Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
واثلة بن الأسقع
قال وَاثِلَة: قلت: يا رَسُول الله، وأنا من أهلك؟ قال: ((وأنت من أهلي)) قال وَاثِلَة: إنها
لمن أرجى ما أرجو (١)[١٢٨٧٠]
لفظهم قريب.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو القَاسِم الحنائي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُثْمَان
[السلمي](٢)، أَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد بن الفرج، نَا سُلَيْمَان بن شعيب الكسائي، نَا بشر بن
بكر، نَا الأوزاعي، حَدَّثَنِي أَبُو عمّار، حَدَّثَنِي وَائِلَة بن الأَسْقَع قال: أتيت علياً، ثم ذكر
نحوه .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَا [أبو](٣) عَبْد اللّه السوسي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا عَبْد الرزّاق بن عَبْد الكريم بن عَبْد الواحد،
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الجرجاني، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو العباس الأصم، حَدَّثَنَا الربيع بن سُلَيْمَان
المرادي - زاد السوسي: وسعيد بن عُثْمَان، ولم يقل المرادي - حَدَّثَنَا بشر بن بكر، عَن
الأوزاعي، فذكر بإسناده نحوه بمعناه (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المسلم الفقيه، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن
عُثْمَانِ، أَنَا أَبُو الميمون بن رَاشد، نَا أَبُو زُرْعَة، نَا أَبي، قال: وحَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، نَا
مروان بن جناح، حَدَّثَني يونس بن ميسرة قال: قلت لوَاثِلَة بن الأَسْقَع أيام الطاعون
الجارف(٥): كيف أنتَ أصلحك الله يا أبا شدّاد؟ فقال: بخير يا ابن أخي، قال: فكيف
جعلك الله بخير؟ قال: أما لئن فعل الله ذلك لي لقد هداني لدينه، واجتباني إلى رسوله،
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس، أَنَّا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٦٦/٢٢ رقم ١٦٠ والذهبي في تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢١٧ وسير الأعلام
٣٨٥/٣.
(٢) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز))، وم.
(٣) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن ((ز)).
(٤) كتب بعدها في ((ز)): آخر الجزء الحادي بعد الخمسمئة من الأصل. بلغت سماعاً بقراءتي وعرضاً بالأصل على
الشيخ أبي البركات الحسن بن محمد بن هبة الله بحق إجازته من عمه المصنف وكتب محمد بن يوسف بن محمد
البرزالي الإشبيلي يوم الأحد الثالث والعشرين من شوال سنة عشرين وستمئة بالمسجد الجامع من دمشق حرسها
الله .
(٥) في (ز)): الخارق.

٣٦٢
واثلة بن الأسقع
الأديب، أخبر[نا] مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحاكم، أَنَا مُحَمَّد بن مروان - وهو ابن خُرَيم - نا هشام بن
عمّار، نَا معن بن عيسى، نَا معاوية، عَن العلاء بن الحارث أو كثير بن الحارث، عَن وَائِلَة بن
الأَسْقَع [قال: إذا حدثناكم بالحديث على معناه فحسبكم(١). كذا قال، وقد رواه يحيى](٢) بن
عُثْمَان [عن معن. وقال: العلاء ولم يشك، وزاد فيه مکحولا .
أخبرناه: أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا منصور بن الحسين وأحمد بن محمود قالا :
أنا أبو بكر بن المقرىء، نا عباس بن عبد الله بن فيروز بن جميل بن زياد الحمصي نا يحيى
ابن عثمان](٣)، نَا معن بن عيسى، عَن معاوية بن صالح، عَن العلاء، عَن مكحول، عَن وَائِلَة
ابن الأَسْقَع قال: إذا جئناكم بالحديث على معناه فحسبكم .
وكذا رواه أَبُو خيثمة عن معن .
أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه بن البَنّا، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا عُمَر بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نَا أَبُو
خَيْثَمة، عَن معن بن عيسى، نَا معاوية بن صالح، عَن العلاء بن الحارث، عَن مكحول عن (٤)
وَاثِلَة قال: إذا حدثتكم بالحديث على معناه فحسبكم.
رواه عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، عَن معاوية بمعناه وهذا مختصر.
وقد أَخْبَرَنَاه بتمامه أَبُو الوفاء عَبْد الوَاحد بن حمد، وأم المجتبى العلوية، قَالا: أَخْبَرَنَا
أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن المقرىء، أَنَا أَبُو العبّاس بن قتيبة، نَا حرملة،
أَنَا ابن وهب، حَدَّثَني معاوية، عَن العلاء بن الحارث، عَن مكحول قال:
دخلت أنا وأَبُو الأزهر على وَاثِلَة بن الأَسْقَع صاحب رَسُول اللهِ وَلَّ، فقلنا: يا أبا
الأَسقع حدِّثنا بحديث سمعته من رَسُول الله وَ لـ ليس فيه وهم ولا ترديد، ولا نسيان، قال:
فقال: هل قرأتم من القرآن الليلة شيئاً؟ قال: فقلنا: نعم، قال: فهل زدتم وَاواً أو ألفاً أو
مثلها، قال: فقلنا له: ما نحن له بحافظين جداً، إنّا لنزيد الواو والألف وننقص. قال: فهذا
القرآن مكتوب بين أظهركم لا تألون حفظه، وأنتم تزعمون أنكم تزيدون وتنقصون فكيف
(١) سير أعلام النبلاء ٣٨٥/٣.
(٢) ما بين معكوفتين مكانه مطموس وكلام غير مقروء بالأصل، والمستدرك عن ((ز))، وم.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك لرفع الخلل عن السند والسياق عن ((ز)).
(٤) تحرفت بالأصل وم إلى: بن.

٣٦٣
واثلة بن الأسقع
بأحاديث سمعناها من رَسُول الله وَّ ر؟ عسى أن لا يكون سمعناها منه إلاّ مرّة واحدة، حسبكم
إذا جئناكم بالحديث على معناه .
رواه عَبْد اللّه بن صالح، عَن معاوية بن صالح بمعناه، وروي من وجه آخر:
أَخْبَرَنَاه أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو المعالي ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو العلاء
الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا الأحوص بن المفضل، حَدَّثَنَا أَبي قال: وحَدَّثَنِي أَبُو نعيم
النخعي، نَا العلاء بن كثير أَبُو سعد الشامي، عَن مكحول، قَال:
خرجنا إلى وَاثِلَة بن الأَسْقَع فقلنا: يا أبا الأسقع حدثنا بحديثٍ غضّ لا تقدم فيه ولا
تؤخّر، حتى كأنّا نسمعه من رَسُول اللهِ وَلَّ، فغضب الشيخ، أو أجلس. فقال: ما منكم من
أحدٍ قام في ليلته هذه بشيء من القرآن؟ قال: فقلنا: ما منا إلاَّ من قد قام بما رزقه الله من
ذلك، قال: فكأن أحدكم حالفاً ما قدّم حرفاً من كتاب الله ولا أخّره، إنّا قد كنا أمسكنا عن
الأحاديث على عهد رَسُول الله بَ ل حتى سمعناه(١) يقول: ((لا بأس بالحديث قدّمت فيه أو
أخّرت إذا أصبت معناه))(١٢٨٧١] .
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفارسي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو سعد
الماليني .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن
يوسف، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي، نَا عَبْد الصَّمد بن عَبْد اللّه(٢)، ومُحَمَّد بن بشر
القزاز الدمشقيان .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلي بن المسلم الفرضي، نَا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم، وعَبْد
اللّه بن عَبْد الرزّاق.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسن بن زيد، نَا نصر بن إِبْرَاهيم، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن
عوف، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي بن منير، أَنَا أَبُو بَكْر بن خريم، قَالوا: أَخْبَرَنَا هشام بن عمّار، نَا
معروف قال: رأيت وَائِلَة بن الأَسْقَع يملي على الناس الأحاديث وهم يكتبونها بين يديه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنَا أَبُو العباس،
(١) بالأصل وم: ((حتى سمعناه أنه يقول)) والمثبت عن ((ز)).
(٢) من هنا إلى قوله: الفرضي سقط من ((ز)).

٣٦٤
واثلة بن الأسقع
أَنَا أَبُو القَاسِم بن الأشقر، نَا أَبُو عَبْد اللّه البخاري، نَا ابن عيّاش، نَا سعيد بن خالد قال:
توفي وَائِلَة بن الأَسْفَع سنة ثمان(١) وثمانين وهو ابن مائة سنة وخمس سنين.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران،
أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه، نَا [أبو](٢) المغيرة(٣)، نَا ابن
عيّاش، حَدَّثَني سعيد بن خالد، قَال: توفي وَائِلَة بن الأَسْقَع في سنة ثمان(٤) وثمانين، وهو
· ابن مائة سنة وخمس سنين.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه، نَا
يعقوب، نَا الفضل، نَا أَبُو المغيرة، نَا ابن عيّاش، حَدَّثَني سعيد بن خالد، قَال: توفي وَاثِلَة
ابن الأَسْقَع في سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وخمس سنين.
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحدّاد وغيره، قَالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن ريذة، أَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنِي أَبي، نَا المغيرة، نَا إِسْمَاعيل بن عيّاش، حَدَّثَني سعيد بن
خالد قال: توفي وَاثِلَة بن الأَسْقَع في سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وخمس سنين.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكِتَّانِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن نصر، أَنَا أَبُو
الميمون، نَا أَبُو زُرعة، نَا يزيد بن عبد ربّه، عَن إسْمَاعيل بن عيّاش قال: مات وَاثِلَة بن
الأَسْقَع سنة ثلاث وثمانين.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السقا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قَالا: حَدَّثَنَا عبّاس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَحْيَى يقول: توفي
وَاثِلَة بن الأَسْقَع في سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة سنة وخمس سنين.
أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه بن الحطاب(٥)، أَنَا أَبُو الفضل السعدي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه العكبري،
قَالَ: قُرىء على أبي القاسم البغوي، حَدَّثَنِي عمي، حَدَّثَنِ سُلَيْمَان بن أَحْمَد قال: سمعت أبا
(١) كذا بالأصل وم، وفي (ز): ثلاث وثمانين، ونقل المزي في تهذيب الكمال عن سعيد بن خالد أنه توفي سنة ثلاث
وثمانين، وانظر سير الأعلام ٣٨٦/٣.
(٢) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز))، وم.
(٣) تهذيب الكمال ٣٥٢/١٩ من طريق أبي المغيرة الخولاني.
. (٤) تهذيب الكمال وسير الأعلام: ثلاث وثمانين.
.(٥) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: الخطاب.

٣٦٥
واثلة بن الأسقع
مسهر يقول: مات وَاثِلَة سنة خمس وثمانين، وهو ابن ثمان وتسعين(١).
أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن أَبي
عمر (٢)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، أَنَا أَبُو عَبْد الملك البسري، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن،
نَا عَلي بن عَبْد اللّه التميمي قال: وَاثِلَة بن الأَسْقَع مات سنة خمس وثمانين، وهو ابن ثمان
وتسعين سنة، اغتيل ما بين حمص ودمشق(٣).
أَخْبَوَنَا أَبُو عَلي الحدّاد وغيره - إذناً - قالوا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو
القَاسِم الطبراني، أَنَا أَبُو الزنباع زوج ابن الفرج، نَا يَحْيَى بن بكير، قَال: توفي وَاثِلَة بن
الأَسْقَع سنة خمس وثمانين، سنّه ثمان وتسعون.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحسن (٤) السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق،
نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٥): وفي سنة خمس وثمانين مات وَاثِلَة بن
الأَسْقَعِ اللَّيْثِيّ من أصحاب النبي ◌ِّ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر يَحْيَى بن إِبْرَاهيم السلامي، أَنَا نعمة اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد
ابن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان، أَنَا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثَنِي الحَسَن
ابن سفيان، نَا مُحَمَّد بن عَلي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، قَال: سمعت أبا عُمَر الضرير يقول:
توفي وَائِلَة سنة خمس وثمانين، وهو ابن ثمان وتسعين سنة(٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر
المخلّص - إجازة - أنا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة،
أَخْبَرَنِي أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عبيد، قَال: سنة خمس وثمانين فيها توفي وَاثِلَة بن الأَسْقَعِ اللَّيْتِيّ،
يكنى أبا قرصافة بالشام.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبِي مُحَمَّد بن أَحْمَد(٧)، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
(٢) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): ابن أبي عمرو.
(١) تهذيب الكمال ٣٥٢/١٩.
(٣) تهذيب الكمال ٣٥٢/١٩.
(٤) تحرفت بالأصل إلى الحسين، والمثبت عن (ز))، وم.
(٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٢٩١، وعن خليفة في تهذيب الكمال ١٩/ ٣٥٢.
(٦) تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص٢١٨.
(٧) يعني عبد العزيز بن أحمد، أبا محمد الكتاني.

٣٦٦
واثلة بن الحسن
سُلَيْمَان بن أَبي مُحَمَّد(١)، قَال: فيها - يعني - سنة خمس وثمانين مات وَاثِلَة بن الأَسْقَع
اللَّيِيّ، مات وهو ابن ثمان وتسعين سنة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، حَدَّثَني العباس بن الوليد بن مزيد(٣)،
[أخبرني](٣) أَبي، أَخْبَرَنَا سعيد بن بشير (٤)، عَن قتادة، قَال(٥): كان آخر أصحاب رَسُول الله
وَلّر موتاً بمكة عَبْد اللّه بن عمر، وكان آخرهم موتاً بالمدينة جابر بن عَبْد اللّه بن رياب بن
حرام، وآخرهم موتاً بمصر: سهل بن سعد بن ساعدة، وآخرهم موتاً بالكوفة عَبْد اللّه بن أَبي
أوفى، وآخرهم موتاً بالبصرة: أنس بن مالك، وآخرهم موتاً بدمشق: وَاثِلَةٍ بن الأَسْفَع
اللَّيْثِيّ، وكان آخر من مات بحمص عَبْد اللّه بن بشر الهروي(٦) بعد أبي أمامة، وكان اسمه
صُدَيّ بن عجلان.
٧٩٤٦ - وَاثِلَة بن الحَسَنِ أَبُو الفَيَّاضِ الأنْصَارِي العِزْقي(٧)
من أهل عِزْقة(٨) من نواحي دمشق.
حدَّث عن عَمْرو بن عُثْمَان الحمصي، وكثير بن عبيد، ويَحْيَى بن عُثْمَان.
روى عنه: سُلَيْمَان الطبراني، وعَبْد اللّه (٩) بن عدي (١٠) الجرجاني.
(١) يعني أبا سليمان ابن زبر، وهو محمد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٤٤٠.
(٢) الأصل: ((موید)) والمثبت عن ((ز))، وم.
(٣) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز))، وم.
(٤) تحرفت بالأصل وم إلى: بشر، والمثبت عن (ز)).
(٥) الخبر من طريق سعيد بن بشير رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٥٢/١٩.
(٦) كذا بالأصل وم و((ز)): عبد الله بن بشر الهروي، وفوق الهروي في ((ز)) ضبة، ولعل الصواب: عبد الله بن بسر بن
أبي بسر المازني، وهو صحابي نزل الشام وسكن حمص، قالوا: مات بالشام، وقيل بحمص، وهو آخر من مات
بالشام من أصحاب رسول الله ◌َ ﴾ (راجع تهذيب الكمال ٣٨/١٠) طبعة دار الفكر.
(٧) ترجمته في معجم البلدان (عرقة) ١٠٩/٤، والأنساب (العرقي) ١٨١/٤.
(٨) عرقة بكسر أوله وسكون ثانيه: بلدة في شرقي أطرابلس بينهما أربعة فراسخ وهي آخر عمل دمشق (معجم
البلدان).
(٩) في معجم البلدان: عبيد الله، خطأ راجع الحاشية التالية.
(١٠) بالأصل: عمرو، وفي معجم البلدان: علي، كلاهما تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وم، راجع ترجمته في سير
الأعلام ١٦/ ١٥٤.

٣٦٧
واثلة بن الخطاب القرشي
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد وغيره، قَالوا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه بن شهريار، قَالا: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد بن أيوب(١)، نَا وَاثِلَة بن الحَسَن العِزْقي -
بمدينة(٢) عِزْقة - نا كثير بن عبيد الحَذّاء، نَا بقية بن الوليد، عَن إِبْرَاهيم بن أدهم، عَن فروة بن
مجاهد، عَن سهل بن مُعاذ، عَن أنس، عَن أَبيه عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ كظم غيظاً وهو قادر
على إنفاذه خيره الله من الحور العين يوم القيامة، ومن أعتق(٣) عبداً وضع الله على رأسه تاج
الملك يوم القيامة)) [١٢٨٧٢]
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا إسْمَاعيل بن مسعدة، أَنَا أَبُو عمرو(٤) عَبْد
الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الفارسي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي، نَا أَبُو الفَيَّاض وَائِلَة بن الحَسَنِ الأَنْصَارِي
- بعِرْقة - نا يَحْيَى بن عُثْمَان بحديثٍ ذكره.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي نصر بن ماكولا، قال(٥): وأما العِزْقي بكسر
العين وسكون الراء، وبالقاف، فهو: وَاثِلَة بن الحَسَن العِزْقي، روى عن كثير بن عبيد
الحمصي، روى عنه الطبراني.
٧٩٤٧ - وَاثِلَة بن الخَطَّابِ القُرَشِيّ العدوي(٦)
له صحبة .
کان یسكن دمشق، وكانت داره فى رحبة خالد .
حدَّث عن النبي (ێ بحديث وَاحد.
روى عنه: مجاهد بن فرقد أَبُو الأسود الصنعاني الدمشقي.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو مُحَمَّد عَبْدِ الجَبَّار بن مُحَمَّد بن أَحْمَد،
وأَبُو المعَالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، قَالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو طاهر الفقيه، أَنَا أَبُو
(١) رواه الطبراني في المعجم الصغير ١٢٣/٢.
(٢) كذا بالأصل وم و((زا: مدينة عرقة، انظر ما مرّ فيها قريباً.
(٣) بالأصل وم لم يظهر من كلمة: أعتق إلا (أ)) والمثبت عن ((ز))، وقد كتب على هامشها: بياض، والكلام فيها
متصل. وفي المعجم الصغير للطبراني: أنكح.
(٤) الأصل: عمر، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٦) ترجمته في الإصابة ٦٢٦/٣ وأسد الغابة ٦٥٣/٤.
(٥) الاكمال لابن ماكولا ٣١٧/٦.

٣٦٨
واثلة بن الخطاب القرشي
بَكْر القطّان، نَا أَحْمَد بن يوسف [نا محمد بن يوسف](١) الفريابي(٢)، نَا مجاهد أَبُو الأسود
عن وَاثِلَة بن الخَطَّاب قال: دخل رجل المسجد والنبي ◌َّ جالس، فتحرك له النبي ◌َّ، فقال
له الرجل: إنّ في المكان سعة، فقال: ((للمؤمن - أو للمسلم(٣) - حقّ)(١٢٨٧٣].
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن عبدان، أَنَا
أَحْمَد بن عبيد، نَا عبيد بن شريك، نَا عَبْد الوهّاب نا(٤) إسْمَاعيل بن عيّاش، عَن مجاهد
ابن(٥) فرقد، عَن وَائِلَة بن الخَطَّب قال:
دخل رجل إلى رَسُول الله وَّه وهو في المسجد قاعد، فتزحزح له رَسُول الله وَ له فقال
الرجل: يا رَسُول الله إنّ في المكان سعة، فقال النبي وَّ: ((إنّ للمسلم حقاً إذا رَآه أخوه أن
يتزحزح له»[١٢٨٧٤]
قال البيهقي: وكذلك رواه المعافى عن إسماعيل.
وأَخْبَوَنَاه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - بقراءتي عليه - نا عَبْد العزيز، نَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد
الوهّاب بن جَعْفَر، نَا أَبُو هاشم عَبْد الجبّار بن عَبْدِ الصَّمد السلمي، نا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن
عَبْد الحميد الفرغاني المكتب، نَا زكريا بن يَخْيَى، نَا هنّاد بن السري، نَا إِسْمَاعيل بن عيّاش،
عَن مجاهد بن فرقد، عَن وَاثِلَة بن الخَطَّابِ القُرَشِيّ قال:
دخل رجل المسجد ورَسُول الله وَّ جَالس عنده، فلما رَآه رَسُول الله وَّ تزحزح له،
فقال: يا رَسُول الله، إن في المكان سعة، فقال رَسُول الله وَّرَ: ((إنّ المسلم على المسلم من
الحق إذا رَآه أن يتزحزح له» (٦)[١٢٨٧٥]
ذكر أَبُو الحُسَيْن الرَّازي عن شيوخه الدمشقيين بأسانيدهم أن الدار المعروفة بدار وَاثِلَة
في رحبة حمام خالد، دار وَاثِلَة بن الخَطَّاب العدوي عدي قريش وهو صحابي من رهط عُمَر
ابن الخطّاب، رضوان الله عليه(٧).
كتب إليَّ أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الخطّاب (٨)، أَنَا أَبُو الفضل السعدي، أَنَا أَبُو
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم السند عن ((ز))، وم.
(٢) بدون إعجام بالأصل، أعجمت عن ((ز))، وم.
(٣) الأصل وم: المسلم، والمثبت عن ((ز)).
(٥) الأصل: عن، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٧) الإصابة ٦٢٧/٣.
(٤) الأصل وم: بن، والمثبت عن ((ز)).
(٦) راجع الإصابة ٦٢٧/٣ وأسد الغابة ٦٥٣/٤.
(٨). الأصل وم و((ز)): الخطاب، تصحيف.

٣٦٩
واثلة بن الخطاب بن واثلة بن الأسقع
عَبْد اللّه بن بطة (١) قال: قُرىء على أبي القاسم البغوي في معرفة الصحابة قال: وَاثِلَة بن
الخَطَّاب القُرَشِيّ له حدیث واحد.
أَنْبَأنَا أَبُو سعد المطرّز، وأَبُو عَلي الحدّاد، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، قال: وَاثِلَة
ابن الخَطَّابِ القُرَشِيّ، ذكره المنيعي وقال له حديث، ولم يخرج له حديثاً.
٧٩٤٨ - وَاثِلَة بن الخَطَّاب بن وَاثِلَة بن الأسقع،
ويقال: ابن الخطاب ابن بنت وَاثِلَة بن الأسقع
روی عن أبيه الخطّاب.
روى عنه: الوليد بن سُلَيْمَان بن أبي السائب .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبِيس، أَنَا حيدرة(٢) بن عَلي الأنطاكي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنَا أَبُو الحَسَن بن حذلم(٣)، نَا يزيد بن عَبْد الصَّمد، نَا سُلَيْمَان بن عَمْرو بن بشر بن
السرح، نَا الوليد بن سُلَيْمَان بن أبي السائب، نا وَاثِلَة بن الخَطَّاب، عَن أبيه عن جده وَائِلَة بن
الأسقع قال :
حضر رمضان ونحن في أهل الصّفّة، فصمنا، فكنا إذا أفطرنا أتى كل رجل منا رجلاً (٤)
من أهل السعة فأخذه فانطلق به فعشّاه، فأتت علينا ليلة لم يأتنا أحد، فأصبحنا صياماً، ثم
أتت علينا القائلة، فلم يأتنا أحدٌ، فانطلقنا إلى رَسُول الله وَّر فأخبرناه بالذي كان من أمرنا،
فأرسل إلى كلّ امرأة من نسائه يسألها هل عندها شيء، فما بقيت امرأة منهن إلاَّ أرسلت تقسم
ما في بيتها ما يأكل ذو كبد، فقال لهم رَسُول اللهِ وَّرَ: ((اجتمعوا)) فدعا رَسُول الله وَلَه فقال:
((اللّهمّ إنّا نسألك من فضلك ورحمتك، فإنهما بيدك لا يملكهما أحد غيرك))، فلم يكن إلاَّ
ومستأذن يستأذن فإذا شاة مصلية ورغيف فأمر بها رَسُول الله بَلِّ، فوضعت بين أيدينا، فأكلناه
حتى شبعنا، فقال رَسُول الله وَالّ: ((إنّا سألنا الله من فضله ورحمته فهذا فضله، وقد ذَخَر لنا
عنده رحمته)» .
(١) السند بالأصل وم شديد الاضطراب، قومناه عن ((ز)).
(٢) غير مقروءة بالأصل، ونميل إلى قراءتها: عبدة، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٣) بالأصل: خريم، وفي م: حذيم، والمثبت عن ((ز).
(٤) الأصل وم: رجل، والمثبت عن ((ز))، وكانت بالأصل في ((ز)): ((رجل)) وجعلت فيها (رجلاً)) بخط مغاير.

٣٧٠
واجن الأشروسني/ وارع بن دوالة الكلبي
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي -
إجازة - أنا أَبُو القَاسِم بن عّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمير - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن الحَسَن، أَنَا
عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عمير - قراءة - قال: سمعت أبا الحَسَن بن سميع يقول في
الطبقة الرابعة: وَاثِلَة بن الخَطَّاب بن وَاثِلَة بن الأسقع دمشقي.
[ذكر من اسمه](١) واجن(٢)
٧٩٤٩ - واجن الأشروسني أخو الإفشين(٣)
أحد قوّاد المتوكل، قدم معه(٤) دمشق سنة ثلاث وأربعين ومائتين فيما قرأته بخط عَبْد
اللّه بن مُحَمَّد الخطابي.
ذكر أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القواس: أن واجناً سُخط عليه وحُبس في
المطبق(٥) ببغداد في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين والخليفة إذ ذاك المستعين، وهرب واجن
من وَاسط في رجب سنة تسع وخمسين ومائتين، فأخذ وحبس، ومات واجن في حبسه بقصر
الذهب في جمادى الآخرة من سنة خمس وستين ومائتين.
ذكر أَبُو بَكْر أَحْمَد بن كامل القاضي أن في سنة ثمان وأربعين ومائتين قتل الموفق واجناً
في دار المنتصر، ضربه بعمود على رأسه فالله أعلم.
٧٩٥٠ - وَارِع (٦) بن دوالة(٧) الكَلِيّ
شاعر فارس.
شهد يوم المرج مع مروان بن الحكم.
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) سقطت من ((ز)).
(٣) له ذكر في الكامل في التاريخ ٣٥٥/٤ في ذكر خلافة المستعين (حوادث سنة ٢٤٨).
(٤) كتبت فوق الكلام بين السطرين في م.
(٥) الأصل وم: المطر، والمثبت عن ((ز)).
(٦) كذا بالأصل وم، وفي (ز)»: وازع، وفي المختصر: وادع.
(٧) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المختصر: ذوللة. وذكره ابن الأثير في الكامل في التاريخ ٦١٨/٢ (حوادث سنة ٦٤)
وسماه: وزاع بن ذؤالة الكلبي.

٣٧١
وارع بن دوالة الكلبي
ذكر أَبُو بَكْر البلاذري حَدَّثَني عباس بن يزيد البصري، عَن عَبْد العزيز بن عَبْد الحميد،
عَن عوانة قال: وفد الوَارِع بن دوالة الكَلْبِيّ على الحجاج بن يوسف، وكانت عينه أصيبت يوم
المرج، فقال له الحجّاج: ما الشجاعة؟ قال: غرائز يجعلها الله في الناس، قد نجد الرجل
شجاعاً لا رأي له، فتلك الشجاعة الضارة لصاحبها، لأنها تقدم به في حال الإقدام، وتحجم.
به في وقت لا إحجام، فيُهلك ويَهلك، وقد تكون الشجاعة نافعة لصاحبها إذا أقدمت به في
حين الإقدام وأحجمت به في حين الإحجام، والله أصلح الله الأمير، لقد رأيتني يوم مرج
رَاهط وإنّ همام بن قبيصة النّميري لواقف وقد انفضّ عنه أصحابه وإنه من شجاعته لواقف لا
يدري ما يصنع، ولو فَرّ لكان الفرار يمكنه، ولكن حمى أنفاً(١) فحمل علي وحملت عليه،
فبادرته بضربة على عاتقه، فأرديته(٢) عن دابته، ثم نزلت إليه لأحتز رأسه فتفل في وجهي ثم
قال (٣).
يرى الموت خيراً من فرارٍ وأكرما
ألا يا ابن ذات النوف (٤) أجهز على امرىءٍ (٥)
أكرّ(٧) إذا ما النكس مثلك أحجما
ولا تتركني بالخسَاسة(٦) إنني
فأخذت رَأسه فأتيت به مروان، وقلتُ هذا رَأْس همام(٨) بن قبيصة قال: أأنت قتلته؟
قلت: نعم، قال: فهل أعانك عليه أحد؟ قلت: نعم، الله وفراغ مدته، فقال: هو والله كما
قال الشاعر :
له صولةٌ تَزْوَرّ عنها الفوارس
وفارس هيجا لا يُقام لبأَسه
وتذعر منها العاويات العساعس(٩)
وشدّةُ ليثٍ يرهبُ الأسدَ وقعُها
ولا يزدهيه الأحوسي (١٠) المقامس(١١)
جرىءٌ على الإقدام ليس بناكلٍ
(١) أي أخذته الحمية، والأنفة.
(٢) كذا بالأصل وم و(ز)): فأرديته، وفي المختصر: فأذريته.
(٣) البيتان في الكامل لابن الأثير ٦١٨/٢ (حوادث سنة ٦٤).
(٤) في م: النوق، وفي ((ز)): البوق، وفي الكامل فكالأصل.
(٥) ابن الأثير: فتى.
(٦) ابن الأثير: بالحشاشة.
(٧) ابن الأثير: ((صبور)) بدلاً من ((أكر)).
(٨) سماه ابن الأثير: هانىء بن قبيصة النميري.
(٩) العساعس، يقال عسعس الذئب إذا طاف بالليل. والعسعس والعسعاس الذئب، أو هو الذئب الطلوب للصيد
بالليل (تاج العروس).
(١٠) الأحوسي: الجريء، والذئب، والشجاع عند القتال.
(١١) المقامس: الذي يختفي مرة ويظهر أخرى.

٣٧٢
واسط بن الوليد/ واصل بن أبي جميل
وذكر أَبُو بَكْر أيضاً، حَدَّثَنِي أَبُو مسعود الكوفي عن عوانة قال: قتل الوَارِع بن دوالة
الكَلْبِيّ همام بن قُبِيصَة قال: وعتب على بعض الأمراء:
وقد ضاق عنك المرج، والمرجُ وَاسِعُ
الذي أسديته يوم راهط
بفرسان موتٍ لم ترعها الروائع
فأقبل حادي الموت يحدو مشمِّراً
لهم شيمٌ محمودة ودسائع
عليها قرومٌ من قُضاعة سادةٌ
وأيد طوال لم تخنها الأشاجع
إذا لقحت حرب فرتها سيوفهم
إذا حاد عن ورد المنايا المخادع
يرون ورود الموت حقّاً عليهم
وآخر قد سُدّت عليه المطالع
فكم من كريم قد تركنا ملجماً
[ذكر من اسمه](١) واسط
٧٩٥١ - وَاسِط بن الوَلِيد بن يَزِيد بن عَبْد الملك بن مروان بن الحكم
أمّه أم ولد، له ذكر تقدم ذكره في ترجمة أخيه عُثْمَان بن الوليد، ولم يعقب وَاسِط
عقباً.
ذِكْر مَنْ اسْمُهِ وَاصِل
٧٩٥٢ - وَاصِل بن أَبي جميل أَبُو بَكْر السَّلاَمَانِي(٢)
من أهل جبل الجليل(٣) من أعمال صيدا وبيروت من ساحل دمشق (٤).
حدَّث عن مجاهد، ومكحول، وعطاء، وطاوس، والحَسَن البصري.
روى عنه: الأوزاعي، وعُمر بن موسى بن وجیه الوجیھي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو سعد الماليني.
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم.
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٥٤/١٩ وتهذيب التهذيب ٦٧/٦ والجرح والتعديل ٣٠/٩ والتاريخ الكبير ١٧٣/٨
ومعجم البلدان (الجليل) ١٥٨/٢ وفيه: واصل بن جميل. وطبقات خليفة ص ٥٧٥ رقم ٣٠٠٥.
(٣) بالأصل وم: الخليل، والمثبت عن ((ز))، وتهذيب الكمال.
(٤) راجع ما جاء في ((الجليل)) في معجم البلدان ٢/ ١٥٧ - ١٥٨.

٣٧٣
واصل بن أبي جميل
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن مسعدة، أَنَا أَبُو عمرو عَبْد
الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الفارسي.
قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحمَد بن عدي(١)، حَدَّثَنَا - وقال ابن الحُسَيْن: نا - أيوب الوزان، نَا فهر
ابن بشر، نَا عُمَر بن موسى، عَن وَاصِل بن أَبي جميل، عَن مجاهد، عَن ابن عبّاس أن النبي
وَالر كان يكره أكل سبع من الشاة: المثانة، والمَرارة، والغدة، والأنثيين(٢)، والذكر،
والحياء، والدم، وكان [ ... ](٣) الشاة إليه ذنبها [١٢٨٧٦].
واللفظ لابن السمرقندي، وصل هذا الحديث غريب، وقد رواه الأوزاعي عن وَاصِل،
فأرسله .
أَخْبَرَنَاه أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو سعيد الحَسَن بن جَعْفَر بن
مُحَمَّد بن الوضّاحِ السمسار، نَا أَبُو شعيب عَبْد اللّه بن الحَسَن بن أَحْمَد الحرَّاني، حَدَّثَني
يَحْيَى بن عَبْدِ اللّه البابلتي، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عمرو(٤) الأوزاعي، عَن وَاصِل بن أَبي
جميل، عَن مجاهد بن جبر أن النبي ◌َّار كان يكره من الشاة سبعة: الذكر، والأنثيين،
والحياء، والمثانة، والمرارة، والغدة، والدّسم [١٢٨٧٧].
قال: وحَدَّثَنَا الأوزاعي، حَدَّثَنِي وَاصِل بن أَبِي جميل أَبُو بَكْر، عَن مجاهد قال: وجد
النبي وَل﴿ ريحاً فقال: ((ليقم صاحب الريح فليتوضأ)) فاستحيى الرجل أن يقوم، فقال رَسُول
الله وَلير: (ليقم صاحب هذا الربح فليتوضأ) فاستحيى الرجل أن يقوم، فقال رَسُول الله وَله:
(ليقم(٥) صاحب هذا الريح فليتوضأً فإنّ الله لا يستحي من الحق))، فقال العبّاس: يا رَسُول
الله، أَفلا نقوم كلنا نتوضأ، فقال: ((قوموا كلّكم فتوضؤوا))[١٢٨٧٨].
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن الحَسَن،
أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن هارون، نَا أَبُو كريب، نَا ابن المبارك، عَن الأوزاعي، عَن
وَاصِل بن أَبي جميل، عَن مجاهد وعطاء وطاوس والحَسَن في الرجل يبيع الطعام مجازفة
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٥/ ١٢ في ترجمة عمر بن موسى بن وجيه.
(٢) الأنثيين: الخصيتين.
(٣) سقطت من الأصل وم وفي الكامل لابن عدي: (( ... وكان أحب الشاة إليه ذنبها)). وفي المختصر أضاف المحقق
بدلاً من ((أحب)) ((أكره)» وفي الإسناد رجل متهم بالكذب والوضع كما تقدم، فليتأمل .
(٤) الأصل وم: عمر، والمثبت عن ((ز).
(٥) الأصل وم و((ز)): ليقوم.

٣٧٤
واصل بن أبي جميل
وهو لا يعلم كيله ولا يعلمه(١)، فكرهوه.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، وأَبُو العزّ ثابت بن منصور، قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن بن أَحْمَد - زاد ابن المبارك: وأَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون قالا : - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن
الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن(٢) إِسْحَاق، نَا أَحْمَد، نَا خليفة قال(٣): في الطبقة الثالثة من
أهل الشامات: وَاصِل بن أَبي جميلة(٤) دمشقي.
[قال ابن عساكر: ](٥) المحفوظ جميل بغير هاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصقر، أَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم
ابن عُمّر، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، قَال: سمعت عَبْد اللّه
ابن أَحْمَد بن حنبل قال: قال أَبي في حديث الأوزاعي عن أَبي بكر عن مجاهد هو وَاصِل بن
أَبي جميل.
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو
الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن
قالا : - أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا البخاري قال(٦): وَاصِل بن أَبي
جميل(٧)، عن(٨) مجاهد، ومكحول، روى عنه الأوزاعي، أحاديثه(٩) مرسلة.
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الخلال، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن منده،
أَنَا حمد(١٠) - إجازة -..
ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
(١) الأصل: يعلم، وفي ((ز)): يغلبه، والمثبت عن م، وفيها: أو لا يعلمه.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: عن، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٣) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٧٥ رقم ٣٠٠٥ طبعة دار الفكر.
(٤) كذا بالأصل وم و((ز)): جميلة، وفي طبقات خليفة: جميلة.
(٦) التاريخ الكبير للبخاري ١٧٣/٨.
(٥) زيادة منا.
(٧) زيد في التاريخ الكبير: أبو بكر.
(٨) بالأصل وم: ومجاهد، والمثبت: ((عن مجاهد)) عن ((ز))، والتاريخ الكبير.
(٩) بالأصل وم و(ز)): أحاديث، والمثبت عن التاريخ الكبير.
(١٠) تحرفت بالأصل وم و(ز)) إلى: أحمد.

٣٧٥
واصل بن أبي جميل
قَالا: أنا ابن أبي حاتم(١) قال(٢): وَاصِل بن أَبي جميل أَبُو بَكْر، روى عن مجاهد،
ومكحول، روى عنه الأوزاعي، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنَا مكي بن عبدان، قَال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو بَكْر وَاصِل بن أَبي جميل عن
عطاء، ومجاهد، روى عنه الأوزاعي.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَخْيَى، أَنَا أَبُو الفضل نصر الوائلي، أَنَا
الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَنِي أَبي قال: أَبُو بَكْر
وَاصِل بن أَبي جميل.
أَخْبَوَنَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي - في كتابه - أنا أَبُو بَكْر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قَال(٣):
أَبُو بَكْر وَاصِل بن أَبي جميل عن أَبي الحجّاج مجاهد بن جبر المكي، ومكحول أبي (٤)
عَبْد اللّه الهذلي، حديثه في الشاميين، روى عنه أَبُو عَمْرو عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو الأوزاعي.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب قال: وَاصِل بن أبي جميلة،
ويقال: ابن أبي جميل أَبُو بَكْر، حدَّث عن مجاهد بن جبر، ومكحول الشامي، روى عنه أَبُو
عَمْرو الأوزاعي، أحاديثه مراسيل، لا يوجد فيها مسند.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر عَلي بن هبة اللّه، قَال: ووَاصِل بن أَبي
جميلة - ويقال: ابن أبي جميل - أَبُو بَكْر، حدَّث عن مجاهد بن جبر، ومكحول الشامي،
روى عنه أبو عمرو الأوزاعي، أحاديثه مراسیل.
أَنْبَأنَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، عَن أَبي الطاهر مشرف بن عَلي التمار، أَنَا أَبُو الحَسَن
يَحْيَى بن الحَسَن بن جَعْفَر المصيصي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد
ابن سُلَيْمَان البزار، نَا أَحْمَد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وَاصِل
ابن أبي جميل مستقيم الحديث(٥).
(١) أقحم بعدها بالأصل وم: ثم.
(٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٣٠.
(٣) رواه أبو أحمد الحاكم النيسابوري في الأسامي والكنى ١١٩/٢ رقم ٤٩٥.
(٤) الأصل وم و((ز)): بن، والمثبت عن الأسامي والكنى، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٥٥/٥.
(٥) تهذيب الكمال ٣٥٤/١٩ طبعة دار الفكر.

٣٧٦
واصل بن عبد اللّه السلامي
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنَّا أَبُو بَكْر البرقاني، أَنَا مُحَمَّد
ابن عَبْد اللّه بن خَميرويه، أَنَا الحُسَيْن بن إدريس، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمّار، قَال(١):
وَاصِل بن أَبي جميل كنيته أَبُو بَكْر، قال يَخْيَى بن سعيد: ما أدري ما وَاصِل بن أَبي جميل
هذا؟ ولا أروي عنه ولا حرفاً، وأَبى يَخْيَى أن يروي عنه من حديث الأوزاعي شيئاً.
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أَخْبَرَنَا ابن منده، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سلمة، أَنَا أَبُو الحَسَن الفأفاء ..
قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد قال(٢): ذكر أَبي عن إِسْحَاق بن منصور، عَن يَحْيَى بن معين أنه
قال: وَاصِل بن أَبي جميل لا شيء.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الصريفيني(٣)، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد
ابن عُمَر بن علي بن خلف الورّاق، قَال: قال أَبُو بكر - يعني - ابن أَبي (٤) داود(٥): سمعت أَبي
يقول في حديث أبي عَمْرو الأوزاعي عن أَبي بكر، هو وَاصِل بن أَبي جميل: لما هرب
الأوزاعي من عَبْد اللّه بن عَلي كان مختبئاً عنده قال: سمعت العبّاس بن الوليد بن مزيد
يقول: كان أَبُو بَكْر من جبل الجليل(٦)، وكان من بني سلامان، قال العباس: قال الأوزاعي:
ما تهنيت قط بضيافة أحدّ ما تهنيت بضيافتي عنده، كان خبّأني في هُري (٧) العدس، فإذا كان
العشاء جاءت الجارية، فأخذت من العدس فطبخت ثم جاءتني به، فكان لا يتكلّف لي،
فتهنیت بضيافته .
٧٩٥٣ - وَاصِل بن عَبْد اللّه السلامي
أظنه من أهل دمشق.
روی حدیثاً عن من حذَّثه.
(١) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٥٤/١٩.
(٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٣٠ ومن طريق إسحاق بن منصور في تهذيب الكمال ٣٥٤/١٩.
(٣) تحرفت بالأصل وم إلى: الصيرفيني، والمثبت عن ((ز)).
(٤) في م و((ز)): ابن داود، تصحيف.
(٥) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٥٤/١٩ - ٣٥٥.
(٦) بالأصل: جبل الخليل، وبدون إعجام في م، والمثبت عن ((ز))، وتهذيب الكمال.
(٧) هري العدس، الهري بالضم بيت كبير ضخم يجمع فيه طعام السلطان، جمع أهراء (القاموس المحيط).

٣٧٧
واصل
روى عنه: أَبُو حازم عامر بن يَخْيَى الغَوثي الدمشقي(١).
أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، وعَلي بن زيد، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الزاهد - زاد
الفرضي: وأَبُو مُحَمَّد الكلاعي قالا : - أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن عوف، أَنَا أَبُو عَلي بن منير، أَنَا
أَيُو بَكْر بن خُرَيم، نَا هشام بن عمّار، نَا أَبُو حازم عامر بن يَخِيَّى الغوثي، نَا وَاصِل بن عَبْد
اللّه السلامي عن من حدَّثه أنه قال:
قال رَسُول الله مَ له: ((إنّ أوّل ما يذهب من هذا الدين الأمانة، وآخر ما يبقى منه الصلاة،
وسيصلي من لا خير فيه، وما استجاز قوم بينهم الزّنا(٢) إلاَّ استوجبوا حرب الله ورسوله، ولا
ظهرت فيهم المعازفُ والغناءُ إلاَّ صمتت قلوبهم، ولا ركبوا الزهو والبهاء إلاَّ عميت
أبصارهم، ولا تكبّروا إلاَّ حرموا نفع الزّجاء، ولا تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلاَّ
قست قلوبهم حتى لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً))[١٢٨٧٩]
٧٩٥٤ ۔ وَاصِل
رجل من أهل دمشق.
حكيت له مناظرة مع الروم إن لم يكن الذي تقدم فهو غيره.
روى عنه: مخلد بن الحُسَيْن المصيصي.
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وعَبْد الكريم بن حمزة، وأَبُو الحَسَن عَلي بن بركات
الخشوعي، قَالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا ابن رزقويه، أَنَا أَبُو عَمْرو بن السمّاك، نَا عبيد
ابن مُحَمَّد بن خلف البزار، نَا الحَسَن بن الصباح البزار، نَا مُحَمَّد بن كثير المصيصي
الصنعاني، عَن مِخلد بن الحُسَيْن، عَن وَاصِل قال :
أُسر غلام من بني بطارقة الروم، وكان غلاماً جميلاً، فلمّا صَار إلى دَار الإسلام وقع
إلى (٣) الخليفة وكان ذلك في ولاية بني أمية، فسمّاه بشيراً (٤)، وأمر به إلى الكتاب، فكتب
وقرأ القرآن وروى الشعر، وطلب الحديث، وحجّ، فلمّا بلغ واجتمع أتى الشيطان فوسوس
(١) تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق ١٣٤/٢٦ رقم ٣٠٦٥ طبعة دار الفكر.
(٢) كذا بالأصل وم و(ز)): الزنا، وفي المختصر: الربا.
(٣) الأصل وم: ((ان)) خطأ، والمثبت عن ((ز).
(٤) بالأصل: بشرا، والمثبت عن (ز))، وم، والمختصر.

٣٧٨
واصل
إليه وذكره النصرانية دين(١) آبائه فهرب(٢) مرتداً من دار الإسلام إلى أرض الروم والذي سبق
له في أم الكتاب، فأُتي به ملك الطاغية فساءله عن حاله، وما كان فيه، وما الذي دعاه إلى
الدخول في النصرانية، فأخبره برغبته فيه فعظم في عين الملك فرأسه وصيّره بطريقاً من
بطارقته، وكان من قضاء الله وقدره أن أُسِرَ ثلاثون رجلاً من المسلمين، فلما دخلوا على بشير
ساءلهم رجلاً رجلاً عن دينهم، وكان فيهم شيخ من أهل دمشق يقال له وَاصِل، فسأله بشير
وأَبى الشيخ أن يردّ عليه شيئاً، فقال بشير: ما لك لا تجيبني؟ قال الشيخ: لستُ أجيبك اليوم
بشيء، قال بشير للشيخ: إنّي مسائلك غداً فأعدّ جواباً، وأمره بالانصراف، فلما كان من الغد
بعث بشير وأقبل إليه الشيخ، فقال بشير: الحمد لله الذي كان قبل أن يكون شيء، وخلق سبع
سموات طباقاً بلا عون كان معه من خلقه، ثم دحا سبع أرضين طباقاً بلا عون كان معه من
خلقه، فعجبٌ لكم معاشر العرب حين تقولون: ﴿إن مَثَل عيسى عند الله كمَثَل آدم خلقه من
تراب، ثم قال له كن فيكون﴾(٣)، فسكت الشيخ، فقال له بشير: ما لك لا تجيبني، قال:
كيف أجيبك وأنا أسير في يدك، فإن أجبتك بما تهوى أسخطتُ عليّ ربي، وهلكتُ في ديني،
وإنْ أجبتك بما لا تهوى خفت على نفسي فاعطني عهد الله وميثاقه وما أخذ الله على النبيين
وما أخذ النبيون على الأمم أنك لا تغدر بي، ولا تمحل (٤) بي، ولا تبغي(٥) لي باغية سوء،
وإنك إذا سمعت الحق تنقاد له، فقال بشير: فلك عليّ عهد الله وميثاقه وما أخذ الله على
النبيين، وما أخذ النبيون على الأمم إنّي لا أغدر بك ولا أمحل بك، ولا أبغي بك باغية سوء،
وإنّي إذا سمعت الحقّ انقدتُ له، قال له الشيخ: أما ما وصفتَ من صفة الله فقد أحسنت
الصفة، وما لم يبلغ علمك ولم تستحكم عليه رأيك أكثر(٦)، والله أعظم وأكبر مما وصفت،
ولا يصف الواصفون صفته؛ وأمّا ما ذكرت من هذين الرجلين فقد أسأت الصفة، ألم يكونا
يأكلان الطعام ويشربان ويبولان ويتغوطان وينامان ويستيقظان ويفرحان ويحزنان؟ قال بشير:
بلى، قال: الشيخ، فلمَ فرّقت بينهما؟ فقال بشير: لأن عيسى ابن مريم كان له روحان اثنتان
في جسد واحد، روح يعلم بها الغيوب وما في قعر البحار، وما يتحات(٧) من ورق الأشجار،
وروح يبرىء بها الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى، قال الشيخ: فهل كانت القوية تعرف
(١) الأصل: دون، خطأ، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٢) بالأصل: فتهرب، خطأ، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٣) سورة آل عمران، الآية: ٥٩.
(٤) المحل: المكر والكبد.
(٥) بالأصل وم و((ز)): تبغ.
(٦) في ((ز)): كثيراً.
(٧) كذا بالأصل وم، وفي ((ز))، والمختصر: ينجاب.

٣٧٩
واصل
موضع الضعيفة منهما؟ قال بشير: قاتلك الله ماذا تريد أن تقول إنها لا تعلم؟ وماذا تريد أن
تقول إن قلت إنها تعلم؟ قال الشيخ: إن قلتَ إنها تعلم قلتُ: فما تغني قوتها حين لا تطرد
هذه الآفات عنها؟ وإن قلت: إنها لا تعلم فكيف تعلم الغيوب ولا تعلم موضع روح معها في
جسد واحد؟ فسكت بشير، فقال الشيخ: أسألك بالله هل عبدتم الصليب مثلاً لعيسى بن مريم
أنه صلب؟ قال بشير: نعم، قال الشيخ: فبرضاً كان منه أم بسخط؟ قال بشير: هذه أخت(١)
تلك(٢)، ماذا تريد أن تقول: إن قلت برضا منه؟ وماذا تريد أن تقول [إن قلت:](٣) بسخط؟
قال الشيخ: إنْ قلتَ برضا قلتُ: لقد قلتم قولاً عظيماً، فلم تُلامَ اليهود إذا أعطوا ما سألوا
وأرادوا؟ وإنْ قلتَ بسخط قلتُ: فلم تعبد ما لا يمنع نفسه؟ ثم قال الشيخ بشير نشدتك بالله
هل كان عيسى يأكل الطعام ويشرب ويصوم ويصلّي ويبول ويتغوط وينام ويستيقظ ويفرح
ويحزن؟ قال: نعم، قال الشيخ: نشدتك بالله لمن كان يصوم ويصلّي؟ قال: لله عزّ وجل، ثم
قال بشير: والضار النافع، ما ينبغي لمثلك أن يعيش في النصرانية، أرَاك رجلاً قد تعلّمتَ
الكلام، وأنا رجل صاحب سيف، ولكن غداً نأتيك بمن يخزيك الله على يديه، ثم أمره
بالانصراف .
فلمّا كان من الغد بعث بشير إلى الشيخ، فلمّا دخل عليه إذا عنده قسٌّ عظيم اللحية قال
له بشير: إنّ هذا رجل من العرب، له حلم وعقل وأصل في العرب، وقد أحب الدخول في
ديننا، فكلّمه حتى تنصّره. فسجد القسُّ لبشير، فقال: قديماً أتيت إلى الخير، وهذا أفضل ما
أتيت إليّ، ثم أقبل القس على الشيخ فقال: أيها الشيخ، ما أنت بالكبير الذي قد ذهب عنه
عقله، وتفرّق عنه حلمه، ولا أنت بالصغير الذي لم يستكمل عقله ولم يبلغ حلمه، غداً
أغطّسك في المعمودية(٤) غطسة تخرج منها كيوم ولدتك أمك، قال الشيخ: وما هذه
المعمودية(٥)؟ قال القس: [ماء مقدس. قال الشيخ: من قدسه؟ قال القسّ](٦) قدسته أنا
والأساقفة قبلي قال الشيخ: فهل يقدس الماء من لا يقدس نفسه؟ قال: فسكت القس، ثم
قال: إني لم أقدّسه أنا، قال الشيخ: فكيف كانت القصة إذاً؟ قال القس: إنّما كانت سنّة من
(١) سقطت من م.
(٢) الأصل: لك، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، والمستدرك عن (ز))، وم، لتقويم المعنى.
(٤) الأصل وم: العمودية، والمثبت عن (ز).
(٥) الأصل وم: العمودية، والمثبت عن ((ز)).
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك عن (ز)).

٣٨٠
واصل
عيسى ابن مريم، قال الشيخ: فكيف كان الأمر؟ قال القس: إنّ يَخْيَى بن زكريا أغطس عيسى
ابن مريم بالأردن غطسة، ومسح برأسه ودعا له بالبركة.
قال الشيخ: واحتاج عيسى إلى يَخيّى يمسح رأسه ويدعو له بالبركة؟؛ فاعبدوا يَخْيَى،
يَخْيَى خير لكم من عيسى إذاً، قال: فسكت القس واستلقى بشير على فراشه، وأدخل كمه في
فيه وجعل يضحك، وقال للقس: قُمْ خزاك الله، دعوتك لتنصّرنّه فإذا أنت قد أسلمتَ؟!
ثم قال: إنّ أمر الشيخ بلغ الملك فبعث إليه فقال: ما هذا الذي قد بلغني عنك وعن
تنقصك ديني ووقيعتك، قال الشيخ: إنّ لي ديناً كنت ساكتاً عنه، فلمّا سئلت عنه لم أجد بداً
من الذبّ عنه، قال الملك: فهل في يديك حجج؟ قال الشيخ: نعم، ادعوا لي من شئت
يحاجني(١)، فإذا كان الحقّ في يدي فَلَمْ تَلُمني عن الذبّ عن (٢) الحقّ، وإنْ كان الحق في
يديك رجعت إلى الحق، فدعا الملك بعظيم النصرانية، فلمّا دخل عليه سجد له الملك وَمَنْ
عنده أجمعون قال الشيخ: أيها الملك ما هذا؟ قال الملك: هو رأس النصرانية، هو الذي
تأخذ النصرانية دينها عنه. قال الشيخ: فهل له من ولد أم هل له من امرأة؟ أم هل له عقب؟
قال الملك: ما لك أخزاك الله، هو أزكى وأطهر من أن يتدنس بالنساء، هذا أزكى وأطهر من
أن ينسب إليه ولد، هذا أزكى وأطهر من أن يتدنس بالحيض، هذا أزكى وأطهر من ذلك، قال
الشيخ: فهل أنتم تكرهون لآدمي يكون فيه ما يكون من بني آدم من الغائط والبول والنوم
والسهر؟ وبأحدكم من ذكر النساء؟ وتزعمون أنّ ربّ العالمين سكن في ظلمة البطن، وضيق
الرحم، ودنس بالحيض، قال القس: هذا شيطان من شياطين العرب رمى به البحر إليكم
فأخرجوه من حيث جاء، وأقبل الشيخ على القس فقال: عبدتم عيسى ابن مريم إنّه لا أبّ له،
فهذا آدم لا أب له ولا أم، خلقه الله بيده، وأسجد له ملائكته، فضمّوا(٣) آدم مع عيسى حتى
يكون لكم آلهين اثنين، وإن كنتم إنّما عبدتموه [لأنه أحيا الموتى، فهذا حزقيل تجدونه مكتوباً
عندكم في التوراة والإنجيل لا ننكره نحن ولا أنتم مرّ بميت فدعا الله عز وجل فأحياه حتى
كلمه فضموا حزقيل مع عيسى حتى يكون لكم ثالث ثلاثة، وإن كنتم عبدتموه](٤) أنه أراكم
العجب فهذا يوشع بن نون، قاتل قومه حتى غربت الشمس فقال: ارجعي بإذن الله، فرجعت
(١) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المختصر: يحاججني.
(٢) الأصل وم و(ز)): على.
(٣) بالأصل وم: فضعوا، والمثبت عن ((ز)).
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن ((ز)).