Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ يزيد بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان بن حَرْب بن أُمَيّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف بن قُصي، وأمّه زينب بنت نوفل بن خلف بن قوالة بن جذيمة بن علقمة بن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة، وليس له عقب، وأسلم يوم فتح مكة، وشهد مع رَسُول اللهِ وَّلُ حُنيناً، وأعطاه رَسُول الله وَّر من غنائم حنين مائة من الإِبل وأربعين أوقية وزنها له بلال، ولم يزل يذكر بخير، وعقد له أَبُو بَكْر الصدِّيق مع أُمراء الجيوش إلى الشام. قال مُحَمَّد بن عُمَر: وتوفي أَبُو بَكْر والشام على أربعة أمراء: عَمْرو بن العاص، ويَزِيد بن أَبِي سُفْيَان، وخالد بن الوليد، وشرحبيل بن حسنة، فلمّا ولي عُمَر عزل خَالِد بن الوليد، وولّى أبا عبيدة بن الجرّاح، وعزل شُرَحبيل بن حسنة وتفرّق جنده في الأجناد، وولي يَزِيد بن أبي سُفْيَان دمشق، فلم يزل والياً حتى مات في طاعون عَمَواس بالشام سنة ثماني عشرة . أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، ثم أَخْبَرَنِي أَبُو الفضل الحافظ عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّرِ، أَنَا أَبُو عَلي المدائني، أَنَا أَبُو بَكْر بن البرقي قال: ويَزِيد بن أَبِي سُفْيَان بن حَرْب بن أُمَيّة، أمّه من بني غنم بن مالك بن كنانة، مات في طاعون عمواس، سنة ثمان عشرة، له حدیث. أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(١): يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان بن حرب القُرشي، له صحبة، كان أمير الأجناد بالشام في زمن [أبي بكر وزمن](٢) عُمَر، ثم توفي بعد أَبي عُبيدة في زمن عُمَر، فنعاه عُمَر لأبي سفيان، قال: يرحمه الله، فمن أمّرت بعده؟ قال: معاوية. قاله عبد الله(٣) بن مُحَمَّد، عَن عَبْد الرزّاق، أَنَا معمر، عَن الزهري. أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنِ وأَبُو عَبْد اللّه - مناولة (٤) - قالا: أنا ابن مندة، أَنَا حَمْد - إجازة .. (١) التاريخ الكبير للبخاري ٣١٧/٨. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم و(ز))، واستدرك عن التاريخ الكبير. (٣) تحرفت بالأصل إلى: عبيد الله، والتصويب عن ((ز))، وم، والتاريخ الكبير. (٤) سقطت اللفظة من م و((ز)). ٢٤٢ يزيد بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية ح قال: وأَنا الحسين، أنا ابن الفأفاء(١)، قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(٢): يَزِيد بن أَبِي سُفْيَانِ، وأَبُو سفيان صخر بن حَرْب بن أُمَيّة القرشي، كان أمير الأجناد بالشام زمن عُمَر بن الخطّاب، له صحبة، ومات بالشام بعد أبي عبيدة في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، فنعاه عُمَر إلى أَبي سفيان. فيما رواه عَبْد الرزّاق عن معمر، عَن الزهري، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكثَّاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زُرْعَة قال: يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان بن حَرْب بن أُمَيّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف قال عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم: توفي بالشام. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا - قراءة - عن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنْبَأ أَبُو القَاسِم بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة .. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن الربعي، أَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير قال: سمعت ابن سميع يقول في تسمية أصحاب رَسُول الله ◌َلا ممن حفظ عنه الحديث من قريش، ثم من بني عبد شمس: يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان صخر بن حَرْب بن أُمَيّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف. قال أَبُو سعيد عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم دحيم: مات بالشام، أمّره أَبُو بَكْر على جماعة الناس . أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، أَنْبَأْ أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن(٣) عُثْمَان قال: يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان أَبُو خَالِد. أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الفضل السعدي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن بطة قال: قُرىء على أبي القاسم البغوي قال: يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان بن حرب، سكن الشام، ومات بها في خلافة عُمَر بن الخطّاب. (١) في ((ز)): ((العامى)). (٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٢٧١ - ٢٧٢. (٣) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): محمد بن أبي عثمان. ٢٤٣ يزيد بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي (١)، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن مَنْجُويه، أَنْبَأْ أَبُو أَحْمَد قال: يَزِيد بن أَبي سفيان بن حَرْب بن أُمَيّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف القُرشي أَبي سفيان صخر بن حرب، وأم يزيد هند بنت حبيب بن نوفل بن غنم بن فهر بن كنانة بن خزيمة، له صحبة من النبي - 4#، وكان أمير الأجناد بالشام، مات بعد أَبي عُبيدة بن الجرّاح، فنعاه عُمَر إلى أبي سفيان، وقال: رحمه الله، مات في طاعون عمواس بالشام سنة ثمان عشرة، ويقال: لم يعقب، وكان يقال له يزيد الخير . أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الماهاني، أَنَا شجاع المصقلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه [العبدي](٢) قال: يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان بن حرب(٣) القُرشي الأُموي، له صحبة، وكان أمير الأجناد بالشام، زمن أَبي بكر وعُمَر، ثم توفي بعد أبي عبيدة بن الجرّاح، فنعاه عُمَر إلى أبي سفيان، يكنى أبا خَالِد، أمه أم الحكم، واسمها زينب بنت نوفل بن خلف من بني حلاس، ثم من بني كنانة، وتوفي سنة تسع (٤) عشرة بدمشق، روى عنه أَبُو عَبْد اللّه الأشعري. أَنْبَأنَا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو عَلي الحدَّاد، قَالا: قال: أنا أَبُو نعيم قال: يَزِيد بن أَبي سُفْيَان صخر بن حَرْب بن أُمَيّة بن عَبْد شَمْس، بعثه أَبُو بَكْر الصدِّيق إلى الشام، فخرج مشيعاً له ماشياً، وأقرَّه عُمَر، توفي بالشام سنة ثمان عشرة، أحد أمراء الأجناد، يكنى أبا خَالِد، أمّه أم الحكم زينب بنت نوفل بن خلف من بني حلاس، ثم من بني كنانة، حديثه عند أَبِي عَبْد اللّه الأشعري. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بَكْار، حَدَّثَنِي المدائني أَبُو الحَسَن، عن عَبْد الرَّحْمُن بن معاوية، عَن إسْمَاعيل بن أمية قال: أفاض رَسُول اللهِ وَلّر عن يمينه أَبُو سفيان بن حرب، وعن يساره الحارث بن هشام، وبين يديه يَزِيد ومعاوية ابنا أَبي سفيان على فرسين. قال: وحَدَّثَني عمي مصعب بن عَبْد اللّه: أن رَسُول الله وَّ استعمل يَزِيد بن أَبي سُفْيَان على بني فراس لخؤولته فيهم، فقدم بمال فلقيه أَبُوه أَبُو سفيان بن حرب وطلبه منه، (١) أقحم بعدها بالأصل: ((أنا علي)). (٢) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز))، وم. (٣) قوله: ((بن حرب)) سقطتا من ((ز)). (٤) كذا بالأصل، وفي ((ز))، وم: سبع عشرة. ٢٤٤ يزيد بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية فأبى أن يعطيه إياه، فقال له: [فأعلم](١) رَسُول الله ◌َله أنّي طلبته منك، فلمّا دفع المال إلى رَسُول الله وَّ أعلمه أن أباه طلبه منه فقال له: ((فعد به على أَبيك)). قرأت على أبي غالب بن البنّاء عَن أَبي إِسْحَاق البرمكي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن يَزِيد، عَن سلمة بن أبي سلمة بن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف قال: لما عزل أَبُو بَكْر خَالِداً - يعني: بن سعيد بن العاص - ولّى يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان جنده، ودفع لواءه إلى يَزِيد. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، ثنا الحُسَيْن بن فهم، نَا ابن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر بن عَبْد اللّه بن أَبِي سُفْيَان، عَن عبد [المجيد](٢) بن سهيل، عَن عوف بن الحارث، عَن ابن عُمّر قال: لما عقد أَبُو بَكْر الأمراء على الشام كنت في جيش خَالِد بن سعيد بن العاص، فصلّى بنا الصبح بذي المروة، وهو على الجيوش كلّها، فوالله إنّا لعنده إذ أتاه آتٍ فقال: قدم يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان، فقال خَالِد بن سعيد: هذا عمل عُمَّر بن الخطّاب، كلّم أبا بكر في عزلي، وولّى يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان، فقال ابن عُمَر: فأردت أن أتكلم ثم عزم لي على الصمت، قال: فتحولنا إلى يَزِيد بن أبي سُفْيَان، وصار خَالِد كرجل منهم، وقال مُحَمَّد بن عُمَر: وهذا أثبت عندنا مما رُوي في عزل خَالِد، وهو بالمدينة . قال: وأنا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن الحارث بن الفضيل، عَن أَبيه قال: لما عقد أَبُو بَكْر لِيَزِيد بن أَبِي سُفْيَان دعاه، فقال له: يا يَزِيد، إنك شاب، تذكر بخير، قد رُئي(٣) منك، وذلك شيء خلوت به في نفسك، وقد أردت أن أبلوك وأستخرجك من أهلك، فانظر كيف أنت وكيف ولايتك، وأخبرك: فإن أحسنتَ زدتك، وإن أسأت عزلتك، وقد ولّيتك عمل خَالِد بن سعيد، ثم أوصاه بما يعمل به في وجهه، وقال له: أوصيك بأبي عبيدة بن الجرّاح خيراً، فقد عرفت مكانه من الإسلام، وإنّ رَسُول الله بَّر قال: ((لكلّ أمة أمين، وأمين هذه الأمّة أَبُو عُبَيدة بن الجرّاح))، فاعرف له فضله وسابقته، وانظر مُعَاذ بن جَبَل، فقد عرفتَ مشاهده مع رَسُول اللهِ وَّهَ، وإنّ رَسُول الله وَّه قال: ((يأتي أمام العلماء يوم القيامة (١) استدركت على هامش الأصل. (٢) سقطت من الأصل، وأضيفت عن ((ز))، وم. (٣) في ((ز)): رؤى. ٢٤٥ يزيد بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية برتوة)) (١)[١٣٢٥٩] فلا تقطع أمراً دونهما، فإنّهما لن يألواك(٢) خيراً، فقال يَزِيد: يا خليفة رَسُول الله وَلّ، أوصهما بي كما أوصيتني بهما، فأنا إليهما أحوج منهما إليّ، قال أَبُو بَكْر: لن أدع أن أوصيهما(٣) بك، فقال يَزِيد: يرحمك الله، وجزاك عن الإسلام خيراً. قال: وأنا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن جَعْفَر، عَن عَبْد(٤) الحكم بن صهيب، عَن جَعْفَر بن عَبْد اللّه بن أبي الحكم قال: لما بعث أَبُو بَكْر أمراءه إلى الشام: يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان وعَمْرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة، ويَزِيد بن أَبِي سُفْيَان على الناس، وكان يصلّي بهم في معسكرهم بالحرف(٥)، وقال: إن اجتمعتم في كيد ويزيد على الناس، وإن تفرقتم فمن كانت الوقعة مما يلي معسكره فهو على أصحابه. قال: وأنا الفضل بن دُكين، نَا ابن عيينة، عَن يَحْيَى بن سعيد أن أبا بكر شيّع يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان حين بعثه إلى الشام. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن المبارك الفرّاء(٦)، أَنَا عَبْد اللّه بن الحُسَيْن بن عبدان، أَنَا طلحة بن أسد بن المختار، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الأبكري(٧)، نَا أَبُو بَكْر القاسم بن زكريا المطرّز، نَا إِسْحَاق بن وهب العلاّف، نَا الوليد بن الفضل العنزي، نَا القاسم بن أَبي الوليد التيمي، عَن عَمْرو بن واقد القُرشي، عَن موسى بن يسار، عَن مكحول، عَن جُنَادة بن أَبي أُمية، عَن يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان قال: شيّعني أَبُو بَكْر حين بعثني إلى الشام، فقال [يا](٨) يَزِيد إنك رجل تحب قرابتك، وإنّي سمعت رَسُول اللهِوَل يقول: ((من ولّى ذا قرابة محاباة وهو يجد خيراً منه، لم يجد رائحة الجنة)) [١٣٢٦٠] أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن المُظَفّر، أَنَا الحَسَن بن عَلي. (١) يعني برمية سهم، وقيل: مدى البصر، وقيل: يميل، (راجع النهاية لابن الأثير). (٢) الأصل وم: ((يألونك)) والمثبت عن ((ز). (٣) الأصل وم: ((وأوصهما)) والمثبت عن م. (٤) کتبت فوق الكلام في ((ز)). (٥) كذا رسمها بالأصل، وفي ((ز): بالحرب، وفي م: بالخزف. (٦) سقطت اللفظة من ((ز)). (٧) كذا رسمها بالأصل، وفي ((ز))، وم: ((الأحرى)). (٨) سقطت من الأصل وم، واستدركت للإيضاح عن ((ز)). ٢٤٦ ٠ يزيد بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب. قَالا: أنا أَبُو بَكْر بن مالك، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(١)، نَا يَزِيد بن عبد ربه، نَا بقية بن الوليد، حَدَّثَني شيخ من قريش عن رجاء بن حيوة عن جُنَادة بن أَبي أمية عن يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان قال: قال أَبُو بَكْر حيث بعثني إلى الشام: يا يَزِيد، إن لك قرابة عسيت أن تؤثرهم بالإمارة، وذلك أكبر ما أخاف عليك، فإنّ رَسُول اللهِ وَّه قال: ((مَنْ ولي من أمر المسلمين شيئاً فأمّر عليهم أحداً محاباة فعليه لعنة الله، لا يقبل الله منه صَرْفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم، ومن أعطى أحداً حمى الله فقد انتهك في حمى الله شيئاً بغير حقّه فعليه لعنة الله - أو قال: تبرأت منه ذمة الله عزّ وجل))[١٣٢٦١]. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، نَا أَبُو الحَسَن بن رزقويه(٢) - إملاء - نا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد الأنماطي، نَا عَبْد اللّه بن الحَسَن بن أَحْمَد الحرَّاني، حَدَّثَني جدي أَحْمَد بن أَبِي شُعيب، نَا موسى بن أعين، عَن بكر بن خُنيس(٣)، عَن أَبِي عَبْد الرَّحْمن، عَن رجاء بن حيوة(٤)، عَن جناد بن أبي أمية، عَن يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان قال: قال لي أَبُو بَكْر الصدِّيق حين بعثني إلى الشام: يا يَزِيد، إنّ لك قرابة عسيت أن تؤثرهم بالإمرة، وذلك أكثر(٥) ما أخاف عليك، فإن رَسُول اللهِوَ له قال: ((مَنْ ولي من أمر المسلمين شيئاً فآثر عليهم أحداً محاباة له فعليه لعنة [الله لا يقبل منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم ومن أعطى رجلاً من مال أخيه شيئاً محاباة له فعليه لعنة الله](٦) - أو قال: برئت منه ذمة الله، وإنّ الله دعا الناس إلى أن يؤمنوا بالله فيكونوا في حمى الله، فمن انتهك في حمى الله شيئاً فعليه لعنة الله - أو قال: برئت منه ذمة الله -)) [١٣٢٦٢]. رواه ابن صاعد عن إِسْحَاق بن وهب العلاَّف، عَن الوليد بن الفضل العنزي، عن الوليد بن أبي القاسم التيمي، عَن عَمْرو بن واقد القُرَشي، عَن موسى بن يسار، عَن مكحول، عَن جنادة نحوه. (١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢٤/١ رقم ٢١ طبعة دار الفكر. (٢) تحرفت بالأصل إلى: زرقويه، والمثبت عن ((ز))، وم. (٣) إعجامها ناقص بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وم. (٤) في (ز)): حيوية. (٥) في ((ز)): أكبر. (٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح عن ((ز))، وم. ٢٤٧ يزيد بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حبابة، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا أَبُو نصر، ثنا كوثر بن حكيم، عَن نافع، عن ابن عمر. أن أبا بكر بن أبي قحافة بعث يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان إلى الشام، فمشى معهم نحواً من ميلين، فقيل له: يا خليفة رَسُول الله، لو انصرفت، فقال: لا، إنّ سمعت رَسُول اللهِ وَه يقول: ((من اغبرّت قدماه في سبيل الله حرّمهما الله على النار))(١٣٢٦٣]، ثم بدا له في الانصراف إلى المدينة، فقام في الجيش، فقال: أوصيكم بتقوى الله، لا تعصوا ولا تغلّوا، ولا تجبنوا، ولا تهدموا بيعة ولا تفرقوا نخلاً، ولا تحرقوا زرعاً، ولا تحشروا (١) بهيمة، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تقتلوا شيخاً كبيراً، ولا صبياً صغيراً، وستجدون(٢) أقواماً قد حبسوا أنفسهم للذي حبسوها فَذَروهم وما حبسوا أنفسهم له، وستجدون أقواماً قد اتّخذت الشياطين أوساط رؤوسهم أفحاصاً فاضربوا أعناقهم، وستردون بلداً تغدو وتروح عليكم فيه ألوان الطعام، فلا يأتيكم لون إلاَّ ذكرتم اسم الله عليه، ولا يُرفع لون إلاَّ حمدتم الله علیه)). أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي(٣) الفضل الفقيه، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، وأَبُو نصر بن طلاب، قَالا: أنا أَبُو بَكْر بن أبي الحديد، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَلي بن أَبي الحديد المصري، أَنَا يونس، أَنَا ابن وهب، أَن مالكاً حدَّثه. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن سهل بن عُمَر، أَنَا أَبُو عُثْمَان البحيري، أَنْبَأْ أَبُو عَلي زاهر بن أَحْمَد، أَنْبَأ إِبْرَاهيم بن عَبْد الصَّمد الهاشمي، ثنا أَبُو مصعب الزهري، أَنْبَأ مالك، عَن یخیی بن سعید. أن أبا بكر الصديق بعث جيوشاً إلى الشام، فخرج يمشي مع يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان، وكان أمير ربع من تلك الأرباع، فزعموا أن يَزِيد قال لأبي بكر - زاد ابن وهب: الصدِّيق، وقالا : - إمّا أن تركب، وإمّا أن أنزل، قال له أَبُو بَكْر: ما أنت بنازلٍ وما أنا براكبٍ، إنّي أحتسب خطاي هذه في سبيل الله، ثم قال: إنّك ستجد قوماً زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله، فَذَرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له، وستجد قوماً فحصوا عن أوساط رؤوسهم من الشعر، فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف، وإنّ موصيك بعشرٍ: لا تقتلن امرأة، ولا صبياً، ولا كبيراً (١) كذا بالأصل وم و((ز)): ((تحشروا)). (٢) بالأصل وم: وستجدوا)) خطأ، والتصويب عن ((ز)). (٣) سقطت من ((ز)). ٢٤٨ يزيد بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية هرماً، ولا تقطعنّ شجراً مثمراً، ولا تخربن عامراً، ولا تعقرن شاةً ولا بعيراً إلاَّ لمأكله، ولا تحرقنّ نخلاً، ولا تعرقنه، ولا تغللْ، ولا تجبنْ. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، نَا أَحْمَد بن مروان، نَا الحُسَيْن(١) بن الحَسَن السكري، نَا مُحَمَّد بن الحارث، عَن المدائني. أَن أبا بكر الصديق أوصى يَزِيد بن أبي سُفْيَان حين وجهه إلى الشام، فقال: يا يَزِيد سر على بركة الله، فإذا دخلت بلاد العدو فكن بعيداً من الحملة(٢)، فإنّي لا آمن عليك الجولة، واستظهر في الزاد، وسر بالأدلاء، ولا تقاتل بمجروح، فإنّ بعضه ليس معه(٣)، واحترس من البيات فإنّ في العرب غرة (٤)، وأقلل من الكلام، فإنّما لك ما وعي عنك، فإذا أتاك كتابي فأنفذه، فإنّما أعلم على حسب إنفاذه، وإذا قدمت وفود العجم فأنزلهم معظم عسكرك، وأسبغ عليهم النفقة، وامنع الناس من محادثتهم، ليخرجوا [جاهلين](6) ولا تلجنَّ(٦) في عقوبة، ولا تسرعنّ إليها، وأنت تكتفي(٧) بغيرها، واقبل من الناس علانيتهم، وكِلْهُم إلى الله في سرائرهم، ولا تجسس(٨) عسكرك فتفضحه، ولا تهملنّه فتفسده، وأستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه . أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أنا مُحَمَّد بن الحسين(٩)، نَا المُعَافَى بن زكريا (١٠)، نَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن دريد، أَنَا أَبُو حاتم، عَن أَبي عبيدة قال: قال أَبُو بَكْر بن يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان وقد بعثه إلى الشام: ابدأ بالصلاة إذا حلَّ لك وقتها، ولا تشاغلْ عنها بغيرها، فإنّ الإمام تقتدي به رعيته، وتعمل بعمله في نفسه، وإذا وعظتَ فأوجز، ولا تكثر الكلام فإنّ كثرة الكلام تنسي بعضه (١) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): الحسن. (٢) الحملة: الكرة في الحرب. (٣) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي المختصر: منه. (٤) بالأصل: ((عسره)) وفي م: ((عشرة)) والمثبت عن ((ز)). (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح عن ((ز))، وم. (٦) بالأصل و((ز)): ((تلحن)) وفي م: ((تلي)) والمثبت عن المختصر. (٧) الأصل وم: ((تلتقي) والمثبت عن ((ز))، وفي المختصر: ((مكتفٍ. (٨) الأصل: (تحسسن)) والمثبت عن (ز))، وم. (٩) الأصل و((ز)): ((الحسن)) والمثبت عن م. (١٠) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ١٣٥/٣. ٢٤٩ يزيد بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية بعضاً، وإنّما يغني منه ما وُعي عنك، وإذا استشرت فاصدق الحديثَ تصدق المشورة، ولا تدّخرن عن المشير شيئاً، فتكون إنما تؤتى من نفسك، ولا تلجنّ في عقوبة فإنّ أدناها وجيع، ولا تسرعنّ إليها وأنت مكتفٍ(١) بغيرها، ولا تكشف الناس عن أسرارهم، واستغن بعلانيتهم ولا تَجَسسّ في عسكرك فتفضحه، ولا تغفله فتفسده، ولا تقاتلنّ بمجروح فإن بعضه ليس معه، واستسل الناس بالدنيا فإنّ ذا النية تكفيك نيته، وَمَنْ أعطيته شيئاً بشيء ففِ له به، ولا تتخذنّ جشماً تضع عنهم ما تحمله على غيرهم، فإن ذلك يضغنُ الناس عليك، ويستحلون به معصيتك. قال القاضي: رضي الله عن أبي بكر، فقد أبلغ في وصيته، وبالغ في نصيحته، ومن حفظ عنه ما علمه، واحتذى ما أشار به ورسمه، كان سالكاً محجة الرشاد في المعيشة، والمعاد، ونسأل الله التوفيق للسداد، وحسن الاستعداد. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي الجن(٢) العلوي، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، ثنا أَحْمَد بن مروان، نَا إِسْمَاعيل بن يونس، نَا الرياشي، عَن العتبي قال: استعمل أَبُو بَكْر الصدِّيقِ يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان على ربع من أرباع الشام، فلمّا صعد المنبر ارتج عليه، فقال: يا أهل الشام، عسى الله أن يجعل بعد عسر يسراً، وبعد عيّ بياناً، واعلموا أنكم إلى إمام فاعل أحوج منكم إلى إمام قائل، ثم نزل. فبلغ ذلك عمرو بن العاص فاستحسنه. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَحْمَد بن عبيد بن الفضل - إجازة - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد، ثنا ابن أَبِي خَيْئَمة، نَا موسى بن إسْمَاعيل، نَا إِبْرَاهيم بن سعد قال: كان يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان على ربع، وشرحبيل بن حسنة على ربع، وأَبُو عُبَيدة بن الجرَّاحِ على ربع، وعَمْرو بن العاص على ربع - يعني: يوم اليرموك - ولم يكن يومئذ عليهم أمیر. أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الفضلِ الرَّازي، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا (١) الأصل: ((تلتقي)) وفي م: ((ملتقي)) وفي ((ز)): ((تكتفي)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٢) الأصل وم: ((الحسن)) والمثبت عن (ز)). ٢٥٠ يزيد بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية مُحَمَّد بن هارون، نَا مُحَمَّد بن بشَّار، نَا عَبْد الوهاب، نَا عوف(١)، ثنا مهاجر أَبُو مخلد، حَدَّثَنِي أَبُو العالية، حَدَّثَنِي أَبُو مسلم قال: غزا يَزِيد بن أبي سُفْيَان بالناس، فغنموا، فوقعت جارية نفيسة في سهم رجل، فاغتصبها يزيد، فأتى الرجل أبا ذرّ، فاستعان(٢) به عليه، فقال له: ردّ على الرجل جاريته، فتلكّأ عليه ثلاثاً، فقال: إنّ فعلت ذلك، لقد سمعت رَسُول اللهِ وَ ل يقول: ((أول من يبدّل سنّتي رجلٌ من بني أمية، يقال له يَزِيد))(٣)، فقال له يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان، نشدتكَ بالله أنا [١٣٢٦٤] منهم؟ قال: لا، قال: فردّ على الرجل جاريته أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل أَحْمَد بن منصور بن بكر بن مُحَمَّد، أَنَا جدي، أَنْبَأ أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس الحيري - إملاء - أنا أَبُو الحُسَيْن عَبْدِ الصَّمد بن عَلي بن مكرم البزاز - ببغداد، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن نصر، ثنا سري بن يَخْيَى، نَا سعيد بن عَبْد الكريم بن سُليط أنه سمع عوف بن أبي جميلة يحدِّث عن المهاجر أنه حدَّث أَبُو العالية قال: لما كان زمن يَزِيد بن أبي سُفْيَان بالشام غزا الناس فغنموا، وكانت في غنائمهم جارية نفيسة، فصارت لرجل في قسمه، فأرسل إليه يَزِيد، فانتزعها، وأَبُو ذرّ يومئذ بالشام، فاستعان الرجل بأبي ذرّ، فانطلق معه، فقال: ردّ على الرجل جاريته، فتلكّأ يَزِيد، فقال: أما والله لئن فعلت لقد سمعت رَسُول اللهِ وَّ يقول: ((إنّ أول من يبدّل سنّتي رجل من بني أمية))، ثم ولّى، فلحقه فقال: أذكرك الله، أَهو أنا؟ قال: اللّهمّ لا، فردّ على الرّجل جاريته[١٣٢٦٥]. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، وأَبُو بَكْر بن إِسْمَاعيل، قَالا: ثنا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنَا معمر، عَن ابن طاوس، عَن أَبيه قال: رأى عُمَر بن الخطّاب يَزِيد بن أبي سُفْيَان كاشفاً عن بطنه، فرأى جلدة رقيقة، فرفع عليه الدرّة وقال: أجلدة كافر؟. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، نَا عَبْد العزيز - إملاء - أنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مخلد، ثنا مُحَمَّد بن عَمْرو بن البختري، ثنا أَحْمَد(٤) بن الخليل، نَا عَلي بن (١) يعني عوف الأعرابي، وقد رواه الذهبي في سير الأعلام ٣٢٩/١ من طريقه. (٢) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): فاستغاث. (٤) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): محمد. (٣) قوله: ((يقال له يزيد)) سقط من (ز)). ٢٥١ يزيد بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية إِسْحَاق الخراساني، نَا عَبْد اللّه بن المبارك، نَا إسْمَاعيل بن عيَّاش، حَدَّثَنِي يَخْيَى الطويل، عَن نافع قال: سمعت ابن عُمَر يحدّث سعيد بن جُبير قال: بلغ عُمَر بن الخطّاب أن يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان يأكل ألواناً من الطعام، فقال عُمَر لمولَّى له يقال له يرفأ: إذا علمتَ أنه قد حضر عشاؤه فأعلمني، فلمّا حضر عشاؤه أعلمته(١)، فأتاه عُمَر، فسلّم، واستأذن، فأذن، وقرب عشاؤه، فجاؤوه(٢) بثريد(٣) بلحم، فأكل معه عُمَر، ثم قدم شواء، فبسط يَزِيد يده وكفّ عُمَر يده، ثم قال: تالله يا يَزِيد بن أبي سُفْيَان، أطعام بعد طعام؟ والذي نفس عُمَر بيده لئن خالفتم سننهم ليخالفن بكم عن طريقهم. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَرْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَن السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٤): عزل - يعني: عُمَر - خَالِد بن الوليد حين ولي، وولّى أبا عُبَيدة بن الجرَّاح، فولّى أَبُو عُبَيدة حين فتح الشامات يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان على فلسطين وناحيتها، ومات أَبُو عُبَيْدة، واستخلف يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان مُعَاذاً، فمات مُعَاذ، واستخلف يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان فمات يَزِيد، واستخلف أخاه معاوية، فأقرّه ◌ُعُمَر. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني(٥)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَة قال(٦): ثم توفي يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان فأمْر عُمَر مكانه معاوية، ثم نعاه عُمَر لأبي سفيان، ثم قال: يا أبا سفيان، احتسب يَزِيد، فقال أَبُو سفيان: يرحمه الله، فَمَنْ أمّرت بعده مكانه؟ فقال: معاوية، قال: وصلتك رحم. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السلمي، نَا الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا ابن الطبري. قَالا: أنا ابن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب، نَا الأصبغ بن الفرج، أَخْبَرَني ابن وهب، عَن يونس، عَن ابن شهاب قال: توفي يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان، فأمّر عُمَر معاوية بن أَبي سُفْيَان مكانه، ثم نعاه لأبي سفيان فقال: يا أبا سفيان، احتسب يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان، فقال أَبُو سفيان: يرحمه الله، وَمَنْ أمّرت مكانه؟ قال: معاوية، قال: وصلت الرحم. (١) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): أعلمه. (٢) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): فجاءوا. (٣) في (ز)): (يزيد)) وفي م: بيزيد. (٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٥٥. (٥) قوله: («أنا أبو محمد الكتاني)) مكرر بالأصل. (٦) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢١٨/١. ٢٥٢ یزید بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن(١) قُبَيْسٍ، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن زَبْر، نَا الحَسَن بن عليك، نَا مسعود بن بشر، نَا الأصمعي، عَن مالك بن أنس قال: جاء نعي يَزِيد بن أبي سُفْيَان وامرأة أبي سفيان تسوط برمة لها فيها حريرة، فقالت: من ولى أمير المؤمنين مكانه؟ قالوا: معاوية، فقالت: وصلته رحم. قال(٢) الأصمعي: وقد ذكر مثل هذا عن أبي سفيان أنه سأل فأُخبر، فقال: وصلته رحم. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا ابن حيوية، أَنَا أَحْمَد، نَا ابن فهم، نَا ابن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَني معمر، عَن الزهري قال: توفي يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان بدمشق، فكُتب إلى عُمَر بن الخطّاب بنعيه، فجاء عُمَر بن الخطّاب إلى أَبي سفيان، فإذا هند بنت عتبة امرأته(٣) تهيىء أهبه لها في المنية فقال: أين أَبُو سفيان؟ فقالت هند: ها هوذا، وكان ناحية من البيت، فقال: احتسبا واصبرا، فقالا: من يا أمير المؤمنين؟ قال: يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان، فقالا: مَن استعملت على عمله؟ قال: معاوية بن أبي سُفْيَان، قالا: وصلتك رحم، وإنّا لله وإنا إليه راجعون. قال الزهري: إنّما ولاّه عمل يَزِيد، ولم تفرد له الشام حتى كان عُثْمَان، فأفرد له الشام المنية: موضع یدبغ فیه. أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم النسيب، وأَبُو الوحش المقرىء، عَن رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا عَبْدِ الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، قَالا: أنا الحَسَن بن رشيق، أَنَا أَبُو بشر الدولابي، نَا الوليد بن حمّاد، نَا الحُسَيْن بن زياد، عَن أَبِي إِسْمَاعيل مُحَمَّد بن عَبْد اللّه البصري قال: جزع عُمَر على يَزِيد بن أبي سُفْيَان جزءاً شديداً، وكتب إلى معاوية بولايته على الشام. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور النَهَاوندي، أَنَا أَبُو العبَّاس النَّهَاوندي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن الأشقر، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، حَدَّثَنِ عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا عَبْد الرزّاق، أَخْبَرَني معمر، عَن الزهري قال: (١) في ((ز)): بن أبي قبيس. (٢) من هنا إلى آخر الخبر سقط من ((ز)). (٣) استدركت على هامش ((ز))، وبعدها صح. ٢٥٣ یزید بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية كان يَزِيد بن أبي سُفْيَان أمير الأجناد بالشام، ثم توفي بعد أبي عبيدة، فنعاه عُمَر إلى أبي سفيان، فقال: رحمه الله، فَمَنْ أمرت بعده؟ قال: معاوية، وهو ابن حرب القُرشي. أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد الكتَّاني، أَنَا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه(١) بن أَبِي عَمْرو، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم القُرشي(٢)، نَا سُلَيْمَان بن عَبْدِ الرَّحْمُن، نَا عَلي بن عَبْد اللّه التميمي قال(٣): يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان يكنى أبا خَالِد، مات في عَمَواس سنة ثمان عشرة. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنَا أَبُو بَكْر بن ريدة، أَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا أَبُو الزنباع روح بن الفرج، نَا يَخَيَى بن بكير قال: توفي يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان بالشام سنة ثمان عشرة، وكان استخلف معاوية، فأقرّه عُمَر. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٤): وفيها - يعني: سنة ثمان عشرة - طاعون عمواس، مات بالشام فيه يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَهِ، أَنَا أَبُو الحَسَن اللنباني(٥)، نَا ابن أبي الدنيا، نَا ابن سعد قال في الطبقة الثالثة: يَزِيد بن أَبي سُفْيَان بن حرب، مات في طاعون عَمَواس سنة ثمان عشرة. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر بن الطبري، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب قال: وفيها - يعني: سنة ثمان عشرة - مات يَزِيد بن أَبِي سُفْيَان . قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان قال: ويَزِيد بن أبي سُفْيَان - يعني: مات - سنة ثمان عشرة، عام طاعون عمواس. (١) في م: عبد اللّه. (٢) في م: أنا محمد بن أبي مريم، أنا محمد بن الحكم القرشي. (٣) من أول الخبر ... إلى هنا مكانه بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: مقصوص بالأصل. (٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص١٣٨. (٥) تحرفت بالأصل وم و(ز)) إلى: اللبناني، بتقديم الباء. ٢٥٤ یزید بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم العلوي، وأَبُو الوحش بن قيراط، عَن رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، وعَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن رشيق، أَنَا الدولابي، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن سعدان عن الحَسَن بن عُثْمَان أَبي حسَّان، أَخْبَرَني الوليد بن(١) مسلم قال: مات يَزِيد بن أَبي سُفْيَان في سنة تسع عشرة بعد أن افتتح معاوية قيسارية(٢) (٣). ٨٢٩٣ - يَزِيد بن صُهَيْب أَبُو عُثْمَان الفقير الكُوفِى (٤) حدَّثُ عَبْد اللّه بن عُمَر، وأَبِي سَعِيد الخُذري، وجابر بن عَبْد اللّه. روى عنه: الحكم بن عُتَيبة(٥)، وسيَّار أَبُو الحكم، وقيس بن سليم العنبري، وأَبُو عاصم مُحَمَّد بن أَبي(٦) أيوب الثقفي، وأَبُو قطبة سويد بن نجيح، وأَبُو سعد سعيد بن المرزبان البقال، وموسى بن أبي كثير أَبُو الصّاح، ومسعر بن كدام، وعَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه المسعودي، وجَعْفَر بن برقان، والعوَّام بن حوشب، وعَبْد الكريم بن مالك الجزري . ووفد على عُمَر بن عَبْد العزيز، وقد تقدم ذكر وفوده في ترجمة دثار النهدي. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم يوسف بن الحَسَن الزنجاني، قَالا: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَحْمَد، نَا يونس بن حبيب، نَا أَبُو داود الطيالسي، حَدَّثَنِي المسعودي، عَن يَزِيد بن صُهَيْب الفقير قال: سألت جابر بن عَبْد اللّه عن الركعتين في السفر أقصرهما؟ فقال جابر: لا، إن ركعتين في السفر ليستا بقصر، إنّما القصر ركعة عند القتال، قال: ثم أنشأ يحدِّث: أنه كان مع رَسُول اللهِ وَّ عند القتال، إذ حضرت الصَّلاة، فقام رَسُول الله وَّ فصفّ طائفة خلفه، وقامت طائفة وجوهها قبل وجوه العدو، فصلّى بهم ركعة وسجد بهم سجدتين، [ثم إن الذين (١) بالأصل: الوليد عبد الرحمن بن مسلم. (٢) قيسارية: بالفتح ثم سكون وسين مهملة، بعد الألف راء ثم ياء مشددة بلد على ساحل بحر الشام تعد في أعمال فلسطين، قريبة من طبرية . (٣) الإصابة ٦٥٧/٣ وتهذيب الكمال ٣١٩/٢٠. (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٣٠ وتهذيب التهذيب ٢١٣/٦ والجرح والتعديل ٢٧٢/٩ والتاريخ الكبير ٨/ ٣٤٢ وسير أعلام النبلاء ٢٢٧/٥ وطبقات ابن سعد ٣٠٥/٦. (٥) بدون إعجام بالأصل، وفي م: ((عيشة)) والمثبت عن (ز)). (٦) سقطت من ((ز)). ٢٥٥ يزيد بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية صلوا خلفه انطلقوا فقاموا مقام أولئك، فجاء أولئك فصوا خلف رسول الله وَ لل فصلى بهم ركعة، وسجد بهم سجدتين](١) ثم إنّ رَسُول الله مَّر جلس، فسلّم، وسلم الذين خلفه، [١٣٢٦٦ ] وسلّموا أولئك، فكانت لرَسُول الله وَلّ ركعتين، والقوم ركعة ركعة. ثم قرأ يَزِيد: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن الفُشَيْرِي، أَنَا أَبي، أَنَا عَبْد الملك بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عوانة يعقوب بن إِسْحَاق، نَا حمدان بن عَلي الورَّاق، وأَبُو أمية، قَالا: نا أَبُو نُعَيم الفضل بن دكين، نَا أَبُو عاصم مُحَمَّد بن أبي أيوب الثقفي. ح قال: ونا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصاغاني، نَا سعيد بن سُلَيْمَان، عَن عَبْد الواحد بن سليم البصري قالا : نا يَزِيد بن صُهَيْب الفقير قال : كنت قد شغفني(٣) رأي من رأي الخوارج، وكنت رجلاً شاباً، فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحج، ثم نخرج على الناس، قال: فمررنا على المدينة، فإذا جابر بن عَبْد اللّه يحدِّث القوم عن رَسُول الله وَلهو جالس إلى سارية، وإذا هو قد ذكر الجهنميين، فقلت له: يا أصحاب رَسُول الله وَّل، ما هذا الذي تحدِّثون، والله يقول ﴿إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾(٤)، و﴿كلما أرادوا أن يخرجوا منها أُعيدوا فيها﴾(٥)، فما هذا الذي تقولون؟ قال: فقال: أي بني، أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم، قال: فهل سمعتم بمقام مُحَمَّد المحمود الذي يبعثه الله فيه؟ قلت: نعم، قال: فإنه مقام مُحَمَّد المحمود، الذي يخرج الله به من يخرج من النار، قال: ثم نعت وضع الصراط ومرّ الناس عليه. قال: فأخاف أن لا أكون حفظت ذاك غير أنه قد زعم أن قوماً يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها، قال: فيخرجون كأنهم عيدان السماسم، قال: فيدخلون نهراً من أنهار الجنّة، فيغتسلون، فيخرجون كأنهم القراطيس البيض . قال: فرجعنا، فقلنا: ويحكم أترون هذا الشيخ يكذب على رَسُول الله وَله، فرجعنا، ووالله ما خرج معنا غير رجل واحد. (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح عن ((ز))، وم. (٢) سورة النساء، الآية: ١٠٢. (٣) الأصل وم و((ز)): شعبني، والمثبت عن المختصر. (٤) سورة آل عمران، الآية: ١٩٢. (٥) سورة الحج، الآية: ٢٢. ٢٥٦ يزيد بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية هذا لفظ ابن عاصم، وقال عَبْد الواحد بن سليم في آخر حديثه قال جابر: الشفاعة بيّنة في كتاب الله ﴿ما سلككم في سقر قالوا: لم نك من المصلين، ولم نك نطعم المسكين، وكنا نخوض مع الخائضين، وكنا نكذّب بيوم الدين حتى أتانا اليقين فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾(١). كذا قال: عَبْد الواحد بن سليم البصري، وقال غيره: قيس بن سليم العنبري. رواه مسلم عن حجّاج بن الشاعر، عَن أَبي أَحْمَد الزبيري، عَن قيس بن سليم، وعن حجّاج بن يوسف، عَن أَبِي نُعَيم الفضل بن دكين. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْرِ الْبَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ(٢)، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَد بن عبيد(٣) الحافظ - بهمذان (٤). نا إِبْرَاهيم بن الحُسَيْن الكسائي، نا أَبُو نُعَيم(٥)، فذكر بإسناده نحوه، إلاَّ أنه قال: شغفني(٦)، وقال: قلت: يا صاحب رَسُول الله. قال: وأنا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، نَا مُحَمَّد بن صالح بن هانىء، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن نصر(٧)، نَا أَبُو نُعَيم، فذكر نحوه. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السقا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالويه، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عبَّاس بن مُحَمَّد، قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: يَزِيد الفقير، كنيته أَبُو عُثْمَان . أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَات بن المبارك، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا أَبُو أمية الأحوص بن المُفَضّل، نَا أَبي قال: وقال يَحْيَى بن معين: يَزِيد الفقير بن صُهَيْب، وكان يكنّى أبا عُثْمَان، كوفي. أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ الأزجي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا (١) سورة المدثر، الآيات ٤٢ - ٤٨. (٢) من أول الخبر إلى هنا مكانه بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: مقصوص بالأصل. (٣) كذا بالأصل و((ز))، وفي م: عبد. (٤) بالأصل: ((أخبرنا بها)) مكان: ((بهمذان نا)) وفي م: ((هذا)) والمثبت عن ((ز)). (٥) مكانها بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: مقصوص. والبياض فيها أكثر من سطرين. (٦) الأصل: ((سعى)) وفي م: ((شعفي)) والمثبت عن ((ز)). (٧) من قوله: ((قال ... إلى هنا، مكانه بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: مقصوص بالأصل. ٢٥٧ یزید بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا أَبُو حفص عَمْرو بن عَلي، قَال: يَزِيد الفقير، يَزِيد بن صُهَيْب، يكنى أبا عُثْمَان . قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(١) في الطبقة الثانية من أهل الكوفة: يَزِيد بن صُهَيْب الفقير، ويكنى أبا عُثْمَان، كان من أهل الكوفة، ثم تحوّل إلى مكة فنزلها، وسمع من جابر بن عَبْد اللّه، وروى عنه مسعر، والمسعودي، والكوفيون. أَنْبَأَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد [زاد أحمد](٢) ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٣): يَزِيد بن صُهَيْب الفقير. قال أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا سويد بن نجيح أَبُو قطبة عن يَزِيد الفقير، عَن أبي سعيد، سمع النبي وَلجر [يقول:](٤) ((أن قوماً(٥) يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)) [١٣٢٦٧] أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أَنا ابن مندة، أَنَا حمد - إجازة .. ح قال: وأَنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي . قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(٦): يَزِيد بن صُهَيْب الفقير، روى عن أبي سعيد الخدري، وجابر بن عَبْد اللّه، وابن عُمَّر، روى عنه سُويد بن نجيح، أَبُو قطبة، والحكم بن عتيبة، وسيَّر أَبُو الحكم، وأَبُو سعد البقَّال، ومسعر، والمسعودي، وجَعْفَر بن برقان، وموسى بن أبي كثير، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن (١) طبقات ابن سعد ٣٠٥/٦. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم السند عن ((ز))، وم. (٣) التاريخ الكبير للبخاري ٣٤٢/٨ - ٣٤٣. (٤) سقطت من الأصل وم و((ز)، واستدرك عن التاريخ الكبير. (٥) في التاريخ الكبير: أقواما. (٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٢. ٢٥٨ یزید بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية حمدون، أَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو عُثْمَان يَزِيد بن صُهَيْب الفقير عن جابر، وأبي سعيد، روى عنه سويد بن نجیح. قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوَائلي، أَنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَنِي أَبي قال: أَبُو عُثْمَان يَزِيد بن صُهَيْب الفقير. أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل أيضاً - قراءة - عن أَبي طاهر بن أَبي الصقر، أَنَا هبة اللّه بن إِبْرَاهيم بن عُمَر، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي قال: أَبُو عُثْمَان يَزِيد بن صُهَيْب الفقير . أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الفتح، أَنَا أَبُو الفتح، أَنَا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَانِ، نَا عَلي بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، نَا يَزِيد بن مُحَمَّد بن إياس قال: سمعت أبا عَبْد اللّه المقدمي يقول: يَزِيد الفقير هو ابن صُهيب. أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي(١) بن مَنْجُويه، أَنَا أَبُو أَحْمَد قال: أَبُو عُثْمَان يَزِيد بن صُهَيْب الفقير، سمع جابر بن عَبْد اللّه، وعَبْد اللّه بن عُمَر، روى عنه أَبُو مُحَمَّد الحكم بن عتيبة، والعوَّام بن حوشب، حديثه في الكوفيين. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني قال: يَزِيد بن صُهَيْب الفقير، روى عن جابر بن عَبْد اللّه، وعَبْد اللّه بن عُمَر بن الخطاب، روی عنه مسعر بن کدام. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنَا عَبْد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال: يَزِيد بن صُهَيْب الفقير، أَبُو عُثْمَان الكوفي، حدَّث عن جابر بن عَبْد اللّه، روى عنه سيَّار أَبُو الحكم في التيمم والخُمُس(٢). قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي نصر بن ماكولا، قال(٣): أما فقير أوله فاء مفتوحة، بعدها قاف، وآخره راء، فهو يَزِيد بن صُهَيْب الفقير، روى عن جابر، وابن عُمَر، روی عنه مسعر بن کدام. (١) لفظتا (بن علي)) سقطتا من ((ز)). (٣) الاكمال لابن ماكولا ٧/ ٥٤. (٢) في ((ز)): الخمسين. ٢٥٩ یزید بن عاصم النميري قرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن البنّاء عَن أَبي الحسن(١) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مخلد، أَنَا عَلي(٢) بن مُحَمَّد بن خَزَفَة. ح وعن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَحْمَد بن عبيد بن الفضل، قَالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا ابن أَبِي خَيْئَمة، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر الرقي، نَا عُبَيْد اللّه بن عَمْرو، عَن عَبْد الكريم بن مالك الجزري، عَن يَزِيد بن صُهَيْب الفقير أَبِي عُثْمَان. أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ وَبُو عَبْد اللّه مناولة، قالا(٣): أنا ابن مَنْدَة، أَنَا حَمْد - إجازة .. ح قال: وأَنا الحسين، أَنَا عَلي. قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد قال(٤): ذكر أَبي [عن](٥) إِسْحَاق بن منصور عن يَحْيَى بن معين أنه قال: يَزِيد بن صُهَيْب ثقة، قال: وسألت أبي عن يَزِيد الفقير فقال: صدوق، وسئل أَبُو زُرْعَة عن يَزِيد الفقير؟ فقال: هو يَزِيد بن صُهَيْب، كوفي، ثقة. وذكر أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الكناني أنه سأل أبا حاتم الرازي عن يَزِيد الفقير فقال : يكتب حديثه . قرأت على أبي القاسم بن عبدان، عَن مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد، أَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم (٦) بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن يوسف قال: يَزِيد بن صُهَيْب الفقير، كوفي، روى عنه الحكم، ومسعر، وسيّار أَبُو الحكم، وهو جليل، صدوق، عزيز الحديث. ٨٢٩٤ - يَزِيد بن عَاصِم النُمَيْرِي شاعر، فارس، من وجوه أصحاب مُحَمَّد بن صالح بن بيهس القائم بحرب أبي العَمَيْطر، ونصرة المأمون. قرأت بخط أَبي الحُسَيْنِ الرَّزي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن غزوان، أنشدني صالح بن البختري لیزید بن عَاصِم النُمَيْرِي، وکان أحد رجال ابن بیھس : لأيامنا والخارجي ذكورُ وما أنسى من شيءٍ لشيءٍ فإنني (١) الأصل: ((إياس))، والمثبت عن ((ز))، وم. . (٢) في (ز)): مكي. (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٢. (٥) استدركت عن هامش ((ز))، وبعدها صح. (٣) من قوله: ((أنبأنا ... إلى هنا سقط من ((ز). (٦) في ((ز)): الحكم. ٢٦٠ یزید بن عبد الله بن رزيق غداة بين حرب يزجون نحونا وما نحن إلاّ هنبس وجبلة ثلاثون(١) ألفاً بين رجل وفارس ونحن ترانا ألف ما بين فارس فلما التقينا للزوال وأرعدت صبرنا لهم دون الحريم وصابروا نطاعنهم طوراً ونضرب تارة شعاراتنا المأمون في كل خارق إذا ما شددنا شدة نصبولها ونحن إذا شدوا صبرنا فميت فلما رأونا لا ترد وجوهنا تولوا عباديد الفرار كما نجت ونحن على آثارهم فمجندل لنا سائس في الحرب من آل بيهس لعمري ولم أمنن بذاك على امرىء لقد علمت علياء غير بأنني وإني غداة المرج لم أك زملا ولي موقف يوم الصوامع ذكره عساكر أمثال الجبال تسير وإنهم فيما ترى لكثير لهم عارض مستقبل وصبير إلى راجل إن عدّ ذاك بصير سما وعلى الدائرات تدور فكلّ على وقع الحديد صبور بمأثورة هاماتهم ونسور وفي كل حال والدماء تفور صدور فتى تشقى بهن نحور جريح ومطعون اللبان(٢) نحير وقد طال ليلي القوم وهو قصير يعاقيب هاجت بينهن صقور سليب ومشدود اليدين أسير يحامي علينا في الأمور أمير ولي في العدى يوم اللقاء نكير إذ هاب مقدام الرجال جسور ولا كان لي في العالمين نظير على الدهر باق ما تبلج نور ٨٢٩٥ - يَزِيد بن عَبْد اللّه بن رُزَيْق(٣) أَبُو خَالِد القُرَشي (٤) روى عن: الوليد بن مسلم، ومُحَمَّد بن شُعَيب بن شابور. روى عنه: أَحْمَد بن المُعَلّى القاضي، وسُلَيْمَان بن أيوب بن حذلم(٥)، وعَبْد اللّه بن (١) في (ز)): تكثرن. (٢). في م: الكبار. (٣) كذا بالأصل: ((رزيق)) بتقديم الراء، ورسمها في ((ز))، وم: ((زريق)) بتقديم الزاي. وفي تهذيب التهذيب ٢١٥/٦ زريق أيضاً. ونص في تقريب التهذيب على أنها: زريق بتقديم الزاي مصغراً. ونص في الاكمال ٤/ ٤٧ بقوله: وأما رزيق بتقديم الراء ... ويزيد بن عبد الله بن رزيق الدمشقي. (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٣٦/٢٠ وتهذيب التهذيب ٢١٥/٦ والاكمال لابن ماكولا ٤/ ٤٧. (٥) تحرفت في ((ز)) إلى: حاتم.