Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
عَبْد اللّه بن عَدِي، نَا العبّاس بن أَحْمَد بن أبي سحمة(١) الجيلي، نَا الصَّلت بن مسعود، نَا
حمّاد بن زيد، عَن هشام، عَن مُحَمَّد قال: كان الرجل يقول للرجل: غضب الله عليك، كما
غضب أمير المؤمنين على المُغِيْرَة، عزله عن البصرة، واستعمله على الكوفة.
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن حمد الكبريتي، أَنَا أَبُو مسلم بن مهرابزد، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، أَنَا أَبُو عروبة الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مودود، نَا ابن بشّار، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا
شعبة، عَن المُغِيْرَة، عَن سماك بن سَلَمة قال:
أوّل من سُلِّم عليه بالإمرة المُغِيْرَة بن شُعْبَة - يعني - قول المؤذن عند خروج الإمام إلى
الصلاة: السلام عليك أيّها الأمير ورحمة الله وبركاته.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري.
قَالا: أنا ابن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب، نَا ابن بكير، حَدَّثَني الليث بن سعد
قال: ثم كانت أذربيجان سنة ثنتين وعشرين، وأميرها المُغِيْرَة بن شُعْبَة(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد
ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٣):
ويقال: هَمَذان افتتحها المُغِيْرَة بن شُعْبَة سنة أربع وعشرين ويقال: جرير بن عَبْد اللّه
افتتحها بأمر المُغِيْرَة بن شُعْبَة، وقال أَبُو عُبيدة: غزا حُذَيفة هَمَذان، فافتتحها عنوة، ولم تكن
فتحت قبل ذلك.
وفيها (٤) - يعني - سنة اثنتين وعشرين فتحت أذربيجان، حدَّثت عن ابن إِسْحَاق قال:
فتحت سنة ثنتين وعشرين، أميرها المُغِيْرَة بن شُعْبَة، وولّى عمر الكوفة جُبير بن مطعم ثم
عزله قبل أن يقتل بيسير، وولّ المُغِيْرَة بن شُعْبَة فلم يزل عليها حتى قُتل عُمَر.
قال: وحَدَّثَنِي أَبُو عَمْرو الشيباني قال: افتتحها - يعني - همذان المُغِيْرَة بن شُعْبَة في شهر
ربيع الأول أو في جُمادى الأولى سنة أربع وعشرين.
(١) غير مقروءة بالأصل وم، والمثبت عن د.
(٢) راجع معجم البلدان (أذربيجان) ١/ ١٢٩.
(٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٥٧.
(٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٥١.

٤٢
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد اللّه،
نَا يعقوب قال :
وكان فتح أذربيجان سنة ثنتين وعشرين، وأميرها المُغِيْرَة بن شُعْبَة الثقفي، وأقام الحج
للناس سنة أربعين المُغِيْرَة بن شُعْبَة الثقفي(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري.
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب قال: قال ابن بكير: قال الليث: وحج
عامئذ - يعني - سنة أربعين بالناس المُغِيْرَة بن شُعْبَة.
قال: ونا يعقوب، نَا الحَجَّاجِ بن أَبي منيع، نَا جدي، عَن الزُهْري قال: توفى الله عُمَر،
واستخلف عُثْمَان، فنزع عُثْمَان المُغِيْرَة بن شُغْبَة عن الكوفة، وأمّر عليها سعد بن أبي وقاص.
حَدَّثَنِي عمّار بن الحَسَن، نَا سَلَمة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال: استخلف عُثْمَان بن
عفّان سنة أربع وعشرين، فكانت هَمَذَان(٢) على رأس ستة أشهر من مقتل عُمَر بن الخطّاب،
وأميرها المُغِيْرَة بن شُعْبَة .
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا
أَبُو عَلي بن الصَّوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا صالح بن سهيل، نَا يَحْيَى بن أَبي
زائدة، عَن المجالد، عَن أَبي بردة بن أبي موسى، عَن أَبي موسى.
أن عُمَر بعث على البصرة المُغِيْرَة بن شُعْبَة ثم عزله عنها، حين كان من أمر أبي بكرة ما
كان، وبعث عليها أبا موسى، ثم بعث المُغِيْرَة على اليمن، ثم عزله عنها، وبعثه إلى الكوفة،
فقُتل عُمَر وهو على الكوفة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا أَبُو
الحَسَنِ اللنباني(٣)، نَا ابن أبي الدنيا، نَا(٤) يوسف بن موسى قال: سمعت جريراً يقول:
(١) من قوله: وأقام .. إلى هنا مكرر بالأصل.
(٢) بالأصل: همدان بالدال المهملة.
(٣) تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى: اللبناني، بتقديم الباء.
(٤) سقطت من د.

٤٣
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
أَخْبَرَني بعض البصريين قال: لما قُبض النبي ◌ََّ قال المُغِيْرَة بن شُعْبَة لعَلي: قُمْ فاصعد
المنبر، فإنّك إنّ لم تصعد صعد غيرك، قال: فقال علي: والله إنّي لأستحيي أن أصعد المنبر،
ولم أدفن رَسُول الله وَّ، قال: فصعد غيره.
قال: وقال له المُغِيْرَة بن شُعْبَة: حين كانت الشورى انزع(١) نفسك منهم، فإنهم لن
يبايعوا غيرك .
قال: ونا يوسف، نَا جرير، عَن المُغِيْرَة قال: قال المُغِيْرَة بن شُعْبَة لعَلي حين قُتل
عُثْمَانِ: اقعد في بيتك ولا تَدْعُ الناس إلى نفسك، فإنّك لو كنتَ في جُخر بمكة لم يبايع
الناس غيرك(٢).
قال: وقال المُغِيْرَة بن شُعْبَة: لئن لم تطعني في هذه الرابعة لاعتزلتك، ابعث إلى
معاوية عهده ثم اخلعه بعد ذلك، فلم يفعل، فاعتزله المُغِيْرَة بن شُعْبَة باليمن(٣)، فلما اشتغل
علي [و](٤) معاوية فلم يبعثوا إلى الموسم أحداً، جاء المُغِيْرَة بن شُعْبَة فصلّى بالناس ودعا
لمعاوية (٥)
.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، وأَبُو الغنائم ابنا أَبِي عُثْمَانِ، وَأَبُو
القَاسِمِ بن البُسْري، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم القصاري، وأَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن
مُحَمَّد الأنباري، قَالوا: أنا أَبُو عُمَر بن مهدي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، نَا جدي
يعقوب بن شيبة، نَا أَبُو عُثْمَان الزَّنْبري(٦) سعيد بن داود بن أبي زنبر المدني(٧)، نَا مالك بن
أَنس، عَن عمّه أَبي سهيل بن مالك، عَن أَبيه قال:
لقي عمّار بن ياسر المُغِيْرَة بن شُعْبَة في زقاق من سكك المدينة، وهو متوشّح سيفاً،
فنادَاه: يا مغير (٨)، فقال: ما تشاء، قال: هل لك في الله عزّ وجل؟ قال: وأين هو؟ قال:
(١) في د: انزع نفسك، انزع نفسك منهم.
(٢) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن د.
(٣) كذا بالأصل ود، و(ز))، وم، وسير الأعلام، وفي طبقات ابن سعد: بالطائف.
(٤) سير الأعلام ٢٩/٢.
(٥) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (٤١ - ٦٠) ص ١٢٢ وسير الأعلام ٢٩/٢.
(٦) تحرفت بالأصل وم ود، و((ز)) إلى: الزبيري، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٧/ ١٨٠.
(٧) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٢٩/٢ مختصراً.
(٨) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي د: يا مغيرة.

٤٤
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
تدخل في هذه الدعوة فتسبق من معك، وتدرك من سبقك، قال: فقال المُغِيْرَة: وددتُ والله
أنّي لو علمتُ ذلك، إنّي والله ما رَأيت عُثْمَان مصيباً ولا رأيتُ قتله صواباً، فهل لك يا أبا
اليقظان أن تدخل بيتك وتضع سيفك؟ وأدخل بيتي حتى تنجلي هذه الظلمة ويطلعَ قمرها،
فنمشي مبصرين نطأ أثر المهتدين، ونجتنب سبيل الحائرين، فقال عمّار: أَعوذ بالله أن أعمى
بعد إذْ كنت بصيراً، يدركني من سبقته، ويعلّمني مَن علّمته، فقال المُغِيْرَة بن شُعْبَة: يا أبا
اليقظان إذا رأيت السيل(١) جارٍ فاجتنب [جريته](٢) - قال الزنبري: يعني بجارٍ: جاري(٣) - ولا
تكن كقاطع السلسلة، فرّ من الضحل فوقع في الغَمْر، فقال عمّار: اسمع ما أقول، وانظر ما
أفعل، فلن تراني إلاّ في الرعيل الأوّل، قال: واطّلع عليهما عليّ، فقال: ما يقول لك
الأعور؟ إنّه والله على عَمْدٍ (٤) يلبس عزله، ولن يأخذ من الدين إلاّ ما خلطته الدنيا، فانتجاه
عمر (٥)، فأخبره، فقال عَلي: ويحك يا مُغِيْرَة، إنّ هذه الدعوة المودية، تودي من دخل فيها
إلى الجنّة، وأنا أجتار(٦) إليهما [توهل من وهل(٧)، فإذا غشيناك فالزم بيتك. فقال له
المغيرة: أنت أعلم مني وأوقر](٨)، أما إذا لم أُعنك فلن أُعنْ(٩) عليك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ أيضاً، أَنَا أَبُو الفتح نصر بن أَحْمَّد بن أبي نصر، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد
الجواليقي .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا ابن الطَّيُّوري، وأَبُو طاهر المقرىء، قالا: أنا
الطناجيري، أَنَا مُحَمَّد بن زيد الأنصاري، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عقبة، نَا هارون بن حاتم،
نَا أَبُو بَكْر بن عيّاش قال: وحجّ بالناس مُغِيْرَة بن شُعْبَة سنة أربعين(١٠).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(١١)،
(١) رسمها بالأصل و((ز)) وم، ((السا)) وفي د: ((النيل)) والمثبت عن سير الأعلام.
(٢) سقطت من الأصل، ومكانها بياض في م، وغير مقروءة في ((ز))، وفي د: جريه، والمثبت عن سير الأعلام.
(٤) في د: عمر.
(٣) كذا بالأصل وبقية النسخ، والوجه: جارياً.
(٥) كذا بالأصل وبقية النسخ، ولعل الصواب: عمار.
(٦) صورتها بالأصل وم ود: ((ولها احمار)) والمثبت عن ((ز))، والمختصر: ((وأنا اجتاز)).
(٧) الوهل: الفزع.
(٨) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك لإيضاح المعنى عن د، و((ز)).
(٩) كذا بالأصل وبقية النسخ: ((أعن)) والوجه: أعين.
(١٠) تاريخ الإسلام (٤١ - ٦٠) ص١٢٢ وسير الأعلام ٢٩/٢.
(١١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٩٢/١.

٤٥
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحطاب الرزاز، نَا مُحَمَّد بن يوسف بن
بشر الهروي، نَا أَحْمَد بن سَلْم(١) البغدادي - بالرملة - نا الهَيْثَم بن عَدِي، نَا ابن عيّاش قال:
وحجّ بالناس في هذه السنة - أعني: سنة أربعين - المُغِيْرَة بن شُعْبَة.
قال الخطيب(٢): وفي سنة أربعين كان مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب،
والمُغِيْرَة، إنّما ولي إمارة الكوفة بعد قتله، ولاّه ذلك معاوية .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، وأَبُو مُحَمَّد بن حمزة، قَالا: نا - وأَبُو منصور المقرىء،
أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٣).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله .
أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان (٤)، نَا ابن
بكير، عَن الليث بن سعد قال :
حجّ سنة أربعين بالناس المُغِيْرَة بن شُعْبَة، وذلك أن المُغِيْرَة بن شُعْبَة كان معتزلاً
بالطائف، فافتعل كتاباً عام الجماعة بإمارة الموسم، فقدم الحج يوماً خشية أن يجيء أمير،
فتخلف عنه ابن عمر، وصار عُظُم الناس مع ابن عُمَر، قال نافع: فلقد رأيتنا ونحن غادون من
منّى واستقبلونا مفيضين من جُمع، فأقمنا بعدهم ليلة بمنى .
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد
ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٥):
وافتعل المُغِيْرَة بن شُعْبَة عهداً عن أمر الحَسَن، فأقام الحجّ سنة أربعين - يعني - وولّى
معاوية على الكوفة عَبْد اللّه بن عَمْرو بن العاص حين اجتمع عليه الناس، ثم عزله من أيامه،
وولّى المُغِيْرَة بن شُعْبَة، فمات المُغِيْرَة بن شُعْبَة سنة خمسين، فضمها معاوية إلى زياد.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَةٍ، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنَا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر العبدي، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد القُرَشي، نَا أَبُو كريب، نَا طلق بن
غنام، نَا قيس - هو ابن الربيع - عن أبي حُصَين قال:
(١) بالأصل: ((سالم))، والمثبت عن م، ود، و((ز)، وتاريخ بغداد.
(٢) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١/ ١٩٢ - ١٩٣.
(٣) تاريخ بغداد ١/ ١٩٢.
(٤) ليس في كتاب المعرفة والتاريخ المطبوع ليعقوب بن سفيان.
(٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٠٣ و٢١٠.

٤٦
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
عزل معاوية المُغِيْرَة عن الكوفة، قال: فقدم المُغِيْرَة الشام، فطلب الدخول على
معاوية، فلم يقدر عليه، فدخل على يزيد بن معاوية، فقال: لو أن أمير المؤمنين جعل لنا
علماً ننتهي إليه، فخرج يزيد، فدخل على أبيه فقال: يا أمير المؤمنين إن المُغِيْرَة دخل عليّ
فقال: لو أن أمير المؤمنين جعل لنا علماً ومفزعاً، فقال: عليّ المُغِيْرَة، فأُتي به، فأذن له،
(١)؟ فأخبره، فقال : .... (٢) كيف لي بالعراق؟ قال: أنا لك بها يا
فقال: کیف قلت يا
أمير المؤمنين، قال :
.. (٣) [بعهده، ](٤) فكتب له.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري.
أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال(٥): وفي سنة أربعين
قدم المُغِيْرَة بن شُعْبَة کان کتب إلى معاوية، ثم قدم عليه.
قال: ونا يعقوب (٦)، نَا الحَجَّاجِ(٧)، نَا جدي، عَن الزهري قال:
دعا معاوية عَمْرواً (٨) وهو بالكوفة، فقال له: يا أبا عَبْد اللّه أَغْنِ عّي(٩) الكوفة، قال
عَمْرو: فكيف ترى في مصر؟ قال: استعمل عليها ابنك عَبْد اللّه، قال عَمْرو: فنعم، قال:
فينما هم على ذلك طرقهم المُغِيْرَة بن شُعْبَة، وكان معتزلاً بالطائف، فناجاه معاوية، فقال:
أتؤمّر عَمْرو بن العاص على الكوفة ويؤمّر ابنه عَبْد الله على مصر، وتكون كالقاعد بين لحيي
الأسد، فقال له معاوية: ماذا ترى؟ قال: أنا أكفيك الكوفة، قال: فافعل، فقال معاوية لعَمْرو
حين أصبح: يا أبا عَبْد اللّه، إني قد رأيت أن [أفعل بك](١٠) واستوحشنا إليك، فقال عَمْرو:
فنعمَ ما رَأيت، وعرف عَمْرو أن المُغِيْرَة قد سبقه ونقض رأي معاوية عليه، فقال عَمْرو
لمعاوية: أَلاَ أدلّك على أمير الكوفة؟ قال: بلى، قال: المُغِيْرَة بن شُعْبَة، فاستعن برأيه وقوّته
(١) بياض بالأصل ود، و((ز))، وم.
(٣) بياض بالأصل ود، و((ز))، وم.
(٥) ليس الخبر في المعرفة والتاريخ المطبوع.
(٧) وهو الحجاج بن أبي منيع، ومن طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٢٩/٢ - ٣٠ ومن طريق الزهري رواه في
تاريخ الإسلام (٤١ - ٦٠) ص١٢٢ - ١٢٣.
(٨) بالأصل: ((عمر)) والمثبت عن د، و((ز)، وم، وهو عمرو بن العاص.
(٩) في تاريخ الإسلام وسير الأعلام: أعني على الكوفة.
(١٠) رسمها بالأصل ود، و((ز))، وم: ((العابك)) والمثبت عن تاريخ الإسلام.
(٢) بياض بالأصل ود، واز))، وم.
(٤) استدركت عن د، و((ز))، وم.
(٦) ليس الخبر في المعرفة والتاريخ المطبوع.

٤٧
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
على المكيدة، واعزل عنه المال، فإنّ من قبلك عُمَر وعُثْمَان قد فعلا به ذلك، فقال معاوية:
نعمَ ما رأيت، فدخل مُغِيْرَة على معاوية بعدما خرج عَمْرو، فقال له معاوية: إنّي قد كنت
أمّرتك فجمعت لك الجند والأرض، ثم ذكرتُ السير قبلي، فإذا الأئمة لم يكونوا يستعملونك
إلاّ على الجند، وكانوا يجعلون الأرض إلى غيرك، وإنّي قد رأيت أن لا أخالف سنّة عُمَر
وعُثْمَان، قال المُغِيْرَة: قد قبلتُ، فلما خرج إلى أصحابه قال: قد عُزلت الأرض عن
صاحبكم، ولم يغبْ عن ذلك أَبُو عَبْد اللّه.
قال: ونا يعقوب(١)، حَدَّثَني حرملة بن يَحْيَى، نَا ابن وهب، حَدَّثَني الليث قال :
كان المُغِيْرَة بن شُعْبَة قد اعتزل، فلما صار الأمر إلى معاوية كتب المُغِيْرَة إلى معاوية
يروزه: إني أشكو إلى الله وإليك كبر سني، ونفاد أهل بيتي، وجفوة قريش عني، فكتب إليه
معاوية: أمّا ما ذكرت من كبر سنك، فإنك لم يكن يشركك فيما ذهب منك أحد، وأمّا ما
ذكرتَ من نفاد أهل بيتك فقد توفي آل أبي سفيان، فما عدمت أحداً منهم شيئاً، وأمّا جفوة
قريش عنك، فهم حملوك على رقاب الناس .
فلما رأى أنه ليس عنده من الغضب إلاّ هذا قدم عليه، فلمّا دخل عليه دعا له فيما أعطاه
الله من الظفر والنصر والعون على ما حمل، ثم قال: وجزاك الله عن أَبي عَبْد اللّه خيراً، يريد
عَمْرو بن العاص، وكان قد أمّره على مصر وأمّر ابنه على العراق، فقد صنعت به وصنعت،
فقال معاوية: إنّي والله لقد فعلت، فقال المُغِيْرَة في آخر ذلك: أي (٢) معاوية، داهية العراق،
جعلتَ الأسد بين يديك، وشبليه(٣) بين كتفيك، وجعلت في الشام هذا الذي لو نالت منه
عجوز امعديه(٤) فكيف لي به؟ قال: أكفيك، قال: فخرج المُغِيْرَة ودخل عَمْرو على معاوية،
فقال: قد جاءك أعور ثقيف من كلّ طير بريشة، قال: لا تفعل يا أبا عَبْد اللّه، فإنّه أول ما
كلمني به بعد الدعاء لي فيما حملت ما غبطني به فيما فعلت بيني وبينك، وما عظّم من
حقّك، وذكر من فضلك، فخرج عَمْرو من عند معاوية بما أخبره عنه وقد تفتّح قلبه للمُغِيْرَة
بما أخبره عنه، وذهب الذي في نفسه عليه، فأقبل عَمْرو إلى منزله، فوجد المُغِيْرَة بالباب
يلتمس الدخول عليه، فأذن له، فدعا لهم فيما أعطاهم الله من الظفر، وما جمع من أمر أمة
1
(١) ليس الخبر في المعرفة والتاريخ.
(٢) كذا بالأصل وبقية النسخ.
(٣) كذا بالأصل وبقية النسخ، وفي المختصر: ((وشبله)) وهو أوجه، ويعني به عبد الله بن عمرو بن العاص.
(٤) كذا رسمها وبدون إعجام بالأصل ود، و((ز))، وم.

٤٨
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
مُحَمَّد ◌ََّ على أيديهم، ثم قال بعد ذلك: عَمْرو بن العاص داهية العرب: جعلتُ شطرك
بالمغرب وشطرك بالمشرق، وإنّما هذا - يريد معاوية - هامة(١) اليوم أو غداً، فكيف بك إذا
اختلف أمر الناس على أي شقيك تقبل وبأيهما تهتم؟ قال: صدقتَ، لعمر الله، ثم ذهب إلى
معاوية فقال: اعف لي عَبْد اللّه من العراق، فقال معاوية: ما أنا بفاعل، فألحّ عليه عَمْرو بن
العاص، وألحّ معاوية في الإباء حتى قال عَمْرو: فإنْ شئت فررناه(٢) جَذَعةً، فقال معاوية: أما
إذا بلغ هذا منك فقد أعفيناه لك، وأرسل معاوية مكانه حين خرج عَمْرو بن العاص إلى
المُغِيْرَة بن شُعْبَة، فولاه العراق، فذكر ذلك لعَمْرو فقال: خدعني، فأتى معاوية، فقال:
بعثت المُغِيْرَة إلى العراق؟ قال: نعم، هذا عملك غلبتني على عَبْد اللّه فلم أجد منه بدأ، فقال
عَمْرو: فتأمنه على المال؟ قال: فما ترى؟ قال: أرى أن تبعث على الأموال رجلاً، فلا يقدم
المُغِيْرَة منه على قليل ولا كثير إلاّ بأمرك، ففعل معاوية ذلك، فقال المُغِيْرَة حين جاءه ذلك:
قد استوفى بعض الاستيفاء، ولم يبلغ الذي بلغنا.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو الأصبهاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا أَبُو
الحَسَنِ اللنباني(٣)، نَا ابن أبي الدنيا، نَا أَبُو كريب، نَا طلق بن غنّام (٤)، نَا شريك، عَن عَبْد
الملك بن عُمَير قال:
كتب المُغِيْرَة بن شُعْبَة إلى معاوية يذكر فناء عمره، وفناء أهل بيته، وجفوة قريش إيّاه،
قال: فورد الكتاب على معاوية، وزياد عنده، فلما قرأ الكتاب قال له زياد: يا أمير المؤمنين،
ولّني إجابته، قال: فألقى إليه الكتاب، قال: فصدر زياد الكتاب ثم كتب: أمّا ما ذكرت من
ذهاب عمرك فإنه لم يأكله أحد غيرك، وأمّا ما ذكرت من فناء أهل بيتك فلو أن أمير المؤمنين قدر
أن يقي أحداً الموت لوقى أهل بيته، وأمّا ما ذكرت من جفوة قريش إيّاكِ، فأنّى(٥) يكون ذاك
وهم أمّروك، فلما قدم الكتاب على المُغِيْرَة فقرأه قال: اللّهمّ عليك بزياد، اللّهمّ عليك بزياد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا عُمَر بن عُبَيْدِ اللّه، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
(١) يعني أنه مشرف على الموت.
(٢) جاء في تاج العروس بتحقيقنا: جذع: وفُرّ الأمر جذعاً أي بُدىء، وفر الأمر جذعاً أي أبداه، وإذا طفئت حرب
بين قوم، فقال بعضهم: إن شئتم أعدناها جذعة، أي أول ما يبتدأ فيها.
(٣) تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى: اللبناني، بتقديم الباء.
(٤) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٠.
(٥) بالأصل وبقية النسخ: فانا.

٤٩
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا هارون بن معروف، نَا ضمرة، عَن ابن
شوذب قال :
أحصن المُغِيْرَة بن شوذب أربعاً من بنات أَبي سفيان(١)، قال: وكان آخر من تزوج
منهن بها عَرَج فخطبها إلى معاوية، فقال له معاوية: إنّها ضمنة(٢)، قال: إني لست أريد أن
أراهن عليها، إنّما أردتُ بنات أَبي سفيان، فزوّجه إيّاها.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن أبي نصر(٣)، أَنَا عَبْد الوهَاب بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، أَنَا الحَسَن بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عبيد، نَا سَلْم(٤) بن
جنادة السُّوائي، نَا أَحْمَد بن بشير، عَن عَوَانة قال: ذكر عُمَر شيئاً فقال المُغِيْرَة: الرأي فيه كذا
وكذا، فقال: وما أنت والرأي إذا جاء الرأي غلبك عليه عَمْرو ومعاوية .
قال: ونا عَبْد اللّه، نَا أَبُو كريب، نَا ابن أَبي زائدة، عَن مجالد(٥)، عَن عامر قال : ..
القضاة أربعة: عمر، وعَلي، وابن مسعود، وأَبُو موسى الأشعري، والدهاة أربعة(٦):
معاوية، وعَمْرو بن العاص، والمُغِيْرَة بن شُغْبَة، وزياد.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، أَنَا أَبُو تمام عَلي بن مُحَمَّد - إجازة - عن أَبي
عمر بن حيوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم الكوكبي، نَا ابن أَبِي خَيْئَمة، أَنَا سُلَيْمَان بن أبي شيخ، نَا
عَبْد اللّه بن جَعْفَر(٧) العبدي، عَن مجالد، عَن الشعبي قال: كان دهاة العرب أربعة: أحدهم:
المُغِيْرَة بن شُغْبَة، لم يأخذ عقدة إلاَّ حّلها.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري .
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٨)، نَا عيسى بن
(١) تاريخ الإسلام (٤١ - ٦٠) ص١٢٣ وسير الأعلام ٢/ ٣٠. وفي الأغاني ٨٦/١٦ أحصن المغيرة بن شعبة إلى أن
مات ثمانين امرأة فيهن ثلاث بنات لأبي سفيان بن حرب.
(٢) الضمن: هو المصاب بعاهة أو بعلة.
(٣) في م: ناصر.
(٤) بالأصل: سالم، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٥) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٠٧/١٨.
(٦) تاريخ الإسلام (٤١ - ٦٠) ص١٢٣.
(٧) في م: ((حو)) ثم بياض.
(٨) الخبر ليس في المعرفة والتاريخ المطبوع ليعقوب بن سفيان الفسوي.

٥٠
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
مُحَمَّد، أَنَا عَبْد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عَن الزهري قال: ثارت الفتنة الأولى وبعد خمسة نفر
يقال: إنّهم ذوو رأي العرب ومكائدهم: من قريش: معاوية بن أبي سفيان، وعَمْرو بن
العاص، ويعدّ من الأنصار، قيس بن سعد، ويعدّ من المهاجرين، عَبْد اللّه بن بُدَيل وكان
المُغِيْرَة معتزلاً بالطائف.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد اللّه، نَا
يعقوب، نَا أَبُو بَكْر الحميدي، نَا سفيان(١)، نَا مجالد، عَن الشعبي قال:
سمعت قبيصة بن جابر يقول: صحبت المُغِيْرَة بن شُعْبَة فلو أن مدينة لها ثمانية أَبُواب
لا يخرج من باب منها إلاّ بمكر، لخرج من أَبُوابها كلها .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهِيم، وأَبُو الحَسَّن عَلي بن أَحْمَد، قَالا: نا - وأَبُو منصور
ابن زريق، أَنَا - أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي(٢)، أَنَا أَبُو حازم عُمَر بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم العبدوي -
بنيسابور - أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الغطريف العبدي - بجرجان - نا ابن مَخْلَد العطّار، نَا أحمد
ابن عَبْد الرَّحْمُن السلمي في دار خلف، نَا أَحْمَد بن حكيم، نَا الهَيْثَم، عَن مجالد، عَن
الشعبي قال: قال المُغِيْرَة بن شُعْبَة :
ما خدعني أحدٌ في الدنيا إلاّ غلام من بني الحارث خطبت امرأة منهم فأصغى إليّ
الغلام وقال: أيها الأمير، لا خير لك فيها، إنّي رأيت رجلاً يقبلها، فبلغني أن الغلام
تزوجها، قلت: أليس زعمتَ أنك رأيت رجلاً يقبّلها، قال: ما كذبتُ أيها الأمير، رأيت أباها
بقبّلها، فكلما(٣) ذكرت قوله علمتُ أنه خدعني.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة - بقراءتي عليه - عن أَبي بكر الخطيب، أَخْبَرَنِي أَبُو القَاسِم
الأزهري، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن شاذان، نَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عرفة، نَا مُحَمَّد بن يونس،
نَّا عَمْرو بن الحُصَين، نَا الهَيْثَم بن عَدِي (٤) عن مجالد، عَن الشعبي قال: سمعت المُغِيْرَة بن
شُعْبَة يقول :
ما غلبني أحدٌ قط إلاّ غلام من بلحارث بن كعب، فإنّي خطبت امرأة فقال لي: لا تردها
(١) رواه الذهبي من طريقه في سير الأعلام ٢/ ٣٠ والمزي في تهذيب الكمال ٣٠٧/١٨.
(٢) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤/ ٢٤٥ في ترجمة أحمد بن عبد الرحمن السلمي.
(٣) بالأصل: فلما، والمثبت عن د، و((ز))، وتاريخ بغداد.
(٤) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٠٧/١٨ - ٣٠٨.

٥١
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
إنّي رَأيت رجلاً يقبّلها، فانصرفت عنها، فبلغني أنه تزوجها، فلقيته، فقلت: أَلم تقل أنك
رأيت رجلاً يقبّلها؟ قال: بلى، رأيت أباها يقبّلها، قال: فإذا ذكرت ما فعل بي غاظني ذلك.
قال: وأَخْبَرَنِي أَبُو طالب عُمَر بن إِبْرَاهيم بن سعيد الفقيه، أَنَا مُحَمَّد بن العباس
الخَزّازِ(١)، أَنَا مُحَمَّد بن خلف بن المرزبان - إجازة - وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن حريث
الكاتب عنه، أَنَا مُحَمَّد بن المنتشر الطائي، أَخْبَرَني مسلم بن صُبَيح الكوفي قال: سمعت أَبي
يقول :
خطب المُغِيْرَة بن شُعْبَة وفتى من العرب امرأة، وكان الفتى طريراً جميلاً، فأرسلت
إليهما المرأة: إنكما قد خطبتماني، ولست أجيب أحداً منكما دون أن أراه، وأسمع كلامه،
فاحضرا إن شئتما، فحضرا، فأجلستهما حيث تراهما وتسمع كلامهما، فلما رَآه المُغِيْرَة ونظر
إلى جماله وشبابه وهيئته آيس منها، وعلم أنها له مؤثرة عليه، فأقبل على الفتى، فقال له: لقد
أوتيتَ جمالاً وحسناً وثباتاً، فهل عندك سوى ذلك؟ قال: نعم، فعدّد محاسنه ثم سكت،
فقال له المُغِيْرَة: كيف حسابك؟ قال: ما يسقط عليّ منه شيء، وإني لاستدرك أدق من
الخردلة. قال المغيرة: لكني أضع البدرة في زاوية البيت فينفقها أهلي على ما يريدون، فما
أعلم بنفادها حتى يسألوني غيرها، فقالت المرأة: والله لهذا الشيخ الذي لا يحاسبني أحبّ إليّ
من هذا الذي يُحصي عليّ مثل صغير الخردل، فتزوجت المُغِيْرَة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن الحُسَيْن بن سكينة
الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الفرج مُحَمَّد بن فارس بن مُحَمَّد العوذي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن
أَحْمَد العسكري الدقّاق، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَني حمزة بن العبّاس، أَنَا عَلي بن الحَسَن بن
شقيق، أَنَا ابن عيينة، عَن أَبي حمزة الثمالي قال: قال المُغِيْرَة بن شُعْبَة .
الحديثٍ من عاقل أحبّ إليّ من الشهد بماءِ الرضفة بمحض الأري، قال عَليّ: وزادني
عَبْد اللّه بن المبارك عن سفيان قال: فبلغ زياداً، فقال: أو كذلك فلهن أحبّ إليّ من رثيئة(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن مسعدة الجرجاني - ببغداد - أنا أَبُو
سهل إِيْرَاهيم بن أحْمَد بن إِبْرَاهيم البغوي الصوفي، نا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن العباس العصمي
(١) تحرفت بالأصل إلى: الحزاز.
(٢) رئاً اللبن حلبه على حامض فخثر وهو الرئيئة. (القاموس).

٥٢
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
قال: سمعت مُحَمَّد بن أَبي عَلي الجلادي يقول: أَخْبَرَني مُحَمَّد بن موسى السمري عن حمّاد
ابن إِسْحَاق المَوْصِلي عن أبيه قال: قيل للمُغِيْرَة بن شُعْبَة: ما بقي من لذتك(١)؟، قال:
الإفضال على الإخوان، قيل: فمن أحسن الناس عيشاً؟ قال: من عاش بعيشة غيره، قيل:
فمن أسوأ الناس عيشاً؟ قال: من لا يعيش بعيشة أحد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي قال: سمعت أبا عَبْد الرَّحْمُن
السُّلَمي يقول: سمعت مُحَمَّد بن العبّاس العصمي يقول: سمعت الجلادي يقول: أَخْبَرَني
مُحَمَّد بن موسى السمري عن حمّاد بن إِسْحَاق المَوْصِلي عن أبيه قال: قيل للمُغِيْرَة بن شُعْبَة:
ما بقي من لذتك؟ قال: الإفضال على الإخوان.
أَخْبَوَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، نَا أَبُو
عبيد بن المحاملي، نَا سَلْم (٢) بن جُنَادة، نَا أَبُو نُعيم، نَا يونس، عَن أَبي السفر قال: قيل
للمُغِيْرَة بن شُعْبَة: إنّي أَرَاك تحابي قال: إن المعرفة تنفع عند الجمل الصؤول(٣)، والكلب
العقور (٤)، فكيف بالمرء المسلم؟!(٥).
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أنا أَبُو الفضل الرازي، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا
مُحَمَّد بن هارون، نَا أَبُو كريب، نَا ابن المبارك، عَن يونس بن أبي إِسْحَاق عن رجل قد
سمّاه، عَن المُغِيْرَة بن شُعْبَة قال: قيل له: إنّ آذنك يؤثر بالإذن، فقال: عَمْرَه الله، إن المعرفة
لتنفع عند الكلب العقور، والجمل الصؤول، فكيف الحر الكريم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة اللّه بن أَحْمَد بن عُمَر، أَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن عَلي، نَا أَبُو
الحُسَيْن بن سمعون، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان، نَا يونس بن حبيب، نا أَبُو دَاود الطيالسي، عَن
عمران القطّان، عَن قَتَادة، عَن الحَسَن قال: قيل للمُغِيْرَة بن شُعْبَة: إن حاجبك يحابي،
فقال: إن المعرفة لتنفع عند الكلب العقور، والجمل الصؤول، فكيف عند الرجل المسلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، وَأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قَالا: أنا أَبُو عُثْمَان سعيد بن
(١) كذا بالأصل وبقية النسخ، وفي المختصر: أربك.
(٢) تحرفت بالأصل ود إلى: سالم، والمثبت عن (ز))، وم.
(٣) الجمل الصؤول الذي يأكل راعيه، ويواثب الناس فيأكلهم.
(٤) الكلب العقور هو كل سبع يعقر ويجرح ويقتل ويفترس.
(٥) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣١/٢.

٥٣
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
مُحَمَّد البحيري، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الفضل السلمي، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مسلم، نَا
أَحْمَد بن الفضل، عَنِ عُبَيْد اللّه، نَا أَبُو جَعْفَرِ الرَّازي، نَا أَبُو مُعَاذ السجزي، حَدَّثَني سفيان،
عَن مَعْمَر، عَن رجل عن المُغِيْرَة بن شُعْبَة قال: إن المعرفة تنفع من الجمل الصؤول،
والكلب العقور، فكيف من ذي الحلم والحسب.
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه السلمي - مناولة وإذناً وقرأ عليّ إسناده - أنا مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ، أَنَا المعافى بن زكريا، نَا يزداد بن عَبْد الرَّحْمُن بن يزداد الكاتب، نَا أَبُو موسى
عيسى بن إسْمَاعيل البصري المعروف بتينة، حَدَّثَني التوزي(١)، عَن سفيان بن عيينة قال:
عرض المُغِيْرَة بن شُعْبَة الجند بالكوفة فوجدهم أربعة آلاف، فمرّ به شاب من الجند،
فقال: يا غلام، زد هذا في عطائه، كذا وكذا، قال: فقام شاب كان إلى جانبه فقال: أصلحك
الله، هذا ابن عمي لحّاً، اليس له علي فضيلة في نسب ولا نجدة فالحقني به، قال: لا، قال:
فَمُرْ مَنْ يحط من عطائي ليظنّ من حضر أن بك موجدة، قال: لا، إنّ أبا هذا كان بيني وبينه
مودة، وكان لي صديقاً، وإنّ المعرفة لتنفع عند الجمل الصؤول، والكلب العقور، فكيف
بالرجل ذي المروءة والحسب؟ !.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأْ بن نَظِيف، أَنَا مُحَمَّد بن المصري، أَنَا
أَحْمَد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، نَا ابن عائشة قال: قال المُغِيْرَة بن شُعْبَة: اشكر
لمن أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فإنه لا بقاء للنعمة إذا كُفرت، ولا زوال لها إذا
شكرت، إن الشكر زيادة من المنعم (٢)، وأمانٌ من الفقر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو
سعيد بن أَبِي عَمْرو، قَالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا الربيع بن سُلَيْمَان، نَا يَحْيَى
ابن حسان، نَا أَبُو شهاب، عَن عاصم الأحول، عَن بكر بن عَبْد اللّه المُزَني(٣)، عَن المُغِيْرَة
ابن شُعْبَة قال:
خطبت امرأة، فذكرتها لرَسُول الله وَ ◌ّر قال: فقال لي: ((هل نظرت إليها؟)) قلت: لا،
قال: ((فانظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما))، فأتيتها وعندها أَبُواها، وهي في خدرها،
قال: فقلت: إن رَسُول الله وَله أمرني أن أنظر إليها، قال: فسكتا، قال: فرفعت الجارية
(١) في م: الثوري.
(٣) تحرفت بالأصل، وم، ود، و((ز)) إلى: المزي.
(٢) كذا بالأصل ود، و((ز))، وم: المنعم.

٥٤
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
جانب الخِذر، فقالت: أخرج عليك إن كان رَسُول الله وَلّر أمرك أن تنظر إليّ لما (١) نظرت،
وإن كان رَسُول الله وَّر لم يأمرك أن تنظر إليّ أن تنظر، قال: فنظرت إليها، ثم تزوّجتها،
قال: فما وقعت عندي امرأة بمنزلتها، ولقد تزوجت سبعين أو بضعاً وسبعين امرأة(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بِشْرَان، أَنَا
أَبُو عَلي بن الصَّوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا أَبي، نَا جرير، عَن مُغِيْرَة قال:
أحصن المُغِيْرَة بن شُعْبَة سبعين امرأة .
قال: ونا جرير، نَا رجل من ولد المُغِيْرَة أن المُغِيْرَة أحصن ثمانين امرأة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي الجن العلوي، أَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل،
أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا يَخْيَى بن يونس، نَا الرياشي، نَا المدائني، عَن يَخْيَى بن أَبي زائدة،
عَن مُطَرّف، عَن الشعبي قال:
لما كان يوم القادسية طُعن المُغِيْرَة بن شُعْبَة في بطنه، قال: فجيء بامرأة من طيّىء
تخيط بطنه، فجعلت تخيطه، فلمّا نظر إليها وهي تخيط قال: ألك زوج؟ قالت: وما يشغلك
ما أنت فيه من سؤالك إياي؟ ! .
أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَرِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز المكِّي، أَنَا الحَسَن(٣) بن عَبْدِ الرَّحْمُن
الشافعي، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن فِرَاس، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
ابن يزيد المقرىء، نَا جدي أَبُو يَحْيَى مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نَا سفيان بن عُيَينة، عَن الهذلي -
يعني - أبا بكر، قال: كان المُغِيْرَة يقول لنسائه: إنكنّ لطويلات الأعناق، وكريمات الأخلاق،
ولكني رجل مطلاق، اعتدِذن (٤).
كتب إليَّ أَبُو نصر القشيري، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، حَدَّثَنِي عَلي
ابن حَمْشَاذ العدل، نَا إِسْمَاعيل بن قُتيبة، نَا عَلي بن قدامة قال: سمعت أبا إِسْحَاق الطالقاني
يقول(٥): سمعت ابن المبارك يقول: كان تحت المُغِيْرَة بن شُعْبَة أربع نسوة، قال: فصُففنَ بين
يديه، فقال: إنّكن حسنات الأخلاق، طوالات(٦) الأعناق، ولكنّ رجل مطلاق، أنتنّ طُلاَّق.
(١) بالأصل: ((ما)) والمثبت عن د، و(ز))، وم.
(٢) تهذيب الكمال ٣٠٧/١٨.
(٣) في م: الحسين.
(٤) الأغاني ١٦/ ٨٧.
(٥) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٣١/٢ وتاريخ الإسلام (٤١ - ٦٠) ص ١٢٣ والبداية والنهاية ٤٩/٨.
(٦) في تاريخ الإسلام وسير الأعلام: طويلات الأعناق.
١

٥٥
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر غالب بن أَحْمَد بن المسلم، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن زهير
المالكي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن شجاع الربعي، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي أَبُو بَكْر الغازي،
أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، أَخْبَرَني أَحْمَد بن سهل الفقيه، نَا إِبْرَاهيم بن
معقل، نَا حرملة بن يَخْيَى، نَا ابن وهب قال: سمعت مالكاً يقول(١):
كان المُغِيْرَة بن شُعْبَة نَّكاحاً للنساء، ويقول: صاحب المرأة الواحدة إن مرضت مرض
معها، وإنْ حاضت حاض معها، وصاحب المرأتين بين نارين يشتعلان، قال: وكان ينكح
أربعاً جميعاً، ويطلقهن جميعاً .
أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، أَنَا أَبُو الفضل عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد، أَنَا جَعْفَر بن
عَبْد اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن هارون، نَا عبّاس بن مُحَمَّد الدوري، نَا الفيض بن الفضل البجلي، نَّا
منصور بن أبي الأسود، عَن ليث بن أبي الأسود، عَن ليث بن أبي سليم قال: قال المُغِيْرَة بن
شُعْبَة :
أحصنت ثمانين امرأة، فأنا أعلمكم بالنساء، كنت أحبس المرأة لجمالها وأحبس المرأة
لولدها، وأحبس المرأة لقومها، وأحبس المرأة لمالها، فوجدت صاحب الواحدة إنْ زارت
زار (٢)، وإنْ حاضت حاض، وإنْ نُفِست(٣) نُفِس، وإن اعتلّت اعتلّ معها بانتظاره لها،
ووجدت صاحب الثنتين في حرب هما ناران يشتعلان، ووجدت صاحب الثلاث في نعيم،
وإذا كن أربعاً كان في نعيم لا يعدله شيء، ولا يقتصرن أحدكم على الواحدة فيكون مثله مثل
أبي جفنة وامرأته أم عقَّار أنه قال لها: إذا كنت خاطباً فإياك وكل مُجْفرة (٤) مبخرة منتفخة
الوريد، كلامها وعيد، وبصرها حديد، سفعاء(٥) فوهاء(٦)، قليلة الإرغاء(٧)، دائمة الدعاء،
سلفع، لا تُروى ولا تشبع، دائمة القطوب، عارية الظُّنبوب(٨)، حديدة الركبة، سريعة الوثبة،
شرّها يفيض، وخيرها يغيض(٩)، لا ذات رحم قريبة، ولا غريبة نجيبة، إمساكها مصيبة،
(١) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (٤١ - ٦٠) ص ١٢٣ وسير الأعلام ٢/ ٣١ والبداية والنهاية ٤٩/٨.
(٢) يعني إن زارت المرأة أهلها فغابت عنه، وقوله: زار: يعني غاب حظه منها (غريب الحديث للخطابي).
(٣) نفست المرأة: ولدت (تاج العروس - بتحقيقنا: نفس).
(٤) امرأة مجفرة المتغيرة ريح الجسد.
(٦) فوهاء: الفوهاء المرأة الواسعة الفم والأشداق.
(٧) كذا بالأصل ود، و((ز)، وم: قليلة.
(٨) الظنبوب: عظم الساق.
(٥) سفعاء: المرأة التي اسود خدها وجلدها.
(٩) أي يقل وينضب .

٥٦
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
طلاقها حريبة، فضول مثناث(١) حبلها رفات وشرها ديات، واغرة (٢) الضمير عالية الهدير،
شئنة الكف، غليظة الخفّ، لا تعتذر من علة، ولا تأوي من قلة، تأكل لمّا(٣)، وتوسع ذمّاً،
تفشي الأسرار، وتؤذي الأخيار، وهي مع ذلك من أهل النار.
فأجابته امرأة فقالت: بئس لعمرو الله ما علمت. زوج المرأة المسلمة، قُضمة حُطَمة،
أحمر المأكمة (٤)، محزون اللهزمة، جلد عنز هرمة، وسرّة متقدمة، وشعره صهباء، وأذن
هدباء، ورقبة هلباء(٥)، لئيم الأخلاق، ظاهر النفاق، صاحب حقدوهمّ وحزن، رهين
الكاس، زعيم الأنفاس، بعيد من كل خير، يسأل الناس إلحافاً، وينفقه إتلافاً، ووجهه
عبوس، وشرّه ينوس، وخيره محبوس، أشأم من البسوس، لا ألوف مفيد، ولا متلاف (٦)
قصود، فهو شرّ أشنع، وبطر أجمع، ورأس أصلع، مجمع مضفدع (٧)، في صورة كلب،
وبدن(٨) إنسان، هو الشيطان، بل هو أم صئبان(٩).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، نَا - أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(١٠)، أَنَا
يوسف بن رباح البصري، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل المهندس، نَا أَبُو بشر(١١)
الدولابي(١٢)، نا أبو عبيد اللّه(١٣) معاوية بن صالح قال: مات المُغِيْرَة بن شُعْبَة وهو والٍ
لمعاوية على الكوفة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد
(١) بالأصل ود، و((ز))، وم: ميثاق، والمثبت عن المختصر.
(٢) بالأصل ود، و((ز))، وم: وغرة، والمثبت عن اللسان ((وغر)) يقال: وغر صدر فهو واغر، الوغر: الحقد والغل.
(٣) بالأصل: ((غماً)) والمثبت عن د، و((ز))، وم، يعني أنها تأكل أكلاً كثيراً مجتمعاً.
(٤) المأكمة: لحمة بين العجز والمتن، وهما مأكمتان.
(٥) الرقبة الهلباء: التي قد غمها الشعر، من الهُلْب.
(٦) بالأصل وبقية النسخ :: ((إتلاف)) والمثبت عن المختصر.
(٧) بالأصل: ((مضفد)) والمثبت عن د، و((ز))، وم يقال: ضفدع الرجل: تقبض.
(٨) بالأصل ود، وم، و((ز)): ((ويد)) والمثبت عن المختصر.
(٩) بالأصل ود: أم صبيان، والمثبت عن المختصر، و((ز))، وم. والصئبان جمع صواب، وهو بيض البرغوث والقمل.
(١٠) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٩٣/١.
(١١) تحرفت بالأصل إلى: بسر.
(١٢) بعدها بالأصل وبقية النسخ: نا أبو عبد الله أبو علي بن المذهب، أنا علي أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد
حدَّثني أبي نا محمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد.
(١٣) بالأصل والنسخ: عبد الله، والمثبت عن تاريخ بغداد.

٥٧
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(١)، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا شعبة، عَن زياد بن علاقة قال: سمعت
جريراً يقول حين مات المُغِيْرَة واستعمل قرابته يخطب فقام جرير فقال: أوصيكم بتقوى الله
وحده لا شريك له، وأن تسمعوا وتطيعوا حتى يأتيكم أمير، استغفروا للمُغِيْرَة بن شُعْبَة، غفر
الله له، فإنه كان يحب العافية، أمّا بعد، فإني أتيت رَسُول الله وَ له أبايعه بيدي على الإسلام،
فاشترط عليّ النصح، فوربٌ(٢) هذا المسجد، إنّي لكم لناصح.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا المُطَهّر بن عَبْدِ الوَاحد بن مُحَمَّد البراني، أَنَا أَبُو عُمَر
ابن عبد اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الوهاب المديني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد سعد اللّه(٣) بن مُحَمَّد
ابن عُمَر الزهري، نَا عمي عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر ولقبه رستة(٤)، ثنا رَوْح بن عُبَادة، نَا أَبُو
عوانة، عَن زياد بن علاقة قال :
لما مات المُغِيْرَة بن شُعْبَة قام جرير بن عَبْد اللّه خطيباً، ثم قال: عليكم اتقاء الله وحده
لا شريك له، والوقار والسكينة حتى يأتيكم أمير، فإنه يأتيكم الآن، ثم قال: استغفروا الله
لأميركم، فإنه كان يحب العفو(٥).
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو سعد(٦) إسْمَاعيل بن أَبي صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، وأَبُو المُظَفّر
ابن القُشَيْرِي، وَأَبُو القَاسِم زَاهِر بن طَاهِرٍ، قَالوا: أنا أَحْمَد بن منصور المغربي، أَنَا مُحَمَّد بن
الفضل بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خزيمة، نَا جدي أَبُو بَكْر، نَا بشر بن مُعَاذ، نَا أَبُو عوانة، عَن
زياد بن علاقة قال :
خطب جرير بن عَبْد اللّه البجلي يوم مات المُغِيْرَة بن شُعْبَة، فحمد الله وأثنى عليه ثم
قال: عليكم باتقاء الله وحده لا شريك له حتى يأتيكم أمير، فإنه يأتيكم الآن، ثم قال:
استغفروا لأميركم، فإنه كان يحب العفو، أمّا بعد، فإنّي أتيت رَسُول اللهِوََّ [فقلت](٧) إني
أبايعك على الإسلام، فاشترط عليَّ النصح لكل مسلم، فبايعته على ذلك، فوربّ(٨) هذا
المسجد، إنّي لناصح لكم أجمعين، ثم استغفر الله، ونزل.
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٧/ ٦٣ رقم ١٩٢١٤ طبعة دار الفكر.
(٢) بالأصل: ((فوردت)) تحريف، والمثبت عن د، و((ز))، وم، والمسند وبالأصل: والنصح.
(٣) الأصل: عبد اللّه، والمثبت عن د، و((ز))، وم. (٤) في م: ((بن شيبة)) وسقطت من د.
(٥) سير أعلام النبلاء ٢/ ٣١ وتاريخ الإسلام (٤١ - ٦٠) ص١٢٤.
(٦) في دوم و((ز)): أبو الحسن سعد.
(٧) سقطت من الأصل وم، و((ز))، واستدركت عن د.
(٨) بالأصل: ((فوردت)) والمثبت عن د، و((ز))، وم.

٥٨
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي الحوطي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
المُظَفّرِ، نَا أَبُو بَكْر بن الباغندي، نَا شَيْبَان بن فَرُّوخٍ، نَا أَبُو عوانة، عَن زياد بن علاقة قال:
سمعت جريراً حمد الله وأثنى عليه يوم مات المُغِيْرَة بن شُغْبَة، قال: فقال: عليكم بتقوى الله
الذي لا شريك له، والوقار والسكينة، فإنّما يأتيكم الآن أمير، قال: ثم قال: استغفروا
لأميركم، فإنه كان يحب العفو، ثم قال: إنّي أتيت رَسُول الله وَلَه فقلت: يا رَسُول الله أبايعك
على الإسلام، فقال النبي ◌َّ واشترط عليّ والنصح لكل مسلم، فبايعته على هذا، وربّ هذا
المسجد إنّي لكم ناصح أجمعين، ثم استغفر، ونزل.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنَا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، نَا أَبُو
الطيب مُحَمَّد بن القاسم البزار، ثنا عَبْد اللّه بن أبي سعد، حَدَّثَنِي عَلي بن الصباح بن
الفرات، عَن أَبي المنذر هشام بن مُحَمَّد قال: قرأت عليه، ثنا أَبُو مُحَمَّد عبيد بن عَبْد الرَّحْمُن
الهمداني ثم المرهبي قال: سمعت عَبْد الملك بن عُمَّير وهو يقول:
شهدت جنازة المُغِيْرَة بن شُعْبَة، فإذا امرأة أدماء جنواء مشرفة على النساء، وهي تندبه
وتقول(١):
قرماً كريم المعتصر
النجل(٢) يحمله النّفَرْ
لا عين منه ولا أَثَرْ
أبكي وأنشد صاحباً
أني أُساءُ ولا أُسَرْ
قد كنت أخشى بعده
خسفٍ فآخذٌ أو أُذر
أو أَنْ أُسَامَ بِخُطَّتَيْ
وأنت باقعةُ (٤) البشر
لله درّك قد عُنيت(٣)
وتارةً أفعى ذَكَرْ
حلماً إذا طاش الحَليم
قال: قلت: من هذه؟ قال: امرأته، أم كثير بنت قطن بن(٥) عَبْد اللّه بن الحُصَين ذي
الغُصّة بن زيد(٦) بن أسد بن شداد بن قنان الحارثي.
(١) الأبيات في تهذيب الكمال ٣٠٨/١٨ -٣٠٩.
(٣) تهذيب الكمال: عبيت.
(٢) في تهذيب الكمال: الخلّ.
(٤) بالأصل ود، و((ز))، وم: نافعة، والمثبت عن تهذيب الكمال. والباقعة: الرجل الداهية.
(٥) بالأصل ود، و((ز))، وم: أم، والمثبت عن المختصر.
(٦) كذا بالأصل والنسخ، وفي تاج العروس: يزيد.

٥٩
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
قال ابن الكلبي: إنّما قيل له ذو الغُصّة لأنه كانت به غُصّة(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يوة، أَنَا أَبُو الحَسَن،
نَا ابن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا زياد الباهلي، نَا سفيان بن عيينة، عَن عَبْد الملك
ابن عُمَير قال: رأيت زياد واقفاً على قبر المُغِيْرَة بن شُعْبَة وهو يقول(٢):
إن تحت الأحجار عزماً(٣) وحلماً
وخصيماً ألدّ ذا معلاق
ينفع منه السليم نفثه (٤) راق
حية في الوجار أربد لا
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب (٥)،
أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد الكاتب، أَنَا أَبُو مسلم عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
ابن مهران، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه جَعْفَر بن مُحَمَّد بن شعيب عَبْد الغفّار في قرية من قرى
دمشق، يقال لها بَجّ حوران، أَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن بُسْر(٦) القرشي، نَا
سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُنِ، نَا عَلي بن عَبْد اللّه التميمي قال: المُغِيْرَة بن شُعْبَة يكنى أبا عَبْد
اللّه، مات بالمدائن سنة ست وثلاثين، وجاءه نعي عُثْمَان.
قال الخطيب: وهذا القول قد دخل الوهم فيه على ناقله، ولم يتقن حفظه عن قائله، وفي
موضعين منه خطأ فاحش، أحدهما: [في] التاريخ، والآخر: ذكر المدائن، إن المُغِيْرَة مات سنة
خمسين، أجمع العلماء على ذلك، ولم يختلفوا أن وفاته كانت بالكوفة لا بالمدائن، وقد روى
أَبُو نشيط(٧) مُحَمَّد بن هارون، فكان أحد الحفّاظ عن سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن عن (٨) عَلي بن
عَبْد الله التميمي: ذكر وفاة المُغِيْرَة على الصواب بخلاف الرواية التي تقدمت عن البُسْري عن
سُلَيْمَان، وتبين لنا أيضاً من رواية أبي نشيط وجه الفساد في تلك الرواية وعرفنا علة الخطأ فيها،
(١) وفي تاج العروس - بتحقيقنا - (غصص) لقب به لأنه كان بحلقه غصة لا يبين بها الكلام.
(٢) البيتان في الأغاني ٩٢/١٦ ونسبهما إلى مهلهل قالهما في أخيه كليب. وهما في تهذيب الكمال ٣٠٨/١٨ وتاريخ
الإسلام (٤١ - ٦٠) ص ١٢٤ وسير أعلام النبلاء ٣٢/٢.
(٣) في د: حزماً.
(٤) بالأصل والنسخ: بفيه، والمثبت عن المختصر، وفي المصادر: نفث الراقي.
(٥) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٩١/١ - ١٩٢.
(٦) تحرفت بالأصل ود، و((ز))، وم إلى: بشر، والتصويب عن تاريخ بغداد.
(٧) تحرفت بالأصل وم، ود، و(ز)) إلى: قسيط، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٨) تحرفت بالأصل والنسخ إلى: بن، والتصويب عن تاريخ بغداد.

٦٠
1
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
فَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق البزار، نَا أَبُو سهل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
زياد القطَّان، نَا أَبُو بَكْر جنيد بن حكيم - إملاء - نا أَبُو نشيط مُحَمَّد بن هارون، نَا سُلَيْمَان بن
عَبْد الرَّحْمن، نَا عَلي بن عَبْد اللّه التميمي قال: المُغِيْرَة ابن شُعْبَة يكنى أبا عَبْد اللّه، مات سنة
خمسين، وذكر بعد ذلك وفاة أبي موسى الأشعري، ثم قال: حذيفة بن اليمان: يكنى أبا عَبْد
اللّه، مات بالمدائن سنة ست وثلاثين، وجاءه نعي عُثْمَان. فبان بما ذكرنا أنّ أحد النقلة للقول
الأول أخطأ في حال نقله، وخرج من ذكر المُغِيْرَة إلى حذيفة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طَاهِر
المُخَلّص - إجازة - نا عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة،
أَخْبَرَنِي أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عبيد قال: سنة تسع وأربعين فيها توفي المُغِيْرَة بن شُعْبَة بالكوفة،
وهو أميرها، يكنى أبا عيسى.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، نَا مُحَمَّد بن
أبي موسى الثقفي، عَن أبيه قال:
مات المُغِيْرَة بن شُعْبَة بالكوفة في شعبان سنة خمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان،
وهو ابن سبعين سنة(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَةِ، أَنَا أَبُو
الحَسَنِ اللنباني(٢)، نَا ابن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، أَنَا
مُحَمَّد بن موسى البيهقي(٣)، عَن أَبيه قال: مات سنة خمسين، وكذلك قال الهيثم بن عدي،
وقال : مات بالكوفة .
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدَّاد وغيره، قَالوا: أنا أَبُو بَكْر بن رِيْذَة، أَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا أَبُو
الزنباع روح بن الفرج، نَا يَخيَى بن بكير قال: توفي المُغِيْرَة سنة خمسين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن(٤) المالكي، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، نَا أَبُو بَكْر الخطيب (٥)
(١) تهذيب الكمال ٣٠٨/١٨.
(٢) تحرفت بالأصل والنسخ إلى اللبناني، بتقديم الباء.
(٣) من قوله: موسى ... إلى هنا سقط من د.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: الحسين.
(٥) تاريخ بغداد ١٩٣/١.