Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ المسیب بن حزن بن أبي وهب مُسْهِر عَبْد الأَعْلَى بن مُسْهِر الغَسَّاني الدمشقي، حَدَّثَني أَبي عن أبيه عن جده مُسْهِر. أنه قُتل يوم دخل عَبْد اللّه بن علي دمشق في دارته عند سوق الخمر في بيت - وأراني أَبُو ذَرّ البيت، وفيه أثر الدم على الحائط إلى السَّاعة ما غيّروه. وقيل: إنّ الذي قتل يوم دخول عَبْد اللّه عَبْد الأَعْلَى بن مُسْهِر، والد مُسْهِر، وهو أَصح، لأن مولد أَبي مُسْهِر سنة أربعين ومائة، ومدخل عَبْد اللّه بن عَلي سنة اثنتين وثلاثين ومائة، فصحّ أن المقتول جدّه(١). ذِكْر مَنْ اسْمُهُ مُسَیّب ٧٤٣٨ - المُسَيّب بن حَزْن بن أَبِي وَهب بن عَمْرو بن عَائذ بن عمران بن مَخْزُوم ابن يَقْظة بن مُرّة بن کَعْب أَبُو سَعِيد وهو والد سعيد بن المُسَيِّب المَخْزُومي (٢) له صحبة، وهو ممن بايع تحت الشجرة، وروى عن النبي ◌َّ حديثاً، وعن أبيه حَزْن ابن أبي وَهْب. روى عنه: ابنه سَعِيد بن المُسَيّب. وشهد اليرموك. أَنْبَانَا أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حمد، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو العباس بن قُتيبة، نَا حَرْمَلة، أَنَا ابن وَهْب، أَخْبَرَني يونس عن ابن شهاب، أَخْبَرَني سَعِيد بن المُسَيّب عن أبيه قال: لما حضرتْ أبا طالب الوفاةُ جاءه رَسُول الله وَّ فوجد عنده أبا جهل، وعَبْد اللّه بن أَبي أُمية بن المغيرة، فقال رَسُول الله وََّ: ((يا عمّ، قُلْ لا إله إلاّ الله، كلمة أشهدُ لك بها عند الله))، قال أَبُو جهل وعَبْد اللّه بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملّة عَبْد المُطَّلب، فلم يزل النبي ◌َّه يعرضها عليه ويعيد تلك المقالة حتى قال أَبُو طالب آخر ما كلّمهم: هو على ملة عَبْد المُطَّلب، وأَبى أن يقول لا إله إلاّ الله، فقال رَسُول اللهِ وَّر: ((أما والله لأستغفرنّ لك ما لم (١) كتب بعدها في ((ز))، ود: آخر الجزء السادس والستين بعد الستمئة من الفرع. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٩/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٤٣/٥ والإصابة ٣/ ٤٢٠ رقم ٧٩٩٦ وأسد الغابة ٤/ ٤٠١ والجرح والتعديل ٢٩٢/٨ ونسب قريش ص ٣٤٥ والتاريخ الكبير ٧ / ٤٠٦. ١٨٢ المسيب بن حزن بن أبي وهب أُنه عنك))، فأنزل الله عزّ وجل: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين، ولو كانوا أولي قربى من بعدما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾(١)، وأنزل في أبي طالب: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين﴾ (٢)[١٢٠٩٤] رواه مسلم(٣) عن حَرْمَلة. ورواه مَعْمَر وشعيب بن أبي حمزة عن الزهري. فأمّا حدیث مَعْمَر : فَأَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد أَحمَد بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدون، أَنَا أَبُو حامد أَحمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن الشرقي، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي، نَا عَبْد الرّزَّاق، عَن مَعْمَر عن الزهري عن ابن المُسَيّب عن أَبيه قال : لما حضر أبا طالب الوفاة دخل عليه رَسُول اللهِوََّ، وعنده أَبُو جهل، وعَبْد اللّه بن أَبي أمية، فقال: ((أي عَمّ، قُلْ: لا إله إلاّ الله، كلمة أحاجٌ لك بها عند الله))، فقالا له - أَبُو جهل وعَبْد اللّه بن أبي أمية - يا أبا طالب، أترغب عن ملّة عَبْد المطّلب؟ فلم يزالا يكلّمانه حتى قال آخر شيء كلّمهم به: على ملة عَبْد المُطَّلب، فقال النبي ◌َّ: ((لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك))، فنزلت: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾، ونزلت ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ . وأمّا حديث أَبي اليمان: فَأَخْبَرَنَاه أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد - في كتابه - وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي بن حمد عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، أَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا أَبُو زُرعة، نَا أَبُو اليمان، أَنَا شعيب، عَن الزهري، عَن سَعِيد بن المُسَيّب، عَن أَبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رَسُول الله وَّر، فوجد عنده أبا جهل، وعَبْد اللّه بن (١) سورة التوبة، الآية: ١١٣. (٢) سورة القصص، الآية: ٥٦. (٣) أخرجه مسلم في صحيحه عن حرملة بن يحيى التجيبي (١) كتاب الإيمان (٩) باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت، رقم ٢٤ (١/ ٥٤). ١٨٣ المسیب بن حزن بن أبي وهب أبي أمية بن المغيرة، فقال رَسُول اللهِوَهَ لأبي طالب: ((أي عَمّ، قُلْ: لا إله إلاّ الله، كلمة أحاجّ لك بها عند الله عزّ وجل))، فقال أَبُو جهل وعَبْد اللّه بن أبي أمية: أَترغب عن ملّة عَبْد المُطَّلب؟ فلم يزل رَسُول اللهِ وَّر يعرضها عليه، ويعاندانه بتلك المقالة، حتى قال أَبُو طالب آخر ما كلّمهم به: على ملّة عَبْد المُطَّلب، وأَبى أن يقول: لا إله إلاّ الله، فقال رَسُول الله اَلّ: ((أما والله لأستغفرنَ لك ما لم أنه عنك))، فأَنزل الله عزّ وجلّ: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعدما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾، وأنزل الله في أَبي طالب فقال له: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [١٢٠٩٥] رواه البخاري عن أَبي اليمان(١). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٢)، نَا عَبْد الرّزَّاق، أَنَا مَعْمَر، عَن الزُهْري، عَن ابن المُسَيّب، عَن أَبِيه أن النبيِ وَّ قال لجدّه - جدّ سَعِيد -: ((ما اسمك؟)) قال: حَزْن، فقال النبيِ وَل: ((أنت سهل))، فقال: لا أَغيِّر اسماً سمّانيه أَبي، قال ابن المُسَيِّب: [فما زالت فينا](٣) حزونة بعد [١٢٠٩٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لُؤلُؤْ، أَنَا أَبُو يَحْيَى زكريا بن يَحْيَى الساجي البصري، نَا أَحْمَد بن أبان، نَا إِبْرَاهيم بن سعد، عَن أَبيه عن سَعِيد بن المُسَيّب عن أبيه قال: خمدت الأصوات يوم اليرموك، فلم يسمع صوت إلاّ رجل تحت الراية ينادي: يا نصر الله اقترب، فدنوتُ فإذا أَبُو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد بن أبي سفيان. أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو القَاسِم إِبْرَاهيم ابن أَحْمَد بن جَعْفَر الخرقي، أَنَا أَبُو بكر جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا مُحَمَّد بن المثنى، نَا عُثْمَان بن عمر، نَا يونس بن يزيد، عَن الزُهْري، عَن سَعِيد بن المُسَيِّب. إن أباه قدم على عمر بريداً من الشام فجعل [عمر] (٤) يستخبره فقال: أتعجلون (١) أخرجه البخاري في صحيحه ٦٥ كتاب تفسير القرآن (١) باب رقم ٤٧٧٢ ٢١/٦ (طبعة دار الفكر). (٢) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٩/ ١٧٠ رقم ٢٣٧٣٤ طبعة دار الفكر. (٣) ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل، وبعده صح. (٤) سقطت من الأصل، واستدركت عن م، و((ز))، ود. ١٨٤ المسیب بن حزن بن أبي وهب الإفطار، قال: نعم، فقال: أما إنهم لن يزالوا بخير ما كانوا كذلك، ولم يتنطعوا تنطع أهل العراق. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الماهاني، أَنَا شجاع الصوفي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا جعفر بن سُلَيْمَان، نَا إِبْرَاهيم بن المنذر، نَا مُحَمَّد بن فُلَیح، عَن موسی ابن عقبة، عن ابن شهاب قال : والمُسَيِّب بن حَزْن، هو ابن أَبِي وَهْب بن عَمْرو بن عَائذ بن عمران بن مَخْزُوم. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو العزّ ثابت بن منصور، قَالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن - زاد أَبُو البركات: وأَبُو الفَضْل بن خَيْرُون قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا عمر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا خليفة قال(١): المُسَيّب بن حَزْن بن أَبِي وَهْب بن عَمْرو بن عَائذ بن عمران بن مخزوم، أمّه أمّ الحَارث بنت سَعِيد بن عَبْد اللّه بن أبي قَيْس بن عبدود بن نَصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَي، وهو أَبُو سَعِيد بن المُسَيِّب. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلّصِ، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُبير بن بكّار(٢) قال. في تسمية ولد حَزْن: والمُسَيّب، وعَبْد الرَّحْمُن، والسَّائب، وأَبُو مَعْبد(٣) بنو حَزْن، قال عمي مصعب بن عَبْد اللّه: أمّهم أمّ الحَارث بنت سَعِيد بن عَبْد اللّه بن أَبِي قَيْس بن عبدود ابن نَصر بن مالك بن حِسْل، وقد رُويَ عن المُسَیّب بن حَزْن. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا أَبُو الحَسَن اللُّنباني(٤)، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد(٥) قال. في الطبقة الخامسة: حَزْن بن أَبِي وَهْب المَخْزُومي، أسلم يوم الفتح، وابنه المُسَيّب بن (١) طبقات خليفة بن خيّاط ص٥٣ رقم ١٠٨. (٢) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٤٥. (٣) كذا بالأصل وبقية النسخ: ((أبو معبد)) وفي نسب قريش: أبو سعيد. (٤) تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٥) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. ١٨٥ المسیب بن حزن بن أبي وهب حَزْن، وهو أَبُو سَعِيد بن المُسَيّب، أَسلم يومئذ أيضاً(١). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا ابن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٢). في الطبقة الرابعة ممن أسلم يوم فتح مكة: المُسَيّب بن حَزْن بن أَبِي وَهْب بن عَمْرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، وأمّه أمّ الحَارث بنت سَعِيد بن عَبْد اللّه بن أَبي قَيْس، وأمّها أم حبيبة بنت العاص بن أميّة بن عبد شمس. أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَلي. ثم أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا الحَسَن بن عَلي الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفّر، أَنَا أَبُو عَلي المدائني، أَنَا أَبُو بَكْر بن البرقي قال: المُسَيّب بن حَزْن بن أَبِي وَهْب بن عَمْرو بن عائذ بن عمران بن مَخْزوم، وأمّه أمّ الحَارث، وهو أَبُو سَعِيد بن المُسَيّب، وكان ممن بايع تحت الشجرة، له ثلاثة أحاديث. أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم بن النرسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وَأَبُو الحُسَيْنِ، وَأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا: - أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري(٣) قال: مُسَيِّب بن حَزْن، وهو مُسَيِّب بن أَبِي وَهْب بن عَمْرو بن عائذ المَخْزُومي، وحزن قتل يوم اليمامة. قاله عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، عَن إِبْرَاهيم بن المنذر، عَن مُحَمَّد بن فليح، عَن موسى ابن عقبة، وهو والد سعيد القرشي. أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا حمد - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال (٤). (١) عقب أبو أحمد العسكري على قوله: أسلم يوم الفتح بقوله: أحسبه وهم لأنه حضر بيعة الرضوان. راجع أسد الغابة ٤ /٤٠١ والإصابة ٣/ ٤٢٠. (٢) ليس له ترجمة في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد، ترجمته ضمن القسم الضائع من تراجم أهل المدينة. (٣) التاريخ الكبير للبخاري ٤٠٦/٧ - ٤٠٧ رقم ١٧٨٢. (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٩٢/٨ - ٢٩٣ رقم ١٣٤٥. ١٨٦ المسيب بن حزن بن أبي وهب المُسَيّب بن حَزْن، والد سَعِيد بن المُسَيّب، وهو مُسَيّب بن أبي وَهْب بن عَمْرو بن عائد المَخْزُومي المدني، له صحبة، أسلم يوم الفتح، روى عنه ابنه سَعِيد بن المُسَيّب، وحزن قتل يوم اليمامة، سمعت أبي يقول ذلك. أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجوية، أَنَا أَبُو أُحمَد الحاكم قال : أَبُو سَعِيد المُسَيِّب بن حَزْن بن أَبِي وَهْب بن عَمْرو بن عائذ بن عمران بن مَخْزُوم بن يَقْظَة المَخْزُومي القرشي، المديني، شهد بيعة الرضوان مع رَسُول اللهِِّ، وهو والد سَعِيد ابن المُسَيّب، وأمّه أم الحارث بنت شعبة(١) بن عَبْد اللّه بن أَبي قيس(٢) بن عبدود بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة قال : المُسَيّب بن حَزْن بن أَبِي وَهْب بن عَمْرو بن عائذ بن عمران بن مَخْزُوم القرشي، أَبُو سَعِيد، روى عنه ابنه سَعِيد، وقُتل حزن يوم اليمامة. قاله ابن أَبِي خَيْئَمة عن مُصْعَب الزبيري(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الفضل المقدسي، نَا مسعود(٤) بن ناصر، أَنَا عَبْد الملك بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال : المُسَيِّب بن أَبِي وَهْب، واسمه حَزْن بن عَمْرو، والد سَعِيد، حدَّث عن النبيِ وََّ، وعن أَبيه، روى عنه ابنه سَعِيد بن المُسَيّب في الجنائز، وتفسير سورة براءة، وعمرة الحُدِيْبية، وقصة أبي طالب. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد المقرىء قال: قال لنا أَبُو نعيم أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن إِسْحَاق الأصبهاني في معرفة الصحابة: المُسَيّب بن حَزْن بن أَبِي وَهْب بن عَمْرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، والد سَعِيد، (١) كذا بالأصل وبقية النسخ هنا. (٢) تحرفت في ((ز)) إلى: قبيس. (٣) نسب قريش للمصعب الزبيري ص٣٤٥. (٤) تحرفت بالأصل إلى: ((مسعر)) وفي (ز)): ((مسهر)) ومكانها بياض في م، والمثبت عن د. ١٨٧ المسیب بن حزن بن أبي وهب حديثه عند ابنه سَعِيد، وأمّه بنت شعبة بن عَبْد اللّه بن أبي قَيْس بن عبدودّ بن نَصر بن مالك بن حِسْل، كان المُسَيّب ممن بايع تحت الشجرة، وقيل إن حَزْناً قُتل يوم اليمامة. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا(١) قال: أما حَزْن أوله حاء مهملة مفتوحة، ثم زاي ساكنة ونون، فهو حزن بن أبي وَهْب بن عَمْرو بن عائذ بن عمران بن مَخْزُوم، أسلم، وروى عن النبي ◌َِّ، والمُسَيّب بن حَزْن بن أَبي وَهُبِ أَسلم على عهد النبي ◌ِّ، وروى عن عمر، روى عنه ابنه سَعِيد بن المُسَيّب. فأما(٢) عائذ: بياء معجمة باثنتين من تحتها وذال معجمة: حزن بن أَبِي وَهْب بن عَمْرو ابن عائذ بن عمران بن مَخْزُوم بن يَقْظَة، له صحبة ورواية عن النبي وََّ، وابنه المُسَيّب بن حَزْن، له صحبة ورواية أيضاً. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن أَبِي عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَةٍ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني(٣)، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا. قَالا: نا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، نَا قيس بن الربيع، عَن طارق، عَن سَعِيد ابن المُسَيِّب عن أبيه قال: كنا في الحُدَيبية مع النبي وَّ حين صدّه المشركون، فأنشأناها - يعني - قضيناها. قال مُحَمَّد بن عَمْر: ولا يعرف هذا - زاد ابن الفهم عندنا، وإنّما أَسلم المُسَيّب بن حَزْن مع أبيه يوم فتح مكة. وقد رواه عن طارق غير واحد، منهم: سفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس بن أبي إِسْحَاق، وعَبْد الملك بن أَبِي سُلَيْمَان، وأَبُو عَوَانة. ورواه قتادة عن سَعِيد بن المُسَيّب . فأمّا حديث سفيان : (١) الاكمال لابن ماكولا ٢/ ٤٥٣ , ٤٥٤. (٢) الاكمال لابن ماكولا ٦/ ٥. (٣) تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى: اللبناني، بتقديم الباء. ١٨٨ المسیب بن حزن بن أيي وهب فَأَخْبَوَنَاه أَبُو القَاسِم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَبُو بكر بن مالك، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(١)، نَا أَبُو أَحْمَد، نَا سفيان، عَن طارق(٢) قال: ذكر عند سَعِيد بن المُسَيّب الشجرة فقال: حَدَّثَني أَبي أنه كان ذلك العام معهم، فنسوها(٣) من العام المقبل. رواه مسلم عن مُحَمَّد بن رافع، ونصر بن عَلي عن أَبي أَحْمَد الزُّبيري. وأمّا حديث إسرائيل بن يونس : فحَدَّثَنَاه أَبُو الحَسَن السلمي - لفظاً - أنا عَلي بن مُحَمَّد بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر. ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو الحَسَن أيضاً، نَا عَبْد العزيز، نَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، وتمّام بن مُحَمَّد، وعُقَيل بن عُبَيْد اللّه، قَالوا: أنا أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن حَذْلَم، نَا بكّار بن قُتيبة، نَا عُثْمَان بن عمر بن فارس، نَا إسرائيل عن طارق بن عَبْد الرَّحْمُن قال: حججتُ، فمررت بقوم يصلّون في مسجد، فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذه الشجرة التي بايع رَسُول اللهِ وَّ تحتها بيعة الرضوان، فذكرت ذلك لسَعِيد بن المُسَيّب، فقال: حَدَّثَنِي أَبي أنه كان فيمن بايع بيعة الرضوان، قال: فلمّا كان العام المقبل، مررنا بذلك الموضع، فطلبنا تلك الشجرة فلم نجدها، فقال سَعِيد بن المُسَيّب: أترى أصحاب رَسُول الله وَلِّ لم يعلموا مكانها وعلمتم أنتم (٤)؟ أنتم أعلم (٥). وأمّا حديث عَبْد الملك: فَأَخْبَرَنَاه أَبُو الفتح الماهاني، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، أَنَا مُحَمَّد ابن عَمْرو البغدادي، نَا عَلي بن إِبْرَاهيم الواسطي، نَا يزيد بن هارون، عَن عَبْد الملك بن أَبي سُلَيْمَان، عَن طارق بن عَبْد اللّه، عَن سَعِيد بن المُسَيّب، عَن أَبيه قال: ذهبنا مع ناس ممن بايع تحت الشجرة، فلم نجدها حيث بايعنا، وكان أَبُوه ممن بايع تحت الشجرة . (١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٩/ ١٧٠ رقم ٢٣٧٣٧ طبعة دار الفكر. (٢) هو طارق بن عبد الرحمن البجلي. (٣) تحرفت بالأصل وم و((ز))، ود إلى: فنشرها، والمثبت عن المسند. (٤) كتب فوقها ضبة في ((ز)). (٥) قوله: ((أنتم أعلم)) استدرك على هامش الأصل، وبعده صح. ١٨٩ المسیب بن حزن بن أبي وهب وأمّا حديث أَبي عوانة : فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(١)، حَدَّثَنِي أَبي، نَا عِقّان، نَا أَبُو عوانة، عَن طارق، عَن سَعِيد بن المُسَيّب قال: كان أَبي ممن بايع رَسُول الله بَله تحت الشجرة بيعة الرضوان، فقال: انطلقنا في قابل حاجّين، فعمي علينا مكانها، فإن كان بيّنت لكم، فأنتم (٢) أعلم. وأمّا حديث قَتَادة : فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، نَا عَبْد العزيز - إملاء - أنا الحُسَيْن بن الضحَّاك الطيبي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نَا جَعْفَر بن كزال، نَا مَحمُود بن غيلان، نَا شَبَابة، نَا شعبة، عَن قَتَادة، عَن ابن المُسَيّب، عَن أَبيه قال: كنت عند الشجرة التي بايع تحتها رَسُول الله وَّر ثم أتيتها من العام المقبل، فلم أعرفها. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السَّقَّاء، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قَالا: نا أَبُو العباس الأصم، نَا عبّاس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَحْيَى، نَا شَبَابة، نَا شعبة، عَن قَتَادة، عَن سَعِيد بن المُسَيّب عن أبيه قال: بايعنا رَسُول الله وَلّ تحت الشجرة ألف وأربع مائة، قال: وسمعت العبّاس بن مُحَمَّد يقول: لا أعلم بالعراق أروى عن شَبَابة مني، ولم أسمع منه هذا الحديث. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، قَالا: أنا أَبُو نصر بن طلّب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن جميع، نَا مُحَمَّد بن حمدان بن مالك أَبُو الحُسَيْن القاضي، نَا عبّاس بن مُحَمَّد قال: قال لي يَخيّى بن معين: كم كتبت عن شَبَابة بن سوّار؟ قلت: كذا، وكذا، فقال لي: كتبتَ عنه، فقال: نا شَبابة بن سوار، نَا شعبة، عَن قَتَادة، عَن سَعِيد بن المُسَيّب، عَن أَبيه قال: كنا يوم الحُدَيبية ألفاً وأربع مائة؟ قال: قلت: لا والله، ما سمعت هذا قطّ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد(٣) بن أَبي (١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٩/ ١٧٠ رقم ٢٣٧٣٦ طبعة دار الفكر. (٢) قوله: ((أنتم)) استدركت عن هامش الأصل، وبعدها صح. (٣) قوله: ((أنا أبو محمد)) سقط من ((ز)). ١٩٠ المسيب بن دارم شريح، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الجبّار، نَا حُمَيد بن زنجوية، نَا أَبُو الأسود، نَا ابن ◌َهيعة، عَن بِكير، عَن ابن المُسَيّب . ح وأخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي(١) قالت: أنا سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد الصيرفي الرومي، نَا أَبُو العبّاس السراج، نَا قُتيبة، نَا ابن لَهيعة، عَن بُكَير، عَن سَعِيد بن المُسَيّب. قال: كان المُسَيّب رجلاً تاجراً، فدخل عليه ابن سَلام - وقال قُتَيبة: عَبْد اللّه بن سَلام - فقال: يا أبا سَعِيد، إنّك رجل تبايع الناس، وإنّ أفضل مالك ما تغيّب عنك، وإنه ليس المفلس الذي يفلس بأموال الناس، ولكنّ المفلس الذي يوقف يوم القيامة فلا يزال يؤخذ من حسناته حتى لا يبقى له حسنة، فكان أَبُو سَعِيد مستوصياً بها . قال ابن سَلام: إذا كان له حق على أحدٍ فجاءه ببعضه قال: لا أقبل منك إلّ الذي لي كله، حرصاً على الحَسَنات - زاد أَبُو الأسود: يوم القيامة(٢) .. ٧٤٣٩ - المُسَيّب بن دَارِم أَبُو صَالِحِ البَصْرِي(٣) سمع عُمَر بن الخطّاب بالجابية، وحدَّث عنه، وعن أبي هريرة. روی عنه: مُحمَّد بن سوقة، وأَبُو خلدة خالد بن دینار. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو جابر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الخيّاط المَوْصلي - قراءة وأنا أسمع - أنا القاضي أَبُو عَلي الحُسَيْن بن علي بن الحُسَيْن بن إِبْرَاهيم بن عَلي بن بطحاء التميمي، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن الحُسَيْن الحرَّاني، نَا يَخْيَى بن عَلي بن مُحَمَّد بن هاشم بن أبي سكينة - بحلب ـ نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُن عَبْد الملك بن دليل، نَا عطاء بن مسلم، عَن مُحَمَّد بن سوقة، عَن أَبي صالح قال: قدم علينا عُمَر بن الخطّاب الجابية، فقام على بعير له أحمر مقتّب بقتبٍ (٤)، عليه رحل له رث عليه عباءة قطوانية، فصاح بصوت له عالٍ: أيّها الناس، فثاب إليه الناس، فقال: (١) في ((ز)): أم البهاء البغدادية. (٢) قال ابن حجر في الإصابة: ولقد شهد المسيب فتوح الشام، ولم يتحرر لي متى مات. ونقل في تهذيب التهذيب عن أبي سعيد بن يونس أنه قدم مصر لغزو أفريقيا سنة سبع وعشرين. : (٣) ترجمته في الجرح والتعديل ٢٩٤/٨ والتاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٤٠٧. (٤) قوله: مقتب بقتب، عليهما ضبتان في ((ز)). ١٩١ المسیب بن دارم سمعت رَسُول الله ◌َّ ويقول في مثل مقامي هذا، مثل مقالتي هذه: ((استوصوا بأصحابي خيراً، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم))، ثم قال الشيخ بيده هكذا ثلاث فرق، ((ثم يأتي بعد ذلك قومٌ يشهدون وإنْ لم يُستشهدوا، ويَحلفون ولا يُستحلفون، أَلا وَمَنْ سرّه أن ينزل بحبحةً الجنّة فليلزم الجماعة، فإنّ يدَ الله على الجماعة، وإنّ الواحد شيطان، وهو من الاثنين أبعد، أَلاَ ولا يخلُوَنَ رجلٌ بامرأةٍ، أَلاَ وَمعن سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن)) [١٢٠٩٧]. قال أَبُو صالح: قيل: اسمه المُسَيّب بن دَارِم، روى عنه خالد بن دينار، وقد اختُلفَ في إسناده على مُحَمَّد بن سوقة، فروى عنه عن عَبْد اللّه بن دينار عن ابن عُمَر عن عُمَر. أَنْبَانَا أَبُو طالب بن يوسف، وأَبُو نصر بن البنّا، قَالا: قُرىء على أَبي مُحَمَّد الجوهري، عَن أَبي عُمَر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا الفضل بن دُكَين، أَنَا أَبُو خُلْدة، نَا المُسَيِّب بن دَارِم قال: رأيت عُمَر وفي يده درَّة، فضرب رأس أَمةٍ حتى سقط القناع عن رأسها، قال: فيمَ الأَمة تشبه بالحرة؟ قال: ونا ابن سعد(٢)، نَا سُلَيْمَان بن(٣) داود الطيالسي، نَا أَبُو خُلدة، نَا المُسَيّب بن دَارِم قال: رأيت عُمَر بن الخطّاب ضرب جمَّالاً وقال: لِمَ تحمِّل على بعيرك ما لا يطيق؟ أَخْبَرَنَا(٤) أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أحمد الأكفاني، وعَبْد الكريم بن حمزة الحدَّاد، وطاهر بن سهل الصايغ، قالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مكي الأزدي، أَنَا دارم قال: رأيت عُمَر بن الخطّاب ضرب جمَّالاً وقال: لِمَ تحمِّل على بعيرك ما لا يطيق؟ أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال(٥): قال مُحَمَّد بن عَبْد الرحيم: قلت لعَلي: المُسَيّب(٦) ابن دَارِم سمع من عُمَر؟ قال: نعم. (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ١٢٧. (٢) طبقات ابن سعد ٧/ ١٢٧. (٣) في طبقات ابن سعد: ((سليمان أبو داود)) وهو سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي الفارسي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٧٨. (٤) كتب فوقها في د، و((ز)): ملحق. (٥) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١٥٧/٢. (٦) بالأصل وبقية النسخ: ((ابن المسيب)) خطأ، والتصويب عن المعرفة والتاريخ. ١٩٢ المسیب بن دارم أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن رباح، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بِشْر الدَوْلابي، نَا معاوية بن صالح قال: سمعت يَحْيَى يقول في تسمية تابعي أهل البصرة: المُسَيّب بن دَارِم. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَةٍ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَةِ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني(١)، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد(٢) قال: مُسَيّب بن دَارِم، روى عن عُمَر - زاد غير ابن أبي الدنيا: روى عنه البصريون -. أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي . قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٣): المُسَيِّب بن دَارِم بصري، روى عن عُمَر، وأبي هريرة، مات سنة ست وثمانين، روى عنه أَبُو خلدة، سمعت أَبي يقول ذلك، وسألت أبي عن المُسَيّب بن دَارِم، قال: لا أعلم روى عنه غير أَبي خُلْدة. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو صَالِحِ المُسَیّب بن دَارِم عن عُمَر بن الخطّاب، روی عنه خالد بن دينار. أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن الحكّاك - إجازة - أنا عُبَيْد اللّه بن سعيد، أَنَا الخَصيب (٤)، أَخْبَرَنِي أَبُو موسى عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَنِي أَبي قال: أَبُو صَالِحِ المُسَيّب بن دَارِم، روى عنه أَبُو خالد(٥). (١) تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٩٤/٨. (٤) كذا بالأصل، وفي د، وم، و(ز)): ((بن عبيد)) وكتب فوقها في (ز)؛ ضبة، وهو الخصيب بن عبد اللّه، والسند معروف. (٥) كذا بالأصل وبقية النسخ هنا، وقد مرّ: أبو خلدة، وهو خالد بن دينار التميمي السعدي البصري الخياط، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٤٥/٥ وكناه: أبا خلدة، أيضاً. ١٩٣ المسیب بن نجبة بن ربيعة بن رباح أَخْبَرَنَا الفضل بن ناصر - قراءة عليه - عن أَبي طاهر الخطيب، أَنَا هبة اللّه بن إِبْرَاهيم ابن عُمَر، أَنَا أَبُو بكر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي، قال: أَبُو صَالِحِ المُسَيّب بن دَارِم. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر الله بن مُحَمَّد، أَنَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا سُلَيْمَان بن أيوب، أَنَا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا يزيد بن مُحَمَّد بن إياس قال: سمعت أبا عَبْد اللّه المقدمي يقول: أَبُو صَالِحِ المُسَيّب بن دَارِم، بصري. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا عَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَران بن الجندي، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث قال في تسمية من يكنى أبا صَالِحِ: المُسَيّب بن دَارِم، روى عن أبي هريرة، وحدَّث عنه أَبُو خالد(١). أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد قال: أَبُو صَالِحِ المُسَيّب بن دَارِم المديني عن عُمَر بن الخطّاب، روى عن خالد بن دينار، أَبُو خلدة الخيّاط(٢) التميمي. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو صالح المؤدّب، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السَّقَّاء، نَا مُحَمَّد ابن يعقوب، نَا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَحْيَى يقول: أَبُو صَالِحِ المُسَيّب بن دَارِم، قال يَحْيَى: هذا مشهور أنه المُسَيّب بن دَارِم. ٧٤٤٠ - المُسَيِّب بن نَجَبَة(٣) بن رَبِيْعَة بن رَبَاح بن رَبِيعَة بن عَوْف بن هِلال ابن شَمْخ بن فزارة بن ذُبْيَانِ الفَزَارِي (٤) صحب علي بن أبي طالب، وسمع منه، ومن حُذيفة بن اليمّان، والحَسَن بن عَلي. روى عنه أَبُو إِسْحَاق السّبيعي، وسوار أبو(٥) إدريس، وعُتبة بن أَبِي عُتبة. (١) أيضاً هنا بالأصل وبقية النسخ: أبو خالد، انظر ما مرّ. (٢) تحرفت في ((ز)) إلى: الحناط. (٣) نجبة بفتح النون والجيم الموحدة كما في التقريب، وتحرفت في م إلى: ((محمد)». (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ١١٢/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٤٤/٥ والجرح والتعديل ٢٩٣/٨ والتاريخ الكبير التاريخ الكبير ٤٠٧/٧. وقارن نسبه مع جمهرة ابن حزم ص٢٥٨ وفيها: غوث بدل عوف. وفي المختصر: ((رياح)) بدل ((رباح)). (٥) تحرفت بالأصل إلى: ((بن)) والمثبت (أبو)) عن م، و((ز))، ود. ١٩٤ المسیب بن نجبة بن ربيعة بن رباح وشهد حصار دمشق، وكان في الجيش الذي جاء مع خالد بن الوليد من العراق، وكان ممن خرج في جيش التوابين(١) الذين خرجوا للطلب بدم الحُسَيْن بن عَلي، فقُتل بعين الوردة(٢) من أرض الجزيرة سنة خمس وستين. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأْ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن عيسى المدائني، نَا سفيان بن عُيَيْنة، عَن كثير أَبِي إِسْمَاعيل، عَن أَبي إدريس عن المُسَيّب بن نَجَبَة عن عَلي بن أَبِي طَالِب قال: قال النبي ◌َّ: ((ما من نبي إلاَّ وله سبعة نجباء، وأُعطيت أنا اثني عشر نجيبا)). قيل لعَلي بن أَبِي طَالِبٍ: وَمَنْ هم؟ قال عَلي: أنا، والزُبير بن العوَّام، وأَبُو بَكْر، وعُمَر، وحمزة(٣)، وجَعْفَر، ومُصْعَب بن عُمَير، وبلال، وعمّار بن ياسر، والمقداد، وعُثْمَان ابن مظعون - وشك سفيان في عَبْد اللّه بن مسعود -(١٢٠٩٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا إسْمَاعيل بن عَبْد اللّه العبدي، نَا مُحَمَّد بن سعيد - يعني - ابن الأصبهاني، أَنَا عَبْد اللّه بن بُكَير الغنوي، عَن حكيم بن جُبير، عَن سوار أبي إدريس، عَن المُسَيّب بن نَجَبَة عن الحَسَن بن عَلي قال: إنّي رجل محارب، وقد قال رَسُول الله وَّه: ((الحرب خدعة)) [١٢٠٩٩] أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، وَأَبُو المُظَفّر العمري، قالا: أنا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان . ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر ابن المقرىء، قَالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نَا مُحَمَّد بن مرزوق، نَا حسين الأشقر وقال ابن المقرىء: الحُسَيْن يعني الأشقر، نَا عَبْد اللّه بن بُكَير، عَن حكيم بن جُبير، عَن سوار أبي(٤) إدريس عن المُسَيّب بن نَجَبَة قال : (١) فوقها ضبة في ((ز)). (٢) عين الوردة: مدينة بالجزيرة تسمى رأس عين، (راجع معجم البلدان). (٣) تحرفت في الأصل إلى: ((ضمرة)) والمثبت عن م، ود، و((ز)). (٤) بالأصل و((ز)): ((بن)) والمثبت عن د، وم. ١٩٥ المسيب بن نجبة بن ربيعة بن رباح دخلنا - وقال ابن حمدان: دخلت - على الحَسَن بن عَلي، فقال: قال رَسُول الله وَ الر: ((الحرب خدعة)) [١٢١٠٠]. خالفه سُلَيْمَان بن داود المِنْقَري، فرواه عن حسين بن حسن الأشقر عن شريك. أَخْبَرَنَاه أَبُو الحَسَن سعد الخير(١) بن مُحَمَّد بن سهل، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن موسى، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم العسَّال، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن رستة، نَا سُلَيْمَان بن داود المنقري، نَا حسين بن حسن، نَا شريك، عَن حكيم بن جُبَيْر، عَن أَبي إدريس، عَن المُسَيّب بن نَجَبَة، عَن الحَسَن بن عَلي قال: قال رَسُول الله وَّهِ: ((الحرب خدعة))، أو خدعة. قرأت في كتاب عَبْد العزيز، وعَبْد الواحد ابني مُحَمَّد بن عبدوية البزاريين عن القاضي أَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الغفَّار بن ذكوان، عَن أَبي يعقوب إِسْحَاق بن عمّار بن حبيش، عَن أَبي بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مهدي، عَن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن ربيعة القدامي في كتاب فتوح الشام قال: وحَدَّثَني الحارث بن كعب، عَن قيس بن أبي حازم قال: كان ممن خرج مع خالد بن الوليد من بجيلة وعظمهم من أحمس نحو من مائتي رجل، ومن طّىء نحو من خمسين ومائة رجل، وكان معنا المُسَيّب بن نَجَبَة في نحو من مائتين من بني ظبيان، وكان معه نحو من ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار، فكان أصحابه الذين دخل بهم الشام ثمان مائة وخمسون رجلاً كلهم قوي ذونية وبصيرة، وأقبل بنا حتى مرّ بنا على أزل(٢)، فحاصر أهلها، وأغار عليها، فأخذ الأموال، وتحصّن منه أهلها، فلم يرحل عنهم حتى صالحوه. قال: وحَدَّثَني الحارث - أو الحر - بن كعب، عَن قيس قال: كنت مع خالد فأقبل حتى نزل بناحية بُصرى(٣)، وقسم خيله فجعل على شطرها المُسَيّب بن نَجَبَة وعلى الشطر الآخر رجلاً كان معه من بكر بن وائل، وذكر الحديث. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان(٤)، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن إسْمَاعيل بن يَحْيَى بن (٢) كذا بالأصل وبقية النسخ ولم أهتد إليها. (١) في ((ز)): ((الحيري)) بدلاً من: ((الخير بن)). (٣) تقدم التعريف بها، راجع معجم البلدان. (٤) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٦٤٩/٢. ١٩٦ المسيب بن نجبة بن ربيعة بن رباح سَلَمة بن كُهَيل، حَدَّثَنِي أَبي عن أبيه عن سَلَمة، عَن أَبي إدريس المرهبي(١)، عَنِ المُسَيّب بن نَجَبَة بن ربيعة بن رباح الفَزَارِي، قتله خصفة بن ثقفة(٢) بن ربيع بن الحارث بن تيم اللّه بن ثعلبة . وفي نسخة: خصفة بن نوف. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٣): في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: المُسَيّب بن نَجَبَة بن رَبِيْعَة بن رَبَاح (٤) بن غوث (٥) ابن هِلال بن شمخ بن فزارة، شهد القادسية، وشهد مع عَلي مشاهده، وقُتل یوم عين الوردة مع التوّابين الذين خرجوا وتابوا من خذلان الحُسَين(٦)، فبعث الحُصين بن نمير برأس المُسَيّب بن نَجَبَة مع أدهم بن مُخرِز الباهلي إلى عُبَيْد اللّه بن زياد، وبعث به عُبَيْد اللّه بن زياد إلى مروان بن الحكم فنصبه بدمشق. أنبأنا أَبُو الغنائم بن النرسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك، وابن النرسي - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن - قالا: أنا ابن عبدان أحمد(٧)، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٨): مُسَيِّب بن نَجَبَة عن حذيفة قال عَبْد اللّه بن مُحَمَّد: نا معاوية بن عَمْرو، نَا أَبُو إِسْحَاق، عَن شريك، عَن أَبِي إِسْحَاق قال: سألت المُسَيّب بن نَجَبَة وعَبْد اللّه بن يزيد، وسُلَيْمَان بن صُرَد عن الجعل، فقالوا: لا بأس به(٩) إن لم يكن فعلت هذا من أجل هذا. أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه بن عَبْد الملك، قالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا حَمْد . إجازة -. (١) واسمه سوار وقيل مساور الهمداني الكوفي، راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١٢/ ٦. (٢) رسمها بالأصل والنسخ: (((عص)) والمثبت عن المعرفة والتاريخ. (٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢١٦/٦. (٤) كذا بالأصل وبقية النسخ، وفي ابن سعد: رياح. (٥) كذا بالأصل وبقية النسخ، وفي ابن سعد: عوف. (٦) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن م، و(ز))، ود، وابن سعد. (٧) فوقها في ((ز)) ضبة. (٩) إلى هنا فقط في التاريخ الكبير. (٨) التاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٤٠٧. ١٩٧ المسیب بن نجبة بن ربيعة بن رباح ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(١): المُسَيّب بن نَجَبَة، روى عن حذيفة، روى عنه أَبُو إِسْحَاق السبيعي، ويقال إنه خرج المُسَيّب بن نَجَبَة، وسُلَيْمَان بن صُرَد سنة خمس وستين يطلبون بدم الحُسَيْن بن عَلي، فقُتلا، سمعت أبي يقول ذلك. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا الدار قطني. وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي - قراءة - عن الدار قطني . قال: المُسَيّب بن نَجَبَة الفَزَارِي، تابعي، كان بالكوفة. قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي زكريا البخاري. وحَدَّثَنَا خالي القاضي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَخْيَى القرشي، نَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو زكريا. نَا عَبْد الغني بن سعيد قال: فَتَجَبة بالنون والجيم، المُسَيّب بن نَجَبَة. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر عَلي بن هبة اللّه قال(٢). وأما نَجَبَة أوله نون بعدها جيم مفتوحة، وباء مفتوحة معجمة بواحدة، المُسَيّب بن نَجَبَة الفَزَارِي، تابعي، كان روى عن عَلي، وابنه الحَسَن بن عَلي، وحُذَيفة، حدَّث عنه السبيعي، وسَلَمة بن كُهَيل، وسوار أَبُو إدريس. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات عُمَر بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الزيدي، أَنَا أَبُو الفرج مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن علاّن، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن القاسم بن زكريا، نَا عبّاد ابن يعقوب، أَنَا عُمَر بن شبيب، عَن مُحَمَّد بن سَلَمة بن كُهَيل، عَن أَبيه، عَن أَبي إدريس، عَنِ المُسَيّب بن نَجَبَة عن عَلي، قال: أَلا إنّي محدثكم عن أهل بيتي، أَلاَ لا يغرّنكم ابنا عباس [من شيء](٣) أَلاَ ولا ابن (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٩٣/٨. (٢) الاكمال لابن ماكولا ١/ ٥٠٠ و٥٠١. (٣) استدرك عن هامش الأصل وبعده صح، وليس موجوداً في م، و((ز))، ود. ١٩٨ المسيب بن نجبة بن ربيعة بن رباح جَعْفَر، أَلاَ وإنّي أراكم تطيفون بحسن، والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، لو قد التقت حلقة البطان ما أغنى عنكم في الحرب حبالة عصفور، ألاَ وأما حسين فإنه منكم وأنتم منه، أَلاَ إن هؤلاء القوم سيظهرون عليكم باجتماعهم على باطلهم وبخذلكم عن حقكم، فليتعبدونكم كما يتعبد الرجل عبده إذا شهد خدمه، وإذا غاب عنه سبه حتى يقوم الباكيان الباكي لدينه والباكي لدنياه، وأيم الله، لو قد فرقوكم تحت كلّ حجر لجمعكم الله الشرّ يوم لهم، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو لم يبقَ من الدنيا غير [يوم](١) واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يملك فيه رجل منا، فإنْ رأيتم ذلك اليوم ولم ترموا بسهم، ولم ترموا بحجر، ولم تطعنوا برمح فاحمدوا الله، فإنّ العاقبة للمتقين، أَلاَ وإنْ رأيتم أحداً من بني أمية غريقاً في بحر أَلاَ فطؤوا على رأسه، فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لو لم يبقَ من بني أمية إلاَّ رجل لبغى لدين الله شراً. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر البابسيري، أَنَا الأَحوص بن المفضّل، أَنَا أَبي قال: وقال حريث بن أَبي مطر: سمعت سَلَمة - يعني - ابن كهيل يقول: جالست المُسَيّب بن نَجَبَة الفَزَارِي في هذا المسجد عشرين سنة، وناس من الشيعة كثير، فما سمعت أحداً منهم يتكلّم في أحدٍ من أصحاب رَسُول الله وَلَهَ إلاَّ بخير، وما كان الكلام إلاّ في عَلي وعُثْمَان . أَخْبَرَنَا أَبُو غالبِ مُحَمَّد بن الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن علي بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن إِسْحَاق النهاوندي، نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى بن زكريا، نَا خليفة ابن خيّاط قال(٢): وفيها - يعني - سنة خمس وستين وجّه مروان عُبَيْد اللّه بن زياد إلى العراق في ستين ألفاً في شهر ربيع الآخر. قال أَبُو اليقظان وأَبُو عبيدة وغيرهما قالوا: إن سُلَيْمَان بن صُرَد الخزاعي، والمثنّ بن بشر بن مخرّبة(٣) العبدي، وسعد بن حُذَيفة اتعدوا أن يطلبوا بدم الحُسَيْن بن عَلي، فخرج (١) سقطت من الأصل واستدركت عن م، و((ز))، ود. (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٦٢ (ت. العمري). (٣) بالأصل وبقية النسخ: ((مخرمة)) والمثبت عن تاريخ الطبري. ١٩٩ المسیب بن نجبة بن ربيعة بن رباح المُثَنّى بن بشر بالبصرة وعسكروا بالزابوقة(١) موضع مدينة الزرق، وعلى البصرة يومئذ عَبْد اللّه بن الحارث، فاجتمعت إليه القبائل فطلبوا إليه أن يخرج عنهم حيث أحبّ، فلحق بِسُلَيْمَان بن صُرد، وخرج سعد(٢) بن حذيفة بالمدائن، فسار ابن زياد، فلقي سُلَيْمَان بن صُرَد ومعه التوّابون بعين الوردة من بلاد الجزيرة في جُمَادى الآخرة، فقتل سُلَيْمَان بن صُرَد والمُسَيّب بن نَجَبَة الفَزَارِي، وعَبْد الله بن والٍ التيمي تيم اللات بن ثعلبة. قرأت على أَبي الوفاء حفَاط بن الحَسَن بن الحُسَيْنِ، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الميداني، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنَا الطبري قال(٣): حدَّثت عن هشام بن مُحَمَّد قال: قال أَبُو مخنف، نَا فروة بن لقيط، عَن مولى المُسَيّب بن نَجَبَة الفَزَارِي قال: لقيته بالمدائن وهو مع شبيب بن يزيد الخارجي، فجرى الحديث حتى ذكرنا أهل عين الوردة . فقال هشام عن أبي مخنف قال: حَدَّثَني هذا الشيخ، عن المُسَيّب بن نَجَبَة قال: والله ما رأيت أشجع منه إنساناً قط، ولا من العصابة التي كان فيهم، ولقد رأيته يوم عين الوردة يقاتل قتالاً شديداً، ما ظننتُ أن رجلاً واحداً يقدر أن يبلي ما أبلى، ولا ينكأ في عدوه مثل ما نكأ، ولقد قتل رجالاً، قال: وسمعته يقول قبل أن يُقتل وهو يقاتلهم: واضحة اللَّبَّات والترائبٍ قد علمت ميالةُ الذَّوائبِ أشجع من ذي لِبَدٍ مواثبٍ أنّي غداةَ الروع والتغالب قطاع أقران مخوف الجانب وقال المُسَيّب بن نَجَبَة فيما حكاه أَبُو زيد عُمَر بن شبّة النميري له: ولا مثل من يعطي العهود فيغدرُ لست كمن خان ابن عفّان منهم لعلّ ذنوبي عند ربي تُغْفَر ولكنّ نبغي جنّةً أتقي بها يُبَشّر بالجنّات والنار ينذر شهدت رسول الله بالحقّ قَلّما أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الخطيب، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنَا أَبُو العباس، أَنَا أَبُو القَاسِم ابن الأشقر، نَا البخاري، نَا عُمَر بن حفص، نَا أَبي، نَا الأعمش، نَا عَدِي بن ثابت قال: (١) الزابوقة موضع قريب من البصرة (معجم البلدان). (٢) في ((ز)): سعيد. (٣) رواه الطبري في تاريخه ٥٩٩/٥ حوادث سنة ٦٥هـ. ٢٠٠ المسیب بن واضح بن سرحان سمعت سُلَيْمَان بن صُرد يقول: وقتل مع المختار المُسَيّب بن نَجَبَة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن البُسْري، أَنَا أَبُو طاهر المخلص . إجازة - أنا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو عُبيد قال: سنة خمس وستين فيها أُصيب سُلَيْمَان بن صُرَد الخُزَاعي، والمُسَيّب بن نَجَبّة، بعين الوردة . قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: سنة خمس وستين قتل سُلَيْمَان بن صُرد، والمُسَيّب بن نَجَبَة الفَزَارِي، خرجا في أربعة آلاف يطلبان بدم الحُسَيْن، فوجه إليهما عُبَيْد اللّه بن زياد شُرَحبيل بن ذي الكَلاَعِ، فالتقوا بعين الوردة في ربيع الأول، فاقتتلوا، فقُتل سُلَيْمَان بن صُرَد، والمُسَيّب بن نَجَبَة . ٧٤٤١ - المُسَيّب بن وَاضِح بن سَرْحَان أَبُو (١) مُحَمَّد السلمي الحِمْصِي، ثم التَّلْمَنَّسى(٢) (٣) حدَّث عن أَبي إِسْحَاق الفزاري، ويوسف بن أسباط، وعَبْد اللّه بن المبارك، وسفيان بن عُيينة، وإِسْمَاعيل بن عياش، ومُعْتَمر بن سُلَيْمَان، ومروان بن معاوية الفزاري، وبقية بن الوليد، وأَبِي البَخْتَرِي وَهْب بن وَهْب الأسدي، ومبشر بن إسْمَاعيل الحلبي، ومُحَمَّد بن عُمَر الكلاعي، وعلي بن بكّار، وحفص بن ميسرة، والمُسَيّب بن شريك، وعطاء بن مسلم الخفّاف الحلبي، ومخلد بن حسين، وحجَّاج بن مُحَمَّد الأعور. روى عنه: أَبُو الفيض ذو النون بن إِبْرَاهيم الإخميمي الزاهد، والعباس بن حمزة المذكر، وأَبُو بَكْر الباغندي، وابن أبي داود، والفضل بن عَبْد اللّه بن مخلد، والحَسَن بن (١) تحرفت في ((ز)" إلى: ابن. (٢) التلمنسي نسبة إلى تل منس، ومنس بفتح الميم وتشديد النون وفتحها، وهو حصن قرب معرة النعمان بالشام (معجم البلدان) ونقل عن ابن عساكر أنها قرية من قرى حمص. (٣) ترجمته في معجم البلدان (تل منس)، وميزان الاعتدال ١١٦/٤ والجرح والتعديل ٢٩٤/٨ ولسان الميزان ٦/ ٤٠ والمغني في الضعفاء ٦٥٩/٢ والكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٣٨٧.