Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ أبو عبد الله الشامي / أبو عبد الله يبعث معي بشرط يكفّون الناس عني، وقال: لا تقسم بينهم إلاَّ على شاطىء نهر جار، فإني أخاف أن يعطشوا قَال: قلت: يا أمير المؤمنين إنك تبعثني إلى قوم لا أعرفهم، وفيهم غني وفقير، فقال: يا هذا، كلّ من مدّ يده إليك فأعطه. قَال أَبُو عَلى مُحَمَّد بن سعيد، ولا أظن هذا إلاَّ خطأ لأن وابصة لم يتأخر موته إِلى خلافة عُمَر بن عَبْد العزيز، فلعله أن يكون إِلى ابن وابصة، لأن وابصة لان سالماً، ذكروا أنه ولي الرقة بعد أَبيه . [قال ابن عساكر:](١) كان أَبُو عَبْد اللّه في الأصل مشتبهاً، فذكرته بالشك. ٨٦٥٢ - أَبُو عَبْد اللّه الشامي حكى عن عُمَر بن عَبْد العزيز. روى عنه أَبُو المليح الحَسَن بن عُمَر الرقي، وأظنه الحرسي الذي حكى عنه جَعْفَر بن بر قان . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفر، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، أَبُو نعيم الحلبي، نَا أَبُو المليح، عَن أَبِي عَبْد اللّه الشامي، قَال: دخلت على عُمَر بن عَبْد العزيز بيته فرأيته قاعداً على عباءة وعليه قلنسوة مصرية . ٨٦٥٣ - أَبُو عَبْد اللّه البحراني اسمه يزيد بن عَبْد اللّه، تقدّم ذكره في حرف الياء. ٨٦٥٤ - أَبُو عَبْد اللّه من أهل دمشق. حكى عنه أَبُو جَعْفَر السائح . أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وابن السمر قندي، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد. ح وأَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم النسيب، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد نصر. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السوسي، أَنَا عَلي بن الحَسَن بن عَبْدِ السَّلامِ [أَنَا](٢) أَبُو (١) زيادة منا. (٢) سقطت من الأصل. ٤٢ أبو عبد الله الدمشقي الحَسَن عَلي بن موسى بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو القَاسِم بن طعان، قَالا: أَنْبَأ الحَسَن بن حبيب، نا أَبُو يعقوب إسحاق بن إِبْرَاهيم البغدادي، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الأزدي، نَا جَعْفَر بن أَبِي جَعْفَر الرازي، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر السائح قَال: سمعت أبا عَبْد اللّه الدمشقي قَال: أتى رجلٌ الشعبي فقال له: دلني على ما أسألك - زاد ابن طعان: عنه، وقَالا : - قَال: سل، قَال: دلني على طعام حلال آكله، لا يسألني الله عنه يوم القيامة، فيحبسني في الحبس الطويل، ودلّني على لباس حلال، أصلي فيه لا يكون لله علي فيه تبعة. قَال: فاسترجع الشعبي، وتفكّر ساعة ثم قَال للرجل: هذه مسألة ما سألني عنها أحد - زاد ابن طعان: من قبلك، وقالوا : - تريد أن تعمل بما سألت؟ قَال: ليس ذا عليك، أجب عما سألتك عنه ولا تحبسني، فقَال الشعبي: انطلق إِلى ساحل البحر، فأطلب جزيرة تنبت فيها الحلفاء فانسج منها جبة - زاد ابن طعان: والْبسها - وصُمْ وصَلّ فإذا جعت فانطلق إِلى ساحل البحر، فتصيد سمكة بيدك ولا تصدها بشبكة فكلها ولا تشوها، فإذا قدمت على الله لم يكن له - وقَال: .... (١) عليك فيها تبعة يسألك عنها، فما لزمك من ذلك فخذ به الشعبي فانطلق الرجل. وهرب الشعبي من الحجاج فأخذ يدور في البلاد فبينا هو بساحل البحر بعد اثنتي عشرة سنة رأى ذلك الرجل عليه مدرعة من حصر، وسمكة موضوعة في الشمس، فقَال الشعبي: أتعرفني؟ قال: نعم، قَال: من أنا؟ قَال: أنت الذي ترشد الناس وتضل نفسك، قَال: فبكى الشعبي. ٨٦٥٥ - أَبُو عَبْد اللّه الدمشقي حکی عنه نوح بن قيس . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، ومُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مهران، قَالا: أنا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَبُو إسحاق الأدمي، نَا إِبْرَاهيم بن راشد، نَا مسلم بن إِبْرَاهيم، نَا نوح بن قيس، نَا أَبُو عَبْد اللّه الدمشقي، قَال: قَال عيسى عليه السلام: الدهر ثلاثة أيام: أمس خَلَت عظته، واليوم الذي أنت فيه لك، وغداً لا تدري ما يكون. أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الخالق بن أَحْمَد بن عَلي بن الحُسَيْن بن الشداد، أَنَا عاصم بن : (١) بياض بالأصل بمقدار كلمتين. ٤٣ أبو عبد اللّه/ أبو عبد الله بن عبد الله بن أبي طالب الهاشمي الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان [أنا](١) ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن صفوان الأزدي، نَا نوح بن قيس، ثنا أَبُو عَبْد اللّه الدمشقي أن عيسى بن مريم كان يقول: طوبى لمن كان قيله تذكّراً، وصمته تفكّراً، ونظره عبراً. ٨٦٥٦ - أَبُو عَبْد اللّه رجل من أهل دمشق. حكى عن إِبراهيم بن أدهم .. حکی عنه عبد الله بن سابق . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، أَنَا عَبْد العزيز بن عَلي الأزجي، أَنْبَأ مُحَمَّد بن حمدويه. ح ثم أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن عَبْد الغفار بن مُحَمَّد بن سعيد بن عَبْد الواحد القاساني المعدل الشروطي بأصبهان، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، أَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن خرّشيد قوله، أَنْبَأ أَبُو نصر مُحَمَّد بن حمدويه بن سهل المروزي، نَا عَبْد اللّه بن عَبْد الوهاب، نَا عَبْد اللّه بن سابق، نَا أَبُو عَبْد اللّه الدمشقي، قَال: قَال إِبْرَاهيم: من دعا لمن ظلمه فَرَقَ الشيطان من ظله، وَمَنْ أحسن إِلى من أساء إليه، فبه تقوم الأرض، ومن كان ذا عزّ وتواضع فقد علم عظمة الله - وفي حديث ابن السمر قندي: عظّم عظمة الله . ٨٦٥٧ - أَبُو عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه بن الحَسَن ابن الحَسَن بن علي بن أبي طالب الهاشمي سكن البلقاء . قرأت في كتاب بعض أهل العلم، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه اليزيدي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن الحارث الخَرَّاز، قَال: قَال أَبُو الحَسَن المدائني، وخليفة بن خياط التميمي : كان بأرض البلقاء رجل من ولد عَبْد اللّه بن الحَسَن بن الحَسَن، وكان عابداً مجتهداً زاهداً ليست له زوجة ولا ولد ولا مملوك، وكان يكنى أبا عَبْد اللّه، وأمه امرأة من تميم فكان (١) سقطت من الأصل. ٤٤ أبو عبد اللّه التباجي الزاهد/ أبو عبد الله الراهبي ينسب إلى بني تميم، فسعي به إِلى إِبراهيم بن صالح وهو على الشام للمهدي، فرفع إليه، فشدّه في الحديد، ووجّه به إِلى المهدي فلما وقف بين يديه قَال له: من بني تميم؟ قَال: نعم، قَال: أين تسكن، قَال: البلقاء، قَال: أين منها؟ قَال: الربّة(١). قَال: ما لك وللربّة، فما هي سهلة الموطأ ولا طيبة المشتا، قَال: إن كانت كذلك فإنها كما قَال زهير(٢): على مكثريهم حقّ من يعتريهم وعند المقلين السماحة والبذلُ قال: والله لقد مجتهم (٣) بخير وما جوك بشرّ، فقَال لا أحب أن أكافىء الإساءة إلاّ إحساناً قَال: فما معاشك؟ قَال: نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقّع قَال: قد أمرت لك بعشرة آلاف، قَال: تكون في موضعها إِلى أن أحتاج إليها، قَال له عُمَر بن بزيع: إنّي لأحسبك ممن يسعى في الأرض فساداً، قَال: على من يسعى في الأرض بالفساد لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ فالتفت المهدي إِلى عُمَر فقَال: إياك يعني، ثم أطلقه فأتى الربّة فأقام بها حتى هلك. ٨٦٥٨ - أَبُو عَبْد اللّه النباجي الزاهد اسمه سعيد بن بُرَيد، تقدّم ذكره في حرف السين (٤). ٨٦٥٩ - أَبُو عَبْد اللّه - يقَال: ابن بحر، ويقَال: ابن يَحْيَى البَجّي من أهل بجّ حوران. حكى عنه العباس بن الوليد بن مزيد(٥)، والصواب مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، تقدم ذكره في باب المُحَمَّدین . ٨٦٦٠ - أَبُو عَبْد اللّه الراهبي (٦) من أهل الراهب، محلة كانت خارج دمشق قبلي مصلّى العبد. : (١) الربة قرية في طرف الغور بين أرض الأردن والبلقاء (معجم البلدان). (٢) البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى شرح أبي العباس ثعلب ص ١١٤. (٣) بالأصل: رهجتهم، والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٤) ترجمته في تاريخ مدينة دمشق ٢١/ ١٣ رقم ٢٤٤٩ طبعة دار الفكر. (٥) غير مقروءة بالأصل. (٦) تحرفت عند أبي شامة إلى: الذاهبي. ٤٥ أبو عبد الله البصري / أبو عبد اللّه الفيجي أحد الزهاد، حكى عنه أَحْمَد بن أبي الحواري. ذكره أَبُو سعد إسماعيل بن عَلي الأستراباذي فيما نقلته من خط عقيل بن الأزرق، أَنْبَأ أَبُو الحَسَن الشيباني، بإسناده، عَن إِبْرَاهيم بن يوسف بن خالد، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري قَال: سمعت أبا عَبْد اللّه الراهبي يقول: ما أخلص عبدٌ قط إلاَّ أحب أن يكون في جُبّ لا يعرف، ومن أدخل فضلاً من الطعام، أخرج(١) فضولاً من الكلام. ٨٦٦١ - أَبُو عَبْد اللّه البصري حكى عنه أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن أبي رجاء نصر بن شاكر. قرأت على أبي القاسم الخضر(٢) بن الحُسَيْن بن عبدان، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عمرو بن معاذ العنسي بداريا (٣)، نَا أَبُو القَاسِم بن أَبي العقب، قَال: سمعت أبا الحَسَن بن أَبي فرجا يقول: سألت أبا عَبْد اللّه البصري الذي كان ينزل مسجد مقرى(٤) قَال: قلت مسألة قَال: سلْ(٥). قلت: متى يخرج حبّ الدنيا من قلب العبد؟ قَال: إذا ترك خدمة . ٨٦٦٢ - أَبُو عَبْد اللّه الفيجي (٦) أو الفتحي حكى عن أَحمَد بن عاصم الأنطاكي . حكى عنه أَبُو عَبْد الرَّحْمُن معاوية بن مُحَمَّد بن دينويه الأزدي. قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أسد بن عمار، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، ونقلته من خطه، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الوهاب بن جَعْفَر الميداني، حَدَّثَنِي أَبُو هاشم عَبْد الجبار بن عَبْد الصَّمد، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن معاوية بن دينويه قَال: سمعت أبا عَبْد اللّه الفيجي يقول: سمعت أَحْمَد بن عاصم الأنطاكي يقول: تكلمت بشيء من الحكمة بين يدي هذا العمود الحجر، فقطر العمود ماء(٧). (١) تحرفت بالأصل إلى: ((أحوج)) والمثبت عن مختصري ابن منظور وأَبي شامة. (٢) تحرفت بالأصل إلى: الحصري. (٣) تحرفت بالأصل إلى: بدارنا. (٤) مقرى: قرية بالشام من نواحي دمشق انظر معجم البلدان. (٥) بالأصل: سيل. (٦) في مختصر ابن منظور: الفيحي. (٧) كذا بالأصل ومختصر أَبي شامة: ((ماء)) وفي مختصر ابن منظور: دماء. ٤٦ أبو عبد الله بن مانك/ أبو عبد الله البرزمي قَال أَبُو عَبْد الرَّحْمن: فأراني الأنطاكي العمود في المسجد(١) الرحبة والموضع الذي قطر منه الماء . قَالِ أَبُو عَبْد الرَّحْمُن: وسمعت أبا عَبْد اللّه يقول: خرجنا أيام البصري نريد دير مرّان(٢) ومعنا جماعة، منهم رجل معه محبرة في كمه، فتكلم رجل منا بشيء من الحكمة، فصاحت المحبرة في كمّ الرجل صياحاً عالياً، وانفقلت. ٨٦٦٣ - أَبُو عَبْد اللّه بن مانك اسمه مُحَمَّد، تقدّم ذكره في حرف الميم. ٨٦٦٤ - أَبُو عَبْدِ اللّه البَزْزي(٣) رجل صالح. حكى عنه أَبو (٤) سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عَبْد اللّه ابن [زبر](٥) الحافظ . أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحنائي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نصر بن الجبان(٦)، وأَبُو الحَسَن بن السمسار، قَالا: أنا أَبُو سُلَيْمَان بن زبر (٧)، نَا أَبُو عَبْد اللّه - وكان رجلاً صالحاً من أهل الغوطة من برزة، وكان يصوم الاثنين والخميس، وكان أعور، وكان قد بلغ سنه ثمانين سنة أو جاوزها(٨) - فقلت: يا أبا عَبْد اللّه أيش كان سبب ذهاب عينك؟ فقال: أمر عجيب معجز، فقلت: حدِّثني به، فامتنع عليّ في ذلك شهوراً كثيرة وأنا أسأله، إلى أن حدَّثني فقال لي: كنت وأنا شاب أسكن بَرْزَة، فجاءني إِلى بيتي رجلان من الحواة فنزلا عليّ ودفعا إليّ ثمن غرارة قمح، وقالا لي: اشترِ لنا غرارة قمح، فاشتريت لهما، فقالا: اطحنها، ودفعا إليّ أجرة الطحين، فطحنتها، فقالا لي: اعجن لنا كل يوم ربع دقيق، وأنفق علينا خمسة دراهم في لحم وشيء (١) كذا بالأصل، وعند أبي شامة: مسجد الرحبة. (٢) دير مران: قرب دمشق، انظر معجم البلدان. (٣) بالأصل: اليزدي، والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة. وهذه النسبة إلى برزة: من قرى غوطة دمشق. انظر معجم البلدان. (٤) تحرفت بالأصل إلى: بن. (٦) تحرفت بالأصل إلى: الجبار. (٨) بالأصل: ((جازها)) والمثبت عن ابن منظور وأَبي شامة. (٥) بياض بالأصل، والمثبت عن أَبي شامة. (٧) تحرفت بالأصل إلى: زين. ٤٧ أبو عبد الله بن كيسان حلو، ودفعا إليّ خمسين درهماً، وأقاما عندي جمعة، ثم قَالا لي: في قرية برزة وادٍ؟ فقلت: نعم، فأريتهما إياه بالنهار، فوقفا عليه، ثم خرجا إليه في نصف الليل، وأخذاني معهما، ونزلا فيه إِلى قعره، ومشيا فيه نحو نصفه وكانت معهما [دابّة](١) محملة، فحطّاً عنها، وأخرجا خمس مجامر، وأوقدا فيها ناراً، وجعلا في الخمس مجامر(٢) بخوراً كثيراً حتى عجعج الوادي بالدخان، وأقبلا يعزمان(٣) والحيّات تقبل إليهما من كل مكان، فلا يعرضوا لحية منها، إلى أن جاءت إليهم حية نحو ذراع أو أطول قليلاً، وعيناها توقدان مثل الدينار، فلما رأياها فرحا واستبشرا وسرّا سروراً عظيماً، وقَالا: من أجل هذه الحية جئنا من بلد خراسان نسير نحواً من سنة، فالحمد لله الذي لم يخيب سفرنا وعظيم نفقتنا، ثم قبضا على الحية، وأطفآ النار وكسرا المجامر، ثم أخذا ميلاً فأدخلاه في عين الحية واكتحلا به، فلمّا رأيتهما فعلا ذلك قلت لهما اكحلاني كما اكتحلتما، فقَالا لي: ما يصلح لك، قلت: لا بدّ لي من ذلك، قَالا: يا هذا ما لك فائدة فيه، قلت: والله لا زايلتكما أو تكحلاني منها. فقالا لي: . يا هذا إنّا قد مالحناك، ووجب حقك علينا، وقد برناك بخمسين درهماً، وأنفقنا في منزلك نحو مائة درهم، وما نشتهي أن يقع بيننا وبينك شرّ وخصومة فيما لا إرب لك فيه ولا فائدة، فقلت: والله الذي لا إله إلاَّ هو لئن لم تكحلاني لأصرخنّ بالوالي (٤) حتى يخرج فيأخذكما، وما معكما وينهبكما فلمّا لم يريا لهما مني مخلصاً قالا لي: فنكحل عينك الواحدة فرضيت بذلك، فكحلا عيني اليمنى فحين وقع ذلك في عيني نظرت إلى الأرض تحتي مثل المرآة، أنظر ما تحتها كما توري المرآة ثم قَالا لي وحملا دابتهما: سر معنا قليلاً، فسرت معهما وهما يتحدثان حتى إذا بعدنا عن القرية، علّقاني وكتفاني ثم أدخل أحدهما يده في عيني فقلعها ورمى بها وتركاني مكتفاً، ومضيا، فكان آخر العهد بهما، ولم أزل مكتفاً إِلى الصبح، حتى جاءني نفر من الناس فحلني؛ فهذا ما كان من خبر عيني. ٨٦٦٥ - أَبُو عَبْد اللّه بن كيسان أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن الكتاني، قَال: وجدت في كتاب (١) سقطت من الأصل، وزيدت للإيضاح عن مختصري ابن منظور وأبي شامة. (٢) كذا بالأصل: ((الخمس مجامر)) وفي أبي شامة: ((الخمس المجامر)). (٣) يقال عزم الحواء إذا استخرج الحية. (٤) في مختصر ابن منظور: ((بالوادي)» وفي أَبي شامة: إلى الوالي. ٤٨ أبو عبد الله بن علي بن المنجا/ أبو عبد رب عتيق: توفي أَبُو عَبْد اللّه بن كيسان في شهر رمضان من سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وكان ذلك لعشر خلون من شهر(١) رمضان . ٨٦٦٦ - أَبُو عَبْد اللّه بن علي بن المنجا، ويقَال أَبُو المنجا قدم دمشق والياً عليها في العاشر من رمضان سنة اثنين وستين وثلاثمائة من قبل الحَسَن ابن أَحْمَد القرمطي، وقدم أَبُوه في ذي القعدة سنة اثنين أيضاً إلى أن غلب ظالم بن مرهوب العقيلي على دمشق، فقبض على أَبي عَبْد اللّه وعلى أَبيه لاثنتي عشرة خلون من شهر رمضان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. ٨٦٦٧ - أَبُو عَبْد اللّه بن بطة العكبري اسمه عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، تقدّم ذكره في حرف العين. ٨٦٦٨ - أَبُو عَبْد اللّه البخاري إمام داريا. كتب الحديث عن عَبْد الوهاب الكلابي وأظنه لم يرو شيئاً. : ٨٦٦٩ - أَبُو عَبْد اللّه الأذرعي المقرىء قرأ بدمشق على أَبي عَلي الأهوازي(٢). قرأت بخط أَبي الفرج غيث بن عَلي: مات أَبُو عَبْد اللّه الأذرعي المقرىء يوم الاثنين الثالث وعشرين من ذي الحجة سنة خمس وثمانين(٣) وحضرت دفنه والصلاة عليه، ودفن جوار مسجد عضب. وكان قرأ على الأهوازي وسمع كتابه ((الموجز)). ٨٦٧٠ - أَبُو عبد رب، ويقَال: أَبُو عبد رب العزّة، ويقَال: أَبُو عبد ربه عَبْد الجبار، ويقَال: قسطنطين، ويقَالَ: عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه، ويقَال: ابن أَبِي عَبْد اللّه (٤) مولى ابن(٥) غيلان الثقفي، ويقال: مولى بني عذرة، الزاهد. (١) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٢) اسمه الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد بن هرمز المقرىء، ترجمته في معرفة القراء الكبار ١/ ٤٠٢ رقم ٣٤٣. (٣) يعني وأربعمئة. (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٢١/ ٣٥٠ وتهذيب التهذيب ٣٩٩/٦. (٥) بالأصل: ((أبي)) والمثبت عن مختصري ابن منظور وأَبي شامة. ۔۔ ٤٩ أبو عبد رب من أهل دمشق . روى عن معاوية بن أبي سفيان، وفضالة بن عبيد، وأم الدرداء الصغرى(١)، وأويس بن عامر القرني، وتُبَيع ابن امرأة كعب، وأَبي الأخضر مولى خالد بن يزيد(٢). روى عنه عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، ومُحَمَّد بن عُمَر المحري(٣) الطائي، وعَبْد اللّه بن المبارك، ويَخيَى بن صالح الوحاظي، وسعيد بن عَبْد العزيز، وثابت بن ثوبان، والد عَبْد الرَّحْمُن. وداره بدمشق عند سوق النحاسين (٤) القديم، يعرف اليوم بدار بني عوف. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، وأَبُو بَكْر ابن إسْمَاعيل، قَالا: نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، أَنَا الحسين بن الحَسَن، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن ابن يزيد بن جابر، حَدَّثَنِي أَبُو عبد ربه قَال: سمعت معاوية يقول على هذا المنبر: سمعت رَسُول الله وَلّ يقول: ((إنّما بقي من الدنيا بلاء وفتنة، وإنما مَثَل عمل أحدكم كمَثَل الوعاء إذا طاب أعلاه طاب أسفله، وإذا خبث أعلاه خبث أسفله))[١٣٤٩٠] قَال: والمحفوظ عبد ربه . أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم هبة اللّه بن أَحْمَد بن عُمَر، أَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن علي بن الفتح العشاري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسْمَاعيل بن سمعون . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن الحَسَن بن البقشلان، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَلي بن الآبنوسي، قَال أَبُو الحُسَّيْن: نا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث سنة أربع عشرة وثلاثمائة، نَا مَحْمُود بن خالد، وعمرو بن عُثْمَان، قَالا؛ نا الوليد، نَا ابن جابر، قَال: سمعت أبا عبد رب يقول: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: سمعت رَسُول الله وَلل يقول: ((إنّه لم يبقَ من الدنيا إلاَّ بلاء وفتنة))[١٣٤٩١]. قَال: ونا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان، نَا مُحَمَّد بن مصفى، وعمرو بن عُثْمَان، قَالا: ثنا الوليد (١) تحرفت بالأصل إلى: المقري. (٢) تحرفت بالأصل إلى: زيد. (٣) تحرفت بالأصل إلى: ((المحرمي)) والتصويب عن تهذيب الكمال، وهو محمد بن عمر الطائي المحري، أبو خالد الحمصي، ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٥/١٧. (٤) بالأصل: ((النحاس)) والمثبت عن مختصر أَبي شامة. ٥٠ أبو عبد رب ابن مسلم، عَن ابن جابر، قَال: سمعت أبا عبد ربه يقول: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: سمعت رَسُول الله وَّه يقول: ((إنّما الأعمال بخواتيمها، كالوعاء إذا طاب أعلاه [طاب أسفله](١) وإذا خبث أعلاه خبث أسفله)) [١٣٤٩٢] . رواهما الوليد بن مزيد(٢)، عَن ابن جابر. أَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا جدي أَبُو الفتحِ عَبْد الصَّمد بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد الكَتّاني، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن أبي العجائز، قالوا: أَنْبَأ أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا خيثمة بن سُلَيْمَان، أَنَا العباس بن الوليد، أخبرني أَبي، نَا ابن جابر قال: سمعت أبا عبد رب يقول: سمعت معاوية على هذا المنبر. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، ثنا أَبُو بَكْر بن زياد النيسابوري، نَا الربيع، نَا بشر بن بكر، حَدَّثَني ابن جابر، حَدَّثَنِي أَبُو عبد رب قَال: سمعت معاوية على المنبر - يعني منبر دمشق - يقول: سمعت رَسُول اللهِ وَل يقول: ((أَلاَ إِنه لم يبقَ من الدنيا إلاَّ بلاء وفتنة»(١٣٤٩٣] قَال: وسمعت أبا عبد رب يقول: سمعت معاوية على هذا المنبر يقول: إن العمل كالوعاء إذا طاب أعلاه طاب أسفله، وإذا خبث أعلاه خبث أسفله. وروى الحديث الثاني عن ابن جابر بشر بن بكر. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنْبَأ جدي أَبُو بَكْرٍ، أَنْبَأ أَبُو عَبْد اللّه الهروي، نَا الربيع بن سُلَيْمَان، نَا بشر بن بكر، نَا ابن جابر، عَن أَبي(٣) عبد رب الزاهد قال: سمعت معاوية يقول: سمعت رَسُول الله وَ ل يقول: ((إنّما القلب كالوعاء إذا قام أسفله قام أعلاه، وإذا خبث أسفله خبث أعلاه)) (١٣٤٩٤] قرأت على أَبي (٤) الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أبي عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني أَبِي ، أَنْبَأ عمران بن يزيد، نَا مُحَمَّد بن شعيب، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، عَن عَبْد الرَّحْمُن أَبي عبد رب .. (١) زيادة للإيضاح. (٣) تحرفت بالأصل إلى: ابن. (٤) بالأصل: أبو. (٢) تحرفت بالأصل إلى: مرثد. ٥١ أبو عبد رب أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة(١)، قَال: قلت لأَبي مسهر: ما اسم أَبي عبد رب الزاهد؟ قَال: كان رومياً اسمه قسطنطين، فلما أسلم تَسَمّى عَبْد الرَّحْمُن. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن رباح، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي، نَا معاوية بن صالح، قَال: أَبُو عبد رب الزاهد قَال أَبُو مسهر: مات في ولاية هشام بن عَبْد الملك في سنة اثنتي عشرة، قبل الجَرّاح، وقد سمع من معاوية(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم بن النرسي، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم، واللفظ له، قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد، زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن، قَالا: أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا البخاري قَال(٣): عَبْد الرَّحْمُن أَبُو عبد رب مولى ابن غيلان الثقفي، سمع أم الدرداء قولها، قاله أَبُو مسهر سمع منه سعيد بن عَبْد العزيز. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ وَأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن منده، أَنَا حَمْد، إجازة. ح قَال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا : أنا أَبُو مُحَمَّد قَال (٤): عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي عَبْد اللّه الثقفي أَبُو عبد رب الزاهد، وكان اسمه قسطنطين، وكان رومياً روى عن فضالة بن عبيد، ومعاوية، وأم الدرداء الصغرى. روى عنه سعيد بن عَبْد العزيز، وعَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن(٥) جابر، سمعت أبي يقول بعض ذلك، وبعضه من قبلي. وقَال في موضع آخر(٦): فلسطين(٧)، أَبُو عبد رب الزّاهد سمعت أبي يقول: سمعت عباس الخلال يقول ذلك . (١) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٢٤٧/١. (٢) رواه المزي في تهذيب الكمال ٢١/ ٣٥٢ نقلاً عن معاوية بن صالح الدمشقي. (٣) التاريخ الكبير للبخاري ٣٧٢/١/٣. (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٥٧/٢/٢. (٥) بالأصل: (يزيد وجابر)) خطأ، والتصويب عن الجرح والتعديل. (٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩٤/٢/٣. (٧) تحرفت بالأصل إلى: فلسطيني، والمثبت عن الجرح والتعديل. ٥٢ أبو عبد رب [قال ابن عساكر: ](١) كذا قال: فلسطين في حرف الفاء، المحفوظ قسطنطين. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نا أَبُو زرعة قَال: أَبُو عبد رب الزاهد مولى ثقيف، عَن أَبي مسهر، اسمه عَبْد الرَّخمن. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قراءة، عن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القَاسِم ابن عثّاب(٢)، أَنَا أَحْمَد بن عمير، إجازة. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَن الربعي، أَنَّا عَبْد الوهاب الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عمير قراءة قَال: سمعت أبا الحَسَن بن سميع يقول في الطبقة الثالثة(٣): أَبُو عبد رب الزاهد عَبْد الرَّحْمن، مولى بني غيلان الثقفي. أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، قراءة، عَن مُحَمَّد بن أَحْمَد الخطيب، أَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عُمَر، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نا أَبُو بشر الدولابي قَال(٤): أَبُو عبد رب الزاهد، واسمه عَبْد الرَّحْمُن . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الشاهد، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة(٥) قَال: فحَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم، عَن أَبي مسهر، عَن سعيد بن عَبْد العزيز قَال: أَبُو عبد رب الزاهد مولى لابن (٦) غيلان الثقفي. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نَا أَبُو بَكْر بن مالك، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنِي الحَسَن بن عَبْد العزيز، أخبرني عَبْد اللّه بن يوسف: أَن(٧) عبد رب كان يشتري الرقاب فيعتقها، فاشترى يوماً عجوزاً رومية فأعتقها، فقالت له: إيه لا أدري أين آوي؟ فبعث بها إلى منزله، فلمّا انصرف من المسجد أُتي بالعشاء (١) زيادة منا. (٢) تحرفت بالأصل إلى: غياث. (٣) تهذيب الكمال ٣٥١/٢١. (٤) الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٧٠. (٥) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٢٤٧/١. (٦) بالأصل: ((لآل ابن غيلان)) والمثبت عن تاريخ أبي زرعة. (٧) بالأصل: أنا. ٥٣ أبو عبد رب فدعاها، فأكل، ثم راطنوها فإذا هي أمّه، فسألها الإسلام فأبت. فكان(١) يبلغ من برها ما يبلغ، فأتى يوماً بعد صلاة العصر، يوم الجمعة، فأخبر أنها قد أسلمت، فخرّ ساجداً حتى غربت الشمس . قرأت على أَبي عَبْد اللّه يَخْيَىُ بن الحَسَن، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبِي عُمَر ابن حيوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن جَعْفَر [نا] ابن أبي خيثمة، نَا الحوطي، نَا بقية، عَن ابن ثوبان(٢)، عَن أَبيه قَال: سمعت أبا عبد رب يقول لمكحول: يا أبا عَبْد اللّه تحب الجنة؟ قَال: ومن لا يحب الجنة يا أبا عبد رب؟ قَال: فأحب الموت، فإنك لن ترى الجنّة أو لن تدخل الجنّة حتى تموت. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن طوق الطبراني، أَنَا عَبْد الجبار بن عَبْد اللّه الخولاني(٣)، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا يزيد بن [محمَّد ابن] عَبْد الصَّمد، نَا عَبْد اللّه (٤) بن يزيد(٥)، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، قَال: قَال لي أَبُو عبد رب الزاهد: يا أبا عتبة لو أن بردى سالت ذهباً وفضة ما قمت إليها فأخذت منها، ولو قيل لي إن أول من يحتضن هذا العمود يموت لكنت أول من يحتضه. أَخْبَرَنَا أَبُو إسحاق إِبْرَاهيم بن طاهر بن بركات، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو نصر بن الجبّان، أَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الربعي، نَا مُحَمَّد بن الفيض، نَا عَبْد اللّه بن يزيد المقرىء، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، قَال: قَال لي أَبُو عبد رب الزاهد: لو قيل إن أول من يحتضن هذا العمود يموت لكنت أول من يحتضنه، ولو سالت بردى ذهباً وفضة ما قمت إليها فأخذت منها شيئاً . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نا أَبُو مُحَمَّد، نا أَبُو محمَّد، أَنَا أَبو الميمون، نَا أَبُو زرعةٍ (٦)، نا أَبُو مسهر، نَا سعيد بن عَبْد العزيز، عَن أَبي عبد رب الزاهد قَال: لو أن بردى سالت ذهباً وفضة (١) بالأصل: ((كانت)) والمثبت عن مختصري ابن منظور وأَبي شامة. (٢) من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٥١/٢١. (٣) رواه الخولاني في تاريخ داريا ص ٨٣. (٤) قوله: ((نا عبد اللّه)) مكرر بالأصل، قومنا السند عن تاريخ داريا. (٥) كذا بالأصل: يزيد، وفي تاريخ داريا: زيد. (٦) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٣٤٩/١. ٥٤٠ أبو عبد رب ما أتيتها لآخذ منها شيئاً، ولو قيل لي من احتضن(١) هذا العمود مات، لقمت إليه حتى احتضنه(٢). قَال سعيد: ونحن نعلم أنه صادق. أَخْبَوَنَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نَا أَبُو بَكْر بن مالك، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنِي الحَسَن بن عَبْد العزيز الجروي، نَا أَبُو حفص التنيسي، عَن سعيد بن عَبْد العزيز أن أبا عبد رب خرج من عشرة آلاف دينار أو من مائة ألف، وكان يقول: لو سالت بردى أمثال الذهب ما كنت أول الناس يقوم إليها، ولو قيل: إن الموت في هذا العمود ما سبقني إليه أحد إلاَّ بفضل قوة(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب(٤)، حَدَّثَنِي عَلي بن عُثْمَان بن نفيل، ثنا أَبُو مسهر، نَا سعيد(٥)، عَن أَبي عبد رب قَال: لقيني رجل فقَال: يا [أبا](٦) عَبْد الرَّحْمُن لا تذهب بشرّ وتترك أهلك بخير. قَال سعيد: فأراه قد خرج من ماله ألف أو عشرة آلاف، قَال: فربما قَال لنا: أنا ثمانية من العيال ما لنا إلاَّ ما يخرج من بيت المال. قَال: ونا يعقوب (٧)، نَا عمرو بن عُثْمَان بن سعيد بن كثير بن دينار، نَا الوليد بن مسلم، نَا ابن جابر عَبْد الرَّحْمُن بن یزید : أن أبا عبد رب كان من أكثر أهل دمشق مالاً، فخرج إِلى أذربيجان في تجارة له فأمسى إلى جانب نهر ومرعی فنزل به. قَال أَبُو عبد رب: فسمعت صوت تكبير حمد الله في ناحية من المرج، فاتبعته فرأيت (١) في تاريخ أبي زرعة: مسّ. (٢) عند أبي زرعة: حتى أمسّه. (٣) الخبر من طريق الحسن بن عبد العزيز الجروي رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٥١/٢١. (٤) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٤١٧/٢ وتهذيب الكمال ٣٥١/٢١ من طريق أبي مسهر. (٥) يعني سعيد بن عبد العزيز التنوخي. (٦) زيادة عن المعرفة والتاريخ وتهذيب الكمال. (٧) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان ٤١٧/٢ - ٤١٨. ٥٥ أبو عبد رب رجلاً في نجم(١) من الأرض ملفوفاً في حصير فسلمت عليه وقلت: ما أنت يا عَبْد اللّه؟ قَال: رجل من المسلمين، قلت: فما حالك هذه؟ قَال: حال نعمة يجب عليّ حمد الله عليها، قَال: قلت: وكيف، وإنّما أنت في حصير؟! قَال: وما لي لا أَحْمَد الله أن خلقني فأحسن خلقي، وجعل مولدي ومنشئي في الإسلام، وألبسني العافية في أركاني، وستر عني ما أكره ذكره أو نشره، فمن أعظم نعمة ممن أمسى في مثل ما أنا فيه؟ قَال: قلت: إنْ رأيت رحمك الله أن تقوم معي إلى المنزل فإنا نزول على النهر ها هنا، قَال: ولم؟ قلت: لتصيب من الطعام ونعطيك ما يغنيك عن لبس الحصير، قَال: ما لي فيه حاجة . قَال الوليد: حسبت أنه قَال: إن لي في العشب كفاية وغنى. قال أبو عبد رب: فأردته أن يتبعني فأبى، قال: فانصرفت وقد تقاصرت إليّ نفسي، ومقتّها أنّي لم أُخلّف بدمشق رجلاً في الغنى، يكاثرني، وإني التمس الزيادة في ذلك، اللّهم إنّ أتوب إليك من سوء ما أنا فيه، قَال أَبُو عبد رب: فتيت ولا يعلم أعواني بالذي قد أجمعت به، وكان من السحر(٢) رحلوا كنحو رحلتهم فيما مضى، وقدموا دابتي فصرفتها إلى دمشق وقلت: ما أنا بصادق التوبة إن أنا مضيت إلى منزلي؛ فسألني القوم فأخبرتهم، وعاينوني على المضي فأبيت، قَال ابن جابر: فلمّا قدم تصدق بصامت ماله، وجهز في سبيل الله . قَال ابن(٣) جابر فحَدَّثَني بعض إخواني قَال: ماكست (٤) صاحب عباء بدابق في ثمن عباءة. قَال: أعطيته ستة وهو يسأل سبعة فلما أكثرت، قال لي: ممن أنت؟ قلت: من أهل دمشق، قَال: ما تشبه شيخاً وقف عليّ أمس، يقال له أَبُو عبد رب اشترى مني سبعماية كساء بسبعة سبعة، فما سألني أن أضع له درهماً، وسألني أن أحملها فبعثت أعواني فما زال يفرقها بين فقراء الجيش فما وصل إِلى منزله إلاَّ بكساء. قَال ابن جابر: كان أَبُو عبد رب قد تصدق بصامت ماله وباع عقاره(٥) فتصدق بها إلاَّ داراً له بدمشق، وكان يقول: لو أن نهركم هذا - يعني بردى - سال ذهباً وفضة من شاء خرج (١) رسمها بالأصل: ((من حمر)) وفي مختصر أَبي شامة: ((في خمر)) وفوقها ضبة، والمثبت ((في نجم)) عن المعرفة والتاريخ، وعنه يأخذ المصنف. (٢) في المعرفة والتاريخ: الفجر. (٣) تحرفت بالأصل هنا إلى: أبو. (٤) المماكسة في البيع: انتقاص الثمن واستحطاطه. (٥) الأصل: عنده، والمثبت عن المعرفة والتاريخ. ٥٦ ٠ أبو عبد رب إليه فأخذ منه ما خرجت إليه، ولو قيل: مَن مَسّ هذا العمود مات لسرني أن أقوم إليه، فأموت شوقاً إِلى الله ورسوله ◌َّد. قَال ابن جابر: فوافيته ذات يوم على مطهرة دمشق يتوضأ فسلمت عليه، فقال: يا طويل، لا تعجل، فانتظرته، فلما فرغ من وضوئه قَال: إني أريد أن استشيرك. قلت: اذكر. قَال: خرجتُ من صامت مالي وعقاري فلم يبقَ إلاَّ داري هذه وقد أعطيت بها كذا وكذا ألفاً فما ترى؟ قلت: والله ما أدري ما بقي من عمرك، وأخاف أن تحتاج إِلى الناس، وفي غلتها قوام لمعيشتك، وتسكن في طائفة منها فتسترك وتغنيك عن منازل الناس قَال: وإن هذا لرأيك؟ قلت: نعم، قَال: أصابك والله المثل، قلت: وما ذاك؟ قال: لا يخطئك(١) من طويل حمق، أو قرحة(٢) في رحله، أفبالفقر تخوّفني؟ قَال ابن جابر: فباعها بمال عظيم وفرّقه، فكان ذلك مع موته، فما وجدنا من ثمنها إلاَّ قدر ثمن الكفن. قَال ابن جابر: ومرّ به رجل ممن كان يألفه، قَال: فلان؟ قَال: نعم، أصلحك الله، وما ذاك؟ قَال: بلغني أنك تملك أربعة آلاف درهم، قَال: نعم، أو أربعين ألفاً، قَال: حمق لا عقل ولا مال. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو محمَّد، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة(٣)، نا أَبُو مسهر، ثنا سعيد بن عَبْد العزيز أن أبا عبد رب الزاهد توفي قبل الجرّاح. الجَرّاح هو ابن عَبْد الله الحكمي كان يلي صوائف الخزر، وقتل بناحية أذربيجان في خلافة هشام. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب، نَا العباس بن الوليد بن صبح، نَا أَبُو مسهر قَال: سمعت سعيداً يقول: مات أَبُو عبد رب قبل قتل الجراح، ومات مكحول بعد قتل الجراح. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا (١) في المعرفة والتاريخ: يحظيك. (٢) في المعرفة والتاريخ: وقرطه. (٣) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٢٤٦/١ - ٢٤٧. ٥٧ أبو عبد رب العزة / أبو عبد الرّحمن ذو الشكوة القيني أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا أَبُو أمية الأحوص بن المفضل، نَا أَبِي، قَال: وقَال أَبُو مسهر: ومات أَبُو عبد رب في خلافة هشام بن عَبْد الملك، قبل قتل الجراح بن عَبْد اللّه الحكمي كان أميراً بخراسان. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنَا أَبُو العباس النهاوندي، أَنَا أَبُو القاسم بن الأشقر، نا أَبُو عَبْد اللّه البخاري، قَال: قَال غيره: مات عبد ربه ويقال ابن عبد ربه الشامي في خلافة هشام بن عَبْد الملك قبل الجراح. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة(١)، نَا مَحْمُود، يعني ابن خالد، عَن أَبي مسهر، قَال: عام الجراح سنة اثنتي عشرة. ٨٦٧١ - أَبُو عبد رب العزة اسمه عَبْد الجبار بن عُبَيْد اللّه، تقدّم ذكره في حرف العين. ٨٦٧٢ - أَبُو عَبْد الرَّحْمُن ذو الشكوة القيني(٢) (٣) من بني القين (٤)، واسمه النعمان بن أسد بن فروة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الْحاف بن قضاعة . ولاّه معاوية غزو الروم، شهد يوم أجنادين وأبلى بلاء حسناً وأثنى عليه أَبُو عبيدة بن الجَرّاح. ذكره أَحْمَد بن يَخْيَى البلاذري، قَالَ: قَال ابن الكلبي: وأبلى أبو(٥) عَبْد الرَّحْمُن ذو الشكوة القيني يوم أجنادين، وكان جسيماً، فقتل ثمانية من الروم، فقَال أَبُو عبيدة: افعل كفعل(٦) الصخم(٧) من قضاعة (١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٩٤/٢. (٢) بالأصل: ((الفتني)) تصحيف، والمثبت عن مختصر أَبي شامة. (٣) ترجمته في الإصابة ١٢٩/٤ وتاريخ خليفة ص٢٠٨ و٢٠٩ وذكر ابن الكلبي أنه كان يقال له ذو الشوكة، لأنه كانت له شوكة إذا قاتل لا يفارقها. (الإصابة). (٤) بدون إعجام بالأصل، أعجمت عن مختصر أَبي شامة . (٥) بالأصل: ((وائل بن)). (٦) رسمها بالأصل: ((لعل)) وفي مختصر أَبي شامة: ((تقبل)) والمثبت عن الإصابة. (٧) الأصل: ((الصخر)) والمثبت عن أَبي شامة والإصابة. ٥٨ أبو عبد الرّحمن في طاعة الله ونعم الطاعة أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن مَحْمُود، نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر المنبجي، [نا](١) عُبَيْد اللّه بن سعد الزهري قَال: قَال لي (٢) وشتّى(٣) يعني سنة خمس وأربعين بأنطاكية، أَبُو عَبْد الرَّحْمُن بأنطاكية. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العقب، أَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنَا مُحَمَّد بن عائذ، أخبرني الوليد، عَن زيد بن ذَعْلَبة البهراني أن معاوية بن أبي سفيان شتى في سنة سبع وثمان يعني وأربعين أبا عَبْد الرَّحْمن القيني. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نَا أَحْمَد ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة، قَال (٤): سنة سبع وأربعين شتى أَبُو عَبْد الرَّحمن القيني [في](٥) أنطاكية . وقَال(٦): سنة ثمان وأربعين، قَال ابن الكلبي: فيها شتى أَبُو عَبْد الرَّحْمُن القيني أيضاً [في] أنطاكية، وقَال بعضهم: ابن مكرز من بني(٧) عامر بن لؤي. ٨٦٧٣ - أَبُو عَبْد الرَّخمن روی عن عطاء بن أبي رباح، وطاوس . روی عنه عمرو بن أبي هرمز. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَان، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبي، قَالا: أنا أَبُو (١) سقطت من الأصل .. (٢) بياض بالأصل. (٣) رسمها بالأصل: ((ويسا)) والمثبت عن أَبي شامة. (٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٢٠٨. (٥) زيادة عن تاريخ خليفة . (٦) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٠٩. (٧) بالأصل: ((بن)) والمثبت ((من بني)) عن تاريخ خليفة. ٥٩ أبو عبد الرّحمن الدمشقي / أبو عبد الرّحمن القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن الحَسَن بن عَبْد اللّه بن الهيثم بن هشام الصرصري، نا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي إملاء، نا يوسف بن موسى، نَا الحَسَن بن الربيع، بَا ابن أَبي هرمز، نا أَبُو عَبْد الرَّحْمن الدمشقي، عَن عطاء، عَن أبي الدرداء، عَن النبي ◌َّ في قوله عز وجل: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾(١) قَال: ((على البر والتقوى والتواضع وذلة النفس)). رواه إسحاق بن داود بن صبيح البجلي، عَن الحَسَن بن الربيع، عَن عمرو، عَن أَبي عَبْد الرَّحْمن الدمشقي، عَن عطاء، عَن عائشة من قولها مثله. [قرأت](٢) على أبي القاسم بن عبدان، عَن مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد بن المبارك أَخْبَرَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد إبن مُحَمَّد بن داود، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن يوسف بن سعيد بن خِرَاش قَال: أَبُو عَبْد الرَّحْمُن الدمشقي، عَن عطاء وطاوس مجهول . ٨٦٧٤ - أَبُو عَبْد الرَّحْمن الدمشقي عن قتادة. روی عنه حمید بن عَبد الرَّخمن. هو سعيد بن بشير، قد تقدم ذكره في حرف السين. ٨٦٧٥ - أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُن شيخ من أهل دمشق . روی عنه الوليد بن مسلم، وأثنی علیه. قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحُسَيْن بن عبدان، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن الحَسَن الربعي، أَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، نَا أَحْمَد بن عمير، نَا أَبُو عامر المري، نَا الوليد بن مسلم، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن شيخ من أهل دمشق من خيار المسلمين، قَال: ذكر رَسُول الله وَّر مدينة دمشق فقال: ((هي فسطاط المؤمنين، وإليها ينحاز الأجناد الأربعة، ليقتسمن أفنيتها اقتسام اللحم)) [١٣٤٩٥ . 2 (١) سورة آل عمران، الآية: ٣١. (٢) بياض بالأصل بمقدار كلمة، لعل الصواب ما أثبت. ٦٠ أبو عبد الرّحمن الهمداني / أبو عبد الرّحمن الأزدي رواه عَبْد السَّلام بن إسْمَاعيل، عَن الوليد بن مسلم، فقال: ((ليقتسمن أفنيتها قسم اللحم)) . ... ٨٦٧٦ - أَبُو عَبْد الرَّحْمُن الهمداني(١) [الجبيلي](٢) من أهل جبيل(٣). روى عن أبي عبيدة. روى عنه إبراهيم بن عَبْد الحميد الحرشي. قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أسد بن عمار، عَن عَبْد العزيز الكتاني. ح وأَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، عَن أَبِي عَلي الأهوازي. قَالا: أنا عَبْد الوهاب بن عَبْد اللّه المُرّي، وقرأته أنا بخط المُرّي، أَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الربعي، نا أَبُو الجهم أَحْمَد بن الحسين بن طلاّب، نا أَبُو عامر موسى بن عامر، نَا إِبْرَاهيم بن عَبْد الحميد الجرشي، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن الهمداني الجبيلي، عَن أَبي عبيدة، عَن أنس بن مالك، قَال : قَال رَسُول الله وَ له: ((من قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾(٤) في يوم مائة مرة، كتب عمله يومئذ عمل نبي، وكتب له بكلّ ثلاث منها عدل قراءة القرآن، وبنيّ له بكلّ عشر منها برج في الجنة، - والبرج قصر - وكتب له بكلّ حرف منها عشر حسنات، ومُحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشرة درجات، - زاد الأهوازي: في الجنة، وقالا : - وهي محضرة للملائكة، منفرة للشيطان، وهي صفة الله ومعرفته) [١٣٤٩٦]. ٨٦٧٧ - أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ الأَزْدي، ويقَال: الأَسْدي حكى عنه أَحْمَد بن أبي الحواري. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد(٥) بن البغدادي، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القاسم (١) كذا بالأصل ومختصر أَبي شامة، وفي ابن منظور: الهمذاني. (٢) زيادة عن مختصر أَبي شامة. (٣) جبيل: بلد على ساحل بحر الشام، شرقي بيروت، انظر معجم البلدان. (٤) سورة الإخلاص، الآية الأولى. (٥) تحرفت بالأصل إلى: سعيد.