Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
وأمّه أمية ابنة أبان بن كليب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وأم عقبة سالمة بنت أمية بن حارثة
ابن الأوقص من بني سُلَيم بن منصور، وقتل عقبة بن أَبي مُعَيط يوم بدر صبراً، وكان الوَلِيد
بن عُقْبَة يكنى أبا وَهْب، وأسلم يوم فتح مكة، وبعثه رَسُول الله وَّ على صدقات بني
[المصطلق، فذكر بعض القصة، وقال: وولاه عمر بن الخطاب صدقات بني](١) تغلب،
وولاّه عُثْمَان بن عفّان الكوفة بعد سعد بن أَبي وقَّاص، ثم عزله عنها، فلم يزل بالمدينة حتى
بُويع علي، فخرج إلى الرقّة، فنزلها واعتزل علياً ومعاوية، فلم يكن مع واحد منهما حتى
مات بالرقّة، فقبره بعين الرومية على خمسة عشر ميلاً من الرقّة، وكانت ضيعة له، فمات بها،
وولده بالرقّة إلى اليوم.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنُوسِي، ثم أَخْبَرَني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد
الجَوْهَرِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي المدائني، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن
البرقي، قَال:
الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط بن [أبي](٢) عَمْرو بن أميّة بن عَبْد شَمْس [كان أخا عثمان
لأمه، أمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس](٣) وأمهما أم حكيم البيضاء
عمّة رَسُول اللهِ وَ ﴿، وكان الوَلِيد يكنّى أبا وَهْب، قتل النبي ◌َّرِ أباه عقبة بن أَبِي مَعِيط صبراً
بالصفراء (٤) في رجوعه من بدر، ويقال: بالأثيل(٥) فيما حَدَّثَنَا ابن هشام، وكان في زمان
النبي ◌ُّ رجلاً، له حديث(٦).
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم بن النرسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك
ابن عَبْد الجبّار وابن النرسي - واللفظ له - قالوا: أَخْبَرَنَا عَبْد الوهَّاب بن مُحَمَّد - زاد أَحْمَد
ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَخْبَرَنَا البخاري
قالَ (٧): الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبِي مُعَيْطٍ أَبُو وَهْب القُرَشي، رأى النبي ◌َّز، كان والي الكوفة، ثم
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح عن ((ز)).
(٢) زيادة عن ((ز))، وم، للإيضاح.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح عن ((ز))، وم.
(٤) الصفراء: وادي الصفراء، من ناحية المدينة، وهو واد كثير النخل والزرع والخير في طريق الحج، بينه وبين بدر
مرحلة (معجم البلدان).
(٥) الأثيل: بالتصغير، موضع قرب المدينة (معجم البلدان).
(٦) تهذيب الكمال ٤٣٦/١٩.
(٧) التاريخ الكبير للبخاري ٨/ ١٤٠.

٢٢٢
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
ذكر له حديث الخَلُوق(١).
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أَخْبَرَنَا ابن مندة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر، أَخْبَرَنَا عَلي.
قَالا: أَخْبَرَنَا ابن أبي حاتم قال(٢):
الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبِي مُعَيْط أَبُو وَهْب، أحد بني أميّة بن عَبْد شَمْس، ابتنى بالكوفة
دَاراً، ومات بالرقَّة، فولده بها إلى اليوم، وكانت له صحبة، روى عنه أَبُو موسى الهَمْدَاني
المسمّى عبد اللّه(٣)، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاس، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد
ابن حَمْدون، أَخْبَرَنَا مكي قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو وَهْب الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط
القُرَشي، له صحبة .
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَخْبَرَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنِي عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَنِي أَبي قال: أَبُو وَهْب
الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط .
قرأت على أَبي الحُسَيْن الفقيه الشافعي، عَن أَبي العبَّاس أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الرَّازي،
أَخْبَرَنَا هبة اللّه بن إِبْرَاهيم بن عُمَر، أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو الحُسَيْن عَلي (٤) بن الحُسَيْن بن بندار،
أَخْبَرَنَا أَبُو عُروبة الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مودود(٥) الحرَّاني قال: الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط
ابن أَبِي عَمْرو بن أمية، كنيته أَبُو وَهْب، وأمهِ أَزْوى بنت كُرَيز، وهو أخو عُثْمَان بن عفّان
لأمّه، نزل الكوفة في أيّام معاوية، مات في أيامه بضيعة له من عمل الرقّة، وقبره بها، وعقبه
بالرقَّة .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر المَزْرفي، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن سعيد بن عَبْد الرَّحْمُن قال: الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط
(١) الخلوق: طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب (النهاية).
(٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٨.
(٣) الأصل وم: عبيد اللّه، وفي ((ز)): أبو عبد الله.
(٤) من قوله: الفقيه ... إلى هنا سقط من ((ز)).
(٥) الأصل وم و((ز)): ممدود، والصواب ما أثبت، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٥١٠.

٢٢٣
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
ابن [أبي](١) عَمْرو بن أمية، كنيته أَبي وَهْب، وأمه أَرْوى بنت كُرَيز، وهو أخو عُثْمَان بن
عفّان لأمّه، نزل الرقّة، ومات في ضيعة له، بالبَليخ، وقبره بها.
أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَرِ بنِ أَبِي عَلي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي بن
منجوية، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال:
أَبُوِ وَهْبِ الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط بن أَبِي عَمْرو بن أميّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف
ابن قُصي القُرَشي، واسم أبي معيط: أبان، واسم أَبِي عَمْرو ذَكْوان، وأمّه أَرْوى بنت كُرَيز بن
حَبيب بن عَبْد شَمْس، أخو عُثْمَان بن عفّان لأمّه، رأى النبي ◌َّ، ولي الكوفة، وابتنى بها
دَاراً إلى المسجد، وأتى البصرة ثم نزل الرقّة في عهد معاوية، وكان خرج إليها معتزلاً لعَلي
ومعاوية ومات بها في ضيعة له، وبها قبره وعقبه إلى اليوم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الوَاحد، أَخْبَرَنَا شجاع بن عَلي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة قال :
الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبِي مُعَيْط وهو ابن أبان بن عَمْرو بن أميّة بن عَبْد شَمْس، أخو عُثْمَان
لأمّه أروى، أسلم يوم الفتح، يكنّ أبا وَهْب، ولي الكوفة، وكان من رجال قريش
وشعرائهم، خرج يرتاد منزلاً فنزل الرقّة، فأعجبته، فنزل على البليخ(٢)، وكان نزل الكوفة،
ومات بالرقَّة، وأخوه عُمارة نزل الكوفة، وأَبُوه عقبة قتله رَسُول الله وَّه يوم بدر صبراً، قاله
ابن أَبِي خَيْئَمة عن مُصْعَب الزبيري .
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ قال:
الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيط بن أَبِي عَمْرو بن أميّة بن عَبْد شَمْس، يكنى أبا وَهْب،
فكان أخا عُثْمَان لأمّه، أمّهما أَرْوى بنت كُرَيز بن حَبيب بن عَبْد شَمْس، وأمّها أم حكيم
البيضاء بنت عَبْد المُطَّلب عمّة رَسُول اللهِوَّل، بعثه النبي ◌َّ إلى بني المصطلق ساعياً، كان
يلي على الكوفة لعُثْمَان بن عفّان، ثم عثر منه على شربه المسكر فأخرجوه، فحدّه عُثْمَان بن
عفّان، ثم أتى الرقّة، فسكنها، وتوفي بها، ودُفن بالبليخ غير أبي سنان، وأخوه عمارة بن
عُقْبَة، سكن الكوفة، وأَبُوه عقبة قتله رَسُول الله وسلّ صبراً بالرّوحاء(٣) في منصرفه من بدر.
(١) سقطت من الأصل وم و(ز)).
(٢) الأصل وم: المليح، وفي ((ز)): المليخ.
(٣) الروحاء: من عمل الفرع على نحو من أربعين يوماً وهي على طريق مكة للمغادر من المدينة (راجع معجم البلدان)
٧٦/٣.

٢٢٤
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحِد، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الخطيب
قال(١): الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيط بن عَمْرو بن أميّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف، أَبُو
وَهْب، وهو أخو عُثْمَان بن عفّان لأمّه، أدرك رَسُول الله وَّهِ، ورَآه وهو طفل صغير، وكان
أَبُوه من شياطين قريش، أسره رَسُول الله ◌ِّله يوم بدر، وضرب عنقه، وهو الفاسق الذي ذكره
الله في كتابه، يعني بقوله: ﴿أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون﴾(٢).
كذا قال الخطيب، والصواب: ابن أَبِي عَمْرو.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلَمي، عَن أَبي نصر بن مَاكولا قال(٣):
أما مُعَيْط بضم الميم وفتح العين، فهو عقبة بن أَبي مُعَيْط بن [أبي](٤) عَمْرو بن أميّة بن
عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف، كان من شياطين قُريش، وهو الفاسق الذي ذكره الله تعالى في
كتابه، أسره رَسُول الله بَّه يوم بدر، وضرب عنقه صبراً، وابنه الوَلِيد بن عُقْبَة، أخو عُثْمَان
ابن عفّان لأمّه، رأى رَسُول الله ◌َّ ر وهو طفل صغير.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر،
حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبِي(٥)، حَدَّثَنَا فِيَاضِ بن مُحَمَّد الرقّي، عَنْ جَعْفَر بن
برقان، عَن ثابت بن الحجّاج الكلابي، عَن عَبْد اللّه الهمداني، عَن الوَلِيد بن عُقْبَة قال: لما
فتح رَسُول الله وَّر مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم فيمسح على رؤوسهم ويدعو لهم،
فجيء بي إليه وإني مطيّب بالخَلُوق، فلم يمسح على رأسي، ولم يَمَسّني(٦)، قال: ولم يمنعه
من ذلك إلاَّ أن أمي خلقتني بالخلوق، فلم يمسني من أجل الخلوق.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
حميد، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه، قَالا: أَخْبَرَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّهِ، أَخْبَرَنَا عُثْمَان
ابن أَحْمَد بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البَرَاء، قَال: قال علي بن المديني: فياض
ابن مُحَمَّد روى عن جَعْفَر بن برقان، عَن ثابت [بن](٧) الحجّاجِ، عَن عَبْد اللّه الهمداني، عَن
(١) رواه المزي في تهذيب الكمال نقلاً عن الحافظ أبي بكر الخطيب ٤٣٦/١٩.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٢٠٨/٧.
(٢) سورة السجدة، الآية: ١٨.
(٤) سقطت من الأصل وم و(ز))، واستدركت عن الاكمال.
(٥) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٥١٦/٥ رقم ١٦٣٧٩ طبعة دار الفكر ..
(٦) قوله: ((ولم يمسني، قال)) ليس في المسند.
(٧) سقطت من الأصل، وأضيفت عن ((ز))، وم.
٢٢٤

٢٢٥
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
الوَلِيد بن عُقْبَة: لما فتح رَسُول الله وَلّر مكة كان أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فقال فياض بن
مُحمّد لا أعرفه، وثابت معروف، وتابعه الوليد بن صالح النّاس عن فيّاض.
وهكذا رواه حسين بن عبَّاس الجزري عن جَعْفَر.
أَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن المزرفي(١)، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي،
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن القاسم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن عَبْد
الرَّحْمُن الحافظ، حَدَّثَنَا هلال بن العلاء، حَدَّثَنَا حسين بن عبَّاس، حَدَّثَنَا جَعْفَر بن برقان،
حَدَّثَنَا ثابت بن الحجّاجِ، عَن عَبْد اللّه الهمداني قال: قال الوَلِيد بن عُقْبَة.
لما فتحت مكة جعل أناس من أهلها يأتون النبي ◌َّلتر بأولادهم فيمسح رؤوسهم ويدعو
لهم بالبركة، قال: فلم يمنع النبي ◌ّر أن يمسح رأسي ويدعو لي بالبركة إلاّ أنّ أمّي خلقتني
بِخَلُوق.
ورواه يونس بن بكير الشيباني عن جَعْفَر، عَن ثابت، عَن أَبي موسى الهمداني، عَن
الوَلِید.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ التَّقُورِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِر
المُخَلّص، أَخْبَرَنَا رضوان بن أَحْمَد الصَّيْدلاني.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الوَاحد، أَخْبَرَنَا شجاع بن عَلي، أَخْبَرَنَا ابن مندة،
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زیاد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحَسَن القاضي، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو العبَّاس - هو الأصم - قالوا: أَحْمَد بن
عَبْد الجبّار، حَدَّثَنَا يونس بن بكير، عَن جَعْفَر بن برقان، عَن ثابت بن الحجّاجِ، عَن أَبي
موسى الهمداني عن الوَلِيد بن عُقْبَة قال:
لما افتتح رَسُول الله وَّر [مكة](٢) جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيمسح رؤوسهم
ويدعو لهم، فجيء بي(٣) إليه، وقد خُلّقت بالخَلُوق، فلما رآني لم يمسني ولم يمنعه من
ذلك إلاَّ الخلوق الذي خلَّقتني أمي.
(١) في م و(ز)): المزرقي، تصحيف.
(٢) سقطت من الأصل، وزيدت للإيضاح عن ((ز))، وم.
(٣) بالأصل وم: به، والمثبت عن ((ز)).

٢٢٦
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
تابعه عبيد بن يعيش، عَن يونس بن بكير، ورواه زيد بن يزيد بن أبي الزرقاء، عَن
جَعْفَر، عَن ثابت بن الحجّاجِ، عَن عَبْد اللّه، عَن أَبي موسى، عَن الوليد، وما أرَاه صنع
شيئاً .
أَخْبَرَنَاهِ أَبُو بَكْر بن المُقرىء، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن المهتدي، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد
الدهان، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي الرقِّي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن صَدَقة، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد الأذرمي، حَدَّثَنَا زيد بن أَبي الزرقاء، عَن جَعْفَر بن برقان، عَن ثابت بن الحجّاجِ، عَن
عَبْد اللّه الفزاري، عَن أَبي موسى، عَن الوَلِيد بن عُقْبَة قال: لما فتح النبي بَّ مكة، فذكر
نحوہ ۔ یعنی ۔ حدیث حسین بن عبّاس.
رواه غيره عن زيد بن أبي الزرقاء، وقال عَبْد اللّه الهَمْدَاني(١).
أَخْبَرَنَاه أَبُو الغنائم - في كتابه - ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْن
وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَخْبَرَنَا عَبْد الوهَّاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن
الحسن(٢) قالا : - أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَخْبَرَنَا البخاري قال(٣):
قال مُحَمَّد بن عَبْد الله (٤) العمري: حَدَّثَنَا زيد بن أَبي الزرقاء المَوْصلي، حَدَّثَنَا جَعْفَر بن برقان
عن ثابت بن الحجّاج الكلابي، عَن عَبْد اللّه الهمداني عن أَبي موسى عن الوَلِيد بن عُقْبَة قال:
لما فتح النبي ◌ّ﴾ مكة جعل أهل مكة يجيئونه بصبيانهم، الحديث.
[قال ابن عساكر: ](٥) وعندي أن عَبْد اللّه الهمداني هو أَبُو موسى يدل على ذلك ما:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم - في كتابه - أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل السعدي،
قَال: قرىء على أَبِي عَيْد اللّه عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد العكبري قال: قرىء على أبي القاسم
البغوي، حَدَّثَنَا أَبُو موسى إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الهروي، حَدَّثَنَا عُمَر بن أيوب المَوْصلي، حَدَّثَنَا
جَعْفَر بن برقان، حَدَّثَنَا ثابت بن الحجّاج، عَن عَبْد اللّه بن أبي موسى الهمداني، عَن الوَلِيد
ابن عُقْبَة قال: لما فتح النبي وَلـ مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، الحديث.
(١) يعني بدلاً من قوله: عبد الله الفزاري.
(٢) تحرفت بالأصل وم إلى: الحسين، والمثبت عن ((ز))، والسند معروف.
(٣) رواه البخاري في التاريخ الكبير ١٤٠/٨.
(٤) بالأصل وم و((ز)): ((عبد العزيز)) والمثبت عن التاريخ الكبير، وعنه يأخذ المصنف.
(٥) زيادة منا.

٢٢٧
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
[قال ابن عساكر:](١) كذا وقع في النسخة ابن أبي موسى، والصواب عن عَبْد اللّه أَبي
موسى(٢) الهمداني عن الوَلِيد بن عُقْبَة.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن البنّا، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد الواسطي، عَن أَبِي عُمَر
مُحَمَّد بن العَبَّاس بن حيوية، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن القاسم الكوكبي، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن أَبِي خَيْئمة،
حَدَّثَنَا موسى بن مروان الرقّي، حَدَّثَنَا عُمَر بن أيوب المَوْصلي، عَن جَعْفَر بن برقان، عَن عَبْد
اللّه الهمداني أو الهمداني(٣) - كذا قال - عن الوَلِيد بن عُقْبَة، قال: لما افتتح النبي ◌َّ مكة،
فذكر الحديث.
قال ابن أَبي خَيْئَمة: أَبُو موسى الهمداني اسمه عَبْد اللّه، وهذا حديث مضطرب
الإسناد، ولا يستقيم عند أصحاب التواريخ: أن الوَليد كان يوم فتح مكة صغيراً، فقد رُوي أن
النبي وَ لهي بعثه ساعياً إلى بني المصطلق، وشكته زوجته إلى النبي ◌َّ، ورُوي أنه قدم على
النبي ◌َّ في فداء من أُسر يوم بدر.
فأمّا حديث سعايته :
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن
جَعْفَر، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي (٤)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سابق، حَدَّثَنَا عيسى بن
دينار، حَدَّثَني أَبي أنه سمع الحارث بن ضرار الخزاعي قال:
قدمت على رَسُول الله وَّرَ، فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه وأقررت به، ودعاني إلى
الزكاة فأقررت بها، وقلت: يا رَسُول الله، أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء
الزكاة، فمن استجاب لي جمعت زكاته فترسل إليّ - رَسُول اللهِ وَ ل ـ رسولاً لإبّان(٥) كذا وكذا
ليأتيك ما جمعت من الزكاة، فلمّا جمع الحارث الزكاة ممن(٦) استجاب له وبلغ الإِبان الذي
أَرَادِ رَسُول الله وَّ أن يبعث إليه احتبس عليه الرسول، فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث
(١) زيادة منا.
(٢) بالأصل وم: ((بن أبي موسى)) وفي ((ز)): ((عبد الله بن موسى)) ولعل الصواب ما أثبت، وهو يؤكد ما ذهب إليه
المصنف في تعقيبه في بداية الحديث.
(٣) كذا وردت اللفظة بالأصل وم و((ز)). ونبه المصنف إلى اضطرابها.
(٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٣٩٦/٦ - ٣٩٧ رقم ١٨٤٨٦ طبعة دار الفكر.
(٥) الأصل: ((بان)) والمثبت عن (ز))، وم، والمسند.
(٦) الأصل: فمن، والمثبت عن ((ز))، وم، والمسند.

٢٢٨
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
فيه سخطة من الله عزّ وجل ورسوله وَّله، فدعا بسروات(١) قومه فقال لهم: إنّ رَسُول الله وَهل
وقّت لي وقتاً يرسل إليّ رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رَسُول الله وَله
الخلف، ولا أرى حبس رسوله إلاّ من سخطة كانت، فانطلقوا فنأتي رَسُول الله وَّ، وبعث
رَسُول الله وَ لِّ الوَلِيد بن عُقْبَة إلى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة، فلمّا أن
سار الوَلِيد حتى بلغ بعض الطريق فَرِق(٢) فرجع، فأتى رَسُول اللهِ وَ له فقال: يا رَسُول الله، إنْ
الحارث منعني الزكاة وأراد قتلي، فضرب رَسُول الله وَّر البعث إلى الحارث، وأقبل(٣)
الحارث [بأصحابه، إذ استقبل البعث، وفصل من المدينة لقيهم الحارث، فقالوا: هذا
الحارث](٤)، فلما غشيهم قال لهم: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك؟ قال: ولِم؟ قالوا: قال إن
رَسُول الله ◌َ يهو كان بعث إليك الوَلِيد بن عُقْبَة فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله، فقال: لا
والذي بعث مُحَمَّداً بالحق ما رأيته ولا أتاني، فلمّا دخل الحارث على رَسُول اللهِ وَّه قال:
((منعتَ الزكاة وأردت قتل رسولي؟)) قال: لا، والذي بعثك بالحق ما رَأيته ولا أتاني، وما
أقبلتُ إلاّ حين احتبس عليّ [رسول](٥) رَسُول الله وَ لل خشيت أن تكون كانت سخطة من الله،
قال: فنزلت الحجرات: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً
بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾(٦) - إلى هذا المكان - ﴿فضلاً من الله ونعمة والله عليم
(٧)[١٢٩٦٦]
حكيم﴾
وأَخْبَرَنَاه أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الوَاحد، أَخْبَرَنَا شجاع بن عَلي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه
ابن مَنْدَةُ(٨) أَخْبَرَنَا إسْمَاعيل بن يعقوب البغدادي - بمصر - حَدَّثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن شاكر،
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سابق، حَدَّثَنَا عيسى بن دينار، حَدَّثَنِي أَبي أنّه سمع الحارث بن أَبي ضرار
يقول: قدمت على رَسُول الله بَّر، فدعاني إلى الإسلام، فدخلت في الإسلام وأقررت،
ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها، فقلت: يا رَسُول الله أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام
(١) أي أشرافهم، وسروات جمع سراة، وسراة كل شيء: أعلاه.
(٢) يعني خاف.
(٣) تحرفت بالأصل وم إلى: ((أوقبل)) والمثبت عن (ز))، وفي المسند: فأقبل.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح عن (ز))، والمسند.
(٥) سقطت من الأصل وم و(ز))، واستدركت في المسند بين معكوفتين.
(٦) سورة الحجرات، الآية: ٦.
(٧) سورة الحجرات، الآية: ٨.
(٨) أقحم بعدها بالأصل وم: يا رسول الله أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وآداء الزكاة.

٢٢٩
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
وأداء الزكاة، فمن استجاب منهم جمعت زكاته فترسل(١) لي يا رَسُول الله لإِبّان كذا وكذا
لآتيك بما جمعت من الزكاة، فلما جمع الحارث ممن استجاب له وبلغ الإِبان الذي أرَاد
رَسُول الله وَّر أن يبعث إليه احتبس عليه الرَّسول فلم يأته، فظنّ الحارث أنه قد حدث فيه
سخطة من الله ومن رسوله، فدعا سروات قومه فقال لهم: إنّ رَسُول الله وَ لّه قد كان وقّت لي
وقتاً ليرسل إليَّ برسوله ليقبض ما كان عندي من الزّكاة، وليس من رَسُول اللهِ وَّ الخلف،
ولا أرى رسوله احتبس إلاّ من سخطة كانت، فانطلقوا فنأتي رَسُول اللهِ وَّةِ، وبعث رَسُول الله
وَالر وليد بن عُقْبَة إلى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة، فلمّا أن سار الوَليد
حتى بلغ بعض الطريق فَرِق، فرجع فأتى رَسُول اللهِ وَّ فقال: يا رَسُول الله، إنّ الحارث
منعني الزكاة وأراد قتلي، فضرب رَسُول الله وَّر البعث إلى الحارث، وأقبل الحارث بأصحابه
إذا استقبل البعث وفصل من المدينة إذ(٢) لقيهم الحارث فقالوا: هذا الحارث، فلما غشيهم
قال: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك، قال: ولِم؟ قالوا: إن رَسُول الله وَ ل# كان بعث إليك الوَلِيد.
ابن عُقْبَة فرجع إليه، فزعم أنك منعته الزّكاة وأردت قتله، فقال: لا والَّذي بعث مُحَمَّداً بالحق
ما رَأيته ولا أتاني، فلمّا أن دخل الحارث على رَسُول الله وَّ قال له: ((منعت الزكاة وأردتَ
قتل رسولي؟)) قال: لا، والّذي بعثك بالحقّ ما رأيته ولا أتاني، وما أقبلت إلّ حين احتبس
عليّ رسولك، خشيتُ أن تكون كانت سخطة من الله ومن رسوله، فنزلت الحجرات: ﴿يا
أيّها الّذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيَّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم
نادمين) إلى قوله: ﴿فضلاً من الله ونعمة والله عليم حكيم﴾ (٩٦٧
قال ابن مندة: هذا حديث غريب، لم نكتبه إلاّ من هذا الوجه(٣).
وقد روي من وجه آخر.
أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر المستملي، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْن الحافظ،
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن كامل القاضي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد
(١) بالأصل وم: ((فيرسلوا)) والمثبت عن ((ز)).
(٢) الأصل وم: إذا، والمثبت عن ((ز)).
(٣) كتب بعدها في ((ز)): آخر الجزء السادس بعد الخمسمئة من الأصل. بلغت سماعاً بقراءتي وعرضاً بالأصل على
سيدنا الإمام الأصيل بقية السلف أبي البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة اللّه بإجازته من عمه المصنف
وكتب محمد بن يوسف بن محمد البرزالي الإشبيلي يوم الأحد غرة جمادى الآخرة سنة عشرين وستمئة بجامع
دمشق حرسها الله والحمد لله وحده وصلاته على محمد نبيّه وسلامه.

٢٣٠
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
العوفي، حَدَّثَنِي أَبي سعد بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن عطية(١)، حَدَّثَنِي أَبي، عَن جدِّي عطيّة بن
سعد، عن ابن عبّاس قال:
كان رَسُول الله رَّ بعث الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبِي مُعَيْط إلى بني المصطلق ليأخذ منهم
الصدقات، وإنه لما أتاهم الخبر فرحوا، وخرجوا ليتلقوا رَسُول الله وَ له وإنه لمّا حدَّث الوَلِيد
أنهم خرجوا يتلقونه رجع إلى رَسُول الله وَ له فقال: يا رَسُول الله إن بني المصطلق قد منعوا
الصدقة، فغضب رَسُول الله وَالّ من ذلك غضباً شديداً، فبينما هو يحدِّث نفسه أن يغزوهم إذ
أتاه الوفد فقالوا: يا رَسُول الله إنا حدّثنا أن رسولك رجع من نصف الطريق، وإنا خشينا أن
يكون إنما ردَّه كتاب جاءه منك لغضب غضبته علينا، وإنّا نعوذ بالله من غضب الله وغضب
رسوله، وإن رَسُول الله وَلّ استعتبهم وهمّ بهم، فأنزل الله يحذّرهم في الكتاب فقال: ﴿يا أيّها
الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تُصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم
نادمین﴾ [١٢٩٦٨]
ورُوي من وجه آخر .
أَخْبَرَنَاه أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الوَاحد، أَخْبَرَنَا شجاع بن عَلي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه
ابن مندة، أَخْبَرَنَا الحُسَيْن بن الحَسَن بن أيوب الطوسي، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْد اللّه بن أَحْمَد
ابن أَبي ميسرة، حَدَّثَنَا يعقوب بن مُحَمَّد الزُهْري، حَدَّثَنَا عيسى بن الحُصَين بن كلثوم بن
علقمة بن ناجية الخزاعي، عَن جدّه كلثوم بن علقمة، عَن أَبيه .
أنه كان في وفد بني المصطلق حين قدموا على رَسُول الله وَ لَّه قال: وبعث إلينا رَسُول
الله بََّ الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط يصدّق أموالنا، حتى إذا كان قريباً منّا بعد وقعة
المُريْسيع (٢) رجع، فركبوا في أثره، قال: وسقنا طائفة من صدقاتنا فقدم فقال: يا نبي الله،
أتيت قوماً في جاهليتهم، جددوا القتال ومنعوا الصدقة فلم يسر ذلك رَسُول اللهِ وَّر، حتى
أنزل الله عزّ وجلّ: ﴿إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا﴾ [١٢٩٦٩].
قال ابن مندة: رواه يعقوب بن حُمَيد، عَن عيسى بن الحُصَين نحوه.
أَخْبَرَنَاه أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن الفضل الفُضَيلي، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أَحْمَد
ابن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخليلي، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الخزاعي، أَخْبَرَنَا
(١) كذا بالأصل وم، وزيد بعدها في ((ز)): حدثني عمي الحسين بن الحسن بن عطية.
(٢) المريسيع: ماء لبني المصطلق، من ناحية قديد إلى الساحل (سيرة ابن هشام ٣٠٢/٣).

٢٣١
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
أَبُو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَلي أَبُو جَعْفَر الورَّاق، حَدَّثَنَا يعقوب بن
كاسب أَبُو يوسف المكِّي، حَدَّثَنَا عيسى بن الحضرمي، عَن جدّه، عَن أَبيه علقمة قال:
بعث إلينا النبي ◌ََّ الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط يصدّق أموالنا، فسار حتى إذا كان قريباً
منا، وذلك بعد وقعة المريسيع، رجع، قال: فركبنا في أثره وسقنا طائفة من صدقاتنا يطلبونه
بها، وبنفقات يحملونها فقدم قبلهم، فأتى النبي ◌َّ فقال: يا رَسُول الله، أتيت قوماً في
جاهليتهم جدّوا القتال، ومنعوا الصَّدقة، فلم يغير ذلك رَسُول الله ◌ُالر حتى نزل عليه: ﴿یا
أيّها الّذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تُصيبوا قوماً بجهالة﴾ .
قال: وأتى المصطلقيون رَسُول الله ◌َيّ على أثر الوَليد بطائفة من فرائضهم يسوقونها ما
اتبعهم منها ونفقات يحملونها، فذكروا ذلك له، وأنهم خرجوا يطلبون الوَليد بصدقاتهم، فلم
يجدوه، قال: فدفعوا إلى النبي ◌َّ ما كان معهم، فقالوا: يا نبي الله، بلغنا مخرج رسولك
فسررنا بذلك، وقلنا: نتلقاه، فبلغتنا رجعته، فخفناأن يكون ذلك عن سخطه علينا، وعرضوا.
على رَسُول الله وَّر أن يشتروا(١) منه بقية ما يبقى قال: فقبل منهم الفرائض وقال: ((ارجعوا
بنفقاتكم، فإنّا لا نبيع شيئاً من الصدقات حتى نقبضه)) فرجعوا إلى أهليهم وبعث من قبض
منهم بقية صدقاتهم.
[قال ابن عساكر:](٢) كذا قال: ابن الحضرمي، وهو الصواب، وقول ابن مندة: ابن
الحُصَين وهم.
وروي من وجهین آخرین مرسلاً .
أَخْبَرَنَا بأحدهما أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَخْبَرَنَا
أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، أَخْبَرَنَا رضوان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبَّار، حَدَّثَنَا يونس بن
بكير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق(٣)، حَدَّثَني يزيد بن رومان قال:
لما حلت الصدقة على بني المصطلق بعث رَسُول الله وَّه إليهم فلاناً رجلاً (٤)
ليصدقهم، فلما سمعوا به ركبوا إليه، وكان رجلاً جباناً، فظنّ أنهم يريدون قتله، فخرج هارباً
حتى قدم على رَسُول الله وَلَه، فقال: يا رَسُول الله منعوني ما قبلهم، وأرادوا قتلي، فقال
(١) الأصل وم: يسيروا، وفي ((ز)): يسروا، والمثبت عن المختصر.
(٢) زيادة منا.
(٤) سماه في سيرة ابن هشام: الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
(٣) راجع سيرة ابن هشام ٣٠٨/٣ - ٣٠٩.

٢٣٢
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
المسلمون: يا رَسُول الله اغزهم، اخرج بنا إليهم حتى نستأصلهم، فقال رَسُول اللهِ وَالَ: ((لا
تعجلوا حتى تنظروا ما بلغكم حق هو أم باطل))؟ فلم ينشب وفدهم أن قدموا على رَسُول الله
وَّر، فقالوا: يا رَسُول الله، سمعنا بأميرك الذي بعثته إلينا لتصدقنا، فركبنا إليه لنكرمه ولنؤدي
إليه الصدقة فاستمر هارباً، فبلغنا أنه يخبرك أنّا أردنا قتله، وأنّا منعناه ما قبلنا [من](١)
الصدقة، ففيه أنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنواإن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً
بجهالة﴾ إلى قوله: و﴿أولئك هم الرَّاشدون﴾(٢)[١٢٩٧٠]
أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن الحُسَيْنِ، قَالا:
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَخْبَرَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن يوسف بن بشر،
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن حمّاد، أَخْبَرَنَا عَبْد الرزّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَن قَتَادة في قوله: ﴿يا أيّها الّذين
آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا﴾ قال: بعث رَسُول الله وَ لَهَ الوَلِيد بن عُقْبَة إلى بني
المصطلق، فأتاهم الوَليد فخرجوا يتلقونه، ففرّ منهم، فرجع إلى رَسُول اللهِ وَله [فقال:
ارتدوا، فبعث إليهم رسول الله و لير خالد بن الوليد، فلما دنا منهم خالد بعثوا عيوناً ليلاً فإذا
هم ينادون ويصلون، فأتاهم خالد، فلم ير منهم إلا طاعة وخيراً فرجع إلى رسول الله وَالو](٣)
فأخبره .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن الحَسَن القاضي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن الحُسَيْن، حَدَّثَنَا آدم، حَدَّثَنَا ورقة،
عَن ابن أَبي نجيح، عَن مجاهد قال: أرسل رَسُول الله وَِّ الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط إلى
بني المصطلق [ليصدقهم فتلقوه بالهدية، فرجع إلى رسول الله وسلم فقال له: إن بني
المصطلق](٤) قد أجمعوا لك ليقاتلوك، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿إن جاءكم فاسق بنبأ
فتبينوا﴾ الآية .
[قال ابن عساكر: ](٥) لعلّه قال: الصدقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَزْدِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق،
(١) سقطت من الأصل وم، وزيدت من (ز).
(٢) سورة الحجرات، الآيتان ٦ و٧.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن ((ز)) للإيضاح.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح عن ((ز)).
(٥) زيادة منا للإيضاح.

٢٣٣
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عمران، حَدَّثَنَا موسى، حَدَّثَنَا خليفة قال(١): في تسمية عمّال النبي ◌َّ على
الصَّدقات: الوَلِيدُ بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط على بني المصطلق.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن المُظَفّرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب.
قالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٢)، حَدَّثَنَا نصر بن عَلي، وعُبَيْد
اللّه بن عُمَر قالا: حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن داود، عَن نُعَيم بن حكيم، عَن أَبي مريم، عَن عَلي: أن
امرأة الوَلِيد بن عُقْبَة أتت النبي ◌َّ فقالت: يا رَسُول الله، إن الوَلِيد يضربها، وقال نصر بن
عَلي في حديثه: تشكوه قال: ((قولي له: قد أجازني) قال عَلي: فلم تلبث إلاَّ يسيراً حتى
رجعت، فقالت: ما زادني إلاّ ضرباً، فأخذ هدبة من ثوبه فدفعها وقال: ((قولوا له: إن رَسُول
الله وَلّ قد أجارني))، فلم تلبث إلاّ يسيراً حتى رجعت، فقالت: ما زادني إلّ ضرباً، فرفع يديه
وقال: ((اللّهمّ عليك الوَليد، أثم بي)) مرّتين [٢٩٧١
وهذا لفظ حديث القواريري، ومعناهما واحد.
قال(٣): وحَدَّثَنَا عَبْد اللّه، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بن أَبِي شَيبة، وأَبُو خَيْئَمة، قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْد
اللّه بن موسى، أَخْبَرَنَا نُعَيم بن حكيم، عَن أَبي مريم، عَن عَلي أن امرأة الوَلِيد بن عُقْبَة جاءت
إلى رَسُول الله وَلّ تشتكي الوَلِيد أنه يضربها، فذكر الحديث.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَخْبَرَنَا عُمَر بن عُبَيْدِ اللّه بن عُمَر، وأَبُو مُحَمَّد وَأَبُو
الغنائم ابنا (٤) أَبِي عُثْمَان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْد
اللّه بن عُبَيْد اللّه بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، حَدَّثَنَا زيد بن أخرم، حَدَّثَنَا عَبْد
اللّه بن داود، عَن نعيم بن حكيم، عَن أَبي مريم، عَن عَلي أن امرأة الوَلِيد أتت النبي ◌َّه
فقالت: إنه يَضربني فقال لها: ((اذهبي فاصبري)) ثم أتته فقالت: إنه يضربني(٥)، قال: فأخذ
هدبة من ثوبه ثم قال: ((اذهبي بها إليه، اللّهمّ عليك بالوَلِيد))(١٢٩٧٢].
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٩٨.
(٢) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٣١٩/١ رقم ١٣٠٣.
(٣) مسند أحمد ٣٢٠/١ رقم ١٣٠٤.
(٤) الأصل وم: ((أنبأنا)) خطأ، والمثبت عن ((ز)).
(٥) كذا بالأصل وم، وزيد بعدها في ((ز)»: فقال لها اذهبي فاصبري ثم أتته فقالت: إنه يضربني.

٢٣٤
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو
عُمَرو(١) بن حمدان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بن علي بن المُثَنِى، حَدَّثَنَا عُبَيْد اللّه(٢) بن عُمَر، حَدَّثَنَا
عَبْد اللّه بن داود، عَن نُعَيم بن حكيم، عَن أَبي مريم، عَن عَلي قال:
إن امرأة الوَلِيد بن عُقْبَة أتت النبي ◌َّ فقالت: إن الوَلِيد يضربها، قال: ((قولي له: إن
رَسُول اللهِ وَّ﴿ قد أجارني)) قال علي: فلم يلبث إلاّ يسيراً حتى رجعت فقالت: ما زادني إلاّ
ضرباً، فأخذ هدبة من ثوبه فدفعها إليها وقال: ((قولي له: إن رَسُول الله ◌َيْ قد أجارني)) - زاد
ابن المقرىء: قال علي: وقالا : - فلم يلبث إلاَّ يسيراً حتى رجعت إليه فقالت: ما زادني إلاّ
ضرباً، فرفع يديه - وقال ابن حمدان: يده - فقال: ((اللّهمّ عليك بالوَلِيد)) [١٢٩٧٣].
قالا: وَأَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمة، حَدَّثَنَا عُبَيْد اللّه بن موسى، حَدَّثَنَا نُعيم بن
حكيم، عَن أَبي مريم، عَن عَلي أن امرأة الوَلِيد بن عُقْبَة جاءت إلى رَسُول اللهِ وَل تشتكي
الوَلِيد أنه يضربها، فقال لها: ((ارجعي فقولي - زاد ابن حمدان: له، وقالا : - إن رَسُول اللهِ وَل
قد أجارني)) قال: فانطلقت فمكثت ساعة ثم جاءت فقالت: يا رَسُول الله، ما أقلع عنّي، قال:
فقطع رَسُول الله وَل هدية من ثوبه [فأعطاها فقال: ((قولي إن رسول الله بَير قد أجارني، هذه
هدية من ثوبه))](٣)، فمكثت ساعة ثم إنها رجعت فقالت: يا رَسُول الله ما زادني إلاّ ضرباً،
فرفع رَسُول اللهِ وَّرَ يديه فقال: ((اللّهمّ عليك بالوَلِيد)) - مرّتين أو ثلاثاً - [١٢٩٧٤].
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَخْبَرَنَا الحَسَن بن عَلي، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر بن
حيّوية، أَخْبَرَنَا عَبْد الوهَّاب بن أَبي حية، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي قال (٤): أسماء النفر
الذين قدموا في الأسرى من بني عبد شمس: الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط - يعني أسارى
بدر -.
أَخْبَرَنَا أَبُو العبّاس عُمَر بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد الفقيه(٥)، حَدَّثَنَا أَبُو الحسن عَلي بن
(١) الأصل وم: عمر، والمثبت عن ((ز).
(٢) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): عبد الله.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح عن ((ز)).
(٤) مغازي الواقدي ١٣٩/١.
(٥) بالأصل وم: ابن الفقيه، والمثبت عن ((ز)).

٢٣٥
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
أَحْمَد بن مُحَمَّد الواحدي(١)، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد الأصبهاني، أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد الحافظ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاق بن بيان(٢) الأنماطي، حَدَّثَنَا حبيش بن مبشّر الفقيه، حَدَّثَنَا
عُبَيْد اللّه بن موسى، حَدَّثَنَا ابن أَبي ليلى، عَن الحكم، عَن سعيد بن جبير، عَن ابن عبّاس
قال: قال الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط لعلي بن أبي طالب: أنا أحدّ منك سناناً، وأبسط منك
لساناً، وأملأ للكتيبة منك، فقال له عَلي: اسكت، فإنّما أنت فاسق، فنزلت: ﴿أفمن كان
مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون﴾(٣) قال: يعني بالمؤمن علياً، وبالفاسق الوَلِيد بن عُقْبَة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَخْبَرَنَا . وَأَبُو الحَسَن بن سعيد، حَدَّثَنَا - أَبُو بَكْر
الخطيب، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أَخْبَرَنَا نوح بن خلف البجلي، حَدَّثَنَا أَبُو مسلم
الكجِّي، حَدَّثَنَا حجَّاجِ، حَدَّثَنَا حمّاد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن مَسْعَدة، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ
السهمي، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى - هو المَوْصِلي - حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن
الحجّاجِ، حَدَّثَنَا حمّاد بن سَلَمة، عَن الكلبي، عَن أَبي صالح، عَن ابن عبّاس.
أن الوَلِيد بن عُقْبَة قال لعلي بن أبي طالب: ألستُ أبسط منك لساناً، وأحدّ منك سناناً،
وأملا منك حشواً . وفي حديث أَبي يَعْلَى: جسداً - في الكتيبة، فقال له عَلي: اسكت فإنك
فاسق، ثم اتفقا فقالا : - فأنزل الله: ﴿أَفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون﴾ - زاد أَبُو
يَعْلَى: يعني علياً، والوَلِيد الفاسق، وقيل: إنه نزلت في أبيه .
أَخْبَرَنَاه أَبُو منصور بن زُرَيق، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن رزقويه،
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشافعي، حَدَّثَنَا أَبُو إسْمَاعيل الترمذي، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن صالح،
حَدَّثَنَا ابن(٤) لَهيعة، عَن عَمْرو بن دينار، عَن عَبْد اللّه بن عبّاس في قوله: ﴿أَفمن كان مؤمناً
كمن كان فاسقاً لا يستوون﴾، قال: أما المؤمن فعلي بن أبي طالب، والفاسق: عقبة بن أبي
مُعَيْط، وذلك لسباب كان بينهما، فأنزل الله ذلك(٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب.
(١) الخبر في أسباب النزول للواحدي ص ١٩٥ ط. دار الفكر.
(٢) إعجامها مضطرب بالأصل وم وتقرأ: ثنان، وفي ((ز)): بنان، والمثبت عن أسباب النزول، وعنه يأخذ المصنف.
(٤) الأصل وم: ((أبو)) والمثبت عن ((ز)).
(٣) سورة السجدة، الآية: ١٩٥.
(٥) رواه السيوطي في الدر المنثور ١٧٨/٥ وسير الأعلام ٤١٥/٣.

٢٣٦
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر [بن] الطبري، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن الفَضل، أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب، حَدَّثَنَا الحجّاجِ بن أَبي منيع،
حَدَّثَنَا جدِّي، عَن الزُهري قال: توفى الله عُمَر واستُخلف عُثْمَان، فنزع المغيرة بن شعبة عن
· الكوفة وأَمّر عليها [سعد بن أبي وقاص ثم نزع سعد بن أبي وقاص عنها، وأَمّر عليها](١)
الوَلِيد بن عُقْبَةٍ، ثم نزع الوَلِيد بن عُقْبَة وأمّر عليها سعيد بن العاص.
قال عمّار بن الحَسَن عن سَلَمة، عَن ابن إِسْحَاق: فأقام الوَلِيد على الكوفة خمس
سنين .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَلي، أَخْبَرَنَا أَحْمَد
ابن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، حَدَّثَنَا خليفة قال(٢): وفيها - يعني - سنة
خمس وعشرين عزل عُثْمَان بن عفّان سعد بن مالك عن الكوفة وولاها الوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبي
مُعَيْط .
وقال خليفة(٣): سنة ثمان وعشرين فيها غزيت أذربيجان وأمير المسلمين الوَليد بن
عُقْبَة، وفيها - يعني - سنة سبع وعشرين عزل عُثْمَان الوَلِيد بن عُقْبَة عن الكوفة وولّى سعيد بن
العاص (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، وأَبُو مُحَمَّد
الصُّريفيني .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، [أنا أبو محمد الصريفيني.
ح أَخْبَرَنَا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الجبار، بن توبة أنا أبو الحسين بن النقور
قالا](٥) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن عبدان الصيرفي، حَدَّثَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن
حمدويه بن سهل المَرْوَزي، أَخْبَرَنَا أَبُو الموجّه مُحَمَّد بن عَمْرو، أَخْبَرَنَا عبدان عَبْد اللّه بن
عُثْمَانِ، أَخْبَرَنَا أَبُو حمزة، عَن إِسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن طارق بن شهاب قال:
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك للإيضاح عن (ز)).
(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص١٥٧ و١٥٨.
(٣) تاريخ خليفة ص ١٦٠.
(٤) لم أعثر على الخبر في تاريخ خليفة في حوادث سنة ٢٧.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك لتقويم السند عن ((ز)).

٢٣٧
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
لما قدم الوَلِيد بن عُقْبَة أميراً أتاه سعد فقال: يا أبا وَهْب، أكست(١) بعدي أو استحمقت
بعدك (٢)
وفي رواية ابن السَّمرقندي: حَدَّثَنَا أَبُو الموجّه، وما بعده حدَّثنا حدثنا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، حَدَّثَنَا الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر [بن](٣) الطبري، قَالا: أَخْبَرَنَا
أَبُو الحُسَيْن بن الفَضل، أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب، حَدَّثَنَا شهاب بن عبّاد
العبدي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن حُمَيد، عَن إِسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن طارق بن شهاب قال: لما
قدم الوَلِيد بن عُقْبَة على سعد قال له سعد: يا أبا وَهْب، والله ما أدري، أكست بعدي أم
استحمقتُ أنا بعدك، .
قال عمّار عن سَلَمة عن ابن إِسْحَاق: قال: فقال الوَلِيد: ما كسنا بعدك ولا حمقت،
ولكن القوم استأثروا عليك بسلطانهم، قال: صدقتَ، وخرج سعد، وأقام الوَلِيد على الكوفة
خمس سنين .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن النَّقُور، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِر
المُخَلّص، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سعيد، حَدَّثَنَا السري بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعيب بن
إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا سيف بن عُمَر، عَن عُمَر والمجالد(٤)، عَن الشعبي أن الوَلِيد كان يغزو في كل
عام ثغر الكوفة الأيسر، ويغزو حذيفة ثغرها الأيمن، ينتهي هذا إلى الباب، وهذا إلى الريّ
غزا خمس غزوات.
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر بن رضوان، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية،
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي المروزي، حَدَّثَنَا محمد(٥) بن سَلام
الجُمَحي، عَن يونس بن حبيب قال(٦): كان لبيد بن ربيعة قد جعل على نفسه أن يطعم ما
(١) كست: من الكياسة، والكياسة ضد الحمق.
(٢) تهذيب الكمال ٤٣٨/١٩ وأسد الغابة ٥/ ٦٧٦.
(٣) سقطت من الأصل وم، وزیدت عن ((ز)).
(٤) الأصل: عمر المجالد، وفي (ز)): ((عمرو والمجالد)) والمثبت عن م.
(٥) بالأصل وم: مسلم، والمثبت عن ((ز)).
(٦) الخبر والشعر في الأغاني ٣٧٠/١٥ - ٣٧١ ضمن أخبار لبيد. والشعر والشعراء ص ١٤٩ - ١٥٠.

٢٣٨
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
هبّت الصبا، فألحت عليه زمن الوَلِيد بن عُقْبَة، فأرسل إليه الوَلِيد ثلاثين ناقة(١)، وقال:
استعن بهذه على مروءتك، وكان وليد قد آلى أن لا يقول شعراً في الإسلام، فقال لابنته:
أجيبيه، فقالت:
ذكرنا (٢) عند هبتها الوَلِيدا
إذا هبّتْ رياح أَبي عقيل
نحرناها وأطعمنا الفريدا
أبا وَهْب جزاك الله خيراً
أعان على مروءته لبيدا
طويل الباع أبيض عبشمي(٣)
وظنّي بابن أروى أن تعودا(٤)
فَعُدْ إنّ الكريم له معادٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَخْبَرَنَا حمزة بن علي بن مُحَمَّد بن عُثْمَان، ومُحَمَّد
ابن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحُسَيْن، قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عُمَر بن عُثْمَان القصاري، أَخْبَرَنَا
جَعْفَر بن مُحَمَّد بن نُصير، حَذَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مسروق، حَدَّثَني مُحَمَّد بن الحُسَيْن (٥)
ابن مُحَمَّد بن الوليد بن سيّار النخعي، حَدَّثَني الحُسَيْن بن حفص المخزومي.
أن لبيداً جعل على نفسه أن يطعم ما هبّت الصبا، قال: فألحّت عليه زمن الوَليد بن
عُقْبَة، فصعد الوَليد المنبر فقال: أعينوا أخاكم، فبعث إليه بثلاثين جزوراً، وكان لبيد قد ترك
الشعر في الإسلام، فقال لابنته: أجيبي الأمير: فأجابت:
ذكرنا عند هبّتها الوَلِيدا
إذا هبت رياح [أبي] (٦) عقيل
نحرناها وأطعمنا الفريدا
أبا وَهْب جزاك الله خيراً
أعان على مروءته لبيدا
طويل الباع أبيض عبشمي
عليها من بني حام قعودا
بأمثال النصاب(٧) كأَنّ ركباً
وظني بابن أروى أن يعودا
فَعُدْ إنّ الكرام له معادٌ
(١) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المصدرين: مئة بكرة.
(٢) كذا بالأصل وم و((ز)): ((ذكرنا)) وفي المصدرين: دعونا.
(٣) في الأغاني: أشم الأنف أروع عبشمياً. في الشعر والشعراء: أشم الأنف أصيد عبشمياً.
(٤) زيد بعدها في ((ز)): فقال لبيد: أحسنت لولا أنك سألت، قالت: إن الملوك لا يستحى من مسألتهم. قال: وأنت
في هذا أشعر.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): ((الحسن)) وسيرد في الخبر التالي: الحسن.
(٦) سقطت من الأصل وم، وزیدت عن ((ز)).
(٧) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): الهضاب.

٢٣٩
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
فقال لبيد: أحسنت، لولا أنك سألت. قالت: إن الملوك لا يستحيى من مسألتهم،
قال: وأنت في هذا أشعر.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن [أحمد بن](١) الحَسَن، وَأَبُو غَالِب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البَنّا،
قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الدارقطني، حَدَّثَنَا القاضي الحُسَيْن
ابن إسْمَاعيل، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أبي سعد، حَدَّثَنِ مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن سيّار
النخعي، حَدَّثَني الحَسَن بن حفص المخزومي أن لبيداً جعل على نفسه أن يطعم ما هبّت الصبا،
قال: فألحّت عليه زمن الوَلِيد بن عُقْبَة فصعد الوَلِيد المنبر فقال: أعينوا أخاكم، وبعث إليه
بثلاثين جزوراً، وكان لبيد قد ترك الشعر في الإسلام، فقال لابنته: أجيبي الأمير، فأجابت:
ذكرنا عند هبّتها الوَلِيدا
إذا هبت رياح أبي عقيل
نحرناها وأطعمنا الفريدا
أبا وَهْب جزاك الله خيراً
أعان(٢) على مروءته لبيدا
طويل الباع أَبيض عبشمياً
عليها من بني حام قعودا
بأمثال الهضاب كأَنّ ركباً
وظنّي بابن أروى أن يعودا
فَعُدْ إنّ الكريم له معادٌ
فقال(٣): أحسنت، لولا أنك سألت. قالت: إن الملوك لا يستحيى من مسألتهم، قال:
وأنت في هذا الشعر.
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز العبَّاسي، أَخْبَرَنَا الحَسَن بن عَبْد
الرَّحْمُن بن الحَسَن - بمكّة ◌ِ أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن عَلي بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه بن الفضل المكي، حَدَّثَنَا أَبُو صالح مُحَمَّد بن أَبي الأزهر، المعروف بابن زنبور المكّي
مولى بني هاشم، حَدَّثَنَا عيسى بن يونس، حَدَّثَنَا الأعمش، عَن إِبْرَاهيم عن (٤) عَلْقَمة (٥) قال:
كنا في جيش بالروم ومعنا حُذيفة، وعلينا الوَلِيد، فشرب الوَلِيد الخمر، فأردنا أن نحدّه، فقال
حذيفة: أتحدون أميركم وقد دنوتم من عدوكم فيطمعوا فيكم؟ فبلغه، فقال:
لأشربنّ وإنْ كانت محرّمة ولأشربنّ على رغم أنف من رغم
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وزید عن (ز).
(٢) الأصل وم: عان، والمثبت عن ((ز)).
(٣) من هنا إلى آخر الخبر سقط من ((ز)).
(٤) بالأصل وم: بن، تحريف، والمثبت عن ((ز)).
(٥) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٤١٤/٣.

٢٤٠
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن عَلي، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن
جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن خالد، حَدَّثَنَا رباحٍ، عَن
مَعْمر، عَن عَبْد اللّه بن عُثْمَان، عَن القاسم، عَن أَبيه.
أن الوَلِيد بن عُقْبَة أخّر الصَّلاة مرة، فقام عَبْد اللّه بن مسعود فثوب بالصلاة، فصلَّى
بالناس، فأرسل إليه الوَلِيد: ما حملك على ما صنعت؟ أجاءك من أمير المؤمنين أمر فيما
فعلت، أم ابتدعت، قال: لم يأتني من أمير المؤمنين أمر، ولم أبتدع، ولكن أبى الله ورسوله
علينا أن ننتظرك بصلاتنا وأنت في حاجتك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر الفقيه،
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ القطّان، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن الحارث البغدادي، حَدَّثَنَا يَحْيَى
ابن أَبي بكير(١)، حَدَّثَنَا دَاود بن عَبْد الرَّحْمُن المكِّيِ، حَدَّثَنَا عَبْدِ اللّه بن عُثْمَان بن خُثَيمَ(٢)،
عَن القاسم بن عَبْد الرَّحْمُن أن أباه أخبره.
أن الوَلِيد بن عُقْبَة أخّر الصلاة بالكوفة، وأنا جالس مع أَبي في المسجد، فقام عَبْد اللّه
فئوب بالصّلاة، فصلّى بالناس، فأرسل إليه الوَليد: ما حملك على ما صنعت؟ أجاءك من أمير
المؤمنين أمر فسمع وطاعة؟ أم ابتدعت الذي صنعت؟ قال: لم يأتنا من أمير المؤمنين أمر،
ومَعَاذ الله أن أكون ابتدعت، أبى الله علينا ورسوله أن ننتظرك بصلاتنا ونتبع حاجتك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الجنزرودي، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن
مُحَمَّد الحافظ، أَخْبَرَنَا أَبُو عروبة الحرَّاني، حَدَّثَنَا مَخْلَد بن مالك السلمسيني، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل
ابن عيَّاش، عَن عَبْد اللّه بن عُثْمَان بن خثيم(٣)، عَن القاسم بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن
مسعود، عَن أَبيه، عَن جدَّه، عَن النبي بَّرِ قال: ((سيلي أموركم من بعدي رجال يطفئون (٤)
السنّة ويعملون بالبدعة ويؤخرون الصَّلاة عن مواقيتها))، فقلت: يا رَسُول الله، فما تأمرني إن
أدركتهم؟ فقال: ((سألني ابن أم عبد»، ثم رفع يديه حتى أنّي لأرى بياض إبطيه(٥)، فقال: ((لا
طاعة لمن عصى الله)) - ثلاث مرّات، حسبت.
(١) الأصل: بكر، تحريف، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٢) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: ((خيثم)) والصواب ما أثبت، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٤/١٠.
(٤) الأصل وم: إبطه، والمثبت عن (ز).
(٣) راجع الحاشية السابقة.
(٥) كذا بالأصل وم و((ز)): ((يطفئون)) وفي المختصر: يطعنون.
٠
1
:
٠