Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
معمر بن راشد
قال يَخْيَى: هَمّام بن مُنَّه أخو وهب، وقد روى وهب بن مُنَّه عن أخيه همّام ولكن
وهب بن مُنَّه أقدم موتاً من أخيه همّام.
قرأت على أبي الفضل السلامي، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَنِي أَبي، أَخْبَرَنِي عَلي
ابن سعيد بن جرير قال: سمعت أَحْمَد يقول: مَا أضم أحداً إلى مَعْمَر إلاّ وجدت مَعْمَراً
أطلب للحديث منه، هو أول من رحل إلى اليمن(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الفقيه، أَنَا أَبُو الفتح الفقيه، أَنَا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا عَلي بن
إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، نَا يزيد بن مُحَمَّد بن إياس، قَال: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد المقدمي يقول:
حَدَّثَنَي أَبي قال: سمعت علياً - يعني - ابن المديني يقول:
جمع لمَعْمَر من الإسناد ما لم يجمع لأحد من أصحابه، سمع من أيوب، وقَنَادة
بالبصرة، وسمع من أَبي إِسْحَاق والأعمش بالكوفة، وسمع من الزُهْرِي وعَمْرو بن دينار
بالحجاز، وسمع من يَخْيَى بن أبي كثير، وذكر علي آخر قد أنسيته، قال المقدمي: أَبي يقول
هذا .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بنِ البَقَّل، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان،
أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حَنْبَل بن إِسْحَاق قال(٢): سمعت عَلي بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر المديني
يقول :
نظرت في الأصول من الحديث فإذا هي عند ستة ممن مضى: من أهل المدينة:
الزُهري، ومن أهل مكة: عَمْرو بن دينار، ومن أهل البصرة: قَتَادة، ويَحْيَى بن أبي كثير،
ومن أهل الكوفة: أَبُو إِسْحَاق، وسليمان الأعمش، قال: ثم نظرت فإذا حديث هؤلاء الستة
يصير إلى أحد عشر رجلاً ممن جمع الحديث من أهل البصرة: ابن أبي عروبة، وحمّاد بن
سَلَمة، وشعبة، وأَبي(٣) عوانة، وسفيان بن سعيد الثوري، وابن جريح، ومالك بن أنس،
وسفيان بن عيينة، وهُشَيم، ومَعْمَر بن رَاشِد، والأَوزاعي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
(١) سير أعلام النبلاء ٧/٧ وتهذيب الكمال ٢٧٠/١٨.
(٢) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٧ / ٧.
(٣) بالأصل والنسخ: أبو عوانة .

٤٠٢
معمر بن راشد
لؤلؤ، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بن شهريار، نَا أَبُو حفص الفلاس قال: سمعت يزيد بن زُرَيْع
يقول: سمعت أيوب قبل الطاعون يقول: حَدَّثَنِي مَعْمَر، وكان يكنى أبا عروة(١) .
أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجوية،
أَنَا أَبُو أَحْمَد قال: سمعت أبا الحُسَيْن الغازي يقول: سمعت عمرو(٢) بن عَلي يقول: مَعْمَر من
أصدق الناس، سمعت يزيد بن زُرَيع يقول: سمعت أيوب قبل الطاعون يقول: حَدَّثَنِي مَعْمَر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بنِ البَقَّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ المُعَدّل،
أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حَنْبَل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد، نَا عَبْد الرزّاق، عَن
مَعْمَر قال: إنه ليعز عليَّ أن أسمع لأيوب حديثاً لم أَسمعه من أيوب.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنَا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، نَا أَحْمَد بن منصور، نَا عَبْد الرَّزَّاق، أَنَا مَعْمَر قال:
حدَّثت يَخْيَى بن أبي كثير بأحاديث، فقال لي: اكتب لي حديث كذا وكذا، فقلت: إنّا
نكره أن نكتب(٣) العلم يا أبا نصر، فقال: اكتبه لي، فإنْ لم يكن كتبت فقد ضيّعت، أو قال:
عجزت .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد المالكي، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد، أَنَا
جدي مُحَمَّد (٤) بن عُثْمَان، نَا(٥) مُحَمَّد بن يوسف بن بشر، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد الطهراني، أَنَا
عَبْد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر قال:
كنت عند يحيى بن أبي كثير نكتب الحديث، فحدَّثته بأحاديث، فقال لي: اكتب لي
حديث كذا وكذا، فقلت له: يا أبا نصر، وما تكره الكتاب؟ قال: اكتب أيها الرجل، فإنْ لم
تكن كتبتَ فقد عجزتَ، أو قال: ضيّعتَ(٦).
قال: ونا عَبْد الرَّزَّاق، عَن ابن المبارك قال: ما رَأيت مثل مَعْمَر في الزُهْري إلاَّ أن
يونس كان اخذ للسنة(٧).
(١) سير أعلام النبلاء ٧/ ٧ وتهذيب الكمال ٢٧١/١٨.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: عمر، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٣) في د: نطلب.
(٥) من هنا .. إلى الطهراني سقط من د.
(٧) تحرفت بالأصل إلى: للسيد، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٤) في م و((ز)): محمد بن أحمد بن عثمان.
(٦) سير أعلام النبلاء ٧ / ٩.

٤٠٣
معمر بن راشد
قال: ونا عَبْد الرَّزَّاق، أَنَا مَعْمَر قال: كان ابن جريج يأخذ بيدي فيذهب بي إلى منزله،
فیکتب عني، وأُکتب عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بنِ خَيْرُون، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر بن بُكَير
قال: قرأ عليّ عُثْمَان بن أَحْمَد بن سمعان، أَنَا الهيثم بن خلف، نَا مَحْمُود بن غَيْلان، نَا عَبْد
الرزّاق، نَا ابن عيينة قال: لقيني سعيد بن أبي عروبة فقال: روينا عن مَعْمَركم فَشَرّفناه(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القَّاسِم بن مَسْعَدَة، أَنَا حَمْزَة بن يُوسُف، أَنَّا
أَبُو أَحْمَد، أَنَا الحُسَيْن بن عَبْد اللّه القَطَّان، نَا أَحْمَد بن إسْمَاعيل السبتي، نَا عَبْد الرَّزَّاق، عَن
ابن عُيَيْنَة قال :
كنت جالساً عند سعيد بن أبي عروبة، فحدَّث بحديث عن مَعْمَر، ثم قال: لقد رفعنا
معمركم هذا، أخذنا عنه، وهو حديث السبتي. ببيع الثياب السبتية .
قرأت على أَبي القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، عن أَبِي بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
أَخْبَرَنِي أَبُو الطاهر - يعني - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن حمدان الدهقان الجويني، نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد
ابن مُحَمَّد بن رجاء الإسفرايني، حَدَّثَني حجَّاج بن الشاعر، نَا عَبْد الرَّزَّاق قال: سمعت ابن
عُيَيْنَة يقول: قال لي ابن أبي عروبة: شرفنا معمراً، روينا(٢) عنه وهو حدث، قال: قلت:
أنت شرّفته؟ الله شرّفه.
قرأت على أبي الفضل مُحَمَّد بن ناصر، عَن أَبي الفضل بن الحكّاك، أَنَا أَبُو نصر
الفرّاء، أَنَا الخَصيب، حَدَّثَنِي عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمن، أَخْبَرَني أبي قال: أنا إِبْرَاهيم
ابن يعقوب، نَا الحميدي، نَا سفيان، عَن مَعْمَر بحديث، فقيل لسفيان: هذا مما حفظته من
مَعْمَر؟ قال: نعم، رحم الله أبا عروة(٣).
أَنْبَأنَا أَبُو طالب بن يوسف، وأَبُو نصر بن البنّا، قَالا: قُرىء على أَبي مُحَمَّد
الجوهري، عَن أَبي عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن
سعد، قال(٤): قال عَبْد اللّه بن جَعْفَر الرقي: أَخْبَرَني عُبَيْد اللّه بن عَمْرو قال: كنت بالبصرة
(١) سير أعلام النبلاء ٧/ ٧.
(٢) بالأصل: ((شرفناه نعم أرويناه)) صوبنا الجملة عن د، و((ز)، وم.
(٣) سير أعلام النبلاء ٧/ ٧.
(٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥٤٦/٥.

٤٠٤
معمر بن راشد
أنتظر قدوم أيوب من مكّة، فقدم علينا [ومعمر مزامله، قدم معمر يزور أمه](١)، قال: فأتيته،
فجعل يسألني عن حديث عَبْد الکریم فأُحدثه .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن المزرفي، نَا أَبُو الحُسَيْنِ بن المهتدي، نا أَبُو
أَحْمَد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، نَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن سعيد بن عَبْد الرَّحْمُن الحافظ، نَا
هلال بن العلاء، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا عُبَيْد اللّه بن عَمْرو قال:
كنت بالبصرة في مسجد من مساجدها مع أيوب السختياني قال: ومعنا مَعْمَر، قال:
فأتى أيوب رجل فسأله عن رجل افترى على رجل، فحلف بصدقة ماله لا يدعه حتى يأخذ منه
الحدّ، قال: فطلب إليه فيه وطلبت إليه أمّه فيه قال: فجعل أيوب يومىء إلى مَعْمَر ويقول:
هذا يفتيك عن اليمين على أيوب قال: فلما أكثر عليه قال مَعْمَر: سمعت ابن طاوس يذكر عن
أبيه أنه كان يرخِّص له في تركه، فقال أيوب: وأنا سمعت عطاء يرخّص له في تركه(٢).
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو حامد بن الشرقي، نَا مُحَمَّد بن يَخْيَى الذُهْلي، نَا عَبْد الرَّزَّاق، قال: قيل
الثوري: ما منعك أن ترحل إلى الزُهري، قال: لم يكن هذا - يعني - الدرَاهم، ولكن قد كفانا
مَعْمَر، قال: وكفانا ابن جريج عطاء .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن الخطاب - في كتابه - أنا عَلي بن عُبَيْد اللّه القاضي، أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن التميمي(٣)، أَنَا جَعْفَر بن أَحْمَد الحميري(٤)، نَا الحُسَيْن بن نصر بن المعارك قال:
سمعت أَحْمَد بن صالح، نَا عَبْد الرَّزَّاق قال: قال لسفيان: ما منعك من الزُهْري؟ قال: قلة
الدرَاهم، وقد كفانا أَبُو عروة - يعني - مَعْمَر (٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَانِ، أَنَا أَبُو عمر بن مهدي، أَنَا
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شَيبة، نَا جدي يعقوب قال: وجدت في كتابي عن إِسْحَاق بن
أَبي إسرائيل قال: سمعت عَبْد الرَّزَّاق يقول:
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، ومكانه فيه فقط ((معمر)) والزيادة عن د، و((ز))، وم، وطبقات ابن سعد.
(٢) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٧/ ٧ -٨.
(٣) مكانها بياض في م.
(٤) الأصل: الحميدي، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٥) سير أعلام النبلاء ٨/٧.

٤٠٥
معمر بن راشد
كان الثوري يدعونا بكتب مَعْمَر فنقرأها عليه، فإذا مرّ بالشيء يعجبه عقد بيده، فإذا قام
ذهب إليه فسأله عنه .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكات بن المبارك، أَنَا أبو المعالي ثَابِت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العَلاء
الواسطي، أَنَا الْبَابَسِيري، أَنَا الأَحوص بن المُفَضّل، نَا أَبي، حَدَّثَني الواقدي قال: كنت أكون
عند مَعْمَر ومعنا الثوري، فنخرج من عند مَعْمَر فنحدِّث عن أَبي عروة(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الْبَلْخِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عمرو
النجار، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد بن سمعان، نَا الهيثم بن خلف، نَا مَحمُود بن غَيْلان، نَا عَبْد
الرَّزَّاق قال :
لما قدم الثوري صنعاء جعل يحدِّث ويجيء مَعْمَر فيقعد في مجلسه، فإذا جاءت الفتيا
قال له الثوري: يا أبا عروة افت، فكان يفتي مَعْمَر حتى جاءته مسألة يوماً، فقال فيها مَعْمَر
فأخطأ فيها، فقال له الثوري: يا أبا عروة حرّموت(٢)، فلم يعد مَعْمَر لذلك المجلس.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن البنّا، عَن أَبي تمام علي بن مُحَمَّد، عَن أَبِي عُمَر بن حيُّوية،
أَنَا مُحَمَّد بن القاسم، نَا ابن أَبِي خَيْئَمة قال: سمعت يَخْيَى بن معين يقول:
لما أتى الثوري اليمن أتاه مَعْمَر يسلّم عليه، فحدَّث يوماً بحديث عن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد
ابن عقيل أن النبي ◌َّر ضحى بكبشين، وهو حديث يخطىء فيه ابن عقيل، وإنّما الخطأ من
ابن عقيل، فقال له الثوري: تعست(٣) يا أبا عروة، فغضب مَعْمَر من ذاك، فما أتاه حتى خرج
ولا سلّم عليه.
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، قالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا
حَمْد - إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي، قَالا:
أنا ابن أبي حاتم (٤)، نَا مُحَمَّد بن عوف الحمصي، نَا مُحَمَّد بن رجاء، أَنَا عَبْد الرَّزَّاق
قال: سمعت ابن جريج يقول: عليكم بهذا الرجل - يعني - مَعْمَراً، فإنه لم يبق من أهل زمانه
أعلم منه .
(١) سير الأعلام ٨/٧.
(٢) رسمها في م: (ترب)).
(٣) اضطرب إعجامها بالأصل وم، و((ز)): ((يعسب)) والمثبت عن د.
(٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٥٦/٨.

٤٠٦
معمر بن راشد
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السَّقَّاء، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قَالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عبّاس، نَا يَحْيَى، نَا هشام بن
يوسف قال :
لقيت ابن جريج بمكة، فقال لي: كيف مَعْمَر؟ قلت: صالح، فقال: ذاك شرّاب
بأنقع(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَانِ، أَنَا أَبُو عُمَر بن مهدي، أَنَا
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، نَا جدي يعقوب، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن شبوية، نَا عَبْد الرَّزَّاق قال:
قال رجل لابن جريج: حدَّثنا مَعْمَر بكذا وكذا، قال ابن جريج: إن مَعْمَراً شرب
(٢)
العلم .... (٢)
قال يعقوب : .... (٣): الحفر التي تكون في الصخور في الجبال، يجتمع فيها ماء المطر .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا
عَبْد اللّه، نَا يعقوب، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بن عَبْد الملك، أَنَا عَبْد الرَّزَّاق، نَا رباح قال: سألني ابن
جريج عن شيء من التفسير، فقلت: إن مَعْمَراً قال كذا وكذا، فقال: إن مَعْمَراً شرب من
العلم بأنقع .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو الفضل عُمَر بن عُبَيْدِ اللّه، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران،
أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد، نَا عَبْد الرَّزَّاق قال:
سأل رباح ابن جريج عن شيء من التفسير فقال: إن مَعْمَراً أَخْبَرَني بكذا وكذا، فقال: إن
مَعْمَراً شرب من العلم بأنقع .
أَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر،
نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي، نَا عَبْد الرَّزَّاق قال: قال ابن جريج: إنّ مَعْمَراً شرب من
العلم بأنقع (٤).
(١) بدون إعجام بالأصل وم ود واز)) وصورتها: يا سع)) والمثبت عن سير الأعلام.
وقوله: شراب بأنفع، يقال لمن جرب الأمور فعرفها وخبرها، وفي النهاية لابن الأثير: يعني أنه ركب في طلب
الحدیث کل حزن و کتب من کل وجه.
(٢) كلمة غير معجمة بالأصل وصورتها: ((سمع)) ومثله في ((ز)) وم، وفي د: سفع.
(٣) راجع الحاشية السابقة.
(٤) رواه عن أحمد في مسنده، الذهبي في سير الأعلام ٧/ ٨ والمزي في تهذيب الكمال ١٨/ ٢٧٢.

٤٠٧
معمر بن راشد
كذا قال، وأسقط منها رباحاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الواحد، أَنَا جدي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
عُثْمَانِ، أَنَا مُحَمَّد بن يوسف الهروي، نَا مُحَمَّد بن حمّاد الطهراني، أَنَا عَبْد الرَّزَّاق، أَنَا رباح
قال: سألت ابن جريج عن شيء من التفسير فأجابني، فقلت له: إنّ مَعْمَراً قال كذا وكذا،
فقال: إنّ مَعْمَراً شرب من العلم بأنقع .
قال عَبْد الرَّزَّاق: يعني الماء الذي يجتمع على الصخر في مواضع، كله طيب، فيأخذ
من أيها شئت أو نحو ذلك.
أَنْبَأنَا أَبُو طالب عَبْد القادر بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنَا إِبْرَاهيم بن عُمَر البرمكي.
وحَدَّثَنَا أَبُو المعمر المبارك بن أَحْمَد الأنصاري، أَنَا المبارك بن عبد الجبار، أَنَا أَبُو
الحَسَن عَلي بن عُمَر بن الحَسَن، وأَبُو إِسْحَاق البرمكي، قَالا: أنا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا عُبَيْد
اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن قال: قال أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مسلم بن قُتيبة في حديث ابن جريج أنه
ذكر مَعْمَر بن رَاشِد فقال: إنه لشرّاب بأنقع .
ذكره يَحْيَى بن سعيد، قوله: شرّاب بأنقع، حَدَّثَنِي أَبُو حاتم عن الأصمعي أنه قال(١):
يقال: فلان شرّاب بأنقع، أي معاود للأُمور التي تكره (٢)، ومنه قول الحجّاج في خطبته :
إنكم يا أهل العراق شرّابون عليّ بأنقع، وقال أَبُو زيد: يقال: إنه شرّاب بأنقع أي معاود للخير
والشر، وتفسير الأصمعي أشبه بمعنى الحجّاج، والأنقع جمع نَقْع، وهو ها هنا ماءٌ
يُستنقع(٣)، ويقال: أصل هذا في الطائر إذا كان حذراً، ورد المناقع في الفلوات حيث لا يبلغ
القناص ولا مَنْصُب الأشراك (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر - قراءة - عن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصِيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني أَبي، أَنَا معاوية بن
صالح، عَن يَحْيَى بن معين قال: مَعْمَر ثقة .
(١) راجع تاج العروس: نقع.
(٢) زيد في تاج العروس عن الأصمعي: يأتيها حتى يبلغ أقصى مراده، أو يضرب للداهي المنكر.
(٣) تاج العروس وفيها: النقع وهو كل ماء مستنقع من عد أو غدير يستنقع فيه الماء.
(٤) راجع الأساس (نقع).

٤٠٨
معمر بن راشد
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن البُسْرِي، وأَبُو مُحَمَّد، وأَبُو
الغنائم ابنا أَبِي عُثْمَان، وأَبُو طاهر القصاري، وأَبُو الحَسَن الأنباري، وهو علي بن مُحَمَّد،
قَالوا: أنا أَبُو عُمَر بن مهدي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب قال جدي يعقوب بن شَيبة :
ومَعْمَر ثقة، وصالح التثبت(١) عن الزُّهْري(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو عَبْد اللّه البلخي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن
الطَُّوري، وثَابِت بن بُنْدَار، قالا: أنا الحُسَيْن بن جَعْفَر - زاد ابن الطَُّّوري: وأَبُو نصر مُحَمَّد
ابن الحَسَن قالا : - أنا الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي
قال(٣): مَعْمَر بن رَاشِد، يكنى أبا عروة، بصري، سكن اليمن، ثقة (٤)، رجل صالح.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكات، أَنَا أَبُو الحَسَن، أَنَا العتيقي.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا ثابت، أَنَا الحُسَيْن.
قَالا: أنا الوليد، أَنَا عَلي، أَنَا صالح، حَدَّثَنِي أَبي قال(٥):
مَعْمَر رجل صالح، يكنى أبا عروة، أصله بصري، سكن صنعاء، وتزوّج بها، رحل
إليه سفيان الثوري، وسمع منه هناك، وسمع هو من سفيان، ولما دخل مَعْمَر صنعاء كرهوا أن
يخرج من بين أظهرهم، فقال لهم رجل: قيّدوه، قالوا: فزوجوه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح المؤذِّن، أَنَا ابنَ السَّقَّاء، وابن بالوية،
قالا: نا الأصم، نَا عباس قال: سمعت يَحْيَى يقول: قال هشام بن يوسف: أقام عندنا مَعْمَر
عشرين سنة .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا ابن أَبِي عُثْمَان، أَنَا ابن مهدي، أَنَا ابنِ شَيبة، نَا
جدي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن العبّاس قال: قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول(٦): سمعت هشام
ابن يوسف يقول :
(١) بدون إعجام بالأصل و((ز))، ومكانها بياض في م، والمثبت عن د.
(٢) تهذيب الكمال ١٨/ ٢٧١.
(٣) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤٣٥ رقم ١٦١١ وتهذيب الكمال ٢٧١/١٨ وسير الأعلام ٨/٧.
(٤) ليست في تاريخ الثقات.
(٥) الخبر في تاريخ الثقات ص ٤٣٥ وتهذيب الكمال ٢٧١/١٨.
(٦) من طريقه في سير الأعلام ٧/ ٨.

٤٠٩
معمر بن راشد
مكث عندنا مَعْمَر عشرين سنة، مَا رَأينا له كتاباً حتى لحق بالله، قال هشام: ما كان أحد
يجترى أن يقول لمَعْمَر: من بينك وبين عِكْرِمة، وقال يحيى بن معين: بلغني أن أيوب شيَّع
مَعْمَراً وصنع له سفراً(١) .
أَخْبَرَنَا أَبُوا(٢) الحَسَن الفقيهان، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه
الهاشمي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا هشام بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن هشام الكندي، نَا أَبُو
عَمْرو عُثْمَان بن خُرّزاد، نَا ابن أَبي السري، نَا عَبْد الرَّزَّاق، عَن ابن المبارك قال: أصحاب
الزهري ثلاثة: مالك بن أنس، ومَعْمَر، وابن عُيَيْنة، فيما سمع.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري .
ح وأَخْبَرَفي أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي .
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، حَدَّثَني الفضل بن
زياد قال(٣): سمعت أبا عَبْد اللّه وقيل له مُحَمَّد بن إِسْحَاق وابن أخي الزهري: أيهما أحب
إليك في حديث الزهري؟ فقال: ما أدري، فقال له أَبُو جَعْفَر: فأيّهم أحبّ إليك في حديث
الزهري، فقال: مالك في قلة روايته، ثم مَعْمَر، ولست أضم مَعْمَراً إلى أحد إلاّ وجدته فوقه .
زاد أَبُو القَاسِم: رحل في الحديث إلى اليمن، وهو أوّل من رحل، فقال له أَبُو جَعْفَر:
والشام؟ فقال: لا، الجزيرة، ثم اتفقا فقالا : - قال: ويونس وهؤلاء يجيئون بألفاظ أخبار
أصحاب كتب، وكان مَعْمَر يحدِّث حفظاً فيحرف، وكان أطلبهم للعلم، قيل له: فما روى
عن ثابت؟ فقال: ما أحسن حديثه، ثم قال حمّاد بن سَلَمة أحبّ إليّ، ليس أحد في ثابت
أثبت من حمّاد بن سَلَمة .
قال أَبُو الفضل، قال أَبُو طالب قال أَبُو عَبْد اللّه: ومالك أثبت في حديث الزهري من
جميع من روى عنه في قلة ما روى، سفيان يخطىء في خمسة عشر حديثاً من حديث
الزهري، ومَعْمَر أثبت من سفيان.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه، نَا أَبُو بَكْر الخطيب - لفظاً - أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد
(١) في م وسير الأعلام: سفرة.
(٢) بالأصل وم: ((أبو)) والمثبت عن د، و((ز)).
(٣) تهذيب الكمال ٢٧٠/١٨ - ٢٧١ وسير الأعلام ١٠/٧.

٤١٠
معمر بن راشد
ابن إِبْرَاهيم قال: سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس قال: سمعت عُثْمَان بن سعيد يقول(١):
قلت ليَحْيَى بن معين: فابن عُيَيْنَة أحبّ إليك أم مَعْمَر؟ فقال: مَعْمَر، قلت له: إن
بعض الناس يقول سفيان بن عيينة أثبت الناس في الزهري، فقال: إنّما يقول ذلك من سمع
منه، قلت: فَمَعْمَر أحب إليك أم صالح بن كيسان؟ فقال: مَعْمَر أحبّ إليَّ، وصالح ثقة،
قلت: فَمَعْمَر أحبّ إليك أو يونس؟ فقال: مَعْمَر.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو عَبْد
اللّه، وأَبُو عَبْد الرَّحْمُن، وأَبُو بَكْر قالوا: أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد قال: سمعتَ عُثْمَان بن سعيد
الدارمي يقول:
سألت يَخْيَى بن معين عن أصحاب الزُهْري فذكر مالكاً ويونس بن يزيد، ومَعْمَراً،
وعقيلاً وغيرهم، وذكر منازلهم، قلت: فابن عُيينة أحب إليك أو مَعْمَر؟ فقال: مَعْمَر، قلت
له: إن بعض الناس يقولون: سفيان بن عُيَيْنة أثبت الناس في الزُهْري، فقال: إنّما يقول ذلك
من سمع منه، وأيّ شيء كان سفيان؟ إنّما كان غليماً(٢) - يعني - أيام(٣) الزهري.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يَخْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، عَن عَلي بن
مُحَمَّد بن خزفة، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزعفراني، نَا ابن أبي خيثمة، نَا إِبْرَاهيم بن المنذر
قال: سمعت ابن عيينة يقول :
أخذ مالك ومَعْمَر عن الزهري عرضاً، وأخذت سماعاً، فقال يَحْيَى بن معين: لو أخذا
كتاباً لكانا أثبت منه .
قال: وسمعت يَحْيَى بن معين يقول: مَعْمَر أثبت في الزهري من سفيان بن عُيَيْنة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكات بن المبارك، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العَلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر
الْبَابَسِيري، أَنَا الأَحوص بن المُفَضّل، نَا أَبي قال: وسمعت يَحْيَى بن معين يقدّم مالك بن
أنس على أصحاب الزُهْري، ثم مَعْمَر، ثم يونس بن يزيد، وكان القطّان يقدم ابن عُيَيْنة على
مَعْمَر (٤).
(١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٨/١٠ وتهذيب الكمال ٢٧١/١٨.
(٢) بالأصل وم، و((ز))، ود: غليم.
(٣) كذا بالأصل والنسخ، وفي سير أعلام النبلاء: أمام.
(٤) سير أعلام النبلاء ٧/ ١٠ وتهذيب الكمال ٢٧١/١٨.

٤١١
معمر بن راشد
قال: وقال يَخيَى بن معين: وأثبت من روى عن الزُهْري: مالك بن أنس، ومَعْمَر، ثم
عُقَيل، والأوزاعي، ويونس، وكلُّ ثبت، ومَعْمَر عن ثابت ضعيف(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا أَبُو عُمَر بن مهدي، أَنَا
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، نَا جدي قال: سمعت علي بن المديني وابن أبي الأسود يقولان:
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بن سعيد قال: أصحاب الزُهُري مالك، - بدأ به - وسفيان بن عُيَيْنة، ومَعْمَر.
قرأت على أَبي(٢) غالب بن البنّا، عَن عَبْد الملك بن عُمَر بن خلف.
ثم أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا ابن الطَُّّوري، أَنَا عَبْد الملك بن عُمَر.
أَنَا أَبُو حفص بن شاهين، نَا مُحَمَّد بن مَخْلَد.
قال: وأنا العتيقي، أَنَا عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، نَا إسْمَاعيل الصفَّار، قَالا: نا عبّاس
الدوري، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الأسود قال: سمعت يَحْيَى بن سعيد قال:
كان أصحاب الزهري ثلاثة: مالك بن أنس، فبدأ به، وسفيان بن عُيَيْنة، ومَعْمَر، وكان
يَخْيَى بن سعيد يضعّف النعمان بن راشد.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنَا أَبِي أَبُو العبّاس، أَنَا أَبُو نصر بن الجَبّان(٣)، أَنَا مُحَمَّد
ابن سُلَيْمَان الربعي، نَا الحَسَن بن حبيب بن عَبْد الملك، نَا زكريا بن يَحْيَى قال: سمعت
عُثْمَان بن أَبِي شَيبة يقول: سألت يحيى بن سعيد القطّان: مَنْ أثبت الناس في الزُهْري؟ فقال:
مالك بن أنس، قلت: ثم مَنْ؟ قال: ثم ابن عُبَيْنة؟ قلت: ثم مَنْ؟ قال: ثم مَعْمَر (٤).
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يَخْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمّام، علي (٥) بن مُحَمَّد، عَن
أبي(٦) عُمَر بن حيوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن جَعْفَر، نَا ابن أبي خيثمة قال: زعم علي بن
المديني عن يَخْيَى - يعني - القطّان قال: قيل له: مَعْمَر أحب إليك في الزُهْري أو ابن عُيَيْنةِ؟
قال: ابن عُيَيْنة .
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد البزار، نَا أَبُو بَكْر بن خلف، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه الحاكم، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحفيد، نَا هارون بن موسى، نَا عَلي بن
(١) تهذيب الكمال ٢٧١/١٨.
(٢) تحرفت في م إلى: ((بن)).
(٤) سير أعلام النبلاء ٧/ ١٠.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: عن.
(٣) إعجامها مضطرب بالأصل وم ود، و((ز)).
(٦) تحرفت بالأصل إلى: ابن.

٤١٢
معمر بن راشد
المديني قال: سمعت يَخْيَى بن سعيد يقول: ابن عُيَيْنة أثبت في الزُهْري من مَعْمَر.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، نَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، نَا مُحَمَّد بن
القاسم، نَا عَبْد اللّه بن أبي سعد، نَا إِبْرَاهيم بن المنذر، نَا سفيان بن عيينة، وذكر حديث
سُنين أَبي جميلة(١)، فقال له علي بن المديني: إنّ ابن شهاب ردد هذا الحديث عليك، قال:
ما سمعته منك إلّ مرة واحدة، ثم قال: مَعْمَر ومالك عرضا على الزهري، وأنا إنّما سمعته
منه سماعاً .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حَبَابَةِ،
نَا أَبُو القَاسِم البغوي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَلي الجوزجاني قال: قلت لأبي عَبْد اللّه أَحْمَد بن
حنبل: ابن أبي ذئب سماعه من الزُهْري عرض أو سماع؟ قال: لا نبالي كيف كان، قلت:
ابن جريج؟ قال: ابن جريج عرض، وهو يقول: سألت ابن شهاب قلت: مَعْمَر؟ قال: مَعْمَر
سماع وعرض، قلت: مالك وابن عُيينة سماع؟ قال: نعم، وكان مالك يقول: أقل ذلك
عرض، قلت: إنما سمع مالك وسفيان من الزهري سنة ثلاث وعشرين حين قدم، قال:
نعم، كلّ هؤلاء إنّما سمعوا منه حين قدم، قلت له شعيب بن أبي حمزة كيف حديثه؟ قال:
ثبت، صالح الحديث.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أَنَا العتيقي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر.
قَالا: أنا الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَد(٢)
قال: قال ابن المبارك: قال لي يحيى بن سعيد: اكتب لي حديث الإفك، حديث الزهري عن
من كتبته؟ قال: قلت: هو عندي عن يونس سماع، وعن مَعْمَر عرض، قال: اكتبه لي عن
مَعْمَر .
أَنْبَأنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وَأَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، وأَبُو(٣)
القَاسِم غانم بن مُحَمَّد بن عُبَيْد الله.
(١) هو سنين أبو جميلة السلمي الضمري، ترجمته في تهذيب الكمال ١٥٧/٨ وقد حرفت ((سنين)) في د إلى:
«سفیان)) .
(٢) رواه العجلي في تاريخ الثقات ص ٤٣٥.
(٣) من هنا إلى قوله أحمد استدرك على هامش م.

٤١٣
معمر بن راشد
ثم أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَلي قالوا: أنا أَبُو نعيم
الحافظ، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا إِبْرَاهيم بن جَعْفَر الأشعري، نَا سَلَمة، نَا عَبْد
الرَّزَّاق قال: سمعت ابن المبارك يقول:
إنّي لأسمع الحديث من عشرة، ثم أسمعه من مَعْمَر، فقال له رجل: ولم ذاك؟ قال: ما
سمعت قول الراجز :
قد عرفنا خيركم من شركم
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي الفارسي، ، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِيِ، أَنَا أَبُو سعد الماليني.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف.
قَالا: أنا أَبُو أَحْمَد بن عدي، نَا عَلي بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان علان الصيقل، وأَحْمَد بن
عَبْد الوارث بن جرير المصريان، قَالا: نا سَلَمة بن شبيب(١)، نَا عَبْد الرَّزَّاق قال: سمعت ابن
المبارك يقول: إني لأكتب الحديث عن مَعْمَر قد سمعته من غيره، قلت: وما يحملك على
ذلك؟ قال: ما سمعت بقول الراجز:
قد عرفنا خيركم من شركم
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو سعد الجنزرودي، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدون، نَا
جَعْفَر بن أَحْمَد بن نصر الحافظ قال: سمعت مُحَمَّد بن يَخْيَى يقول: قلت لعَلي بن المديني :
مُحَمَّد بن عَمْرو عن أَبي سَلَمة، عَن أَبي هريرة أحب إليك أم مَعْمَر عن همّام بن منّه عن أبي
هريرة؟ قال: مُحَمَّد بن عَمْرو أشهر، وهذا أقوى.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أَحْمَد بن عَبْد الملك، وأَبُو الحَسَن مكي بن أَبي طالب،
قالا: أنا أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا أَحْمَد الحافظ
يقول: سمعت أبا حامد بن الشرقي يقول: سألت مُحَمَّد بن يَخْيَى، فقلت:
أي الإسنادين أصح: مُحَمَّد بن عَمْرو عن أَبي سَلَمة عن أبي هريرة، أو مَعْمَر عن همّام
ابن منبّه عن أبي هريرة؟ فقال: إسناد مُحَمَّد بن عَمْرو أشهر وإِسناد مَعْمَر أمتن، فقلت لأبي
أَحْمَد: مُحَمَّد بن يَحْيَى إمام غير مدافع إمامته لكني أقول: مَعْمَر بن رَاشِد أثبت من مُحَمَّد بن
(١) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٧ / ٩.

٤١٤
معمر بن راشد
عَمْرو، وأَبُو(١) سَلَمة أجلّ وأشرف وأثبت من همّام بن منبه، فأعجبه هذا القول، وقال فيه ما
قال .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطَّيُّوري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَبي السري، نَا عَبْد الرَّزَّاق قال: سمعت
مالكاً يقول: وسألني عن مَعْمَر قال: إنه لولا قال قلت: لولا ماذا قال؟ لولا روايته عن قَتَادة.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو منصور الوائلي، أَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَنِي أَبي، أَنَا أَحْمَد بن
سيار(٢) بن أيوب، نَا سَلَمة بن شعيب(٣) قال: سمعت عَبْد الرَّزَّاق قال: قال لي: مالك بن
أنس نعم الرجل كان مَعْمَر إلاّ أنه روى التفسير عن قَتَادة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا ابن الفضل، أَنَا عَبْد
اللّه، نَا يعقوب، حَدَّثَنِي سَلَمة، نَا أَحْمَد، نَا عَبْد الرَّزَّاق قال: قال مالك: نِعْم الرجل كان
مَعْمَر، لولا روايته التفسير عن قَتَادة(٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبيس، أَنَا أَبي، أَنَا أَبُو نصر عَبْد الوهَاب بن عَبْد اللّه بن عُمَر
المرّي(٥)، حَدَّثَني حميد بن الحَسَن الورّاق، نَا سُلَيْمَان بن مُحَمَّد الخزاعي، نَا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن عُمَر بن يونس اليمامي، نَا عَبْد الرَّزَّاق قال: سمعت مالك بن أنس وذكر عنده مَعْمَر
فقال: نعم الرجل لولا أنه يروي التفسير عن قتادة.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن البنّا، عَن أَبي تمام الواسطي، عَن أَبي عُمَر بن حيوية، ◌َنَا
الكوكبي، نَا ابن أبي خيثمة قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول:
إذا حدَّثك مَعْمَر عن العراقيين فخافه إلاّ عن الزهري وابن طاوس، فإن حديثه عنهما
مستقيم، وأمّا أهل الكوفة والبصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئاً، قال: وحديث مَعْمَر
عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة، وعن هذا الضرب مضطرب كثير الأوهام.
(١) تحرفت في م إلى: ابن.
(٢) تحرفت بالأصل وم إلى: يسار، والمثبت عن ((ز))، ود، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٤٨/١.
(٣) كذا بالأصل ود، و(ز))، وم، ولعلها صحفت عن: ((شبيب)) راجع ترجمة سلمة بن شبيب في تهذيب الكمال ٧/
٤٣٨.
(٤) سير أعلام النبلاء ٧/ ٩.
(٥) في م: المزي، تحريف.

٤١٥
معمر بن راشد
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا
عَبْد اللّه، نَا يعقوب قال: قال علي بن المديني(١): سمعت عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي يقول:
اثنان إذا كتبت حديثهما هكذا رأيت فيه، وإذا انتقيتها كانت حساناً، مَعْمَر، وحمّاد بن سَلَمة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا ابن أَبِي عُثْمَانِ، أَنَا ابن مهدي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن يعقوب، نَا جدي قال: سمعت عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي يقول:
رجلان إذا أخذت حديثهما على الوجه كان فيه وفيه، فإذا انتقيته كان حسناً، مَعْمَر،
وحمّاد بن سَلَمة، قال علي: فنظرت، فإذا هو كما قال، مَعْمَر يروي عن أبان بن أَبي عيّاش
وغيره، وهذا الضرب، وحمّاد بن سَلَمة إذا كتبت حديثه على الوجه جاء فيه كل شيء، أَبُو
حمزة وأبان فإذا انتقيت حديثه كتبت عمّار بن أبي عمّار، وأَبي حمزة، وثابت.
قال يعقوب: ومَعْمَر هو: مَعْمَر بن رَاشِد أَبُو عروة، أصله بصري، خرج إلى اليمن
قديماً، ثم قدم عليهم البصرة، فحدَّثهم بها، وليست كتبه معه فمن سمع منه بالبصرة بعد مقدمه
من اليمن ففي سماعه شيء، ومن سمع منه باليمن فسماعه صحيح، سمعت علياً يقول: حدَّثهم
مَعْمَر بالبصرة بأحاديث على خلاف(٢) ما هي عندهم، حدَّثهم بالبصرة عن الزهري، عن
سالم، عن أبيه عن النبي ◌َ﴿ أن غيلان طلّق نساءه، وحدَّثهم به باليمن عن الزهري عن سالم
عن أبيه أن غيلان طلّق نساءه، فقال له عَمْرو عن الزهري مرسل إن النبي ◌َّ- قال له: ((اختر
منهن أربعاً»، وحدَّثهم بالبصرة عن الزهري عن سعيد بن المسيّب، عَن أبي هريرة: لا يمنع
أحدكم جاره أن يغرز خشبة، وحدَّثهم به باليمن عن الأعرج عن أبي هريرة، وحذَّثهم بالبصرة
عن الزهري عن عروة أن حسان كان ينشد شعراً في المسجد، وحدثهم به باليمن عن الزهري
عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة عن النبي ◌ِّر: ((من نسي صلاة))، وحدَّثهم به باليمن
مرسلاً عن سعيد بن المسيّب، فقلت لعَلي: كيف حدَّث مَعْمَر هكذا بالبصرة، وهكذا باليمن؟
فإن لم يكن له عهد بالكتب حتى نظر فيها قال: ونا، جدي حَدَّثَنِي أَحْمَد بن شبوية، نَا عَبْد
الرَّزَّاق قال: لم يسند لنا مَعْمَر حديث غيلان بن سلمة أنه أسلم وعنده عشر نسوة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأَديب - إذناً - قالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا حمد -
إجازة ..
(١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٧/ ٩.
(٢) بالأصل: ((على ما هي خلاف)) وفوق اللفظتين علامتا تقديم وتأخير.

٤١٦
معمر بن راشد
ح قال: ونا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(١): سمعت أبي يقول: مَعْمَر ما حدَّث بالبصرة، فيه
أغاليط، وهو صالح الحديث.
ذكر عَبْد الغني بن سعيد الحافظ أن سماع مَعْمَر من قَتَادة وثابت البنّاني فيه ضعف،
وليس هو في شيء أقوى منه في الزهري وفي مَعْمَر خاصية ليست في غيره من العلماء، سمع
من الستة الذين مدار حديث رَسُول اللهِ وَلّ عليهم: الزهري، وعَمْرو بن دينار، وقَتَادة،
والأعمش، وأَبُو إِسْحَاق، ويَحْيَى بن أبي كثير، ما اجتمعوا لأحد إلاّ له.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصُّرِيفيني، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حَبَابة،
نَا أَبُو القَاسِمِ البَغوي، نَا داود بن رُشَيد، نَا مُحَمَّد بن معاوية النيسابوري قال: سمعت عبّاداً
يقول: قدم علينا مَعْمَر وشريك واسط، فكان شريك أرجح عندنا منه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتحِ أَحْمَد بن عقيل بن مُحَمَّد بن رَافع، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد الحَسَن بن مُحَمَّد الخَلاّل الحافظ - من لفظه - نا أَبُو حفص عُمَر بن أَحْمَد بن عُثْمَان، نَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق المروزي، نَا عُمَر بن مدرك الرَّازي قال: سمعت إِبْرَاهيم بن
موسى قال: سمعت ابن المبارك قال :
قدمت على مَعْمَر صنعاء، فوافقته عند غروب الشمس، فسلّمت عليه، ثم قلت: يا أبا
عروة، حدثني حديث بهز بن حكيم أن النبي ◌َ ◌ّ حبس رجلاً في تهمة قال: تصبح، قلت:
من لي بك إذا أصبحت، فقال مَعْمَر: قدمت تنعى إليّ نفسي، قال الشيخ: وبلغني في رواية
أخرى أنه قال: لأحَدَّثَنك به شهراً .
وقد رواه عَبْد الرَّزَّاق عن مَعْمَر مثل رواية ابن المبارك.
أَنْبَأْنَا أَبُو نصر الحَسَن بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم اليونارتي(٢)، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري،
أَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الباقي بن عَبْد الكريم الشيرازي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن أَحْمَد الخَلاَّل، نَا
أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نَا جدي يعقوب قال :
وكان مَعْمَر صاحب إرسال، وكان مهيباً لا يجترىء عليه أن يوقف على الحديث يرسله.
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٥/٨.
(٢) الأصل وم و(ز)): ((اليوناري)) وفي د: ((اليرناري)) والتصويب عن مشيخة ابن عساكر ٤٦/ أ.
واليونارتي نسبة إلى قرية يونارت، كما في المشيخة، وهي قرية على باب أصبهان كما في معجم البلدان.

٤١٧
معمر بن راشد
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسين (١)، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا ابن رزقويه .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ عُمَر بن عُبَيْد اللّه، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن بِشْرَان، قالا: أنا أَبُو عَمْرو بن السمّاك، نَا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه
قال: سمعت عَبْد الرَّزَّاق يقول: ما رأينا لمَعْمَر كتاب غير هذه الطوال، فإنه كان يخرجها بلا
شك .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحسن(٢)، أَنَا عَبْد اللّه
ابن جَعْفَر، نَا يعقوب قال: سمعت زيد بن المبارك يذكر عن مُحَمَّد بن ثور عن مَعْمَر قال:
سقطت مني صحيفة الأعمش، فإنما أتذكّر من حديثه وأحدث من حفظي.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد
ابن عَبْد اللّه الواعظ، أَنَا دعلج بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن نعيم، نَا أَبُو جَعْفَر مخلد بن مالك بن
الحور(٣)، أَنَا مُحَمَّد بن حميد أَبُو سفيان قال: قال مَعْمَر:
لقد طلبنا هذا الشأن بما لنا فيه نية، ثم رزقنا الله النية بعد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا عُمَر بن عُبَيْد اللّه، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا عُثْمَان
ابن أَحْمَد، نَا حنبل، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد، نَا عَبْد الرَّزَّاق، نَا مَعْمَر بن أَبِي عَمْرو - وهو
ابن راشد - قال :
كان يقال: إن الرجل يتعلّم العلم لغير الله، فيأبى العلم عليه حتى يصير لله.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الواحد السلمي، أَنَا جدي مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن عُثْمَان، نَا مُحَمَّد بن يوسف، نَا مُحَمَّد بن حمّاد، أَنَا عَبْد الرَّزَّاق قال: سمعت
مَعْمَراً يقول:
إنّ الرجل ليطلب العلم لغير الله، فيأبى العلم حتى يكون الله (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن.
(١) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن د، وم، و(ز)).
(٢) في د: الحسين.
(٣) كذا رسمها بالأصل، ود، وم، و(ز)): ((الحور؛ وفي ترجمة محمد بن حميد اليشكري أبي سفيان، في تهذيب
الكمال ٢٢٦/١٦ روى عنه: مخلد بن مالك الجمال الرازي.
(٤) سير الأعلام ٧/ ١٧.

٤١٨
معمر بن راشد
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله.
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان، نَا عَلي
ابن الحَسَن بن شقيق، أَنَا عَبْدِ اللّه - هو ابن المبارك - قال: قال مَعْمَر:
قرأت على الزهري، فلمّا فرغت قلت: أُحدِث بهذا عنك؟ قال: وَمَنْ حدَّثك بها
غيري .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَانِ، أَنَا أَبُو عُمَر بن مهدي، أَنَا
أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، نَا جدي يعقوب(١)، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن العبّاس قال:
سمعت يحيى بن معين يقول :
سمعت أنه كان زوج أخت امرأة مَعْمَر مع معن بن زائدة، فأرسلت أخت امرأته إلى
امرأة مَعْمَر بدانجوخ فعلم بذلك مَعْمَر بعدما أكل، فقام فتقياً .
قال: ونا جدي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن شبوية قال(٢): سمعت عَبْد الرَّزَّاق قال:
دخل مَعْمَر على أهله، فإذا عندها فاكهة، فأكل منها فقال لها: من أين لك هذه
الفاكهة؟ قالت: أهدته لنا فلانة النوّاحة، فقام مَعْمَر إلى الدار فتقيّاً.
وبعث إليه معن بن زائدة والي اليمن بدنانير(٣)، فذكرها(٤)، فردّها وقال لأهله: لئن
علم بهذا غيري وغيرك لا يجتمع رأسي ورأسك أبداً (٥)، قال عَبْد الرَّزَّاق: وهذه أشد - يعني -
الكتمان (٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا عَلي - قراءة عليهما - عن أَبي تمّام عَلي بن مُحَمَّد،
عَنْ أَبِي عُمَر بن حيُّوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن جَعْفَر نا بن أَبِي خَيْئَمة، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن
صالح قال: قال أَبُو أُسَامة:
كان في مَعْمَر تشيّع، وما أقل من كان بالكوفة لا يراه، وكان في أبي الأسود تشيّع.
(١) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٧/ ١١ من طريقه.
(٢) رواه الذهبي في سير الأعلام ٧/ ١١.
(٣) في سير الأعلام ٧/ ١١ وميزان الاعتدال ٤/ ١٥٤.
(٤) في ((ز))، وم: ذكرها، وليست في د.
(٥) في ميزان الاعتدال: وقال لزوجته: إن علم بهذا أحد فارقتك.
(٦) تقرأ بالأصل: الكفان، والمثبت عن د، وم، و((ز)).

٤١٩
معمر بن راشد
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْرِ، أَنَا
مُحَمَّد بن يوسف الهروي قال: قال الطهراني: قال عَبْد الرَّزَّاق: قال مَعْمَر:
لو أن رجلاً أخذ بقول أهل الكوفة في النبيذ، وبقول أهل مكة في المتعة والصرف،
وبقول أهل المدينة والسماع كانت أخيب(١) الناس.
قال: ونا عَبْد الرَّزَّاق، عَن سُلَيْمَان بن داود قال: التقى الثوريّ ومَعْمَر فاعتنقا.
قرأت بخط عَبْد الوهاب بن عَبْد الرَّحْمُن بن عيسى بن ماهان، أَخْبَرَني الحَسَن بن
رشيق، نَا أَبُو القَاسِم الحَسَن بن آدم بن عَبْد اللّه العسقلاني، حَدَّثَني عبيد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم
الكشوري، حَدَّثَني أيوب بن سالم، حَدَّثَني بكر بن الشرود قال:
قلت لمَعْمَر: كم لك منذ قدمتها؟ قال: خمس وعشرون سنة، قال لي هذا في شهر
رمضان سنة إحدى وخمسين ومائة، ثم هلك مَعْمَر في العام المقبل يوم واحد وعشرين يوماً
من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين ومائة .
أَخْبَرَنَا أَبُو طالب بن يوسف، وأَبُو نصر بن البنّا - في كتابيهما - قالا: أنا الحَسَن بن
عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية - إجازة - أنا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن
سعد(٢)، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن يونس قال: سمعت سفيان بن عيينة يسأل عَبْد الرَّزَّاق فقال:
أَخْبرني عمّا يقول الناس في مَعْمَر أنه [فُقد](٣) فقال(٤): ما عندكم فيه؟ فقال عَبْد الرَّزَّاق:
مَات مَعْمَر عندنا وحضرنا موته وخلف على امرأته قاضينا(٥)، مطرف بن مازن.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم النسيب، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه.
أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال: سمعت زيد بن المبارك
الصنعاني يقول: مات مَعْمَر في شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين ومائة، في شهر رمضان(٦).
(١) كذا رسمها بالأصل، وفي م: ((أحبب)) وبدون إعجام في ((ز))، وفي د: أخبث.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥٤٦/٥.
(٣) بياض بالأصل ود، و((ز))، وم، والمثبت عن ابن سعد.
(٤) قوله: ((فقال)) ليست في طبقات ابن سعد.
(٥) بالأصل وم: ((قاضياً)) والمثبت عن د، و((ز))، وابن سعد.
(٦) كذا بالأصل وبقية النسخ: ((في شهر رمضان)) مكرراً.

٤٢٠
معمر بن راشد
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم بن النرسي(١) - في كتابه - ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وأَبُو
الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحمد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : .
أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْلِ، أَنَا البخاري(٢) قال إسحاق بن إِبْرَاهيم عن إِبْرَاهيم
ابن خالد: مات مَعْمَر في رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائة، فصّيت عليه، قال أَحْمَد بن
حنبل: مات وله ثمان وخمسون سنة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الحسن بن
لؤلؤ، نا محمد بن الحسين بن شهريار، نَا أَبُو حفص الفلاس قال:
مَعْمَر بن رَاشِد، فُقد سنة ثلاث وخمسين ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد
ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٣):
ومَعْمَر بن رَاشِد - يعني - مات سنة ثلاث وخمسين ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ النسيب، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو سعيد الحَسَن بن مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه بن حسنوية الأصبهاني، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا عُمَر بن أَحْمَد الأهوازي، نَا
خَلِيْفَة بن خيَّاط قال (٤):
مَعْمَر بن رَاشِد، يكنى أبا عروة، مولى الأَزْد [من أهل البصرة](٥) مات سنة ثلاث
و خمسين ومائة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو طَاهِر
المُخَلّص - إجازة - نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن
المغيرة، أَخْبَرَني أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو عُبيد القاسم بن سلام قال:
سنة ثلاث وخمسين ومائة فيها مات مَعْمَر بن رَاشِد بصنعاء، وهو مولى الأَزْد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ، نَا ابن درستوية، نَا يعقوب قال: قال أَبُو نُعَيم:
(١) تحرفت بالأصل إلى: القرشي، والمثبت عن د، و((ز)، وم، والسند معروف.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٣٧٩/٧.
(٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٤٢٦ (ت. العمري).
(٤) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٢٠ رقم ٢٦٦٥.
(٥) الزيادة عن طبقات خليفة بن خيّاط.