Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢٣٠
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
رَسُول اللهِ وَله ولا أَبُو بَكْر ولا عُمَر، قالوا: فما حملك على أن دخلتَ فيه؟ قال: لم يدعني
زیاد ولا شُرَیح ولا الشیطان حتی دخلت فيه.
قال: ونا عباد بن عباد، عَن عاصم الأحول، عَن الشعبي قال: استعمل زياد مَسْرُوقاً
على السلسلة، فانطلق فمات بها، فقيل له: كيف خرج من عمله؟ قال: ألم تروا إلى الثوب
یبعث به إلى القصَّار(١) فیجید غسله فكذلك خرج من عمله.
أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو مُحَمَّد بن الإسفرايني، نَا عُبَيْد اللّه بن إِبْرَاهيم بن كبيبة، أَنَا أَبُو مسلم
الأصبهاني، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحارث بن أَبيض، أَنَا أَبُو عُثْمَان سعيد بن هاشم بن مرثد
الطبراني، نَا دحيم، نَا سعيد بن منصور، أَنَا هشيم، أَنَا مغيرة، عَن الشعبي قال:
لما بعث زياد مَسْرُوقاً إلى السلسلة شيّعه أصحابه، فلما انصرفوا قال له شاب: یا
مَسْرُوق، إنك قد أصبحت قريع القراء، وإنّ زينك لهم زين، وإنّ شينك لهم شين، فلا
تحدّث نفسك بفقر ولا بطول أمل .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو منصور بن شكروية، أَنَا أَبُو
بَكْر بن مردوية، أَنَا أَبُو بكر الشَّخَّامي(٣)، نَا مُعَاذ بن المثنّى، نَا مُسَدّد، نَا أَبُو عوانة، عَن
المغيرة، عَن الشعبي.
أن رجلاً كان يجلس إلى مَسْرُوق(٤)، فكان في آخر من ودّعه، فقال: يا أبا عَائِشَة،
إنك قريع القُرّاء وسيِّدهم، وإن زينك لهم زين، وإن شينك لهم شين، فلا تحَدَّثَن نفسك
بفقر، ولا بطول عمر.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عَلي، وأَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبي
سعيد، قَالا: نا أَبُو الحُسَيْن بن [المهتدي](٥)، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يوسف بن مُحَمَّد
العلاف، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا عَبْد اللّه بن عون الخراز(٦)، نَا المبارك بن سعيد، عَن(٧)
مَسْرُوق، عَن أَبيه .
(١) في (ز)): القضاء.
(٢) كتب فوقها في ((ز)) ود: ملحق.
(٣) مکانھا بیاض في ((ز)، وم.
(٤) قوله: (یجلس إلی مسروق) مكانه بیاض في ((ز)).
(٥) بياض بالأصل وم، والمثبت عن د، وفي ((ز)): القاضي.
(٦) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي د: الخزاز.
(٧) قوله: «نا المبارك بن سعید، عن) مکانه بیاض في ((ز)).

٤٢٢
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
أن مَسْرُوقاً حين خرج نحو السلسلة فشيّعه من قراء الكوفة(١) أربعة آلاف أو نحو ذلك،
قال: فلقيه رجل منا على فرس، قال: فدنا منه فقال: إنك قريع قراء أهل هذه القرية، وإن ما
زانك زانهم، وإن ما شانك شانهم، وإني أُعيذك بالله أن تحدّث نفسك(٢) بفقر أو بطول أمل،
ثم ثنى عنان فرسه راجعاً، قال: فجعل مَسْرُوق ينظر لي ويعجب(٣) من كلامه.
أَخْبَوَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الفارسي، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان الخطابي قال:
في حدیث مَسْرُوق أنه خرج إلی سفر، فکان آخر من ودعه رجل من جلسائه، فقال له:
إنك قريع القُرّاء، وإن زينك زين لهم، وشينك لهم شين، فلا تحدِّثنّ نفسك بفقر، ولا
بطول(٤) عمر (٥).
حَدَّثَنَاهُ أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن مالك، نَا الحَسَن بن سفيان، نَا أَبُو بَكْر بن أَبِي شَيبة، نَا
عقّان، نَا أَبُو عوانة، عَن مغيرة، عَن عامر:
القريع فحل الإبل، ضُرب به المثل، يريد: أنك رئيس القُرّاء(٦)، وإمامهم، والقريع
أيضاً: المختار والمنتخب، وقرعة الشيء خياره، قال الأصمعي: اقترعت الشيء إذا اخترته،
وسمي قریعاً لأنه اقتُرع أي اختير.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُرعة(٧)، نَا عُمَر بن حفص، نَا أَبي، نَا الأعمش، عَن مسلم قال:
قدم مَسْرُوق من السلسلة(٨)، فكنت أمشي معه، فلقيه قوم فأثنوا عليه وقالوا: جزاك الله
خيراً، كنت عفيفاً، فقال مَسْرُوق: ﴿أُفمن وعدناه وعداً حسناً فهو لاقيه﴾(٩).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
(١) بالأصل: ((قرى الكور)) والمثبت عن م، ود، وقوله: الكوفة أربعة آلاف. ومكانه بياض في ((ز)).
(٢) قوله: ((أن تحدث نفسك» مكانه بياض في ((ز).
(٣) قوله: ((ينظر لي ويعجب)) مكانه بياض في (ز).
(٤) بالأصل وم طول، والمثبت عن ((ز)، ود.
(٦) في ((ز)): رئيس القوم.
(٥) في ((ز)): أمل.
(٧) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٦٥٣/١.
(٨) في معجم البلدان ورد سلسل، قال ياقوت إنها جبل من جبال الدهناء، وسلسل أيضاً: نهر في سواد العراق، في
طريق خراسان.
(٩) سورة القصص، الآية: ٦١.
٠

٤٢٣
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب(١)، حَدَّثَنِ إسْمَاعيل بن الخليل، نَا عَلي بن مسهر، عَن الأعمش،
عَن مسلم قال :
وكان - يعني مَسْرُوقاً - على السلسلة، فقدم إلى الكوفة، فاشترى كبشاً باثنين وعشرين
درهماً، فلم يكن عنده نقد، فاستقرضها من بعض جيرته، فدخل القصر وأنا معه، فلقيه قوم،
فأثنوا عليه، فقالوا: جزاك الله خيراً، فقد عدلت وأحسنت، فلم يزذ على (٢) أن قرأ هذه الآية:
﴿أفمن وعدناه وعداً حسناً﴾ حتى بلغ: ﴿وهو يوم القيامة من المحضرين﴾.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا
أَحْمَد بن مروان، نَا إِبْرَاهیم بن نصر النهاوندي، نَا عبيد بن یعیش قال:
دعا أعرابي لمَسْرُوق فقال: وقاك الله خشية الفقر وطول الأمل، ولا جعلك دريئة(٣)
للسفهاء ولا شيناً على الفقهاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي الحَسَنِ، أَنَا نصر بن أَحْمَد، أَنَا الخليل بن هبة
اللّه، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن درستوية، نَا أَبُو الدحداح، نَا إِبْرَاهيم بن يعقوب الجوزجاني، نَا
أبُو نعیم.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن
بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا عَلي بن المديني، نَا
يَحْيَى بن سعيد(٤) قالا: نا سفيان عن أَبي إِسْحَاق عن سعيد بن جبير قال:
لقيني مَسْرُوق فقال: يا سعيد، ما بقي شيء يُرغب فيه إلاَّ أن نعفّر وجوهنا في هذا
التراب.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُزْعة(٥)، حَدَّثَنِي أَبُو نعيم، نَا سفيان، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن سعيد بن
جُبير قال:
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٦١ - ٥٦٢.
(٢) بالأصل: ((أن علي)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير.
(٣) في ((ز)): ((درية)) وفوقها ضبة.
(٤) في (ز)): ((شعبة الو)) ثم بياض، وفي م: ((والمعلا) وفي د: ((القطان)) وهو أشبه، وقد سقطت اللفظة من الأصل.
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٦٥٤.

٤٢٤
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
لقيني مَسْرُوق فقال: يا سعيد، ما بقي شيء يُرغب فيه إلاّ أن نعفّر وجوهنا في التراب.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أبي بكر، أَنَا أَبُو عاصم الفضيل(١) بن يَخْيَى، أَنَا عَبْد
الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي شريح، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر، نَا أَبُو
عبيدة - يعني السري بن يَخْیّى - نا قبيصة، نَا يونس، عَن أَبي إِسْحَاق قال:
لقي مَسْرُوق سعيد بن جُبير، فقال: يا سعيد، ما بقي من الدنيا شيء يُرغب فيه إلاّ أن
نعفّر هذه الوجوه في التراب للرحمن(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَنِ، نَا مُحَمَّد بن أَبِي عَدِي، وعَبْد الرَّحْمُن بن مهدي،
قَالا: نا شعبة(٣)، عَن إِسْمَاعيل بن أَبي خالد، عَن سعيد بن جُبير قال:
قال مَسْرُوق: ما آسى من الدنيا على شيء إلاَّ السجود لله (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْرِ الْبَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو
العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصغاني، نَا أَبُو النضر، نَا شعبة، عَن
إسماعیل، عن سعيد بن جبير قال:
قال مَسْرُوق: ما أصبحنا وأمسينا نأسى على شيء من الدنيا إلاَّ على السجود لله تبارك
وتعالى.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، نَا - وَأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٥)، أَنَا
عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المعدّل، نَا دعلج بن أَحْمَد، نَا إِبْرَاهيم بن أبي طالب(٦)، نَا أَبُو
كُرَيب، نَا حجَّاج بن مُحَمَّد، عَن شعبة، عَن أَبِي إِسْحَاق قال: حجّ مَسْرُوق فلم ينم إلاَّ
ساجداً على وجهه حتى رجع.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو الفضل الرَّازي، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد
اللّه، نَا مُحَمَّد بن هارون، نَا أَبُو كريب، نَا حجَّاج بن مُحَمَّد، عَن شعبة، عَن أَبِي إِسْحَاق
قال: حج مَسْرُوق فلم ینم إلاَّ ساجداً على وجهه حتى رجع.
(١) تحرفت في ((ز)) إلى: الفضل.
(٢) سقطت اللفظة من (ز)).
(٣) بالأصل: سفيان، والمثبت عن د، و(ز)، وم.
(٤) سير أعلام النبلاء ٦٦/٤.
(٥) تاريخ بغداد ٢٣٤/١٣.
(٦) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن م، و(ز)، ود، وتاريخ بغداد.

٤٢٥
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، وأَبُو الحَسَن بن عَبْد السَّلامِ، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد
الصريفيني، أَنَا ابن حبابة، نَا البغوي، نَا عَلي بن الجعد، أَنَا شعبة، عَن أَبي إِسْحَاق قال:
حج مَسْرُوق، فما بات إلاّ ساجداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، [أَنَا] أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، نَا يَحْيَى
ابن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَبِي عَدِي، وعَبْد الرَّحْمُن بن
مهدي .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي الحافظ .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْنِ
ابن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(١)، حَدَّثَنِي أَبُو الوليد هشام بن عَبْد الملك،
وسُلَيْمَان بن حرب، قَالوا: نا شعبة عن أَبي إِسْحَاق قال: حجّ مَسْرُوق فما نام إلاّ ساجداً على
و جهه .
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنَا أَبُو نُعَيم(٢)، نَا أَبُو حامد بن جَبَلة، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا
أَبُو همام، نَا ضمرة، عَن العلاء بن هارون قال: سمعه يقول: حجّ مَسْرُوق فما افترش إلاّ
جبهته حتى انصرف.
أَخْبَوَنَا أَبُو المعالي الفارسي، أَنَا البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا سعد
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الفقيه يقول: سمعت إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن سفيان يقول: سمعت
أبا عصمة عاصم بن عاصم البيهقي يقول:
بتّ ليلة عند أَحْمَد بن حنبل، فجاء بالماء فوضعه، فلما أصبح نظر إلى الماء فإذا هو
كما كان، فقال: سبحان الله، رجل يطلب العلم لا يكون له ورد بالليل، قال: قلت: مسافر،
قال: وإنْ كنت مسافراً، حجّ مَسْرُوق فما نام إلاّ ساجداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بن القُشَيْرِي، وأَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، قَالا: أنا أَبُو بَكْر
البَيْهَقِي.
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٦٠.
(٢) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٩٥/٢.

٤٢٦
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي (١) القطّان، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبي
عُثْمَان(٢)، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا دعلج بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن نعيم، نَا عَبْد
الصَّمد بن سُلَيْمَان بن أبي مطر قال:
بت - وقال ابن أَبِي عُثْمَان: نمت(٣) - عند أَحْمَد بن حنبل، فوضع لي صاغرة ماء،
قال: فلما أصبحت وجدني لم أستعمله، فقال: صاحب حدیث لا یکون له ورد بالليل، قال:
قلت: مسافر، قال: وإنْ كنت مسافراً، حجّ مَسْرُوق فما نام إلاّ ساجداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن(٤) المالكي، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٥)،
أَنَا ابن رزق، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان النجاد، نَا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي
أزهر بن مروان، نَا حمّاد بن زيد، عَن [أنس](٦) ابن سيرين(٧)، عَن امرأة مَسْرُوق قالت:
كان مَسْرُوقاً يصلي حتى تورم قدماه، فربما جلست نهاري أبكي [خلفه](٨) مما أراه يصنع
بنفسه .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الدَّاراني، أَنَا نصر بن أَحْمَد الهمداني، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد، نا أَبُو
الدحداح، نَا إِبْرَاهيم بن يعقوب، نَا نعيم - هو ابن حمّاد - نا عَبْد اللّه - هو (٩) ابن المبارك - أنا
زائدة، عَن هشام ، عَن مُحَمَّد، عَن امرأة مَسْرُوق قالت: ما كان مَسْرُوق يوجد إلاّ وساقاه قد
انتفختا من طول القيام، قالت: والله إن كنت لأجلس خلفه فأبكي رحمة له.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنَا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن إِسْمَاعيل، وأَبُو عُمَر
ابن حيُّوية، قَالا: نا يَخْيَى بن مُحَمَّد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك(١٠)، أَنَا
زائدة بن قدامة، عَن هشام بن حسَّان، عَن مُحَمَّد، عَن امرأة مَسْرُوق، قالت:
(١) كذا بالأصل ود، وفي (ز)): ((محمد)) ومكان ((بن علي)) في م بياض قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٧١/ ب.
(٢) بعدها في م أقحم: قالا: أنا أبو بكر محمد ثم بياض.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: ((بت)) والمثبت عن ....
(٤) قوله: ((أبو الحسن)) مكانه بياض في (ز))، وكتب على هامشه: مطموس بالأصل.
(٥) تاريخ بغداد ٢٣٤/١٣ وسير الأعلام ٤/ ٦٥.
(٦) زيادة عن تاريخ بغداد، ود.
(٧) قوله: ((عن أنس بن سيرين)) مكانه بياض في ((ز))، وم وكتب على هامش ((ز)): مطموس بالأصل.
(٨) زیادة عن م، واز»، ود، وتاريخ بغداد.
(٩) قوله: ((هو ابن المبارك، أنا زائدة)) مكانه بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: مطموس بالأصل، وبياض في م.
(١٠) رواه ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق ص٣٢ رقم ٩٥.

٤٢٧
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
ما كان مَسْرُوق يوجد إلاّ وساقاه قد انتفختا من طول الصلاة، قالت: والله إن كنت
لأجلس خلفه فأبکي رحمة له.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، وأخوه أَبُو بَكْرِ، قَالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن علي بن
مُحَمَّد، أَنَا يَخْيَى بن إسْمَاعيل بن يَحْيَىُ، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ، نَا عَبْد اللّه بن
هاشم الطوسي، نَا وكيع، نَا حمّاد بن زيد، عَن أنس بن سيرين، عَن امرأة مَسْرُوق، أن
مَسْرُوقاً كان يصلي حتى ترم قدماه، وتجلس امرأته خلفه فتبكي مما يصنع بنفسه(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة الله، أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان(٢)، نَا أَبُو النعمان، نَا حمّاد بن زيد،
عَن أنس بن سيرين قال:
بلغنا بالكوفة أن مَسْرُوقاً كان يفر من الطاعون، فأنكر ذاك مُحَمَّد قال: وقال: انطلق بنا
إلى امرأته نسألها، قال: فدخلنا عليها، فسألناها عن ذلك، فقالت: كلا والله، ما كان يفر،
ولكنه كان يقول: أيام تشاغل فأحبّ أن أخلو للعبادة، وكان شيخاً(٣) يخلو للعبادة، قالت:
فربما جلست خلفه أبكي مما أراه يصنع بنفسه، وكان يصلي حتى تورمت قدماه، قالت:
وسمعته يقول: الطاعون، والبطن، والنُّفساء، والغرق، من مات فيهن مسلماً فهي له شهادة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد الفقيه، نَا - وَأَبُو منصور بن عَبْد الملك، أَنَا - أَبُو بكر
الخطيب(٤)، أَنَا عُبَيْد اللّه بن عُمَر الواعظ، حَدَّثَني أَبِي، نَا يعقوب بن أَحْمَد بن ثوابة -
بحمص ـ نا سعيد بن عُثْمَان التنوخي، نَا عَلي بن الحَسَن السامي، نَا سفيان الثوري، عَن فطر
ابن خلیفة، عَن الشعبي قال:
غشي على مَسْرُوق بن الأَجْدَع في يوم صائف، وهو صائم ، وكانت عَائِشَة زوج النبي
وَّ قد تبنته، فسمى ابنته عَائِشَة، وكان لا يعصي ابنته شيئاً، قال: فنزلت إليه فقالت: يا أبتاه
أفطر واشربْ، قال: ما أردت بي يا بنية؟ قالت: الرفق، قال: يا بنية، إنّما طلبت الرفق
لنفسي في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.
(١) کتب بعدها في ((ز)، ود:
آخر الجزء الخامس والستين بعد الأربعمئة من الأصل.
(٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٦٠ - ٥٦١.
(٣) بالأصل، وم، و(ز))، ود: ((يتنحى) والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(٤) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٣٤/١٣ وسير أعلام النبلاء ٦٧/٤ - ٦٨ وتهذيب الكمال ٤٧/١٨.

٤٢٨
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن السلمي الفقيه، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء السلمي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المعالي الحُسَيْن بن حمزة السلمي(١)، أَنَا أَبُو السرايا نجيب بن عمّار
الغنوي.
قَالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان التميمي، أَنَا (٢) خيثمة بن سُلَيْمَان القرشي، نَا الحَسَن
ابن مكرم البزار البغدادي، نَا أَبُو بدر شجاع بن الوليد، نَا عَبْد الملك بن سعيد بن أبجر، عَن
مَسْرُوق قال: كفى من العلم الخشية، وكفى من الجهل أن يُعجب رجل بعمله.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو بَكْر يعقوب بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الصيرفي، نَا أَبُو
نعيم أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عيسى الأزهري، نَا أَبُو مُحَمَّد الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن
إِسْحَاق الأزهري، نَا أَبُو بَكْر الجارودي، نَا مُحَمَّد بن رافع، نَا مصعب، نَا داود الطائي، عَن
الأعمش، عَن مَسْرُوق قال:
بحسب المرء من العلم أن يخشى الله، وكفى بالرجل جهلاً أن يُعجب بعمله.
قال: وأنا الأزهري، نَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه البصري، نَا بدل بن المحبر، أَنْبَأْنَا شعبة،
عَنِ سُلَيْمَان، عَن عَبْد اللّه بن مرّة، عَن مَسْرُوق قال:
كفى بالرجل علماً أن يخشى الله، وكفى بالرجل جهلاً أن يُعجب بعمله.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَنِ، قَالا: أنا أَبُو
مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا عُمَّر بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن كثير، نَا أَبُو القَّاسِم البغوي، نَا أَبُو خيثمة،
نَا جرير، عَن الأعمش، عَن أَبي الضحى.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، [نا أبي](٣) أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن (٤) أَبي نصر، أَنَا عَلي بن
يعذر، بن أبي العقب، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن أَحْمَد بن شعيب النسائي، أَنَا مُحَمَّد بن رافع، نَا
، بن المقدام، نَا داود - هو ابن نصير الطائي - عن الأعمش، عَن مسلم، عَن مَسْرُوق
بحسب المرء من العلم أن يخشى الله، وبحسبه جهلاً - وفي حديث داود: وبحسب
من الجهل وقالا : - أن يُعجب بعمله.
استدركت على هامش م.
من هنا إلى: الوليد، استدرك على هامش م.
(٣) زيادة عن د، وم.
(٤) من قوله: الصريفيني ... إلى هنا سقط من ((ز)).

٤٢٩
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
قال: ونا أَبُو خيثمة، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، نَا سفيان، عَن الأعمش، عَن عَبْد اللّه
ابن مرّة، عَن مَسْرُوق قال:
بحسب المرء من العلم أن يخشى الله، وبحسب الرجل من الجهل أن يُعجب بعمله.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا عُمَر بن إِبْرَاهيم بن
أَحْمَد، نَا أَبُو القَاسِمِ البغوي، نَا أَبُو خيئمة، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، نَا شعبة، عَن
الأعمش، عَن عَبْد اللّه بن مرّة، عَن مَسْرُوق قال:
كفى بالرجل علماً أن يخشى الله، وكفى بالرجل جهلاً أن يعجب بعمله.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، وأَبُو المحاسن أسعد بن عَلي، وأَبُو بَكْر أَحْمَد
ابن يَخْيَى، وأَبُو الوقت عبد الأول بن عيسى، قالوا:
أنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر، أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه(١) أنا عيسى بن
عمر بن العباس (٢) أنا عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمن الدارمي، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه، نَا زائدة، عَن
الأعمش، عن مسلم، عَن مَسْرُوق قال:
كفى بالمرء علماً أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلاً أن يُعجب بعمله.
قال: وقال مَسْرُوق: المرء حقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيذكر ذنوبه فيستغفر
الله .
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عُمَر(٣)
ابن عمران بن حبيش الضراب، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن نمير الهمداني،
نَا حفص بن غياث، عَن الأعمش، عَن أَبي الضحى، عَن مَسْرُوق قال (٤).
إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيذكر ذنبه، فيستغفر الله تعالى منه.
أَنْبَانَا (٥) أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (٦)، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن(٧)
(١) بالأصل و((ز))، وم: حیویه، تصحیف، والمثبت عن د.
(٢) من قوله: قالوا ... إلى هنا موجود بالأصل ثم شطبت كل الكلمات بخط أفقي.
(٣) قوله: ((بن عمر)) سقط من ((ز)، وم.
(٤) من آخر السند في الخبر السابق، وسند هذا الخبر سقط كله من م.
(٥) الخبر التالي سقط من م.
(٦) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢/ ٩٧.
(٧) كذا بالأصل، وم، ولازا، ود، وفي حلية الأولياء: الحسن.

٤٣٠
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
الصايغ، نَا أَبُو العباس السراج، نَا هّاد بن السري، نَا أَبُو معاوية، نَا الأعمش، عَن مسلم،
عَن مَسْرُوق قال: إن (١) المرءَ لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها يتذكر ذنوبه ويستغفر
منها .
قال(٢): ونا أَبُو حامد بن جَبَلة، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا يوسف بن موسى، نَا عَبْد
الرَّحْمُن بن مغراء حَدَّثَنَا الأعمش، عَن أَبي الضحى قال:
كان مَسْرُوق يقوم يصلي كأنه راهب، وكان يقول لأهله: هاتوا كل حاجة لكم،
فاذكروها قبل أن أقوم إلى الصلاة.
أَنْبَانَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد الرازي .
بإسكندرية - أنا أَبُو القَاسِم هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عُمَر بن الحَسَن، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد
ابن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الباهلي، نَا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن
إِبْرَاهيم بن كثير الدورقي، نَا أَحْمَد بن يونس قال: سمعت نعيم بن يَخيَى التميمي قال:
كان مَسْرُوق يدخل منزله فكان بينه وبين أهله سترة فيتفرغ بما يريد ويقول: عليكم
دنياكم.
أَنْبَانَا أَبُو طالب بن يوسف، وأَبُو نصر بن البنّا، قَالا: قُرىء على أَبِي مُحَمَّد الجوهري
- ونحن نسمع - عن أَبي عُمَر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد
ابن سعد(٣).
ح وأَنْبَانَا أَبُو عَلي الحدَّاد، أَنَا أَبُو نُعَيم (٤)، أَنَا القاضي أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
إِبْرَاهيم(٥) - في كتابه(٦) - نا مُحَمَّد بن أيوب.
قَالا: أنا سعيد بن منصور، نَا يعقوب بن عَبْد الرَّحْمن، حَدَّثَني حمزة بن عَبْد اللّه بن
عتبة بن مسعود قال: بلغني أن مَسْرُوقاً - وفي حديث ابن سعد: أن مَسْرُوق بن الأَجْدَع - أخذ
(١) من قوله السراج إلى هنا سقط من حلية الأولياء، وكتب محققه في الهامش: بياض بالأصل.
(٢) القائل أبو نعيم الحافظ، والخبر في حلية الأولياء ٢/ ٩٦.
(٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٦/ ٨٢.
(٤) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢ /٩٦ - ٩٧.
(٥) من قوله: الفهم ... إلى هنا سقط من (ز)).
(٦) زيد بعدها في حلية الأولياء: ((قال: ثنا محمد بن كنانة قال)).

٤٣١
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
بيد ابن أخ له، فارتقى به على كناسة بالكوفة فقال: أَلاَ أريك - وقال ابن سعد: أريكم - الدنيا،
هذه الدنيا، أكلوها فأفنوها، لبسوها فأبلوها، ركبوها فأنضوها، سفكوا فيها دماءهم،
واستحلوا فيها محارمهم، وقطعوا فيها أرحامهم.
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، عَن أَبي الحُسَيْن بن الطَُّوري، أَنَا أَبُو الفضل
عُبَيْدِ اللّه بن أَحْمَد بن عَلي الكوفي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن أَحْمَد بن حمّة،
أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، حَدَّثَنِي جدي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
ثُمَير، أَنَا وكيع، نَا الأعمش، عَن أَبي الضحى، عَن مَسْرُوق.
أنه أنشد مرة بيتاً من شعر، فسكت عن آخره، فقيل له، فقال: إني أكره أن يُكتب في
صحيفتي بيت شعر.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ بِنِ البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، وأَبُو بَكْر
ابن إسْمَاعيل، قَالا: نا ابن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنَا
سفيان، عَن الأعمش، عَن أَبي الضحى، عَن مَسْرُوق أنه سُئل عن بيت من شعر فكرهه، فقيل
له، فقال: إني أكره أن أجد في صحيفتي شعراً(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو طالب بن يوسف، وأَبُو نصر بن البنا - في كتابيهما - قالا: قُرىء على أَبي
مُحَمَّد الجوهري ونحن نسمع، عَن أَبي عُمَر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن
فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنَا هشام بن مُحَمَّد بن السائب الكلبي، عَن أَبيه قال:
كان مَسْرُوق بن الأَجْدَع قد شهد القادسية هو وثلاثة إخوة له: عَبْد اللّه، وَبُو بَكْر،
والمنتشر بنو الأَجْدَعِ، فقتلوا يومئذ بالقادسية، وجرح مَسْرُوق، فشلت يده وآصابته آمّة(٣).
قال: وأنا ابن سعد (٤)، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن يونس، أَنَا أَبُو شهاب، عَن الأعمش،
عَن مسلم، عَن مَسْرُوق أنه كانت به آمّة فقال: ما أحب أنها ليست بي لعلها لو لم تكن بي
کنت في بعض هذه.
قال أَبُو شهاب: أظنه يعني الجيوش.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا
(١) سير أعلام النبلاء ٦٩/٤.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٦/ ٧٧ . .
(٣) الآمة: الشجة التي بلغت أم الرأس.
(٤) طبقات ابن سعد ٦/ ٧٧.

٤٣٢
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
عَبْد اللّه، نَا يعقوب(١)، حَدَّثَنِي إِسْمَاعيل بن الخليل، نَا عَلي بن مسهر، نَا الأعمش، عَن
مسلم(٢) قال:
كان مَسْرُوق بن الأَجْدَع رجلاً مأموماً(٣)، فكان يقول: ما يسرني أن لي بها كذا وكذا
من الدنيا، ولولا هي ما أمنت أن يفجعني (٤) بعض هذه الفتن.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو بَكْر البرقاني، أَنَا مُحَمَّد
ابن عَبْد اللّه بن خميروية، نَا الحُسَيْن بن إدريس، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمّار المَوْصلي
قال: سمعت وکیع بن الجرّاح يقول:
لم يتخلف عن عَليّ من التابعين إلاّ مَسْرُوق، والربيع بن خُثَيم(٥)، والأسود، وأَبُو عَبْد
الرَّحْمن السلمي، ومن الصحابة: مُحَمَّد بن مسلمة(٦)، وسعد بن أَبي وقّاص، وأسامة بن
زید(٧)، وعبد الله بن ◌ُمَر.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن البَنّا، وأَبُو الفضل بن ناصر - قراءة - عن أَبي المعالي مُحَمَّد بن
عَبْد السَّلام، عَن أَبي الحَسَن بن خَزَفة، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزعفراني، نَا ابن أبي خيثمة،
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا عُبَيْدِ اللّه بن عَمْرو، عَن زيد بن أَبِي أنيسة، عَن عَمْرو بن [مرة](٨)،
عَن الشعبي قال:
كان مَسْرُوق إذا قيل له أبطأت عن عَلي وعن مشاهده ولم يكن شهد معه شيئاً من
مشاهده، فأراد أن يناصحهم الحديث قال: أذكركم بالله، أرأيتم لو أنه حين صف بعضكم
لبعض، وأخذ بعضكم على بعض السلاح يقتل بعضكم بعضاً، فتح باب من السماء وأنتم
تنظرون، ثم نزل منه ملك حتى إذا كان بين الصفين قال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٦١.
(٢) هو مسلم بن صبيح أبو الضحى الهمداني.
(٣) الرجل المأموم هو الذي أصابته شجة في أم رأسه.
(٤) كذا بالأصل، وفي م: ((تشجعني)) وبدون إعجام في د، ومكانها بياض في ((ز)، وفي المعرفة والتاريخ:
ایستخفني).
(٥) في (ز): ((جشم) وفي د: ((خيثم)).
(٦) تحرفت بالأصل إلى: سلمة، والمثبت عن م، و(ز)، ود.
(٧) تحرفت في ((ز)) إلى: ربيعة.
(٨) سقطت من الأصل واستدركت عن م، و(ز)، ود.

٤٣٣
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
أموالكم بينكم بالباطل إلاّ أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم
رحيماً﴾(١)، أكان ذلك حاجزاً بعضكم عن بعض؟ قالوا: نعم، قال: فوالله لقد فتح الله لها
باباً من السماء، ولقد نزل بها ملك كريم على لسان نبيكم ◌ّ*، وإنها لمحكمة في
المصاحف، ما نسخها شيءٍ(٢).
أَنْبَأنَا أَبُو طالب بن يوسف، وأَبُو نصر بن البنّا، قَالا: أنا الجوهري - قراءة - عن أبي
عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أَنَا عَبْد اللّه
ابن إدريس قال: سمعت مطرّفاً يذكر عن عامر قال: قال لي مَسْرُوق:
أرأيت لو أن صَفّين من المؤمنين اصطفا للقتال، ففرج (٤) من السماء ملك، فنادى: ﴿يا
أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلاَّ أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم ولا تقتلوا
أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً﴾ أتراهم كانوا ينتهون؟ قال: قلتُ: نعم، إلاَّ أن يكونوا حجارة
صمّاً(٥)، قال: فقد نزل به صفيّه من أهل السماء على صفيّه من أهل الأرض فلم ينتهوا، ولأن
يؤمنوا به غيباً خیر من أن يؤمنوا به معاينة.
قال: وأنا ابن سعد(٦)، أَنَا عارم بن الفضل، نَا حمّاد بن زيد، عَن عاصم قال:
ذكر أن مَسْرُوق بن الأَجْدَع أتى صفْين، فوقف بين الصفَّين، ثم قال: يا أيها الناس
أنصتوا، ثم قال: أرأيتم لو أن منادياً ناداكم من السماء فسمعتم كلامه ورأيتموه، فقال: إن الله
نهاكم عن ما أنتم فيه، أكنتم مطيعيه؟ قالوا: نعم، قال: فوالله لقد نزل بذلك جبريل على
مُحَمَّد ◌َلَّ، فما زال يأتي من هذا، ثم تلا: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل إلاَّ أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً﴾ ثم
انساب في الناس، فذهب(٧).
(١) سورة النساء، الآية: ٢٩.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧٨/٦.
(٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٦/ ٧٧ - ٧٨.
(٤) في (ز)): فعرج، وفوقها ضبة.
(٥) تقرأ بالأصل: ضبا، والمثبت عن م، و(ز))، ود، وابن سعد.
(٦) طبقات ابن سعد ٧٨/٦.
(٧) کتب بعدها في د، و(ز):
آخر الجزء الثاني والستين بعد الستمئة من الفرع.

٤٣٤
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، نَا أَبُو مُحَمَّد الكِتَّانِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُرعة(١)، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن جَعْفَر الرقّي، نَا عُبَيْدِ اللّه بن عَمْرو، عَن
زيد بن أَبي أنيسة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن الشعبي قال: لم يكن مَسْرُوق شهد مع عَلي من
مشاهده شيئاً.
أَخْبَوَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن خسرو، أَنَا أَبُو الفضل أَحْمَد بن الحَسَن بن
خيرون، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر بن بكير، قال: قُرىء على عُثْمَان بن أَحْمَد بن سمعان، أَنَا الهيثم
ابن خلف، نَا مَحْمُود بن غيلان، نَا سُلَيْمَان بن حرب، عَن حمّاد بن زيد، عَن عاصم.
أن مَسْرُوقاً شهد صفْين مع عَلي، ولم يقاتل، وقد روي أنه شهد معه النهروان وذلك
فیما:
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٢)، أَنَا
إِبْرَاهيم بن عُمَر البرمكي، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يوسف الجريري، نَا
أَحْمَد بن الحارث الخراز (٣)، نَا أَبُو الحَسَن المدائني، عَن عبد ربّه بن نافع، وبشير بن
عاصم، عن ابن أبي لیلی قال:
شهد مَسْرُوق النهر مع عَلي، فلما قتلهم قام علي وفي يده قدوم فضرب باباً وقال:
صدق الله ورسوله، فقلت: أسمعت من النبي ◌َّل﴿ في هذا شيئاً؟ قال: لا، ولكن الحرب
خدعة .
قرأنا على أَبي الفضل بن ناصر، وأَبِي عَبْد اللّه بن البنّا، عَن أَبي المعالي مُحَمَّد بن عَبْد
السَّلام، أَنَا أَبُو الحَسَن بن خَزَفة، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزعفراني، نَا ابن أبي خيثمة، نَا ابن
الأصبهاني مُحَمَّد بن سعيد، نَا شريك، عَن أَبِي إِسْحَاق عن عامر قال: ما مات مَسْرُوق حتى
استغفر الله من تخلفه عن علي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد
اللّه، نَا يعقوب(٤)، حَدَّثَني عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، نَا أَبُو نُعَيم الفضل بن
دُگین، عَن عَمْرو بن أبي المقدام، عَن أَبي إِسْحَاق قال:
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٥٣/١.
(٢) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ٢٣٢.
(٣) اضطرب إعجامها بالأصل و(ز))، ود، وم وفيها: الخرار، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٤) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ١٨٣/٣.

٤٣٥
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
ثلاثة لم يكونوا يؤمنون على عَلي - عليه السلام -: شُرَيح، ومرّة، ومَسْرُوق، ومرّة هذا
الذي يُقال له مرّة الطيّب، وهو مرّة بن شَرَاحيل(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد(٢) بن البغدادي، أَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، أَنَا
مُحَمَّد بن موسى بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحمَد الصفَّار، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي
الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إدريس، حَدَّثَنِي عَلي بن مُحَمَّد الطنافسي، نَا وكيع، عَن مسعر، عَن
إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن المنتشر قال: قال مَسْرُوق :
ما من بيت خير للمؤمن من لحد قد استراح من هموم الدنيا، وأمن عذاب الله .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَةٍ، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن عُمّر، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نَا إِسْحَاق بن إِسْمَاعيل، نَا سفيان، عَن وائل بن داود
قال: قال مَسْرُوق :
ما غبطتُ أحداً ما غبطتُ مؤمناً في لحده، قد استراح من نصب الدنيا، وأمن عذاب
الله .
وائل لم يسمعه من مَسْرُوق، بينهما رجل.
أَخْبَرَنَاهِ أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، وأَبُو بَكْر
ابن إسْمَاعيل، قَالا: نا يَخْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا ابن المبارك،
عَن رجل، عَن وائل بن داود، عَن رجل، عَن مَسْرُوق قال:
ما غبطتُ شيئاً بشيء كمؤمن في لحده قد أمن عذاب الله، واستراح من الدنيا.
وهذا الرجل هو خفاف بن أبي سريحة .
كذلك أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
يَوَة، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني(٣)، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نَا داود بن عَمْرو الضبِّ، نَا مروان
ابن معاوية الفزاري، نَا وائل بن داود، عَن خفاف بن أَبي سريحة، عَن مَسْرُوق بن الأَجْدَع
قال :
(١) هو مرة بن شراحيل الهمداني السكسكي، يقال له مرة الطيب، ومرة الخير ترجمته في تهذيب التهذيب ٨٨/١٠.
(٢) تحرفت في ((ز)) إلى: سعيد.
(٣) تحرفت بالأصل وم و((ز))، ود إلى: اللبناني بتقديم الباء.

٤٣٦
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
ما غبط شيء بشيء کمؤمن في لحد، قد أمن عذاب الله، واستراح من أذى الدنيا.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو منصور بن شكروية، أَنَا أَبُو
بكر بن مردوية، أَنَا أَبُو بَكْر الشافعي، أَنَا مُعَاذ بن المثنى العنبري، نَا مُسدد بن مسرهد، نَا
هشيم، عَن حصين، عَن أَبي وائل قال:
لما احتضر مَسْرُوق بن الأَجْدَع قال: أموت على أمر لم يسنّه رَسُول اللهِ وَلِّ، ولا أَبُو
بَكْر، ولا عُمَر، أما إِنّي لست أدع صفراءَ ولا بيضاءَ إلاّ ما في سيفي هذا، فبيعوه وكفّنوني به.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْسٍ، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا [جدي](١) أَبُو بَكْر(٢)،
أَنَا أَبُو بَكْر الخرائطي، نَا عُمَر بن شبّة، نَا يَخْيَى بن سعيد، عَن مُطيع، نَا عامر قال:
لما حضرت مَسْرُوقاً الوفاة قال: استقرضوا في ثمن كفن ولا تستقرضوا من زراع ولا
متقبل، ولكن من صاحب ماشية، أو رجل يتبع ماشية .
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنَا، أَنَا أَبُو يَعْلَى بن الفرّاءِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن ابن أخي ميمي.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُوِ الحُسَيْنِ بنِ النَّقُورِ، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلْص،
قَالا: نا أَبُوِ القَاسِم البغوي: نا أَبُو فروة مُحَمَّد بن زياد بن فروة البلدي، نَا أَبُو شهاب، عَن
ليث - زاد المُخَلّص: بن أبي سليم - عن يزيد، عَن مَسْرُوق قال : - وفي رواية ابن أخي ميمي:
أنه قال : -
ما ظلمت مسلماً ولا معاهداً، ولا أصبت ديناراً ولا درهماً، ولا أدع ذهباً ولا فضة إلاّ
حلقة خاتم، فإذا أنا متّ فاستقرضوا ثمن كفني ولا تستقرضوه من زراع(٣) ولا متقبل.
قرأنا على أَبِي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبِي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَحْمَد بن
عُبيد - قراءة.
ح وقرأنا على أَبي عَبْد اللّه أيضاً، عَن أَبي نعيم مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنَا أَبُو الحَسَن
عَلي بن مُحَمَّد بن خزفة، قَالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة، نَا المدائني قال:
قال شُرَیح:
(١) سقطت من الأصل واستدركت عن ((ز)، وم، ود.
(٢) قوله: ((أبو بكر)) استدرك على هامش ((ز))، وبعدهما صح.
(٣) في (ز)): زارع.

٤٣٧
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
قدمنا بطعام فاجتمع التجّار عند السلسلة، فاجتمعت خمسون ومائة سفينة، ونزل
بِمَسْرُوق الموت، فقال: مَنْ يكفّني؟(١) فتنافسوا [في كفنه](٢) فقال مَسْرُوق: لا يكفّني
مضارب، ولا من مال يتيم، فكفنه شريح، وليس بشريح القاضي.
قال: ونا ابن أبي خيثمة، نَا مُحَمَّد بن يزيد، نَا يوسف أَبُو حَيْوَة، أو أَبُو حنزة(٣)، عَن
أَبيه وكانت قد أتت عليه تسعون سنة قال:
قال مَسْرُوق: ادفنوني في النواويس، قلت: توصي بمثل هذا؟ قال: نعم، يبعثون
يدعون [أصنامهم] (٤) وأُبعث أنا أشهد أن لا إله إلاّ الله.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٥).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن
عَلي بن سوار.
قَالوا: أنا أَبُو الفرج الحُسَيْن بن عَلي الطناجيري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا نصر بن أَحْمَد بن نصر، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد
الجواليقي.
قَالا: أنا مُحَمَّد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عقبة
الشيباني، نَا هارون بن حاتم، نَا الفضل بن عَمْرو قال: مات مَسْرُوق وله ثلاث وستون.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد
ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٦): وفي ولاية ابن زياد العراق مات مَسْرُوق بن الأَجْدَع.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا
أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا هاشم بن مُحَمَّد، نَا الهيثم بن
عَدِي، نا.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المجلي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي.
(١) في م: يكفنني.
(٢) زيادة عن ((ز))، وم، ود.
(٤) الزيادة لازمة للإيضاح عن م، ود، و(زا.
(٥) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٢٣٥/١٣.
(٦) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٥١ (ت. العمري).
(٣) في م: حمزة.

٤٣٨
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفرّاء [أنا](١) أَبُو يَعْلَى، قالا: أنا أَبُو القَاسِم الصيدلاني،
أَنَا مُحَمَّد بن مخلد بن حفص قال: قرأت على عَلي بن عَمْرو، حدَّثكم الهيثم بن عَدِي قال:
مَسْرُوق بن الأَجْدَع في ولاية عُبَيْد اللّه بن زياد - يعني مات ..
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران،
أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق قال: قال أَبُو نعيم.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ المالكي، وأَبُو مُحَمَّد بن حمزة، قَالا: نا - وأَبُو مَنْصُور بن
خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٢).
ح وَأَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله، قَالا: أنا ابن الفضل، أَنَا
عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان قال: قال أَبُو نعیم.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أَبي صالح الكرماني، وأَبُو الحَسَن مكي بن أَبي
طالب، قَالا: أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الصفَّار، نَا أَبُو إِسْمَاعيل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الترمذي قال: سمعت أبا نُعَيم
الفضل بن دُگین یقول.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حمزة بن الحَسَن بن المفرج، أَنَا سهل بن بشر، وأَبُو نصر أَحْمَد
ابن مُحَمَّد بن سعيد، قَالا: أنا أبو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى، أَنَا منير بن أَحْمَد بن
الحَسَنِ، أَنَا جَعْفَر بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَحْمَد بن الهيثم قال: قال أَبُو نعيم.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبِيس، نَا - وَأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب.
قَالا: أنا الحَسَن بن الحُسَيْن بن العبّاس، أَنَا جدي إِسْحَاق بن مُحَمَّد النعالي، أَنَا عَبْد
اللّه بن إِسْحَاق المدائني، أَنَا قَعْنَب بن المُحَرّر (٣) الباهلي قال: قال أَبُو نعيم: ومات مَسْرُوق
ابن الأخدع سنة اثنتين وستين.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص
- إجازة - نا عُبَيْدِ اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَنِي عَبْدِ الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أَخْبَرَني
(١) زيادة عن م، واز)، ود.
(٢) تاريخ بغداد ٢٣٤/١٣-٢٣٥٠.
(٣) تحرفت بالأصل، و(ز) إلى: ((المحرز)) وفي م: ((المحزر)) والمثبت عن د، وتاريخ بغداد.

٤٣٩
مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع
أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عُبيد قال: سنة اثنتين وستين فيها توفي مَسْرُوق بن الأَجْدَع الهمداني.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، نَا - وأَبُو منصور المقرىء، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(١)، أَنَا
ابن الفضل، أَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن نُصَير الخُلْدي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن المسلمة، وأَبُو القَاسِم عَبْد الواحد
ابن عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن بن الحمّامي، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن.
قَالا: نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان الحضرمي، نَا ابن نُمَير قال: مات مَسْرُوق بن
الآخدع سنة ثلاث وستين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن نُصَير، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا أَبُو حفص الفلاس قال: قال: مات
مَسْرُوق بن الأَجْدَع الهمداني سنة ثلاث وستين، ويكنى أبا عَائِشَة.
قرأنا على أَبِي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي نعيم مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن
..... (٢)، وعن أَبي المعالي مُحَمَّد بن عَبْد السَّلام، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن بن خَزَفة - زاد
الزعفراني: نا ابن أبي خيثمة قال: قال المدائني: توفي مَسْرُوق سنة ثلاث وستين.
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتَّاني، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه، نَا
ابن أَبِي عَمْرو، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، أَنَا أَبُو عَبْد الملك البسري، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد
الرَّحْمن، نَا عَلي بن عَبْد اللّه التميمي قال: مَسْرُوق بن الأَجْدَع، يكنى أبا هاشم، مات سنة
ثلاث وستين، ولم يتابع علی کنیته.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن البسري، أَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلّص .
إجازة - أنا عُبَيْد اللّه السكري، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أَخْبَرَني أَبي،
حَدَّثَنِي أَبُو عُبيد قال: سنة ثلاث وستين يقال: إن ميمونة ماتت فيها، وكذلك مَسْرُوق.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، نَا - وأَبُو منصور المقرىء، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٣)، أَنَا
عَلي بن عَبْد اللّه المعدّل، أَنَا الحُسَيْن بن صفوان البردعي، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَبي
الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد قال:
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ٢٣٥/١٣.
(٣) تاريخ بغداد ٢٣٥/١٣.
(٢) رسمها بالأصل وم ود، و(ز): ((حصن)).

٤٤٠
مسروق العكي
مَسْرُوق بن الأَجْدَع بن مالك الهمداني، ثم الوادعي، ويكنى أبا عَائِشَة، توفي سنة
ثلاث وستين بالكوفة .
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العَلاء الواسطي - القاضي - أَنَا
أَبُو بَكْر البَابَسِيري، أَنَا أَبُو أمية الأَحوص بن المفضّل، نَا أَبي قال: سنة ثلاث وستين مَسْرُوق ۔
يعني مات ..
قرأت(١) على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَّا
أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، نَا الهروي، نَا مُحَمَّد بن صالح، نَا سعيد بن أسيد قال: توفي مَسْرُوق
سنة ثلاث وستين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي - في كتابه - أنا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد الرَّازي، أَنَا
هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عُمَر، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الباهلي،
نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن كثير الدورقي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن يونس قال(٢): سمعت أبا
شهاب یذکر .
حدثتني ملاّحة - قال أَحْمَد : - نبطية مشركة كانت تحمل له الملح - قالت: كنا إذا قحط
المطر نأتي قبر مَسْرُوق - وكان منزلها بالسلسلة - فنستسقي - فنُسقى، قالت: فننضح قبره
بخمر، قالت: فأتانا في النوم، فقال: إن كنتم لا بدّ فاعلين فبنضوح.
ومات مَسْرُوق بالسلسلة بواسط، رحمة الله تعالى عليه.
٧٣٧١ - مَسْرُوق العَكِّي(٣)
أدرك النبي وَله ولا أعلم له رُؤْيَة ولا رواية.
وشهد وقعة اليرموك أميراً على بعض الكراديس.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بِنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلْص،
أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سعيد، نَا السري بن يَحْيَى، نَا شعيب بن إِبْرَاهيم، نَا سيف بن عُمَر،
قال (٤):
(١) كتب فوقها في ((ز))، ود: ملحق.
(٢) من طريقه رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨٣/٦ - ٨٤.
(٣) ترجمته في الإصابة ٤٠٨/٣ رقم ٧٩٣٤ من طريق ابن عساكر وله ذكر في تاريخ الطبري (الفهارس).
(٤) تاريخ الطبري ٣٩٧/٣.