Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع الكوفي، يقال: إنه سُرِقٍ(١) وهو صغير، ثم وُجد، فسمّي مَسْرُوقاً، ورأى مَسْرُوق أبا بكر، وعُمَر، وعُثْمَان، وعَلياً، وعَبْد اللّه بن مسعود، وعَائِشَة أم المؤمنين، روى عنه جماعة منهم: عامر الشعبي(٢)، وإِبْرَاهيم النخعي، وكان ممن حضر مع عَلي حرب(٣) الخوارج بالنهروان. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال: قال ابن الكلبي: وولد مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان : الخيار، وبنتاً، فولد الخيار ربيعة، فولد ربيعة أوسلة، فولد أوسلة: زيداً، فولد زيد: مالكاً، فولد مالك: أوسلة، وهو هَمْدَان، فولد هَمْدان: نوفاً، فولد نوف: خيران(٤)، فولد خيران(٤): جُشَماً، فولد ◌ُشم: حاشداً، فولد حاشد: جْشَماً، فولد جُشَم بن حاشد: زيداً، وعمراً، وعريباً، وأسعد، ومالكاً، وولد مالك بن جُشَم بن حاشد: دافعاً، وزيداً، وناشحاً(٥)، وكبيراً، وولد دافع بن مالك بن جُشَم بن حاشد: ناشحاً(٦) وسعداً، وآصى(٧)، وولد ناشح بن دافع: عامراً، وسابقة. فولد عامر: عَمْرواً، فولد عَمْرو: وادعة، فولد وادعة: عَبْد اللّه وناشحاً(٨)، فولد عَبْد اللّه: سعداً وربيعة، فولد سعد: الحارث وعمراً، فولد الحارث: معمَّراً بطن وهم بنت وادعة منهم: الأَجْدَع بن مالك بن أمية بن عَبْد اللّه بن مر بن سلامان بن معمر الشاعر، وقد رَأْس، ووفد على عُمَر بن الخطّاب، فقال: أنا الأَجْدَع بن مالك، فقال: أنت عَبْد الرَّحْمُن هلك(٩) في خلافة عمر، وابنه مَسْرُوق بن الأَجْدَع، ومُحَمَّد ابن المنتشر بن الأَجْدَع. أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حمزة(١٠) بن الحَسَن بن المفرج، أَنَا سهل بن بشر، وأَبُو نصر أَحْمَد ابن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى، أَنَا منير بن أحمد بن الحَسَن، أَنَا (١) مطموسة بالأصل، والمثبت عن بقية النسخ وتاريخ بغداد. (٢) بالأصل: ((عامر والشعبي)) والمثبت عن بقية النسخ وتاريخ بغداد. (٣) تحرفت بالأصل إلى: ((حرف)) والتصويب عن بقية النسخ وتاريخ بغداد. (٤) بدون إعجام بالأصل، وفي ((ز)): حيران، وفوقها ضبة، وفي م، ود: ((حمران)) والمثبت عن ابن حزم والاكمال. (٥) بالأصل والنسخ: ناسجاً، والمثبت عن الاكمال. (٦) بالأصل والنسخ: ناسجاً، والمثبت عن الاكمال. (٧) في م: وآصر. (٩) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وم، ود. (١٠) مكانها بیاض في ((ز)). (٨) بالأصول: ناشجاً. ٤٠٢ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع جَعْفَر بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَحْمَد بن الهيثم قال: قال أَبُو نُعيم: مَسْرُوقِ أَبُو عَائِشَة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفرّاءِ، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المجلي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. قَالا: أنا عُبَيْد اللّه بن أَحمَد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن مخلد قال: قرأت على عَلي بن عَمْرو، حدَّثکم الهيثم بن عدي قال: مَسْرُوق بن الأَجْدَعِ الهَمْدَاني، يكنى أبا عَائِشَة. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنَا مکي قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو عَائِشَة مَسْرُوق بن الأَجْدَع، سمع عُمَر بن الخطّاب، وعلياً، روى عنه أَبُو وائل، والشعبي. قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخصيب بن عَبْدِ اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو عَائِشَة مَسْرُوق بن الأَجْدَع بن مالك. قرأت على أبي الفضل أيضاً عن أبي طاهر بن أبي الصقر، أَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو بكر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي قال: أَبُو عَائِشَةِ مَسْرُوق بن الأَجْدَع بن مالك. أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي في كتابهِ، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّار، أَنَا أَحْمَد بن عَلي ابن منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو عَائِشَة مَسْرُوق بن عَبْدِ الرَّحْمُن - ولقبه الأَجْدَع - بن مالك بن أميَّة بن عَبْد(١) اللّه بن مرّ بن سلمان بن معمر بن الحارث بن سَعْد بن عَبْد اللّه بن وادعة بن عَمْرو بن عامر بن ناشح(٢) بن دافع بن مالك بن جُشَم حاشد بن جُشَم بن خيوان(٣) بن نوف بن هَمْدَان الهَمْدَاني (١) في ((ز)): هبة الله. (٢) بالأصل و((ز))، ناشج، والمثبت عن م ود. (٣) بالأصل وم، ود: ((حيوان))، وفي (ز)): ((حيران)) وقيل فيه: خيران، وخيوان. ٤٠٣ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع الكوفي، سمع أبا حفص عُمَر بن الخطّاب، وأبا الحَسَن عَلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وعَائِشَة زوج النبي ◌َّه، روى عنه شقيق بن سَلَمة، والشعبي، وأَبُو عمران إِبراهيم بن يزيد النخي . أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(١)، حَدَّثَنِي أَبُو عبيدة أَحْمَد بن أَبي السفر قال: مَسْرُوق بن عَبْد الرَّحْمُن، وشدَّاد بن الأزمع، وعَمْرو بن شُرَحبيل هم من وادعة مَمْدَان. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الغسَّاني، نا - وأَبُو منصور المقرىء، أَنَا - أَبُو بَكْر الحافظ (٢)، أَنَا أَحْمَد بن أَبِي جَعْفَر، نَا مُحَمَّد بن عدي البصري - في كتابه - نا أَبُو عبيد مُحَمَّد بن عَلي الآجري، قَال: سمعت أبا داود يقول: مَسْرُوق بن الأَجْدَع، كان أَبُوه أفرس فارس باليمن، ومَسْرُوق ابن أخت عَمْرو بن معدي، وعَمْرو خاله. قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن محمد عن أَبي الحُسَيْن بن الطَُّّوري، أَنَا أَبُو الفضل عُبَيْدِ اللّه بن أَحْمَد بن عَلي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحمَد بن يعقوب، حَدَّثَني جدي، نَا أَحْمَد بن داود الحرَّاني قال: سمعت عيسى بن يونس يقول: إذا حدَّث عن مَسْرُوق كان ضخماً في الجاهلية، وفي الإسلام أضخم، وأضخم، وكان(٣) أَبُوه ملك هَمْدان، وقادها في الجاهلية. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن المظفّرِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب. قَالا: أنا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي (٤)، نَا أَبُو النضر، نَا أَبُو عقيل، نَا مجالد بن سعيد، أَنَا عامر، عَن مَسْرُوق بن الأَجْدَع قال: لقيت عُمَر بن الخطّاب فقال لي: من أنت؟ قلت: مَسْرُوق بن الأَجْدَع، فقال عُمَر: (١) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان ٢/ ٨٠٠. (٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٢٣٣/١٣. (٣) في ((ز): وقاد أبو مالك همدان. (٤) مسند أحمد بن حنبل ٧٥/١ رقم ٢١١ طبعة دار الفكر. ٤٠٤ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع سمعت رَسُول اللهِ وَ﴿ يقول: ((الأَجْدَعِ الشيطان))، ولكنك مَسْرُوق بن عَبْد الرَّحْمن، قال عامر: فرأيته في الديوان(١) مكتوباً: مَسْرُوق بن عَبْد الرَّحْمن، فقلت: ما هذا؟ فقال: هكذا سمّاني عُمَر (١٢٠٣٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو سهل بن سعدوية، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا زهير، نَا هاشم - هو ابن القاسم ـنا أَبُو عقيل الثقفي، نَا مجالد بن سعيد، عَن الشعبي، عَن مَسْرُوق قال: لقيت عُمَر بن الخطّاب، فقال: ما اسمك؟ قلت: مَسْرُوق بن الأَجْدَع، قال: سمعت النبي ◌َّهُ يقول: ((الأَجْدَع شيطان))، أنت مَسْرُوق بن عَبْد الرَّحْمن، قال الشعبي فهو اليوم في الديوان: مَسْرُوق بن عَبْد الرَّحْمُن (٢)[١٢٠٣٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبيس (٣)، نَا - وأَبُو منصور المقُرىء، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب (٤)، أَنَا عَلي بن أَحْمَد الرزاز، وأَبُو بَكْر البرقاني، قَالا: نا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الهيثم الأنباري، نَا أَحْمَد بن الخليل البرجلاني، نا أَبُو النضر، نَا أَبُو عقيل الثقفي، نَا مجالد، عَن الشعبي عن مَسْرُوق قال: أتيتِ عُمَر بن الخطّاب فقال: ما اسمك؟ فقلت: مَسْرُوق بن الأَجْدَع، قال: سمعت النبي ◌َلّ يقول: ((الأَجْدَع شيطان)) أنت مَسْرُوق بن عَبْد الرَّحْمن، قال الشعبي: فرأيته في الديوان مَسْرُوق بن عَبْدِ الرَّحْمنِ. أَخْبَرَنَا(٥) أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا أَبُو الحَسَن (٦) بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو هاشم عَبْد الغافر بن سلامة بن أزهر الحضرمي، نَا أَبُو سعید الأشج ۔ فیما کتب إلینا - نا أَبُو أُسامة عن جُنيد بن العلاء، عَن مجالد، عَن الشعبي، عَنِ مَسْرُوق قال: قدمت على عُمَر فقال: ما اسمك؟ قلت: مَسْرُوق بن الأجدع، قال عُمَر: سمعت رَسُول اللهِوََّ يقول: ((الأَجْدَع شيطان)) أنت مَسْرُوق بن عَبْدِ الرَّحْمن، وكتبني في الديوان: مَسْرُوق بن عَبْد الرَّحْمن [١٢٠٤٠] (١) الديوان فارسي معرب، وعمر بن الخطاب أول من دون الديوان وعمل فيه، والديوان سجل أو كتاب تدون فيه وتسجل أسماء أفراد الجيش والذين يُعطون، والعمال. (٢) سير أعلام النبلاء ٤/ ٦٥. (٤) تاريخ بغداد للبغدادي ١٣/ ٢٣٢. (٦) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): الحسين. (٣) في م: يونس. (٥) الخبر التالي سقط من م. ٤٠٥ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا عَبْد الرَّحْمْن بن أَحمَد بن الحَسَن، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن هارون الروياني، نَا أَبُو كُرَيب، نَا أَبُو أسامة، عَن جُنيد بن العلاء، عَن مجالد، عَن عامر، عَن مَسْرُوق قال: قال لي عُمَر بن الخطّاب: ما اسمك؟ قلت: مَسْرُوق، قال ابن مَنْ؟ قلت: ابن الأَجْدَع، قال: فأنت مَسْرُوق بن عَبْد الرَّحْمُن، حَدَّثَنَا رَسُول الله ◌َّرَ: ((أن الأَجْدَع شيطان))، قال الشعبي: فكان اسمه في الديوان: مَسْرُوق بن عَبْد الرَّحْمُن [١٢٠٤١]. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخلال، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، نَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن ثابت البزاز البغدادي، نَا مُحَمَّد بن شجاع، نَا أَبُو أسامة، أَخْبَرَني جنيد بن العلاء التيمي عن المجالد، عَن عامر، عَن مَسْرُوق قال : قدمنا على عُمَر بن الخطّاب فقال: ما اسمك؟ قلت: مَسْرُوق بن الأَجْدَع، قال: أنت مَسْرُوق بن عَبْد الرَّحْمُن، حَدَّثَنَا رَسُول اللهِ وَلَّ أن الأَجْدَع شيطان، قال: وكان مكتوب في الديوان: مَسْرُوق بن عَبْد الرَّحْمُن. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(١)، نَا عقبة بن مُكرم، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، عَن شعبة، عَن يزيد بن أبي زياد قال: قلت لأبي وائل: أنت أكبر أو مَسْرُوق؟ قال: أنا أكبر من مَسْرُوق . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَّل، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا عُثْمَان ابن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه، نَا عَبْد الرَّحْمُن، نَا شعبة، عَن يزيد بن أبي زيادقال: قلت لأبي وائل: أيهما أكبر، أنت أم مَسْرُوق؟ قال: أنا أكبر من مَسْرُوق. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد، نَا - وأَبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد الملك، أَنَا - الخطيب(٢)، أَنَا الحَسَن بن أبي بكر، أَنَا إسْمَاعيل بن عَلي الخُطبي، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن راهوية، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن بشر بن الحكم، نَا سفيان [بن عيينة](٣)، عَن أيوب الطائي عن عامر الشعبي قال: ما علمت أن أحداً كان أطلب للعلم في أفق من الآفاق من مَسْرُوق. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن بن البنّا، وأَبُو القَاسِم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، قَالا: (١) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢٣٧/١. (٢) تاريخ بغداد لبغدادي ٢٣٣/١٣. (٣) الزيادة عن تاريخ بغداد. ٤٠٦ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع أنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو حفص الكتَّاني، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا أَبُو خيثمة، نَا سفيان بن [عيينة](١)، نَا أيوب الطائي قال(٢): سمعت الشعبي يقول: ما رأيت أحداً من الناس أَطلب للعلم في أُفق من الآفاق من مَسْرُوق. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب(٣)، نَا أَبُو بَكْر الحميدي، نَا سفيان، نَا أيوب بن عائذ الطائي قال: قلت للشعبي: رجل نذر أن ينحر ابنه، قال: لعلك من القيّاسين(٤)، ما علمت(٥) أحداً من الناس كان أطلب لعلم في أُفق من الآفاق من مَسْرُوق، [قال: لا نذر في معصية](٦). أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان، نَا أَبي، نَا وكيع، عَن سفيان، عَن رجل لم يسمّه أن مَسْرُوقاً رحل في حرف. أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٧)، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المعدّل، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد الدقّاق قال: قُرىء على مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البراء وأنا حاضر. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة الله، أَنَا أَبُو الحُسَيْن ابن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحمَد بن البراء. قال: قال علي بن المديني: ما أقدّم على مَسْرُوق أحداً من أصحاب عَبْد اللّه، صلى خلف أبي بكر، ولقي عُمَر وعلياً، ولم يرو عن عُثْمَان شيئاً(٨)، وزيد بن ثابت، وعَبْد اللّه، والمغيرة، وخباب بن الأرت، هذا ما انتهى إلينا من لقيه أصحاب رَسُول الله ◌ِوَله . (١) بياض بالأصل، و(ز))، والمثبت عن د، وفي م: ((نا سفيان نا أيوب)) والكلام فيها متصل. (٢) من طريقه روي في تهذيب الكمال ٤٦/١٨ وسير الأعلام ٤/ ٦٥. (٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢ / ٥٦١. (٤) كذا بالأصل ود، وم، وفي ((ز)): (الغياسين)) وفوقها ضبة، وفي المعرفة والتاريخ: النخاسين. (٥) في المعرفة والتاريخ: رأيت. (٦) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل، وبعده صح. (٧) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٢٣٣/١٣. (٨) كذا، وقد تقدم في أول الترجمة أنه روى عن عثمان بن عفان رضي الله عنه. ٤٠٧ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع قرأت على أَبِي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَحْمَد بن عُبَید. ح وعن أَبي نُعيم مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَفة، قَالا: نا الزعفراني، نَا ابن أبي خيثمة، نَا أَبي، نَا جرير، عَن الأعمش، عَن أَبي وائل قال: كان عَبْد اللّه يبعث مَسْرُوقاً إلى أرضه بالقادسية. قال: ونا ابن أبي خيثمة، نَا موسى بن إسْمَاعيل، عَن أَبي عوانة، عَن جابر، عَن عامر، عَن مَسْرُوق قال : لقد اختلفت إلى عَبْد اللّه بن مسعود من رمضان إلى رمضان ما أغبه يوماً. قال: ونا ابن أبي خيثمة، نَا أَبي، نَا يَحْيَى بن سعيد، عَن سفيان، نَا الأعمش، عَن إِبْرَاهيم بن عُبيد بن نضيلة قال: قال مَسْرُوق : كان عبيدة يأتي الدار، أنا أعلم بقول عَبْد اللّه، كان عَبْد اللّه يقول في الجد له السدس، ثم قال: له الثلث. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا عَلي بن عُمَر بن مُحَمَّد، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، نَا الحَسَن بن عَلي بن مهران، نَا عَبْد اللّه بن هارون الغسَّاني، عَن حمّاد بن واقد، عَن حُصَين ، عَن أَبي الأحوص قال: سمعت ابن مسعود يقول لمَسْرُوق: يا مَسْرُوق، أصبح يوم صومك دهيناً، كحيلاً، وإيّاك وعبوس الصائمين، وأجبْ دعوةَ من دعاك من أهل ملّتك ما لم يظهر لك منه معزافٌ أو مزمار، وصلٌ على من مات منهم، ولا تقطع عليه الشهادة، واعلم أنك لو تلقى الله بأمثال الجبال ذنوباً خير لك من أن تلقاه - كلمة ذكرها . وأن تقطع عليه الشهادة، يا مَسْرُوق وصل عليه وإن رأيته مصلوباً أو مرجوماً، فإن سُئلتَ فأحلْ عليّ وإن سئلتُ أحلتُ على النبي ◌َّر. أَخْبَرَنَا أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن الخُلَعِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن النحّاس، أَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نَا أَحْمَد بن حازم، نَا سهل بن عامر البجلي، نَا أَبُو خالد الأحمر(١)، عَن مجالد(٢)، عَن الشعبي عن مَسْرُوق قال: قالت لي عَائِشَة: يا مَسْرُوق، إنك (١) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن م، و((ز)، ود. (٢) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٤/ ٦٦. ٤٠٨ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع من ولدي، وإنك لمن أحبهم إليَّ، فهل عندك من علم بالمخدج(١)، فذكر الحديث(٢). قرأت على أبي القاسم بن عبدان، عَن أَبِي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن يوسف قال: مَسْرُوق، لا أدري سمع من مُعاذ أم لا . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أبو المیمون بن راشد. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب قال(٣): كتب إليَّ عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم، أنا أَبُو زُرْعة عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو(٤)، نَا أَبُو نُعَيم، نَا مالك بن مِغْول قال: سمعت أبا السفر - عن (٥) مرة - قال: ما ولدتْ همدانية مثل مَسْرُوق(٦). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا أَبُو نعيم، نَا مالك بن مِغْوَل قال: سمع أبا السفر يذكر عن مرّة قال: ما ولدت همدانية مثل مَسْرُوق، قيل: ولا أَبُو ميسرة؟ قال: ولا أَبُو ميسرة . أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَّا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو عَلي القاسم بن فرات، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا عُبيد بن يعيش، نَا يَحْيَى ابن آدم، عَن مالك بن مِغْوَل، عَن أَبي السفر، عَن مرّة بن شراحيل قال: ما ولدت همدانية مثل مَسْرُوق . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا عُمَر بن عُبَيْدِ اللّه، أَنَا عَلي بن مُحَمَّدٍ، أَنَا عُثْمَان (١) بالأصل، و((ز))، وم: ((بالمخرج)) والمثبت عن د، وسير الأعلام. (٢) خبر المخدج وحديثه في صحيح مسلم في كتاب الزكاة، باب التحريض على قتل الخوارج (رقم ١٠٦٦) ج٢/ ٧٤٦. (٣) تاريخ بغداد ٢٣٣/١٣. (٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٥٣/١. (٥) كذا في الأصل، و((ز))، وم، ود، وتاريخ أبي زرعة: ((عن) وفي تاريخ بغداد: غير مرة. (٦) سير الأعلام ٦٦/٤ وتهذيب الكمال ٤٦/١٨ وفيهما من طريق أبي السفر، ولم يزيدا .. ٤٠٩ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع ابن أَحْمَد، نَا حنبل، نَا مالك بن مِغْوَل قال: سمعت واصل يذكر عن أبي وائل قال: ما رأيت هَمْدَاني أحبّ إليَّ من أن أكون في ملاحة من أَبي ميسرة، قيل: ولا مَسْرُوق، قال: ولا مَسْرُوق. رواهما أَحْمَد بن صالح العجلي، عن أَبِي نُعَيم (١). أَخْبَوَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنَّمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أَنَا أَبُو الحَسَن العتيقي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَّا الحُسَيْن بن جَعْفَر. قَالا: أنا الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحمَد بن زكريا، أَنَا صالح بن أَحْمَد بن صالح، حَدَّثَنِي أَبي (٢)، ثنا أَبُو نعيم، نَا مالك ، عَن واصل(٣)، عَن أَبي وائل قال: ما ولدت همدانية مثل مَسْرُوق، قيل: ولا أَبُو ميسرة؟ قال: ولا أَبُو ميسرة. قال(٤): ونا أَبُو نعيم، نَا مالك، عَن أَبي السفر، عَن مرّة قال: ما ولدت همدانية مثل أَبي ميسرة، قيل: ولا مَسْرُوق؟ قال: ولا مَسْرُوق. أَتْبَانَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل وغيره، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، نَا مُحَمَّد بن صالح بن هانىء، نَا مُحَمَّد بن شاذان، نَا مُحَمَّد بن أبان البلخي - بنیسابور - نا عَبْد اللّه بن إدريس الأودي قال: سمعت عمي قال: قال لي الشعبي: أحدثك عن القوم كأنك شهدتهم، كان شُرَيح أعلمهم بالقضاء، وكان عبيدة يوازي شُرَيحاً في علم القضاء، وأما علقمة فانتهى إليه علم عَبْد اللّه(٥) لم يجاوزه، وأما مَسْرُوق فأخذ عن كلِّ وكان الربيع بن خُثَيم (٦) أعلمهم علماً وأورعهم ورعاً(٧). أَخْبَوَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، أنبا عَبْد الملك بن (١) بعدها كلمات غير واضحة وصورتها: ((فقلت الاسنادين المهس)) والكلمات شديدة الاضطراب في بقية النسخ، ولعل الصواب: ((فقلب الإسنادين ... )). (٢) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤٢٦ رقم ١٥٦١. (٣) كذا بالأصل وم، و(ز))، ود، وفي تاريخ الثقات: ((عن أبي السفر)). (٤) تاريخ الثقات للعجلي ص ٥١٢ رقم ٢٠٥٤ ضمن ترجمة أبي ميسرة. (٥) يعني: عبد الله بن مسعود. (٦) تحرفت في وازا، وم، ود إلی: «خيثم)). (٧) رواه يعقوب في المعرفة والتاريخ ٥٥٧/٢ والخطيب في تاريخ بغداد ١١٩/١١ والعبارة في المعرفة والتاريخ: وكان ربيع بن خثيم أشد القوم ورعاً وأقلهم علماً. ٤١٠ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي شَيبة، نَا أَبي، نَا وكيع، عَن سفيان، عَن منصور، عَن إِبْرَاهیم قال: كان أصحاب عَبْد اللّه الذين يفتون ويقرءون القرآن، منهم: علقمة، والأسود، ومَسْرُوق، وعُبيدة، وعمرو بن شُرَحبيل، والحارث بن قيس. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب(١)، نَا أَبُو سعيد يَحْيَى بن سليمان، نَا وكيع، عَن سفيان، عَن منصور، عَن إِبْرَاهيم قال: انتهى علم أهل الكوفة إلى ستة من أصحابه - يعني - ابن مسعود، فهم الذين كانوا يفتون الناس ويعلمونهم ويقرئونهم(٢): علقمة بن قيس النخعي، والأسود بن يزيد النخعي، ومَسْرُوق بن الأَجْدَعِ الهَمْدَاني، وعُبيدة السلماني، والحارث بن قيس الجُعفي، وعَمْرو بن شُرَحبيل الهَمْدَاني(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي (٤) الفارسي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل عُمَر بن عُبَيْد اللّه. قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللّه، نَا عَبْد الرَّحْمن، عَن سفيان، عَن منصور، عَن إِبْرَاهیم قال: كان أصحاب عَبْد اللّه الذين يقرئون الناس ويعلّمونهم السنّة: علقمة، والأسود، ومَسْرُوق، والحارث بن قيس، وعَمْرو بن شُرَحبيل. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، نَا - وأَبُو منصور بن عَبْد الملك، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٥)، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أَنَا إسْمَاعيل بن عَلي الخُطَبي(٦)، وأَبُو عَلي بن الصوَّاف، وأَحمَد بن جَعْفَر بن حمدان، قَالوا: ثنا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، عَن سفيان، عَن منصور، عَن إِبْرَاهيم قال: (١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٥٥٢/٢ .٥٥٣. (٢) في المعرفة والتاريخ: ويفتونهم. (٣) استدركت على هامش (ز))، وبعدها صح. (٤) تحرفت في ((ز) إلى: الجعالي .. (٥). تاريخ بغداد ٢٣٣/١٣. (٦) تحرفت في وم إلى: ((الحطمي)) وفي ((ز)): ((الخطمي)) والمثبت عن تاريخ بغداد .. ٤١١ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع كان أصحاب عَبْد اللّه الذين يقرئون الناس ويعلّمونهم السنّة: علقمة، والأسود، وعبيدة، ومَسْرُوق، والحارث بن قيس، وعَمْرو بن شُرَحبيل(١). أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مُحَمَّد، نَا أَبُو عَلي بن الصوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان، نَا عبيد بن يعيش، نَا يَخْيَى بن آدم، عَن مالك بن مِغْوَل قال: قال الشعبي : أصفهم لك كأنك شهدتهم، كان علقمة أكرم القوم لقول عَبْد اللّه، وكان مَسْرُوق رجلاً قد شام(٢) الناس، وكان أعلمهم بالقضاء شُرَيح، وكان عبيدة السلماني يوازي شُرَيحاً في العلم بالقضاء وكان الربيع بن خُثَيم (٣) أقل القوم علماً وأشدّهم ورعاً. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنَا أَبُو العباس، أَنَا أَبُو القَاسِم بن الأشقر، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، حَدَّثَني عباس، نَا عبد الأعلى، نَا فلان - أراه عن قرة - عن مُحَمَّد قال : كان أصحاب عَبْد اللّه بن مسعود خمسة الذين يؤخذ عنهم، أدركت منهم أربعة وفاتني الحارث وزرارة، وكان يفضل عليهم وأحسنهم شريح، ويختلف في هؤلاء الثلاثة أيهم أفضل: علقمة، ومَسْرُوق، وعَبيدة. أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكات بن المدني، أَنَا أَبُو الفضل الباقلاني، أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان، نَا يَحْيَى بن عَبْد الحميد، نَا قيس، عَن أشعث، عَن مُحَمَّد قال: قدمت الكوفة وبها ستة: أحسنهم (٤) يومئذ شريح [وعبيدة والحارث بن عبد الله الأعور، وعلقمة، ومسروق، وعمرو بن شرحبيل، وشریح](٥). أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن خيرون، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٦)، أَنَا حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر (١) تهذيب الكمال ٤٦/١٨ وسير الأعلام ٤/ ٦٥. (٢) فوقها ضبة في ((ز)). (٣) تحرفت بالأصل وم و((ز))، ود إلى: خيثم. (٤) كذا بالأصل ود، وفي م و(ز)): أخسهم. (٥) الزيادة عن د، وقد سقطت من الأصل، وفي ((ز): ((شريح بن عبيدة بن الحارث ... )) وفي م: عمارة بدل الحارث، وعمارة بدل علقمة . (٦) تاريخ بغداد ٢٣٤/١٣. ٤١٢ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع الدقّاق، ومُحَمَّد بن عَبْد الواحد قال حمزة: حَدَّثَنَا - وقال مُحَمَّد: أنا - الوليد بن بكر الأندلسي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللّه البلخي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري وأَبُو نصر مُحَمَّد بن الحَسَن، قَالا: أنا الوليد بن بكر. أَنَا عَلي بن أَحْمَد، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قال(١): مَسْرُوق بن الأَجْدَعِ، يكنى أبا عَائِشَة، كوفي، تابعي، ثقة، وكان أحد أصحاب عَبْد اللّه الذين يقرءون ويفتون، وكان يصلّي حتى ترم(٢) قدماه(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، وأَبُو يَعْلَى بن الحبوبي، قالا: أنا سهل بن بشر، أَنَا عَلي ابن منير (٤) الخلال، أَنَا الحَسَن بن رشيق، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمن النسائي قال في تسمية فقهاء التابعين من أهل الكوفة: علقمة، والأسود بن يزيد، وعَمْرو بن شُرَحبيل أَبُو ميسرة، وعَبيدة، وشريح، ومَسْرُوق بن الأَجْدَع، وعبد الله بن عتبة. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا الأحوص بن المفضّل، نَا أَبي، نَا المؤمّل، نَا سفيان، نَا ابن الأبجر، عَن الشعبي قال: كان شُرَيح يشاور مَسْرُوق. أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، وأَبُو منصور المقرىء، أَنَا الخطيب(٥). ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري. قَالا: أنا ابن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان(٦)، نَا قبيصة، نَا سفيان، عَن عَبْد الملك(٧) بن أبجر عن الشعبي قال: كان مَسْرُوق أعلم بالفتوى من شُرَيح، وكان شُرَيح أعلم بالقضاء من مَسْرُوق، وكان شريح يستشير مَسْرُوقاً، وكان مَسْرُوق لا يستشير شريحاً. (١) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤٢٦. (٢) في ((ز)): يوم، وفوقها ضبة. (٣) في (ز)): قد، وبعدها بياض. (٤) مكانها بياض في ((ز)). (٥) تاريخ بغداد ٢٣٣/١٣. (٦) ورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٥٨٨/٢ وسير أعلام النبلاء ٦٥/٤ وتهذيب الكمال ٤٦/١٨. (٧) فقط في المعرفة والتاريخ: ((عن عبد الله بن أعين)) بدل ((عن عبد الملك بن أبجر)). ٤١٣ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا ابن الصوّاف، أَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان، نَا صالح بن سهيل، أَنَا يَحْيَى بن زكريا بن أَبي زائدة عن ابن أبجر، عَن الشعبي قال: كان مَسْرُوق أعلمهما بالفتوى، وكان شُرَيح أعلمهما بالقضاء. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن، وعَبْد الوهاب ابنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وابن شكروية، قالوا: أنا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زياد، نَا عَلي بن الحَسَن بن أَبي عيسى، نَا عَبْد الملك بن إِبْرَاهيم الجُدِي، نَا شعبة، (١) قال: قال مَسْرُوق : عَن إِسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن الشعبي في المعتقة عن .. هي من جميع المال، قال شُرَيح: هي من الثلث، قال: قلت: أيهما أحبّ إليك؟ قال: كان مَسْرُوق أفقهَهُمَا، وكان شُرَيح أقضاهما. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكات بن المبارك، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُونَ، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان، نَا عَبْد اللّه بن عامر بن زرارة، نَا يَحْيَى بن زكريا بن أَبي زائدة، عَن عَبْد الملك بن سعيد بن أبجر، عَن الشعبي قال: ما كان مَسْرُوق يشير على شُرَيح بشيء إلاّ أطاعه. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الغسَّاني، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - الخطيب(٢)، أَنَا ابن رزق . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحسين(٣) بن بشران. قَالا: أنا عُثْمَان بن أَحْمَد الدقّاق، نَا حنبل، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه، نَا سفيان قال: بقي مَسْرُوق بعد علقمة لا يُفَضّل عليه أحد - زاد ابن السمرقندي: وكان عَبيدة يوازي شُرَيحاً في العلم والفضل. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا أَحْمَد ابن عُمير - إجازة -. (١) كلمة غير واضحة بالأصل وبقية النسخ وصورتها: ((در). (٢) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٢٣٤/١٣. (٣) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن م، واز"، ود. ٤١٤ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع ح قالا: وأنا أَبُو تمام عَلي بن مُحَمَّد الواسطي - في كتابه - أنا أَحْمَد بن عبيد - قراءة - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة، نَا أَحْمَد بن حنبل قال: قال سفيان بن عيينة: بقي مَسْرُوق بعد علقمة لا يُفَضّل عليه أحد. أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، وأَبُو عَبْد اللّه بن البَنّا قراءة عن أَبي المعالي مُحَمَّد بن عَبْد السلام، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَمة(١)، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة، نَا يَحْيَى ابن أيوب، نَا عباد بن عباد، عَن عاصم، عَن الشعبي أن ابن زياد حين قدم الكوفة قال: أي أهل الكوفة أفضل؟ قالوا: مَسْرُوق. أَنْبَانَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي وغيره عن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَخْبَرَني أَبُو الحُسَيْن بن تميم القنطري - ببغداد - أنا مُحَمَّد بن العباس الكابلي، نَا مقاتل بن مُحَمَّد، نَا عَبْد اللّه بن إدريس قال: سمعت إسْمَاعيل بن أبي خالد(٢) عن الشعبي قال: إن كان أهل بيت خلقوا للجنّة فهم هؤلاء: الأسود، وعلقمة، ومَسْرُوق . أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْدِ اللّه الخلاّل - مشافهة - قالا: أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَةٍ، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٣): ذكره أَبي عن إِسْحَاق بن منصور، عَن يَحْيَىُ بن معين قال: مَسْرُوق ثقة، لا يُسأل عنه. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم الواسطي، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم قال: سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس يقول: سمعت عُثْمَان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يَحْيَى قلت: مَسْرُوق أحبّ إليك عن عَائِشَة؟ أو عروة؟ فلم يخيّر(٤). أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن هارون، نَا خالد بن يوسف السّمتي، نَا أَبُو عوانة، عَن عاصم قال : (١) تحرفت بالأصل إلى: ((جوصا)) والمثبت عن ((ز))، ود، وفي م: الحافظ. (٢) كذا بالأصل حماد وفي م: جاد، وفي د: ((خالد)) وفي ((ز)): مجلد والمثبت عن د. (٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٩٧/٨. (٤) تهذيب الكمال ٤٧/١٨ وسير الأعلام ٤/ ٦٧. ٤١٥ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع جلس شتير بن شكل(١) ومَسْرُوق في المسجد، فئاب إليهما ناس، فقال أحدهما للآخر: إن هؤلاء إنّما ثابوا إلينا ليسمعوا خبراً، ويتعلموا، فإمَّا أن تحدث عن عَبْد اللّه وأصدقك، وإمَّا أنا أحدِّث عنه وتصدقني، قال: فقال شتير: يا أبا عَائِشَة حدِّث، فقال مَسْرُوق: سمعت عَبْد اللّه، فذكر حديثاً. أَخْبَوَنَا أَبُو الْقَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا شعبة، عَن سُلَيْمَان، عَن أَبي الضحى عن مَسْرُوق قال: لا تنشر برّك إلاَّ عند من يبغيه. أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، وأَبُو عَبْد اللّه ابن البنّا - قراءة - عن أَبي المعالي مُحَمَّد بن عَبْد السَّلام، [أنا علي بن محمد، أنا محمد بن الحسين، نا ابن أبي خيثمة، نا سليمان بن أبي شيخ حدثني أبي عن أبيه قال: كنا بالكوفة إلى جنب مسروق بن الأجدع](٢) وکان له ابن أخ ماجن فتجيء المرأة تستفتي مَسْرُوقاً، قال: فيلبس برنس مَسْرُوق ويفتيها بالخطأ، ويجيء مَسْرُوق فيُخْبَر بذلك، فيصيح ويرسل خلف الذين(٣) أفتاهم فيردّهم. أَخْبَرَنَا أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحْمُن بن عقيل، أَنَا أَبُو الحَسَنِ الخُلَعِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد ابن النحاس، أَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد ◌َبُو مُحَمَّد العتكي، نَا إِبْرَاهيم ابن الحجّاج، نَا أَبُو عوانة، عَن إسْمَاعيل بن أَبي خالد، عَن الشعبي قال: قال مَسْرُوق: إني أخاف أن أقيس فتزلٌ قدمٌ بعد ثبوتها. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٤). في تسمية قضاة الكوفة في زمن معاوية: لم يزل(٥) شُرَيح قاضياً عليها فأحدره (٦) زياد معه إلى البصرة، فقضى [عليها بعد](٧) مَسْرُوق بن الأَجْدَع حتى رجع شُرَيح، وذكر أنّ شُرَيحاً غاب بالبصرة سنة. (١) هو شتير بن شكل بن حميد، أبو عيسى العبسي الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨١/٨. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم و((ز))، واستدرك عن د، لتقويم السند وإيضاح المعنى. (٣) تحرفت بالأصل إلى: الذي، والمثبت عن .... (٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٢٢٨. (٥) بالأصل: ((كان شريح)) وفي ((ز)): ((لم يكن شريح)) وفي م: ((عن شريح)) والمثبت عن د. (٦) تقرأ بالأصل: فأخذوه، وفي (ز)): ((فأخذه)) وفي م: ((فأخذوه)) وبدون إعجام في د، والمثبت عن تاريخ خليفة. (٧) الزيادة عن تاريخ خليفة. ٤١٦ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المزرفي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي(١)، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا داود بن عَمْرو الضبِي، نَا شريك، عَن المقدام - هو ابن شريح -، أخبرتني قمير امرأة مَسْرُوق أن مَسْرُوقاً لم يكن يأخذ على القضاء ورقاً. كذا قال، والصواب: رزقاً(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن حسنون، أَنَا أَبُو الحَسَن الحربي، أَنَا حامد بن مُحَمَّد بن شعيب، نَا [سريج بن](٣) يونس، نَا هشيم، عَن المسعودي، عَن القاسم قال: كان مَسْرُوق لا يأخذ على القضاء رزقاً. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنَّمَاطي، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد البابسيري، أَنَا الأحوص بن المفضّل بن غسَّان الغلابي، نَا أَبي، نَا يعلى بن عُبيد، نَا الأعمش، عَن القاسم قال: كان مَسْرُوق لا يأخذ على القضاء شيئاً. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حَبَابة، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا عَلي بن الجعد، أَنَا شعبة، عَن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن المنتشر، عَن أَبیه، عَن مَسْرُوق . أنه كان لا يأخذ على القضاء أجراً، ويتأوّل هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾ (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا الأحوص بن المفضّل، نَا أَبي محاضر بن المورع(٥)، حَدَّثَني. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، نَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الحَسَن بن عوف، نَا مُحَمَّد بن موسى بن الحُسَيْنِ، نَا أَبُو بَكْر بن خُرَيم، نَا حُمَيد بن زنجوية، نَا مُحاضر، نَا مجالد، عَن عامر، عَن مَسْرُوق - زاد الأحوص : بن الأَجْدَع - قال: لأن أقضي يوماً بعدل وحقّ أحبّ إليَّ من أن أغزو في سبيل الله سنة(٦). (١) اضطرب السند في ((ز)، وفيها: ((أخبرنا أبو بكر بن المذهب)) أنا أبو الحسين بن حسنون)) وفي م أيضاً وفيها: ((أنا أبو بكر بن أبي زياد بن إبراهيم، نا أبو الحسن. (٢) قوله: «کذا قال والصواب: رزقا» ليس في د. (٣) استدركت عن هامش الأصل، وبعدها صح. (٥) قوله: ((بن المورع)) سقط من م. (٤) سورة التوبة، الآية: ١١١. (٦) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٦٩/٤. ٤١٧ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُزعة(١)، نَا آدم بن أَبي إِياس، نَا شعبة، نَا إِبْرَاهيم بن المنتشر ابن أخي مَسْرُوق عن أبيه قال: بعث ابن أسيد إلى مَسْرُوق بثلاثين ألفاً، فلم يقبلها، وكان محتاجاً. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حَبَابة، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا عَلي بن الجعد، أَنَا شعبة، عَن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن المنتشر، عَن أَبيه أن خالداً - يعني - ابن عَبْد اللّه بن أسيد كان عاملاً على البصرة، أهدى إلى مَسْرُوق ثلاثين ألفاً - وهو يومئذ محتاج - فلم يقبلها(٢). أَنْبَانَا أَبُو طالب بن يوسف، وأَبُو نصر بن البنّا، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي - قراءة - عن أَبي عُمَر بن حيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن(٣) بن الفهم [نا محمد بن سعد (٤)، أنا شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه أن خالد بن أسيد بعث إلى مسروق بن الأجدع بثلاثين ألفاً فأبى أن يقبلها، فقلنا له: لو أخذتها فوصلت بها رحماً، وتصدقت بها وصنعت وصنعت، فأبى أن يقبلها](٥). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم العلوي، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا ابن أبي الدنيا، نَا زياد بن أيوب، عَن عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن الحماني(٦)، قال: قال مَسْرُوق: أوثق ما أكون بالرزق حين يجيء الخادم فيقول: ما في البيت طعام ولا دقیق ولا ماء. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنَا، أَنَا أَبُو يَعْلَى بن الفرّاءِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن ابن أخي ميمي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلّص، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا أَبُو رَوْحِ مُحَمَّد بن زياد البلدي(٧)، نَا أَبُو شهاب، عَنِ الأعمش، عَن مسلم، عَن مَسْرُوق قال: (١) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٥٤/١. (٢) سير أعلام النبلاء ٤/ ٦٦. (٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٦/ ٧٩. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم و((ز))، واستدرك لتقويم المعنى عن د، وطبقات ابن سعد. (٧) كذا بالأصل ود، وم، وفي (ز)): البندي. (٦) تحرفت في م و((ز)) إلى: الحنائي. ٠ (٣) تحرفت في م إلى الحسن. ٤١٨ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع أطيب ما أكون نفساً يوم تقول المرأة: ما عندنا درهم ولا قفيز. أَخْبَرَنَا (١) أَبُو مُحَمَّد طاهر(٢) بن سهل بن بشر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم بن كبيبة النجار، نَا أَبُو مسلم مُحَمَّد بن علي بن طلحة الأصبهاني، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحارث ابن الأبيض القرشي، نَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن صالح بن ذريح - بعكبرا - نا هناه(٣) بن السري، نَا قبيصة، عَن سفيان، عَن الأعمش، عَن عَبْد اللّه بن مرة، عَن مسروق قال: أطيب ما أكون بالرزق حين يُقال: ليس عندنا درهم ولا قفيز من طعام(٤). أَنْبَانَا أَبُو طالب عَبْد القادر بن مُحَمَّد، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن الحَسَن قالا: قُرىء على الجوهري ونحن نسمع، عن أَبي عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٥)، أَنَا الحجّاج بن مُحَمَّد، حَدَّثَني يونس بن أَبِي إِسْحَاق، عَن أَبيه قال: أصبح مَسْرُوق يوماً وليس لعياله رزق، فجاءته امرأته قمير، فقالت: يا أبا عَائِشَة، إنه ما أصبح لعيالك اليوم رزق، قال: فتبسّم وقال: والله لیأتینهم الله برزق. أَخْبَرَنَا [أبو القاسم](٦) بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحَسَن بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا مسلم - يعني ابن إِبْرَاهيم - نا شعبة، عَن قتادة، عَن سالم بن أبي الجعد. أن مَسْرُوق بن الأَجْدَع كلّم زياداً لرجل(٧) في حاجة، فبعث صاحب الحاجة إلى مَسْرُوق بوصيف، فرده مَسْرُوق عليه وحلفه أن لا يكلّم له في حاجة أبداً. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، وأَبُو منصور بن العطّار، قَالا: أنا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، أَنَا عُبَيْد اللّه السكري، نَا زكريا المنقري، نَا الأصمعي قال: سمعت أشياخنا يقولون: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين: عامر بن عبد قيس، وهرم ابن حيان، والحَسَن بن أبي الحَسَن، وَأَبُو مسلم الخولاني، وأُويس القرني، والربيع بن خُئیم(٨)، ومَسْرُوق بن الأَجْدَع، والأسود بن يزيد. (١) كتب فوقها في ((ز)ا ود: ملحق. (٢) تحرفت بالأصل إلى: ((قال أنا)) والمثبت عن د، وسقطت من (ز)، وفي م: ((أبو محمد بن سهل بن مسروق). (٤) كتب بعدها في د: إلى. (٣) في ((ز)): عباد. (٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧٩/٦. (٦) زيادة عن ((ز))، وم، ود. (٧) في م: زياد بن جبل. (٨) تحرفت في و((ز)) إلى: ((خيثم)) وفي م ود: حثم. ٤١٩ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع أَنْبَانَا أَبُو طالب بن يوسف، وأَبُو نصر بن البنا، قَالا: قُرىء على الجوهري، عَن أَبي عُمَر، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا عَبْد الوهّاب بن عطاء، نَا إسرائيل، نَا أَبُو إِسْحَاق. أن مَسْرُوقاً زوَّج ابنته السائب - يعني ابن الأقرع - على عشرة آلاف اشترطها لنفسه، وقال: جهّز امرأتك من عندك، قال: وجعلها مَسْرُوق في المجاهدين والمساكين والمكاتبين. قال: وأنا ابن سعد(٢)، أَنَا الفضل بن دُكين، عَن ابن عيينة، عَن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن المنتشر، عَن أَبيه قال: كان مَسْرُوق وامرأته يستحبان(٣) أن يرسل أحدهم إلى الفرات فيُستقى له راوية فيبيعه ویتصدق بثمنه . قال: وأنا ابن سعد(٤)، أَنَا عفَّان بن مسلم، نَا عَبْد الواحد بن زياد، نَا عاصم الأحول، عَن الشعبي، عَن مسروق قال: سمع سائلاً يذكر الزاهدين في الدنيا والراغبين في الآخرة، قال: فكره مَسْرُوق أن يعطيه على ذلك شيئاً، وخاف أن لا يكون منهم(٥)، قال: فقال له: سَلْ، فإنه يعطيك البر والفاجر. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العَلاءِ، أَنَا الْبَابَسِيري، أَنَا الأَحوص بن المفضّل، نَا أَبي، نَا عاصم بن عَلي، عَن شعبة، عَن أَبِي إِسْحَاق قال: سمعت أبا وائل قال : كنت مع مَسْرُوق في السلسلة فما رأيت أميراً قط كان أعفّ منه، ما كان يصيب إلاَّ ماء دجلة . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، وأَبُو الحَسَن بن عَبْد السَّلامِ، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حَبَابة، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا عَلي بن الجعد، أَنَا شعبة، عَن آبي إسحاق قال: سمعت أبا وائل قال: (١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٨٢/٦. (٢) طبقات ابن سعد ٦/ ٨٠. (٣) بالأصل، و((ز))، ود، وم: يستحيون، والمثبت عن ابن سعد. (٤) طبقات ابن سعد ٦/ ٨١. (٥) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، وفي (ز): (يكون له)) ومكانها بياض في م. ٤٢٠ مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع كنت مع مَسْرُوق في السلسلة، فما رأيت أميراً قط ولا عاملاً أعف منه، ما كان يصيب شيئاً إلاَّ ماء دجلة. قرأنا على أَبِي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبِي الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَنَا أَبُو بَكْر ابن بيري - قراءة - أنا الزعفراني، نَا ابن أبي خيثمة، نَا إِسْمَاعيل بن أبي مسعود، نَا حفص بن غياث، عن الأعمش، عَن مسلم قال: غاب مَسْرُوق إلى السلسلة سنتين، ثم قدم، فلما قدم نظر أهله في خرجه فأصابوا فأساً بغير عود، فقالوا: غبت عنا سنتين، ثم جئتنا بفأس بغير عود، قال: إنا لله، تلك فأس استعرناها نسينا نرقها(١). أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن الصّوَّاف، أَنَا أَبُو جَعْفَر، نَا عَبْد الحميد بن صالح، نَا أَبُو شهاب، عَن الأعمش، عَن شقيق، عَن مَسْرُوق قال : ما عملت عملاً أخوف عندي أن يدخلني النار من عملكم هذا، وما بي أن أكون ظلمت مسلماً أو معاهداً ديناراً ولا درهماً، ولكن بي هذا الحبل الذي لم يسنّه رَسُول اللهِص ◌َلّ ولا أَبُو بَكْر، ولا عُمَّر، قال: فقيل له: ما حملك على الدخول فيه؟ قال: لم يدعني شُريح وزياد والشيطان حتى أدخلوني(٢) فيه. أَخْبَرَنَا(٣) أَبُو عَلي بن نبهان - في كتابه .. ح ثم أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو طاهر الباقلاني، أَنَا أَبُو عَلي بن شاذان، أَنَا عَبْد اللّه بن إِسْحَاق البغوي. ح وأَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكات، أَنَا طراد بن مُحَمَّد الزينبي، أَنَا أَحْمَد بن عَلي البادا، أَنَا حامد ابن مُحَمَّد الرفا، قالا: أنا علي بن عَبْد العزيز، نَا أَبُو عُبيد (٤)، نَا أَبُو معاوية، عَن الأعمش، عَن شقيق، عَن مَسْرُوق أنه قال: والله ما عملتُ عملاً أخوف عندي، أن يدخلني النار من عملكم هذا، وما بي أن أكون ظلمتُ فيه مسلماً ولا معاهداً ديناراً ولا درهماً، ولكن ما أدري ما هذا الحبل الذي لم يسنه (١) سير أعلام النبلاء ٦٦/٤. (٣) كتب فوقها في د، و(ز)): ملحق. (٢) في ((ز)): أدخلني. (٤) في ((ز): نا عبيد.