Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن لؤلؤ، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن قال: قال أَبُو حفص الفلاّس: وبلغ - يعني - يزيد لابنه مُعَاوِيَة بن يزيد، فملك أربعين ليلة ثم مات، فلما حضرته الوفاة قالوا: بايع لرجلٍ، فقال: ما أصبتُ من دنياكم بشيء فأتقلد مأتمها، فمات ولم يبايع لأحدٍ . قال أَبُو حفص: وسمعت شيخاً من أهل العلم يقول: قال عَبْد اللّه بن همّام البلوي السَّلُولي : فدونكها معاويَ عن يزيدا تلقّاها يزيدٌ عن أبيه ولا ترموا بها العرض البعيدا أديروها بني حربٍ عليكم أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(١): واستخلف - يعني - يزيد بن مُعَاوِيَة ابنه مُعَاوِيَة بن يزيد بن مُعَاوِيَة فأقرّ عمال أبيه ولم يولّ أحداً، ولم يزل مريضاً حتى مات وهو ابن احدى(٢) وعشرين سنة، ويقال: عشرين سنة، وصلّى عليه الوليد بن عتبة بن أَبِي سُفْيَان، وكانت ولايته نحواً من شهر ونصف. قال: ونا خليفة، قال: وحَدَّثَني رجل من ولد مروان بن مُعَاوِيَة، قال: مات بعد أَبيه بأربعين يوماً، وهو ابن ثمان عشرة سنة. قال: ونا وهب بن جرير، عَن أبيه قال: وليَ شهرين . أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن جنيقا، أَنَا الخُطَبِي، أَنَا مُحَمَّد بن موسى البربري، عَن مُحَمَّد بن أبي السري قال: بويع أَبُو عَبْد الرَّحْمُن مُعَاوِيَة بن يزيد بالشام في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين، فمكث أربعين يوماً إلى أن جاءته البيعة، وقال بعضهم: ستين ليلة، وتوفي وهو ابن إحدى وعشرين سنة، وكانت ولايته ثلاثة أشهر وعشرين يوماً. أَنْبَأنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن سعيد بن إِبْرَاهيم، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المحاملي. (١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٥٥. (٢) بالأصل، ود، و((ز)): ((أحد)) والمثبت عن تاريخ خليفة. ٣٠٢ معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، قَالا: أنا أَبُو عَلي بن شاذان . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا طراد بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد التميمي، قَالا: أنا أَبُو بَكْر بن وصيف، قَالا: نا أَبُو بَكْر الشافعي، نَا عُمَر بن حفص، نَا مُحَمَّد بن يزيد قال: واستخلف مُعَاوِيَة بن يزيد بن مُعَاوِيَة ثلاثة أشهر، ويقال: أربعين يوماً أو نحوها، وكنيته أَبُو يزيد، وأم مُعَاوِيَة أم عَبْد اللّه بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة، قال أَبُو بَكْر: وتوفي وله تسع عشرة سنة، ويقال: عشرون سنة، وصلّى عليه عُثْمَان بن عنبسة بن أَبِي سُفْيَان(١). قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حَيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال: وقد كان - يعني - يزيد بن مُعَاوِيَةٍ(٢) عهد لابنه مُعَاوِيَة بن يزيد بالعهد بعده، فبايع له الناس وابنه بيعة الآفاق إلاّ ما كان من ابن الزبير وأهل مكة، فوليَ ثلاثة أشهر، ويقال: أربعين ليلة، ولم يزل في البيت لم يخرج إلى الناس(٣)، كان مريضاً، فكان يأمر الضخَّاك بن قيس الفِهْري يصلّي بالناس بدمشق، فلما ثقُل مُعَاوِيَة بن يزيد قيل له: لو عهدتَ إلى رجلٍ عهداً أو استخلفتَ خليفة، فقال: والله ما نفعتني حياً، فأتقلدها ميتاً، وإن كان خيراً فقد استكثر إلى أبي سفيان، لا يذهب بنو أمية بحلاوتها وأتقلد مرارتها، واللّهِ، لا يسألني الله عن ذلك أبداً، ولكن إذا متّ فليصلُ عليّ الوليد بن عتبة بن أَبِي سُفْيَان، وليصلُ بالناس الضخَّاك بن قيس، فلما دفن مُعَاوِيَة بن يزيد قام مروان على قبره فقال: أتدرون مَنْ دفنتم؟ قالوا: مُعَاوِيَة بن يزيد، فقال: هذا أَبُو ليلى (٤)، فقال(٥): أزنم الفزاري(٦): والمُلك بعد أبي ليلى لمن غَلَبا إني أرى فتنة تغلي مراجلها(٧) (١) وذكر ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ١٨/٢ أن عثمان بن عنبسة أبى أن يصلي بالناس بعد موت معاوية. (٢) رواه البلاذري في أنساب الأشراف ٣٧٩/٥ (طبعة دار الفكر). (٣) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز))، وأنساب الأشراف. (٤) هذه الكنية للمستضعف من العرب، قاله المسعودي في مروج الذهب ٨٨/٣ وفي أنساب الأشراف ٣٨٠/٥ أنه كان ركيكاً ليناً فكني أبا ليلى، وهي كنية كل ضعيف. (٥) مكررة بالأصل. (٦) البيت في مروج الذهب ٨٨/٣ وأنساب الأشراف ٣٧٩/٥ ونسبة إلى بعض بني فزارة، والبداية والنهاية ٢٦١/٨ والمعارف ص ١٥٤ وعجزه في الإمامة والسياسة ١٨/٢. (٧) صدره في أنساب الأشراف: لا تخدعن فإن الأمر مختلف. ٣٠٣ معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قَالا: أنا ابن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب قال: ومات مُعَاوِيَة بن يزيد في طاعونٍ كان وقع في الشام(١)، وجهد به مروان أن يجعل لهم عهداً، فأبى ولما توفي صلّى عليه الوليد بن عتبة بن أَبِي سُفْيَان، ودفن، فقال مروان وتمثل بمثلٍ قد قيل : هذا أَبُو ليلى قد ذهبْ فالملك بعد أبي ليلى لمن غلب قال: وكان كما قال مروان، فوثب مروان بأهل الشام على الأمة واستعلى(٢) ابن الزبير، وخرج القُرّاء والخوارج بالبصرة عليهم نافع بن الأزرق، وخرج نَجْدة بن عامر الحنفي باليمامة، وخرج بنو ماحوز(٣) إلى الأهواز وفارس. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المزرفي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَبي مسلم، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد بن السمّاك، نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن سُنَين، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي يعقوب، عَن مُحَمَّد بن المبارك قال : كان نقش خاتم مُعَاوِيَة بن يزيد: بالله يثق مُعَاوِيَة . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السلمي، نَا أَبُو بَكْر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بِنَ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري. قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى ابن إسْمَاعيل، عَن ابن وهب، عَن ابن لهيعة، عَن ابن معتب قال: نجد في كتابٍ أن خلافة مُعَاوِيَة بن يزيد بن مُعَاوِيَة أربعين ليلة، سلام عليك إنّك لمن الصالحين، قال ابن لهيعة: وسألته أمه بثدييها أن يستخلف أخاه خالد بن يزيد بن مُعَاوِيَة فأبى، وقال: لا أتحمّلها حيّاً وميتاً. (١) هذا القول ذهب إليه أيضاً ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ٢/ ١٨، وذكره أيضاً المسعودي في مروج الذهب ٨٩/٣. (٢) بدون إعجام بالأصل ود، ورسمها: ((وبسعلا)) وفي (ز)): ويستعلى وفوقها ضبة، والمثبت عن المختصر. (٣) تقرأ بالأصل ود، و(ز)): ((ماخور)) والصواب ما أثبت، والمعروف بالمأخور هو بشير بن يزيد، وأولاده من أمراء وقواد الخوارج الأزارقة. ٣٠٤ معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه قالا: أنا ابن الابنوسي، أَنَا أَحْمَد بن عُبَيد - إجازة .. ح قالا: وأنا أَبُو تمام - في كتابه - أنا أَحْمَد - قراءة .. أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة، نَا أَبي، نَا وهب بن جرير، نَا أَبي. أنّ يزيد كان استخلف مُعَاوِيَة بن يزيد أراه قال: فعاش شهرين، ثم مات، فلمّا حضرته الوفاة قيل له: استخلف، قال: كُفيتها حيّاً وأتضمّنها بعد موتي؟!(١). أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبة قال: قال أَبي: وولّيَ مُعَاوِيَّة بن يزيد شهرين، وقال بعض الناس: أربعين يوماً، قال أَبي: وسمعت أَبي يقول: قيل لمُعَاوِيَة بن يزيد: لو استخلفتَ، قال: لم أذق من حلوها(٢) واحيلا(٣) مرّها، ومات وهو ابن إحدى وعشرين سنة . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن أبي قيس. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا عُمَر بن الحَسَن. قَالا: نا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه العجلي - يعني - الحُسَيْن بن علي بن الأسود، نَا عَمْرو بن مُحَمَّد، عَن أَبي معشر قال: كانت خلافة مُعَاوِيَة بن يزيد - زاد الأكفاني: ابن مُعَاوِيَة - أربعين ليلة، ومات وهو ابن عشرين سنة . أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجلي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، أَنَا أَبِي أَبُو يعلى. أَنَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن مخلد قال: قرأت على عَلي بن عَمْرو، حدَّثكم الهيثم بن عدي قال: (١) أنساب الأشراف ٣٨٠/٥ - ٣٨١. (٣) كذا رسمها بالأصل، ود، و((ز)). (٢) الأصل: ((حلو)) والمثبت عن د، و((ز)). ٣٠٥ معاوية بن يزيد بن المهلب وهلك مُعَاوِيَة بن يزيد وهو ابن إحدى وعشرين سنة، وولْيَ أربعين ليلة . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال: ونا ابن الكلبي، عَن عوانة قال: وليَ أربعين يوماً، ومات وهو ابن خمس عشرة سنة، وصلَّى عليه أخوه خالد بن يزيد(١). حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر يَخْيَى بن إِبْرَاهيم السلماسي، أَنَا نعمة اللّه بن مُحَمَّد المرندي(٢)، نا أَبُو مسعود البجلي، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَانِ، أَنَا أَبُو الحَسَن سفيان بن مُحَمَّد، حَدَّثَني عمي أَبُو بَكْر، نَا مُحَمَّد بن عَلي ابن عمّ روّاد بن الجرَّاحِ، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال: سمعت أبا عُمَر الضرير يقول: ثم ولي مُعَاوِيَة بن يزيد أربعة أشهر. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن جنيقا، أَنَا إِسْمَاعيل بن عَلي قال : رأيت في بعض الكتب أنه توفي وله ثلاث وعشرون سنة، وثمانية عشر يوماً. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبِي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال : وفيها - يعني - سنة أربع وستين مات يزيد بن مُعَاوِيَة للنصف من شهر ربيع الأول، وبويع ابنه مُعَاوِيَة بن يزيد، فعاش أربعين يوماً ثم مات، وقيل له لمّا حضرته الوفاة: لو استخلفتَ، فقال: كُفيتها حياً وأتضمّنها ميتاً، مات مُعَاوِيَة وهو ابن إحدى وعشرين سنة . ٧٥٣٧ - مُعَاوِيَةٌ(٣) بن يَزِيْد بن المهلّب بن أبي صفرة الأزدي (٤) وفد مع أَبيه على عُمَر بن عَبْد العزيز، وسجنه معه، فلما ثقل عُمَر بن عَبْد العزيز هرب يزيد(٥) ومعاوية من السجن ولحقا بالعراق، فلمّا غلب أَبُوه يزيد على البصرة استخلف معاوية على واسط، وتوجّه نحو العَقْر(٦) فلمّا بلغه قتلة أَبيه قَتل من كان معه من أسارى أهل الشام (١) ليس في تاريخ خليفة بن خيّاط المطبوع الذي بين يدي (ت. العمري). (٢) في (ز)): المرثدي. (٣) سقطت ترجمته بكاملها من ((ز)). (٤) جمهرة ابن حزم ص٣٦٨. (٥) راجع مروج الذهب ٢٤٣/٣. (٦) العقر بفتح أوله وسكون ثانيه، في عدة مواضع، والمراد هنا عقر بابل قرب كربلاء من الكوفة (راجع معجم البلدان). ٣٠٦ معاوية بن يزيد بن هشام/ معبد بن جمعة بن حيد وغيرهم، وخرج عن واسط ليلاً بعد أن أحرق جسرها ولحق هو وجماعة من أهل بيته بناحية سجستان فقُتلوا بها في إمارة يزيد بن عَبْد الملك. ذكر ذلك عوانة بن الحكم فيما حكاه أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن سعد القطربلي فيما قرأته بخطه . ٧٥٣٨ - مُعَاوِيَة بن يَزِيد بن هشام بن عَبْد الملك بن مروان بن الحكم الأموي ويعرف یزید بالأفقم، له ذکر. ٧٥٣٩ - مُعَاوِيَة مولى مسلمة بن هشام بن عَبْد الملك بن مروان من أهل دمشق، له ذكر في كتاب أَحْمَد بن حميد بن أبي العجائز. ذِكْر مَنْ اسْمُه مَعْبَد ٧٥٤٠ - مَعْبَد بن جُمْعَة بن حيد(١) بن معان، ويقال: ابن خَاقَان أَبُو شَافِعِ الطََّري الروياني المطوعي (٢) رحّال. سمع بمصر: أبا عَبْد الرَّحْمُن النسوي، وإِسْحَاق بن إِبْرَاهيم المنجنيقي، ومنصور بن إِسْمَاعيل الفقيه، والقاسم بن عَبْد اللّه بن مهدي، ومُحَمَّد بن الحَسَن بن قتيبة، والوليد بن حمّاد - بالرملة - وبالجزيرة أبا يعلى الموصلي، وببغداد: يوسف بن يعقوب القاضي، وبالكوفة: مُحَمَّد بن عَبْد اللّه مطينا(٣)، وبالبصرة: أبا خليفة الجمحي، وبالريّ: مُحَمَّد بن أيوب بن الضريس البجلي، وبجرجان: عمران بن موسى السختياني. روى عنه: الحاكم أَبُو عَبْد اللّه، وأَبُو بَكْر بن أبي الحَسَن الدقاق. واجتاز بدمشق أو بساحلها في رجب(٤). أَخْبَرَنَا(٥) أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - وأَبُو الحَسَن بن سعيد، نَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٦)، (١) بالأصل ود: خد، وفي ((ز)): خالد، والمثبت عن تاريخ جرجان. (٢) ترجمته في ميزان الاعتدال ١٤٠/٤ وتاريخ جرجان ص ٤٧٥ رقم ٩٥١. (٣) في ((ز)): مطيباً وفوقها ضبة. (٥) فوقها ضبة في د. (٤) رسمها : ((بوحه)) في د، وفوقها ضبة. (٦) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ٣٧٧ في ترجمة أبي حنيفة النعمان بن ثابت. ٣٠٧ معبد بن جمعة بن حید نَا أَبُو طالب يَخْيَى بن علي بن الطيب الدسكري - لفظاً بحلوان - أنا أَبُو يعقوب يوسف بن موسى(١) بن إِبْرَاهيم السهمي - بجرجان - نا أَبُو شَافِعٍ مَعْبَد بن جُمْعَة الروياني، نَا أَحْمَد بن هشام بن طويل قال: سمعت القاسم بن عُثْمَان يقول: مرّ أَبُو حنيفة بسكران يبول قائماً، فقال (٢) أَبُو حنيفة: لو بلتُ جالساً، قال: فنظرني وجهه وقال: أَلاَ(٣) [تمر](٤) يا مرجىء؟ قال له أَبُو حنيفة: هذا جزائي منك؟ [صيرت(٥) إيمانك ك] إيمان جبريل. قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال : مَعْبَد بن جُمْعَة بن خَاقَان الأديب المطوعي الشاعر، وكان من أهل طبرستان، سكن جرجان، وكان أكثر مقامه بنيسابور، ومشايخنا المتقدمون له مكرمين، وكان من الغرباء الرحّالة، وأكثر المقام بالعراقين، أكثر روايته عن عمران بن موسى وطبقته، وببغداد: عن يوسف القاضي وطبقته، وبالكوفة من مُطَيّن وطبقته، وبالبصرة عن أَبي حليفة وطبقتهم، وبالجزيرة: عن أبي يعلى وطبقته، وبمصر عن أَبي عَبْد الرَّحْمُن النسائي وطبقته، وبالشام عن الوليد بن حمّاد الرملي وطبقته، ويخالف في حديثه، توفي أَبُو شَافِع بجرجان سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا إِسْمَاعيل بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف قال(٦): أَبُو شَافِع مَعْبَد بن جُمْعَة بن حيد(٧) بن معان(٨) الروياني الشاعر، سكن جرجان، وكان جَوَّالاً، كتب الكثير، ودخل الشام ومصر، روى عن مُحَمَّد بن أيوب الرَّازي، ومُحَمَّد ابن قتيبة، والقاسم بن عَبْد اللّه بن مهدي، حَدَّثَنَا عنه جماعة. (١) في تاريخ بغداد: يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم السهمي. (٢) بالأصل ود، و((ز)): قال، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٣) بالأصل ود، و((ز)): لا، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٤) مكانها بیاض بالأصل ود، و((ز))، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٥) في د، و((ز)): ((ضرب)) ورسمها بالأصل: ((صرب)) والمثبت عن تاريخ بغداد، وبعدها بالأصل ود، و((ز)) بياض، والزيادة المثبتة بين معكوفتين عن تاريخ بغداد. (٦) رواه حمزة السهمي في تاريخ جرجان ص ٤٧٥ رقم ٩٥١. (٧) بالأصل ود، و((ز)): هنا)) حد)» والمثبت عن تاريخ جرجان. (٨) في تاريخ جرجان: مغان بالغين المعجمة. ٣٠٨ معبد بن خالد بن ربيعة بن مر سمعت أبا زُرعة مُحَمَّد بن يوسف الجنيدي(١) يقول: كان أَبُو شَافِع اسمه واسم أبيه واسم جده غير ما ذكر، هو غيّر أساميهم، وكان ثقة في الحديث، إلاّ أنه كان يشرب المسكر. قال(٢) في موضع آخر: سألت أبا زرعة مُحَمَّد بن يوسف الكتبي عن أبي شَافِعِ مَعْبَد بن جُمْعَة فقال: هو وضع كنيته واسمه واسم أبيه واسم جده، واسم جد جده، وكتب أحاديث مناكير ورحل إلى الشام، قبل ابن عدي، وأدرك مُحَمَّد بن أيوب الرازي، ومعبد كان يُعرف بعَبْد اللّه بن نصر السري الطَّبَري، رحمه الله تعالى. ٧٥٤١ _ مَعْبَد بن خَالِد بن رَبِيْعَة بن مُرّ(٣) بن حَارِثَة بن ناضِرَة ابن عَمْرو ابن سَعْد(٤) بن عَلي بن رُهُم بن رَبَاح بن يَشْكر بن عدوان(٥) بن عَمْرو ابن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار أَبُو القَاسِم الجدلي(٦) (٧) وجديلة بنت مر بن ◌ُدّ بن طابخة، وهي أم يشكر. ذكر أَبُو مُحَمَّد بن حزم الأندلسي(٨). أنه كان ناسكاً من أهل الشام، جعله عَبْد الملك بن مروان على قطع الميرة عن ابن الزبير، وأهل مكة ثم سكن مَعْبَد الكوفة. وحدَّث عن أَبي سريحة حُذَيفة بن أسيد، وحارثة بن وهب، والنعمان بن بشير (٩) (١) بدون إعجام بالأصل ود، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ جرجان. (٢) القائل: حمزة بن يوسف السهمي، ولم أعثر على الخبر في تاريخ جرجان. (٣) كذا بالأصل، وفي د: ((مرس)) وفي ((ز)): ((مزين)) وفي تهذيب الكمال: مزين ويقال مري، وفي تهذيب التهذيب: مرير، تقريب التهذيب: مُرَير براء مصغراً. (٤) في تهذيب الكمال: سعيد. (٥) بالأصل و(ز)): غزوان، وبدون إعجام في د، والمثبت عن تهذيب الكمال. (٦) الجدلي: بجيم ومهملة مفتوحتين، من جديلة قيس (تقريب التهذيب). (٧) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢٩/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٨٧/٥ وتقريب التهذيب ٢٦١/٢ وسير أعلام النبلاء ٥٪ ٢٠٥ والتاريخ الكبير ٣٩٩/٧ والجرح والتعديل ٨/ ٢٨٠ وشذرات الذهب ١٥٦/١. (٨) جمهرة ابن حزم ص ٢٤٤. (٩) بياض بالأصل، ود، أكثر من ورقة والكلام متصل في ((ز))، وبعد كلمة بشير علامة تحويل إلى الهامش وكتب على الهامش: هنا سقطة . ٣٠٩ معبد بن خالد بن ربيعة بن مر [قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين: ](١) [أخبرني(٢) أحمد بن عبيد الله بن عمار قال: حدثني يعقوب بن نعيم قال: حدثنا أحمد بن عبيد أبو عصيدة، قال: أخبرني محمد بن زياد الزيادي، وأخبرني به أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال: حدثني عمر بن شبة ولم يسند إلى أحد وروايته أتم : أن عبد الملك بن مروان لما قدم الكوفة بعد قتله مصعب بن الزبير جلس لعرض أحياء العرب - وقال عمر بن شبة: إن مصعب بن الزبير كان صاحب هذه القصة - فقام إليه معبد بن خالد الجدلي، وكان قصيراً دميماً، فتقدمه إليه رجل منا حسن الهيئة، قال معبد: فنظر عبد الملك إلى الرجل وقال: ممن أنت؟ فسكت ولم يقل شيئاً وكان منا، فقلت من خلفه: نحن یا أمير المؤمنين من جديلة، فأقبل على الرجل وتركني، فقال: من أيكم ذو الأصبع؟ قال الرجل: لا أدري]، قلت: كان عدوانياً. فأقبل على الرجل وتركني [وقال: لم سمي ذا الأصبع؟ قال الرجل: لا أدري؛ فقلت: نهشته حية في إصبعه فيبست، فأقبل على الرجل وتركني]، وقال: وبمّ كان يسمى قبل ذلك؟ قال الرجل لا أدري، قلت: كان يسمى حرثان، فأقبل على الرجل وتركني، (فقال: من أي عدوان كان؟ فقلت من خلفه: من بني ناج الذي قال فيهم الشاعر : ولا تتبعن عينيك ما كان هالكا وأما بنو ناج فلا تذكرنهم يقول وهيب لا أسالم ذلكا إذا قلت معروفاً لأصلح بينهم يدب إلى الأعداء أحدب باركا] فأضحى كظهر الفحل جب سنامه فأقبل على الرجل وتركني، فقال أنشدني: عذير الحي من عدوان(٣) فقال الرجل: لست أرويها، فقلت يا أمير المؤمنين، إن شئت أنشدتك، قال: ادن مني، فإني أراك بقومك عالماً، فأنشدته: (١) رممنا الخبر عن الأغاني ٩١/٣ من ترجمة ذي الاصبع العدواني. وهذه الزيادة منا قياساً إلى أسانيد مماثلة. (٢) ما بين معكوفتين استدرك عن الأغاني، فقد وصلنا إلى أن القسم الأخير الموجود من الخبر في الأصل، ود، و((ز)) مأخوذ عن الأغاني. وانظر تهذيب الكمال ٢٣٠/١٨. (٣) تمامه في الأغاني ٨٩/٣ : عذير الحي من عدوا ن كانوا حية الأرض ٣١٠ معبد بن خالد بن ربيعة بن مر وليس المرء في شىء من الإبرام والنقض (١) أَخْبَوَنَا (٢) بهذه القصة أتم من هذا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني(٣) أن عَبْد العزيز بن أَحْمَد أجاز لهم، أَنَا عَبْد الوهاب بن جَعْفَر الميداني، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الربعي، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد الفرغاني، نَا مُحَمَّد بن جرير الطبري (٤)، حَدَّثَنِ عُمَر بن شَبّة، حَدَّثَنِي عَلي بن مُحَمَّد، حَدَّثَني القاسم بن معن وغيره: أن مَعْبَد بن خَالِد الجَدَلي قال: ثم تقدمنا إليه معشر عدوان ۔ يعني إلى عَبْد الملك بن مروان بعد قتل مصعب ـ قال: فقدّمنا رجلاً وسيماً، جميلاً، وتأخّرت - وكان مَعْبَد دميماً - فقال عَبْد الملك: مَنْ، فقال الكاتب: عَذْوان، فقال عَبْد الملك: ن كانوا جُنَّة (٥) الأرضِ عذير الحيّ من عدوا فلم يرعوا على بعض بغى بعضهم بعضاً ومنهم كانت السادا ت والموفون بالقرص ثم أقبل على الجميل فقال: إِيه، فقال: لا أدري، فقلتُ من خلفه: ومنهم حَكْمٌ يقضي فلا يُنْقَض ما يقضي بالسُنّة والفرض(٧) ومنهم من يجيز الحج(٦) قال: ثم تركني عَبْد الملك وأقبل [على](٨) الجميل، فقال: مَنْ يقول هذا؟ فقال: لا أدري، فقلت من خلفه: ذو الأصبع، فأقبل على الجميل وقال: لم سُمّي ذا(٩) الأصبع؟ قال: لا أدري، قلتُ من خلفه: لأن حَيَّةً عضّت إصبعه فقطعتها، فأقبل على الجميل فقال: ما كان (١) من قصيدة، في الأغاني ٣/ ٩٢. (٢) كتب فوقها في ((ز))، ود: ملحق. (٣) بعدها بياض في ((ز)). وكتب على هامشها: بياض بالأصل، ولا نقص فيها وعبارتها موافقة لما في الأصل ود. (٤) الخبر والأبيات في تاريخ الطبري ١٦٣/٦ حوادث سنة ٧١ ونقله المزي في تهذيب الكمال ٢٣٠/١٨ - ٢٣١ عن الطبري. (٥) كذا بالأصل ود، و((ز))، وفي الطبري: حية. (٦) في الأغاني ٣/ ٩٢ الناس، وقال أبو الفرج ٩٣/٣ وقوله: ((ومنهم من يجيز الناس)) فإن إجازة الحج كانت لخزاعة فأخذتها منهم عدوان فصارت إلى رجل منهم يقال له أبو سيارة. (٧) بعدها بيت ثالث في ((ز))، ولم يكتب منه إلاّ الكلمة الأولى ((ومنهم)) وترك باقي البيت بياض. والبيت في الطبري، برواية : وهم مذ ولدوا شبوا بسرّ النسب المحض (٨) زيادة عن (ز))، ود، والطبري. (٩) بالأصل ود، و((ز)): ذو، والمثبت عن الطبري. ٣١١ معبد بن خالد بن ربيعة بن مر اسمه؟ فقال: لا أدري، فقلت من خلفه: حُزْثان بن الحارث، فأقبل على الجميل فقال: من أيكم كان؟ قال: لا أدري، فقلت: من خلفه: من بني ناج، [فقال: ]: فلا [تتبعن عينيك](١) من كان هالكا أَبَعْدَبني ناجٍ وسعيك بينهم يقول وُهَيب: لا أصالح هالكا(٢) إذا قلت معروفاً لأُصلح بينهم يُطيف به الولدان أحدب تاركا فأضحى كظهر العيرجُبّ سنامه ثم أقبل على الجميل فقال: كم عطاؤك؟ فقال: سبع مائة، فقال لي: في كم أنت؟ قلت: في ثلاثمائة، فأقبل على الكاتِبَيْن فقال: حُطًا من عطاء هذا أربع مائة، وزيداها في عطاء هذا، فرجعتُ وأنا في سبع مائة، وهو في ثلاثمائة . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه قال: سمعت طلق بن غنام قال: مات مَعْبَد بن خَالِد في ولاية خالد، وولي خالد سنة ست وعُزل سنة عشرين. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلي الوكيل، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، نَا ابن حبابة، نَا البغوي، نَا ابن هانىء، نَا أَحْمَد بن حنبل قال: سمعت طلق النخعي قال : مات مَعْبَد في ولاية خالد، وولي خالد سنة ست، وتوفي سنة عشرين. قال: ونا البغوي، نَا العبّاس بن مُحَمَّد، نَا أَبُو مسلم، نَا طلق بن غنام، نَا مُحَمَّد بن عُمَر الأسدي قال : مات مَعْبَد بن خَالِد في سلطان خالد بن عَبْد اللّه القسري سنة ثمان عشرة ومائة. وهكذا رواه مُحَمَّد بن سعد عن طلق بن غَّام عن مُحَمَّد بن عُمَر(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنَا أَبُو العباس، نَا أَبُو القَاسِم بن الأشقر، نَا البخاري قال: وقال طلق النخعي: مات مَعْبَد بن خَالِدِ الجَدَلي (٤)، (١) بياض بالأصل ود، و((ز))، والزيادة عن الطبري. (٢) الطبري والأغاني: ذلكا. (٣) طبقات ابن سعد ٣١٨/٦ ونقلاً عن ابن سعد في تهذيب الكمال ٢٣١/١٨. (٤) في د: الجذلي. ٣١٢ معبد بن عبد الله بن عويمر -- ويقال: القسري(١) الكوفي القاضي في ولاية خالد، وولي خالد سنة ست وعزل سنة عشرين ومائة . وقال ابن معين(٢): مَعْبَد من أقدم شيخ لسفيان موتاً. وقال مُحَمَّد: عَمْرو بن مرة أقدم موتاً من مَعْبَد بن خالد، عَمْرو مات سنة ست عشرة ومائة، ومات مَعْبَد بن خَالِد سنة ثمان عشرة ومائة. ٧٥٤٢ - مَعْبَد بن عَبْد اللّه بن عُوَيْمِر، ويقال: مَعْبَد بن خالد، ويقال: مَعْبَد بن عَبْد اللّه بن عُكَيم الذي روى حديث الدِّبَاع - الجهني(٣) من أهل البصرة، كان من الفقهاء، وهو أوّل من تكلم في القدر بالبصرة. روى عن: عمران بن حُصين، والحَسَن [بن علي بن أبي طالب](٤)، وعُمَر بن الخطاب مرسلاً، وعُثْمَان بن عفّان، وحمران بن أبان، وابن عُمَر، وابن عبّاس، والحارث بن عَبْد اللّه الجهني، ويقال: [البَجَلي](٥). روى عنه: قَتَادة، ومالك بن دينار، وعوف الأعرابي، ومعاوية بن قُرّة المُزَني(٦)، وزید بن رُفیع . واستقدمه عَبْد الملك بن مروان دمشق لينفذه إلى ملك الروم، ثم جعله مع ابنه سعيد بن عَبْد الملك يؤدبه ویعلّمه(٧). أَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الخليل، أَنَا خالي أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِي الحَسَن العارف، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن موسى الصيرفي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد ابن عَبْد اللّه الأصبهاني الصفَّار، أَنَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، حَدَّثَنِي الحُسَيْن بن بحر أَبُو عَبْد (١) مكانها بياض في ((ز)). (٢) رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٣١/١٨ نقلاً عن ابن معين. (٣) ترجمته في ميزان الاعتدال ١٤١/٤ وسير الأعلام ١٨٥/٤ والتاريخ الكبير ٣٩٩/٧ وتهذيب التهذيب ٤٨٩/٥ وتهذيب الكمال ٢٣٨/١٨ والجرح والتعديل ٨/ ٢٨٠. (٤) زيادة لازمة للإيضاح عن تهذيب الكمال. (٥) بياض بالأصل ود، و((ز))، بمقدار لفظة، والمثبت عن تهذيب الكمال، وذكر فيه أسماء أخرى روى عنهم معبد. (٦) تقرأ في د، و((ز)): المري. (٧) تهذيب الكمال ٢٣٩/١٨ نقلاً عن ابن عساكر. ٣١٣ معبد بن عبد الله بن عويمر اللّه الأهوازي، نَا عَلي بن بحر بن بري، نَا الفضل بن حمّاد الأزدي، عَن عَبْد اللّه بن عمران، عَن مالك بن دينار، عَن مَعْبَد الجُهَني، عَن عُثْمَان بن عفّان قال: قال رَسُول اللهِ وَّه: ((الحمَّى حظ المؤمن من النار يوم القيامة)) [١٢٣٦٥]. أَخْبَرَنَا أَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو عَلي بن السبط، وأَبُو غالب بن البنّا، قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن مالك، نَا بشر بن موسى، نَا هوذة بن خليفة، نَا عوف، عَن مَعْبَد الجُهَني، حَدَّثَنِي حُمْرَان قال: كنت عند عُثْمَان، فدعا بوضوءٍ، فتوضّأ، فلما فرغ قال: توضأ رَسُول الله وَ ل كما توضأتُ، ثم تبسّم فقال: ((هل تدرون ممَّ ضحكتُ؟)) فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال: ((إنّ العبد المسلم إذا توضّأ فأتمَّ وضوءَه، ثم دخل في صلاته فأتمَّ صلاته، خرج من صلاته كما يخرج من بطن أمه من الذنوب)) [١٢٣٦٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن كرتيلا، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي الخيّاط المقرىء، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الخَضِرِ، أَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن أبي طالب، أَنَا أَبِي، أَنَا مُحَمَّد بن مروان القرشي، نا مُحَمَّد بن زياد بن عُبَيْد اللّه بن الربيع بن زياد، أَنَا عَبْد الوارث بن شعبة، نَا سهم الفرائضي قال : كتب عَبْد الملك بن مروان إلى الحجّاج بن يوسف: أن ابعث إليَّ رجلاً عالماً أبعثه إلى ملك الروم، فبعث إليه مَعْبَداً، فلمّا قدم مَعْبَد حدَّثه أن عَبْد الملك بن مروان قال له: ما تقول في المكاتب؟ فإن عُمَر كان يقول: هو عبدٌ ما بقي عليه شيء، وكان معاوية بن أبي سفيان يقول: يؤدي ما بقي عليه من مكاتبته، ويكون ما بقي لولده، قلت: قضاء معاوية أحبّ إليَّ من قضاءُ عُمَر، قال: ولم؟ أليس عُمَر أفضل من معاوية؟ قلت: بلى، وداود أفضل من سُلَيْمَان، ففهّمها سُلَيْمَان . ذكر أَبُو مُحَمَّد بن زَبْر في كتاب الدولتين فيما قرأته في كتاب أَبيه أَبِي سُلَيْمَان الحافظ : أن عَبْد الملك جعل مع ابنه سعيد مَعْبَدَ الجُهَني . أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد يوسف بن رياح، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نا أَبُو بشر الدولابي، نَا معاوية بن صالح قال: سمعت يَحْيَى يقول في أهل البصرة: مَعْيَد بن عَبْد اللّه الجُهَني. ٣١٤ معبد بن عبد الله بن عويمر أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة الأصبهاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا اللنباني(١)، نَا ابن أبي الدنيا، نَا ابن سعد قال(٢). في الطبقة الثانية من أهل البصرة: مَعْبَد بن عَبْد اللّه الجُهَني. أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم بن النرسي - في كتابه - وحَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وَأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد ابن الحَسَنْ قالا : - أَنَا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٣): مَعْبَد الجُهَني البصري، كان أوّل من تكلّم بالبصرة في القَدَر. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، وحَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَّا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحُسَيْن، قَالا: أنا البرقاني، أَنَا أَبُو يعلى المامطيري، نَا مُحَمَّد بن إِبراهيم الغازي، نَا البخاري قال : مَعْبَد الجُهَني البصري، كان أول من تكلم بالبصرة في القَدَر. قاله المقرىء: عن كهمس عن عَبْد اللّه بن بُرَيدة عن يَحْيَى بن يَعْمُر. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - إذناً - قالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا حَمْد . إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال (٤). مَعْبَد الجُهَني البصري، ويقال: مَعْبَد بن عَبْد اللّه بن عُوَيْمِر، ويقال: مَعْبَد بن خالد، والصحيح [أن لا ينسب](٥)، وكان أوّل من تكلم في القَدَر بالبصرة، روى عن عُمَر مرسل، وعن حُمْرَان، روى عنه قتادة، ومالك بن دينار، وعوف الأعرابي، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نَاموسى، نَا حمّاد، عَن عَلي بن (١) تحرفت بالأصل و((ز))، ود إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٣) التاريخ الكبير للبخاري ٣٩٩/٧. (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٨٠/٨. (٥) بياض بالأصل ود، وفي ((ز)): والصحيح الأول، والمثبت بين معكوفتين عن الجرح والتعديل. ٣١٥ معبد بن عبد الله بن عویمر زيد، عَن مَعْبَد بن خالد الجُهَني سأل عَبْد اللّه بن عمر، وابن صفوان، وابن الزبير، فقالوا: عَشّ ولا تغترّ. وقال بعضهم: مَعْبَد بن عَبْد الرَّحْمُن بن عُوَيْمِر البصري أوّل من تكلم بالقَدرَ بالبصرة. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو الفضل بن العالمة، وأَبُو منصور علي بن عَلي بن عُبَيْد اللّه بن سكينة، قَالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني. قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن حَبَابة، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، حَدَّثَنِي عَلي بن الجعد، أَخْبَرَني القاسم بن الفضل، عَن معاوية بن قُرّة، عَن مَعْبَد الجُهَني(١) قال: قلت لعَبْد اللّه بن عُمَر: رجل لم يَدَعْ من الخير شيئاً إلاّ عمل به إلاّ أنه كان شاكاً؟ قال: هلك البتة، قال: فقلت: رجل لم يَدَغْ من الشر شيئاً إلاّ عمل به غير أنه يشهد أن لا إله إلاّ الله، قال: عَشْ ولا تغتر (٢)، ثم لقيت ابن عبّاس فقلت له مثل ذلك، فقال لي مثل ذلك. قرأت على أَبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، عَن أَبي الحُسَيْن المبارك بن عَبْد الجبّار، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر بن مُحَمَّد بن حميد(٣) - إجازة - أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نَا جدي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن أَحْمَد بن الهزيل ابن المغيرة، عَن من حدَّثه عن عَبْد الملك بن عُمَير قال (٤): اجتمعت القرّاء إلى مَعْبَد الجُهَني، وكان ممن شهد دومة الجندل(٥) موضع الحکمین، فقالوا له: قد طال أمر هذين الرجلين، فلو لقيتهما فسألتهما عن بعض أمرهما، فقال: تعرضوني لأمرٍ أنا له كاره، والله ما رأيت كهذا الحي من قريش، كأن قلوبهم أقفلت بأقفال من حديد، وأنا صائر إلى ما سألتم. (١) الخبر في الكامل للمبرد ٣/ ١٤٨٠ عن رجل معروف لم يسمه، هو صاحب القصة مع ابن عمر. (٢) قوله: ((عش ولا تغتر" من أمثال العرب، وأصل ذلك أن يمر صاحب الإبل بالأرض المكلئة فيقول: ادع أن أعشي إبلي منها حتى أرد على أخرى، ولا يدري ما الذي يرد عليه. راجع جمهرة الأمثال ٤٦/٢ وأمثال أبي عبيد ص ٢١٢ ومجمع الأمثال للميداني ١٦/٢ والمستقصى للزمخشري ٢/ ١٦٢. (٣) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): عبد. (٤) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٨٦/٤ مختصراً. (٥) تقدم التعريف بها. ٣١٦ معبد بن عبد الله بن عويمر قال مَعْبَد الجُهَني: فخرجتُ، فلقيت أبا موسى الأشعري، فقلت له: صحبتَ رَسُول الله ◌َلّ فكنتَ من صالحي أصحابه، واستعملك فكنتَ من صالحي عمّاله، وقُبض وهو عنك راض، وقد وُلْيتَ أمر هذه الأمة فانظر ما أنت صانع، فقال لي: يا مَعْبَد، غداً يدعو [الناس](١) إلى رجل لا يختلف(٢) فيه اثنان، فقلت في نفسي: أما هذا فقد عزل صاحبه، فطمعت في عَمْرو، فخرجت فلقيته وهو راكب بغلته يريد المسجد، فأخذت بعنانه، فسلمت عليه فقلت: أبا عَبْد اللّه، إنّك قد صحبت رَسُول الله وَلّ فكنت(٣) من صالحي أصحابه، قال: بحمد(٤) الله، قلت: واستعملك فكنتَ من صالحي عماله، فقال: بتوفيق الله، قلتُ: وقُبض وهو عنك راضٍ، فقال: بمنّ الله، ثم نظر إليَّ شزراً فقلت: قد وُلِّيت هذه الأمة، فانظر ما أنت صانع، فخلع عنانه من يدي ثم قال لي: إيهاً(٥) تيس جُهَينة ما أنت وهذا؟ لستَ من أهل السرّ ولا من أهل العلانية، والله ما ينفعك الحق ولا يضرّك الباطل، ثم مضى وترکني، فأنشأ مَعْبَد يقول: بما أردتُ وعَمْرو ضَنَّ بالخبرِ إِنّي لقيتُ أبا موسى فأخبرني عَمْرٌو لعمرك عند الفصل والخطرِ وشتان بين أبي موسى وصاحِبِه وذاك ذو حذرٍ كالحيَّة الذكرِ هذا له غفلةٌ أبدتْ سريرته أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحَسَن، وأَبُو عَبْد اللّه بن عَبْد الملك، قَالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا حَمْد - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم(٦) قال: ذكره أَبي عن إِسْحَاق بن منصور عن يَحْيَى بن معين أنه قال: مَعْبَد الجهني ثقة . قال: وسمعت أبي يقول: كان صدوقاً في الحديث، وكان رأساً في القدر، قدم المدينة فأفسد بها ناساً . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد [بن](٧) الأكفاني - شفاهاً - نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد الوهّاب (١) سقطت من الأصل واستدركت عن د، والز)). (٢) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و(ز)). (٣) في د، و((ز)): فلكنت. (٤) في ((ز)): ((الحمد لله)) وفي د: ((فحمد الله)). (٥) رسمها بالأصل، ود، و((ز)): ((ابهن)). (٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٨٠/٨. (٧) سقطت من الأصل واستدركت عن د، و((ز)). ٣١٧ معبد بن عبد الله بن عويمر ابن جَعْفَر، أَنَا عَبْد الجبَّر بن عَبْد الصَّمد، أَنَا القاسم بن عيسى، نَا إِبْرَاهيم بن يعقوب السعدي قال(١): وكان قوم يتكلمون في القدر احتمل الناس حديثهم لما عرفوا من اجتهادهم في الدين وصدق ألسنتهم وأما نتهم في الحديث(٢)، لم يُتَوَهّم عليهم الكذب، وإنْ بُلوا بسوء رأيهم، فمنهم: قتادة، ومَعْبَد الجهني - هو رأسهم - وقد روي عنه، وذكر غيرهما. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن بطريق، أَنَا أَبُو تمام عَلي بن مُحَمَّد، وأَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي . في كتابيهما - عن الدار قطني. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا أَبُو ياسر مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه الخيّاط، أَنَا أَبُو بَكْر البرقاني - إجازة - قال: هذا ما وافقت عليه أبا الحَسَن الدارقطني من المتروكين، فذكره، وفيه معبد الجهني، قدري، بصري، عن حُمْران، زاد ابن بطريق: حديثه صالح ومذهبه ردی.(٣). أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتَّاني، أَنَا أَبُو نصر بن الجَبّان - إجازة - أنا أَحْمَد بن القاسم - إجازة - حَدَّثَنِي أَحْمَد بن طاهر بن النجم، أَنَا سعيد بن عَمْرو البَرْدعي - فيما نسخه من كتاب أَبي زُزعة الرازي بخطه في أسامي الضعفاء ومن تُكُلُّم فيهم من المحدثين: مَعْبَد الجُهَني(٤) . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحَسَين عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بشران، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَمْرو الرزاز، نَا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه. ح قال: وأنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا عَبْد الرزَّاق بن عَبْد الكريم بن عَبْد الواحد، أَنَّا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن جَعْفَر، نَا الأصم، نَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه المنادي، نَا يونس - يعن ـ ابن مُحَمَّد المؤدب، نَا المعتمر، عَن أَبيه، عَن يَحْيَى بن يَعْمُر قال: (١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤/ ١٨٦. (٢) العبارة في سير الأعلام: لما عرفوا من اجتهادهم في الدين والصدق والأمانة. (٣) تهذيب الكمال ٢٣٩/١٨. (٤) تهذيب الكمال ٢٣٩/١٨. ٣١٨ معبد بن عبد الله بن عويمر كان رجل من جُهَينة فيه زهو، وكان يترقب من(١) جيرانه، ثم إنّه قرأ القرآن، وفرض الفرائض، وقصّ على الناس، ثم إنّه صار من أمره أنه زعم أن العمل أَنُف؛ من شاء عمل خيراً، ومن شاء عمل شراً، وذكر الحديث بطوله في القَدَر. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد أيضاً، أَنَا أَبُو الفتحِ عَبْد الرزّاق، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن جَعْفَرِ، نَا الأصم، نَا إِبْرَاهيم بن مرزوق، نَا سعيد - يعني - ابن عامر، نَا حُمَيد بن الأسود، عَن ابن عون قال: أمران أدركتهما وليس بهذا المصر(٢) منهما شيء، وأنا بين أظهركم كما ترون: الكلام في القدر، إنّ أول من تكلم فيه رجل من الأساورة يقال له سستويه(٣) كان لحيقاً (٤) قال: ما سمعته قال لأحدٍ: لحيقاً(٥) غيره، قال: فإذا ليس له تبع عليه إلاّ الملاحيق(٦) ثم تكلّم فيه بعده يعني رجلاً قد كانت له مجالسة، يقال له مَعْبَد الجهني، فإذا له عليه تَبَع، قال: وهؤلاء الذين يُدْعَون المعتزلة . رواه أَبُو داود السجستاني عن عقبة بن مُكرم، عَن سعيد بن عامر، وقال: ستويه بالتاء. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن المُظَفّرِ، أَنَا أَبُو الحَسَن العتيقي، أَنَا يوسف بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو جَعْفَر العقيلي(٧)، نَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، نَا سُلَيْمَان بن حرب، نَا حمّاد بن زيد، عَن ابن عون قال: أمران فيكم قد أدركتُ وليس فينا واحد منهما: هذه المعتزلة، وهذه القَدَرية، وكان أول من تكلم ها هنا في القَدَر مَعْبَد الجهني، ورجل من الأساورة يقال له: سسويه(٨)، وكان حقيراً. (١) كذا بالأصل و((ز))، وفي د: يترقب على. (٢) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز)). (٣). كذا رسمها بالأصل ((سسوته)) وفي د: ((سنويه)) والمثبت عن ((ز)). (٤) بالأصل ود، و((ز)): لحيفا، والمثبت عن المختصر، واللحق والملحق: الدعي الملصق بغير أبيه (راجع تاج العروس: لحق). (٥) انظر الحاشية السابقة. (٦) كذا بالأصل، وفي د: و((زا: الملاحين. (٧) رواه أبو جعفر العقيلي في الضعفاء الكبير ٢١٨/٤. (٨) كذا رسمها هنا بالأصل، وفي د: ((سسوه)) وفي ((ز)): سستوه، والذي في الضعفاء الكبير: ((سيصُوه)) وقد مر: سستويه . ٣١٩ معبد بن عبد الله بن عويمر أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي (١) بن أَحْمَد السيرافي، نَا أَحْمَد بن إِسْحَاق بن خربان النهاوندي، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب المَثُّوثي، نَا أَبُو داود سُلَيْمَان بن الأشعث، نَا عَمْرو بن عون، نَا حماد بن زيد، عَن ابن عون قال: أدركت الناس وما يتكلمون إلاّ في عَلي وعُثْمَان حتى نشأ ها هنا حقير، يقال له سستويه(٢) البقّال، وكان أوّل من تكلم في القدَر، فقال حمّاد: فما ظنكم برجلٍ يقال له ابن عون هنا حقير؟ !. قال: ونا أَبُو داود، نَا يَحْيَى بن خلف، نَا عَبْد اللّه بن مسلم قال: زعم ابن عون أنه عاش، وكان رجلاً وما سمع بهذه المعتزلة، وما يعرف وما يذكر هذا القدر، ثم استثنى: إلاّ مَعْبَد ورجل من الأساورة يقال له ستويه يكنى أبا يونس، كان حقيراً في الناس . قال: ونا أَبُو داود، نَا عباس بن عَبْد العظيم، نَا الأصمعي، نَا معتمر، عَن يونس بن عُبيد قال : أدركت البصرة وما بها قَدَري إلاّ سستويه، ومَعْبَد الجهني وآخر(٣) ملعون في بني عوانة . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، أَنَا عَبْد العزيز بن عَلي الأَزَجي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان المخرمي، أَنَا أَبُو بكر جَعْفَر بن مُحَمَّد الفريابي، نَا صفوان بن صالح، نَا مُحَمَّد بن شعيب قال (٤): سمعت الأوزاعي يقول: أوّل من نطق في القَدَر رجلٌ من أهل العراق يقال له سوسن، كان نصرانياً، فأسلم، ثم تنصر فأخذ عنه مَعْبَد الجهني، وأخذ غَيْلاَن عن مَعْبَد. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو بكر الخرائطي، نَا عُمَر بن شبة، نَا يوسف بن عطية، نَا قتادة، عَن أنس بن مالك. (١) قوله: ((أنا محمد بن علي بن)) سقط من (ز)). (٢) في ((ز)) هنا: ((ستوسيه)) وفي د: ((سسوبه)). (٣) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د واز)). (٤) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٨٦/٤ - ١٨٧ وتهذيب الكمال ٢٣٩/١٨. ٣٢٠ معبد بن عبد الله بن عويمر أن رَسُول الله وَ لو خرج من باب البيت يريد الحجرة، فسمع قوماً يتراجعون في القَدَر: ألم يقل الله تعالى في آية كذا وكذا، ألم يقل الله في آية كذا كذا، ففتح رَسُول الله وَلاو باب الحجرة وكأنما فقيء في وجهه حب الرمان قال: («أبهذا أمرتم، أبهذا عنيتم، إنّما هلك مَنْ كان قبلكم بأشباه هذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، أمركم الله بأمر فاتبعوه، ونهاكم عن شيء فانتهوا عنه))، فلم يسمع الناسُ أحداً بعد ذلك تكلم في القَدَر حتى كان زمن الحجّاج، فكان أول من تكلم فيه مَعْبَد الجُهَنى [١٢٣٦٧] أَخْبَرَنَا(١) أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَحْمَد المخلدي، أَنَا المؤمّل بن الحَسَنِ، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد الزعفراني، نَا يوسف بن عطية الصفَّار، نَا قَتَادة، عن أنس بن مالك فذكر نحوه؛ وقال: حتى كان ليالي الحجّاجِ، فأوّل مَنْ تكلّم فيه مَعْبَد الجهني، فأخذه الحجّاج فقتله(٢). رواه أَبُو الخطّاب زياد بن يَخْيَى(٣)، وعُمَر بن يزيد السّيّاري(٤)، عَن يوسف فَقَرَنا بقتادة مطر الوراق وعَبْد اللّه بن فيروز الدَّاناج، وقالا في آخره: فأخذه الحجّاج، فقتله. فأما حدیث زياد : فَأَخْبَرَنَاه أَبُو العزّ بن كادش، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن حسنون النرسي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدارقطني، نَا أَبُو طلحة أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الكريم الفزاري، نَا أَبُو الخطاب زياد بن يَخْيَى الحسَّاني، نَا يوسف بن عطية، نَا قَتَادة ومطر الورَّاق، وعَبْد اللّه الداناج، عَن أنس بن مالك . أن رَسُول الله بَل خرج من باب البيت وهو يريد باب الحجرة، سمع قوماً يتراجعون بينهم في القرآن: أَلَمْ يقل الله في آية كذا وكذا، أَلَمْ يقل الله في آية كذا وكذا، قال: ففتح رَسُول الله وَلّر باب الحجرة، وكأنّما فقيء على وجهه حب الرمان فقال: ((أَبهذا أُمرتم، أوبهذا عنيتم، إنّما هلك الذين من قبلكم بأشباه هذا، ضربوا كتاب الله ببعض، أمركم الله بأمر، فاتبعوه، ونهاکم عن شيء فانتهوا)) . قال: فلم يسمع الناس بعد ذلك أحداً يتكلم في القدر حتى كان ليالي الحجّاج بن (١) كتب فوقها في د: ملحق. (٢) كتب بعدها في د: ((إلى)). (٣) هو زياد بن يحيى بن زياد بن حسان بن عبد الله، أبو الخطاب النكري، ترجمته في تهذيب الكمال ٤١١/٦. (٤) أبو حفص الصفار عمر بن يزيد السياري، ترجمته في تهذيب الكمال ١٦٨/١٤.