Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ مروان بن محمد بن مروان بن الحكم فساءه ذلك، فنزلت: ﴿إِنّا أعطيناك الكوثر﴾(١) نهر في الجنة، ونزلت: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر﴾(٢) تملكه بنو أمية. قال: فحسبنا ذلك فإذا هو كما قال، لا يزيد ولا ينقص. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابناء البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا أَحْمَد ابن عُبيد - إجازة -. ح قالا: وأنا أَبُو تمّام الواسطي - إجازة - أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عُبيد - قراءة - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة، نَا يَحْيَى بن معين، نَا عَبْد اللّه بن نمير، عَن سفيان الثوري، عَن عَلي بن زيد، عَن سعيد بن المسيّب. في قوله: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلاَّ فتنة للناس﴾(٣) قال: رأى ناسا من بني أمية على المنابر، فساءه ذلك، فقيل له: إنّما هي دنيا يعطونها، فسري عنه [١٢٠١١]. قال: ونا ابن أبي خيثمة، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن صالح الأَزْدي، أَنَا يونس بن بُكَير، عَن أَبي جَعْفَر الرازي عيسى بن عَبْد اللّه التميمي، عَن الربيع بن أنس البكري قال: لما أسري بالنبي وَ ل# رأى فلاناً - وهو بعض بني أمية - على المنبر يخطب الناس، فشق ذلك على رَسُول الله وَّر، فأنزل الله تعالى: ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين﴾(٤) يقول: هذا الملك فتنة لكم ومتاع إلى حين [١٢٠١٢] أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَنَا أَبُو القَّاسِم بن جنيهًا، أَنَا إِسْمَاعيل بن عَلي الخُطَبي، نَا موسى بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه - هو ابن أبي شيبة - نا وكيع، عَن سفيان، عَن عَلي بن زيد، عَن سعيد بن المُسَيّب: ﴿وما جعلنا الرؤيا﴾ قال: رأى قوماً على المنابر، فساءه ذلك، فقيل له: إنّما هي دنيا يعطونها، قال: فذهب عنه(١٢٠١٣] أَخْبَرَنَا أَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه التابعي (٥)، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي الحافظ، أَخْبَرَني عَلي بن مُحَمَّد بن الحَسَن المالكي، أَنَا عَبْد اللّه بن عُثْمَان الصفَّار، أَنَا مُحَمَّد بن عمران بن موسى الصيرفي، نَا عَبْد اللّه بن عَلي بن عَبْد اللّه المديني، قال: سمعت أبي وقلت له شيئاً . (١) سورة الكوثر، الآية الأولى. (٢) سورة القدر، الآيات من ١ إلى ٣. (٣) سورة الإسراء الآية: ٦٠. (٤) سورة الأنبياء، الآية: ١١١. (٥) كذا بالأصل وم و(ز)): ((التابعي)) وفي د: التاجر. ٣٤٢ مروان بن محمد بن مروان بن الحكم رواه الشاذكوني عن يَحْيَى بن سعيد، عَن سفيان، عَن عَلي بن زيد، عَن سعيد بن المسيّب قال: قال رَسُول الله وَلِّ: ((أُريت(١) بني أمية القردة والخنازيرَ يصعدون منبري، فشق عليّ فأُنزلت: ﴿إنّا أنزلناه في ليلة القدر﴾، فإنك في صورة القردة والخنازير أشدّ [١٢٠١٤] الإنكار)) قال: حدَّثناه يَخْيَى بن سعيد، عَن سفيان، عَن عَلي بن زيد، عَن ابن المسيّب قال: قال نبي الله وَّر: ((أريت بني أمية يصعدون منبري، فشق ذلك عليّ، فأنزلت: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾)). وأنكر أول حديث ابن الشاذكوني أشد الإنكار. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخلال، أَنَا سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زكريا الجوزقي، أَنَا عُمَر بن الحَسَن القاضي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، ثنا أَبي، نَا حصين بن مُخارق، عَن فطر بن خليفة، وبسّام الصيرفي، ويزيد بن خليفة، ومسلم النحام عن أَبي الطفيل، عَن عَلي أنه سُئل عن: ﴿الذين بذلوا نعمة الله كفراً﴾(٢)، قال: بنو أمية، وبنو مخزوم رهط لبني جهل. أَخْبَرَنَا أَبُو النجم عباد بن أَحمَد بن طاهر بن عَبْد اللّه الأصبهاني، أَنَا أَبُو عَلي الحَسَن ابن عُمَر بن الحسن بن يونس. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا مَحْمُود بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الكوسج(٣)، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن سُلَيْمَان سلة. قالوا: أنا أَبُو عَلي الحَسَن بن علي بن أَحْمَد بن البغدادي، ثنا ابن بليل الهمداني، سمّاه عباد ونسبه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا عباس - وقال عبّاد: العباس - الدوري، نَا أَبُو سعيد عُثْمَان بن عَبْد الوهاب الثقفي، نَا أَبي، نَا مالك بن دينار قال: سمعت أبا الجوزاء يقول : والله ليغيّرن الله ملك بني أمية كما غيَّر ملك من كان قبلهم، ثم قرأ أَبُو الجوزاء: (١) بالأصل ود، وم: ((أرأيت)) والمثبت عن ((ز). (٢) سورة إبراهيم، الآية: ٢٨. (٣) تحرفت بالأصل تقرأ: الكوفي، وتقرأ: الكوسج، والمثبت عن م، و(ز)، ود. ٣٤٣ مروان بن محمد بن مروان بن الحكم ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾(١). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٢): وفي هذه السنة - يعني - سنة اثنين وثلاثين ومائة بعث أَبُو العباس عمه عَبْد اللّه بن عَلي ابن عَبْد اللّه بن العبّاس لقتال مَزْوَان، وزحف(٣) مروان بمن معه من أهل الشام والجزيرة، وحشدت معه بنو أمية بأنفسهم وأتباعهم. فحدَّثني بشر بن سيّار(٤) عن شيخ من أهل الجزيرة، قال: خرج مروان في مائة ألف من فرسان أهل الشام والجزيرة. قال خليفة: وقال أَبُو الذيال: كان مروان في مائة ألف وخمسين ألفاً، فسار حتى نزل الزابين دُون الموصل، وسار عَبْد اللّه بن عَلي، فالتقوا يوم السبت صبيحة إحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة اثنين وثلاثين ومائة، فهزم مروان، وقطع الجسور إلى الجزيرة، فأخذت بيوت الأموال والكنوز، فأتى دمشق، وسار عَبْد اللّه بن عَلي حتى دخل الجزيرة، ثم خرج واستخلف موسى بن كعب التميمي، وتوجّه عَبْد اللّه بن علي إلى الشام [وأرسل أبو العباس صالح بن علي حتى اجتمعا جميعاً](٥) ثم سار إلى دمشق فحاصر وهم [أياماً] (٦) حتى افتتحوها وكان مروان يومئذ بفلسطين فهرب حتى أتى مصر . قال أَبُو الذيال(٧) كان مروان بمصر، فلما بلغه دخول عَبْد اللّه بن عَلي دمشق عبر النيل وقطع الجسر، ثم سار قبل بلاد الحبشة، ووجّه عَبْد اللّه صالح بن عَلي في طلب مروان، فاستعمل صالح عامر (٨) بن إسْمَاعيل، أحد بني الحارث بن كعب، وتوجّه في أثر مروان، فلحقه بقرية من قرى مصر يقال لها: بوصير، فقتل مروان [في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومئة](٩). (١) سورة آل عمران، الآية: ١٤٠. (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٠٢ (ت. العمري). (٣) بالأصل: رجف، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ خليفة. (٤) كذا بالأصل، و(ز)، ود، وم، وفي المختصر: ((بشار))، وفي تاريخ خليفة: يسار. (٦) زيادة عن خليفة . (٥) الزيادة بين معكوفتين عن تاريخ خليفة. (٧) بالأصل وبقية النسخ: ((أبو الرجال)) والمثبت عن تاريخ خليفة. (٨) بالأصل و(ز))، وم، ود: عمرو، والمثبت عن تاريخ خليفة. (٩) الزيادة عن تاريخ خليفة. ٣٤٤ مروان بن محمد بن مروان بن الحكم أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري،، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان قال(١): وهرب مَزْوَان بن مُحَمَّد إلى مصر، فنزل إلى كنيسة يقال لها: بوصير، من كور الصعيد، من آخر الليل، فأرق وسهر، فسأل بعض أهلها، فقال: ما اسم هذه؟ قيل: بوصير، فتطيّر من ذلك - وأتقن مروان ذلك مما نزل به - فجعل يُرَجّع ويقول: بوصير، ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾، فيها المصیر إلی الله. وأحاط عامر بن إسْمَاعيل ببوصير، فقتلوا مروان، وحاز صالح بن علي(٢) [بن](٣) عَبْد اللّه بن عبّاس عسكر مروان، وبعث عامر برأس مروان إلى أبي عون، فبعث به إلى صالح (٤) ابن عَلي يوم الأحد لثلاث من ذي الحجّة سنة اثنين وثلاثين ومائة، وبعث صالح بالرأس مع خزيمة بن يزيد بن هانىء إلى أبي العباس وهو بالحيرة. أَخْبَرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن عَلي بن المُجْلي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الفِرّاءِ، نَا أَبِي أَبُو يَعْلَى. قَالا: أنا عُبَيْد اللّه بن أَحمَد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن مخلد قال: قرأت على عَلي بن عَمْرو، حدَّثکم الهيثم بن عدي قال: وهلك مَرْوَان بن مُحَمَّد وهو ابن ثنتين وثمانين سنة، ولي أربع سنين. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفقيه، وعَلي بن زيد السلميان، قالا: أنا أَبُو الفتح المقدسي - زاد الفقيه: وأَبُو مُحَمَّد بن فضيل قالا : - أنا أَبُو الحَسَن بن عون، أَنَا أَبُو عَلي بن مثنى، أَنَا أَبُو بَكْر ابن خُرَيم، نَا هشام بن عمارة، نَا الهيثم بن عمران العبسي قال: ولي مروان ست سنين، ثم قُتل بمصر. أَخْبَوَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُرعة قال(٥): سمعت أبا مسهر يقول: ثم جاء مَرْوَان بن مُحَمَّد فأقام خمس سنين . (١) ليس في المعرفة والتاريخ المطبوع ليعقوب بن سفيان. (٢) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٣) الزيادة عن ((ز))، وم، ود. (٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١٩٦/١. (٤) بالأصل: ((أبي صالح)). ٣٤٥ مروان بن محمد بن مروان بن الحكم حَدَّثَني هشام عن الهيثم بن عمران أن مَزْوَان بن مُحَمَّد بن مروان أقام ست سنين، ثم قُتل بمصر . وأَخْبَرَني عبد الأَعلى بن مسهر: أنه قُتل في ذي الحجّة سنة ثنتين وثلاثين ومائة. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن الحَمّامي، أَنَا عَلي ابن أحمد بن أبي قیس. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو منصور بن عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو الحُسَيْن ابن بشران، أَنَا عُمَّر بن الحَسَن بن علي بن مالك، قَالا: نا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، نَا عباس - وفي رواية عمر بن الحَسَن أَخْبرني العباس - بن هشام عن أبيه قال: قُتل مَزْوَان بن مُحَمَّد بمصر يوم الاثنين في ذي الحجّة ثلاث عشرة ليلة خلت منه سنة ثنتين وثلاثين ومائة، فجميع ما قام مروان إلى أن بويع لأبي العباس خمس سنين وثلاثة أشهر. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة (١)، حَدَّثَني الوليد بن هشام، عَن أَبيه [عن جده](٢)، وعَبْد اللّه بن المغيرة عن أَبيه وأَبُو اليقظان وغيرهم، قالوا: قُتل مروان بيوصير في آخر ذي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن ستين سنة(٣)، وقال حاتم بن مسلم: ابن اثنتين وستين، وكانت ولايته إلى أن قُتل خمس سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو الحُسَيْن ابن بشران، أَنَا عُمَر بن الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه العجلي، نَا عَمْرو بن مُحَمَّد، عَن أَبي معشر قال: كانت خلافة مَزْوَان بن مُحَمَّد أربع سنين وستة أشهر، ومات وهو ابن ثنتين وستين سنة (٤) وقال غير أَبي عَبْد اللّه: قُتل مَزْوَان بن مُحَمَّد بمصر في قرية يقال لها بوصير، والذي سار إليه فقتله عامر بن إسْمَاعيل، وكان على مقدمة صالح بن عَلي(٥). (١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٠٤ - ٤٠٩. (٣) قوله: وهو ابن ستين سنة، ليس في تاريخ خليفة. (٤) في تاریخ خليفة: ((قتل سنة ثنتين وثلاثين) كذا. (٢) الزيادة عن تاريخ خليفة. (٥) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص٥٣٦. ٣٤٦ مروان بن محمد بن مروان بن الحكم أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِيِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي شَيبة قال: قال أبي: وولي من بعده مَرْوَان بنِ مُحَمَّد بن مروان بن الحكم خمس سنين إلاَّ أشهراً، وهلك وهو ابن اثنتين وستين سنة، وقال عمي أَبُو بَكْر: وولي مَرْوَان بن مُحَمَّد خمس سنين، وهو الذي أُخذت منه الخلافة. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبُوسِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن جنيقا، أَنَا إِسْمَاعيل بن عَلي، نَا البربري، نَا ابن أَبي السري قال: قُتل مَزْوَان بن مُحَمَّد بمصر في قرية يقال لها بوصير في غربي الأشمونين يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة. قال ابن أَبي السري: قال هشام بن الكلبي: قُتل وهو ابن أربعين سنة، قال: وقال العمري: قُتل لعشر ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ثنتين وثلاثين ومائة. [قال ابن عساكر:](١) وهذا القول من العمري غلط لأن هذا تاريخ وقعة مروان بالزاب(٢) ومروان لم يقتل في وقعة الزّاب(٢)، إنّما انهزم، وهرب. أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ قراتكين(٣) بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن لؤلؤ، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار قال: قال أَبُو حفص الفلاس: وجعل - يعني - يزيد بن الوليد الأمر بعده لأخيه إِبْرَاهيم، فلم يستقيموا عليه واختلط الأمر، وأقبل مَزْوَان بن مُحَمَّد من أرمينية فقتلهم، واختلط أمرهم أكثر من شهر ويويع مَرْوَان أبن مُحَمَّد يوم الاثنين في صفر سنة سبع وعشرين ومائة، وقتل مروان يوم الخميس لست بقين من ذي الحجّة سنة إحدى وثلاثين ومائة، هزمه أَبُو عون، وقتله عامر بن إسْمَاعيل في بعض عمل مصر، فملك إلى أن قُتل خمس سنين إلاّ نحو من شهرين، ثم انقضت وقعتهم. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة - قراءة - عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا بكر بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَیْمَان بن زَبْر قال: (١) زيادة منا. (٢) رسمها بالأصل و(ز))، وم ود ((بالسراب)) والصواب ما أثبت. (٣) بالأصل و((ز))، وم: ((وائله، تحريف، والصواب عن د. ٣٤٧ مروان بن معاوية بن الحارث وفيها - يعني - سنة سبع وعشرين ومائة بويع مَرْوَان بن مُحَمَّد بن مروان بن الحكم بدمشق لثلاث ليال خلون من صفر، وقد قيل: لثلاث خلون من شهر ربيع الأول، قال: وقُتل مروان بمصر في ذي الحجة لست بقين منه - يعني - سنة اثنين وثلاثين ومائة. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا أَحْمَد بن عبيد بن الفضل - إجازة -. ح قالا: وأنا أَبُو تمام عَلي بن مُحَمَّد الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر بن بيري - قراءة -. قالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة، أَنَا الحَسَن بن أَبي الحَسَن قال: ظهر مروان خمس سنين ثم قتل في سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وهو ابن تسع وستين سنة . قرأت على أَبي الحَسَنِ الخَضِر بن الحُسَيْن بن عبدان، عَنِ الحَسَن بن أَحْمَد بن عَبْد الواحد السلمي، أَنَا أَبُو المعمر المُسَدّد بن عَلي(١) بن عَبْد اللّه، نَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن أَخمد بن خالویة، نَا ابن دريد قال : كنا في حلقة الرياشي فتذاكروا حديث بني أمية، وخاضوا(٢) فيه، والرياشي ساكت، ثم قال : بنفسي عن ذنوب بني أميه لعمرك إن في ذنبي لشغلاً(٣) ولا أخشى ذنوبهم عليه ذنوبي كلها أخشى رداها إذا ما الله أصلح ما لديه فليس بصائرٍ قد لقوه تناهى علم ذلك لا إليه على ربي حسابهم إليه ٧٣٣٠ - مَرْوَان بن مُعَاوِيَة بن الحَارِث بن أَسْمَاء بن خَارِجَة بن حصن (٤) بن حُذَيْفَة ابن بَدْر أَبُو عَبْد اللّه الفزاري (٥) کوفي الأصل، وسکن دمشق. (١) (بن علي)) مكرر بالأصل و((ز))، والمثبت يوافق د، وم، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٥١٨. (٢) بالأصل، و((ز))، وم: ((وخاطبوا)) والمثبت عن د. (٣) رسمها بالأصل ود: ((تسعلا)) والمثبت عن (ز))، وم. (٤) في ((ز))، وم: حصین. (٥) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٠٨/٥ والجرح والتعديل ٣٧٢/٨ وتاريخ بغداد ١٤٩/١٣ تذكرة الحفاظ ٢٩٥/١ وسير أعلام النبلاء ٥١/٩ والتاريخ الكبير ٣٧٢/٧ وميزان الاعتدال ٩٣/٤ وشذرات الذهب ٣٣٣/١. ٣٤٨ مروان بن معاوية بن الحارث روى عن إسْمَاعيل بن أبي خالد، وأَبي مالك الأشجعي، والأعمش، وفُضيل بن غزوان الضبِّ، وعاصم بن سُلَيْمَان الأحول، وسعيد بن عُبيد الطائي، ومُحَمَّد بن سوقة، ومنصور بن حيَّان، وموسى الجُهَني، وحاتم بن أبي صغيرة، ويَحْيَى بن سعيد الأنصاري، ووائل بن داود، والمغيرة بن مسلم، وعَبْد الواحد بن أَيمن، وأبان بن إِسْحَاق، وكثير المؤذّن، ومالك بن مغول، وسعيد بن أبي راشد، ومُحَمَّد بن حسَّان(١)، وإِسْمَاعيل بن سميع، وأَبي يعفور عَبْد الرَّحْمُن بن عُبيد بن بسطاس، والحكم بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي نُعم، وعوف بن أبي جميلة الأعرابي، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق، وفائد أَبي الورقاء، وعَبْد الملك بن أَبي سُلَيْمَان، والأزهر بن راشد الكاهلي، وسعاد اليشكري، وهلال بن سُويد الأحمري، وعُمَّر ابن سُوَيد الثقفي، وإِسْحَاق بن يَخْيَى بن طلحة، وجويبر بن سعيد، وينزل بمنى، ويَحْيَى بن أَبي أنيسة . روى عنه من أهل دمشق: سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، ومُحَمَّد بن هشام بن ملاّس، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن ذكوان، وعمران بن يزيد بن أَبِي جميل، وسُلَيْمَان بن أَحْمَد - نزيل واسط ـ ومَحْمُود بن خالد، ودُحَيم، وأَبُو الوليد أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن بن بكّار البُسري(٢)، وهشام بن عمّار، ومُحَمَّد بن الحَسَن الوحيدي، وعَبْد الوهاب بن عَبْد الرحيم الأشجعي، وهشام بن خالد، وسَلْم(٣) بن يَحْيَى الحجراوي، وأَبُو الجماهر مُحَمَّد بن عُثْمَان، وعَبْد السَّلام بن إسْمَاعيل الحدَّاد، وهشام بن إسماعيل(٤) بن العطار، وموسى بن أيوب النصيبي، ومُحَمَّد بن أبي السري العسقلاني، والحَسَن بن عرفة، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن يزيد بن المقرىء، ويَحْيَى بن معين، وعَلي بن المديني، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عُمير، وأَبُو بَكْر بن أَبِي شَيبة، وعَبْد اللّه بن الزبير الحميدي، وإِبراهيم بن نصر السوريني. أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، ثنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري - إملاء - أنا أَبُو العباس عَبْد اللّه بن موسى بن إِسْحَاق الهاشمي، نَا مُحَمَّد بن سُلَیْمَان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو الفرج قوامُ بن زيد بن عيسى، قَالا: أنا (١) تحرفت في ((ز)) إلى حيان. (٢) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: السري، وفي م: ((التستري)) والمثبت عن د، وتهذيب الكمال. (٣) في ((ز)): سالم. (٤) بالأصل: ((وإسماعيل وهشام)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير، صوبنا الاسم عن م، و((ز))، ود، وتهذيب الكمال. --- ٣٤٩ مروان بن معاوية بن الحارث أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عَلي بن عُمَر بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، وَأَبُو مُحَمَّد السيدي، قَالا: أنا أَبُو عُثْمَان البحيري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السيدي(١)، وأَبُو القَاسِم زَاهِر بن طَاهِر، قَالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمُن، قَالا: أنا أَبُو عَمْرو بن حمدان، أَنَا الحَسَن(٢) بن سفيان قالا: نا هشام ابن عمّار، نَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، نَا إِسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن قيس، عَن أبي حازم، عَن جرير قال: قال رَسُول الله وَّر: ((من يتزود في الدنيا ينفعه في الآخرة)) [١٢٠١٥]. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، وَأَبُو مُحَمَّد السيدي(٣)، قَالا: أنا أَبُو سعد الجنزرودي، أَنْبَأْ أَبُو أَحْمَد الحاكم، ثنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا هشام بن عمّار، ثنا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الفزاري، نَا أَبُو مالك الأشجعي، عَن ربعي بن حِرَاش، عَن حُذيفة قال: قال رَسُول الله ◌َله: ((إن الله خلق كل صانع وصنعته)) [١٢٠١٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ بنِ قُبَيْس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب (٤)، أَنَا أَبُو بَكْر البرقاني، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حسنوية، أَنَا الحُسَيْن بن إدريس الأنصاري، نَا سُلَيْمَان بن الأشعث قال: سمعت أَحمَد بن حنبل ذكر أبا إِسْحَاق الفزاري فقال : كان مروان ابن عمّه، كانا من ولد أسماء بن خارجة، قال: قلت لأحمد: من أين كان مروان - أعني الفزاري؟ - قال: كان من أهل الكوفة، كان صار بمكة، ثم صار بدمشق. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحَمّامي، نَا إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن الحَسَن، نَا إِبْرَاهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول : ومَرْوَان بن مُعَاوِيَة بن الحَارِث بن أسماء، وهو ابن عمّه - يعني - أبا إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن الحارث الفزاري(٥) . قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا (١) تحرفت بالأصل إلى: ((السد) وفي ((ز)) وم: ((السندي)) والمثبت عن د. (٢) في د: الحسين. (٣) في (ز)): السندي، وفي م: المسندي. (٤) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ١٥٠. (٥) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٠٤/١. ٣٥٠ مروان بن معاوية بن الحارث أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(١): مَزْوَان بن مُعَاوِيَة بن الحَارِث بن أَسْمَاء بن خَارِجَة بن حصن(٢) بن حُذَيْفَة بن بَذْر الفزاري، ويكنى أبا عَبْدِ اللّه، كان من أهل الكوفة، ثم أتى الثغر، فأقام به، ثم قدم بغداد، فأقام بها، ونزلها وسمع منه البغداديون، وكان ثقة، ثم خرج إلى مكة فأقام بها، فمات في عشر ذي الحجة قبل التروية بيوم سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكان يوم مات ابن إحدى وثمانين سنة . أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وَأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفَضْل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْلِ، أَنَا البخاري قال(٣): مَرْوَان بن مُعَاوِيَة بن فلان بن خارجة بن أَسْمَاء، أَبُو عَبْد اللّه الفزاري، الكوفي، سكن مكة، سمع الأعمش، وابن أبي خالد، وعاصم الأحول. أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال (٤). مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الفزاري، وهو ابن معاوية بن الحَارِث بن خارجة بن أسماء، أَبُو عَبْد اللّه الكوفي الأصل، مكي الدار، ثم صار إلى دمشق، ومات بمكة، روى عن الأعمش، وإسْمَاعيل بن أبي خالد، ومُحَمَّد بن سوقة، ومنصور بن حيان، وموسى الجهني، روى عنه عَلي بن المديني، وابن نُمير، وأَبُو بَكْر [بن أبي شيبة، والحميدي، وهشام بن عمار، سمعت أبي يقول ذلك. أخبرنا أبو بكر](٥) مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلماً يقول: (١) طبقات ابن سعد ٣٢٩/٧. (٣) التاريخ الكبير للبخاري ٣٧٢/٧. (٢) تحرفت في ((ز))، وم إلى: حصين. (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٧٢/٨. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم و((ز)، واستدرك عن د، وراجع الجرح والتعديل. ٣٥١ مروان بن معاوية بن الحارث أَبُو عَبْد اللّه مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الفزاري، سمع الأعمش، وإسْمَاعيل بن أَبي خالد، وعاصم الأحول. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني أَبُو موسى بن أَبي عبد الرحمن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو عَبْد اللّه مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الفزاري، الكوفي، ثقة. أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو عَبْد اللّه مَزْوَان بن مُعَاوِيَة بن حَارِث بن أَسْمَاء بن خَارِجَة بن عيينة بن حصن(١) بن حُذَيْفَة بن بَدْر الفزاري، الكوفي، سكن مكة، سمع الأعمش، وإِسْمَاعيل بن أبي خالد، روى عنه مُحَمَّد بن يوسف، وإِبْرَاهيم بن حمزة، وعَلي بن عَبْد اللّه المديني، كنّاه لنا مُحَمَّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد. أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفضل المقدسي، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنَا عَبْد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال: مَرْوَان بن مُعَاوِيَة بن الحَارِث بن أَسْمَاء بن خَارِجَة أَبُو عَبْد اللّه الفزاري، نسبه حامد بن سهل بن عَبْد الجبار بن العلاء في مسند قيس عن جرير، سمع حميد الطويل، وعاصم الأحول، وإِسْمَاعيل بن أبي خالد، وهاشم بن هاشم، روى عنه عَلي، والحميدي، والمسندي، ومُحَمَّد غير منسوب هو عندي ابن سَلام، في النكاح والصلاة، وجزاء الصيد، والوصايا، والأطعمة، مات بمكة فجأة قبل يوم التروية بيوم سنة ثلاث وتسعين ومائة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، قَالا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(٢): مَرْوَان بن مُعَاوِيَة بن الحَارِث بن عُثْمَان بن أَسْمَاء بن خَارِجَة بن عيينة بن حصن(٣) بن حُذَيْفَة بن بَدْر أَبُو عَبْد اللّه الفزاري، كوفي الأصل، سمع إسْمَاعيل بن أبي خالد، وعاصم الأحول، ويَخيَى بن سعيد الأنصاري، وحميد الطويل، وسُلَيْمَان الأعمش، وعُمَر بن حمزة (١) تحرفت في ((ز)) إلى: حصين. (٣) تحرفت في ((ز)) إلى: حصين. (٢) تاريخ بغداد ١٤٩/١٣. ٣٥٢ مروان بن معاوية بن الحارث العمري، وعَبْد الرَّحْمُن بن زياد الافريقي، وعَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه بن الأصم، وكان قد تحوّل إلى دمشق فسكنها، وقدم بغداد، وحدَّث [بها](١) روى عنه قتيبة بن سعيد، وداود بن عَمْرو الضبي، وأَحْمَد بن حنبل، وأَبُو خيثمة زهير بن حرب، ويَحْيَئ بن معين، وداود بن رشيد، ويعقوب الدورقي، وإِسْحَاق بن راهوية، والحَسَن بن عرفة وغيرهم. قال(٢): وحَدَّثَنِي الأزهري، نَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد المقرىء أن مُحَمَّد بن مخلد أخبره [قال:] أَخْبَرَنِي أَبُو طاهر الدمشقي، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الفزاري قال: أتيت الأعمش فقال لي: ممن أنت؟ فقلت: أنا مَزْوَان بن مُعَاوِيَة بن الحَارِث بن عُثْمَان بن أسماء بن خارجة الفزاري، فقال لي: لقد قسم جدك أسماء قسماً، فنسي جاراً له ثم استحیی أن يعطيه، وقد بدأ بآخر قبله، فنقب(٣) عليه وصب الماء صباً، أفتفعل أنت شيئاً من ذلك؟. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ القَطَّان، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب قال(٤): سمعت الحُمَيدي يقول: وقع بين الحُوَيطي ومروان الفزاري كلام، فتفاخرا، فقال مروان: لو كان العزّ في السحاب لنلته بجدي عيينة(٥)، فشنع عليه الحويطي، وآذاه وجفاه الناس، فسمعت زهدم بن الحارث قال: أتيته، فقلت له: حدثني، فقال: لا أحدثك حتى تجمع جماعة يجتمعون إليّ وأحدّثكم، وأظنه قد قال: سمّى عدداً معلوماً يجتمعون إليّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٦)، أَنْبَأَ الجوهري، أَنَا مُحَمَّد بن العباس، نَا مُحَمَّد بن القاسم الكوكبي، نَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: لما قدم مروان - يعني: ابن معاوية - قيل له فأتيته في خان منارة، فإذا عنده معلى بن منصور، وهو يسأله في قرطاس، فلما رآني طوى القرطاس ثم لم أره عنده بعد ذلك، ولزمناه، فکتبنا عنه. (١) وسقطت من الأصل، ثم كتبت فوق الكلام بخط مغاير. (٢) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١٤٩/١٣ - ١٥٠. (٣) كذا بالأصل والنسخ، وفي تاريخ بغداد: فبعث. (٤) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ١٣٠/٣. (٥) يعني عيينة بن حصن الفزاري. (٦) تاريخ بغداد ١٣/ ١٥٠. ٣٥٣ مروان بن معاوية بن الحارث أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضى، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا حَمْد . إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم(١)، أَنَا أَبُو بَكْر الأسدي قال: سمعت أَحْمَد بن حنبل يقول: مَرْوَان بن مُعَاوِيَة ثبت، حافظ . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن ناصر، وأَبُو منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن عَلي (٢)، أَنَا البرقاني، أَنَا أَحْمَد ابن مُحَمَّد بن حسنوية، أَنْبَأ الحُسَيْن بن إدريس، نَا سُلَيْمَان بن الأشعث قال: سمعت أَحْمَد بن حنبل يقول: ما كان أحفظ [من](٣) مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، كان يحفظ حديثه كله، وقال: سمعت أَحْمَد يقول: مَزْوَان بن مُعَاوِيَة ثقة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، وأَبُو القَاسِم الواسطي، قَالا: نا - وأَبُو منصور المقرىء قال: أنا - أَبُو بَكْر الخطيب(٤)، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد الأشناني قال: سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس يقول: سمعت عُثْمَان بن سعيد الدارمي يقول: قلت - يعني - لَيَخْيَى بن معين: فَمَرْوَان بن مُعَاوِيَة؟ فقال: ثقة . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، وأَبُو منصور المقرىء، أَنَا الخطيب(٥)، أَخْبَرَنَا السكري، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشافعي، نَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الأزهر، نَا ابن الغلابي قال: قال يَخْيَى ابن معين: مَرْوَان بن مُعَاوِيَة ثقة . أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا أَبُو أمية الأحوص بن المفضّل، ثنا أَبي قال: قال يحيى بن معين: مَرْوَان بن مُعَاوِيَة ثقة من المعروفين، ويروي عن أقوام لا ينبغي أن يروي عنهم، منهم : مُحَمّد بن سعيد المصلوب(٦)، يكنى عنه يقال: مُحَمَّد بن أبي قيس. أَخْبَوَنَا أَبُو الْبَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو بَكْر الشامي: أَنَا أَبُو الحَسَن العتيقي، أَخْبَرَنَا (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٧٣/٨. (٢) تاريخ بغداد ١٥١/١٣. (٣) سقطت من الأصل وبقية النسخ واستدركت من تاريخ بغداد. (٤) تاريخ بغداد ١٣ / ١٥٠. (٥) تاريخ بغداد ١٥٠/١٣. (٦) ترجمته في ميزان الاعتدال ٥٦٤/٣، والضعفاء الكبير للعقيلي ٤/ ٧٠. ٣٥٤ مروان بن معاوية بن الحارث يوسف بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو جَعْفَر العُقَيلي(١)، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان قال: سُئل يَخْيَى بن معين وأنا أسمع: كيف كان مَرْوَان بن مُعَاوِيَة في الحديث؟ فقال: كان ثقة فيما يروي عمن يعرف، وذاك أنه كان يروي عن أقوام لا يدري مَنْ هم ويغير أسماءهم، وكان يحدِّث عن مُحَمَّد بن سعيد المصلوب، وكان يغيِّر اسمه، يقول: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَبي قيس لئلا يُعرف(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي قال: سمعت عباس بن إِبْرَاهيم القراطيسي يقول: سمعت جَعْفَر الصائغ يقول: سمعت یخیی بن معین یقول: عَلي بن ثابت، وإِسْمَاعيل بن عياش، وبقية، ومَرْوَان بن مُعَاوِيَة، وزيد بن حباب ثقات في أنفسهم إلاَّ أنهم يحدِّثون عن الكل وأتونا بالعجائب، أو كما قال. أَخْبَوَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأ الأزهري، وعُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي الصيرفي، قالوا: ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر الخلال، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نَا جدي قال: فأمّا مَرْوَان بن مُعَاوِيَةٍ، وعَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد المحاربي فهما ثقتان. أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن أيضاً، نَا - وأَبُو منصور، أَنَا - الخطيب، نَا الطَُّّوري، نَا الخصيب بن عَبْد اللّه القاضي، نَا عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن النسائي، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو عَبْد اللّه مَزْوَان بن مُعَاوِيَة الفزاري ثقة. قرأت على أبي القاسم بن عبدان، عَن أَبِي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد، أَنَا رَشَأ ابن نظيف، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود، نَا عَبْد الرَّحْمن بن یوسف بن سعيد قال: مَرْوَان بن مُعَاوِيَة كوفي، ثقة، صدوق. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، وأَبُو منصور، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٣)، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد (١) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢٠٣/٤. (٢) كذا بالأصل وبقية النسخ، وفي الضعفاء الكبير: لأنه لا يعرف. (٣) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٣/ ١٥٠. ٣٥٥ مروان بن معاوية بن الحارث ابن رزق، أَنَا هبة الله بن مُحَمَّد بن حبش(١) الفراء، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبي شيبة قال : رأيت أبا حُذَيفة عَبْد اللّه بن مَرْوَان بن مُعَاوِيَة قد جاء إلى يَخيّى بن معين يسلم عليه، فلما قام قال له أَبُو شَيبة ابن عمي: يا أبا زكريا، كيف مَزْوَان في الحديث؟ فقال: كان ثقة فيما يروي عن من يعرف، وقال: إنه كان يروي عن أقوام لا يروي عنهم ويغيِّر أسماءهم، وكان يحدِّث عن مُحَمَّد بن سعيد الذي كان صُلب، وهو يكني اسمه، فيقول: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَبي قیس، لکی لا یعرف. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، حَدَّثَنِي القاضي أَبُو عَبْد اللّه الصيمري، نَا عَلي بن الحَسَن الرَّازي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبُوسِي، عَن أَحْمَد ابن عبيد، قَالا: نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، ثنا أَحْمَد بن زهير قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: كان مَرْوَان بن مُعَاوِيَة يغيِّر الأسماء - يعني - على الناس، فحَدَّثَنَا - وقال الخطيب: يحدِّثنا - عن الحكم بن أبي خالد، وإنّما هو الحكم بن ظهير. قرأت على أَبي غالب، وأَبي عَبْد اللّه، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد عن (٢) أَبِي عُمَر بن حيُّوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم، نَا ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الفزاري يغيِّر الأسماء، يعمي على الناس، يحدِّثنا عن الحكم بن أَبي خالد، وإنّما هو الحكم بن ظهير، ويروي عن علي بن الوليد، وإنّما هو عَلي بن غراب. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٣)، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نَا موسى بن إِبْرَاهيم بن النضر العطَّار، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة قال: وسألت علياً - يعني - ابن المديني، عن مَرْوَان بن مُعَاوِيَة فقال: كان يوثق، وكان يروي عن قوم ليسوا بثقات، ويكني عن أسمائهم. قال (٤): وأنا عَلي بن مُحَمَّد بن الحَسَن المالكي، أَنَا عَبْد اللّه بن عُثْمَان الصفَّار، نَا (١) في ((ز)): حيس. (٢) بالأصل وم و((ز)): (بن)) تصحيف، والمثبت عن د. (٣) تاريخ بغداد ١٥١/١٣. (٤) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١٣/ ١٥١. ٣٥٦ مروان بن معاوية بن الحارث مُحَمَّد بن عمران الصيرفي، نَا عَبْد اللّه بن علي بن عَبْد اللّه بن المديني قال: وسألته - يعني أباه - عن مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الفزاري، فقال: ثقة، فيما روي عن المعروفين وضعفه فيما يروي عن المجهولین. ! قال(١): وأنا حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر، نَا الوليد بن بكر(٢) الأندلسي - نا عَلي بن أَحْمَد ابن زكريا الهاشمي، ثنا صالح بن أَحْمَد العجلي، حَدَّثَني أَبي قال: مَرْوَان بن مُعَاوِيَة كوفي ثقة، وما حدَّث عن الرجال المجهولين فليس حديثه بشيء. أَخْبَوَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو عَبْد اللّه البلخي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، وثابت بن بندار، قالا: أنا الحُسَيْن بن جَعْفَر - زاد ابن الطَّيُّوري: ومُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد قالا : - أنا الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي قال(٣): مَزْوَان بن مُعَاوِيَة كوفي، ثقة، وما حدَّث عن الرجال فليس حديثه بشيء. وقال في موضع آخر : مَرْوَان بن مُعَاوِيَة ثقة، ثبت، من فَزَارة من ولد عيينة بن بدر من أصحاب النبي وَّرَ، ولا يروي عن عيينة شيئاً (٤)، ما حدَّث عن المعروفين فصحيح، وما روى عن المجهولين ففيه ما فیه، وليس بشيء(٥). أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بكر البابسيري، أَنَا أَبُو الأحوص بن المفضّل الغَلابي، نَا أَبي وقال: كان مروان الفزاري يحدِّث عن علي بن الوليد، وهو ابن غراب(٦)، وكان الفزاري(٧) يغالطهم وكان يحدِّث عن الحكم بن ظهير، فيقول: الحكم بن أبي ليلى. أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا حمد - إجازة .. (١) تاريخ بغداد ١٣/ ١٥١. (٢) وبالأصل وم: ((الوليد يريد الأندلسي)) وفي ((ز)): ((الوليد بن يزيد)) والمثبت عن د، وتاريخ بغداد. (٣) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤٢٤ رقم ١٥٥٦. (٤) بالأصل وم ود: شيء، وفي (ز)): ((متى)). (٥) العبارة في تاريخ الثقات مختلفة . (٦) هو أبو الحسن علي بن غراب الفزاري الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٧٦/١٣. (٧) هو أبو محمد الحاكم بن ظهير الفزاري، ترجمته في تهذيب الكمال ٨٦/٥. ٣٥٧ مروان بن معاوية بن الحارث ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم(١)، أَنَا عَلي بن الحُسَيْن بن الجنيد قال: سمعت ابن نُمير يقول: كان مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الفزاري يلتقط الشيوخ من السكك، قال: وسألت أبي عن مَزْوَان بن مُعَاوِيَة الفزاري فقال: صدوق، ولا يُدفع عن صدق وتكثر روايته عن الشيوخ المجهولين. أَخْبَرَنَا والدي الحافظ أَبُو القَاسِم عَلي بن الحَسَن رحمه الله تعالى قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن(٢) السقا، نَا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: رأيت عند مَرْوَان بن مُحَمَّد لوحاً فيه أحاديث مكتوبة، وفيه أسامي الشيوخ، فلان رافضي، وفلان كذا، فمرّ باسم وكيع، فإذا هو يقول: وكيع رافضي، فقلت لمَزْوَان بن مُعَاوِيَة: وكيع خير منك، فقال لي مروان: خير مني؟ فقلت: نعم، فقيل ليَخيَى فما قال لك؟ قال: لو قال لي شيئاً وثب عليه أصحاب الحديث فضربوه، فبلغ ذلك وكيعاً، فقال للذي قال له: يَخْيَى بن معين صاحبنا وكان وكيعاً عرف ذاك ليَحْیَى. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، ثنا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٣). ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه. قَالا: أنا ابن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان قال(٤): سمعت مهدي بن أبي مهدي يقول: كان في خلق الفزاري شراسة، وكان له حفاظ، وكان معيلاً شديد الحاجة، وكان الناس يُبرونه، فإذا بره الإنسان كان ما دام ذلك البر عنده في منزله يُعرف فيه البر والانبساط إلى الرجل، قال: فنظرت فلم أجد شيئاً أبقى في منزل الرجل من الخل ولا أرخص منه بمكة، قال: فكنت أشتري جرة من خل، فأهدي له، فأرى موضع(٥) ذلك منه، فإذا فني أرى منه، فأسأل جاريته أفني خلّه(٦)؟ فتقول: نعم، فأشتري جرة فأهديها إليه، فيعود(٧) إلى ما كان عليه. (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٧٣/٨. (٢) من قوله: رحمه الله ... إلى هنا سقط من م. (٣) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٥١/١٣. (٤) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١٣٠/٣ - ١٣١. (٥) في المصدرين: موقع. (٦) في المصدرين: خلكم. (٧) بالأصل والنسخ: ((فأعود)» والمثبت عن تاريخ بغداد والمعرفة والتاريخ. ٣٥٨ مروان بن معاوية بن الحارث قال يعقوب(١): كان [عنده](٢) عَلي بن المديني: فأخذ إنسان كتباً فمزّقها ورمى بها إلى مروان وقال: هذا حديثك، فقال: هيهات إنْ كنت صادقاً فمزّق حديثي، هذا ليس حديثي، قناتي أصلب من ذاك. انتهى حديث الخطيب وزاد مُحَمَّد(٣): قال عَلي: وكلمته أنا وبلال(٤) في وكيع وكان يتكلم فيه، فقلت له: إنه يقول إنك كنت تطلب الشيوخ ويحسن فيك القول، فقال: تعرفني أنا أعلم بابن عمي، هو صاحب سيف(٥). قال يعقوب: قال مُحَمَّد بن فضيل: أتيت مروان في سنة ثلاث وتسعين ومائة فلم يحَدَّثَني ثم قدمت سنة أربع وتسعين وقد توفي. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٦)، أَنَا ابن رزق. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، قَالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن ابن بشران. قَالا: أنا عُثْمَان بن أَحْمَد الدقّاق، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم دُحَيم قال: ومات مَرْوَان بن مُعَاوِيَةٍ في سنة ثلاث وتسعين ومائة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، نا - وأَبُو منصور المقرىء، قَالا: أنا - أَبُو بَكْر الخطيب(٧)، أَنَا الأزهري، نَا مُحَمَّد بن العباس، أَنَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الكندي، نَا أَبُو موسى مُحَمَّد بن المثنى قال: سنة ثلاث وتسعين فيها مات مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الفزاري. قال: وأنا عُبَيْد اللّه بن عُمَر الواعظ، حَدَّثَنِي أَبي، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباهلي قال: سمعت مُحَمَّد الحجّاج يقول: توفي مَرْوَان بن مُعَاوِيَة سنة ثلاث وتسعين ومائة. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَّا أَبُو الفَضْل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن (١) المعرفة والتاريخ ١٣١/٣. (٢) بالأصل وبقية النسخ: ((قال يعقوب: قال علي بن المديني)) صوبنا الجملة والزيادة عن تاريخ بغداد. (٣) يعني محمد بن هبة الله. (٤) بالأصل و((ز)) ود: يليل، والمثبت عن المعرفة والتاريخ. (٥) الخبر شديد الاضطراب في م. (٧) تاريخ بغداد ١٣/ ١٥٢. (٦) تاريخ بغداد ١٣/ ١٥٢. ٣٥٩ مروان بن معاوية بن الحارث عَلي، أَنْبَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا أَبُو أمية الأحوص بن المفضّل، أَنَا أَبي قال: وفي هذه الأيام توفي مروان بن [معاوية](١) الفزاري في سنة ثلاث وتسعين ومائة، وابن عُلَية وأَبُو بَكْر بن عیّاش. قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي مُحَمَّد الصوفي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: قال أَبُو موسى : وفيها - يعني - سنة ثلاث وتسعين ومائة مات مَزْوَان بن مُعَاوِيَة الفزاري بمكة، ووافقه المديني في مروان الفزاري، وذكر أن أباه أخبره عن أبيه عن أَبي موسى، وعن أَحْمَد بن عُبيد ابن ناصح عن المدائني بذلك. قال: وأنا تمام بن مُحَمَّد، أَخْبَرَني أَبي، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن جَعْفَر بن ملاّس، نَا الحُسَیْن بن مُحمَّد بن بگار قال: وتوفي مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الفزاري في سنة ثلاث وتسعين ومائة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، نَا - وَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا الخطيب قال(٢): قرأت في كتاب عُبَيْد اللّه بن العباس بن [الفرات الذي سمعته من أبي الحسين العباس بن العباس ابن](٣) مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن المغيرة الجوهري قال: مَزْوَان بن مُعَاوِيَة كان من أهل الكوفة، ثم قدم بغداد، ثم خرج إلى مكة فمات بها قبل التروية بيوم سنة ثلاث وتسعين ومائة. قال(٤): وأنا الصيمري، نَا عَلي بن الحَسَن الرَّازي، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزعفراني، نَا أَحْمَد بن زهير قال: سمعت أبي يقول: وقرأنا على أَبي غالب، وأَبِي عَبْد اللّه ابني البنّا، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبي عمر بن حيّوية، أَنَا الكوكبي، نَا ابن أَبي خيثمة قال: قال أَبي: توفي مروان - زاد الزعفراني: ابن معاوية وقالا : - الفزاري سنة أربع وتسعين ومائة في ذي الحجّة. (١) استدركت عن هامش ((ز))، وبعدها صح. (٢) تاريخ بغداد ١٥٢/١٣. (٣) الزيادة استدركت عن تاريخ بغداد، ود، وقد سقطت من الأصل و(ز))، وم. (٤) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١٥٢/١٣. ٣٦٠ مروان بن موسى/ مروان بن المهلب بن أبي صفرة أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن عَلي بن عُبَيْد اللّه المقرىء، أَنَا أَبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد. ح وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفضل الكوفي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمران، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان، نَا ابن مصفّى قال: ومَرْوَان بن مُعَاوِيَة توفي سنة أربع وتسعين ومائة . ٧٣٣١ - مَزْوَان بن مُوسَى بن نُصَيرِ(١) وفد على سُلَيْمَان بن عَبْد الملك. وحكى عنه وعن أبي غسَّان المفضَّل بن المهلب بن أبي صفرة. حکی عنه ابنه عبد الملك بن مروان بن مُوسَى. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَحْمَد ابن إِسْحَاق بن خربان(٢)، نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى التستري(٣)، نَا خليفة العصفري قال (٤): ففيها - يعني - سنة تسع وثمانين أغزا موسى بن نَصْير ابنه مَرْوَان بن مُوسَى السوس(٥) الأقصى، فبلغ السبي أربعين ألفاً . ٧٣٣٢ - مَزْوَان بن المُهَّب بن أبي صِفْرَة الأَزْدي(٦) كان مع إخوته يزيد والمفضّل، وعَبْدِ المَلِك، بني المهلّب حتى استجاروا بسُلَيْمَان بن عَبْد المَلِك لمّا هربوا من الحجّاج بن يوسف من العراق، فكتب فيهم سُلَيْمَان من فلسطين إلى أخيه الوليد يسأله لهم الأمان، فأمّنهم، فحُملوا إلى الوليد، فعفا عنهم، فيما قرأته بخط عَبْد اللّه بن سعد القطربلي حكاية عن غيره. (١) تحرفت بالأصل، و((ز))، وم إلى: نصر، والمثبت عن د. (٢) تحرفت بالأصل و((ز))، وم إلى: جريال، والمثبت عن د. (٣). تحرفت في م إلى: القشيري. (٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٠٢ (ت. العمري). (٥) السوس الأقصى: كورة بالمغرب مدينتها طرقلة. (معجم البلدان). (٦) جمهرة أنساب العرب ص٣٦٨.