Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ معاوية بن طويع بن جشيب ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه أيضاً، أَنَا طراد بن مُحَمَّد، ورزق اللّه بن عَبْد الوهّاب، قَالا: أنا أَبُو بَكْر الصيَّاد، قَالا: أنا أَبُو بَكْر الشافعي، نَا عُمَر بن حفص، نَا مُحَمَّد بن يزيد قال: وتوفي مُعَاوِيَة في رجب لثمان بقين منه يوم الخميس سنة ستين، فكانت خلافته تسع عشرة سنة وأشهراً، وقد كان أهل الشام بايعوا مُعَاوِيَة حين تفرّق الحكمان سنة تسع وثلاثين في ذي الحجة، وتوفي وله ثمان وسبعون سنة، وهو مُعَاوِيَّة بن صَخْر بن حَرْب بن أمية بن عَبْد مَنَاف بن قصي، وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وصلی علیه یزید. أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن بن لؤلؤ، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار قال: قال أَبُو حفص: فملك مُعَاوِيَة تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر واثنتين وعشرين ليلة، وتوفي يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين، وهو ابن ثمان وسبعين، ويكنى أبا عَبْد الرَّحْمن، وكان يصفّر لحيته. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص، نَا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة، حَدَّثَني أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عبيد القاسم بن سلام قال: سنة ستين توفي فيها مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان للنصف من رجب. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سليمان بن زَبْر قال: وفي هذه السنة - يعني - سنة ستين مات مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان أَبُو عَبْد الرَّحْمُن في يوم الخميس لثمان بقين من رجب، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، رحمة الله تعالى عليه(١). ٧٥١١ - معاوية بن طُوَيْع بن جشيب اليَزَنِي الدَارَانى (٢) روی عن عائشة . روی عنه: أَبُو بَكْر بن أبي مريم. (١) قوله: ((رحمة الله تعالى عليه)) ليس في ((ز))، ود. (٢) ترجمته في ميزان الاعتدال ١٣٥/٤ وفيه: الحمصي. وتاريخ داريا ص ٨٠ والجرح والتعديل ٣٨٠/٨ والتاريخ الكبير ٣٣١/٧. ١ ٢٤٢ معاوية بن طويع بن جشيب [قال ابن عساكر: ](١) والصحيح أنه حمصي(٢) .. أَخْبَوَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا عَلى بن مُحَمَّد بن طوق، أَنَا عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد بن مهنّى الخولاني(٣)، نَا أَبُو الحارث أَحْمَد بن سعيد، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الصَّمد بن عَبْد الوهاب النصري - بحمص ـ نا أَبُو اليمان، نَا إسْمَاعيل، عَن أَبي بكر بن أَبي مريم عن مُعَاوِيَة بن ◌ُوَيْع الْيَزَنِي، عَن عائشة قالت: قال رَسُول اللّهِ وَّ: ((كلّ شيء للرجل حل من (٤) المرأة في صيامه ما خلا ما بين رجليها))([١٢٣٤٨]. قال عَبْد الجبّار: ومُعَاوِيَة بن طُوَيْع، وعُمَر بن طويع اليزنيان من ساكني داريا، وأولادهم بها إلى اليوم. أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو عَلي الحدَّادِ - في كتابه - وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا الحُسَيْن بن السميدع الأنطاكي، نَا مُحَمَّد ابن المبارك الصوري، أَنَا إسْمَاعيل بن عيّاش، نَا أَبُو بَكْر بن أبي مريم الغسَّاني، عَن مُعَاوِيَة بن طُوَيْع، عَن عائشة قالت: قال رَسُولِ اللهِ وَّ: ((كلّ شيء من أهلك حلال في الصيام إلاّ ما بين الرجلين)» [١٢٣٤٩] أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وحَدَّثَنَا أَبُو البركات الخَضِر بن شبل عنه، أَنَا رَشَأ ابن نظيف، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الضرّاب، نَا الحَسَن بن رشيق، نَا عَلي بن سعيد الرَّازي، نَا الهيثم بن مروان، نَا أَبُو مسهر، نَا إسْمَاعيل بن عيّاش، عَن أَبي بكر بن أبي مريم، عَن مُعَاوِيَّة ابن طُوَنْع قال: قال أَبُو هريرة: المروءة الثبوت في المجلس، وإصلاح المال، والغداء بأفنية البيوت. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتَّاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زُرْعَة قال في تسمية شيوخ أهل طبقة وبعضهم أجلّ من بعض: سُعَاوِيَة بن طُوَيْع بن جَشيب . أَخْبَرَنَا أبو غالب بن البنا، عَن أَبي الحُسَيْن الصيرفي، أَنَا أَبُو القَّاسِم بن عّاب، أَنَا أَحْمَد بن عمير - إجازة .. (١) زيادة منا. (٢) قيل له الداراني، لأنه من ساكني داريا، قاله عبد الجبار الخولاني صاحب تاريخ داريا قال وولده بها إلى اليوم. (٣) رواه القاضي الخولاني في تاريخ داريا ص ٨٠. (٤) استدركت على هامش ((ز)). ٢٤٣' معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن الحَسَنِ، أَنَا عَبْد الوهَّاب بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن عمير - قراءة -. قال: سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الرابعة: مُعَاوِيَة بن طُوَيْعِ اليَزَنِي، حمصي(١). أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وَبُو عَبْد اللّه الخلاَّل، قَالا: أنا أَبُوِ القَاسِم بن مندة، أَنَا حَمْد(٢) - إجازة .. ح قال؛ وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٣): مُعَاوِيَة بن طُوَيْع المزْنِي(٤)، روى عن عائشة أم المؤمنين، روى عنه أَبُو بَكْر بن أَبي مريم الغسّاني الحمصي. [قال ابن عساكر:](٥) كذا قال: وإنما هو اليَزَنِي، ولم يذكره البخاري في تاريخه (٦). أَنْبَانَا أَبُو طالب الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن المحسن، أَنَا مُحَمَّد بن المظفّر، أَنَا بكر بن أَحْمَد بن حفص، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى - في تاريخ أهل حمص - قال: ومُعَاوِيَة بن طُوَيْع بن جشيب اليَزَنِي حدَّث عن عائشة رضي الله عنها(٧). ٧٥١٢ - مُعَاوِيَة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِب بن عَبْد المُطَّلِب بن هَاشِم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَي بن كلاب بن مُرّة بن كعب بن لُؤَي بن غَالِب القُرَشِي الهَاشِمِي(٨) حدَّث عن أبيه، والسَّائب بن يزيد، ورافع بن خديج . روى عنه: الزهري، ويزيد بن عَبْد اللّه بن أسامة بن الهاد، والحَسَن بن زيد بن الحَسَن ابن عَلي . (١) سقطت من ((ز). (٢) ضبطت عن ((ز)، ود. (٣) الخبر رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٨٠/٨. (٤) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن ((ز))، ود، والجرح والتعديل، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب. (٥) زيادة منا. (٦) كذا قال المصنف، وقد ذكره البخاري وترجمه في التاريخ الكبير ٣٣١/٧ رقم ١٤١٧ وفيها: ((معاوية بن طويع سمع أبا هريرة روى عنه أبو بكر بن أبي مريم الغسّاني)) ولعله وقعت بيد المصنف نسخة عن كتاب البخاري سقطت منه هذه الترجمة . (٧) قوله: ((رضي الله عنها)) سقط من ((ز))، ود. (٨) ترجمته في تهذيب الكمال ٢١١/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٨١/٥ والتاريخ الكبير ٣٣١/٧ والجرح والتعديل ٨٪ ٣٧٧ ونسب قريش ص ٨٣. ٢٤٤ معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ووفد على يزيد بن معاوية، ثم عُمّر حتى وفد على يزيد بن عَبْد الملك. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُورِ، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن زنبور، نَا ابن أَبي حازم، عَن يزيد بن الهاد، عَن معاوية . يعني - ابن عَبْد اللّه بن جَعْفَر، عَن أَبيه، عَن النبي ◌ِِّ قال: مرَّ النبي ◌َّ على ناس يرمون كبشاً بالنبل، فكره ذلك وقال: ((لا تمثّلوا بالبهائم))[١٠ [١٢٣٥٠] ٠ رواه النسائي عن مُحمَّد بن زنبور. أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، وأَبُو المُظَفّرِ القُشَيْرِي، قَالا: أنا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الأديب، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود. ح وَأخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، قَالا: أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء، قَالا: أنا أَبُو يعلى، نَا مصعب بن عَبْد اللّه، حَدَّثَني. ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، وأَبُو نصر أَحمَد بن مُحَمَّد بن الطوسي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النقور - زاد ابن السّمرقندي: وأَبُو مُحَمَّد الصريفيني قالا : - أنا أَبُو القَاسِم ابن حَبَابة . ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو الفتح مُحَمَّد بن عَلي، وأَبُو نصر عُبَيْد اللّه بن أبي عاصم، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد السَّلام بن أَحْمَد، وأبو عبد اللّه سمرة، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد القادر ابنا جندب، قَالوا: أنا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز الفارسي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي شريح، قَالا: أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا مصعب الزبيري، نَا عَبْد العزيز بن أبي حازم، عَن يزيد بن عَبْد اللّه بن الهاد، عَن مُعَاوِيَة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر، عَن أَبيه . إِن رَسُول الله وَل مرّ - وفي حديث ابن حمدان: قال: مر النبي وَلقول بأناس يرمون كبشاً بالنبل، فكره ذلك، وقال: ((لا تمثّلوا بالبهائم) [١٢٣٥١]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفرّاء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أنا أَبُو جَعْفَر ابن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار قال(١). (١) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٨٣. ٢٤٥ معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب في تسمية ولد عَبْد اللّه بن جَعْفَر: ومعاوية وإِسْحَاق، وذكر غيرهما، بني عَبْد اللّه، لأمهات أولاد شتی. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حَيُّوية، أَنَّا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، أَنَا الحارث بن أبي أسامة، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(١): مُعَاوِيَة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِب بن عَبْد المُطَّلب، وأمه أم ولد، فولد مُعَاوِيَة ابن عَبْد اللّه الخارج بالكوفة، في آخر زمن مروان بن مُحَمَّد، وجَعْفَر بن معاوية، لا بقية له، ومُحَمَّداً وأمّهم أم عون بنت عون بن العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عَبْد المطلب، وسُلَيْمَان ابن معاوية لأم ولد، والحَسَن، ويزيد، وصالحاً، وحمّاد، وابنه، وأمّهم فاطمة بنت حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وعلي بن معاوية، قتله عامر بن صبارة، وأمّه أم ولد، وقد روى يزيد بن عَبْد اللّهِ بن الهاد عن مُعَاوِيَة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر. أَنْبَانَا أَيُو الغنائم بن النرسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وأَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنَا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٢): مُعَاوِيَّة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِب الهَاشِمِي المدني، عن أبيه، روى عنه الزهري، ویزید بن الهاد(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أنا ابن مندة، أَنَا حَمْد - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال (٤): مُعَاوِيَة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر [بن أبي طالب الهاشمي، روى عن أبيه، روى عنه الزهري، ويزيد بن عبد اللّه بن أسامة بن الهاد](٥) سمعت أبي يقول ذلك. (١) ترجمته ضمن تراجم أهل المدينة الضائعة من الطبقات الكبرى لابن سعد. (٢) التاريخ الكبير للبخاري ٣٣١/٧. (٣) في التاريخ الكبير: يزيد بن الهدير. (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٧٧/٨. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن (ز))، ود، والجرح والتعديل. ٢٤٦ معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالوا: أنا أَبُو جَعْفَر المعدّل، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن جَعْفَرٍ، عَن عمّه مُحَمَّد بن جَعْفَر . إن عَبْد الله بن جَعْفَر بن أبي طالب لما حضرته الوفاة دعا بابنه معاوية، فنزع شنفاً(١) من أذنه وأوصى إليه، وفي ولده مَنْ هو أسن منه، وقال: إنّي لم أزل أؤهّلك(٢) لها، فلمّا توفي عَبْد اللّه أحتال معاوية بدَيْن أَبيه، وخرج يطلب فيه حتى قضاه، وقسم أموال أَبيه بين ولده، لم يستأثر بشيء عليهم(٣). قال: وحَدَّثَني عمي مصعب بن عَبْد اللّه قال: معاوية بن أبي سفيان أسما(٤) عَبْد اللّه بن جَعْفَر ابنه معاوية، قال: فكان مُعَاوِيَة بن عَبْد اللّه صديقاً ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان خاصاً به، فيزيد بن معاوية بن أبي سفيان أسما(٥) مُعَاوِيَة بن عَبْد اللّه ابنه یزید. أَنْبَانَا أَبُو الفضل بن ناصر، وأَبُو منصور بن الجواليقي، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سلفة، وغيرهم، قالوا: أنا الشريف أَبُو الفضل مُحَمَّد بن عَبْد السلام الأنصاري. ح وأَنْبَأنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، قَالا: أنا أَبُو عَلي بن شاذان، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن مُحَمَّد بن كيسان النحوي، نَا إسْمَاعيل بن إِسْحَاق القاضي، نَا مُحَمَّد بن أبي بكر، نَا سعيد بن عامر، عَن جویریة قال: لما مات عَبْد اللّه بن جَعْفَر أمر ابنه مُعَاوِيَة بن عَبْد اللّه رجلاً، فنادى: مَنْ كان له على عَبْد اللّه بن جَعْفَر شيء فليغْدُ بالغداة، وَمَنْ أراد أن يشتري من عُقَده (٦) شيئاً فليغْدُ بالغداة، قال: فَغَدا التجار وَغَدا الغرماء، فباع عُقَده، وقضى دينه، وَمَنْ كانت له بيّنة أَعطي، وَمَنْ لم تكن له بيّنة استُحلف وأُعطي، وكان عليه ألف ألف. (١) الحرفان الأول والثاني لم يعجما بالأصل ود، وفي ((ز)): ((سيفا)) والمثبت عن المختصر. والشنف: القرط الأعلى، أو معلاق في قوف الأذن، أو ما علّق في أعلاها، وأما ما علّق في أسفلها فقرط (القاموس). (٢) رسمها بالأصل ود، و((ز)): أهلك، والمثبت عن المختصر. (٣) من طريق الزبير بن بكار رواه المزي في تهذيب الكمال ٢١٢/١٨. (٤) كذا رسمها بالأصل، ود، و(ز))، وفوقها في ((ز)) ضبة. (٥) انظر الحاشية السابقة. (٦) العقد واحده عقدة بالضم، وهي الضيعة، والعقار الذي اعتقده صاحبه ملكاً، والبيعة المعقودة لهم، والمكان الكثير الشجر والنخل والكلأ الكافي للإبل (القاموس). ٢٤٧ معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن منصور بن هبة الله بن المَوْصلي - في كتابه - أنا أَبُر الحُسَيْن المبارك بن عَبْد الجيَّار - قراءة عليه - أنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن المسلمة، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عُمَر بن مُحَمَّد بن بَهْتَةِ (١) - إجازة - أنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن يعقوب، نَا جدي قال(٢). ومُعَاوِيَة بن عبد اللّه بن جَعْمَر كان مقدّماً، وكان يوصف بالفضل والعلم، ويقال: إنّه مرض مرضة، فدخل عليه قوم يعودونه، فقالوا له: كيف تجدك؟ قال: إنّ وجدت فَضْل ما بين البليتين نعمة، وفي: أفي أولى(٣) ويُبتلى غيري بما هو أشد منه. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو عَبْد اللّه البلخي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الطَُّّوري، وثابت بن بندار، قَالا: أنا أَبُرِ عَبْد اللّه الحُسَيْنِ بنِ جَعْفَرِ، وَأَبُو نصر مُحَمَّد بن الحَسَنِ، قَالا: أنا أَبُو العباس الوليد بن بكر، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مسلم العجلي، حَدَّثَنِي أَبِي قال: مُعَاوِيَة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِب، ثقة(٤). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهرٍ، أَنَا أَبُو حامد أَحمَد بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سعيد ابن حمدون، أَنَا أَبُو حامد بن الشرقي، نَا مُحَمَّد بن يَخْيَى الذهلي، نَا يعقوب بن إِبْرَاهيم بن سعد، نَا ابن أخي ابن شهاب عن عمّه قال: وقد بلغني أن عُثْمَان بن عفّان كان ورّث أم حكيم بنت قارط من عَبْد اللّه بن سكمل فطلّقها في وجعه، ثم توفي بعدما خَلت فسمعت مُعَاوِيَة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر يكلم الوليد بن عَبْد الملك وهو على عشائه، ونعتن بين مكة والمدينة، فقال للوليد بن عَبْد الملك: إن أبان ابن عثمان نكح بنت عَبْد اللّه بن عُثْمَان ضراراً لأم كلثوم بنت عَبْد اللّه بن جَعْفَر -حين أبت أن تبيعه ميراثها منه في وجعه حين أصابه الفالح، ثم لم ينته إلى ذلك أبان حتى طلّق أم كلثوم، .(٥) يشهد على قضاء عُثْمَان في فَخَلت في وجعه، وهذا السائب ابن يزيد ابن أخت . تماضر بنت الأصبغ، ورثها من عَبْد الرَّحْمُن بن عوف بعدما خلت [وشهد على قضاء عثمان (١) في ((ز)»: بهئة. (٢) رواه من طريق يعقوب بن شيبة المزي في تهذيب الكمال ٢١٣/١٨. (٣) بالأصل ود، و((ز)): ((أي ابتلا)) والتصويب عن تهذيب الكمال. (٤) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤٣٢ رقم ١٥٩٥. (٥) كلمة غير واضحة في الأصل، ود، و(ز)) ورسمها: (عوحى)). ٢٤٨ معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب في أم حكيم بنت قارط بن عبد اللّه بن مكمل بعد ما خلت،](١) فادعه فَسَلْه عن شهادته، فقال له الوليد حين قضى مقالته: ما أظن عُثْمَان قضى بما قلتَ، قال معاوية: إنْ لم يشهد على ذلك السَّائب فأنا مبطل حصره(٢) وعائبه(٣). قرأت في كتاب أبي الفرج عَلي بن الحُسَيْنِ القُرَشِي (٤) قال: قال حمّاد - يعني - ابن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم المَوْصلي: حَدَّثَني أَبي عن مخلد بن خداش وغيره، أن حَبَابة غنّت يزيد صوتاً لابن سُرَيح وهو: ما أحسن الجيد من مُلَيكة والأَّبَّات إذْ زانها ترائبُها(٥) فطرب يزيد وقال: هل رأيتِ أحداً قطّ أطرب مني؟ قالت: نعم، ابن الطّار(٦) مُعَاوِيَة ابن عَبْد اللّه بن جَعْفَر، فكتب فيه إلى عَبْد الرَّحْمُن بن الضخَّاك، فحمل إليه، فلمّا قدم أرسلت إليه حبابة: إنّما بعث إليك لكذا وكذا، وأخبرته، فإذا دخلت عليه وتغنّيت فلا تظهرن طرباً حتى أغنّي الصوتَ الذي غنّته، فقال: سوأةً(٧) على كبر سني؟ فدعا به يزيد وهو على طنفسة خَزّ، ووضع لمعاوية مثلها، وجاؤوا بجامين فيهما مسك فوضعت إحداهما بين يدي يزيد، والأخرى بين يدي معاوية، [قال: ](٨) فلم أدر كيف أصنع، فقلت: انظر كيف يصنع، فاصنع مثله، فكان يقلّبه فيفوح ريحه وأفعل مثل ذلك، فدعا بحَبَابة، فَغَنّت، فلمّا غنّت ذلك الصوت أخذ معاوية الوسادة فوضعها على رأسه وقام يدور وينادي: الدُّخن بالنوى(٩) يعني اللوبياء قال: فأمر له بصلات عدة دفعات إلى أن خرج، فكان مبلغها ثمانية آلاف دينار. أَنْبَأنَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، أَخْبَرَني أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو نُعيم الحافظ، نَا (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن د، و((ز)). (٢) كذا رسمها بالأصل ود، و((ز))، وفوقها ضبة في ((ز)). (٣) فوقها ضبة في ((ز)). (٤) الخبر رواه الأصفهاني في الأغاني ١٤١/١٥ ضمن أخبار حبابة. (٥) نسب بهامش المختصر إلى: أحيحة بن الجلاح. (٦) الطيار، لقب لجعفر بن أبي طالب (رضي الله عنه)، وقد قطعت يداه يوم مؤتة، فقيل إن الله تعالى جعل له جناحين يطير بهما في الجنّة. (٧) بالأصل، و(ز))، ود: ((سوه))، والمثبت عن الأغاني. (٨) زيادة للإيضاح عن الأغاني. (٩) بالأصل ود: ((الدحر بالنوى)) وفي ((ز)): ((الذحر بالوى)) وفوق اللفظة الثانية فيها ضبة، والمثبت عن الأغاني. ٢٤٩ معاوية بن عبد اللّه/ معاوية بن عبيد الله سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطبراني، قَال: أنشدنا أَبُو خليفة(١)، أنشدنا مُحَمَّد بن سَلاّم لمُعَاوِيَة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر : كظِباء مكَّةَ صَيْدَهنَّ حَرَامُ أنسٌ غرائر ما هَمَمْن بريبةٍ ويصدُّهنّ عن الخَنَا الإسلامُ يُحسبنَ من لين الحديث زوانياً ٧٥١٣ - مُعَاوِيَة بن عَبْد اللّه بن يزيد بن معاوية ابن أبي سفيان - صخر - بن حرب بن أمية الأموي له ذکر. ٧٥١٤ - مُعَاوِيَة بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو بن الحارث بن صعب ابن قَحْزَم الخولاني المصري(٢) من وجوه أهل مصر. خرج مع صالح بن عَلي الهاشمي أمير مصر حين توجه إلى الغزو، واجتاز بدمشق أو بأعمالها، تقدم ذكر ذلك في ترجمة خالد بن حيّان(٣). أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد حمزة بن علي بن العباس، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنهما، قَالا: أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الفضل، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس: مُعَاوِيَة بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو بن الحارث بن صعب بن قحزم الخولاني، لا أعلم له رواية، ولم تقع إلي. ٧٥١٥ _ مُعَاوِيَة بن عُبَيْد اللّه بن يَسار أَبُو عُبَيْد اللّه الأَشْعَرى (٤) مولى عَبْد اللّه بن عضاه الأَشْعَرِي، وزير المهدي. من أهل طبرية، ويقال: من أهل دمشق. (١) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، الخبر والبيتان في تهذيب الكمال ٢١٢/١٨. (٢) له ذكر في ولاة مصر للكندي ص ١٢٦. (٣) راجع ترجمة خالد بن حيان بن الأعين في كتابنا تاريخ مدينة دمشق: ١٢/١٦ رقم ١٨٦٦. (٤) ترجمته في تاريخ بغداد ١٩٦/١٣ وتهذيب الكمال ٢١٠/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٨١/٥ وخلاصة تهذيب الكمال ص٣٨١ وقد ذكر في هذه المصادر الثلاثة الأخيرة ضمن ترجمة حفيده معاوية بن صالح بن أبي عبيد اللّه وشذرات الذهب ٢٧٩/١ وسير أعلام النبلاء ٣٩٨/٧ وتاريخ اليعقوبي ٤٠٠/٢ وتاريخ الإسلام (١٦١ - ١٧٠) ص٥٤٩ وانظر بهامشه أسماء مصادر كثيرة أخرى ترجمت له. ٢٥٠ معاوية بن عبيد اللّه ولاه هشام بن عَبْد الملك صدقات عُذْرَة. وسمع عاصم بن رجاء بن حيوة، والزهري، وأبا إِسْحَاق السَّبيعي، ومنصور بن المعتمر . وحكى عن المنصور، والمهدي. روى عنه: مبارك الطبري، ومنصور بن أَبي مُزَاحم، وابنه هارون بن أَبي عُبَيْد اللّه. الْخَّبَرَنَا أَبُو الْحَسَن بن قُبَيْس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(١)، أَنَا الحَسَنَ بن الْحُسَيْن التعالي، أَنَّا أَحْمَد بن نصر بن عَبْد اللّه الذارع - بالنهروان - نا سعيد بن معاذ الأبْلِي بالأبلة، نَا منصور بن أبي مزاحم، حدثني أبو عبيد اللّه صاحب المهدي، حدثني المهدي، عن أبيه، قال: حَدَّثَنِي عطاء قال: سمعت ابن عبّاس يقول: عارض النبي وَّ جنازة أبي طالبٍ فقال: ((وصلتك رحم، جزاك الله خيراً يا عمّ)) [١٢٣٥٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو المتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، نَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد النصيبي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد الواسطي، نَا أَبُو حفص عُمَر بن الفضل ابن المهاجر، نَا أَبي الفضل، نَا الوليد بن حمّاد، نَا عُبَيْد اللّه بن عبيد بن عمران الطبراني، نَا منصور ين أَبي مُزَاحم، نَا أَبُو عُبَيْد اللّه مُعَاوِيَة بن عُبَيْد اللّه الأَشْعَرِي، عَن عاصم بن رجاء بن خيرة، عن أبيه. إن كمباً قدم إيلياء مرة من المرار، فرشا - يعني - حبراً من أحبار يهود بضعة عشر ديناراً، على أن قَلّه على الصخرة التي قام عليها سُلَيْمَان بن داود حين فرغ من بناء المسجد، وهي مما يلي ناحية باب الأسباط، قال: فقال كعب: قام سُلَيْمَان بن داود على هذه الصخرة، ثم استقبل القدس كله، ودعا الله بثلاث، فأراه الله تعجيل إجابته إيّاه في دعوتين، وأرجو أن يستجيب له في الآخرة، فقال: اللّهمَ ﴿هَبْ لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي، إنك أنت الوقاب﴾(٢)، فأعطاء الله ذلك، وقال: اللّهم هَبْ لي ملكاً وحكماً (٣) يوافق حكمك، ففعل الله ذلك به، ثم قال: اللّهمّ لا يأتي هذا المسجد أحدٌ يريد الصلاة فيه إلاَّ أخرجته من خطيئته كيوم ولدته أمه . (١) الخبر في تاريخ بغداد ١٩٦/١٧. (٢) سورة ص، الآية: ٣٥. (٣) بالأصل: حكما ملكا، وفوقهما علامتا تقديم وتأخير، والمثبت يوافق (ز))، ود. ٢٥١ معاوية بن عبيد اللّه قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الفرج، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن هشام بن ملاس، أَخْبَرَني أَبي عن أبيه قال: لمّا قدم المهدي يريد بيت المقدس دخل مسجد دمشق ومعه أَبُو عُبَيْد اللّه الأَشْعَرِي، كاتبه، فذكر حكاية . قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنِي عَبد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن؛ أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو عُبَيْد اللّه مُعَارِيَة بن عُبَيْد اللّه. قرأنا على أبي الفضل بن ناصر(١)، عَن أَبي طاهر الخطيب، أَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عُمَر، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر، قال: أَبُو عُبَيْد اللّه مُعَاوِيَةٍ بن عُبَيْد اللّه الأَشْعَرِي. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ بنِ قُبِيس، وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، قالا(١): قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب (٣): مُعَاوِيَة بنِ عُبَيْد اللّه بن يسار، أَبُو عُبَيْدِ اللّه الأَشْعَرِي، مولاهم، كان كاتب أمير المؤمنين المهدي [ووزيره](٤)، وإليه تنسب مربعة أَبي عُبَيْد اللّه بالجانب الشرقي، وكان قد كتب الحديث، وطلب العلم، وسمع أبا إِسْحَاق السَّبيعي، ومنصور بن المعتمر، ونحوهما، روى عنه منصور بن أبي مُزاحم، وكان خيراً فاضلاً، عابداً، وهو من أهل طبرية، وكان يكتب للمهدي قبل الخلافة، وأمره كله إليه رسمه المنصور بذلك، وكان المهدي يعظّمه ولا يخالفه في شيء يشير [به](٥) عليه . ذكر الصولي عن علي بن سراج، نا معاوية بن صالح قال: ولد أَبُو عُبَيْد اللّه سنة مائة. قرأنا على أبي الفضل السلامي، عَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا هبة الله بن (١) من قوله: ناصر ... إلى ما استدرك على هامش (ز))، وبعده صح. (٢) بالأمل: قال، والمثبت عن (زة، ود. (٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٩٦/١٣. (٤) زيادة عن تاريخ بغداد. (٥) سقطت من الأصل واستدركت عن ٥، وهز». ٢٥٢ معاوية بن عبيد اللّه إِبْرَاهيم، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد الدولابي قال(١): سمعت أبا عُبَيْد اللّه معاوية بن صالح الأَشْعَرِي قال: سمعت أبا عُبَيْد اللّه مُعَاوِيَة بن عُبَيْد اللّه الأَشْعَرِي، قال: رأيت الزهري كأن رأسه ولحيته حنك(٢) الغراب. [قال ابن عساكر:](٣) أظن معاوية بن صالح (٤) لم يدرك مُعَاوِيَة بن عُبَيْد اللّه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم مَحْمُود بن أَحْمَد بن الحَسَن القاضي، أَنَا أَبُو الفضائل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُمَر بن الحَسَن بن يونس، نَا أَبُو نعيم أَحْمَد بن عَبْد اللّه الحافظ، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد ابن عَبْد الرحيم، نَا الحَسَن بن أَحْمَد الطوسي، نَا الحُسَيْن(٥) بن عَبْد اللّه، نَا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْد اللّه صاحب المهدي قال: جاء قوم فدخلوا على المهدي يتظلمون من عبّاد الوصيف، فلمّا وقعوا عليه أغلظ لهم المهدي، فخرج شيخ وهو يقول: ليسمع المهدي وَمَنْ حضر، اللّهمّ لا صبر لنا على أناتك، وأتينا هذا وآيسنا من عزل عبّاد، فاعزله أنت عنا يا أرحم الراحمين، قال: فمات عبّاد من ليلته . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر قال(٦): قرأت في كتاب أَبي الحَسَن الدارقطني - بخطه - حَدَّثَني القاضي أَبُو الطاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن نصر بن بجير(٧) - بمصر - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الملك السّرّاج التاريخي، حَدَّثَني عيسى بن أَبي عباد، حَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه بن سُلَيْمَان بن أَبِي عَبْد اللّه(٨) قال: أبلى(٩) أَبُو (١) رواه الدولابي في الكنى والأسماء ٢/ ٦٤. (٢) كذا بالأصل ود، و((ز))، وفي الكنى والأسماء: حلك الغراب. (٣) زيادة منا. (٤) ذكر الذهبي في ترجمته في سير الأعلام ٢٣/١٣ أنه قد جاوز السبعين، وقد كانت وفاته بدمشق سنة ٢٦٣ على ما ذكر المصنف، كما تقدم قريباً في ترجمته، وسيأتي أن معاوية بن عبيد اللّه جدّه قد توفي سنة ١٧٠، يعني إذا افترضنا أنه أدركه فيعني أنه يكون قد تجاوز الثالثة والتسعين، ولادته عند وفاة جده، ومتی یکون قد حدث عنه؟ وابن كم سنة؟ . (٥) الأصل ود، وفي ((ز)): الحسن. (٦) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٩٦/١٣. (٧) بدون إعجام بالأصل، و((ز))، ود، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٨) كذا بالأصل و((ز))، ود، وفي تاريخ بغداد: عبيد الله. (٩) بدون إعجام بالأصل ود، و((ز))، وكتب على هامش ((ز)): كذا، والمثبت عن تاريخ بغداد. ٢٥٣ معاوية بن عبيد اللّه عُبَيْد اللّه مصليين، وأسرع في الثالث - أو ثلاثة وأسرع في الرابع - موضع الركبتين، والوجه، والقدمين(١)، لكثرة صلاته، وكان له في كل يوم كرّ دقيق يتصدق به على المساكين، وكان يلي ذاك مولّى له، فلمّا اشتد الغلاء أتاه فقال: قد غلا السعر، فلو نقصنا من هذا؟ فقال: أنت شيطان - أو رسول الشيطان - صيره كرّين، فكان له في كلّ يوم بعد ذلك كران يخبزان للمساكين، وأُخبرت أن الجسور يوم مات امتلأت، فلما يعبر عليها إلاّ من تبع جنازته من مواليه، واليتامى، والأرامل، والمساكين، ودفن في مقبرة قريش ببغداد، وصلى عليه علي بن المهدي . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم النسيب، وأَبُو الوحش المقرىء - إذناً - عن رَشَأ بن نظيف - ونقلته من خطه - أنا أَبُو الفتح إِبْرَاهيم بن عَلي بن إِبْرَاهيم بن سِيْبُخت البغدادي، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي، نَا أَحْمَد بن إسْمَاعيل الخصيبي، نَا سويد بن عَبْد العزيز، عَن أَبيه قال: وصف رجل أبا عُبَيْد اللّه كاتب المهدي فقال: ما رأيت أوقر من حلمه، ولا أطيش من قلمه(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار(٣)، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن نافع بن ثابت قال: بعث أَبُو عُبَيْد اللّه إلى عَبْد اللّه بن مصعب - يعني - ابن ثابت بن عَبْد اللّه بن الزبير في أول ما صحب أمير المؤمنين المهدي بألفي دينار، فردّها وكتب إليه: إنّي لا أقبل صلة إلاّ من خليفة، أو ولي عهده. قال الزبير: وجدت في كتاب من كتب مُحَمَّد بن سلام: بعث أَبُو عُبَيْد اللّه إلى عَبْد اللّه بن مصعب بألفي دينار صلة، وعشرين ثوباً، فلم يقبلها وكتب إليه: أَنْ لو كان قابلاً من سوى الخليفة قبلها، وكتب إليه: أصلحك الله، وأمتع بك ما لسببك ومناحتك آخيناك، ولا لاستقلال ما بعثت به والسخط له كان ردّنا إياه عليك، ولكنا آخيناك ووددناك وشكرناك لفضلك ونبلك، وقسم الله لك في رأيك ومعرفتك ورعايتك حق ذوي الحقوق، ولقد أصبحت عندنا بالمنزل الذي لا يزيدك فيه صلة وصلتنا بها، ولا يضرك ردّناها. (١) في تاريخ بغداد: واليدين. (٢) الخبر في تاريخ الإسلام (١٦١ - ١٧٠) ص٥٥١ وفيه: ((أوفر ... أغزر)). (٣) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام ص٥٥١. ٢٥٤ معاوية بن عبيد اللّه أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قييس، نا وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(١) قال: قرأت في كتاب مُحَمَّد بن عَبْد الملك التاريخي - بخطه - حَدَّثَنِي الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الفهم(٢)، نَا عَلي بن الجعد، نَا عبد الأعلى بن أبي المساور قال: دخلت الديوان في خلافة المهدي، وأَبُو عُبَيْد اللّه جالس في صدر الديوان، فسلّمت فرد عليَّ، وما يهشّ إليَّ ولا حفل بي، فجلست إلى بعض كتّابه، فقلت: حدَّثنا الشعبي فسمعني أَبُو عُبَيْد اللّه، فقال لي: رأيت الشعبي؟ فقلت: نعم، ورأيت أبا بردة بن أبي موسى، وهو خير من الشعبي، فقال: ارتفع ارتفع، كتمتنا نفسك حتى كدت أن تلحقنا ذماً لا ترخصه المعاذير، ثم أقبل عليّ واشتغل بي حتى فرغت من حاجتي، وانصرفت بشكره. قرأت في كتاب الوزراء لأبي بكر الصولي، نَا عون بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نَا عمران بن شهاب الكاتب قال: استعنت على أَبي عُبَيْد اللّه في أمرٍ ببعض إخوته فلما قام قال لي: لولا أنّ حقك حقّ لا يحدّ(٣) ولا يضاع لحجبتُ عنك حسن نظري، أظننتني أجهل الإحسان حتى أعلمه، ولا أعرف موضع المعروف حتى أعرفه؟، لو كان لا ينال ما عندي إلاّ بغيري لكنت بمنزلة البعير الذلول، عليه الحمل الثقيل، إنْ قيد انقاد وإنْ أُنيخ بَرَك، لا يملك من نفسه شيئاً، فقلت: معرفتك بمواقع الصنائع أثبت من معرفة غيرك، ولم أجعل فلاناً شفيعاً، إنّما جعلته مذكّراً، فقال لي: فأيّ (٤) اذْكارِ (٥) لمن رعى حقّك أبلغ من تسليمك عليه ومصيرك إليه؟ إنه متى لم يتصفح المأمول أسماء مؤمّليه بقلبه غدوّاً ورواحاً لم يكن للأمل محلّ(٦)، وجرى القدر لمؤمّليه على يديه بما قُدِّر وهو غير محمود على ذلك ولا مشكور، وما لي إمامٌ أدرسه بعد وردي من القرآن إلاَّ أسماء رجال التأميل لي، وما أَبيتُ ليلةً حتى أعرضهم على قلبي ولا تستعن على شريفٍ إلاّ بشرفه، فإنّه يرى ذاك عُنَيّاً لمعروفه. قال الصولي : ومن شعر أبي عبيد اللّه: لله دهر أضعنا فيه أنفسنا بالجهل لو أنه بعد النهى عادا (١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٦٩/١١ في ترجمة عبد الملك بن أبي المساور. (٢) في تاريخ بغداد: الحسين بن محمد الفهمي. (٣) كذا بالأصل ود، و(زه، وفرقها ضبة في ((ز)). (٥) في (ز)، ود: اذكار. (٤) الأصل رد، وازه: فإني. (٦) كذا بالأصل، وهو روز»، والوجه: محل. ٢٥٥ معاوية بن عبيد الله وكان إصلاحها للدين إفسادا أفسدت ديني باصلاحي خلافتهم أن يعقبوا قربه بالغدر إبعادا ما قرّبوا أحداً إلاّ ونيّتهم قرأت على أبي القاسم الخَضِر بن الحُسَيْن بن عبدان، عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد الوهَّابِ الميداني، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا مُحَمَّد بن جرير(١) قال: ذكر أَبُو زيد عُمَر بن شَبّة أن سعيد بن إبراهيم(٢)، حدَّثه أن جَعْفَر بن يَحْيَى، حدَّثه أن الفضل بن الربيع أخبره. إن الموالي كانوا يشنعون أبا عُبَيْد اللّه عند المهدي ويسعون عليه عنده، وكانت كتب أَبِي عُبَيْد اللّه تنفذ إلى المنصور بما يدبر(٣) من الأمور، ويتخلى الموالي بالمهدي فيبلْغونه عن أَبِي عُبَيْد اللّه ويحرّضون عليه. قال الفضل: وكانت كتب أَبي عُبَيْد اللّه إلى أَبي تترى، يشكو الموالي وما يلقى منهم، فلا تزال يذكره عند المنصور ويخبره، ويستخرج الكتب إلى المهدي [بالوصاة به، وترك القبول فيه. قال: ولما رأى أَبُو عُبَيْد الله غلبة الموالي عليه - أي المهدي -](٤) وخلوهم به نظر إلى أربعة رجال من قبائل شتى من أهل الأدب والعلم، فضمّهم إلى المهدي، فكانوا في صحابته، فلم يكونوا بدعون الموالي يتخلون به. ثم إن أبا عُبَيّد اللّه تلّم المهدي في بعض أموره، إذ اعترض رجل من هؤلاء الأربعة في الأمر الذي تكلّم فيه، فسكت أَبُو عُبَيْد الله، فلم يراده، وخرج فأمر بحجبه عن المهدي، فحجبه عنه، وبلغ خبره آبي. قال: وحجّ أبي مع المنصور في السنة التي مات فيها، وقام أبي من أمر المهدي بما قام به من أمر البيعة وتجديدها على أهل بيت أمير المؤمنين(6) والقوّاد والموالي، قال: فلما قدم تلقيته بعد المغرب، فلم يزل حتى تجاوز منزله، وترك دار المهدي، ومشسى إلى أبي عُبَيْد الله فقلت له: تترك أمير المؤمنين ومنزل أهلك وتأتي أباً عُبَيْد الله؟ قال (1): يا بني، هو صاحب (١) رواه أبو جعفر الطبري في تاريخه ١٣٧/٨. (٢) الأصل ود، و(ز))؛ (هرم)) والمثبت عن الطبري. (٣) الطبري: يريد. (٤) ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل. (٥) الطبري: على بيت المنصور. (٦) من قوله: فقات ... إلى هنا ليس في تاريخ الطبري ٢٥٦ معاوية بن عبيد اللّه الرجل، وليس ينبغي أن نعامله على ما كنا نعامله عليه، ولا أن نحاسبه بما كان منا في أمره من نصرتنا له، قال: فمضينا حتى أتينا باب أَبي عُبَيْد اللّه، وما زال واقفاً حتى صلّيت العتمة، فخرج الحاجب، [فقال: ادخل] (١) فثنى رجله وثنيت رجلي، فقال: إنّما استأذنت لك يا أبا الفضل وحدك، قال: اذهب، فأخبره أن الفضل معي، قال: ثم أقبل عليَّ فقال: وهذا أيضاً من ذلك، فخرج الحاجب، فأذن لنا جميعاً، فدخلنا، فإذا أَبُو عُبَيْد اللّه في صدر المجلس على مصلّى، متكىء على وسادة، فقلت: يقوم إلى أبي إذا دخل عليه، فلم يقم، فقلت: يستوي جالساً إذا دنا فلم يفعل، فقلت: يدعو له بمصلى، فلم يفعل، قال: فجلس بين يديه على البساط، وهو متكىء، فجعل يسائله عن مسيره وسفره وحاله، وجعل أبي يتوقع أن يسأله عما كان منه في أمر المهدي، وتجديد بيعته، فأعرض عنه ذلك، فذهب أبي يبتديء ذكره فقال: قد يلِغنا نبؤكم، قال: فذهب أَبي لينهض، فقال: لا أرى الدروب إلاّ وقد أغلقت فلو أقمت، فقال أَبي: إنَّ الدروب لا تغلق دوني، قال: بلى، قد أغلقت، قال: فظن أَبي أنه يريد أن يحبسه ليسكن في مسيره، ويريد أن يسأله، قال: فقال: فأقيم قال: فقال: يا غلام، اذهب فهّيء لأبي الفضل في منزل مُحَمَّد بن أبي عُبَيْد اللّه مبيتاً، فلمّا رأى أَبي أنه يريد أن يخرج من الدار قال: فليس تغلق الدروب دوني، فأعتزم فقام(٢)، فلمّا خرجنا من الدار أقبل عليّ وقال: يا بني، أنت أحمق، قال: قلت: وما حمقي أنا؟ قال: تقول لي: كان ينبغي لك أن لا تجيء، وكان ينبغي إذا جئنا ألاّ نقيم حتى صلّيت العتمة، وأن ترجع فتنصرف ولا تدخل، وكان ينبغي إذا جئت ولم يقم إليك أن ترجع ولا تقيم عليه، ولم يكن الصواب إلاّ ما عملت كله، ولكن، والله الذي لا إله إلاَّ هو، واستغلق في اليمين، لأخلقن(٣) جاهي، ولأنفقن مالي حتى أبلغ مكروه أَبي ◌ُبَيْد اللّه. قال: ثم جعل يضطرب بجهده، ولا يجد مساغاً إلى مكروهه، ويحتال الحيل، إلى أن ذكر القسري(٤) الذي كان أَبُو عُبَيْد اللّه حجبه، فأرسل إليه فقال: إنّك قد علمت ما ركبك به أَبُو عُبَيْد اللّه، وقد بلغ مني كل غاية من المكروه، وقد أدعت(٥) أمره بجهدي، فما وجدت (١) الزيادة عن الطبري. (٢) بالأصل: قوام، والمثبت عن د، و((ز)). وفي الطبري: ثم قام. (٣) في تاريخ الطبري: لأخلعن. (٤) كذا رسمها بالأصل، وفي ((ز)): ((القسيرى)) وفي د: ((العسيرى)) وفي الطبري: القشيري. (٥) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): ((أذعت)) وفي تاريخ الطبري: ((أرغت)). ٢٥٧ معاوية بن عبيد اللّه عليه طريقاً فعندك حيلة في أمره؟ فقال: إنّما يؤتى أَبُو عُبَيْد اللّه من أحد وجوه ثلاثة أذكرها لك، فقال: هو جاهل بصناعته، وأَبُو عُبَيْد اللّه أحذق الناس، أو يقال: هو ظنين في الذي يتقّده، وأبو عبيد اللّه أعفّ الناس، لو كانت بنات المهدي في حجره(١) لكان لهن موضعاً، أو يقال: هو يميل إلى أن يخالف السلطان فليس يؤتى أَبُو عُبَيْد اللّه من ذلك، إلاّ أنه يميل إلى القول بالقدر، وليس يتسلق عليه بذاك، ويقال: هو متّهم في الله، فعند أَبي عُبَيْد اللّه عقد وثيق، ولكن(٢) هذا كله يجتمع لك في ابنه، فتناوله الربيع، فقبَّل بين عينيه، ثم دبّ(٣) لابن أَبِي عُبَيْد اللّه؛ فوالله ما زال يحتال ويدسّ إلى المهدي ويتّهمه ببعض حرم المهدي حتى استحكم عند المهدي الظنّة بمُحَمَّد بن أَبِي عُبَيْد اللّه، فأمر، فأحضر، وأخرج أَبُو عُبَيْد اللّه فقال: يا مُحَمَّد اقرأ، فذهب ليقرأ، فاستعجم عليه القرآن، فقال: يا معاوية، ألم تعلمني أن ابنك جامع للقرآن؟ قال: قد أخبرتك يا أمير المؤمنين، ولكنه فارقني منذ سنين، وفي هذه المدة التي نأى فيها عنّي ما نُسّي القرآن، قال: قم، فتقرّب إلى الله بدمه، قال: فذهب يقوم فوقع، فقال العباس بن مُحَمَّد: إن رأيت يا أمير المؤمنين أن تعفي الشيخ، قال: ففعل، وأمر به [فأخرج](٤) فضربت عنقه. قال: واتهمه المهدي في نفسه، فقال له الربيع: قتلت ابنه، وليس ينبغي أن يكون معك، ولا أن تثق به، قال: فأوحش المهدي، وكان الذي كان من أمره، وبلغ الربيع ما أراد، واشتفى، وزاد. وذكر مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه(٥) بن يعقوب بن داود قال: أَخْبَرَني أَبي قال: ضرب المهدي رجلاً من الأشعريين فأوجعه، فتغضب(٦) أَبُو عُبَيْد اللّه له، وكان مولى لهم، وقال: القتل يا أمير المؤمنين أحسن من هذا، فقال له المهدي: يا يهودي، اخرج من معسكري، لعنك الله، فقال: ما أدري إلى أين أخرج إلاَّ إلى النار، قال: قلت: يا أمير المؤمنين : (١) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن د، و(ز))، والطبري. (٢) من قوله: متهم ... إلى هنا سقط من الطبري. (٣) بالأصل ود: (رب)) وفي ((ز)): ((رتب)) والمثبت عن الطبري. (٤) زيادة عن الطبري. (٥) كذا بالأصل ود، و((ز)): ((عبيد اللّه)) وفي الطبري: عبد الله. (٦) في الطبري: فتعصب. ٢٥٨ معاوية بن عبيد اللّه وأخو هناه مثلها يتوقع(١) قال: فقال: يا أبا عُبَيْد اللّه، سبحان الله. وذكر الصولي عن عَلي بن سراج عن مُعَاوِيَة بن صالح أنه ما أقرأتهم يروون له يعني لأبي عُبَيْد اللّه إلاّ ثلاثة أَبيات، قالها آخر أيامه: بالجهل لو أنه بعد النُّهى عادا الله دهر أضعنا فيه أنفسنا وكان إصلاحها للدين إفسادا أفسدت ديني بإصلاحي صلاحهم أن يعقبوا قربه بالغدر إبعادا ما قرّبوا أحداً إلاّ ونيّتهم أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا المعافى بن زكريا، أَنَا الحُسَيْن بن القاسم الكوكبي، نَا ابن أبي سعد، نَا أَبُو زكريا يَحْيَى بن الحَسَن بن عَبْد الخالقِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن القاسم بن الربيع، عَن أَبيه قال: دخل الربيع على المهدي، وأَبُو عُبَيْد اللّه جالس يعرض كتباً، فقال له أَبُو عُبَيْد اللّه: يا أمير المؤمنين، يتنحى هذا - يعني الربيع - فقال له المهدي: تنجَّ، قال: لا أَفعل، قال: كأنك تراني بالعين الأولى، قال: بل أراك بالعين التي أنت بها، قال: فلمَ لا تتنحى(٢) إذا أمرتك؟ قال: لا آمن أن يكون معه حديدة ينالك بها، وأنت سقره(٣) المسلمين، وقد قتلت ابنه، فقام المهدي مذعوراً، وأمر بتفتيشه، فوجدوا بين جوربيه وخفيه سكيناً، فردّت الأشياء إلى الربيع، فجعل كاتبه يعقوب بن داود، فقال فيه الشاعر (٤): أدخلته [فعلا](٥) علي ـك كذاك شؤم الناصيه يعقوب يحكم في الأمو ر وأنت تنظر ناحية وذكر الصولي عن علي بن سراج، نا معاوية بن صالح قال: توفي أَبُو عُبَيْد اللّه آخر سنة سبعين، وقيل: سنة تسع وستين، وله سبعون سنة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، نَا - وأَبُو منصور بن خيرون، أَنَا - أَبُو بكر الخطيب، (١) في الطبري: ((أحر بهذا أن لمثلها يتوقع)) في كلام متصل، وأدرج فيه الشطر نثراً. (٢) في د: تنتحي. (٣) كذا رسمها بالأصل، وفي د: ((سفره)) وبدون إعجام في ((ز)). (٤) البيتان في الأغاني ١٩/ ٢٧٧ ونسبا لسلم الخاسر. (٥) سقطت من الأصل، واستدركت عن د، و((ز))، لإقامة الوزن. ٢٥٩ معاوية بن عتبة الأعور/ معاوية بن عقبة قال(١): مات أَبُو عُبَيْد اللّه في سنة سبعين(٢)، وقيل: سنة تسع وستين ومائة، وكان مولده في سنة مائة . ٧٥١٦ - مُعَاوِيَة بن عتبَة الأَعْوَر بن يزيد بن معاوية ابن أبي سفيان الأموي أمّه أم خالد بنت عَبْد اللّه بن قيس الصبائي. له ذكر، ذكره أَبُو المظفر الأبيوردي النسَّابة. ٧٥١٧ - مُعَاوِيَة بن عُثْمَان بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي أمّه كلبية . كتب إليَّ أَبُو المظفّر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد النسَّابة الأبيوردي من أصبهان يذكر(٣) في نسب آل أبي سفيان قال: وولد عُثْمَان بن يزيد: معاوية، أمه الكاملة بنت زياد بن عتعت الكلبي، وعمّها عوف الكلبي القائل : ليَدّان ذاك الذَّين غيرُ كريمٍ تباشر أعدائي بديني ولم يَكْن ومجدي لدى الأقوام غيرُ ذميم سأخرج من تلك الديون مسلماً ٧٥١٨ - مُعَاوِيَة بن عُمَر بن يزيد بن مُعَاوِيَة بن أبي سفيان ابن حرب بن أمية الأموي من ساكني قرية صَهْيَا (٤). ذكره أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن حميد بن أبي العجائز، في تسمية مَن كان بدمشق وغوطتها من بني أمية، وأخطأ في ذلك، فليس في ولد يزيد عُمَر ممن أعقب، وعُمَر بن يزيد مات صغيراً، وإنّما هو ابن عُثْمَان الذي تقدّم ذكره عن الأبيوردي. ٧٥١٩ - مُعَاوِيَة (٥) بن عقبة من أهل دمشق . روى عن: أسد (٦) بن جبلة الطائي. (١) تاريخ بغداد ١٩٧/١٣. (٢) تحرفت بالأصل ود إلى ((ستين)) ومكانها بياض في ((ز))، والتصويب عن تاريخ بغداد. (٣) في (ز)): فذكر. (٤) صهيا: قرية من إقليم بانياس من أعمال دمشق. (٥) كتب فوقها في ((ز)): يقدم، ملحق. (٦) سقطت من ((ز)). ٢٦٠ معاوية بن عفيف المري/ معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان روى عنه: إسْمَاعيل بن عياش الحمصي. ٧٥٢٠ - مُعَاوِيَة بن عفيف المرِّى(١) (٢) یقال إن له صحبة، وسکن دمشق. قال أَبُو الحُسَيْن الرازي: قال بعضهم: الدار المعروفة بالدجاجية في غرب سقيفة جناح دار أبي قحافة(٣) ومُعَاوِيَة ابني عفيف المدنيين (٤)، ولهما صحبة(٥). ٧٥٢١ - مُعَاوِيَة بن عَمْرو بن عتبة بن أَبِي سُفْيَان - صَخْر - بن حَرْب بن أُمَيَّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَافِ القُرَشِي الأُمَوِي(٦) من فصحاء قريش. وفد على هشام بن عَبْد الملك، وكان عند الوليد بن يزيد حين بدأ يزيد بن الوليد في الدعاء إلى نفسه، وكلّم الوليد ناصحاً له. حكى عنه أَبُو خالد البصري. قرأت على أَبي الوفاء حفاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْنِ، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد الوهّاب الميداني، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنَا مُحَمَّد بن جرير، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن زهير، نَا عَلي بن مُحَمَّد قال(٧): 1 بلغ مُعَاوِيَة بن عَمْرو بن عتبة خوض (٨) الناس، فأتى الوليد فقال: يا أمير المؤمنين، إنّك تبسط لساني بالأنس بك، وأكففه بالهيبة(٩) لك، وأنا أسمع ما [لا] تسمع(١٠)، وأخاف (١) كذا رسمها بالأصل ود، و(ز)، وفي الإصابة: ((المزني)). (٢) ترجمته في الإصابة ٤٣٥/٣. (٣) ترجمته في الإصابة ١٥٩/٤ وأسد الغابة ٢٥٢/٥ وفيهما: المري. (٤) كذا بالأصل ود، و((ز)). (٥) کتب بعدها في ((ز))، ود: آخر الجزء السابع والسبعين بعد الأربعمئة من الأصل. (٦). نسب قريش للمصعب ص ١٣٣ وتاريخ الطبري ٢٣٩/٤. (٧) الخبر في تاريخ الطبري ٢٣٩/٤ حوادث سنة ١٢٦. (٨) قوله: ((عتبة خوض)) مكانها بياض في ((ز)). (٩) قوله: ((بالهيبة لك» مكانه بياض في ((ز)). (١٠) بالأصل: ((ما يسمع)) والمثبت والزيادة عن د، و((ز))، والطبري.