Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ الوليد بن عبد الرحمن الجرشي والوَلِيد بن عَبْد الرَّحْمُنِ الجُرَشيّ يحدِّث عن أَبِي أُمَامة، وجُبَير بن نُفَير، وحدَّث عنه من أهل العراق وأهل الشام غير واحد، ولي خراج الغوطة في خلافة هشام بن عَبْد الملك. قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبي نصر علي بن هبة الله بن جَعْفَر قال(١): أما الجُرَشيّ بضم الجيم وفتح الراء، وكسر الشين المعجمة: الوَلِيد بن عَبْد الرَّحْمُن الجُرَشيّ، يروي عن جبير بن نفير . قرأت على أَبي مُحَمَّد أيضاً، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَخْبَرَنَا أَبُو نصر بن الجندي، وعَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي العَقَب، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبِي العَقَب، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الملك، قَال: قال أَبُو عَبْد اللّه بن عائذ: كان الوَلِيد بن عَبْد الرَّحْمُن والياً على الغوطة على خراجها في زمان هشام. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَخْبَرَنَا الحَسَن بن عَلي، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنْ عَلي ابن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن كيسان النحوي، حَدَّثَنَا يوسف بن يعقوب القاضي، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أسماء، حَدَّثَنَا مهدي بن مَيْمُون، حَدَّثَنَا وَاصل مولى أَبِي عُبَيْنَة عن ابن أبي سيف، عَنِ الوَلِيد بن عَبْد الرَّحْمُن - رجل من فقهاء أهل الشام - عَن عِيَاض بن غُطيف بحديث ذكره. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكّي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الصوفي، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد العدل، أَخْبَرَنَا أَبُو المَيْمُون، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةٍ(٢)، حَدَّثَنِي هشام بن عمّار، حَدَّثَنَا أيوب بن حسَّان الجرشي، عَن الأوزاعي، عَن خالد بن دهقان قال: أول من أحدث الدراسة(٣) بدمشق هشام بن إِسْمَاعيل المخزومي [و](٤) بفلسطين الوليد بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ الجُرَشيّ. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي ثابت بن بندار، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن [علي بن](٥) يعقوب، أَخْبَرَنَا أَبُو بكر البابسيري، أَخْبَرَنَا الأحوص بن المفضل(٦)، حَدَّثَنَا أَبي (١) الاكمال لابن ماكولا ٢٣٤/٢ و٢٣٥. (٢) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٧١٣/٢. (٣) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وم، وتاريخ أبي زرعة. (٤) سقطت من الأصل، واستدركت عن (ز))، وم، وتاريخ أبي زرعة. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن ((ز)). (٦) بالأصل وم: الفضل، تحريف، والمثبت عن ((ز)). ١٦٢ الوليد بن عبد الرحمن الجرشي قال: والوَلِيد بن عَبْد الرَّحْمُن دمشقي، حدَّث عن جُبير بن نُفَير، وهو من جرش، وقد روى عنه عَبْد اللّه بن عامر الأسلمي من أهل المدينة، وقد ضعف يَحيى بن معين عَبْد اللّه بن عامر . قال: وحَدَّثَنَا أَبي قال: قال أَبُو زكريا: روى داود بن أبي هند، وإِبراهيم بن أبي عبلة عن الوَلِيد بن عَبْد الرَّحْمُن الجُرَشيّ وهو ثقة . قال: ونا أبي قال: والوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي روى عنه داود بن أبي هند من العراقيين وحده، وروى عنه إِبراهيم بن أبي عبلة . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَخْبَرَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن السّقًا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يعقوب [نا عباس بن محمد قال سمعت يحيى يقول: الوليد بن عبد الرحمن عنه إبراهيم بن أبي عبلة . أخبرنا أبو](١) مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا أَبُو المَيْمُون، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةِ(٢)، حَدَّثَنِي مَحْمُود بن خالد، حَدَّثَنَا الهيثم بن عمران قال: رأيت الوَلِيد بن عَبْد الرَّحْمُن الجُرَشيّ [وقد رأى أبا أمامة وجبير بن نفير. قال أبو زرعة(٣): والوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي،](٤) قديم، جيّد الحديث، من أهل حمص، عامل هشام بن عَبْد الملك على خراج الغوطة، أدرك أبا أَمَامة، وروى عنه، حدَّث عنه من الأجلّة يونس بن ميسرة، وإِبراهيم بن أبي عبلة، وخالد بن دهقان. أَنْبَانَا أَبُو عَبْد اللّه، وأَبُو الحُسَيْنِ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر، أَخْبَرَنَا عَلي. قَالا: أَخْبَرَنَا ابن أبي حاتم قال(٥): سئل أَبي عن الوَلِيد بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن الجُرَشيّ فقال : ثقة . (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح عن (ز)، وم. (٣) تاريخ أبي زرعة ٧١٣/٢. (٢) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٣٥٤/١. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن ((ز)، وتاريخ أبي زرعة. (٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٩. ١٦٣ الوليد بن عبد العزيز/ الوليد بن عبد الملك بن خالد قرأت على أبي القاسم بن عبدان، عَن أَبِي عَبْد اللّه [محمد](١) بن عَلي بن أَحْمَد بن المبارك، أَخْبَرَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن(٢) مُحَمَّد بن دَاود، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن يوسف قال: الوَلِيد بن عَبْد الرَّحْمُن الجُرَشيّ شامي، ثقة، كان فيمن قدم على الحجّاج. وذكر أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن شرام قال: أملى علينا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بطة البغدادي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن دريد، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتم، عَن العتبي قال: ولّى هشام بن عَبْد الملك على الغوطة رجلاً(٣) من جرش يقال له: الوَلِيد بن عَبْد الرَّحْمُن، فكلّمه رجل في حاجة، فقال: قد حلفت على مثل هذه الحاجة، فقال له الرجل: إن لم تكن حلفت بيمين قطّ إلاَّ أبررتها فما أحبّ أن أكون أوّل من أحنثك وإن كنت ربما حلفت باليمين فرأيت غيرها خيراً منها فكفّرتها فلست أحبّ أن أكون أهون إخوانك عليك، فقال: سحرتني، وقضی حاجته. ٨٠٢٢ - الوَلِيد بن عَبْد العزيز بن أبان بن مروان بن الحَكَم ابن أبي العَاص بن أمية الأموي له ذکر . ٨٠٢٣ - الوَلِيد بن عَبْدِ المَلِك بن خالد بن يزيد أَبُو العَبَّاس الحَسَني المَنِيحِي (٤) من أهل قرية المنيحة من قرى الغوطة. حدَّث عن أَبي خُلَيد(٥) عتبة بن حمّاد عن (٦) سعيد بن بشير، عَن قَتَادة، عَن ابن عبّاس بكتاب وجوه القرآن ونظائره في جزء متوسط، رواه عنه أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن أنس بن مالك، وأَبُو بَكْر يَحْيَى بن عَبْد اللّه بن الحارث الزجاج، وأَبُو عَمْرو عامر بن مُحَمَّد بن يزيد بن عِكْرِمة بن يونس الخشني. (١) زيادة عن ((ز)). (٢) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): محمد بن إبراهيم بن محمد بن داود. (٣) الأصل: رجل، والمثبت عن ((ز))، وم. (٤) ترجمته في معجم البلدان (منيحة) ٢١٧/٥ والاكمال ٢٤٨/٧. (٥) تحرفت بالأصل وم إلى: خالد، والمثبت عن ((ز))، ومعجم البلدان. (٦) تحرفت بالأصل وم إلى: عن، والمثبت عن ((ز)). ١٦٤ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص أَخْبَرَنَا بهذا الكتاب أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد المالكي، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي العلاء، أَخْبَرَنَا أَبُو نصر بن الجَبّان، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن موسى بن فضالة، حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن أنس بن مالك في سنة خمس وتسعين ومائتين، حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاس الوَلِيد بن عَبْد المَلِك بن خالد بن يزيد المَنِيجِي، حَدَّثَنِي أَبُو خُلَيد عتبة بن حمّاد، حَدَّثَنَا سعيد بن بشير، عَن قتادة، عَن ابن عبّاس فذكره، وقَتَادة لم يسمع من ابن عبَّاس شيئاً. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحِد، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الخطيب قال: الوَلِيد بن عَبْد المَلِك بن خالد أَبُو العَبَّاس المَنِيجِي، نسب إلى ضيعة من ضياع دمشق تسمى المنيحة، حدَّث عن أَبي خُلَيد عتبة بن حمّاد الدمشقي، روى عنه أَحْمَد بن أنس بن مالك الدمشقي. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(١): وأما المنيحي بفتح الميم وكسر النون وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها، وبحاء مهملة، فهو أَبُو العَبَّاس الوَلِيد بن عَبْد المَلِك بن خالد المَنِيجِي، منسوب إلى ضيعة من ضياع دمشق تسمى المنيحة، حدَّث عن أبي خليد عتبة بن حمّاد الدمشقي، روى عنه أَحْمَد بن أنس ابن مالك الدمشقي. ٨٠٢٤ - الوَلِيد بن عَبْدِ المَلِك بن مَزْوَان بن الحَكَم بن أبي العاص بن أميّة ابن عَبْدِ شَمْس بن عَبْد مَنَاف أَبُو العَبَّاس الأموي(٢) بويع له بالخلافة بعد أبيه بعهدٍ منه. حکی عنه الزهري. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَخْبَرَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدون، أَخْبَرَنَا أَبُو حامد بن الشرقي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي، حَدَّثَنَا عَبْد الرزّاق، أَخْبَرَنَا معمر، عَن الزهري، قَال: كتب الوَلِيد بن عَبْدِ المَلِك إلى عُمَر أن (١) الاكمال لابن ماكولا ٢٤٨/٧. (٢) ترجمته في أكثر كتب التواريخ العامة كتاريخ اليعقوبي وتاريخ خليفة والطبري ومروج الذهب والكامل لابن الأثير والبداية والنهاية وتاريخ الإسلام، وفي سير أعلام النبلاء ٣٤٧/٤ وفوات الوفيات ٢٥٤/٤ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ٢٢٣ والعقد الثمين ٣٨٩/٧ ومآثر الإنافة ١٣٢/١ وشذرات الذهب ١١١/١ والنجوم الزاهرة ٢٢٠/١ ٢٣٤٠. ١٦٥ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص يقطع يد رجل ضرب آخر بالسيف. قال الزهري: فقطع عُمَر لذلك، وكانت من ذنوبه التي کان يستغفر الله منها . أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ (١) بن الفرّاء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنَا، قَالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلّص، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان الطوسي، حَدَّثَنَا الزُّبير بن بَكّار قال(٢): فولد عَبْد المَلِك بن مروان: الوَلِيد، وبه كان يكنَّى، وهو ولي عهده، والخليفة من بعده، وسُلَيْمَان بن عَبْد المَلِك، وعائشة تزوجها خالد بن يزيد بن معاوية، وأمّهم أم الوَلِيد(٣) بنت العَبَّاس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث ابن قطيعة بن عبس (٤) بن بغيض . أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَخْبَرَنَا أَبُو بكر ابن المقرىء، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الزراد، حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللّه بن سعد الزُهْري، عَن عمّه يعقوب، قَال: أم(٥) الوَلِيد بن عَبْد المَلِك أَم الوَلِيد بنت العَبَّاس بن الحارث، وهو أحد بني عبس، وذكر غيرهما: أن اسمها ولادة. أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفرّاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن أَخْمَد بن عَلي، قَال: قرأت على عَلي بن عَمْرو حدَّثكم الهيثم بن عَدِي قال في كنى الخلفاء: الوَلِيد بن عَبْدِ المَلِكِ أَبُو العَبَّاسِ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز، أَخْبَرَنَا تمام، وأَخْبَرَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن جَعْفَر [نا](٦) أَبُو زُرْعَة قال: ومن بني أمية ممن يحدِّث: الوَلِيد بن عَبْد المَلِك. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه - قراءة - عن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن عتاب، أَخْبَرَنَا ابن جَوْصًا - إجازة .. (١) تحرفت في ((ز)) إلى: الحسن. (٢) نسب قريش للمصعب الزبيري ص١٦١ وما بعدها. (٣) ذكرها ابن حزم في جمهرة أنساب العرب ص٢٣٩ وسماها: ((ولادة)) فلعل اسمها: ((ولادة)) وكنيتها: ((أم الوليد)). (٤) تقرأ بالأصل: ((حلبس)) تحريف، والمثبت عن (ز))، وم، ونسب قريش. (٥) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٦) سقطت من الأصل وم، وزیدت عن ((ز)). ١٦٦ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد، أَخْبَرَنَا الحَسَن [بن أحمد، أنا علي بن الحسن، أنا عبد الوهاب بن الحسن](١)، أَخْبَرَنَا ابن جَوْصَا - قراءة - قال: سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الثالثة: الوَلِيد بن عَبْد المَلِك بن مروان. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَخْبَرَنَا سليم بن أيوب، أَخْبَرَنَا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا عَلي بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا يزيد بن مُحَمَّد بن إياس قال: سمعت أبا عَبْد اللّه المقدمي يقول: الوَلِيد بن عَبْد المَلِك، أَبُو العَبَّاس. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ عُبَيْدِ اللّه ابن عُثْمَان بن يَحْيَى، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعيل بن عَلي بن إسْمَاعيل الخطبي، قَال: الوَلِيد بن عَبْد المَلِك بن مروان، وأمّه ولاّدة بنت العَبَّاس بن جزء(٢) بن الحارث بن زهير العبسية، وكنيته أَبُو العَبَّاس. أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بن أبي عَلي - إذناً - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الصفَّار، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي بن منجوية، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد قال: أَبُو العَبَّاسِ الوَلِيد بن عَبْد المَلِك بن مَزْوَان بن الحَكْم بن أَبِي العَاص بن أميّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف القُرشي الأُموي، رأى سهل بن سعد الساعدي، وسعيد بن المُسَيّب، ذكر قصة ثعلبة بن أبي مالك القرظي، وداود بن حسن المزني، وبويع لاثنتي عشرة خلت من شوال سنة ست وثمانين، ومات يوم السبت لاثنتي عشرة خلت من(٣) جمادى الآخرة سنة ست وتسعين، وهو ابن ست وأربعين سنة، فكانت ولايته تسع سنين وثمانية أشهر. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عمران، حَدَّثَنَا موسى بن خليفة، قَال(٤): وحَدَّثَنِي يَحْيَى بن مُحَمَّد عن (٥) عَبْد العزيز بن عمران، عَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن المؤمل(٦) المخزومي، قَال: ولد الوَلِيد بالمدينة سنة خمس وأربعين. (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم السند عن ((ز)) وم. (٢) بالأصل: حرب، وفي ((ز))، وم: ((حزن)). (٣) أقحم بعدها بالأصل: ((من شوال سنة ست وثمانين، ومات يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من)). (٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٣٠٩ (ت. العمري). (٥) تحرفت بالأصل وم إلى: بن، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ خليفة. (٦) تحرفت بالأصل وم إلى: عبد الملك، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ خليفة. ١٦٧ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص وذكر أَبُو العَبَّاس أَحْمَد بن يونس بن المُسَيّب الضبِّ أن الوليد بن عَبْد المَلِك وُلِد سنة خمسين . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عبيد بن الفضل - إجازة .. قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو تمام عَلي بن مُحَمَّد - إجازة - أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عبيد - قراءة - قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا ابن أَبِي خَيْثَمة، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَان بن أَبي شيخ قال: كانت أم الوَلِيد(١) بن عَبْد المَلِك عبسية، وأم مصعب بن الزبير كلبية، فقال رجل من عبس: فليت(٢) لنا مصعباً بالوَلِيد وعبد العزيز بيَخيَى بديلا أم القوم أنجبُ منا(٣) الفحولا أنحن قعدنا بأبنائنا أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الوحشِ سُبَيع بن المسلم، عَن رَشَأ بن نَظِيف، أَخْبَرَنَا أَبُو أَخْمَد عَبْد السَّلام بن الحُسَيْن البصري، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَلي بن عَبْد اللّه ابن المغيرة، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد الأسدي، حَدَّثَنَا الرياشي - وهو العَبَّاس بن الفرج - أَخْبَرَنَا ابن عائشة، أَخْبَرَنَا أَبي قال: كان الوَلِيد أكبر أولاد عَبْد المَلِك، وكان أَبُوه وأمّه يترفانه، فشبّ بلا أدب، وكان دميماً وكان إذا مشى توذّف - يريد تبختر - وكان سائل الأنف(٤)، فقيل فيه: فقدتُ الوَلِيد وأنفاً له كنثل(٥) الفصيل أبى أن يبولا فلما أفضت الخلافة إليه دخل عليه أعرابي، فمتّ بصهر بينه وبين بعض قرابته فقال : من ختنك؟ قال: فوجم الأعرابي، فقال: بعض هذه الأطباء، فقال سُلَيْمَان: إنما يريد أمير المؤمنين: من ختنك؟ فقال الأعرابي: نعم، فلان. وذكر سعيد بن كثير بن عفير أن الوَليد كان طويلاً، أسمر، به أثر جدري خفي، بمقدم لحيته شمط، ليس في رأسه ولا لحيته غيره(٦)، أفطس (٧). (١) مكانها بياض في ((ز)). (٢) الأصل وم: ليت، والمثبت عن ((ز)). (٣) الأصل وم: منها، والمثبت عن ((ز)). (٤) سير الأعلام ٣٤٧/٤ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٤٩٧ وفوات الوفيات ٤/ ٢٥٤. (٥) نئل الفرس: راث، وكذا البغل والحمار (تاج العروس). (٦) تحرفت بالأصل إلى: غبرة، والمثبت عن ((ز))، وم. (٧) تاریخ الإسلام (ترجمته) ص ٤٩٧. ١٦٨ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الحمامي، أَخْبَرَنَا عَلي بْن أَحْمَد بن أَبي قيس. ح وأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن بشران، أَخْبَرَنَا عُمَر بن الحَسَن، قَالا: حَدَّثَنَا ابن أَبِي الدنيا قال: وكان طويلاً - وقال عُمَر بن الحَسَن: طوالاً - أسمر جميلاً، فيه فطس، في وجهه أثر جُدَري خفي، بمقدم لحيته شيب، ليس في لحيته ولا رأسه غيره. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنَا، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِم بن جنيها، أَخْبَرَنَا إسْمَاعيل بن عَلي الخطبي، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن موسى البربري، عَن مُحَمَّد بن أَبي السري(١)، قَال: كان الوَلِيد أسمر، أفطس، به أثر جُدَري، وبمقدم لحيته شيب ليس في رأسه ولحيته غيره. أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، حَدَّثَنَا عَبْد العزيزِ الكَّاني، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الفيض، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن هشام بن يَحْيَى ابن يَحْيَى، حَدَّثَني أَبي عن جدي قال: وقال عَبْد المَلِك لرَوْح بن زنباع: يا أبا قزعة، قد غلبني الوَلِيد باللحن، وسأُظهر العشية كآبة، فاسألني(٢) عنها ودعني والوَلِيد، فلما أُذِّن بالعشاء أظهر كآبة وعنده الوَلِيد وسُلَيْمَان ورَوْح، فقال له رَوح: ما هذه الكآبة يا أمير المؤمنين، لا يسوءك(٣) [الله] (٤) ولا يريك مكروهاً، قال: ذكرت ما في عنقي من هذه الأمة، وإلى من أُصَيّر أمرها بعدي، فقال له روح: يغفر الله لك يا أمير المؤمنين، فأين أنت عن الوَلِيد سيِّد شباب العرب، قال: يا أبا قزعة، لا ينبغي أن يلي العرب إلاَّ من يتكلم بكلامها، فقام الوَليد فدخل منزله وجمع إليه أصحاب النحو، فأقام ستة أشهر معهم، وخرج يوم خرج وهو أجهل بالنحو منه يوم دخل، فقال عَبْد المَلِك: قد أجهد وأُعذر. [قال ابن عساكر:](٥) كذا قال، والمحفوظ أن كنية رَوْحِ أَبُو زُرْعَة، وقد وقعت لي هذه الحكاية أتم مما ها هنا. (١) تحرفت في ((ز)) إلى: اليسري. (٣) الأصل وم: ((بسرك)) وفي ((ز)): ((يسرك)). (٥) زيادة منا. (٢) الأصل وم و(ز)): فسألني. (٤) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز))، وم. ١٦٩ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص أَنْبَأنَا بها أَبُو الحَسَنِ عَلي بن مُحَمَّد بن العلاء، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الحمامي(١) سنة سبع عشرة وأربعمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن علي بن إسْمَاعيل الخطبي - إجازة - أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ يَخْيَى بن عَبْد الباقي الأذني - إملاء في مدينة أَبي جَعْفَر [نا محمد](٢) بن إِبْرَاهيم أَبُو حارثة الغسَّاني، حَدَّثَنِي أَبي عن أَبيه يَخْيَى بَن يَحْيَى الغسَّاني، عَن روح بن زنباع قال(٣): دخلت على عَبْد المَلِك بن مروان يوماً وهو مهموم، فقلت: ما هذه الكآبة التي بأمير المؤمنين لا يسوءه [الله](٤) ولا يخزيه؟(٥) قال: فكّرت فيمن أولّيه أمر العرب، فلم أجده، قال: قلت: فأين أنت عن الوَلِيد بن عَبْد المَلِك، قال: إنه لا يحسن النحو، قال: فقال لي: رح لي العشية، فإنّي سأظهر كآبة، فسلني مع ذاك وخلّني والوليد، قال: فرحت إليه والوَلِيد عنده، وقد أظهر كآبة، فقلت: مَا هذه الكآبة التي بأمير المؤمنين؟ لا يسوءه الله ولا يخزيه؟(٦) قال لي: يا أبا زنباع، فكرت فيمن أولّيه أمر العرب، فلم أجده، قال: فقلت: فأين أنت عن ريحانة قريش وسيِّدها: الوليد بن عَبْد المَلِك، قال لي: يا أبا زنباع، إنه لا يلي العرب إلاّ من. تكلم بكلامهم، قال: فسمعها الوَليد، فقام من سَاعته، وجمع أصحاب النحو، ودخل إلى بيت وأدخلهم معه، وطيَّن عليه وعليهم الباب، فأقام فيه ستة أشهر، قال: ثم خرج منه يوم خرج وهو أجهل في النحو منه يوم دخل فيه، قال: فقال عَبْد المَلِك: أما إنه قد أُعذر. هو أَخْمَد بن إبراهيم بن هشام بن يَخْیی بن یَحْیَى. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَخْبَرَنَا عَبْدِ اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب، قَال: قال ابن بكير: قال الليث: وفي سنة ثمان وسبعين غزوة الوَلِيد بن أمير المؤمنين أرض الروم، وحجَّ عامئذ بالناس الوَلِيد بن أمير المؤمنين . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نَصْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبِي العَقَب، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد المَلِك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَخْبَرَنَا (١) تحرفت بالأصل وم إلى: الحسامي، والتصويب عن ((ز)). (٢) بالأصل وم: ((في مدينة أبي حدثنا جعفر بن إبراهيم)) صوبنا الجملة، والزيادة عن ((ز)). (٣) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص ٤٩٧. (٤) سقطت من الأصل وم، وزيدت عن ((ز)). (٥) الأصل وم و((ز)): يحزنه. والمثبت عن المختصر. (٦) الأصل وم و((ز)): يحزنه. ١٧٠ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص مُحَمَّد بن عائذ، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم قال: وفي سنة سبع وسبعين غزا الوليد بن عَبْد المَلِك، وحضر فتح صملة . أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مَحْمُود، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر المنبجي، حَدَّثَنَا عُبَيْد اللّه بن سعد الزهري قال: قال أَبي: وعرضناها على يعقوب أيضاً، وغزا الوَلِيد بن عَبْد المَلِك - يعني - سنة سبع وسبعين أرض الروم حتى بلغ أنقرة، وحجَّ الوَلِيد بن عَبْد المَلِك على الناس سنة [ثمان وسبعين، وغزا الوليد ابن عبد الملك يعني سنة](١) سبع وسبعين أرض الروم حتى بلغ غزالة، وحجَّ الوَلِيد بن عَبْد المَلِك سنة إحدى وسبعين . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عمران، حَدَّثَنَا موسى، حَدَّثَنَا خليفة قال(٢): قال ابن الكلبي: فيها - يعني - سنة سبع وسبعين غزا الوَلِيد بن عَبْد المَلِك أرض الروم، وبلغ موضعاً بين ملطية والمصيصة . قال خليفة: وفيها - يعني - سنة سبع وسبعين غزا الوَلِيد بن عَبْد المَلِك من ناحية ملطية فغنم وسبى، قال: وفي سنة ثمان وسبعين أقام الحجّ الوَلِيد بن عَبْد المَلِك(٣)، وفي سنة إحدى وتسعين أقام الحجّ الوَلِيد بن عَبْد المَلِك (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي - في كتابه - أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الصفَّارِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد ابن عَلي بن منجوية، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد الأصبهانيان، حَدَّثَنَا الحَسَن يعني ابن عَلي بن ماهان، حَدَّثَنَا أَحْمَد - يعني ابن مهدي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٥)، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي قال: سنة ثمان وسبعين فيها حجّ بالناس الوَلِيد بن عَبْد المَلِك، وهو ولي عهد. قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك عن أبيه عن جده قال: نزل بنا بالمدينة، فنزل في دار مروان بن الحكم، فسأل: من بقي من أصحاب رَسُول اللهِ وَلّ؟ فوجد (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن ((ز)). (٣) تاريخ خليفة ص ٢٧٧. (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٢٧٦. (٤) تاريخ خليفة ص٣٠٣. (٥) الأصل وم: سعيد، والمثبت عن ((ز)). ١٧١ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص سهل بن سعد، فأرسل إليه، فأُتي به، فرحَّب به، وأمر له بمائة دينار، وسأل عن جابر بن عَبْد اللّه، فأخبر أنه قد مات قبل قدومه بشهر أو نحوه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر بن أَحْمَد بن نصر الخطيب، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه الجواليقي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات عَبْد الوهّاب بن المبارك، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن عَلي، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الفرجِ الحَسَن بن عَلي الطناجيري، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن زيد الأنصاري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عقبة، حَدَّثَنَا هارون بن حاتم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن عيَّاش قال: ثم حجَّ الوَلِيد بن عَبْد المَلِك سنة ثمان وسبعين، ثم حجّ بالناس - يعني - الوَليد بن عَبْدِ المَلِك سنة إحدى وتسعين(١). أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه السلمي - فيما قرأ عليّ إسناده وناولني إيّاه وقال: اروه عني - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج المُعَافى بن زكريا القاضي(٢) [نا](٣) مُحَمَّد بن الحَسَن بن دريد، أَخْبَرَنَا أَبُو حاتم عن العتبي قال: لما حضرت عَبْد المَلِك بن مروان الوفاة جمع ولده وفيهم مسلمة، وكان سيِّدهم(٤) فقال: أوصيكم بتقوى الله، فإنها عصمة باقية، وجنّة واقية، وهي أحصن كهف، وأزين حلية، ليتعطف الكبير منكم على الصغير، وليعرف الصغير منكم حق الكبير، مع سلامة الصدر، والأخذ بجميل الأمور، وإيّاكم والفرقة والخلاف فيهما هلك الأولون، وذلّ ذو العز المعظمون، انظروا مسلمة فاصدروا عن رأيه، فإنه نابكم الذي عنه تفترون ومجّكم الذي به تستجنون، وأكرموا الحجّاج فإنه وطّأ لكم المنابر، وأثبت لكم الملك، وكونوا بني أم بررة، وإلّ دبت بينكم العقارب، كونوا في الحرب أحراراً وللمعروف مناراً، واحلولوا في مرارة، ولينوا في شدة، وضعوا الذخائر عند ذوي الأحساب والألباب، فإنه أصون لأحسابهم، وأشكر لما يسدي إليهم. (١) كتب بعدها في ((ز)): آخر الجزء الخامس بعد الخمسمئة من الأصل. بلغت سماعاً بقراءتي وعرضاً بالأصل على شيخنا العالم الورع بقية السلف أبي البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة اللّه بحق إجازته من عمه المصنف وكتب محمد بن يوسف بن محمد البرزالي الإشبيلي وذلك في مجلس آخرهما يوم الأحد الرابع والعشرون من جمادى الأولى سنة عشرين وستمئة بجامع دمشق حرسها الله تعالى. (٢) رواه المعافى بن زكريا الجريري القاضي في الجليس الصالح الكافي ٨٢/٣ ومابعدها. (٣) سقطت من الأصل وم، وزيدت للإيضاح عن ((ز)). (٤) وصية عبد الملك لأولاده في التعازي والمراثي للمبرد ص ١٢٣ - ١٢٥. ١٧٢ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ثم أقبل على ابنه الوَلِيد فقال: لا ألفينك إذا متّ تجلس تعصر عينيك وتحنّ حنين الأمة، ولكن شمّر وائتزر والبس جلد نمر، ودلّني في حفرتي، وخلّني وشأني، وعليك وشأنك، ثم ادع الناس إلى البيعة فمن قال هكذا فقل بالسيف هكذا. ثم أرسل إلى عَبْد اللّه بن يزيد بن معاوية وخالد بن أسيد فقال: هل تدریان لما بعثت إليكما؟ قالا: نعم، لترينا أثر عافية الله إياك قال: لا، ولكن حضر من الأمر ما تريان، فهل في أنفسكما من بيعة الوَليد شيء؟ فقالا: لا والله ما نرى أحداً أحقّ بها منه بعدك يا أمير المؤمنين، قال: أولى لكما، أما والله لو غير ذلك قلتما لضربت الذي فيه أعينكما، ثم رفع فراشه(١) فإذا السيف مشهور، ولم يزل بين مقالتين حتى فاظ، مقالته الأولى(٢): فهل من خالد إِما هلكنا وهل بالموت يا للناس عارُ ومقالته الثانية: الحمد لله الذي لا يبالي من(٣) أخذ من خلقه وترك، صغيراً (٤) أو كبيراً حتى مات، فسجّاه الوَلِيد، وكان هشام أصغر ولده فقال(٥): ولكنه بنيانُ قوم تهدما وما كان قيس هُلکه هلك واحدٍ فلطمه الوليد ثم قال له: اسكت يا بن الأشجعية فإنك أحولُ أكشف، تنطق بلسان شيطان، ألا قلت(٦): إذا مقرم منا ذرى حدّ نابه تَخَمّط منا نابٌ آخر مقرمِ قال مسلمة: إياكم والضجاج، فإنكم إن صلحتم صلح الناس، وإن فسدتم كان الفساد أسرع، ثم قال: على شخصه يومٌ عليّ عصيبُ لقد أفسد الموت الحياة وقد أتى إليّ فقد عادت لهن ذنوب فإن تكن أيام أحسن مرّة نكوبٌ على آثارهن نكوب أتى بعد حلو العيش حتى أَمرّه (١) الأصل وم: برأسه، والمثبت عن ((ز))، والجليس الصالح. (٢) البيت لعدي بن زيد، انظر ديوان عدي ص ١٣٢. (٣) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٤) الأصل: صغير، والمثبت عن ((ز))، وم، والجليس الصالح. (٥) سيأتي البيت قريباً. (٦) البيت لأوس بن حجر، ديوانه ص ١٢٢ (ط. بيروت - صادر). ١٧٣ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص " فقال سُلَيْمَان: مات والله أمير المؤمنين، وصار في منزلة هو فيها والذليل الضعيف سواء، ثم صعد المنبر الوليد، فحمد الله، وأثنى عليه، وصلّى على النبي وَلّ ثم قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، يا لها مصيبة، مَا أعظمها وأفظعها وأخصها وأعمّها، وأوجعها، موت أمير المؤمنين، ويا لها نعمة ما أعظمها وأجسمها وأوجب الشكر لله عليّ فيها، خلافته التي سربلنيها، فكان أول من عزّى نفسه وهنأها بالخلافة، ثم قال: انفضوا فبايعوا على بركة الله، فلما بايعه الناس جلس مجلس عَبْد المَلِك وجمع أهل بيته ثم قال(١): عند المغيب وفي الحضور الشهَّدِ انفوا الضغائن والتحاسد بينكم إنْ مُدَّ في عمري وإن لم يمدد فصلاح ذات البين طولُ بقائكم بتواصلٍ وتراحم وتودد فلمثل ريب الدهر ألف بينكم يتكرم وتوازر وتغمد وانفوا الضغائن والتخاذل(٢) بينكم لمسؤَّدٍ منكم وغير مسوّد حتى تلين جلودكم وقلوبكم بالكسر ذو حَنَقِ وبطش أيد إن القداح إذا اجتمعن فرامها(٣) فالوهن والتكسير للمتبدّد عزّت فلم تكسر وإن هي بُدّدتْ قال القاضي: قوله: تحنّ(٤) حنين الأمة: الحنين: البكاء، وقيل: صوت البكاء كما قال الشاعر: فلا تبكوا على ولا تحنّوا وتمثَّل هشام بالبيت الذي ذكره فإنه لعبدة بن الطبيب(٥) قاله في قيس بن عاصم يرثيه في شعر له وهو (٦): بقول الإثم إنّ الإثم حوب عليك سلام الله قيس بن عاصم ورحمته ما شاء أن يترحما (١) وردت الأَبيات التالية في التعازي والمراثي على أنّها جزء من وصية عبد الملك، ووردت في مروج الذهب أيضاً على أنّها من وصية عبد الملك لكن الوليد كان كثير الإنشاد لها . (٢) بالأصل: والتحاسد، والمثبت عن ((ز))، وم، والجليس الصالح. (٣) الأصل وم: قوامها، والمثبت عن ((ز))، والجليس الصالح. (٤) كذا بالأصل وهنا وفيما سبق: تحن حنين .. بالحاء المهملة، وفي ((ز))، وم هنا: تخن خنين الأمة، وجاءت في الشعر أيضاً فيهما بالخاء المعجمة. وكلاهما بمعنى البكاء، راجع تاج العروس. في مادتي: حن، وخن. (٥) الأصل وم و((ز)): الطيب. (٦) راجع عيون الأخبار ٢٨٧/١ والأغاني ٨٣/١٤. ١٧٤ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص إذا زار عن شحطٍ بلادك مسلما تحية من أسديته(١) منك نعمةٌ ولكنه بنيان قوم تهدما(٢) فما كان قیس هُلکه هلكَ واحدٍ ويروى: هلكُ واحدٍ، نصباً ورفعاً، فمن نصب فعلى أنه خبر كان، وجعل قوله ((هلكه)) بدلا من ((قيس))، البدل المعروف بالاشتمال لاشتماله على المعنى كقولك: أعجبني عَبْد اللّه علمه؛ المعنى: أعجبني علم عَبْد اللّه، قال الله تعالى: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾(٣) المعنى: يسألونك عن قتال في الشهر الحرام، ومن هذا النوع قول الأعشى يهجو الحارث بن وعلة (٤): لعمرك ما أشبهتَ وعلة في الندی شمائلَه ولا أباه المجالدا المعنى شمائل وعلة، والبدل في الكلام له أقسام وفروع وأحكام، والكوفيون يعبِّرون عن هذا الكتاب(٥) بالتكرير والترجمة والاتباع، ولبسطه وشرحه موضع هو أولى به، وقد ذكرناه في غير موضع من كتبنا وضمّنا طرفاً منه كتابنا المسمى: ((الشافي في طهارة الرجلين)). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد المزكي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الحمامي، أَخْبَرَنَا عَلي بن أَحْمَد بن أَبي قيس. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد بن عُمَر، أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابن عَبْد العزيز، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَخْبَرَنَا عُمَر بن الحَسَن بن عَلي، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، حَدَّثَنَا العبَّاس بن هشام، عَن أَبيه قال: بويع للوليد بن عَبْد المَلِك لما مات أَبُوه في شوال سنة ست وثمانين، وقال غير العَبَّاس، وكان حين بويع له ابن ست وثلاثين سنة، ويكنَّى أبا العَبَّاس. قال الزبير: وأم الوَلِيد بن عَبْد المَلِك أم العَبَّاس بنت جزء(٦) - وفي حديث ابن أَبي قيس: حرمى - بن الحارث بن زهير بن جذيمة(٧). وقال ابن أبي قيس: بن خزيمة بن رواحة ابن ربيعة بن مالك بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيص، وليس في حديث ابن أَبي قيس بن مالك. (١) الأغاني: أوليته. (٢) نسب البيت الثالث في الأغاني ١٤ / ٩٠ لمرداس بن عبدة بن منبه يرثي قيس بن عاصم. (٤) ديوان الأعشى ص٤٩. (٣) سورة البقرة، الآية: ٢١٧. (٥) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي الجليس الصالح: الباب. (٦) الأصل وم و((ز)): حرى. (٧) الأصل وم و((ز)): خزيمة. ١٧٥ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّب مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا عُبَيْد اللّه بن سعد، قَال: قال أَبي سعد بن إِبْرَاهيم: استُخلف الوَلِيد لعشرٍ خلون من شوال سنة ست وثمانين. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عمران، حَدَّثَنَا موسى، حَدَّثَنَا خليفة قال(١): بويع الوَلِيد بن عَبْد المَلِك في النصف من شوال سنة ست وثمانين، أم الوليد ولادة بنت العَبَّاس بن جزء(٢) بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن عبس بن بغيص، ولد الوَلِيد بالمدينة في دار عَبْد المَلِك في بني جديلة سنة اثنتين وخمسين، ويقال: أقل من ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب، أَخْبَرَنَا [أحمد](٣) بن الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن جنيقا، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعيل بن عَلي الخطبي، قَال: واستخلف الوَلِيد بن عَبْد المَلِك بن مروان بعهد أبيه إليه، ومن بعده إلى أخيه سُلَيْمَان. قال أَبُو معشر: استخلف الوَلِيد بن عَبْد المَلِك يوم الخميس للنصف من شوال سنة ست وثمانين. وقال ابن إِسْحَاق: استخلف الوَلِيد بن عَبْد المَلِك يوم الخميس في عشر ليال خلون من شوال سنة ست وثمانين، وقال ابن إِسْحَاق: توفي يوم السبت لأربع عشرة ليلة من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين، وذلك على رأس تسع سنين وسبعة أشهر وستة وعشرون يوماً من متوفى عَبْد المَلِك، وذكر الخطبي أن علي بن مُحَمَّد حدَّثه، حدَّثنا سعيد بن يَحْيَى، حَدَّثَني عمي عَبْد اللّه، عَن زياد بن عَبْد اللّه، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بهذا، وإن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل حدَّثه قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن عيسى، عَن أَبِي معشر بذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، وأَبُو منصور بن العطار، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلّص، أَخْبَرَنَا عُبَيْد اللّه السكري، حَدَّثَنَا زكريا المنقري، حَدَّثَنَا الأصمعي، حَدَّثَنَا عدي بن أَبي عمارة، عَن أَبيه عن حرب بن زياد قال: كان نقش خاتم الوَلِيد بن عَبْد المَلِك: أؤمن بالله مخلصاً . (١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٢٩٩ - ٣٠٠. (٣) سقطت من الأصل وم، وزیدت عن ((ز)). (٢) الأصل وم و((ز)د حرى، والمثبت عن تاريخ خليفة . ١٧٦ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن أبي مسلم، أَخْبَرَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد بن السمّاك، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن سُنَين، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد(١) الرَّحْمُن بن(٢) عَبْد اللّه بن أَبي مذعور، حَدَّثَني بعض أهل العلم قال: كان آخر ما تكلّم به الوَلِيد بن عَبْد المَلِك عند موته: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، وكان نقش خاتمه: يا وليد إنك ميت. أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عنه، أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللّه بن آدم، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْر، حَدَّثَنَا ضمرة، قَال: إِبْرَاهيم بن أبي عبلة قال لي الوَلِيد بن عَبْد المَلِك: في كم تختم القرآن؟ قال: قلت: في كذا وكذا، فقال: أمير المؤمنين على شغله يختم في كل سبع أو في كل ثلاث . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَخْبَرَنَا ابن بشران، أَخْبَرَنَا ابن صُفْوان، أَخْبَرَنَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي الجروي، عَن ضمرة بن ربيعة(٣)، عَن عَلي بن أَبي جملة(٤) قال: سمعت عَبْد اللّه بن عَبْد المَلِك بن مروان قال: قال لي الوَلِيد: كيف أنت والقرآن؟ قلت: يا أمير المؤمنين أختمه في كل جمعة، قلت: فأنت يا أمير المؤمنين؟ قال: وكيف مع ما أنا فيه من الشغل(٥)، قلت: على ذلك قال: في كلّ ثلاث، قال: فذكرت ذلك لإبراهيم بن أبي عبلة فقال: كان يختم في شهر رمضان سبع عشرة مرة . أَنْبَانَا أَبُو عَلي المقرىء، أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حيان، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن راشد - يعني - مُحَمَّد بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن هانىء، حَدَّثَنَا ضِمرة قال(٦): سمعت إِبْرَاهيم بن أبي عبلة يقول: رحم الله الوَليد، وأين مثل الوَليد، افتتح الهند والأندلس، رحم الله الوَلِيد، وأين مثل الوَليد هدم كنيسة دمشق وبنى مسجد دمشق، رحم الله الوَلِيد، وأين مثل الوَليد، كان يعطيني قصاع الفضة أُقسّمها على قرّاء مسجد بيت المقدس. (١) الأصل وم: عبيد. (٢) كذا بالأصل وم، وسقطت من ((ز)). (٣) رواه الذهبي من طريقه في تاريخ الإسلام (٨١ - ١٠٠) ص٤٩٨. (٤) في تاريخ الإسلام: عبلة . (٥) في تاريخ الإسلام: قال: وكيف مع الأشغال. (٦) رواه الذهبي من طريقه في تاريخ الإسلام ص ٤٩٨ (ترجمة الوليد) وسير أعلام النبلاء ٣٤٨/٤. ١١/٦ ١٧٧ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَخْبَرَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَخْبَرَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مروان، حَدَّثَنَا إسْمَاعيل بن يونس، حَدَّثَنَا الرياشي، حَدَّثَني حنظلة، عَن أَبي المنذر هشام الكلبي، عَن خالد بن سعيد القرشي، عَن أَبيه قال: لما هدم الوَلِيد بن عَبْد المَلِك كنيسة دمشق كتب إليه ملك الروم: إنك هدمت الكنيسة التي رَأى أَبُوك تركها، فإن كان حقاً فقد أخطأ أَبُوك، وإن كان باطلاً فقد خالفته، فكتب إليه ﴿وَدَاود وسُلَيْمَان إذ يحكمان في الحرث﴾(١) إلى آخرها (٢). حَدَّثَني [أبو الحسن](٣) عَلي بن المسلم الفقيه - لفظاً - حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَخْبَرَنَا تمام بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن صالح بن سنان، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن المُعَلّى، حَدَّثَنَا مَحْمُود بن خالد، حَدَّثَنَا عُمَر بن عَبْد الوَاحد(٤)، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، عَن أَبيه قال: خرج الوليد بن عَبْد المَلِك من الباب الأصغر، فوجد رجلاً عند الحائط الشرقي عند المئذنة(٥) الشرقية يأكل وحده، فجاء، فوقف على رأسه، فإذا هو يأكل خبزاً وتراباً، فقال: ما شأنك انفردت من الناس؟ قال: أحببت الوحدة، قال: فما حملك على أكل الخبز بالتراب وحده، أما في بيت مال المسلمين ما يُجْرَى عليك، قال: بلى يا أمير المؤمنين، ولكن رَأيت القنوع، قال: فمضى الوَلِيد إلى مجلسه، فقال: إن لك لخبراً تخبرني به وإلاّ ضربت ما فيه عيناك، قال: نعم يا أمير المؤمنين، أَنا رجل كنت رجلاً جمّالاً، وكان معي ثلاثة أجمال موقرة طعاماً حتى أتيت مرج الصُفّر(٦)، وأنا أريد الكسوة(٧)، فزرتني بولة، فرجعت إلى خربة أبول فيها، فرأيت البول ينصب في شق، فاتبعته حتى كشفته، فإذا غطاء على حفير، فنزلت، فإذا مال صبيب، فأنخت رواحلي وأفرغت أعكامي(٨)، ثم أوقرتها ذهباً وغطيت الموضع، فلما سرت غير يسير وجدت معي مخلاة فيها طعام، فقلت: أنا أترك الكسوة ففرغتها ثم (١) سورة الأنبياء، الآية: ٧٨. (٢) بالأصل: ((إلخ)) والمثبت ((إلى آخرها)) عن ((ز))، وم. (٣) الزيادة عن ((ز))، وم. (٤) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (٨١ - ١٠٠) ص٤٩٨ - ٤٩٩. (٦) تقدم التعريف به. (٥) بالأصل وم و((ز)): الماذنة. (٧) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: الكسرة، والمثبت عن معجم البلدان؛ وهي قرية، أول منزل تنزله القوافل إذا خرجت من دمشق إلى مصر. (٨) الأعكام جمع عكم، وهو العدل. ١٧٨ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص رجعت إلى الموضع لأن أملأها من ذلك الذهب، فخفي عني الموضع، وأتعبني الطلب، فرجعت إلى الجمال فلم أجدها ولم أجد الطعام، فآليت على نفسي أن لا آكل شيئاً إلاَّ الخبز بالتراب، قال: فقال الوليد: كم لك من العيال؟ قال: فذكر له عياله(١)، قال: يُجْرَى عليك من بيت مال المسلمين في شيء؟ قال: هذا هو المحروم، قال ابن جابر: فذكر(٢) لنا إنّ الإبل جاءت إلى بيت مال المسلمين فأناخت به، فأخذها أمين الوَلِيد فطرحها في بيت مال المسلمين . قال عَبْد العزيز: رجال إسنادهما كلّهم ثقات(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المبارك، أَخْبَرَنَا ثابت بن بندار، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عَلي الواسطي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَخْبَرَنَا الأحوص بن المفضل، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا نمير بن عَبْد اللّه السمعاني، عَن أَبيه قال: قال الوَلِيد بن عَبْد المَلِك: لولا أن الله ذكر آل لوط في القرآن ما ظننت أن أحداً يفعل هذا(٤). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الوحش سُبَيْع بن المسلم - قراءة عليهما . قالا: أَخْبَرَنَا رَشَأ بن نَظِيف - قراءة عليه - أَخْبَرَنَا أَبُو مسلم مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي الكاتب قال: قُرىء على أَبي بكر مُحَمَّد بن القاسم بن بشار الأنباري، حَدَّثَنَا أَبي(٥)، حَدَّثَنَا أَبُو عكرمة الضبِّي في حديث ذكره أن الوَلِيد بن عَبْد المَلِك قرأ على المنبر: ﴿يا ليتها كانت القاضية﴾(٦)، وتحت المنبر عُمَر بن عَبْد العزيز، وسُلَيْمَان بن عَبْد المَلِك، فقال سُلَيْمَان: وددتها والله . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَخْبَرَنَا أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن [زنجويه، أنا الحسن بن عبد الله العسكري نا محمد بن](٧) يَخْيَى، حَدَّثَنَا الغَلاّبي، عَن ابن عائشة قال: خطب الوَلِيد بن عَبْد المَلِك بن مروان يوماً، وعُمَر بن عَبْد (١) الأصل وم: عيله، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ الإسلام. (٢) بالأصل: قال، والمثبت عن ((ز))، وم. (٣) بعدها في ((ز)): آخر الجزء عشر من الفرع بعد السبعمئة. (٤) تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص٤٩٩. (٥) تاريخ الإسلام ص٤٩٩. (٦) سورة الحاقة، الآية: ٢٧. (٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم السند عن م، و((ز)). ١٧٩ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص العزيز تحت المنبر، فقال الوَليد في خطبته: ﴿يا ليتُها كانت القاضية﴾، وضم التاء(١)، فقال عُمَر بن عَبْد العزيز: يا ليتها كانت عليك وأرَاحتنا منك. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ السلمي - مناولة وإذناً وقرأ عليّ إسناده - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، حَدَّثَنَا المُعَافى بن زكريا، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل بن عَلي الخطبي، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد البربري قال: قال أَبُو أيوب بن أَبي شيخ، وقال أَبُو الزناد: كان الوَلِيد بن عَبْد المَلِك بن مروان لحاناً، كأني أسمعه على منبر النبي ◌َّ وهو يقول: يا أهلُ المدينة(٢). قال: وقال عَبْد المَلِك بن مروان لرجل من قريش: إنك لرجل لولا أنك تلحن فقال: وهذا ابنك الوَليد يلحن، قال: لكن ابني سُلَيْمَان لا يلحن، قال الرجل: وأخي فلان لا يلحن، قال أَبُو أيوب: كان ربيعة الرأي لحاناً، ومالك بن أنس لحاناً . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، أَخْبَرَنَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن زياد الباهلي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم الخزاعي، عَن أبي عامر الهذلي قال: دخل سُلَيْمَان بن عَبْد المَلِك على الوَلِيد بن عَبْد الْمَلِك وهو يجود بنفسه فلما نظر إليه قال: أجلسوني، فأُجلس فقال متمثلاً(٣): أنّي لريبِ الذّهر لا أتضعضعُ (٤) وتجلّدي للشامتين أريهم فقال سُلَیْمَان : أَلْفيتَ كلّ تميمةٍ لا تنفعُ وإذا المنية أَنشبتْ أظفارها (٥) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَخْبَرَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَدِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني (٦)، حَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا قال: حَدَّثَني هارون بن سفيان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُمَر قال موسى بن أَبي بكر العدوي: حَدَّثَنَا قال: (١) في سير أعلام النبلاء ٣٤٨/٤ ولم يعزها. (٢) تاريخ الإسلام (٨١ - ١٠٠) ص٤٩٩. (٣) البيتان لأبي ذؤيب الهذلي، شرح أشعار الهذليين ٨/١ و١٠ من قصيدة مطلعها: أمن المنون وريبها تتوجع والدهر ليس بمعتب من يجزع (٤) أتضعضع: أتكسر. (٥) ليس للمنية أظفار، قال الأصمعي: هذا مثل. وأنشبت أظفارها: أي لا تفارق، كالسبع إذا أخذ لا يفارق حتى بعض . (٦) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: اللبناني، بتقديم الباء. ١٨٠ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص قال عُمَر بن عَبْد العزيز حين لاَلاَ الوَلِيد بن عَبْد المَلِك في قبره: لتنزله غير موسد ولا ممهد، قد خلفت الأسباب وفارقت الأحباب، وسكنت التراب، وواجهت الحساب، فقيراً إلى ما تقدم عليه غنيًّا عما يخلف . أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أَخْبَرَنَا [أحمد](١) بن مَحْمُود، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر [ابن](٢) المقرىء، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الزرّاد، حَدَّثَنَا عُبَيْد اللّه بن سعد، حَدَّثَنَا خالد بن خداش، حَدَّثَنَا حمّاد بن زيد(٣)، حَدَّثَني خالد بن نافع، حَدَّثَنِي أَبُو عتبة بن المهلّب، عَن یزید بن المهڵّب قال: لما - يعني - ولآَنِي سُلَيْمَان بن عَبْد المَلِك خراسان ودعني عُمَر بن عَبْد العزيز فقال: يا يزيد اتّق الله، إنّي حيث وضعت [الوليد] (٤) في لحده إذا هو يرتكض في أكفانه. [قال ابن عساكر: ](٥) الصواب: أَبُو عيينة (٦). أَخْبَرَنَاهِ أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد الصيرفي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد الصفَّار، حَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنَا خالد بن خداش، حَدَّثَنَا حمّاد بن زيد، حَدَّثَنَا خالد بن نافع، عَن أَبي عيينة(٧) بن المهّب قال: سمعت يزيد بن المهلّب فذكر نحوه. قال: وحَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْن، حَدَّثَنِي عَلي بن حفص، حَدَّثَنَا سلام الطويل، عَن عَمْرو بن مَيْمُون قال: سمعت عُمَر بن عَبْد العزيز يقول: كنت فيمن تولى الوَلِيد بن عَبْد المَلِك في قبره، فنظرت إلى ركبتيه قد جمعتا إلى عنقه، فقال ابنه: عاش والله أَبي، عاش والله أَبي ورب الكعبة، فقلت: عوجل أَبُوك وربّ الكعبة، قال: فاتعظ بها عُمَر بعده . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَان الصابوني، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن (١) زيادة عن ((ز))، وم. (٢) سقطت من الأصل وم، وزيدت عن (ز)). (٣) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (٨١ - ١٠٠) ص٤٩٩ من طريق حماد بن زيد. (٤) سقطت من الأصل وم، واستدركت للإيضاح عن ((ز)). (٥) زيادة من للإيضاح. (٦) الأصل وم: ((عتبة)) وقد مرّ في متن الخبر: ((أبو عتبة)) وفي ((ز)): عتيبة، والذي في تاريخ الإسلام: (( ... بن نافع، حدَّثني ابن عيينة، عن المهلب بن أبي صفرة، عن يزيد)) والمثبت عن جمهرة ابن حزم. (٧) الأصل وم: عتبة، وفي ((ز)): عتيبة.