Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدون، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا مُحَمَّد بن يَحْيِى، نَا أَبُو صالح، حَدَّثَني الليث، حَدَّثَنِ عَبْد الرَّحْمُن بن خالد، عَن ابن شهاب، عَن عروة بن الزبير بهذه(١) القصة، ولم يذكر عائشة. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي مسعود الفقيه، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْنِ الحافظ (٢)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُورِ، أَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلّصِ، نَا أَبُو الحُسَيْن رضوان بن أَحْمَد. قَالا: نا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بكير، عَن ابن إسحاق(٣)، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن علي بن حسين قَال: بعث رَسُول الله وَلَّ عمرو بن أمية الضمري إِلى النجاشي فزوّجه(٤) أُم حبيبة بنت أبي سفيان وساق عنه أربعمائة دينار. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا ابن النقور، أَنَا المخلص، أَنَا رضوان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد، نَا يونس، عَن ابن إسحاق، قَال: وكانت أم حبيبة خرجت مع زوجها عُبَيْد اللّه بن جحش إِلى أرض الحبشة، فمات بها، وقد كان دخل في النصرانية، وترك الإسلام، فمات بها مشركاً. [أَخْبَرَنَا أَبو القاسم الشحامي، أنا أَبو بكر البيهقي(٥)](٦). وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن اللالكائي. قالوا: أنا أَبُو الحسين(٧) بن الفضل القطان، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن (١) بالأصل: هذه، والمثبت عن ((ز)). (٢) رواه البيهقي في دلائل النبوة ٣/ ٤٦١. (٣) رواه ابن هشام في السيرة ٢٥٣/٤. (٤) مكانها بياض بالأصل، والمثبت عن ((ز))، ودلائل النبوة. (٥) رواه البيهقي في دلائل النبوة ٣/ ٤٦٠ - ٤٦١. (٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز)). (٧) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: الحسن، والتصويب عن دلائل النبوة. ١٤٢ -- - رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب سفيان، نَا عَبْد اللّه بن عُثْمَان، عَن عيسى بن يونس، عَن مُحَمَّد بن إسحاق، قَال: بلغني أن الذي ولي نكاحها ابن عمّها خالد بن سعيد بن العاص. قال: ونا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَني عمرو بن خالد، وحسان، عَن ابن لهيعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة، قَال: أنكحه إيّاها عُثْمَان بن عفّان بأرض الحبشة(١). أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصواف، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان، نَا أَبُو بلال الأشعري، نَا عيسى بن يونس، عَن مُحَمَّد بن إسحاق، عَن مُحَمَّد بن عَلي بن الحُسَيْن قَال: كانت أُم حبيبة بالحبشة مع زوجها، فمات زوجها مرتداً، فزوّج النجاشي رَسُول الله وُلّ على أربعمائة دينار، ونقد الدنانير عنه ودفعها إليه، وكان الذي ولي عقدة النكاح خالد بن سعيد بن العاص، وكان أقرب من هنالك منها ثم بعث بها إِلى رَسُول الله وَّل مع أبي عامر الأشعري، وكان شيخ من هناك من المهاجرين. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحَسَن، عَن أَبي ضمرة أنس بن عياض، عَن أَبي بكر بن عُثْمَان: أن رَسُول الله وَّل تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، واسمها رملة، واسم أبي سفيان صخر، زوّجه إياها عُثْمَان بن عفان [وهي](٢) بنت عمته، أمها ابنة أبي العاص، زوّجه إياها النجاشي وجهزها إليه وأصدق أربعمائة دينار(٣)، وأولم عليها عُثْمَان بن عفان لحماً وزبداً (٤) وبعث إليها رَسُول اللهِ وَّ شُرَحبيل بن حسنة فجاء بها . قرأت(٥) عَلى أَبي غالب بن البنا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري. وحَدَّثَنَا عمي رحمه الله، أَنَا عَبْد القادر بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد قراءة. (١) دلائل النبوة للبيهقي ٣/ ٤٦٠. (٢) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز)). (٣) اللفظة ممحوة بالأصل، والمثبت عن (ز)). (٤) كذا بالأصل، والذي في ((ز)): وثريداً. (٥) بالأصل: أخبرنا، والمثبت عن ((ز)). ١٤٣ رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، أَنَا عَبْد الله بن عمرو بن زهير، عَن إسْمَاعيل بن عمرو بن سعيد ابن العاص، قَال: قالت أم حبيبة رأيت في النوم كأن عُبَيْد اللّه بن جحش زوجي(٢) بأسوأ صورة وأشوهه ففزعت، فقلت: تغيرت والله حاله، فإذا هو يقول حيث أصبح: يا أُم حبيبة، إنني نظرت في الدين فلم أر ديناً خيراً من النصرانية، وكنت قد دنت بها، ثم دخلت في دين مُحَمَّد، ثم قد رجعت إِلى النصرانية، فقلت: والله ما خير لك، وأخبرته بالرؤيا التي رأيت(٣) له فلم يحفل بها، وأكبّ على الخمر حتى مات فأري في النوم كأن آتياً(٤) يقول يا أم المؤمنين ففزعت فأوّلتها أن رَسُول الله وَّه يتزوجني قالت: فما هو إلاّ أن انقضت عدتي، فما شعرت إلاّ برسول النجاشي على بابي يستأذن فإذا جارية له يقَال لها أبرهة كانت تقوم على ثيابه ودهنه فدخلت عليّ فقالت: إن الملك يقول لك: إن رَسُول الله بَّله كتب إليّ أن أزوجكه. فقالت: بشّرك الله بخير، قالت: يقول لك [الملك](٥) وكلي من يزوجك، فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص فوكّلته وأعطت أبرهة سوارين من فضة، وخدمتين كانتا في رجليها وخواتم(٦) فضة كانت في أصابع رجليها سروراً بما بشّرتها، فلما كان العشي أمر النجاشي جَغْفَر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين فحضروا فخطب النجاشي فقال: الحمد لله الملك القدّوس السلام المؤمن المهيمن العزيز(٧) الجبار، أشهد أن لا إله إلا الله وأن مُحَمَّداً عبده ورسوله، وأنّه الذي بشّر به عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، أما بعد، فإن رَسُول الله وَله كتب إليّ أن أزوجه أُم حبيبة بنت أبي سفيان فأجبت إِلى ما دعا إليه رَسُول اللهِ وَّ وقد أصدقتها أربعمائة دينار، ثم سكب الدنانير بين [يدي](٨) القوم فتكلم خالد بن سعيد فقال: الحمد لله أَحمده وأستعينه وأستنصره وأشهد أن لا إله إلاّ الله وأن مُحَمَّداً عبده ورسوله، أرسله (١) الخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ٩٧ - ٩٨. (٢) تحرفت بالأصل إلى زوجني، والتصويب عن ((ز))، وابن سعد. (٣) بالأصل و((ز)): رأت، والمثبت عن ابن سعد. (٤) كذا بالأصل و((ز))، وابن سعد، وفي المطبوعة: قائلا. (٥) زيادة عن ((ز))، وابن سعد. (٦) بالأصل وابن سعد: وخواتيم، والمثبت عن ((ز)). (٧) كذا بالأصل و((ز)): العزيز، وفي ابن سعد: العز. (٨) استدركت عن هامش الأصل. ١٤٤ رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون، أما بعد فقد أجبت إِلى ما دعا إليه رَدْول الله بَ له وزوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان فبارك الله لرَسُول الله ◌ُ لر، ودفع الدنانير إِلى خالد بن سعيد بن العاص فقبضها ثم أرادوا أن يقوموا فقال: اجلسوا، فإن سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج، فدعا بطعام، فأكلوا ثم تفرقوا. قالت أم حبيبة: فلما وصل إِلَيّ المال(١) أرسلت إِلى أبرهة التي بشّرتني فقلت لها: إني كنت أعطيتك ما أعطيتك يومئذ ولا مال بيدي فهذه الخمسون مثقالاً فخذيها فاستعيني (٢) بها، فأبت وأخرجت حقّاً فيه كل ما(٣) كنت أعطيتها فردته عليّ وقالت: عزم علي الملك أَلاَّ أرزأك شيئاً، وأنا التي أقوم على ثيابه ودهنه، وقد اتبعت دين مُحَمَّد وأسلمت لله، وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهن من العطر، قالت: فلما كان من الغد جاءتني بعود وورس وعنبر وزياد(٤) كثير فقدمت بذلك كله على النبي ◌َّلر، فكان يراه عليّ وعندي فلا ينكره، ثم قالت أبرهة: فحاجتي إليك أن تقرئي رَسُول اللّهِ وَ لّ مني السَّلام وتعلميه أني قد اتبعت دينه، قالت: ثم لطفت بي وكانت هي التي جهزتني وكانت كلما دخلت عليّ تقول: لا تنسي حاجتي إليك، قالت: فلمّا قدمت على رَسُول الله وَلَه أخبرته كيف كانت الخطبة وما فعلت بي أبرهة، فتبسّم رَسُول الله وَ له وأقرأته منها السَّلام فقال(٥): وعليها السَّلام ورحمة الله وبركاته . أَخْبَرَنَا(٦) أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد، قَالا: أنا أَبُو نعيم الحافظ، نَا عَبْد اللّه ابن مُحَمَّد، نَا أَبُو بَكْر بن أبي عاصم، نَا مُحَمَّد بن مصفى، نَا بقية، عَن أَبي بكر بن أبي مريم، عَن عطية بن قيس أن أم حبيبة كانت في أرض الحبشة مع جَعْفَر بن أبي طالب، وأن النبي ◌َّ تزوجها وأصدق عنه النجاشي أربعمائة دينار. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين(٧) بن الغراء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر ابن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلّصِ، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير، حَدَّثَنِ مُحَمَّد بن (١) تحرفت بالأصل إلى: الملك، والمثبت عن ((ز))، وابن سعد. (٢) بالأصل: فاستغني، والمثبت عن ((ز))، وابن سعد. (٣) بالأصل و((ز)): ((كلما)) والمثبت ((كل ما)) عن ابن سعد. (٤) الأصل و((ز)) والمطبوعة: وزبد، والمثبت عن ابن سعد. (٥) بالأصل: فقالت، والمثبت عن ((ز))، وابن سعد. (٦) في ((ز)): أنبأنا. (٧) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن ((ز)). ١٤٥ رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب الحَسَن، عَن أَبي ضمرة أنس بن عياض، عَن أَبي بكر بن عُثْمَان أن رَسُول الله وَّة تزوج أُم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي [واسمها](١) رملة واسم أبي سفيان صخر زوّجه إياها عُثْمَان بن عفان وهي بنت عمته أمها ابنة أبي العاص، زوّجه إياها النجاشي، وجهزها إليه، وأصدق أربعمائة دينار، وأولم عليها عُثْمَان بن عفان لحماً وزبداً (٢)، وبعث إليها رَسُول الله وَّ شرحبيل بن حسنة، فجاء بها. قال: ونا الزبير، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحَسَنِ، عَن عَبْد اللّه بن وهب، عَن ابن لهيعة، عَن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن نوفل، قَال: خلف رَسُول الله وَّرَ على أم حبيبة بنت أبي سفيان واسمها رملة زوّجه إياها عُثْمَان بن عفان بأرض الحبشة، وأمّها صفية بنت أبي العاص عمة عُثْمَان .! قال: ونا الزبير، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن حسن، عَن سفيان بن عيينة، عَن سعيد بن بشير، عَن قتادة أن النجاشي زوّج النبي ◌ّسير أم حبيبة بنت أبي سفيان بأرض الحبشة وأصدق عنه مائتى(٣) دینار. قال: نا الزبير، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن حسن، حَدَّثَني إسحاق بن عيسى، عَن يَحْيَى بن عُمَر، عَن أبيه قَال: ولي عقدة نكاح أم حبيبة رجل من قريش، وساق عنه النجاشي أربعمائة دینار وقلادة . أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا الأحوص بن المفضل، نَا أَبي، نَا أَحْمَد بن حنبل، نَا حجاج، نَا ليث، حَدَّثَني عقيل، عَن الزهري، قَال: ثم خرج رَسُول الله بَّ مهاجراً من مكة إلى المدينة فتزوج بالمدينة أُم حبيبة بنت أبي سفيان من بني أمية، وكانت قبل رَسُول الله وَّ عند عُبَيْد اللّه بن جحش أخي بني أسد، فمات عنها وهي بأرض الحبشة، خرج بها من مكة مهاجراً في المهاجرين فافتتن وتنصّر، فمات نصرانياً، وثبت(٤) الله لأم حبيبة الإسلام والهجرة. قال: ونا أبي، حَدَّثَني الواقدي، عَن أصحابه أن رَسُول اللهِ وَ له بعث عمرو بن أمية إِلى النجاشي فزوّجه أم حبيبة بنت أبي سفيان. (١) سقطت من الأصل واستدركت عن ((ز)). (٢) كذا بالأصل، وفي ((ز)): وثريداً. (٣) بالأصل و((ز)): مائتين. (٤) في ((ز)): وبت. ١٤٦ رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب قَال الواقدي: وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَبي ميسرة(١)، عَن يَخْيَى بن شبل، عَن أَبِي جَعْفَر. قال: ونا إسحاق بن مُحَمَّد، عَن جَعْفَر(٢) بن مُحَمَّد، عَن أبيه(٣): أن النجاشي زوّج النبي وَلّ أُم حبيبة بنت أبي سفيان، وأصدق من عنده أربعمائة دينار قَالَ أَبُو جَعْفَر: فما رأى عَبْد الملك بن مروان جعل المهر أربع مائة دينار إلاّ لهذا الحديث. قرأت(٤) على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري. وحَدَّثَنَا عمي رحمه الله، أَنَا أَبُو طالب بن يوسف، أَنَا الجوهري، قراءة. أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن فهم، نَا ابن سعد(٥)، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد العزيز، عَن الزهري قَال: وجهّزها إليه النجاشي، وبعث بها مع شُرَّحبيل ابن حسنة . قال(٦): وحَدَّثَنَا ابن سعد، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن جَعْفَر، عَن عَبْد الواحد بن أَبي عون، قال: لما بلغ أبا سفيان بن حرب نكاح النبي وَّ ابنته قَال: ذلك الفحل لا يقرع أنفه . أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالُوا: أنا أَبُو جَعْفَرِ، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا أَحْمَد، نَا الزبير، حَدَّثَني مُحَمَّد بن الحَسَن، عَن مُحَمَّد بن طلحة، قَال: قدم خالد بن الوليد وعمرو بن العاص بأم حبيبة من أرض الحبشة عام الهدنة. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو المعالي ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا الأحوص بن المفضل، نَا أبي، نَا يَخْيَى بن معين، نَا أَبُو مسهر، عَن مُحَمَّد بن شعیب بن شابور، عن من سمع یونس بن حلبس قَال: لما قدمت أُم حبيبة أمر رَسُول الله وسلّر بلالاً فأخذ بخطام بعيرها فأنزلها المنزل الذي أمره النبي ◌َّر، فإذا فيه كُناسة، فقَالت لمولاة لها أو مولاة أبيها: إن شئت كفيتني السقي وكنست، وإن شئت استقيت وكنست. قَال: فكنست البيت ثم بسطت فيه بساط شعر، ثم (١) في ((ز)): مسرة. (٢) بالأصل و((ز)): عن أبي جعفر. (٣) تحرفت بالأصل إلى: أسيد، والتصويب عن ((ز)). (٤) بالأصل: أخبرنا، والمثبت عن ((ز)). (٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٩٩/٨. (٦) القائل الحسين بن الفهم، والخبر في طبقات ابن سعد ٩٩/٨. ١٤٧ 1 رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بسطت عليه شيئاً، ثم أسرت، ثم أذن رَسُول الله ◌َّر بالدخول على أهله، فلما دخل عليها فوجد ريح الطيب، قَال: ((إنهن قرشيات، بطاحيات، قرويات، ليس(١) بأعرابيات ولا بدویات)»[١٣٧٢٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عبيد، إجازة، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة، قَالَ: قَال أَبُو عبيدة: ثم تزوج ◌ّ في سنة ست من التاريخ من قريش أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، وأم حبيبة اسمها رملة . أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، ثم أخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفر، أَنَا أَبُو عَلي المدائني، أَنَا أَبُو بَكْر بن البرقي قَال: يقَال: إن النبي بَ ◌ّ تزوّجها سنة ست، ويقال: سنة سبع، ويقال: إنها توفيت سنة أربع وأربعين . فأما ما أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الصفار، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد البِرْتي، نَا موسى بن مسعود، نَا عكرمة بن عمار. [ح](٣) قَال: وأنا أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن يعقوب، وأَبُو عمرو الفقيه، قَالا: نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا العباس بن عَبْد العظيم العنبري، وأَحْمَد بن يوسف، قَالا: نا النضر بن مُحَمَّد، نَا عكرمة بن عمار. نَا أَبُو زُمَيل، حَدَّثَني ابن عباس قَال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقَال للنبي ◌َّ: يا نبي الله، ثلاث اعطيتهن (٤) قَال: ((نعم)) قَال: هذين(٥) أحسن العرب وأجملهن أُم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها، قَال: ((نعم))، قَال: ومعاوية كاتباً بين يديك، قَال: ((نعم))، قَال: وتأمرني حتى (١) كذا بالأصل و((ز))، وفي المطبوعة: لسن. (٢) كذا بالأصل، وفي ((ز)): أنبأنا. (٣) زيادة عن ((ز)). (٤) كذا بالأصل و((ز))، والمطبوعة، وفي المختصر وصحيح مسلم: أعطنين. (٥) كذا بالأصل، وفي ((ز)»: هذي، والمختصر وصحيح مسلم: عندي. ١٤٨ رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قَال: ((نعم))، قَال أَبُو زميل: ولولا أنه طلب ذلك من النبي ◌َّ ما أعطاه ذلك، لأنه لم يكن يُسأل شيئاً إلاّ قَال نعم [١٣٧٣٠]. قَال ◌َأَبُو بَكْر (١): رواه مسلم (٢) في الصحيح عن عباس بن عَبْد العظيم، وأَحْمَد بْن جَعْفَر، فهذا أحد ما اختلف فيه البخاري ومسلم بن الحجاج، فأخرجه مسلم وتركه البخاري وكان لا يحتج في كتابه الصحيح بعكرمة بن عمار، وقال: لم يكن عنده كتاب فاضطرب حديثه . قَال أَبُو بَكْر: وهذا الحديث في قصة أم حبيبة قد أجمع أهل المغازي على خلافه، فإنهم لن يختلفوا في أن تزويج أم حبيبة كان قبل رجوع جَعْفَر بن أبي طالب وأصحابه من أرض الحبشة، وإنّما رجعوا زمن خيبر، فتزويج أم حبيبة كان قبله، وإسلام أَبي سفيان بن حرب كان زمن الفتح، فتح مكة، بعد نكاحها بسنتين أو ثلاث، فكيف يصح أن يكون تزويجها بمسألته؟ وإن كانت مسألته الأولى إياه وقعت في بعض حركاته(٣) إِلى المدينة وهو كافر حين سمع نعي زوج أُم حبيبة بأرض الحبشة، والمسألة (٤) الثانية والثالثة وقعتا بعد إسلامه لا يحتمل إن كان الحديث محفوظاً إلاّ ذلك، والله أعلم. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد(٥)، نَا مُحَمَّد بن خلف بن المرزبان، نَا أَحْمَد بن منصور الرمادي، نَا شبابة، نَا خارجة بن مصعب، عَن ابن السائب وهو الكلبي، عَن أَبي صالح، عَن ابن عباس في هذه الآية ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة﴾(٦) قَال: فكانت المودة التي جعل الله بينهم تزويج النبي ◌َ﴾ أم حبيبة بنت أبي سفيان فصارت أم المؤمنين، وصار معاوية خال المؤمنین . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المسلم الفقيه، إذناً، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو (١) يعني أحمد بن الحسين البيهقي، صاحب دلائل النبوة، والسنن، والحديث في سننه الكبرى ٧/ ١٤٠. (٢) صحيح مسلم (٤٤) كتاب فضائل الصحابة، (٤٠) باب، رقم ٢٥٠١ (ج ٤/ ١٩٤٥). (٣) كذا بالأصل، والذي في السنن الكبرى: خرجاته. (٤) من قوله: وإنما ... إلى هنا سقط من ((ز)). (٥) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١١٦/٦ في ترجمة محمد ابن السائب الكلبي، وذكره بإسناد آخر في ترجمة خارجة بن مصعب ٥٤/٣. (٦) سورة الممتحنة، الآية: ٧. ١٤٩ رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بَكْر عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عُثْمَان بن خلف بن سلمان العكبري بها، نَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخطيب، نَا أَحْمَد بن عَلي، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا عُثْمَان بن مُحَمَّد العبسي، نَا عَبْد اللّه بن إدريس، عَن الأعمش(١)، عَن أَبي رزين، عَن ابن عباس في قوله ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة﴾ قَال: إن المودة أن النبي ◌َّ تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القَّاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة، أَنَا أَبُو أَحْمَد(٢)، نَا روح بن عَبْد المجيب البلدي، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن رزين، نَا إسْمَاعيل بن يَحْيَى، عَن مسعر، عَن عطية العَوْفي، عَن أَبي سعيد الخدري قَال: قَال رَسُول اللهِ وَه: ((ما تزوجت شيئاً من نسائي، ولا زوّجت شيئاً من بناتي إلاّ بإذنٍ جاءني به جبريل عن الله عز ) [١٣٧٣١] وجل))١ قَال ابن عدي: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْد الجبار بن مُحَمَّد بن أبي القاسم القايني، وأَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن الحَسَن(٣) الصوفيان، قَالا: أنا أَبُو المظفر موسى بن عمران بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الأنصاري، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن داود العلوي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن سعد بن حمويه النسوي، نَا أَبُو بَكْر بن أبي خيثمة، نَا عُثْمَان بن زفر، نَا سيف بن عُمَر، عَن عَبْد الله بن محرز، عَن هند بن هند بن أبي هالة، عَن أبيه قَال: قَال رَسُول اللهِ وَّه: ((إن الله أبى لي أن أتزوج أو أزوْج إلاّ أهل الجنة)) [١٣٧٣٢]. أَخْبَرَنَا(٤) أَبُو الحَسَن الفرضي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو بَكْر العكبري، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن قحطبة بن مُحَمَّد البغدادي، بالبصرة، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن بهرام، نَا روح بن الفرج، نَا إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، نَا الحَسَن بن أَبِي جَعْفَر، عَن رجل، عَنِ الحَسَن قَال : دخل معاوية على النبي وَلّر وعنده أم حبيبة وكانت إِلى جانب النبي وَّ فلما رآها(٥) (١) في ((ز)): الأعمى. (٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٣٠٤ في أخبار إسماعيل بن يحيى بن عبيد اللّه التيمي. (٣) كذا بالأصل والمطبوعة، وفي ((ز)): الحسين. (٤) في ((ز)): أنبأنا. (٥) في ((ز)): رآهما. ١٥٠ رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب رجع فقَال النبي ◌َّ: (يا معاوية ارجع)) فرجع فقعد معهم، فقال لهم النبي ◌ُّ: ((والله إني لأرجو أن أكون أنا وهذه في الجنة ندير الكأس بيننا))[١٣٧٣٣]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زياد، نَا عَلي بن حرب، نَا زيد بن الحباب، حَدَّثَني حسين(١) بن واقد، عَن زيد النحوي، عَن عكرمة، عَن ابن عباس: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت﴾(٢) قَال: نزلت في أزواج النبي ◌ّ خاصة، قَال عكرمة: ومن شاء باهلته أنها نزلت في نساء النبي وَلَ(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا بقراءتي عليه، عَن أَبِي مُحَمَّد بن عَلي الجوهري. وحَدَّثَنَا عمي رحمه الله، أَنَا عَبْد القادر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن عَلي، قراءة. أَنَا أَبُو عُمَر الخزاز، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا أَبُو عَلي الفقيه، نَا مُحَمَّد بن سعد (٤)، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، عَن الزهري قَال: لما قدم أَبُو سفيان بن حرب المدينة جاء إِلَى رَسُول الله بَّر وهو يريد غزو مكة فكلمه أن يزيد في هُذْنة الحديبية فلم يقبل عليه رَسُول الله وَّةِ، فقام فدخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش النبي وَ ل# طوته دونه، فقال: يا بنية أرغبت بهذا الفراش عني أم بي عنه؟ قَالت: بل هو فراش رَسُول الله وَّر وأنت امرؤ نجس مشرك، فقال: يا بنية لقد أصابك بعدي شرّ(٥). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا عَبْد الوهاب بن أَبي حية، أَنَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر(٦)، حَدَّثَني حزام(٧) بن هشام الکعبي، عن أبيه قال: أقبل أَبُو سفيان حتى قدم المدينة، فدخل على النبي ◌َّرَ فقَال: يا مُحَمَّد، إنّي كنت (١) تحرفت بالأصل إلى: ((حسن)) والمثبت عن ((ز)). (٢) سورة الأحزاب، الآية: ٣٣. (٣) رواه الذهبي من طريق حسين بن واقد في سير الأعلام (١٥٢/٣) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠) ص ١٣٣. (٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٩٩/٨ وعن الواقدي رواه الذهبي في سير الأعلام (١٥٣/٣) ط دار الفكر (٥) بالأصل: شيء، والمثبت عن ((ز))، وابن سعد وسير الأعلام. (٦) رواه الواقدي في مغازيه ٢/ ٧٩٢. (٧) بالأصل و((ز)): حرام، والمثبت عن مغازي الواقدي. ١٥١ رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب غائباً في صلح الحديبية، فاشدد العهد وزدنا في المدة، فقَال رَسُول الله ◌َّه: ((ولذلك قدمت يا أبا سفيان؟)) قَال: نعم(١) فقَال رَسُول الله وَله: ((فنحن على مدتنا وصلحنا يوم الحديبية لا نغير ولا نبدل)» ثم قام من عنده، فدخل على ابنته [أم حبيبة](٢)، فلما ذهب ليجلس على فراش رَسُول الله وَ لّ طوته دونه، فقال: أرغبت بهذا الفراش عني أو بي عنه؟ قالت: بل هو فراش رَسُول الله وَ﴿ وأنت امرؤ نجس مشرك، قَال: يا بنية أقد أصابك بعدي شيء (٣)؟ قالت: هداني الله للإسلام، وأنت يا أبة سيد قريش وكبيرها، كيف يسقط عنك الدخول (٤) في الإسلام؟ وأنت تعبد حجراً لا يسمع ولا يبصر؟ قَال: يا عجباه وهذا منك أيضاً؟ أأترك ما كان يعبد آبائي وأتبع دين مُحَمَّد؟ ثم قام من عندها، وذكر الحديث (١٣٧٣٤]. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا طراد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَبي، عَن الأسود بن عامر، عَن أَبي هلال، عَن حميد بن هلال، قَال : لما حضر عُثْمَان أتته أم المؤمنين، فجاء رجل فاطّلع في خدرها فجعل ينعتها للناس، فقالت: ما له قطع الله يده، وأبدى عورته، قَال: فدخل عليه داخل فضربه بالسيف، فاتقى بيمينه فقطعها، وانطلق هارباً آخذاً إزاره بفیه أو بشماله بادیاً عورته. [قال ابن عساكر: ](٥) أم المؤمنين هذه هي أُم حبيبة لأنها كانت معنية بأمر عُثْمَان. قرأت(٦) عَلى أَبي غالب أَحْمَد بن عَلي، أَنَا الحَسَنَ(٧). وحَدَّثَنَا عمي، أَنَا أَبُو طالب(٨)، أَنَا الحَسَن قراءة. أَنَا مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَبُو الحَسَن الساجي، أَنَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن (١) من قوله: فقال رسول الله لهول إلى هنا ليس في مغازي الواقدي، ومكان الجملة فيها: فقال رسول الله محمدله: هل كان قبلكم حدث؟ قال: معاذ الله وهذه الجملة مثبتة في ((ز))، وقد سقطت أيضاً من المطبوعة. (٢) الزيادة عن ((ز))، ومغازي الواقدي. (٣) كذا، وفي ((ز)): شر، وفي مغازي الواقدي: لقد أصابك بعلمك شر !. (٤) بالأصل و((ز)): دخول، والمثبت عن المغازي. (٥) زيادة منا للإيضاح. (٦) بالأصل: أخبرنا، والمثبت عن ((ز)). (٧) في ((ز)): أبي محمد غالب أحمد بن الحسن عن أبي محمد الحسن بن علي ح أنا الحسن. (٨) بالأصل و((ز)): ((أبو غالب)). ١٥٢ رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب سعد(١)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، حَدَّثَنِي أَبُو بكر بن عَبْد اللّه بن أبي سبرة، عَن عَبْد المجيد بن سهيل، عَن عوف بن الحارث قَال: سمعت عائشة تقول: دعتني أم حبيبة زوج النبي ◌َّ عند موتها، فقالت: قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر فغفر الله لي ولك، ما كان من ذلك، فقلت: غفر الله لك ذلك كله وتجاوز وحلّلك من ذلك، فقالت: سررتني(٢) سرّك الله، وأرسلت إلى أم سلمة، فقالت لها مثل ذلك، وتوفيت سنة أربع وأربعين في خلافة معاوية بن أَبي سفيان. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا الأحوص بن المفضل، نَا أَبي قَال: وأُم حبيبة سنة اثنتين وأربعين يعني ماتت. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص إجازة، نَا عبيد اللّه(٣) بن عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أخبرني أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عبيد القاسم بن سلام قَال: سنة أربع وأربعين فيها توفيت أم حبيبة بنت أَبي سفيان زوج النبي وَل ـ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله. قَالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، وقد قيل في هذه السنة يعني سنة أربع وأربعين: توفيت أُم حبيبة زوج النبي وَّ . قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زبر قَال: قالوا فيها: ماتت أُم حبيبة رملة ابنة أبي سفيان زوج النبي م ◌َ* وهي سنة أربع وأربعين. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَنَا أَحْمَد بن عبيد، قراءة، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة، قَال: وتوفيت أم حبيبة قبل موت معاوية بسنة (٤). (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١٠٠/٨. (٢) بالأصل: ((سررتيني)) والمثبت عن ((ز))، وابن سعد. (٣) بالأصل: عبد اللّه، والمثبت عن (ز))، والمطبوعة. (٤) سير الأعلام ٢٢٢/٢. ١٥٣ رملة الصغرى بنت صخر أبي سفيان بن حرب قال: وأنا مُحَمَّد بن بكار، قَال: توفي معاوية في رجب سنة ستين(١). أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر ابن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار، قَال: وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بن حسن، عَن حسن بن عَلي، قَال: قدمت(٢) منزلي في دار عَلي بن أَّبِي طالب فحفرنا في ناحية منه، فأخرجنا حجراً فإذا فيه مكتوب: هذا قبر رملة بنت صخر، فأعدناه في مكانه . ٩٣٤٠ - رَمْلَة الصغرى بنت صخر أَبي(٣) سفيان ابن حرب بن أمية بن عبد شمس (٤) كانت تحت سعيد بن عُثْمَان، ثم تزوجها(٥) عمرو بن سعيد الأشدق(٦)، وقتل عنها بدمشق . أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الفراء، وَأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر ابن المسلمة، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار، قال(٧): فولد أبي سفيان - فذكرهم ثم قَال: ورملة بنت أبي سفيان تزوجها سعيد بن عُثْمَان بن عفان، فولدت له مُحَمَّداً، وأمّها من بني الحارث بن عبد مناة، وأخوها(٨) لأمّها سُلَيْمَان بن أزهر بن عبد مناة الزهري. [قال ابن عساكر:](٩) كذا في روايتنا وفي الرواية العتيقة: أزهر بن عبد عوف، وهو الصواب(١٠). (١) تهذيب الكمال ٣٣٢/٢١. (٢) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: ((هدمت)) ولم يظهر من الكلمة في ((ز)) إلا جزء منها والباقي بياض وفيها: (( ... مت)). (٤) ترجمتها في نسب قريش ص ١٢٦. (٣) تحرفت بالأصل إلى: بن. (٥) بالأصل و((ز)): زوجها، والمثبت عن المطبوعة، باعتبار السياق بعد. (٦) تحرفت بالأصل إلى: الأشرف والمثبت عن ((ز)). (٧) نسب قريش للمصعب ص١٢٣ و١٢٦. (٨) بالأصل: ((وأخواها)) خطأ، والتصويب عن ((ز))، ونسب قريش. (٩) زيادة منا. (١٠) والذي في نسب قريش: عبد عوف. ١٥٤ رملة بنت معاوية بن أبي سفيان أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(١) قَال: في تسمية ولد أَبي سفيان: ورملة تزوجها سعيد بن عُثْمَان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، فولدت له مُحَمَّداً، ثم خلف عليها عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، فقتل عنها، وأمّها أمامة بنت سفيان بن وهب بن الأشيم من بني عبد مناة. ٩٣٤١ - رملة بنت مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان صخر ابن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموية(٢) زوج عمرو بن عُثْمَان بن عفّان، وكانت دارها بدمشق في عقبة السمك في طرف زقاق الرمان وطاحونتها معروفة إِلى اليوم، وشهدت وفاة أبيها بدمشق. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالوا: أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد [أنا محمَّد](٣) بن عَبْد الرَّحْمُن بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن داود، نَا الزبير بن أبي بكر قَال(٤): في تسمية ولد معاوية: رملة بنت معاوية تزوجها عمرو بن عُثْمَان فولدت له خالداً وعُثْمَان، أمها كنود بنت قرظة أخت فاختة بنت قرظة، ولهند ورملة بنتي معاوية يقول عَبْد الرَّحمن بن الحكم(٥) : أؤمّل هنداً أن يموت ابن عامر ورملة يوماً أن يطلّقها عمرو أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال: فولد معاوية رملة زوجها، عمرو بن عُثْمَان بن عفان، فولدت له خالداً، وعُثْمَان، وأمّها كنود بنت قرظة بن عبد عمرو. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن كرتيلا، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي المقرىء (٦)، أَنَا أَحْمَد (١) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد ١٥٣/٥. (٢) ترجمتها في نسب قريش ص١٢٨ وجمهرة ابن حزم ص١١٣. (٣) الزيادة عن (ز))، وقد اضطرب السند في المطبوعة، راجع ترجمة محمد بن أحمد بن محمد، أبي جعفر ابن المسلمة في سير الأعلام ٢١٣/١٨. (٤) راجع الخبر في نسب قريش ص ١٢٧ و١٢٨. (٥) هو عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص الأموي، والبيت في نسب قريش ص ١١٣ و١٢٨. (٦) في ((ز)): المغربي. ١٥٥ رملة بنت معاوية بن أبي سفيان بن عَبْد اللّه السوسنجردي، أَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن أَبي طالب عَلي بن مُحَمَّد الكاتب، أَنَا أبي، أَنَا أَبُو عمرو مُحَمَّد بن مروان بن عُمَر السعيدي، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد الخزاعي عن جده، عن الحكم بن عوانة قَال: كتبت رملة بنت معاوية إلى أبيها وكانت عند عمرو بن عُثْمَان بن عفان تشكو آل أَبي العاص، وأنهم يتكبّرون عليّ حتى وددت أنّ ابني كان منبوذاً في البحر، فكتب إليها: أنا أشقى من أن تكوني رجلاً، قَال: وعزل مروان عن المدينة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر، أَنَا المخلص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير، حَدَّثَني عمي مصعب بن عَبْد اللّه(١)، عَن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن عروة بن الزبير - أو غير عَبْد الله - وحدثنيه مُحَمَّد بن الضحاك الحزامي، عَن أبيه : أن عمرو بن عُثْمَان اشتكى، فكان العوّاد يدخلون عليه، فيخرجون، ويتخلف مروان ابن الحكم عنده، فيطيل، فأنكرت رملة بنت معاوية ذلك، فخرقت كوة، فاستمعت على مروان، فإذا هو يقول لعمرو: ما أخذ هؤلاء(٢) الخلافة إلاّ باسم أبيك، فما يمنعك أن تنهض بحقك؟ فلنحن أكثر منهم رجالاً. منا فلان ومنهم فلان، ومنا فلان ومنهم فلان، حتى عدد رجالاً، ثم قَال: ومنا فلان وهو فضل، وفلان فضل، حتى عدد فضول رجال بني أبي العاص على [رجال](٣) بني حرب، فلمّا برأ عمرو تجهّز للحج وتجهّز برملة (٤) في جهازه، فلمّا خرج عمرو إِلى الحج، خرجت رملة إِلى أبيها فقدمت عليه الشام. قَال مُحَمَّد بن الضحاك: فقَال لها معاوية: واسوأتاه. وما للحرة تطلّق، أطلّقك عمرو؟ قَال عمي، ومُحَمَّد بن الضحاك: فأخبرته الخبر، وقالت: فما زال يعد فضل رجال بني أَبي العاص على بني حرب، حتى [عدّ](٥) ابني عُثْمَان وخالداً ابني عمرو فتمنيت أنهما ماتا، و کتب معاوية إِلى مروان: (١) راجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص١٠٩. (٢) يعني بني حرب بن أمية. (٣) سقطت من الأصل و((ز))، وزيدت عن نسب قريش. (٤) كذا بالأصل و((ز))، وفي نسب قريش: وتجهزت رملة. (٥) سقطت من الأصل و((ز))، وزيدت عن نسب قريش. ١٥٦ رملة بنت معاوية بن أبي سفيان عديد الحصى(١) ما إن تزال تكاثر(٢) أواضع رجل فوق أخری تعدنا وأم أخيكم نزرة الولد عاقر وأمكم تزجي(٣) تؤاماً لبعلها أشهد يا مروان أني سمعت رَسُول الله وَلَه يقول: ((إذا بلغ ولد الحكم ثلاثين رجلاً اتخذوا مال الله دولاً، ودين الله دخلاً، وعباد الله خولاً)) قَال: فكتب إليه مروان: أما بعد يا معاوية، فإنّي أَبُو عشرة، وأخو عشرة وعمّ عشرة، والسلام. وقَال عَبْد الرَّحمن بن الحكم: أؤمل هنداً أن يموت ابن عامر ورملة يوماً أن يطلّقها عمرو وكانت هند بنت معاوية عند عَبْد اللّه بن عامر بن كريز (١٣٧٣٥]. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحسن (٤) بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا ابن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن أبي طيبة الحمّاني، عَن شبة بن عقال قَال: أغمي على معاوية في مرضه الذي مات فيه، فقالت ابنته رملة أو امرأة من أهله متمثلة شعراً للأشهب بن رميلة النهشلي يمدح القباع، وهو الحارث بن عَبْد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي: من الناس إلاّ من قليل مصرد إذا(٥) مات مات الجود وانقطع الندى من الدين والدنيا بخلف(٦) محرد وردت ألف السائلين وأمسكوا أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد العكبري، أَنَا أَبُو الطيب مُحَمَّد بن أَحْمَد بن خاقان البيع. قال: ونا القاضي أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن علي بن أيوب الشافعي، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الجراح، قَالا: أنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن دريد، نَا أَبُو حاتم عن العتبي قَال: أغمي على معاوية في مرضه الذي مات فيه، فقالت له رملة ابنته: أو امرأة من أهله متمثلة : (١) بالأصل: الخط، وفي ((ز)): الخطا، والمثبت: ((الحصى)) عن نسب قريش. (٢) بالأصل: ((يكاثر))، والمثبت عن ((ز))، ونسب قريش. (٣) بالأصل: (ترجى)) وفي ((ز)): ((بن حبى ((والمثبت عن نسب قريش. (٤) تحرفت بالأصل إلى: الحسين، والمثبت عن ((ز)). (٥) بالأصل: ((إن) والبيت فيه خرم على هذه الرواية، والمثبت ((إذا)) عن ((ز))، وعلى هذه الرواية يرتفع الخرم. (٦) بالأصل و((ز)): ((حلف)) والمثبت عن المطبوعة، والخلف: ضرع الناقة. ١٥٧ رواحة بنت أبي عمرو عبد الرحمن بن عمرو من الناس إلاّ من قليل مصرد إذا مات ماد الجود وانقطع الندى عن الدين والدنيا بخلف مجدد(١) وردت أكف السائلين وأمسكت فأفاق فقَال : لو فات شيء إذا لفات أَبُو حسان لا عاجز ولا وكل يدفع دون المنية الحيل الحول القلب الأريب وهل أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي الحُسَيْن بن عَبْد الرَّحْمن، عَن الوليد بن هشام القحذمي(٢) قَال: لما حضرت معاوية الوفاة جعلوا يديرونه في القصر، فقَال: هل بلغنا الخضراء؟ فصرخت ابنته رملة، فقال: ما أصرخك؟ قالت: نحن ندور بك في الخضراء، تقول: هل بلغت الخضراء بعد. فقال: إن عزب عقل أبيك فطال ما وقر. قال: ونا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن صالح القرشي، أخبرني أَبُو اليقظان عامر بن حفص، حَدَّثَني جويرية بن أسماء قَال: لما حضرت معاوية الوفاة احتوشته بناته فضرب بيده فسقطت يده على حجر رملة ابنته، فقال: مَنْ هذا؟ قالت: رملة أنا يا أبتاه، قَال: حولي أباك فإنك تحوّلينه حُوّلا قُلّباً ثم قَال(٣): لا يبعدن ربيعة بن مكدم وسقى الغوادي قبره بذنوب (٤) فكانت آخر كلامه . ٩٣٤٢ - رَوَاحَة بنت أبي عمرو عَبْد الرَّحْمن ابن عمرو بن يُحمِد(٥) الأوزاعي البيروتية حدَّثت عن أبيها . (١) بالأصل و((ز)): ((بجلف محرد)) والمثبت عن المطبوعة. (٢) تحرفت بالأصل والمطبوعة إلى: القحزمي، والمثبت ((القحذمي)) عن ((ز)) والأنساب، وهذه النسبة إلى تحذم، جد، ذكره السمعاني أبو عبد الرحمن الوليد بن هشام بن قحذم القحذمي، من أهل البصرة. (٣) اختلفوا في نسبة هذا البيت، تقدم البيت في ترجمة أميمة بنت رقيقة، انظر ما لاحظناه هناك. (٤) الذنوب: الدلو بما فيه من الماء. (٥) تحرفت بالأصل و((ز))، والمطبوعة إلى: ((محمد)) والصواب ما أثبت، وقد تقدمت ترجمة أبيها ونسبة، وضبطت اللفظة عن الاكمال ٣٢٦/٧. ١٥٨ ريا حاضنة زيد بن معاوية روى عنها عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد الغفار بن عُثْمَان البيروتي. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، إذناً، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد(١)، نَا الحَسَن بن جرير (٢) الصوري، نَا عَبْد الرَّحْمُن ابن عَبْد الغفار البيروتي، حَدَّثَتَني رَوَاحَة بنت عَبْد الرَّحْمُن بن عمرو الأوزاعي، حَدَّثَنِي أَبِي قال(٣): سمعت سُلَيْمَان بن حبيب المحاربي يقول: حَدَّثَنِي أَبُو أمامة أن رَسُول الله وَ لَّ قَال الرجل: ((قل (٤) اللّهمّ إنّ أسألك نفساً بك مطمئنة تؤمن بلقائك، وترضى بقضائك، وتقنع بعطائك» [١٣٧٣٦] رواه أَبُو طالب عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن سوادة البغدادي عن عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد الغفار .. أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن الحسين(٥) بن سكينة، أَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن القاسم بن جامع الدهان، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عبد اللّه (٦)، نَا أَبُو طالب عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن سوادة، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن عفان البيروتي، حدثتني رَوَاحَة ابنة عَبْد الرَّحْمُن بن عمرو الأوزاعي قَالت: سمعت أبي يقول: سمعت سُلَيْمَان بن خبيب المحاربي يقول: عن أبي أمامة(٧) قَال: علم النبي ◌ََّ رجلاً فقَال: ((قُلْ: اللّهمّ إني أسألك نفساً بك مطمئنة، تؤمن بلقائك، وترضى بقضائك، وتقنع بعطائك)»(١٣٧٣٧] . أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وابن السمر قندي، قَالا: نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن موسى بن السمسار قَال: قَال أَبُو سُلَيْمَان بن زبر: حديث رَوَاحَة هذا واحد أمه . ٩٣٤٣ - ريًّا حاضنة زيد بن معاوية امرأة شاعرة، عاشت إلى أن أدركت دولة بني العباس، وحكت أن أمّها أدركت النبي وَّة، وسمعت من عُمَر بن الخطاب. (١) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٩٩/٨ رقم ٧٤٩٠. (٢) بالأصل: ((حرر)) وفي ((ز)): ((حرز)) كلاهما تصحيف، والمثبت عن المعجم الكبير. (٣) بالأصل: قالت. (٤) سقطت من المعجم الكبير. (٥) بالأصل: الحسن، تصحيف، والمثبت عن ((ز)). (٦) بالأصل و((ز)): ((محمد بن الحسن بن إبراهيم بن فيل)) وفي الأصل: ((تبل)) وفيهما تصحيف، والتصويب عن . المطبوعة . (٧) تحرفت بالأصل إلى: أسامة، والتصويب عن ((ز)). ١٥٩ ربا حاضنة زيد بن معاوية يحكي عنها حمزة بن يزيد الحضرمي والد يَخيَى بن حمزة. أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم النسيب، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد الكتاني. وحَدَّثَني أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي قَال: وجدت في كتاب جدي لأُمّي (١) أَبي القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن بكران المقرىء الدربندي(٢). قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بنِ أَبي نصر، أَنَا أَبُو الحارث أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمارة بن أَحْمَد ابن أَبي الخطاب، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَخْيَى بن حمزة، حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه يَحْيَى بن حمزة بن يزيد(٣)، أخبرني أبي حمزة بن يزيد الحضرمي قَال: رأيت امرأة من أجمل النساء وأعقلهن يقَال لها رَيًّا كان بنو أمية يكرمونها، وكان هشام يكرمها، وكانت إذا جاءت إلى هشام تجيء راكبة، فكلّ من رآها من بني أمية أكرمها ويقولون: رَيًّا حاضنة يزيد بن معاوية، فكانوا يقولون: قد بلغت من السن مائة سنة، وحسن وجهها وجمالها باقٍ بنضارته، فلمّا كان من الأمر الذي كان استترت في بعض منازل أهلنا فسمعتها وهي تقول: وتعيب بني أمية مداراة لنا . قالت: دخل بعض بني أمية على يزيد فقال: أبشر يا أمير المؤمنين، فقد أمكنك الله من عدو الله وعدوك، يعني الحُسَيْن بن عَلي، قد قُتل، ووُجْه برأسه إليك، فلم يلبث إلاّ أياماً حتى جيء برأس الحُسَيْن، فوضع بين يدي يزيد في طشت (٤) فأمر الغلام فرفع الثوب الذي كان عليه فحين رآه خمر وجهه بكمه كأنه يشم منه رائحة، وقَال: الحمد لله الذي كفانا المؤنة بغير مؤنة، ﴿كلّ ما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله﴾(٥)، قالت ريًّا: فدنوت منه، فنظرت إليه، وبه رَذع(٦) من حناء. قَال حمزة: فقلت لها: اقرع ثناياه بالقضيب كما يقولون؟ قالت: أي (١) بالأصل: لأبي، والمثبت عن ((ز)). (٢) بالأصل: بندي، وقبلها بياض، وفي ((ز)): ((الزرنيدي)) والصواب ما أثبت تقدمت ترجمته في تاريخ دمشق طبعة دار الفكر ٢٤٣/٣٤ رقم ٣٧٧١ والدربندي نسبة إلى دربند، وهو باب الأبواب، مدينة على بحر الخزر كما في معجم البلدان. وفي ترجمته يذكر أن أبا القاسم بن السمرقندي هو ابن ابنته. (٣) بالأصل: ((بن زيد، أخبرني أبي حمزة بن زيد، أخبرني ابن الحضرمي)) وفي ((ز)): ((عن أبيه يحيى بن حمزة بن يزيد الحضرمي)). (٤) كذا بالأصل و((ز)): ((طشت)) وفي المطبوعة: ((طست)) يحكى بالسين المهملة وبالشين المعجمة (القاموس). (٥) سورة المائدة، الآية: ٦٤. (٦) رد من حناء أي شيء يسير منه. -- ١٦٠ ربا حاضنة زيد بن معاوية والذي ذهب بنفسه، وهو قادر على أن يغفر له، لقد رأيته يقرع ثناياه بقضيب في يده، ويقول أبياتاً من شعر ابن الزبعرى، ولقد جاء رجل من أصحاب رَسُول الله ◌َ لَه فقال له: قد أمكنك الله من عدو الله، وابن عدو أبيك، فاقتل هذا الغلام(١) ينقطع هذا النسل، فإنك لا ترى ما تحبّ وهم أحياء(٢). آخر من ينازع فيه يعني عَلي بن حسين بن عَلي، لقد رأيت ما لقي أبوك من أبيه، وما لقيت أنت منه، وقد رأيت ما صنع مسلم بن عقيل(٣)، فاقطع أصل هذا البيت، فإنك إنْ قتلت هذا الغلام انقطع نسل الحُسَيْن خاصة، وإلاّ فالقوم ما بقي منهم أحد طالبك بهم، وهم قوم ذوو(٤) مكر، والناس إليهم مائلون وخاصة غوغاء أهل العراق، يقولون: ابن رَسُول الله وَلّ ابن علي وفاطمة. اقتله، فليس هو بأكرم من صاحب هذا الرأس، فقال: لا قمتَ ولا قعدتَ فإنك ضعيف مهين، بل أدعهم كلما طلع منهم طالع أخذته سيوف آل أبي سفيان. قَال: إنّي قد سميت الرجل الذي من أصحاب رَسُول الله وَله ولكن لا أسميه أبداً، ولا أذكره . قَال حمزة: فسألتها: من هي؟ فقالت: كانت أمي امرأة من كلب، وكان أَبي رجلاً من موالي بني أمية، وقالت لي: ماتت أمي يوم ماتت ولها مائة سنة وعشر سنين، وذكرت أن أمّها عجيبة عاشت تسعين سنة، وأنّها أدركت زمن رَسُول الله وَله وسمعت وهي امرأة أم أولاد، وأنها رأت عُمَر بن الخطاب حين قدم الشام وهي مسلمة. قَال أَحْمَدِ: قَال أَبي: قَال لي يَخْيَّى بن حمزة: قَال أَبي : يعني حمزة بن يزيد(٥): قد رأيت رَيًّا بعد ذلك مقتولة مطروحة على درج جَيْرُونَ(٦) مكشوفة الفرج في فرجها قصبة مغروزة . قَال حمزة: وقد كان حَدَّثَني بعض أهلنا: أنه رأى رأس الحُسَيْن مصلوباً بدمشق ثلاثة أيام. (١) يعني علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، زين العابدين. (٢) بالأصل: أجياد، والمثبت عن ((ز)). (٣) مسلم بن عقيل بن أبي طالب، ابن عم الحسين بن علي، ورسوله إلى أهل الكوفة، وأمره بتقوى الله وكتمان أمره واللطف، وأمره إن رأى الناس مجتمعين له عجل بذلك إليه . (٤) بالأصل و((ز)): ذو مكر. (٥) بالأصل: زید، والمثبت عن ((ز)). (٦) درج جيرون: الدرج المقابل لباب جيرون باب الجامع الأموي الشرقي (انظر معجم البلدان).