Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانىء الهمداني
علقمة بن مرثد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيدة(١)، عَن أَبيه قال:
كان رَسُول الله وَّو إذا بعث جيشاً أو سرية أوصى صاحبهم بتقوى الله في خاصة نفسه،
وبمن معه من المؤمنين ثم قال: ((اغزوا في سبيل الله، قاتلوا من كَفَر بالله، لا تغلّوا ولا
تغدروا، ولا تمثّلوا، ولا تقتلوا وليداً، فإذا أنت لقيت عدوك من المشركين إن شاء الله فادعهم
إلى إحدى ثلاث خصال، أيهم أجابوك إليها فاقبل منهم، وكفّ عنهم، ادعهم إلى الإسلام،
فإن قبلوا فاقبل منهم وکفّ عنهم، ثم ادعهم إلى التحوّل من دارهم إلى دار المهاجرين،
وعليهم ما على المهاجرين، وإن هم دخلوا في الإسلام واختاروا دارهم على دار المهاجرين
فأعلمهم (٢) أنهم كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين،
وليس لهم في الفيء والغنيمة حتى يُجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أَبُوا فاستعن بالله
[١٣٢٧٩]
وقاتلهم)»
أَنْبَانَا أَبُو عَلي المقرىء، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود بن أَبي الوفاء بن أبي طالب عنه، أَنْبَأْ أَبُو
نُعَيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا مُطّلب بن شُعَيب الأزدي، نَا عَبْد اللّه بن صالح.
ح قال: ونا أَحْمَد بن خليد الحلبي، نَا يَخْيَى بن صالح الوحاظي، قَالا: نا سعيد بن
عَبْد العزيز التنوخي، نَا يَزِيد بن أَبِي مَالِك عن أَنَس بن مَالِك أن رَسُول اللهِوَ لِّ قال: «أُتيت
بداية فوق الحمار ودون البغل، خطوتها عند منتهى طرفها، فركبت ومعي جبريل، فسارت
بي، ثم قال: انزل فصلّ، فنزلت فصلّيت، فقال: تدري أين صليت؟ صليت بطيبة وإليها
المهاجر إن شاء الله، ثم قال: انزل فصل، فنزلتُ فصلّيتُ، فقال: أتدري أين صلّيت؟ صلّيت
ببيت لحم، حيث ولد عيسى، ثم دخلتُ بيت المقدس، فجُمع لي الأنبياء، فقدَّمني جبريل،
فصّيت بهم، ثم صعد بي إلى سماء الدنيا، فإذا فيها آدم، فقال لي: سلْم عليه، فقال: مرحباً
بابني، والنبي الصالح، ثم دخلتُ السماء الثانية، فإذا فيها ابنا الخالة يَخْبَى وعيسى، ثم دخلت
السماء الثالثة، فوجدت فيها يوسف، ثم دخلت السماء الرابعة، فوجدت فيها هارون، ثم
دخلت السماء الخامسة فوجدت فيها إدريس، قال الله عزّ وجل: ﴿ورفعناه مكاناً علياً﴾(٣) ثم
صعدت السماء السادسة فوجدت فيها موسى، ثم صعدت السماء السابعة فوجدت فيها
إِبْرَاهيم، ثم صعدت فوق سبع سموات، فغشيتني ضَبابة، فخررتُ ساجداً، فقيل لي: إنّي يوم
(١) تحرفت في م و((ز)) إلى: يزيد.
(٣) سورة مريم، الآية: ٥٧.
(٢) كذا بالأصل، وفي م و((ز)»: فأخبرهم.

٢٨٢
يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانىء الهمداني
خَلقتُ السموات والأرض فرضتُ على أمّتك خمسين صلاة، فقمْ بها أنت وأمّتك، فمررت
على إِبْرَاهيم، فلم يسألني شيئاً، ثم مررت على موسى فقال: كم فرض عليك وعلى أمتك؟
قلت: خمسين صلاة، قال: إنّك لن تستطيع أن تقوم بها أنتَ ولا أمّتك، فَسَلْ ربك
التخفيف، فرجعتُ فأتيت سدرة المنتهى فخررتُ ساجداً، فقلتُ: يا ربّ، فرضت عليّ وعلى
أمّتي خمسين صلاة، فلن أستطيع أن أقوم بها أنا ولا أمّتي، فخفّفَ عني عشراً، فمررتُ على
موسى، فسألني، فقلت: خفّف عني عشراً، قال: ارجع إلى ربّك فسله التخفيف، فخفّفَ
عني عشراً، ثم قال: ارجع إلى ربّك فسله التخفيف، فأتيت سدرة المنتهى، فخررتُ ساجداً،
فقال: إنّي يوم خلقتُ السموات والأرض فرضتُ عليك وعلى أمّتك خمسين صلاة، فخمسٌ
خمسين، فقم بها أنت وأمّتك، فعلمتُ أنها من الله، فمررت على موسى، فقال لي: كم
فرض عليك؟ فقلتُ: خمس صلوات، فقال: فرض على بني إسرائيل صلاتين فما قاموا
بهما (١)، فعلمتُ(٢): إنّها من الله)) [١٣٢٨٠]
وقد روى الوليد عن سعيد بعض هذا الحديث عن يَزِيد، عَن أنس.
ورواه أَبُو حفص عَمْرو(٣) بن أبي سلمة عن سعيد، عَن يَزِيد قال: حَدَّثَني بعض
أصحاب أنس.
أَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحْمُنِ القُرشي، نَا أَحْمَد بن المُعَلّى، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن
إِبْرَاهيم، نَا أَبُو حفص، عَن سعيد، نَا يَزِيد بن أَبِي مَالِك، حَدَّثَني بعض أصحاب أنس، عن
أَنَس بن مَالِك، عَن رَسُول الله وَّه قال: ((أتيت بدابة فوق الحمار ودون البغل، خطوتها عند
منتهى طرفها، فركبت ومعي جبريل، فسارت فقال لي: انزل فصلّ، فنزلت فصلّيت، فقال:
أتدري أين صلّيت (٤)؟ صلّيت بطيبة وإليها المهاجر، ثم قال: انزل فصلّ، فنزلت فصلّيت،
فقال: أتدري أين صلّيت؟ صلّيت ببيت لحم حيث ولد عيسى، ثم دخلت بيت المقدس،
فجمع لي الأنبياء، فقدّمني جبريل حتى أممتهم، ثم صعد بي إلى السماء الدنيا، فإذا فيها آدم،
فقال: سلْم عليه، فقال: مرحباً بابني والنبي الصالح، ثم دخلنا(٥) السماء الثانية فإذا فيها ابنا
(١) كذا بالأصل وم، والمثبت عن ((ز)).
(٢) الأصل وم و((ز)): ((فقلت)) والمثبت عن المختصر.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): عمر.
(٥) في ((ز)): دخلت.
(٤) من قوله: صليت ... إلى هنا سقط من ((ز)).

٢٨٣
يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانىء الهمداني
الخالة: يَخيَى وعيسى، ثم دخلنا(١) السماء الثالثة فوجدت فيها يوسف، ثم دخلت السماء
الرابعة، فوجدت فيها هارون، ثم دخلت السماء الخامسة، فوجدت فيها إدريس [قال الله
تعالى:](٢) ﴿ورفعناه مكاناً علياً﴾، ثم دخلت السماء السادسة فوجدت فيها موسى، ثم
دخلت(٣) السماء السابعة فوجدت فيها إِبراهيم، فقال: سلْم عليه، فقال: مرحباً بابني والنبي
الصالح، قال: ثم صعدت فوق سبع سموات، فأتيت سدرة المنتهى (٤)، فغشيتني ضبابة،
فخررت ساجداً، فقيل لي: إنّ يوم خلقت السموات الأرض، فرضت عليك وعلى أمّتك
خمسين صلاة، فقم بها أنت وأمّتك، قال: فمررتُ على إِبْرَاهيم، فلم يسألني، ثم مررت على
موسى، فقال [لي](٥) كم فرض عليك وعلى أمّتك؟ قلت(٦): خمسين صلاة، قال: إنك لا
تستطيع أن تقوم بها أنت ولا أمتك، فسل (٧) ربك التخفيف، فرجعت، فأتيت السدرة
المنتهى، فخررت ساجداً، فقلت: يا ربّ، فرضت عليّ وعلى أمّتي خمسين صلاة، فلم
أستطع ذلك أنا ولا أمّتي، قال: فخفّف عني عشراً، فمررت على موسى، فقلت: خفّف عني
عشراً، فقال: ارجع إلى ربّك فسله التخفيف، قال: فخفّف عني عشراً، قال: ثم قال لي:
ارجع إلى ربّك فسله التخفيف، قال: فخفف عني عشراً، قال: فكانت عشر صلوات، قال:
ارجع إلى ربّك فسله التخفيف، فخررت ساجداً، فقال لي: إنّ يوم خلقت السموات والأرض
فرضت عليك وعلى أمّتك(٨) خمسين صلاة، فخمسٌ خمسين، فَقُمْ بها أنت وأمتك، فعلمتُ
أنها من الله .... (٩) فمررت على موسى، فقال: كم فرض عليك؟ فقلت: خمس صلوات،
فقال: فرض على بني إسرائيل صلاتين فما قاموا بهما(١٠)، فعلمت أنها من
الله .... )) (١١)[١٣٢٨١]
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن الفرضي، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو
(١) في ((ز)): دخلت.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح عن ((ز)).
(٤) قوله: ((فأتيت سدرة المنتهى)) ليس في ((ز)).
(٣) في ((ز)): صعدت.
(٦) بالأصل وم: ((قال)) والمثبت عن ((ز)).
(٥) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز)).
(٧) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): ارجع إلى ربك فسله التخفيف.
(٨) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): فرضت على أمتك.
(٩) كلمة غير واضحة في الأصل، وتقرأ في م: ((صدر)) وفي (ز)): ((صبري)) وفوقها ضبة.
(١٠) الأصل وم: بها، والمثبت عن ((ز).
(١١) رسمها بالأصل وم: ((صدى)) وفي ((ز)): ((صرى)) وفوقها ضبة.

٢٨٤
يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانىء الهمداني
المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَة قال(١): نا مُحَمَّد بن المبارك، نَا خالد بن يَزِيد بن أَبي مَالِك عن أَبيه
قال: رأيت على أَنَس بن مَالِك خفين أَبيض(٢).
قال أَبُو زُرْعَة: فأمّا حديث المعراج فلم يسمعه يَزِيد ابن أنس، وقد بيّن لنا ذلك أَبُو
مسهر بمسألته سعيد بن عَبْد العزيز، فحدَّثنا أَبُو مسهر قال: رأيتهم يعرضون على سعيد بن
عَبْد العزيز حديث المعراج عن يَزِيد بن أَبي مَالِك عن أَنَس بن مَالِك، فقلت له: يا أبا
مُحَمَّد، أليس حدثتنا عن يَزِيد بن أَبي مَالِك قال: نا أصحابنا عن أَنَس بن مَالِك؟ قال: نعم،
إنما يقرءون على أنفسهم.
ومن عالي حديثه :
ما أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا الحاكم
أَبُو أَحْمَد، أَنَا أَبُو يوسف مُحَمَّد بن سفيان الصفَّار - بالمصيصة - نا هارون - يعني: ابن زياد
الحنائي - نا خالد بن يَزِيد بن أَبي مَالِك، عَن أَبيه، عَن خالد بن معدان، عَن أَبي أُمامة أن
رجلاً قال: يا رَسُول الله، هل يتناكح أهل الجنّة؟ فقال رَسُول اللهِ وَله: ((نعم، دحاماً
وحاماً (٣)، ولكن لا مني ولا منية))(١٣٢٨٢].
أَخْبَوَنَا أَبُو البركات وأَبُو العزّ، قَالا: أنا أَبُو طاهر - زاد أَبُو البركات: وأَبُو الفَضْل بن
خَيْرُون قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأهوازي، أَنَا أَبُو حفص،
نَا خَلِيْفَة بن خيَّاط قال(٤): يَزِيد بن أَبي مَالِك قاضي دمشق، همداني، مات سنة ثلاثين
ومائة .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن رباح، أَنَا أَبُو
بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي، قَال: حَدَّثَنَا معاوية بن صالح عن يَحْيَى بن معين قال:
يَزِيد بن أَبي مَالِك قضى لهشام بن عَبْد الملك.
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٦٩/١ - ٣٧٠.
(٢) من قوله: قال .. إلى هنا مكانه بياض في ((ز))، وكتب على هامشها مقصوص.
(٣) كذا بالأصل وم و((ز)): ((دحاماً)) والذي في تاج العروس: دحم: دحم المرأة دحماً: نكحها. ومنه حديث أبي
هريرة رفعه: أنه قال: أتطأ في الجنة؟ قال: نعم، والذي نفسي بيده دحماً دحماً ... قال ابن الأثير: هو النكاح
والوطء بدفع وإزعاج، والتكرير للتأكيد.
(٤) طبقات خليفة بن خياط ص٥٦٩ رقم ٢٩٥٤.

٢٨٥
يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانىء الهمداني
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَهِ، أَنَا أَبُو
الحَسَن اللنباني(١)، ثنا ابن أبي الدنيا.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري(٢)، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحسين بن الفهم.
قَالا(٣): نا مُحَمَّد بن سعد قال (٤) في الطبقة الثالثة من أهل الشام: يَزِيد بن أَبِي مَالِك
الهمداني، مات سنة ثلاثين ومائة، وهو ابن اثنين وسبعين سنة، وتوفي بدمشق - زاد ابن
الفهم: في خلافة مروان بن مُحَمَّد - آخر سلطان بني أمية، وله أحاديث.
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْنِ وَأَبُو الغنائم،
قَالُوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو الحَسَن،
أَنَا البخاري قال(٥):
يَزِيد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي مَالِك الهمداني الدّمشقي عن أبيه، وأنس، وسمع
عُمَر بن عَبْد العزيز، روى عنه ابنه خالد، وسعيد بن عَبْد العزيز، والأوزاعي.
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْن، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن مندة، أَنَا حَمْد - إجازة ..
ح قال: وأَنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد قال (٦): يَزِيد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي مَالِك الدّمشقي، الهمداني،
روى عن أنس، وواثلة بن الأسقع، وسعيد بن المُسَيّب، وسالم بن عَبْد اللّه، وسُلَيْمَان بن
يسار، وعُمَر بن عَبْد العزيز، ونافع مولى ابن عُمَر، وخالد بن معدان، روى عنه الأوزاعي،
وسعيد بن عَبْد العزيز، وابنه خالد، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا تَمّام، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه، نَا [أبو زرعة](٧) النصري
قال: يَزِيد بن أَبي مَالِك الهمداني (٨) القاضي.
(١) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: اللبناني، بتقديم الباء.
(٢) زيد بعدها في (ز)): وحدثنا عمي رحمه الله ... بن محمد، أنا أبو محمد قراءة.
(٤) طبقات ابن سعد ٧/ ٤٦١.
(٣) في ((ز)): قال.
(٥) التاريخ الكبير للبخاري ٣٤٧/٨.
(٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٧.
(٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح عن ((ز))، وم وفي م: أبو زرعة بن النصري.
(٨) سقطت من ((ز)).

٢٨٦
يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانىء الهمداني
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه - قراءة - عن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا ابن
عتّاب، أَنَا ابن جَوْصَا - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبِي العَبَّاس(١)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنَّا
الربعي، أَنَا الكلابي، أَنَا ابن جَوْصًا - قراءة - قال: سمعت ابن سُمَيع يقول في الطبقة الرابعة:
يَزِيد بن أَبي مَالِك الهمداني(٢)، ولاه هشام القضاء، ضرب عليه أَبُو سعيد، وأعاد ذكره،
فقال: ويَزِيد بن أَبي مَالِك دمشقي، همداني، ولّه هشام القضاء.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوَائلي، أَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني أَبُو موسى بن النسائي(٣)، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو مالك
يَزِيد بن مالك(٤).
(١) أقحم بعدها بالأصل: أنا أبو العباس.
(٢) في (ز)): الهمذاني.
(٣) تحرفت في ((ز)) إلى: البياني.
(٤) کتب بعدها في ((ز)):
عورض به آخر الجزء الثامن والعشرين بعد الخمسمائة يتلوه أنا أبو محمّد بن حمزة نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا
أبو القاسم بن السمر قندي.
بلغت سماعاً على والدي الإمام العالم الحافظ الثقة أبي القاسم علي بن الحسن فسمعه أخي حسن وابني محمّد
هـ.
ناصر السنة محدث الشام أبي القاسم علي بن الحسين بن هبة الله الشافعي أيّده الله
سمع
ابن أخيه أبو منصور عبد الرّحمن بن محمّد بن الحسن والشيخ الفقيه جمال الدين أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن
سعد الحنفي والشيخ الصالح أبو بكر محمّد بن بركة بن خلف بن كرما الصالحي والأمين شمس الدولة أبو الحارث
عبد الرّحمن بن محمّد بن مرشد بن منقذ الكناني والشيخ الفقيه أبو الثناء محمود بن غازي بن محمّد وزين الدولة
أبو علي الحسين بن المحسن بن الحسين بن أبي المضاء بقراءة القاضي بهاء الدين أبي المواهب الحسن بن هبة الله
ابن محفوظ بن صصرى وأبو عبد اللّه الحسين بن عبد الرّحمن بن الحسين بن عبدان والقاضي أبو المعالي بن
القاضي بهاء الدين أبي الحسن علي بن محمّد بن يحيى القرشي وعمر بن أَبي محمّد بن أبي القاسم القيرواني وأبو
زكرى يحيى بن علي بن مؤمل القرشي وحمزة بن إبراهيم بن عبد الله وبركان سا ابن قرحا وزين فريون الديلي
وأبو الحسين بن علي بن خلدون وأبو الربيع سليمان بن إبراهيمٍ بن يحيى الصنهاجي وأبو محمّد بن علي بن أبيه
وابنه مكي ويوسف بن أبي الحسين بن أحمد وعبد الرّحمن بن أبي طاهر بن سفيان وابنه عمر ورافع بن محمّد بن
رافع الخزرجي وأبو عبد اللّه محمّد بن سيدهم بن هبة اللّه الأنصاري وأبو عبد الله بن الفضل بن الفتح الأنصاري
وأبو المحاسن سليمان بن الفضل بن الحسين بن سليمان ويوسف بن مجلى بن إبراهيم وأبو القاسم بن سيد بن
الحسين وخليل بن حسان بن عبد المفرج وعلي بن نجيم بن أحمد وعبد الله بن ياسر بن عبد اللّه اليمنيان وممدود
وصديق ابنا الياس بن سلامة الكتابيان وحسن بن مالان بن حسن وناصر بن كتائب بن أبي محمّد وأبو القاسم بن
أبي طالب بن أحمد العطار وأبو الفهم عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن أبي العجائز ورمضان بن علي بن أبي =

٢٨٧
يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانىء الهمداني
الفرج الأرجاني وإسماعيل بن علي بن شجاع وعمر بن إبراهيم بن عبد اللّه القيسي وعبد الغني بن برهان بن عبد
=
العزيز وعبد الغني بن سليمان بن عبد اللّه المعري ويوسف بن أبي الفرج بن أبي نصر الفارسي ويوسف بن فرج بن
عبد اللّه الأندلسي ورفاعة بن محمّد بن إبراهيم ويوسف بن سليمان بن عبد اللّه الإسكندراني ومحسن بن سراج بن
محسن الشغوري وعمر بن تمام بن عبد اللّه وعيسى بن محمّد بن خلف الأندلسي وشعبان بن سالم بن سالم وابنه
عبد الخالق الدقانيان وإسماعيل بن عمر بن أبي القاسم الأسفنداباذي وإبراهيم بن يوسف بن عبد اللّه ومحمود بن
عبد السيد بن حمزة وطالب بن فرج بن ثابت وأبو الفضل بن عبد العزيز بن أبي بكر وحسن بن إسماعيل بن حسن
الاسكندراني وإبراهيم بن أبي الفضل بن سالم القلعجعبري وعبد الوهاب بن يعيش بن علي ومسرور بن سعد بن
علي الواسطي وأبو الحسين بن نعمة اللّه بن عبد اللّه الفراش وعبد اللّه بن سلامة بن واصل الجوزاني وكاتب
الأسماء عبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم بن الحسين بن علي الشافعي وسمع الكل غير الصفحة الأولى علي
ابن بندار بن الحسين البصري وعلي بن عبد الكريم بن الكويس وأبو الفضل بن صبح بن عبد الرّحمن البنجاني
وذلك في يوم الجمعة الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وخمسمائة بجامع دمشق هـ.
سمع جميع هذا الجزء من أوله إلى آخره على سيدنا الفقيه الشيخ الحافظ الإمام الأوحد الثقة بهاء الدين شمس
الحفّاظ ناصر السنّة محدث الشام جمال الإسلام أبي محمّد القاسم بن الشيخ الفقيه الحافظ الإمام شيخ الإسلام
مصنفه أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد اللّه الشافعي رضي الله عنه وقدّس روح والده من لفظ الشيخ
الفقيه الإمام العالم القاضي بهاء الدين أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي أثابه الله
أخوه القاضي الإمام شمس الدين أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ والشيوخ الفقيه الإمام أبو جعفر أحمد
ابن علي بن أبي بكر بن إسماعيل القرطبي وابنه أبو الحسن محمّد وأبو العباس أحمد بن ناصر بن طعان الطريفي
ويوسف بن أبي الفرج بن مهذب وعبد السَّلام بن أبي بكر بن أحمد وأبو الحسن هبة اللّه بن علي بن خلدون وأبو
علي حسن بن علي بن عبد الوارث وأبو عبد اللّه محمّد بن سيّدهم بن هبة اللّه ومحمّد بن ميمون بن مالك
الأنصاريان وعبد الرّحمن بن طالب بن سبع وعين الدّولة بن جلدك بن عبد اللّه وأبو طالب بن علي بن أبي الفرج
الكتاني وزكريا بن عثمان بن خالو الموفاني وبدل بن أبي المعمر بن إسماعيل التبريزي وأبو الثناء محمود بن أحمد
ابن دارا الأردبيلي والوجيه محمود بن محمّد بن معاذ الخرقاني وإبراهيم بن أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر
الخشوعي وعمر بن محمّد بن أحمد المفسر وعبد السَّلام بن أبي القاسم بن حسين والقاضي عبد الرحيم بن أبي
إبراهيم بن يوسف بن محمّد المعافري البوني ومحمّد بن
عبد الله بن الحسن بن هبة اللّه وسمع
..... وسمع ست قوائم من آخره الشيوخ الفقيه أبو
إبراهيم بن علي .
العباس أحمد بن علي بن يعلى السلمي وإبراهيم بن علي الإشبيلي وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن علي وإبراهيم بن
محمّد بن عبد الله وإسماعيل بن جوهر بن مطر الفراء وأبو عبد اللّه وأبو منصور ابنا أحمد بن محمّد وعلامة ونعمة
ابنا خليفة بن حمدان وعمر بن محمّد بن حسن القضاعي وسمع الجزء كله من أوله إلى آخره مثبت الأسماء علي
ابن محمّد بن علي بن جميل المعافري المالقي وذلك في مجلسين آخرهما يوم الاثنين سابع عشر ربيع الأول سنة
إحدى وثمانين وخمسمائة بجامع دمشق عمره الله والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمّد وآله وسلامه هـ.
سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الأجل الإمام العالم الأوحد الحافظ الأصيل بهاء الدين شمس الحفاظ ثقة
الثقات معتمد الرواة جمال الإسلام محدث الشام ناصر السنة زين الأئمة أبي محمّد القاسم بن الإمام العالم الحافظ
الأوحد شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي أيّده الله ولده أبو القاسم علي وفقه الله والشيخ الإمام
العالم أبو جعفر أحمد بن علي بن أبي بكر القرطبي وابناه أبو الحسن وأبو الحسين محمّد وإسماعيل وفتاهم =

٢٨٨
يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانىء الهمداني
أَخْبَرَنَا(١) والدي الحافظ أَبُو القَاسِم عَلي بن الحَسَن - رحمه الله. قال:
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري.
قَالا: أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب قال: سمعت أبا سعيد
عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم قال: سمعت أبا مسهر يقول: ولد يَزِيد بن أَبِي مَالِك سنة ستين.
[أخبرنا (٢) أبو القاسم أيضاً، أنا عمر بن عبيد الله، أنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ
عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، قال: سمعت أبا
مسهر يحدث عن ابن أبي مالك أن وأباه ولد سنة ستين].
-ـ
= فرج الحبشي والقاضي الأجل الإمام العالم بهاء الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد اللّه بن نسيم
التنوخي والشيخ الفقيه الإمام أبو القاسم الخضر بن الحسين بن الخضر بن عبدان الأزدي بقراءته والشيخ الإمام أبو
علي الحسن بن علي بن عبد الوارث التونسي وأبو سعيد خلف بن محمّد بن شهدون التوزري والفقيهان أبو الحسن
علي بن محمّد بن إبراهيم الأنصاري الرياحي وأبو الفضل حامد بن علي بن محمّد الرحبي وأبو محمّد عبد السَّلام
ابن أبي بكر بن أحمد الشافعي وعبد العزيز بن عبد الملك بن نجيم الشيباني المقرىء وإسماعيل بن عبد اللّه
الأنماطي وهذا خطه في يوم الخميس ثامن وعشرين ذي الحجّة سنة خمس وتسعين وخمسمائة والحمد لله وحده
وصلواته على سيدنا محمّد وآله وسلامه هـ.
سمع هذا الجزء جميعه على الشيخ الإمام العالم العامل فقيه أهل الشام فخر الدين مفتي المسلمين أبي منصور عبد
الرّحمن بن محمّد بن الحسن الشافعي أثابه الله بسماعه فيه من عمه مؤلفه والملحق بإجازته منه بقراءة الشيخ الإمام
العالم محب الدين أَبي محمّد عبد العزيز بن الحسن بن عبد العزيز بن هلالة الأندلسي بن أخي المسموع منه أبو
علي عبد اللطيف بن الحسن بن محمّد بن الحسن والفقيه أبو محمّد عبد العزيز بن عثمان بن صابر الإربلي وأبو
بكر محمّد بن محمّد بن أبي بكر البلخي وأخوه سليمان وأبو بكر وعمر ابنا عبد الخالق بن أبي بكر المؤدب وأبو
بكر عبد الله بن أبي طالب بن محمّد بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن صابر السلمي ومحمّد ويحيى ابنا تمام بن
يحيى بن الأمير عباس الحميري المصري وعبد الواحد بن عبد السيد بن بركات الصقلي ثم المقدسي وأبو بكر
محمّد بن إسماعيل بن عبد اللّه بن الأنماطي الأنصاري وهذا خطه رفق الله بهما وذلك بمدرسة المسموع منه
المعروف بالجاروفين بدمشق ظهر يوم الإثنين سابع عشر جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وستمائة وسمع من أول
ترجمة يزيد بن عاصم النميري إلى آخر الجزء الولد النجيب أبو حامد الحسين بن الحافظ عماد الدين أبي القاسم
· ابن الإمام الحافظ أبي محمّد القاسم مؤلف الكتاب وصح والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمّد وآله
وسلامه هـ.
الجزء التاسع والعشرون بعد الخمسمائة من كتاب تاريخ مدينة دمشق حماها الله وذكر فضلها وتسمية من حلها من
الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها تصنيف أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي رضي الله عنه
سماع ولده القاسم بن علي بن الحسن بن هبة اللّه وأجازه له من بعض شيوخ أبيه رحمهم الله.
(١) كتب قبلها في ((ز)): بسم الله الرحمن الرحيم.
(٢) الخبر التالي سقط من الأصل و((زه، واستدرك بين معكوفتين عن م.

٢٨٩
يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانىء الهمداني
[أخبرنا (١) أبو محمد بن الأكفاني، أنا أبو محمد الكتاني(٢)، أنا أبو محمد بن أبي
نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة(٣): أخبرني عبد الرحمن بن إبراهيم ومحمود بن خالد
عن أبي مسهر أنهما سمعاه يقول: ولد يزيد بن أبي مالك سنة ستين. قال عَبْد الرَّحْمُن بن
إِبْرَاهيم: قال أَبُو مسهر: كانوا أربعة أخوة: أصغرهم يَزِيد (٤).
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، أَنَا
أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا أَبُو زُرْعَة قال: قال أَبُو مسهر: ولد يَزِيد بن أَبي مَالِك سنة ستين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المسلم الفقيه، وأَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد المزكي،
قَالا: نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعَة، نَا
مُحَمَّد بن المبارك، نَا خالد بن يَزِيد بن أَبي مَالِك، عَن أَبيه قال: رأيت على أَنَس بن مَالِك
خفين أَبيضين.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد، أَنَا حَمْزَة بن مُحَمَّد بن عيسى، نَا نُعَيم، نَا خالد بن يَزِيد بن أَبِي مَالِك، عَن أَبيه
قال: رأيت واثلة بن الأسقع صاحب النبي وَ ل* يسلّم على الجنازة تسليمة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو
المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَة، نَا أَبي، نَا الوليد بن مسلم، نَا خالد بن أَبِي مَالِك، عَن أَبيه أنه كان
يرى وائلة يصلّ على الجنائز أيّام الطاعون.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العلاء الوَاسطي، أَنَا أَبُو
بَكْر الْبَابَسِيرِي، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل، حَدَّثَنَا أَبي قال: والوليد ويَزِيد ابنا أَبي مالك
أخوان، ليس بحديثهما بأس، هَمْدَانيان من أهل دمشق.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن، وأَبُو عَبْد اللّه - إذناً - قالا: أنا ابن مندة، أَنَا حَمْد.
ح قال: وأَنَا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
(١) الخبر التالي سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح عن (ز))، وم.
(٢) في م: الكناني، تصحيف.
(٤) تاريخ أبي زرعة ٢٥٦/١.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٥٦/١.
ا

٢٩٠
يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانىء الهمداني
قَالا: أَنبأ ابن أبي حاتم قال(١): سئل أَبي عن يَزِيد بن أَبي مَالِك فقال: [كان](٢) من
فقهاء الشام، وهو ثقة، وسئل أَبُو زُرْعَة عنه فأثنى(٣) عليه خيراً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِم يَحْيَى بن بطريق، أَنَا القاضيان أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي بن عَلي،
وأَبُو تمام عَلي بن مُحَمَّد العبدي - في كتابيهما - عن أَبي الحَسَن الدار قطني.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبُو ياسر (٤) مُحَمَّد بن عَبْد العزيز الخيّاطِ، أَنْبَأْ أَبُو
بَكْر البرقاني - إجازة - فيما اتفق عليه هو والدارقطني قالا: خالد بن يَزِيد بن أَبِي مَالِك
شامي، عن أَبيه، أَبُوه(٥) من الثقات.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي الأشعث، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه(٦)، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن،
أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب قال(٧): ويَزِيد بن أَبي مَالِك شامي، وكان قاضياً، وابنه خالد بن
يَزِيد بن(٨) أَبِي مَالِك؛ في حديثهما لين.
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، أَنَا
أَبُو نُعَيم، ثنا سُلَيْمَان، نَا أَبُو زُرْعَة، نَا أَبُو مسهر، عَن سعيد بن عَبْد العزيز أن عُمَر بن
عَبْد العزيز بعث يَزِيد بن أَبي مَالِك إلى بني نمير يفقههم ويقرئهم (٩).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي الحَسَن، أَنَا سهل بن بشر، أَنْبَأْ أَبُو بكر
الخليل بن هبة اللّه، أَنَا عَبْد الوهَاب الكلابي، نَا أَبُو الجهم أَحْمَد بن الحُسَيْن بن طلاّب، نَا
العبّاس بن الوليد بن صُبْحِ الخَلَالِ، نَا مروان بن مُحَمَّد، نَا خالد بن أَبي مَالِك، عَن أَبيه
قال: ولآني عُمَر بن عَبْد العزيز صدقات بني نُمير، فأعطاني الثمن(١٠).
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٧.
(٢) زيادة عن الجرح والتعديل.
(٣) بالأصل: ((وأثنى)) والمثبت عن ((ز))، وم.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: ياسين، والمثبت عن (ز))، وم.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): ((أنه ثقة من الثقات)).
(٦) في ((ز)): عبد الله.
(٧) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٤٥٤/٢ وعنه في تهذيب الكمال ٣٤٦/٢٠.
(٨) قوله ((خالد بن)) استدركتا على هامش ((ز)). وبعدهما صح.
(٩) تهذيب الكمال ٣٤٦/٢٠ وسير أعلام النبلاء ٤٣٨/٥ وتاريخ الإسلام (١٢١ - ١٤٠) ص٣٠٩.
(١٠) تهذيب الكمال ٣٤٦/٢٠.

٢٩١
يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانىء الهمداني
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكي، نَا عَبْد العزيز الصُّوفي، أَنَا أَبُو القَاسِم البجلي، نَا أَبُو
عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زُزْعَة، قَال: وولي المقاسم يَزِيد بن أَبِي مَالِك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، [أنا محمد بن هبة الله](١) أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ(٢)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الفارسي، ثنا يعقوب(٣)، حَدَّثَنِي أَبُو سعيد - يعني: دحيماً - نا أَبُو
مسهر، نَا سعيد قال: كنا نجلس بالغدوات مع يَزِيد بن أَبِي مَالِك، وسُلَيْمَان بن موسى،
وبعد الظهر مع إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، وربيعة بن يَزِيد، وبعد العصر مع مكحول.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَةِ (٤)، نَا
يَزِيد بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان قال: سألت سعيد بن بشير، عَن يَزِيد بن أَبِي مَالِك
فقال: كان صاحب كتب - يعني : أنه كان بليغاً في مكاتبته ..
قال: ونا أَبُوِ زُزْعَة، نَا أَبُو مسهر قال: وحَدَّثَني خالد بن أَبي مَالِك، قال: لم يكن لأبي
کتاب .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَا مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد(٥)، أَنْبَأ الفارسي، نَا يعقوب(٦)، نَا
عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم، نَا أَبُو مسهر قال: وكتب نُمير بن أوس إلى هشام يستعفيه من
القضاء، وكان قد كبر وضعف بصره، قال: فقال هشام: أبغوني قاضياً لأهل دمشق، قالوا:
يَزِيد بن يَزِيد، قال: ذاك مشغول، قال: وكان قد جعله مع معاوية بن هشام ابنه. قالوا:
يَحْيَى بن يَخْيَى الغسَّاني، قال: ذاك صاحب منبر، قالوا: يَزِيد بن أَبي مَالِك، فولاه القضاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَة،
قَال(٧): قال أَبُو مسهر: كتب نمير بن أَوس إلى هشام يستعفيه من القضاء، ويخبره أنه قد
ضعف فقال هشام بن عَبْد الملك: من لقضاء الجند؟ قالوا: يَزِيد بن يَزِيد بن جابر، قال:
ليس إليه من سبيل، وكان هشام قد أصحبه معاوية بن هشام، قالوا: فَيَخْيَى بن يَخْيَى
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم السند عن م، و(ز).
(٢) وفي ((ز): الحسن، بدلاً من الحسين.
(٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢/ ٤١٠ ومن طريق أبي مسهر رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٠/
٣٤٦.
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٢٥٧.
(٥) في ((ز)): ((أنا أبو محمد، أنا أبو محمد» خطأ.
(٦) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣٩٣/١ - ٣٩٤.
(٧) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٢٠٣/١ ..

٢٩٢
يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانىء الهمداني
الغسَّاني، قال: ذاك صاحب منبر، قالوا: فَيَزِيد بن أبي مَالِك، قال: فأمر بعهده، فكتب،
وولاّه القضاء، فحَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم، عَن أبي مسهر قال: عزله الوليد بن يَزِيد،
وولّى الحارث بن يمجد(١) الأشعري.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ أَبُو الفتح
منصور بن عَلي بن عَبْد اللّه الطرسوسي، نَا الحَسَن بن رشيق، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سلام
البغدادي، نَا داود بن رشيد، نَا الوليد بن مسلم، قَال: قال غير ابن أبي مالك - يعني:
خالد بن يَزِيد بن أَبي مَالِك الهمداني لهشام - يعني: ولي القضاء بعد نُمَير بن أوس -.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السقا، قَال: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عبَّاس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَخْيَى يقول: كان
يَزِيد بن أَبي مَالِك قاضياً بالشام.
[أخبرنا(٢) أبو البركات الحافظ، أنا أبو المعالي ثابت بن بندار، أنا محمد بن علي بن
يعقوب، أنا محمد بن أحمد بن محمد، أنا أبو أمية الأحوص بن المفضل، نا أبي، عن
يحيى بن معين، عن خالد بن يزيد بن أبي مالك، يحدث عن أبيه أن أبا الدرداء كان يقضي
على أهل دمشق، وأنه لما احتضر أتاه معاوية بن أبي سفيان عائداً، فقال له: من لهذا الأمر
بعدك؟ فقال: فضالة بن عبيد، فلما توفي أبو الدرداء، قال معاوية لفضالة: إني قد وليتك
القضاء، فاستعفى منه، فقال له معاوية: والله ما حابيتك، ولكن استترت بك من النار، فاستتر
منها ما استطعت(٣). فقال يزيد بن أبي مالك: فولى فضالة ثم بعد فضالة أبو إدريس الخولاني
ثم زرعة بن ثوب المقرائي(٤) ولاه عبد الملك، لم يكن يرتزق على القضاء، ثم
عبد الرحمن بن الحسحاس(٥) العذوي(٦) لعمر بن عبد العزيز ثم نمير بن أوس الأشعري
لهشام(٧) ثم يزيد بن أبي مالك الهمداني(٨). قال يزيد: ومررت برجل من السلف فلان
(١) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: ((محمد)) والتصويب عن تاريخ أبي زرعة.
(٢) الخبر التالي سقط من الأصل، واستدركت بين معكوفتين عن ((ز))، وم.
(٣) أخبار القضاة ٣/ ٢٠١.
(٤) في ((ز)): المغراني، والمثبت عن م، وفي أخبار القضاة لوكيع ٢٠٢/٣ ((زرعة بن أيوب المعري)).
(٥) في ((ز)): ((الحبوس)) وفي م: ((الحشاس)) والمثبت عن أخبار القضاة ٢٠٣/٣.
(٦) تقرأ في م: العدوي، والمثبت عن ((ز))، وأخبار القضاة.
(٧) في م: في هشام.
(٨) في (ز)): الهمذاني.

٢٩٣
يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانىء الهمداني
بنصف النهار يوم الجمعة، وهو جالس على باب داره وصرحة داره مملوءة، موائد عليها
الناس يأكلون، فقلت: الجمعة؟ فقال: ثوبي على غسل، وأنا أنتظر أن يجف. فقلت: أما
لك إلا قميص؟ قال: واحد؟ قال: لا].
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الحافظ، أَنَا أَبُو الفضل الباقلاني، أَنَا أَبُو العلاء القاضي، أَنْبَا أَبُو
بَكْرِ، أَنْبَأ الأحوص، نَا أَبي قال: ويَزِيد بن أَبِي مَالِك قاضي(١) الشام.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، ثنا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَةِ، نَا أَبُو
مسهر، نَا سعيد بن عَبْد العزيز قال: لم يكن عندنا أحد أعلم بالقضاء من يَزِيد بن أَبي مَالِك،
لا مكحول ولا غيره(٢).
وذكر عَمْرو بن أبي سلمة قال: سمعت خالد بن يَزِيد بن أَبِي مَالِك الدمشقي يحدِّث
عن أبيه قال: ليس من عبد يؤمن بالله واليوم الآخر إلاّ وهو ينظر إلى الله يوم القيامة عياناً(٣)،
إلاَّ الحكم، يحكم بجور، فإنه لا يحل له أن ينظر إلى الله، وهو أعمى (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأْ أَبُو الفَضْلِ بنِ خَيْرُون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران،
أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا هاشم بن مُحَمَّد قال: قال
الهيثم: مات يَزِيد بن أَبي مَالِك الهمداني زمن مروان بن مُحَمَّد.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكّ بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان الربعي قال: قال الواقدي: وفيها - يعني: سنة ثلاثين ومائة - مات أَبُو وجزة
السعدي، ويَزِيد بن أَبي مَالِك الهمداني، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، ودُفن بدمشق، وقال
أَبُو سُلَيْمَان إن أباه أخبره عن الحارث، عن مُحَمَّد بن سعد، عن الواقدي بذلك(٥) .
أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
عُبَيْدِ اللّه بن أَبِي عَمْرو، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، ثنا
(١) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): قاضٍ بالشام.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٥٦/١ وتهذيب الكمال ٣٤٦/٢٠ وتاريخ الإسلام (١٢١ - ١٤٠) ص٣٠٩ وسير أعلام
النبلاء ٤٣٨/٥.
(٣) في ((ز)): عميانا.
(٥) تهذيب الكمال ٣٤٧/٢٠.
(٤) تهذيب الكمال ٣٤٦/٢٠.

٢٩٤
يزيد بن عبد الرحمن/ يزيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى
سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن التميمي، نَا عَلي بن عَبْد اللّه قال: ثم يَزِيد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي
مَالِك مات سنة ثلاثين ومائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طاهر
- إجازة - نا عُبَيْدِ اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرةِ، أَخْبَرَني
أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عُبيد قال: سنة ثلاثين ومائة فيها مات يَزِيد بن أَبِي مَالِك الشَّامي(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أنا أبو محمد، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَة قال (٢):
فَحُدُئت عن الوليد بن مسلم أن يَزِيد بن أَبِي مَالِك كان باقياً إلى سنة ثمان وثلاثين ومائة .
قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبِي مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا
أَبُو الحَسَن المؤذّن، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان الربعي قال: وقال الوليد بن مسلم: فيها - يعني: سنة
ثمان وثلاثين - مات يَزِيد بن أَبِي مَالِك، وهو ابن ثمان وسبعين سنة(٣).
٨٣٠٧ - يَزِيد بن عَبْد الرَّحْمُنِ أَبُو خالد الأحول
مولى عاصم بن الوليد بن عُثْبة بن ربيعة .
ذكره أَبُو الحُسَيْنَ الرَّازي في تسمية كتاب أمراء دمشق.
٨٣٠٨ - يَزِيد بن عَبْد العَزِيز بن أبي يَخْيَى التَّنُّخِي
أخو سعيد بن عَبْد العَزِيز الفقيه من أصحاب مَكْحُول
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكّي، نا أَبُو مُحَمَّد الصُّوفي، نَا أَبُو مُحَمَّد العدل، أَنَا أَبُو المَيْمُون
البجلي، نَا أَبُو زُرْعَة النصري، قَال(٤): فحَدَّثَنِ إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن العلاء بن زَبْر، عَن
أَبيه قال: كنّا نجلس إلى مَكْحُول، وسعيد بن عَبْد العَزِيز معنا، وكان أخوه يَزِيد بن
عَبْد العَزِيز أسنّ منه. قال عَبْد اللّه بن العلاء: وكان سعيد في مجلس مَكْحُول يسقي الماء.
أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي نَصْر،
أَنَا أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَة قال في تسمية الاخوة من أهل الشام: سعيد بن عَبْد العَزِيز بن
(١) تهذيب الكمال ٣٤٧/٢٠.
:
(٢) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٢٥٦/١ وعنه في تهذيب الكمال ٣٤٧/٢٠.
(٣) تهذيب الكمال ٣٤٧/٢٠.
(٤) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٣٨٥/١.

٢٩٥
يزيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى
أَبِي يَحْيَى التَنُّوخِي، سمعت أبا مسهر ينسبه هكذا، وأخوه يَزِيد بن عَبْد العَزِيزِ، حَدَّثَنِي
إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن العلاء بن زَبْر قال: سمعت أبي يقول: كان يَزِيد بن عَبْد العَزِيز أسنّ
من سعيد بن عَبْد العَزِيز.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَةِ(١)، نَا
أَبُو مسهر قال: سمعت سعيد بن عَبْد العَزِيز ينكر الكتاب الذي عُرض عليه، فَأَخْبَرَني
أَحْمَد بن أَبي الحواري عن الوليد بن مسلم، قال: تلك أحاديث أخيه - يعني: يَزِيد بن
عَبْد العَزِيز - يعني أَبُو مسهر بمثل الكتاب الذي لا حملة له، ومن حضر ذلك، ومنها حديث
شعيب بن إِسْحَاق عن سعيد بن عَبْد العَزِيز، عَن مَكْحُول ما ستر الإمام ستر من خلفه، أنكره
الوليد بن مسلم، لمّا تحدّث به شعيب بن إِسْحَاق، عَن سعيد، عَن مَكْحُول، وقال: هذا من
حديث أخيه يَزِيد بن عَبْد العَزِيزِ، أَخْبَرَني أَحْمَد بن أبي الحواري أنه سمع الوليد بن مسلم
ينكر ذلك لمّا تحدّث به شُعَيب، وقد سمعت يحيى بن صالح الوحاظي يذكر أنه سمع
سعيد بن عَبْد العَزِيز يحدِّث بذلك عن مَكْحُول، ولم يتفقا، والله أعلم، شعيب بن إِسْحَاق،
ويَحْيَى بن صالح، على سعيد بن عَبْد العَزِيز في خبر واحد إلاَّ وهو صحيح، وأمّا ذلك
الكتاب الذي ظهر عن(٢) سعيد بن عَبْد العَزِيز فليس له حملة عنه يُجتمع عليها، ولا يحسب
مخرج ذلك إلاَّ ما قال الوليد بن مسلم أنه حديث أخيه يَزِيد بن عَبْد العَزِيز، ويَزِيد أقدم من
سعيد وأسنّ عند مَكْحُول غير أنه مات قبل أن يظهر من حديثه شيءٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الشاهد، نَا أَبُو مُحَمَّد الصّوفي، أَنْبأ تمام البَجْلِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الكندي، نَا أَبُو زُزْعَة قال في تسمية أصحاب مَكْحُول: سعيد بن عَبْد العَزِيز، وأخوه يَزِيد .
وقال أَبُو حاتم بن حبّان(٣) البُسْتي: يَزِيد بن عَبْد العَزِيزِ التَّنُّوخِي، أخو سعيد، من
أهل دمشق، يروي عن مَكْحُول، روى عنه أهل الشام، وكان أسنّ من سعيد، ومات قبله، لم
يشتهر حتى أخذ عنه الشيء الكثير من العلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن طاهر بن بركات، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن مُحَمَّد الفقيه،
أَنَا أَبُو نصر عَبْد الوهاب بن عَبْد اللّه بن عُمَر، أَنْبَأ جُمح بن القاسم المؤذّن - قراءة عليه - نا
(١) تاريخ أبي زرعة ٣٦٢/١.
(٢) من قوله: صالح ... إلى هنا سقط من تاريخ أبي زرعة.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: حباب، والتصويب عن ((ز))، وم.

٢٩٦
يزيد بن عبد العزيز/ يزيد بن عبد المدان
عَبْد الرَّحْمُن بن القاسم، نَا أَبُو مسهر، نَا سعيد بن عَبْد العزيز قال: قال لي إسْمَاعيل بن
عُبَيْد اللّه حين هلك أخي عاد أَبُو مسلم الخولاني أبا الدَّرْدَاء في مرضه الذي قُبض فيه، فلما
رآه أَبُو مسلم كبَّر، فقال أَبُو الدَّزدَاء: هكذا يقول إن الله إذا قضى قضاء أحب أن يترضى به.
وقد ذكرنا فيما تقدّم أن إِسْمَاعيل مات سنة إحدى وثلاثين ومائة.
٨٣٠٩ - يَزِيد بن عَبْد العَزِيز الدّمشقي
حدَّث عن مالك بن أنس.
ذكره الحاكم أَبُو عَبْد اللّه الحافظ في كتاب مزكي رواة الأخبار في تسمية من روى عن
مالك بن أنس.
٨٣١٠ - يَزِيد بن عَبْد المدَان - واسم عَبْد المدَان عَمْرو - بن الدّيّان، والدّيّان
هو الحاكم، واسمه يَزِيد بن قَطَن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة
ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عَمْرو بن علة بن جلد بن مالك بن أُدد
ابن زيد بن يَشْجب بن عريب بن زَيْد بن کَھلان بن سبأ أَبُو النَّصْر الحَارِثِيّ(١)
وفد على رَسُول اللّهِ وَّر في وفد بني الحارث، من أهل نجران، فأسلم، وكان قد وفد
على الحارث بن أبي شمر الغسَّاني، وكان الحارث بنواحي دمشق، وقد ذكرت وفوده في
ترجمة دريد بن الصّمة .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن
حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحارث بن أَبي أُسَامة، نَا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنَا
مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن موسى المخزومي، عَن عَبْد اللّه بن عكرمة بن
عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث، عَن أَبيه قال:
بعث رَسُول الله وَلّر خالد بن الوليد في أربع مائة من المسلمين في شهر ربيع الأوّل
سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بنجران، وأمره(٣) أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن
(١) ترجمته في أسد الغابة ٧٢٥/٤ والإصابة ٣/ ٦٦٠ وكناه: أبا المنذر. والاستيعاب ٦٥٧/٣ (هامش الإصابة)،
وجمهرة أنساب العرب ص٤١٦.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٣٩/١ - ٣٤٠ تحت عنوان: وفد الحارث بن كعب.
(٣) بالأصل: وأمر، والمثبت عن (ز))، وم، وابن سعد.

٢٩٧
يزيد بن عبد المدان
يقاتلهم ثلاثاً، ففعل، فاستجاب له من هناك من بني الحارث بن كعب، ودخلوا فيما دعاهم
إليه، ونزل بين أظهرهم يعلّمهم الإسلام وشرائعه، وكتاب الله، وسنّة نبيّه مَ له، وكتب بذلك
إلى رَسُول اللهِ وَّ، وبعث به مع بلال بن الحارث المزني، فجعل بلال بن الحارث المزني
يخبره عن ما عمّا (١) وطئوا وإسراع بني الحارث إلى الإسلام، فكتب رَسُول الله وَلّ إلى
خالد: ((أن بشّرهم(٢)، وأنذرهم، وأقبلْ ومعك وفدهم))، فقدم خالد ومعه وفدهم، منهم
قيس بن الحصين ذو الغصة، ويَزِيد بن عَبْد المدَان، وعَبْد اللّه بن عَبْد المدَان، ويَزِيد بن
المحجّل، وعَبْد اللّه بن قُراد، وشدّاد بن عَبْد اللّه القناني، وعَمْرو بن عَبْد اللّه، وأنزلهم
خالد عليه، ثم تقدّم خالد وهم معه إلى رَسُول اللهِ وَّه، فقال: ((مَنْ هؤلاء الذين كأنهم رجال
الهند؟)) فقيل: بنو الحارث بن كعب، فسلموا على رَسُول الله مَّر وشهدوا أن لا إله إلاّ الله،
وأن مُحَمَّداً رَسُول الله، فأجازهم بعشر أواق، وأجاز قيس بن الحُصَين باثنتي عشرة أوقية
ونشْ(٣)، وأمّره رَسُول الله وَ يّ على بني الحارث بن كعب، ثم انصرفوا إلى قومهم في بقية
شوال، فلم يمكثوا بعد أن رجعوا إلى قومهم إلاّ أربعة أشهر حتى توفي رَسُول الله صلوات الله
عليه ورحمته وبركاته وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وآلهم والصحابة أجمعين [١٣٢٨٣]
.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأ أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص،
أَنَا رضوان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجبّار، نَا يونس، عَن ابن (٤) إِسْحَاق قال(٥):
ثم بعث رَسُول الله ◌َّل خالد بن الوليد في شهر ربيع الآخر أو جُمَادى الأولى من سنة
عشر، إلى بني الحارث بن كعب، [بنجران](٦) وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن
يقاتلهم، [ثلاثاً](٧) فإن استجابوا لك فاقبل منهم، وأقم فيهم، وعلّمهم كتاب الله، وسنّة
نبيّهم، ومعالم الإسلام، فإن لم يفعلوا(٨) فقاتلوهم، فخرج خالد حتى قدم عليهم، فذكر
الحديث في إسلامهم، وكتاب خالد إلى النبي ◌ََّ، وجواب النبي بَّ وأمره إيّاه بأن يبشّرهم
وينذرهم، فيُقْبِل معه وفدهم، فأقبل خالد بن الوليد إلى رَسُول الله بَّر وأقبل معه وفد بني
الحارث بن كعب، وفيهم: قيس بن الحُصَين بن يَزِيد بن قنان ذو الغصّة، ويَزِيد بن
(١) بالأصل وم: ((عن ما)) والمثبت عن (ز))، وابن سعد.
(٢) بالأصل: ((يبشرهم)) والمثبت عن ((ز))، وم، وابن سعد.
(٣) النش: نصف أوقية .
(٥) الخبر في سيرة ابن هشام ٢٣٩/٤.
(٧) زيادة لازمة عن ابن هشام.
(٤) بالأصل وم: ((أبي)) وليست اللفظة في ((ز)).
(٦) زيادة عن ابن هشام.
(٨) في ((ز)): يقبلوا.

٢٩٨
يزيد بن عبد المدان
عَبْد المدَان، ويَزِيد بن المحجّل(١)، وعَبْد اللّه بن قريط(٢)، وشداد بن عَبْد الله،
وعَمْرو بن عَمْرو الضُّبابي(٣)، فلما قدموا على رَسُول الله وَ لّ فرآهم قال: ((مَنْ هؤلاء الذين
كأنهم رجال الهند؟)) قيل: يا رَسُول الله، هؤلاء بنو الحارث بن كعب، فلمّا وقفوا عند
رَسُول الله وَلَّ سلّموا عليه وقالوا: نشهد أنك رَسُول الله، وأنه لا إله إلاّ الله، فقال
رَسُول اللهِ وَّ: ((وأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ رَسُول الله))، قال رَسُول الله وَالرّ: «أنتم
الذين إذا زُجروا استقدموا)) فسكتوا، فلم يراجعه منهم أحد، ثم قال: ((أنتم الذين إذا زُجروا
استقدموا))، فسكتوا فلم يراجعه منهم أحد، ثم قال: ((أنتم الذين إذا زُجروا استقدموا)» - أربع
مرّات - فقال يَزِيد بن عَبْد المدَان: نعم يا رَسُول الله، نحن الذين إذا زُجروا استقدموا، نعم
يا رَسُول الله نحن الذين إذا زُجروا استقدموا، نعم يا رَسُول الله نحن الذين إذا زُجروا
استقدموا، نعم يا رَسُول الله نحن الذين إذا زجروا استقدموا، فقال رَسُول الله وَلّ: ((لو أن
خالداً لم يكتب إليَّ أنكم أسلمتم ولم تقاتلوا لألقيتُ رؤوسكم تحت أقدامكم)) فقال يَزِيد بن
عَبْد المدَان: إنّا والله يا رَسُول الله ما حمدناك وما حمدنا خالد بن الوليد، فقال وَلّ: ((فَمَنْ
حمدتم؟)) قالوا: حمدنا الله الذي هدانا بك، فقال: ((صدقتم))، ثم قال: ((كيف تغلبون مَنْ
قاتلكم في الجاهلية؟)) فقالوا: لم نغلب أحداً، قال: ((بلى، قد كنتم تغلبون من قاتلكم))،
فقالوا: كنا نغلب يا رَسُول الله مَنْ قاتلنا أنا كنا ننزع عن يد وكنا. نجتمع ولا نتفرق، ولا نبدأ
أحداً بظلم، فقال: ((صدقتم))، ثم أمّر رَسُول الله وَّر على بني الحارث بن كعب قيسَ بن
الحُصَين .
فرجع وفد بني الحارث إلى قومهم في بقية شوال أو في صدر ذي القعدة، فلم يمكثوا
بعد أن رجعوا إلى قومهم إلاّ أربعة أشهر حتى توفي رَسُول الله اَله
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْ أَبُو عُمَر بن حيُّويةٍ، أَنْبَأ
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال: في الطبقة الرابعة من بني
الحارث بن كعب بن عَمْرو بن علة بن جلد بن مالك بن أُدد بن زيد بن يشجب بن
عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ من يشجب بن يعرب بن قحطان: يَزِيد بن عَبْد المدَان،
(١) بالأصل وم و((ز)): (الحجل)) وفوقها في (ز)): ضبة.
(٢) كذا بالأصل و((ز)): قريط، وفي م: قرط، وفي سيرة ابن هشام: ((قراد)).
(٣) الضبابي نسبة إلى ضباب، بكسر الضاد، وضباب في بني الحارث بن كعب، وفي قريش، وفي بني عامر بن
صعصعة. وضباب بالفتح في نسب النابغة الذبياني، وضباب بالضم في بني بكر.

٢٩٩
يزيد بن عبد الملك بن عبد العزيز/ يزيد بن عبد الملك بن محمد
واسمه عَمْرو بن الدّيّان، واسمه يَزِيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن
كعب بن الحارث بن كعب، قال هشام بن مُحَمَّد بن السائب الكلبي: والدّيّان الحاكم،
قال: وسمعت بعضهم يقول: إنما سمّي لأنه قال: اليوم دين وغداً دين، ودين الله خير دين،
ووفد يَزِيد بن عَبْد المدَان على النبي ◌َّ مع وفد بني الحارث وأسلم، وقد قال بعضهم: إنّ
يَزِيد بن عَبْد المدَان لم يدرك الوفادة على رَسُول الله وَلَّ، وإنّه مات قبل ذلك - زاد ابن سعد
في موضع آخر: وكان شريفاً شاعراً، قال يَزِيد بن عَبْد المدَان في الجاهلية ليَزِيد بن
عَمْرو بن خويلد الصعق :
باملال ثوران رأيك أعورُ
أتأخذ أحلافاً عليها عباؤها
ملوك بني وهب وتنميك حمير
وتنزل أن تلقاك أول نسبة
وإن كان هذا الأمر شيئاً جهلته
وإن أباكم نيط في آل عامر
فأجابه يَزِيد :
فنحن به من سائر الناس أبصر
كما نيط بالرجل السقاء الموكر
لزرت قبيلا فخرهم لي مفخر
أبا النضر لولا صحبة قد تقدمت
وإن أك من وهب فإني مشهر
أبا النضر أنا من هوازن في الذرى
٨٣١١ - يَزِيد بن عَبْد المَلِك بن عَبْد العزيز
ابن الوليد بن عَبْد المَلِك بن مروان الأموي
٦٠٠
من ساكني قرية الشَّبْعَاءِ(١) .
ذكره أَحْمَد بن حميد بن أبي العجائز في تسمية من كان بدمشق وغوطتها من بني أُمَيّة،
وذكر امرأته آمنة - أو أَبية - بنت سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن الوليد بن عَبْد المَلِك، وذكر ابنتين له :
عاتكة بنت يَزِيد عاتق، وأمينة بنت يَزِيد بنت سبع سنين.
٨٣١٢ - يَزِيد بن عَبْدِ المَلِك بن مُحَمَّد بن عَطِيةِ بنِ عُرْوَة السَّعْدِي
...
من أهل دمشق، وجّهه أَبُوه إلى مروان بن مُحَمَّد برأس عَبْد اللّه بن يَحْيَى الكندي
اليمني الشاري المعروف بطالب الحق حين قتله باليمن، له ذكر.
(١) الشبعاء من قرى دمشق، من إقليم بيت الآبار.

٣٠٠
يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
٨٣١٣ - يَزِيد بن عَبْد المَلِكِ بن مَرْوَان بن الحَكَم
ابن أَبِي العَاصِ بنِ أُمَيَّة بن عَبْد شَمْس أَبُو خالد الأموي(١)
بويع له بالخلافة بعد عُمَر بن عَبْد العزيز بعهدٍ من أخيه سليمان بن عَبْد المَلِك في سنة
إحدی ومائة .
حكى عنه الزُهْري، وأمّه عاتكة بنت يَزِيد بن معاوية .
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر بن
المقرىء، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثنا عُبَيْد اللّه بن سعد الزُهْري، عَن عمّه يعقوب بن إِبْرَاهيم
قال: أمّ يَزِيد بن عَبْد المَلِك عاتكة بنت يَزِيد بن معاوية، وأمّها أم كلثوم بنت عَبْد اللّه بن
عامر بن كُرَیز .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه، أَنْبَأَ أَبُو حامد بن الشرقي، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الذُهْلي، نَا كثير بن هشام، نَا جَعْفَر
- يعني: ابن برقان - حَدَّثَني الزهري قال: كان لا يرث المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ
على عهد رَسُول الله وََّ، ولا على عهد أبي بكر، وعُمَر، وعُثْمَان، فلما ولي معاوية بن أبي
سفيان ورث المسلمُ من الكافر، ولم يورث الكافر من المسلم، فأخذ بذلك الخلفاء حتى قام
عُمَر بن عَبْد العزيز، فراجع السنّة الأولى ثم أخذ بذلك يَزِيد بن عَبْد المَلِك، فلمّا قام
هشام بن عَبْد المَلِك، أخذ بسنّة الخلفاء.
أَخْبَوَنَا(٢) أَبُو السعود بن المجلي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل (٣) بن الفراء، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم الصيدلاني،
أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد قال: قرأت على عَلي بن عَمْرو حدَّثكم الهيثم بن عَدِي قال: قال ابن
عيَّش: يَزِيد بن عَبْدِ المَلِك أَبُو خالد.
(١) ترجمته في نسب قريش ص١٦٦ وجمهرة أنساب العرب ص٩١ وتاريخ الطبري (الفهارس) والكامل لابن الأثير
(الفهارس) والبداية والنهاية (الفهارس) وسير أعلام النبلاء ١٥٠/٥ وتاريخ الإسلام (١٠١ - ١٢٠) ص٢٧٩
ومروج الذهب (الفهارس).
(٢) الأخبار تداخلت أسانيدها ببعضها واضطرب سياقها، قومناها وضبطنا أسانيدها عن أسانيد مماثلة.
(٣) في م: ((أبو الحعلى)) كذا.