Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
ورقة بن نوفل
قلى﴾(١) ففرغ من السورة كلها ومن ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾(٢) فذكره نعمته عليه، ثم
انصرف جبريل.
وكان وَرَقَة بن نَوْفَل وزيد بن عَمْرو بن نفيل، قد كرها دين قومهما في الجاهلية، ورغبا
عنه قبل أن يبعث الله مُحَمَّداً رسولاً حيناً (٣) من الدهر، فخرجا من مكة منطلقين إلى الشام
يلتمسان العلم والدين، حتى إذا هبطا أدنى الشام فلقيا اليهود فعرضوا عليهما دينهم فكرها
اليهودية، وعرضت عليهم النصارى دينهم، فأمّا وَرَقَة فتنصّر، وأما زيد بن عَمْرو فكره
النصرانية، فقال له قائل من تلك الرهبان: ما لك ولهذا الدين الذي نرى صاحبك قد رضي
به؟ قال: أكره النصرانية، فادللني على دين هو خير منه، قال له الراهب: لا أعلمه، فقال له
زيد: فإنّي أكل أمري إلى الذي خلق الأديان لعله يدلّني على خير الأديان، فغضب الراهب،
وألقى الله في نفس الراهب أن يتكلم بخير الأديان فقال: إنك لتلتمس يا رجل ديناً ليس يوجد
اليوم في الأرض، وقد كان مرة، فقال له زيد بن عَمْرو: فإنّي أذكرك بالله وبنصرانيتك
ومسيحك لما حدثتني بذلك الدين، قال الراهب: هو دين إِبْرَاهيم الخليل، خليل الرَّحمن،
قال له زيد: وما كان دين إِبْرَاهيم خليل الرَّحمن؟ قال الراهب: كان حنيفاً مسلماً، يسجد قِبَل
الكعبة، فقال زيد بن عَمْرو للراهب ولوَرَقَة بن نَوْفَل: فإنّي أشهدكما أنّي على دين إِبْرَاهيم
خليل الرَّحمن، وأنّي مصلٌ قبل الكعبة، فانعت لي يا رَاهب بدينك ومسيحك كيف كان صنيع
إِبْرَاهيم؟ قال له الراهب: دعا إلى الله فكذّبه قومه، وألقوه في النار فأنجاه الله منها - يعني -
فخرج منها متوجهاً قِبَل الشام، فرزقه الله المال والولد، وكان يحجّ الكعبة، ويصلّ نحوها،
فقال له زيد: فما يمنعك يا راهب من دين إِبْرَاهيم؟ قال: أمور حدثت ونحن بعد على دين
إِبْرَاهيم، فقال زيد: فإنّي مهاجر إلى ربي، أسيح في هذه الأرض، وأعبد الله، وأصلِّي قِبَل
الكعبة حتى أموت على ما مات عليه خليل الرَّحمن، ففعل، فساح في الأرض، ورجع وَرَقَة
ابن نَوْفَل إلى مكة، فأخبرهم الخبر، فلما بلغ وَرَقَة موت زيد بن عَمْرو بكاه وقال له فيما
يقول :
تجنّبت تنوراً من النار حاميا
رشدت فأنعمت ابن عَمْرو وإنما
وتركك جنان الجبال ماهيا
دعاؤك ربّاً ليس رب كمثله
(١) سورة الضحى، الآيات ١ - ٣.
(٣) الأصل: حين، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٢) سورة الإنشراح، الآية الأولى.

٢٢
ورقة بن نوفل
أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم بن بيان، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن
خيرون، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن
أَبِي شَيبة، نَا يوسف بن يعقوب الصفّار، نَا يَخْيَى بن سعيد الأموي، عَن مجالد، عَن
الشعبي، عَن جابر قال:
قيل يا رَسُول الله، وَرَقَة بن نَوْفَل كان يستقبل الكعبة في الجاهلية ويقول: إلهي إله زيد،
وديني دين زيد، ثم يسجد، فقال رَسُول الله وَ له: ((لقد رأيته على نهر في بطنان الجنة، عليه
حلّة من سندس، ورأيت خديجة على نهر من أنهار الجنّة في بيت من قصب لا صخب(١) فيه
ولا نصب)) (٢)[١٢٩١١].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو القاسم
عَلي بن يعقوب بن إِبْرَاهيم بن شاكر، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل - بمكة -
سنة ثلاث وثمانين ومائتين، حَدَّثَنِي سُرَيج(٣) بن يونس، نَا إسْمَاعيل بن مجالد، [عن
مجالد](٤) عَن الشعبي، عَن جابر بن عَبْد اللّه قال:
سُئل النبي وَلّر عن أَبي طالب هل نفعته نبوتك، قال: ((نعم، أخرجته من غمرة جهنم
إلى ضحضاح(٥) منها))، وسُئل عن خديجة أنها ماتت قبل الفرائض وأحكام القرآن فقال:
((أبصرتها في الجنّة في بيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب))، وسُئل عن وَرَقَة بن نَوْفَل
فقال: ((أبصرته في بطنان (٦) الجنّة، عليه السندس))، وسُئل عن زيد بن عَمْرو بن نفيل فقال:
[١٢٩١٢]
((يبعث أمّة وحده))
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا
أَبُو أَحْمَد بن عدي(٧)، نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن ميمون السراج، نَا سُرَيج(٨) بن يونس، نَا
(١) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المختصر: ((سخب)) وهما بمعنى.
(٢) كتب بعدها في ((ز)): آخر الجزء الثاني عشر بعد السبعمئة تجزئة القاسم.
(٣) بالأصل وم واز)): ((شريح)) تصحيف.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن ((ز))، لتقويم السند راجع ترجمة إسماعيل بن مجالد في
تهذيب الكمال ٢/ ٢٢٠.
(٥) ضحضاح، ماء ضحضاح قليل القعر، والماء القليل.
(٦) بطنان الجنة: وسطها.
(٧) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣١٩/١ في ترجمة إسماعيل بن مجالد.
(٨) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: شريح.

٢٣
ورقة بن نوفل
إِسْمَاعيل بن مجالد، [عن مجالد](١) عَن الشعبي، عَن جابر قال:
سُئلْ النبيِ وَ لّر عن أَبي طالب قال: ((أُخرج إلى ضحضاح من جهنم))، فسُئل عن خديجة
فقال: ((أبصرتها على نهر من أنهار الجنّة في بيت من قصب، لا صخب فيه ولا نصب))،
وسُئل عن وَرَقَة بن نَوْفَل قال: ((أبصرته في بطنان الجنّة عليه السندس))، وسُئل عن زيد بن
عَمْرو بن نفيل قال: ((يُبعث يوم القيامة أمّة وحده بيني وبين عيسى)) (١٢٩١٣].
قال ابن عدي: وهذان الحديثان - يعني - هذا وحديث آخر(٢)، لم يحدِّث بهما عن
مجالد غير ابنه إسْمَاعيل، وإِسْمَاعيل هذا قد حدَّث عنه يَخْيَى بن معين، وقد وثّقه، وهو خير
من أبيه مجاهد یکتب حديثه.
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عَمْرو بن
حمدان .
ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى، حَدَّثَنَا سُرَيج(٣) - زاد ابن حمدان: بن يونس، نَا إسْمَاعيل،
عَن مجالد، عَن الشعبي، عَن جابر - زاد ابن حمدان: بن عَبْد اللّه - قال: سُئل النبيِ وَّل عن
أبي طالب هل تنفعه نبوتك؟ قال: ((نعم، أخرجته من غمرة جهنم إلى ضحضاح منها))، وسُئل
عن خديجة لأنها ماتت قبل الفرائض وأحكام القرآن فقال: ((أبصرتها على نهر من أنهار [الجنة
في بيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب)).
وسئل عن ورقة بن نوفل؟ قال: ((أبصرته في بطنان الجنة عليه السندس)) - وقال ابن
حمدان: سندس - وسئل عن زيد بن عمرو بن نفيل؟](٤) فقال: ((يُبعث يوم القيامة أمّة وحده
[١٢٩١٤]
بیني وبین عیسی))
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد(٥) بن الحَسَن الماوردي، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن الحَسَن
ابن الخلاّل، أَنَا عُبَيْدِ اللّه بن أَحْمَد بن عَلي، أَنَا يزداد بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، نَا أَبُو سعيد
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و((ز))، واستدرك عن ابن عدي.
(٢) راجع الكامل لابن عدي ٣١٩/١.
(٣) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: شريح.
(٤) ما بين معكوفتين مطموس بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٥) سقطت من ((ز)).

٢٤
ورقة بن نوفل
الأشج، نَا أَبُو معاوية، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه، عَن عائشة قالت: قال رَسُول الله وَّةٍ:
((لا تسبُّوا وَرَقَة بن نَوْفَل فإنّي رأيت له جنة أو جنتين)) [١٢٩١٥]
.
رواه أَحْمَد بن أبي الحواري عن أَبي معاوية، وعَبْد الرَّحْمُن بن أبي الزناد عن هشام بن
عروة، فلم يذكرا أبيه عن عائشة، ولم يذكر عَبْد الرَّحْمن عروة.
فأمّا حديث أَحْمَد بن أبي الحواري:
فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وأَبُو المعالي ثعلب بن جَعْفَر، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْد
الدائم بن الحَسَن، أَنَا عَبْد الوهّاب بن الحَسَن، أَنَا عَبْد اللّه بن عتّاب بن الزفتي، نَا أَحْمَد بن
أَبي الحواري، نَا أَبُو معاوية، نَا هشام، عَن أَبيه قال: قال رَسُول اللهِوَهِ: ((لا تسبّوا وَرَقَة بن
.
تَوْفَل فإنّي قد رأيت له جنة أو جنتين)) [١٢٩١٦]
وأما حديث ابن أبي الزناد:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو
طَاهِرِ المُخَلّصِ، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار، حَدَّثَنِي عمّي مصعب بن عَبْد اللّه،
حَدَّثَنِ الضحّاكِ بن عُثْمَانِ، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي الزناد، عَن هشام بن عروة أن رَسُول الله
وَلَّ قال لأخي وَرَقَة بن نَوْفَل عدي أو لابن أخيه: ((أشعرت أني قد رَأيت لوَرَقَة جنة أو
جنتین))[١٢٩١٧]
یشك هشام.
قال عروة: ونهى رَسُول الله وَلَه عن سبّ وَرَقَة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم الشيباني، أَنَا أَبُو عَلي التميمي، أَنَا أَبُو بَكْر القطيعي، نَا عَبْد اللّه بن
أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي (١)، نَا حسن بن موسى، نَا ابن لهيعة، نَا أَبُو الأسود، عَن عروة، عَن
عائشة أن خديجة سألت رَسُول اللهِوَ ﴿ عن وَرَقَة بن نَوْفَل؟ فقال: ((قد رأيته في المنام، فرأيت
عليه ثياب بياض (فأحسبه لو كان من أهل النار، لم يكن عليه ثياب بيض]))(٢)[١٢٩١٨].
رواه الزهري عن عروة فأرسله .
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٩/ ٣٣٤ رقم ٢٤٤٢١ طبعة دار الفكر.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح عن ((ز))، والمسند؛ وفي ((ز)): لم يكن عليه بياض ..
والمثبت عن المسند.

٢٥
ورقة بن نوفل
حَدَّثَنَاه أَبُو الحَسَن الفرضي - لفظاً - وأَبُو القَاسِم بن عبدان - قراءة - قالا: أَخْبَرَنَا عَلي بن
مُحَمَّد الشافعي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان، أَنَا عَلي بن يعقوب بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو عَبْد
الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن عائذ قال: وأَخْبَرَني الوليد بن مُحَمَّد، عَن ابن شهاب
الزهري قال :
وسُئل رَسُول الله وَّر كما بلغنا عن وَرَقَة بن نَوْفَل؟ فقال: ((قد رأيته في المنام، فرأيت
عليه ثياب بياض (١)، فقد أظن أن لو كان من أهل النار لم أَرَ عليه البياض)) [١٢٩١٩]
٠
وكذا رواه معمر عن الزهري.
أَخْبَرَنَاه أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا أَحْمَد، نَا
الزبير، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن مُعاذ الصنعاني، عَن معمر، عن الزهري، عَن عروة بن الزبير
قال(٢): سُئل رَسُول الله وََّ عِن وَرَقَة بن نَوْفَل كما بلغنا فقال: ((قد رأيته في المنام عليه ثياب
بيض، فقد أظن أن لو كان من أهل النار لم أَرَ عليه البياض)) [١٢٩٢٠].
قال: وحَدَّثَنَا الزبير، حَدَّثَني عمي مصعب بن عَبْد اللّه، عَن الضحّاك بن عُثْمَان، عَن
عَبْد الرَّحْمُن بن أبي الزناد [قال](٣) قال عروة (٤):
كان بلال الجارية من بني جُمَّح بن عَمْرو، وكانوا يعذبونه برمضاء(٥) مكة، يلصقون
ظهره بالرمضاء ليشرك بالله فيقول: أَحدٌ، أَحد، فيمرّ عليه وَرَقَة بن نَوْفَل وهو على ذلك
فيقول: أَحدٌ أَحد، يا بلال والله لئن قتلتموه لأتخذنّه حناناً، كأنه يقول: لأتمسّحن به، قال
وَرَقَة في ذلك(٦):
أنا النذير فلا يغرركم أحد
لقد نصحت لأقوام وقلت لهم
فإن دعوكم فقولوا بيننا حدد(٧)
لا تعبدن إلهاً غير خالقكم
(١) كذا بالأصل وم: ((ثياب بياض)) وفي ((ز)): ((ثياب بيض)).
(٢) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): قالا.
(٣) سقطت من الأصل واستدركت عن ((ز))، وم.
(٤) الخبر والشعر في الأغاني ٣/ ١٢٠ - ١٢١.
(٥) الرمضاء: الأرض الحامية من شدة حر الشمس.
(٦) الأبيات في الأغاني ١٢١/٣ منسوبة لورقة بن نوفل، والروض الأنف ٢١٧/١ (ط. دار الفكر) منسوبة إلى ورقة
ابن نوفل، وقال السهيلي: وفيه أبيات تنسب إلى أمية بن أبي الصلت.
(٧) الأصل وم و((ز)): جدد، بالجيم خطأ، والمثبت عن الأغاني، والحدد محركة: المنع. وفي الروض الأنف:
جدد، بالجيم.

٢٦
ورقة بن نوفل
سبحان ذي العرش سبحاناً يعادله(١)
رب البرية فرد واحد صمد
لا ينبغي أن يساوي(٢) ملكه أحد
مسخّر كل ما تحت السماء له
لا شيء مما ترى إلاّ(٣) بشاشته
يبقى الإله ويودي المال والولد
لم يغن عن هرمز يوماً خزائنه
والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
ولا سليمان إذ دان الشعوب له
والجن والإنس تجري بينها البُرُد(٤)
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو
محمد ابن النحاس، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، نا سعيد الضرير أبو عثمان، حدثنا أحمد بن
المقدام العجلي - بصري - نا عمر بن علي المقدمي، عن السائب بن عمر المخزومي، عن
يحيى بن صيفي قال: قال رسول الله وَل:
((من زلفت إليه يد، فإن عليه من الحق ما يجزي بها، فإن لم يفعل فليظهر الثناء، فإن
لم يفعل فقد كفر النعمة، أما سمعت قول ورقة بن نوفل :
يوماً فتدركه العواقب قد نما
ارفع ضعيفك لا يحل بك ضعفه
أثنى عليك بما فعلت فقد جزى
يجزيك أو يثني عليك وإن منْ
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي، قالا: أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنا
أبو طاهر المخلص، أنا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار(٥) حدثني عمي مصعب بن عبد
الله عن الضحاك بن عثمان عن(٦) عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: قال هشام بن عروة عن
أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر الصديق أنها قالت: قال زيد بن عمرو (٧):
كذلك يفعل الجلد الصبور (٨)
عزلت الجن والجنّان عني
ولا أطمي بني طسم أدير (٩)
فلا العزى أدين ولا ابنتيها
في الأغاني : نعوذ به
(١)
وفي الروض الأنف: يدوم له
(٢) الأغاني والروض الأنف: ينادي.
(٣) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي الأغاني والروض الأنف: تبقى بشاشته.
(٤) البرد جمع بريد، وهو الرسول.
(٦) تحرفت بالأصل إلى: بن، والمثبت عن ((ز))، وم، والأغاني.
(٧) الأَبيات في الأغاني ١٢٤/٣ - ١٢٥ وسيرة ابن هشام ١/ ٢٤٠ والروض الأنف ٢٥٧/١ (ط. دار الفكر).
(٨) صدره في السيرة والروض الأنف: عزلت اللات والعزى جميعاً.
(٩) عجزه في الأغاني وسيرة ابن هشام والروض الأنف: ولا صنمي بني عمرو أزور. في الأغاني: بني غنم.
وقبل قد سبَّح الجودي والجمد
وقبلنا سبّح الجودي والحجد
(٥) الخبر والشعر في الأغاني ١٢٤/٣ - ١٢٥.

٢٧
ورقة بن نوفل
ولا غنما (١) أدين وكان ربًّا
أدبا واحداً أم ألف ربّ
ألم تعلم بأن الله أفنى
وأبقى آخرين ببرّ قوم
وبين المرء يعثر ثاب يوماً
فقال ورقة بن نوفل لزيد بن عمرو(٥):
وشدت وأنعمت ابن عمرو، وإنما
بدينك ربَّا ليس ربّ كمثله
أقول إذا جاوزن أرضاً مخوفة
حنانيك إن الجن كانت رجاءهم
أدين لربّ يستجيب ولا أرى
أقول إذا صليت في كل بيعة (٧)
يقول: خلقت كثيراً يدعون باسمك.
لنا في الدهر إذ حلمي صغير
أدين إذا تقسمت الأمور
رجالاً كأن شأنهم الفجور(٢)
فيربو(٣) منهم الطفل الصغير
كما يتروح (٤) الغصن المطير
تجنبت تنوراً من النار حامياً
وتركك جنان الجبال كما هيا(٦)
حنانيك لا تظهر عليّ الأعاديا
وأنت إلهي ربنا ورجائيا
أدين لمن لا يسمع الدهر داعيا
تباركت قد أكثرت باسمك داعيا
وقال أيضاً يبكي عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى، وكان اسمه عمرو بن جفنة
الغساني بالشام، ولذلك حديث سيأتي في قصة عثمان بن الحويرث إن شاء الله، فقال ورقة بن
نوفل :
حانت منيته بجنب الفرصد
هل أتى ابنتي عثمان أنّ أباهما
ميت المظنة للبريد المقصد
ركب البريد مخاطراً عن نفسه
ولأنشدن عمراً وإن لم ينشد
فلأبكين عثمان حق بكائه
(١) في المصادر: هبلا.
(٢) رواية البيت في السيرة والروض الأنف:
بأن الله قد أفنى رجالا
كثيراً كان شأنهم الفجور
(٣) في السيرة والروض: فيربل، أي يكبر وينبت.
(٤) يتروح الغصن أي ينبت ورقه بعد سقوطه، قاله السهيلي في الروض الأنف.
(٥) الأبيات في الأغاني ١٢٥/٣ وسيرة ابن هشام ٢٤٧/١ والروض الأنف ٢٦٣/١.
(٦) في السيرة والروض: وتركك أوثان الطواغي كما هيا.
(٧) الأصل: ركعة، والمثبت عن ((ز))، وم.

٢٨
وريزة بن سماك بن وريزة
يريد عمرو بن جفنة الغسانى. وورقة الذي يقول:
قدمت وعهد جديدها لم يخلق
لمن الديار غشيتها كالمهرق
في الحصن من نجران أوفى الأبلق
أنى يراني الموعدي كأنني
صعب نزل به بنان المرتقي
في يافع دون السماء ممرد
حسبي وأصدقهم إذا ما نلتقي
ويصدهم عن باني ماجد
وإذا انتصرت بلغت رتق المستقي
وإذا عفوت عفون عفواً بيّناً
وله شعر کثیر.
ذِكْر(١) مَنْ اسْمُه وريزة(٢)
٧٩٧٢ - وريزة(٣) بن سماك بن وريزة(٣) أَبُو يَحْيَى العَنْسِيّ (٤)
من أهل دَاريا(٥)، من فرسان اليمن ووجوههم وشعرائهم، قُتل في حرب أبي الهيذام
المرِّي في خلافة الرشيد.
ذكر أَبُو الحسين(٦) الرازي فيما أفاده بعض أهل دمشق عن أبيه عن جده وأهل بيته من
المريِّين أن وُرَيزة بن سماك العَنْسِيّ قال:
إذا التقينا ساعة الزحام
سيعلم الشيخ أَبُو الهيذام
أنا الغلام اليمني الحامي(٧)
منَ الضعيف الوَاهن العظام
قال: وقال محرز(٨) بن مدرك الغساني يرثي وريزة بن سماك العَنْسِيّ:
ضروب بنصل السيف محض الخلائف
قد فجعت أسياف قيس بفارس
وعصمة قحطان غداة البوائق
وريزة أعني ذا الوفاء وذا الندا
(١) قوله: ((ذكر من اسمه وريزة)) بالأصل وم، وسقط من ((ز))، أعجمت وضبطت عن تبصير المنتبه ١٤٧١/٤.
(٢) الأصل وم: وزيرة.
(٣) الأصل وم: وزيرة، وفي (ز)): وريرة، والإعجام والضبط عن تبصير المنتبه، والاكمال ٧/ ٣٠١ وقد صوب الاسم
والنسبة في كل مواضع الترجمة.
(٤) الأصل وم و((ز)): العبسي، والعنسي بفتح العين وسكون النون نسبة إلى عنس بن مالك بن أدد بن زيد، من مذحج
اليمن، وجماعة منهم نزل الشام (الأنساب).
(٥) داريا: قرية كبيرة مشهورة من قرى دمشق بالغوطة (معجم البلدان).
(٦) الأصل وم: الحسن، تصحيف، والمثبت عن ((ز)).
(٧) الأصل: الحسامي، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٨) بالأصل: محمد، والمثبت عن ((ز))، وم.

٢٩
وريزة بن محمد بن وريزة
وأي ابن عمّ كان عند الحقائق
وأي فتّى ديّناً وأي أخي ندى
وفي الأشعريين الكرام البطارق
سليل ملوك في ذؤابة مَذْحِج
حمام يبكي إِلفه كلّ شارق
سأبكي أبا يَخیی وریزة ما دعا
وقال محرز بن مدرك أيضاً في قتل وريزة بن سماك العَنْسِيّ وقتل أهل اليمن برز بن
كامل العنسي(١):
ولا طعنة منهم ولا سهم ناصل
لأن كان ذاق الحتف(٢) عن غير ضربة
فأثّرن بالأوصال برز(٣) بن كامل
لقد حزّمت أسيافنا ورماحنا
عركناه فيها تحتنا بالكلاكل
حملنا عليه حملة يمنية
يقولون لي: لبيك رامٍ وشاول
متى أدعُ في غسان بلج جيادها
ولا نحن فيها باللئام التنابل
فلسنا بأنكاس إذا الحرب شمَّرت
ذوات السيوف (٤) المخلصات المناصل
بأسيافنا اللائي شهدن خليفة
نصرنا بها الإسلام من كلّ فاجرٍ
جحود عنودٍ من جميع القبائل
٧٩٧٣ - وُرَيزة(٥) بن مُحَمَّد بن وُرَيزة(٥) أَبُو هاشم الشَيْبَانِيّ الحِمْصِيّ
إخباري، قدم دمشق وأَطرابلس، وحدَّث بها، وبحمص عن أَبيه مُحَمَّد بن وُرَيزة (٦)،
ومُحَمَّد بن هاشم بن منصور، ومؤمّل بن إهاب، وإِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه الهروي، وعَبْد اللّه بن
سُلَيْمَان العبدي، وعَبْد العظيم بن إِبْرَاهيم، ويعقوب وأَحْمَد ابني إِبْرَاهيم الدورقيين، وهِشِام بن
عمّار، وسُلَيْمَان بن سَلَمة، وعَمْرو بن عُثْمَان، وهو بر بن معاذ، وأَبِي عُمَر حفص بن عُمَر
الدوري المقرىء، وأَبي جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد الحذاء، وعُمَر بن شَبّة، ومُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللّه،
وعَبْد الوهاب بن الضحّاك، والعبّاس بن مُحَمَّد الهاشمي، وإِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق،
والعبّاس بن إسْمَاعيل بن يونس بن موسى القصّار، وسُلَيْمَان بن عَبْد الجبَّار، وسلمة بن شبيب.
روى عنه: الضحاك بن يزيد السكسكي البتلهي، وأَبُو الميمون بن راشد، وأَبُو بَكْر عَبْد
(١) تقدمت الأبيات في ترجمة محرز بن مدرك الغساني في تاريخ مدينة دمشق ٨٦/٥٧ رقم ٧٢٢٩ طبعة دار الفكر.
(٣) كذا بالأصل وم و(ز)) هنا، وفيما تقدم: بور.
(٢) في ترجمة محرز: الحيف.
(٤) في ترجمة محرز: الفلول.
(٥) بالأصل وم: ((وزيرة)) تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وتبصير المنتبه ١٤٧١/٤ وفيها: بالضم وفتح الزاي مؤخرة.
(٦) الأصل وم: وزيرة، والمثبت عن (ز)).

٣٠
وريزة بن محمد بن وريزة
الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن الدرفس، وأَحْمَد بن عَبْد الله بن نصر بن هلال، وأَبُو يعقوب
الأذرعي، ومُحَمَّد بن جَعْفَر بن ملاّس، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى بن [أبي عطاء، وأبو عبد
الله الهروي، ومحمد بن حميد الحوراني، وأبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن](١)
السفر(٢)، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن محمويه(٣) أَبُو بَكْر العسكري.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد،
أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن ضحّاك بن يزيد بن أبي كبشة السكسكي - قراءة عليه ببيت لهيا - حَدَّثَنَا أَبُو
هاشم وريزة(٤) بن مُحَمَّد بن وُريزة (٤) الغسَّاني، نَا مؤمل بن إهاب، نَا معاوية بن الصلت بن
هِشِامِ، نَا عَمْرو بن عباد، عَن عاصم(٥)، عَن زر(٦) عن (٧) عَبْد اللّه بن مسعود قال: قال
رَسُول الله وَله: ((إن فاطمة أحصنت فرجها، فحرّم الله ذريتها على النار)) [١٢٩٢١].
رواه أَبُو كُرَيب عن معاوية بن هِشِام، عَن عَمْرو بن عتّاب، عَن عاصم.
أَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد أيضاً، نَا عَبْد العزيز، أَنَا تمام، أَنَا خَيْثَمة بن سُلَيْمَان - قراءة عليه - نا
أَبُو عَمْرو بن أَبي غَرزة، أَنَا مُحَمَّد بن العلاء، نَا معاوية بن هِشِامٍ فذكره.
ورواه أَبُو نعيم عن عَمْرو بن عتاب الحضرمي عن عاصم ، عَن زر قال: قال رَسُول الله
حَلّر، ولم يذكر ابن مسعود.
أَخْبَرَنَاهِ أَبُو مُحَمَّد أيضاً، نَا عَبْد العزيز، أَنَا تمام، أَنَا خَيْئَمة، نَا أَبُو عَمْرو بن أَبي
غرزة، أَنَا أَبُو نعيم فذكره ..
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، أَنَا أَبُو القاسم الحنّائي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن
القاسم بن معروف، أَنَا أَبُو الميمون البجلي، نَا وريزة(٨) بن مُحَمَّد(٩)، أنشدني مُحَمَّد بن
بكير :
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك لتقويم المعنى عن ((ز)).
(٢) تحرفت في م إلى: السفرجل.
(٣) أقحم بعدها بالأصل: ((أنا)) والمثبت يوافق عبارة ((ز))، وم.
(٤) بالأصل وم: وزيرة، والتصويب عن ((ز)).
(٥) من قوله: محمد ... إلى هنا سقط من ((ز))، فاختل السند وفي (ز))، فالسند فيها كالأصل.
(٦) الأصل: زيد، تحريف، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٧) الأصل وم: بن، خطأ، والتصويب عن ((ز)).
(٨) الأصل وم: وزيرة، والمثبت عن ((ز)).
(٩) أقحم بعدها بالأصل: البجلي، وهو: ((غساني)) والمثبت عن ((ز))، وم.

٣١
وزير بن صبيح
إذا تفردتُ بين أحجاري
يا ساعة القبر أين زواري
وتنقضي مدتي وآثاري
يُهجر ذكري ويحتمى وطني
[إليك](١) أقضي وجوه أسفاري
يا سَفَرَ الموت أنت مرتقبٌ
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا، قال(٢): أما وريزة(٣) فهو
وريزة (٣) الغسَّاني.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْرِ، قَال: قال لنا الهروي وغيره: فيها يعني سنة إحدى وثمانين ومائتين مات
وريزة بن مُحَمَّد الغسَّاني.
وذكر أَبُو الفضل المقدسي (٤) فيما أخبره أَبُو عَمْرو بن منده عن أَبيه أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن .
إِبْرَاهيم بن مروان قال: قال عَمْرو بن دحيم: مات وريزة بدمشق ليلة الاثنين لليلتين خلتا من
شهر ربيع الآخر سنة إحدى وستين ومائتين.
ذکر من اسمه وزير
٧٩٧٤ - وزير بن صَبِيح(٥) أَبُو روح الثقفي (٦)
من أهل دمشق.
روى عن: يونس بن ميسرة بن حَلْبَس .
روى عنه: نُعَيم بن حمّاد، وهشام(٧)، وسُلَيْمَان بن أَحْمَد الدمشقي نزيل واسط، وأَبُو
همام الوليد بن شجاع، وصفوان بن صالح، وإِبراهيم بن أيوب الحوراني، والربيع بن روح.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المسلم الشافعي، أَنَا نصر بن إِبْرَاهيم، وعَبْد اللّه بن عَبْد
الرزّاق .
(١) سقطت من الأصل وم، وزيدت لإقامة الوزن عن ((ز))، والمختصر.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٧/ ٣٠١.
(٣) الأصل وم: وزيرة، والمثبت عن ((ز))، والاكمال.
(٤) من قوله: وغيره ... إلى هنا سقط من (ز)).
(٥) وزير بكسر الزاي. وصبيح بوزنه قاله ابن حجر في تقريب التهذيب.
(٦) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٧٧/١٩ وتهذيب التهذيب ٦/ ٧٥.
(٧) يعني: هشام بن عمار.

٣٢
وزیر بن صبيح
ح وأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن زيد، أَنَا نصر، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن عوف، أَنَا
أَبُو عَلي بن منير، أَنَا أَبُو بَكْر بن خُرَيم في أحاديث الدمشقيين المقلين من مشيخة هشام بن
عمّار.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم المقرىء، أَنَا سهل بن بشر.
ح وأَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه بن الخطاب(١)، قَالا: أَخْبَرَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن علي الفارسي،
أَنَا أَبُو الطاهر الذهلي، أَنَا موسى بن سهل، قَالا: حَدَّثَنَا هشام بن عمّار، نَا الوزير بن صَبِيْح
الثقفي، نَا يونس بن حلبس، عَن أم الدّرداء، عَن أَبي الدّرداء قال: قال رَسُول الله ◌َّ: ((فرغ
الله إلى كلّ عبد من خمس: من رزقه، وأجله، وعمله، وأثره، ومضجعه)) [١٢٩٢٢]
قالا: وَأَخْبَرَنَا هشام، نَا الوزير بن صَبِيْح الثقفي، نَا يونس بن ميسرة بن حَلْبَس، عَن أم
الدّرداء، عَن أَبِي الدّرداء، عَن النبي ◌َّل قول الله، وقال ابن خُرَيم: في قول الله.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو نصر بن الجَبّان، أَنَا
جُمَح بن القاسم، نَا أَبُو سعيد بن فياض، نَا هشام ، نَا الوزير بن صَبِيْح، نَا يونس، عَن أم
الدّرداء، عَن أَبي الدّرداء(٢) في قول الله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾(٣) قال: من شأنه أن يغفر
ذنباً ويفرّج كرباً، وقال ابن فيّاض: ويكشف كرباً، ويرفع قوماً ويضع آخرين.
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن أبي القاسم القارىء، أَنَا عُمَر بن أَحْمَد بن
مسرور، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد البالوي، أَنَا أَبُو العباس السراج، نَا أَبُو همّام الوليد بن
شجاع .
ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد أيضاً، أَخْبَرَنَا عُمَر، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان، نَا الحَسَن بن
سفيان بن عامر، نَا هشام بن عمّار، قَالا: حَدَّثَنَا الوزير بن صَبِيْحِ، عَن يونس بن ميسرة بن
حَلْبَس، عَن أم الدّرداء، عَن أَبي الدّرداء، عَن النبي ◌َّ في قول الله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾
قال: ((من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرّج كرباً، ويرفع قوماً، ويضع آخرين))(١٢٩٢٣] .
هذا لفظ حديث هشام، وفي حديث الوليد: ((من شأنه أن يرفع قوماً ويضع آخرين)).
(١) الأصل وم و(ز)): الخطاب، تصحيف.
(٣) سورة الرحمن، الآية: ٢٩.
(٢) كذا هنا بالأصل وم، و((ز))، ولم يرفعه.

٣٣
وزیر بن صبيح
رواه النسائي عن هشام.
أَنْبَانَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، ونقلته من خطه، أَنَا أَبُو القَاسِم رمضان بن عَلي - بتنيس
- نا أَبُو حفص عُمَر بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المعروف بابن العثّال، نَا أَبُو العباس
يَحْيَى بن عبيد بن حمدون الحذّاء المعدّل المعروف بالمحايري، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم بن زياد الرازي، نَا أَبُو همّام الوليد بن شجاع بن الوليد، نَا الوزير بن صَبِيْح ودلنا عليه
الوليد بن مسلم، عَن مطرف، عَن الشعبي، عَن أم الدّرداء، عَن أَبي الدّرداء قال: قال رَسُول
الله ◌َلير، فذكر الحدیث نحوه.
[قال ابن عساكر:](١) والأول أصح.
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن،
وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفَضْلِ ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا: أَخْبَرَنَا
أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٢):
وزير بن صَبِيْحِ الثقفي أَبُو روح(٣)، سمع يونس بن ميسرة، يُعدّ في الشاميين، كنّاه أَبُو
همّام ابن أَبي بدر، وسمع منه (٤).
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أَخْبَرَنَا ابن منده، أَنَا حمد(٥) - إجازة ..
ح قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أَخْبَرَنَا ابن أبي حاتم قال(٦):
وزير بن صَبِيْح الثقفي، يُعدّ في الشاميين، روى عن يونس بن ميسرة بن حلبس، روى
عنه هشام بن عمّار، سمعت أبي يقول ذلك.
قال أَبُو مُحَمَّد: روى عنه سُلَيْمَان بن أَحْمَد الدمشقي، نزيل واسط، سألت أبي عنه
فقال: صالح الحديث.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَخْبَرَنَا
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ١٨٢/٨.
(٣) قوله: ((أبو روح)) ليس في التاريخ الكبير.
(٤) من قوله: كناه .. إلى هنا ليس في التاريخ الكبير.
(٥) تحرفت في ((ز)) إلى: أحمد.
(٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٤٤.

٣٤
وزير بن عبد الحميد/ وزير بن القاسم بن وزير
الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو روح
وزير بن صَبِيْح، شامي، عن يونس بن ميسرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد
ابن زنجوية، أَنَا الحَسَن بن عَبْد اللّه العسكري قال:
فأمّا صبيح: الصاد مفتوحة والباء مكسورة، فمنهم الوزير بن صَبِيْح، يُعد في الشاميين،
روى عنه يونس بن ميسرة بن حَلْبَس، روى عنه الربيع بن روح، وهشام بن عمّار، وسُلَيْمَان
ابن أَحْمَد الواسطي.
٧٩٧٥ - وزير بن عَبْد الحَمِيد النصري
ولي غازية البحر في زمن أَبي جَعْفَر المنصور، له ذكر.
أَنْبَانَا (١) أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو القَّاسِم بن أبي العقب، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم القرشي، نَا مُحَمَّد بن عائذ، نَا الوليد قال:
ثم ولّى - يعني - المنصور من بعده - يعني: صالح بن علي - إِبراهيم بن صالح جند
دمشق والأردن والبحر، فولّى البحر الوزير بن عَبْد الحَمِيد النصري، ثم عزل إِبْرَاهيم، وولّى
ابن أبي عوف الكوفي، ثم ولّى علي بن صالح الأردن والبحر.
٧٩٧٦ - وزير بن القَاسِم بن وزير أَبُو القَاسِم السّلمي الجُبَيِلِيّ (٢)
من أهل جُبَيل(٣)، من سواحل دمشق.
روى عن: عَبْد الوهاب الحوطي، وأَبي اليمان، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن السلمي،
وعَمْرو بن هاشم البيروتي، وعبيد بن حبان(٤) الجُبَيْلِيّ، وآدم بن أبي إياس، وموسى بن
مُحَمَّد البلقاوي .
روى عنه: أَبُو الحَسَن بن جَوْصًا، وأَبُو عَلي الحَسَن بن حبيب، وخَيْئَمة بن سُلَيْمَان،
(١) أقحم بعدها بالأصل: ابن عبد الحميد النصري.
(٢) ترجمته في معجم البلدان (جبيل) ١٠٩/٢ والأنساب (الجبيلي) ٢٤/٢ وحرف فيها إلى: بريد، والاكمال ٢٥٨/٢
و ٢٥٩.
(٣) جبيل بلد في سواحل دمشق، وهو بلد مشهور في شرقي بيروت، على ثمانية فراسخ من بيروت (معجم البلدان).
(٤) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي معجم البلدان: حيان.

٣٥
وزیر بن محمد بن الحکم
وَأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الصّلت البغدادي، وأَبُو عَلي بن عتّاب، وأَبُو بَكْر
أَحمَد بن مُحَمَّد بن الوليد المرِّي، وصاعد بن عَبْد الرَّحْمُن بن صاعد النصري النحاس البرّاد،
وأبو بكر بن حمدون النيسابوري.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَخْبَرَنَا تمام بن
مُحَمَّد، نَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان - إملاء - نا وزير بن القَاسِمِ الجُبَيْلِيّ أَبُو القَاسِم - بجبيل - نا عَبْد
الوهاب بن نجدة الحَوْطي، نَا إسْمَاعيل بن عيّاش، عَن المطعم بن المقدام الصنعاني(١) عن
نصيح الشامي، عن رکب المصري، قال:
قال رَسُول اللهِ وَله: ((طوبى لمن تواضع من غير منقصة، وذلّ في نفسه من غير مسكنة،
وأنفق مالاً جمعه من غير معصية، ورحم أهل الذلّ والمسكنة، وخالط أهل الفقه والحكمة،
طوبى لمن ذلّ في نفسه، وطاب كسبه، وصلحت سريرته [وكرمت علانيته، وعزل عن الناس
شره، طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك](٢) الفضل من قوله)).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الخطيب قال: وزير
ابن القَاسِم الجُبَيْلِيّ حدَّث عن آدم بن أبي إياس، روى عنه خيثمة بن سُلَيْمَان الأطرابلسي،
وغيره .
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا، قال(٣):
وأما الجُبَيْلِيّ بضم الجيم وفتح الباء المعجمة بواحدة، وسكون الياء المعجمة باثنتين،
نسبه إلى جُبَيْل: وزير بن القَاسِم الجُبَيْلِيّ، حدَّث عن آدم بن أبي إياس، حدَّث عنه خَيْئَمة بن
سُلَيْمَان .
٧٩٧٧ - وزير بن مُحَمَّد بن الحكم أَبُو العبّاس
روى عن: عمّار بن مطر العنبري الرهاوي، وإِبراهيم بن حرب العسقلاني، ختن آدم.
روى عنه: القاسم بن عيسى العصّار.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَبُو
(١) بالأصل وم: والصنعاني، والمثبت بحذف الواو، عن ((ز)).
(٢) ما بين معكوفتين مكانه مطموس بالأصل، واستدرك عن ((ز))، وم، والمختصر.
(٣) الاكمال لابن ماکولا ٢٥٨/٢ و٢٥٩.

٣٦
وزير بن مسافر الجرشي
بَكْر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن أبي دجانة، نَا القاسم بن عيسى العصّار، نَا الوزير بن مُحَمَّد، نَا
عمّار بن مطر العنبري، نَا سعيد بن عَبْد العزيز، ولقيته ببيت المقدس، عَن الزهري، عَن أَبي
سلمة، عَن أَبي هريرة قال :
كان رَسُول الله وَ ل﴿وإذا قال: ((سمع الله لمن حمده)) في الركعة الأخيرة في صلاة الغداة
قال: ((اللّهمّ أَنج المستضعفين من عبادك، اللّهمّ أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام،
وعيّاش بن أبي ربيعة، اللّهمّ أشدد وطأتك على مُضَر، واجعلها عليهم سنين مثل سني
يوسف، اللّهمّ الْعن فلاناً وفلانا)) يسمّيهم، فأنزل الله تبارك وتعالى ﴿ليس لك من الأمر شيء،
أو يتوب عليهم، أو يعذّبهم فإنهم ظالمون﴾(١).
أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن منجوية، أَنَا أَبُو
أَحْمَد قال:
أَبُو العباس الوزير بن مُحَمَّد بن الحكم الشامي، سمع عمّار بن مطر العنبري، روى عنه
القاسم بن عيسى العصار الدمشقي، وهو الذي کنّاه ونسبه لنا .
ذكر أَبُو الفضل المقدسي فيما أخبره أَبُو عَمْرو بن منده، عَن أَبيه أَبي عَبْد اللّه، أَنَا
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مروان قال: قال عَمْرو بن دحيم: مات وزير بن مُحَمَّد بدمشق في
المحرم سنة خمس وستين ومائتين.
٧٩٧٨ - وزير بن مسافر الجرشي
ذكر أَبُو عَبْد اللّه بن منده: أنه دمشقي.
حدَّث عن جدته .
روى عنه: الوليد بن مسلم .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
[عمر بن](٢) عَلي بن خلف بن زنبور، نَا عَبْد اللّه بن أَبِي دَاود، نَا عَمْرو بن عُثْمَان، نَا الوليد
ابن مسلم، قال: وأخبرني الوزير بن المسافر الجرشي، عن جدته - أم أبيه، أنها سمعت أبا
الدرداء يقول :
(١) سورة آل عمران، الآية: ١٢٨.
(٢) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن ((ز))، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٥٤/١٦.

٣٧
وشاح أبو الليث السلمي
تدفن في حواشي قبور المسلمين فإن ولدها لنا (١) وحسابها على الله عزّ وجلّ.
قال أَبُو بَكْر: هذه النصرانية تموت حبلى من المسلم، ويجعل وجهها إلى دبر القبلة
لأن الولد في بطن أمه يكون وجهه إلى ظهر أمّه .
ذِكْر مَنْ اسْمُه وِشَاح
٧٩٧٩ - وِشَاحِ أَبُو اللّيْث السلمي(٢)
ولي إمارة دمشق من قِبَل الحَسَن بن أَحْمَد القرمطي المعروف بالأعصم(٣)، فوصل
إليها لأيام خلت من المحرم من سنة ثمان وخمسين (٤) وثلاثمائة، وكان الوالي إذ ذاك بها
صالح بن عمير العقيلي البدوي(٥)، فخرج صالح عنها، فلما رجعت القرامطة إلى
الإِحساء(٦) في أيام خلت من صفر من هذه السنة رجع صالح بن عمير إلى دمشق، وتعصّب
له أحداثُها، فأخرجوا وٍشَاحاً عنها قهراً، وسلّموها إلى صالح لأيام خلت من ربيع الأول من
بن. (٧)
.
سنة ثمان وخمسين
وحَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، عَن مجير الكتامي: أن وشاحاً ولي دمشق سنة ستين
وثلاثمائة، فالله أعلم، وكان وشاح في جملة جند الأخشيديين الذين كانوا بدمشق ومصر، ثم
بابع(٨) القرمطي.
(١) كذا بالأصل وم و((ز)، وفي المختصر: ((لباقٍ)).
(٢) ترجمته في أمراء دمشق ص ٩٤ وتحفة ذوي الألباب ١/ ٣٧٧.
(٣) ترجمته في الوافي بالوفيات ١١/ ٣٧٢ ووفيات الأعيان ٣١٨/١.
(٤) كذا بالأصل وم و((ز)): ثمان وستين، وهو خطأ، فقد توفي الحسن بن أحمد القرمطي سنة ٣٦٦، وقد جاء في
ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٣٧٣/١ أنه غلب على دمشق سنة ٣٥٧ وولى عليها وشاحاً السلمي ورجع إلى
الأحساء في صفر سنة ٣٥٨هـ، وهو ما ارتأيناه.
(٥) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢٦٨/١٦ والنجوم الزاهرة ٥٦/٤ وتحفة ذوي الألباب.
(٦) الإحساء: مدينة بالبحرين معروفة ومشهورة، راجع الروض المعطار.
(٧) بالأصل وم و((ز)): وستين.
(٨) الأصل وم واز)): شايع، والمثبت عن تحفة ذوي الألباب.

٣٨
وصيف موشكير/ وصيف بن عبد الله
ذِكْر مَنْ اسْمُه وَصِيْف
٧٩٨٠ - وَصِيْف موشکیر(١)
أحد القوّاد الذين قدموا دمشق مجتازين إلى مصر مع مُحَمَّد بن سُلَيْمَان(٢) لقتال
الطولونية .
ذكر أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القوّاس الورّاق قال: مات وَصِيْف موشكير(٣) يوم
الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة تسع وتسعين ومائتين.
٧٩٨١ - وَصِيْف بن عَبْدِ اللّه أَبُو عَلي الرُّومِيّ الحافظ الأُشْرُوسني(٤) (٥)
قدم دمشق وحدَّث بها عن أَبي يعقوب إِسْحَاق بن العنبر الفارسي، وعلي (٦) بن
سَرّاج (٧)، وسهل بن صالح، وأَحْمَد بن حرب المَوْصلي، ومحفوظ بن بحر، وأَبِي عَلي
الحَسَن بن عَبْد الرَّحْمُنِ الجزري، وسُلَيْمَان بن عَبْدَ اللّه بن مُحَمَّد، ومُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه
القردواني الحراني، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سعيد الحرَّاني، وعَبْد اللّه(٨) بن مُحَمَّد، وأَحْمَد
ابن عَلي الأفطح، وعَبْد الحميد بن مُحَمَّد بن المسامِ(٩)، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد المدني، وعَلي
ابن الحُسَيْن بن بيان، والحَسَن بن محبوب، وحاجب بن سُلَيْمَان المنبجي(١٠)، وسُلَيْمَان بن
سيف الحرَّاني، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وعَلي بن بكار المصيصي.
(١) الأصل: بن شكير، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٢) بالأصل: محمد بن محمد بن سليمان، والمثبت عن ((ز))، وم. لعله أراد محمد بن سليمان الكاتب، وقد بعثه
المكتفي بالله لقتال هارون بن خمارويه، راجع ولاة مصر للكندي ص٢٦٨ وما بعدها.
(٣) بالأصل هنا: مولى شكير، والمثبت عن ((ز))، وم. وجاء في ولاة مصر ص٢٦٨ أن وصيف بن صوارتكين كان
عاملاً لهارون بن خمارويه على فلسطين، فكتب إلى محمد بن سليمان بالسمع والطاعة.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٩٦.
(٥) الأشروسني نسبة إلى أشروسنة بالضم ثم السكون وضم الراء وواو ساكنة: بلدة كبيرة بما وراء النهر من بلاد
الهياطلة بين سيحون وسمرقند (معجم البلدان).
(٦) تحرفت بالأصل إلى: عن، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٧) الأصل وم: سراح، والمثبت عن ((ز)، وسير الأعلام.
(٨) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): وسليمان بن عبد الله بن محمد.
(٩) كذا رسمها بالأصل وم، وفي (ز)): المسلم.
(١٠) تحرفت في ((ز)) إلى: المنيحي.

٣٩
وصيف بن عبد الله
روى عنه: أَبُو زُزعة، وأَبو(١) بكر ابنا أَبي دُجانة، وأَبُو عَلي بن آدم الفزاري، وأَبُو
مُحَمَّد الحَسَن بن سُلَيْمَان بن داود بن بنوس البعلبكي، وأَبُو عَلي الحَسَن بن منير التنوخي،
وَأَبُو عَبْد اللّه بن مروان، وأَبُو أَحْمَد بن عدي، وأَبُو سعيد بن الأعرابي، وأَبُو الحَسَن بن
جَوْصَا، وسُلَيْمَان الطبراني، وأَبُو مروان عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن أَبِي عَمْرو الطحان، وأَبُو
القَاسِم حمزة بن مُحَمَّد بن عَلي الكناني الحافظ، وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الحَسَن بن عَلي
اليقطيني .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد،
حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعة مُحَمَّد، وأَبُو بَكْر [أحمد] ابنا عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عَمْرو بن عَبْد اللّه بن
صفوان النصري، قالا: نا وَصِيْف بن عَبْد اللّه الأنطاكي الحافظ، نَا أَبُو يعقوب إِسْحَاق بن
العنبر، نَا نصر بن باب، عَن داود بن أبي هند، عَن الشعبي، عَن ابن عبّاس.
أن رجلاً أتى النبي وَ لّ فقال: إنّي نذرتُ إنْ فتح الله عليك مكة أن آتي البيت، فأقبّل
أسفل الأُسكفة(٢)، فقال: ((قبل قدمي أمك(٣) وقد وفيت بنذرك))(١٢٩٢٤].
قال تمام: غريب من حديث داود بن أبي هند، لم يحدِّث به إلاَّ إِسْحَاق بن العنبر،
وهو لين الحديث، والله أعلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن رزق
اللّه بن عَبْد اللّه المقرىء، نَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الحميد بن آدم، نَا أَبُو عَلي
وصيف بن عَبْد اللّه الحافظ الأنطاكي - قدم علينا - أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد، نَا أَبُو
بدر شجاع بن الوليد، عَن موسى بن عقبة، عَن عروة، عَن عائشة، عَن النبي ◌َّ قال: ((إن
من الشعر حكمة)) [١٢٩٢٥]
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدَّاد وغيره، قَالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن ريذة(٤)، أَنَا سُلَيْمَان بن
أَحْمَد(٥)، حَدَّثَنِي وَصِيْف الأنطاكي، نَا سُلَيْمَان بن سيف أَبُو داود الحرَّاني، نَا سعيد بن سلام
العطَّار، نَا عُمَر بن مُحَمَّد بن صهبان المدني، عَن صفوان بن سليم، عَن أبي سلمة، عَن أَبي
(١) بالأصل وم: ((وأبي)) والمثبت عن ((ز)).
(٣) في (ز): أبيك.
(٢) الأسكفة: عتبة الباب التي يوطأ عليها.
(٤) في م: زايده، وفي ((ز)): ريده، تصحيف.
(٥) رواه سليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الصغير ١٢٥/٢.

٤٠
وصيف المكتمري
هريرة قال: قال رَسُول الله وَلير: ((لقنوا موتاكم لا إله إلاَّ الله، وقولوا الثبات الثبات، ولا قوة
إلاَّ بالله)) [١٢٩٢٦].
قال الطبراني: لم يروه عن صفوان بن سُلَيم إلاَّ عُمَر بن مُحَمَّد.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن أَبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السمسار، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن أبي دجانة النصري(١) - إملاء - نا وَصِيْف بن عَبْد
اللّه الأنطاكي، أَنَا أَبُو بشر داود بن سُلَيْمَانِ، نَا أَبُو معاوية مُحَمَّد بن حازم، عَن سهيل بن أَبي
صالح، عَن المقبري، عَن أَبي سعيد قال:
قال رَسُول الله وَ له: ((مَنْ صام يوماً في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار بذلك اليوم
سبعين خريفاً))[١٢٩٢٧].
[قال ابن عساكر:](٢) كذا قال، والمحفوظ حديث سهيل عن النعمان بن أبي عياش،
عَن أَبي سعيد.
ذكر بعض أصحاب الحديث أنه سمع منه بدمشق سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة .
٧٩٨٢ - وَصِيْف المكتمري(٣)
ولي إمارة دمشق في أيام المقتدر بعد هلال بن بدر (٤) سنة ست عشرة وثلاثمائة فيما
ذكر أَبُو الحسين الرازي قال: وفي أيامه خلع المقتدر المرة الثانية ثم رجعت إليه الخلافة
فطلب الأولياء من المكتمري البيعة له بدمشق، فامتنع عليهم فوقع الهيج، وركبوا إلى دَاره
بالسلاح والقفاطات، وكانت دار الإمارة تلك الأيام خارج لؤلؤة الصغيرة(٥) على نهر باناس(٦)
فأحرقوها وبقيت صحراء إلى يومنا هذا، ثم تولى ابن علاء(٧) المعروف بغلام الراشدي سنة
سبع عشرة وثلاثمائة - يعني - ولي غلام الراشدي بعده.
(٢) زيادة منا.
(١) في ((ز)): النضري.
(٣) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ١/ ٣٤٢ وأمراء دمشق ص٩٥.
(٤) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٣٤١/١.
(٥) لؤلؤة الصغيرة محلة بدمشق، تعرف اليوم بزقاق الجن، واللؤلؤة الكبيرة حي بدمشق اليوم يقال لها حي الحلبوني،
واللؤلؤتان في أرض كفرسوسية بينها وبين المزة (راجع غوطة دمشق لمحمد كرد علي ص٢٤٣).
(٦) نهر باناس: نهر في دمشق يتفرع من بردى في الربوة.
(٧) كذا بالأصل وم و((ز)): (ابن علاء)) والذي في تحفة ذوي الألباب ٣٤٣/١ محمد بن علي المعروف بغلام
الراشدي.