Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
مؤمن بن الوليد المقتول
حمدون، أَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو سعيد مُؤَمّل بن الفَضل الحَرَّاني،
سمع عیسی بن يونس، ومروان الفزاري.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصِيب بن عُبَيْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو سعيد
مُؤَمّل بن الفَضل بن عُمَير الحَرَّاني.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا مُحَمَّد بن المُظَفّر الشامي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد
المجبر، أَنَا يوسف بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو جَعْفَر العُقيلي قال: مُؤَمّل بن الفَضل في حديثه متهم،
ولا يتابع عليه(١).
أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجويه،
أَنَا أَبُو أَخْمَد الحاكم قال:
أَبُو سعيد مُؤَمّل بن مجاهد الحَرَّاني، سمع أبا عَمْرو السبيعي، ومروان بن معاوية،
روى عنه الذهلي، ومُحَمَّد بن يَحْيَى بن كثير الحَرَّاني، نسبه، وكنّاه لنا أَبُو عروبة.
قرأت على أَبي الحُسَيْن عَلي بن المسلم الفرضي، عَن أَبي العباس أَحْمَد بن إِبْرَاهيم
الرازي، أَنَا أَبُو القَاسِم هبة اللّه(٢) بن إِبْرَاهيم بن عُمَر بن الصوّاف، أَنَا القاضي أَبُو الحَسَن
عَلي بن الحُسَيْن بن بُنْدَار الأذني، أَنَا أَبُو عروبة الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مودود الحَرَّاني قال(٣)
في الطبقة الخامسة من طبقات أهل الجزيرة: مُؤَمّل بن الفضل بن مجاهد الحَرَّاني، كنيته أَبُو
سعيد، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يَخْيَى أنه مات سنة تسع وعشرين ومائتين (٤) .
ذِكْر مَنْ اسْمُه مُؤْمِن
٧٧٧٧ - مُؤمِن بن الوليد المقتول بن يزيد بن عبد الملك بن مروان
ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي(٥)
له ذكر، وكان له عقب بالأندلس، من ولده عَبْد الملك بن المُؤْمِن بن الوليد، ومن
(١) ليس الخبر في الضعفاء الكبير، ولم يزد: لا يتابع على حديثه بهذا الإسناد ... وانظر ما تقدم قريباً.
(٣) الخبر في تهذيب الكمال ١٨/ ٥٣١.
(٢) في م: عبد الله.
(٤) ونقل المزي عن غيره قوله أنه مات سنة ثلاثين ومئتين.
(٥) جمهرة ابن حزم ص ٩٢.

٢٦٢
مؤنس المطهر / المهاجر بن خالد بن الوليد
ولده معاوية بن المُؤْمِن، وقتل مُؤْمِن هذا بأفريقية، قتله عَبْد الرَّحْمُن بن حبيب الفهري(١)
صاحب أفریقیة، وأخاه العاص بن الوليد.
ذِكّر مَنْ اسْمُه مُؤْنِس
٧٧٧٨ - مُؤْنِس المطهر(٢)
أحد قوّاد الدولة العباسية.
غزا الصائفة في المحرم سنة أربع وثلاثمائة في أيام المقتدر بالله، وولاه حرب المغاربة
لما توجهوا إلى مصر، فخرج إليها حتى صرفهم عنها، ثم رجع إلى بغداد، فزاد المقتدر في
إكرامه، كان دخوله بغداد في شوال سنة تسع وثلاثمائة، فتلقاه الجيش ووصل إلى المقتدر،
فخلع عليه وعلى اثني عشر من قوّاده، وطوّقوا، وسُوّروا، وولاه غزو الروم يوم الاثنين لسبع
خلون من صفر سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، ثم رجع متوجهاً إلى دمشق في ذي القعدة سنة
إحدى عشرة وثلاثمائة(٣)، ثم كتب إليه عند إيقاع القرامطة(٤) بالحاجّ يؤمر (٥) بالقدوم إلى
بغداد، فتوجه إليها، فدخلها في شهر ربيع الأول(٦) سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
ذِكْر مَنْ اسْمُهِ مُهَاجِر
٧٧٧٩ - المُهَاجِر بن خَالِد بن الوَلِيد بن المُغِيرة بن عَبْد اللّه بن عُمَر بن مَخْزُوم
ابن يقظة بن مُرّة بن کَعْب القُرَشي المَخْزُومِيّ (٧)
أدرك حياة النبي ◌َل﴾ .
(١) الأصل وم، و((ز))، ود: المهري، والمثبت عن جمهرة ابن حزم، راجع أخباره في البيان المغرب ١/ ٦٠ وما
بعدها .
(٢) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي د: ((المظهر) وفي الكامل لابن الأثير ٨٢/٥ ((المظفر)).
(٣) أقحم بعدها بالأصل وم، و((ز)): ثم رجع متوجهاً إلى دمشق.
(٤) كان أبو طاهر القرمطي قد سار إلى الهبير، في عسكر عظيم ليلقى الحاج سنة ٣١١ في رجوعهم من مكة، فأوقع
بقافلة تقدمت معظم الحاج وكان فيها خلق كثير من أهل بغداد وغيرهم، فنهبهم راجع تفاصيل أوردها ابن الأثير في
الكامل ٨٢/٥ وما بعدها، وذكر ياقوت في معجم البلدان (الهبير): عنده كانت وقعة ابن أبي سعيد الجنابي
القرمطي بالحاج يوم الأحد لاثنتي عشرة بقيت من المحرم سنة ٣١٢ فقتلهم وسباهم وأخذ أموالهم.
(٥) في م ود: ((يوم)).
(٦) في صلة تاريخ الطبري: في غرّة شهر ربيع الأول.
(٧) ترجمته في الإصابة ٣/ ٤٨٠ وأسد الغابة ٥٠٢/٤ طبقات خليفة بن خيّاط رقم ٢١٠٣ والتاريخ الكبير ٣٨١/٧.

٢٦٣
المهاجر بن خالد بن الوليد
وسكن الشام، وكان مع علي بن أبي طالب بصِفّين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن، وأَبُو الفضل بن خيرون.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو العزّ الكِيْلِي، أَنَا أَبُو طاهر.
قَالا: أنا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا عُمَر بن أَحْمَد، نَا
خَلِيْفَة بن خيَّاط قال(١):
عَبْدِ الرَّحْمُن والمُهَاجِر ابنا خالد بن الوليد بن المُغِيْرة بن عَبْد اللّه بن عُمَر بن مخزوم،
وأمّهما بنت أسد بن مدرك الخثعمي، وفي نسخة: بنت أنس(٢) بدل أسد، وهو الصواب.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر المُعَدّل، أَنَا أَبُو طَاهِر
المُخَلّصِ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الطوسي، نَا الزُّبير بن أبي بكر قال في تسمية ولد خالد بن
الوليد(٣): والمُهَاجِر بن خالد، وعَبْد اللّه بن خالد قتل باليرموك (٤)، وأمّهم بنت أنس بن
مدرك، والمُهَاجِر بن خالد الذي يقول:
أما يريني أسبط العنبات
فقد لهوت بالنساء الحرات
في ثبيط البطحاء مَضْرَحيات(٥)
وهو الذي يقول(٦):
في عفاف عند قباءِ الحشا
ربّ(٧) ليلٍ ناعم أحببته
لا يرى شبه لها فيمن مشا
ونهارٍ قد لهونا بالتي
فطشا الدهر علينا (٨) فطشا
ومعاش قد شهدنا حسن
ذاك إذا نحن وسلمى جيرة
تصل الحبل وتعصى من تشا(٩)
(١) طبقات خليفة بن خيّاط ص٤٢٦ رقم ٢١٠٣.
(٣) راجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص٣٢٧.
(٥) كذا بالأصل وم، بدون إعجام، والمثبت عن د، و((ز))، فالمضرحي السيد الكريم، والمضرحي: الأبيض من كل
شيء، والمضرحي: الطويل (تاج العروس: ضرح).
(٦) الأَبيات الأول والثاني والرابع في الإصابة ٣/ ٤٨١.
(٧) سقط البيت التالي من م.
(٩) في الإصابة: نصل الحبل ونعصى من وشا.
(٢) الذي في طبقات خليفة المطبوع: أنس.
(٤) في نسب قريش: قتل بالعراق.
(٨) كذا وفي م، و((ز))، ود: عليه.

٢٦٤
المهاجر بن خالد بن الوليد
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(١): وكان لخالد بن الوليد
من الولد: المُهَاجِر، وعَبْد الرَّحْمُن، لا بقية له، وعَبْد اللّه الأكبر، قُتل بالعراق، وأمّهم أسماء
بنت أنس بن مدرك الخثعمي، وسُلَيْمَان بن خالد، وبه كان يكنّى، وأمه كبشة بنت هوذة بن
أَبِي عَمْرو بن عَدِي بن أمية بن عَبْد اللّه بن رباح بن ربيعة بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كثير بن
عذرة من قضاعة، وعَبْد اللّه الأصغر، وأمه أم تميم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي بن ميمون بن النرسي في كتابه إلينا.
وحَدَّثَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، وأَبُو
الحُسَيْنِ، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْن
الأصبهاني قالا : - أَنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٢): مُهَاجِر بن
خَالِد بن الوَلِيد بن المُغِيْرةِ المَخْزُومِيّ .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَّص،
أَنَا أَبُو بَكْر بن سيف، أَنَا السري بن يَحْيَى، أَنَا شعيب بن إِبْرَاهيم، نَا سيف بن عُمَر، عَن
المُهَاجِر، عَن الشعبي قال: ورّث عُمَر أهل الشام أيام الطاعون بعضهم من بعض، وذلك إذا
ماتوا لا ندري أيّهم مات قبل صاحبه، ثم أخرج مواريثهم إلى الأحياء من ورثهم، وإنما يكون
هذا بين المتوارثين، وخرج الحارث بن هشام في سبعين من أهل بيته فلم يرجع منهم إلاّ
أربعة، فقال المُهَاجِر بن خَالِد بن الوَليد(٣):
وللشام إنْ لم يفننا كاربُ
مَن يسكن الشام يُعَرِّسْ به
عشرون لم يقصص لها شارب
أفنى بني ريطةً (٤) فرسانهم
لمثل هذا عجب العاجب
ومن بني أعمامهم مثلهم
ذلك ما خطَّ لنا الكاتب
طعناً وطاعوناً مناياهم
(١) ترجمة خالد بن الوليد في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد مبتورة من أولها، والخبر التالي ليس في القسم
المطبوع من الترجمة .
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٣٨١/٧.
(٣) الأبيات في تاريخ الطبري ٢/ ٤٩٠ (ط. بيروت) والإصابة ٤٨١/٣.
(٤) ريطة هذه هي زوج المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهي بنت سُعَيد بن سهم (كما في الإصابة).

٢٦٥
المهاجر بن خالد بن الوليد
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو عَلي بن المسلمة، أَنَا أَبُو الحَسَن الحمامي، أَنَا أَبُو.
عَلي بن الصَّوّاف، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي القطّان، نَا إسْمَاعيل بن عيسى العطّار، نَا أَبُو
حُذَيفة إِسْحَاق بن بشر قال:
فبلغنا أن الطاعون الذي كان بعمَوَاس لم ينج منه أحد من آل المغيرة بن عَبْد اللّه بن
عُمَر بن مخزوم غير المُهَاجِر بن خَالِد بن الوليد بن المُغِيْرةِ، وعَبْد اللّه بن أبي عَمْرو بن حفص
ابن المُغِيْرة، وعَبْد اللّه(١) بن الحارث بن هشام بن المُغِيْرة، فقال المُهَاجِر يومئذ في مُصابهم:
والشام إن لم تفنينا كارب
مَن يسكنِ الشام ويُعَرَّسُ بها
عشرون لم تقصص لها شارب
أفنى بني ريطة(٢) فرسانهم
لمثل هذا العجب العاجب
ومن بني أعمامهم مثلهم
ذلك ماخطّ لنا الكاتب
طعنّ وطاعونٌ مناياهم
وريطة بنت سُعَيد(٣) بن سهم، وكان لها عشر بنين من المغيرة(٤).
أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الوحش بن المسلم، عَن رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا
أَبُو شعيب عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، قَالا: أنا الحَسَن بن
رشيق، أَنَا أَبُو بشر الدولابي، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن سعدان عن الحَسَن بن عُثْمَان قال: وممن قتل
من أصحاب عَلي بصِفّين : المُهَاجِر بن خَالِد بن الوَلِيدِ المَخْزُومِيّ.
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، عَن أَبي الحُسَيْن المبارك بن(٥) عَبْد
الجبّار، أَنَا عَبْد الكافي بن عَبْد الكريم بن عُمَر، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد
ابن أَحْمَد بن يعقوب في نسخته من قتل من أصحاب علي بصِفّين: المُهَاجِر بن خَالِد بن الوليد
المَخْزُومِيّ(٦).
(١) في الإصابة: ((عبد الرحمن)) وقوله: ((وعبد الله)) سقط من م.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: ((قريظة))، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٣) نص ابن حجر في الإصابة على: سعيد، بالتصغير ٣/ ٤٨١.
(٤) ذكر مصعب الزبيري في نسب قريش تسعة بنين راجع ص٢٩٩ - ٣٠٠.
(٥) تحرفت بالأصل وم، و((ز))، ود إلى : عن.
(٦) انظر أسد الغابة ٤ /٥٠٢.

٢٦٦
المهاجر بن أبي مسلم
٧٧٨٠ - المُهَاجِر بن أبي مسلم، واسم أَبي مسلم:
دِينَار مولى أَسْمَاء بنت يَزِيد الأنْصَارِيّة الأشهلية(١)
من أهل دمشق، وهو والد عَمْرو ومُحَمَّد ابني(٢) مُهَاجِر.
روى عن مولاته أسماء، ومعاوية بن أبي سفيان، وكَعْب الأَخْبَار.
روى عنه: ابناه عَمْرو، ومُحَمَّد، والوليد بن سُلَيْمَان بن أبي السائب، ومُعَاوِيَّة بن
صالح.
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، أَنَّا
أَبُو نعيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد(٣)، نَا فضيل بن مُحَمَّد الملطي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن
مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، وأَبُو بَكْر القطَّان، وأَبُو نصر بن الجندي، وأَبُو القَاسِمِ عَبْد
الرَّحْمُن بن أبي العقب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد الغسَّاني، أَنَا أَبِي أَبُو العبّاسَ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي نصر بن أبي يعقوب في آخرين قالوا: ثنا أَبُو زُرْعَة.
قَالا: ثنا أَبُو نُعيم، نَا عَبْد الملك بن أَبي غنية(٤)، عَن مُحَمَّد بن المُهَاجِر الأنصاري،
عَن أَبيه، عن أسماء ابنة يزيد قالت: سمعت رَسُول الله بَل يقول: ((لا تقتلوا أولادكن(٥) سرًّا
فإن الغَيْل(٦) يدرك الفارس فيد عثره(٧) عن فرسه)) [١٢٦٢٧].
ورواه عَمْرو بن مُهَاجِر عن أَبيه أيضاً .
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا عَبْد العزيز
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٢٠/١٨ وتهذيب التهذيب ٥٥٠/٥.
(٢) الأصل: بن، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير ١٨٤/٢٤ رقم ٤٦٤.
(٤) تحرفت بالأصل ود، و((ز)) وم إلى: عتبة، والمثبت عن المعجم الكبير.
(٥) كذا بالأصل، ود، و((ز))، وم أولادكن، والوجه: ((أولادكم)) وقد جاء في تاج العروس (دعثر): أولادكم.
(٦) الغيل: اللبن ترضعه المرأة ولدها وهي تؤتى، أو وهي حامل (القاموس).
(٧) فيدعثره أي يصرعه ويهلكه، يعني إذا صار رجلاً، قال ابن الأثير: والمراد النهي عن الغيلة فإن الولد إذا فسد لبنه
فسد مزاجه فلا يطاعن قرنه بل يهي وينكسر عنه (راجع تاج العروس: دعثر).

٢٦٧
المهاجر بن أبي مسلم
الجوهري، أَنَا عَبْد العزيز بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الحرفي، نَا أَحْمَد بن الحَسَن بن عَبْد الجبّار، نَا
الهَيْثَم بن خَارجة، نَا إِسْمَاعيل بن عَمْرو بن مُهَاجِر، عَن أبيه، عن أسماء ابنة يزيد أن النبي وَّ
قال: ((لا تقتلوا أولادكم سرّاً فإن الغيل يدرك الفارس ظهر فرسه)) [١٢٦٢٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المسلم، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنَا أَبُوِ المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَة، نَا أَبُو نُعيم، نَا ابن أَبي غنية، عَن مُحَمَّد بن مُهَاجِر
الأنصاري، عَن أَبيه، عن أَسْمَاء بنت يَزِيد الأَنْصَارِيّة قالت :
مرّ بي رَسُول الله وَّر وأنا في جواري(١) أتراب، فقال: ((إِيّاكن وكفر المنعمين))، وكنت
أجرأهن عليه مسألة، فقلت: يا رَسُول الله، وما كفر المنعمين؟ قال: (لعلّ(٢) إحداكن تطول
أيمتها عند أبويها، ثم يرزقها الله زوجاً، ثم يرزقها الله ولداً، ثم تغضب الغضبة فتكفر بها
فتقول: والله ما رأيت منك خيراً قط)) [١٢٦٢٩].
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدَّاد، ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نَا
سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا فضيل بن مُحَمَّد الملطي، نَا أَبُو نعيم، فذكر بإسناده نحو(٣).
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي أيضاً، أَنَا أَبُو نُعيم(٤)، نَا عَبْدِ اللّه بن جَعْفَرِ، نَا إِسْمَاعيل بن عَبْد اللّه، نَا
عَبْد اللّه بن يوسف(٥)، نَا مُحَمَّد بن مُهَاجِرٍ، عَن أَبيه قال: حدثتني أَسْمَاء بنت يَزِيد أن رَسُول
الله ◌ٌَّ قال: ((مَنْ ترك دينارين ترك كيتين)) (٦)[١٢٦٣٠].
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم بن النرسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن السلامي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن،
والمبارك بن عَبْد الجبَّار، وابن النرسي - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد - زاد
أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري
قال(٧):
(١) كذا بالأصل وم، ود، و((ز)): ((جواري)) وفي المعجم الكبير: جوار.
(٢) الأصل، وم، و((ز))، ود: (لعلي)) والمثبت عن المختصر والمعجم الكبير.
(٣) المعجم الكبير ١٨٤/٢٤ رقم ٤٦٤.
(٤) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢/ ٧٧.
(٥) في الحلية: إسماعيل بن عبد الله بن يوسف.
(٦) كذا بالأصل ود، و(ز)، وم، والحلية، وفي المختصر: كبتين.
(٧) التاريخ الكبير للبخاري ٣٨٠/٧.

٢٦٨
المهاجر بن أبي مسلم
مُهَاجِر مولى أَسْمَاء بنت يَزِيد الأَشهلية، ويقال: مولى الأنصار، سمع كعب(١)، روى
عنه ابناه: عمرو، ومُحَمَّد، يُعد في الشاميين(٢)، وقال عَبْد اللّه بن يوسف: نا مُحَمَّد بن
مُهَاجِرٍ، عَن أَبيه، عن أَسْمَاء بنت يَزِيد أن النبي وَّ قال: ((مَنْ ترك دينارين كثير))(٣).
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو
عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَنا أَبُو طَاهِر، أَنَا عَلي.
قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(٤): مُهَاجِر مولى أَسْمَاء بنت يَزِيد، [ويقال: مولى الأنصار،
شامي، روى عن أسماء بنت يزيد](٥) روى عنه ابناه: عَمْرو بن مُهَاجِر، ومُحَمَّد بن مُهَاجِر،
ومُعَاوِيَة بن صالح، والوليد بن سُلَيْمَان بن أبي السائب، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا
أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زُزعة قال: مُهَاجِر بن دِينَار الأنصاري.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا - قراءة - عن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو
القَاسِم بن عّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن الحَسَنِ، أَنَا
عَبْد الوهّاب بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن(٦) عُمير - قراءة - قال: وسمعت أبا الحَسَن بن سُميع
يقول في الطبقة الرابعة: المُهَاجِر بن دِينَار بن أبي مسلم الأنصاري، أَبُو عَمْرو بن مُهَاجِر مولى
أسماء، دمشقي(٧).
حَدَّثَنِي أَبُو المعمر المبارك بن أَحْمَد، أَنَا المبارك بن(٨) عَبْدِ الجَبَّار بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو
الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحد بن مُحَمَّد الحريري، أَنَا أَبُو حفص عمر بن مُحَمَّد الزيات، أَنَا
(١) كذا بالأصل وم، و(ز))، ود، وفي التاريخ الكبير: سمع أسماء بنت يزيد.
(٢) إلى هنا تنتهي ترجمته في التاريخ الكبير.
(٣) كذا بالأصل وم ود، و((ز)، ومرّ قريباً: من ترك دينارين ترك كيتين.
(٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٦١/٨.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، ود، و((ز))، وم، واستدرك عن الجرح والتعديل.
(٦) تحرفت بالأصل وم ود، و((ز)) إلى: عن.
(٨) في م: وابن.
(٧) تهذيب الكمال ٤٢٠/١٨ طبعة دار الفكر.

٢٦٩
المهاجر بن عبد الله الكلابي
أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن الحُسَيْن بن عَبْد الجبّار الصوفي، نَا أَبُو أَحْمَد الهيثم بن خارجة، نَا
إِسْمَاعيل بن عيَّاش(١)، عَنْ عَمْرو بن مُهَاجِر، عَن أَبيه أنه سمع مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان يقول:
الجمعة على من آب إلى أهله.
قال: ونا إسْمَاعيل، عَن عَمْرو بن مُهَاجِر، عَن أَبيه أنه سمع مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان كان
يصلي يوم الجمعة بنهار طويل، وكان أهل القُرَيّات(٢) من مرج الصُّفّر يشهدونها معه ثم
ينصرفون إلى أهليهم فيأتونهم قبل غروب الشمس، ومرج الصُّفّر ثمانية عشر ميلاً، قال
الهيثمي: يعني إلى دمشق(٣).
قال: ونا إسْمَاعيل، عَن عَمْرو، عَن أَبيه أن معاوية كان يخطب الناس بدمشق يقول في
خطبته: يا أهل قَرَدا(٤)، يا أهل زاكية وأقاصي الغوطة وأداني البثنية(٥) لا تدعُنَّ الجمعة
بدمشق .
٧٧٨١ - المُهَاجِر بن عَبْد اللّه الكِلاَبي
استعمله يَزِيد بن عَبْد المَلِك على اليمامة، وأقرّه هشام بن عَبْد الملك ثم عزله.
سمع یخیی بن أبي کثیر.
حكى عنه ابنه مُحَمَّد بن أَبِي المُهَاجِر .
ذكر أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن سعد القطربلي فيما قرأته بخطه قال: كان المُهَاجِر بن عَبْد
اللّه في مسجد دمشق فيعدل عن القناديل وقد مدحه جرير فقال(٦):
سَبْط البنّان طويلُ عظم الساعدِ(٧)
إِنَّ المُهَاجِر حين يبسط كفه
وخُلقتَ زين(٨) منابرٍ ومساجدِ
ولقد حكمتَ فكان حكمك مقنعاً
(١) تحرفت بالأصل وم، ود، واز)) إلى: عباس.
(٢) القريات جمع تصغير القرية، وهي دومة وسكاكة والقارة (معجم البلدان).
(٣) الخبر السابق سقط من م.
(٤) فردا بالتحريك، كما في معجم البلدان، وهي من الغوطة (كما في غوطة دمشق لمحمد كرد علي ص١٧٦).
(٥) إعجامها مضطرب بالأصل وم، و((ز))، ود، ونميل إلى قراءتها: ((البثينة والمثبت عن معجم البلدان، وهي البثنة،
ناحية من نواحي دمشق، وقيل قرية بين دمشق وأذرعات.
(٦) البيتان في ديوانه ص ٩٧ (طبعة بيروت) من قصيدة يمدحه فيها .
(٧) بالأصل، وم، و((ز))، ود: الشاهد، والمثبت عن الديوان.
(٨) الأصل: ((تزين)) والمثبت عن د، و((ز))، وم، والديوان.

٢٧٠
المهاجر بن أبي المهاجر
· كتب إليَّ أَبُو نصر بن القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا سعيد
. (١) بعسكر مكرم، نَا الحَسَن بن
ابن القاسم المطوعي، حَدَّثَنِي أَبُو عَلي الحُسَيْن بن .
كثير الطائي، نَا سهل بن عَبْد المؤمن بن يَخْيَى بن أبي كثير، أَنَا عبّاد بن عمر(٢) التمامي، نَا
ثابت بن أبي ثابت .
.... (٣)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن المُهَاجِر قاضي اليمامة قال:
كتب أمير المؤمنين الوليد بن يزيد إلى (٤) المُهَاجِر(٥) بن عَبْد اللّه: إني حلفت بطلاق
سلمى يوم تزويجي، فإذا قرأت كتابي هذا فَسَلْ يَخْيَى بن أبي كثير الطائي واكتب لي بما
يجيبك، فلما قرأ الكتاب أبي، كتب إلى يَخْيَى بن كثير فقال يَخْيَى: نا ◌ِكْرِمة وطاوس عن
ابن عبّاس، وحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمُن ومُحَمَّد بن سيرين، عَن أَبي هريرة، وحَدَّثَني
أبان بن عُثْمَان عن مروان بن الحكم عن زيد بن ثابت، وحَدَّثَني مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن
الحارث بن هشام، عَن أبي سعيد الخُذري، وحَدَّثَني عاصم بن ضمرة بن علي بن أبي طالب،
وحَدَّثَني الحكم بن عُبَيْنة، عَن مجاهد عن ابن عُمَر، وحَدَّثَنِي عُمَر بن شعيب عن أبيه عن
جدّه، وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن ثوبان عن جابر بن عَبْد اللّه، وحَدَّثَني الحَسَن بن
أَبِي الحَسَن، عَن عمران بن حُصين، وحَدَّثَني بلال بن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن
جدّه أبي موسى الأشعري كلهم يقولون: قال رَسُول الله وَلّر: ((لا طلاق إلاَّ بعد نكاح، ولا
عتق إلاّ بعد ملك))، قال: فكتب إلى المُهَاجِر بن عَبْد اللّه إلى الوليد بن يزيد بما حدَّثه به.
٧٧٨٢ - المُهَاجِر بن أبي المُهَاجِر
وكان حافظاً لكتاب الله .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا ابن الفضل، أَنَا عَبْد
اللّه، نَا يعقوب(٦)، نَا هشام بن عمّار، نَا الهَيْثم بن عمران قال: كان رأس المسجد بدمشق
في زمان عَبْد الملك وبعده عَبْد اللّه بن عامر اليحصبي، وكان يزعم أنه من حِمْيَر، وكان
يغمز(٧) في نسبه(٨)، فحضر شهر رمضان قالوا: من يؤمنا؟ فذكروا المُهَاجِر، وذكروا رجلاً،
(١) رسمها بالأصل وم، ود، و((ز)): ((بهاں)).
(٢) الأصل: عمار، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٣) كلمة غير واضحة بالأصل ود، و((ز))، وم وصورتها: ((الساولى)).
(٤) استدركت ((إلى)) على هامش م.
(٥) بالأصل: ((أبي المهاجر)) تصحيف.
:
(٦) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٤٠٣/٢.
(٧) الأصل: يغم، والمثبت عن د، و(ز))، وم، والمعرفة والتاريخ.
(٨) رسمها بالأصل وم، ود، و((ز)): ((بسكر)) تحريف، والمثبت عن المعرفة والتاريخ.

٢٧١
المهاجر بن يزيد أبو عبد الله العامري
فقالوا: المُهَاجِر ذاك مولَى، ولسنا نريد أن يؤمنا مولّى، فبلغت سُلَيْمَان، فلما استُخلف بعث
إلى المُهَاجِر فقال: إذا كان أول ليلة من شهر رمضان قف(١) خلف الإمام، فإذا تقدم عَبْد اللّه
ابن عامر قبل أن يكبّر، فخذ بثيابه(٢) من خلفه، ثم أجذبه، وقُلْ تأخر، فلن يتقدمنا دعيّ،
وصلٌ أنتَ بالناس [ففعل.](٣).
٧٧٨٣ - المُهَاجِر بن يزيد أَبُو عَبْد اللّه العامري مولاهم (٤)
الذي روى عنه ابن أبي ذئب، وعُمَر بن طلحة.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف - إجازة - نا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٥)، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، نَا
ابن أبي ذئب، عَن مُهَاجِر بن يزيد قال :
بعثنا عُمَر بن عَبْد العزيز فقسمنا الصدقة فيهم، فلقد رأيتنا وإنا لنصدق من العام المقبل،
وَمَنْ كان يُتصدّق عليه، ولقد كنت أراه يكتب إلى أهله وفي الحاجة يكون له في خاصة نفسه
فيأمر بالشمعة فتنحى ويأمر بشمعة أخرى، ولقد كنت أرَاه يغسل ثيابه فما يخرج إلينا وما له
غيرها، وما أحدث بنا، ولقد رأيت عتبة له خربت فكُلِّم في إصلاحها، ثم قال: يا مزاحم،
هل لك أن تتركها فنخرج من الدنيا ولم نُحدث شيئاً، قال: وحرّم الطلاء في كلّ أرض.
قال(٦): وأنا مُحَمَّد بن عُمَر، نَا عُمَر بن طلحة، حَدَّثَنِي المُهَاجِر بن يزيد أنه رأى عُمَر
ابن عَبْد العزيز يُقْدَم [عليه](٧) بالسبي من الأخماس وربّما رأيته يضعهم في الصنف(٨) الواحد
قال: وسألت عُمَر بن عَبْد العزيز عن هذا الماء الذي يوضع في الطريق يُتَصدّق(٩) به أشرب
منه؟ قال: نعم، لا بأس بذلك، قد رأيتني وأنا والٍ بالمدينة وللمسجد ماء يُتصدّق به، فما
(١) الأصل وم: فقد، والمثبت عن د، و((ز))، والمعرفة والتاريخ.
(٢) بالأصل: ((فحدثنا به)) كذا، والمثبت عن م، و((ز)، ود، والمعرفة والتاريخ.
(٣) سقطت من الأصل وم، ود، و((ز))، واستدركت عن المعرفة والتاريخ.
(٤) ترجمته في الجرح والتعديل ٢٦١/٨.
(٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٤٧/٥ في ترجمة عمر بن عبد العزيز.
(٦) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥/ ٣٥٠ في ترجمة عمر بن عبد العزيز.
(٧) زيادة عن ابن سعد.
(٨) الأصل: ((الصف)) والمثبت عن د، و((ز))، وم، وابن سعد.
(٩) الأصل: يصدق، والمثبت عن د، و((ز))، وم، وابن سعد.

٢٧٢
مهاجر
رأيتُ أحداً من أهل الفقه يزع عن ذلك [الماء](١) أن يشرب منه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَةٍ، أَنَا اللنباني(٢)،
نَا ابن أبي الدنيا، نَا ابن سعد قال(٣): في الطبقة الخامسة من أهل المدينة: المُهَاجِر بن يزيد،
مولى لآل أبي ذؤيب العامري، ويكنى أبا عَبْد اللّه، قال ابن أبي ذئب: كتب معه إلى عطاء.
[قال ابن عساكر](٤) الصواب: أَبُو ذئب.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا ابن حيوية، أَنَا سُلَيْمَان
ابن إِسْحَاق، نَا الحارث بن مُحَمَّد، نَا ابن سعد قال(٥): في الطبقة الخامسة من أهل المدينة:
المُهَاجِر بن يزيد، مولى لآل أبي ذئب العامري، ويكنى أبا عَبْد اللّه، قال ابن أبي ذئب: كتبت
معه إلى عطاء بن أبي رباح، وكان قليل الحديث.
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن مَنْدَه، أَنَا حَمْد - إجازة ..
ح قال: وأَنا أَبُو طَاهِرٍ، أَنَا عَلي.
قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(٦): مهاجر بن يزيد مولى لآل أبي ذئب العامري(٧)، يكنى
أبا عبد الله، قال ابن أبي ذئب: كتبت معه إلى عطاء.
٧٧٨٤ - مُهَاجِر (٨)
غير منسوب .
حكى عن عُمَر بن عَبْد العزيز.
حكى عنه معاوية بن صالح الحمصي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي - في كتابه - ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا
(١) زيادة عن ابن سعد.
(٢) تحرفت بالأصل وم و((ز))، ود، إلى: اللبناني.
(٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٤) زيادة منا.
(٥) ترجمته ضمن القسم الضائع من تراجم أهل المدينة من الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٦١/٨.
(٧) كذا بالأصل وم، و((ز))، ود، وفي الجرح والتعديل: العائذي.
(٨) ترجمته في التاريخ الكبير ٧/ ٣٨٠ والجرح والتعديل ٢٦٢/٨.

٢٧٣
مهاجر أبو معدان
أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد
الغندجاني - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا
البخاري قال(١): مُهَاجِر. قال عُمَر بن عَبْد العزيز احفروا لي وأعمقوا (٢) فإن خير الأرض
أعلاها، وشرّها أسفلها .
قاله عَبْد اللّه بن صالح(٣) عن معاوية بن صالح.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحَسَن - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك -
شفاهاً - قالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَنا أَبُو طَاهِرٍ، أَنَا عَلي .
قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(٤): مُهَاجِر، روى عن عُمَر بن عَبْد العزيز، روى عنه معاوية
ابن صالح، سمعت أبي يقول ذلك.
٧٧٨٥ - مُهَاجِر أَبُو مِعْدَان، ويقال: مِعْدَان مولى أبي الحكم الثقفي
شاعر مدح الغَمْر بن يزيد، وابن أخيه سعيد بن الوليد بن يزيد بن عَبْد الملك.
حكى عنه مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن الحكمي.
تقدم شعره فيهما في ترجمتيهما .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِر
المُخَلّصِ، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بَكّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن الحكمي
قال: طرق أَبُو مِعْدَان مُهَاجِر مولى آل أَبي الحكم عَبْد اللّه بن عُمَر البياض فلم يقره وقراه
خُبَيْب(٥) بن ثابت بن عَبْد اللّه بن الزبير فقال أَبُو مِعْدَان:
فخيم كالبارح البـارق
أتينا ابن عَمْرو على بابه
فكم لا هنَّيت عن الطارق
كفاك الزبيري حق الطريق
قال: وثنا الزبير، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن الحكمي قال: قدم الوليد بن يزيد
(٢) ليست في التاريخ الكبير.
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٣٨٠/٧.
(٣) قوله: ((عبد الله بن صالح)) سقط من التاريخ الكبير.
(٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٦٢/٨.
(٥) بالأصل: ((حثيث)) وفي د، وم، و((ز)): حبيب، والمثبت عن نسب قريش للمصعب ص ٢٤٢.

٢٧٤
مهاجر أبو معدان
المدينة يريد الحج وهو إذ ذاك ولي عهد، فدخلت عليه الناس، ودخلت عليه الشعراء، فدخل
فيهم أَبُو مِعْدَان مهاجر مولى آل أَبي الحكم، وكان راوية الأحوص، وقد استعان بعَبْد اللّه بن
معاوية بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن(١) أَبي طالب، وعُمَر بن مصعب بن(٢) الزبير، وابن أَبي
عتيق، والمُنذِر بن أبي عمرو كاتب الوليد بن يزيد على الوليد فأنشد ..... (٣)، ثم قام أَبُو
مِعْدَان فأنشد.(٤).
يزاول في برجه المرجعا
ألم تر للنجم إذ سبَّعا(٥)
إلى الغور والتمس المطلعا
تحير عن قصد مجراته
وأما ابن سمران فاسترجعا
سررت به إذ بدا كاتباً
وأمسى(٦) إليه قد استجمعا
لعل الوليد دنا ملكه
أَغرّ الجبين إذا ما بدا
نؤمّل من ملكه خيره(٧)
رأيت الملوك له خشّعا
كتأميل ذي الجدب أن يمرعا(٨)
قال: وأنكره الوليد فقال: مَنْ أنت؟ قال: أنا أَبُو مِعْدَان، قال: فمن أين سمران؟ قال:
أصلحك الله، جرى به الروي، قال: فأعاد عليه المسألة، فقال: وَمَنْ أَبُو مِعْدَان؟ فقال: من
لا ينكر مهاجر مولاك، فبدأهم عبد الله بن معاوية، فقال: هذا أبو معدان أصلح الله وهو أنبه
عندنا من أن يجهل، وإنا لنتهادى شعره بيننا، كما نتهادى باكورة الفاكهة، فدقدقه عمر بن
مصعب بن الزبير، وخذلنا ابن أبي عتيق والمنذر بن أبي عمرو، فأمر له الوليد بمئة دينار
و کسوة، فأنشأ ابن معدان يقول:
لم أجد منذراً تخوف دمن
يوم لاقيته ولا ابن اعتيق
ليس صرف الشراب كالمهروق
اجرعاني مشوية مدفاها
(١) استدركت على هامش م.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: عن، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٣) غير واضحة بالأصل وصورتها: النصير.
(٤) الأَبيات في الأغاني ٧/ ٨ -٩ ونسبها إلى عبد الصمد بن عبد الأعلى.
(٥) سبّعًا: يعني أقام سبع ليالٍ.
(٦) الأصل وم، ود، و((ز)): وأمسنا، والمثبت عن الأغاني.
(٧) صدره في الأغاني: وكنا نؤمل في ملكه.
(٨) عجزه بالأصل وم، و(ز))، ود: لنا مثل ذي الحديث أن يمرعا، والمثبت عن الأغاني.

٢٧٥
مهدي بن إبراهيم
نفحة مثل نفح ريح الحريق
وأراها من وجهه الريح تأتي
لهف نفسي ولّيت للصديق
كيف لا تجعل المواعيد حتماً
بليغ على الكلام رفيق
دابة موسى قد أعان عليها
فابتغ الخير تحت تلك البروق
فإذا أبرق الزبيري برقاً
هاشمياً أصبت وجه الطريق
وإذا ما أصبته من قريش
ذِكْرِ مَنْ اسْمُهُ مَهْدِي
٧٧٨٦ - مَهْدِي بن إِبْرَاهيم(١)
من أهل البلقاء، سكن الرملة .
حدَّث عن مالك بن أنس، وزياد بن عَبْد اللّه بن طفيل البكائي.
روى عنه: أَبُو الأصبغ مُحَمَّد بن سماعة القرشي الرملي، مولى سُلَيْمَان بن عَبْد
الملك، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عائذ الدمشقي.
أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا القاضي أَبُو العلاء
الوَاسطي، نَا عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم بن أيوب بن ماسي - إملاء - ثنا أَبُو نورة الحاسب، نا أَبُو
الأصبغ مُحَمَّد بن سماعة الرملي، نَا مَهْدِي بن إِبْرَاهيم، نَا خالد بن أنس، عَن أَبي الزُبير، عَن
جابر قال :
انتهى النبي ◌َّه إلى تبوك وعينها تبصّ بماءٍ(٢) يسير مثل الشراك، قال: فشكونا
العطش، فأمرهم النبي ◌َ ◌ّ جعلوا فيها سهاماً دفعها إليهم فجاشت(٣) بالماء، فقال رَسُول الله
وَّ لِمُعَاذ: ((يوشك يا مُعَاذ إنْ طالت بك حياة، أن ترى ما هنا قد مُلىء حباً)) (٤)[١٢٦٣١].
قال الخطيب: مَهْدِي بن إِبْرَاهيم البلقاوي، ساكن الرملة .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن علي بن أشليها، وابنه أَبُو الحَسَن عَلي، قَالا: أنا أَبُو
(١) ترجمته في ميزان الاعتدال ١٩٤/٤.
(٢) تبص بالماء أي ترشح (راجع القاموس المحيط: بص).
(٣) الأصل: ((فحاست)) وفي م: ((فحاست)) والمثبت عن د، ولاز)).
(٤) كذا بالأصل وم، و(ز))، ود، وفي المختصر: ((جناناً)).

٢٧٦
مهدي بن إبراهيم
الفضل الفرات، أَنَا [أبو] (١) مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبِي العَقب، أَنَا أَحْمَد بن
إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن عائذ، حَدَّثَنِي مَهْدِي بن إِبْرَاهيم من أهل البلقاء، حَدَّثَني زياد بن الطُّفيل
البكائي الكوفي، عَن عائشة أنها قالت: لما حَضَرت أبا بكر الوفاة خرجت إليه، وأنا أريد أن
أعرّض له بطَلْحة، قالت: فلمّا دخلت عليه فإذا هو يحشرج(٢)، فقلت: هذا والله كما قال
الشاعر(٣):
إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر (٤)
قال: فقال: أفلا تقولين يا بنية كما قال الله تعالى: ﴿وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك
ما كنت منه تحيد﴾(٥) قال(٦): فقال لها: يا بنية، إنّي كنت أقطعتك مالاً بالغابة(٧) قطاعاً أو
قطاعين، وإنك لو كنت جددتيه(٨) واحتويتيه كان لك، وإنّما هو اليوم مال وارث، وإنّما هما
أخواك وأختاك، فاقتسموا على كتاب الله، قال: فقلت: والله لو كان كذا لفعلت، هذه أختي
أسماء فمن الأخرى؟ قال: ذو بطن أبنت خارجة؟ لا أرَاها إلاَّ جارية، قالت: ثم دعا بصحيفة
فكتب فيها إلى عُمَر بن الخطّاب، قالت: فعند ذلك يئست من طلحة، قالت: ثم قال: يا
بُنية، إذا أنا متّ فانظروا فما وجدتموه زاد في مالي بعد إمارتي فادفعوه إلى الخليفة من بعدي،
وأعلموه أنّي كنت أستسحها(٩) جهدي إلاّ ما أصبت من لحمها(١٠) وودكها، قالت: فلما مات
[نظرت](١١) على باقي ماله، فما وجدناه زاد فيه بعد إمارته غير خادم سوداء كانت مرضعة
(١) سقطت من الأصل، واستدركت عن د، و((ز))، وم.
(٢) يحشرج: الحشرجة الغرغرة عند الموت وتردد النفس (تاج العروس).
(٣) هو حاتم الطائي.
(٤) صدره كما في ديوان حاتم: أماويّ ما يغني الثراء عن الفتى. وصدره في تاج العروس: لعمرك ما يغني الثراء ولا
الغنى.
(٥) سورة ق، الآية: ١٩.
(٦) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٧) الغابة: موضع قرب المدينة من ناحية الشام فيه أموال لأهل المدينة، وهي على بريد من المدينة على طريق الشام
(راجع معجم البلدان).
(٨) بالأصل وم، ود، و(ز))؛ ((حددتيه)) والصواب ما أثبت، من الجداد وهو صرام النخل، وهو قطع ثمرها. كما في
اللسان .
(٩) الأصل: أسحتها، والمثبت عن د، وم، واللفظة مطموسة في (ز)). يقال: سخّت الشاة والبقرة: سمنت.
(١٠) الأصل ود، و((ز))، وم: لحمي، والمثبت عن المختصر.
(١١) سقطت من الأصل وم، و((ز))، ود، واستدركت عن المختصر.

٢٧٧
مهدي بن جعفر بن جبهان
سوداء، وغير ناضح يسقي عليه بعض ما له، فدعوت الجاري(١) فبعثته بذلك إلى عُمَر،
فأعلمته أن أبا بكر أمرنا أن ننظر في ماله بعد وفاته، فما وجدناه زادت بعد إمارته دفعناه إلى
الخليفة بعده، وذكر أنه كان يستسحها جهده إلاّ ما أصاب من لحمها وودكها، وإنا نظرنا في
ذلك فلم نجد زاد فيه بعد إمارته غير هذا الناضح والخادم السوداء، كانت ترضع بنيه ما كانت
فبكى ثم بكى، ثم قال: رحم الله أبا بكر، لقد أتعب مَنْ بعده إتعاباً شديداً.
كذا كان في الأصل عن عائشة، وقد سقط منه سطر، والله أعلم.
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الخلاّل، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو
عَلي - إجازة -.
ح قال: وأَنا أَبُو طَاهِر، أَنَا عَلي.
قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(٢): مَهْدِي بن إِبْرَاهيم، روى(٣) عن مالك، روى عنه مُحَمَّد
ابن سماعة الرملي.
٧٧٨٧ - مَهْدِي بن جَعْفَر بن جَبَهان(٤) بن بهرام أَبُو مُحَمَّد، ويقال:
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ الرَّمْلِيّ الزاهد(٥)
سمع بدمشق وغيرها الوليد بن مسلم، ومُحَمَّد بن شُعيب بن شابور، وضمرة بن
ربيعة، وأيوب بن سويد، ورُديح (٦) بن عطية المقدسي، وعَبْد الله بن المبارك، وحاتم بن
إِسْمَاعيل، وعَبْد العزيز بن أبي حاتم، وعَبْد الرَّحْمُن بن أشرس، وروّاد بن الجرّاحِ، وعَلي بن
ثابت الجزري، وبشر بن بكر التنيسي، وسعيد، وسفيان بن عُيَيْنة .
روى عنه: أَبُو زُرعة والفضل بن شاذان الرازيّان، وأَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم
البُسْري(٧)، ويَحْيَى بن أيوب بن بادي العلاف، وإسْمَاعيل الترمذي، وأَبُو سعيد عُثْمَان بن
(١) كذا رسمها بالأصل وم، و((ز)، ود، وفي المختصر: الخازن.
(٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٣٥/٨.
(٣) الأصل وم، و((ز))، ود: يقال، والمثبت عن الجرح والتعديل.
(٤) في تهذيب الكمال: ((جيهان)) وفي تهذيب التهذيب: ((حيهان)).
(٥) ترجمته في ميزان الاعتدال ١٩٤/٤ والجرح والتعديل ٣٣٨/٨ وتهذيب الكمال ٤٢٣/١٨ وتهذيب التهذيب ٥٪
٥٥١.
(٦) بالأصل وم ود: دريج، والصواب ما أثبت، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٩٥/٦.
(٧) الأصل وم، و((ز))، ود: البشري، تصحيف.

٢٧٨
مهدي بن جعفر بن جبهان
سعيد الدارمي السجزي، وأَبُو الزنباع رَوْح بن الفرج القطّان، والحُسَيْن بن حُمَيد بن
[موسى](١) العلي المصري، وإِبراهيم بن أبي داود البرلسي، وبكر بن سهل الدمياطي.
كتب إليَّ أَبُو بَكْر عَبْد الغفَّار بن مُحَمَّد، وحَدَّثَنِي أَبُو القَاسِمِ أَحْمَد بن منصور بن
مُحَمَّد السمعاني، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحَسَن الحيري، نَا أَبُو(٢) العبّاس الأصم، نَا إِبْرَاهيم
ابن سُلَيْمَان البرلسي، نَا مَهْدِي بن جَعْفَر، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن أشرس، عَن عَبْد اللّه بن عُمَر
العمري، عَن حبيب بن عَبْد الرَّحْمن، عَن حفص بن عاصم، عَن أبي هريرة قال: قال رَسُول
الله وَلير: (ليرجعن(٣) المسلمون إلى المدينة حتى تكون آخر مسالحهم (٤) بسلاح) (١٢٦٣٢).
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدّاد المعمري، حَدَّثَنَا أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن علي بن حمد عنه،
أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا بكر بن سهل، نَا مَهْدِي بن جَعْفَر الرَّمْلِيّ، نَا
ضمرة بن ربيعة، عَن ابن شَوْذب عن(٥) يزيد الرشك عن مُعَاذة العدوية قالت: قال(٦): مُزْنَ
لأزواجكن فليغسلوا عنهم أثر البول والغائط، فإن رَسُول الله وسلم كان يفعله.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكّي - شفاهاً - نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُبَيْد
اللّه بن أَبِي عَمْرو المقرىء، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مروان بن إِبْرَاهيم - إملاء - أنا أَبُو عَبْد
الملك القرشي، نَا أَبُو مُحَمَّد مَهْدِي بن جَعْفَر - بصور - سنة ثلاثين ومائتين، ثنا ضمرة بحديثٍ
ذكره .
أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، أَنَا حَمْد - إجازة ..
ح قال: وأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، أَنَا عَلي.
قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(٧):
(١) سقطت من الأصل، واستدركت عن د، و((ز))، وم.
(٢) مكانها بياض في م.
(٣) تقرأ بالأصل وم، و((ز))، ود: (أبي حصن)) والمثبت: ((ليرجعن)) عن المختصر.
(٤) المسلحة مثل الثغر والمرقب، وجمعه المسالح (تاج العروس: سلح).
(٥) تحرفت بالأصل وم، ود، و((ز)) إلى: ((بن)) راجع ترجمة معاذة العدوية في تهذيب الكمال ٤٣١/٢٢ وفيها: روى
عنها : ... ويزيد الرشك.
(٦) كذا بالأصل وم، و((ز))، ود، قالت: قال: مرن. وفي المختصر :... بسنده إلى عائشة أنها قالت: مرن ...
وفي ترجمة معاذة العدوية في تهذيب الكمال ورد أنها تروي عن عائشة أم المؤمنين .
(٧) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٣٨/٨.

٢٧٩
مهدي بن جعفر بن جبهان
مَهْدِي بن جَعْفَرِ الرَّمْلِيّ، روى عن حاتم بن إسْمَاعيل، وعَبْد العزيز بن أبي حازم،
والوليد بن مسلم، وضمرة، ومُحَمَّد بن شعيب، وأيوب بن سويد، ورديح(١) بن عطية
المقدسي، وابن المبارك، روى عنه أَبُو زُزعة، والفضل بن شاذان، أدركه أَبي ولم أسمع منه .
كتب إليَّ أَبُو زكريا يَحْيَى بن عَبْد الوهّاب بن مَنْدَه، وحَدَّثَني أَبُو بَكْر اللفتواني عنه، أَنَا
عُمَرِ أَبُو القَاسِم، عَن أَبيه أَبِي عَبْد اللّه.
قال: قال: أنا أَبُو سعيد(٢) بن يونس(٣): مَهْدِي بن جَبَهان بن بهرام الزاهد الرَّمْلِيّ،
روى عن حاتم بن إسْمَاعيل، يُكنى أبا عَبْد الرَّحْمن، قدم مصر سنة خمس وعشرين ومائتين.
قال ابن يونس: نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيِى بن جرير، نَا سلمة بن علي المدلجي، نَا
مَهْدِي بن جَعْفَر أَبُو عَبْد الرَّحْمُن الزاهد.
قال أَبُو سعيد: توفي مَهْدِي بن جَعْفَر سنة سبع وعشرين ومائتين.
[قال ابن عساكر : ](٤) وهذا وهم، فقد تقدم ذكر حديثه بصور سنة ثلاثين ومائتين.
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، عَن(٥) أَبي الحُسَيْن المبارك بن عَبْد الجبّار،
أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَبُو الخطيب مُحَمَّد بن القاسم، نَا إِبْرَاهيم
ابن الجنيد قال: سألت يَخْيَى بن معين عن مَهْدِي بن جَعْفَر الرَّمْلِيّ؟ فقال: ثقة لا بأس به(٦).
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَد عَلي بن مُحَمَّد الحبسي(٧) بمرو قال(٨): سألت أبا علي صالح بن مُحَمَّد
جَزَرة الحافظ عن مَهْدِي بن جَعْفَر الرَّمْلِيّ، فقال: لا بأس به .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا إسْمَاعيل بن مَسْعَدة.
أَخْبَرَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي قال: مَهْدِي بن جَعْفَر يروي عن
الثقات أشياء لا يتابعه عليها أحد (٩).
(١) الأصل وم، ود، و((ز)): دريج، والمثبت عن الجرح والتعديل.
(٢) الأصل وم، و((ز))، ود: شعيب.
(٣) أقحم بعدها بالأصل وم، و((ز))، ود: بن.
(٤) زيادة منا.
(٥) في م: محمد علي بن الحسين.
(٧) تقرأ بالأصل وم ود، و((ز)): الجنيني.
(٦) تهذيب الكمال ١٨/ ٤٢٤ طبعة دار الفكر.
(٨) تهذيب الكمال ٤٢٤/١٨.
(٩) ليس له ترجمة في الكامل في ضعفاء الرجال، والخبر نقله المزي في تهذيب الكمال عن ابن عدي ١٨/ ٤٢٤
وميزان الاعتدال ٤/ ١٩٥ وقال الذهبي: وقول ابن عدي لم أره في الكامل، ولكنه في تاريخ دمشق.

٢٨٠
المهلب بن أبي صفرة
كتب إليَّ أَبُو سعد بن الطَّيُّوري، عَن عَبْد العزيز الأزجي، وكتب أَبِي أَبُو الحَسَن
المولديين(١) بن عَبْد العزيز بن بُنْدَار، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن بن جهضم، نَا الحَسَن بن إِسْحَاق،
نَا مُحَمَّد بن المُسَيّب، أَنَا عَبْد اللّه بن خبيق قال: قال مهدي بن جَعْفَر: كان يقال الزهد
زهدان: زهد في الدنيا، وزهد في الرئاسة، فمن زهد في الدنيا ولم يزهد في الرئاسة لم ينفعه
زهده، ومن زهد في الرئاسة كان في الدنيا أزهد.
ذِكْر مَنْ اسْمُه مُهَلَّب
٧٧٨٨ - المُهَلَّب بن أَبِي صُفْرَة ظالم(٢) بن سراق بن صُبح بن كندي بن عَمْرو
ابن عَدِي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأسد بن عمران بن عَمْرو بن مزیقیاء
ابن عامر ماء السماء بن حارثة الغِطْريف بن امرىء القيس بن ثَعْلَبة بن مَازن
ابن الأَزْد أَبُو سعيد الأَزْدِي العَتَكِي(٣)
من وجوه أهل البصرة وفرسانهم وأجوادهم.
غزا في خلافة عُمَر بن الخطّاب.
ووفد على يزيد بن معاوية، ووليَ لبني أمية ولايات، وتولّى حرب الأزارقة، وكانت له
(٤) مذكورة .
معهم وقعة؛ وقائعه مشهورة،
حدَّث عن ابن عُمَر، وسمرة بن جُنْدب.
روى عنه: أَبُو إِسْحَاق الهَمْدَاني، وسمّاك بن حرب، وعُمَر بن سيف.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد
اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٥)، نَا أسود بن عامر، نَا شريك، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَنِ المُهَلّب
(١) كذا رسمها بالأصل وم، و((ز))، ود.
(٢) بالأصل: ((ظالم بن طارق بن سراق)) والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٣١/١٨ وتهذيب التهذيب ٥٥٤/٥ وطبقات ابن سعد ١٢٩/٧ والتاريخ الكبير ٢٥/٨
والجرح والتعديل ٣٦٩/٨ ووفيات الأعيان ٣٥٠/٥ وسير أعلام النبلاء ٣٨٣/٤ وتاريخ الإسلام (٨١ - ١٠٠)
ص ٢٠٥ وانظر بهامشه أسماء مصادر أخرى كثيرة ترجمت له.
(٤) كلمة غير مقروءة وصورتها: ((وبنوا)) بالأصل وم، و((ز))، ود.
(٥) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٥/ ٥٨٢ رقم ١٦٦١٥ طبعة دار الفكر.