Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
موسى بن عمران بن یصهر بن قاهٹ
أَخْبَرَنَا أَبُوِ القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو مُحَمَّد
ابن المُقَرىء، قَالا: نا أَبُو العباس - هو الأصم - نا الخَضِر بن أبان، حَدَّثَنَا شيبان، نَا جَعْفَر بن
مالك بن دينار قال: بلغنا أن مُوسَى قال: يا ربّ، مَنْ أَهْلَك الذين هم أهلُك، الذين تظلّهم
في ظلِّ عرشك، قال: هم المتحابون بجلالي، الطاهرة قلوبهم، النقية أبدانهم، الذين إذا
ذكروا ذكرت بهم، والذين يأوون إلى ذكري كما تأوي النسور إلى أوكارها، والذين يَكْلَفون
بذكري كما يكلف الصبي، والذين يغضبون لمحارمي إذا استُحلّت(١) كما يغضب النّمر إذا
حرب .
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، وأَبُو بَكْر
ابن إسْمَاعيل، قَالا: نا يَحْيَى بن مُحَمَّد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَنِ، أَنَا ابن المبارك(٢)، أَنَا مَعْمَر
عن رجل من قريش قال: قال مُوسَى: يا رب، أخبرني عن أهلك(٣)، قال: هم المتحابون
فيّ، الذين يعمرون مساجدي، ويستغفروني بالأسحار، هم الذين إذا ذُكرت ذُكروا بي، وإذا
ذُكروا ذُكرت بهم، وهم الذين ينيبون (٤) إلى طاعتي كما تُنيب(٥) النسور إلى وكورها، الذين
إذا استُحلّت محارمي غضبوا كما يغضب النّمر إذا حَرِب.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَلي
ابن مُحَمَّد بن النضر الديباجي، نَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن مُبَشْر(٦) الواسطي، نَا مُحَمَّد
ابن حرث النَّشَائي(٧)، نَا أَبُو مروان يَخْيَى بن أبي زكريا الغسَّاني، عَن هشام، عَن عروة أن
مُوسَى قال: يا ربّ، أخبرني بأكرم خلقك عليك؟ قال: الذي يسارع إلى هواي كما يسارع
النسر إلى هواه، والذي يَكْلَف بعبادة الصالحين كما يَكْلَف الصبي بالناس، والذي يغضب إذا
انتهكت محارمي غضب النمر لنفسه، فإنّ النمر إذا غضب لم يبالِ أقلّ الناسُ أم كثروا.
(١) الأصل وم ود: استحللت.
(٢) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص٧١ و٧٢ رقم ٢١٦.
(٣) كذا بالأصل وم ود، وفي الزهد والرقائق: عن أهلك الذين هم أهلك.
(٤) في م: يبيتون.
(٥) الأصل: تنوب، وفي د: ينوب، وفي م: ((تبيت)) والمثبت عن الزهد والرقائق. وقوله: ناب وأناب إليه بمعنى،
أي رجع إليه مرة بعد أخرى.
(٦) الأصل وم ود: ميسر، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٥/١٥.
(٧) الأصل وم ود: النسائي، تصحيف، ترجمته في تهذيب الكمال ١٦/ ١٩١ طبعة دار الفكر.

١٤٢
موسى بن عمران بن یصهر بن قاهٹ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن المُهتدي، أَنَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد
المقرىء الصيدلاني، نَا أَحْمَد بن علي بن العلاء الجوزجاني، نَا أَحْمَد بن أَبي السقر أو غيره،
ثنا أَبُو أسامة، عَن الأحوص بن حكيم، عَن عمّه العيسي(١)، عن زهير بن عَبْد الرَّحْمن، عَن
بُدَيل(٢) بن ميسرة وكان قد قرأ الكتب قال:
إنّ الله أوحى إلى مُوسَى فيما يوحي إليه: إِن أحب عبادي [إليّ](٣) الذين يمشون في
الأرض بالنصيحات، والذين يمشون على أقدامهم إلى الجمعات، والمستغفرين بالأسحار،
أولئك الذين إذا أردتُ بأهل الأرض عقاباً ثم رأيتهم كففتُ عنهم عقابي، وإنّ أبغض عبادي
إليّ الذي يقتدي بسيئة المؤمن ولا يقتدي بحسنته.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنَا، أَنَا أَبُو يَعْلَى بن الغرّاءِ، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه ابن أخي
ميمي .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طَاهِر
المُخَلْصِ، أَنَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا أَبُو رَوْحِ مُحَمَّد بن زياد بن فروة البلدي، نَا أَبُو
شهاب(٤)، عَن العلاء بن المُسَيِّب، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن(٥) هيثم قال: بلغني أنّ مُوسَى سأل
ربه قال: أيّ العباد - وفي حديث ابن الفراء فقال: أيّ ربّ، أيّ العباد - أحبّ إليك؟ قال:
أكثرهم لي ذكراً، فقال: ربّ، أيّ عبادك أحكم؟ قال: أملكهم لنفسه عند الغضب.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد
الصريفيني، أَنَا عُمَر بن إِبْرَاهيم بن كثير الكتاني، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا أَبُو خَيْئَمة، نَا
جرير، عَن قابوس، عَن أَبيه عن ابن عبّاس قال: قال مُوسَى حين كلّم ربّه: أي ربّ، أيّ
عبادك أحبّ إليك؟ قال: أكثرهم(٦) لي ذكراً(٧)، قال: ربّ، أيّ عبادك أحكم؟ قال: الذي
(١) كذا بالأصل: ((عن عمه العيسي)) وفي م: ((عن عمه العبسي)) وفي د: ((عن عمه العسى)) ولعل الصواب:
((الأحوص بن حكيم بن عمير العنسي)) راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١/ ٤٨٣ طبعة دار الفكر.
(٢) الأصل وم ود: يزيد، تحريف، والمثبت عن المختصر، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٧/٣ طبعة دار الفكر.
(٣) زيادة عن م ود.
(٤) بالأصل وم ود: ((نا أبو سهل شهاب)) والصواب ما أثبت، وهو أبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط راجع ترجمة
العلاء بن المسيب الأسدي في تهذيب الكمال ١٤ / ٥٠٥ طبعة دار الفكر.
(٥) كتبت فوق الكلام بين السطرين في م.
(٧) الأصل: ذكر، والمثبت عن م، ود.
(٦) الأصل: أكثر، والمثبت عن م ود.

١٤٣
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
يقضي على نفسه كما يقضي على الناس، قال: ربّ، أيّ عبادك أغنى؟ قال: الراضي بما
أعطيته .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا طراد بن مُحَمَّد الزينبي، أَنَا
أَبُو الحُسَيْن بن بشران، نَا الحُسَيْن بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، نَا خلف بن هشام، نَا أَبُو
شهاب، عَن العلاء بن المُسَيّب، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن مسلم قال: بلغني أن مُوسَى قال: يا
ربّ، أيّ عبادك أعلم؟ قال: عالم يلتمس العلم، قال: ربّ، أيّ عبادك أحكم؟ قال: أملكهم
لنفسه عند الغضب، قال: ربّ، أيّ عبادك أصبر؟ قال: أكظمهم للغيظ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عَبْد اللّه
ابن إِبْرَاهيم الهاشمي، ثنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عُمَر، وثنا مُحَمَّد بن يونس بن مُوسَى، نَا سهل
ابن حمّاد، أَبُو عتاب(١)، نَا بقية بن الوليد، عَن ثور بن يزيد، عَن خالد بن معدان، عَن أم
الدّرداء، عن أبي الدرداء قال: قال مُوسَى بن عمران:
يا ربّ، مَنْ يسكن غداً في حظيرة القدس، ويستظلّ بظل عرشك، يوم لا ظلّ إلاَّ
ظلّك؟ قال: يا مُوسَى، أولئك الذين لا تنظر أعينهم في الدنيا، ولا يبتغون في أموالهم الربا،
ولا يأخذون على أحكامهم الرُّشا، طوبى لهم وحسن مآب.
قال: وأنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا عَلي بن حَمْشَاذ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سالم، نَا
إِبْرَاهيم بن الجنيد، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن حامد الطويل، نَا حاتم بن إسْمَاعيل، نَا عَبْد الملك بن
حسين، عَن مُحَمَّد بن كعب القرظي قال :
قال مُوسَى: ربّ، أيّ خلقك أكرم عليك؟ قال: الذي لا يزال لسانه رطباً من ذكري،
قال: يا ربّ، فأيّ خلقك أحكم؟ قال: الذي يلتمس إلى علمه علم غيره، قال: يا ربّ، فأيّ
خلقك أعدل؟ قال: الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس، قال: يا ربّ، وأيّ
خلقك أعظم ذنباً؟ قال: الذي يتهمني، قال: يا ربّ، وهل يتّهمك أحد؟ قال: الذي
يستجيرني ولا يرضى بقضائي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، وأَبُو بَكْر
(١) الأصل: ((وأبو عتاب)) تحريف، والتصويب عن م، ود، راجع ترجمة أبي عتاب سهل بن حماد العنقزي في
تهذيب الكمال ١٦٥/٨ طبعة دار الفكر.

١٤٤
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهٹ
ابن إسْمَاعيل، قَالا: نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْنِ، أَنَا ابن المبارك(١)، أَنَا
شريك، عَن أَبي سنان(٢)، عَن عَبْد اللّه بن أَبي الهذيل، قال:
خرج عمّار بن ياسر إلى أصحاب له وهم ينتظرونه، فقالوا: أبطأت علينا أيها الأمير،
قال: أما أنا سأحدثكم حديثاً، كان أخ لكم ممن كان قبلكم وهو مُوسَى(٣) قال: يا ربّ
أخبرني بأحبّ خلقك إليك، قال: لمَ؟ قال: لأحبه لك، قال: سأحدثك رجل في طرف من
الأرض، يعبدني فيسمع به أخٌ له في طرف من الأرض الأخرى لا يعرفه، فإن أصابته مصيبة
فكأنّما أصابته، وإن شاكته شوكة فكأنما شاكته، لا يحبه إلاَّ فيّ، فذاك أحبّ خلقي إليَّ، ثم
قال مُوسَى: يا ربّ، خلقت خلقاً فجعلتهم في النار، فأوحى الله إليه: أنْ يا مُوسَى ازرع
زرعاً، فزرعه، وسقاه، وقام عليه حتى حصده، وداسه فقال له: ما فعل زرعك يا مُوسَى؟
قال: قد رفعته قال: فما تركت منه؟ قال: ما لا خير فيه، قال: فإنّي لا أدخل النار إلاّ ما لا
خير فيه(٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَلي بن
أَحْمَد بن عبدان، أَنَا أَحْمَد بن عبيد الصفّار، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، نَا أَحْمَد بن
جميل، نَا عَبْد اللّه بن المبارك، نَا شريك، عَن أَبي سنان، عَن ابن أَبي الهذيل، عَن عمّار بن
ياسر قال: قال مُوسَى :
يا ربّ، خلقت خلقاً خلقتهم للنار، فأوحى الله إليه أن ازرع زرعاً، فزرعه، وسقاه،
وقام عليه حتى حصده ودَاسه، فقال: ما فعل زرعك يا مُوسَى، قال: قد رفعته، قال: ما
تركتَ منه؟ قال: ما لا خير فيه، قال: فإنّي لا أدخل النار إلاّ من لا خير فيه.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنَّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُنِ، نَا
إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن أيوب المخرمي، نَا سري السقطي، حَدَّثَني بشر بن الحارث، نَا أَبُو
بكر بن عیّاش(٥) قال:
(١) رواه عبد الله بن المبارك في الزهد والرقائق ص١١٨ رقم ٣٥١.
(٢) الأصل: شيبان، والمثبت عن د، وم، والزهد والرقائق.
(٣) في الزهد: موسى صلى الله عليه.
(٤) ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء من طريقين ٣٦٠/٤ و٦٤/٥.
(٥) الأصل وم: عباس، والمثبت عن د.

١٤٥
موسی بن عمران بن یصهر بن قاهٹ
قال مُوسَى: يا ربّ، أرني أهل صفوتك، فقيل له: انطلق إلى خربة كذا وكذا،
فانطلق، فإذا هو برجل ميت قد بُليت أكفانه وبدت عظامه، قال: نعم يا مُوسَى، فقال مُوسَى :
يا ربّ سألتك أن تُريني أهلَ صفوتك فأريتني رجلاً ميتاً، قد بُليت أكفانه وبدت عظامه؟! قال:
نعم يا مُوسَى، ومع هذا فإنّي أخرجته من الدنيا وهو جائع.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا أَبُو
الفضل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، نَا إسْمَاعيل بن يَخْيَى بن حازم السلمي، نَا الحُسَيْن بن منصور، نَا
مبشّر بن عَبْد اللّه، عَن(١) نهشل(٢)، عَن دَاود بن أبي هند، عَن الحَسَن.
أن بني إسرائيل سألوا مُوسَى، قالوا: سَلْ لنا ربك يبيّن لنا علمَ رضاه عنا وعلمَ سخطه،
فسأله، فقال: يا مُوسَى أنبئهم أنّ رضاي عنهم أن أستعمل خيارهم عليهم، وأنّ سخطي
عليهم أن أستعمل شرارهم عليهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأْ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَنَا
أَحْمَد بن مروان، نَا إِبْرَاهيم بن إِسْحَاق الحربي، نَا هارون بن عَبْد اللّه، نَا سیّار، عَن جَعْفَر،
عَن عنبسه الخوّاص، عَن قتادة قال :
قال مُوسَى: يا ربّ أنت في السماء ونحن في الأرض، فَمَا علامة غضبك من رضاك؟
قال: إذا استعملتُ عليكم خياركم فهو علامة رضاي، فإذا استعملت عليكم شراركم فهو
علامة سخطي عليكم.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن أَحْمَد بن عَلي، وأَبُو القَاسِم زاهر بن طاهر، قَالا: أنا
أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو نعيم الأزهري، أَنَا أَبُو عوانة، نَا يوسف بن سعيد بن
مسلم، نَا حجّاج، عَن جرير بن حازم، عَن وُهيب قال:
قال مُوسَى بن عِمْرَان: أي ربّ أخبرني بآية رضاك عن عبدك، قال: فأوحى الله إليه: يا
مُوسَى، إذا رأيتني أهيىء له طاعتي، وأصرفه عن معصيتي فذلك آية رضاي عنه .
قال: وفي بعض الكتب: إذ فيما أنزل الله: ابن آدم، إذا غضبتَ فاذكرني، أذكرُك، إذا
غضبتُ فلا أمحقك مع من أمحق، فإذا ظُلمت فارضَ بنصري لك، فإنّ نصري لك خيرٌ من
نصرتك لنفسك .
(١) في م: بن، راجع الحاشية التالية .
(٢) هو نهشل بن سعيد بن وردان القرشي الورداني، أبو سعيد. ترجمته في تهذيب الكمال ١٦٣/١٩ طبعة دار الفكر.

١٤٦
موسی بن عمران بن یصھر بن قاهٹ
أَخْبَرَني أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا
جدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حيّان(١) - إملاء - نا القاسم بن سُلَيْمَان الثقفي، نَا عَبْد اللّه بن أَبي
زياد(٢)، نَا سيّارِ، نَا مُوسَى بن سعد الراسبي، نَا هلال بن جبلة، عَن أَبي عَبْد السَّلام، عَن
أَبيه عن كعب قال :
قال الله: يا مُوسَى، أتريد أن أملأ مسامعك يوم القيامة بما يسرّك، ارحم الصغير كما
ترحم ولدك، وارحم الكبير كما ترحم الصغير، وارحم الجاهل كما ترحم الحكيم، وارحم
الغني كما ترحم الفقير، وارحم المعافى كما ترحم المبتلى، وارحم القوي كما ترحم
الضعيف .
حَدَّثَنَا أَبُو سعد عَبْد الكريم بن مُحَمَّد السمعاني، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن عَلي بن
مَحْمُود الكراعي - بمرو - نا أَبُو غانم أَحْمَد بن علي بن الحُسَيْن الكراعي، أَنَا أَبِي أَبُو الحَسَن،
أَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي النَّضْرِ الخَاقاني، ثنا ابن قُهْزَاد(٣)، نَا إِبْرَاهيم بن الأشعث
قال: سمعت الفُضَيل بن عِيَاض يقول: قيل: يا مُوسَى، إذا رأيت الفقير مقبلاً فقل مرحباً .
بشعار الصالحين - وإذا رأيت الغني مبتلا فَقُلْ: ذنب عجلت عقوبته.
أَخْبَوَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو عُثْمَان الصابوني، أَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن
مُحَمَّد بن الحَسَن الفيجردي (٤)، أَنَا أَبُو الفضل سهل بن أَحْمَد بن عيسى المؤدّب، نَا إِبْرَاهيم
ابن عَلي الذهلي، نَا مُحَمَّد بن أبي الأزهر - بمكة - قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: قيل
لمُوسَى : يا مُوسَى .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، نَا أَبُو
سعيد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدون، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن دلويه الدقّاق، نَا مُحَمَّد بن یزید،
نَا إِبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: قيل لموسى:
إذا رَأيت الفقير مقبلاً فَقُلْ: مرحباً بشعار الصالحين، وإذا رأيت الغني مقبلاً، فقل:
ذنبٌ عُجّلت عقوبته.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ العلوي، أَنَا رشأ المقرىء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المصري، نَا أَبُو بَكْر
(١) الأصل: حبان، والمثبت عن د، وم.
(٢) في م: زناد.
(٣) إعجامها مضطرب بالأصل وم ود.
(٤) سقطت اللفظة من م.

١٤٧
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهٹ
المالكي، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن أَبي الحُسَيْن قال: قال عَبْد الواحد: أوحى الله
إلى مُوسَى: يا مُوسَى، إذا رأيت الغني مقبلاً فقل: ذنبٌ عجلت عقوبته، وإذا رأيت الفقر
مقبلاً، فقلْ: مرحباً بشعار الصالحين.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن رُزَيق، نَا أَبُو الحُسَيْنِ بن المهتدي(١)، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
يوسف بن مُحَمَّد بن دوست العلاف - إملاء - ثنا بدر بن الهيثم القاضي، نَا أَحْمَد بن عُثْمَان بن
حكيم، ثنا مُحَمَّد بن القاسم بن عنبسة القرشي، عَن زيد بن أسلم، عَن أَبيه عن عُمَر قال:
قال رسول الله گالت:
((قال مُوسَى: يا ربّ، وددتُ أنّي أعلم من تحبّ من عبادك فأحبّه قال: إذا رأيت عبدي
يكثر من ذكري فأنا أذنت(٢) له في ذلك فأحبّه، وإذا رأيت عبدي لا يذكرني فأنا حجبته(٣) عن
ذلك وأنا أبغضه)) [١٢٥٦٥]
.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ السلمي، أَنَا
أَبُو الحَسَن بن صبيح، نَا عَبْد اللّه بن شيرويه، نَا إِسْحَاق، أَنَا جرير، عَن يعقوب القمّي(٤)،
عَن أَبي عَمْرو الشيباني، عَن أَبيه عن ابن عباس قال: لما وفد مُوسَى إلى طور سيناء قال: يا
ربّ أي عبادك أحبّ إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا
أَحْمَد بن مروان، نَا إِبْرَاهيم بن حبيب، نَا داود بن رشيد قال: بلغني عن أبي عمران الجَوْني
أنه قال :
أَوحى الله إلى مُوسَى: يا مُوسَى اذكرني، وأنت تنتفض أعضاؤك من ذكري، وكن عند
ذكري خاشعاً مطيعاً، وإذا كنت بين يدي فقم مقام العبد الحقير الذليل، وذم نفسك وهي أولى
بالذمّ، وناجني حين تناجيني(٥) بقلب وجل، ولسان صادق.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن أبي الحديد، أَنَا جدي .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عساكر بن سرور، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحَسَن بن أَحْمَد بن
(١) الأصل: المهدي، والمثبت عن د، وم.
(٢) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن م، ود.
(٣) الأصل: حججته، والمثبت عن م، ود.
(٤) الأصل: ((القسمي)) والتصويب عن م ود.
(٥) الأصل: تناجني، والمثبت عن د، وم.

١٤٨
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
أَبي الحديد، أَنَا مُسَدّد بن عَلي الأُملوكي، أَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن القاسم الحلبي، نَا عَلي
ابن عَبْد الحميد الغَضَائري، نَا سَلَمة بن شبيب، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل، نَا هاشم بن
القاسم، نَا صالح المرّي(١)، عَن أَبي عمران الجَوْني، عَن أَبي الجَلْد(٢).
أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى مُوسَى بن عِمْرَان: إذا ذكرتني فاذكرني وأنت تنتفض
أعضاؤك، وكن عند ذكري خاشعاً مطيعاً، وإذا دعوتني فاجعل لسانك من وراء قلبك، فإذا
قمتَ بين يدي فَقُمْ مقام العبد الحقير الذليل وذُمَّ نفسك، وهي أولى بالذم، وناجني حين
تناجيني بقلبٍ وجلٍ، ولسانٍ صادق .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، قَالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن
ابن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه الخرقي، أَنَا أَحْمَد بن سَلْمَان(٣) بن أَبي الحَسَن النجّاد(٤)، ثنا ابن
أَبي الدنيا، نَا إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، نَا صالح المرّي، عَن أبي عمران الجوني، عَن أَبي
الجلد(٥) قال :
قرأت في مسألة مُوسَى أنه قال: كيف لي أن أشكرك؟ وأصغر نعمة وضعتها عندي من
يعمل لا يجازي بها عملي كله، قال: فأتاه الوحي أن يا مُوسَى الآن شكرتني.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المُقرىء، أَنَا الفضل بن مُحَمَّد صاحب ابن مُعَاذ قال: قَرأنا على أَبي قُرّة قال: سمعت بعض
أصحابنا من أهل مكّة يقول: إنه بلغه أن مُوسَى قال: يا ربّ كيف أشكرك وكلّ ما بي فهو
منك، قال الله: يا مُوسَى، إنّ شكري أن تعلم أنه منّي .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عُمَر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
شريح، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الجبَّار، أَنَا حُمَّيد بن زنجوية، نَا مُحَمَّد بن يوسف، نَا
سفيان بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمن، عَن المقبري، عَن أَبيه عن عَبْد اللّه بن سلام قال: قال
مُوسَى: يا ربّ، ما الشكر الذي ينبغي لك؟ قال: لا يزال لسانك رطباً من ذكري.
(١) في م: المزي، تحريف.
(٢) بالأصل: أبي خالد، والمثبت عن د، وم.
(٣) الأصل: سليمان، والمثبت عن م ود.
(٤) تقرأ بالأصل: الفجاد، وفي م: ((النجار)) وكلاهما تصحيف، والتصويب عن د.
(٥) الأصل: ((خالد)) وفي م ود: ((خلد)» والصواب ما أثبت.

١٤٩
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المسلم، وعَلي بن زيد، قَالا: أنا أَبُو الفتح الفقيه - زاد ابن
المسلم: وعَبْد اللّه بن عَبْد الرزّاق قالا : - أنا مُحَمَّد بن عوف، أَنَا الحَسَن بن مبشّر، نَا مُحَمَّد
ابن خُرَيم، نَا هشام بن عمّار، نَا عمّار - هو ابن نُصير بن ميسرة - عن من حدَّثه عن عائشة عن
النبي ◌َ ◌ّ قال:
((قال مُوسَى: ربّ أرني متى تحبني ومتى تبغضني؟ واجعل لي في ذلك علماً أعرفه،
قال: يا مُوسَى، إنّ آية ما أحبك أنك إذا أردت الخير يسّرتك له ويسّرته لك، وإذا أردت الشرّ
حلتُ بينك وبينه، وآية ما أبغضك أنك إذا أردت الخير صرفتك عنه وصرفته عنك، وإذا أردتَ
الشرّ خَلَّيتُ بينك وبينه، قال: ربّ، فمتى تحبنا عامة ومتى تبغضنا عامة؟ قال: آية ما أحبكم
عامة أن أنزل عليكم المطر لحينه، وأُوَلِّي عليكم خياركم، وآية ما أبغضكم عامة أن أنزل
عليكم المطر لغير حينه، وأُولِّي عليكم أشراركم، قال: ربّ، أيّ الأعمال أحبّ إليك أن
أعمل لك به؟ قال: تعبدني ولا تشرك بي شيئاً، قال: ربّ، ثم مَة، فأعادها عليه مرة أخرى،
قال: ثم مَة، قال: ثم عليك بأمك ــ ثلاثاً - ثم بأبيك، قال: ربّ، فأتيّ الدعاء أحبّ إليك أن
أدعوك به؟ قال: تحمدني على كلٌّ حال، وتشكر نعمتي عليك وحسن مَلَئي(١) إياك، وتسألني
من الخير كله، وتستعيذ بي من الشرّ كلّه، فإنّي على كلّ شيءٍ قدير، وليكن مما تستعيذني منه
الجارُ المؤذي وصاحب الغفلة الذي إذا نسيتَ لم يذكّرْك، وإذا ذكرتَ لم يُعنك)) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم العلوي، أَنَا رَشَأ بن نَظِيف المُقرىء، أَنَا الحَسَن بن
إِسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَني بعض أصحابنا عن الحَسَن
ابن واقد الحنفي عن برد الحنفي، عَن برد، عَن مكحول قال: أوحى الله إلى مُوسَى: اغسل
قلبك، قال: يا ربّ، بأي شيءٍ أغسله؟ قال: اغسله بالرمي والحزن.
أَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، أَنَا ابن أبي الدنيا، فذكره إلاَّ أنه قال: بالغمّ والهمّ .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن أَحْمَد بن عمر، أَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن علي بن الفتح، نَا
أَبُو الحُسَيْن بن سمعون، نَا أَبُو مُحَمَّد بن نصير (٢)، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الطوسي، ثنا الصلت
(١) الملأ: الجبل الخُلُق ومنه: أحسنوا أملاءكم أي أخلاقكم (القاموس المحيط).
(٢) كذا بالأصل ود، وفي م: نصر.

١٥٠
موسى بن عمران بن یصهر بن قاهٹ
ابن مسعود، نَا عَبْد الوارث بن سعيد، نَا يونس، عَنِ الحَسَن أن مُوسَى قال: أي ربّ،
أخبرني بجماع أعمل به، قال: انظر ما تحبّ أن يصاحبك به الناس فصاحبهم بمثله .
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
عَبْد اللّه بن أَحْمَد الصيرفي، نَا أَبُو العباس بن السراج، نَا قتيبة [نا](١) ابن لهيعة، عَن يزيد بن
أَبي حبيب، عَن عَبْد اللّه بن أبي عوف قال: قال مُوسَى: كيف ع(٢) كلهم؟ قال: خالق
الناس بأخلاقهم، وأحسن فيما بيني وبينك.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا الحَسَن بن عَلي الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية،
نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد قال: سمعت الحُسَيْن بن الحَسَن يقول: سمعت سفيان يقول:
سأل مُوسَى ربه يقول: يا ربّ، ما أعددت لأوليائك؟ قال: يا مُوسَى، غرست كرامتهم
بيدي، وختمت عليها، ففيها ما لا عينٌ رَأْت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر،
قال سفيان: ونحن نرى أنها جنّة عدن لأنه لم يخلق بيده من الجنان شيئاً غيرها.
أَخْبَرَني(٣) أَبُو القَاسِم إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو الفتح الصحاف، نَا أَبُو عَبْد
اللّه الرازي، نَا عَلي بن أَحْمَد بن صالح، نَا مُحَمَّد بن عبد بن عامر، نَا مُحَمَّد بن حفص، نَا
الحكم بن سنان، عَن الفرج بن عَبْد الرَّحمن بن كعب العجلي، عَن كعب الأحبار قال:
أوحى الله إلى مُوسَى في بعض ما أوحى إليه: يا مُوسَى، لولا من يحمدني ما أنزلتُ من
السماء قطرة، ولا أنبتّ من الأرض [ورقة](٤)، يا مُوسَى لولا من يعبدني ما أمهلتُ من
يعصيني طرفة عين، يا مُوسَى لولا من يشهد أن لا إله إلاَّ الله لسلّطتُ جهنم على الدنيا، يا
مُوسَى، إذا لقيت المساكين فسائلْهم كما تسائل الأغنياء، فإنْ لم تفعل ذلك، فاجعل كلّ شيءٍ
علمت - أو قال: عملت - فأنت(٥) التراب، أتحب(٦) أن لا ينالك من عطش يوم القيامة؟ قال:
إلهي! نعم، قال: فأكثر الصلاة على مُحَمَّد لل .
(١) سقطت من الأصل واستدركت لتقويم السند عن د، وم.
(٢) كذا رسمها بالأصل وم ود، والذي في المختصر: كيف يحبني خلقك كلهم؟.
(٣) في م: أخبرنا.
(٤) سقطت من الأصل واستدركت عن م، ود.
(٥) كذا بالأصل وم ود، وفي المختصر: تحت التراب.
(٦) كذا بالأصل وم ود، وفي المختصر: يا موسى! أتحبّ.

١٥١
موسی بن عمران بن یصھر بن قاهٹ
أَخْبَرَنَا أَبو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا عاصم بن الحَسَن، أَنَا مَحْمُود بن عُمَر بن جَعْفَر (١)
العكبري، أَنَا عَلي بن الفرج بن علي بن أَبي روح، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن
العباس، نَا مُحَمَّد بن عُمَر بن الكميت، نَا دَاود بن يَخْيَى بن اليمان قال: سمعت أَبي يذكر
عن المنهال بن خليفة قال: قال مُوسَى: يا ربّ، إنْ نزلت بي حاجة فإلى مَنْ؟ قال: إلي
النجباء من خلقي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا
أَحْمَد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الواسطي، نَا مَحمُود بن سهل، نَا مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن
سفيان الثوري قال: أوحى الله إلى مُوسَى بن عِمْرَان: يا ابن عمران! لأن(٢) تجعل يدك في فم
تنين(٣) إلى المرفق خيرٌ لك مِنْ أن تسأل غنياً - كان فقيراً (٤) - حاجةً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القَاسِم بن البُسْري(٥)، وأَبُو مُحَمَّد بن
أَبِي عُثْمَان، وأَبُو طاهر القصاري.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن القصاري، أَنَا أَبي.
قَالوا: أنا إسْمَاعيل بن الحَسَن الصرصري، ثنا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا عَبْد اللّه بن
شبيب، حَدَّثَني ابن أَبي أويس قال: وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، عَن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد
الزهري، عَن أَبي معشر، عَن مُحَمَّد بن شهاب، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن أبي هريرة عن
كعب الأحبار قال: في كتاب الله الذي أنزل على مُوسَى: احفظ وذَّ أبيك(٦) لا تخفه
فيطفىء(٧) الله نورك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، ثنا أَبُو بَكْر الخطيب، أَخْبَرَني الحَسَن بن مُحَمَّد بن
(١) كذا تقرأ بالأصل ود: جعفر، وتقرأ في م: ((حفص))، وفي الأنساب (العكبري): أبو سهل محمود بن عمر بن
جعفر بن إسحاق بن محمود بن علي بن بيان العكبري الفارسي مات بعكبرا سنة ٤١٣ ترجم له الخطيب في تاريخ
بغداد ١٣ / ٩٥.
(٢) في م: لا تجعل، خطأ .
(٣) تقرأ في م: ((تيس)) وتقرأ أيضاً في د: تيس.
(٤) كلمة ((فقيراً)) سقطت من م فاختل المعنى.
(٥) بدون إعجام في م ود، والأصل، وتقرأ: السري.
(٦) رسمها بالأصل ود: ((ودائك)) وفوق: ((ود)» فيه ضبة بالأصل، وفي م: ((ودايك)) والمثبت عن المختصر.
(٧) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، وم.

١٥٢
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
الحَسَنِ الخَلاّل، نَا(١) مُحَمَّد بن العبّاس الخزاز، نَا أَبُو بَكْر بن أبي داود، نَا مُحَمَّد بن الهيثم
الواسطي، نَا عَبْد الوهاب بن عطاء، عَن ليث بن أبي سليم، عَن عَمْرو بن شعيب، عَن أَبيه
عن عَبْد اللّه بن عَمْرو قال: أوحى الله إلى مُوسَى: أنا قاتل القتالين(٢)، ومفقّر الزُّناة، قال أَبُو
يَكْر بن أبي داود: لم يسمع عَبْد الوهّاب من ليث غير هذا الحديث.
رواها غيره فقال: عن حجّاج بن أرطأة .
أَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَنَا منصور بن الحُسَيْن بن عَلي،
وأَحْمَد بن مَحْمُود بن أَحْمَد، قَالا: أنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عَلي، نَا جبير بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن الواسطي - بمكة - نا مُحَمَّد بن الهيثم السمسار، أَنَا عَبْد الوهاب
ابن عطاء، عَن حجّاج بن أرطأة، عَن عَمْرو بن شعيب، عَن أبيه عن جده قال: أوحى الله إلى
مُوسَى: أن يا مُوسَى أنا قاتل القتّالين، ومفقّر الزناة.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنَا أَبُو عَمْرو بن منده، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
يَوَةٌ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني(٣)، نَا ابن أبي الدنيا، نَا أَبُو مُحَمَّد السمسار، نَا مُحَمَّد بن كثير، نَا
عبيد بن واقد القيسي(٤)، عَن عُثْمَان بن عَبْد اللّه، عَن رجل من أهل العلم قال:
كان رجل يخدم مُوسَى ويتعلّم منه قال: فاستأذنه أن يرجع إلى قريته ثم يعود إليه، فأذن
له، فانطلق فجعل يقول: حَدَّثَنِي مُوسَى نجيُّ الله بكذا، حَدَّثَني مُوسَى كليمُ الله بكذا، حتى
كثر ماله، وجعل مُوسَى يسأل عنه فلا يُخبر عنه بشيء، فبينما مُوسَى قاعد إذْ مَرّ به رجل يقود
خُزَزاً في عنقه حبل - والخُزَز: الأرنب الذكر - فقال: يا عَبْد اللّه، من أين أقبلت؟ قال: أقبلت
من قرية كذا وكذا، من قرية الرجل، قال: فتعرف فلاناً؟ قال: نعم، هو هذا الذي في يدي،
قال مُوسَى: يا ربّ ردّه إلى حاله حتى أسأله فيما صنعتَ به هذا، قال: فأوحى الله إليه: لو
سألني الذي سألتني آدم فمن دونه من البشر حتى يبلغ مُحَمَّداً لم أردّه إلى حاله وإنّما صنعت به
هذا لأنه كان يطلب الدنيا بالدين.
(١) من هنا .. إلى كلمة ((الواسطي)) استدرك على هامش م، وبعده صح.
(٢) إلى هنا ينتهي السقط من ((ز))، ونعود إلى الاستعانة بها.
(٣) تحرفت بالأصل وم ود إلى اللبناني، بتقديم الباء، والتصويب عن ((ز)) اللنباني، بتقديم النون.
(٤) رسمها غير واضح بالأصل، وفي ((ز)) ود: البنسي، وفي م: النبسي، وفي د، وكله تصحيف والصواب ما أثبت،
ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٥/١٢ ويقال اسمه عباد، وعبيد لقب غلب عليه.

١٥٣
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا إِبْرَاهيم بن سعيد بن عَبْد اللّه - بمصر - أنا أَبُو
عَلي الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَلي الأنماطي المعروف بابن حيقة، نا أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد بن المفسّر، نَا أَبُو بَكْر عَبْد الرَّحْمُن بن القاسم بن الروّاس، نَا أَبُو مُسْهِر عبد الأعلى بن
مسهر، نَا مُحَمَّد بن مهاجر القاري قال:
مرّ مُوسَى برجلٍ رافع يديه يدعو، قال: فقال مُوسَى: يا ربّ، عبدك يدعوك فاستجب
له، افعلْ به، قال: فأوحى الله إليه: يا مُوسَى، لو رفع يديه حتى تنقطعا من آباطهما ما
استجبتُ له حتى يردَّ غربالي التبن اللذين غصبهما .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الجبّار بن توبة، وأَبُو القَاسِم
إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن بن البنّا، وَأَبُو ياسر سُلَيْمَان بن عَبْد اللّه
ابن سُلَيْمَان بن الفرج، قَالُوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور - زاد يَحْيَى: وأَبُو يَعْلَى بن الفرّاء قالا:
- أنا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا نُعَيم بن الهيصم الهروي، نَا أَبُو الأحوص،
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن نصر الحارثي قال: أوحى الله إلى مُوسَى بن عِمْرَان: يا مُوسَى، كن
يقظاناً(١) مرتاداً لنفسك أخداناً، وكلّ خدن لا يواتيك على مسرتي فلا تصحبنّه، فإنه عدوي،
وأكثر من ذكري حتى تستكمل الشكر، وتستوجب المزيد.
أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْري، أَنَا أَبي، أَنَا حمزة بن يوسف السهمي الجرجاني، نَا
مُحَمَّد بن أَحْمَد العبدي، نَا أَبُو عوانة، نَا يونس، نَا خلف بن تميم أَبُو الأحوص، عَن مُحَمَّد
ابن النضر الحارثي قال: أوحى الله إلى مُوسَى: كن يقظاناً، مرتاداً لنفسك أخداناً، وكلّ خدنٍ
لا يواتيك على مسرة(٣) فاقصه، ولا تصحبتّه، فإنه يقسّي قلبك، وهو لك عدوّ، وأكثر من
ذكري تستوجب شكري، والمزيد من فضلي (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو السعادات أَحْمَد بن أَحْمَد المتوكلي، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة،
قَالا: أنا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الصيرفي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الصفّار، نَا
ابن أبي الدنيا، نَا يَحْيَى بن عُثْمَان، نَا بقية بن الوليد، عَن مسروق(٥) بن سفيان قال: أوحى
(١) كذا بالأصل وم، و(ز))، ود: يقظاناً، منونة.
(٢) كتب فوقها في د، و((ز)): ملحق.
(٣) في ((ز)): ((مسر)) ثم بياض قليل، وفوقها ضبة.
(٤) کتب فوقها في ((ز))، ود: إلى.
(٥) في (ز)): ((مسرور)) وفي م ود: ((مسروق)) كالأصل.

١٥٤
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
الله إلى مُوسَى بن عِمْرَان: إنّ أول من مات إبليس، وذلك أنه أول من عصاني، وإنّما أعدّ من
عصاني من الموتى.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأْ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا
أَحْمَد بن مروان، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد، نَا عَبْد المنعم، عَن أَبيه عن وهب قال: أوحى الله إلى
مُوسَى: إنّي رزقت الأحمق ليعلم العاقل، أنّ الرزق ليس باحتيال.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه الدقّاق، نَا عَبْد اللّه بن أَبي سعد الأنصاري
الورّاق، نَا مُحَمَّد بن عمران بن أبي ليلى، نَا مسلمة بن جَعْفَر، عَن أرطأة بن حازم قال:
خرجت أنا وعامر الشعبي من المسجد، فرأى ردائي أبيض قال: وإزارك أيضاً؟ قلت: نعم،
قال: غيّر بعضهما، وخالف أهل الشرك ثم قال: إنّ الله أوحى إلى مُوسَى: ما تزين المتزينون
لي بمثل الزهد في الدنيا، ولا تعبّد المتعبّدون لي بمثل البكاء من خشيتي، ولا تقرّب
المتقرّبون إليّ بمثل الورع عمّا حرّمت عليهم، قال: يا أكرم الأكرمين، فما الذي أثبتهم على
ذلك؟ قال: أمّا الزاهدون في الدنيا فإنّي أَبيحهم الجنّة بحذافيرها، وأما البكاءون من خشيتي
فهم في الرفيق الأعلى لا يشركهم فيه أحدٌ، وأما الورعون عما حرّمت عليهم فإني أفتش
الناس إلاَّ إياهم استحياءً منهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عَلي بن
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنَا الحُسَيْن بن صفوان، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عبيد، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن
يونس القُرشي، نَا أَبُو بَكْر الحنفي، نَا عُمَر بن سليم المدني قال: سمعت مُحَمَّد بن كعب
القرظي .
في قول الله: ﴿واختار مُوسَى قومه سبعين رجلاً﴾(١) قال: اختار صالحيهم سبعين(٢)
رجلاً ثم خرج بهم فقالوا: أين تذهب بنا؟ قال: أذهب بكم إلى ربّي، وعدني أن ينزل عليّ
التوراة، قالوا: فلا نؤمن بها حتى ننظر إليه، قال: فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون، فبقي
مُوسَى قائماً بين أظهرهم ليس معه منهم أحد، ﴿قال: رب، لو شئت أهلكتهم من قبل وإيّاي
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٥٥.
(٢) قال الرازي: إن موسى اختار من قومه اثني عشر سبطاً من كل سبط ستة، فصاروا اثنين وسبعين، فقال ليتخلف
منكم رجلان، فتشاجروا، فقال: إن لمن قعد منكم مثل أجر من تخلف، فقعد كالب ويوشع.

١٥٥
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهٹ
أتهلكنا بما فعل السفهاء(١) منا﴾ ماذا أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم وليس معي رجل
ممن خرج معي، ثم قرأ: ﴿ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون﴾(٢) فقالوا: ﴿هُذْنَا
إليك﴾(٣) قال: فبهذا تعلقت اليهود فتهودت بهذه الكلمة.
أَخْبَرَنَا (٤) أَبُو القَّاسِم العلوي، أَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد
ابن مروان، نَا مُحَمَّد بن الفرج، نَا حجاج، عَن ابن ◌ُريج، أَخْبَرَنِي أَبُو القَاسِم بن أَبي نور أنه
سمع مجاهداً وسعيد بن جبير يقولان في قول الله تبارك وتعالى: ﴿فاقتلوا أنفسكم﴾(٥) قال:
قام بعضهم إلى بعض الخناجر فقتل بعضهم بعضاً لا يحمي الرجل على قريب ولا بعيد حتى
لوى مُوسَى صلى الله عليه وسلم بثوبه فألقوا ما بأيديهم، فكشفوا عن سبعين ألف قتيل، وإنّ
الله تبارك وتعالى أوحى إلى مُوسَى: أن حسبي، فقد اكتفيت.
قال: وأنا إسْمَاعيل بن إِسْحَاق، نَا مُحَمَّد بن عبيد، نَا مُحَمَّد بن ثور، عَن مَعْمَر، عَن
قَتَادة والزُهري في قوله: ﴿فاقتلوا أنفسكم﴾ قال: قاموا صفين فقتل بعضهم بعضاً حتى قيل:
كفوا، قال قَتَادة: فكانت شهادة للمقتول وتوبة للحي(٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَنَا منصور بن الحُسَيْن، وأَحْمَد بن مَحْمُود،
قَالا: أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الأشعث المصري جليس أَبي
عَبْد اللّه الغنوي أخي الناصر، نَا مُحَمَّد بن داود بن أبي ناجية الإِسكندراني، نَا سفيان، عَن
عَمْرو بن دينار، عَن ◌ِكْرِمة، عَن ابن عبّاس قال: قال رَسُول اللهِّ: ((كان أول شأن مُوسَى
نسياناً، والثانية عذراً، والثالثة فراقَ ما بينهما، ولو صبر مُوسَى لقصّ الله علينا من شأنهما أكثر
مما قصّ))[١٢٥٦٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا
مُحَمَّد بن هارون، حَدَّثَنِي أَحْمَد - هو ابن عَبْد الرَّحْمُن - حَدَّثَني عمّي عن بكر بن مُضر، عَن
ابن الهاد، عَن مُحَمَّد بن كعب القُرظي .
(١) قال القرطبي: المراد بالسفهاء: السبعون، والمعنى أتهلك بني إسرائيل بما فعل هؤلاء السفهاء في قولهم: ﴿أرنا
الله جهرة﴾.
(٢) سورة البقرة، الآية : ٥٦.
(٤) كتب فوقها في د، و((ز)): ملحق.
(٦) كتب فوقها في د، و((ز)): ملحق.
(٣) سورة الأعراف، الآية: ١٥٦.
(٥) سورة البقرة، الآية: ٥٤.

١٥٦
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
أن مُوسَى ثقل عليه أمر بني إسرائيل، واشتد عليه بعض المؤونة منهم فقال له رجل : يا
نبي الله، أَلاَ أدلّك على شيء يخفّف عنك أمر بني إسرائيل؟ فقال: بلى، قال: إن بني إسرائيل
اثنا عشر (١) سبطاً، فاختر من كلّ سبطٍ رجلاً فاجعله عليهم، ثم ميّز من كلّ سبط ألفاً، فاختر
من كلِّ ألفٍ رجلاً فاجعله عليهم، فما كان بين المائة من خصومةٍ نظر فيه صاحبهم، فإذا
أشكل عليه، رفعه إلى صاحب الألف، فإن أشكل عليه رفعه إلى صاحب السبط، فإن أشكل
على صاحب السبط رفعه إليك، فإنه قليل ما يأتيك من ذلك، ففعل مُوسَى، فخفّ عليه شأن
الناس، فقال مُوسَى: ربِّ كلِّمْني وناجني واصطفني لنفسك مثل ثم (٢) كان من خلقك مَنْ هو
أعلم مني، قال القرظي: فبعث الله طيراً إلى بحرٍ، فشرب منه، ثم قال: يا مُوسَى ما تقول
هذا الطير نقص من هذا النهر؟ قال: لا ينقص، وماذا ينقص يا رب؟ طيرٌ وضعت خراطيمها
في نهر منه، قال الله: فكما لم ينقص هذا الطير من هذا النهر شيئاً فكذلك لا ينقص ما علَّمتك
من علمي شيئاً، قال مُوسَى: فدلْني يا ربّ على عبدٍ لك أعلم مني حتى أتَّبعه، فأَلتمس من
علمه، فقال الله له: خذ هذا الحوت، اذهب حيث فارقك هذا الحوت فستجد مَنْ هو أعلم
منك، قال: خرج مُوسَى ويوشع فتاه ومعهما الحوت قال: ينزلان يغدوان ويروحان حتى إذا
كان ذات يوم قال مُوسَى لفتاه: ﴿آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً﴾(٣)، قال: فزع
الفتى حين لم يجد الحوت وكان يتعاهده قال: ﴿أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت
الحوت وما أنسانيه إلاَّ الشيطان أن أذكره واتّخذ سبيله في البحر عجباً قال﴾ (٤) له مُوسَى
﴿ذلك ما كنا نبغي(٥) فارتدًا على آثارهما قصصاً﴾ (٦) قال القرظي، فلقي رجلاً قال له مُوسَى:
السلام عليك، قال القرظي: فحَدَّثَني عَبْد اللّه بن شداد بن الهاد أن الرجل قال له: أيّ السلام
بهذه الأرض، مَنْ أنت؟ قال: أنا مُوسَى، قال القُرَظي: فابتدأه الرجل بعلم من علم الغيب،
قال: نبي بني إسرائيل؟ قال له مُوسَى: نعم، قال له الرجل: إنْ كنت لأتوجّع لك مما كنت
تلقى من فِرْعون، ﴿قال له مُوسَى: هل أتبعك على أن تعلّمني(٧) مما عُلّمت رشداً، قال: إنك
(١) الأصل وم: ((اثني عشر)) والمثبت عن ((ز))، ود.
(٢) فوقها في ((ز)) ضبة، وفي المختصر بعدها بياض بمقدار كلمة، والكلام متصل في م ود.
(٤) سورة الكهف، الآية: ٦٣.
(٣) سورة الكهف، الآية: ٦٢.
(٥) كذا بالأصل وم ود، و((ز): نبغي، بإثبات الياء.
(٦) سورة الكهف، الآية: ٦٤.
(٧) كذا بالأصل وم ود، و((ز)»: تعلمني، بإثبات الياء.

١٥٧
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
لن تستطيع معي صبراً، وكيف تصبر على ما لم تُحط به خبراً﴾(١)، ثم تلا الآية حتى فرغ.
قال القرظي: قال عمر بن الخطّاب: ورَسُول الله وَّر يحدِّثهم بهذا الحديث حتى فرغ
من القصة، يرحم الله مُوسَى وددتُ لو أنه صبر حتى يقصّ علينا أيضاً من حديثهما .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو نصر عَبْد الرَّحْمُن بن عَلي بن مُحَمَّد بن
مُوسَى، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد السليطي، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
الحَسَن بن الشرقي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الفرّاء، وأَحْمَد بن حفص، قَالا: نا حفص بن عَبْد
اللّه، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن طهمان، عَن الحجّاج بن الحجّاج، عَن قَتَادة عن الحَسَن، عَن أَبي
هريرة قال: قال رَسُول الله ◌َالتّ :
((قالت بنو إسرائيل لمُوسَى عليه السلام: هل يُصَلِّ ربّك؟ فتكابد - أو تكابر - مُوسَى
فقال الله عزّ وجلّ له: ما قالوا لك يا مُوسَى؟ قال: قالوا الذي سمعت، قال: فأخبرهم أنّي
أُصَلّي، وأنّ صلاتي تطفىء غضبي))(١٢٥٦٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، نَا يَحْيَى بن
مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، نَا سعيد بن سُلَيْمَان، نَا عبّاد بن العوّام، عَن
التیمي، عن أنس بن مالك قال :
قالت بنو إسرائيل لمُوسَى: هل يصلّي ربك؟ فقال مُوسَى: اتّقوا الله يا بني إسرائيل،
فقال الله: يا مُوسَى، ماذا قال لك قومك؟ قال: يا ربّ ما قد علمتَ، قال: قالوا: هل يُصَلِّي
ربك؟ قال: فأخبرهم أنّ صلاتي على عبادي أن تسبق رحمتي غضبي، لولا ذلك لأهلكتهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المُطَفّر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، قَالا:
أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، قَالا: أنا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نَا إِسْحَاق - هو ابن أَبي إسرائيل ..
ح وَأَخْبَرَنَا (٢) أَبُو غَالِب بن البَّا، أَنَا أَبُو الغنائم عَبْد الصَّمد بن عَلي الهاشمي، أَنَا أَبُو
الحَسَن الدار قطني، نَا أَبُو القَاسِم عَبْد الوهاب بن عيسى بن أبي حية، نا إِسْحَاق بن أَبي
(١) سورة الكهف، الآيات ٦٦ - ٦٨.
(٢) كتب فوقها في ((ز))، ود: ملحق.

١٥٨
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
إسرائيل(١)، نَا هشام بن يوسف، عَن أمية بن(٢) شبل، عَن الحكم بن أبان، عَن ◌ِكْرِمة، عَن
أبي هريرة قال :
سمعت رَسُول اللهِ وَ ﴿ - وقال ابن أَبي حية وابن حمدان النبي ◌َّ - يحكي(٣) مُوسَى
على المنبر قال: وقع في نفسه - وفي حديث ابن أبي حيّة وابن المقرىء: في نفس موسى -
هل ينام الله؟ فأرسل الله إليه مَلَكاً فأرَقّه ثلاثاً، ثم أعطاه قارورتين، في كلِّ يدِ قارورة، وأمره
أن يحتفظ - زاد أَبُو يَعْلَى: بها - قال: فجعل ينام، وتكاد يداه تلتقيان فحبس - وقال أَبُو يَعْلَى : -
ثم يستيقظ فيحبس إحداهما عن الأخرى، حتى نام نومة، فاصطفقت يداه فانكسرت
القارورتان قال: ضرب له مَثَلاً أنّ الله لو كان ينام لم تستمسك السماء والأرض (٤).
تابعه(٥) يَخْيَى بن معين عن هشام.
ورواه مَعْمَر عن الحكم فجعله من قول عِكْرِمة .
أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم النسيب، وأَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، قَالا: نا - وأَبُو مَنْصُور بن
خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا الحَسَن بن عَلي الجوهري، أَنَا مُحَمَّد بن العبّاس الخَزّاز،
أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق المروزي، نَا الحَسَن بن أَبي الربيع، أَنَا عَبْد الرزّاق قال: قال
مَعْمَر: أخبرني الحكم بن أبان عن عِكْرِمة مولى ابن عبّاس في قوله تعالى: ﴿لا تأخذه سنة ولا
نوم﴾(٦) أن مُوسَى سأل الملائكة: هل ينام الله تعالى، فأوحى الله إلى الملائكة وأمرهم أن
يوافوه ثلاثاً فلا يتركوه(٧) ينام(٨) ففعلوا(٩) ثم أعطوه قارورتين فأمسكهما، ثم تركوه وأمروه أن
يحفظهما (١٠)، قال: فجعل ينعس وهما في يديه، في كلّ يدٍ واحدة، فمال فجعل ينعس
(١) كتب فوقها في د، و((ز)): إلى.
(٢) بالأصل: ((عن أبيه عن شبل)) خطأ، والتصويب عن د، و((ز))، وم، راجع ترجمة الحكم بن أبان في تهذيب الكمال
٧٨/٥ وفيها في أسماء الرواة عن الحكم: أمية بن شبل الصنعاني.
(٣) كذا بالأصل وم ود: ((يحكي موسى)) والذي في ((ز)): ((يحكي ... موسى)) فراغ بين الكلمتين، وكأنه يشير إلى
سقوطٍ ما. كلمة أو أكثر. وفي البداية والنهاية: يحكي عن موسى.
(٤) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ١/ ٣٤١ وقال ابن كثير: والأشبه أن يكون موقوفاً، وأن يكون أصله إسرائيلياً.
(٥) كتب فوقها في ((ز))، ود: ملحق.
(٦) سورة البقرة، من الآية: ٢٥٥ (آية الكرسي).
(٧) كذا بالأصل وم ود،، وفي ((ز)): يتركونه.
(٩) من هنا إلى آخر الخبر سقط من ((ز)).
(٨) كتب فوقها في ((ز)): إلى.
(١٠) في م: يكسرهما.

١٥٩
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهٹ
وينتبه، حتى نعس نعسة، فضرب إحداهما بالأخرى فكسرهما، قال مَعْمَر: إنّما هو مثل
ضربه الله تعالى يقول فكذلك السموات والأرض في يديه عزّ وجلّ(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن بن عَلي الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَلي
ابن أَحْمَد السيرافي - بالبصرة - نا القاضي أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن إِسْحَاق بن خربان، نَا أَبُو عَبْد
اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، نَا أَبُو داود سُلَيْمَان بن الأشعث، أَنَا أَحْمَد بن سعيد
الهمداني، أَنَا ابن وهب، أَخْبَرَني معاوية عن راشد بن سعد قال:
إنّ مُوسَى لما قدم على قومه، ووعد قومه أربعين ليلة قال الله: يا مُوسَى، إنّ قومك قد
افتتنوا من بعدك، قال: يا ربّ كيف يفتتنون وقد نجّيتهم من فِرْعون، ونجّيتهم من البحر،
وأنعمتَ عليهم، وفعلتَ بهم، قال: يا مُوسَى، اتّخذوا بعدك عجلاً له خُوار، قال: يا ربّ،
فمن جعل فيه الروح؟ قال: أنا، قال: فأنت أضللتهم، قال: يا مُوسَى، يا رأس النبيين! يا أبا
الأحكام! إنّي رأيت ذلك في قلوبهم، فيسّرته لهم.
أَخْبَرَنَا(٢) أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَخْبَرَني
عَلي بن عَبْد اللّه الحكمي - ببغداد - نا العبّاس بن مُحَمَّد الدوري، نَا سُرَيج(٣) بن النعمان، نَا
هُشَيم، عَن أَبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابن عبّاس قال: قال رَسُول اللهِ وَّ: ((ليس
الخبر كالمعاينة، إنّ الله خبّر مُوسَى ما صنع قومه في العجل، فلم يُلْقِ الألواح، فلما عاين ما
صنعوا ألقى الألواح)) (٤) [١٢٥٦٨]
أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم المزكي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد، أَنَا جَعْفَر بن
عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن هارون، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَخْبَرَني عمي عَبْد اللّه بن وهب،
عَن الليث بن سعد، عَن عقيل بن خالد، عَن ابن شهاب قال :
لما أمرت بنو إسرائيل بقتل أنفسها برزوا ومعهم مُوسَى عليه السلام، فاضطربوا
بالسيوف وتطاعنوا بالخناجر، ومُوسَى رافع يديه يدعو حتى إذا فتر أتاه(٥) بعضهم فقالوا: يا
نبي الله أدعُ(٦) الله لنا وأخذوا بعضده وشدّوا يديه، فلم يزل أمرهم على ذلك، حتى إذا قبل
(١) كتب فوقها في د: إلى.
(٢) كتب فوقها في د، و((ز)): ملحق.
(٣) بدون إعجام بالأصل ود، و((ز))، وم، ترجمته في تهذيب الكمال ٧/ ٥٨.
(٤) كتب فوقها في د، و((ز)): إلى.
(٥) بدون إعجام بالأصل وم، و((ز))، والمثبت عن د.
(٦) الأصل وم و((ز)): ((ادعوا» والمثبت عن د.

١٦٠
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
الله توبتهم، قبض أيدي بعضهم عن بعض حتى ألقوا السلاح، فأحزنٍ مُوسَى وبني إسرائيل
الذي كان من القتل، فأوحى الله إلى مُوسَى: ما يحزنك أمّا من قُتل منهم فحيٍّ عندي یرزق،
وأمّا مَن بقي فقد قبلت توبته، فسرّ بذلك مُوسَى وبنو إسرائيل.
أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحَسَن بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَحْمَد ومُحَمَّد ابنا عَبْد الرَّحْمُن بن
أَبي نصر، قَالا: أنا أَبُو بَكْر الميانجي، نَا مُحَمَّد بن علي بن عمروية بن حبيب أَبُو عَبْد اللّه
الكوفي، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق البكائي، نَا زكريا بن عدي، نَا إِبْرَاهيم بن خالد،
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن ماجان الصنعاني قال:
سمعت وهباً يذكر من كرامة مُوسَى على الله: أن بني إسرائيل لما كثروا عليه أوحى الله
إلى ألفٍ - أو قال مُحَمَّد: سبعين : - يعني يكونون أعواناً له، قال: فلما مال إليهم الناس
ورجعوا عن مُوسَى كأنه وجد في نفسه غيره، فأماتهم الله في يوم واحد.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن طلحة بن عَلي الصوفي، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي،
قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حبابة، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا عَلي بن
الجعد، نَا زهير، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن نوف.
أن طول سرير ◌ُوج(١) الذي قتله مُوسَى ثمان مائة ذراع، وعرضه أربعمائة ذراع، وكان
مُوسَى عشرة أذرع، وعصاه عشرة أذرع، ووثبته حين وثب ثمانية - وفي نسخة أخرى: عشرة
أذرع - فضربه، فأصاب كعبه فخرّ على نيل مصر، فَجَسَره الناس(٢) عاماً يمرّون على صلبه
وأضلاعه .
أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، وأَبُو صادق مرشد بن يَخْيَى بن القاسم
ابن عَلي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي الحَسَن بن إِبْرَاهيم، أَنَا سهل بن بشر،
قَالوا: أنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه القاضي،
(١) هو عوج بن عنق كما في البداية والنهاية. قال صاحب القاموس: ((عوف)): وعوف كنوح والد وج الطويل، ومن
قال: عوج بن عنق فقد أخطأ. وقال في تاج العروس: هذا الذي خطّأه هو المشهور على الألسنة. قال شيخنا
وزعم قوم من حفاظ التواريخ أن عنق هي أم عوج، وعوج أباه فلا خطأ ولا غلط.
(٢) كذا بالأصل وم، ود، و((ز)، وفي المختصر: فجسره للناس.