Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
فلما كان الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط بالكوفة أخّر الصلاة يوماً فقام ابن مسعود، فأقام
الصَّلاة، فصلّى بالنَّاس، فأرسل إليه الوَلِيد: ما حملك على ما صنعتَ اليوم، أجاءك عهدٌ من
أمير المؤمنين فسمع وطاعة؟ أم ابتدعتَ؟ فقال: ما جاءني من صاحبك أمر، ولم أبتدع،
ولكن أبى الله ورسوله أن ننتظرك بصلاتنا وأنت في حاجتك [١٢٩٧٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الروذباري، أَنَا
أَبُو مُحَمَّد بن شوذب الواسطي - بها - حَدَّثَنَا شعيب بن أيوب.
ح وأَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طالب بن غيلان، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر
الشافعي، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن مسلمة الواسطي، قَالا: حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أَخْبَرَنَا
سعيد بن أبي عروبة - وفي رواية [ابن](١) الحُصَين: حَدَّثَنَا ابن أبي عروبة - عن عَبْد اللّه
الداناج، عَن حُضَين(٢) بن المُنْذر قال(٣): صلّى الوَلِيد بن عُقْبَة - زاد الفُرَاوي: بالناس الفجر
وقالا : - أربعاً وهو سكران، ثم انفتل فقال : - وفي رواية الفُرَاوي: فالتفت - إليهم فقال : .
أزيدكم؟ فرُفع ذلك إلى عُثْمَان، فذكر الحديث.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدَّاد وجماعة قالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن ريدة(٤)، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَان بن
أَحْمَد(٥)، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن عرس المصري(٦)، حَدَّثَنَا وهب اللّه بن رزق أَبُو هريرة
المصري، حَدَّثَنَا بشر بن بكر، حَدَّثَنِي الأوزاعي، حَدَّثَني عبدة بن أبي لبالة الأزدي، حَدَّثَني
زرّ بن حبيش(٧) قال: لما أنكر الناس سيرة الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط فزع الناس إلى عَبْد
اللّه بن مسعود، فقال لهم عَبْد اللّه بن مسعود: اصبروا، فإن جور إمام خمسين عاماً خير من
هرج(٨) شهر، وذلك أني سمعت رَسُول الله وَّه يقول: ((لا بدّ للناس من إمارة برّة أو فاجرة،
فأمّا البرّة فتعدل في القسم، وتقسم بينكم فيأكم بالسوية، وأمّا الفاجرة فيبتلَى فيها المؤمن
(١) سقطت من الأصل وم، وزیدت عن ((ز)).
(٢) بالأصل وم و(ز)): حصين، تصحيف، والصواب ما أثبت، وهو حصين بن المنذر بن الحارث الرقاشي، أبو
محمد، أحد أمراء جيش علي بن أبي طالب في وقعة صفين.
(٣) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣/ ٤١٤.
(٤) تحرفت بالأصل وم إلى: زائدة، وفي ((ز)): ربذة، والصواب ما أثبت، تقدم التعريف به.
(٥) رواه الطبراني في المعجم الكبير ١٣٢/١٠ رقم ١٠٢١٠.
(٦) تحرفت بالأصل إلى: المقرىء، والمثبت عن ((ز))، وم، والمعجم الكبير.
(٧) بالأصل وم: ((زر بن أبي حسين)) في م: ((بن)) بدل ((أبي)) تحريف، والتصويب عن ((ز))، والمعجم الكبير.
(٨) الأصل وم: هوج، والمثبت عن ((ز))، والمعجم الكبير.

٢٤٢
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
والإمارة الفاجرة [خير من الهرج]))(١) قيل: يا رَسُول الله، وما الهرج؟ قال: ((القتل والكذب)).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِر
المُخَلّص، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن سيف، حَدَّثَنَا السّري بن يَحْيَى(٢)، أَخْبَرَنَا شُعَيب بن إِبْرَاهيم،
حَدَّثَنَا سيف بن عُمَر، عَن مُحَمَّد، وطَلحة قالا:
كان عُمَر بن الخطّاب قد استعمل الوَلِيد بن عُقْبَة على عرب الجزيرة، فنزل في تغلب،
وكان أَبُو زبيد في الجاهلية والإسلام(٣) في بني تغلب حتى أسلم، وكانت بنو تغلب أخواله،
فاضطهده أخواله دَيْناً له، فأخذ له الوَليد بحقه، فشكرها له أَبُو زبيد، وانقطع إليه وغشيه
بالمدينة، فلما ولي الوَلِيد الكوفة أتاه مسلماً ومعظّماً على مثل ما كان يأتيه بالجزيرة والمدينة،
فنزل دار الضيفان وتلك آخر قدمة قدمها أَبُو زبيد على الوَلِيد، وقد كان ينتجعه ويرجع، وكان
نصرانياً قبل ذلك، فلم يزل الوَلِيد به وعنه حتى أسلم في آخر إمارة الوَلِيد، وحسن إسلامه،
فاستدخله الوَلِيد، وكان عريباً شاعراً، حتى أقام على الإسلام، فأتى آت أبا زينب وأبا مورّع
وجندباً، وهم يحفرون(٤) له مذ قتل أبناءهم، ويضعون له العيون(٥)، فقال لهم: هل لكم في
الوليد يشارب أبا زبيد؟ فثاروا في ذلك، فقال أبو(٦) زينب وأبو مورع وجندب لأناس من
الكوفة: هذا أميركم وأبو زبيد خيرته، وهما عاكفان على الخمر، فقاموا معهم. ومنزل الوليد
في الرحبة، مع عمارة بن عقبة ليس عليه باب، فاقتحموا عليه من المسجد وبابه إلى
المسجد، فلم يفجأ الوليد إلاّ وهم. فنحى شيئاً فأدخله تحت السرير، فأدخل بعضهم يده
فأخرجه لا يؤامره، فإذا طبق عليه تفاريق عنب، وإنما نحاها إستحياء أن يروا طبقه وليس عليه
إلاّ تفاريق عنب، فقاموا فخرجوا على الناس، فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون، وسمع
الناس بذلك، فأقبل الناس عليهم يسبونهم ويلعنونهم، ويقولون: أقوام غضب بعضهم لعمله،
وبعضهم أرغمهم الكتاب، فدعاهم ذلك إلى التحسس والخبث، فستر عنهم الوليد ذلك
وطواه عن عثمان ولم يدخل بين الناس في ذلك شيء وكره أن يفسد بينهم، وسكت عن ذلك
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح عن ((ز))، والمعجم الكبير.
(٢) الخبر رواه الطبري في تاريخه ٦٠٩/٢ (ط. بيروت) في حوادث سنة ٣٠ هـ تحت عنوان: ذكر السبب في عزل
عثمان الوليد عن الكوفة .
(٣) بالأصل وم: ((في الإسلام)) والمثبت عن ((ز))، وتاريخ الطبري.
(٤) كذا بالأصل وم و((ز)، وفي تاريخ الطبري: يحقدون.
(٥) في المختصر: ويصنعون له العيوب.
(٦) في الأصل: أبا.

٢٤٣
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
وصبر قال: (١) وحدثنا سيف عن الغصن [بن القاسم](٢) عن عون(٣) بن عبد الله قال: جاء
جندب ورهط معه إلى ابن مسعود فقالوا: الوليد يعكف على الخمر، وأذاعوا ذلك حتى طرح
على ألسن الناس، فقال ابن مسعود: من استتر منا بشيء لم نتبع عورته، ولم نهتك ستره،
فأرسل إلى ابن مسعود، فأتاه فعاتبه في ذلك، وقال: يرضى من مثلك بأن يجيب أقواماً
موتورين؟ على أي شيء أستتر به؟ إنما يقال هذا للملجلج (٤)، فتلاحيا وافترقا على تغاضب،
ولم يكن بينهما أكثر من ذلك.
قال: وحدثنا سيف عن محمد وطلحة قالا(٥): وأُتي الوليد بساحر، فأرسل إلى ابن
مسعود يسأله عن حدّه، فقال(٦): وما يدريك أنه ساحر؟ قال: زعم هؤلاء النفر - لنفر جاؤوا
به - أنه ساحر. قال: وما يدريكم أنه ساحر؟ قالوا: يزعم ذلك. فقالوا: أساحر أنت؟ قال:
نعم. قالوا: وتدري ما السحر؟ قال: نعم، وثار إلى حمار فجعل يركبه من قبل ذنبه، وينزل
من قبل رأسه، فينزل من قبل ذنبه ويريهم أنه يخرج من فيه واسته. فقال ابن مسعود: فاقتله،
فانطلق الوليد، فنادوا في المسجد: أن رجلاً يلعب في السحر عند الوليد. فأقبلوا، وأقبل
جندب - واغتنمها - يقول: أين هو؟ أين هو حتى أُريه؟ فضربه. وأجمع عبد الله والوليد على
حبسه حتى كتب إلى عثمان، فأجابهم عثمان أن استحلفوه بالله ما علم برأيكم فيه، وأنه
لصادق بقوله فيما يظن من تعطيل حده، وعزروه، وخلّوا سبيله، وتقدم إلى الناس في أن لا
يعملوا بالظنون، ويقيموا الحدود دون السلطان، فإنا نقيد المخطىء ونؤدب المصيب، ففعل
ذلك به، وترك لأنه أصاب حدّاً، وغضب لجندب أصحابه، فخرجوا إلى المدينة، فيهم أبو
خشه الغفاري وجثامة بن الصعب بن جثامة ومعهم جندب، فاستعفوا من الوليد، فقال لهم
عثمان: تعملون بالظنون وتخطئون في الإسلام. وتخرجون بغير إذن، ارجعوا. فردهم، فلما
رجعوا إلى الكوفة لم يبق موتور في نفسه إلاّ أتاهم، فاجتمعوا على رأي فأصدروه، فتغفلوا
الوليد - وكان ليس [عليه] حجاب، فدخل عليه [أبو] زينب الأزدي وأبو مورع الأسدي فسلا
(١) تاريخ الطبري ٦١٠/٢ (حوادث سنة ٣٠).
(٢) زيادة عن ((ز))، وفي م: ((بعد القاسم)).
(٣) الأصل وم و((ز)): عمرو، والمثبت عن الطبري.
(٤) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي الطبري: ((للمريب)) وعنه يأخذ المصنف، والملجلج: اللجلجة ثقل اللسان ونقص
الكلام وألاّ يخرج بعضه في إثر بعض، واللجلجة: التردد في الكلام.
(٥) تاريخ الطبري ٢/ ٦١٠ - ٦١١ (حوادث سنة ٣٠).
(٦) الأصل وم و((ز)): وقال، والمثبت عن الطبري.

٢٤٤
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
خاتمه ثم خرجا إلى عثمان فشهدا عليه، ومعهما نفر [ممن يعرف] من أعوانهم، فبعث إليه
عثمان، فلما قدم أمر به سعيد بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين: أنشدك الله، فوالله إنهما
لخصمان موتوران. فقال: لا يضرك ذلك، إنما نعمل بما ينتهي إلينا، فمن ظلم فالله ولي
انتقامه، ومن ظلم فالله ولي جزائه.
قال(١): وحدثنا سيف عن أبي غسان سكن بن عبد الرحمن بن حبيش قال: أجمع نفر
من أهل الكوفة، فعملوا في عزل الوليد فانتدب له أبو زينب بن عوف وأبو مورع [بن فلان
الأسدي] للشهادة عليه، فغشوا الوليد وأكبوا عليه، فبينما هم معه يوماً في البيت وله امرأتان
في المخدع، بينهما وبين القوم ستر، إحداهما بنت ذي الخمار والأخرى بنت أبي عقيل، فنام
الوليد، وتفرق القوم عنه، وثبت أبو زينب وأبو مورع، فتناول أحدهما خاتمه، وخرجا
فاستيقظ الوليد وامرأتاه عند رأسه، فلم ير خاتمه فسألهما عنه، فلم يجد عندهما منه علماً.
قال: فأي القوم [تخلف] عنهم؟ قالتا: رجلان لا نعرفهما، ما غشينا إلاّ منذ قريب. قال:
حلياهما. قالتا: على أحدها خميصة، وعلى الآخر مطرف، وصاحب المطرف أبعدهما
منك، فقال: الطوال؟ قالتا: نعم، وصاحب الخميصة أقربهما إليك. قال: القصير؟
قالتا: نعم، وقد رأيناه يده على يدك، قال: ذاك أَبُو زينب، والآخر أَبُو مورّع، وقد
أراد داهيته فليت شعري ما يريد أن يطلبهما فلم يقدر عليهما، وكان وجههما إلى المدينة،
فقدما على عُثْمَان ومعهما نفر ممن يعرف عُثْمَان، ممن قد عزل الوَلِيد عن الأعمال، فقالوا
له: فقال: من يشهد منكم؟ قالوا: أَبُو زينب، وأَبُو مورّع، وكاع الآخرون، فقال: كيف
رأيتماه؟ قالا: كنا من غاشيته، فدخلنا عليه وهو يقيء الخمر، فقال: من يقي الخمر إلاَّ
شاربها، فبعث إليه، فلمّا دخل على عُثْمَان رآهما فقال متمثِّلاً:
فلم أخفك على أمثالها جار
مهما خشيت على أمرٍ هممت(٢) به
فحلف له الوَليد وأخبره خبرهم، فقال: نقيم الحدود ويبوء شاهد الزور بالنَّار، فاصبر
يا أُخيّ، فأمر سعيد بن العاص، فجلده، فأورث ذلك عداوة بين ولدهما حتى اليوم، وكانت
على الوَليد يوم أمر به أن يجلد خميصة، فنزعها [عنه](٣) علي بن أبي طالب.
(١) تاريخ الطبري ٦١١/٢ (حوادث سنة ٣٠).
(٢) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)) والطبري: خلوت.
(٣) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن ((ز))، والطبري.

٢٤٥
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
قال(١): وحَدَّثَنَا سيف، عَن عبيد الطنافسي، عَن أبي عُبيدة الإيادي قال: خرج أَبُو
زينب وأَبُو مورع حتى دخلا على الوَليد بيته، وعنده امرأتاه: بنت ذي الخمار، وبنت أَبي
عقيل، وهو نائم، قالت إحداهما: فأكبّ أحدهما عليه، فأخذ خاتمه، فسألهما حين استيقظ،
فقالتا: ما أخذناه، قال: فمن بقي آخر القوم؟ قالتا: رجل قصير عليه خميصة، ورجل طوال
عليه مُطرف، ورأينا صاحب الخميصة أكبّ عليك، قال: ذاك أَبُو زينب، فخرج فطلبهما،
وإذا هو وجههما عن ملأ من أصحاب لهما، ولا يدري الوَليد ما أرادا من ذلك، فقدما على
عُثْمَان، فأخبراه الخبر على رؤوس الناس، فأرسل [إلى](٢) الوَلِيد، فقدم، فإذا هو بهما،
ودعا بهما عُثْمَان، فقال: بما تشهدان؟ أتشهدان أنكما رأيتماه يشرب [الخمر](٣) فقالا: لا،
وخافا(٤)، قال: فكيف؟ قالا: اعتصرناها من لحيته، وهو يقيء الخمر، فأمر سعيد بن
العاص، فجلده، فأورث ذلك عداوة بين أهليهما.
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفْرِ عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم القُشَيري، أَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد
الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدان .
ح قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو منصور [الحسين بن طلحة بن الحسين الصالح، أنا إبراهيم بن
منصور](٥) بن إِبْرَاهيم، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عَلي بن المقرىء، قَالا: أَخْبَرَنَا
أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بن عَلي بن المُثَنِّى المَوْصِلي، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْئَمة، حَدَّثَنَا إسْمَاعيل بن إِبْرَاهیم،
عَن سعيد بن أبي عروبة، عَن عَبْد اللّه الداناج، عَن حُضَين(٦) أَبي ساسَان(٧).
أنه ركب ناس من أهل الكوفة إلى عُثْمَان بن عفّان فأخبروه بما كان من أمر الوَليد أي
بشرب الخمر، فكلمه في ذلك - زاد ابن المقرىء: علي وقالا : - فقال له عُثْمَان: دونك ابن
عمّك، فأقم عليه الحدّ، قال: قُم يا حسن فاجلده، قال: فيما أنت من هذا ولي - زاد ابن
المقرىء: هذا - وقالا: غيرك قال: بل ضعفت ووهنت، قم يا عَبْد اللّه بن جَعْفَر فاجلده،
فجعل يجلده ويعد عَلي حتى بلغ أربعين، فقال: كفّ أو أمسك، وقال ابن حمدان: أو أرسله
- جلد رَسُول الله وَلّ أربعين، وأَبُو بَكْر أربعين، وكمّلها عُمَّر ثمانين، وكلّ سنّة.
(١) الخبر في تاريخ الطبري ٦١١/٢ (حوادث سنة ٣٠).
(٢) سقطت من الأصل وم، وزيدت عن (ز))، والطبري.
(٤) الأصل وم: وخاف، والمثبت عن ((ز))، والطبري.
(٣) زيادة عن الطبري.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك لتقويم السند عن ((ز).
(٦) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: حصين.
(٧) أبو ساسان، لقب حضين بن المنذر.

٢٤٦
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
رواه مسلم عن أَبي خَيْئَمة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُورِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سيف، حَدَّثَنَا السّري بن يَخْيَى(١)،
حَدَّثَنَا شعيب بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا سيف بن عُمَر، عَن عطية، عَن أَبي العريف ويزيد
الفقعسي(٢)، قَالا:
كان الناس في الوَليد فرقتين: العامة معه، والخاصة عليه، فما زال عليهم من ذلك
خشوع حتى كانت صفّين، فولى معاوية، فجعلوا يقولون: عتب(٣) عُثْمَان بالباطل، فقال لهم
عَلي: إنكم وما تعيرون به عُثْمَان كالطّاعن نفسه ليقتل ردفه(٤)، وما ذنب عُثْمَان في رجل قد
ضربه بقولكم، وعزله؟ وما ذنب عُثْمَان فيما صنع عن أمرنا؟
قال(٥): وحَدَّثَنَا سيف عن أَبي كبران عن مولاة لهم وأثنى عليها خيراً، قالت: وقد كان
الوَليد أدخل على الناس خيراً، حتى كان يقسم للولائد والعبيد، ولقد تفجّع عليه الأحرار
والمماليك، وكان يسمع الولائد وعليهن الجرار(٦) يقلن(٧):
L
يا ويلتا قد عُزل الوَلِيدُ
وجاءنا مجوّعاً سعيدُ
ينقصُ في الصاع ولا يزيدُ
قد جوّع الإماء والعبيد
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو
جَعْفَر بن المَسْلَمةِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا الزبير بن بكّار
قال: وفيه يقول أَبُو زُبيد الطائي(٨) وكان منقطعاً إلى الوَلِيد، وكان الوَلِيد يكنى أبا وَهْب(٩)،
فقال أَبُو زُبيد:
(١) رواه الطبري في تاريخه ٦١١/٢ - ٦١٢ (حوادث سنة ٣٠) ط. بيروت.
(٢) غير واضحة بالأصل وم، وبدون إعجام في ((ز)) ورسما: ((العععس)) أعجمت الكلمة عن الطبري.
(٣) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي الطبري: عيّب، وفي المختصر: عنته.
(٤) غير واضحة بالأصل، وبدون إعجام في م، والمثبت عن ((ز))، والطبري.
(٥) رواه الطبري في تاريخه ٢/ ٦١٢.
(٦) كذا بالأصل وم و((ز)) والمختصر، وفي الطبري: الحداد.
(٧) في الأغاني ١٤٥/٥ والطبري ٢/ ٦١٢.
(٨) الأبيات في كتاب شعراء إسلاميون للدكتور نوري حمودي القيسي: شعر أبي زبيد الطائي ص٦٥٦ وما بعدها،
وانظر تخريجها فيه، وانظر نسب قريش للمصعب ص ١٣٩.
(٩) الأصل وم و(ز)): ((بوهب)) والمثبت عن نسب قريش.

٢٤٧
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
على ظهر المرورى(١) حداتهن عجالُ
خَلاَءٌ تحنّ فيه الشمال
فيه النكراء والزلزال
كأن فيهم عيش(٢) لنا وجمال
ونوالٌ إذا يراد النوال
نصال(٣) أو للسان مقال
ولا حال دونك الاشغالُ
ضلة من ضلالهم ما اغتالوا
وجوهاً كأنها أقتال
مال دهرٌ على أناس فمالوا
كان شرابٌ سوى الحرام حلال
طغياناً(٧) وقولَ ما لا يقالُ
أو يزُلْ مثل ما تزول الظلال
حياتي حين تزولَ الجبالُ
من يرى العير لابن أروى
مصعدات والبيت بيت أَبي وَهُب
يعرف الجاهلُ المضلّلُ أنّ الدهر
بعدما تعلمين يا أمّ وَهْب
ووجوه بودّنا مشرقاتٌ
فلعمرو الإله لو كان للسيف
ما تناسيتك (٤) الصفاءَ ولا الودّ
ولحّمت(٥) لحمك المتعضَّى
أصبح البيت قد تبدّل بالحي
غَيْرَما طالبين ذَخْلاً ولكن
قولم: شربُك(٦) الحرام وقد
وأبى الظاهر العداوة إلا
من يخنك(٨) الصفاءَ أو يتبدلْ
فاعلمن أنني أخوك أخو الودّ
قال: وحَدَّثَني الزبير قال: أنشدنيها مُحَمَّد بن فضالة هكذا، وكان أَبي وعمي مُصْعَب بن
عَبْد اللّه ينشدان البيت الأول على غير ما ينشده عليه مُحَمَّد بن فضالة، كانا يقولان:
على ظهر المنقى حداتهن عجال
من يرى العير لابن أروى
وقال الوليد بن عُقْبَة حین ضُرب:
يا أبا عبد الله ما بيني وبينكم
بنى أميّة من قربى ومن نسبي
(١) بالأصل وم: ((المرود إحداهن)) والمثبت عن ((ز))، وشعراء إسلاميون، وفي نسب قريش: ظهر المنقى.
(٢) في: ((شعراء إسلاميون)): عزّ.
(٣) شعراء إسلاميون ونسب قريش: مصال وللسان.
(٤) في ((ز)): ((يقاسيك)) وفوقها ضبة.
(٥) في ((ز)): ولحيت، وفي نسب قريش وشعراء إسلاميون: ولحرمت.
(٦) الأصل وم: يشرب، وفي ((ز)): شرب، والمثبت عن نسب قريش وشعراء إسلاميون.
(٧) الأصل وم و((ز)): وأبى ظاهر ... طغياناً، والمثبت عن ((شعراء إسلاميون)).
(٨) الأصل وم: تحتك، وإعجامها مضطرب في ((ز))، والمثبت عن ((شعراء إسلاميون)).

٢٤٨
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
من يكسب المال يحفر حول رسه
وهو الذي يقول(١):
وإن يكن عائلاً مولاهم نحب
كصدع الصفا لا يرأبُ الدهر شاعبه
بني هاشم (٢) إنّا وما كان بيننا
وبرُّ ابن أروى عندكم وحرائبه(٤)
بني هاشم كيف التعذّر(٣) عندنا
ولا تهبوه لا تحل مواهبه (٦)
بني هاشم أدُوا(٥) سلاح ابن أختكم
فإن لا تؤدوه إلينا فإنه(٧)
سواء علينا قاتلاه وسالبه
وأخوه عُمارة بن عُقْبَة نزل الكوفة، وله يقول الوَلِيد بن عُقْبَةِ(٨):
عُمارة لا تدرك بذحلٍ ولا وَثْر
إن يك(٩) ظني يا بن أُمي صادقي
قتيلُ النُّجيبي الذي جاء من مصر
أَلاَ إنّ خيرَ الناس بعد ثلاثةٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أَخْبَرَنَا جَعْفَر
ابن المسلمة، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا الزبير قال: وقال
الوَلِيد بن عُقْبَة وهو يعاتب أخاه عُمَارة بن عُقْبَةٍ(١٠):
إن يك ظنّي يابن أمي صادقاً عُمارة لا تدرك بذحل ولا وَتْرٍ
كأنك لم تسمع بموت أَبِي عَمْرو
تلاعب أقتال ابن عفان لاهياً
قال: وحَدَّثَنَا الزبير قال: وحَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن إِسْحَاق الجعفري أن الوَلِيد بن عُقْبَة بن
(١) الأبيات في الاستيعاب ٦٣٦/٣ (هامش الإصابة) والأغاني ١٢٠/٥ و١١٧ و١٤٩.
(٢) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي الأغاني والاستيعاب: فإنا وإياكم وما كان بيننا.
(٣) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي الاستيعاب: التعاقد، وفي الأغاني ص ١٢٠: التعاقد، وص١٤٩: كيف الهوادة.
(٤) عجزه في الأغاني والاستيعاب: وعند علي سيفه وحرائبه. والحرائب جمع حريبة، وهي مال الرجل الذي يعيش
به .
(٥) كذا بالأصل وم و((ز)): ((أدوا)) وفي المصدرين: ردوا.
(٦) عجزه في الأغاني والاستيعاب: ولا تنهبوه لا تحل مناهبه.
(٧) صدره في الأغاني: ((بني هاشم لا تعجلوا بإقادة)) وفي الاستيعاب: لا تعجلونا فإنّه.
(٨) البيت الثاني مع آخر في الإصابة ٦٣٨/٣ ونسبهما إلى الوليد قالهما في مقتل عثمان بن عفان، ونسبهما في الأغاني
٣٢٤/١٦ إلى نائلة بنت الفرافصة قالتهما في مقتل زوجها عثمان، وعقب أبو الفرج بعدهما بقوله: هكذا في هذه
الرواية، وقد قيل إن هذين البيتين الوليد بن عقبة. وفي نسب قريش الأول ص ١٠٥ و١٤٠ ونسيهما للوليد بن
عقبة .
(٩) الأصل وم: يكن، والمثبت عن ((ز)).
(١٠) البيتان في نسب قريش ونسبهما للوليد قالهما معاتباً أخاه عمارة ص ١٠٥ و١٤٠.

٢٤٩
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
أَبي مُعَيْط لقي بَجَاداً مولى عُثْمَان بن عفّان بالمَرَاض(١) صادراً عن المدينة والوَلِيد قادم، فسأله
عن أمر عُثْمَان فأخبره أنه قد قتل فقال(٢):
سَلّ جسمي وريعَ منه فؤادي
ليت أنّي هلكتُ قبل حديثٍ
ليت أنّي هلكت قبل بَجَاد
يوم لاقيت بالمراض (٣) بَجَاداً
قال: وحَدَّثَني الزبير، حَدَّثَنِي عمِّي مُصْعَب بن عَبْد اللّه قال: قدم معاوية الكوفة فلما
صعد المنبر قال: أين أَبُو وَهْب؟ فقام إليه الوَلِيد، فقال: أنشدني قولك:
فإنك من أخي ثقة مليمُ
أَلاَ أبلغ معاوية بن صخرٍ
تُهَدِر في دمشق وما تُرِيمُ
قطعنا الدهر كالسَّدم (٤) المعنّى
لأنضاء(٥) العراق بهم رسوم (٦)
يمنِّيك الخلافةَ كلّ ركبٍ
كدابغةٍ وقد حلمَ الأديم
فإنّك والكتاب إلى عَليّ
فإنّ الطالب الثَّرَةَ الغشوم(٧)
لك الخيرات فاحملنا عليهم
فهم صرعى كأنهمُ هشيم
وقومك بالمدينة قد أُنيخوا
فأنشده إياها، فلما فرغ قال معاوية(٨):
ومستعجب مما يرى من أناتنا
ولو زَيَنَتِهِ(٩) الحربُ لم يَتَرَمْرَمِ
وخرج الوَلِيد بن عُقْبَة من الكوفة يرتاد منزلاً حتى أتى الرقّة فأعجبته، فنزل على البَليخ،
وقال: منك المحشر، فمات بها .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الوَاحد، أَخْبَرَنَا شجاع بن عَلي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَخْبَرَنَا عَلي بن الحَسَن الحرَّاني، حَدَّثَنَا مَحْمُود بن مُحَمَّد الرافقي(١٠)، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيد
الرقّي أصبغ بن نافع الأُموي - من أهل البليخ - حَدَّثَني الوَلِيد بن يزيد بن مسلمة قال: لما شهد
(١) المراض: موضع على طريق الحجاز من ناحية الكوفة.
(٣) الأغاني: بالبلاط .
(٢) الخبر والشعر في الأغاني ١٤٩/٥.
(٤) السدم: الفحل الهائج. والفحل الذي يرسل في الإبل فيهدر بينها فإذا ضبعت أخرج عنها استهجاناً لنسله.
(٥) أنضاء جمع نضو، وهو المهزول بعيراً أو ناقة.
(٦) الأصل وم و(ز)): رسيم، والمثبت عن المختصر.
(٧) الأصل وم: الغشيم، والمثبت عن ((ز)).
(٨) البيت لأوس بن حجر، وهو في ديوانه ص٢٨ واللسان في مادة: رمم.
(٩) زبنته الحرب: صدمته.
(١٠) الأصل وم: الرافعي، والمثبت عن ((ز)).

٢٥٠
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
أهل الكوفة على الوَلِيد ضربه عُثْمَان وأخرجه عن الكوفة، فقال له: دعني أتخير، فلما رأى
الرقّة نزلها .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ
الأزهري، والحَسَن بن عَلي الجوهري.
ثم أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَخْبَرَنَا الحَسَن بن عَلي، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر
ابن حيّوية، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن معروف، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن الفهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد،
أَخْبَرَنَا مصعب بن عَبْد اللّه، عَن أَبيه قال: لما أشرف الوَلِيد بن عُقْبَة على الرقة فرأى طيبها،
فقال: فيك والله القبر، ومنك المحشر، فمات بها، وقبره على البليخ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر [بن](١) الطبري، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ
ابن بشران، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، حَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنَا أَبُو صالح المَرْوَزي عن
عَبْد العزيز بن أبي رزمة، عَن عَبْد اللّه بن المبارك قال: قال الوَلِيد بن عُقْبَة لما حضره
الموت: اللَّهمَّ إن كان أهل الكوفة صدقوا فلا تبارك لي فيما أقدم عليه، واجعل مردي شرّ
مرد، وإنْ كان كذبوا عليّ فاجعله كفّارة لما لا يعلمون من ذنوبي.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَخْبَرَنَا أَبُو العلاء
الوَاسطي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الْبَابَسيري، أَخْبَرَنَا الأحوص بن المُفَضّل، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا عَبْد
اللّه بن جَعْفَر قال: مات الوَلِيد بن عُقْبَة في البليخ في عين(٢) الرومية، وكانت له.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرو بن منده، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يوة،
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن(٣) اللنباني (٤)، حَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا قال: وحَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنَا هشام بن
مُحَمَّد، عَن أَبي مُحَمَّد القرشي قال: مرّ مسلمة بن عَبْد الملك بقبر الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي
مُعَيْط بالرقَّة فقال: قبر من هذا؟ قيل: قبر الوَلِيد بن عُقْبَة، قال: رحم الله أبا وَهْب، وجعل
يثني عليه، فقبر من هذا الآخر؟ قيل: قبر أبي زبيد الطائي الشاعر، قال: وهذا فرحمه الله،
فقيل: إنه كان نصرانياً، قال: إنّه كان كريماً.
(١) سقطت من الأصل وم، وزیدت عن ((ز)).
(٢) في ((ز)): ((عمر)) وفوقها ضبة.
(٣) تحرفت بالأصل وم إلى: الحسين، والمثبت عن (ز)).
(٤) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: اللبناني، بتقديم الباء.

٢٥١
الوليد بن علي / الوليد بن القاسم
٨٠٣٤ - الوَلِيد بن عَلي الطابخي الكلبي
حكى عن يزيد بن الوَلِيد الناقص، وكان من أصحابه وممن يرى القدر.
حكى عنه عَمْرو بن مروان الكَلْبي.
٨٠٣٥ - الوَلِيد بن عُمَر بن الدرفس الغَسَّاني
حكى عن أبيه .
حکی عنه ابنه العبّاس بن الوليد.
قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن صَابر فيما ذكر أنه نقل من خط أَبي الحُسَيْن الورَّاق، أَخْبَرَني
أَبُو العَّاسِ الوَلِيد بن مُحَمَّد بن العبّاس بن الوَلِيد بن عُمَر بن الدرفس الغَسَّاني الدّمشقي،
أَخْبَرَنَا أبي(١) مُحَمَّد قال: سمعت أَبي العبّاس يذكر عن أبيه عن جده في تفسير:
﴿والتين﴾(٢)، قال: والتين مسجد دمشق، كان بستاناً لهود النبي وَّ، فيه تين، ﴿والزيتون﴾
هو مسجد بيت المقدس .
٨٠٣٦ - الوَلِيد بن عُمَر بن عَبْد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي
له ذكر وعقب.
٨٠٣٧ - الوَلِيد بن عَمْرو بن الزبير بن عمرو الدّمشقي (٣)
حدَّث عن مالك بن أنس.
ذكره الحاكم أَبُو عَبْد اللّه في كتاب ((مزكى رواة الأخبار في أسماء من روى عن مالك)).
٨٠٣٨ - الوَلِيد بن القَاسِم
من أهل دمشق.
روى عنه أَبُو يعقوب إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن يونس المنجنيقي.
حَدَّثَنِي أَبُو المعمر المبارك بن أَحْمَد الأنصاري، أَخْبَرَنَا جَعْفَر بن أَحْمَد بن الحُسَيْن
السرّاجِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَلي الأديب بالكوفة، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيْب أَحْمَد بن عَلي
ابن مُحَمَّد الجعفري، حَدَّثَنَا الوَلِيد بن بكر بن مَخْلَد بن أبي زياد الأندلسي.
(١) الأصل: أبو، تحريف، والمثبت عن (ز))، وم. (٢) الآية الأولى من سورة التين.
(٣) لعله الذي ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ٣٤٣/٤.

٢٥٢
الوليد بن القعقاع بن خليد العبسي
ح قال: وأَخْبَرَنَا الحَسَن بن رشيق أَبُو مُحَمَّد العسكري العدل - بمصر - حَدَّثَنَا أَبُو يعقوب
إِسْحَاق بن يونس البغدادي المنجنيقي، حَدَّثَنَا الوَلِيد بن القَاسِم الدّمشقي قال: كتب إلينا
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن صنعا بهذه الأبيات :
غريب بعيد الدار ضاقت مذاهبه
شجيّ شجاة البين فهو مدلّه
بلابله قد سَلّمته(١) وأقبلت
تَفَرّد عن إخوانه فَتَلَهَبَتْ
إذا خطرت ذكراهم بفؤاده
فيا ويحه ماذا يلاقي من الأسى
ويا ويح من أمسى عن الأهل نائياً
فلو ملك الدنيا غريب لما صفت
لكلّ امرىءٍ إِلفٌ وخدنٌ وصاحبٌ
تقربت معتزًّا فأعقبت ندمة
فآه من البين المشتت والنوى
إليه ولكن السرور مجانبه
لفقدهم أحشاؤه وترائبه
جرى دمع عينيه ففاضت سواكبه
ومن صرف دهرٍ قد توالت عجائبه
وطوبى لمن لم يفتقده أقاربه
له بعد تفريق الأحباءِ مشاربه
وكلّ غريبٍ الدار فالحزن صاحبه
ولم أدرِ أنّ البين مرَّ عواقبه
واهٍ على دهرٍ مضى أنا نادبه
٨٠٣٩ - الوَلِيد بن القَعْقَاع بن خُلَيْدِ العَبْسِيّ
ولي إمارة قنسرين .
له ذکر وشعر.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَخْبَرَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الأخضر الأنباري،
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن بشران، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي
مُحَمَّد بن سعيد الدارمي أنه سمع أباه یذکر .
أن سُلَيْمَان بن عَبْد الملك كان ربما نظر إلى المرآة فيقول: أنا الملك الشاب، قال:
فنزل مرج دابق، فمرض مرضه الذي مات فيه، وفشت(٢) الحمى في أهله وأصحابه، فدعا
جارية بوضوء، فبينما هي توضئه إذا سقط الكوز من يدها قال: ما قصّتك؟ قالت: محمومة،
قال: ففلان؟ قالت: محموم، قال: ففلانة؟ قالت: محمومة، قال: الحمد لله الذي جعل
(١) كذا بالأصل: ((سلمته)) وفي ((ز)، وم: سالمته.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): ومشت.

٢٥٣
الوليد بن کامل بن معاذ
خليفته في أرضه، ليس عنده من يوضئه، ثم التفت إلى خاله الوَليد بن القَعْقَاعِ العَبْسِيّ فقال:
هاذي الحياة تعلة (١) ومتاع
قَرّبْ وضوءك يا وليد فإنما
فأجابه الوليد :
فالدهر فيه فرقة وجماع
فاعمل لنفسك فى حياتك صالحاً
قرأت على أَبي الوفاء حفّاظ بن الحَسَن، عَن عَبْد العزيز الكَّاني، أنا(٢) عَبْد الوهّاب
الميداني، أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدِ اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن
جرير (٣)، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن زهير، عَن عَلي بن مُحَمَّد قال: كان هشام استعمل الوليد بن
القَعْقَاع على قِنْسرين، وعَبْد الملك بن القَعْقَاع على حمص، فضرب الوَلِيد بن القَعْقَاع ابن
هبيرة مائة سوط، فلما قام الوَلِيد هرب بنو القعقاع منه، فعاذوا بقبر يزيد بن عَبْد الملك،
فبعث إليهم، فدفعهم إلى يزيد بن عُمَر بن هبيرة - وكان على قِتّسرين - فعذّبهم، فمات في
العذاب الوَلِيد بن القَعْقَاعِ، وعَبْد الملك بن القَعْقَاعِ، ورجلان معهما من آل القعقاع، فاضطغن
على الوَلِيد آل الوَلِيد - يعني: ابن عَبْد الملك - وآل هشام، وآل القعقاع واليمانية بما صنع
بخالد بن عَبْد اللّه.
٨٠٤٠ - الوَلِيد بن كَامِل بن مُعَاذ بن مُحَمَّد بن أبي أميّة أَبُو عُبَيْدة(٤) البَجَلي
مولاهم الشامي الحِمْصي، وقيل: إنه دمشقي(٥)
حدَّث عن رجاء بن حيوة، ونصر بن عَلْقَمة الحضرمي، والمهلّب بن حُجر البهراني،
وعَبْد اللّه بن بُسْر الحرَّاني(٦) .
روى عنه: بقية، وعَلي بن عيّاش، ويَخيَى بن صالح الوُحاظي، وسعيد بن عَبْد الجبّار
الزبيدي، ويَخْيَى بن حمزة الحضرمي، قاضي دمشق.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدَّاد، وحَدَّثَنِي أبو(٧) مسعود عَبْد الرحيم بن علي بن حَمْد عنه،
(٢) الأصل وم: ((أن)) والمثبت عن ((ز)).
(١) تعلة: أي ما يتعلل به أي يتشاغل به.
(٣) الخبر في تاريخ الطبري ٧/ ٢٣٧ في حوادث سنة ١٢٦هـ.
(٤) أبو عبيدة بضم أوله، والبجلي بفتح الباء والجيم.
(٥) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٤٦/١٩ وتهذيب التهذيب ٩٥/٦ وميزان الاعتدال ٣٤٤/٤ والتاريخ الكبير ١٥٢/٨
والكامل في ضعفاء الرجال ٧/ ٨٠.
(٦) في (ز)): الحبراني.
(٧) تحرفت في الأصل إلى: ((ابن)) وسقطت اللفظة من م.

٢٥٤
الوليد بن كامل بن معاذ
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا موسى بن عيسى - هو ابن المُنْذر
الحمصي - حَدَّثَنَا عَلي بن عياش.
ح قال: وحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، وأَحْمَد بن عَبْد الوهّاب بن نجدة، قالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن
صالح الوُحاظي، قالا: حَدَّثَنَا الوليد بن كامل، عَن المهلّب بن حُجر الهمداني(١)، عَن
ضُباعة بنت المقداد بن الأسود، عَن أَبيها قال: رأيت رَسُول الله وَ لّهِ إذا صلّى إلى سترة جعلها
على حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولا يصمد إليها[١٢٩٧٦]
[قال ابن عساكر:](٢) كذا قال، وإنما هو البهراني.
أَخْبَرَنَاه [أبو القاسم](٣) بن الحُصَين، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي التميمي، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر
القطيعي، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٤)، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَلي بن عيّاش، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدة
الوَلِيد بن كَامِل - من أهل حِمْص - البَجَلي، حَدَّثَني المهّب بن حجر البهراني، عَن ضباعة
بنت المقداد بن الأسود، عَن أَبيها أنه قال: ما رَأيت رَسُول الله وَّهِ صلّى إلى عمود ولا عود
ولا شجرة إلاَّ جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولا يصمد له صمداً[١٢٩٧٧].
رواه بقية بن الوليد، عَن الوَلِيد نفسه، فقال: عن حجر أو أَبي حجر بن المهلّب،
وجعله من مسند المقدام بن معدي گرب.
أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن
جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه أَحْمَد(٥)، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنَا يزيد بن عبد ربّه، حَدَّثَنَا بقية، حَدَّثَني
الوَلِيد بن كَامِل، عَن حجر أو أَبي حجر بن المهلب البهراني قال: حدَّثتني ضبيعة بنت
المقدام(٦) بن معدي كرب عن أبيها، أن رَسُول الله وَ لَّ كان إذا صلّى إلى عمود أو خشبة أو
شبه ذلك لا يجعله نصب عينيه، ولکن یجعله على حاجبه الأيسر.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَخْبَرَنَا أبو الفضل بن خيرون، أَخْبَرَنَا أَبُو العَلاءِ
(١) كذا بالأصل وم و((ز))، وسينبه المصنف في آخر الحديث إلى الصواب.
(٢) زيادة منا.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، وزيد عن (ز)) للإيضاح.
(٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢١٨/٩ رقم ٢٣٨٨١ طبعة دار الفكر.
(٥) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢١٨/٩ رقم ٢٣٨٨٢ طبعة دار الفكر.
(٦) الأصل وم و(ز)): المقداد، والمثبت عن مسند أحمد.

٢٥٥
الوليد بن كامل بن معاذ
الواسطي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ الْبَابَسِيرِي، أَخْبَرَنَا الأَحوص بن المُفَضّل بن غسَّان، أَخْبَرَنَا أَبي
قال: قلت لَيَخْيَى بن معين إنّ عَلي بن عيّاش، حَدَّثَنَا عَن الوَلِيد بن كَامِل، عَن المهلّب بن
حجر، عَن ضُباعة بنت المقداد بن الأسود، عَن أَبيها قال: مَا رَأيت رَسُول اللهِ وَله يصلي إلى
عمود ولا عود ولا إلى شجرة إلاَّ جعله على جناحه الأيمن أو حاجبه الأيسر، ولا يصمد له
صمداً .
قال يَخْيَى: قد خالفه بقية، وسمعه من هذا الشيخ، فقال: ابنة المقدام بن معدي كرب
عن أبيها .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر - بقراءتي عليه - عن أَبي الفضل بن الحكّاك، أَخْبَرَنَا أَبُو
نصر الوائلي، أَخْبَرَنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنِي عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني
أَبي، أَخْبَرَنَا يزيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمد [نا](١) أَبُو مسهر، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن حمزة، حَدَّثَنَا
أَبُو عُبَيْدة الحِمْصي الوَلِيد بن كَامِلِ البَجَلي، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللّه بن بُسْر(٢) الحِمْصي قال: بعث
رَسُول اللهِ وَّ علياً على بعثٍ(٣) إلى بئر خُمِّ(٤)، فعمّمه رَسُول اللهِ وَ لّ عمامة سوداء،
[١٢٩٧٨]
١١٢٩٧.
مختصر
قرأت في كتاب قديم، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن الوليد بن أيوب، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن يزيد - مولى
عمر بن(٥) عَبْد العزيز - حَدَّثَنَا بقية بن الوَلِيد، عَن الوَلِيد بن كَامِل الدّمشقي، عَن رجاء بن
حيوة(٦) بحكاية ذكرها.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات، أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل، أَخْبَرَنَا أَبُو العلاء، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر، أَخْبَرَنَا
الأحوص بن المفضل الغلابي، حَدَّثَنَا أَبي قال: وسألته - يعني: يَخْيَى بن معين - عن الوَلِيد بن
كَامِل؟ فقال: هو مولى لبجيلة.
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل وأَبُو الحسين(٧)، وأَبُو
الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَخْبَرَنَا عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن
(١) سقطت من الأصل وم، وزيدت عن (ز)) للإيضاح.
(٣) أقحم بعدها بالأصل وم: رسول الله وَلهل.
(٢) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: بشر.
(٤) بئر خم: خم وادٍ بين مكة والمدينة عند الجحفة به غدير (معجم البلدان).
(٥) بالأصل وم: ((إبراهيم بن يزيد مولى يزيد مولى عبد العزيز)) والمثبت عن ((ز)).
(٦) الأصل وم: حيوية، والمثبت عن ((ز)).
(٧) بالأصل وم و((ز)): الحسن، تصحيف.

٢٥٦
الوليد بن كامل بن معاذ
قالا : - أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَخْبَرَنَا البخاري قال(١): الوَلِيد بن
كَامِلِ أَبُو عُبَيْدة البَجَلي، يعد في الشاميين، روى عنه عَلي بن عيّاش، ويَخْيَى بن صالح.
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحسن(٢)، وأَبُو عَبْد اللّه بن عَبْد الملك، قَالا: أَخْبَرَنَا
أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر، أَخْبَرَنَا عَلي.
قَالا: أَخْبَرَنَا ابن أبي حاتم قال(٣):
الوَلِيد بن كَامِلِ أَبُو عُبَيْدة البَجَلي، شامي، حِمْصي، روى عن نصر بن علقمة،
والمهلّب بن حجر، روى عنه بقية، وسعيد بن عَبْد الجبَّار، وعَلي بن عيّاش، ويَحْيَى بن
صالح الوحاظي، سمعت أبي يقول ذلك، سألت أبي عن الوَلِيد بن كَامِل فقال: شيخ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاس، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد
ابن حمدون، أَخْبَرَنَا مكي بن عبدان قال [سمعت](٤) مسلماً يقول: أَبُو عُبَيْدة الوليد بن كَامِل
عن المهلب بن حجر، روى عنه عَلي بن عيّاش(٥)، ويَخَى بن صالح.
قرأت على أبي الفضل السلامي، عَن جَعْفَر بن الحكّاك، أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن سعيد،
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم ابن النسائي(٦)، أَخْبَرَني أَبي
قال: أَبُو عُبَيْدة الوليد بن كَامِل.
قرأت على أبي الفضل أيضاً، عَن أَبي طاهر بن أبي الصقر، أَخْبَرَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم
ابن عُمَر، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر المهندس، حَدَّثَنَا أَبُو بشر الدولابي قال: أَبُو عُبَيْدة الوَلِيد بن كَامِل.
[أخبرنا أبو القاسم بن السوسي، أنا الحسن بن أحمد السلمي، أنا علي بن الحسن
الربعي، أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، أنا أحمد بن عمير قال: سمعت محمود بن
إبراهيم بن سميع يقول في الطبقة الخامسة من أهل الشام الوليد بن كامل .
(٢) الأصل وم و((ز)): الحسين.
(١) التاريخ الكبير للبخاري ١٥٢/٨.
(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ١٤.
(٤) سقطت من الأصل وم، وزيدت عن ((ز)) للإيضاح.
(٥) تحرفت في (ز)) إلى: عباس.
(٦) تحرفت بالأصل وم إلى: الغساني، والتصويب عن الز)).

٢٥٧
الوليد بن محمد أبو بشر
قرأت على أبي غالب وأبي عبد الله ابني البنا عن أبي الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو
القاسم عبد الله بن عتاب، أنا أبو الحسين بن جوصا إجازة.
هذا السند في الخامس بخط المصنف وتحته سند السوسي إلى ابن سميع. وهذا
مشكوك فيه وعقب على ... أن للقاسم خط عليه، فكتبه احتياطاً، وأنا أقطع بأنه من
الأصل](١).
أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي بن
منجوية، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال:
أَبُو عُبَيْدة الوَلِيد بن كَامِلِ الْبَجَلي، عَن المهّب بن حجر البهراني، روى عنه أَبُو يحمد
بقية بن الوَلِيد الكلابي، وأَبُو زكريا يحيى بن صالح الوُحاظي، يُعد في الشاميين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل الحافظ - قراءة - عن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو نصر، أَخْبَرَنَا
الخطيب، أَخْبَرَنِي عَبْد الكريم، أَخْبَرَنِي أَبي(٢)، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهيم بن يعقوب، حَدَّثَنَا عَلي بن
عيّاش، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدة الوَلِيد بن كَامِل، وكان من علية الناس بقية وأصحابه يحملون
[عنه](٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِم بن مَسْعَدة، أَخْبَرَنَا حمزة بن
يوسف، أَخْبَرْنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي (٤)، حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنَا البخاري قال: كنية الوَلِيد بن
كَامِلِ أَبُو عُبَيْدة البَجَلي الشامي، يحدِّث عنه أهل حِمْص بقية وغيره، وأسانيده أسانيد شامية.
٨٠٤١ - الوَلِيد بن مُحَمَّد أَبُو بِشْرِ القُرَشي المَوْقَّرِي (٥)
مولى يَزِيد بن عَبْدِ المَلِك.
من أهل المُوَقّر(٦)، حصن بالبلقاء.
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن ((ز))، ومكان النقاط كلمة غير واضحة.
(٢) رواه المزي في تهذيب الكمال ٤٤٦/١٩ من طريق النسائي من كتاب الكنى.
(٣) سقطت من الأصل وم، واستدركت للإيضاح عن ((ز))، وتهذيب الكمال.
(٤) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٧/ ٨٠ طبعة دار الفكر.
(٥) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٤٩/١٩ وتهذيب التهذيب ٩٦/٦ وميزان الاعتدال ٣٤٦/٤ ومعجم البلدان (موقر)
والتاريخ الكبير ١٥٥/٨ والكامل لابن عدي ٧١/٧ والضعفاء الكبير ٣١٨/٤.
(٦) الموقر: بالضم ثم الفتح وتشديد القاف وفتحها، راجع معجم البلدان ٢٢٦/٥.

٢٥٨
الوليد بن محمد أبو بشر
روى عنه:٠ الزهري، وعطاء الخراساني، وثور بن یزید.
روى عنه: الوليد بن مسلم، وأَبُو صالح عَبْد الغفَّار بن داود الحرَّاني، والحكم بن
موسى، وعَلي بن حجر، وسُويد بن سعيد، وأَبُو الطاهر موسى بن مُحَمَّد بن عطاء المقدسي،
ومُحَمَّد بن حازم الرملي، والمُسَيِّب بن واضح، وعَبْد الرَّحْمُن بن يَحْيَى بن إسْمَاعيل
المخزومي، وأَبُو مُسْهِر، ومُحَمَّد بن يوسف بن بِشْر القُرَشي، وأَبُو جَعْفَر عَبْد اللّه بن خالد بن
حازم الرّملي، ومُحَمَّد بن عائذ، وعتبة بن الرخص، ومُحَمَّد بن إبراهيم بن أبي سكينة،
وسُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، وعَبْد اللّه بن يوسف التنيسي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنَا(١)، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن
مُحَمَّد بن المُظَفّر بن موسى بن عيسى الحافظ - قراءة عليه وأنا حاضر أسمع - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد
اللّه أَحْمَد بن الحَسَن بن عَبْد الجبّار الصوفي، حَدَّثَنَا سُويد بن سعيد، حَدَّثَنَا الوَلِيد بن مُحَمَّد
المُوَقَّري، عَن الزُهْري، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن أَبي هُريرة أخبره.
أن رَسُول الله ◌َّيه قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلاّ الله، فإذا قالوا: لا
إله إلّ الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها وحسابهم على الله))، وأنزل الله سبحانه
وتعالى في كتابه وذكر قوماً استكبروا فقال: ﴿إنهم إذا قيل لهم لا إله إلاّ الله يستكبرون﴾(٢)،
وقال: ﴿إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحميّة حميَّة الجاهلية، فأنزل الله سكينته على رسوله
وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى، وكانوا أحق بها وأهلها﴾(٣)، وهي: لا إله إلاّ الله
مُحَمَّد رَسُول الله، استكبر عنها المشركون يوم الحُدَيْبية يوم كاتبهم رَسُول اللهِ وَلَه [على](٤)
قضية المدة .
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، وأَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر [قالا: أنا أبو عثمان سعيد
ابن محمد بن أحمد البحيري(٥)، أنا الشيخ أبو القاسم الحسن بن علي بن إبراهيم](٦)
الطرسوسي، أَخْبَرَنَا الإمام أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيمة، حَدَّثَنَا عَلي بن حجر، حَدَّثَنَا
الوَلِيد بن مُحَمَّد المُوَقّرِي، عَن الزُهْري، عَن أنس بن مالك، قَال: كان رَسُول الله وَلِ يمر
بالغلمان فيسلْم عليهم ويدعو لهم بالبركة (١٢٩٧٩].
(١) أقحم بعدها بالأصل وم: أخبرنا أبو محمد الحسن بن البنا، صوبنا السند عن (ز)).
(٣) سورة الفتح، الآية: ٢٦.
(٢) سورة الصافات، الآية: ٣٥.
(٤) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن ((ز)).
(٥) في ((ز)): البجيري، تصحيف.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك لتقويم السند عن ((ز)).

٢٥٩
الوليد بن محمد أبو بشر
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَخْبَرَنَا تمام بن مُحَمَّد .
إجازة -، أخبرنا جعفر بن محمد بن جعفر(١)، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة قال(٢): سمعت سُلَيْمَان بن
عَبْد الرَّحْمُن يقول: استحدثت(٣) الوَلِيد بن مُحَمَّد الموقّري في كتب الزُهري فقال: أنت تريد
أن تأخذ في مجلس ما قد أقمت أنا فيه مع الزُهري عشر سنين.
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم بن النرسي، حَدَّثَني الفضل، أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْنِ وَأَبُو
الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَخْبَرَنَا أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَخْبَرَنَا
أَحْمَد بن عَبْدَان، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَخْبَرَنَا البخاري (٤).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن مَسْعَدَة [أنا حمزة](٥) بن
يُوسُف، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي (٦)، حَدَّثَنَا الجُنَيْدِي، حَدَّثَنَا البخاري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وحَدَّثَني أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، قَالا: أَخْبَرَنَا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب، أَخْبَرَنَا حمزة بن مُحَمَّد بن عَلي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن
شُعيب، قَالا: حَدَّثَنَا البخاري قال: الوَلِيد بن مُحَمَّد المُوَقّرِي الشَّامِي القُرَشي، عَن الزُهري.
قال علي بن حجر: كنيته(٧) أَبُو بِشْر، مولى يَزِيد بن عَبْد المَلِك، [وكان لا يقرأ من
كتابه، وإذا رفع إليه كتاب قرأه(٨). كثير الغلط في حديثه مناكير، والفظ للجنيدي.
أنبانا أبو الحسين بن الحسن وأبو عبد الله بن عبد الملك قالا: أنا ابن مندة، أنا
حمد(٩) إجازة قال: وأنا أبو طاهر، أنا علي قالا: أنا ابن أبي حاتم قال(١٠): الوليد بن محمد
الموقّري البلقاوي القرشي أبو بشر شامي مولى يزيد بن عبد الملك](١١) روى عن الزهري،
(١) بالأصل: ((أخبرنا أبو جعفر)) والمثبت ((أخبرنا جعفر بن محمد بن جعفر)) عن ((ز)).
(٢) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٤٥٢/١٩.
(٣) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وم، وتهذيب الكمال.
(٤) التاريخ الكبير للبخاري ١٥٥/٨.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك لتقويم السند عن ((ز)) والسند معروف.
(٦) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٧/ ٧٢.
(٧) في التاريخ الكبير: كنية الوليد أبو بشر.
(٨) إلى هنا عبارة التاريخ الكبير.
(٩) في (ز): أحمد، تحريف.
(١٠) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٥/٩.
(١١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح عن ((ز))، وم.

٢٦٠
الوليد بن محمد أبو بشر
· روى عنه الوَلِيد بن مسلم، وأَبُو صالح عَبْد الغفَّار الحرَّاني، والحكم بن موسى، وسُوَيد بن
سعيد، وعَلي بن حجر، سمعت أبي يقول ذلك.
قال أَبُو مُحَمَّد: وروى عن عطاء الخَرَاسَاني.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الشقائي(١)، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر المغربي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه التاجر،
أَخْبَرَنَا أَبُو حاتم التميمي، قَال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو بِشْر الوَلِيد بن مُحَمَّد المُوَقّري، عَن
الزُهْري، روى عنه حاجب بن الوَلِيد، وعَلي بن حجر .
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَخْبَرَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني أَبي قال: قال: أَبُو
بِشْرِ الوَلِيد بن مُحَمَّد المُوَقِّرِي ليس بثقة، شامي، منكر الحديث(٢).
أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَرِ بنِ أَبِي عَلي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي بن
مَنْجُوية، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قَال(٣):
أَبُو بِشْر الوَلِيد بن مُحَمَّد [القرشي](٤) المُوَقّرِي الشامي، مولى يَزِيد بن عَبْدِ المَلِك، عَن
ابن شهاب الزهري، وأبي خالد ثور بن يزيد، في حديثه بعض المناكير، كتبنا له بالشام كتاباً
عن المُسَيّب بن واضح أحاديثه(٥) مستقيمة، ولكن حاجب بن الوَلِيد وعلي بن حجر حدَّثا(٦)
عنه بأحاديث معضلة، روى عنه عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يزيد الهذلي.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز، أَخْبَرَنَا تمام - إجازة - أَخْبَرَنَا جَعْفَر
ابن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة قال(٧): ولم يزل حديث الوَلِيد بن مُحَمَّد المُوَّرِي - يعني:
مقارب - وحَدَّثَنَا عنه أَبُو مُسْهر، وقد حدَّث عنه الوليد بن مسلم حين ظهر أَبُو طاهر المقدسي
[جزي خيراً](٨).
(١) تحرفت بالأصل وم إلى: الشامي، والمثبت عن ((ز)).
(٢) تهذيب الكمال ٤٥٢/١٩ نقلاً عن النسائي.
(٣) الأسامي والکنی للحاكم النيسابوري ٢/ ٢٩١ رقم ٨١٥ وعن الحاکم رواه المزي في تهذيب الكمال ١٩/ ٤٥٢.
(٤) زيادة عن الأسامي والكنى ..
(٥) الأصل وم و(ز)): أحاديث، والمثبت عن الأَسامي والكنى.
(٦) بالأمسل وم: حدثنا، خطأ، والمثبت عن ((ز))، والأَسامي والكنى.
(٧) رواه المزي في تهذيب الكمال ٤٥١/١٩ نقلاً عن أبي زرعة الدمشقي.
(٨) بياض بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وم، والذي في تهذيب الكمال: لا جزي خيراً.