Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
تأكل قربانكم النار فتنطلق به، ولهم في قربانهم أجران اثنان، يدلون لي في غداة واحدة بين
جبال كوبا وتستقبلهم إخوانهم في مشارق الأرض ومغاربها في غداة واحدة بين جبال يذكر
اسمي ويهرقون الدماء لي، فآجرهم، ويطعمون اللحم إخوانهم فآجرهم، فتحت الدنيا
بِإِبْرَاهيم، وختمتها بمُحَمَّد بَّرَ، مَثَل كتابه الذي يجيء به - فاعرفوه يا بني إسرائيل - مَثَل
السقاء المملوء لبناً يخاض فيخرج زبده، فهو كذلك، كان النبي ◌َّ يقرأ عليكم يتحدث لم
تسمعوا مثله قط، فيه خير الكتب كلها، قضاء إلهي إنه يختم بكتابه الكتب، وشريعته الشرائع،
فَمَنْ أدركه فلم يؤمن به ويدخل في شريعته فهو من إلهي ومني بريء.
وحدَّث أَبُو يوسف: إنهم يبنون الصوامع في مشارق الأرض ومغاربها، إذا ذكروا اسم
إلهي ذكروا اسم ذلك النبي معه، لا يزول ذكره من الدنيا حتى تزول [وحدث أبو يوسف أن
النبي ◌َّ لما بني بيت المقدس صلى ركعتين، ثم قال له: ](١) أي ربّ بنيت لك بيتاً أتعبّد لك
فيه، فنزل عليه الوحي. قال الله: ويحك(٢) عبدي داود بنى بيتاً، أي بيت يسعني وأي سماء
تسعني؟ وأي أرض تسعني؟ أَنا أعظم من ذلك كله، وسأضرب لك مثلاً فاعقله، السموات
السبع وما فيهن من الملائكة والأرض جميعاً، وما فيها من البحار والجبال تحت عرشي بمنزلة
القنديل المعلق، قال له داود: سبحانك! تقدستَ تقدستَ، أنت كما شئت أن يكونَ وكما
قلت لنفسك، وفوق ما يقول لك خلائقك، قال الله: أجل، فسبحني وقدسني، واصنع كما
تصنع الأمة التي اخترتها(٣) على هذا العالم، قال: رب، وأي أمة هي؟ [قال: هي] (٤) أمة
أَحْمَد، قال: ربّ أخبرني بعلامتهم، قال: إذا فرغوا كبروني، وإذا غضبوا هّلوني، وإذا
تنازعوا سبحوني .
أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، نَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا
مُحَمَّد بن هارون، نَا أَحْمَد بن يوسف، نَا خلف، نَا إسْمَاعيل بن عَبْد الكريم بن معقل بن مُنَبّه
أَبُو هشام(٥) الصنعاني (٦)، نَا عَبْد الصَّمد بن معقل قال: سمعت ابن مُنّه يقول: إن بني
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن د.
(٢) تقرأ بالأصل وم ود: وكل، والمثبت عن المختصر.
(٣) كذا بالأصل وم ود، وفي المختصر: اخرتها .
(٤) الزيادة للإيضاح عن د، وم.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي د: هاشم، تحريف.
(٦) تقرأ بالأصل وم ود: الصغاني، تحريف، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ١٩٤/٢ طبعة دار
الفكر .

١٠٢
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
إسرائيل لما حرّم الله عليهم أن يدخلوا الأرض المقدسة أربعين سنة يتيهون في الأرض شكوا
إلى مُوسَى، فقالوا: ما نأكل؟ فقال: إنّ الله سيأتيكم بما تأكلون، قالوا: من أين لنا إلاّ أن
تمطر علينا خبزاً، قال: إنّ الله سينزل عليكم خبزاً مخبوزاً، فقال: ينزل عليهم المن
والسلوى، فسئل وهب: ما المنّ؟ قال: الخبز الرقاق مثل الذرة أو مثل النقي، قالوا: وما
نأتدم؟ وهل بدلنا من اللحم؟ قال: فإن الله يأتيكم به، قالوا: من أين إلاّ أن تأتينا به الريح،
قال: فإن(١) الريح تأتيكم به، فكانت الريح تأتيهم بالسلوى، فسُئل وهب: ما السلوى؟ قال:
طير سمين مثل الحمام، كان يأتيهم منه، فيأخذون منه من سبت إلى سبت، قالوا: فما نلبس؟
قال: لا يخلق لأحدٍ ثوب أربعين سنة، قالوا: فما نحتذي؟ قال: لا ينقطع لأحدكم شسع
أربعين سنة، قالوا: فإنه يولد فينا أولاد فما نكسوهم؟ قال: الثوب الصغير على الكبير يشبّ
معه. قالوا: فمن أين لنا الماء؟ قال: يأتيكم به الله، قالوا: من أين إلاّ أن يخرج لنا من
الحجر، فأمر الله تعالى مُوسَى أن يضرب بعصاه الحجر، قالوا: فبما نبصر؟ فإنها تغشانا
الظلمة، فضرب له عمود من نور في وسط عسكرهم، أضاء عسكرهم كله، قالوا: فبما
نستظل فإن الشمس علينا شديدة؟ قال: يظلكم الله بالغمام.
أَنْبَأنَا أَبُو تراب حيدرة بن أَحْمَد، وأَبُو الوحش سُبَيْع بن المسلم قالا: نا أَبُو بَكْر
الخطيب، أَنَا ابن رزقويه، أَنَا أَحْمَد بن سندي، نَا الحَسَن بن عَلي، نَا إِسْمَاعيل بن عيسى، أَنَا
أَبُو حذيفة إِسْحَاق بن بشر، أَنَا أَبُو إِلياس عن وهب بن مُنَبّه.
إن الله أوحى إلى مُوسَى أن سر ببني إسرائيل حتى يدخلوا الأرض المقدّسة، فقد كتبتها
لكم، فاخرج إليها فجاهد من فيها بمن معك من بني إسرائيل، فإنّي ناصركم قال: فانطلق
مُوسَى بمن معه من بني إسرائيل قال: فقالت بنو إسرائيل: يا مُوسَى إنّا لا نعرف الطريق، ولا
علم لنا بالأرض، ومدخلها، ومخرجها، ورجالها، وحصونها، قال: وبعث مُوسَى هؤلاء
الاثنا عشر(٢) النقباء إلى الأرض، ليتجسسوا لهم الأرض، وأقام مُوسَى بمكانٍ وجعل عليهم
يوشع بن نون وكالب بن يوفنا وكان فيما بين الشام، وبينهم مفاوز ليس بها ماء ودعا لهم
مُوسَى بالرزق، فأنزل الله عليهم في سيرهم المن والسلوى، وفجّر لهم الحجارة عيوناً ماءً بين
موضع موسى إلى أرض أريحا وأقام مُوسَى بمكانه، فقالت بنو إسرائيل: كيف لنا بهذا المسير
(١) الأصل وم ود: ((فإن كانت)) والمثبت ((قال: فإن)) عن المختصر.
(٢) كذا بالأصل وم ود: ((الاثنا عشر) والوجه: الاثني عشر.

١٠٣
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
البعيد الذي لا نقوى عليه على حمل الماء وصنعة الطعام؟ يعول الرجل منا أربعمئة عيّل
فأي(١) ماءٍ يسعهم؟ وأي طباخ يوسعهم، وأي دار تكنهم حتى تبلغهم؟ وأي خباء يسعهم؟
وإنّما معنا (٢) الثياب(٣) والذهب والفضة وليس بيننا وبين الأرض المقدسة مدائن ولا أسواق،
فادعُ لنا ربك يكفينا مؤنة هذا السفر(٤)، فقيل لهم: أما ما سألتم من الطعام، فإنّ الله يمطر
لكم السماء بالمنّ - الخبز المخبوز، طعمه كطعم الخبز المأدوم بالسمن والعسل - ومسخّر لكم
الريح فتنسف لكم طير السلوى فهو سيعلم ما أكلتم، وأما ما تحتاجون إليه من الماء فيفجر
لكم من الحجر ماء [رواء](٥) وحيث نزلتم فيوسعكم لشربكم وطهوركم، وأما ما أردتم من
الكن والظل، فيسخر لكم الغمام فيظُلكم من فوقكم ويكنكم من البرد والحر والريح، قالوا:
يا مُوسَى، نُقيم حتى ترجع إلينا النقباء، فيخبرونا، فنرى رأينا، قال: فأمر مُوسَى النقباء أن
يسيروا، قال: فانطلقوا حتى أتوا الأرض المقدّسة، قال: وارتحل موسى ومعه بنو إسرائيل،
فكان إذا نزلوا ضرب بعصاه ﴿الحجر فانفجرت منه اثنتا (٦) عشرة عيناً﴾(٧)، فكانت تجري إلى
كل سبط عين (٨) تدخل عسكرهم وكانت السماء تمطر عليهم خبز المن، [مثل خبز الماء](٩)
طعمه طعم الخبز المأدوم بالسمن والعسل، وتنسف عليهم الريح طير السلوى، وتذري ريشه
عنهم فيصير مصفّى ليس فيه ريش، فيصبح في العسكر ركامان عظيمان من خبز وطير،
فيأكلون ويحملون .
قال: وأنا أَبُو إِلياس عن وهب قال:
إن بني إسرائيل لما أيقنوا أن لا يرجعوا إلى مصر ولا يدخلوا الأرض المقدسة فقالوا
لُمُوسَى: لا بدّ لنا من كتاب نقرؤه وشرائع وأحكام، قال: فسأل مُوسَى ربه، فقال له ربه: نعم
يا مُوسَى، فوعده ربه أن يخرج إلى طور سيناء، وواعده ثلاثين يوماً، قال: واستخلف موسى
على قومه هارون وقال: إنّ منصرف إليكم بعد أربعين يوماً، وآتيكم بأحكام وشرائع قال:
(٢) الأصل: منعنا، والمثبت عن د، وم.
(١) الأصل وم ود: ((فأين ما يسعهم)).
(٣) الأصل وم ود: اكتساب، والمثبت عن المختصر.
(٤) الأصل وم ود: ((السفر))، وفي المختصر: السعي.
(٥) سقطت من الأصل واستدركت عن م ود، وفي البداية والنهاية: ماء زلالاً.
(٦) الأصل: ((اثنتي)) وفي م: اثنا.
(٨) الأصل وم ود: ((فمتى)) والمثبت عن المختصر.
(٩) الزيادة عن م ود.
(٧) سورة البقرة، الآية: ٦٠.

١٠٤
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
فانطلق مُوسَى ومعه جبريل، حتى انتهى إلى طور سيناء، فتطهّر وطهّر ثوبه وكلّمه ربه، فلما
سمع كلام ربه طمع في رؤيته فقال مُوسَى: ﴿رب أرني أنظر(١) إليك، قال﴾(٢): يا مُوسَى،
إنّك ﴿لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني﴾، يقول: أي(٣) لا
تستطيع أن تنظر إليّ وسأجعل بيني وبينك علماً إن استطاع ذلك العلم النظر إليّ فسوف تراني.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد السمسار، أَنَا أَبُو إِسْحَاق بن خرشيد
- قراءة - ثنا عُمَر بن مُحَمَّد الدربي، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الحساني، نَا يزيد، أَنَا أصبغ بن
زيد(٤) الورّاق، نَا القاسم ابن أخي أيوب، عَن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
أمر الله مُوسَى أن يصوم شهراً فصامهن ليلهن ونهارهن، فلمّا أراد أن يكلم ربه أخذ من
بقل البر فأكل فقال له ربه: يا مُوسَى ما حملك على ما صنعتَ؟ قال: أي ربّ كرهت أن
أكلمك وريح فمي ريح فم الصائم، قال: يا مُوسَى، أما علمت أن ريح فم الصائم أطيب عند
الله من ريح المسك؟ ارجع، فَصُمْ عشراً (٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عبيد اللّه، أَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو الحَسَن
الدارقطني، نَا الحُسَيْن بن إسْمَاعيل، نَا يَحْيَى السكري، نَا أَبُو النَّضْر، نَا قيس، عَن عاصم،
عَن الشعبي، عَن ابن عباس قال: إنّ الله اصطفى إِبْرَاهيم بالخلّة، واصطفى مُوسَى بالكلام،
واصطفى مُحَمَّداً بالرؤية .
قال: وأنا الدارقطني، نَا مُحَمَّد بن مَخْلَد، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، نَا مُحَمَّد بن
الصباح، نَا إِسْمَاعيل بن زكريا، عَن عاصم، عَن ◌ِكْرِمة، عَن ابن عبّاس قال: اصطفى الله
إِبْرَاهيم بالخلّة، واصطفى مُوسَى بالكلام، واصطفى مُحَمَّداً بالرؤية.
قال: وأنا الدار قطني، نَا أَحْمَد بن العبّاس البغوي، نَا عُمَر بن شَبة، نَا مُعَاذ بن هشام.
ح قال: ونا الدارقطني، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، نَا عَبْد اللّه
ابن عُمَر، نَا مُعَاذ بن هشام، حَدَّثَنِي أَبي، عَن قتادة، عَن ◌ِكْرِمة، عَن ابن عبّاس قال:
تعجبون أن تكون الخلّة لإبراهيم، والكلام لمُوسَى، والرؤية لمُحَمَّد ◌َلِّ .
(١) الأصل وم ود: ((رب انظرني إليك)).
(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٤٣.
(٣) الأصل وم ود: إني.
(٤) الأصل: مرثد، والمثبت عن د، وم.
(٥) راجع البداية والنهاية ٣٢٩/١.

١٠٥
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهٹ
أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المخلدي، أَنَا أَبُو
العباس بن السراج، نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، نَا جرير، ويَعْلَى، عَن إسْمَاعيل بن أَبي خالد، عَن
الشعبي .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وعَبْد الباقي بن مُحَمَّد
ابن غالب، قَالا: أنا أَبُو طَاهِر المُخَلّص، نَا عَبْد اللّه بن منيع، نَا سعيد بن يَخْيَى الأموي،
حَدَّثَنِي أَبي، نَا إسْمَاعيل بن أَبي خالد، عَن عامر الشعبي.
عَن عَبْد اللّه بن الحارث - زاد الأموي: بن نوفل - نا كعب، وقال دحية: عن كعب،
قال: إن الله تعالى قسم رؤيته وكلامه بين مُحَمَّد ومُوسَى فرآه مُحَمَّد مرّتين، وكلّمه مُوسَى
مرتین .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، وأَبُو الوحش سُبيع بن المسلم، وأَبُو تراب حيدرة بن
أَحْمَد، وأَبُو الحُسَيْن بركات بن عَبْد العزيز بن الحُسَيْن - إجازة ..
قال: ثنا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن رزقويه(١)، أَنَا أَحْمَد بن سندي، أَنَا أَبُو عَلي
الحُسَيْن (٢) بن عَلي، أَنَا إِسْمَاعيل بن عيسى، نَا إِسْحَاق بن بشر، عَن سعيد بن سالم، عَن ابن
جريج، عَن عطاء، عَن من يخبره عن كعب .
أن الله أعطى مُحَمَّداً وَ له ليلة أُسري به أربع آيات، ما أعطاها أحد قبله، قول الله عزّ
وجل: ﴿لله ما في السموات وما في الأرض﴾(٣) إلى آخر السورة، وهي ثلاث آيات، وآية
الكرسي (٤)، وأعطى مُوسَى غيرها حتى قرّبه نجيّاً، وأمره أن يدعو بهن، فدعا بهن، فاطمأن
وقوي على احتمال النبوة، وحفظ ما ناجاه ربّه، قال: قل يا مُوسَى: اللّهم لا تولج الشيطان
في قلوبنا، وخلّصنا منه ومن كلّ شرٌّ من أجل أن لك الملكوت والأيد(٥)، والسلطان
والملك، والحمد، والأرض، والسماء، والبقاء دهر الداهرين أبد الآبدين، أبداً، آمين آمين،
فدعا بهن فاطمأن، ثم ناجاه ربّه عزّ وجلّ.
قال: وأنا إِسْحَاق، عَن عبّاد بن كثير البصري، عَن بعض أهل العلم قال:
(١) في م: زرقويه.
(٢) استدركت على هامش م.
(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٨٤.
(٤) الآية ٢٥٥ من سورة البقرة.
(٥) الأصل وم: ((الأبد» والمثبت عن د.

١٠٦
موسى بن عمران بن یصھر بن قاهٹ
بلغنا أن الله حين ناجى مُوسَى قال: يا مُوسَى بن عِمْرَان، يا صاحب جبل لبنان، قُمْ بين
يدي مقام العبد الذليل المعترف بذنبه، وكان فيما علّمه أن قال له: اقرأ في دُبُر كلّ صلاة آية
الكرسي، فمن قرآها في دُبُر كل صلاة أعطيته قلوبَ الشاكرين، وأعمالَ الصِّدِّيقين، وثواب
النبيّين، وبسطت عليه يميني بالرحمة، ولم يحجبه عن الجنة شيء إلاَّ مَلَك الموت، فيقبض
روحه فيدخل الجنة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الخير عَبْد السلام بن مَحْمُود بن أَحْمَد الحَسَناباذي، أَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بن
الفضل الباطرقاني - إملاء - نا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه الورّاق، نَا أَبُو حفص عُمَر بن
أَحْمَد بن عَلي القطان الدربي ببغداد، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الحَسّاني(١)، نَا وكيع
ابن الجرّاح، عَن سفيان، عَن عَمْرو بن يَحْيَى بن(٢) عُمَّارة المازني، عَن أَبيه، عن أبي سعيد
الخدري قال: قال رَسُول الله وَ له: «أنا أوّل من يفيق من الصعقة، فأجد مُوسَى معلّقاً (٣) بقائمة
من قوائم العرش، ولا أدري أخرى (٤) بصعقة الطور فلم يصعق أو أفاق قبلي)) (١٢٥٤٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عَمْر، وأَبُو القَاسِم تميم بن أبي سعيد بن أَبي
العباس قالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، ثنا أَبُو أَحْمَد الحاكم.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ المُظَفّر،
قَالا: أنا مُحَمَّد بن خُرَيم، نَا هشام بن عمّار، نَا سعيد، نَا مُحَمَّد - يعني - ابن عَمْرو - عن أَبي
سلمة، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَله: ((يُنفخ في الصور فصعق من في السموات
ومن في الأرض، وقال أَبُو أَحْمَد: من في الأرض، إلاّ من شاء الله، ثم يُنفخ فيه أخرى فإذا
هم قيام ينظرون، فأكون أول من رفعَ رَأسه، فإذا مُوسَى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا
أدري، أرفع رأسه قبلي أو كان ممن استثنى الله، ومن قال أنا خير من يونس بن متى فقد
كذب)) [١٢٥٤٤]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، نَا أَبُو بَكْر بن
المُقرىء، نَا زهير، ثنا بكير، أَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أَبي سلمة، عَن أَبي هريرة قال: قال
(١) الأصل وم: الحسابي، وبدون إعجام في د، ترجمته في تهذيب الكمال ١٦/ ١١٠ طبعة دار الفكر.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: عن، والمثبت عن د، وم. راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٣٦٧/١٤.
(٣) الأصل: معلق، والمثبت عن د، وم.
(٤) كذا رسمها بالأصل وم ود، ولعل الصواب: ((أَجُزي)).

١٠٧
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
يهودي بسوق المدينة: لا بالذي اصطفى مُوسَى على البشر، فلطمه رجل من الأنصار، فقال:
تقول هذا ورَسُول الله وَلّ فينا؟ فانطلق اليهودي إلى رَسُول الله وَلَه، فقال رَسُول الله وَله:
((ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلاَّ من شاء الله، ثم نُفخ فيه أخرى،
فإذا هم قيام ينظرون، فأكون أول من يرفع رأسه، فإذا مُوسَى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا
أدري أرفع رأسه قبلي أو كان ممن استثنى الله؟ ومن قال: إني خيرٌ من يونس فقد
كذب)»[١٢٥٤٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن لُؤْلُؤْ، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البندار البصلاني، نَا خالد بن يوسف السّمتي،
حَدَّثَنِي أَبي عن مُوسَى بن عقبة بن أبي حازم، عَن أَبي هريرة أن رَسُول اللهِوَّر قال:
((يصعقون(١) الناس حين يصعقون فأكون في أوّل من قام، فإذا مُوسَى آخذ بالعرش، لا أدري
أفيمن كان صعق (٢)) [١٢٥٤٦]
٠
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، وأَبُو القَاسِم بن البُسْري،
قَالا: أنا أَبُو طَاهِر المُخَلّصِ، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، نَا أَبُو همام، نَا عَبْد
الرَّحْمُن بن سُلَيْمَان، أَن زكريا أخبرهم عن عامر عن أبي هريرة قال: قال رَسُول اللهِ وَلّ: ((إنّي
أول من يرفع رأسه بعد الصيحة الأخيرة، فإذا مُوسَى متعلقٌ بالعرش، فلا أدري، أكذلك كان
أم بعد النفخة)) [١٢٥٤٧]
قال: ونا الوليد بن شجاع، نا أَبُو أُسامة، نَا مجالد، أَنَا عامر، عَن جابر أو غيره من
أصحاب النبي وَل .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، وَأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قَالا: ونا أبو(٣) سعد الأديب،
أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان، نَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو همام الوليد بن شجاع، نَا عَبْد الرحيم بن سُلَيْمَان
أن زكريا أخبرهم عن عامر، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَِّ: ((إنّي أول من يرفع رأسه
بعد النفخة الآخرة، فإذا مُوسَى متعلّق بالعرش، فلا أدري أَكذلك كان أم بعد النفخة)) [١٢٥٤٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو القاسم بن حبابة،
(١) كذا بالأصل ود، وم.
(٢) الأصل: يصعق، والمثبت عن د، وم.
(٣) سقطت من الأصل ود، وم.

١٠٨
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهٹ
أَنَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا طالوت بن عباد، نَا خالد بن إسْمَاعيل الخزاعي، عَن أَبي أيوب -
وقال الشّخّامي: عن أيوب - عن أبي هريرة قال: كان بين رجل من يهود وبين رجل من
المسلمين كلام، فقال المسلم: والذي اصطفى مُحَمَّداً على البشر، فقال اليهودي: والذي
اصطفى مُوسَى على البشر، فرفع المسلم فلطم عين اليهودي، فذهب به إلى رَسُول الله وَل
يستعدي عليه، فقال رَسُول الله وَّ: ((أنا أول من تنشق عنه الأرض، فإذا مُوسَى متعلق
[١٢٥٤٩]
بالعرش)»
١٢] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبِيس، أَنَا أَبِي أَبُو العباس، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، نَا الحَسَن
ابن حبيب، نَا عَبْد اللّه بن عبيد بن يَخْيَى بن أَبي حرب، أَنَا أَبُو علقمة نصر بن خُزيمة بن
جُنادة، أَخْبَرَني أَبي عن نصر بن علقمة، عَن أخيه محفوظ بن علقمة، عَن ابن عائذ - وهو عَبْد
الرَّحْمُن - قال: قال جُبَير بن نُفَير: قال عوف بن مالك: قال النبي وَله: ((إنّ الأنبياء يتكاثرون
بأممهم وقد كثرتهم إلاَّ مُوسَى بن عِمْرَان، وأرجو أن أكثره، ولقد أعطي مُوسَى بِن عِمْرَان
خصلات لم يُعطهن نبي: إنه مكث يناجي ربه أربعين يوماً، ولا ينبغي لمتحابين(١) أن يتناجيا
أطول من نجواهما، وإن ربك توحد بدفنه في قبره، فلم يطّلع عليه أحد، وهو يوم يُصعق
الناس قائم عند العرش، لا يُصعق معهم)) [١٢٥٥٠]
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، نَا عُمَر بن أَحْمَد بن
شاهين، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان، عَن الأشعث، نَا أَحْمَد بن صالح المصري، وأَحْمَد بن عَمْرو
ابن السراج، وأَحْمَد بن سعيد الهمداني، قالوا: ثنا ابن وهب، أَخْبَرَني هشام بن سعد، عَن
زيد بن أسلم، عَن أَبيه أن عُمَر بن الخطّاب قال: قال رَسُول الله وَاليه :
((إن مُوسَى قال: يا ربّ أرنا آدم الذي أخرجنا من الجنّة، فأراه الله آدم، فقال: أنت أَبُونا
آدم؟ نفخ الله فيك من روحه، علّمك الأسماء كلها، وأمر الملائكة فسجدوا لك؟ قال: نعم،
قال: فما حملك على أن حملتنا وأخرجتنا من الجنّة، قال له آدم: ومن أنت؟ قال: أنا مُوسَى،
قال: أنت نبي بني إسرائيل؟ أنت الذي كلّمك الله من وراء حجاب ولم يجعل بينك وبينه
رسولاً من خلقه؟ قال: نعم، قال: فبما تلومني في شيء سبق من الله فيه القضاء قبل؟ فقال
النبيِ وَّ عند ذلك: ((فحج آدم مُوسَى)) [١٢٥٥١]
(١) كذا بالأصل وم ود، وفي المختصر: لمناجيين.

١٠٩
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
أَخْبَرَنَاه خالي أَبُو المعالي القاضي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن الحُسَيْنِ، أَنَا
عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن مُحَمَّد بن سعيد(١)، نَا أَبُو الطاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر بن سعد
المدني(٢)، نَا يونس بن عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن مُحَمَّد بن سعيد، نَا أَبُو الطاهر أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن عُمَر بن سعد المدني، نَا يونس بن عبد الأعلى، نَا ابن وهب، فذكر بإسناده نحوه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُورِ، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن عمران بن(٣) الجندي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن (٤) عَبْد العزيز البغوي، نَا هدبة(٥)،
نَا عَمْرو بن إِسْحَاق، نَا أَبُو عَلقمة أنّ أباه حدَّثه عن نصر بن علقمة بن خالد، نَا حمّاد بن
سَلَمة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أَبِي سَلَمة، عَن أَبي هريرة.
أن رَسُول اللهِ وَّ قال: ((لقي مُوسَى آدم، فقال مُوسَى: يا آدم، أنت الذي خلقك الله
بيده، وأسكنك جنّته، وأسجد لك ملائكته، ونفخ فيك(٦) من روحه، لِمَ فعلتَ ما فعلتَ
وأخرجت ذريتك من الجنّة؟ فقال آدم: أنت الذي اصطفاك الله بكلامه ورسالته(٧) كلّمك
وقرّبك نجياً، وآتاك التوراة فبكم تجد الذي علمت كتب عليّ قبل أن أخلق؟ قال: بأربعين
سنة، قال: فلِم تلومني يا مُوسَى))، قال رَسُول الله وَّرَ: ((فحج آدم مُوسَى ثلاثا))(١٢٥٥٢].
كتب إليّ أَبُو بَكْر عَبْد الغفّار بن مُحَمَّد، وحَدَّثَنِي أَبُو المحاسنِ عَبْد الرزَّاق بن مُحَمَّد بن
أَبي نصر عنه، أَنَا أَبُو بَكْر الحيري، أَنَا أَبُو العباس الأصم، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجبَّار العُطاردي،
أَنَا أَبُو معاوية، عَن الأعمش، عن أَبي صالح، عَن سعيد أو عن أبي هريرة قال: قال رَسُول
(احتج آدم ومُوسَى، قال: فقال مُوسَى: يا آدم، أنت الذي خلقك الله بيده، وأسكنك
جنّته، ونفخ فيك من روحه أغويتَ الناس وأخرجتهم من الجنّة؟ قال: قال آدم: يا مُوسَى،
أنتَ الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه، تلومني على أمر قدّره الله علي أن أعلمه قبل أن يخلق
(١) كذا بالأصل ود، وفي م: سعد.
(٢) في م ود: المديني.
(٣) الأصل وم ود: ((عن)) تصحيف، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥٥٥.
(٤) بالأصل وم ود: ((عن)) تصحيف، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٤٠.
(٥) في م: ((هدية)) وأقحم بعدها بالأصل وم ود: أحمد.
(٦) الأصل: (فيه)) والمثبت عن د، وم.
(٧) الأصل وم: ((وكلامه)) والمثبت عن د، وفيها فوق ((بكلامه ورسالته)) علامتا تقديم وتأخير.

١١٠
موسی بن عمران بن یصهر بن قاهٹ
السموات والأرض)) قال رَسُول اللهِ وَالَ: ((فحج آدم مُوسَى)) (١)[١٢٥٥٣]
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا
أَحْمَد بن مروان، أَنَا أَبُو إِسْمَاعيل الترمذي، أَنَا عَلي بن جَعْفَر الأحمر، نَا أَحْمَد بن بشير،
عَن مجالد، عَن الشعبي في قول الله تبارك وتعالى: ﴿تلك الرسل فضّلنا بعضهم على بعض
منهم من كلم الله﴾(٢) قال: مُوسَى وََّ ﴿ورفع بعضهم درجات﴾ قال مُحَمَّد ◌َّلَ ﴿وأتينا
عيسى بن مريم البيّنات﴾ قال: فكان الشعبي يقول: هؤلاء أشراف الرسل يوم القيامة .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، وأَبُو العبّاس أَحْمَد بن الفضل بن أَحْمَد،
وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالوا(٣): أنا أَبُو الطّيّب عَبْد الرزّاق [بن](٤) عُمَر بن مُوسَى،
أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن علي بن عاصم، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن قتيبة، نَا عيسى بن حمّاد
زغبة، أَنَا الليث، عَن خالد بن يزيد، عَن سعيد بن أبي هلال، عَن يزيد الرقاشي، عَن أنس.
أن الناس ذكروا يوم القيامة عند رَسُول الله وَّ فقال: ((والذي نفسي بيده إنّي لسيّد الناس
يوم القيامة ولا فخر، وإن بيدي لواء الحمد، وإن تحته آدم وَمَنْ دونه ولا فخر قال: ينادي الله
يومئذ آدم، فيقول: يا آدم، فيقول آدم: لبيك ربّي وسعديك، فيقول: أخرج من ذرّيّتك بعث
النار، فيقول: يا رب، وما بعث النار؟ فيقول: من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فيخرج
ما لا يعلم عدده إلاَّ الله، قال: فيأتون آدم، فيقولون: يا آدم، أنت أكرمك الله، وخلقك بيده،
ونفخ فيك من روحه، وأسكنك جنّته، وأمر الملائكة فسجدوا لك، فاشفع لذرّيتك، لا
تحرق(٥) اليوم بالنار، فيقول آدم: ليس ذلك إليّ (٦) اليوم، ولكن سأرشدكم، عليكم بنوح،
فيأتون نوح، فيقولون: يا نوح اشفع لذرّية آدم، فيقول: ليس ذلك إليّ، ولكن عليكم بعبد
اصطفاه الله بكلامه ورسالته وصُنع على عينه، وألقى عليه محبة منه، وأنا معكم، فيأتون مُوسَى
فيقولون: يا مُوسَى، أنت عبدٌ اصطفاك الله برسالاته وبكلامه(٧)، وصنعت على عينه، وألقى
(١) البداية والنهاية ١/ ٩١ وما بعدها تحت عنوان: احتجاج آدم وموسى عليهما السلام، وقد ذكر ابن كثير مختلف
طرق الحديث وقال ابن كثير: والتحقيق أن هذا الحديث روي بألفاظ كثيرة بعضها مروي بالمعنى.
(٣) الأصل وم ود: قال.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٥٣.
(٤) سقطت من الأصل وم ود، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٤٩/١٨.
(٥) الأصل: تحترق، والمثبت عن د، وم.
(٦) كتبت الكلمة فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٧) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، وم.
٠٠

١١١
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
عليك محبة منه، اشفع لذرّية آدم لا تُحرق اليوم بالنار، فيقول: ليس ذلك إليّ اليوم، عليكم
بروح الله وكلمته، عيسى، فيأتون عيسى، فيقولون: يا عيسى، أنت روح الله وكلمته، اشفع
لذرية آدم لا تحرق اليوم بالنار، فيقول: ليس ذلك إليّ اليوم، ولكن سأرشدكم، عليكم بعبد
جعله الله رحمة للعالمين، أَحْمَد، وأنا معكم، فيأتون أَحْمَد، فيقولون: يا أَحْمَد، جعلك الله
رحمة للعالمين، اشفع لذرّية آدم لا تُحرق اليوم بالنار، فأقول: نعم، أَنا صاحبها، قال: فآتي
حتى آخذ بحلقة الجنّة، فيقال: مَنْ هذا؟ فأقول أَحْمَد، قال: فتفتح لي، فإذا نظرت إلى الجبار
لا إله إلاَّ هو خررتُ ساجداً، ثم يفتح لي من التحميد والثناء على الربّ شيئاً لا يفتح لأحدٍ من
الخلق ثم يقال: ارفع(١)، سل تعط، واشفع تشفّع، فأقول: يا ربّ ذرية آدم لا تُحرق اليوم
بالنار، فيقول الرب جلّ جلاله له: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال قدر قيراط من إيمان
فأخرجوه، ثم يعودون إليّ فيقولون: ذرّية آدم لا يُحرقون اليوم بالنار، قال: فأتي حتى آخذ
بحلقة الجنّة، فيقال: مَنْ هذا؟ فأقول أَحْمَد: فيفتح لي، فإذا نظرت إلى الجبّار لا إله إلاَّ هو
خررتُ ساجداً، وأسجد مثل سجودي أول مرة ومثله معه، فيفتح لي من الثناء على الله من
التحميد مثل ما فتح لي أوّل مرة، فيقال: ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفّع، فأقول: يا
ربّ ذرّية آدم لا تُحرق اليوم بالنار، فيقول الرب: اذهبوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من
إيمان فأخرجوه، قال: ثم آتي حتى أصنع كما صنعت أول مرة، فإذا نظرتُ إلى الجبّار جلّ
جلاله خررتُ ساجداً، فأسجد كسجودي أوّل مرّة، ومثله معه، ويفتح لي من الثناء والتحميد
مثل ذلك، ثم يقال: ارفع رأسك، سل تعط، واشفع تشفّع، فأقول: يا ربّ ذرية آدم لا تُحرق
اليوم بالنار، فيقول الرب: اذهبوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه،
فيخرجون ما لا يعلم عدده إلاَّ الله، ويبقى أكثر(٢) ثم يؤذن لآدم الشفاعة، فيشفع لعشرة ألف
ألف، ثم يؤذن للملائكة والنبيين، فيشفعون، ثم يؤذن للمؤمنين فيشفعون، وإن المؤمن ليشفع
يومئذ لأكثر من ربيعة ومُضر)) [١٢٥٥٤]
٠
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، ثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد السمسار، نَا أَبُو إِسْحَاق بن خرشيد
قوله، نَا عُمَر بن أَحْمَد الدربي، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الحَسّاني، نَا عَلي بن عاصم، عَن
إِسْمَاعيل بن أَبي خالد، عَن أَبِي عَمْرو الشيباني قال: قال مُوسَى لربّه يوم الطور: أي ربّ، إن
كلمتني فمن قبلك، وإن صلّيت فمن قبلك، وإنْ صمت فمن قبلك، وإنْ أرسلتني فمن
(١) كذا بالأصل ود، وم.
(٢) كذا بالأصل: ((أكثركم)) والمثبت عن د، وم.

١١٢
موسى بن عمران بن یصھر بن قاهٹ
قبلك، وإن بلّغت رسالتك فمن قبلك، فكيف أشكرك؟ قال: يا مُوسَى، الآن علمت أنك قد
شكرتني حيث علمتَ أنه من قبلي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضلِ الأرموي(١)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المُهتدي، نَا أَبُو حفص بن شاهين،
نَا علوان بن الحُسَيْن المالكي ختن (٢) عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، نَا حنبل بن مُحَمَّد السَّليحي
- بحمص - نا سُلَيْمَان بن سَلمة الخَبَائري(٣)، نَا أَحْمَد بن يونس الأزدي، نَا رباح بن زيد
الصنعاني، عَن معمر، عَن الزُهْري، عَن أنس قال: قال رَسُول اللهِ وَلِّ: ((لما كلّم الله مُوسَى
في الأرض كان جبريل يأتيه بحُلّتين من حلل الجنّة، وبكرسيّ مرضّع بالدرّ والجوهر، فيجلس
علیه ويرفعه الكرسي فیرفعه حیث شاء» (٤)[١٢٥٥٥]
قال: ونا ابن شاهين، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَانِ، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَر
القطيعي، نَا جرير، عَن عطاء بن السائب قال: كان لمُوسَى قبة طولها ستمائة ذراع يناجي فيها
ربّه .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، نَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن عبدان، أَنَا
أَحْمَد بن عبيد الصفّار، نَا إسْمَاعيل بن إِسْحَاق، أَبُو بَكْر السراج(٥)، نَا الحَسَن بن حمّاد،
[سجّاده](٦) نا عمرو بن هاشم، عَن جُوییر.
ح قال: وأنا أَبُو يَعْلَى حمزة بن عَبْد العزيز بن مُحَمَّد الصيدلاني، نَا مُحَمَّد بن حيّان بن
حمدويه أَبُو بَكْر الحياني، نَا مُحَمَّد بن مَنْدَه، نَا سهل بن عُثْمَان العسكري، ثنا أَبُو مالك
الجَنْبِي(٧)، عَن جُويبر.
عَن الضّحّاك، عَن ابن عبّاس عن النبيِ وَ لّ قال: ((إن الله ناجى مُوسَى، وكان فيما ناجاه
أن قال: يا مُوسَى، لم يتصنع المتصنعون بمثل الزهد في الدنيا، ولم يتقرب المتقرّبون بمثل
الورع عمّا حرمت عليهم، ولم يتعبّد المتعبدّون بمثل البكاء من خشيتي، فقال مُوسَى: يا ربّ
(١) الأصل وم ود: الأرموني.
(٣) الأصل: الحبايري، وفي م ود: الجبابري.
(٢) الأصل: عن، والمثبت عن د، وم.
(٤) زيد في م ود: ویکلمه حيث شاء.
(٥) بالأصل: ((نا إسماعيل بن إسحاق أبو بكر البيهقي أنا علي السراج)) صوبنا الاسم عن م، ود.
(٦) سقطت من الأصل، واستدركت عن م، ود، وقد تحرفت اللفظة فيهما إلى ((شحاذة)) والصواب ما أثبت، ترجمته
في سير أعلام النبلاء ١١/ ٣٩٢.
(٧) بدون إعجام بالأصل وم ود، والتصويب والضبط عن الأنساب وهذه النسبة إلى جنب قبيلة من اليمن.

١١٣
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
وإله البرية كلها، ويا مالك يوم الدين، ويا ذا الجلال والإكرام، ماذا أعددت لهم، وماذا
جزيتهم؟ قال: أمّا الزاهدون في الدنيا فإني أبيحهم جنتي يتبوأون منها حيث شاءوا، وأما
الورعون عما حرمت عليهم فإذا كان يوم القيامة لم يبقَ محتال إلاَّ ناقشته الحساب، وفتشت
عما في يديه إلاَّ الورعون، فإني أستحييهم وأجلّهم وأكرمهم وأدخلهم الجنة بغير حساب،
وأما الباكون(١) من خشيتي فأولئك لهم الرفيق الأعلى لا يشاركهم(٢) فيه))[١٢٥٥٦].
لفظ حديث ابن عبدان.
ورواه وهب عن الماضي عن جُويبر، عَن الضّحّاك بإسناده.
أَخْبَوَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن عُمَر بن يوسف، نَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن علي بن
المهتدي، نَا عُمَر بن أَحْمَد بن عُثْمَان، نَا زيد بن خلف القرشي - بمصر - نا أَحْمَد بن عَبْد
الرَّحْمُن بن وهب، نَا عمي عَبْد اللّه بن وهب، نَا الماضي بن مُحَمَّد، عَن جُويبر، عَن
الضّحّاك، عَن ابن عبّاس عن النبي وَّل .
إن الله ناجى مُوسَى بمائة ألف كلمة، وأربعين ألف كلمة في ثلاثة أيام، وصايا كلها،
فلما سمع مُوسَى كلام الآدميين مقتهم مما وقع في مسامعه من كلام الرب، فكان فيما ناجاه:
يا مُوسَى، إنه لم يتصنّع لي المتصنّعون بمثل الزهد في الدنيا، ولم يتقرّب لي المتقرّبون بمثل
الورع عما حرمت عليهم، ولم يتعبّد العابدون بمثل البكاء من خيفتي(٣)، قال مُوسَى: يا إله
البرية كلها، ويا مالك يوم الدين، ويا ذا الجلال والإكرام، ماذا أعددت لهم، وماذا جزيتهم؟
قال: يا مُوسَى، أما الزاهدون فإني أَبيحهم (٤) الجنّة(٥) يتبوّؤون منها حيث شاءوا، وأمّا
الورعون عمّا حرمت عليهم فإنه ليس عبد يلقاني يوم القيامة إلاَّ ناقشته الحساب وكشفته عما
في يديه، قالا: إلاَّ ما كان من الورعين، فإني أستحييهم، وأجلّهم، وأكرمهم، وأدخلهم
الجنّة بغير حساب، وأمّا الباكون من خيفتي فلهم الرفيق الأعلى، لا يشاركون فيه.
أَخْبَرَنَا أَبُو العز أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه، أنبا القاضي أَبُو الطَّيّب طاهر بن عَبْد اللّه الطبري، أَنَا
عَلي بن عُمَر بن مُحَمَّد الحربي، ثنا أَحْمَد بن الحَسَن بن عَبْد الجبَّار، نَا الحَسَن بن حمّاد، نَا
(١) كذا بالأصل ود، وفي م: ((التاركون)» وفي المختصر: البكاؤون.
(٣) في م: خشيتي.
(٢) في د: يشاركون.
(٤) في د: أبحتهم.
(٥) كتبت فوق الكلام بين السطرين في م.

١١٤
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
عَمْرو بن هاشم الجَنْبي(١)، عَن جُويبر، عَن الضّحاك عن ابن عبّاس قال: قال رَسُول الله وَّ:
((إن الله ناجى مُوسَى بمائة ألف وأربعين ألف كلمة، وصايا كلها، وكان فيما ناجاه أن
قال له: يا مُوسَى، إنه لم يتصنّع المتصنعون بمثل الزهد في الدنيا، ولم يتقرّب إليّ المتقرّبون
بمثل الورع عما حرمت عليهم، ولم يتعبّدني المتعبّدون بمثل البكاء من خيفتي، قال مُوسَى:
يا إله البرية كلها، ويا مالك يوم الدين، ويا ذا الجلال والإكرام، ماذا أعددت لهم، وما
جزيتهم؟ قال: أما الزاهدون في الدنيا فإني أَبيحهم جنتي، يتبوّؤون فيها حيث شاءوا، وأما
الورعون عما حرمت عليهم فإنه إذا كان يوم القيامة لم يبقَ أحد إلاَّ ناقشته الحساب، وفتشته
عما في يديه إلاَّ الورعون، فإن أستحييهم، وأجلّهم، وأكرمهم، وأدخلهم الجنة بغير حساب،
وأمّا البكاءون من خيفتي، فأولئك لهم الرفيق الأعلى لا يشاركون فيه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٢)، أَنَا
[علي ابن](٣) أَبِي عَلي المعدّل، أَنَا عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم الزينبي(٤)، نَا أَحْمَد بن أبي عوف، نَا
إِبْرَاهِيم بن بشار(٥)، حَدَّثَنِي أَبُو أيوب المُقرىء قال: كلم الله مُوسَى مائة ألف كلمة،
وعشرين(٦) ألف كلمة، فذكر كلمة كلمة، قال له: يا ابن عمران كل خدنٍ(٧) [لك](٨) لا
يؤازرك (٩) على طاعتك فاتخذه عدواً كائناً من كان.
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنْبَأْ أَبُو نُعيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا مُعَاذ
ابن المُثَنّى، نَا عَلي بن المدائني، نَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن ميسم، قَال: سمعت عطاء بن مسلم
يقول: سمعت وهب بن مُنَّه يقول: إنّ الله كلّم مُوسَى في ألف مقام، وكان إذا كلّمه رُئي(١٠)
النور على وجه مُوسَى ثلاثة أيام، ولم يَمَسّ مُوسَى امرأة منذ كلّمه ربّه.
(١) بدون إعجام بالأصل وم ود.
(٢) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ٤٧ في ترجمة إبراهيم بن بشار بن محمد.
(٣) الزيادة عن تاريخ بغداد. وفي م: ((ابن أبي علي)) وفي د: علي بن أبي المعدل.
(٤) ترجمته في تاريخ بغداد ٤٠٩/٩.
(٥) الأصل وم: يسار، تحريف، والتصويب عن د، وتاريخ بغداد.
(٦) في تاريخ بغداد: وأربعة وعشرين ألف كلمة.
(٧) رسمها بالأصل وم ود: ((حدى)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٨) زيادة عن تاريخ بغداد.
(٩) الأصل وم ود: يوازيك، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(١٠) الأصل وم ود: روى.

١١٥
موسى بن عمران بن یصهر بن قاهٹ
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم يَحْيَى بن بطريق بن بشرى، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة،
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن مكي، أَنَا المؤمّل بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن صَاعد، نَا لُوين مُحَمَّد بن
سُلَيْمَان، نَا عُبَيْد اللّه بن عُمَر الرقْي، عَن عَبْد الملك بن عُمير، عَن عطاء بن أبي مروان، عَن
أَبيه، عَن كعب قال: كلّم الله مُوسَى، قال: أي ربّ، أكون على الحالة التي أجلك عن أن
أذكرك عليها الخلاء، [و](١) الرجل مع أهله، قال: يا مُوسَى، اذكرني على كل حال.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أبي بكر، أَنَا الفضل بن يَحْيَىُ، أَنَا عَبْد الرَّحْمُنِ بنِ أَحْمَد
ابن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن عُقيل بن الأزهر، نَا عَلي بن خَشْرَم(٢)، أَنَا مُحَمَّد - يعني - ابن
فضيل، عَن مسعر، عن مصعب(٣)، عَن أَبيه عن كعب قال: قال مُوسَى: يا ربّ، إنّ من
الحال السيء نكون عليها ما نجلّك أن نذكرك، يصيب أحدنا الجنابة والغائط، قال: يا
مُوسَى، اذكرني على كل حال.
أَخْبَرَنَا أَبُو العلاء صاعد بن عَبْد الوهاب (٤) بن عَبْدِ الصَّمد الشاهد، وأَبُو القَاسِمِ عَبْد
الملك بن عُثْمَان بن أبي منصور الصوفي، قَالا: أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن علي بن عَبْد اللّه بن
خلف، نَا الشيخ أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن يوسف الأصبهاني، نَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن أَحْمَد،
نَا عَلي بن عَبْد العزيز، نَا القاسم بن سلام، نَا عَبد الرَّحْمُن بن مهدي، عَن سفيان، عَن عطاء
ابن أَبي مروان(٥)، عَن أَبيه، عَن كعب قال: قال مُوسَى :
أقريب فأناجيك، أم بعيد فأناديك؟ قال: يا مُوسَى، أنا جليس من ذكرني، قال: فإنها
تكون الحال أُجلّك أن أذكرك فيها، قال: اذكرني على كل حال.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن حامد بن أَحْمَد، وأَبُو الخير سعيد بن الفضل بن أَحْمَد
المميّزِ، قَالا: أنا أَبُو المظفر مَحْمُود بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الكوسج، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد - قراءة عليه في دارنا - أَنَا أَبُو عَلي (٦) أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، نَا أَبُو
الحُسَيْن أسيد بن عاصم سنة تسع ومائتين، نَا الحُسَيْن بن حفص، نَا سفيان، عَن عطاء بن أبي
مروان الأسلمي، حَدَّثَني أَبي عن كعب قال: قال مُوسَى :
(١) سقطت من الأصل وم ود.
(٢) الأصل وم: حریم، والمثبت عن د.
(٣) بالأصل: ((عن مصعب عن مسعر عن أبيه)) والمثبت عن د، وم.
(٤) الأصل: ((عبد الواحد)) والمثبت عن د، وم، قارن مع المشيخة ٨١/ ب.
(٥) بالأصل: ((عن عطاء بن أبي ذئب، عن مروان)) صوبنا السند عن د، وم.
(٦) قوله: ((أنا أبو علي)) مكرر بالأصل. وفيه: ((أنا أبو علي أنا علي أبو أحمد)) والمثبت عن د.

١١٦
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
يا ربّ، أقريب أنت فأناجيك، أو بعيد فأناديك، فقيل له: يا مُوسَى، أَنا جليس من
ذكرني، فقال: إني أكون على حال أجلك عنها، قال: ما هي يا مُوسَى؟ قال: عند الغائط،
والجنابة، قال: اذكرني على كل حال.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنْبَأْ أَبُو بَكْرِ الْبَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو
سعيد بن أَبِي عَمْرو، قَالا: ثنا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا أُسيد بن عاصم، نَا الحُسَيْن
ابن حفص، عَن سفيان، عن عطاء بن أبي مروان أَبي مصعب الأسلمي، حَدَّثَنِي أَبي عن كعب
قال: قال مُوسَى :
يا رب، أقريب أنت فأناجيك، أو بعيد فأناديك، فقيل له: يا مُوسَى، أَنا جليس من
ذكرني، فقال: إنّي أكون على حالٍ أجلك عنها، قال: ما هي يا مُوسَى؟ قال: عند الغائط
والجنابة، قال: اذكرني على كل حال.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفرّاءِ، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا(١): أَنْبَأْ أَبُو
جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُّبَير بن بَكَّار، حَدَّثَنِي
عَبْد العزيز بن يَحْيَى بن يزيد(٢) الباهلي، عَن سُلَيْمَان بن رفاعة، عَن مكحول قال:
أغار الضّحّاك بن معدّ - يعني - ابن عدنان على بني إسرائيل في أربعين رجلاً من بني
معدّ، عليهم دراريع الصوف، خاطمي خيلهم بحبال الليف، فقتلوا وسبوا وظفروا، فقالت بنو
إسرائيل: يا مُوسَى، إنّ بني معدّ أغاروا علينا، وهم قليل، فكيف لو كانوا كثيراً، وأغاروا
علينا وأنت نبينا؟ فادعُ الله عليهم، فتوضّأ مُوسَى وصلّى وكان إذا أرَاد من الله حاجة صلّى ثم
قال: يا ربّ إنّ بني معدّ أغاروا على بني إسرائيل، فقتلوا وسبوا وظفروا، فسألوني أن أدعوك
عليهم، قال: فقال الله: لا تدعو عليهم، فإنّهم عبادي، وإنّهم ينتهون عند أول أمري، وإنّ
فيهم نبياً أحبّه وأحبّ أمّته، قال: يا ربّ، ما بلغ من محبتك له؟ قال: أغفر له ما تقدم من ذنبه
وما تأخر، قال: يا ربّ، ما بلغ من محبتك لأمّته؟ قال: يستغفرني مستغفرهم فأغفر له،
ويدعوني داعيهم فأستجيب له، قال: يا ربّ فاجعلهم من أمّتي، قال: نبيّهم منهم، قال: یا
ربّ، فاجعلني منهم، قال: تقدّمتَ واستأخروا.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه محمد بن الفضل، أَنَا أَبُو عُثْمَان سعيد بن عَبْد الرَّحْمُن الصابوني
(١) الأصل وم ود: قالا.
(٢) في م ود: زید.

١١٧
موسى بن عمران بن یصهر بن قاهٹ
قال: وجدت في بعض مسموعات الشيخ الشهيد والدي أبي نصر عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد
الصابوني - رحمه الله وأسكنه جنّاته ولقاه رضوانه - أنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هارون
الزَّوْزني(١) - بها - أنا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن أَحْمَد بن زيرك السِّجْزي(٢) التاجر قال: قرأت على
أبي شاكر المنتجع بن عمارة، عَن مُحَمَّد بن مرقس، عَن أَبِي حُذَيفة إِسْحَاق بن بشر القُرشي
عن سعيد، عَن قَتَادة، عَن کعب قال:
قال مُوسَى حين ناجاه ربّه: أقريب أنت فأناجيك، أم بعيد فأناديك؟ قال الله: يا
مُوسَى، أَنا جليس من ذكرني، ثم قال: يا مُوسَى أتريد أن أقرّب مني مجلسك يوم القيامة:
فلا تنهر السائل، ولا تقهر اليتيم، وجالس الضعفاء، وارحم المساكين، وأُحِبّ الفقراء، ولا
تفرح بكثرة المال، فإنّ كثرة المال تفسد القلب وتقسّيه، يا مُوسَى اسمع، وانصت، واحفظ،
وأمر بني إسرائيل أن يتبعوا راكب الحمار ابن العذراء البتول، يُبعث من جبل صهيون يصنع
بالآيات والعجائب، ويحيي الموتى، ويبريء الأكمه والأبرص، ويخلق من الطين كهيئة الطير
[بإِذني](٣) يبشّر بالنبي العربي الأُمّي من ولد قيدار(٤) بن إسْمَاعيل، يُبعث من بين جبلي
قدس، صاحب الجمل، صاحب الهراوة - وهي العصا - والتاج - وهي العمامة - والنعلين،
يبعث في آخر الزمان على فترة من الرسل، اسمه مُحَمَّد في القرآن، وفي الإنجيل أَحْمَد، وفي
التوراة أحيد(٥)، أفتح به وأختم، لم تلد النساء مثله قبله ولا بعده، الأكحل العينين،
الصلت(٦) الجبين، المقرون الحاجبين، البادي العنفقة، الرجل الشعر، الشئن (٧) البنان،
الحَسَن الثغر، المفلَّج الثنايا، الكثّ اللحية، النكاح للنساء، ذو النسل القليل، نسلُه من
صِدِيقة لها في الجنّة قصر من ذهب، ليس فيه صدع ولا وصل، ولا نَصَب، ولا صَخب، له
منها ابنة لها فرخان يستشهدان(٨)، أمّته خير أمة أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون
عن المنكر، يرضون مني باليسير أعطيه إيّاهم، وأرضى منهم باليسير من العمل. أُدخل
(١) إعجامها مضطرب بالأصل وم ود، والمثبت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى زوزن: بلدة كبيرة حسنة بين هراة
و نيسابور.
(٢) الأصل: الشجري، وبدون إعجام في م، والمثبت عن د.
(٣) زيادة لازمة للإيضاح عن د، وم.
(٥) كذا بالأصل وم ود.
(٧) يعني أنّها إلى الغلظ.
(٨) يعني بهما الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب.
(٤) الأصل وم: نزار، والمثبت عن د.
(٦) الأصل وم ود: الصلب الجبين .

١١٨
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
أحدهم الجنة بشهادة أن لا إله إلاَّ الله، يقاتل بقضيب الحديد، وتقاتل أمّته بقضيب الشجر،
صفّهم في قتالهم كصفّهم في صلاتهم، يأتزرون على أنصافهم، ويُطَهّرون أطرافهم، جُعلتْ
لهم الأرض مسجداً وطهوراً، يصلّون حيث أدركتهم صلاتهم، ولو كانوا على كُنَاسة،
المناديهم في الصلاة دوي في جو السماء، تفتح لها أَبُواب السماء، أُنزلُ عليهم من رحمتي،
أشدّاء على الكفار، متوادّون بينهم، إذا رأيتهم عرفتهم، إنهم أهل ركوع وسجود، سيماهم
في وجوههم من أثر السجود، يقاتلون لي(١) صفوفاً وزحوفاً، ويصلّون لي ركوعاً وسجوداً أو
قياماً وقعوداً، أَناجيلهم في صدورهم، وقربانهم في بطونهم، نساؤهم أيامى لطول غيبة
أزواجهم وما هم بأيامى، وأولادهم يتامى لطول غيبة آبائهم، يطلبون الجهاد بكلّ أفق، رهبان
الليل، أسود النهار، أعطيهم من قبل أن يسألوني، وأَستجيبُ لهم من قبل أن يدعوني، ذلك
فضلي أوتيه من أشاء، وأنا ذو الفضل العظيم، أُظهره على الدين كله ولو كره المشركون،
فأفتح لهم فتحاً يسيراً، وأنصره نصراً عزيزاً، أجعله أوّل شافع، وأوّل مشفّع، أختم به الأنبياء
وأفتح به الشفاعة، يا مُوسَى، مُر بني إسرائيل أن لا يغيّروا نعته ولا يكتموا صفته، وإنّهم
الفاعلون، قال: فخرّ مُوسَى ساجداً وقال: إلهي، لقد أكرمتَ هذا العبد وهذه الأمة، فقال
الله: ﴿يا مُوسَى إنّي اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من
الشاكرين﴾(٢).
كتب إليّ أَبُو صادق مرشد(٣) بن يَخْيَى بن القاسم، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
إِبْرَاهيم بن الخطّاب (٤)، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الطفّال.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي الحَسَن بن إِبْرَاهيم، أَنَا سهل بن بشر(٥)، أَنَا
عَلي بن منير بن أَحْمَدٍ، وَأَبُو الحَسَن بن الطفّال.
قَالا: أنا القاضي أَبُو الطاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه الذهلي، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى
ابن سُلَيْمَان، نَا أَبُو طالب عَبْد الجبَّار - يعني - ابن عاصم، نَا مُحَمَّد بن سَلَمة الحرَّاني، عَن
أَبي الوَاصل، عَن شهر بن حوشب، عَن عَمْرو بن معدي کرب.
كذا(٦) قال: لما قرّب مُوسَى نجيًّا طور سيناء قال: يا مُوسَى إذا جعلتُ لك قلباً شاكراً،
(١) كذا بالأصل وم، ود، وفي المختصر: في.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٤٤.
(٣) في د: ((صادق مرشد)) مطموستان.
(٤) الأصل وم ود: الخطاب، تحريف.
(٥) تحرفت في م إلى: بشير.
(٦) كذا بالأصل وم، ود: ((كذا قال».

١١٩
موسی بن عمران بن یصھر بن قاهٹ
ولساناً ذاكراً وزوجة تعين على الخير فلم أخزنْ عنك من الخير شيئاً، ومن أخزُن عنه هذا فلم
أفتح له من الخير شيئاً .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا
الحَسَن بن مُحَمَّد بن إِسْحَاقِ، نَا أَبُو عُثْمَان الخيّاطِ، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري، نَا المضاء
قال: لمّا كلّم الله مُوسَى اعتزل النساء، وترك اللحم، فبلغ ذلك هارون أخاه، فاعتزل النساء
وترك اللحم ثم لم يلبث(١) أن تزوج وأكل اللحم، فقيل لمُوسَى: إنّ أخاك هارون قد أكل
اللحم وتزوج، قال: لكني لا أرجع في شيءٍ تركته لله .
أَنْبَأنَا أَبُو القاسم عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بيان .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات عَبْد الوهّاب بن المبارك، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، قَالا :
أنا عبد الملك بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن
أَبِي شَيبة، نَا جُنَادة بن المُغَلّس، نَا الربيع بن النعمان، عَن سهيل بن أبي صالح، عَن أَبيه، عَن
أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله اَلّ:
((إنّ مُوسَى لما نزلت عليه التورَاة وقرأها فوجد فيها ذكر هذه الأمّة، قال: يا ربّ إنّي
أجدُ في الألواح أمّة هم الشافعون(٢) المشفوع لهم، فاجعلها أمّتي، قال: تلك أمّة مُحَمَّد،
قال: يا ربّ، إنّي أجد في الألواح أمّة أناجيلهم في صدورهم يقرءونه ظاهراً، فاجعلها أمّتي،
قال: تلك أمّة أَحْمَد، قال: يا ربّ إنّي أجد في الألواح أمة يأكلون الفيء فاجعلها أمّتي، قال:
تلك أمّة أَحْمَد، قال: يا رب إنّي أجد في الألواح أمّة [يجعلون الصدقة في بطونهم يؤجرون
عيها فاجعلها أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: يا رب إني أجد في الألواح أمة إذا همّ أحدهم
بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة واحدة وإن عملها كتبت له عشر حسنات، فاجعلها أمتي .
قال: تلك أمة أحمد. قال: يا رب إني أجد في الألواح أمة](٣) إذا همَّ أحدهم بسيئة لم يعملها
لم تكتب، وإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة، فاجعلها أمّتي، قال: تلك أمّة أَحْمَد، قال: يا
ربّ إنّي أجد في الألواح أمّة يؤتون العلم الأول والآخر، فيقتلون فيرون (٤) الضلالة المسيح
(١) تحرفت بالأصل إلى: يثبت، والمثبت عن د، وم.
(٢) الأصل وم: السامعون، والمثبت عن د.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن د، وم.
(٤) كذا رسمها بالأصل وم، وتقرأ في د: ((فيروز)) وفي المختصر أيضاً: ((فيروز)) ولم أحلها.

١٢٠
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهٹ
الدّجّال، فاجعلها أمّتي، قال: تلك أمّة أَحْمَد، قال: يا ربّ اجعلني من أمّة مُحَمَّد، فأُعطى
عند ذلك خصلتين، فقال: يا ﴿مُوسَى، إنّ اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي، فخذ
ما آتيتك وكن من الشاكرين﴾(١)، قال: قد رضيت يا ربّ))[١٢٥٥٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو الوقت عبد الأول بن عيسى، أَنَا أَبُو صاعد يَعْلَى بن هبة اللّه.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَبي بكر، أَنَا أَبُو عاصم الفضيل(٢) بن أبي نصر.
قَالا: أنا [أبو](٣) مُحَمَّد بن أبي شريح، أَنَا مُحَمَّد بن أبي عقيل بن الأزهر البلخي، ثنا
عَبْد الصَّمد - هو ابن الفضل - نا مكي بن إِبْرَاهيم، عَن هشام بن أبي عَبْد اللّه، عَن يَخْيَى، عَن
نوق قال :
لما انطلق مُوسَى بوفد بني إسرائيل ناجاه ربّه تعالى وتقدّس، فقال: إنّ أبسط لكم
الأرض مسجداً، ووضوءاً تصلّون حيث أدركتهم (٤) صلاتهم إلاّ في حمام أو مرحاض أو عند
قبر، وأجعلكم تقرءون القرآن(٥) على ظهر ألسنتكم، ذكركم وأنثاكم وصبيانكم، فقالوا: لا
نصلي إلاّ في كنيسة، ولا نستطيع أن نحمل السكينة في قلوبنا فاجعل لنا تابوتاً نحمل فيه ولا
نقرأ التوراة إلاَّ نظراً، قال: ﴿فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة﴾(٦) حتى أتم الآية، قال
مُوسَى: يا ربّ اجعلني نبيهم، قال: [إن](٧) نبيّهم منهم، قال: ربّ فأخّرني حتى أكون
منهم، قال: إنّك لن تدركهم، قال: رب جئت بوفادة قومي، فجعلتَ الوفادة لغيرهم، قال:
﴿ومن قوم مُوسَى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾(٨)، قال: فكان نوف يقول: احمدوا ربكم،
شهد غيبتكم وأخذ بسهمكم وجعل وفادة بني إسرائيل لكم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن عُمَر، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، قَالا: أنا عَبْد
الدائم بن الحَسَن بن عُبَيْد اللّه، أَنَا عَبْد الوهاب الكلابي، نَا أَبُو بَكْر بن خُرَيم، نَا هشام بن
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٤٤.
(٢) الأصل: الفضل، والمثبت عن د، وم، وهو الفضيل بن يحيى بن الفضيل الفضيلي، أبو عاصم الهروي، ترجمته
في سير أعلام النبلاء ٣٩٧/١٨.
(٣) سقطت من الأصل واستدركت عن د، وم.
(٤) كذا بالأصل وم ود: ((أدركتهم صلاتهم)) وفي المختصر: أدركتم الصلاة.
(٥) كذا بالأصل ود، وم، وفي المختصر: ((التوراة)) وهو الوجه.
(٦) سورة الأعراف، الآية: ١٥٦.
(٨) سورة الأعراف، الآية: ١٥٩.
(٧) زيادة عن م، ود.