي بن الحُسَيْن في منزلها بقراءتي عليها، قالت: أنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد(٤) بن المسلمة، أَنَا أَبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُنِ الزهري، أَنَا أَبُو بَكْر جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الحَسَن الفريابي، نَا قتيبة، نَا ابن لهيعة، عن ابن(٥) يونس، وهو سُلَيْمَان(٦) بن جبير مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ كان يقول: (١) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن ((ز)). (٢) بالأصل: الرجاجي، تصحيف، والمثبت عن ((ز). (٣) راجع الحاشية السابقة. (٤) لفظتا (محمد بن)) سقطتا من المطبوعة. (٥) في ((ز)): أبي. --- (٦) كذا بالأصل ومثله في ((ز)"، وكتب على هامشها: ((سليم)) وهو الصواب وهو سليم بن جبير ويقال ابن جبيرة السدوسي أبو يونس المصري، ترجمته في تهذيب الكمال ٤٧٦/٧. ٣٥ فاطمة بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ((ويل للعرب من شرّ قد اقترب، فتنْ كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمناً، ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، فيبيع(١) دينه بعَرَض من الدنيا، قليل المتمسك فيهم يومئذ على دينه كالقابض على خبط الشوك أو جمر الغضى)» (١٣٧٦٦]. ٩٤٠٩ - فاطمة بنت علي بن أبي طالب بن عَبْد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف الهاشمية(٢) أمها أم ولد. روت عن أسماء بنت عُمَيس، وأخيها مُحَمَّد ابن الحنفية. روى عنها الحارث بن كعب الكوفي، ورَزِين(٣) بيّاعِ الأنماط، وأَبُو مَهَل (٤) عروة بن عَبْد اللّه بن قُشَير، والحكم بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي نعيم، وعيسى بن عُثْمَان، وموسى الجهني . وقُدم بها دمشق في عيال الحُسَيْن بعد قتله على يزيد، وقد تقدم ذكر قدومها. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم الشيباني، أَنَا أَبُو عَلي الواعظ، أَنَا أَبُو بَكْر القطيعي، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٥)، نَا يَخْيَى بن سعيد، عن موسى الجهني، قال: دخلت على فاطمة بنت عَلي فقَال لها رفيقي أَبُو مَهَل(٤) كم لك؟ قَال: ست وثمانون سنة، قَال: ما سمعت من أبيك شيئاً؟ قالت: حَدَّثَتني أسماء بنت عُمَيس أن رَسُول الله وَّهِ قَال لَعَلي: ((أنتَ مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه ليس بعدي نبي)) [١٣٧٦٧]. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، أَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا فضل بن سهل الأعرج، نَا جَعْفَر بن عون، أَنَا موسى (١) كذا بالأصل، وفي ((ز)): (يبيع)) وهو أشبه. (٢) ترجمتها في طبقات ابن سعد ٨/ ٤٦٥ ونسب قريش للمصعب ص ٤٤ و٤٦ وأنساب الأشراف ٢/ ٤١٤ (طبعة دار الفكر). (٣) رسمها وإعجامها مضطربان وصورتها: ((وردبى)) تصحيف، والمثبت عن ((ز)). ضبطت رزين بفتح أوله وكسر الزاي عن تقريب التهذيب وهو رزين بن حبيب الجهني الكوفي البزاز بياع الأنماط والأنماط واحدها نمط وهو ضرب من البسط. راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٦/ ٢٠٢ ط دار الفكر. (٤) تحرفت في المسند إلى: ((سهل)). (٥) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٣٠٧/١٠ رقم ٢٧١٤٩ طبعة دار الفكر. ٣٦٠ فاطمة بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الجهني، عن فاطمة بنت عَلي، عن أسماء بنت عُمَيس قالت: إنها سمعت النبي ◌َّ يقول: (يا عَلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي)) [١٣٧٦٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن الحَسَن، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبراهيم . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبِي أَبُو طاهر. قَالا: أنا إسْمَاعيل بن الحَسَن بن عَبْد اللّه بن الهيثم، نَا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد بن عقدة(١)، نَا أَحْمَد بن يَحْيَى بن زكريا، وفضل بن الحَسَن بن زيد، قَالا: نا عَبْد الرَّحْمُن بن شريك، حَدَّثَنِي أَبي، عن عروة بن عَبْد اللّه بن قُشَير قَال: دخلت على فاطمة بنت علي بن أبي طالب فرأيت في عنقها خرزة، ورأيت في يديها مسكتين(٢) وهي عجوز كبيرة، فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: إنه يكره للمرأة أن تَشَبّه بالرجال. ثم حدثتني أن أسماء بنت عُمَيس حدَّثتها أن علي بن أبي طالب دفع إِلى نبي الله ◌َ، وقد أُوحي إليه فجّله بثوبه، فلم يزل كذلك حتى أدبرت الشمس - يقول: غابت - قالت: فلما سُرّي عن النبيِ رَيرفع رأسه فقال: ((صلّيتَ يا علي العصر؟)) قَال: لا، قَال: فقَال رَسُول الله وَلفر: ((اللّهم ردّها على عَلي)) قالت أسماء: فوالله لنظرت إليها بيضاء على هذا الجبل حتى صلّى، فرأيتها طلعت حتى صارت في وسط المسجد. قال: ونا أَحْمَد بن يَحْيَى، نَا عَبْد الرَّحْمُن قَال: قَال أَبي وحَدَّثَني موسى الجهني نحوه. رواه إِبْرَاهيم بن الحَسَن عن فاطمة بنت الحُسَيْن، عن أسماء بنت عميس. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وَأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر ابن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر المخلص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار قَال في تسمية ولد عَلي (٣) قَال: وخديجة، وفاطمة، وأمامة بنات عَلي لأمهات أولاد شتى، وكانت فاطمة بنت عَلي عند أبي سعيد(٤) بن عقيل، فولدت له حُمَيدة، ثم خلف عليها سعيد بن الأسود بن (١) في ((ز)): عقرة. (٢) المسكة بالتحريك، السوار من الذَّبل، وهي قرون الأوعال أو العاج (اللسان). (٣) انظر الخبر في نسب قريش للمصعب ص٤٤ و٤٦. (٤) كذا بالأصل و((ز))، وفي نسب قريش للمصعب: محمد بن أبي سعيد بن عقيل. - ٣٧ فاطمة بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب أَبي البختري(١)، فولدت له بَرّة، وخالدة، ثم خلف عليها المنذر بن عُبيدة بن الزبير بن العَوّام، فولدت له عُثْمَان، وكندة(٢) درجا. قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري. وحَدَّثَنَا عمي رحمه الله، أَنَا عَبْد القادر بن مُحَمَّد، أَنَا الجوهري قراءة . أَنَا أَبُو عمر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا ابن سعد قَال(٣): فاطمة بنت علي بن أبي طالب بن عَبْد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وأمها أم ولد، تزوجها مُحَمَّد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب، فولدت له حُمَيدة بنت مُحَمَّد، ثم خلف عليها سعيد بن الأسود بن أبي البختري بن هشام بن الحارث بن أسد بن عَبْد العزى بن قُصي، فولدت له: برزة(٤)، وخالداً ابني سعيد، ثم خلف عليها المنذر بن عبيدة (٥) بن الزبير بن العَوّام، فولدت له: عُثْمَان، وكنزة(٦) ابني المنذر، وقد بقيت فاطمة بنت عَلي، ورُوي عنها . [قال ابن عساكر:](٧) كان في أصل ابن حيوية: خالدة (٨) فغَيْرِه وجعله: خالداً والصواب الأول(٩). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَهِ، أَنَا أَبُو الحسن(١٠) اللنباني(١١)، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا إِسْمَاعيل بن أبان الوراق، عن حِبَّان(١٢) بن علي، عن رَزين بياع الأنماط، عن فاطمة بنت علي بن أبي (١) بدون إعجام بالأصل، وفي ((ز)): البحتري، والمثبت عن نسب قريش. (٢) تقرأ بالأصل: ((كتره)) ومثله في ((ز)) وفي المطبوعة: كنزة، والمثبت عن نسب قريش. (٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤٦٥/٨ - ٤٦٦. (٤) كذا بالأصل و((ز))، وابن سعد، وتقدم في الخبر السابق: برّة وخالدة. (٥) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: عبدة، والتصويب عن ابن سعد. (٦) كذا بالأصل و((ز)) هنا: كنزة، وفي ابن سعد: كبرة. (٧) زيادة منا. (٨) بالأصل: خالد، والمثبت عن ((ز)). (٩) يعني: خالدة، وهو ما جاء في الخبر عن مصعب الزبيري في نسب قريش. (١٠) تحرفت بالأصل إلى: الحسين، والصواب عن ((ز)). (١١) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: اللبناني. (١٢) بالأصل: حيان، تصحيف، والمثبت عن ((ز)). ٣٨ فاطمة بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب طالب قَالت(١): شكوت إِلى مُحَمَّد بن عَلي كثرة السهر والفكر، فقال: اجعلي سهرك وفكرك في ذكر الموت، قالت: ففعلت، فذهب عني السهر والفكر. أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الطيوري، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر، ومُحَمَّد بن الحَسَن، وأَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي(٢). ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر قالوا: أنا الوليد، أَنَا عَلي بن أَحْمَد، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي قَال: فاطمة بنت عَلي لم تسمع من أبيها شيئاً . قرأت على أَبي غالب بن البنا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري. وحَدَّثَنَا عمي، أَنَا ابن يوسف، أَنَا أَبُو مُحَمَّد. أَنَا أَبُو عمر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا ابن الفهم، نَا ابن سعد(٣)، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن يونس، نَا زهير، نَا عروة بن عَبْد اللّه بن قُشير أنه دخل على فاطمة بنت عَلي أ بن أبي طالب قَال: فرأيت في يديها (٤) مَسَكا غلاظاً، في كلّ يد اثنين اثنين. قَال: ورأيت في يدها خاتماً، وفي عنقها خيطاً فيه خَرَز. قَال: فسألتها عنه، فقالت: إن المرأة لا تشبه بالرجال . قال: ونا ابن سعد(٥)، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر الرقي، نَا عُبَيْدِ اللّه بن عمرو، عن عَبْد الكريم، عن عيسى بن عُثْمَان قَال: كنت عند فاطمة بنت عَلي، فجاء رجل يثني على أبيها عندها، فأخذت رماداً فسفّت في وجهه. قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحسن(٦)، وأَبي(٧) الفضل بن ناصر، عن أَبي المعالي مُحَمَّد بن عَبْد السَّلامِ، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَفة، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزعفراني، (١) بالأصل: قال، والمثبت عن ((ز)). (٢) بالأصل: العتقي، تصحيف، والمثبت عن ((ز)). (٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤٦٦/٨. (٤) بالأصل و((ز)): يدها، والمثبت عن ابن سعد. (٥) طبقات ابن سعد ٤٦٦/٨. (٦) تحرفت بالأصل إلى: الحسين، والمثبت عن ((ز)). (٧) بالأصل: ((أبو)) والمثبت عن ((ز). ٣٩ فاطمة بنت علي بن عبد اللّه/ فاطمة بنت مجلي نَا ابن أبي خيثمة، نَا عَبْد اللّه (١) بن جَعْفَر، نَا عُبَيْد الله يعني ابن عمرو، عن عَبْد الكريم وهو ابن مالك، عن عيسى بن عُثْمَان قَال: كنت عند فاطمة بنت عَلي، فجاء رجل يثني على أبيها عندها، فأخذت رماداً فسفّت في وجهه . قرأت على أَبي الوفاء حفاظ بن الحَسَن، عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد الوهاب الميداني، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زبر، أَنَا مُحَمَّد الفرغاني، أَنَا الطبري قَال(٢): وفيها يعني سنة سبع عشرة ومائة ماتت فاطمة ابنة عَلي، وسُكَّينة ابنة الحُسَيْن بن عَلي بن أبي طالب. ٩٤١٠ - فاطمة بنت علي بن عَبْد الله بن العباس ابن عَبْد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة السفاح والمنصور، كانت امرأة حازمة، وكانت مع أبيها بالحُمَيمة، لها ذكر. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر المخلص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير قَال: في تسمية ولد عَلي بن عَبْد اللّه بن عباس قَال(٣): وفاطمة، وأم عيسى الكبرى، وأم عيسى الصغرى - وذكر غيرهن - بنات عَلي، وهنّ لأمهات أولاد شتى، وكانت فاطمة بنت علي أسنَّهن وأفضلهن(٤)، وأجزلهن، وكان إخوتها وبنو إخوتها أَبُو العباس أمير المؤمنين، وأَبُو جَعْفَر المنصور أمير المؤمنين، وغيرهم يكرمونها، ويعظّمونها، ويبجّلونها لحزمها وعقلها ورأيها. ٩٤١١ - فاطمة بنت مُخلي امرأة صالحة لها ذكر. قرأت بخط أَبي الفرج مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُثْمَان الزَّمَلْكاني، حدَّثتني ستيت ابنة الداراني قالت : أ رأيت فاطمة بنت مُجْلي بعدما ماتت في النوم، وإذا عليها ثياب حرير وأُسورة من ذهب، قَالت: فقلت لها: من أين لك هذا؟ فقالت: أما تقرئين القرآن؟ قالت: قلت: بلى، (١) تحرفت بالأصل إلى: ((عبد الرحمن)) والمثبت عن ((ز)). (٢) تاريخ الطبري ٧/ ١٠٧. (٣) انظر نسب قريش للمصعب ص٢٩ و٣٠. (٤) في ((ز)): ((وأفصحهن)) وفوقها علامة تحويل إلى الهامش، وكتب عليه: وأفضلهن. ٤٠ فاطمة بنت مروان بن الحكم بن أبي العاص قالت: أما تقرئين فيها: ﴿يُحلّون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤاً (١) ولباسهم فيها حرير﴾(٢)، قالت: فقلت لها: فأختك كيف حالها؟ فقالت: أختي أرفع حالاً مني، قالت: قلت: بماذا؟ قالت: بصبرها على زوجها. وكانت فاطمة هذه تقاربني من النساء، وكانت قد بانت من الدنيا، وزهدت فيها، فكانت تصوم النهار وتقوم الليل، وتتقلل من كلّ شيء، وتكثر الصدقة، والصلة للأرحام، وغير ذلك من المعروف حتى ماتت رحمها [الله](٣)، وبقيت أختها بعدها. ٩٤١٢ - فاطمة بنت مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس أخت عَبْد الملك لها ذکر في حکایة . قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، عن أَبي الفتح الزاهد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن الوليد الأنصاري الأندلسي، [أنا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن أَحْمَد فيما كتب إليّ، أنا جدي عَبْد اللّه بن محمَّد بن علي اللخمي](٤) أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن يونس(٥)، أَنَا بقي بن مخلد، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الدورقي، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد المروزي، نَا يَحْيَى بن عَبْد الملك بن أَبِي غَنية، عن نوفل بن الفرات قَال: قَال: كانت بنو أمية يُنزلون فلانة بنت مروان على أبواب القصور، فلمّا ولي عمر بن عَبْد العزيز قَال: لا يلي إنزالها أحدٌ غيري، قال: فأدخلوها على دابتها إِلى باب قبته، فأنزلها ثم طبّق لها وسادتين، إحداهما على الأخرى بِرًّا. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا داود بن عمرو، نَا يَحْيَى بن عَبْد الملك بن حميد بن أَبِي غَنِية، عن نوفل بن الفرات: أن عمر بن عَبْد العزيز قَال لعمته: يا عمّة، إن رَسُول الله ◌َّه قبض وترك الناس على نهر مورود، فولي ذلك النهر بعده رجلٌ فلم يستخصّ منه بشيء، ثم ولي ذلك النهر بعد ذلك : (١) بالأصل و((ز)): ولؤلؤ. (٢) سورة الحج، الآية: ٢٣. (٣) سقطت من الأصل، واستدركت عن (ز). (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند عن ((ز))، وفي ((ز)): عبد اللخمي. (٥) في ((ز)): ((موسى)) وكتب فوقها: ((يونس ح)) وفي المطبوعة: أبو محمد عبد اللّه بن موسى بن يونس.